Transfert de propriété du local loué : la connaissance effective du preneur rend inopérant le paiement des loyers à l’ancien bailleur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74042

Identification

Réf

74042

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2935

Date de décision

19/06/2019

N° de dossier

2019/8206/1542

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 195 - 418 - 419 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 15 - 44 - Dahir n° 1-06-23 du 15 moharrem 1427 (14 février 2006) portant promulgation de la loi n° 81-03 portant organisation de la profession d’huissier de justice

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'opposabilité au preneur d'une cession de bail non formellement notifiée. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du bail et l'expulsion du preneur pour défaut de paiement des loyers au nouveau bailleur. L'appelant soutenait que la cession ne lui était pas opposable, faute d'une notification régulière, et que les loyers consignés au nom de l'ancien bailleur étaient libératoires. La cour retient que la finalité de la notification de la cession de créance est d'informer le débiteur cédé. Dès lors, elle considère que la connaissance certaine du transfert de propriété par le preneur, établie par sa réponse à un premier courrier et son acceptation ultérieure d'une augmentation de loyer proposée par le nouveau propriétaire, rend la cession de bail opposable nonobstant d'éventuelles irrégularités formelles de la notification. Par conséquent, le paiement effectué entre les mains de l'ancien bailleur n'est pas libératoire et le défaut de paiement au véritable créancier est caractérisé. Le jugement prononçant la résiliation du bail et l'expulsion est donc confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

بناء على المقال الاستئنافي مع الطعن في التبليغ المؤدى عنه الصائر القضائي والذي تقدم به السيد هشام (ب.) بواسطة نائبه بتاريخ 01/03/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/01/2019 تحت عدد 252 ملف عدد 10901/8206/2018 و القاضي بقبول الطلب و في الموضوع بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية مبلغ 7920 درهم واجبات الكراء عن المدة من فاتح ابريل 2018 إلى متم شتنبر 2018 بحسب سومة شهرية قدرها 1320 درهم و بأدائه له مبلغ 700 درهم كتعويض عن التماطل و الحكم بالمصادقة على الانذار المبلغ للمدعي عليه بتاريخ 27/09/2018 و إفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء و شمول الحكم بالنفاذ المعجل في حدود واجبات الكراء و تحميله الصائر و برفض باقي الطلب .

وحيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 20/02/2019 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدم باستئنافه بتاريخ 01/03/2019 أي داخل الأجل القانوني .

و حيث قدم المقال الاستئنافي وطلب الطعن بالزور الفرعي وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فيتعين بالتالي التصريح بقبولهما شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت مدعية بواسطة نائبها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/11/2018 والذي عرضت فيه أنها تمتلك المحل الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء الذي آل إليها عن طريق جدتها المالكة الأصلية والذي كانت قد أكرته للمدعى عليه لاستغلاله كمقهى منذ تاريخ 01/04/2003 بسومة كرائية قدرها 1200 درهم والذي تم رفعه الى مبلغ 1320 درهم بعد موافقة المدعى عليه على طلب العارضة بهذا الشأن الا أنه امتنع عن أداء واجبات الكراء منذ يناير 2018 إلى شتنبر 2018 مما تخلد بذمته مبلغ 11.520 درهم وأن العارضة وجهت له إنذارا بواسطة مفوض قضائي في إطار المادة 15 من ظهير 14 فبراير 2006 من أجل أداء ما بذمته لتتوصل بجواب على الإنذار مفاده بكون هذا الأخير قد قام بإيداع الواجبات الكرائية المطالب بها مرفقا جوابه بنسخة من تواصيل الايداع وأن العارضة بعد اطلاعها على هذا الجواب تبين لها أن مسطرة الايداع تم سلوكها دون ان يتم عرض المبالغ على العارضة ورفضتها ومن جهة اخرى فان المبالغ تم ايداعها في اسم السيدة فاطنة (ن.) وليس في اسم العارضة مما يجعل الإيداع باطلا وبالتالي فحالة المطل ثابتة في حق المدعى عليه لذلك تلتمس الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ الذي توصل به المدعى عليه بتاريخ 27/09/2018 وبأدائه واجبات الكراء المتخلدة بذمته المحددة في مبلغ 7920 درهم وكذا تعويض عن التماطل قدره 2000 درهم وبإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه من المحل المكترى له بالعنوان اعلاه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر .

و وعززت المدعية مقالها بنسخة من عقد كراء، وإنذار وجواب مرفق بوصل ايداع، ومحضر تبليغ. وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 19/12/2018 جاء فيها أساسا من حيث الشكل أنه يتضح من عقد الكراء المستدل به أن العلاقة الكرائية موضوع المحل التجاري قائمة بين طرفيه وهما العارض السيد هشام (ب.) والسيدة فاطنة (ن.) بصفتها مالكة العقار وطرفا مكريا مما يجعل الطرف المدعي غير ذي صفة في ملف النازلة مضيفا أن السيدة أسماء (ش.) المدعية لا علاقة لها بالمحل موضوع عقد الكراء او بالعارض ناهيك على انه منذ سنة 2010 الى غاية سنة 2018 هو يسلك مسطرة العرض والايداع للواجبات الكرائية لهذا المحل وبصفة منتظمة لفائدة السيدة فاطنة (ن.) المكرية والموقعة على عقد الكراء وأن العارض وبعد سلوكه لمرات عديدة لمسطرة عرض الواجبات الكراء للمحل التجاري موضوع النزاع على المكرية السيدة فاطنة (ن.) بواسطة المفوض القضائي وبعد تحرير هذا الاخير لعدة محاضر اخبارية التي يستشف منها بأن المكرية قد انتقلت من العنوان الذي كانت تقيم به بحسب ما جاء على لسان الجوار بمعية ابنها المسمى مصطفى (ش.) مما دفع بالعارض وحفاظا على حقوقه سلوك مسطرة ايداع هذه الواجبات الكرائية بصندوق المحكمة طبقا لما ينص عليه القانون وبدون سابق انذار مضيفا بخصوص الانذار الموجه للعارض والذي اسست عليه الدعوى موضوع ملف النازلة انه ليس له اي اثر قانوني اتجاهه وذلك لان المدعية لم تثبت تملكها لهذا العقار المستخرج منه المحل التجاري موضوع النزاع وانه في حالة انتقال ملكية العقار للمدعية فإنها لم تحترم الاجراءات المسطرية القانونية الخاصة بحوالة الحق والتي تلزم المالك الجديد بضرورة اشعار المكتري بمقتضى تبليغ رسمي بانتقال حوالة حق الكراء بالطرق المنصوص عليها قانونا مع موافاته بالعقد الذي يثبت انتقال حوالة الحق لفائدته وهو الشيء الذي تتقيد به المدعية المزعومة وان العارض لا علم له بانتقال حوالة الحق للسيدة أسماء (ش.) لانتفاء واقعة الاشعار القانوني بدليل ان العارض قام بايداع الواجبات الكرائية المطالب بها من طرف المدعية قبل توصله بالإنذار بصندوق المحكمة عن المدة الممتدة من فاتح يناير 2018 الى متم دجنبر 2018 مما تنتفي معه واقعة التماطل لذلك يلتمس الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا وبرفضه موضوعا مع تحميل المدعية الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبها بجلسة 26/12/2018 جاء فيها أن العارضة بعد ان آل إليها المحل المدعى فيه بعد وفاة جدتها المالكة السابقة قامت بتاريخ 2 ابريل 2017 بإنذار المدعى عليه بكونها أصبحت المالكة الوحيدة للمحل التجاري مطالبة اياه بأداء الواجبات الكرائية المتخلدة بذمتها منذ يناير 2012 الى تاريخ التوصل بالانذار مرفقة اياه بشهادة ملكية وأن المدعى عليه لم ينازع في صفة العارضة كمالكة للمحل التجاري بل اخبرها أن جميع المبالغ المستحقة تم وضعها بصندوق المحكمة بعد سلوكها مسطرة العرض العيني والايداع وأن العارضة وجدت نفسها مضطرة الى سحب المبالغ المودعة بالصندوق رغم نها سبق ان اخبرت المدعى عليه بواقعة تملكها للمحل قبل تاريخ الانذار مطالبة اياه بشكل حبي بوضع المبالغ رهن اشارتها الا انه رفض مما جعلها تسلك مسطرة الانذار المشار اليه اعلاه فضلا عن ذلك فان المدعى عليه وافق على طلب العارضة الزيادة في السومة الكرائية بعد توصله بإنذار في الموضوع بتاريخ 07/03/2018 كما يدل على ذلك المحضر المدلى به رفقة المقال الافتتاحي دون ان يثير واقعة عدم علمه بواقعة حوالة حق الملكية لفائدة العارضة وان هذه الموافقة على الزيادة في السومة الكرائية ثابتة في الايداع الذي قام به المدعى عليه عن الفترة الاخيرة موضوع الانذار الحالي وان الادعاء بعدم علم المدعى عليه بملكية العارضة للمحل التنازع فيه والموافقة على الزيادة في السومة الكرائية التي طلبتها وايداع مبالغ الكراء بناء على هذه السومة الجديدة يعد تناقضا في اقوال المدعى عليها مما يجعل حججه متناقضة كذلك لذلك ملتمسة الحكم وفق ملتمسات مقالها الافتتاحي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 19/01/2019 والتي يؤكد فيها دفوعاته السابقة ملتمسا الحكم برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف شركة (ا. ي.) بواسطة نائبها بجلسة 02/10/2018 جاء فيها أن العقد الرابط بين الطرفين أو عقد ذو طبيعة تجارية يتعلق بتفويت حصص اجتماعية في شركة تجارية وذو طبيعة محاسبية ناتجة عن أعمال تجارية تخص الشركة موضوع عقد التفويت وعن حوالة ديون مهنية وبذلك وطبقا للمادة 5 من مدونة التجارة أن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بالدار البيضاء ومن حيث الشكل أن العارض لم ينصب نفسه مدعيا باسم ادارة الضرائب او ممثلا لها وانما يروم من الدعوى الحالية الحكم على المدعى عليه بأداء الضرائب المترتبة عن نشاط المدعى عليه قبل تاريخ التفويت وتسليمه الابراء الجبائي عن ذلك وتبعا لذلك تكون الدعوى الحالية مقدمة ممن له المصلحة والصفة فهي مقبولا شكلا وفي الموضوع وأن الطلب يروم الى أداء الضريبة على القيمة المضافة وتمكين المدعي من الابراء الجبائي عن السنوات السابقة لتاريخ التفويت مع تمكينها من القوائم التركيبية والكشوفات المحاسبية عن المدة السابقة لتاريخ التفويت وتحديدا سنة 2016 وتمكينها من الوثائق المحاسبية وبيانات الزبناء من أجل استخلاص الديون المزعومة والمبينة بالقوائم المرفقة بمقال الدعوى الافتتاحي وان زعم المدعى عليه بقبول المدعي الوضعية على حالتها هو زعم عار من الحجة ومشوب بالتدلي على اعتبار ان المدعى عليه ضمن بيانات محاسبية مغلوطة بهدف التملص من الاداء الضريبي الذي يبقى على عاتقه خاصة وانه يتعلق بفترة استغلاله وممارسته لنشاطه التجاري قبل تفويته للغير وان العارضة تبعا لذلك تلتمس الحكم اساسا وفق طلباتها المضمنة بمقالها الافتتاحي واحتياطيا الحكم باجراء خبرة محاسبية.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المدلى بها لجلسة 09/01/2019 والرامية الى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والتصريح باختصاصها نوعيا للبت في الطلب بحكم مستقل.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد هشام (ب.) وجاء في أسباب استئنافه بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أولا من حيث الطعن في التبليغ و بطلان الإنذار أن الحكم المستأنف اسس حكمه على كون المستأنف عليها قامت بانذار المستأنف بتاريخ 27/04/2017 بكونها أصبحت المالكة للعقار مرفقة إنذارها بشهادة الملكية وان المستأنف يؤكد بان الإنذار الذي توصل به لم يكن مرفقا بشهادة الملكية وانه تقدم بشكاية في مواجهة المفوض و كذا کاتبه الذي قام بالإجراء وأن الإنذار الذي بني عليه الحكم باطل بقوة القانون للأسباب التالية أولا : انه أنجز من طرف كاتب المفوض المسمى أشرف (م.) و لا يحمل تأشيرته على أصل الإنذار ثانيا: انه غير موقع من طرف المفوض القضائي بتاتا سواء توقيعه على الإنذار أو محضر التبليغ و إنما يحمل تأشيرته فقط خلافا لمقتضيات المادة 44 من القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين رقم 03-81 مضيفا أن الحكم الابتدائي جانب الصواب لما يساير المستأنف عليها واعتبر أنها أشعرت المستأنف بالإنذار المبلغ له عبر مستخدمه في 27/04/2017 و ان المحكمة أسست حكمها على أن موافقة المستأنف على الرفع من السومة هو مثابة إقرار بحوالة الحق وهو ما لا يستقيم على أساس قانوني لكون الرفع من السومة الكرائية جاء سابقا عن الانذار الخاص لذلك الذي بلغ به بتاريخ 07/03/2017 و أن المستأنف اودع الوجيبة الكرانية بالسومة الجديدة بتاريخ 07/02/2018أي قبل الإنذار و بالتالي فلا يمكن القول أن حوالة الحق تمت بمجرد الموافقة على الزيادة المسطرة بالإنذار لان الزيادة في السومة سابقة على التوصل بالإنذار موضحا أنه لا مصلحة له في عدم اداء السومة الكرائية للمستأنف عليها بل انه كان يتكبد عناء العرض و الايداع بصندوق المحكمة من اجل الحفاظ على حقوقه وأن حسن نيته واضح بالملف لأنه كان يضع الواجبات الكرائية قبل إبانها و استحقاقها باسم المتعاقدة معه السيدة فاطنة (ن.) ملتمسا في الأخير قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع القول بان الانذار المبلغ له بتاريخ 27/4/2017 باطل بقوة القانون مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا وفي الاستئناف إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى وبعد التصدي القول برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر. و ارفق المقال بأصل ظرف التبليغ ، نسخة الحكم المستأنف ، أصل إشهاد السيد مراد (ل.) و نسخة من شكاية العارض للسيد وكيل الملك .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها جاء فيها أنه بخصوص الطعن في الرسالة المؤرخة في27/04/2017 فإن المستأنف نازع في الرسالة المؤرخة في 27/04/2018 و التي بموجبها أنذرت المستانف عليها هذا الأخير بأداء واجبات الكراء لكونها مالكة للمحل المكتري مقرا أنه توصل رسالة الإنذار لكنه أنكر إرفاق هذه الرسالة شهادة الملكية و إن واقعة عدم إرفاق الإنذار بشهادة الملكية، و التي لم يكتشفها المستأنف لا أثناء توصله بالانذار ولا خلال المرحلة الإبتدائية للنزاع، تبقى واقعة مردود عليها للأسباب التالية :

أن محضر التبليغ و المدلى به خلال المرحلة الإبتدائية يعتبر حجة رسمية على ما ضمن فيه طبقا الفصلين 418 و 419 من قانونا السيطرة المدنية و الفصل 15 من القانون 81.03 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين و بالتالي لا يمكن المنازعة في مضمونه إلا وفق الطرق المقررة قانونا و منها الطعن بالزور.

و أن المستانف عليها توصلت بجواب المستأنف عن الرسالة المطعون فيها من طرفه و الذي أقر في جوابه توصله برسالة المستأنف عليها دون منازعة لا في صفتها كمالكة و لا في عدم إرفاق رسالة الإنذار بشهادة الملكية بل كل ما نازع فيه المستانف كون المستانف عليها غير محقة في واجهات النظافة المطالب بها على أساس ان العقد الرابط بين المالكة السابقة و بينه يشير إلى أن السومة الكرائية شاملة لواجب النظافة .

أن المستأنف وافق على طلب المستأنف عليها بالزيادة في السومة الكرائية و الذي بلغ به بتاريخ07/03/2018 أي بعد حوالي إحدى عشر شهرا من توصله بالرسالة المؤرخة في 27/04/2017 المطعون فيها و انه وفقا للقاعدة الفقيهة من تناقضت أقواله سقطت حججه وانه فضلا عن انعدام حجج المستانف في ما يزعمه من عدم توصله بشهادة الملكية، فالوقائع التي حاول المستأنف إثارتها بهذا الخصوص تبقي متضاربة فيما بينها الهدف منها محاولة ايهام المحكمة بوقائع لا تمت للحقيقة بصلة وانه لذلك يكون الطعن في الرسالة المؤرخة في 27/04/2017 غير ذي أساس سليم من الواقع و القانون .

و بخصوص الطعن في الإنذار الذي بني عليه الحكم فإن المستأنف أثار دفعا يتعلق بالإنذار الذي بني عليه الحكم لمخالفته لمقتضيات المادة 44 من القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين وأن المستأنف أشار إلى كلمة الإنذار بشكل عابر دون تحديد دقيق لهذا الإنذار ما عدا كونه الإنذار الذي بني عليه الحكم وأن الإنذار الذي يقصده المستأنف هو موضوع الرسالة المؤرخة في 27/04/2017 المتعلق بحوالة الحق و الذي اعتبره غير موقع بالمرة سواء على أصل الإنذار أو محضر التبليغ لكن إن ما نعاه المستأنف على الرسالة المؤرخة في 27/04/2017 فضلا عن أنه أصبح غير ذي جدوى بعد توصله به و جوابه على مضمونه و عدم منازعته في صفة العارضة فإنه بإطلاع المحكمة على محضر تبليغه فهو موقع من طرف كاتب المفوض القضائي السيد أشرف (م.) مع تأشيرة هذا الأخير وكذا تأشيرة المفوض القضائي لذلك يكون ما نعاه المستأنف على الإنذار المؤرخ في 27/04/2017 غير ذي موضوع و بخصوص عدم تبليغ حوالة الحق فقد أثار المستأنف عليه سببا للإستئناف مفاده أن مجرد الإعلام لا يحقق حوالة الحق بحيث يجب تبليغ حوالة الحق وفق المقرر قانونا طبقا للفصل 195 من قانون الالتزامات و العقود لكن و الحكم المستأنف انتهى إلى أن حوالة الحق تم بتبليغها من قبل العارضة المستأنف عليه وفقا لمقتضيات الفصل 195 من قانون الإلتزامات و العقود عن طريق الرسالة المذكورة أعلاه و التي توصل بها هذا الأخير و اجاب عن مضمونها ولم ينازع فيها إلى أن اكتشف خلال مرحلة الاستئناف أنها لم تكن مرفقة بشهادة الملكية وانه فعلا أن العارضة بعد أن آل إليها المحل المدعى فيه بعد وفاة جدتها المالكية السابقة قامت بتاريخ 27 أبريل 2017 بتبليغ إنذار للمستأنف بكونها أصبحت المالكة الوحيدة للمحل التجاري مطالبة أياه بأداء الواجبات الكرائية المتخلدة بذمته منذ يناير 2012 إلى تاريخ التوصل بالإنذار مرفقة الإنذار بنسخة من شهادة الملكية وأن المدعى عليه لم ينازع في صفة العارضة كمالكة للمحل التجاري بل أخبرها أن جميع المبالغ المستحقة تم وضعها بصندوق المحكمة بعد سلوك مسطرة العرض العيني و الإيداع وأنها وجدت نفسها مضطرة إلى سحب المبالغ المودعة بالصندوق بالرغم من أنها سبق و أن أخبرت المدعى عليه بواقعة تملكها للمحل قبل تاريخ الإنذار مطالبة اياه بشكل حبي بوضع المبالغ رهن إشارتها إلا أنه رفض ما جعلها تسلك مسطرة الإنذار المؤرخ في 27/04/2017 وفضلا عن ذلك فإن المستأنف وافق على طلب العارضة الزيادة في السومة الكرائية بعد توصله بإنذار في الموضوع بتاريخ 07/03/2018 كما يدل على ذلك المحضر المدلى به رفقة المقال الافتتاحي وليس 07/03/2017 كما اشار في مقالة الإستئنافي عن غير قصد دون أن يثير واقعة عدم علمه بواقعة حوالة حق الملكية لفائدة العارضة وأن هذه الموافقة على الزيادة في السومة الكرائية ثابتة في الإيداع الذي قام به المدعى عليه عن الفترة الأخيرة موضوع الإنذار المتعلق بالمصادقة على الإنذار خلاف لما زعمه المستأنف وأن الادعاء بعدم علم المدعى عليه بملكية العارضة للمحل المتنازع فيه و الموافقة على الزيادة في السومة الكرائية التي طلبتها و إيداع مبالغ الكراء في اسم من ليست له الصفة بناء على هذه السومة الجديدة يعد تناقضا في أقوال المدعى عليه ما يجعل حججه متناقضة كذلك وأن القول بانتفاء واقعة المطل بناء على الإيداع الذي قام به المدعى عليه إنما يبقي مشروطا بسبقية عرض حقيقي على العارضة وأن الغاية من تبليغ المكتري لحوالة الحق إنما تكمن في علمه بواقعة انتقال الحق في الكراء للمالك الجديد ولا يحق لهذا الأخير الإحتجاج بواقعة عدم التبليغ متى ثبت علمه بانتقال الحق وان قيام المستانف عليها بتبليغ المستأنف برسالة تفيد انتقال ملكية المحل إليها و مطالبته بأداء واجبات الكراء بواسطة الرسالة المؤرخة في 27/04/2017 وبناء على العلم اليقيني للمستأنف بانتقال الحق في الكراء لفائدة المستانف عليها وعليه، يكون السبب المثار من قبل المستأنف بخصوص عدم تبليغ حوالة الحق غير مؤسس و يكون ما انتهى إليه الحكم الإبتدائي في هذا الباب مصادفا للصواب ملتمسة في الأخير تأييد الحكم المستأنف و ارفقت المذكرة بأصل رسالة جوابية ، نسخة من جواب المستأنف ، صورة من محضر التبليغ ، قرار محكمة النقض و قرار رقم 469 .

و بناء على مذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 22/05/2019 جاء فيها أن من حيث الطعن في الإنذار المؤرخ في 27/04/2017 تمسكت المستأنف عليها بان المحضر المذكور يعتبر حجة رسمية لا يمكن الطعن فيه إلا بالزور وأن هذا الدفع غير سليم لان المستأنف في غنى عن الطعن بالزور في المحضر المذكور لكونه باطل بقوة القانون طبقا للمادة 44 من القانون المنظم لهيئة المفوضين القضائيين و أن المحضر المذكور أو حتى الإنذار المؤرخين في 27/04/2017 لا يحملان توقيع المفوض و بالتالي لا اجتهاد مع النص كما أن محضر التبليغ لا يشير في مضمونه إلى أن الإنذار مرفق بشهادة الملكية و عليه فان الأثر الذي يمكن أن يرتبه الإنذار المذكور و المحضر يبقى کالعدم لعدم نظاميته و بطلانه قانونا و أن المستأنف عليها لو كانت فعلا بلغت المستأنف حوالة الحق في الإنذار المؤرخ 27/04/2017 لكانت مارست الدعوى الحالية مباشرة و بناء على نفس الإنذار و إنما أن تسحب المبالغ و تسكت بل أكثر من ذلك باشرت عدة إنذارات أخرى كان أخرها الإنذار موضوع الملف الحالي المؤرخ في 27/09/2018 أي أنها انتظرت أكثر من سنة و نصف لتنتبه أنها صاحبة حق و أنها سبق أن أنذرته بحوالة الحق بتاريخ 27/04/2017 كما انها بسحبها المبالغ المسطرة بالإنذار المؤرخ في 27/04/2017 لأكبر دليل على أنها لم تبلغ حوالة الحق للعارض طبقا للقواعد القانونية و أن سحبها للمبالغ بإقرارها في مذكرتها الجوابية هو حجة ضدها على كونها تقر على أن العلاقة الكرائية لازالت قائمة بين المستأنف و مورثتها السيدة فاطنة (ن.) مؤكدا انه أودع الواجبات الكرائية بالسومة الجديدة قبل التوصل بالانذار أي بتاريخ 07/02/2018 وأن هذه الزيادة تمت حبية بناء على طلب المستأنف عليها ليس كمالكة و إنما كممثلة للسيدة فاطنة (ن.) باعتبارها حفيدتها و أن حسن نية المستأنف واضحة في الملف لكونه لو كان يماطل كما تدعي لما أودع الواجبات بالسومة الكرائية الجديدة بناء على اتفاق شفهي وأن المستأنف عليها تعمدت إرسال الإنذار الخاص بالسومة الكرائية لاحقا لعلمها انه استجاب سابقا لطلب الزيادة و بالتالي فان القول أن الزيادة جاءت بناء على الإنذار كما تدعي المستأنف عليها تكذبه الوقائع و الحجج خاصة وصل الإيداع مؤكدا انه كان بسلك مسطرة العرض و الإيداع بحسن نية عكس ما تدعيه المستأنف عليها و أن المستأنف بين أن الإنذار الذي بني عليه الحكم باطل بقوة القانون و بخصوص حسن نية المستأنف فإنه يؤكد انه كان حسن النية في جميع أطوار هذا الملف ملتمسا رد دفوع المستأنف عليها و الحكم وفق المقال الاستئنافي و تحميل المستأنف عليها الصائر و احتياطيا اجراء بحث بحضور جميع الأطراف ، و ارفق المذكرة نسخة وصل ايداع الواجبات الشاملة للزيادة – نسخة الانذار – نسخة محضر العرض العيني و نسخة وصل الايداع .

