Transport maritime : le transporteur bénéficie de la présomption de livraison conforme en l’absence de protestation émise dans les formes et délais légaux (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 60095

Identification

Réf

60095

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6529

Date de décision

26/12/2024

N° de dossier

2024/8238/5299

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Statuant sur renvoi après cassation en matière de responsabilité du transporteur maritime, la cour d'appel de commerce examine les conditions de renversement de la présomption de livraison conforme. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du transporteur pour avarie à la marchandise et l'avait condamné à une indemnisation limitée à la valeur de celle-ci. L'enjeu en appel portait sur le point de savoir si une lettre de protestation non datée et sans preuve de réception, ainsi qu'une expertise amiable tardive, suffisaient à établir la responsabilité du transporteur. La cour retient que la protestation, pour être valable au sens de l'article 19 des règles de Hambourg, doit être datée et sa réception par le transporteur établie, faute de quoi elle est dénuée de toute force probante. Elle juge en outre que l'expertise réalisée plusieurs jours après le déchargement, sans convocation du transporteur, ne constitue pas une constatation contradictoire apte à suppléer l'absence de protestation régulière. Le chargeur n'ayant pas rapporté la preuve requise pour renverser la présomption de livraison conforme, la responsabilité du transporteur est écartée. La cour infirme par conséquent le jugement entrepris et, statuant à nouveau, rejette l'intégralité de la demande en indemnisation, ne faisant droit qu'à la rectification d'une erreur matérielle.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 03/11/2017 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 26/04/2016 ملف عدد 1489/8202/2016 حكم عدد 4209 والقاضي بأداء المدعى عليه لفائدته ما يعادل مبلغ 7020 دولار أمريكي بالدرهم المغربي ومبلغ 10000 درهم من قبل صائر الخبرة والفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميل الصائر ورفض ما زاد على ذلك.

وحيث تقدم المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 28/12/2017 بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/12/2017 يستأنف الحكم المشار إليه اعلاه استئنافا فرعيا.

في الشكل :حيث إنه لا دليل على تبليغ الطاعنة أصليا بالحكم المستأنف ، و قدم المقال الإستئنافي في الباقي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو مقبول شكلا.

و حيث إن الاستئناف الفرعي يدور وجودا و عدما مع قبول الإستئناف الأصلي و قدم بدوره مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه قبوله شكلا.

في الموضوع :حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنفة أصليا تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 11/02/2016 تعرض فيه أنها استوردت بضاعة متكونة من ANANAS بوزن 17.808,00 كلغ بمبلغ 7.020,00 دولار امريكي و ان هاته البضاعة نقلت بتاريخ 27/03/2015 من ميناء بوبوتر ليمون بكوستاريكا الى ميناء قرطاجة بكولومبيا وسط 1680 طرد بداخل حاوية مرصصة بمقتضى سند شحن على متن الباخرة كولومبيا ثم من ميناء قرطاجة بكولومبيا على متن الباخرة سيسباينشيوان الى ميناء طنجة ماد و الذي وصلت اليه بتاريخ 16/04/2015، و انه تبين ان عوار لحقها عند جعلها رهن الاشارة بتاريخ 23/04/2015 و الذي وقع الاحتجاج عليه بواسطة رسالة مؤرخة في 24/04/2015 و الذي تمت معاينته من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بتاريخ 23/04/2015 و انه على اثر ذلك اتخذ قرار بتاريخ 24/04/2015 بإرجاع البضاعة لعدم مطابقتها مع قواعد السلامة الصحية و انه حدا بها عند تبليغها القرار المذكور الى اتلاف البضاعة و تكبدها مصاريف اضافية هامة و ذلك ثابت بمقتضى الخبرة الحضورية المنجزة التي توضح ان مسؤولية العوار يتحملها كاملة الناقل البحري. و التمست الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 338.944,70درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ المقال الطلب و تحميله الصائر و النفاذ المعجل.

و بناء على الرسالة التوضيحية لنائب المدعى عليه المدلى بها بجلسة 15/03/2016 ان شركة ا.م. لا علاقة لها بربان سفينة كولومبيا. لأجله تلتمس شركة ا.م. الاشهاد بانها لا تمثل الربان و ينبغي توجيه انذار للمدعية قصد الادلاء بالعنوان الصحيح للربان.

و بناء على مذكرة نائب المدعى عليه المدلى بها بجلسة 29/03/2016 جاء فيها ان مرحلة النقل الاخيرة هي التي يجب اخذها بعين الاعتبار بما في ذلك الاجراءات التي تمت بميناء طنجة ميد وان الدعوى يجب ان تقام على ارباب الباخرة الثانية بما انها عند الاقتضاء المسؤولة المحتملة عن كل ضرر تتم معاينته عند الافراغ ، و ان البضاعة سلمت للمتعهدة بالافراغ شركة ا.م. دون ان تاخذ اي تحفظ بشانها مما يتمتع معه الناقل البحري بقرينة التسليم المطابق، و ان المدعية ادلت برسالة مزعومة انها وجهت لها و لا تحمل اي تاريخ و ليست معززة بما يثبت فعلا انها وجهت للطرف المرسل اليه طبقا للشكليات المنصوص عليه في المادة 19 من اتفاقية همبورغ في حين ان رسالة الاحتجاج كان يجب ان توجه لارباب الباخرة التي افرغت منها البضاعة منذ يوم 16/04/2015 كما ان ممثل الناقل البحري لم يحضر لانجاز الخبرة بتاريخ 24/04/2015 لعدم استدعاءه ، اضف الى ان درجات الحرارة التي لاحظها الخبير عند قيامه باجراءاته لا تعني انها كانت هي الحقيقية اثناء الرحلة البحرية و ان هذا لا دليل على عدم اتخاذ لا شركة ا.م. و لا الطرف المرسل اليه لاية تدابير من اجل حماية البضاعة و انه لا توجد اية اتفاقية ما بين الطرفين على مدة محدودة ذلك ان مدة الابحار خاضعة لاعتبارات متعددة لا يتحكم فيها الربان، و التمس التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا برفضه موضوعا.

و بناء على مذكرة تعقيب لنائب المدعية المدلى بها بجلسة 12/04/2016 جاء فيها ان الدعوى اقيمت ضد المدعى عليه و ام ممثلته الثانية هي التي كانت تحمل البضاعة بمقتضى سند شحن وان محاولات المدعى عليها المتكررة في ابعاد المسؤولية عنها في العوار لا يستند والنازلة.ولأجله تلتمس رد جميع دفوعات المدعى عليها والحكم وفق ما هو مسطر في مقالها الافتتاحي وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية قدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة أصليا واستأنفه الربان فرعيا.

أسباب الإستئناف

إذ تعيب الطاعنة أصليا على الحكم عدم مصادفته الصواب للأسباب التالية،أولا، بخصوص الخطأ المادي وضرورة إصلاحه، إن الطاعنة تقدمت بمقال افتتاحي تحت اسم شركة ف.ب. إلا أن الحكم الابتدائي موضوع الطعن في ديباجته أشار الى شركة ف.ب. الشيء الذي يكون معه الحكم قد شابه خطأ مادي في كتابة اسم الطاعنة، مما يتعين معه القول باصلاحه وجعل اسم الطاعنة هو شركة ف.ب. بدلا من ف.ب..و ثانيا، بخصوص خرق القانون، إن المحكمة مصدرة الحكم بعدما أكدت ثبوت مسؤولية الناقل البحري الكاملة عن العوار والخسائر التي لحقت بالبضاعة التي ترجع لها فإنها لم تقم بتعويضها عن كافة الخسائر اللاحقة بها. وأن التعويض يجب أن يكون مغطيا وشاملا لجميع الأضرار اللاحقة بها، بسبب خطأ ومسؤولية الناقل، وهذا تجسيد لمبدأ التعويض العام الذي أطره المشرع في إطار القواعد العامة، كما أن التعويض يجب أن يقدر على أساس ما لحق المتضرر من خسارة وما فاته من كسب، وعلى المحكمة أن تبرر ما اعتمدته منها في تقدير التعويض حتى تتمكن من بسط رقابة المحكمة التي هي أعلى منها على حقيقة الضرر الذي لحق المتضرر. وان مبدأ التعويض عن الضرر مقرر سلفا في إطار القواعد العامة كما أن عمل القضاء يؤكد على أن يغطي التعويض كافة الأضرار اللاحقة بها من طرف المتسبب فيه ما دام أنه ثبت أن المسؤول عنها والمتسبب فيها قد حمله القضاء كامل المسؤولية. وأن الأضرار التي لحقت بالعارضة هي كما حددتها الخبرة المستند عليها في الملف وفي الدعوى هي أكبر بعدة أضعاف مما قضت به المحكمة، ومعززة بالفواتير وما يفيد الأداء. وانها تشمل قيمة شراء البضاعة وهي حسب فاتورة شرائها تصل الى 7020 دولار أمريكي أي ما يعادل في تاريخ إنجاز الخبرة مبلغ 70.277,00 درهم وهي ثابتة بالفاتورة المرفقة تحت عدد 1859 والصادرة عن شركة ك. ومؤرخة في 19/03/2015 + قيمة مصاريف مينائية حسب الفاتورة عدد M15/1469 وهي مرفقة بالملف وبتقرير الخبير كذلك وتتعلق بمصاريف الوثائق وحقوق الميناء ومصاريف مختلفة حسب ما ضمن في الفاتورة والصادرة عن شركة س.م. وهي مؤرخة في 17/04/2015 وتم الاشارة فيها الى أنها مؤداة في 21/04/2015 بمبلغ 3637,60 درهم - قيمة مصاريف النقل البحري – قيمة نقل البضاعة بريا من ميناء طنجة ميد – قيمة مصاريف مينائية أخرى تجسدها فاتورة تحت عدد M15/1685– قيمة مصاريف إتلاف البضاعة وهي تجسدها الفاتورة عدد 111/15 عن شركة ا.، وهذه الفاتورة تفيد أنه بعد تعرض بضاعتها للتلف واصبحت غير قابلة للاستهلاك تم الأمر بإتلافها وهو ما قامت به مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ONSSA التي عاينت البضاعة ولاحظت أنها أصبحت غير صالحة للتسويق فأوصت وامرت بإتلافها. وأن إتلاف البضاعة تحملت مصاريفها الطاعنة وهو ما تجسده الفاتورة المذكورة أعلاه والتي موضوعها إتلاف بضاعتها كلها، وأن قيمة هذه العملية بلغت 36.000,00 درهم أدتها حتى تكون في وضع قانوني، وهذه المصاريف ما كانت تتحملها الطاعنة لو توصلت ببضاعتها سليمة وغير معرضة لأي عواريات. وان كل هذه المصاريف تم إثبات ادائها من طرفها بفواتير صحيحة لم تكن محل أي طعن أو مناقشة من اي طرف وتجسد حقيقة تعرضها لهذه الخسائر، وبالتالي فإنها تكون مستحقة لقيمتها ومحقة في طلب استرداد ما أنفقته نتيجة إهمال الربان وتقصيره في نقل البضاعة. وأنه يتحمل كامل المسؤولية في ادائها تبعا لتحميه كامل المسؤولية ما دام أن العوار ثبت أنه وقع اثناء الرحلة البحرية، وأنها غير مسؤولة عن ذلك. وإنه إذا أضيف الى هذه الخسائر ما ضاع للطاعنة من أرباح حقيقية وليس مجرد محتلة، وأن الخبير حدد مبلغ سبعة دراهم كضياع للربح في الكيلوغرام الواحد، فإن نسبة الضياع ستكون محددة في 117.600,00 درهم. وأن هذا المبلغ رغم هزالته وعدم تجسيده لحقيقة الربح الضائع للطاعنة فإنها مع ذلك قبلته ما دام أن الخبير حدده في ذلك المبلغ لتفادي الدخول في مساطر قد تطول ليكون المبلغ الإجمالي المستحق لها هو ما طالبت به ابتدائيا. وأن الضرر العام الذي وقع لها يشتمل على ما لحقها من أداء مصاريف البضاعة ومصاريف نقلها ومصاريف تبديدها بعد تعرضها للتلف والعوار بسبب الناقل البحري، يضاف إليه ما ضاع عليها من أرباح محققة في هذا المضمار خاصة وأن فاكهة الأناناس لا تأتي إلا من اسواق أمريكا اللاتينية ولا يجلبها إلا قليل من الشركات نظرا لما يعرفه سوقها من غلاء. وأن الطاعنة لا تعرف لماذا لم تراعي المحكمة مصدرة الحكم هذه الفاتورات المثبتة للخسائر التي لحقت بها، ولم تعلل عدم إقرار مبالغها في حكمها، وهو ما يجعل حكمها خارقا للقانون الذي يلزم أن يكون التعويض مغطيا لجميع الأضرار اللاحقة بها وجابرا لها ما دام أن الربان يتحمل كامل المسؤولية في تسببه فيها وغير مصيب في تحديد قيمة الضرر اللاحق بها مما يجعله عرضة للالغاء.وثالثا، بخصوص انعدام التعليل، إن المحكمة قضت للطاعنة فقط بمبلغ قيمة البضاعة ومصاريف الخبرة دون قيمة باقي المصاريف التي أثبتتها أعلاه، وبدون اي تعليل يذكر يخص وجهة نظر المحكمة بخصوص الفواتير المستدل بها في إثبات الأضرار وأداء مصاريف عنها. وأن المحكمة اعتبرت أن باقي المبالغ المضمنة بالخبرة لا مبرر لها ويتعين رفض الطلب بخصوصها دون أن تقدم أسس ومعايير انعدام اعتبارها من طرف المحكمة. وان قول المحكمة بثبوت مسؤولية الناقل الكاملة والواضحة عن العوار الذي لحق بضاعتها يستتبع بالضرورة وبالمنطق وبالقرائن القول بتعويضه للمتضرر عن كافة الأضرار اللاحقة به. فإن المحكمة ملزمة بتبرير منح التعويض أو عدم منحه، ولو كانت تتمتع بسلطة تقديرية في ذلك، وأن عليها أن تحدد الأسباب وراء منح تعويض معين أو عدم منحه حتى يمكن بسط الرقابة على قضائها لا مجرد القول بأن باقي التعويضات غير مبررة والحال أنها ثابتة بمقتضى فواتير صحيحة وقانونية لم تقدم المحكمة أي رأي بخصوصها.وبخصوص الفوائد القانونية وتاريخ سريانها: إن الفوائد القانونية هي من الأمور البديهية التي يحكم لفائدة التجار بنص القانون. وأن سريانها يتعين أن يكون من تاريخ تحققه وهو في نازلة الحال من تاريخ أدائها للمصاريف كأصل وأن هذا الأمر يتطلب احتسابها على اساس قيمة كل مبلغ مؤدى وتاريخ أدائه لأنه تاريخ استحقاق الفوائد القانونية. لهذه الأسباب فهي تلتمس تأييد الحكم فيما قضى به من تعويض مع الرفع منه الى مبلغ 338.944,70 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ وإصلاح الخطأ المادي الذي تسرب الى ديباجة الحكم بخصوص اسمها وذلك بجعله شركة ف.ب. عوض شركة ف.ب. وتحميل الطرف المستأنف عليه الصائر.

وبجلسة 28/12/2017 أجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية جاء فيه إنه خلافا لما جاء في أوجه الطعن فإن الدعوى الحالية لا تخضع للقواعد العامة للمسؤولية وإنما تخضع لقواعد نص خاص وهو إتفاقية هامبورغ الخاصة بمسؤولية الناقل البحري. وأن المادة 5 من اتفاقية هامبورغ تنص على أن مسؤولية الناقل لا تشمل المصاريف التي تطالب بها المدعية وإنما تنحصر في الأضرار اللاحقة بالبضاعة في الوقت الذي يكون فيه تحت عهدته وحراسته. و أنه حتى ولو لم يكن الأمر يتعلق بنزاع بحري ’ فإن الفصل 98 من قانون العقود والإلتزامات ينص على أن " الضرر في الجرائم وأشباه الجرائم هو الخسارة التي لحقت المدعي فعلا والمصروفات الضرورية التي إضطر أو سيضطر الى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي إرتكب إضرارا به .,..." . مما يتعين معه رد الاستئناف الأصلي لعدم قيامه على اساس قانوني.وبخصوص الاستئناف الفرعي أن المستأنف عليها فرعيا أشارت في مقالها إلى أن البضاعة تم نقلها من ميناء بويرطو ليمون بكوسطا ريكا إلى ميناء قرطاجنا بكولومبيا على ظهر الباخرة " كولومبيا " ثم من ميناء قرطاجنا إلى ميناء طنجة ميد على ظهر الباخرة " سيس باين شيوان" .و أن مرحلة النقل الاخيرة هي التي يجب أخذها بعين الاعتبار بما في ذلك الاجراءات التي تمت بميناء طنجة ميد .وان الدعوى كان يجب ان تقام على أرباب الباخرة الثانية بما أنها هي عند الاقتضاء المسؤولة المحتملة عن كل ضرر تتم معاينته عند إفراغ البضاعة من هذه الباخرة . وأنه لا علاقة له بالمسؤوليات المترتبة عن النقل الاخير و ما يمكن ان يترتب عنه من مشاكل او نزاعات أو أضرار .وان الدعوى الحالية الموجهة ضده تظهر بالتالي غير مقبولة.و إنه خلافا لما جاء تعليل الحكم فإن كون وثيقة الشحن تحمل إسمه فإن الثابت أن البضاعة على متن باخرة أخرى.وفيما يخص انعدام تحفظات شركة ا.م.، فإن البضاعة سلمت للمتعهدة بالافراغ شركة ا.م. دون ان تأخذ أي تحفظ بشأنها.وأن هذا من شأنه و عملا بمقتضيات المادة 4 من اتفاقية همبورغ أن يتمتع الناقل البحري بقرينة تسليم مطابق.و انه كان على المدعية أن تقيم دعواها على الشركة المذكورة بما أن مسؤوليتها مفترضة.و إن الحكم رد الدفع بعلة أن متعهدة الشحن ليست طرفا في الدعوى.وإن الدفع لم يثر ضد من ليس طرفا في الدعوى وإنما لإثبات أن مسؤولية الطاعن منتفية طالما أن المادة 4 من إتفاقية هامبورغ قد رسمت حدود مسؤولية كل المتدخلين في عملية النقل من عملية الشحن إلى غاية الإفراغ. وأن مسؤولية شركة ا.م. قد تم تمديدها الى مرحلة وما قبل الإفراغ من الباخرة ما قبل حتى مستوى الرافعات.وأن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحرية.وفيما يخص انعدام رسالة التحفظات، أن الطاعنة ادلت برسالة احتجاج مزعومة تكون قد وجهت للطاعنةفرعيا ولا تحمل أي تاريخ و ليست معززة بما يثبت فعلا أنها وجهت للطرف المرسل إليه طبقا للشكليات المنصوص عليها في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ.و انه في جميع الاحوال فإن هذه الرسالة كانت موجهة لشركة إيكو لاين و دون ان تكون هذه الاخيرة ممثلة او وكيلة عن الناقل .وأنه يؤكد في هذا الصدد الرسالة الموجهة للمحكمة الموقرة بتاريخ 14/03/2016 من أجل التذكير بأن شركة ا.م. ليست محل مخابرة للربان . وان الامر يتعلق بإجراء شكلي تترتب عنه عواقب قانونية آمرة و غير قابلة للمناقشة.وإنه خلافا لما جاء بتعليل الحكم المستأنف فإنه يتمتع بقرينة التسليم المطابق نظرا لعدم توجيه المتلقية رسالة الإحتجاج.و إن تعليل الحكم جانب الصواب عندما إعتبر أن الخبرة المنجزة تفيد معاينة البضاعة بالميناء.وإن الحالة الوحيدة التي تغني عن توجيه رسالة الإحتجاج هي إجراء معاينة مشتركة للبضاعة عند التسليم.وأن الخبرة المنجزة كانت في غيبته الذي لم يتم استدعاؤه.و احتياطيا جدا : فيما يخص الخبرة المنجزة : فإن المستأنف عليها استدلت بتقرير وكيلتها شركة ك. و ذلك من اجل محاولة إثبات من جهة وجود أضرار في البضاعة و من جهة اخرى مسؤولية الناقل البحري .وأن الخبير المعين قام بإجراءاته يوم 24/04/2015 مع أن البضاعة كانت قد أفرغت منذ يوم 16/04/2015 و دون ان يفكر في استدعاء او إشعار ممثل الناقل البحري مخالفا بذلك بصفة صريحة مقتضيات الفصل 63 من ق م م . وانه حتى ولو كان الامر يتعلق بخبير قضائي فإن خبرته ستكون باطلة لهذا السبب و من باب أولى إذا كانت هذه الخبرة ناتجة عن وكيل تم تعيينه من اجل الدفاع مصالح من وكله كما هو الحال في هذه النازلة .و انه من جهة أخرى فإن الخبير المعين إذا كان بإمكانه معاينة الاضرار أثناء قيامه بإجراءاته فإنه لم يكن مؤهلا لكي يبث في مسألة المسؤولية او أن ينسبها للناقل البحري بصفة مجانية .وانه لا يتوفر على أية حجة او قرينة من اجل تبرير التهمة الموجهة للربان .وإن الخبير المعين من طرف المتلقية عاين البضاعة واستنتج أن الضرر مصدره عدم احترام درجة الحرارة وفق التعليمات المعطاة للربان.و أن الخبير لم يعاين سجل الحرارة الخاص بالمستوعبة كما أنه لم يبين ما إذا بقيت المستوعبة موصولة بالكهرباء منذ إفراغها إلى غاية تاريخ المعاينة.و إن درجة الحرارة التي سجلها الخبير تخص يوم المعاينة الذي جاء بعد أسبوع من إفراغ المستوعبة فكيف أمكنه استنتاج أن الطاعن فرعيا لم يحترم درجة الحرارة أثناء الرحلة البحرية.و إنه بالنسبة لطول مدة السفر فإن الناقل لا يلتزم بإيصال البضاعة داخل أجل معين إلا إذا تمالإتفاق مسبقا على ذلك وإلا فإنالتزامه هو إيصال البضاعة داخل أجل معقول.و أن درجات الحرارة التي يكون قد لاحظها عند قيامه بإجراءاته لا تعني أنها كانت هي الحقيقية أثناء الرحلة البحرية .وأنه يستخلص بصفة عكسية من معاينته أنه بمجرد ما قد أكد بنفسه بأن درجات الحرارة عند قيامه بإجراءاته كانت مرتفعة ، فإن هذا دليل على عدم اتخاذ لا شركة ا.م. و لا الطرف المرسل إليه لأية تدابير من أجل حماية البضاعة .وانها تركت مهملة خلال مدة أسبوع و معرضة لكل الآفات و التقلبات الجوية . مما يتعين معه اعتبارا لذلك الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث إنه بتاريخ 25/01/2028 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا قضى بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل طاعن صائر استئنافه وبإصلاح الخطأ المادي المتسرب إلى ديباجة الحكم المستأنف بخصوص اسم الطاعنة أصليا وذلك بجعله ف.ب. عوض شركة ف.ب. .

وحيث انه بتاريخ 24/07/2024 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 427/1 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى بعلة ( ولما كان الناقل البحري وفي حالة استفادته من مبدأ تحديد المسؤولية المنصوص عليه المادة السادسة من اتفاقية هامبورغ يحدد بمبلغ 885 وحدة حسابية عن كل طرد أو وحدة شحن أخرى أو 2.5 وحدة حسابية عن كل كيلوغرام يهلك أو يتلف من الوزن الإجمالي للبضاعة و بمعنى آخر، فإن ما يعوضه هو الضرر المحدد استنادا للطرد أو وحدة شحن اخرى أو الكيلوغرام ، بخلاف الحالة التي لا يستفيد منها من تحديد المسؤولية، فإنه يكون ملزما بتعويض الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها ، والمطلوب الربان، اعتبرته المحكمة مسؤولا عن هلاك وتلف البضاعة الناتج عن خطئه بعدم اتخاذ الإحتياطات لإيصال البضاعة سالمة، مما لا يحق له التمسك بمقتضيات المادة السادسة من اتفاقية هامبورغ المحددة للمسؤولية ، وبالتالي، فإنه يسال عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة وتلفها ، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي استبعدت الحكم للمطالبة باجرة النقل والتعشير، باعتبار أنها لاتدخل ضمن المستحق ، استنادا الى المادة 5 من اتفاقية هامبورغ، التي ليس في فقرتها الأولى ما يستخلص منه ذلك ، تكون قد غرقت أحكام المادتين 5 و 8 من الإتفاقية المذكورة وأساءت تعليل قرارها، فعرضته بذلك للنقض).

وحيث انه بعد احالة الملف على هذه المحكمة تقدم ربان الباخرة كولومبيا بواسطة نائبه الاستاذ صلاح الدين بن رحال بمذكرة بعد النقض جاء فيها أن محكمة النقض لجأت الى مقتضيات المادة 6 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ، للقول بأحقية شركة ف.ب. في الإستفادة من أجرة النقل والتعشير وأن تطبيق مقتضيات هاته المادة رهين بما نصت عليه المادة 8 الموالية والتي تستوجب توفر القصد في التسبب في الهلاك أو التلف للبضاعة من طرف الناقل وأن المجلس برجوعه الى الخبرة المنجزة من طرف شركة ك. يتجلى واضحا أن معاينة ارتفاع درجة الحرارة المسجلة على الحاوية لم تتم إلا بعد مرور أسبوع على إفراغها وأن هذا الطارئ وقع بعد انتهاء حراسة العارض للحاوية، مادام أن إفراغها بالميناء المتفق عليه كان بتاريخ 18/04/2015 في حين معاينتها لم تتم إلا يوم 24/04/2015 وأنه استنادا على تقرير الخبرة المستدل به من طرف شركة ف.ب. ، فإنه لا يمكن معرفة ما إذا كان عنصر القصد من طرف الناقل في التسبب في هلاك أو تلف البضاعة ، متوفر وبالتالي ، فإنه يمكنه الإستفادة من تحديد مسؤوليته في ثمن هاته البضاعة دون مبالغ أخرى .وأنه وتدعيما لموقفه يدلي لكم بتقرير صادر عن الخبير السيد عبد العزيز جرير الذي بعد إطلاعه على سجل حرارة الحاوية، تبين له أن درجة الحرارة ظلت في حدود 6.5 درجة مئوية تاريخ شحن هاته الحاوية الى حين وصولها لميناء الإفراغ وأن السيد الخبير خلص في تقريره على أن الضرر المسجل على البضاعة مرده نضج زائد ، مما أدى الى انتشار فطريات عليها جعلها غير قابلة للاستهلاك .وأنه بالنظر لما سلف، فإن شرط العمد المنصوص عليه في المادة 8 المذكور أعلاه غير متوفر وأنه أمام هاته الوضعية واستنادا على تقرير الخبير السيد عبد العزيز جرير الذي اعتبر بأن الحاوية المعبأة وسطها الفاكهة نقلت وفق تعليمات الشاحن المضمنة بوثيقة الشحن ، فإن العارض لا يسعه إلا المطالبة بالحكم وفق ما ورد في استئنافه الفرعي.و أن المحكمة ومن خلال ما تم بسطه أعلاه، محق في المطالبة بتحديد التعويض في حدود قيمة البضاعة المتضررة، ما دام أن عنصر القصد في التسبب في هذا الضرر منتف. و أنه وانسجاما مع ما نصت عليه مقتضيات المادتين 5 و 6 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ، فإن شركة ف.ب. غير محقة إلا في مبلغ 7020 دولار أمريكي، الذي يمثل قيمة البضاعة وأن هذا المنحى هو ما سار عليه المجلس الأعلى بمقتضى القرار عدد 736 الصادر بتاريخ 19/05/2011 في إطار الملف عدد 306/3/1/2011 ، الذي جاء في حيثياته ما يلي :لكن حيث انه بمقتضى المادة الخامسة من اتفاقية الأمم المتحدة للنقل البحري للبضائع لعام 1978 (قواعد هامبورغ )، فإن الناقل يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضائع أو تلفها وكذلك الناتجة عن التأخير في التسليم إذا وقع الحادث الذي تسبب في الهلاك أو التلف أو التأخير اثناء وجود البضائع في عهدته، وحددت المادة السادسة منها مسؤولية الناقل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضائع أو تلفها في مبلغ يعادل 835 وحدة حسابية عن كل طرد أو وحدة شحن اخرى أو 2.5 وحدة حسابية عن كل كيلو غرام من البضاعة يهلك أو يتلف ومؤدى ذلك أن مسؤولية الناقل البحري لا تشمل مصاريف التعشير والجمرك والشحن والإفراغ ، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي اعتبرت أن مسؤولية الناقل البحري تنظمها مقتضيات الفصلين 5 و 6 من اتفاقية هامبورغ، وأن العوار الذي لحق البضاعة بإقرار الطاعنة هو تعرض جزء منها للحريق عوضت عنه من طرف مؤمنتها بما جاءت به من ان " المصاريف التي تطالب بها ( الطاعنة ) تخص مصاريف الجمرك ورسوم مكتب استغلال الموانئ والتعشير والنقل وإيداع البضاعة وسحبها وما شابه ذلك وهي بذلك مصروفات ادتها الطاعنة مقابل استيراد البضاعة وسحبها وإفراغها وأن هذه المصاريف تؤدى دائما من قبل المرسل إليه سواء تضررت البضاعة ام تم إفراغها سليمة، وهي بذلك تخرج عن دائرة المصاريف فوق العادة التي نظمها المشرع من خلال مقتضيات الفصل 310 وما يليه من القانون التجاري البحري والتي تصرف كما هو مفصل في الفصل 314 ، الشيء الذي هو غير متوفر في النازلة ، سايرت المبدأ القانوني المذكور وطبقت المادة الخامسة من اتفاقية هامبورغ تطبيقا سليما وبخصوص ما اثير من خرق الفصلين 78 و 38 من ق ل ع ، فلا علاقة له بالنازلة ، ويكون القرار معللا تعليلا كافيا ومرتكزا على أساس والوسيلة على غير أساس . ملتمسة اساسا الحكم وفق ما ورد في الإستئناف الفرعي للعارض واحتياطيا التصريح بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وذلك بالحكم لفائدة شركة ف.ب. بمبلغ 7020 دولار أمريكي بالدرهم المغربي ورفض ما زاد عن ذلك.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 19/12/2024حضر دفاع المستأنف عليه ادلى بمذكرة بعد النقض تخلف دفاع المستأنف رغم الامهال، فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث قضت محكمة النقض بمقتضى قرارها المشار اليه أعلاه، بنقض القرار الاستئنافي الصادر في النازلة استنادا الى التعليل التالي: " ولما كان الناقل البحري وفي حالة استفادته من مبدأ تحديد المسؤولية المنصوص عليه المادة السادسة من اتفاقية هامبورغ يحدد بمبلغ 885 وحدة حسابية عن كل طرد أو وحدة شحن أخرى أو 2.5 وحدة حسابية عن كل كيلوغرام يهلك أو يتلف من الوزن الإجمالي للبضاعة و بمعنى آخر، فإن ما يعوضه هو الضرر المحدد استنادا للطرد أو وحدة شحن اخرى أو الكيلوغرام ، بخلاف الحالة التي لا يستفيد منها من تحديد المسؤولية، فإنه يكون ملزما بتعويض الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها ، والمطلوب الربان، اعتبرته المحكمة مسؤولا عن هلاك وتلف البضاعة الناتج عن خطئه بعدم اتخاذ الإحتياطات لإيصال البضاعة سالمة، مما لا يحق له التمسك بمقتضيات المادة السادسة من اتفاقية هامبورغ المحددة للمسؤولية ، وبالتالي، فإنه يسال عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة وتلفها ، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي استبعدت الحكم للمطالبة باجرة النقل والتعشير، باعتبار أنها لا تدخل ضمن المستحق ، استنادا الى المادة 5 من اتفاقية هامبورغ، التي ليس في فقرتها الأولى ما يستخلص منه ذلك ، تكون قد غرقت أحكام المادتين 5 و 8 من الإتفاقية المذكورة وأساءت تعليل قرارها، فعرضته بذلك للنقض."

وحيث انه وطبقا للمادة 369 من ق.م. م.، فإن محكمة الاحالة ولئن كانت مقيدة بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض ، فإن ذلك لا يمنعها من البت في باقي جوانب النزاع مع اعتماد تعليل جديد ، وهو الامر الذي اكده قرار لمحكمة النقض تحت عدد 8/18 بتاريخ 06/01/2015 في الملف عدد 2670/8/1/2014 ، والذي جاء فيه ما يلي:" مؤدى عبارة " التقيد بقرار محكمة النقض " الواردة في الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية هو عدم مخالفة النقطة القانونية التي بتت فيها هذه المحكمة ولا يمتد ذلك الى حرمان محكمة الاحالة من البت في باقي جوانب القضية واعتماد تعليل جديد مستمد من مجموع مستندات ملف القضية لا يتعارض مع نقطة النقض.

و حيث إنه و بخصوص أسباب الإستئناف الفرعي و المستمدة من كون الرحلة البحرية خضعت لمسافنة بميناء قرطاجنا و أن مرحلة النقل الأخيرة هي التي يجب أخدها بعين الإعتبار وأن الدعوى يجب أن تقام على ربان الباخرة الثانية ، و كذا إنعدام تحفظات شركة ا.م. ، ومن كون رسالة التحفظات لا تحمل أي تاريخ خرقا للمادة 19 من قواعد هامبورغ مما يجعله يستفيد من قرينة التسليم المطابق و إعتبارا لكون الخبرة أنجزت بتاريخ 24/04/2015 في حين ان التفريغ كان بتاريخ 16/04/2025 ، فإن البين من وثائق الملف فعلا أن المستأنف عليه أصليا أنجز النقل الأول في إطار المسافنة وأنه من ميناء قرطاجنا بكولومبيا إلى ميناء طنجة أنجزته سفينة أخرى ( سيسباين سيوان) غير مدخلة في الدعوىعلى أنه لما كان النقل البحري ثم إستنادا إلى سند شحن مباشر صادر عن شركة الملاحة B.A.S.C.R. من ميناء بيورتو ليمون بكوستاريكا إلى ميناء طنجة المتوسط على ظهر الباخرة كولومبيا ( المستأنف عليها أصليا ) فإن هذا السبب يبقى متجاوزا و غير جدير بالإعتبار، في حين أنه لما كانتاريخ نهاية التفريغ هو 18/04 /2015 و أن تاريخ تسلم الحاوية من قبل الطاعنة هو 21/04/2023 حسب الثابت من وصل التسلم و أن البضاعة ثم رفضها من قبل مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغدائية بتاريخ 23/04/2015 و ثم إتلافها من قبل هذه الأخيرة 24/04/2015 و البين أيضا أن الخبرة المستند عليها في الحكم المطعون فيه أنجزت بنفس تاريخ الإتلاف أي 24/04/2024 و ليس عند الإفراغ وفق ما جاء في الحكم المطعون فيه، و لما كانت رسالة الإحتحاج لا تتضمن فعلا أي تاريخ و لا ما يفيد تسلمها من قبل الربان و فق ما تمسك به هذا الأخير و في غياب تحفظات متعهدة التفريغالتي تكلفت بمناولة الحاوية بميناء الوصول النهائي ، فإن باقي ما تمسك به الطاعن فرعيا يبقى محل إعتبار، ذلك أن عدم تأريخ رسالة الإحتجاج و في غياب ما يفيد تاريخ تاريخ تسلم الربان لها يجعلها و العدم سواء و غير مستوفية للشروط المتطلبة طبقا للمادة 19 من قواعد هامبورغ، و لما كانت الخبرة المستدل بها من قبل المستأنفة أصليا أنجزت بدورها بتاريخ لاحق (24/04/2015 ) لنهاية التفريغ بحوالي ستة أيام وبعد ثلاثة أيام من تسلم البضاعة من قبل المرسل إليه ، فتكون و الحالة هاته حجة فقط في الضرر الذي عاينته ولا يسوغ إعتبارها خبرة حضورية والتي تنصرف في المادة البحرية لتلك التي واكبت علمية التفريغ منذ بدايتها إلى حين معاينة الضرر و على ضوئه تعتبر في حكم المعاينة المشتركة لحالة البضاعة التي تنتفي معها الحاجة إلى إرسال الإخطار المنصوص عليه في المادة 19 من إتفاقية هامبورغ، و في غياب ما فصل أعلاه ولإنعدام تحفظات متعهدة التفريغ تكون الطاعنة أصليا لم تعمل على هدم قرينة التسليم المطابق التي يستنفيد منها الناقل البحري طبقا للقانون و التي بعد تجاوزها يمكن مناقشة باقي حيثيات النازلة ، و هو كاف - ودونما إعتبار لباقي ما تمسك به الربان بعد النقض و لا سيما الخبرة المنجزة من قبل الخبير عبد العزيز جرير بتاريخ 28 أبريل 2015 و التي تفيد كون الناقل البحري إحترم درجة الحرارة المتفق عليها 6.5 درجة مئوية إلى حين نهاية التفريغ بميناء طنجة المتوسط - ، للقول بكون الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق، ما يستوجب إعتبار مسؤوليته منتفية في نازلة الحال إعمالا لمقتضيات إتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولي البحري للبضائع لسنة 1978 المعروفة إختصارا بقواعد هامبورغ ، و الحكم الذي نحى خلاف ما فصل أعلاه يبقى مخالفا للقانون و يتيعن إلغاؤه و تصديا الحكم من جديد برفض الطلب في مواجهته .

و حيث إنه بخصوص أسباب الإستئناف الأصلي ، فإنه و فيما يتعلق بطلب إصلاح الخطأ المادي المتسرب إلى ديباجة الحكم المستأنف، فإن البين من هذا الأخير و باقي وثائق الملف ، أنه فعلا شابه خطأ مادي على مستوى ديباجته فيما يتعلق بإسم المدعية فيه، و لما كان إصلاح الأخطاء المادية بالنسبة للأحكام المستأنفة عن المرجع الإبتدائي ينعقد لمحكمة الدرجة الثانية ، فإنه يتعين الإستجابة له وفق المبين بمنطوق هذا القرار.

و حيث إنه بخصوص باقي الأسباب المستمدة من خرق القانون وإنعدام التعليل و تاريخ سريان الفوائد القانونية ، فإن ما فصل أعلاه يجعل مناقشتها قد أضحت غير ذي موضوع ، و يتعين تبعا لذلك رد باقي الأسباب المثارة في الإستئناف الأصلي مع إعمال مقتضيات المادة 124 ق.م.م. بخصوص المصاريف على الإستئنافين الأصلي و الفرعي.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة:

في الشكل: قبول الإستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع : بإعتبار الإستئناف الأصلي جزئيا و ذلك بإصلاح الخطأ المادي المتسرب إلى ديباجة الحكم المستأنف وجعل إسم المدعية فيه " شركة ف.ب." بدلا من " شركة ف.ب." ورده في الباقي وتحميل رافعه المصاريف، وبإعتبار الإستئناف الفرعي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها فرعيا مصاريف الإستئناف الفرعي.

Quelques décisions du même thème : Commercial