Vente – Garantie des vices cachés. La mauvaise foi du vendeur professionnel, caractérisée par une réparation inadéquate visant à dissimuler un vice, fait obstacle à l’application de la prescription (Cass. com. 2021)

Réf : 43886

Identification

Réf

43886

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

3/3

Date de décision

06/01/2021

N° de dossier

2019/3/3/1950

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Il résulte de l’article 574 du Dahir des obligations et des contrats que le vendeur de mauvaise foi, qui emploie des manœuvres frauduleuses pour créer ou dissimuler les vices de la chose vendue, ne peut se prévaloir de la prescription de l’action en garantie. Encourt en conséquence la cassation l’arrêt qui écarte la mauvaise foi d’un vendeur professionnel au motif qu’il n’est pas le fabricant de la chose, alors qu’il avait sciemment procédé à une réparation inadéquate et palliative dans le but de dissimuler l’ampleur du vice jusqu’à l’expiration du délai de garantie, de tels agissements constituant des manœuvres frauduleuses au sens du texte susvisé.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية القسم الثالث، القرار عدد 3/3، المؤرخ في 2021/01/06، ملف تجاري عدد 2019/3/3/1950

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2019/10/15 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ عبد العلي (خ.) الرامي إلى نقض القرار رقم 704 الصادر بتاريخ 2019/02/20 في الملف عدد 2018/8202/3508 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وبناء على المذكرة الجوابية للمطلوبة بواسطة نائبها الأستاذ منصف (ت.) المودعة بكتابة الضبط بتاريخ 2020/03/19 والرامية الى التصريح بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2020/12/16.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ : 2021/01/06.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد الصغير والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك.

وبعد المداولة طبقا للقانون:

في شأن الدفع بعدم القبول:

حيث التمست المطلوبة التصريح بعدم قبول مقال الطعن بالنقض شكلا ، لأن الطاعنة سبق لها الطعن بالنقض في القرار السابق الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 2016/01/16 في الملف عدد 2015/8202/3876 ، واستجيب لها ، وتم نقضه ، وبعد الاحالة على نفس المحكمة صدر القرار الاستئنافي المطعون فيه بمقتضى المقال الحالي . مؤكدة أنه لا حق للطاعنة في طلب النقض مرتين ضد نفس القرار القاضي بالتأييد.

لكن حيث إن الذي لا يقبل أمام محكمة النقض هو الطعن مرتين في نفس القرار من طرف نفس الطاعن ، والحال أن الطالبة التي استجيب لطلب طعنها بالنقض في القرار الاستئنافي السابق ، وصدر قرار استئنافي جديد بعد الاحالة في غير صالحها ، فإنه يحق لها الطعن فيه بالنقض ، ولا تواجه بقاعدة لا يجوز طعن على طعن ، ولو أن القرار الأخير انتهى إلى نفس نتيجة القرار السابق المنقوض ، ولذلك فالدفع على غير اساس.

وموضوعا:

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه أن الطالبة شركة (أ. أ.) تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2014/05/14، عرضت فيه أنها اقتنت من المطلوبة شركة (ف.) معدات وآليات خاصة بالمقالع ، إضافة إلى ثلاثة محطات لتكسير الأحجار، بثمن قدره 16.435.002,00 دراهم ، وأن هذه الأخيرة تعهدت بضمان حسن أشغال المعدات المذكورة لمدة سنتين بالنسبة للمكونات الرئيسية لمحطات تكسير الأحجار التي من بينها محطة التكسير المتفرقة ، وفي شهر ابريل من سنة 2011، أصاب هذه المحطة عطب تجسد في تكسر محورها ، فقامت المدعى عليها بإصلاحه، مؤكدة انه تم استبدال القطع التي أصابها العطب ، وأن عملية الإصلاح تمت وفق القواعد التقنية المعمول بها . إلا أنه بعد تشغيل المحطة المذكورة، تكرر نفس العطب في شهر ماي من سنة 2011، فقامت المدعى عليها بإيفاد تقنييها الذين فككوا بعض قطعها وادعوا انه تم تغييرها بما في ذلك المحور الذي تم استبداله في إطار الضمانة. غير أنه بتاريخ 2013/09/28 تعطلت المحطة من جديد، مما دفع بالمدعية لإجراء معاينة من طرف مكتب متخصص، أفاد بأنه لم يتم استبدال المحور، وان المدعى عليها اكتفت بتلحيمه وإعادة تثبيته داخل الآلة، مما جعل هذه الأخيرة في وضع يستحيل معه أن تعمل بشكل عادي. ومنذ التاريخ المذكور تعطلت وسيلة عمل المدعية، وتوقف نشاطها التجاري، ولحق بها ضرر حددته الخبرة القضائية في مبلغ 3.405.042,15 درهما. والتمست الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية. وبعد جواب المدعى عليها ، والانتهاء من مناقشة القضية، صدر الحكم برفض الطلب، أيد استئنافيا بمقتضى القرار الذي تم نقضه بموجب قرار محكمة النقض عدد 3/150 الصادر بتاريخ 2018/03/21 في الملف عدد 2016/3/3/1601 بعلة أن الطاعنة تمسكت بمقتضى مقالها الاستئنافي بأن الفصل 574 من ق.ل.ع ينص على أنه لا يحق للبائع سيء النية التمسك بدفوع التقادم المقررة في الفصل 573 من نفس القانون ، كما لا يحق له التمسك بأي شرط من شأنه أن يضيق حدود الضمان المقرر عليه، وأوضحت بأن تقرير الخبرة المدلى به من طرفها ، وكذا وقائع الملف يؤكدان بان الإصلاحات التي قامت بها المستأنف عليها لم تكن في حقيقتها إصلاحات جدية ، وإنما محاولة إعادة الآلة للتشغيل إلى حين فوات الضمان ، مما يثبت سوء نيتها وتدليسها. إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تشر في صلب قرارها إلى سبب الاستئناف المذكور، ولم تفرد له أي تعليل، وأهملت مناقشتة، مما كان معه قرارها ناقص التعليل بهذا الخصوص ويتعين التصريح بنقضه. ( وبعد الإحالة، وجواب الطرفين، قضت محكمة الاستئناف التجارية بتأييد الحكم المستأنف بمقتضى قرارها المطلوب نقضه.

في شأن الوسيلة الأولى:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق مقتضيات الفصول 573 و 574 من ق ل ع، وسوء التعليل الموازي لانعدامه، وانعدام الأساس القانوني، ذلك أن المحكمة مصدرته أوردت ضمن تعليلاته إنه (بالاطلاع على وثائق الملف الابتدائي يتبين أن الصفقة المبرمة بين الطرفين يرجع تاريخها إلى 2009/04/07، وأن شروط البيع تقتضي أن ينحصر الضمان في سنة بالنسبة للآلة وسنتين بالنسبة لمكوناتها الرئيسية، وأن العطب حصل بتاريخ 2011/04/13 خارج أجل الضمان المحددة في سنة). دون أن تراعي حقيقة النزاع، والخطأ المرتكب من طرف المطلوبة، ومسؤوليتها والتزامها بضمان التعويض، ولا ما أثارته الطالبة من عدم إمكانية تطبيق الفصل 573 من ق ل ع، لأن وثائق الملف تثبت أن الآلة موضوع الدعوى لحقها عطب وتم إصلاحه من طرف المطلوبة، وبعد اشتغالها تكرر نفس العطب سنة 2011، وهو خلاف ما ذهب إليه القرار من كون أول عطب لحق الآلة كان بتاريخ 2011/04/13، والذي اعتمد للقول بكون العطب وقع خارج مدة الضمان، مما تكون معه محكمة الاستئناف التجارية قد غيرت حقيقة تواريخ وقوع العطب بالآلة، وأسست حكمها على تاريخ غير حقيقي باعتبار أن تاريخ 2011/04/13 هو تاريخ العطب الثاني اللاحق بالآلة وليس أول عطب يلحقها. كما عللت محكمة الاستئناف التجارية قرارها بكون العطب وقع خارج أمد الضمان وقد تم إصلاحه مقابل أداء ثمن الإصلاح من طرف الطاعنة دون منازعة، وأن أداءها لقيمة الإصلاح هو قبول من طرفها لهذا الإصلاح، وبالتالي ليس هناك أي سوء نية من جهة المستأنف عليها خاصة أنها غير مصنعة للآلة. وهو تعليل في غير محله، باعتبار أنه أكد على كون العطب وقع خارج أجل الضمان، وهو مخالف للحقيقة المتمثلة في كون الآلة لحقها عطب بتاريخ 2011/04/13، مما يجعله داخل أجل الضمان المحدد في سنتين من جهة. ومن جهة ثانية، فإن قيام الطالبة بأداء ثمن الإصلاح وعدم مطالبتها بتغيير الآلة لا يمكن من خلاله تحميلها مسؤولية هذا الأمر، باعتبار أنها مجرد مشتريه ومستعملة للآلة ولا يمكن إلزامها بمعرفة حقيقة كون الآلة تستوجب تغييرها وليس إصلاحها. وأن هذا الأمر يقع في حقيقته على كاهل المطلوبة باعتبارها بائعة وملتزمة بالإصلاح . وكونها بائعة ومختصة في هذا المجال يجعلها على دراية بمكونات الآلة المبيعة وطبيعة أجزائها، وهو ما كان يوجب عليها إخبار الطاعنة بكون الآلة غير قابلة للإصلاح الجزئي، وهي من كان عليها القول بوجوب تبديل الآلة . والقول بكون المطلوبة ليست مصنعة، ليس مبررا قانونيا لإبعاد مسؤوليتها في إخبار الطالبة بالوضع الحقيقي للآلة ، باعتبارها خبيرة في هذا الأمر، والمتوفرة على عمال ومهندسين خبراء تابعين لها هم من قاموا بالإصلاح . وبذلك غيرت محكمة الاستئناف التجارية قواعد الإثبات، ولم تجعل لقضائها أساسا من القانون. كما أن الخبير قاسم (ر.) أكد أنه نتيجة عملية الإصلاح أصبح محور الآلة مكون من قطعتين بدلا من قطعة واحدة من نفس المادة الأساسية، ولا يتوفر على الدقة في توازنه، مما جعله ينحرف عن مداره ويتفكك بعد استهلاكه. هذه العيوب أدت إلى استهلاك المدرجة وقائمها وضلع اللجة الداخلية وتعطيل الآلة بصفة نهائية، وأصبح الكل غير صالح تماما. وبذلك فان الإصلاح الذي قامت به المطلوبة للآلة لم يكن في حقيقته إصلاحا، وإنما مجرد ضم لقطع المحور المكسر بدل تغييره . كما أكد التقرير المنجز من طرف مكتب متخصص من خلال معاينة الآلة أن المحور الذي قامت الشركة المطلوبة بإعادة تثبيته خلال تدخل فرق صيانتها للمرة الأولى والثانية، لم يكن قطعة مستبدلة ، وإنما كان نفس المحور الذي زودت به الآلة وقت اقتنائها، وأن عملية الصيانة التي خضعت لها المحطة على مرحلتين اكتفى منجزوها بتلحيم نفس المحور المذكور وإعادة تثبيته داخل الآلة، وهو عمل يستحيل معه أن تشتغل المحطة بشكل عادي ودون عطب، لأن هذا المحور يستحيل أن يلتحم ولا يمكن أن يصمد ضد القوة المطلوبة منه. وأن هذين التقريرين واضحين وصريحين في كون الإصلاحات التي قامت بها المطلوبة لم تكن في حقيقتها إصلاحات جدية، وإنما محاولة لتثبيت وضع الآلة لا غير، باعتبار أن الطريقة التي تم بها الإصلاح وكيفية القيام به يستحيل معه استحالة علمية وواقعية اشتغال المحطة بشكل عادي، وهي النتيجة الواضحة التي خلص إليها التقريران وأن المطلوبة باعتبارها شركة متخصصة، وأمام التزامها بالضمان والإصلاح، فإنه كان يتوجب عليها أثناء الإصلاح بالمرة الأولى الإشارة إلى هذا الوضع بوجوب تغيير قطعة المحور كليا بواحدة جديدة لضمان حسن اشتغال المحطة، والحال أنها قامت بتلحيم نفس المحور على مرتين، وتركيب قطعتين بدل واحدة مع علمها من خلال تخصصها وتقنييها باستحالة اشتغال المحطة بشكل عادي بعد هذا الإصلاح. وكل هذه الوقائع تؤكد أن المطلوبة إنما حاولت بطريقة غير قانونية وغير واقعية إعادة المحطة للتشغيل إلى حين فوات أجل الضمان، مما يؤكد سوء النية وثبوت مسؤوليتها من خلال تقصيرها وإهمالها وتدليسها، باعتبار أنها شركة متخصصة في مجالها وأن تخصصها وطبيعة عملها وإلزامها بالضمان يوجب عليها توضيح الأمور وإصلاح العطب اللاحق بالآلة بكيفية سليمة من خلال استبدال المحور المعيب وليس الاكتفاء بتلحيمه خاصة أمام علمها باستحالة صمود هذا الحل الترقيعي بالمقارنة مع قوة الآلة . وتبعا لذلك فإن القرار المطعون فيه جاء خارقا لمقتضيات الفصل 573 من ق. ل . ع حينما لم تلتفت المحكمة مصدرته ولم تجب على ما أثارته الطاعنة بخصوص مقتضيات الفصل 574 من ق . ل . ع الذي ينص على أنه « لا يحق للبائع سيء النية التمسك بدفوع التقادم المقررة في الفصل السابق كما لا يحق له التمسك بأي شرط آخر من شأنه أن يضيق حدود الضمان المقرر عليه . ويعتبر سيء النية كل بائع يستعمل طرقا احتيالية ليلحق بالشيء المبيع عيوبا أو ليخفيها ». والمطلوبة بإخفائها لحقيقة وضع الآلة والطريقة المثلى لإصلاحها وثبوت سوء نيتها أثناء عمليتي الإصلاح الأولى والثانية، وقيامها بهذا الإصلاح بشكل غير صحيح مع علمها التام بحقيقة الوضع، وكون الإصلاح غير مجد في استمرار عمل الآلة كما ذكر أعلاه تكون قد استعملت وسائل احتيالية لإخفاء عيوب الآلة المبيعة وحقيقتها وهو ما يجعل مقتضيات وشروط الفصل 574 من ق. ل . ع ثابتة في حقها ، وبالتالي يتعين تطبيق مقتضيات هذا الفصل القانوني بتجريد المطلوبة من حقوقها في التمسك بدفوع التقادم المثارة من طرفها وكذا الشروط المثارة من طرفها أيضا المتمثلة في قيامها بالإصلاح وكون الآلة اشتغلت أكثر من 2000 ساعة وهي مدة الضمان باعتبار أن هذه الشروط تعتبر حقيقة تضييقا من حدود الضمان المقرر على الآلة المبيعة ، وأمام ثبوت سوء النية لا يمكن التمسك بها من طرف المطلوبة في مواجهة الطاعنة . كذلك لم يجب القرار المطعون فيه على الدفع بثبوت شروط تطبيق مقتضيات الفصل 574 من ق. ل. ع ، مما يجعله غير مؤسس قانونا وخارق لمقتضيات الفصل 573 من ق ل ع ما دام أن الفصل 574 ورد كاستثناء لمقتضيات الفصل 573 من ق. ل. ) . كما علل القرار المطلوب ما قضى به بأنه « مما لا نزاع فيه أن المشتري أي المستأنفة معفاة من احترام أجل الضمان التعاقدي إذا كان البائع سيئ النية ، إذ كان عليه استبدال المحور وليس إصلاحه، أما في النازلة فإن سوء النية منتفي ». وهو تعليل متناقض في أجزائه بين القول بإعفاء المشترية وهي – الطاعنة – من احترام أجل الضمان التعاقدي إذا كان البائع سيئ النية، وبين القول أن هذا الأمر يصح إذا كان البائع قد قام باستبدال المحور وليس إصلاحه . والحال أن تقارير الخبرة المشار إليها أعلاه أكدت استحالة الإصلاح ووجوب التغيير. والمطلوبة وبحكم تخصصها كانت على علم بهذا الأمر ، وهي لما اكتفت بالإصلاح الغير مجدي، يكون سوء نيتها ثابت في النازلة . وتبعا لهذه الحقيقة وثبوتها فإن القرار جاء متناقضا في تعليلاته ، وخارقا لمقتضيات الفصل 573 من ق. ل. ع . مضيفة أن الفصل 574 من ق.ل.ع حدد سوء النية في استعمال طرق احتيالية لإلحاق العيب بشأن المبيع أو إخفاؤه . وأن المطلوبة بحكم تخصصها في المجال وإخفائها الوضع الحقيقي للآلة وثبوت سوء نيتها أثناء عملية الإصلاح ، وعدم إعلامها للطاعنة بصفتها مشترية بهذا الأمر وإخفاؤها هذه الحقائق عنها، تكون قد استعملت وسائل احتيالية لإخفاء عيوب الآلة من جهة ، وإخفاء حقيقة عدم إمكانية إصلاحها ، محاولة تفويت أجل الضمان عنها . وهو ما يجعل شروط ومقتضيات الفصل 574 من ق . ل. ع ثابتة في حقها وكان على المحكمة تطبيقه بتجريدها من حقها في التمسك بدفوع التقادم أو الضمان المثارة من طرفها ، وعدم قيامها بذلك يوجب التصريح بنقض قرارها.

حيث استخلصت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه إنتفاء سوء النية المبرر لتطبيق الفصل 574 من ق.ل.ع من كون المطلوبة غير مصنعة للآلة ، ومن كونها قامت بإصلاح الآلة وحصلت من الطالبة على مقابل الاصلاح ، وأن الاصلاح كان جديا ، ومن كون إفتراض سوء النية طبقا للفصل أعلاه يستوجب توفر صفة البائع والصانع في نفس الوقت . في حين أن الفصل 574 المومأ اليه أعلاه لا يشترط أن يكون بالضرورة البائع صانعا ليعد سيء النية في حال تعمده استعمال طرقا إحتيالية ليلحق بالشيء المبيع عيوبا أو ليخفيها، وإنما يقتصر في ذلك على صفة البائع فقط ، وعليه فالمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي على الرغم من أنه ثبت لها أن المطلوبة باعتبارها بائعة تعمدت إخفاء العيب اللاحق بالآلة عن طريق افتعال إصلاحها رغم علمها بأن ذلك غير مجد ، وبالرغم مما أثير أمامها من أن البائعة المذكورة كانت تقوم بذلك فقط لأجل تفويت أجل الضمان ، دون أن تستبدل القطعة المتضررة أو تشعر الطالبة بضرورة ذلك ، فإنها – المحكمة – لم تعتبر تلك الممارسات بمثابة طرق إحتيالية تجعل شروط تطبيق الفصل 574 من ق. ل. ع قائمة ، مع ما يترتب عن ذلك من عدم مواجهة الطالبة بسقوط أجل الضمان مما تكون معه خرقت الفصل المذكور وعرضت قرارها للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف إلى نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف إلى نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون، وهي متركبة من هيأة أخرى، وتحميل المطلوبة المصاريف.

كما قررت إثبات حكمها بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Civil