Transport maritime : le transporteur est exonéré de sa responsabilité pour le déchet de route lorsque le manquant est inférieur à la tolérance admise par les usages du port de destination (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81912

Identification

Réf

81912

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6588

Date de décision

30/12/2019

N° de dossier

2019/8232/3054

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 461 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant débouté des assureurs subrogés de leur action en responsabilité contre un transporteur maritime, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de l'exonération du transporteur pour déchet de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation au motif que le manquant constaté sur la marchandise relevait de la freinte de route usuellement tolérée. Les assureurs appelants soutenaient qu'en l'absence d'expertise judiciaire, la preuve du caractère usuel de ce déchet n'était pas rapportée et que la responsabilité du transporteur devait être engagée. La cour rappelle que s'il appartient aux juges du fond de rechercher l'usage en vigueur au port de destination pour déterminer le taux de tolérance applicable, cette recherche peut nécessiter une mesure d'instruction. Ayant ordonné une expertise avant dire droit, dont le rapport a conclu que le taux de manquant constaté était inférieur à la freinte de route usuellement admise pour ce type de marchandise, la cour retient que les conditions de l'exonération de responsabilité sont réunies. La responsabilité du transporteur est dès lors écartée et le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركات التأمين بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائرالقضائي بتاريخ 21/05/2019 تستانف بمقتضاه الحكم عدد2824 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/03/02019 ملف عدد 1945/8218/2019 القاضي برفض الطلب.

و حيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي عدد 610 الصادر بتاريخ 11-07-2019.

في الموضوع :

تفيد وقائع الملف كما هي واردة في الحكم المستأنف والمقال الاستئنافي أنه بتاريخ 01/02/2019 تقدمت المدعيات بمقال عرضت فيه أنها امنت لشركة (ك. ك. ا.) " مادة نوار الشمس " و التي تعهد المدعى عليه بنقلها من دولة اكرانيا الى ميناء الدار البيضاء الذي وصلته بتاريخ 7/2/2017 و تبين لها عند وصول البضاعة المستوردة انها اصيبت بخصاص اثناء الرحلة البحرية و بها نقصان في كميتها و هي راسية بالميناء المذكور و ان شركة (ك. ف. ط.) المسؤولة عن التعشير قامت بتوجيه رسالة الى المدعى عليه بتاريخ 7/2/2017 تخبره من خلالها بذلك و التي تمت معاينته من طرف شركة (ك. ك. ل.) و كذا شركة (ص.). لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لها تعويضا مسبقا قدره 20.500 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ و حفظ حقها في الادلاء بمطالبها المدنية عند تحديد المبالغ المستحقة و التعويضات الاخرى بصفة نهائية و تعويضا عن التماطل محددا في مبلغ 5000 درهم والنفاذ المعجل والصائر.

و أرفقت المقال ب 12 وثيقة اصلية وتقارير.

وبناء على مذكرة المطالب الختامية المدلى بها من قبل نائب المدعيات بتاريخ 20/2/2019 والتي التمست من خلالها تمتيعها بكل ما ورد بمقالها الافتتاحي و مطالبها الختامية والحكم على المدعى عليه بأدائه لها مبلغ 69.883,33 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ و والصائر، و أرفقت مذكرتها بوصل الحلول.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 06/03/2019 جاء فيها ان الناقل البحري لا يتحمل اية مسؤولية عن الخصاص اللاحق بها و ا ن هاته الحمولة وصلت الى ميناء الدار البيضاء يوم 05/02/2017 و خضعت عند وصولها لمعاينة انجزها مكتب (ك. ك. ل.) الذي ابرز في البداية ان الحمولة وصلت سالمة و خالية من كل عوار أو خصاص ليخلص ان عمليات التفريغ اسفرت عن خصاص قدره 34 طن بنسبة 0,56 % من مجموع الوزن الاجمالي البالغ 6119,160 طن، و ان عمليات التفريغ استمرت 8 ايام مما يؤكد ان الخصاص حدث بعد الافراغ و بعد خروج الحمولة من حراسة الناقل و حدود مسؤوليته مما يستوجب اعفاءه مما يتبين منه ان يندرج في اطار نظرية الخصاص الطبيعي، لاجله يلتمس الحكم باعتبار الخصاص ضياعا طبيعيا و اعفاء الناقل من مسؤوليته و رفض الطلب في مواجهته و تحميل المدعية الصائر. و ارفقت المذكرة ببيان مشترك للخبراء البحريين و احكام و قرارات في نوازل مماثلة.

وبعد تعقيب المدعيات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعيات التي أسست استئنافها على أن الحكم الابتدائي جانب الصواب عندما رفض الدعوى بعلة توفر نسبة عجز الطريق. ذلك ان العارضات أرفقت مقالها الافتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية بالوثائق والحجج التي تثبت أدائها المبلغ الذي تحوزت به مؤمنتها نتيجة الخصاص الحاصل بالبضاعة. وأن العارضات من حقها استرجاع المبلغ من المستأنف عليه باعتبار انه يتحمل مسؤولية الخصاص اللاحق بالبضاعة أثناء نقلها وفق ما ينص عليه القانون، مما يتعين معه والحالة هذه إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم لها بالمبالغ الواردة في مقالها الافتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية جملة وتفصيلا.

وحول الخبرة التقنية فإنه بالرجوع إلى وثائق القضية وكذا معطيات النازلة يتبين للمحكمة ان نسبة عجز الطريق تختلف من سلعة إلى أخرى، كما ان الخبراء في الميدان البحري يختلفون كثيرا في تحديد نسبة عجز الطريق. وانه قد يكون الخصاص اللاحق بالبضاعة المنقولة لا يرجع إلى طبيعة البضاعة بل إلى عوامل أخرى يمكن ان تشكل خطأ مهنيا تحت مسؤولية ربان الباخرة، وانه ما دام لم تقتنع المحكمة بمطالب العارضات وزيادة في البحث والتمحيص فانها تلتمس الأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من نوع الخصاص وقيمته وقت وصول البضاعة إلى ميناء الدار البيضاء والاطلاع على كافة وثائق الملف وفق ما يخوله القانون بكل الطرق والوسائل الجاري بها العمل وحفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق مقال العارضات الافتتاحي جملة وتفصيلا . وحول الخبرة التقنية والحسابية الأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من الخصاص الحاصل في البضاعة بواسطة خبير او خبيرين ان اقتضى الحال بعد الاطلاع على كل الوثائق والمستندات وكل ما يمكن الوصول إلى الحقيقة التي تنير طريق المحكمة وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها وتحميل المستأنف عليه الصائر. مرفقة مقالها بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف.

وأجاب المستأنف عليه بجلسة 04/07/2019 أن الأمر في النازلة كان يتعلق بنقل حمولة من مسحوق نوارة الشمس من أوكرانيا إلى ميناء الدارالبيضاء. وان وزن هاته الحمولة كان محددا في 6119,160 طن. وأن عمليات التفريغ أسفرت عن خصاص قدره 34 طن أي بنسبة 0,56% وان هذا الخصاص حدث بعد الإفراغ، مما يستوجب إعفاء الناقل من مسؤوليته. علاوة على ذلك فإن نسبة الخصاص الملاحظ تدخل ضمن الاعفاءات التي حددها المشرع في مدونة التجارة وأكدها الفقه والاجتهاد عند تطبيق نظرية الخصاص الطبيعي أو ضياع الطريق. وأن الاجتهادات قارة ومتواترة في باب الضياع الطبيعي، حيث استقرت على اعفاء الناقل البحري من مسؤولية الخصاص في احمال معينة يلحقها نقص في الوزن والحجم رغم محافظتها على حالتها ويكون ذلك بفعل عوامل طبيعية لا يد للناقل البحري فيها. وأن بعض القرارات ذهبت إلى أن إعفاء الناقل من المسؤولية في مثل هاته الأحمال يؤخذ به دون قيد أو شرط ولو لم تنص عليه مقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ لأن سند الأخذ به هو القواعد العامة في المسؤولية التي تجعل الربان غير مسؤول عن الأضرار الناتجة عن بيعه البضاعة نفسها بسبب التبخر أو الجفاف. وأن هذا ما ذهبت إليه محكمة النقض في قرارها عدد 1834 الصادر بتاريخ 25/11/2009 في الملف 919/2009 المنشور في مجلة رحاب المحاكم عدد 7 صحيفة 112 وما يليها. بل أن محكمة النقض أصدرت بتاريخ 26/04/2012 في الملف 791/2011 قرارا ذهبت فيه إلى أن نسبة الاعفاء من المسؤولية في مثل هاته الأحمال قد تصل إلى 2% دون القيام بأية خبرة أو أي إجراء من إجراءات التحقيق ما دام لم يثبت أن الخصاص نتج عن سبب آخر غير عجز الطريق وذلك إعمالا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة. وأن المحكمة التجارية في هاته النازلة ليست ملزمة باللجوء لخبرة طالما أن نسبة العجز لم تتعدى 0,56% وهي نسبة تقل عن 1% وضئيلة جدا مقارنة مع المسافة التي قطعتها الباخرة من كندا الى الدار البيضاء، مما يستوجب إعمال نظرية الخصاص الطبيعي وإعفاء الناقل من كل مسؤولية ورفض الطلب في مواجهته. وأن الحكم الابتدائي كان على صواب في كل ما ذهب إليه مما يستوجب تأييده. وتحميل المستأنفة الصائر.

و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 11/07/2019 تحت عدد 610 و القاضي بإجراء خبرة تقنية عهد بها للسيد عبد اللطيف (ب.) لتحديد العرف السائد بميناء الوصول بالنسبة للرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النازلة و القول ما إذا كانت بالنسبة للخصاص المسجل على البضاعة تدخل في نطاق عجز الطريق.

و بناء على استبدال الخبير المعين بالسيد عبد العزيز (ج.) الذي أودع تقريره في النازلة، موضحا أن نسبة الخصاص 0,56 % 0,12 % = 0,44 % و هو ما يعادل 26,924 طن من مجموع الحمولة تدخل في خصاص الطريق الخاص بهذا النوع من البضاعة.

و بناء على مذكرة تعقيب المستأنف عليه بعد الخبرة و التي جاء فيها أنه يتبنى ما جاء في تقرير الخبرة هاته و يلتمس المصادقة عليها و اعتبار أن الخصاص اللاحق بالحمولة في هاته النازلة داخلا في إطار عجز الطريق الموجب لاعفائه من كل مسؤولية والتمس تأييد الحكم الحكم الابتدائي في كل مقتضياته و الحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري لانعدام مسؤوليته والبث في الصائر وفق القانون.

و بناء على تخلف المستانفات عن التعقيب على الخبرة رغم إمهاله.

و بناء على اعتبار القضية جاهزة للبت و حجزها للمداولة، قصد النطق بالقرار بجلسة 30/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنات بعدم مصادقة الحكم المطعون فيه الصواب فيما قضى به من رفض الطلب لتوافر عجز الطريق دون اللجوء الى الخبرة التقنية لتحديد العرف المعتبر بميناء التفريغ لتحديد الخصاص المسموح به

و حيث إن الثابت قانونا و قضاء أن العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاؤ الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة الى العوامل الجوية و الظروف المحيطة بعملية النقل، و أن المشرع كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة و التي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الإعفاء.

وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى بمقتضى قرار عدد 491 الصادر بتاريخ 03/05/2012 ملف تجاري عدد 671/11 اعتبر ان المحكمة ملزمة باتخاذ التحريات اللازمة قصد التأكد من العرف السائد بميناء الوصول بخصوص البضاعة موضوع الرحلة البحرية وطبيعتها وتحديد نسبة الخصاص المسجل مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف المناخية التي مرت منها الرحلة البحرية والمسافة الفاصلة بين ميناء الشحن والإفراغ والوسائل المستعملة وانطلاقا من كل ذلك تحديد القدر المتسامح بشأنه بخصوص العجز المسجل خلال هذه الرحلة.

وحيث أمرت محكمة الاستئناف في إطار هذه النازلة بإجراء خبرة حسابية حضورية بين الطرفين لتحديد نسبة العجز اللاحق بالبضاعة المنقولة وتحديد ما إذا كانت هذه النسبة تشكل عجزا طبيعيا للطريق مع تحديد القدر المتسامح بشأنه وان الخبير المعين قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية والبضاعة المنقولة وحدد نسبة الخصاص في 0,56 % 0,12 0,44 % ما يعادل 26.924 طن من مجموع الحمولة تدخل في خصاص الطريق الخاص بهذا النوع من البضاعة وبالتالي فان نسبة الخصاص المسجلة تدخل في القدر المتسامح فيه انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف النقل.

وحيث يترتب على ما سلف بيانه ان الناقل البحري المستأنف عليه يستفيد من إعفاء من المسؤولية وذلك بعدما ثبت ان نسبة الخصاص المسجلة خلال الرحلة البحرية تقل عن القدر المتسامح بشأنه وذلك وفق ما جرى عليه العرف بميناء الوصول.

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة فمسؤولية الناقل عن تقصيره في حماية الشحنة فهو مردود خاصة وانه ثبت من خلال الخبرة المنجزة أن الخصاص المسجل يعتبر خصاصا طبيعيا. وأن الخبير اعتمد في تحديد نسبة عجز الطريق التي تشكل ضياعا طبيعيا انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف النقل المتعلقة بالرحلة البحرية موضوع النزاع. هذا فضلا على أن نسبة الخصاص تختلف من رحلة إلى أخرى حسب الظروف المناخية والمسافة التي مرت منها كل واحدة والوسائل المستعملة في الإفراغ وذلك عملا لما ذهب إليه المجلس الأعلى في قراره أعلاه، مما تبقى معه الخبرة المنجزة مستوفية لشروطها الموضوعية وتبقى مسؤولية المستأنف عليه غير قائمة في النازلة، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة الربان، ويتعين معه التصريح برد الاستئناف وبتأييد الحكم المطعون فيه

وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنفات اعتبارا لما آل اليه طعنها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي عدد 610 الصادر بتاريخ 11/07/2019.

في الجوهر : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنات الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial