Transport maritime, L’action en restitution de conteneur n’est pas soumise à la prescription biennale des Règles de Hambourg mais à la prescription quinquennale de droit commun (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58879

Identification

Réf

58879

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5696

Date de décision

20/11/2024

N° de dossier

2024/8238/3438

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un destinataire au paiement de pénalités pour rétention de conteneur, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du transporteur maritime. L'appelant soulevait principalement le jeu de la prescription biennale de l'article 20 de la Convention de Hambourg, son défaut de qualité de professionnel maritime le soustrayant à l'application des circulaires professionnelles fixant les pénalités, et le défaut de preuve de la propriété du conteneur par l'intimé.

La cour d'appel de commerce écarte l'application de la Convention de Hambourg, retenant que le litige ne porte pas sur le transport de marchandises mais sur l'inexécution d'une obligation contractuelle post-transport, à savoir la restitution du conteneur, soumise à la prescription quinquennale de l'article 5 du code de commerce. Elle juge que l'apposition du cachet du destinataire sur le connaissement vaut adhésion aux conditions générales du contrat de transport, y compris celles renvoyant à une tarification des surestaries fixée par l'usage et les circulaires professionnelles.

La cour relève en outre que la qualité à agir du transporteur est établie tant par le connaissement, qui fonde l'obligation de restitution à son égard, que par les pièces justifiant de sa propriété. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة خ.ج.م.م. بواسطة دفاعها ذة/ بسمات الفاسي الفهري وأسماء العراقي الحسيني بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 13/06/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/01/2024 تحت عدد 716 في الملف رقم 9933/8234/2023 و القاضي في الشكل : قبول الدعوى و في الموضوع : الحكم بأداء المدعى عليها للمدعية مبلغ200.000,00 درهم مقابل ذعائر التأخير عن ارجاع الحاويات الى المدعية مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى غاية التنفيذ ، و الحكم عليها بإرجاعها للمدعية الحاوية ذات الأرقام الأرقام CMAU7074714 مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى غاية التنفيذ و بتحميل المدعى عليها المصاريف و برفض باقي الطلبات.

في الشكل:

و حيث قدم الأستئناف وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة س.م.ا.س.ج.م. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 2023/09/25، تعرض من خلاله انه سبق لها ان تعاقدت مع المدعى عليها التي كلفتها بنقل بضاعة من ميناء الشحن بيروت في اتجاه ميناء الوصول بالدار البيضاء، وان البضاعة المستوردة وقع تعبأتها ونقلها داخل الحاوية رقم CMAU7074714و انها نفذت جانبها الالتزام ونقلت البضاعة المعبأة داخل الحاوية المذكورة على متن -الباخرة ثم سلمتها بميناء الوصول الى المدعى عليها بوصفها المرسل اليه المحرر وثيقة الشحن باسمها و أنه وبعد وصول البضاعة الى ميناء التفريغ بالدار البيضاء بادرت المدعى عليها المحدد اسمها في سند الشحن إلى الاتصال بالوكيل البحري شركة س.م.ا.س.ج.م.م. قصد الحصول على سند التسليم كما هو معمول به في ميدان النقل البحري. وبالفعل، و أن المرسل اليها شركة R.A.M. أشرت عليه بالاستلام بخاتمها الذي يحمل اسمها وعنوانها بعد الوفاء بالمصاريف التي يتحملها المرسل إليه، وان الطرفين اتفقا على ارجاع الحاويات الى مخازن المدعية بعد انصرام أجل 7 أيام المعفاة من الأداء وأنه تم الاتفاق أيضا على أنه في حال عدم ارجاعها في الأجل المذكور فسيتم احتساب غرامات التأخير وفق العرف السائد في ميدان النقل البحري، و انه في نازلة الحال، فان المدعى عليها لم تبادر بإرجاع الحاويات المذكورة أعلاه فارغة الى مخزن وكيل الناقل البحري بعد مرور الأجل المعفى من الأداء كما أنها لم تؤد المبلغ المترتب عن التأخير رغم مطالبتها بذلك، لذلك تلمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 835.392,00 درهم المحدد بصفة مؤقتة الى 2023/06/13 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والحكم بإرجاع الحاويات المسجلة تحت الأرقام CMAU7074714 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير أو أداء ما يعادل قيمتها مع تعشيرها تفاديا للغرامات الجمركية و تحميلها الصائر وفق ما يقتضيه القانون.

و أجابت المدعى عليها ان طلب المدعية قد طاله التقادم على اعتبار نازلة الحال فان البضاعة تم تسليمها بتاريخ 2021/3/18 و الحال انه لم يتم رفع الدعوى الحالية الا بتاريخ 2023/09/25 أي بعد مرور سنتين من تاريخ التسليم مما يفيد تقديمه خارج الاجل المنصوص عليه بموجب المادة 20 من اتفاقية هامبورغ 20 أعلاه و ان هذه الأخيرة قد ادلت بمجموعة من الوثائق جميعها باللغة الإنجليزية دون تكليف نفسها عناء ترجمتها الى اللغة العربيةمما يتعين معه انذار المدعية بضرورة ترجمة الوثائق المدلى بها رفقة مقالها الافتتاحي، كما ان طلب المدعية على حالته يشوبه الغموض لكون المبلغ المطالب به غير ثابت كما انه يفتقد لإثبات اذ انها لم تدل بما يفيد انها مالكة للحاوية المطلوب استرجاعها أو حتى انها تحت تصرفها، لذلك تلتمس أساسا والحكم بعدم قبول الطلب لسقوط حق المدعية في تقديمه و احتياطيا .

و عقبت المدعية ان النزاع يتعلق بتقاعس المدعى عليها عن تنفيذ التزامها المقابل المتمثل في ارجاع الحاوية لها داخل الاجل المتفق عليه وما يترتب عليه من مسؤولية مع مراعاة تطبيق القانون الوطني واتفاقية هامبورغ وكذا العرف السائد في ميناء الوصول و ان أساس ومرتكز هذه الدعوى هو عقد النقل البحري الذي يجسده سند الشحن الاسمي، و ان الثابت أن العملية التجارية تمت بمقتضى سند الشحن BRT0219672 الصادر عن الناقل البحري، مؤكدة سابق دفوعاتها و ملتمساتها.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة حول خرق الحكم المستأنف الفصل 50 من ق م م لنقصان تعليله الموازي انعدامه جراء عدم جواب محكمة الدرجة الأولى مصدرته على دفعين أساسيين اثيرا بكيفية نظامية لهما تأثير على وجه الفصل في النزاع وخرق الفصل 125 من الدستور الذي يوجب ان تكون الاحكام معللة وخرق الفقرة 3 من المادة 15 من قانون 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي الذي يوجب بدوره ان تكون الاحكام معللة تطبيقا لأحكام الفصل 125 من الدستور وخرق حقوق الدفاع : ان نقصان تعليل الحكم المستأنف الموازي لانعدامه وخرقه جراء ذلك القاعدة الدستورية والمقتضيات التشريعية المشار اليها أعلاه يتجلى من عدم جواب الحكم المستأنف كليا على دفعين أساسيين اثارتهما في المرحلة الابتدائية بكيفية نظامية في المرحلة الابتدائية لهما تأثير على وجه الفصل في النزاع وهما الدفع الأول بني على سقوط الدعوى لخرقها المادة 20 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 التي صادق عليها المغرب بتاريخ 1981/6/12 والمتعلقة بالنقل البحري الدولي للبضائع وهذا باعتبار ان التسليم للبضاعة داخل الحاوية تم بتاريخ 2021/3/18 في حين ان الدعوى لم تقدم في مواجهتها الا بتاريخ 2023/9/25 أي بعد مرور سنتين من تاريخ التسليم وان هذا الاجل فعلا اجل سقوط يتعلق بالنظام العام و أن الحكم المستأنف لم يجب على هذا الدفع رغم ان له تأثير على وجه الفصل في النزاع الدفع الثاني عدم اثبات المدعية في الطور الابتدائي صفتها كمالكة للحاوية المذكور رقمها في منطوق الحكم المستأنف وهي سبب وموضوع الدعوى والحال ان ضرورة اثبات الصفة من النظام العام و ان عدم جواب الحكم المستأنف على أي واحد من هذين الدفعين رغم انهما اثيرا بكيفية نظامية ولهما تأثير على وجه الفصل في النزاع يجعله مشوبا بنقصان التعليل الموازي لانعدامه ويشكل خرقا للقاعدة الدستورية القانونية المستدل بها أعلاه كما يجعله أيضا يشكل خرقا لحقوق الدفاع التي يكلفها الفصل 120 من الدستور كما جاء في قرار محكمة النقض عدد 423 بتاريخ 2017/10/17 في الملف التجاري عدد 15/1/3/964 منشور بكتاب قرارات محكمة النقض بغرفتين وبجميع الغرف القرارات التجارية والاجتماعية دفاتر محكمة النقض عدد 33 ص 279 و كذا قرار محكمة النقض عدد 4/100 بتاريخ 2018/1/30 في الملف عدد 16/4/1/2007 منشور بكتاب قرارات محكمة النقض بغرفتين وبجميع الغرف القرارات المدنية دفاتر محكمة النقض عدد 32 ص 517 و كذا قرار محكمة النقض الغرفة المدنية الهيئة الأولى قرار عدد 1/116 بتاريخ 2024/2/13 في الملف المدني عدد 2021/3/1/7542 إذ تنطبق هذه الاجتهادات على نازلة الحال وهو ما يجعل الحكم المستأنف مستوجبا للإبطال والالغاء.

