Transport maritime : La preuve de l’arrivée de la marchandise au port de destination et de sa mise à la disposition du destinataire suffit à exonérer le transporteur de sa responsabilité (Cass. com. 2012)

Réf : 52896

Identification

Réf

52896

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

262

Date de décision

08/03/2012

N° de dossier

2011/1/3/759

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour écarter la responsabilité du transporteur maritime, retient souverainement, sur la base des documents versés aux débats, notamment une déclaration en douane et les correspondances échangées entre les parties, que la marchandise est bien arrivée au port de destination et a été mise à la disposition effective du destinataire. Ayant ainsi constaté l'exécution par le transporteur de son obligation de résultat, elle en déduit à bon droit que sa responsabilité ne peut être engagée pour défaut de livraison, et que sa responsabilité pour le non-retour de la marchandise ne peut être recherchée en l'absence d'un accord spécifique en ce sens.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2011/02/08 في الملف 9/2010/3795 تحت رقم 2011/588 انه بتاريخ 2008/10/08 تقدمت الطالبة شركة (ف.) بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها في إطار نشاطها التجاري المتمثل في تصدير بعض الأعشاب الطبيعية، قامت بتوجيه بضاعتها الى زبونتها شركة (T. T. V. O.) بتركيا وكلفت شركة (C. M. A. C. G. M.) بنقل بضاعتها من ميناء الدار البيضاء الى ميناء مدينة ازمير بتركيا على متن خمس حاويات بقيمة 114.750 دولارا أمريكيا، وبتاريخ 2007/10/18 غادرت البضاعة ميناء الدار البيضاء عبر باخرة حاملة لاسم (K. B.) على أساس ان تصل بتاريخ 2007/11/07 الى ميناء ازمير، غير انه بتاريخ 2008/01/3 أشعرت العارضة من طرف زبونتها شركة (T. T. V. O.) بواسطة الفاكس، بكونها لم تتوصل بالبضاعة، فوجهت لها العارضة المدعية رسالة بواسطة مفوض قضائي تطلب من خلالها إرجاع البضاعة، ورفضت المدعى عليها التوصل بالرسالة بتاريخ 2007/11/28 ، وحرر المفوض القضائي محضرا يثبت ذلك ومنذ ذلك التاريخ و المدعية لا تعرف مصير بضاعتها ، وتضررت من جراء ذلك ، والتمست الحكم على المدعى عليهما ربان الباخرة وشركة (C. M. A. C. G. M.) بأدائهما لها تعويضا عن قيمة البضاعة بمبلغ 114.750,00 دولارا أمريكيا أي ما يعادل بالدرهم المغربي وقت تقديم المقال 907.425,79 درهما، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والأمر بإجراء خبرة لتقويم الأضرار التي تكبدتها بسبب عدم تمام العملية، وحفظ حقها من تحديد التعويض على ضوء الخبرة .

وبعد إجراء بحث في النازلة أصدرت المحكمة التجارية حكمها على المدعى عليها الثانية شركة (C. M. A. C. G. M.) بأدائها للمدعية مبلغ 907.425,79 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وتحميلها الصائر، ورفض باقي الطلب، ألغته محكمة الاستئناف التجارية فيما قضى به في حق الطاعنة (المدعى عليها شركة (C. M. A. C. G. M.) ) ،و الحكم من جديد برفض الطلب وهو القرار المطعون فيه.

في شأن الفرعين الأول والثالث من الوسيلة الأولى والوسيلة الثانية:

حيث تنعى الطاعنة على القرار عدم الارتكاز على أساس وخرق المادة 4 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978، وخرق الفصل 405 من ق ل ع وفساد التعليل الموازي لانعدامه، ذلك انه بمقتضى المادة 4 من اتفاقية هامبورغ فان المشرع أقام مسؤولية الناقل البحري على أساس تحقيق نتيجة تتمثل في إيصال البضاعة الى المكان المتفق عليه في وثيقة الشحن وتسليمها الى المرسل إليه أو وضعها تحت تصرفه، والقرار المطعون فيه ، اعتبر أن المطلوبة قامت بإيصال البضاعة الى ميناء ازمير انطلاقا مما استنتجته محكمة الدرجة الثانية من الرسالة المؤرخة في 2007/12/17 مخالفا بذلك ما جاء في المادة 4 المذكورة ، إذ يتعين الإدلاء بحجج دامغة تثبت تسلم المرسل اليه للبضاعة أو وضعها رهن إشارته، وليس مجرد الادعاء بوصولها الى الميناء ، وحتى بالاطلاع على الرسالة الالكترونية المؤرخة في 2007/12/17 فإنها لا تفيد وصول البضاعة موضوع وثيقة الشحن، لأن مضمونها يقتصر على طلب العارضة من المطلوبة إرجاع البضاعة لها بعد أن أخبرتها زبونتها بعدم توصلها بها في التاريخ المفترض وصولها فيه. كما انه خلال البحث المأمور به ابتدائيا، أقر الممثل القانوني للمطلوبة بان هذه الأخيرة لا تعلم مصير البضاعة، وانطلاقا من هذا الإقرار القضائي، فان القرار المطعون فيه لم يتقيد بمقتضيات الفصل 405 من ق ل ع الذي يعتبر الإقرار القضائي حجة لإثبات الالتزام، وركنا ماديا في اثبات مسؤولية الناقل البحري الملتزم بتحقيق نتيجة، كما انه جاء في القرار المطعون فيه " انه في النازلة فان الثابت من خلال الوثائق، ان البضاعة وصلت الى ميناء ازمير كما هو ثابت من التصريح الجمركي الحاملة لرقم 036.4089 ،والذي يفيد أن البضاعة وصلت بتاريخ 2007/11/05 ، وإن المستأنف عليها بعثت برسالة مؤرخة في 2007/10/26 تخبرها بتاريخ وصول البضاعة إلى ميناء أزمير وتحثها على إنجاز كافة الإجراءات الجمركية تفاديا لكل تأخير ... "،وهو تعليل مخالف لوقائع النازلة، لأن محكمة الدرجة الثانية لم تطلع جيدا على الوثائق التي احتجت بها لاعتماد مثل هذا التعليل، فالوثيقة المسماة تصريح جمركي والحاملة للرقم المشار اليه، تتضمن بيانات لا تخص الباخرة المذكورة في وثيقة الشحن والتي هي (K. B.) وإنما تهم باخرة أخرى تدعى (غ.)، ومن جهة مكان الذهاب هو اليونان وليس تركيا، كما انه لا توجد ضمن البيانات المسطرة في صدر الورقة أي تأشيرة تخص ميناء إزمير بتركيا، ومن جهة أخرى ، فقد جاء في نفس تعليل القرار أن الطالبة بعثت برسالة مؤرخة في 2007/10/26 تخبر المطلوبة بوصول البضاعة الى ازمير وتحثها على إنجاز كافة الإجراءات الجمركية تفاديا لكل تأخير، علما أن الرسالة المذكورة غير صادرة عن الطالبة، لانه كيف يمكنها أن تعلم بوصول البضاعة لميناء ازمير وتطلب من الناقل انجاز كافة الإجراءات الجمركية وهي متواجدة بالمغرب، كما جاء في القرار المطعون فيه " ان الثابت من خلال صورة الفاكس الذي لم يكن محل منازعة من المستأنف عليها، أن الطاعنة بعثت لها تطلب إمدادها بالوثائق الضرورية لتقدمها لمصلحة الجمارك التركية، إلا أن محكمة الاستئناف لم تحدد المعلومات المتعلقة بهذا الفاكس الذي لم يكن محل منازعة من طرف الطالبة، لأنه في الواقع لا وجود لهذا الفاكس، ومن جهة ثانية فان ادعاء المطلوبة بانها طلبت من العارضة إمدادها ببعض الوثائق هو مجرد افتراء ، لأنها وكما جاء في مذكراتها ، زعمت بأنها قامت بتعشير البضاعة بالرغم من ان الناقل لا صفة له في التعشير، ثم طلبت من العارضة القيام ببعض الإجراءات دون تحديد طبيعتها حتى تتمكن من إرجاع البضاعة، فيكون القرار قد اعتمد على مجرد مزاعم متناقضة للمطلوبة وغير ثابتة للتأكيد على انها قامت بإيصال البضاعة، مما يعتبر معه معللا تعليلا فاسدا عرضة للنقض.

لكن، حيث إنه خلافا لما ورد في الوسيلة، فان ما ورد في القرار المطعون فيه من إشارة الى رسالة الطالبة الموجهة الى المطلوبة بتاريخ 2007/12/17 ، لم يكن من أجل التدليل على وصول البضاعة، وإنما من اجل رد ما تمسكت به الطالبة من انها لم تعرف مآل البضاعة منذ شحنها ، كما أنها (المحكمة) حينما أوردت ضمن تعليلاتها " ان الثابت من خلال الوثائق ان البضاعة وصلت الى ميناء ازمير كما هو ثابت من ورقة التصريح الجمركي الحاملة لرقم 036-4089 التي تفيد ان البضاعة وصلت بتاريخ 2007/11/05 ، وان المستأنف عليها بعثت برسالة مؤرخة في 2007/10/26 تخبرها بتاريخ وصول البضاعة الى ميناء ازمير وتحثها على إنجاز كافة الإجراءات الجمركية تفاديا لكل تأخير، .. وانه حسب الرسالة المؤرخة في 2007/11/9 الصادرة عن شركة (T. T. V. O.) و الموجهة للشاحنة و التي ترغب من خلالها أخذ عينات من البضاعة وتشعرها انه في حالة عدم تزويدها بالعينات فسترفض البضاعة بأكملها الشيء الذي يفيد ان الطاعنة أشعرت المرسل اليها بوصول البضاعة ... وان الثابت من خلال صورة الفاكس الذي لم يكن محل منازعة من المستأنف عليها، ان الطاعنة بعثت لها تطلب منها إمدادها بالوثائق الضرورية لتقدمها لمصلحة الجمارك التركية تحت طائلة تعرض البضاعة للحجز من طرف هذه الاخيرة، وان المستأنف عليها ردت على الفاكس المذكور برسالة بتاريخ 2007/12/17 تحثها على إرجاع البضاعة، وان هذه الرسالة تفند ادعاء المستأنف عليها (الطالبة) بانها لم تعرف مآل البضاعة منذ شحنها، وان ما يستشف من خلال تبادل الرسائل بين الطاعنة والمستأنف عليها أن البضاعة وصلت الى ميناء ازمير بتركيا .. " مضيفة " بأن المسؤولية تقوم على العوار و الخصاص الذي يلحق البضاعة وكذا عن التأخير في الوصول أو عدم الوصول، اما مسؤولية الناقل عن عدم إرجاع البضاعة فإنها لا تقوم إلا إذا أثبت الشاحن أنه اتفق مع الناقل على ذلك ... وانه في غياب ذلك تكون مسؤولية الناقل منتفية .. " تكون وخلافا لما ورد في الوسيلة قد تأكدت من وصول البضاعة الى ميناء إزمير ومن وضعها رهن إشارة المرسل اليها شركة (T. T. V. O.)، وذلك من خلال بيانات التصريح الجمركي عدد 4089-036، وكذا من خلال المراسلات المتبادلة بين الطرفين، وخاصة الرسالة المؤرخة في 2007/11/9 الصادرة عن المرسل اليها شركة (T. T. V. O.) والموجهة الى وكيل الناقلة بتركيا تشعرها برغبتها في أخذ عينة من البضاعة المرسلة تحت طائلة رفض البضاعة بكاملها. واستنتجت وعن صواب من خلال التصريح الجمركي عدد 4089-036 وكذا من خلال الرسائل المتبادلة بين الطرفين وخاصة الصادرة عن إفي 2007/11/09 ، ان البضاعة وصلت فعلا الى ميناء الوصول، ووضعت رهن إشارة المرسل اليها ، بدليل مطالبة هذه الأخيرة الطاعنة في رسالتها المذكورة بالسماح لها بأخذ عينات من البضاعة. ولا محل لمقتضيات الفصل 405 من ق ل ع ما دام أن الأمر يتعلق بمجرد تصريح صادر عن ممثل الطالبة (وليس المطلوبة) ردته المحكمة بالاستناد الى رسالة الفاكس الصادرة عنها (الطالبة). والتي طالبت فيها المطلوبة بإرجاع البضاعة، معتبرة أن هذه الرسالة تفند مزاعمها بكونها تجهل مصير البضاعة، وبخصوص ما أثير بشأن التصريح الجمركي فلم يسبق التمسك به أمام محكمة الاستئناف حتى يصح ما عابته عليها الوسيلة بشأنه. وبخصوص ما ورد بالقرار من ان الرسالة المؤرخة في 2007/10/26 صادرة عن الطالبة، فهو صحيح ما دام ان تلك الرسالة صادرة عن وكيلة الطالبة بتركيا، وهي تقوم مقامها، وبخصوص باقي ما ورد في الوسيلة الأخيرة بشأن عدم تحديد المحكمة للمعلومات المتعلقة بالفاكس الذي لم تنازع فيه الطالبة، فإنه لا أثر له على نتيجة قضائها ما دام ان باقي المراسلات المحددة التاريخ أثبتت وصول البضاعة الى ميناء الوصول، فجاء القرار مرتكزا على أساس وغير خارق لأي مقتضى ومعللا تعليلا سليما ، والوسيلة والفروع على غير أساس.

في شأن الفرع الثاني من الوسيلة الأولى:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق مقتضيات الفصل 903 من ق ل ع الناص على ضرورة اتخاذ الوكيل لكافة الاحتياطات وأخذ العناية اللازمة للقيام بمهمته على الوجه الأكمل لا مجرد استنتاج يفيد فقط وصول البضاعة الى الميناء دون إثبات استلامها من طرف نقل بضاعتها إلى زبونتها بتركيا لم تقم بمهمتها على الوجه المطلوب، تبعا لما جاء في إقرار ممثلها خلال جلسة البحث المنجز ابتدائيا من أنها لا تعلم مصير البضاعة، كما انها لم تقم بأي مجهود للحفاظ عليها أو بذل العناية اللازمة لتفادي ضياعها.

لكن، حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بقولها : " ان مسؤولية الطاعنة مستمدة من عقد النقل بصفتها ناقلة وليس بصفتها وكيلا للمستأنفة (الصحيح المستأنف عليها) أو المرسل اليه " تكون قد اعتبرت المطلوبة شركة (C. M. A. C. G. M.) ناقلة وليس وكيلا للطالبة، وتعليلها المذكور غير منتقد، والوسيلة على غير أساس.

لأجله قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial