La faute de gestion, caractérisée par une comptabilité irrégulière et des ventes non enregistrées révélées par expertise, constitue un motif légitime de révocation du gérant (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60493

Identification

Réf

60493

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1403

Date de décision

23/02/2023

N° de dossier

2022/8232/3972

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la révocation d'un gérant de société pour faute de gestion et le condamnant à des dommages-intérêts, la cour d'appel de commerce examine la caractérisation du motif légitime de révocation. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande des associés en se fondant sur un rapport d'expertise judiciaire.

L'appelant contestait les conclusions de l'expert, soutenant d'une part la régularité de la comptabilité au regard des mécanismes de régularisation fiscale, et d'autre part avoir justifié l'ensemble des dépenses qui lui étaient reprochées. La cour écarte ces moyens en retenant les conclusions de l'expertise qui a mis en évidence de graves irrégularités, notamment la non-comptabilisation de plusieurs cessions immobilières, l'absence de variation du stock final malgré des ventes avérées, et des décaissements non justifiés.

La cour relève que le gérant a échoué à produire les pièces probantes infirmant les manquements constatés par l'expert, notamment quant à l'imputation de certaines créances à la gestion de ses prédécesseurs. Au visa de l'article 69 de la loi 5/96, la cour juge que ces fautes de gestion constituent un motif légitime de révocation et engagent la responsabilité personnelle du dirigeant.

Le jugement est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم (م.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 06/07/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5584 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/05/2022 في الملف عدد 6225/8204/2020 والقاضي في الطلب الأصلي والإصلاحي والمضاد معا بعزل المسير محمد نور الدين (م.) من تسيير شركة ا.ب. وتعيين السيد محمد (ص.) مسيرا مؤقتا للشركة إلى حين تعيين مسير جديد من طرف الشركاء وتحدد اجرته في مبلغ 7.000 درهم شهريا تستخلص من مداخيل الشركة وباداء السيد محمد نور الدين (م.) لفائدة الشركة تعويضا عن الضرر قدره 400.000 درهم مع النفاذ المعجل بخصوص عزل المسير وتعيين المسير الجديد وتحميل المدعى عليه الأول المصاريف ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن بالطاعن بتاريخ 27/06/2022، حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 06/07/2022 أي داخل الأجل القانوني. واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهن تقدمن بواسطة نائبهن بمقال افتتاحي عرضن فيه أنه سبق للمحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقتضى الأمر رقم 5158 المؤرخ في 07/12/2016 أن عينت المدعى عليه الأول محمد نورالدين (م.) بتسيير شركة ا.ب.، و أنه سبق صدور أمر قضائي بإعفاء الخبير عبد الرحمان (أ.) و استبداله بالمدعى عليه الأول، و أن هذا الأخير يقوم بتسيير الشركة بشكل عشوائي، و قام ببعض التصرفات و الخروقات التي مست مصالحهن و مصالح الشركة، بدون الرجوع إليهن رغم أنهن يملكن حوالي 70% من حصص الشركة، بحيث قام بعمليات مخالفة للقانون و للنظام الأساسي للشركة، إلا انه قام ببيع عمارات بثمن زهيد دون الرجوع إلى الخبرة المنجزة بخصوصها، كما باع بعض البقع في ملكية أشخاص آخرين لأكثر من مرة دون الحصول على التنازل بشأنها و دون استشارة الشركاء، و امتنع عن تسليمهن مختلف الوثائق و البيانات المتعلقة بتسيير الشركة، و لم يقم بالدعوة إلى الجمع العام لعرض العمليات التي قام بها، كما أنهن لم يتوصلن بأية أرباح خلال مدة تسييره، و أنهن وجهن إليه بتاريخ 12/08/2020 رسالة بفسخ الوكالة التي سبق تسليمها إليه، و طالبنه بالتوقف عن أية أعمال تخص الشركة.

و التمسن الحكم بعزل المسير السيد (م.) من تسيير شركة ا.ب. و تعيين مسير جديد لمدة محددة، و الحكم لهن بتعويض مسبق قدره 50.000,00 درهم، و بإجراء خبرة حسابية لتحديد الوضعية المالية للشركة و الكشف عن جميع العمليات التجارية التي قام بها خلال فترة تسييره مع النفاذ المعجل و تحميله الصائر. و أرفق مقالهن بصورة من أمر استعجالي صادر عن هذه المحكمة بتاريخ 07/12/2016 تحت رقم 5158 ملف عدد 4703/8101/2016، و صورة من أمر استعجالي صادر عن هذه المحكمة بتاريخ 28/12/2017 ملف عدد 5158 قاضي باستبدال الخبير عبد الرحمان (أ.) بالخبير محمد نور الدين (م.).

و بناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد التي تقدم بها المدعى عليه محمد نور الدين (م.) بواسطة نائبه بجلسة 22/10/2020، و التي عرض فيها أنه بصفته مسيرا لشركة ا.ب. بمقتضى الأمر الإستعجالي الصادر بتاريخ 28/12/2017 في الملف عدد 5158 لم يسبق له أن أخل بواجباته في تسيير الشركة، فقبل تعيينه كمسير سبق لهذه المحكمة أن عينت مسيرين آخرين لكنهما طالبا إعفاءهما ، و أنه بعد تعيينه كمسير قام بدراسة وضعية الشركة و المشاكل التي تعيق استمراريتها و توقفها لمدة تفوق سنة ابتداء من أواخر سنة 2016 إلى 28/12/2017، و تبين له أن الشركة مثقلة بعدة ديون من طرف القرض العقاري و السياحي و إدارة الضرائب، و الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، و السيد (ب.) و من معه، فقام بالإتصال بالقرض العقاري و السياحي قصد إبرام صلح بخصوص الدين الذي في ذمة الشركة و قدره 4.000.000,00 درهم، و تم الإتفاق بنسبة 25% عن كل بقعة بيعت للبنك، و هو ما تحقيقه خلال سنة 2019، كما تمكن العارض من رفع الرهون عن عقارات شركة ا.ب. برومسيون، كما أن إدارة الضرائب كانت دائنة للشركة بمبلغ 210.000,00 درهم فضلا عن مستحقات الضريبة على الشركات عن سنوات 2014 و 2015 و 2016، و تم إبرام صلح مع هذه الإدارة على أساس أداء الضريبة بعد خصم الذعائر على شكل أربعة أقساط، و تمكن من أداء المبلغ قبل نهاية سنة 2019، و أنه بالنسبة لدين السيد (ب.) و من معه فقد تبين أن المسير السابق قام ببيع ثمان هكتارات كانت في ملكية الشركة مرتين، بمبلغ 9.000.000,00 درهم، و صدر حكم باسترجاع هذا المبلغ لفائدة السيد (ب.) و من معه سواء بالتراضي أو بعد بيع التجزئة بالمزاد العلني، و أنه تمكن من إبرام صلح معهم مقابل بقع أرضية و عقارات تملكها شركة ا.ب. في التجزئة مقابل هذا الدين، و أنه قام باستدعاء الشركاء للجمع العام الأول في يونيو 2018، غير أنه لم يكتمل النصاب القانوني ، و تم عقد جمع عام ثاني بتاريخ 17/06/2019 حضره جميع الشركاء، و بالنسبة للجمع العام العادي لسنة 2019 فقد تعذر انعقاده بسبب جائحة كورونا، و لأن إدارة الضرائب أجلت التصريحات إلى غاية 30/06/2020 بدلا من 31/03/2020، و أنه و حفاظا على سلامة الشركاء ارتأى تأجيله إلى غاية شهر أكتوبر 2020، و أن ديون صندوق الوطني للضمان الإجتماعي تراكمت و وصلت سنة 2017 إلى 1.409.077,25 درهم، كما أن قيمة الضرائب المستحقة عن سنتي 2016 و 2017 بلغت 7.347.012,10 درهم، و قام الدائنون بإجراءات تحفظية على عقارات و أموال الشركة مما ترتب عنه توقف نشاطها المالي، و في الطلب المضاد أوضح أنه يواجه مشاكل و عراقيل تحول دون القيام بمهام التسيير، والتمس الحكم برفض الطلب الأصلي، و في الطلب المضاد بإعفائه من مهام تسيير شركة ا.ب. و استبداله بمسير قضائي آخر. وأرفق مذكرته بصورة من الأمرين الإستعجاليين أعلاه، و صورة من رسالة موجهة إلى القرض العقاري و السياحي، و صورة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 19/09/2018 تحت رقم 1592 ملف عدد 2326/2801/2017، و صورة من تقرير خبرة، و صورة من طلب الإشهاد على رفع اليد عن حجز تحفظي، و صورة من استدعاءات موجهة للشركاء لحضور الجمعية العمومية، و صورة من محضر معاينة انعقاد جمع عام عادي، و صور من إشعارات صادرة الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، و صورة من توصيلين صادرين عنه.

و بجلسة 26/11/2020 أدلى نائب المدعيات بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن المدعى عليه الأول لا يملك الصفة لتسيير الشركة لأنه صدر قرار تأديبي قضى بالتشطيب عليه من الجدول الوطني للخبراء القضائيين و هذا يعتبر سببا وجيها لعزله، و خلافا لإدعاءاته فإن الشركة كانت تسير بشكل جيد و تحقق أرباح و توفي بجميع التزاماتها، و بسبب الخلاف بين الشركاء تم اللجوء إلى المحكمة لتعيين مسير قضائي، و أن المدعى عليه لم يقم بدراسة الوضعية المالية و الإدارية للشركة لحل مشاكلها، بل قام بتسيير الشركة بشكل عشوائي، و أنه أدى فقط مبلغ 2.500.000,00 درهم للقرض العقاري و السياحي، في حين أن مبلغ 30.000.000,00 درهم تم أداؤه في عهد المسيرتين السابقتين، و أنه رغم تعيينه كمسير ظل مقر الشركة مغلق منذ تعيينه الشيء الذي أدى إلى تراكم فواتير الماء و الكهرباء و التطهير و السنديك و إشعارات تبليغ الدعاوى، و أنه قام بإنجاز عمليات مريبة بحيث قام بتفويت ستة عقارات لفائدة المسمى (ح.) بأثمنة جد بخسة دون الرجوع إلى الشركاء كما ينص على ذلك البند 26 من القانون الأساسي للشركة، كما رفع حجز تنفيذي ضد الشركة بمبلغ تسعة مليون درهم لفائدة (ب.) و من معه دون الرجوع إلى الخبرة التي أنجزت على العقارات الستة في عهد المسيرتين السابقيتين و اعتمد على خبرة غير موضوعية، كما قام باستبدال عقارات في الشطر الثاني الغير المجهز بعقارات في الشطر الأول المجهز لفائدة مستفيدين منهم السيد (ح.)، رغم أن هذه البقع تم حجزها سابقا من طرف أشخاص دفعوا مبالغ مالية للشركة، مما أدخل هذه الأخيرة في نزاعات قضائية معهم، و أنه فوت أرض مساحتها 1977 متر مربع بثمن قدره 2.372.400,00 درهم و تم أداء مبلغ 1.757.200,00 درهم من طرف السيد (ب.) للمسير مباشرة دون المرور عبر الموثق الذي تسلم الفرق فقط، و أن ادعاء المسير أداء الضرائب باطل لأن المسيرتين السابقتين تركتا مبلغ 1.370.079,00 درهم فائضا لهذه الإدارة، كما أنه لم يسدد واجبات الكراء لسنة 2018 و 2019 لفائدة وكالة الحوض المائي، و أن الجمع العام العادي لسنة 2019 لم ينعقد رغم حضور 70% من الشركاء، والتمس الحكم وفق الطلب الأصلي و في الطلب المضاد الإستجابة للطلب بعد إجراء خبرة لتحديد الوضعية المالية و الإدارية للشركة. وأرفق مذكرته بصورة من النظام الأساسي للشركة، و صورة من رسالة إنذار، و صورة من كتاب حول صدور قرار تأديبي في حق خبير، و صور من خبرات، و صورة من شهادة الملكية، و نسخ من عشرة عقود توثيقية، و الوضعية الضريبية للشركة إلى غاية 31/03/2017.

وبتاريخ 24/12/2020 صدر حكم تمهيدي والقاضي بإجراء خبرة حسابية خلص بموجبها الخبير شكري (ب.) في تقريره إلى أنه نظرا لغياب معظم الملفات الدامغة لتتبع جميع العمليات المحاسبية وغيرها، ونظرا للإغفالات المتكررة والإخلالات التي تم سردها سابقا، ونظرا لعدم الإدلاء بأهم الوثائق المطلوبة والممسوكة من طرف السيد (م.) المتعلقة بمختلف العمليات التي قام بها خلال فترة تسييره للشركة من حيث نوعها وتاريخها وقيمتها، ومصير المبالغ المتعلقة بها، رغم منح الأطراف مهلة كافية و بالتالي يتعذر الجواب بتفصيل على مهمة الخبرة.

وبجلسة 22/04/2021 أدلى نائب المدعيات بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن الخبير عجز عن تحديد جميع العمليات التي قام بها المدعى عليه خلال فترة تسييره و تحديد نوعها و قيمتها و مصير المبالغ المتعلقة بها لأن المدعى عليه (م.) لم يقدم جميع الوثائق المطلوبة، و أن المسير قام بمجموعة من المبيعات خلال سنوات تسييره ففي سنة 2018 بلغت 3.641.500,00 درهم ، و في سنة 2019 وصلت إلى 3.784.600,00 درهم، وخلال سنة 2020 وصلت إلى 3.902.200,00 درهم ، و هذه المبالغ لم تحول إلى حساب الشركة و لم تستفد منها، بل إن الخبير لم يدل بالكشوفات البنكية للشركة لمعرفة أرصدتها، وبالتالي يكون قد قام بمجموعة من الإختلالات و العلميات المشبوهة خلال فترة تسييره، و التمس المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم وفق الطلب.

وبنفس الجلسة أدلى نائب المدعى عليهما المهدي (ج.) و ياسمينة (ج.) بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن الخبير لم يحترم المهمة المكلف بها بمقتضى الحكم التمهيدي، بحيث لاحظ وجود مجموعة من الإختلالات التي قام بها المسير (م.) لكنه لم يكلف نفسه عناء البحث في الكشوفات البنكية للشركة سواء بمراجعة المؤسسة البنكية مباشرة أو عن طريق الموثق المكلف بعمليات البيع و الذي يتوفر على حساب خاص يهم جميع العمليات المنجزة من طرف المسير، و التمس إرجاع المهمة للخبير لإنجاز المهمة على الوجه المطلوب و التقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي.

وأدلى نائب المدعى عليه محمد نور الدين (م.) بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أنه بخصوص محاسبة سنة 2017 فإن شركة ا.ب. كانت متوقفة، و أن المحاسبة المتعلقة بها تمت انطلاقا من حسابات سنة 2016، والقوائم التركيبية المتعلقة بها بسنة 2017 موجودة، كما هي مسطرة بالعمود الأيمن للقوائم التركيبية لسنة 2018، وأن الخبير المنتدب لم ينتبه إليها فتكون خبرته معيبة،و فيما يتعلق بطريقة تسجيل العمليات الخاصة ببيع البقع، فإنها تتم حسب تاريخ التسجيل الضريبي وليس حسب تاريخ العقد خلافا لما جاء في تقرير الخبير المنتدب، فالعقد لا يصبح فعليا حتى يتم تسجيله، طبقا لمقتضيات الفصل 425 من ظهير 12/08/2013، وبالتالي فإن العارض اعتمد على تاريخ التسجيل الضريبي للعقود وليس تاریخ إمضاء العقد، و فيما يتعلق بطريقة تسجيل العمليات الخاصة بالمقايضة لبعض الزبناء، و خاصة العملية التي تمت مع الزبناء (ب.) ومن معه، والتي أشار اليها الخبير المنتدب في تقريره بقوله انه تم تسجيل فائض فرق المقايضة سنة2018 في حساب المبيعات مباشرة لمبلغ 500.000,00 درهم لا يتوافق مع الطريقة الحسابية لهذا النوع من العمليات المحاسبية، فإن الخبير لم يستوعب نوعية هذه العملية، بحيث أن السيد (ب.) ومن معه قد حصلوا على حكم نهائي مؤيد استئنافيا، قضى بأداء شركة ا.ب. بروموسیون مبلغا اجماليا بحوالي تسعة ملايين درهم وهو المبلغ الذي سبق أن قاموا بأدائه للشركة المذكورة لاقتناء بقع أرضية بتاريخ 10/04/2021 لكن هذه البقع تم بيعها مرة ثانية لشركة أخرى ، و في اطار الصلح الذي أبرمته الشركة مع (ب.) ومن معه، تم تعويضهم ببقع أرضية أخرى بلغ ثمنها اكثر من مبلغ التعويض ب 500.000,00 درهم ولهذا السبب تم تسجيله بالحسابات، أن الخبير المنتدب تعمد مقارنة البيانات الختامية المدلى بها بتاريخ 10/03/2021 والبيانات الختامية المدلى بها بتاريخ 23/03/2021، مع العلم أن البينات المدلى بها بتاريخ 10/03/2021 هي مجرد مشروع الانجاز القوائم التركيبية، وقد سبق ان اوضح العارض للخبير ان المشروع يبقى خاصا بالشركة المذكورة، وهو غير مختوم او مؤشر عليه، ومكتوب عليه في الصفحة الأولى، و أن البيانات الختامية المدلى بها بتاريخ 23/03/2021 فهي البيانات المصرح بها لإدارة الضرائب، وبالتالي تعد هي البيانات الرسمية التي يجب الاعتماد عليها، و أن الخبير لم يستوعب جيدا هاته النقطة وجاء جوابه عليها خاطئا، و أن العارض سبق له أن كلف الموثق الأستاذ خالد (س.) بتحصيل مداخيل و أداء دیون شركة ا.ب. بروموسيون، كما هو ثابت من خلال الإذن المؤرخ في 24/11/2018 ، و أن ما انتهى إليه الخبير المنتدب في تقريره غير مرتكز على أساس واقعي وقانوني سليم لأنه تجاهل جميع المعطيات والوثائق التي سبق للعارض آن دلى بها رفقه تصريحه الكتابي المعزز بالوثائق، والتمس أساسا تأكيد ما سبق واحتياطيا إجراء خبرة مضادة مع حفظ حقه في التعقيب عليها. وأرفق مذكرته بصورة من حكم صادر عن المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 13/11/2013 تحت رقم 389 ملف عدد 1717/2/2013، و صورة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 10/02/2015 تحت رقم 1206 ملف عدد 1832/2014، و صورة من الدفتر الكبير لشركة ا.ب. برومسيون، و صورة من ترخيص للموثق.

وبتاريخ 29/04/2021 صدر حكم تمهيدي ثاني بإجراء خبرة جديدة خلص بموجبها الخبير محمد (ت.) في تقريره انه تعذر عليه إنجاز المهمة فتم استبداله بالخبير محمد (ا.) الذي لم ينجز المهمة داخل الأجل المحدد له فتم استبداله بالخبير يونس (ج.) الذي انتهى في تقريره إلى أن المخزون النهائي لم يعرف تغيير خلال الفترة من 2018 إلى 2020 رغم وجود بيوعات، و أن المحاسبة غير ممسوكة بانتظام، و أن المدعى عليه (م.) لم يدل بمحاضر الجمعيات العمومية ، و اعتمادا على الدفاتر الكبيرة التصحيحية و الوثيقة الصادرة عن الموثق و الكشوفات الحسابية البنكية ، و أن رصيد حساب الموثق محدد في مبلغ 2.954.053,36 درهم، و أن السيد (م.) صرح أن أتعاب التسيير لسنة 2018 بحسب مبلغ 84.000,00 درهم تم وضعه بحساب النقد، و أن مبلغ 90.870,00 درهم يتعلق بأتعاب التسيير لسنة 2019.

و بجلسة 03/03/2022 أدلى نائب المدعيات بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن الخبير سجل أن المحاسبة غير ممسوكة بانتظام مما يشكل خرقا قانونيا في طريقة التسيير ، و أن الخبير بين أن مجموعة من العمليات التجارية من بيع أكثر من ستة بقع لم يتم تسجيلها في دفاتر وحسابات الشركة ، و ان مبالغ استولى عليها المسير ، الذي لم يدل بأية حجو بخصوص نفقات التسيير والتمس المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم للمدعيات بمبلغ 400.000,00 درهم كتعويض عن الضرر و إرجاع المبالغ المختلسة و الحكم وفق المقال الإفتتاحي. وأرفق مذكرته بلائحة البقع التي تم بيعها من طرف الموثق، و جدولين للمقارنة، و صور من عقود حجز البقع، و تصريحين بالشرف.

و بجلسة 03/03/2022 أدلى نائب المدعى عليه (م.) بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن محاسبة الشركة ممسوكة بانتظام ، لأن المحاسبة التي كانت ممسوكة من طرف المسيرتين السابقيتين كانت تشوبها عدة اختلالات منها عدم التصريح لإدارة الضرائب عن سنتي 2015 و 2016، و بالنسبة للفوارق بين حساب الموثق و محاسبة الشركة فإن ذلك راجع للتصحيحات التي قام بها الموثق في اللوائح المتعلقة بالمداخيل و المصاريف التي أنجزها، و ان العارض قام بالتصحيحات اللازمة في إطار المقتضيات المتعلقة بالقانون الضريبي.

و بنفس الجلسة أدلى نائب المدعيان المهدي (ج.) و ياسمينة (ج.) بمذكرة بعد الخبرة التمس فيها المصادقة على تقرير الخبرة و الأمر بعزل المسير محمد نور الدين (م.) و استبداله بمسير آخر.

و بتاريخ 07/03/2022 أدلى نائب المدعيات بمقال إصلاحي التمس فيه الحكم على المدعى عليه بأداء مبلغ 400.000,00 درهم كتعويض عن الضرر و بإرجاع جميع المبالغ المختلسة.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 10/03/2022 و القاضي بإرجاع تقرير الخبرة إلى الخبير يونس (ج.) الذي انتهى في تقريره التكميلي إلى أن السيد (م.) نور الدين لم يدل بالوثائق التي تثبت أداءات بما مجموعه 440.957,00 درهم، و لم يدل بوثيقة صادرة عن الموثق (س.) تفيد بأنه مدين لشركة ا.ب. بمبلغ 2.954.053,36 درهم إلى حدود 31/12/2017.

و بجلسة 12/05/2022 أدلى نائب كل من السيد المهدي (ج.) و السيدة ياسمينة (ج.) بمذكرة بعد الخبرة التكميلية أوضح فيها أن السيد نور الدين (م.) كان عشوائيا في تسيير الشركة، و التمس الحكم وفق محرراته السابقة.

و بنفس الجلسة أدلى نائب المدعى عليه السيد محمد نور الدين (م.) بمذكرة بعد الخبرة التكميلية أوضح فيها أن الخبرة معيبة و مخالفة للحقيقة، لأن الخبير تجاهل الوثائق التي أدلى بها العارض و التي تثبت الأداءات أعلاه، و أنه في سنة 2018 تمت التحويلات لفائدة السيدة ثورية (م.) بمكتب سطات و الحارسين بحسب مبلغ 41.175,00 درهم، و أن مبلغ 2739,00 درهم يتعلق بمصاريف مختلفة، كما تمت تحويلات لفائدة ذ. [مفتاح] محامي الشركة، و أنه قام بأداءات أخرى لفائدة السيدة شهرزاد (ج.)، و في سنة 2019 قام بأداء مبلغ 3000,00 درهم لفائدة السيدة ثورية (م.)، و مبلغ 6870,00 درهم ، و مبلغ 22.670,00 درهم لفائدة ذ. [مفتاح]، و مبلغ 50.000,00 درهم لفائدة السيدة شهرزاد (ج.)، و في سنة 2020 أدى مبلغ 8500,00 درهم عن مصاريف التنقل، و مبلغ 1531,00 درهم عن مستحقات الضريبة على الدخل، و بخصوص مبلغ 2.954.053,36 درهم الذي أشار إليه الخبير في تقريره التكميلي فإن الشركة كانت متوقفة خلال سنة 2017، و أن هذا المبلغ يتعلق بسنتي 2015 و 2016 و هو يتعلق بفترة سابقة على تسلمه تسيير الشركة، والتمس الحكم وفق محرراته السابقة.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن يتبين من خلال استنتاجات الخبير المنتدب يونس (ج.) المستند إليها في تعليل الحكم المطعون فيه حول عدم انتظام محاسبة شركة ا.ب. بروموسيون أن هذا الأخير لم يأخذ بعين الاعتبار فصول مدونة التجارة التي تسمح بتسوية الوضعية الجبائية للشركة بعد أن لاحظت إدارة الضرائب إخلالات في التصريحات الضريبية المتعلقة برقم المعاملات عن الفترة الممتدة ما بين 2015 و 2016، وتفاديا لتطبيق الزيادة والذعيرة المنصوص عليها في المادتين 184 و208 من المدونة العامة للضرائب، إذ حرص المستأنف على إيداع الإقرار التصحيحي مع مراعاة أجل الثلاثين (30) يوما ابتداء لتاريخ تسلم الرسالة الإخبارية، علما أن الخبير يونس (ج.) لم يسجل أي أخطاء من الأخطاء المنصوص عليها في المادة 492 وما يليها في مدونة التجارة، لذا فإن استنتاجه بخصوص عدم انتظام المحاسبة غير صحيح.

أما بخصوص ما جاء في تعليل الحكم المطعون من كون الطاعن لم يدل بالوثائق التي تثبت أداء مبلغ 440.957 درهما، فإنه وخلافا لما جاء في تعليل الحكم المطعون فيه، فقد سبق له ان ادلى للخبير المنتدب ابتدائيا بجميع الوثائق المثبتة لأداء المبلغ المذكور، لكنه تجاهل الوثائق والحجج المدلى بها من طرفه ولم يذكرها في تقريره، سواء تعلق الأمر بوصولات الأداء أو التحويلات البنكية المدونة بالكشوفات البنكية، والتي تنص المادة 118 من القانون رقم 34.03 على أن كشوف المحاسبات التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره بنك المغرب في المجال القضائي باعتبارها وسائل إثبات، ومن بين هذه الوثائق الوصل الضريبي بمبلغ 1.531,00، أما الوثائق الأخرى المدلى بها للخبير فهي موجودة ضمن الوثائق المرفقة للخبرة التي أنجزها الخبير نفسه وأودعها بملف المحكمة رفقته، مما يفيد توصل الخبير بالوصل الضريبي بمبلغ 1.531,0 درهم، فضلا عن أنه ادلى بجميع الوثائق والحجج المثبتة لأداء مبلغ 440.957 درهم، لكن الحكم المطعون فيه تجاهل بدوره الوثائق والحجج المذكورة رغم أهميتها لفصلها في النزاع، بل ولم يرد عليها بمقبول في تعليله، والحال ان الأحكام يجب ان تكون معللة طبقا لمقتضيات الفصل 345 من ق.م.م، وقد أدلى الطاعن بالوثائق والحجج المبررة لأداء مبلغ 440.957 درهم، وبالتالي فهو غير مرتكب لأي خطأ يذكر بخصوص تسييره لشركة ا.ب. بروموسيون.

وبخصوص ما جاء فى تعليل الحكم المطعون فيه من كون المستأنف لم يدل بالوثيقة الصادرة عن الموثق (س.) التي تفيد بأن هذا الأخير مدين لشركة ا.ب. بروموسيون بمبلغ 2.954.053,36 درهم إلى حدود 31/12/2017، علما أن هذه الأخيرة كانت متوقفة خلال سنة 2017، وان مبلغ 2.954.053,36 درهم المحتج به في تعليل الحكم الطعون فيه يتعلق بسنتي 2015 و 2016، أي في الفترة التي كانتا السيدتين شهرزاد (ج.) وحنان (ك.) مسيرتين لشركة ا.ب. بروموسيون، علما أن من يقع عليه عبء إثبات وتبرير ان الموثق السيد (س.) مدين لفائدة شركة ا.ب. بروموسيون بمبلغ 2.954.053,36 درهم إلى حدود 31/12/2017، هما المسيرتان السابقتان واللتان كان يتعين عليهما الإدلاء بهاته الوثائق للخبير المنتدب، وانه ليس هو الملزم بالإدلاء بهاته الوثائق، لأن المبلغ المذكور يتعلق بفترة لم يكن هو المسير للشركة خلالها، وعليه يكون معه الحكم المطعون فيه مجانبا للصواب فيما قضى به حكمه بخصوص هاته النقطة، وبذلك يكون قد أثبت وبالحجج بما لا يدع أي مجال للشك على ان كافة المبالغ التي سجلها الخبير ضد الطاعن والتي اعتمدها الحكم المطعون فيه قد بررها ويكون الحكم المطعون فيه مجانبا للصواب، ملتمسا تأييد الحكم المطعون فيه في الشق المتعلق بإعفائه من مهام التسيير وتعيين مسير جديد وبإلغائه في الشق المتعلق بالأداء والحكم من جديد برفض الطلبين الأصلي والإصلاحي مع ما يترتب على ذلك ن آثار قانونية.

وبجلسة 03/11/2022 أدلى المطلوب الحكم بحضورهما بواسطة نائبهما بمذكرة جوابية جاء فيها أن غرض المستأنف من استئنافه هو محاولة التملص من المسؤولية بخصوص الأخطاء التسييرية الفادحة التي سقط فيها والمفصلة في تقريري الخبرة للسيدين (ب.) شكري و(ج.) يونس، فقد دفع المستأنف بكون مبلغ 2.954.053,36 درهم المحتج به في تعليل الحكم الابتدائي يتعلق بسنتي 2015 و2016 في الفترة التي كانت فيها شهرزاد (ج.) و(ك.) حنان يقودان مهام التسيير وان الشركة كانت متوقفة خلال سنة 2017، وهو دفع مردود عليه طالما لم يدل بأي وثيقة صادرة عن الموثق (س.) تفيد أن هذا الأخير مدين للشركة بذلك المبلغ عن الفترة 2015 و2016, وان شركة ا.ب. بروموسيون كانت متوقفة خلال سنة 2017 وأن المستأنف عليه وعلى عكس مزاعمه في مقاله الاستئنافي لم يبرر جميع العمليات الحسابية التي سجلها الخبير في تقريره، ملتمستين رد الاستئناف والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي.

وبجلسة 01/12/2022 أدلت المستأنف عليهن بواسطة نائبهن بمذكرة جوابية جاء فيها أن الاستئناف لا يرتكز على أي أساس موضوعي، ذلك أن الخبرتين المنجزتين في المرحلة الابتدائية سجلتا على ان المحاسبة غير ممسوكة بانتظام وما يعزز ذلك غياب الجموع العامة وعدم دعوة الشركاء اليها، وكذلك التسيير العشوائي لمالية الشركة، فبالرجوع للكشوفات البنكية يتضح ان اغلب العمليات التجارية والمبيعات لا تقيد بالحسابات البنكية للشركة وهذا ما ذكره المسير أثناء انجاز الخبرة كون جميع الاموال يحتفظ بها لدى الموثق خوفا من الحجز عليها من طرف إدارة الضرائب، مما يشكل خرقا قانونيا في طريقة التسيير. فضلا عن ان المستانف لم يدل بالوثائق المرفقة بالمقال الاستئنافي التي يزعم انها تثبت صرف مبلغ 440.957,00 درهم، فان هذه المبالغ لم تصرف بالصفة القانونية دون أن يدل باي اداء لإثبات ذلك، فالسيدة شهرزاد (ج.) وخلافا لما يدعيه الطاعن لم يسبق لها خلال سنة 2018 وما بعدها ان تسلمت منه أي مبلغ مالي وكما ان الاجراء لم يتوصلوا منه باية اجرة. فضلا عن ان ادعاء تسليم اتعاب لدفاع الشركة دون ان يبين نوع القضية التي كان ينوب فيها او يدلي بوصل يفيد توصل دفاع الشركة بتلك المبالغ، اضافة الى اجرة الخبير محددة وثابتة بمقتضى الامر القاضي بتعيينه وهي تشتمل على جميع المصاريف من بينها التنقل، وان أي مطالبة بالزيادة فيها او مصاريف إضافية لابد من الرجوع للقاضي المصدر للأمر القاضي بالتعيين للحكم له بها لا ان يقوم المسير بالزيادة فيها او تحديدها بنفسه دون حسيب او رقيب. وأن المستأنف زعم ان مبلغ 2.954.053,00 درهم والذي بقي من رصيد الموثق يتعلق بفترة تسيير المسيرتين السابقتين وانهما هما المسؤولتين عن هذا المبلغ، فإنه يتبين انه سنة قبل تولي المستأنف لشؤون الشركة كانت مهام التسيير شاغرة لوجود خلافات بين الشركاء وطلب الخبراء إعفائهم من التسيير ولم تتم خلال هذه المدة أي عملية تجارية من بيع للبقع وان المبلغ المشار اليه اعلاه يتعلق ببيع البقع خلال شهر دجنبر 2017 وما بعدها أي بعد تولي المستأنف لمهام التسيير كما انه في جميع الأحوال هو مسؤول عن تتبع جميع المبالغ المستحقة للشركة ووضعها في حساباتها البنكية. وأن مجموعة من العمليات التجارية من بيع أكثر من 6 بقع لم يتم تسجيلها في دفاتر وحسابات الشركة بل ان مبالغ بيعها تم الاستيلاء عليها من قبل المسير، بل انه اكثر من ذلك وهي 21 بقعة وقد تم التفصيل فيها في مذكرة العارضات بعد الخبرة المدلى بها بتاريخ 03/03/2022 خلال المرحلة الابتدائية وكان ذلك بناء على اللائحة صادرة عن الموثق وبين ما ذكر للسيد الخبير، وبلغ مجموع مبالغ هذه البقع 9.358.200,00 درهم، والخبير بإدلائه ببيانات كاذبة دون الإدلاء بحجة تفيد ذلك خاصة فيما يتعلق بالتسبيقات عن البقع التي سلمت للمسيرين السابقين وحاول الرفع من قيمة هذه التسبيقات الى مبلغ خيالية والعارضات حددن بالتفصيل مبالغ التسبيقات لكل بقعة حسب مذكرتهن بعد الخبرة وان الخبير بإدلائه بهذه البيانات الكاذبة يحاول جاهدا اخفاء حجم المبالغ المنهوبة والتي تتجاوز بخصوص الفرق بين ثمن الحقيقي الذي تسلمه والثمن المصرح به أكثر 3.000.000,00 درهم، ملتمسات في الشكل الحكم بعدم قبول الاستئناف وفي الموضوع رد كافة ادعاءات ومزاعم المستأنف لعدم ارتكازها على أي اساس واقعي وقانوني وتأييد الحكم الابتدائي وتعيين مسير جديد إلى ان يتم حل الخلافات بين الشركاء وتعيين مسير من بينهم لتسيير الشركة مع تحميل المستأنف الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 12/01/2023 أدلى خلالها دفاع المستأنف عليهن بمذكرة تأكيدية وقررت المحكمة حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 23/02/2023.