حول خرق الحكم المستأنف المادة 20 من اتفاقية الأمم المتحدة بهامبورغ المؤرخة في 1978/3/31 التي صادق عليها المغرب بتاريخ 1981/6/12 والمتعلقة بالنقل البحري الدولي للبضائع وهو دفع بالسقوط اثير بكيفية انتظامية وتتمسك به في المرحلة الحالية لكون الاستئناف ينشر الدعوى من جديد : أنها تتمسك بدفعها بسقوط الدعوى التي قدمتها شركة س.م.ا.س.ج.م. وهذا وفق ما شرحته العارضة في دفعها بسقوط الحق الذي اثارته قبل كل دفع أي دفاع في الصفحة 2 من مذكرتها الجوابية في المرحلة الابتدائية بجلسة 2023/12/18 إذ تتمسك بدفعها هذا والذي اخطأ الحكم المستأنف لما لم يجب عنه بذكر وإقرار شركة س.م.ا.س.ج.م. ، فان البضاعة موضوع الحاوية سلمت الى العارضة بتاريخ /2021/3 والحال ان المستأنف عليها حاليا لم تقدم دعواها التي اسفرت عن صدور الحكم المستأنف الا بتاريخ 2023/9/25 أي انها قدمتها بعد مرور سنتين من تاريخ التسليم لأجل هذا تكون دعوى شركة س.م.ا.س.ج.م. سقط حقها في تقديمها وهذا عملا بالمادة 20 من اتفاقية هامبورغ الانف ذكرها ومثلما اشارت العارضة الى ذلك في الصفحة 2 من مذكرتها الجوابية الانف ذكرها فان المادة 20 من اتفاقية الأمم المتحدة للنقل البحري للبضائع الموقعة بهامبورغ في 31 مارس 1978 و ان دعوى شركة س.م.ا.س.ج.م. يطالها اجل السقوط المنصوص عليه صراحة في المادة 20 الانف ذكرها مادام ان التسليم تم بتاريخ 2021/3/18 بذكر وإقرار الشركة الانف ذكرها في حين ان دعواها لم تقدم الا بتاريخ 2023/9/25 و ان اجل السقوط بسنتين المنصوص عليه في المادة 20 الانف ذكرها يتعلق بالنظام العام وبالتالي فهو اجل لا يقبل لا القطع ولا الوقف ولا التمديد و بالنظر لتعلقه بالنظام العام فالقضاء يراقبه ولو تلقائيا و ان المادة 20 الأنف ذكرها علما انها وردت في معاهدة دولية تسمو وترجح على أي نص قانوني وطني عملا بالقاعدة الدستورية بان المعاهدات الدولية هي التي تسمو على القانون الداخلي، فان المادة أعلاه تنص على جزاء سقوط الدعوى وينطبق عليها بالتالي القاعدة القانونية انه لا اجتهاد مع نص صريح و ان جزاء السقوط هو الذي يطبق باعتباره من النظام العام كما جاء في قرار محكمة النقض عدد 348 بتاريخ 1984/4/27 منشور بمجلة رابطة القضاة عدد 14 و 15 شتنبر 1985 ص 55 و ان هذا هو الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض المستدل به أعلاه والتي برفضها الطعن بالنقض اكدت وجاهة القرار الاستثنا في المطعون فيه فيما قضى بسقوط الحق في إقامة الدعوى لما يكون جزاء السقوط منصوص عليه صراحة مثلما هو الحال عليه في هذه النازلة و أنه جراء انطباق هذا الجزاء على نازلة الحال مادام جاء التنصيص عليه صراحة في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ الانف ذكرها والحالة هذه يجدر معه بعد ابطال وإلغاء الحكم المستأنف في كل ما قضى به عليها وعند البت من جديد الحكم بسقوط دعوى شركة س.م.ا.س.ج.م. والحكم جراء هذا السقوط بعدم قبول طلبها برمته.

حول عدم ارتكاز الحكم المستأنف على أساس جراء مخالفته أيضا الاجتهاد القضائي لكل من محكمة النقض ومحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء : بخصوص الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض ان الحكم المستأنف جاء أيضا مخالفا لاجتهاد محكمة النقض التي أكدت فيه ضرورة ترجيح وتطبيق احكام المادة 20 من اتفاقية هامبورغ باعتبارها تسمو وترجح على الفصل 262 من القانون المغربي التجاري البحري حيث مثلما ذكرتها ذلك في نهاية الصفحة 3 من مذكرتها الجوابية التي ادلت بها في المرحلة الابتدائية بجلسة 2023/12/18 ، فان هذا ما اعتبرته محكمة النقض من وجوبية تطبيق المادة 20 من اتفاقية هامبورغ باعتبارها ترجح على احكام الفصل 262 من القانون التجاري البحري ، كما جاء في قرار محكمة النقض رقم 380 الصادر بتاريخ 24/03/99 في الملف التجاري رقم 1994/97 .

حول مخالفة الحكم المستأنف لاجتهاد محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء موضوع قرارها الصادر بتاريخ 2002/7/29 في الملف عدد 2002/9/839 : ان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء نحت نفس الاتجاه الذي نحت اليه محكمة النقض وتعتبر ان الاجل المنصوص عليه في المادة 20 أعلاه و ان مخالفة الحكم المستأنف لهذه الاجتهادات القضائية يجعله مستوجبا لنفس الجزاء وهو ضرورة ابطاله والغائه والحكم من جديد بسقوط حق شركة س.م.ا.س.ج.م. للقيام بالدعوى والحكم بعدم قبول طلبها جراء اجل السقوط المنصوص عليها في المادة 20 الانف ذكرها ذلك ان محكمة الاستئناف التجارية لما ستتفضل بإبطال وإلغاء الحكم المستأنف ومن جديد الحكم بعدم قبول الطلب لخرق مقدمته المادة 20 من اتفاقية هامبورغ وسقوط دعواها باعتبار ان احكام اتفاقية هامبورغ هي وحدها التي تنطبق وان قضائها بذلك مرده مراعاة الاجتهاد القضائي القار لمحكمة النقض في قرار محكمة النقض الغرفة التجارية القسم الأول عدد 153 بتاريخ 2018/3/22 في الملف عدد 988/3/1/2016 و أنه ينطبق هذا الاجتهاد بدوره على نازلة الحال باعتبار ان النزاع الحالي قائم بمناسبة استرداد حاوية تم كرائها من طرف العارضة لنقل بضاعة منقولة بحرا من ميناء بيروت الى ميناء الدار البيضاء أي بعبارة أخرى ان مطالبة شركة س.م.ا.س.ج.م. منبثقة عن عقد نقل دولي لبضاعة بالبحر وتبعا لذلك تبقى الدعوى المتعلقة به خاضعة لأجل السقوط المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ وذلك بصفة حصرية دون أي نص قانوني آخر من القانون المغربي للتجارة البحرية و ان محكمة ستراعي أيضا اجتهادها السابق الذي تنحى فيه نفس الاتجاه بصفة قارة ودائبة ذلك و كذا قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 2013/2505 الصادر بتاريخ 2013/5/2 في الملف عدد 2010/2012/4992 اشارت له في نهاية الصفحة 2 و الصفحة 3 من مذكرتها المودعة بتاريخ 2024/1/18 ولم يجب عنها أيضا الحكم المستأنف .

4- حول خرق الحكم المستأنف الفصل 1 من ق م م المتعلق بالنظام العام لعدم اثبات شركة س.م.ا.س.ج.م. ملكيتها للحاوية موضوع النزاع : أنه لما لم يجب الحكم المستأنف على دفع ثاني بعدم قبول الدعوى التي قدمت من طرف شركة س.م.ا.س.ج.م. لعدم اثبات ملكيتها للحاوية سبب موضوع النزاع يكون الحكم المستأنف أيضا علاوة على نقصان تعليله ، فانه خرق الفصل 1 من ق م م المتعلق بالنظام العام ذلك انه بخلاف ما زعمته شركة س.م.ا.س.ج.م. ، فان الوثائق التي ارفقتها بمقالها الافتتاحي يتجلى منها ان الأمر يتعلق بحاويات مرقمة ما بين عدد 706250 CMAU الى غاية 707749 CMAU ادعت ملكيتها لها في حين ان الحاوية موضوع عقد النقل موضوع هذه الدعوى هي مرقمة تحت عدد 7074714 CMAU و أنه لا دليل على ملكية المستأنف عليها لها مادام ان رقم الحاوية موضوع النزاع غير مشمول في ارقام الحاويات موضوع شهادة الملكية التي ادلت بها شركة س.م.ا.س.ج.م. وحيث ان هذه الأخيرة لم تثبت بالتالي ملكيتها للحاوية التي بنت عليها دعواها و ان هذا دليل على ان شركة س.م.ا.س.ج.م. لم تثبت صفتها في التقاضي في مواجهتها و ان هذا ما يجعل الحكم المستأنف لما استجاب لطلبها يكون خرق الفصل 1 من ق م م المتعلق بالنظام العام وهو ما يجدر معه لأجله بعد ابطال وإلغاء الحكم المستأنف الحكم من جديد بعدم قبول طلب شركة س.م.ا.س.ج.م. .

حول خرق الحكم المستأنف الفصل 228 من ق ل ع وفساد تعليله الموازي لانعدامه : ان الحكم المستأنف بني قضائه عليها بالأداء على مقتضيات دورية اعتبرها تمثل اتفاق الفاعلين البحريين على اعتماد تعريفة موحدة للقيام بمناولة الحاويات واعتبر ان العمل القضائي جرى على اعتمادها كتسعيرة العمل بها كذعيرة بعد القيام بإنذار ومرور الاجل الممنوح للمتعاملين بدون أداء و ان هذه الدورية هي صادرة عن الجمعية المهنية للوكلاء البحريين وامناء البواخر ووسطاء التجهيز بالمغرب و أنها ليست من بينهم باعتبارهم وحدهم هم فاعلين بحريين كمهنيين ويحترفون النقل البحري من وكلاء بحريين وامناء بواخر ووسطاء تجهيز و ان الحكم المستأنف اخطأ في تطبيقها على العارضة كمرسل اليها ولا تعد من بين الفاعلين البحريين و ان هذا ما يجعل ان الحكم المستأنف اخطأ لما طبقها على العارضة وخرق بذلك الفصل 228 من ق ل ع ذلك انه يجوز تطبيق هذه الدورية الانف ذكرها على الفاعلين البحريين وحدهم من وكلاء وامناء بواخر ووسطاء تجهيز ، وبالتالي تطبيقها عليها وهي مرسل اليها يجعل الحكم المستأنف الذي نحا هذا الاتجاه الخاطئ مشوبا بخرق الفصل 228 من ق ل ع بهذا خرق الحكم المستأنف مبدأ نسبية العقود التي كرسها الفصل 228 الانف ذكره و أنها غير باعتبارها مجرد مرسل اليها وليست من بين الفاعلين البحريين وبالتالي لا يجوز تطبيق الدورية عليها ولا التسعيرة المنصوص عليها صلبها مادام ان شركة س.م.ا.س.ج.م. لم تثبت أنها أبلغت مقتضيات هذه الدورية إليها وان هذه الأخيرة قبلت التعامل مع شركة س.م.ا.س.ج.م. على أساس مقتضياتها و ان اعتبار الحكم المستأنف ان رضا العارضة بالتسعيرة المعمول بها في تلك الدورية مفترض يشكل فسادا في التعليل ينزل منزلة انعدامه علاوة على خرقه الفصل 228 من ق ل ع.

خرق الحكم المستأنف للفصل 475 من ق ل ع : ان الحكم المستأنف لما اعتبر أنه جرى العمل بالتسعيرة المنصوص عليها في تلك الدورية تنص على اعتماد تعريفة موحدة ما بين الفاعلين البحريين يجعله بنى أيضا قضائه على خرق للفصل 475 من ق ل ع إذ تتجلى هذه المخالفة ان الحكم المستأنف خرق الفصل 228 من قا ل ع الذي يكرس مبدأ نسبية العقود والذي يمنع افتراض رضا العارضة بالتسعيرة المعتمدة في تلك الدورية والحال ان الطرف المرسل اليه ليس من بين الفاعلين البحريين.

حول فساد تحليل الحكم المستأنف : و أنه بخلاف ما نحى اليه الحكم المستأنف ، فان الدورية الانف ذكرها التي تعني الفاعلين البحريين وحدهم هي ليست لا نصا قانونيا ولا نصا ترتيبيا وليست اطارا عقديا مادام لم يقع تبليغها من طرف شركة س.م.ا.س.ج.م. لها ولم يعبر عن أي إرادة في قبول مقتضياتها ، فان مواجهتها بمقتضياتها يشكل فسادا في التعليل من لدن الحكم المستأنف يجعله مستوجبا لنفس الجزاء وهو ضرورة ابطاله والغائه و أنه مادام ان شركة س.م.ا.س.ج.م. لم تدل بأي سند تعاقدي ينص على قبولها أي تسعيرة مزعومة من طرفها ولا أي ذعيرة بعدم ارجاع الحاوية سبب وموضوع النزاع والتي لم تثبت الشركة الانف ذكرها ملكيتها لها يكون طلب هذه الأخيرة ، لذلك تلتمس الحكم بإبطال وإلغاء الحكم المستأنف وهو الحكم رقم 716 الصادر بتاريخ 2024/1/22 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2023/8234/9933 في جميع ما قضى به عليها و أساسا الحكم بسقوط الدعوى المقدمة من طرف شركة س.م.ا.س.ج.م. عملا بالمادة 20 من اتفاقية الأمم المتحدة للنقل البحري للبضائع الموقعة بهامبورغ في 1978/3/31 بعد انقضاء اجل سنتين من تسليم الحاوية موضوع وسبب النزاع والحكم جراء ذلك بمراعاة بكون اجل السقوط المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ هو اجل سقوط يتعلق بالنظام العام و الحكم بسقوط طلب شركة س.م.ا.س.ج.م. وعدم قبول طلبها للسبب الأنف ذكره و احتياطيا وفي جميع الأحوال الحكم برفض طلبها لعدم ارتكازه على أساس و ترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق شركة س.م.ا.س.ج.م. المستأنف عليها

و بجلسة 02/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها من حيث عدم جدية الدفع بسقوط الدعوى: أن اعتبرت المستأنفة عن خطأ أن البضاعة موضوع الحاوية سلمت اليها بتاريخ 2019/03/18 والحال أن العارضة لم تقدم دعواها التي أسفرت عن الحكم المستأنف الا بتاريخ 2023/09/25 أي أنها قدمتها بعد مرور سنتين من تاريخ التسليم ، كما أضافت في دفع مثير للدهشة والعجب أنه استنادا الى المادة 20 من اتفاقية هامبورغ للنقل البحري للبضائع الموقعة في 31 مارس 1978 فان مدة التقادم هي سنتين وأن أجل السقوط يتعلق بالنظام العام وبالتالي فهو أجل لا يقبل القطع ولا الوقف ولا التمديد و انه تجدر الإشارة بداية وأساسا الى أنه وباطلاع مجلسكم الموقر على المقال الاستئنافي المدلى به من طرف المستأنفة، فسيتبين له أنه لا يتضمن أية دفوع جديدة بقدر ما هو تكرار لما سبق لها أن أثارته خلال المرحلة الابتدائية وردته محكمة الدرجة الأولى عن صواب و من جهة أولى، فان المادة 20 من اتفاقية هامبورغ للنقل البحري للبضائع المحتج بها لا تنطبق على نازلة الحال لا من قريب ولا من بعيد و ان اجتهاد محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء موضوع القرار الصادر بتاريخ 2002/7/29 في الملف عدد 2022/9/839 المستدل به من طرف المستأنفة غير منتج وفي غير محله ذلك أن المادة 20 المذكورة أعلاه تتعلق بتقادم الدعاوى الناتجة عن الهلاك أو العوار أو الاضرار التي تمت معاينتها اللاحقة بالبضائع المنقولة بحرا والموجبة للتعويض في حين أن النزاع الحالي يهم تقاعس المستأنفة عن تنفيذ التزامها المقابل المتمثل في ارجاع الحاوية المذكورة الى العارضة وفق شرط العقد وبذلك، فان الأمر يهم نزاعا تجاريا بين شركتين تجاريتين تخضع لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة باعتباره قانونا خاصا و ان القرار المذكور أعلاه الذي اعتمدته المستأنفة للقول إن الاجل المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ هو أجل سقوط هو دليل ضدها لا لفائدتها لأنه ببساطة شديدة يهم نزاعا حول أضرار لحقت ببضاعة تمت معاينتها من طرف الخبير السيد عبد الله اكزوز الذي أعد تقريرا في الموضوع، وليس نزاعا بخصوص التقاعس عن تنفيذ الالتزام المقابل المتمثل في ارجاع الحاوية للناقل البحري و أنه من جهة ثانية فقد استقر الاجتهاد القضائي وثبت على ان التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة الخامسة من مدونة التجارة بوصفه أطول تقادم وضع من أجل استقرار المعاملات بين التجار هو الواجب التطبيق و ان مقتضيات القرار عدد 786 المؤرخ في 2012/09/06 في الملف التجاري عدد 2011/1/3/163 و كذا قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 7360 الصادر بتاريخ 2023/12/26 في إطار الملف رقم 2023/8202/3486 و كذا قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 2412 الصادر بتاريخ 2024/05/07 في الملف رقم 2024/8238/839 ، إذ يجدر التأكيد أيضا على أن المستأنفة تقاعست عن إرجاع الحاوية في الزمان والمكان المتفق عليه وحرمت العارضة من استغلالها وفق الغرض الذي أعدت اليه و أنها أثبتت أنها استنفدت معها جميع المحاولات الحبية قصد استرجاع مستوعبتها، لكن دون نتيجة تذكر ، إذ وجب تذكير المستأنفة انه قد تم قطع التقادم بواسطة عدة مراسلات وانذارات توصلت بها وأجابت عنها و انه تبعا لذلك، يتبين للمجلس الموقر أن دفوعات العارضة مؤسسة قانونا وموضوعا، وأن ما تمسكت به المستأنفة في هذا الخصوص مجانب للصواب وغير جدير بالاعتبار وبذلك فانه يكون من المناسب معه التصريح برده مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

من حيث ثبوت صفة العارضة واثبات ملكيتها للحاوية موضوع النزاع: أنه في محاولة الى تلبيس الدعوى أن عادت المستأنفة لتتمسك من جديد أمام محكمة الاستئناف التجارية بانعدام صفة العارضة في التقاضي لعدم اثبات ملكيتها للحاوية موضوع النزاع و ان ما تحاول المستأنفة التمسك به غير جدي ويبقى سببا ،مردودا ، لأن الثابت من سند الشحن المحرر باسمها والصادر لأمرها ولفائدتها المدلى به أنه يثبت هوية وصفة متعاقديه على الوجه الصحيح، وأن البيانات المضمنة به تشير الى أن المرسل اليه هو التي تسلمت البضاعة المعبأة داخل الحاوية CMAU7074714 موضوع الدعوى وهو ما يؤكده سند الشحن المؤشر عليه من قبل هذه الأخيرة وايضاحا للأمور فان شركة خ.ج.م.م. تسلمت الحاوية موضوع النزاع من مخازن العارضة ببيروت قصد تعبأتها ببضاعتها ووضعتها بميناء الشحن بهدف نقلها بواسطة باخرة العارضة الى ميناء الوصول بالدار البيضاء ، وأن هذه الأخيرة أنجزت المهمة وسلمت البضاعة المعبأة داخل الحاوية المذكورة أعلاه الى المستأنفة بوصفها المرسل اليه المحرر سند الشحن باسمها ولفائدتها وأن تأشيرها بخاتمها وطابعها على سند الشحن يعني بشكل قطعي أنها قد انضمت اليه، الشيء الذي لم يكن محل طعن من قبلها و أنه طالما أن ملكية الحاوية موضوع النزاع نقطة مهمة بالنسبة للمستأنفة وترقى لأن تكون سببا من أسباب الاستئناف التي اعتمدتها ، فكان الأجدر بهذه الأخيرة أن تطالب بإثباتها ابتداء خلال مرحلة سحب" الحاوية من مخازنها " في ميناء الشحن ببيروت أو حتى بشكل لاحق بتاريخ 2021/3/18 عند قيامها بسحب وصل تسليم البضاعة مقابل تذييل سند الشحن بطابعها الذي يشير الى رقم الحاوية موضوع الدعوى و ان اغفال ذلك من جانب المستأنفة وعدم المنازعة في ملكية الحاوية في جميع مراحل عملية النقل هو تسليم منها بكون الحاوية المذكورة هي في ملكية الناقل البحرى يستغلها بشكل قانوني وفق الغرض التي أعدت له ، إذ سيثبت للمحكمة يقينا أن وثائق الملف تبين ملكية العارضة للحاوية موضوع النزاع وصدق تصريحاتها، وبالضد فإنها تعيب مزاعم المستأنفة الواهية التي تحاول يائسة بجميع الوسائل التغطية على ضعف موقفها و بخصوص ملكية الحاوية، فان العارضة تدلي للمجلس الموقر بالوثائق المثبتة لملكيتها سلسلة من الحاويات مكونة من 1500 وحدة اشترتها شهر مارس من سنة 2017 دفعة واحدة و ان الوثائق المثبتة لملكية الحاويات ومن ضمنها الحاوية رقم CMAU7074714 موضوع النزاع هي فاتورة البيع Bill of sale و شهادة التدقيق Certificat de contrôle و شهادة القبول النهائي Final acceptance certificate ، كما ان الوثائق المثبتة لملكية الحاويات لاسيما الحاوية رقم CMAU7074714 موضوع النزاع مصادق على صحتها من طرف شركة B.V.. ومعلوم أن B.V. هي شركة معروفة دوليا لها اسمها وسمعتها متخصصة في عمليات الفحص والتدقيق وإصدار الشهادات و ان الوثائق المذكورة أعلاه والمستدل بها في هذه المذكرة تثبت جميعها ملكية العارضة لأسطول من الحاويات ومن ضمنه الحاوية رقم MAU7074714 موضوع النزاع و ان تسلسل تسجيل الحاويات تبتدئ من CMAU706250 الى CMAU707749 إذ يبقى الغرض من مزاعم المدعى عليها في هذا الإطار، هو التشويش على المحكمة بخصوص النقطة الجوهرية والمحورية في واقعة الحال والمتعلقة بإلزامها بإرجاع الحاوية المذكورة وأداء مجموع المبالغ التي تم حصرها مؤقتا كنتيجة وأثر مباشر على تحقق شرط احتساب غرامات التأخير المنصوص عليها في العقد والمعمول بها طبق العرف وكذا دورية الفاعلين البحريين.

