Société cotée en bourse : la non-réalisation des bénéfices prévisionnels ne suffit pas à caractériser une faute engageant la responsabilité de l’émetteur (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70282

Identification

Réf

70282

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

423

Date de décision

03/02/2020

N° de dossier

2019/8232/4518

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'une action en responsabilité délictuelle engagée par un investisseur contre une société cotée pour manquement à son obligation d'information financière, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la faute de l'émetteur et la recevabilité d'un appel incident. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande indemnitaire, se fondant sur un rapport d'expertise qui écartait toute faute de la société.

L'appelant contestait la régularité de l'expertise pour violation du principe du contradictoire et soutenait que la communication d'informations financières prévisionnelles erronées et l'absence de publication d'un avertissement sur les résultats (profit warning) caractérisaient une faute engageant la responsabilité de l'émetteur. À titre liminaire, la cour déclare irrecevable l'appel incident de l'intimée, retenant que sa demande initiale de confirmation du jugement emportait acquiescement et lui interdisait de le critiquer ultérieurement.

Sur le fond, la cour écarte la faute de la société émettrice, considérant que les prévisions de résultats ne constituent qu'une obligation de moyens et non de résultat, d'autant que la note d'information contenait un avertissement sur leur caractère incertain. Elle retient que l'obligation de publier un avertissement n'est déclenchée que par la survenance d'un fait précis susceptible d'influer significativement sur le cours, dont la preuve n'est pas rapportée.

La cour relève en outre que la perte subie par l'investisseur, professionnel averti, résulte des risques inhérents au marché boursier et de ses propres choix de gestion de portefeuille, rompant ainsi le lien de causalité avec le manquement allégué. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 19/07/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة و كذا الحكم القطعي عدد 1392 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 16-04-2019 في الملف عدد 2863/8201/2017 و القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع برفضه و إبقاء الصائر على رافعه .

و حيث تقدمت المستأنف عليها باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16-12-2019 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم القطعي المشار إليه أعلاه

في الشكل

في الإستئناف الأصلي :

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 05/07/2019 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدم باستئنافه بتاريخ 19/07/2019، مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأجلا وأداء.

في الاستئناف الفرعي:

حيث صح ما ورد في الدفع، ذلك أنه لما كان للمستأنف عليها حق التقدم باستئناف فرعي، و لو كانت قد طلبت دون تحفظ تبليغ الحكم ، و بمعنى أخر ولو قبلت به، وفق ما يقضي به الفصل 135 ق م م. فإن تلك العلة تنتفي بعدما قبلت الطاعنة بالحكم المستأنف بعد رفع الاستئناف الأصلي ، ذلك أنها في مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 07-10-2019، التمست تأييد الحكم الابتدائي المتخذ في جميع ما قضى به مع تبني تعليله ، لموافقته الصواب، مما يعتبر قبولا منها لذلك الحكم، منطوقا و تعليلا ، مانعا إياها من تقديم استئناف فرعي بشأنه من أجل انتقاد تعليله و إدعاء نقصانه. و هكذا ورد في قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 12-06-2002 تحت عدد 869 منشور بالمجلة المغربية لقانون الأعمال و المقاولات عدد 5 ما نصه ( إن محكمة الاستئناف التي رفضت الاستئناف الفرعي بعد أن أثبتت في تعليلاتها أن الاستئناف الفرعي تم بعد أن طلبت المستأنف عليها في مذكرة سابقة تأييد الحكم الابتدائي يكون قرارها مسايرا للقاعدة المذكورة باعتبار أن طلب تأييد الحكم يتضمن بصفة صريحة قبول الحكم المذكور باعتبار ان طلب تأييد الحكم يتضمن بصفة صريحة قبولا للحكم المذكور و بصورة واضحة و ثابتة مما لم يخرق معه قرارها أي مقتضى قانوني ). و هذا ما سار عليه أيضا القضاء المقارن كما ورد في قرار لمحكمة النقض المصرية بتاريخ 01-02-1999 ( بأن المشرع عندما أجاز بالفقرة الثانية من المادة 237 من قانون المرافعات، للمستأنف عليه أن يرفع استئنافا فرعيا في مواجهة المستأنف و لو بعد مضي ميعاد الاستئناف أو قبوله للحكم المستأنف ، فقد قصر حالة القبول على تلك التي تتم قبل رفع الاستئناف الأصلي، لأن علة جواز الاستئناف الفرعي هي أن المستأنف عليه ما فوت على نفسه ميعاد الطعن أو قبل الحكم إلا لاعتقاده برضاء خصمه بالحكم. و هذه العلة تنتفي إذا ما قبل المستأنف عليه الحكم بعد رفع الاستئناف الأصلي) . الأمر الذي يستوجب التصريح بعدم قبوله و إبقاء صائره على رافعته .

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها كما انبنى عليه الحكم المستانف و المقال الإستئنافي أن المستأنف السيد محمد عادل (ب.) تقدم بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 10-09-2017 عرض فيه أنه على اثر قيام مجلس القيم المنقولة بتاريخ 12-06-2007 بإصدار نشرة تسمح بإدراج اسهم شركة (س. ج. ئ.) ببورصة الدار البيضاء قام العارض بتوظيف ما ادخر من اجر عمله الذي ناهز 30 سنة في أسهم هذه الشركة و ذلك اعتمادا على عاملين اساسين اثنين:*الأرباح الاستشرافية المعلنة عنها من طرف الشركة في النشرة أعلاه. حماية الادخار من التلاعبات في البورصة من طرف دركي اسمه "مجلس القيم المنقولة " معزز بترسانة قانونية تجعل هذا الدركي هو أيضا مراقب من طرف المجلس الأعلى للحسابات، و على سبيل المثال أصدر الدركي أعلاه نشرة بتاريخ 13-03-2008 بمعاقبة شركة بالبورصة بغرامة مالية قدرها 10 ملايين درهم و سحبها منها تراخيص، و ذلك لعدم احترام التزامات الاكتتاب في أسهم شركة (س. ج. ئ.) عند إدراجها في البورصة و لعدم احترام القواعد الاحتياطية فيما يتعلق باستعمال أرصدة الزبناء في اقتناء سندات لصالح مسيرين و بعض الزبناء بعد الادارج في السوق الثانوية للبورصة انه، قام بتوظيف ادخار في الاقتناء و الشراء في السوق الثانوية عن طريق البورصة أسهم شركة (س. ج. ئ.) و ذلك على النحو التالي:

و من جهة أخرى فان ثقة العارض في مجلس القيم المنقولة كمؤسسة عمومية تعاقب المتلاعبين و تحمي المدخرين في سوق البورصة و التي جاء تفعيلها بقراره أعلاه، و الذي لم يسفر عن أي شيء سوى تغريم شركة بورصة، مما يستنتج منه أن سعر سهم شركة (س. ج. ئ.) قد خضع لمراقبة الدركي، و ان هذا الإعلان لم يشر للتلاعبات التي سيعلن عنها لاحقا مراقب الدركي ألا و هو المجلس الأعلى للحسابات عن أن سعر سهم (س. ج. ئ.) قبل إدراجه في بورصة الدار البيضاء، شابته معاملات استثنائية ستحدث لاحقا خسائر كبرى بالمدخرين الصغار ودون علمه بهاته المعلومة، التي لن تنشر إلا ثلاث سنوات بعد قرار العارض بشراء أسهم شركة المدعى عليها، حيث جاء قرار العارض بالقيام بالعمليات أعلاه على أساس الأرباح الاستشرافية الصادرة عن الشركة المدعى عليها، و حيث كانت هاته الأرباح المؤشر عليها من طرف مجلس القيم المنقولة. ويلاحظ أن هذه الأرباح الاستشرافية الصادرة عن المدعى عليها المؤشر عليها من طرف مجلس القيم هي في ارتفاع مستمر ، و حتى النشرات المتتالية تعلن تطورا مستمرا للارباح الاستشرافية في 2010 و في 2014 و الحقيقة ستكون غير ذلك كما اتضح فيما بعد ، حيث سجلت الأرباح المحققة انخفاضا مستمرا بعد أن قام العارض بشراء الأسهم، لاحظ أن كل نسب التطور الأرباح الاستشرافية كانت ايجابية، و أن النسب المحققة فعليا فكانت كلها سلبية , و أن هناك خطأ فادح للشركة المدعى عليها دفع بالعارض لهلاك ماله ،و هو عبارة عن فقدان 30 سنة من ادخار عمر بكامله، نتيجة عدم صدور أي إنذار من طرف الشركة المدعى عليها للعموم بتصحيح الأرباح الاستشرافية الصادرة عنها و المؤشر عنها من طرف مجلس القيم المنقولة ، والذي يوجبه القانون هو الأخر بإصدار إنذار في حق شركة (س. ج. ئ.) و لم ينذرها و لم يعلن للعموم عن الخرق الذي طال ثمن السهم ، ذلك أن الثمن الذي حدده مجلس القيم المنقولة هو اقل من ثلث الثمن الذي اشترى به العارض السهم فالشركة (س. ج. ئ.) في حكم القانون لديها مسؤولية التقصير، و بسبب هذا التقصير أوقعت العارض بالحفاظ بأسهمها موهمة إياه بأنها ستحققها، إلى حين عرفت تقييما بأقل من الثلث من القيمة التي اشترى بها أسهمها، و هو السعر الذي قبل به مجلس القيم المنقولة في اطار البيع الاجباري عند خروج الشركة من البورصة. و ان تقرير المجلس الأعلى للحسابات عن سنة 2010 و الصادر سنة بعد ذلك جاء فيه أن سعر سهم شركة (س. ج. ئ.) وقعت به تلاعبات مكنت بعض المتلاعبين بتحقيق أرباح بمئات الملايين من الدراهم، و مع ذلك لم تكن هناك أية نشرة عقابية لهاته التلاعبات الخطيرة. حتى صدر تقرير المجلس الأعلى للحسابات ثلاث سنوات من بعد اقتناء العارض الأسهم الشركة. وانه في أكتوبر 2011 صدر تقرير المجلس الأعلى للحاسبات عن سنة 2010 الذي جاء في جزئه الأول أن مراقبة القيم المنقولة فيما يخص عملية ادراج اسهم (س. ج. ئ.) لم تكن عادلة لا عند الاكتتاب و لا فيما يخص تداولها من بعد في سوق البورصة، حيث خلص تقرير المجلس الأعلى للحسابات على أنها عمليات خطيرة قام بها المتدخلون في البورصة شجعها غياب المراقبة البعدية لمجلس القيم المنقولة فيما يخص العمليات التي سبقت الولوج للبورصة و غياب العقوبات و لم يحل الملف على القضاء رغم ان الظهير رقم 1.93.211 (مادة 76) يخول له ذلك . و خلص التقرير الى ان المجلس الإداري لمجلس القيم المنقولة لم يتخذ القرارات الواجب اتخاذها و بهذا الفعل يكون العارض قد بنى قراره على العاملين الاساسين أعلاه ( الأرباح الاستشرافية و حمايته كمدخر صغير من طرف القوانين) ، دون العلم انه كان يتعرض لعملية تقصیر من طرف الشركة المدعى عليها التي لم تخبرهن بإنذار بأنها لن تحقق الأرباح الاستشرافية التي سبق لها و أن أعلنت عنها، و بأنها ستحقق انخفاضا في الأرباح و دون العلم أيضا بالتلاعبات في سعر السهم ،و التي لن تنشر الا من طرف مراقب الدركي ثلاث سنوات من بعد اقتناء الأسهم، و منذ ذلك التقرير سنة 2011 بقي العارض يراقب تداول سعر سهم شركة (س. ج. ئ.) ببورصة الدار البيضاء، لعله يجد تعاملا سليما يمكن معه استرجاع ما ادخر. فوجد العارض أن التلاعبات أعلاه مكنت أصحابها من تحقيق أرباح على حسابه و حساب كل من وقع في الفخ مثله ،و انه لا يمكن فعل أي شيء إلا انتظار ان تحقق الشركة الأرباح المعلنة عنها و من خلال مراقبة العارض لتطور سعر شهم شركة (س. ج. ئ.) بدأ كذلك في مراقبة إعلاناتها لأرباحها مرتين في كل سنة الواجب نشرها حسب قانون البورصة، فوجد الشركة المدعى عليها لم تنشر أي إعلان كما يقضى القانون بذلك، و بقي الحال كما هو عليه إلى غاية سنة 2015 لتصدر نشرة تفيد أن وزير المالية قرر التشطيب على سهم شركة (س. ج. ئ.) من بورصة الدار البيضاء، و هو ما تم بسعر 725 درهم في 2015 مما كبده خسارة بملايين الدراهم حوالي 1.043.308,92 درهم و جاء البيع اثر طلب عمومي من مجلس القيم المنقولة لسحب سهم شركة (س. ج. ئ.) من تداوله بسوق بورصة الدرا البيضاء و أن الشركة المدعى عليها ارتكبت عدة أخطاء فادحة أدت إلى خسارة العارض لقيمة 30 سنة من الادخار و تتجلى هذه الأخطاء في:

* عدم اخبار شركة (س. ج.) مسبقا للجمهور بان الأرباح الاستشرافية لم تحقق:

لم تصدر الشركة المدعى عليها أي إخبار بمعلومة تخص عدم تطابق أرباحها المستقبلية بارباحها المحققة رغم علمها بذلك ، و الجدير بالذكر ان القانون يلزمها بإخبار العموم بإنذار بخصوص الأرباح بمجرد ما يرفع لعلمها الخبر و ذلك قبل نشر البيانات المحاسباتية للعموم ،بل و حتى مجلس القيم المنقولة لم يتخذ في حق الشركة المدعى عليها أي قرار رغم إجبارية القانون له، و أن أحكام المادة 34 من القانون المغربي رقم 212.931 الصادر بتاريخ 21-09-1993 المتعلق بمجلس القيم المنقولة و بالمعلومات المطلوبة من الأشخاص المعنوية التي تدعو الجمهور للاكتتاب في أسهمها أو سنداتها و مقتضيات المادة 3 من دورية مجلس القيم المنقولة رقم 04. 04 بتاريخ 19-11-2009 تفرض الاشهار بهذه التغييرات في المعلومات و هذا ما لم تحترمه شركة (س. ج. ئ.)