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم تبنيه ما جاء في تقرير الخبرة بأن محاسبة الشركة غير منتظمة، والحال ان الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار نصوص مدونة التجارة التي تسمح بتسوية الوضعية الجبائية للشركة إذ أنه وتفاديا لتطبيق الزيادة والذعيرة المنصوص عليها في المادتين 184 و208 من المدونة العامة للضرائب كان يحرص على إيداع الإقرار التصحيحي مع مراعاة أجل 30 يوما، علما أن الخبير لم يسجل أي خطأ من الأخطاء المنصوص عليها في المادة 492 وما يليها من مدونة التجارة، فضلا عن أنه أدلى بالوثائق التي تثبت أداء مبلغ 440.957 درهما تجاهلها الخبير ولم يأخذها بعين الاعتبار، فإنه بالرجوع إلى الخبرة المطعون فيها، يلفى أن الخبير يونس (ج.) وبعد عقد عدة اجتماعات بين أطراف الدعوى وتلقي تصريحاتهم والوثائق المستدل بها من طرفهم، بما فيها تلك المدلى بها من طرف المستأنف والتي تم التنصيص عليها في الصفحة 8 من تقريره الأول، وبعد دراستها وتحليلها ومقارنة التصاريح الضريبية والدفاتر التجارية لشركة ا.ب. وعقود تفويت البقع ولائحة البيوعات وباقي الوثائق من تواصيل وتحويلات وكشوف حسابية وكذا الحساب المفتوح في اسم الموثق بمحاسبة الشركة، فإنها تفيد أن هناك اختلاف بين مجموع المبالغ المؤداة بين يدي الموثق المشار إليها في لائحة البيوعات لسنة 2018 و2019 و2020 المدلى بها من طرف الطاعن عن المبالغ المقيدة بدائنية حساب الموثق بالمحاسبة، كما خلص الخبير في تقريره انه لم يتم تقييد بمحاسبة الشركة لسنة 2019 لتسعة عقود تفويت بقع، كما ان مبلغ المخزون النهائي لم يعرف أي تغيير خلال الفترة الممتدة من سنة 2018 لغاية 2020 رغم وجود عدة بيوعات، وقام الخبير بجرد جميع العمليات التي قام بها خلال فترة تسييره من حيث نوعها وتاريخها وقيمتها ومصير المبالغ المتعلقة بها، كما حدد في تقريره التكميلي الأداءات التي لم يبررها الطاعن، رغم تكليفه بذلك من طرف الخبير بما فيها تلك التي توصلت بها المسماة ثورية (م.) كأجور دون الإدلاء بما يثبت انها مكلفة بقبض أجور المستخدمين وكذا مبلغ 2.954.053,36 درهما المدرج في محاسبة الشركة دون الإدلاء بما يفيد ان الموثق (س.) مدين بالمبلغ المذكور أو أنه يتعلق بفترة سابقة لتسييره وكذا بما يثبت استخلاص شهرزاد (ج.) لمبلغ 50.000 درهم بل اكتفى بالإدلاء بطلب قرض صادر عن هذه الأخيرة.

وحيث يستفاد مما سبق، أن المستأنف ارتكب أخطاء في تسيير شؤون الشركة بمسكه محاسبة غير منتظمة واستخلاصه مبالغ غير مبررة واحتسابه أخرى بدون إثبات، وفي غياب إدلائه بما يخالف ما جاء في تقرير الخبرة، علما ان الوثائق المستدل بها خلال المرحلة الاستئنافية غير كافية لدحض الأخطاء السالفة الذكر، فان الأخطاء المذكور أعلاه تشكل سببا مشروعا لعزله طبقا للمادة 69 من القانون 5/96 والحكم عليه بتعويض لجبر الضرر عن الأخطاء المرتكبة من طرفه، مما تبقى معه كافة الدفوع المثارة من طرفه لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها، والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Sociétés