من حيث ثبوت قيام المستأنفة بسحب وصل تسليم البضاعة والتأشير بخاتمها على سند الشحن الاسمى المحرر باسمها بعد الوفاء بالمصاريف التى يتحملها المرسل إليه: ان تذييل المستأنفة سند الشحن بتأشيرها دليل قاطع على تسلمها البضاعة مما يثبت أن المعاملة التجارية موضوع النزاع تمت بين الناقل والطاعنة والعلاقة التعاقدية قائمة بينهما و ان ذلك ما سار عليه قضاء الموضوع، ونذكر منه على سبيل المثال القرار رقم 5772 الصادر بتاريخ 2023/10/25 في الملف رقم 2023/8238/3039 و أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أكدت هذا الموقف في عدة نوازل مماثلة عرضت عليها لا سيما بمقتضى قرارها الحديث رقم 7158 الصادر بتاريخ 2023/12/19 في الملف عدد 2023/8202/3485 و كذا قرار حديث لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 7360 الصادر بتاريخ 2023/12/26 في إطار الملف رقم 2023/8202/3486 .

من حيث كون غرامات التأخير تحتسب وتؤدى وفق في الشروط العامة للعقد المنشورة في الموقع الرسمي للناقل البحري : أنه خلافا لمزاعم المستأنفة في هذا الخصوص، فان العارضة تحيلها على سند الشحن وخاصة الفصل 202 وبالضبط الخانة المعنونة ب بنود إضافية ADDITIONAL CLAUSES و أن هذا يعني أنها والمستأنفة اتفقا مسبقا على احتساب وأداء ذعائر التأخير وفق الشروط العامة للعقد و ان ذات الشروط منشورة في الموقع الرسمي للناقل البحري و انه بمجرد زيارة الموقع الرسمي للعارضة، يمكن لأي زبون أو شخص كيفما كان الاطلاع على تسعيرة غرامات التأخير بالمغرب والتي يتم احتسابها بالدرهم المغربي وفق نوع وحجم الحاوية وباعتماد أربع فئات وهي اليوم الثامن الى اليوم الخامس عشر، و من ليوم السادس عشر الى اليوم الخامس والعشرين و من اليوم السادس والعشرين الى الخامس والأربعين و من اليوم السادس والأربعين الى تاريخ ارجاع الحاوية وزيادة في الحجة، و أنها تنبه بكون المستأنفة عليمة بمضمون الوثائق المدلى بها بدليل أنها أشرت على وثيقة الشحن بدون تحفظ وتبعا لذلك يكون جديرا القول والحكم برد مزاعم المستأنفة على حالتها مع ما يترتب عن ذلك قانونا. من حيث التسعيرة المطبقة على غرامات التأخير المنصوص عليها في سند الشحن الجاري به العمل والدورية الصادرة العملاء البحريين بالمغرب: أن زعمت المستأنفة أن الحكم أخطأ لما طبق الدورية التي تنص على اعتماد تعريفة موحدة ما بين الفاعلين البحرين، اذ أنها بحسب رأيها ليست من الفاعلين البحريين ولا يجوز تطبيق هذه الدورية عليها و أنها تستغرب لمثل هذه الدفوعات التي لا ترتكز على أي أساس ، إذ ينبغي تذكير المستأنفة أنه يتم اعتماد التسعيرة موضوع الدورية المذكورة أعلاه كذعيرة ما بين الناقل البحري والمتعاملين معه و ان المستأنفة ومن خلال مذكرتها يتبين أنها لا زالت لم تستوعب بعد أن أساس الدعوى الحالية هو تحقق شرط احتساب الذعائر عن عدم ارجاع الحاويات المنصوص عليها في الشروط العامة لعقد النقل البحري الرابط بين الطرفين، و المعمول بها حسب العرف في ميناء التفريغ بالمغرب و الصادرة عن أرباب النقل ومالكي ومستأجري البواخر و أنها والمستأنفة اتفقا ايضاحا للأمور على أنه ينبغي ارجاع الحاوية الى مخازنها بعد انصرام أجل 7 أيام المعفاة من الأداء وأنه تم الاتفاق أيضا على أنه في حال عدم ارجاعها في الأجل المذكور فسيتم احتساب غرامات التأخير وفق التسعيرة التعاقدية، وهو الأمر المتحقق في نازلة الحال بمعنى أنها لم تطالب المستأنفة سوى بتشريف التزامها الذي قبلت به بمقتضى عقد النقل المشار اليه أعلاه، لا أقل ولا أكثر فالمستأنفة اختارت بمحض ارادتها أن تنضم الى عقد النقل المذكور أعلاه، وأنه كانت لديها حرية الاختيار التام، بل كامل الحرية وهي اختارت الانضمام لسند الشحن الاسمي ومن اختار لا يرجع و انه طبقا لأحكام الفصل 228 من قانون الالتزامات والعقود فإن الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد و أنها تذكر أنها تطالب بمبلغ 835.392 درهم برسم ذعائر التأخير ان الامر يتعلق بحرمانها من استغلال حاويتها 40 قدما لمدة طويلة و ان احتساب ذعائر التأخير المتعلق بهذا النوع من الحاويات خاضع لمعايير فنية دقيقة تحترم أساسا المدة المعفاة من الأداء فضلا عن العرف السائد بميناء التفريغ بالمغرب ودورية العملاء البحريين وكذا شروط عقد النقل و ان مقتضيات القرار رقم 2012/708 الصادر بتاريخ 2012/02/08 عن محكمة الاستئناف التجارية في الملف عدد 2738/2011/10 إذ ثمة حقيقة مؤكدة لا تريد المستأنفة الالتفات اليها، وهي أن الحاويات بشكل عام وخاصة الحاويات 40 قدما فضلا عن كونها وسيلة نقل البضائع فإنها تعتبر كذلك وسيلة استثمار بالنسبة للناقل البحري و أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال حرمان العارضة من استغلال مستوعبتها وفق الذي أعدت له لمدة غير معقولة ومبالغ فيها، ثم الزعم أن المستأنفة مجرد مرسل اليه وليست من الفاعلين البحريين و أنه فضلا عن ذلك، فإن المستأنفة حرمت الناقل البحري من استثمار مستوعبته طبقا للغرض المخصص لها في فترة حساسة تميزت بندرة الحاويات بالرغم من جميع المساعي الحبية المبذولة وهو سلوك قد أضر بالعارضة بشكل مباشر وعطل مصالحها بل وفوت عليها أرباحا حقيقية جد مهمة و ان هذا يشكل سلوكا أضر بالعارضة وتسبب في تعطيل مصالحها وحرمانها من استغلال مستوعبتها وفوت عليها فرصة جني الأرباح عنها و ان قول المستأنفة بأنه لم يثبت أن أبلغت مقتضيات الدورية أو أنها قبلت التعامل معها على أساس مقتضياتها، لا مجال للاعتداد به في نازلة الحال مادام أن الفصل 202 من الشروط العامة لعقد النقل صريح بهذا الخصوص ويحدد التعريفة المطبقة بشكل دقيق عن كل يوم تأخير ذلك أن الامر يتعلق بشرط تعاقدي بين العارضة والمستأنفة عرف سائد و معمول به في مجال النقل البحرى، ودورية الفاعلين البحريين الملزمة و ان الغرض من مزاعمها في هذا الإطار، تبتغي منه التشويش على المجلس الموقر بخصوص النقطة الجوهرية والمحورية في واقعة الحال والمتعلقة بإلزامها بأداء مجموع المبالغ التي تم حصرها مؤقتا كنتيجة وأثر مباشر على تحقق شرط احتساب غرامات التأخير المنصوص عليها في العقد والمعمول بها طبق العرف وكذا دورية الفاعلين البحريين. وحيث ان المبلغ المطالب به من ها حسب الفاتورة المدلى بها، هو مبلغ معقول ويراعي نوع وحجم الحاوية طيلة المدة المحتفظ بها، وكذا العرف المعمول به في ميناء التفريغ بالدار البيضاء كما انه يراعي التسعيرة الصادرة عن الفاعلين البحريين بالمغرب و انه طالما أن المستأنفة بوصفها المرسل اليه المعين اسمها بوضوح في سند الشحن تعاملت معها وقبلت بشروط عقد النقل بمحض ارادتها فإنها ارتضت الخضوع لتسعيرة ذعائر التأخير التعاقدية شأنها شأن باقي الزبناء و انه لا ينبغي خرق قواعد عرفية سائدة مطبقة على نازلة الحال الا أن المستأنفة على ما يبدو، تريد الاستفادة من خدماتها ونقل بضاعتها بواسطة الحاوية المشار اليها أعلاه، ثم الاضرار بالعارضة من خلال عدم الوفاء بالالتزام وحرمانها من استغلالها في نشاطها التجاري بدون وجه حق، وذلك كله دون أن تتحمل أي التزام اذ الغنم بالغرم استنادا الى ما سبق، يتبين أن مزاعم المدعى عليها غير جدية وتنطوي على مغالطات كبيرة وتحاول يائسة بأي وسيلة التحلل من التزاماتها مما تعين معه ردها وصرف النظر عنها والحكم تبعا لذلك وفق ملتمساتها المبررة قانونا و ان باقي المزاعم والمغالطات التي أوردتها المستأنفة في مقالها الاستئنافي فهي غير منتجة ولا تصمد أمام قوة تعليل الحكم الابتدائي المستأنف ، لذلك تلتمس رد مزاعمها لعدم جديتها و الحكم و فق ملتمساتها المضمنة بمقالها الافتتاحي و باقي محرراتها و تحميل المستأنفة الصائر .

و بجلسة 16/10/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها حول تمسكها بسقوط الدعوى للتقادم وعدم جدية المنازعة فيها : أن حاولت المستأنف عليها تكييف العقد والعلاقة بين الطرفين على أساس أنها علاقة تجارية تحكمها مدونة التجارة بجميع تفاصيلها وخصوصا الفصل 5 منها الذي ينص في باب التقادم على أطول تقادم خص به المشرع المعاملات بين التجار إذ ينص هذا الفصل على انه تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي خمس سنوات، ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة، فعمدت بذلك الى تجريد النازلة من خصائصها إذ بالفعل توجد مقتضيات خاصة مخالفة كما جاء في الفصل 5 من مدونة التجارة سابق الذكر و أن هذا الدفع لا يستند على أساس قانوني سليم، وذلك لعدة اعتبارات تفرض نفسها في هذا النزاع ولا يمكن على الاطلاق مجاراة المستأنف عليها في جهلها بالطبيعة الخاصة للخدمة التي تقدمها إذ إن العلاقة المزعومة القائمة بين الطرفين لا تنحصر في كونها معاملة تجارية خاضعة للقواعد العامة لمدونة التجارة، بل هي علاقة تتعلق بالنقل البحري الدولي للبضائع، وهو ما يجعل النزاع محكوما بنصوص الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب و أنه في هذا الصدد، فإن اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بالنقل البحري للبضائع الموقعة بهامبورغ في 31 مارس 1978، تعتبر النص القانوني الواجب التطبيق في مثل هذه النزاعات خاصة وأنها تنظم بشكل دقيق أجل السقوط الخاص بالدعاوى المرتبطة بالنقل البحري المادة 20 من اتفاقية الأمم المتحدة للنقل البحري للبضائع الموقعة بهامبورغ في 31 مارس1978 و ان دعوى شركة س.م.ا.س.ج.م. يطالها بذلك اجل السقوط الانف ذكره مادام ان التسليم تم بتاريخ 2021/3/18 بذكر وإقرار الشركة الانف ذكرها في حين ان دعواها لم تقدم الا بتاريخ 2023/9/25 و إن المادة 20 من اتفاقية هامبورغ تنص بوضوح على أجل سقوط مدته سنتان، تبدأ من تاريخ تسليم البضائع أو التاريخ الذي كان يجب أن يتم فيه التسليم. وهذا الأجل يعتبر من النظام العام، ولا يقبل القطع أو الوقف أو التمديد بأي شكل من الأشكال، بخلاف الآجال الأخرى المنصوص عليها في القوانين الوطنية التي قد تخضع للتقادم أو القطع بناء على الظروف المحيطة بالنزاع و ان ما يزيد من تأكيد دفع العارضة بسقوط الحق هو ان المستأنف عليها لم تقم باي إجراء قانوني أو شبه قانوني من شأنه قطع التقادم وفق المنصوص عليه قانونا و إن الدفع المقدم من طرف المستأنف عليها بتطبيق أجل السقوط الخماسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة لا يمكن تطبيقه في هذا النزاع، ذلك أن الطبيعة الخاصة لعقد النقل البحري الدولي تخضع الأحكام اتفاقية هامبورغ التي تسمو على اية قاعدة أخرى إذ إن الدستور المغربي يؤكد بصراحة الألفاظ على سمو المعاهدات الدولية المصادق عليها على التشريعات الوطنية والحال في نازلة الحال لا يتجلى في تناقض مع النصوص الوطنية بقدر ما يتجلى في خطأ التكييف من قبل المستأنف عليها وكذا من طرف المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه خصوصا وصراحة ألفاظ الفصل 5 من مدونة التجارة الذي يحيل على أنه يطبق الا إذا كانت نصوص أخرى هي الواجبة التطبيق والحال هنا ان هنالك اتفاقية دولية هي الواجبة التطبيق و إن محاولة المستأنف عليها التمسك بمدونة التجارة لتطبيق أجل السقوط الخماسي يعتبر دفعا غير منتج، لأن النزاع هنا يخضع لنصوص الاتفاقية الدولية التي حددت أجل السقوط بشكل صريح في سنتين، وهي المدة التي انتهت بالفعل في هذه الحالة، حيث إن التسليم تم بتاريخ 2021/03/18 حسب اعتراف المستأنف عليها نفسها بينما الدعوى لم تقدم إلا بتاريخ 2023/09/25، مما يعني أن الدعوى قد قدمت بعد مرور أكثر من سنتين على تاريخ التسليم، وهو ما يجعلها مشمولة بأجل السقوط المنصوص عليه في اتفاقية هامبورغ و إنه بالرجوع إلى الاجتهادات القضائية لمحكمة النقض فإن هذه الأخيرة قد أكدت في العديد من قراراتها على أولوية المعاهدات الدولية على النصوص الوطنية، وخاصة في الحالات التي تكون فيها المعاهدة الدولية قد حددت أجل سقوط خاص لا يقبل التمديد أو الوقف، ومن بين هذه القرارات نذكر قرار محكمة النقض عدد 348 بتاريخ 1984/04/27 الذي جاء فيه بأن الأجل المنصوص عليه في الاتفاقيات الدولية هو أجل سقوط وليس تقادم، ولا يمكن تمديده أو قطعه وهذا ما ينطبق على نازلة الحال و إن المستأنف عليها تحاول التمسك بنصوص مدونة التجارة لتطبيق أجل السقوط الخماسي، فإن هذا الدفع يفتقر إلى الأساس القانوني، حيث أن القانون الدولي المتمثل في اتفاقية هامبورغ قد حدد بوضوح أجل السقوط في سنتين، وبالتالي فإن الدعوى المقدمة من طرف المستأنف عليها أصبحت مشمولة بالسقوط بعد انقضاء هذه المدة. ولا يمكن تمديدها أو القطع فيها بأي شكل من الأشكال وبالإضافة إلى ذلك، فإن القضاء المغربي درج على تطبيق النصوص الدولية في مثل هذه الحالات، خصوصا عندما يتعلق الأمر بنقل دولي للبضائع، وهو ما أكدته العديد من الاجتهادات القضائية. وقد جاء في تعليق فرانسوا بول (ب.) على قرار محكمة النقض المتعلق بالتقادم والسقوط في القانون المدني المغربي أن أجل السقوط المنصوص عليه في المعاهدات الدولية يعتبر من النظام العام ولا يمكن قطعه أو تمديده، ويترتب على مروره سقوط الحق في الدعوى وهذا ما ينطبق على حالة النزاع الحالي حيث إن المادة 20 من اتفاقية هامبورغ و ان الغاية من الاتفاقية الدولية هو تكريس مبدأ صيانة الحقوق المكتسبة أو قيد الاكتساب وكذا مبدأ نقل الحقوق مما يفيد ان زعم المستأنف عليها بكون الاستدلال بمقتضياتها لا علاقة له بتفعيل التقادم لهو في الحقيقة زعم غريب ولا يمكن على الاطلاق مجاراتها فيه و ان الأكثر من ذلك فإن الوثائق المصورة من قبل المستأنف عليها والتي مفادها ارسال الى العارضة رسائل انذار لقطع التقادم هي بدورها قد جاءت بعد مرور أجل سنتين من تاريخ التسليم للحاوية أي انه قد مرت مدة التقادم عليها أيضا وبذلك فإنه ينعدم في نازلة الحال أي فعل إيجابي من قبل المستأنف عليها يمكنها من القول انها قاطعة للتقادم و أنه لا خلاف يكون النزاع الحالي قائم بمناسبة استرداد الحاوية التي تم كرانها من طرفها لنقل البضاعة أي بعبارة أخرى فان مطالبات المدعية منبثقة عن عقد النقل وتبعا لذلك فانه يبقى خاضع لأجل التقادم المنصوص عليه بموجب المادة 20 من اتفاقية هامبورغ بصفة حصرية و ان هذا ما استقر عليه العمل القضائي لا سيما القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بعد الإحالة من محكمة النقض قرار محكمة الاستئناف التجارية قرار عدد 2013/2505 الصادر بتاريخ 2013/05/02 في الملف عدد 10/2012/4992 و أنه بناء على ما سبق فإن دفع المستأنف عليها بتطبيق المادة 5 من مدونة التجارة لا يمكن أن يستقيم قانونيا في نازلة الحال، ويتعين صرف النظر عنه لعدم استناده على أساس قانوني سليم بل يتعين تطبيق المادة 20 من اتفاقية هامبورغ التي تسمو وتنظم أجل السقوط بشكل واضح والحكم بسقوط الدعوى المقدمة من طرف المستأنف عليها لكونها قدمت بعد انقضاء الأجل القانوني والحكم تصديا بعدم قبول الطلب.

حول ثبوت انعدام صفة المدعية وعدم ثبوت ملكيتها للحاوية موضوع النزاع : إن المستأنف عليها تقدمت في مذكرتها الجوابية بوثائق عدة حاولت من خلالها إثبات ملكيتها للحاوية موضوع النزاع، الا أنه وكما لا يخفى عليها فإن هذه الوثائق والمزاعم المقدمة من طرفها تبين بالفعل عجزها عن إثبات صفتها ولا ملكيتها للحاوية موضوع النزاع و إن سند الشحن الذي استندت إليه المستأنف عليها لا يمكن اعتباره دليلا على ملكيتها للحاوية موضوع النزاع، ذلك أن سند الشحن يقتصر دوره على توثيق نقل البضائع وتحديد هوية الأطراف المتعاقدة، وليس إثبات ملكية الحاوية نفسها وبالرجوع إلى سند الشحن المقدم من المستأنف عليها، يتضح أنه يتعلق بالبضائع المعبأة داخل الحاوية، ولا يحتوي على أي إشارة إلى أن الحاوية CMAU7074714 هي مملوكة فعلا للمستأنف عليها و إن المستأنف عليها تحاول التمسك بهذا السند كدليل على الملكية في حين أن السندات المتعلقة بالنقل البحري لا تثبت ملكية الحاويات، بل تحدد فقط عملية النقل والعلاقة التعاقدية بين المرسل والمرسل إليه على افتراض كونها تبقى قانونية و إن باقي الوثائق المدلى بها من المستأنف عليها، مثل فاتورة البيع وشهادات التدقيق والقبول النهائي، لا تقوم بدورها دليلا لإثبات الملكية الخاصة للحاوية موضوع النزاع، حيث إنها لا تتضمن الرقم التسلسلي للحاوية المعنية (CMAU7074714) ولا تربطها صراحة بهذه الحاوية وبالتالي فالوثائق تتعلق بشراء مجموعة من الحاويات لكن الحاوية التي تستند إليها الدعوى لا تظهر في تفاصيل هذه الوثائق. وبناء على ذلك عليه، فإن ادعاء المستأنف عليها بملكية الحاوية يبقى مجرد ادعاء لا أساس له و من جهة أخرى فإن شهادة شركة B.V. المدلى بها من طرف المستأنف عليها، وإن كانت تتعلق بفحص وتدقيق الحاويات، إلا أنها لا تثبت بأي حال من الأحوال ملكية الحاوية .CMAU7074714 فشركة B.V. مختص فقط في إجراءات الفحص والتدقيق الفني ولا يملك صلاحية أو اختصاص إثبات الملكية القانونية للحاويات. وهذا يجعل اعتماد المستأنف عليها على هذه الشهادة غير مؤسس قانونيا، إذ إنها لا تتعلق بتحديد الملكية أو إصدار أي سند ملكية رسمي و أن الصفة تثبت بالوثائق الرسمية التي تحدد بوضوح حق المدعي في رفع الدعوى وفي هذا الصدد، نجد أن المستأنف عليها لم تثبت صفتها القانونية لرفع هذه الدعوى، حيث إن الوثائق المقدمة لا تحتوي على أي دليل صريح أو مباشر يثبت أن الحاوية CM7074714 مملوكة لها و كذا الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية و إن القضاء المغربي، بما في ذلك محكمة النقض، أكد في كل قراراته على أن الصفة في التقاضي تعد ركن أساسيا يجب توفره قبل الخوض في موضوع الدعوى و إن المستأنف عليها لم تثبت صفتها بشكل قانوني، فإن دعواها تفتقر للأساس القانوني السليم، ويترتب على ذلك بطلان الحكم المستأنف الذي قضى بقبول الدعوى رغم غياب الصفة واعتبارا لما سبق فإنها التمست الحكم بإلغاء الحكم المستأنف لعدم ثبوت صفة المستأنف عليها في رفع الدعوى، والحكم بعدم قبول طلبها كونها قد سبق لها اثارة هذا الدفع الذي يمكن ان تثيره المحكمة من تلقاء نفسها وفق المنصوص عليها قانونا و بالتالي فان الطلب الحالي قدم ممن لا صفة له إخلالا بمقتضيات الفصل 1 من ق.م.م و ان الصفة من النظام العام تثيرها الأطراف كما يمكن للمحكمة إثارتها تلقائيا وهذا ما استقر عليه قضاء محكمة النقض قرار محكمة النقض عدد 647 الصادر بتاريخ 01 دجنبر 2020 في الملف المدني عدد 2019/4/1/1087 وهو ما أكدت عليه في جميع قراراتها منها قرار محكمة النقض بتاريخ 1980/12/16 تحت عدد 594 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 27 : 88 و كذا القرار رقم 528 الصادر بتاريخ 1982/2/26 في الملف المدني عدد 2790 منشور بمجلة المحاكم المغربية العدد 46 نونبر - دجنبر 1986 ص 69 وما بعدها و أنه لا يخفى على المستأنف عليها ان عبء اثبات صفتها وصفة العارضة يبقى على عاتقها لا سيما انه من شروط قبول الدعوى هو اثبات الصفة في التقاضي وبذلك فإن الثابت قانونا وفقها وقضاء هو ان الدعاوى لا تقام الا من ذي صفة ومصلحة ضد ذي صفة ومصلحة اعمالا بأحكام الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية.

حول عدم جدية الدفع بكون غرامات التأخير تحتسب وتؤدى وفق الشروط العامة للمستأنف عليها : أنه لا تزال المستأنف عليها متمسكة بالاستناد على دورية الجمعية المهنية للوكلاء البحريين وأمناء البواخر ووسطاء التجهيز بالمغرب وزعمت أن هذه الدورية تلزم العارضة بتسعيرة غرامات التأخير بناء على اتفاق بين الفاعلين البحريين و أن هذا الدفع غير مؤسس قانونا بدوره بل يخالف مبادئ الالتزامات التعاقدية وفق مقتضيات قانون الالتزامات والعقود المغربي و إن مذكرة المستأنف عليها وكذا الحكم المستأنف اعتمد في قضائه على هذه الدورية التي تنظم التعامل بين الفاعلين البحريين المهنيين مثل الوكلاء البحريين وأمناء البواخر ووسطاء التجهيز فإنه أخطأ في تطبيقها على العارضة باعتبارها مرسلا إليها" وليست من ضمن الفاعلين البحريين المذكورين وعليه فإن إلزام العارضة بالشروط والتعريفات المعتمدة بين الفاعلين البحريين يشكل خرقا صريحا للفصل 228 من قانون الالتزامات والعقود و أنها لم تكن طرفا في أي اتفاق يربطها بشركة س.م.ا.س.ج.م. بخصوص تلك الدورية أو التعريفة المعمول بها بين الفاعلين البحريين، ولم تقدم المستأنف عليها أي دليل يثبت تبليغ العارضة بشروط هذه الدورية أو موافقتها على العمل بمقتضياتها و إن افتراض الحكم المستأنف لرضا العارضة بتلك التسعيرة دون دليل صريح يشكل فسادا في التعليل ينزل منزلة انعدامه و إنه وفقا للفصل 475 من قانون الالتزامات والعقود و بالإضافة إلى ذلك، فإن الدورية التي استند إليها الحكم المستأنف ليست قانونا أو نصا تنظيميا ملزما للعارضة، وليست إطارا تعاقديا بين الأطراف، ما لم يتم تبليغها صراحة من طرف المستأنف عليها وقبولها بها و أنه في جميع الأحوال فإن المستأنف عليها لم تدل بأي وثيقة تثبت أنها قد قبلت العمل بموجب هذه الدورية، أو أنها وافقت على التسعيرة أو الذعائر التي تزعم المستأنف عليها ،فرضها وبالتالي فإن اعتماد الحكم المستأنف حصرا على ما جاء في محررات المستأنف عليها وتبنيه دفوعا ومزاعم غير قانونية وغير قائمة على أسس سليمة يجعل محكمة الاستئناف الموقرة في حل من الغاء الحكم المستأنف والتصريح من جديد برفض الطلب و أنه بناء على ما سبق فإنها تلتمس من إلغاء الحكم المستأنف لمخالفته مقتضيات قانون الالتزامات والعقود المغربي، خاصة الفصلين 228 و 475، والتصريح مجددا برفض طلبات المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم، ولعدم ثبوت أي التزام قانوني على العارضة بأداء غرامات التأخير المدعى بها من قبل المستأنف عليها.

حول عدم إمكانية مجاراة ما جاء في مذكرة المستأنف عليها بخصوص التسعيرة المطبقة على غرامات التأخير : إن المستأنف عليها دفعت في مذكرتها الجوابية بأن غرامات التأخير تحتسب استنادا إلى الشروط العامة لعقد النقل البحري والاتفاق المعمول به بين الفاعلين البحريين وفق العرف والدورية الصادرة عن الجمعية المهنية للوكلاء البحريين وأمناء البواخر ووسطاء التجهيز بالمغرب، وزعمت أن المستأنفة قد وافقت ضمنيا على هذه الشروط وقبلت التسعيرة المعتمدة، فإن هذا الدفع يفتقر إلى الأساس القانوني السليم ويتعين تفنيده استناداً مقتضيات قانون الالتزامات والعقود المغربي والوقائع المحيطة بالنازلة.

و حول المستمد من استناد المستأنف عليها إلى العرف ودورية الفاعلين البحريين : إن المستأنف عليها تستند إلى دورية الجمعية المهنية للوكلاء البحريين وأمناء البواخر ووسطاء التجهيز بالمغرب لتبرير احتساب غرامات التأخير المفروضة عليها ، الا أن هذا الاستناد غير قانوني ولا يرقى إلى مستوى الالتزام التعاقدي الذي يمكن فرضه عليها ، كما تم تفصيله أعلاه فالدورية الصادرة عن الفاعلين البحريين وإن كانت سارية على المتعاملين البحريين فيما بينهم لا يمكن أن تلزم أطرافا أخرى أي المرسل إليهم (كما هو حال العارضة)، ما لم يكن هناك اتفاق صريح على تطبيق تلك الدورية.

و حول المستمد من مبدأ نسبية العقود وضرورة تطبيق الفصل 228 من قانون الالتزامات والعقود : إن المستأنف عليها لم تقدم أي دليل قانوني يُثبت أن العارضة قد تم إعلامها بتفاصيل الدورية أو أنها وافقت على التسعيرة المنصوص عليها في الشروط العامة لعقد النقل البحري فإن هذا يُبطل الدفع القائم على افتراض قبول العارضة بتلك الشروط بل إن افتراض رضا العارضة بشكل ضمني يشكل فسادا في التعليل يوازي انعدامه.

عن عدم ثبوت اتفاق صريح بين الطرفين على غرامات التأخير : إن المستأنف عليها تدفع بأن العارضة قد وافقت على شروط عقد النقل البحري وسند الشحن، فإن هذا الدفع لا يستند على أي أساس بدوه، إذ لا وجود على الإطلاق لما يفيد أنها وافقت على تطبيق غرامات التأخير وفق التسعيرة المعتمدة في الدورية المذكورة و إن الفصل 475 من قانون الالتزامات والعقود يمنع مخالفة القانون إذا كان صريحا، وبالتالي فإن هذا يعني أن العرف المعمول به بين الفاعلين البحريين لا يمكن أن يعلو على القانون الواضح الذي يمنع فرض التزامات مالية غير متفق عليها صراحة بين الطرفين.

عن مغالطة اعتماد العرف لتبرير غرامات التأخير : إن من المستقر عليه قانونا أن العرف لا يمكن أن يحل محل الاتفاقات الصريحة أو النصوص القانونية التي تفرض قبول الالتزامات المالية، فإن محاولة المستأنف عليها استنادا إلى العرف السائد في ميناء التفريغ لتبرير احتساب غرامات التأخير تبقى بدورها غير قائمة على أساس فلا يمكن اعتبار أن العرف ملزم إلا إذا ثبت أن العارضة طرف من الفاعلين البحريين أو قد وافقت عليه، وهو ما لم يثبت في نازلة الحال.

عن عدم صحة الاستناد إلى قرار محكمة الاستئناف التجارية : إن المستأنف عليها استندت في دفعها إلى القرار رقم 708/2012 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية، فإن هذا الاستناد في غير محله، لأن القرار المذكور يتعلق بحالات تعامل بين الفاعلين البحريين الذين يعتبرون محترفي النقل البحري في حين أنها في هذه النازلة ليست من الفاعلين البحريين بل هي مرسل إليها، ولا يمكن بالتالي إلزامها بشروط تعاقدية أو عرفية غير معلومة لها أو غير مقبولة صراحة من طرفها وما يجب الاستناد عليه في نازلة الحال انما هو القرار المستأنس به أعلاه من قبلها وغيره من القرارات الصادرة عن محاكم المغرب والتي تشبه في أطرافها طرفي النزاع في نازلة الحال والمستأنس بها في السابق من محرراتها و ان التفصيل أعلاه لهو كفيل بفض اية منازعة جانبية من قبل المستأنف عليها ودحض مزاعمها و أنه باستقراء مذكرة المستأنف عليها فإنه يتبين بالفعل كونها حتى وإن كانت تتألف من قرابة العشرين صفحة فإنها بالفعل مليئة بالتكرار وذكر اجتهادات قضائية لا يمكن تطبيقها على النازلة الحالية على اعتبار أنها ليست من الفاعلين البحريين حتى يتم تطبيق أعراف تخصهم في معاملاتهم وبالتالي فإن ما أدلت به المستأنف عليها يبقى غير منتج و أنه أمام سقوط الحق بالتقادم كما تم تفصيله في المقال الاستئنافي للعارضة وكذا وفق ما جاء أعلاه، وأمام عدم إثبات المستأنف عليها صفتها في الدعوى من خلال اثبات ملكيتها للحاوية موضوعها وكذا أمام عدم إمكانية تطبيق عليها الدورية المستند اليها الحكم المطعون فيه ومذكرة جواب المستأنف عليها فإن الدعوى برمتها تبقى موجبة لعدم القبول شكلا وردا برفضها ، لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي لها

و بجلسة 30/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تأكيدية جاء فيها أنها تؤكد جميع كتاباتها و دفوعاتها السابقة ، لذلك تلتمس رد مزاعم المستأنفة لعدم جديتها و الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الافتتاحي وباقي مذكراتها خلال المرحلة الابتدائية و تحميل المستأنفة الصائر.

و بجلسة 13/11/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها حول تمسكها بسقوط الدعوى بالتقادم وعدم جدية المنازعة فيها : أنه ومن جهة أولى وبغية رفع أي لبس أو غموض تؤكدها أن النزاع الحالي يتعلق بعدم التزام مزعوم بإرجاع حاوية، وهو التزام ناشئ عن عقد النقل البحري الدولي للبضائع وبالتالي فإن هذا النزاع يخضع لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بالنقل البحري للبضائع الموقعة في هامبورغ سنة 1978 والتي تعتبر النص الواجب واجب التطبيق، خاصة فيما يتعلق بأجل السقوط المنصوص عليه في المادة 20 منها و إن ما تقدمت به المستأنف عليها من حجج وأدلة واهية لا يغير من طبيعة النزاع ولا من القواعد القانونية الواجبة التطبيق فالاستلام والتسليم وما صاحبهما من إجراءات حتى ولو افترضنا على سبيل المناقشة وحسب انه لم يتم المنازعة فيها فإنها لا تؤثر على الدفع بالتقادم المنصوص عليه في الاتفاقية الدولية و ان ما ادعت المستأنف عليها انها ستقدم للسالف من مزاعمها التي فندتها العارضة بموجب السابق من محرراتها.

بخصوص سند الشحن أو عدمه مؤشر عليه بالاستلام بخاتمها : أن ثبوت أن سند الشحن مؤشر عليه بالاستلام لا ينفي أن هذا الاستلام تم بتاريخ 2021/03/18، والدعوى لم تقدم إلا بتاريخ 2023/09/25، أي بعد مرور أكثر من سنتين على تاريخ التسليم المزعوم، مما يجعل الدعوى مشمولة بأجل السقوط المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ.

بخصوص زعم المستأنف عليها أنها سعت الى حل حبي : أن زعم المستأنف عليها ان العارضة سعت الى حل النزاع حبيا من خلال اجتماع انعقد بتاريخ 2023/10/09 ، ورسالة إلكترونية صادرة عن مسؤول الشؤون القانونية بتاريخ 2023/12/25 فإنه ينبغي تذكير المستأنف عليها ان ذلك ولو على سبيل المناقشة فحسب بعد انقضاء مدة السنتين المنصوص عليها قانونا، ولا يمكن لها أن تقطع التقادم أو تمدده، وفقا لأحكام المادة 20 من الاتفاقية التي تعد من النظام العام ولا تقبل القطع أو التمديد بأي شكل من الأشكال.

حول حضور العارضة المزعوم إلى وكالة س.م.ا.س.ج.م.م. : أن حضور العارضة المزعوم إلى وكالة س.م.ا.س.ج.م.م. وسحبها لوصل تسليم البضاعة بعد أداء المستحقات وهذا الأمر، وإن كان يؤكد تنفيذ العارضة لالتزاماتها، إلا أنه لا يؤثر على الدفع بالتقادم، حيث إن الدعوى لم تقدم في الأجل القانوني المحدد في الاتفاقية الدولية و إن المادة 20 من اتفاقية هامبورغ تنص بوضوح على أن أي دعوى تتعلق بنقل البضائع تسقط بالتقادم إذا لم تتخذ إجراءات التقاضي أو التحكيم خلال مدة سنتين من تاريخ التسليم وهذا الأجل يعتبر من النظام العام ولا يقبل القطع أو التمديد ولا يمكن للمراسلات أو الاجتماعات الودية التي تمت بعد انقضائه أن تعيد الحق في رفع الدعوى و إن الدستور المغربي ينص على سمو الاتفاقيات الدولية المصادق عليها على التشريعات الوطنية، مما يجعل أحكام اتفاقية هامبورغ مُقدّمة في تطبيقها على أحكام مدونة التجارة خاصة المادة 5 منها التي تطبق ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة والحال أن الاتفاقية الدولية تعتبر المقتضى الخاص الواجب التطبيق في نازلة الحال و إن اجتهادات محكمة النقض المغربية أكدت في العديد من قراراتها على أولوية المعاهدات الدولية على النصوص الوطنية، وخاصة في الحالات التي تحدد فيها الاتفاقية الدولية أجل سقوط خاص لا يقبل التمديد أو الوقف و إن محاولة المستأنف عليها التمسك بالمراسلات والاجتماعات الودية التي تمت بعد انقضاء أجل السنتين لا يمكن أن تعطل سريان التقادم أو توقفه وفقا لما تنص عليه المادة 20 من الاتفاقية الواجبة التطبيق وهي اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 والتي صادق عليها المغرب بتاريخ 1981/06/12 و ان هذا ما استقر عليه العمل القضائي لا سيما القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بعد الإحالة من محكمة النقض قرار محكمة الاستئناف التجارية قرار عدد 2013/2505 الصادر بتاريخ 2013/05/02 في الملف عدد 10/2012/4992 و بالتالي فإن ما تقدمت به المستأنف عليها من حجج واهية لا يغير من واقع أن الدعوى قد سقطت بالتقادم لمرور أكثر من سنتين على تاريخ التسليم، وفقا للمادة 20 من اتفاقية هامبورغ وبناء على ذلك، فإن الدفع بالتقادم يظل قائما ولم تستطع المستأنف عليها الى غاية يومه التعقيب عليه وبذلك يتعين على المحكمة الموقرة التصريح بسقوط الدعوى لمرور الأجل القانوني المنصوص عليه في الاتفاقية الدولية والحكم تبعا لذلك بعدم قبول الطلب و أنه بناء على ما سبق فإن دفع المستأنف عليها بتطبيق المادة 5 من مدونة التجارة لا يستقيم قانونا في نازلة الحال، ويتعين صرف النظر عنه لعدم استناده على أساس قانوني سليم بل يتعين تطبيق المادة 20 من اتفاقية هامبورغ التي تسمو وتنظم أجل السقوط بشكل واضح والحكم بسقوط الدعوى المقدمة من طرف المستأنف عليها لكونها قدمت بعد انقضاء الأجل القانوني، والحكم تصديا بعدم قبول الطلب.

حول ثبوت انعدام صفة المستأنف عليها وعدم ثبوت ملكيتها للحاوية موضوع النزاع : أن تقدمت بدفع متين مفاده انعدام صفة المستأنف عليها في الدعوى ذلك إن سند الشحن الذي استندت إليه المستأنف عليها لا يمكن اعتباره دليلا على ملكيتها للحاوية رقم CMAU7074714، إذ أن سند الشحن هو وثيقة نقل تثبت تسليم البضاعة من الناقل إلى المرسل إليه، ولا تتضمن أي إشارة إلى ملكية الحاوية نفسها وبالرجوع إلى سند الشحن المقدم، يتبين أنه يتعلق بالبضاعة المنقولة داخل الحاوية، دون أي دليل على أن الحاوية مملوكة للمستأنف عليها و أن الوثائق التي أدلت بها المستأنف عليها، والمتمثلة في فاتورة البيع وشهادة التدقيق وشهادة القبول النهائي، لا تثبت ملكيتها للحاوية موضوع النزاع على الإطلاق إذ أن هذه الوثائق تشير إلى شراء سلسلة من الحاويات ولكنها لا تحدد بشكل دقيق الحاوية المعنية بالنزاع فالحاوية المرقمة تحت عدد CMAU7074714 لا تظهر في أي من هذه الوثائق كحاوية مملوكة للمستأنف عليها وهو ما لم تستطع هذه الأخيرة إثبات نقيضه و بخصوص شهادة Bureau Veritas وكما سبق لها الإشارة اليه بموجب محرراتها السابقة فإن هذه شهادة تعني بإجراءات الفحص والتدقيق الفني، ولا تمتلك أي صلاحية قانونية لإثبات ملكية الحاويات وبالتالي، فإن اعتماد المستأنف عليها على هذه الشهادة لإثبات الملكية يبقى غير قائم على أي أساس و أن الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية المغربي ينص على أنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة، والأهلية والمصلحة، لإثبات حقوقه وأن المحكمة تلقائيا تثير انعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة" وحيث بذلك، فإن عبء إثبات الصفة والملكية يقع على عاتق المدعية أي المستأنف عليها حاليا، والتي لم تقدم على الاطلاق ما يثبت ملكيتها للحاوية أو تثبت صفتها في الدعوى. حيث إذ ان المستأنف عليها لم تقدم أي دليل على وجود عقد نقل بحري مباشر بينها وبين العارضة وبذلك، فإن أي التزام مزعوم بإرجاع الحاوية أو أداء غرامات التأخير لا يمكن نسبه لها و أن هذا الادعاء لا يستند إلى أساس قانوني، إذ أنها لم تثبت وجود التزام قانوني يلزمها بإرجاع الحاوية، لعدم وجود علاقة تعاقدية مباشرة، ولعدم ثبوت ملكية المستأنف عليها للحاوية و إن العرف البحري ودوريات العملاء لا يمكن أن تنشئ التزامات قانونية في غياب علاقة تعاقدية واضحة ومحددة بين الطرفين ،وبذلك، وبذلك فإن محاولة المستأنف عليها إلزام العارضة بأحكام العرف دون إثبات العلاقة التعاقدية وملكية الحاوية لا يستقيم قانونا و أن القرارات القضائية التي استندت إليها المستأنف عليها لا تنطبق على نازلة الحال، حيث تختلف الوقائع والظروف، وخاصة فيما يتعلق بغياب الصفة وانعدام إثبات الملكية أن عدم إثبات الصفة من طرف المستأنف عليها يرتب عدم قبول الدعوى من حيث الشكل، وفقا لمقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية، والذي يعتبر من النظام العام، ويجب على المحكمة إثارته تلقائيا و أنها وهي تستند إلى نصوص القانون المغربي الراسخة وإلى الاجتهادات القضائية المستقرة تؤكد أن دعوى المستأنف عليها، إذ تفتقر للأساس القانوني السليم لعدم ثبوت صفتها وعدم إثبات ملكيتها للحاوية موضوع النزاع ويتعين الحكم بعدم قبولها.

حول عدم إمكانية مجاراة المستأنف عليها بكون التسعيرة المطبقة على غرامات التأخير أو كونها تحتسب وتؤدى وفق الشروط العامة الخاصة بها : إذ تزعم المستأنف عليها أن هناك اتفاقا بين الطرفين على احتساب غرامات التأخير وفق التسعيرة التعاقدية المنصوص عليها في الشروط العامة للعقد المنشورة على موقعها الإلكتروني، واستنادا إلى دورية الجمعية المهنية للوكلاء البحريين وأمناء البواخر ووسطاء التجهيز بالمغرب و بذلك تستند المستأنف عليها إلى البند 202 من سند الشحن الذي ينص على أن غرامات التأخير تحسب وتدفع وفق التعريفة العامة المتاحة على موقعها الالكتروني و أن مجرد الإشارة في سند الشحن إلى شروط عامة منشورة على موقع إلكتروني لا يكفي لإثبات علم العارضة بها أو قبولها لها لصحة العقد وتحديد التزاماته كون القانون يشترط أن يكون الرضا صريحا وواضحا وأن يكون المتعاقد على علم بالشروط المتعاقد عليها و أن الشروط العامة التي تدعي المستأنف عليها أنها وافقت عليها، لم يتم التوقيع عليها من طرفها ، ولم تبلغ بها بأي شكل وبالتالي فإن افتراض قبولها بهذه الشروط يعد خرقا لعنصر الرضا، المنصوص عليه في الفصل 19 من قانون الالتزامات والعقود ، كما الفصل 19 من ق.ل.ع و أن الدورية المشار إليها هي اتفاق بين الفاعلين البحريين المهنيين ولا يمكن إلزامها بها ما لم تكن طرفا فيها أو وافقت على ما جاء فيها صراحة ويؤكد الفصل 228 من قانون الالتزامات والعقود على أن الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد." و من جهة أخرى تنص المادة 475 من قانون الالتزامات والعقود على أنه لا يمكن للعرف والعادة أن يخالفا القانون إذا كان صريحا وبما أن النصوص القانونية الصريحة تمنع إلزام طرف بشروط لم يوافق عليها، فإن الاستناد إلى العرف أو الدورية المهنية التي لا تخضع لها لا يمكن أن يفرض التزامات على العارضة و إن قبول الالتزامات المالية، وبالأخص غرامات التأخير، يتطلب رضا صريحا وواضحا من الطرف الملتزم ولا يمكن افتراض هذا الرضا ضمنا خاصة عندما يتعلق الأمر بالتزامات مالية جسيمة و أن المستأنف عليها لم تقدم أي دليل يثبت أن العارضة قبلت بالتسعيرة المعتمدة، أو أنها وافقت على غرامات التأخير بالشروط التي تدعيها ، أن استأنست المستأنف عليها بقرارات صادرة عن محكمة الاستئناف التجارية، وتدعي أنها تدعم موقفها و إن القرارات القضائية المستشهد بها تتعلق بقضايا وظروف تختلف تماما عن نازلة الحال فإنها ليست من الفاعلين البحريين المهنيين ، وليست طرفا في الاتفاقات أو الدورية المشار إليها بالتالي، فإن استناد المستأنف عليها إلى تلك القرارات يبقى في غير محله ، كما الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود و كذا الفصل 231 و أنه يتعين بالتالي رد ما جاء في مذكرة المستأنف عليها كونه مجرد امعان في تكرار السابق من دفوعها المجردة من الأساس القانوني ، لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء في المحررات السابقة لها .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 13/11/2024 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية سلمت نسخة لنائب المستأنف عليها فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 20/11/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بالسبب المستمد من سقوط الدعوى بعد مرور سنتين من تاريخ التسليم استنادا الى المادة 20 من اتفاقية هامبورغ الا أنه و خلافا لما تمسكت به فان المادة 20 من اتفاقية هامبورغ للنقل البحري للبضائع المحتج بها لا تنطبق على نازلة الحال لكون النزاع الحالي يتعلق بعدم تنفيذ الالتزام المتمثل في ارجاع الحاوية وفق شرط العقد ، و النزاع يهم الفترة بعد النقل البحري أي بعد تسلم البضاعة و بالتالي فان الأمر يهم نزاعا تجاريا بين شركتين تجاريتين تخضع لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة و ما تمسكت به المستأنفة في هذا الخصوص غير مبرر و يتعين رده.

و حيث بخصوص السبب المستمد من انعدام صفة المستأنف عليها في التقاضي لعدم اثبات ملكيتها للحاوية موضوع النزاع فان هذه المحكمة باطلاعها على سند الشحن تبين لها أنه محرر باسم المستأنف عليها و هو بالتالي يثبت هوية وصفة متعاقديه ، وأن البيانات المضمنة به تشير الى أن المرسل اليها هي التي تسلمت البضاعة المعبأة داخل الحاوية CMAU7074714 موضوع الدعوى ، و ان السند المذكور يتضمن تأشير الطاعنة بخاتمها وطابعها و بالتالي تكون ملزمة بارجاع الحاوية للطرف الذي تسلمتها منه هذا من جهة ، و من جهة ثانية فان المستأنف عليها أدلت بالوثائق المثبتة لملكيتها الحاوية رقم CMAU7074714 موضوع النزاع مما تكون معه الصفة قائمة و ما بالسبب على غير أساس و يتعين رده.

و حيث بخصوص السبب المستمد من كون الدورية تعني الفاعلين البحريين وحدهم وليست اطارا عقديا مادام لم يقع تبليغها من طرف شركة س.م.ا.س.ج.م. للطاعنة ، فانه يحسن التوضيح في سياق الرد على السبب ان تذييل المستأنفة سند الشحن بتأشيرها دليل قاطع على تسلمها البضاعة مما يثبت أن المعاملة التجارية موضوع النزاع تمت بين الناقل والطاعنة والعلاقة التعاقدية قائمة بينهما و انه خلافا لما تمسكت به الطاعنة فان غرامات التأخير تحتسب وتؤدى وفق الشروط العامة للعقد و فق ما ورد بسند الشحن وخاصة الخانة المعنونة ب بنود إضافية ADDITIONAL CLAUSES مما يعني أن المستأنف عليها والمستأنفة اتفقا مسبقا على احتساب و أداء ذعائر التأخير وفق الشروط العامة للعقد ، و بالتالي فان المستأنفة عالمة بمضمون الوثائق المدلى بها بدليل أنها أشرت على وثيقة الشحن بدون تحفظ مما يتعين معه رد ما أثير بهذا الخصوص.

و حيث بخصوص السبب المستمد من كون الحكم أخطأ لما طبق الدورية التي تنص على اعتماد تعريفة موحدة ما بين الفاعلين البحرين و خرق مقتضيات المادة 228 و 475 من قانون الالتزامات و العقود ، فانه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة فانه يتم اعتماد التسعيرة موضوع الدورية المذكورة كذعيرة ما بين الناقل البحري والمتعاملين معه ، و أن تحقق شرط احتساب الذعائر ناتج عن عدم ارجاع الحاويات المنصوص عليها في الشروط العامة لعقد النقل البحري الرابط بين الطرفين، و المعمول بها حسب العرف في ميناء التفريغ بالمغرب و الصادرة عن أرباب النقل ومالكي ومستأجري البواخر ، ذلك أنه استنادا للعقد ينبغي ارجاع الحاوية داخل أجل 7 أيام المعفاة من الأداء و أنه في حال عدم ارجاعها في الأجل المذكور يتم احتساب غرامات التأخير وفق التسعيرة التعاقدية، وهو الأمر المحقق في نازلة الحال و بالتالي فان الحكم المستأنف كان صائبا فيما قضى به لما طبق الدورية لاحتساب ذعائر التأخير.

و حيث ان التمسك بمخالفة مقتضيات المادة 228 و 475 من قانون الالتزامات و العقود غير مرتكز على أساس ذلك أن الفصل 202 من الشروط العامة لعقد النقل صريح بهذا الخصوص ويحدد التعريفة المطبقة بشكل دقيق عن كل يوم تأخير لكون الامر يتعلق بشرط تعاقدي و معمول به في مجال النقل البحرى، و انه طالما أن المستأنفة بوصفها المرسل اليه المعين اسمها بوضوح في سند الشحن تعاملت مع الناقل وقبلت بشروط عقد النقل بمحض ارادتها فإنها ارتضت الخضوع لتسعيرة ذعائر التأخير التعاقدية و بالتالي فان الطاعنة هي طرف في العقد و ما تمسكت به من مخالفة مقتضيات الفصل 228 و 475 من قانون الالتزامات و العقود غير مرتكز على أساس مما يتعين معه رد الأسباب المثارة في هذا الشأن.

وحيث انه استنادا لما ذكر يكون مستند الطعن غير مؤسس مما يتعين معه رد الاستئناف و تأييد الحكم المستانف مع تحميل المستأنفة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعته

Quelques décisions du même thème : Commercial