و بناء على المذكرة رد المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 29/05/2019 جاء فيها أنه سبق موافقة المستأنف على الزيادة في السومة الكرائية بناء على صفة للعارضة كمالكة كما يتضح من جوابه المدلي به كذلك في الملف أما بخصوص ما أثاره بكونه توصل بإنذار من المستأنف عليها خلال المرحلة الإستئنافية من أجل أداء الواجبات الكرائية و بادر إلى سلوك مسطرة العرض و الإيداع في إسم المستانف عليها فلا يمكن سوى اعتباره حجة ضد المستأنف الذي يطعن في صفة المستأنف عليها لكونها لم تبادر إلى تبليغه بحوالة الحق، حسب إدعائه و الحقيقة غير ذلك، و في نفس الوقت يقوم بسلوك مسطرة العرض و الإيداع في إسمها، موضحة انها لا ترى فيما أثاره المستأنف في مذكرته التعقيبية سوى تناقضا جديدا يضاف إلى تناقضاته السابقة و وبالتالي لا تنال في شيء فيما انتهى إليه الحكم الصادر ابتدائيا و المعلل تعليلا سليما ملتمسة رد المذكرة التعقيبية و تأييد الحكم المستأنف .

و بناء على إدراج الملف أخيرا بجلسة 29/05/2019 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 12/06/2019 ثم تقرر تمديد المداولة والنطق بالقرار لجلسة 19/6/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث ركز الطاعن استئنافه على الأسباب والموجبات المسطرة أعلاه.

وحيث ثبت لهيئة المحكمة وبعد الرجوع إلى كافة وثائق الملف ان المستأنف سبق وان توصل بإنذار من المستأنف عليها بتاريخ 27/4/2017 وقع إشعاره فيها بأنها أصبحت مالكة للمحل موضوع النزاع وطالبته بأداء واجبات الكراء والنظافة داخل اجل 15 يوما تحت طائلة المطالبة بالإفراغ وان المستأنف عليها توصلت بجواب من المستأنف عن الرسالة المطعون فيها من طرفه أقر من خلاله بتوصله بالانذار المطعون فيه ولم ينازع في جوابه في صفة باعثة الانذار بل أكد فقط بأن ذمته خالية من الواجبات كرائية المطلوبة ونازع في المقابل في طلب واجبات النظافة على اعتبار ان السومة الكرائية شاملة لواجب النظافة حسب عقد الكراء المبرم مع المالكة السابقة السيدة فاطنة (ن.) – حسب تأكيده - وهو ما يؤكد تمام العلم بحوالة الحق علما ان المستأنف توصل أيضا بإنذار لاحق من المستأنف عليها بتاريخ 7/3/2018 من اجل الزيادة في السومة الكرائية وأنه بادر الى جواب المستأنف عليها شخصيا على طلب الزيادة السومة الكرائية وأوضح بأنه لا يرى مانعا في الاستجابة للطلب وذلك بتحديد السومة الكرائية في مبلغ 1320 درهم .

وحيث انه ان الغاية من تبليغ المكتري بانتقال الحق في الكراء لمالك جديد هو علمه بهذا الانتقال وأنه لايمكنه الاحتجاج بعدم تبليغه بحوالة الحق متى ثبت علمه بهذا الانتقال وهو ما يجعل الطعن في الانذار المبلغ بتاريخ 27/4/2017 أصبح متجاوزا وغير ذي موضوع لثبوت علم المستأنف بحوالة الحق وفقا للمبين أعلاه .

وحيث ان المستأنف توصل من المستأنف عليها بإنذار بتاريخ 27/9/2018 من اجل اداء واجبات الكراء التي بذمته داخل اجل 15 يوما وانه قد تبين لهيئة المحكمة وبعد الرجوع إلى كافة وثائق الملف ان الإيداع المتمسك به إنما تم لفائدة المالكة السابقة السيدة فاطنة (ن.) حسب الوصل رقم 1271 الملف رقم 3746/18 وليس للمستأنف عليها وهو ما يجعله في حكم الوفاء بدين لغير ذي صفة وبالتالي يكون التماطل ثابتا وطلب الافراغ مبررا .

وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف وطلب الطعن في التبليغ .

في الجوهر : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux