Réf
60885
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2887
Date de décision
27/04/2023
N° de dossier
2022/8202/5838
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Preuve en matière commerciale, Nom d'emprunt, Inadmissibilité de la demande, Identité du débiteur, Force probante de la comptabilité, Factures, Charge de la preuve, Bons de livraison non signés, Annulation du jugement, Absence de preuve de la livraison
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un commerçant au paiement de factures, la cour d'appel de commerce examine la force probante de documents commerciaux libellés sous une identité d'emprunt. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement, retenant que l'identité du débiteur et de la personne désignée sur les factures était la même.
L'appelant contestait la condamnation, arguant que le créancier connaissait son nom véritable et ne pouvait se prévaloir de factures établies sous un nom d'emprunt, tout en réitérant une demande de mise en œuvre de la procédure de faux incident. La cour écarte ce dernier moyen, le jugeant trop général et inapplicable à des documents comptables unilatéraux non signés par le débiteur.
Sur le fond, la cour retient que la société créancière, dont il est prouvé qu'elle connaissait l'identité réelle du débiteur par des virements bancaires antérieurs, ne pouvait se prévaloir de factures établies sous un nom d'emprunt, a fortiori en l'absence de bons de livraison signés. La cour rappelle que les jugements doivent se fonder sur la certitude et non sur la conjecture, et qu'il incombe au créancier de prouver l'identité de son débiteur.
Le jugement est par conséquent infirmé et la demande initiale déclarée irrecevable.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدم حميد (ب.) و خديجة (غ.) بواسطة دفاعهما بمقال مؤدى عنه بتاريخ 15/10/2022، يستأنفان بمقتضاه الحكم عدد 1477 الصادر بتاريخ 11/04/2022 في الملف عدد 1367/8204/2020 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي ب " بأداء حميد (ب.)لفائدة شركة م.ج.ت. مبلغ 3.020.868,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى يوم الأداء و تحميله الصائر في حدود المحكوم به و رفض الباقي".
في الشكل:
حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنين، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن شركة م.ج.ت. تقدمت بواسطة دفاعها بمقال لتجارية الرباط مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/07/2020 عرضت فيه أنها كانت تتعامل مع المدعى عليهما في إطار معاملات تجارية بحيث كانت تبيع لهما الدقيق بشتى أنواعه لمدة سنوات، وهو ما تم الإقرار به من طرف المدعى عليه الأول في تصريحاته الواردة بمحضر الضابطة القضائية بتاريخ 05-06-2018 ، و كان دائما يصرح لهابأن اسمه هو احمد (ب.) من أجل إخفاء هويته الحقيقية، وكان دائما يتعامل بالفواتير الحاملة لإسمه المصرح به دون أية منازعة من طرفه، كما أنه لم يكن يؤدي بشيكاته الشخصية بل بشيكات صادرة عن والدته المدعى عليها الثانية، و أن إثبات العلاقة التجارية بين الطرفين مؤسس بناء على اعترافات المدعى عليه الأول بمحضر الضابطة القضائية وتصريحات الشهود وكذا صور الشيكات الحاملة لاسم المدعى عليها الثانية والشواهد البنكية التي تفيد استخلاصها، وكذا قائمة الأداءات التي تشير الى مراجع الفواتير المتعلقة بها، و أنها تؤكد على توفر عناصر الشركة الفعلية بين المدعى عليهما في نازلة الحال كما يفترض التضامن في الالتزامات التجارية وفقا لمقتضيات المادة 335 من مدونة التجارة وكذا الفصل 165 من قانون الالتزامات والعقود، و أنه تخلذ بذمة المدعى عليهما الى غاية 30-06-2020 ما قدره 3.020.868,000 درهم، و أنها تدلي بمستخرج من الدفتر الكبير استنادا على محاسبتها الممسوكة بانتظام ،وكذا أصول الفواتير وشواهد تسليم البضاعة، و أن المدعى عليهما امتنعا عن أداء ما بذمتهما رغم إشعار المدعى عليه الأول بذلك والإنذار الموجه اليه ، و التمست الحكم على المدعى عليهما بالتضامن بأدائهما مبلغ 3.020.868,00 درهم بالإضافة الى تعويض قدره 100.000,00درهم مشمولا بالفائدة القانونية ابتداء من تاريخ الحكم الى يوم التنفيذ والنفاذ المعجل وتحميلهما كل الصائر.
وبناء على ادلاء نائبي المدعية بمذكرة وثائق بجلسة 12/10/2020 مرفقة بصورة شمسية من محضر الضابطة القضائية ،ومن فاتورتين عدد 171141 و 171140 ومن قرار عدد 5209 مؤرخ في 13/11/2018، و صورة من مستخرج الدفتر الكبير ، ومحضر تبلیغ إنذار مؤرخ في 17/04/2019، وإنذار و فواتير وشواهد تسليم البضاعة
وبناء على مذكرة جواب المدعى عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 14/12/2020، جاء فيها أن مقال الادعاء جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية والمواد 417 و 428 الى 430 و 439 من قانون الالتزامات والعقود مما يتعين الحكم بعدم القبول على الحالة، و أنه بعد الاطلاع على محضر الضابطة القضائية نجده يثبت وجود دعوى جنحية قائمة بين الطرفين يتعين الوقوف على مآلها في إطار قاعدة الجنائي يعقل المدني، و أن الضابطة القضائية أنجزت خبرة على عينة من البضاعة التي تصنعها المدعية بواسطة مختبر إدارة الدفاع الوطني الخاص بالدرك الملكي تحت انجاز واشراف معهد العلوم الجنائية الذي خلص إلىأن البضاعة التي تسوقها المدعية فاسدة ولا تصلح للاستعمال البشري والسبب عدم تنقية وتطهير حبوب الدقيقعند عملية الطحن مما يتسبب في تكوين حشرات وحموضة لا تطاق، وبعد اطلاع القضاء الجنحي بالمحكمة الابتدائية بالخميسات على موضوع الخبرة أصدر حكما بإدانة عبد العزيز (ح.) الممثل القانوني للشركة المدعية مما يثبت التلاعب في البضاعة و أرواح الناس وصحتهم، فكيف يستقيم منطقا وقانونا أن يلزمك تاجر بكتابة اسم آخر غير اسمه الحقيقي في الفاتورة وتستجيب أنت لذلك وتصدر فواتير وتستشهد بها أمام القضاء ، وتقر على أنها لا تحمل اسمه الحقيقي وتطالبه بالأداء عن مديونية خيالية، و أن الشركة المدعية تعرف العارض حق المعرفة باسمه ونسبه منذ أزيد من عشر سنوات وتلقت منه بصفة شخصية مبالغ مهمة في حسابها الممسوك لذى ت.و.ب.، و أنهما ينكران بشكل صريح كل ما جاء في مقال الادعاء وما تضمنته الفواتير المصنوعة من طرف المدعية بأسماء خاطئة وتفتقر للبيانات القانونية اللازمة ،مع العلم أنها تعاملت باسمه الحقيقي وتلقت منه مبالغ باسمه الحقيقي فما هو دفاعها للاحتجاج بفواتير غير نظامية غير قانونية بل قد تقع تحت طائلة القانون الجنائي للمطالبة باستخلاص مبالغ غير مستحقة وغير مثبتة، و أن المدعية لم تدل بأي وثيقة تفيد التسليم الفعلي للبضاعة المطلوب ثمنها واكتفت بطلب الاستماع لمجموعة من الشهود، مما تكون معه الفاتورة المدلى بها ساقطة عن درجة الاعتبار القانوني لعد استيفائها لشروط الفصل 417 من ق. ل. ع، و التمسا رد جميع دفوعات المدعية لافتقارها للسند القانوني والحكم برفض الطلب، و أرفقامذكرتهما بصورة خبرة الدرك الملكي وثمان صور للتحويلات البنكية.
وبناء على ادلاء المدعية بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 25/01/2021 جاء فيها أن الحكم الصادر على إثر المحضر المدلی به صحبة المقال الافتتاحي يتعلق بالملف عدد 1053/1202/2018 موضوع الحكم عدد 970 الصادر بتاريخ 6-12-2018 وليس الملف المشار إليه في المذكرة الجوابية المعقب عليها، وأنه بالرجوع الى وقائع الملف المذكور أعلاه فإن المنوب عنها اكدت في تصريحاتها ان المدعى عليه الأول هو الذي قام بشحن الدقيق الذي اعتبره تقرير الدرك الملكي المدلى به غير مطابق للمعايير القانونية وهو ما أكده سائق الشاحنة، وبالتالي فإن التقرير المدلى به لم يأت بجديد ولا يؤثر في موضوع النازلة، و أن المدعى عليه الأول وبخلاف ما يدعيه لم يكن يؤدي المبالغ التي بذمته لفائدة مورديه باسمه الشخصي دائما ،حيث بالرجوع الى الوثائق المدلى بها نلاحظ ان مجموعة من اوامر التحويل قام بها اشخاص آخرين كالسيد مصطفى (ب.) والسيد رشيد (ب.)، و أن الصور الشمسية للتحويلات البنكية هي مجرد صور شمسية يتعين استبعادها، و التمست في ذلك الحكم باستبعاد الصور الشمسية لأوامر التحويل المدلى بها والحكم وفق ما ورد في المقال الافتتاحي للدعوى، وارفقت المذكرة بصورة حكم جنحي صادر عن المحكمة الابتدائية بالخميسات بتاريخ 06/12/2018 في الملف عدد 1053/2102/2018.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليهما بمذكرة جواب بجلسة 15/02/2021 جاء فيها أن المدعية سبق و أن اقامت نفس الدعوى بناء على نفس الأسباب وانتهت بعدم القبول ملف تجاري عدد 3687/8201/2019 حكم بتاريخ 30/12/2019 قضىبعدم القبول ، و أن اقحام المدعية للمسطرة الجنحية في الملف التجاري وادلاء المنوب عنه بمآله لم يرقها فتنكرت لكل ما جاء فيه اطرافا وارقاما، وان اول قواعد المحاسبة الدقيقة هي ضبط أسماء المتعامل معهم لما يرتبه القانون من التزامات وواجبات على كل طرف، و أن الإدلاء بفواتير من صنع المدعية لا تحمل الأسماء الحقيقة للمنوب عنهما ولا توقيعهما ولا تأشيرتهما يعتبر الدعوى والعدم سيان ، و التمس الحكم وفق محرراته السابقة، و أرفق مذكرته بصورة بيان حكم من موقع وزارة العدل.
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب مع وثائق بجلسة15/02/2021 ، جاء فيها انه تعزيزا للدعوى تدلي بصور شمسية لثلاث شيكات لشهري يناير وفبراير 2016 والبالغ مجموعها 1.500.000,00 درهم صادرة عن المدعى عليها الثانية والمسلمة لفائدة الشركة المنوب عنها من أجل اداء مبلغ الفواتير مقابل شراء الدقيق بشتى أنواعه، وصور شمسية لثلاثة فواتير مستخرجة من الدفاتر المحاسبية للمنوب عنها والتي تم اداء مبلغها من طرف المدعى عليهما، وان هذه الوثائق تدل ايضا على ان الطرف الذي يتملص من واجباته الضرائبية هما المدعى عليهما خلافا لما يدعيانه خاصة و أن المنوب عنها تصرح بكافة المبيعات وتسجلها في محاسبتها الممسوكة بانتظام، كما أن مبلغ الشيكات يتم صرفه في حساب الشركة التي يخضع لمراقبة مدقق الحسابات كما يقتضيه قانون الشركات الخفية الاسم، وان المدعى عليهما ولحد الساعة اكتفيا بالمنازعة في محاسبة المنوب عنها دون أي اثبات ولا سند واقعي أو قانوني مقبول، و التمست الحكم وفق محرراتها السابقة.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليهما بمذكرة تعقيب بجلسة 08/03/2021 جاء فيها أن الفواتير المدلى بها كسابقتها لا تحمل الأسماء الحقيقية للمنوب عنهما ولا توقيعهما ولا تأشيرتهما ، و التمس الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا.
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة جواب بجلسة 08/03/2021 ، جاء فيها ان الحكم الصادر في الملف التجاري عدد 3687/8201/2019 بتاريخ 30/12/2019 لا يصلح للاستدلال بسبقية البت لأنه تنعدم فيه شروط الفصل 451 من ق. ل. ع من اتحاد للأطراف وللشيء المطلوب وللسبب، وان السيدة خديجة (غ.) لم تكن طرفا في الدعوى موضوع الملف3687/8201/2019 ، كما ان المبلغ المطلوب كان هو جزء من الدين وقدره 100.000,00 درهم والأمر بإجراء محاسبة، لكن المقال الحالي تضمن الحكم بمبلغ محدد في 3.020.868,00 درهم بالإضافة الى تعويض عن التماطل قدره 100.000,00 درهم ، و أن قوة الشيء المقضي لا تثبت الا للأحكام الباتة في الموضوع في حين ان الحكم المستدل به قضى بعد استيفاء المقال لشكلية عدم الادلاء بوثائق الاثبات والعلاقة التجارية مع المدعى عليه، وان الحكم بعدم قبول الدعوى يعطي الحق للمدعية في اعادة الدعوى من جديد، و التمست الحكم بما جاء في مقالها الافتتاحي والحكم بإجراء خبرة حسابية مع حفظ حقها في الادلاء بمستنتجاتها على ضوء الخبرة.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في الملف بتاريخ 29/03/2021 القاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير علي (ك.) الذي انتهى في تقريره إلى أنه بعد دراسته لتصريحات الطرفين و محاضر جلسة الخبرة و الانتقال الى مقر الطرفين و دراسة الوثائق و تقاطع المعطيات التجارية و البنكية و المحاسبية لكلا الطرفين إلى أن العلاقة التجارية قائمة بين الطرفين لمدة زمنية معينة و تخص بيع مواد معينة، وهي العلاقة التي انبنت على أساس فواتير مسلمة إلى الزبون وطلبيات شفوية بين الطرفين نظرا للثقة التجارية التي جمعت بينهما وأنهناك جدول تفصيلي لهذه الفواتير الغير المؤدى عنها بمبلغ 3.020.868,00 درهم عن المدة من 01/07/2017 الى 30/06/2018، وأنه وعند انتقاله الى المقر الاجتماعي للمدعى عليه الأول بطاقة التعريف الوطنية رقم [رقم بطاقة التعريف] في اسم حميد (ب.) فانه لم يدل بالسجل التجاري ولم تحضر المدعى عليها الثانية، و وجد المقر خاليا على شكل مستودع فارغ و لم يقدم له الوثائق المحاسبية و التجارية المتعلقة بالملف ،و صرح له بأنه لیست هناك محاسبة، مضيفا أنه تغيب عن هذه المعاملات التجارية بين الطرفين عقود السوق او طلبيات تجارية ،ولكن هناك فواتير تحمل اسم أحمد (ب.) وأن محاسبة المدعية للعمليات التجارية باسم احمد (ب.) ممسوكة باستمرار وفقا للوثائق المدلى بها و للمعايير المعمول بها و ذلك حسب النظام المعلوماتي SAGE،و مبنية على الدفتر الكبير والدفتر اليومي بالإضافة كذلك الى جرد للعمليات البنكية و الوثائق الاخرى و المتضمنة للفواتير موضوع النزاع بمبلغ 3.020.868,00 درهم، و بالعودة الى أسئلة المحكمة الموقرة حول التأكد من كون البضائع موضوع الفواتير تم تسليمها للمدعي عليها الأول وفق المتفق عليه؟ نجيب أولا أنه ليست هناك عقود او اتفاقية من أي نوع كان بين الطرفين الذين كانا يتعاملان بدون الرجوع الى عقد السوق Contrat de marché او طلبيات تجارية Bons de commande،و كانت هناك فواتير في اسم احمد (ب.) و بحكم الثقة التي جمعت بينهما حسب تصريح الطرفين و قد كانت تتم مبيعات تجارية للمواد ، دون أن يوقع و يؤشر المدعي عليه على وصولات التسليم ولم يتم الإدلاء بوصولات تسليم البضائع ،أو الادلاء بما يفيد الأداءات من طرف المدعى عليه بخصوص الفواتير المطالب بمبلغها من طرف المدعية، مؤكدا على وجود علاقة تجارية بين الطرفين وتتجلى في الفواتير المدونة و محاسبة المدعية شركة م.ج.ت. و المدونة في اسم احمد (ب.)، وبأنه لم يتم الإدلاء بوصولات تسلم البضائع مؤشر عليها من طرف المدعى عليه ،و انه ليست هناك محاسبة لدى المدعى عليه ،و أن المحاسبة لدى المدعية و المتضمنة أيضا للفواتير المطالب بمبلغها ممسوكة باستمرار حسب الوثائق المدلى بها وفقا لنظام معلوماتي وقواعد الدفتر الكبير و الدفتر اليومي و الوثائق المرافقة لها.
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب على تقرير الخبرة بجلسة 03/02/2022التمس فيها المصادقة على تقرير الخبرة والاستجابة لما ورد في المقال الافتتاحي للدعوى.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليهما بمقال من أجل الطعن بالزور الفرعي غير مؤدى عنه ومستنتجات بعد الخبرة بجلسة 24/01/2022 ، جاء فيها أن ما قدمته الشركة المدعية من وثائق محاسباتية وفواتير مزورة تحمل اسم احمد (ب.) وتنسبها الى السيد حميد (ب.) عن طريق استعمال جميع الوسائل المنصوص عليها في الفصل 354 من القانون الجنائي، وان كل هذه الأفعال المادية المنصوص عليها في الفصل المذكور ارتكبتها المدعى عليها في حق المنوب عنهما قصد الإضرار بذمتهما المالية، وبناء عليه فهو يطعن بالزور الفرعي طبقا لمقتضيات المادة 89 من قانون المسطرة المدنية وما يليه في الفواتير والوثائق المحاسبية من قبيل الدفتر الكبير والدفتر اليومي ومعطيات النظام المعلوماتي المدلى بها من طرف المدعية للمحكمة والخبير، ذلك انه مقيد بالسجل التجاري باسم حميد (ب.)، وان الشركة المدعية تعرف اسمه الحقيقي على اعتبار انه كان يؤدي بشيكات في اسمه الشخصي، وانه ادلى بإيداعات وتحويلات سابقة يثبت من خلالها ان المدعية تعرفه باسمه وصفته وتحمل اسم حميد (ب.) لفائدة السيد جمال (ي.)، وانه صرح للخبير بكونه لم يتسلم البضاعة التي تدعي الشركة انه توصل بها وانه يتوفر على محاسبة ممسوكة بانتظام عند محاسب معتمد، و أنه لا يمكن الأخذ بمحاسبة الشركة المدعية حسب المادة 19 بعدم نظاميتها لأنها مبنية على وثائق غير صحيحة ووردت فيها بيانات مغلوطة ومزورة، وان المستندات التي سجلت في محاسبة الشركة لا يمكن الأخذ بها لوصف محاسبتها بمنتظمة،والتمس تفعيل مقتضيات الزور الفرعي طبقا للمادة 89 من قانون المسطرة المدنية في مواجهة الفواتير والوثائق المحاسباتية من قبيل الدفتر الكبير والدفتر اليومي ومعطيات النظام المعلوماتي وجميع مرفقات المقال الافتتاحي التي تحمل اسم غير اسم حميد (ب.) المقدمة للمحكمة وللسيد الخبير مع جميع ما يترتب على ذلك قانونا ،والحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر، و أرفق المذكرة بوثائق محاسبية مصرح بها لإدارة الضرائب.
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة جوابية بجلسة 28/02/2022 ، جاء فيها أن الطعن بالزور الفرعي غير مقبول شكلا لعدم أداء الرسم القضائي، و أنه لا يمكن تفعيل مقتضيات المادة 89 من قانون المسطرة المدنية لكون الوثائق المطعون فيها تتعلق بالطرف المدعي، كما أنها لا تستوجب من حيث طبيعتها لا كتابة ولا توقيع المدعى عليهما، وان الطعن بالزور ما هو الا محاولة من طرف المدعى عليهما لتظليل العدالة والتملص من التزاماتها اتجاه المنوب عنها والمثبتة قانونا وواقعا والا فما سبب عدم تحريك اية مسطرة جنحية من قبل، و أن الوثائق المحاسبية المدلى بها من قبل المدعى عليه لا تمت بصلة مع الملف، و أن المدعى عليه الأول امتنع عن مد الخبير بها، و التمس عدم قبول الطعن بالزور الفرعي و رد دفوع المدعى عليهما.
و بتاريخ 11/04/2022 أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المطعون فيه بالإستئناف.
أسباب الإستئناف
حيث يتمسك الطاعنانبأن الحكم أنكر أداء الرسوم القضائية على مقال الطعن بالزور الفرعي رغم وجود تأشيرة الصندوق و وصل الأداء و هذا ما يجعل الحكم فاسد التعليل، و أن المحكمة باعتمادها الوثائق المحاسبية و الفواتير المطعون فيها بالزور تكون قد خرقت قاعدة جوهرية و سقطت في خطأ جسيم ، و أنهما يطعنان و يتمسكان بزورية الوثائق المحاسبية و الفواتير المتمثلة في استعمال جميع الوسائل المنصوص عليها في الفصل 354 من ق.ل.ع، و أنه جاء في تعليل الحكم أن "إخفاء اسمه للمدعية ما هو إلا وسيلة للتهرب من تبعات أداء الواجب الضريبي"، و الحال أنه مقيد بالسجل التجاري بالمحكمة الإبتدائية بالقنيطرة تحت رقم 27374 منذ 20/05/1981، و أن أهم أثر للقيد في السجل التجاري هو الإشهار القانوني فضلا عن الوضيفة الإحصائية، و بالتالي لا يمكن الإحتجاج في مواجهة الطاعن بلقب و اسم وهمي مقيد في فواتير مزورة، و أن المستأنف عليها تعرف الإسم الحقيقي حسب الثابت من تصريحها للسيد الخبير، و الذي أكدت فيه أنه تارة يؤدي الشيكات باسمه الشخصي، كما صرحت بأن الأداء يتم غالبا في نفس الوقت لعملية الشحن بالشيك، و هذا يؤكد بأن المعاملات السابقة كانت بالأداء الفوري عند الإستلام، و أنه لم يتم تسليم البضاعة موضوع الدعوى، و أنه أدلى بإيدعات و تحويلات سابقة يثبت من خلالها أن المستأنف عليها تعرف اسمه الحقيقي، لفائدة السيد جمال (ي.) شريك و عضو المجلس الإداري للمستأنف عليها، و أن الحكم قلب قواعد الإثبات و تناقض في التعليل و خرق حقوق الدفاع، حيث جاء في تعليل الحكم المطعون فيه الصفحة 9 السطر الثامن بأن " عدم إدلاءه بطلبيات وفواتير أو وصولات تسليم حاملة لاسمه الحقيقي مقابل قيامه بالتحويلات البنكية لفائدة ممثل الشركة المدعية ما هو إلا دليل على أن المدعي عليه حميد (ب.) هو نفسه احمد (ب.) الذي تصدر الفواتير في اسمه و إن كانت الفواتير تحمل اسم آخر "، فالمحكمة قلبت الاثبات على عاتق الطاعن و ألزمته هو بالإدلاء بطلبيات وفواتير أو وصولات تسليم حاملة لاسمه الحقيقي مقابل قيامه بالتحويلات البنكية لفائدة الشركة المدعية ،في حين لم تلزم المستأنف عليها الإدلاء بفواتير أو وصولات التسليم الحاملة لاسم المنوب عنه الحقيقي واكتفت بقبول أسماء وهمية ورغم ذلك اعتبرت ما قدمته في غير الاسم الحقيقي للمنوب عنه حجة عليه ، ضدا على قواعد المساواة والانصاف وفي خرق تام لقاعدة البينة على من ادعى ، وللمزيد من الإثبات فلقد جاء في تقرير الخبرة ص (3) وبحسب ما صرحت به الشركة أن البضاعة (الدقيق بجميع أنواعه) كان يتم إرسالها إلى الزبون ( المدعى عليهما) انطلاقا من المطاحن الجديدة لتازة بواسطة القطار إلى مدينة القنيطرة حيث يتم تزويده بهذه المواد حسب احتياجاته، وبعد وصول البضاعة يتوصل بها ولكن يرفض توقيع وصولات التسليم المقدمة إليه، و الحال أن المكتب الوطني للسكك الحديدية لا يمكن أن يسلم البضاعة لصاحبها إلا بعد التحقق من هويته و التوقيع على سند التسليم، و أنه جاء في الصفحة 12 من تقرير الخبرة أن الشركة تعمل بنظام جديد منذ سنتين و هو لا يظهر إلا الزبناء الجدد و لا يظهر الزبون حميد (ب.) أو احمد (ب.)، و أنه لا يجب النظر إلى مقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة بمعزل علن مقتضيات المادة 21 من نفس القانون والتي تشترط أن تكون وثائق محاسبية متطابقة مع نظير يوجد بين أيدي الخصم، فإنها تكون دليلا تاما لصاحبها وعليه"، مما يعني أنه بالمفهوم المخالف لهذه المادة وأمام عدم وجود أي نظير بين يدي المدعي عليه متطابق مع محاسبة الشركة المستأنف عليها فلا يمكن اعتبار ما تتضمنه دليلا تاما للشركة ، و لا يمكن الأخذ بمحاسبة الشركة المدعية حسب المادة 19 لعدم نظاميتها لأنها مبنية على وثائق غير صحيحة ووردت فيها بيانات مغلوطة ، و كيف للخبير أن يحصر الدين دون أن يأخذ بعين الإعتبار أن المستأنف عليها لم تقم بعملية التسليم، و أن الحكم الإبتدائي استبعد محاسبة الطاعن لكي يطبق المادة 19 من مدونة التجارة رغم عدم وجود مقوماته، و أن الخبير أكد بأن محاسبة المستأنف عليها ممسوكة باستمرار في حين أن محكمة الدرجة الأولى قالت بأنها ممسوكة بانتظام، و هناك فرق شاسع بين الإستمرار و الإنتظام، و أن المادة 145 من مدونة الضرائب حددت بيانات و شكل الفواتير النظامية، و كيف يمكن الحديث عن محاسبة ممسوكة بانتظام رغم أن النظام الجديد للمستأنفة V2 لا يظهر الزبناء القدامى قبل سنة 2018، و أن الخبرة المنجزة خرقت قواعد الحياد و الموضوعية لأن الخبير حاول أن يجعل من تقريره قنطرة لمرور المدعية من اسم حميد (ب.) إلى أحمد (ب.) بناء على وثائق و فواتير مزورة في غياب ما يفيد التسليم، و أن الخبير أشار إلى أن الطاعن صرح بأنه بحكم الثقة كانت هناك فواتير باسم احمد (ب.) و الحال أنه لم يصرح بذلك، و أن الحكم جاء فاسد التعليل لأن البضاعة موضوع المسطرة الجنحية لم تضبط عند الطاعن بل ضبطت بالطريق السيار من طرف دوريات الدرك الملكي، و أن تعليل المحكمة بتكليفه بسلوك مسطرة ضمان العيب الخفي المتعلق ببضاعة لم يتوصل بها يعتبر من باب التكليف بالمستحيل، و التمسا إلغاء الحكم المستأنف و يعد التصدي الحكم برفض الطلب، و احتياطيا تطبيق مسطرة الزور الفرعي بخصوص الفواتير و الوثائق المحاسبية من قبل الدفتر الكبير و الدفتر اليومي، و معطيات النظام المعلوماتي و جميع مرفقات المقال الإفتتاحي التي تحمل اسم غير اسم حميد (ب.) و تحميل المستأنف عليها الصائر، و أرفقا مقالهما بنسخة من الحكم الإبتدائي و وصل أداء الرسم القضائي عن الزور الفرعي، و نسخة من مقال الطعن بالزور الفرعي.
و بجلسة 05/01/2023 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أن الطعن بالزور الفرعي غير مقبول لعدم تحديد الوثائق المطعون بزوريتها بشكل دقيق ، و أنه لا يمكن تفعيل مقتضيات الفصل 89 من ق.م.م لأن الوثائق المطعون فيها تتعلق بالمستأنفين، كما أنها لا تستوجب من حيث طبيعتها لا كتابة و لا توقيع المستأنفين، و أن المستأنف الأول مسجل في السجل التجاري بصفته شخص طبيعي و نوع نشاطه بقال، كما أن العنوان الوارد بالسجل التجاري لا علاقة له بالمقر الاجتماعي للمستأنفين، و أن الطاعن الأول يتوفر على عدة ألقاب كما تؤكد ذلك شهادة الإقامة المدلى بها للخبير، و أن العارضة شركة مجهولة الإسم تتوفر على محاسبة دقيقة تصرح بها سنويا، و أنه بالرجوع إلى المادة 19 من مدونة التجارة فإن المحاسبة الممسوكة بانتظام تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات، و أن المستأنف حميد (ب.) هو من يمارس التهرب الضريبي بإعطاء بيانات مغلوطة عن هويته، و أنه هو و احمد (ب.) شخص واحد، و أنه اعترف بتعامله مع العارضة منذ أكثر من عشر سنوات أمام الضابطة القضائية، و هو ما أكده سائق الشاحنة، و أن مستنتجات الخبرة أكدت المديونية بعد الإجابة على جميع النقط المحددة في الحكم التمهيدي، و التمس عدم قبول الطعن بالزور الفرعي و تأييد الحكم الإبتدائي.
و بجلسة 26/01/2023 أدلى نائب المستأنفين بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن الوثائق المطعون فيها بالزور محددة بشكل دقيق سواء في الوكالة الخاصة أو مقال الطعن بالزور الفرعي، أي كل الفواتير و البونات و الوصولات و الدفتر الكبير و الدفتر اليومي و معطيات النظام و الحساب التجاري BILANT COMTABLE التي تحمل اسم احمد (ب.)، و أن نشاط الطاعن حسب نسخة السجل التجاري هو أنه بقال بالجملة ، و بخصوص العناوين فهي واردة في منطقة واحدة و ليس هناك تناقض بينهما، و أن ثبوت توصل المستأنف عليها بتحويلات و شيكات باسم حميد (ب.) ، و تعمدها إصدار فواتير باسم شخص وهمي يستوجب سلوك مسطرة الزور الفرعي، و أكد فوعاته السابقة، و التمس رد دفوعات المستأنف عليها و الحكم وفق المقال الإستئنافي، و أرفق مذكرته بسبع وصولات إيداع في اسم عضو المجلس الإداري للمستأنف عليها، و صورة محضر جمع عام عادي للمستأنف عليها.
و بجلسة 16/02/2023 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أن التحويلات البنكية مجرد صور شمسية يتعين استبعادها، و أن المستفيد منها هو شخص أجنبي عن الدعوى و لا تتعلق بالعارضة، كما أن أوامر التحويل تتعلق بسنتي 2012 و 2013 في حين أن الطلب يخص المبالغ المستحقة من سنة 2017 إلى تاريخ تقديم المقال الإفتتاحي، و أن المستأنف لم يكن يؤدي المبالغ المستحقة باسمه الشخصي بل يتبين من أوامر التحويل أنه قام بها أشخاص آخرين كـمصطفى (ب.) و رشيد (ب.) و التمس تأييد الحكم المستأنف.
و بناء على القرار الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 23/02/2023 القاضي بإجراء بحث في النازلة.
و بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 16/03/2023 حضر نائبا الطرفين، كما حضر المستأنف حميد (ب.) و ممثل المستأنف عليها عبد العزيز (ح.)، و صرح حميد (ب.) أنه كانت تربطه علاقة تجارية مع المستأنف عليها ما بين سنة 2010 و 2015 باسمه الشخصي، و أن التصريحات المضمنة بمحضر الضابطة القضائية لا أساس لها من الصحة، و أن الفواتير موضوع الدعوى لا تخصه، و أنه أدى جميع المديونية، و أنه كان يتوصل بالبضاعة عن طريق السكك الحديدية بعد أن يدلي ببطاقته الوطنية، و أن صور الشيكات المدلى بها تخصه أخوه مصطفى (ب.) الذي يتعامل مع المستأنف عليها و أن الساحبة هي والدته، و أضاف بأنه يمسك محاسبة بانتظام منذ 15 سنة ، و منذ تعامله مع المستأنف عليها، و لم يسبق له التعامل باسم مستعار من أجل التهرب الضريبي، و صرح ممثل المستأنف عليها عبد العزيز (ح.) بأنه لم يسبق له التأكد من هوية المستأنف حميد (ب.) لأنه كان دائم الأداء، و لم يسبق للمستأنف أن أدى باسمه الشخصي، و أنه توقف عن الأداء منذ سنة 2015، و أنه تعامل مع المستأنف باسمه احمد (ب.) الذي قدمه له لأول مرة، و أضاف حميد (ب.) بانه لم يسبق له التصريح للضابطة القضائية بأن اسمه هم حميد (ب.).
و بجلسة 06/04/2023 أدلى نائب المستأنفين بمذكرة بعد البحث جاء فيها أنه هناك تطابق بين تصريحات الطرفين فيما يخص أنه في سنة 2015 توقف حميد (ب.) عن التعامل مع المستأنف عليها، التي أكدت أنه في هذه السنة توقف عن الأداء، و أنه لا يمكن بعد التوقف عن الأداء استمرار المستأنف عليها في تزويد المستأنف بالسلع في سنوات 2016 و 2017 و 2018، و أضاف ممثل المستأنف عليه في جلسة البحث بأنه لم يسبق له التأكد من هوية حميد (ب.)، في حين أن الشركة تعرف اسمه الحقيقي حسب الثابت من تصريحها للخبير في الصفحة 4 و 12، و ان الشيكات المدلى بصور منها خلال جلسة البحث لا يحمل أحدها التاريخ، و هذه الشيكات تخص أخ المستأنف مصطفى (ب.) الذي تربطه علاقة تجارية مع المستأنف عليها، و التمس إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم برفض الطلب، و أرفق مذكرته بصورة مصادق عليها من تصريح بالتسجيل في السجل التجاري، و صور من كشوف حسابية.
و بنفس الجلسة أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة بعد البحث جاء فيها أن المستأنف أكد خلال جلسة البحث أنه كانت تربطه علاقة تجارية مع العارضة ما بين سنة 2010 و 2015 ، ليصرح بعد ذلك أنه تعامل معها في سنة 2017، و التناقض الثاني أنه صرح بأن الشيكات تخص أخوه مصطفى (ب.) في حين صرح بأنه خلال المعاملة التي تمت سنة 2017 أنه سلم الشيك كضمانة لفائدة المستأنف عليها باسم والدته، و التناقض الثالث أنه صرح أنه كان يتعامل باسمه الشخصي و أدى جميع المديونية لكنه لم يدل بأية حجة لإثبات ما يدعيه، كما أن ممثل المستأنف عليها أكد بأنه لم يسبق لـحميد (ب.) أن أدى الواجبات باسمه الشخصي سواء بواسطة شيكات أو كمبيالات، و أنه تم التعامل معه بالإسم الذي صرح به في بداية العلاقة التجارية، كما صرح بأنه يمسك محاسبة ممسوكة بانتظام دون أن يدلي بأية حجة مقبولة، و أن الخبرة القضائية المنجزة أكدت بأنه لا يتوفر على هذه المحاسبة، و أن المستأنف يهدف إلى التملص من التزاماته بحيث لما أشعر بانتقال الخبير إلى محله أفرغ المحل ، و أن المستأنف حميد (ب.) هو أحمد (ب.) وهو أيضا (ح.) ، و بالرجوع الى الفاتورتين عدد 171141 و 171140 اللذان تم أداؤهما بمقتضى الشيك الحامل لمبلغ 00، 800.110 درهم يتضح أنهما تحملان معا اسم أحمد (ب.) سيما وأن المستأنف أقر بأدائه بواسطةالشيك المشار له أعلاه بالفاتورتين دون أي تحفظ ودون أي منازعة من طرفه أمام الخبير المنتدب ، و أن ما يثبت أن المستأنف يحمل عدة ألقاب في معاملاته التجارية وكذا اليومية داخل السوق هو تصريح سائق الشاحنة أمام الضابطة القضائية والذي جاء فيه "أنه قام بشحن 32 طن من أكياس الدقيق بتاريخ 20/11/2017 قصد تسليمها لأحد الزبائن ويسمى (ح.) بمدينة القنيطرة" وهو التصريح الذي أكده المستأنف أمام الضابطة القضائية ،وصرح المتهم الثاني أنه زبون لدى شركة م.ج.ت. أفرغ حمولة أكياس الدقيق بالسوق المحلي"، و التمس تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفين الصائر.
وحيث ادرج الملف بجلسة 06/04/2023 حضرها نائبا الطرفين و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 20/04/2023.
محكمة الإستئناف
حيث يعيب الطاعنان الحكم خرقه قاعدة مسطرية جوهرية بدعوى نكرانه أداء الرسوم القضائية على مقال الطعن بالزور الفرعي رغم وجود تأشيرة الصندوق و وصل الأداء، و عدم تفعيل مسطرة الزور الفرعي، و خرقه مقتضيات المواد 11 إلى 15 من مدونة التجارة مع تحريف الوقائع لأن المستأنف الأول مسجل في السجل التجاري و لا يمكن مواجهته باسم وهمي مضمن في فواتير مزورة، خاصة و أنه تم الإدلاء بتحويلات بنكية استفادت منها المستأنف عليها باسمه الحقيقي، كما أن المحكمة قلبت قواعد الإثبات و خرقت حقوق الدفاع عندما الزمته الإدلاء بفواتير تحمل اسمه الحقيقي و لم تلزم المستأنف عليها بذلك، و ان الحكم خرق مقتضيات المادتين 19 و 21 من مدونة التجارة ، لأن الطاعن الأول أدلى للمحكمة بمحاسبته الممسوكة بانتظام ، و هناك فرق بين المحاسبة المستمرة و المحاسبة الممسوكة بانتظام ،و الخبير أشار على أن محاسبة المستأنف عليها مستمرة في حين أن المحكمة اعتبرتها ممسوكة بانتظام، و أن الخبرة المنجزة خرقت قواعد الحياد و الموضوعية باعتماد الخبير وثائق المستأنف عليها لا تحمل اسم الطاعن الحقيقي.
و حيث إنه بخصوص الطعن بالزور الفرعي فإنه و إن كان يتبين من مقال طعن البزور الفرعي المدلى به خلال المرحلة الإبتدائية أن المستأنفين أديا عنه الرسوم القضائية فإنهما التمسا تطبيق مقتضيات الزور الفرعي على الفواتير و الوثائق المحاسبية و منها الدفتر الكبير و الدفتر اليومي و معطيات النظام المعلوماتي و جميع مرفقات المقال الإفتتاحي التي تحمل اسم آخر غير اسم حميد (ب.) المقدمة للمحكمة و للخبير، و بالتالي فإن الطعن بالزور الفرعي جاء مجملا و لم يحدد مثيراه على ماذا انصب و لم يسنداه بأي موجب ، خاصة و أن الوثائق المدلى بها هي وثائق محاسبية ، و أن الفواتير غير مؤشر عليها بالتوقيع بالقبول و مستخرجة فقط من محاسبة المستأنف عليها، و بالتالي لا مجال للتمسك بمقتضيات الفصل 89 من ق.م.م ، و طبقا لمقتضيات الفصل 92 من ق.م.م فإنه يتعين صرف النظر عن طلب الزور الفرعي و رد دفع المستأنفين بهذا الخصوص.
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن المستأنف حميد (ب.) مقيد في السجل التجاري و لا يمكن الإحتجاج في مواجهته باسم وهمي، و أن الحكم المستأنف قلب قواعد الإثبات و ألزمه الإدلاء بفواتير تحمل اسمه الحقيقي، فإن الثابت من الفواتير و بونات التسليم موضوع الدعوى و من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير علي (ك.) خلال المرحلة الإبتدائية أنها تحمل اسم احمد (ب.) و لا تحمل اسم المستأنف الحقيقي حميد (ب.) و تخص المدة من 03/06/2016 إلى 08/11/2017 ، كما أكد الخبير في الصفحة 12 من التقرير أن النظام الجديد لV2SAGE الذي تم تركيبه سنة 2018 لا يظهر إلا الزبناء الجدد منذ سنتين و بالتالي لا يظهر أي معلومات بخصوص المستأنف حميد (ب.) و أحمد (ب.)، كما أن تصريح ساق الشاحنة الحوسين (ي.) للضابطة القضائية المنجز من طرف الدرك الملكي بسرية الخميسات أفاد فيه بأنه نقل 32 طن من مطاحن المستأنف عليها إلى المسمى حمادي (ب.) و ليس إلى احمد (ب.) و بالتالي فهذا التصريح لا يشكل قرينة على أن حميد (ب.) هو احمد (ب.).
و حيث إن المحكمة و في إطار تحقيق الدعوى أمرت بإجراء بحث أكد فيه المستأنف حميد (ب.) أنه كانت تربطه علاقة تجارية مع المستأنف عليها ما بين سنة 2010 و 2015 باسمه الشخصي، و أنه أدى جميع المديونية، و كان يتوصل بالبضاعة عن طريق السكك الحديدية بعد أن يدلي ببطاقته الوطنية، في حين صرح ممثل المستأنف عليها عبد العزيز (ح.) بأنه لم يسبق له التأكد من هوية المستأنف حميد (ب.) لأنه كان دائم الأداء، و لم يسبق للمستأنف أن أدى باسمه الشخصي، و أنه توقف عن الأداء منذ سنة 2015، لكن هذا التصريح تفنده التحويلات البنكية الستة المدلى بها بجلسة 16/01/2023 لفائدة جمال (ي.) عضو المجلس الإداري للمستأنف عليها حسب الثابت من صورة محضر الجمع العام الإستثنائي المؤرخ في 14/11/2013 المدلى بصورة منه، و بالتالي فإن المستأنف عليها كانت على علم بالإسم الحقيقي للمستأنف و رغم ذلك أصدرت فواتير باسم احمد (ب.) في تاريخ لاحق.
و حيث إن الفواتير المطالب بقيمتها غير مقبولة ، كما أن بونات التسليم المدلى بها لا تحمل توقيع و تأشيرة من تسلمها، و أن محاسبة المستأنف عليها و إن كانت ممسوكة باستمرار حسب تقرير الخبرة المنجزة فإنها تخص احمد (ب.) و لا تتعلق بالمستأنف حميد (ب.)، فضلا على أن الثابت من تقرير الخبرة أن الفاتورتين عدد 171141 و 171140 اللتين تم أداؤهما بمقتضى الشيك الحامل لمبلغ 00، 800.110 درهم تحملان اسم احمد (ب.) و ليس حميد (ب.) و يتعين بالتالي رد دفع المستأنف عليها بهذا الخصوص.
و حيث إن المستأنف عليها لم تثبت بأية حجة قاطعة بأن حميد (ب.) هو أحمد (ب.) ، و بما أن الأحكام تبنى على اليقين و ليس على الظن و التخمين فإنه لا يمكن مواجهة المستأنف حميد (ب.) بالفواتير المدلى بها لأنها غير مقبولة و لا تحمل اسمه الحقيقي و يتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:
في الشكل : قبول الإستئناف.
في الموضوع : باعتباره و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
66005
Preuve en matière commerciale : Le paiement d’une obligation excédant 10.000 dirhams ne peut être prouvé par témoins, l’écrit étant requis (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2025
66003
Le commissionnaire de transport est responsable de la perte de la marchandise survenue dans l’entrepôt d’un tiers avant sa livraison au destinataire final (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
Responsabilité contractuelle, Privation d'un degré de juridiction, Perte de marchandise, Obligation de résultat, Incendie dans un entrepôt, Inapplicabilité de la convention CMR, Exonération de l'entrepositaire, Commissionnaire de transport, Appel en cause en appel, Action subrogatoire de l'assureur, Absence de lien contractuel
65991
La résiliation d’un contrat d’entreprise pour faute du prestataire, établie par expertise judiciaire, est justifiée et ouvre droit à réparation au profit du maître d’ouvrage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65990
Action en partage des bénéfices d’un fonds de commerce indivis : la demande des cohéritiers est soumise à la prescription de quinze ans et non à la prescription quinquennale des créances périodiques (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
65983
Le simple dépôt d’une plainte pénale, sans mise en mouvement de l’action publique, ne justifie pas le sursis à statuer sur l’action civile (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2025
65982
Preuve en matière commerciale : L’inscription d’une facture dans la comptabilité du débiteur vaut preuve de la créance, même en l’absence de signature (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65981
La reconnaissance de dette par un protocole d’accord et un paiement partiel rend inopérant le moyen tiré de la prescription (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65980
L’inexécution par le vendeur de son obligation de délivrance de la chose vendue, après paiement intégral du prix par l’acheteur, justifie la résolution judiciaire du contrat de vente (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65974
Le commissionnaire de transport reste responsable de la perte de la marchandise jusqu’à sa livraison effective, y compris lorsqu’elle est entreposée chez un tiers dépositaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025