Vente commerciale : l’acheteur qui ne vérifie pas l’état de la marchandise à la livraison est déchu de son droit à la garantie des vices (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71513

Identification

Réf

71513

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1175

Date de décision

18/03/2019

N° de dossier

2019/8202/581

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Civil, Vente

Base légale

Article(s) : 549 - 553 - 573 - 574 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en résolution de vente pour vices cachés, la cour d'appel de commerce examine les conditions de mise en œuvre de la garantie du vendeur. Le tribunal de commerce avait débouté l'acheteur de sa demande. L'appelant soutenait que le premier juge avait soulevé d'office et à tort la forclusion de son action, alors que le vendeur, de mauvaise foi, avait reconnu les défauts et ne pouvait se prévaloir des délais de garantie. La cour écarte ce moyen en retenant que l'acheteur est tenu, au visa de l'article 549 du code des obligations et des contrats, de vérifier l'état du bien dès sa réception et de notifier au vendeur tout défaut décelable par un examen usuel. Elle relève que les pièces versées aux débats, notamment un rapport d'expertise, ne caractérisent pas un vice caché mais une simple inadéquation de certains composants. Faute pour l'acheteur d'avoir satisfait à cette diligence, la cour considère que son droit à la garantie est déchu, rendant sa demande en résolution de vente infondée. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ب. م.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/01/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1937 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/03/2018 في الملف رقم 11569/8202/2017 القاضي في الشكل بقبول المقال، وفي الموضوع برفضه وتحميلها الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية شركة (ب. م.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت خلاله أنها أبرمت مع المدعى عليها عقد صفقة قصد تزويدها بستة مضخات قصد استعمالها في تصفية المياه المعدنية، بمشروعها الكائن بمنطقة بوخالف بطنجة حسب البين من الفواتير المحددة لنوع وأوصاف وعلامات هذه المضخات وقوتها في الضخ، والعجلات التي تدور عليها لتشغيلها، غير أنها فوجئت أثناء تركيبها وتشغيلها أنها تتوقف باستمرار وتتعرض لأعطاب نظرا للإخلالات التي نتجت عن عدم تزويد المدعى عليها بالمضخات الصالحة وفق الشروط المتفق عليها في عقد الصفقة الشيء الذي جعل مشروعها الرابط مع شركة (ا.) يتأثر بسبب ذلك، حيث قامت هذه الأخيرة بتوجيه إنذار إليها، وعمدت إلى حجز مبالغ مالية لديها لغاية تسوية المشكل مع المدعى عليها، التي اعترفت بالأعطاب والخلل الذي يعتري المضخات، والتزمت بإصلاحها دون ان تفي بذلك، ولإثبات ذلك قامت العارضة بإجراء خبرة أثبتت وجود أعطاب وإخلالات بالمضخات الشيء الذي تكون معه محقة في الرجوع على المدعى عليها طبقا لنص الفصل 549 من ق.ل.ع، ملتمسة الحكم بفسخ عقد التزويد بين الطرفين موضوع المضخات المبينة في الفاتورة ووصل الطلب ووصل الاستلام مع ترتيب الآثار القانونية عن ذلك من استرداد الثمن وإلغاء الكمبيالات والتصريح بثبوت الغش في عملية التزوير والقول باستحقاق المدعية للتعويض عن كل ذلك وفق ما سيتم تحديده لاحقا مع تحميل المدعى عليها الصائر.

وبناءا على مذكرة جواب للمدعى عليها جاء فيها انها تعتبر رائدة في مجال صنع المضخات، وان المدعية سبق وان تقدمت لديها بطلبية مضخات تم تسليمها لها وفق ما ورد بطلبيتها وقامت بزيارة تجريبية لمصانعها الكائنة بالمانيا، وأكدت طلبها وتسلمت المعدات بموجب شهادة تسليم دون أي تحفظ، واستدعت شركة متخصصة لتركيبها، وبعد عملية الفوترة أرجعت الأوراق التجارية بدون أداء وهو ما بررته المدعية بكونها تمر من ضائقة مالية، وأنها ستسوي الأمر في القريب. وبالرغم من جميع المحاولات الحبية معها فلا زالت دائنة بمبلغ 197.426,38 درهم إذ تم الحجز على حسابها البنكي من طرف مورديها، فضلا عن أنها قامت بنفس الطلبية لدى المكتب الوطني للماء والكهرباء بايت اورير وهو ما يدل على جودة المضخات المستعملة منها في المشروع السابق، ولا دليل على عطلها وعطبها. كما انها مسؤولة فقط عن المعدات وليس التركيب ذلك ان تصريف المياه العادمة يستوجب تركيب معدات وصهاريج وأنابيب ومحركات غير المضخات، وان الثابت من الفصل 549 أعلاه ان البائع يضمن وجود الصفات المصرح بها والمشترطة في الطلب وهو الأمر الذي وقفت عليه المدعية في زيارتها لمصنع المدعى عليها وتجريبها للمضخات وتركيبها بمحطاتها وهو ما يدل على صلاحيتها. هذا فضلا عن ان المدعية لم تتقدم بأي احتجاج في الموضوع. وان الخبرة المزعومة لا تلزمها في شيء، وأنها غير تواجهية ولم يتم تبليغ نتيجتها لها، ملتمسة الحكم برفض الطلب.

وبعد تبادل المذكرات والتعقيبات، واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أنه بمراجعة الحكم المستأنف سيتجلى للمحكمة أنه جاء خارقا لنصوص قانونية واضحة ومبني على أساس غير واقعي، وذلك بالنظر إلى إغفاله حقيقة ما تضمنته الوثائق المدلى بها، فبالرغم من أن المستأنف عليها لم تدفع أبدا بكون العارضة لم تشعرها بالعيوب في الآجال المحددة، ولم تثر أية مناقشة ترتكز على مقتضيات الفصلين 553 و573 من ق.ل.ع، فإن المحكمة ارتأت إثارتها من تلقاء نفسها لتنتهي إلى التصريح برفض الطلب، وأنه ولئن كانت المحكمة تقضي وفقا للقانون، فإنه لا يمكنها تجاوز ما يثيره الطرفان، ولا يمكنها ان تثير أي دفع في الموضوع بصفة تلقائية، إلا إذا كان له مساس بالنظام العام. ومن جهة أخرى، فإن الثابت بمراجعة وثائق الملف، ومختلف المراسلات التي تم تبادلها بواسطة البريد الالكتروني بين العارضة والمستأنف عليها ان هذه الأخيرة قد أقرت بعدم مطابقة المضخات للمواصفات المطلوبة وبعدم ملائمة العجلات التي تتوفر عليها لنوعية المياه العادمة الشيء الذي جعلها تتوقف باستمرار، ووعدت بتسوية الوضعية إلا انها ظلت تتماطل في ذلك. كما أنه من الثابت أيضا أنها أشعرت بالتقرير الصادر عن صاحبة المشروع، وبتقرير الخبرة المنجزة من قبل السيد عبد العالي (ص.)، وأقرت بصحة مضمونهما إلا انها لم تبادر أبدا إلى تدارك الأمر وتسوية الوضعية رغم مطالبة العارضة المتكررة والثابتة من خلال رسائل البريد الالكتروني المتبادلة من تاريخ اكتشاف العيوب إلى غاية تاريخ رفع الدعوى. فضلا عن أن إقرار المستأنف عليها بالعيوب اللاحقة بالمضخات المبيعة وتعهدها بإصلاحها، واستمرارها في إعطاء الوعود للعارضة بإتمام المطلوب بعكس وبجلاء سوء نيتها في التعامل مع العارضة، ومحاولتها وبطريقة احتيالية إخفاء العيوب عند تسليم المبيع، ثم وبنفس الطريقة محاولتها تفويت الآجال على العارضة ومن ثمة حرمانها من مباشرة دعوى الضمان. ومن جهة أخرى، فإن البائع سيء النية لا يحق له التمسك بالدفع التقادم أو السقوط أو أي شرط آخر من شأنه ان يضيق نطاق الضمان وفقا لما نصت عليه مقتضيات الفصل 574 من ق.ل.ع. وبناء على ثبوت سوء نية المستأنف عليها وعدم أحقيتها في التمسك بأي مقتضى من شانه ان يضيق حدود الضمان، فان الحكم المستأنف يكون قد جانب الصواب من هذه الوجهة أيضا، ويتعين التصريح بإلغائه. وبالتالي فإن الدفع بالتقادم أو سقوط الدعوى لا يمكن ان تثيره المحكمة من تلقاء نفسها، وانه يتعين إثارته من قبل الطرف المدعى عليه، لأجله فانها تلتمس التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الافتتاحي للدعوى وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 11/03/2019، تقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 18/03/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي بمجانبة الحكم المستأنف للصواب فيما قضى به من رفض الطلب اعتمادا على مقتضيات الفصل 573 من ق.ل.ع الذي يوجب رفع دعوى الضمان داخل ثلاثين يوما من تاريخ إخطار البائع بعيب المبيع، وذلك باعتبار أن البائعة أقرت بعدم مطابقة المضخات المبيعة للمواصفات، وتعهدت حسب الرسائل الالكترونية المتبادلة بين الطرفين بتسوية الوضعية، فضلا على أن البائع سيء النية لا يستفيد من مقتضيات الفصل 573 المحتج به طبقا لما نص عليه الفصل 574 من ق.ل.ع، ملتمسة لذلك التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق طلباتها الافتتاحية.

وحيث من جهة أولى , فإن الخبرة التي اعتمدتها الطاعنة للقول بوجود عيب خفي بالمضخات الثلاث المبيعة، والمنجزة بناء على أمر مبني على طلب مؤرخ في 06/07/2015، لا تثبت العيب بل أكد الخبير عبد العالي (ص.) الذي أنجزها أن سبب توقف المضخات الثلاث عن الاشتغال نتج عن نوعية العجلات التي تتوفر عليها المضخات الغير الملائمة.

و حيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة بشأن الإنذار الموجه إليها بتاريخ 23/04/2017 من طرف صاحبة المشروع للقول بعدم مطابقة المضخات للمواصفات المطلوبة ، فعلاوة على أن تسليم الآلات المبيعة تم منذ 27/02/2014، فإن العيوب الواردة بالإنذار السالف الذكر ليس بالملف ما يثبتها وهو ما يزكي دفوع المستأنف عليها المثارة أمام محكمة الدرجة الأولى والتي أكدت من خلالها أنها كانت قد زودت المستأنفة بقطع الغيار حسب بون التسليم المدلى به رفقة مذكرتها المؤرخة في 13/02/2018 من أجل استبدال قطع الغيار التي استهلكت وهو ما يدخل في إطار الإصلاحات وليس العيب الخفي الذي يحول دون اشتغال الآلتين.

وحيث إنه من جهة أخرى، لما كانت مقتضيات الفصل 549 من ق ل ع تنص فعلا على أنه يضمن البائع عيوب الشيء التي تنقص من قيمته نقصا محسوسا أو التي تجعله غير صالح لإستعماله فيما أعد له بحسب طبيعته أو بمقتضى العقد ويضمن البائع كذلك الصفات التي صرح بها أو التي إشترطها المشتري إلا أن هذا الأخير ملزم عند تسلم المبيع بالتحقق من حالته بمجرد أن يتمكن من ذلك تم المبادرة بإخطار البائع الذي يمكن الكشف عنه بالفحص المعتاد ويترتب عن عدم الإخطار سقوط حقه في الضمان وفي أية منازعة بخصوص البيع وسلامته وهو الأمر الذي لم تسع الطاعنة إلى سلوكه وبذلك يكون حقها قد سقط في إقامة أي دعوى بخصوص عدم سلامة الالات المذكورة وعدم مطابقتها للمواصفات الموعود بها المتمسك بها في النازلة مما يبقى الطلب المقدم من طرفها ليس بوثائق الملف ما يبرره وأن الحكم المطعون فيه لما رده كان صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا, علنيا وحضوريا.

في الشكل :

في الجوهر: برده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على عاتق رافعته.

Quelques décisions du même thème : Civil