* فرض سياسة الأمر الواقع:

عدم اتخاذ أية تدابير أو نشر ما وصلت إليه وضعية الشركة المدعى عليها من معلومات، حول ما شاب محاسبتها من خروقات و التي كانت هي السبب المباشر في التشطيب على أسهمها من البورصة، و فرض سياسة الأمر بالواقع بأمر إجباري للبيع العمومي الأسهم الشركة المدعى عليها، قادرا على تحديد قيمة سعر السهم الشركة المدعى عليها ،و أنه بناء على ما تم ذكره فإن الواجب فعله هو تحميل الشركة المدعى عليها نتائج تلك الخروقات و إعادة احتساب الأرباح من دونها، بل لم يطالب مجلس القيم المنقولة بمراقبة ارتفاع ثمن سهم الشركة المدعى عليها من تاريخ إدراجه و اعلام الجمهور بنتائج ذلك ، كما قام بذلك عند طلب تشطيبه على سهمها من البورصة سنة 2015، و حيث رغم ارتفاع قيمة السهم في سوق البورصة بدون علاقة مع قيمة سهم الشركة المدعى عليها، التي قبلها مجلس القيم المنقولة لم يقم هذا الأخير بطلب تحديد قيمة سهم الشركة المدعى عليها من سنة 2008 الى 2014 إلى حين جاء التشطيب على سهم الشركة المدعى عليها من طرف وزير المالية نهاية سنة 2014، الذي قام بطلب تحديد قيمة سهم الشركة المدعى عليها بعد رفض مجلس القيم المنقولة قيمة السهم، و استعمال القانون لتحديد سهمها مرتفعا بأربعة أضعاف للسهم الواحد، حين كان سعر السوق الذي اقتنى به العارض ادخار العمر، و يتجلى ذلك بوضوح من خلال استقراء ثمن شراء العارض لأسهم المدعي عليها المتداولة بالبورصة بتاريخ 29-10-2008 و بتاريخ 30-03-2010 و ثمن بيع تلك الأسهم بتاريخ 07-07-2015 وفق شهادة الخسارة الصادرة عن البنك و الذي حددت الخسارة الفعلية و الحقيقية اللاحقة بالعارض في المبلغ المذكور. خاصة و ان العارض قام باستثمار أمواله المدخرة لشراء أسهم الشركة المدعى عليها و ذلك تبعا لأرباحها الاستشرافية المحققة و المؤشر عليها من طرف مجلس القيم المنقولة. لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليها بادائها للعارض مبلغ 1.043.308,92 درهم عن الخسائر المباشرة مع الأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد مختلف الخسائر الغير المباشرة اللاحقة بالعارض من جراء الأخطاء المرتكبة من طرف المدعى عليها على النحو المفصل أعلاه و بأدائها له الفوائد القانونية كتعويض عن الحرمان من السيولة ،تحتسب لمدة الممتدة من تاريخ شراء العارض لأسهم الشركة المدعى عليها من البورصة سنة 2008 الى تاريخ التشطيب على أسهمها من البورصة في شهر يوليوز 2015 مع الحكم عليها بادائها للعارض مبلغ يومي قدره 5000 درهم كغرامة عن التأخير عن التنفيذ عن كل يوم تأخير من تاريخ توصل المدعى عليها بالحكم المنتظر صدوره الى تاريخ التنفيذ مع الحكم على المدعى عليها تطبيقا لمقتضيات المادة 1 .34 من نفس القانون أعلاه باخبار الجمهور بالحكم المنتظر صدوره بجميع الصحف المقبولة لدى مجلس القيم المنقولة و بموقعه الإلكتروني و بموقع بورصة الدار البيضاء.

و أرفق مقاله بصفحات من تقرير المجلس الأعلى للحسابات ، نشرة مجلس القيم المنقولة الصادرة بتاريخ

12-06-2007و نشرة 13-03-2008 ، نشرة تفيد ان وزير المالية قرر التشطيب على سهم شركة (س. ج. ئ.) من بورصة الدار البيضاء ،منشورات الشركة المدعى عليها بشان الأرباح الاستشرافية المعلن عنها ، شهادة الخسارة الصادرة عن البنك، شهادة البنك بخصوص الفوائد ، قرار تغريم شركة (س.) كمثال كما تم نشره للعموم الصادر عن مجلس القيم المنقولة.

و أجابت المدعى عليها أن المادة 8 من القانون رقم 41.90 المحدث بموجبه محاكم إدارية تنص على انه "تختص المحاكم الإدارية في النزاعات المتعلقة بدعاوي التعويض عن الأضرار التي تسببها أعمال و نشاطات أشخاص القانون العام " و يجدر بالتالي التصريح و الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط للبث في الطلب الحالي لكون النزاع من صميم اختصاص المحكمة الإدارية بالرباط، و حول سقوط الدعوى الحالية تحت طائلة التقادم عملا بالفصل 106 من قاع فان المدعي يزعم بكونها خاضعة للمسؤولية التقصيرية، و انه اخذ علما بالإخلالات المزعومة بواسطة تقرير المجلس الأعلى اللحسابات الصادر في اكتوبر 2011 و الحال أن الفصل 106 من ق ل ع ينص بصريح العبارة على ما يلي " أن دعوی التعويض من جراء جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات تبتدئ من الوقت الذي بلغ فيه الى علم الفريق المتضرر و الضرر و من المسؤول عنه" يجدر بالتالي التصريح و الحكم بسقوط الدعوى الحالية تحت طائلة التقادم مادام ان المدعي لم يقدم دعواه الا بتاريخ 10-08-2017 و من جهة أخرى، فان العارضة تابعة لمؤسسة صندوق الإيداع و التدبير التي تعتبر مؤسسة عمومية مما كان معه من اللازم إدخال الوكيل القضائي للمملكة في الدعوى الحالية، و ما مادام أن الأمر يتعلق بدعوى تستهدف التصريح بمديونية مؤسسة عمومية تابعة للدولة المغربية فان الاختصاص النوعي ينعقد للمحكمة الإدارية بالرباط، و يكون الطلب الحالي غير مقبولا لعدم إدخال الوكيل القضائي في الدعوى الحالية. و بخصوص ملتمس المدعي فإنه يطالب بصفة أصلية بإجراء خبرة حسابية لتحديد الأضرار المزعومة اللاحقة به، و الحال ان الخبرة إجراء من إجراءات التحقيق و لا يجوز بالتالي المطالبة بها بصفة أصلية كما أنه لم يدل بأية حجة او وثيقة تثبت الخطأ المنسوب للعارضة و لا الضرر ولا حتى العلاقة السببية بينهما، و الحال ان الفصل 32 من ق م م يلزم المدعي بالإدلاء بالوثائق التي تنوي استعمالها عند الاقتضاء تحت طائلة عدم قبول طلبه، و أكثر من ذلك فان الفصل 399 من ق ل ع يجعل عبء الاثبات على عاتق المدعي و في جميع الأحوال، حول عدم ارتكاز الطلب على أساس فان المدعي يؤاخذ الشركة العارضة و يسائلها عن انخفاض أسهمه لدى الشركة العامة العقارية من سعر 2446,44دررهم خلال سنة 2008 الى سعر 725 درهم للسهم الواحد خلال سنة 2015، زاعما بان العارضة لم تقم على حد تعبيره بإخبار الجمهور بعدم تحقيق الأرباح الاستشرافية، و الحال أن العارضة تقيدت بواجب الاعلام مادام انها لم يثبت في حقها أي مخالفة لإلتزاماتها القانونية، سيما و أن عمليات بورصة القيم المنقولة تخضع لرقابة المجلس الأخلاقي للقيم المنقولة الذي يعتبر دركي البورصة ،و هو من له وحده دون سواه الاختصاص و الصلاحية في مراقبة تقيد العارضة بواجب الاعلام عملا بالفصل 17 من الظهير الشريف رقم 1. 12 . 55 الصادر بتاريخ 28 دجنبر 2012 بمثابة قانون رقم 44.12 المتعلق بدعوة الجمهور للاكتتاب حيث فعلا، فان مقتضيات الفصول 18 و ما يليها من الظهير الشريف رقم 55121 الصادر بتاريخ 28 دجنبر 2012 بمثابة قانون رقم 12.44 المتعلق بدعوة الجمهور للاكتتاب يعطي للمجلس الأخلاقي للقيم المنقولة صلاحية اتخاذ جميع العقوبات، تفعيلا لرقابته على الشركات المدرجة ببورصة القيم المنقولة ، ومادام أن العارضة لم يثبت في حقها أي إخلال بواجب الاعلام فان المجلس الأخلاقي للقيم المنقولة لم يصدر بطبيعة الحال أية عقوبة، كيفما كان نوعها تجاه العارضة، و أن المدعي بوصفه مستثمرا بالبورصة كان يتلقى جميع المعلومات المتعلقة بالأسهم موضوع النزاع من بورصة القيم و لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يحمل العارضة عواقب استثمار أمواله في بورصة القيم المنقولة التي لا تخلو من مخاطر و تخضع بطبيعة الحال لقاعدة العرض و الطلب . لأجله يلتمس الحكم برفض الطلب و أ.رفقت مذكرتها بنسخة طبق الأصل من الوثائق التي تفيد ان العارضة تابعة لمجموعة صندوق الإيداع و التدبير.

و بناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة تحت عدد 1157 بتاريخ 07-11-2017 و القاضي باختصاص المحكمة نوعيا للبت في النزاع.

و بناء على القرار الإستئنافي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 662 بتاريخ

02-05-2018 و القاضي بتأييد الحكم بالاختصاص الصادر عن هذه المحكمة.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 17-07-2018 و القاضي بإجراء خبرة في النازلة عهد للقيام بها للخبير محمد (ش.) الذي أنجز تقريره بتاريخ 29-01-2019

و بعد و إستيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه إستأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث يتمسك الطاعن بكون الحكم المستأنف خالف الصواب ،فمن حيث السبب الأول فإن الحكم المطعون فيه خرق مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية لأنه اعتمد على الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ش.)، للقول بان المستأنف عليها نفدت جميع التزاماتها المتعلقة بالإعلام و أن مجلس الأعلى الحسابات لم يبد أي ملاحظة بخصوص عدم الإعلان عن حقيقة الأرباح الاستشرافية وانه لم يثبت أي خطا في حق المستأنف عليها .و الحال أن الخبير المذكور لم يتقيد بالمأمورية المسندة إليه، بمقتضى الحكم التمهيدي لأنه قام بتاريخ 08/01/2019 بالانتقال إلى مقر الشركة المستأنف عليها و عقد جلسة الخبرة بمعيتها و بحضور دفاعها و بدون استدعاء الطاعن و دفاعه لحضور إجراءات الخبرة و كذا للرد على جميع المغالطات المثارة من طرفهما و توضيح ماهية الإخلالات و الأخطاء المرتكبة من قبل المستانف عليها، وعدم إصدارها لأي مذكرة إعلامية تهم حقيقة الأرباح الاستشرافية المحققة فعلا و المعلن عنها، وتوضيح كل إخلال مرتكب من طرف المستأنف عليها على حدة، فيما يخص إدراج أسهم هذه الأخيرة في البورصة التي لم تكن عادلة، لا عند الاكتتاب و لا فيما يخص تداولها في سوق البورصة ،ولا فيما يخص وجود فارق كبير بين الأرباح الاستشرافية التي تعلن عنها المستأنف عليها و الارباح التي تحققها فعلا، وذلك طوال الفترة الممتدة من سنة 2006 إلى سنة 2015 الأمر الذي الحق بالعارض عدة خسائر مادية جسيمة .و أن الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية ينص بصيغة الوجوب على ضرورة قيام الخبير بإشعار أطراف النزاع باليوم و الساعة التي سينجز بها مهمته حفاظا على مبادئ التواجهية و الحضورية و حقوق الدفاع، وهو أمر لم يقم الخبير "محمد (ش.)" باحترامه و قام بعقد جلسة منفردة لأطراف النزاع بأيام مختلفة حيث قام باستدعاء الطاعن بمكتبه ليوم 26/12/2018 لحضور إجراءات الخبرة، و بدون أن يقوم بالحرص على استدعاء المستأنف عليها و دفاعها لحضور جلسة الخبرة بنفس اليوم أي 26/12/2018 حفاظا على حقوق أطراف النزاع و مبدأ التواجهية والحضورية بينهم. وعقد جلسة واحدة للخبرة تجمعهما لمناقشة الوثائق و الدفوع ، مما يجعل الخبرة المنجزة من طرف محمد (ش.) تفتقد لمبادئ الدقة و الموضوعية و الحياد و عدم تقيدها بالصيغة الآمرة المنصوص عليها بالفصل 63 من قانون المسطرة المدنية . واعتبار الحكم المستأنف أن قيام الخبير بذلك يدخل ضمن مقتضيات الحكم التمهيدي، الذي طالبه بالقيام بجميع التحريات اللازمة، في حين أن ذلك يخالف تماما المقتضيات الصريحة المنصوص عليها في الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية والنقط المسطرة بالحكم التمهيدي على النحو المفصل أعلاه، و التي لم تطالب الخبير بتاتا بالقيام بإجراءات الخبرة في غيبة العارض و دفاعه وبدون استدعائهما ،كما لم تطالبه بصريح العبارة بالانتقال إلى مقر المستأنف عليها وذلك حفاظا منه على حقوق أطراف النزاع، و على تفادي ما يمكن أن يقال على الخبير بشان عدم التزامه بمبادئ الحياد والموضوعية و محاباته لشركة المستانف عليها ، الأمر الذي يجعل الحكم المستأنف مخالفا لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية ، وفق ما تواترت عليه القرارات القضائية

و من حيث عدم ارتكاز الحكم المستأنف على أساس قانوني وسوء التعليل الموازي لانعدامه: فيتجلى في اعتماد الحكم على الخبرة المذكورة للقول بان المستأنف عليها نفذت جميع التزاماتها المتعلقة بالإعلام، والحال ان مهمة الخبير محصورة في الاطلاع على تقرير المجلس الاعلى للحسابات لسنة 2010 و الوقوف على حقيقة الاخلالات المرتكبة من طرف المستأنف عليها و المتعلقة بخرقها لواجب الاعلام على حقيقة الارباح الاستشرافية المحققة فعلا .و ان الخبير عوض التزامه بذلك ارتأى مسايرة المستأنف عليها في مزاعمها المجانية، و أورد إجابتها بأن الخروقات التي تم تسجيلها على ضوء تقرير المجلس الأعلى للحسابات قد أحيلت على المجلس الإداري للشركة الذي أصدر عقوبات في حق مسيري شركة (أ.) .و ان الحكم المستأنف اعتمد على خبرة باطلة حرفت النقط المسطرة بالحكم التمهيدي في محاباة الخبير للمستأنف عليها، لان موضوع المأمورية المسطرة بالحكم التمهيدي يتعلق بتقرير مجلس القيم المنقولة و ليس تقرير المستانف عليها شركة (س. ج. ئ.).

ثم ان الخبير لم يجب بوضوح عن المهمة المسندة إليه، لم يقم بمعرفة هل قامت المستأنف عليها بنشر إشعار للعموم PROFIT WARNING في الجرائد تؤكد فيه على انه فور اطلاعها على الواقعة المالية التي تتشكل من عدم تحقيقها للأرباح الإستشرافية المنشورة سابقا، فان أرباحها المحققة فعليا هي أقل بكثير من الارباح الإستشرافية المعلن عنها .و ما يؤكد ذلك أنها لم تقم بنشر إشعار للعموم عن السنوات الفائتة من سنة 2010 هو الإشعار المنشور من طرفها سنة 2014 والتي أدى إلى التشطيب على أسهمها من التداول بسوق البورصة.و ان التقرير الصادر عن المجلس الإداري للشركة المستأنف عليها أكد على حقيقة أنها لم تحقق أرباحا استشرافية فعلية، و ذلك عندما قارن بين رقم معاملاتها التجارية و أرباحها الإستشرافية المعلن عنها في النشرات السابقة .و الحكم المستأنف لم يعر أي اهتمام بخصوص عدم وجود أي إشعار من المستأنف عليها موجه للعموم بشان الوضعية الحقيقة للأرباح الاستشرافية المعلن عنها و المحققة فعليا، و التي كانت دائما سلبية، و إنما اعتمد الحكم المستأنف فقط على ما أورده الخبير بتقريره مسايرا في ذلك تصريحات المستأنف عليها بكونها كانت دائما تنشر و تعلن عن تطور مستمر و ايجابي لأرباحها الاستشرافية المخالفة تماما لواقع الحال، و الذي عرف انخفاضا حادا و مستمرا لأرباحها الاستشرافية ، مما يؤكد بان الخبير تعمد التحيز إلى المستانف عليها. كما أن الحكم المستأنف لم يتطرقا بالجواب على ما أثاره الطاعن في مذكرته بعد الخبرة من خروقات ونواقص اعترت الخبرة ، بشأن عدم قيام المستأنف عليها بنشر الإشعار الواجب توجيهه إلى العموم PROFIT.WARNING بشان أرباحها الإستشرافية المعلن عنها فعليا و الفرق بين "النشرات المالية السنوية و النصف السنوية "، و "نشر إشعار للعموم بالجرائد فور الاطلاع على معلومات مالية مغايرة لما تم نشره سابقا من طرف المستأنف عليها، وتلاعبها الخطير في قيمة أسهمها، وعدم وجود أي وثيقة صادرة عن هذه الأخيرة تفيد احترامها لهذا الإشعار الموجه للعموم بشأن عدم تحقيقها لأي أرباح استشرافية وان الإشعار المنشور من طرف المستأنف عليها بتاريخ21/11/2014 تضمن تلاعبات دفع مجلس القيم المنقولة إلى شطب سنداتها، من جدول سوق البورصة بالدار البيضاء، وان الخبير تعمد نشر المغالطات في هذا الإطار عن طريق استعماله تعبيرات فضفاضة بعيدة كل البعد عن أي معطى فني وتقني دقيق، لما اعتبر بان الأرقام المعلن عنها من طرف المستأنف عليها بشان أرباحها الإستشرافية هي على سبيل التوقعات الظرفية، التي لا تعتبر التزاما قطعيا أو ضمانة منها، والحال أن المستأنف عليها تم إدراجها في البورصة على أساس أرباحها الاستشرافية المعلن عنها، والتي تخالف وضعيتها الحقيقية وما عرفتها أسهمها من تدهور وانحطاط .و في نفس السياق فانه من بين المغالطات التي سطرها الخبير بتقريره و المعتمد عليها بالحكم المستأنف هو اعتبار الخبير أن العارض اشترى أسهم شركة (س. ج. ئ.) سنة2010، و الحال أن العارض وفق ما بسطه بمقاله الافتتاحي اشترى أسهم المستأنف عليها سنة 2008 ، و أن الحكم المستأنف و كذلك الخبرة لم يعتمد على المبدأين الأساسيين المنصوص عليهما بتقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2010، و هما : مبدأ المساواة بين كافة المكتتبين لأسهم الشركة المستأنف عليها ،و ثانيا التيقن من عدم تحريف المؤسسة و مبالغتها في تقدير أسهمها لدفع المدخرين، إلى أداء مكافئات تتعدى الثمن الحقيقي للسهم.و أنه بالرغم من كون الخبير وقف على حقيقة كون المستأنف عليها خرقت مبدأ المساواة، لكون تقرير المجلس الأعلى للحسابات في عملية إدراج أسهم الشركة المستأنف عليها في البورصة و عرضها للعموم للبيع عرفت مخالفات و اختلالات، مست بمبدأ المساواة في التعامل مع المستثمرين و المدخرين بلغ إلى حد ارتكابها خيانة الأمانة.و أن الخبير ارتأى عدم الخوض في الخروقات المرتكبة من طرف المستأنف عليها و المسطرة بتقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2010 و خرقها للمبدأين الأساسيين المذكورين أعلاه، وذلك يجعل منه متحيزا إلى المستأنف عليها بشكل كبير. و أن ثمن سهم الشركة المستأنف عليها عند إدراجه بالبورصة كان مبالغ فيه سنة 2007 ،و بقي في تصاعد مستمر تبعا للأرباح الإستشرافية المعلن عنها، و تلك التي حققتها سنة 2008 و التي بلغت 120% من الأرباح الإستشرافية. و أن الطاعن على أساس هذه الأرباح الاستشرافية المتصاعدة المعلن عنها من طرف المستأنف عليها اشترى أسهمها سنة 2008، بأثمنة جد مبالغ فيها، والتي ظلت في ارتفاع مستمر نظرا للأرباح الإستشرافية المهمة المعلن عنها، دون علم العارض بما شاب عملية الإكتتاب من تلاعبات صنفها قضاة المجلس الأعلى للحسابات بخيانة الأمانة.و بذلك فان العلاقة ثابتة بين ما شاب عمليات الاكتتاب من تلاعبات عند ولوج المستأنف عليها لسوق البورصة، وما عرفته أسهمها من ارتفاع بشكل صوري كانت هي الدافع التحفيزي المباشر للعارض، لشراء أسهم الشركة المستأنف عليها منذ سنة 2008 وليس على النحو المعروض بشكل مغلوط من طرف الخبير بتقريره، والذي أورد فيه بان الطاعن اشترى أسهم الشركة المستأنف عليها سنة 2010 والحال انه اشترى أسهمها سنة 2008، حيث اشترى العارض520 سهما بمعدل 2446,44 لسهم الواحد لكونه لم يكن على علم بحقيقة الأرباح الاستشرافية المعلن عنها من طرف المستأنف عليها بشكل فعلي إلا بسنة 2011 عندما تم نشر تقرير المجلس الأعلى للحسابات، و حقيقة الاختلالات المرتكبة من طرف المستأنف عليها، وأن الخبير بدل أن يتعرض لحقيقة هذه المعطيات بتقريره ارتأى محاباة المستأنف عليها، و القول بان العارض اشترى أسهم هذه الأخيرة بسوق البورصة بعد الإدراج، بسعر يفوق ثمن الإدراج الحقيقي بزيادة تقدر ب1319,41 درهم للسهم الواحد.و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الخبير غير متمكن تماما من طبيعة المعاملات المدرجة بسوق البورصة، بدليل أن تقريره تضمن أخطاء فادحة حول عدد الأسهم المشتراة من طرف الطاعن .و ما سيقضي على ادخاره هو أن المستأنف عليها نشرت بمناسبة إدراجها في البورصة أرباحا استشرافية مهمة ،ستحققها سنة 2008 بنسبة120% منها، و هذا ما اعتمده العارض عند شراء أسهمها سنة 2008.و أن المستأنف عليها أعلنت على أرباح استشرافية كما يلي:سنة 2008 مبلغ 298 مليون درهم و في 29/10/2008 بعد نشرة النتائج النصف السنوية اشترى العارض 520 سهما بمعدل 2446,44 درهم للسهم. و في 22/12/2008 باع العارض 1ّ00 سهما بمعدل 2199 درهما نظرا لهبوط سعر السهم،و بعد نشر الأرباح المحققة لسنة 2008 في شهر مارس من سنة 2009 اتضح أن الأرباح المحققة ب379 مليون درهم فاقت الأرباح المتوقعة المنشورة سابقا ب120% و في شهر مارس 2010 نشرت المستأنف عليها أرباحا محققة بمبلغ 437 مليون درهم أي بارتفاع بنسبة 15% مقارنة بالسنة الماضية و بعد أن رجع السعر ل1950 درهم و على أساس ارتفاع الأرباح اشترى العارض 235 سهما من اسهم المستانف عليها وذلك بتاريخ 30/03/2010 بهذا السعر لتستقر محفظته في 655 سهما بمعدل 2271,41 درهم كما تشهد بذلك الوثيقة الصادرة عن البنك و كانت الأرباح الإستشرافية آنذاك كالتالي حسب نشرة 31/12/2010 المتعلقة بإصدار السندات:

سنة 2010 أرباح استشرافية ب453 مليون درهم

سنة 2011 أرباح استشرافية ب568 مليون درهم

سنة 2012 أرباح استشرافية ب881 مليون درهم

سنة 2013 أرباح استشرافية ب1013 مليون درهم و عند نشر الأرباح المحققة لسنة 2010 في مارس 2011 تبين أنها بمبلغ 384 مليون درهم أي بنسبة 16% أقل من الأرباح الإستشرافية المعلنة عنها و بانخفاض 12% عن الأرباح المحققة سنة من قبل. بعد هذه النشرة ستشهد سنة 2011 نشر تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي سيظهر كل الاختلالات المذكورة في عملية ادراج سهم شركة (س. ج. ئ.) في البورصة، و على إثر ذلك هوى سعر السهم إلى أدنى مستوى .و لم يكن أمام الطاعن إلا انتظار إما تحقيق النتائج الإستشرافية أو نشر إشعار بعدم تحقيقها. ولم تقم الشركة المستأنف عليها بنشر أي إشعار في هذا الإطار، حيث أن أرباحها المحققة لن تنخفض إلا بنسبة ضئيلة بنسبة 2%، مما دفع بالعارض إلى انتظار نتائج السنة الموالية.و نشرت الأرباح المحققة سنة 2012 في مارس 2013 بمبلغ 316 مليون درهم بتراجع 16% عن تلك المحققة سنة 2011 و 65% أقل من الأرباح الإستشرافية المعلن عنها. و لم تنشر الشركة المستأنف عليها أي إشعار بذلك رغم أنه بلغ لعلمها قبل نشر النتائج أنها لن تحقق ما أعلنت عنه سابقا ، ضاربة بعرض الحائط القانون الذي يفرض عليها نشر الإشعار، وهو الأمر الذي أدى بالعارض إلى خسارة مدخراته . و في مارس من سنة 2014 نشرت المستأنف عليها أرباح سنة 2013 بمبلغ 367 مليون درهم في تحسن بنسبة 16% .و في نفس السنة أي 2014 قامت الشركة المستأنف عليها بدعوة الجمهور للاكتتاب في سنداتها، ناشرة على إثرها أنها ستحقق أرباحا استشرافية كالتالي:- سنة 2014 أرباح استشرافية بمبلغ 548 مليون درهم أي بتطور بنسبة 49% مقابل السنة الماضية اي 2013- سنة 2015 أرباح استشرافية بمبلغ 689 مليون درهم أي بتطور بنسبة 26% مقابل الأرباح الإستشرافية لسنة 2014.و في نفس السنة أي 2015 و لأول مرة في تاريخ تداول سهم شركة (س. ج. ئ.) في بورصة الدار البيضاء سيصدر أول و آخر إشعار للعموم أنه في 11/12/2014، أي قبل تاريخ النشرة المالية السنوية التي تكون عادة في شهر مارس لكل سنة، أن المجلس الإداري لشركة (س. ج. ئ.) قام بالإطلاع على نشاط الشركة المحصور في 30/09/2014 و على ميزانية سنة 2015، و بهذا الخصوص تبين للمجلس بأن المالية الإستشرافية للشركة لسنة 2014 هي منخفضة عن تلك المحققة سنة 2013 و عن الأرباح الإستشرافية المعلن عنها سابقا في إطار دعوة المكتتبين في سندات الشركة لشهر يونيو 2014. و عليه فإن رقم معاملات الشركة الذي ستصل إليه سنة 2014 سيكون في حدود 2687 مليون درهم و بأرباح 178 مليون درهم أي بتراجع بنسبة 28% للأول و 51% للثاني بالنسبة لسنة 2013 ثم بتراجع 40% للأول و 67% بالنسبة للأرقام الإستشرافية المعلن عنها في النشرة المذكورة بالنسبة لسنة 2014.و قد خلص هذا الإشعار إلى أن الأرقام الإستشرافية لسنة 2015 المعلن عنها سابقا ستعمل الشركة على تحقيقها و أن المالك الكبير للأسهم يضع ثقته في الشركة لتحقيقها. إلا أن الأشياء لن تسير في هذا المنوال ليعلن مجلس القيم المنقولة أنه توصل من المالك الكبير لشركة (س. د. ج. د.) في 21/11/2014 بإيداع مشروع عرض عمومي لسحب سندات (س. ج. ئ.) و شطبها من جدول بورصة الدار البيضاء بسبب خروقات خطيرة شابت محاسبتها. وهي كلها أخطاء ثابتة في حق المستأنف عليها وفق ما فصل أعلاه، و وفق عدم تقيدها بالمادة 3 من دورية مجلس القيم المنقولة رقم04.04 بتاريخ 21/09/2009 والتي تجبرها على نشر وإشهار كل التغيرات و المعلومات المتعلقة بأرباحها الاستشرافية و إخبار العموم بإنذار بخصوصها .وعلى أساس ذلك تم إتباع المساطر المعتمدة في هذا الإطار إلى أن اشترى المالك الكبير أسهم المالكين الصغار و من بينهم الطاعن، بالسعر الذي حدد في السوق وهو 725 درهم للسهم الواحد وبذلك ألحقت بالطاعن خسائر مالية فادحة مباشرة، وفق الثابت من شهادة الخسارة الصادرة عن المؤسسة البنكية، والتي حددت مجموع الخسائر اللاحقة بحقيبة الطاعن من بيع أسهم المستأنف عليها في مبلغ 1.043.308،92 درهم. وبالتالي تبقى مسؤولية المستأنف عليها عن الضرر اللاحق بالعارض ثابتة، من خلال توافر أركان هذه المسؤولية وهي الأخطاء الجسيمة المرتكبة من طرف المستأنف عليها وفق ما تم تفصيله أعلاه، والضرر اللاحق بالطاعن والعلاقة السببية بينهما.و أن الحكم المستأنف لم يتعرض بالجواب على ما أثاره العارض سواء بمقاله الافتتاحي وما بسطه بمذكرته بعد الخبرة على النحو المسطر أعلاه، وارتأى المصادقة على خبرة باطلة محرفة للمفاهيم DIVIDENDES و لسعر الأسهم وتواريخ اقتنائها من العارض والنتائج المالية المتعلقة بالارباح الاستشرافية المعلن عنها فعليا من طرف المستأنف عليها، والمؤشر عنها من قبل مجلس القيم المنقولة والمخالفة للواقع، ولما هو متداول بشكل حقيقي بسوق البورصة .ملتمسا من حيث الشكل قبول الإستئناف و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد أساسا وفق المقال الافتتاحي للطاعن و مذكرته بعد الخبرة و احتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة جديدة تسند إلى خبير مختص مع حفظ حق الطاعن في التعقيب ، و تحميل المستأنف عليها الصائر. و أرفق مقاله بنسخة من الحكم المطعون فيه و طي التبليغ.

و أجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها، بكون العبرة بأن الخبير قام باستدعاء الأطراف و نوابهم طبقا للفصل 63 من ق م م، و أن الخبرة كانت تواجهية و حضورية، و ان كل طرف أدلى بتصريح كتابي معزز بالوثائق التي يريد استعمالها، و بخصوص تقرير المجلس الأعلى للحسابات و بعد عرض ما أشار إليه الخبير في تقريره، أوضحت بأنه لا يشير إطلاقا إلى واجب الإعلام الملقى على عاتق العارضة، كما لا يتضمن ما يفيد خرقها لواجب الإعلام عن حقيقة الأرباح الإستشرافية و أن الإخلالات التي رصدها تقرير مجلس الأعلى للحسابات تتعلق بشركات البورصة، دون العارضة من حيث غياب المراقبة من قبل المجلس الأخلاقي للقيم المنقولة، و عجز الشركة المسيرة لبورصة القيم المنقولة عن مراقبة الإكتتابات و كذا المتدخلين في السوق المالية دون العارضة. و لا يشير إلى أي إخلال لواجبات العارضة في الإعلام أو لواجباتها في الإعلام عن حقيقة الأرباح الإستشرافية بصفة خاصة. و أن تمسك الطاعن بتقرير المجلس الأعلى للحسابات ليس في محله و لا يمكن أن يثبت مزاعمه بشان خرق واجب الإعلام الملقى على عاتقها ثم إن العارضة قد احترمت واجب الإعلام الملقى على عاتقها كشركة مدرجة في البورصة، و المتمثلة في نشر الحسابات السنوية و فقا للمادة 16 من قانون 212.93.1 و كذا واجب نشر الوضعية المالية نصف السنوية المنصوص عليها بالفصل 17 من نفس القانون، و كذا نشر مذكرة إعلامية حاملة لتأشيرة مجلس القيم بمناسبة أي عملية دعوة جمهور للادخار، طبقا للفصل 16-1 و أن المعلومات التي تم إعلام الجمهور بها سواء المعلومات الدورية السنوية و النصف سنوية أو المعلومات الظرفيةPONCTUELLES تتضمن جميع العناصر الضرورية المتعلقة بالأرباح الإستشرافية المعلن عنها من قبل العارضة، و كذا الأرباح التي تحققها فعلا. و أن الخبير أشار في تقريره إلى كون العارضة قد قامت التزمت بواجب الإعلام من خلال نشر النتائج المالية المحققة نصف السنوية و السنوية في الجرائد و السجل التجاري و إصدار مذكرات إعلامية بمناسبة عملية دعوة الجمهور للاكتتاب، و أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات ليس فيه ما يفيد بأن الشركة العقارية قصرت من واجب الإعلام عن حقيقة الأرباح المحققة مقارنة مع الأرباح الإستشرافية المتوقعة، حسب التنبؤات المعلن عنها في المذكرة الاستخبارية للسنوات الممتدة من سنة 2007 إلى 2011، و أنها أي العارضة احترمت واجب الإعلام و لم ترتكب أي خطأ يذكر، و أن وجود فارق بين الأرباح الإستشرافية المعلن عنها من قبل الشركة و الأرباح التي تحققها في الواقع يعتبر أمرا طبيعيا و لا يشكل في حد ذاته أي إخلال يمكن أن تترتب عنه مسؤولية الشركة المعنية تجاه مكتتبي الأسهم، و أنه يجب لفت النظر إلى التحذير الوارد في المذكرة الإعلامية المتعلقة بالدخول في البورصة سنة 2007 و التي تشير في الصفحة 170 منها صراحة إلى أن التنبؤات أدناه مؤسسة على افتراضات يكون تحقيقها الحالي بطبيعته غير مؤكد عن النتائج و احتياجات الحقيقية يمكن أن تختلف بدرجة كبيرة عن المعلومات المقدمة هذه التنبؤات المقدمة على سبيل البيان لا الحصر، و لا يمكن اعتبارها التزاما قطعيا أو ضمنيا من قبل الشركة العامة العقارية. لا يمكن إعطاء أي ضمان من اجل تحقيقها بصفة فعلية عن (س. د. ج. ك.)، أجرى مراجعة لتلاحم التنبؤات و لكنه لا يضمن بصفة صريحة أو ضمنية دقة أو الطابع الكامل لهذه التنبؤات عن (س. د. ج. ك.) يتحلل صراحة من أي مسؤولية مرتبطة بهذه المعلومات التي قد تتضمن أخطاء أو سهوا. و أن المعلومات المتعلقة بالأرباح الإستشرافية خلال الفترة من 2007 إلى 2011 تم تبليغها للجمهور بمناسبة دخول العارضة للبورصة بمقتضى المذكرة الإعلامية السالفة الذكر، و بالتحديد بمقتضى الجزء 6 المتعلق بتوقعات 2007-2011 لاسيما في الصفحات 169 و ما يليها من تلك المذكرة الاعلامية و لا يمكنهم أن يتمسكوا بأي ضرر ناتج عن فارق بين الأرباح الإستشرافية و الأرباح المحققة فعلا، و أن التوقعات المتعلقة بأرباح الشركة العقارية المضمنة في المذكرة الإعلامية لسنة 2007 المتعلقة بدخول العارضة للبورصة، كانت محل تحديث بمناسبة نشرات المعلومات الدورية (النصف السنوية و السنوية) و بمناسبة النشرات الظرفية التالية ، في المذكرة الإعلامية لسنة 2010 المتعلقة بإصدار سندات القرض. في هذه المذكرة الإعلامية، فإن الشركة العامة العقارية أبلغت الجمهور بتوقعاتها التي تغطي الفترة ما بين 2010 و 2013 . و في المذكرة الإعلامية لسنة 2014 المتعلقة بإصدار سندات القرض:في هذه المذكرة الإعلامية، فإن الشركة العامة العقارية أبلغت الجمهور بتوقعاتها التي تغطي الفترة ما بين 2014- 2016 و إن قيام الشركة العامة العقارية بتحديث و استكمال المعلومات المتعلقة بالأرباح الإستشرافية، كما تم ذكرها أعلاه، كانت ترمي إلى إعلام مكتتبي أسهم الشركة العامة العقارية و الجمهور بصفة عامة بالفوارق الموجودة مع الأرباح التي تحققت فعلا من قبل هذه الأخيرة. و لا يمكن لمكتتبي أسهم الشركة العامة العقارية أن يتمسكوا بأي ضرر منسوب عبثا لها. و قامت بسرد ما أشار إليه الخبير بمناسبة الأرباح الإستشرافية . و أضافت أن الالتزام الوحيد الذي تتحمله الشركة العامة العقارية، هو إعلام الطاعن بوضعية الأسهم في السوق المالية، أما تدبير و تسيير و إدارة الأسهم، فهو محض اختصاص السيد عادل (ب.). بما يعني أن هذا الأخير لا يمكنه أن يلقي على عاتق الشركة العامة العقارية أية مسؤولية تتعلق بتسيير الأسهم أو السندات، و التي يترتب عنها انخفاض قيمتها أو انهيارها بالمرة. و أن أي تغيير يلحق بقيمة هذه السندات يتحمل السيد عادل (ب.) نفسه تبعاتها، خصوصا و أنه متخصص في عمليات البورصة بصفته مديرا عاما سابقا لشركة بورصة و مسيرا لمجموعة من الصناديق المالية حسب إقراره الصريح في مقاله الافتتاحي، بصفته محترفا في المضاربة بالأسهم .و أنه مسؤول شخصيا عن تتبع حركية الأسهم في سوق البورصة، ذلك أنه اقتنى بتاريخ 23-10-2008 ما مجموعه 520 سهم بقيمة 2446,44 درهم، و بتاريخ 22-12-2008 باع 100 سهم بثمن 2199 درهم .و على إثر انخفاض أسهم الشركة قام بتاريخ 30-03-2010 بشراء 235 سهم بسعر 1950 درهم . و أن أسهمها عرفت انخفاضا في قيمتها بسوق البورصة، و أن السيد عادل (ب.) كان يعلم ذلك لكنه فضل الاحتفاظ بالأسهم و عدم بيعها إلا بتاريخ 21/07/2015. و أن المساهم الرئيسي في الشركة العارضة أي صندوق الإيداع و التدبير قام بما يسمى ''بالعرض العمومي بالإنسحاب'' و عرض فيه شراء الأسهم من المكتتبين بقيمة اسمية محددة في 725 درهم، و هو العرض الذي حظي بموافقة دركي البورصة بتاريخ 18/05/2015 و تمت برمجة عملية البيع بين 15 يونيو و 17 يوليوز 2015.و أن عملية المضاربة ببيع و شراء الأسهم هي عملية مستمرة و متتابعة لحظة بلحظة، و الطاعن صاحب حساب السندات هو من يقوم شخصيا بتتبعها مع مؤسسته البنكية و اتخاذ جميع القرارات المتعلقة بها، إما باتخاذ قرار البيع أو اتخاذ قرار الشراء. و بالتالي فهو يعرف بكيفية آنية كل تغيير يقع على هذه الأسهم، و من تم فإن تذرعه بعدم العلم لا محل له، لأن العارضة لا علاقة لها بالآثار المترتبة عن سوء إدارة الطاعن محفظة أسهمه.و انها لا علاقة لها بانخفاض أسهمها. ثم إنه بحكم كونه محترف في عمليات البورصة يعلم جيدا بأن عمل البورصة يشتغل بمنطق المخاطرة و أشارت إلى اجتهادات قضائية و إلى تعليل الحكم المستأنف ملتمسة تأييد الحكم المتخذ في جميع ما قضى به مع تبني تعليله .و أرفقت مذكرتها بصورة من حكم، و قرار، كاجتهاد قضائي.

و حيث عقب المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 21-10-2019 بكون الحكم التمهيدي ليس فيه أي مهمة تقتضي انتقال الخبير إلى مقر الشركة المستأنف عليها، لأن مهمته محصورة في استدعاء أطراف النزاع و الاطلاع على وثائق الملف ،و خاصة تقرير مجلس الحسابات لسنة 2010 . و أن المستأنف عليها لم تجاوب بتاتا، على ما أثارته الطاعن بشان انتقال الخبير إلى مقرها الاجتماعي، و عقده عدة جلسات في غيبة منه. مما يعتبر إقرارا منها بصحة ما عرضه العارض و ذلك وفق الفصل 406 من قلع. ثم أن الخبير عمد إلى نشر المغالطة بالصفحة 5 من تقريره لما صرح بها بكونه عقد جلسة عمل مع كل من الطاعن و المستأنف عليها مؤازرا بدافعهما، و الحال انه لم يقم بأية جلسة عمل تواجهية و حضورية كما يقتضيه القانون بمعية الطاعن و المستأنف عليها . ثم أن الخبير تصرف بنوع من العبث و عدم التركيز مع ما هو مسطر بالمهمة المسندة إليه بمقتضى الحكم التمهيدي. فالخبير لم يقم بمعرفة هل نشرت المستأنف عليها إشعارا للعموم PROFIT WARNING في الجرائد تقول فيه أنه فور اطلاعها على الواقعة المالية التي تتشكل في عدم تحقيق الأرباح الإستشرافية المنشورة سابقا أن أرباحها المحققة هي أقل من ذلك، و أن يؤكد للمحكمة عدم نشر هذا الإشعار عن السنوات الفائتة التي لم يحترم فيها تطبيق القانون كما طبقه و نشر إشعار سنة 2014 الذي أدى إلى التشطيب على سهم المستأنف عليها و فرض الأمر الواقع.و لو كان الخبير اطلع على تصريح العارض المعزز بوثائق لتعرف على هذا الإشعار، الذي كتب فيه بوضوح أن المجلس الإداري للشركة قارن رقم المعاملات و الأرباح الإستشرافية المعلن عنها في النشرات السابقة فتبين له أنه لن يحققها، و به تم إشعار كافة المكتتبين. و التمسك "بنشرات سنوية و نصف سنوية" استدل بها العارض نفسه و لا علاقة لها بما هو منتظر من عمل الخبير، الذي جانب الصواب و محاولة تضليل العدالة بأن يخلط بين "النشرات المالية السنوية و النصف السنوية " و "نشر الإشعار فور اطلاعه على معلومات مالية مغايرة لما نشر سابقا" كالأرباح الإستشرافية التي سبق و أن أعلنت عنها المستأنف عليها في نشرات عمومية مؤشر عليها من الجهات المختصة، و بالتحديد قبل نشر المعلومات المالية السنوية و النصف السنوية. ثم إن الخبير ضرب عرض الحائط مبدأين أساسين توقف التقرير المذكور عندهما، ألا و هما:مبدأ المساواة بين كافة مكتتبين أسهم (س. ج. ئ.).و التيقن من عدم تحريف قيمة المؤسسة خصوصا في اتجاه المبالغة فيها.و هما المبدئين الذي قال بشأنهما تقرير المجلس الأعلى للحسابات ما يلي:

بخصوص التقييم في الفقرة المتعلقة بالعروض العمومية للبيع في الصفحة 155:

"يعتبر التقييم أحد جوانب مراقبة المعلومة الأكثر أهمية. وتكمن الخطورة في تحريف قيمة المؤسسة خصوصا في اتجاه المبالغة في التقدير دافعا بذلك المدخرين إلى أداء مكافآت تتعدى الثمن الحقيقي للسهم. لم تكن هناك أية عملية للمراقبة البعدية لشروط الاكتتاب و مدى مطابقتها للمذكرة المؤشر عليها.و بخصوص مبدأ المساواة و في نفس الصفحة في النقطة المتعلقة بالإدراج في البورصة لشركة (س. ج. ئ.) CGI أشار إلى كون بعض عمليات العروض العمومية للبيع، خصوصا حالة CGI،عرفت مخالفات واختلالات مست بمبدأ المساواة في التعامل مع المستثمرين وكذا ما قد يمكن إدراجه في إطار خيانة الأمانة."باعتبار ما خلص إليه المجلس الأعلى للحسابات فإن ثمن سهم (س. ج. ئ.). عند إدراجه بالبورصة كان مبالغ فيه سنة 2007، و بقي في تصاعد مستمر تبعا للأرباح الإستشرافية المعلن عنها و تلك التي حققها سنة 2008 و التي بلغت 120°/° من الأرباح الإستشرافية، أي أن العارض اشترى سنة 2008 أسهم شركة (س. ج. ئ.) بأثمنة مبالغ فيها عند الولوج، و بقيت في تصاعد نظرا للأرباح الإستشرافية المهمة المعلن عنها، دون علم العارض بما شاب عملية الإكتتاب من تلاعبات صنفها قضاة المجلس الأعلى للحسابات بخيانة الأمانة.و عليه فالعلاقة ثابتة بين ما شاب عمليات الإكتتاب عند الولوج و تصاعد سعرها في البورصة و الثمن الذي اشترى به العارض أسهمه، بضعة أشهر من الولوج سنة 2008 و ما ينبغي توضيحه هو أنه عند شراء العارض سنة 2008 لأسهم العارض، كان ثمن السهم مبالغ فيه أصلا كما جاء في تقرير المجلس الأعلى للحسابات. و الذي لم يكن العارض على علم به آنذاك، نظرا لأن التقرير صدر 3 سنوات بعد هذه الواقعة. لهذا خلص المجلس الأعلى للحسابات إلى عدم التساوي بين كافة المكتتبين. و هو الشيء الذي زاد في ضرر العارض و ما سيقضي على ادخاره هو أن المستانف عليها ستنشر بمناسبة إدراجها في البورصة أرباحا استشرافية مهمة ستحقق سنة 2008 120°/° منها، و هذا ما اعتمده العارض عند شراءه الأسهم سنة 2008. ذلك أنه سنة الولوج 2007 أعلنت الشركة على الأرباح الإستشرافية التالية:سنة 2008 مبلغ 298 مليون درهم و في 29/10/2008 بعد نشرة النتائج النصف السنوية اشترى المدعي 520 سهما بمعدل 2446,44 درهم للسهم. و في 22/12/2008 باع 1ّ00 سهما بمعدل 2199 درهما نظرا لهبوط سعر السهم،و بعد نشر الأرباح المحققة لسنة 2008 شهر في مارس 2009 اتضح أن الأرباح المحققة ب379 مليون درهم فاقت الأرباح المتوقعة المنشورة سابقا ب120°/° و في شهر مارس 2010 نشرت المستانف عليها أرباحا محققة بمبلغ 437 مليون درهم أي بارتفاع 15°/° مقارنة بالسنة الماضية و بعد أن رجع السعر ل1950 درهم و على أساس اارتفاع الأرباح اشترى العارض في 30/03/2010 235 سهما بهذا السعر لتستقر محفظته في 655 سهما بمعدل 2271,41 درهم كما يشهد بذلك البنك.و كانت الأرباح الإستشرافية آنذاك كالتالي حسب نشرة 31/12/2010 المتعلقة بإصدار سندات:

سنة 2010 أرباح استشرافية ب453 مليون درهم

سنة 2011 أرباح استشرافية ب568 مليون درهم

سنة 2012 أرباح استشرافية ب881 مليون درهم

سنة 2013 أرباح استشرافية ب1013 مليون درهم و عند نشر الأرباح المحققة لسنة 2010 في مارس 2011 تبين أنها بمبلغ 384 مليون درهم أي بنسبة 16°/° أقل من الأرباح الإستشرافية المعلنة عنها و بانخفاض 12°/° عن الأرباح المحققة سنة من قبل. بعد هذه النشرة ستشهد سنة 2011 نشر تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي سيظهر كل الاختلالات المذكورة في عملية ادراج سهم شركة (س. ج. ئ.) في البورصة، و على إثر ذلك هوى سعر السهم. ولم يكن أمام الطاعن إلا انتظار إما تحقيق النتائج الإستشرافية أو نشر إشعار بعدم تحقيقها.و لم تقم الشركة بنشر أي إشعار حيث أن أرباحها المحققة لن تنخفض إلا بنسبة ضئيلة بنسبة 2°/°، مما دفع بالعارض بانتظار نتائج السنة الموالية.و نشرت الأرباح المحققة سنة 2012 في مارس 2013 بمبلغ 316 مليون درهم بتراجع 16°/° عن تلك المحققة سنة 2011 و 65°/° أقل من الأرباح الإستشرافية المعلن عنها.و لم تنشر الشركة المستأنف عليها أي إشعار بذلك رغم أنه بلغ لعلمها قبل نشر النتائج أنها لن تحقق ما أعلنت عنه سابقا ضاربة بعرض الحائط القانون الذي يفرض عليها نشر الإشعار و مستهينة بمصير المدخرين الصغار.و في مارس 2014 نشرت أرباح سنة 2013 بمبلغ 367 مليون درهم في تحسن بنسبة 16°/° . و في نفس السنة قامت الشركة بدعوة الجمهور للاكتتاب في سنداتها، ناشرة على إثرها أنها ستحقق أرباحا استشرافية كالتالي:سنة 2014 أرباح استشرافية ب548 مليون درهم أي بتطور بنسبة 49°/° مقابل السنة الماضية.و سنة 2015 أرباح استشرافية ب689 مليون درهم أي بتطور بنسبة 26°/° مقابل الأرباح الإستشرافية لسنة 2014. و في نفس السنة و لأول مرة في تاريخ تداول سهم شركة (س. ج. ئ.) في بورصة الدار البيضاء سيصدر أول و آخر إشعار للعموم أنه في 11/12/2014، أي قبل تاريخ النشرة المالية السنوية التي تكون عادة في شهر مارس لكل سنة، أن المجلس الإداري لشركة (س. ج. ئ.) قام بالإطلاع على نشاط الشركة المحصور في 30/09/2014 و على ميزانية سنة 2015، و بهذا الخصوص تبين للمجلس بأن المالية الإستشرافية للشركة لسنة 2014 هي منخفضة عن تلك المحققة سنة 2013، و عن الأرباح الإستشرافية المعلن عنها سابقا، في إطار دعوة المكتتبين في سندات الشركة لشهر يونيو 2014. و عليه فإن رقم معاملات الشركة الذي ستصل إليه سنة 2014 سيكون في حدود 2687 مليون درهم و بأرباح 178 مليون درهم، أي بتراجع بنسبة 28°/° للأول و 51°/° للثاني بالنسبة لسنة 2013 ثم بتراجع 40°/° للأول و 67°/° بالنسبة للأرقام الإستشرافية المعلن عنها في النشرة المذكورة بالنسبة لسنة 2014.و قد خلص هذا الإشعار إلى أن الأرقام الإستشرافية لسنة 2015 المعلن عنها سابقا ستعمل الشركة على تحقيقها و أن المالك الكبير للأسهم يضع ثقته في الشركة لتحقيقها.إلا أن الأشياء لن تسير في هذا المنوال، ليعلن مجلس القيم المنقولة أنه توصل من المالك الكبير شركة (س. د. ج.) في 21/11/2014 بإيداع مشروع عرض عمومي للسحب يهدف سندات (س. ج. ئ.) من أجل شطب سنداتها من جدول بورصة الدار البيضاء.و أن هذا الإشعار الوحيد شابته تلاعبات خطيرة حيث أقر المجلس الإداري للشركة، أنه لديه الثقة في أن شركة (س. ج. ئ.) ستحقق الأرباح الإستشرافية للسنة المقبلة 2015، المنشورة في إطار عملية دعوة العموم لاكتتاب سنداتها، و بعد ذلك ببضعة أيام، نفس المجلس الإداري للشركة عن طريق المالك الكبير لأسهم الشركة المستأنف عليها يراسل مجلس القيم المنقولة ليتراجع عن ثقته في الشركة، و يطلب تشطيب تداول أسهم شركة (س. ج. ئ.) من جدول بورصة الدار البيضاء بسبب خروقات خطيرة شابت محاسبتها.و كان على تقرير الخبير أن يقف على هذا الحد، بأن يطلب من المستأنف عليها لماذا لم تنشر مثل هذا الإشعار في السنتين السابقتين حيث كانت القوانين تستوجب ذلك بدل انتظار فرض الأمر الواقع الذي يعرفه العموم. حيث أن الأرباح الإستشرافية لن يحقق منها 65°/° سنة 2012 و 64°/° سنة 2013 أي نفس النسبة سنة 2014 و التي نشر بخصوصها إشعارا للعموم بها، بمجرد أن وصل لعلمه ذلك دون انتظار نشر المحاسبة السنوية في وقتها، كما استدل بذلك تقرير الخبير .و على إثر كل ما سبق ذكره، يتمسك الطاعن بإبعاد الخبرة التي أنجزها الخبير محمد (ش.) الذي قام بعدة أخطاء في حساب بسيط، و خلط في المفاهيم بين DIVIDENDES و سعر السهم. و أشار إلى التصريح الذي أدلى به الطاعن إلى الخبير من أوله إلى أخره بما يتضمنه من معلومات و معطيات فنية . ملتمسا في الأخير الحكم وفق مقاله الإستئنافي .

و حيث عقبت المستأنف عليها بمذكرة بجلسة بكون التصريح الكتابي المدلى به من قبل المستأنف للسيد الخبير دليل بصفة قاطعة بأن طرفي الدعوى أدليا للخبير في المرحلة الابتدائية بوثائقهما و حججهما. و أنه تقيد بحدود المهمة المنوطة به، و أعطى أجوبة دقيقة لجميع النقط التقنية المطروحة عليه. و أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات لا يشير إطلاقا لما يفيد التقصير المزعوم لواجب الإعلام عن حقيقة الأرباح الإستشرافية.ذلك أنه يشير إلى الإخلالات التي رصدها المجلس الأخلاقي للقيم المنقولة في إطار إدراج أسهم الشركة العامة العقارية ببورصة القيم المنقولة سنة 2007 ،و هي إخلالات لا تخص العارضة و إنما تتعلق بشركات البورصة. و أن ذلك التقرير يسلط الضوء على عجز الشركة المسيرة للبورصة القيم المنقولة، عن مراقبة الاكتتاب و على غياب المراقبة من قبل المجلس الأخلاقي للقيم المنقولة.كما يركز على الاخلالات المرتكبة من قبل المجلس الأخلاقي للقيم المنقولة، و كذا الشركة المسيرة لبورصة القيم المنقولة و المتدخلين في السوق المالية دون العارضة.و لا يشير في أي وقت من الأوقات لأي إخلال يذكر من قبل العارضة لواجباتها في الأعلام بصفة عامة، و لواجباتها في الإعلام عن حقيقة الأرباح الإستشرافية بصفة خاصة. و من حيث احترام العارضة لواجبات الإعلام الملقاة على عاتقها كشركة مدرجة ببورصة الدار البيضاء، فإنها أثبتت بشكل لا جدال فيه احترامها لجميع واجبات الإعلام الملقاة على عاتقها، سواء من حيث نشر الحسابات السنوية أو نشر الوضعية المالية نصف السنوية، و كذا إنشاء مذكرة إعلامية حاملة لتأشيرة المجلس الأخلاقي للقيم المنقولة بمناسبة أية عملية لدعوة الجمهور للإدخار.و أن المعلومات التي قامت الشركة العامة العقارية بإعلام الجمهور بها سواء منها المعلومات الدورية أو المعلومات الظرفية تتضمن جميع العناصر الضرورية المتعلقة بالأرباح الإستشرافية المعلن عنها و كذا الأرباح التي تم تحقيقها من قبلها .و إن الوثائق المدلى بها في ملف النازلة من جرائد متعلقة بنشر الوضعية المالية نصف السنوية و المذكرات الإعلامية و الجرائد المتعلقة بنشر الحسابات السنوية و كذا تقرير الخبرة المنجز في الطور الابتدائي، يفيد حتما بأنها لم تقصر إطلاقا من واجب الإعلام عن حقيقة الأرباح المحققة مقارنة مع الأرباح الإستشرافية المتوقعة، حسب التنبؤات المعلن عنها في المذكرة الإستخبارية للسنوات الممتدة من سنة 2007 إلى سنة 2017. و أنه من الضروري التأكيد على أن وجود فارق بين الأرباح الإستشرافية المعلن عنها من قبل أي شركة و الأرباح التي تحققها في الواقع يعتبر أمرا طبيعيا، و لا يشكل في حد ذاته أي إخلال يمكن أن تترتب عنه مسؤولية الشركة المعنية تجاه مكتتبي الأسهم. و أن العارضة لا علاقة لها بالآثار المترتبة عن سوء إدارة الطاعن محفظة أسهمه.ثم إنه أمام التطور الإقتصادي و المعلوماتي، فإنه أصبح من حقه تتبع أسهمه عن طريق خدمة الموقع الإلكتروني للبورصة لتتبع وضعية الأسهم المتداولة في البورصة، و بذلك فإن أركان المسؤولية من خطأ و ضرر و علاقة سببية غير متوفرة في هذه القضية، و اكدت ما سبق. ملتمسة الحكم وفق محرراتها السابقة . و أرفقت مذكرتها بتصريح الطاعن الكتابي و كذا تصريحها الكتابي المقدمين للسيد الخبير

و حيث عقب المستأنف بواسطة نائبه مذكرة بجلسة 02-12-2019 ورد فيها أن الموضوع محسوم قانونيا و لا جدال فيه ألا و هو خرق القانون، حيث لم تقم المستأنف عليها بنشر إشعار Profit.Warning" كما تقتضيه أحكام المادة 3-4 من القانون المغربي رقم1-93-212 الصادر في 21/09/1993 المتعلق بمجلس القيم المنقولة و المعدل بالقانون 43-12 الصادر في 13/03/2013 الظهير رقم 21-13-1 والمتعلق بالمعلومات المطلوبة من الأشخاص المعنوية التي تدعوا الجمهور للاكتتاب في أسهمها أو سنداتها، و كذا المادة 18من الظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون رقم رقم212-93-1 الصادر في 21/09/1993 و أن مقتضيات المادة 13 من دورية م.ق.م. رقم 04-04 بتاريخ 19/11/2009 تفرض الإشهار بهذه المتغيرات في المعلومات بنشر إشعار بإنذار "Profit.Warning" و هذا ما لم تحترمه شركة (س. ج. ئ.) و أما النشرات التي يتحدث عنها المستأنف عليها في مذكرته الجوابية، و التي جاء في تقرير الخبرة أنها نشرت في الآجال فهي لا تتعلق بالإشعار القانوني، الذي تحاول عبثا تضليل العدالة باعتماده كرد على طلب المستأنف. بل إن هذا الأخير اعتمدها و أدلى بها في مرفقاته لدى المحكمة و لدى الخبير، و أنها لم تنشر الإشعار القانوني كما قامت به عند خروجها من البورصة، بأن أصدرت إشعارا قبل نشر محاسبة سنة 2014 و ذلك في 11/12/2014 بأن اعترفت أنه عند حصر محاسبة سنة 2014 و ميزانية سنة 2015 تبين لها أن أرباح سنة 2014 ستكون منخفضة بشكل واضح، عن تلك المحققة سنة 2013 و تلك الإستشرافية المنشورة في النشرة الإعلامية المؤشر عليها من طرف مجلس القيم المنقولة سنة 2014 . في حين أنها لم تنشر أي إشعار قبل الإشعار المنشور في تاريخ الخروج من البورصة، حيث كانت الحالة في تدهور و أن نسب تحقيق أرباحها الإستشرافية التي كان يجب عليها أن تنشر على إثرها إشعارات إنذارية قبل نشر المحاسبة، و لم تفعل إلا سنة 2014، مما سبب انخفاضا حادا في سعر السهم الذي ألحق أضرارا بالمستأنف:

و أن سنة 2008 حققت أحسن من الأرباح الإستشرافية و هو ما دفع بالطاعن للاستثمار في أسهمها. ثم بقيت أرباحها في انخفاض بالمقارنة مع الأرباح الإستشرافية من 2009 إلى 2013 بفارق 35% إلى 64% دون نشر أي لإشعار خارقة بذلك النصوص القانونية، مخلفة بذلك خسارة مباشرة للمستأنف .و للتذكير فإن تداول أسهمها في السوق أساسه هو ما أعلنت عنه الشركة المستأنف عليها في نشراتها و التي تتحمل ما جاء فيها لوحدها كما هو مدون في النشرات المؤشر عليها من طرف مجلس القيم المنقولة، و الذي يشهد فيه رئيس الإدارة الجماعية بأنه في علمه أن المعلومات الموجودة في هذه النشرة و التي يتحمل مسؤوليتها، أنها مطابقة للواقع. و أنها تحتوي على كافة المعلومات الواجبة للمستثمرين المقبلين بأن يكونوا حكمهم على كافة الممتلكات و النشاط و الحالة المالية و النتائج و استشرافات الشركة العامة العقارية، و كذلك على الحقوق التابعة للأوراق المالية المعروضة. و ليس بها أي إغفال من طبيعته أن يلحق بها أي تغيير. و أن الطاعن محقا بالحكم وفق ما جاء بمقاله الاستئنافي، و وفق ما سطر بمقاله الافتتاحي. و ذلك بالحكم على المستانف عليها بادائها للعارض مبلغ 1.043.308,92 درهم عن الخسائر المباشرة و الحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد الخسائر الغير المباشرة، و التي صرح بها العارض للخبير القضائي في المرحلة الابتدائية ملتمسا الحكم وفق مقاله الإستئنافي .

و حيث تقدمت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جواب مع استئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية، و ذلك بجلسة 16-12-2019 .فمن حيث الجواب فإن النتائج الإستشرافية تنطوي و بشكل بديهي على طابع غير محقق، و هو ما تم التنبيه إليه ضمن نشرة المعلومات المشار إليها و لا يمكن للمستأنف التذرع بحصول ضرر ناتج عن الفرق بين النتائج الإستشرافية و تلك التي تم تحقيقها، لأنها مجرد توقعات قد تتحقق بالشكل المعلن عنه أو اكثر منه أو قد لا تتحقق بشكل مطلق، و أن النتائج المالية المتعلقة بسنة ولوجها للبورصة و المتعلقة بالمدة من 2007 إلى 2011 كان يتم تحيينها من خلال نشر المعلومة المرحلية السنوية و النصف السنوية و بمناسبة النشرة الإخبارية لسنة 2010 و سنة 2014 ،و أن تحيين المعلومات كان الهدف منه وضع المعلومات اللازمة رهن إشارة المكتتبين بما فيهم الطاعن الذي لم يطلع عليها، و أن صفة الطاعن كمساهم في الشركة تخول له ممارسة مجموعة من الصلاحيات الخاصة بحقه في الحصول على المعلومة حسب المادة 146 من قانون رقم 17-95 و ان المادة 141 تخوله الإطلاع على مجموعة من الوثائق . و أن الطاعن توصل بكافة المعلومات كغيره من المساهمين، و عدم تفعيله لحقه في الحصول على معلومات إضافية بالرغم من كونه محترف. و أنه لم يبادر إلى بيع أسهمه في ظل تحسن النتائج و اتفاع نسبة الأرباح بنسبة 16 في المائة، و اختار الاحتفاظ بأسهمه لأنه كان يضارب على تحقيق ربح أكثر. ذلك أنه كان يتعين عليه بيع أسمهم سنة 2014 عندما تحسنت الأوضاع و ارتفعت نسبة الأرباح، ذلك ان سعر السهم حدد بتاريخ 20-06-2014 في مبلغ 818 درهم بزيادة 4,87 في المائة و مع ذلك لم يرتئ البيع، و أن انتفاء مسؤولية العارضة يقر به المستأنف الذي أشار إلى قرار شركة (س. د. ج. د.) بصفته المالك للأغلبية، إلى إيداع مشروع عرض عمومي لسحب السندات من البورصة .مضيفا أن ذلك ليس بسبب خروقات منها، لأن قرار التشطيب جاء استجابة لقرار وزير المالية و هو القرار الذي اتخذ في سياق معين و ظروف خاصة، اتسمت بوجود إرادة ترمي إلى إعادة النظر في التوجهات الإستراتيجية للعارضة ، و هي التوجهات التي كان يتعين مناقشتها و بحثها مع السلطات العمومية لارتباطها بنشاط اقتصادي حيوي يتمثل في السكن. و أن ذلك ثابت من خلال نشرة المعلومات سنة 2015 و المؤشر عليه من طرف مجلس القيم المنقولة بتاريخ 04-06-2015. و من حيث الاستئناف الفرعي و بعد عرض موجز الوقائع فإنها سبق لها الدفع بسقوط الدعوى للتقادم حسب الفصل 106 من ق ل ع، و ان الحكم المستأنف لم يتطرق لذلك فجاء الحكم خارقا للفصل 50 من ق م m ، ذلك أن المستأنف أسس دعواه على تقرير المجلس الأعلى للحسابات الصادر سنة 2011، إلا أنه لم يبادر إلى رفع دعواه إلا بتاريخ 10-08-2017 بعد انصرام أجل خمس سنوات و أن المستأنف على علم بالضرر المزعوم و بالمسؤول عنه الذي ثبت بأنه ليس العارضة، و ذلك العلم ثابت منذ نشر تقرير المجلس الأعلى للحسابات. ملتمسا من حيث الإستئناف الأصلي تأييد الحكم المستأنف و في الاستئناف الفرعي إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بسقوط الدعوى للتقادم و تحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر .

و حيث تقدم المستأنف بمذكرة جواب بجلسة 30-12-2019 أكد فيها ما سبق و اضاف بأن المادة 15 من قانون رقم 12-44 تم تعزيزها بدورية الهيئة المغربية لسوق الرساميل رقم 03-19 و التي تممت الدوريات السابقة، و جاء فيها ضمن قائمة الأحداث التي يمكن تصنيفها في خانة المعلومات المهمة، تحقيق نتائج غير اعتيادية مقارنة مع تاريخ المصدر و التوقعات المعلن عنها و كذا تحيين المعلومات الإستباقية المعلن عنها مسبقا من طرف المصدر، و التي تشمل تعديلات ملموسة في الأهداف المعلنة مسبقا، تسجيل خسارة تهم حصة كبيرة من الأموال الذاتية، قضية متنازع فيها من شانها التأثير بشكل كبير على النتائج و على الوضعية المالية و على كل نشاط الشركة كنزاع اجتماعي أو نزاع بين الشركة و احد أهم زبنائها أو مقدمي الخدمات الذي تتعامل معهم، و أن المستأنف عليها لم تنشر أي شيء تقتضيه القوانين بخصوص تحقيق نتائج غير اعتيادية مقارنة مع تاريخ المصدر و التوقعات المعلن عنها على أساس أحدث المعلومات التي يفصح عنها المصدر للعموم، و هي المذكرة المعلومات الصادرة عنه .حيث يتبين من خلال مقارنتها مع النتائج المحققة فوارق أدت إلى تأثير مهم في أسعار سنداتها في البورصة و انعكاس على ذمة حاملي السندات. و أكد ما سبق و بخصوص الاستئناف الفرعي فإنه غير مقبول شكلا لكون المستأنفة سبق لها بمذكرة جوابية بجلسة 07-10-2019 التمست فيهاتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به، و لا يمكنها بعد ذلك أن تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي، لأنه لا يمكن الجمع بين أمرين متناقضين، و من شروط قبول الاستئناف الفرعي أن لا تكون الشركة المستأنفة قد قبلت الحكم و ارتضته .و احتياطيا من حيث الموضوع فإن حصول الضرر يبتدئ من يوم البيع العمومي الإجباري لأسهمها سنة 2015 و أن دعواه أقيمت داخل الأجل أي سنتين من حصول الضرر سنة 2015. ملتمسا من حيث الحكم وفق مقاله الاستئنافي، من حيث الإستئناف الفرعي بعدم قبوله شكلا و احتياطيا برده و الحكم برفضه مع تحميلها الصائر .و أرفق المذكرة بصورة من صفحات دورية و صفحات من قانون رقم 12-44

وحيث أدرجت القضية بجلسة 20-01-2020 حضر ذ/ (ذ.) عن الأستاذ نور الدين (ع. ح.) عن المستأنف و أدلى بسحب نيابته في الملف و حضر ذ/ رشيد (غ.) عن المستأنف و أدلى بمذكرة جوابية و حضر ذ/ نوفل (أ.) عن ذ/ هشام (ن.) عن المستأنف عليها، تسلم نسخة من المذكرة و أكد ما سبق، و حضر ذ/ عادل سعيد (م.) و أكد ذ/ (غ.) جميع محررات الكتابية و تدخل ذ/ سعيد (م.) بملاحظات شفوية و أدلى باجتهاد قضائي كما تقدم ذ/ (أ.) بملاحظات شفوية فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 03/02/2020.

محكمة الاستئناف

حيث إنه خلافا لما ورد في سبب الطعن، ذلك إنه بالرجوع إلى المهمة التي عهد بها إلى الخبير من قبل محكمة البداية ، يتضح بأنها انصرفت إلى الإطلاع على وثائق الملف و خاصة تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2010 ،و ما إذا كان يتضمن ما يفيد خرق المدعى عليها لواجب الإعلام عن حقيقة الأرباح الاستشرافية و القيام بجميع التحريات ، و القول ما إذا كان هناك فرق بين الأرباح الإستشرافية التي أعلنت عنها المستأنف عليها و الأرباح التي تحققها فعلا بشكل يضر بمكتتبي الأسهم . و أن طبيعة المهمة التي تقتضي التحري، تفرض على الخبير الانتقال إلى مقر المستأنف عليها، بصفتها الشركة المبادرة إلى طرح أسهمها في البورصة ، من أجل الوقوف على النشرات الإعلامية التي قامت بها في إطار واجب الإعلام ، و كذا الإطلاع على الوثائق الكفيلة بمعرفة تطور أرباحها بعد عملية إدراج أسهمها في البورصة كما أقره عن حق الحكم المطعون فيه . و عقد الخبير جلسة عمل مع كل المستأنف و المستأنف عليها من أجل التحري وجمع المعلومات الكفيلة بإنجاز مهمته لا يجعل الخبرة غير محترمة لمقتضات الفصل 63 من ق م م، و ليس من مصلحة الطاعن الدفع بكون الخبير لم يقم باستدعاء المستأنف عليها لجلسة الخبرة المنعقدة بتاريخ 26-12-2018 . سيما و أن الطاعن حضر لدى الخبير المعين و أدلى بحججه و بالمستندات التي يرغب فيها . ثم إنه لم يبين الضرر الذي لحقه جراء انتقال الخبير إلى مقر المستأنف عليها، و الذي لم يأت بأي جديد له تأثير على وجه قضاء محكمة البداية، خاصة و أن الطاعن لا ينازع البتة في قيام المستأنف عليها بنشر نشرات إعلامية سنوية و نصف سنوية، بل و أشار إليها في مذكرته بتفصيل ، و ما يتم الإدلاء به من إفادات لدى السيد الخبير ليس هو كلمة الفصل في النزاع، لأنها لا تخرج عن كونها تصريحات، تمت صياغتها فيما بعد في مذكرات الطرفين ، و ليس دليلا ماديا بما تحمله الكلمة من معنى ، طالما انه لا ينطوي على أي إقرار بالحق . و يبقى ما أثير بشأن تلك الخبرة من عدم الموضوعية و الحياد غير مرتكز على أساس. و إن كان البت في الملف لا يتوقف على الاستعانة بخبرة فنية كما سيأتي في حينه، بالنظر لما تضمنته من نقط سواء فيما يخص تقرير المجلس الأعلى للحسابات،أو حقيقة الأرباح الإستشرافية، أو واجب الإعلان عنها .

وحيث إن تمسك الطاعن بكون الخبير، لم يعرض عليه وثائق المستأنف عليها دون بيان تلك الوثائق و مدى تأثيرها على وجه القضاء يجعل الدفع غير منتج . لأنه ليس هناك ما يمنعه تبيانها و مناقشتها أمام المحكمة ، التي يبقى لها كلمة الفصل فيها . و بغض النظر عما قيل فإنه بالإطلاع على تقرير الخبرة ، يتضح بان المستأنف عليها لم تدل للسيد الخبير إلا بصفحات من تقرير المجلس الأعلى للحسابات ، و التي سبق للطاعن أن أدلى بها و جعلها مرتكزا لدعواه، و صفحات من النشرات الإخبارية، و هي تتمة لصفحات من النشرات الإخبارية التي أشار إليها الطاعن ،وكذا شهادة إيداع القوائم التركيبية بالسجل التجاري و هي وثائق ليست محل أي منازعة من قبل الطاعن نفسه ، لكونه لا ينفي عن المستأنف عليها قيامها بتلك النشرات الإخبارية ، أو إيداعها لقوائمها التركيبية بالسجل التجاري كما تفرضه المادة 158 من قانون رقم 17.95 .

و حيث انه إزاء القول بتحيز الخبير بخصوص واقع أرباحها سواء المحققة فعلا أو الإستشرافية منها، فإن وثائق الملف كفيلة بالوقوف عليه، و إن كان إثبات الإخلال يقع على عاتق من يدعيه، لأن ذلك هو أساس المسؤولية، و لا يمكن لوم الخبير على ذلك لأن مهمته تنحصر في تنوير المحكمة في المسائل الفنية و ليس صنع حجة لفائدة طرف على حساب الآخر . و بخصوص ما يعاب على الخبير بشأن قصوره إزاء مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات ، فإن هذا الأخير و في إطار مهمته في مراقبة المؤسسات العمومية و مدى تقيدها بالقوانين و قواعد الحكامة في التدبير انصرفت ملاحظاته بشكل مباشر إلى القصور الصادر عن الهيئة المغربية لسوق الرساميل - مجلس القيم المنقولة سابقا - و شركات البورصة. و هي مسألة قانونية لا تتوقف على رأي الخبير ، سيما و أن موضوع الدعوى ليس هو مسؤولية هذا الأخير أو حتى شركات البورصة التي تدخلت في عملية تداول أسهم الشركة المستأنف عليها بالسوق المالية.

و حيث إن ما أشار إليه تقرير المجلس الأعلى للحسابات بخصوص تمركز الأسهم عند الإدراج لدى بعض المتدخلين عبر خلق صناديق متعددة، قبل طرح عملية الإكتتاب ، و مخالفات أخرى في تمويل عمليات التسديد مقابل التسليم، التي وصلت إلى مبالغ مهمة قدرها تقرير المجلس الأعلى للحسابات في مبلغ 968 مليون درهم ، و ما ينطوي عليه ذلك من مساس بمبدأ المعاملة العادلة بين المدخرين، و السير العادي لسوق الرساميل و تخليق السوق المالية ، التي تعتبر من الأوليات التي تحرص عليها الهيئة المغربية لسوق الرساميل ، بموجب المادة 3 من قانون رقم 12.43 . و تقصير هذه الأخيرة في مراقبة السوق، وكذا الشركة المسيرة للبورصة عند الإكتتاب ، فإن ذلك وحده لا يكفي للقول بمسؤولية المستأنف عليها، لأن تلك الملاحظات كما انصرفت إلى الهيئة المذكورة، شابت بالأساس شركات البورصة ، التي تتولى تنفيذ المعاملات المتعلقة بالأدوات المالية و التي تعرضت لعقوبات من قبل الهيئة المغربية لسوق الرساميل حسب القرارات طي الملف .و لم ينسب أي إخلال إلى المستأنف عليها و لم تصدر في حقها أي عقوبة بصفتها الشركة المبادرة إلى طرح أسهمها في البورصة . كما أن الطاعن لم يبين ما هو الخطأ الذي يمكن نسبته إلى المستأنف عليها في هذا الشأن ، سيما و أن الثابت من وثائق الملف و خاصة شهادة البنك أن الحصة الأولى من أسهمه اقتناها بتاريخ 28-10-2008 أي بعد سنة تقريبا من عملية الطرح العمومي للبيع الذي تم سنة 2007، فلا يبقى له أي مسوغ للتمسك بتلك الإخلالات المنسوبة للغير، و التي شابت عملية الإكتتاب الأولى بالشكل الذي مس بصفة أساسية بمبدأ المساواة بين المستثمرين، و عمليات تمويل اقتناء تلك الأسهم.

و حيث أن عملية تداول الأسهم في البورصة، بما في ذلك عملية البيع و الشراء ، لا يمكن أن تتم إلا عن طريق شركات البورصة المعتمدة ، وفق ضوابط و قواعد تحمي حقوق المشتري و مالكي الأسهم ، و أن الشركة التي تدعو الجمهور إلى الاكتتاب في أسهما لا تتدخل في هذه العملية . و طالما أن عمليات تدوال أسهم المستأنف عليها تمت في إطار السوق المنظمة ، بعيدا عن نطاق تدخلها كشركة مبادرة قامت بطرح أسهمها في البورصة . و الملف خال مما يفيد أنها خلافا للقوانين تدخلت في هذه العملية عبر تلك الصناديق المتعددة التي تم إحداثها من قبل شركات البورصة من أجل الاستحواذ على تلك الأسهم بالشكل الذي أثر على سعرها، عن طريق إعادة بيعها و جني أرباح منها. أو أن المساهمين الرئيسيين تدخلوا في سعر الأسهم من اجل جني أربح غير حقيقة . مما تبقى معه مسألة تلاعبها بقيمة الأسهم غير ثابتة . ثم إن تقرير المجلس الأعلى للحسابات ليس فيه أي شيء يتعلق بقيمة السهم أو طريقة تقويمه عند طرحه للعموم من أجل الاكتتاب بالبورصة. و ما آثاره من ملاحظات و توجيهات تدخل في الخانة ، المتعلقة بنطاق عمل الهيئة المغربية لسوق الرساميل ، بما ينفي كل مسؤولية شخصية و مباشرة للمستأنف عليها كشركة مبادرة . بل حتى محاولة الطاعن ربط العلاقة بين عمليات الإكتتاب عند الولوج و تصاعد سعر السهم عند التداول لا يمس في شيء الشركة المستأنفة كشركة مبادرة و لا يعني وجود خطأ شخصي و مباشر منها كما سيأتى في حينه .

و حيث إن الثابت من وثائق الملف ، أنه عند إدراج السهم في البورصة كانت قيمته 952 درهم و أن تحديد قيمة السهم عند تقديم طرح عمومي للبيع يتم وفق قواعد محددة و معايير معينة ليست موضوع النزاع الحالي ، لكون الطاعن لم يقتن أسهمه عند أول إدراج لها بالبورصة سنة 2007، و أن ارتفاع قيمة السهم عقب تداوله ، يخضع لقانون العرض و الطلب الذي تفرضه السوق المالية .و يبقى القول بأن قيمة السهم كان مبالغ فيه عند إدراجه في البورصة بالنظر لقيمته عند السحب غير ذي أثر . سيما و أن إعادة تقويم الأسهم عند تقديم طرح عمومي للسحب retrait ( OPR) يتم وفق قواعد و معايير مختلفة من أجل حماية حقوق الأقلية في الشركة المقصودة ( LA SOCIETE CIBLE)، منصوص عليها بالمادة 25 من قانون رقم 25.03 المتعلق بالعروض العمومية في سوق البورصة، كما هي مسطرة في تقرير الهيئة المغربية لسوق الرساميل المؤرخ في 18-05-2015 .و هي محصلة يمكن الوصول إليها حتى بالنظر للفرق بين الثمن الذي تم به الإكتتاب و الذي هو 952 درهم سنة 2007 و الثمن الذي تم به الطرح العمومي للسحب الذي هو 725 درهم سنة 2015 كما وافق عليه دركي البورصة ، و ذلك بعد تداوله بالبورصة لعدة سنوات ، ولو كان الأمر غير ذلك لتهاوى سعره بعد مدة وجيزة، و لم يعد يساوي شيئا .بل إن قرار السحب من التداول بالبورصة في حد ذاته تم بقرار من الشركة المستانف عليها بناء على طلب من وزارة الإقتصاد و المالية، في إطار تغيير التوجهات الإستراتيجية التي تحتاج إلى مناقشتها مع السلطات العمومية و ليس بسبب أي خروقات في حسابات الشركة أو بخصوص عمليات التقييم و التداول التي عرفتها أسهم المستأنف عليها أو مقدراتها المالية. و هي معلومة تم وضعها رهن إشارة العموم من خلال نشرة المعلومات الصادرة عنها .

و حيث إنه بخصوص واجب الإعلام، بما في ذلك النشرات الدورية و كذا النشرة الإنذارية، التي تتم تحت مراقبة دركي البورصة . فالثابت من وثائق الملف ، أن المستأنف عليها كانت تمتثل للنشرات الدورية السنوية و النصف سنوية بما تتضمنه من مؤشرات مالية و محاسبية أخرى، كما تقتضي ذلك المادة 11 من قانون رقم 44.12 منذ التأشير على إدراجها من قبل الهيئة الوطنية لسوق الرساميل إلى حين سحب أسهمها من البورصة ،حسب النشرات المستخرجة من الموقع الإلكتروني للهيئة الوطنية لسوق الرساميل المستدل بها من قبل الطاعن نفسه. بل إنها قامت بنشر تحيين لنشراتها المالية بما فيها أرباحها المنتظرة ، و ذلك سنة 2010 بمقتضى النشرة المؤشر عليها بتاريخ 14-12-2010 تحت رقم VI/EM/049/2010 و كذا سنة 2014 بمقتضى النشرة المؤشر عليها بتاريخ 13-06-2014 تحت رقم VI/EM/015/2014. فضلا عن نشر حساباتها السنوية كما تفرض ذلك المادة 156 القانون رقم 17.95 و المادة 10 من قانون 44.12 كما هو مسطر بتصاريح الإيداع بالسجل التجاري ،و لم ينسب لها أي قصور في هذا الشأن و لم تكن محل أي عقوبة من قبل المجلس الأخلاقي للهيئة الوطنية لسوق الرساميل، بما لها من مراقبة بعدية تنصب في هذا الإطار، و ليس مراقبة مدى تحقيق الأرباح الاستشرافية من عدمه .

و حيث إن الاستثمار في البورصة لا يركن فقط إلى الأرباح الإستشرافية وحدها ، بغض النظر عن النتائج المحققة فعلا، كما يتم نشرها في الحسابات السنوية للشركة . لأنها مجرد توقعات و أهداف و مقاصد، للسياسة المالية و الإجتماعية و الاستثمارية للشركة تخضع لإكراهات السوق و توقعات الظرفية الإقتصادية، في القطاع الذي تعمل به الشركة المبادرة إلى طرح أسهمها و كذا فروعها ، والذي هو القطاع العقاري ، و بالنظر إلى رقم المعاملات المخصص و الإستثمارات المرصودة و ما تتوقعه من مردودية من تسويق مشاريعها الكبرى . بدليل أنها سنة 2007 و 2008 فاقت الأرباح المحققة تلك المتوقعة بنسبة 163 و 30 في المائة على التوالي . و إلا لأمكن القول بأن المستأنف عند اقتنائه لباقي أسهمه سنة 2010 كانت الشركة قد حققت أرباحا فعلية أقل من سنة 2009 بمبلغ 437 مليون درهم، و دون أن تصل إلى نسبة الأرباح الإستشرافية المعلن عنها من قبل الشركة عند إصدارها لأسهمها بمبلغ 668 مليون درهم بنسبة ناقص 35 في المائة حسب الجدول المشار إليه من قبل الطاعن نفسه، في مذكرته الجوابية المدلى بها بجلسة 02-12-2019 الصفحة 7 . بمعنى أن المستأنف الذي يتولى إدارة أسهمه بصفة شخصية ، و بعد أن حصل على أسهم بتاريخ 28-10-2008 حوالي 520 سهما بثمن 2446,44 درهم للسهم في وقت أوج أسهم الشركة بسبب المضاربات و كثرة الطلب - بعد ارتفاع ثمن السهم بالمقارنة مع الثمن الأولي عند الاكتتاب حيث كان يقدر ب 952 درهم للسهم - قام بتاريخ 22-12-2008 ببيع حوالي 100 سهما بثمن 2199 درهم، بعد تراجع طفيف خلال شهر دجنبر ، بفارق سلبي قدره 247,44 درهم للسهم ، ليعود سنة 2010 من اجل اقتناء بعض أسهم الشركة المستأنف عليها حوالي 235 سهم ، في الوقت الذي بدأت فيه أسهمها في التراجع و أصبح سعر السهم 1950,00 درهم ، بل و بمقتضى نشرتها الإخبارية المنشورة في سنة 2010 خفضت من توقعات أرباحها المعلن عنها عند إصدار أسهمها. و الطاعن أقدم على ذلك هو يعلم علما تاما ، بما أدلى به من وثائق و إحصاءات و نسب دقيقة تبين درايته بسوق الأدوات المالية، بأنها لم تحقق ما أعلنته من أرباح استشرافية في السنة الفارطة ، بل و رغم التراجع التدريجي في قيمة الأسهم منذ عملية اقتنائه الأولى . و هذا يدخل في باب المخاطرة و المضاربة التي تعرفها عمليات البورصة ، و لا يمكنه بعد ذلك التحجج بتلك الأرباح الاستشرافية المعلن عنها عند دعوة الجمهور للإكتتاب في أسهمها ، بعد اقتنائه لتلك الأسهم في الوقت الذي بدأت فيه قيمتها السوقية تتراجع و ظل محتفظا بها، رغم أن المؤشرات تتجه نحو الانخفاض، بخصوص قيمتها السوقية دون الالتزام بقواعد الحيطة و الحذر التي تفرض عليه التتبع الآني لأسهمه لحظة بلحظة ، بالنظر لما تعرفه مضاربات البورصة من تقلبات في السعر، بشكل سريع بين تداول و أخر ، و ما يفرضه ذلك من توقيف استنزاف الخسائر، و بيع تلك الأسهم . و هو ما كان يستلزم بيع تلك الأسهم عند تحسن قيمتها في يونيو 2014 بعدما بلغ سعر السهم 818,00 درهم بدل 780 درهم في التداول السابق قبل سحبه من قبل المساهم الرئيسي بسعر 725 درهم للسهم. و حجة ذلك ما أشار إليه المستأنف في كتابه الموجه للخبير و الذي يفيد تراجع قيمة السهم تدريجيا بتاريخ 31-12-2010 بلغ سعر السهم 1780 درهم، و بتاريخ 31-12-2011 بلغ سعر السهم 1001 درهم، ثم 790 درهم للسهم بتاريخ 31-12-2012، ثم 787 درهم للسهم بتاريخ 31-12-2013 درهم، ثم تقييمه في مبلغ 725 درهم عند تقديم عرض عمومي للسحب . و بمعنى أدق فإن وجود فرق بين الأرباح الإستشرافية المعلن عنها و الأرباح المحققة فعلا لا يشكل في حد ذاته ، و بمفرده خطأ يوجب مسؤولية الشركة تجاه مكتتبي أسمهمها، و خير دليل على ذلك التحذير الوارد في المذكرة الإعلامية المتعلقة بدخول الشركة للبورصة سنة 2007 و الذي يتضمن بشكل واضح أن النتائج و احتياجات التمويل الحقيقة، يمكن أن تختلف عن المعلومات المقدمة و هي تنبؤات على سبيل البيان و لا تشكل التزاما قطعيا أو ضمنيا من قبل الشركة المستانف عليها و أنها لا تضمن تحقق تلك النتائج.

و حيث إنه بخصوص النشرة التحذيرية profit warning ، فإن مقتضيات المادة 15 من قانون 12.44 قرنها بالتزام المؤسسات التي تدعوا الجمهور إلى الاكتتاب في أسهمها بكل معلومة ترتبط بتنظيمهم أو وضعيتهم التجارية أو التقنية أو المالية ، و التي قد يكون لها تأثير مهم على أسعار سنداتهم في البورصة أو انعكاس على ذمة حاملي لسندات. و تمسك الطاعن بإخلال المستأنف عليها بهذا الالتزام يتوقف على إثبات المعلومة ، و كونها كانت معروفة و معلومة لدى المؤسسة صاحبة السندات في حينها، و أن يكون لها تأثير مهم على سعر السهم، و الطاعن لم يشر البتة إلى المعلومة التي أخلت المستأنف عليها بواجب إعلام الجمهور بها و تأثيرها على سعر السهم، بل إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها كانت فعلا تحقق نتائج إيجابية بلغت سنة 2009 حوالي 437 مليون درهم و سنة 2010 بلغت 384 مليون دهم، و سنة 2011 بلغت 375.542 مليون درهم و سنة 2012 بلغت 315.823 مليون درهم، و ارتفعت سنة 2013 إلى 366.935 مليون درهم، ثم انخفضت إلى 76,763 مليون درهم سنة 2014 كما هو مسطر بالقوائم التركيبية طي الملف . و هي أرباح محققة فعلا و إن كانت أقل من الأرباح المنتظرة ، و كان يعقبها توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18 درهم للسهم سنة 2010 و 19 درهم للسهم سنة 2011 . ثم أن المستأنف عليها قامت بتاريخ 21-11-2014 قبل نشر حساب سنة 2014 بنشر بيان يشرح أسباب انخفاض أرباحها والذي أرجعته إلى تأخر تسليم بعض المشاريع . و طالما أن الملف خال مما يفيد أن هذه المعلومة غير صحيحة ، أو أنها كانت متوفرة و معروفة لدى الشركة في السنوات السابقة و لم تقم بالإعلان عنها في حينها منذ سنة 2010 كما يتمسك بذلك الطاعن فإن مسؤوليتها في هذا الشأن تبقى منتفية . بل إن الثابت خلاف ذلك لأن تقرير المجلس الإداري للشركة المستانف عليها و المومأ إليه من قبل الطاعن ، يرجع ذلك إلى تباطؤ غير متوقع في تسليم بعض المشاريع و خاصة في الأثلوث الرابع من سنة 2014 و الذي سيكون له تأثير على رقم المعاملات في سنة 2015 و السنوات اللاحقة و ليس قبل ذلك ، و ما ادعاه من تلاعبات بشأن هذه النشرة لم يقم بتبيانه و إثباته .وتقديم عرض عمومي للسحب من قبل المساهم الرئيسي في الشركة باعتباره صاحب الأغلبية في الشركة ، جاء بناء على طلب من وزارة الإقتصاد و المالية من أجل مراجعة التوجهات الإستراتيجية للشركة لإرتباطها بقطاع السكن، كما هو وارد النشرة الإخبارية المؤشر عليها من طرف الهيئة الوطنية بتاريخ 04-06-2015 تحت رقم VI/EM/012/2015 . و ليس بسبب انعدام ثقة المساهم الرئيسي كما أورد الطاعن دون إثبات ،أو لأن الهيئة الوطنية لسوق الرساميل قامت بشطب اسهمها بسبب التلاعب في قيمة السهم الحقيقية، او بسبب فضيحة باديس التي هي فقط مجرد موضوع محضر للضابطة القضائية طي الملف او حتى فرضا للأمر الواقع كما أورد الطاعن في مذكرته . و لا يمكن بأي حال التحجج بالدورية رقم 03/19 الصادرة بتاريخ 20-02-2019 تطبيقا لمبدأ عدم رجعية القوانين ، سيما و أن الدورية السابقة لم تتضمن مقتضيات مماثلة ، و المستانف عليها لم تكن محل أي عقوبة في هذا الشأن، من قبل المجلس الأخلاقي للهيئة الوطنية لسوق الرساميل الموكول إليها صلاحية مراقبة المعلومات البعدية في إطار المادة 25 من قانون رقم 12.44 بما فيها الإلتزامات المنصوص عليها بالمادة 15 من نفس القانون . ثم إن الإخلال في حد ذاته ليس وحده المؤشر الرئيسي لقيام المسؤولية التقصيرية التي تتوقف على تحديد ماهية الإخلال و إثباته ، و أن يكون السبب المباشر في الضرر في إطار ما يسمى بعلاقة السببية . و الحال أن الطاعن و في إطار مرتكزات طعنه يرجع تهاوي سعر السهم و تراجع قيمته بالشكل الذي أضر به، نتيجة ما أورده تقرير المجلس الأعلى للحسابات و ليس لشيء أخر ، و هو سبب على فرض وجوده ينفي صفة الخطأ الشخصي عن المستأنف عليها.

حيث إنه لما كان تحديد سعر السهم يتم حسب قانون العرض و الطلب وفق مبادئ الإقتصاد الحر ، و ما تميله الظرفية الاقتصادية و متغيراتها ، في إطار من الشفافية و النزاهة و المساواة بين المدخرين ، و الشركات المصدرة لتلك الأسهم ، يسهر عليها دركي البورصة الهيئة المغربية لسوق الرساميل ، من خلال السهر و الحرص على تقديم معلومات للجمهور عن وضعية الشركة و تطلعاتها ، و كانت تلك النشرات الإستشرافية، تعكس آفاق تتطلع إليها الشركة وفق إستراتجية محددة يمليها طبيعة القطاع الذي تستثمر فيه الشركة أموالها و احتياجات التمويل و توقعات المردودية . فإنها وحدها ليس المحدد الرئيسي لسعر أسهمها، و التطلع إلى الاستثمار في أسهم شركة معينة ، لا يقتصر على تلك الأرباح الإستشرافية وحدها و بمعزل عن باقي المعلومات المالية و المحاسبية و طبيعة الإستثمارات و مردوديتها و غيرها من المعطيات التي تتضمنها نشرة الإصدار و كذا باقي النشرات المرحلية السنوية و النصف سنوية وحتى الظرفية منها ، و ما يكفله القانون من وسائل أخرى تعطي نظرة عن الواقع الاقتصادي و الاجتماعي و المالي للشركة، من خلال باقي الوثائق التي تلزم الشركة بإطلاع الجمهور عليها بما فيها القوائم التركيبية و تقرير مراقب الحسابات ، مع الالتزام بالحيطة، وكذا التتبع الآني لسعر الأسهم عند تداولها لما تعرفه من مخاطرة و مضاربات سريعة .و إن عدم تحقيق الشركة للنتائج و الأرباح المتطلع إليها في النشرة الإستشرافية ليس وحده محددا للخطأ الذي يجعل مسؤولية الشركة قائمة، لأن التزام الشركة بهذا الخصوص ليس التزاما بنتيجة و إنما هو ببدل عناية، و هي مسألة مفترضة في الشركة لأنها تتطلع إلى تحقيق الربح . و أن الخطأ يكمن في إثبات خروجها عن هذا الإطار و بمعنى أخر إثبات سوء نيتها ، سواء من خلال تلاعبها بحساباتها السنوية و نشر أرباح مزيفة من أجل التلاعب في قيمة أسهمها بالسوق، أو تدخلها بشكل مباشر أو غير مباشر في السوق المالية بتقديم عروض الشراء من اجل رفع الطلب على أسهمها، لإيهام الغير بقيمتها غير الحقيقية ، أو بإقامة الحجة على علم الشركة و درايتها باستحالة تحقيق تلك الأرباح المعلن عنها في نشراتها الإستشرافية وقت نشرها ، كما هو الشأن في كون رقم معاملاتها و استثماراتها المرصودة، مردوديتها ضعيفة ، لا تؤدي البتة إلى تلك الأرباح المنتظرة ، أو كون الشركة كانت عالمة بذلك بسبب واقعة معينة و لم تطلع الجمهور بذلك في إطار المادة 15 من قانون 44.12 كفسخ عقد مع عميل رئيسي أو غير ذلك من الأسباب التي أخفتها على الجمهور و التي يقع عبء إثباتها على عاتق مدعيها، و أن تكون السبب المباشر في تهاوي سعر السهم و حدوث الضرر . و هذا ما أكد عليه قرار صادر عن محكمة الإستئناف بكولمار بتاريخ 14-10-2003 منشور بمجلة قانون الأعمال عدد 5 ص 582 ورد فيه ( بأنه يؤدي أيضا إلى قيام مسؤولية الشركة التي قامت بنشر تطلعات للنتائج و هي عالمة بان ليس لها حظوظ لتحقيقها ، و أن مبلغ التعويض المدفوع للمساهم المخدوع بهذه المعلومة يساوي الفرق بين ثمن الشراء و ثمن البيع للأسهم المقتناة من طرف المعني بالأمر بعد إعلان النشرة المنازع فيها و بأنه لم يقدم على الشراء، لو لم يكن ضحية تلك المعلومة الخادعة ) .

و في قرار أخر لمحكمة الإستئناف بباريس 23-01-1996 منشور بمجلة cazette du palais avril 1996 ورد فيه ( من جهة أشير إلى انه بتاريخ 20-11-1998 ، في الوقت الذي قامت فيه الشركة بتأكيد التطلع إلى رقم معاملات بمبلغ... بالنسبة للسنة الجارية و هي تعلم بأنه في هذا التاريخ بأن 40 في المائة من طلبات الموديم سمارت ميموري تم إرجاؤها أو إلغاؤها و تمت معاينة ان المنتوج الجديد يعرف صعوبات في المصادقة و التسويق و انه عن طريق قرار معلل... اعتبرت بأن المعلومة المنشورة بتاريخ 20-11-1998 حول فارق الطلبات ....كانت غير دقيقة و خادعة ).

و حيث إنه لما كانت المسؤولية التقصيرية في هذا الإطار تخضع لمقتضيات الفصل77 و ما يليه، متوقفة على ثبوت الخطأ و الضرر و قيام علاقة سببية بينهما . و لما كان المستأنف محترفا في مضاربات البورصة بإقراره في مقال إدعائه و يتحمل مسؤولية تدبير و تسيير محفظة أسهمه بالبورصة عن طريق المؤسسة البنكية .و كانت المستأنف عليها قد احترمت التزامها بالإعلام عبر النشرات النصف سنوية و السنوية و كذا نشر حسابتها السنوية . و كان مجرد تغير سعر السهم وحده و بشكل تدريجي و غير مفاجئ ، بالنظر لتقلبات السوق تباعا لقانون العرض و الطلب و طبيعة القطاع الذي تعمل به الشركة ، لا يشفع لقيام هذه المسؤولية ، سيما و أن اختيار المستأنف اقتناء أسهم بعد تراجع سعرها ينم عن المخاطرة ، و ينبغي أن يتم عبر إلمام بأسباب التراجع قبل الإقدام على تلك الخطوة ، و ليس مجرد الركون لمجرد النشرة الإستشرافية المعلن عنها عند الإكتتاب، التي تمت مراجعتها و التخفيض من توقعاتها بشكل ينبئ عن مستقبلها ، و ان تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي أسس عليه الطاعن مسؤوليتها ليس فيه ما ينسب لها أي خطأ شخصي و مباشر بخصوص قيمة أسهمها في البورصة بصفتها شركة مبادرة دعت الجمهور إلى الإكتتاب في أسهمها . و هي أمور ثابتة من خلال وثائق الملف ولا تتوقف على القيام بأي إجراء للتحقيق أو الاستعانة بخبرة فنية ، كما يبتغي الطاعن. مما يبقى معه سبب الطعن مفتقرا للأساس القانوني و يتعين رده ، مع تحميله الصائر اعتبارا لمآل طعنه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف الأصلي و بعدم قبول الإستئناف الفرعي و إبقاء صائره على عاتق رافعته.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil