Sentence arbitrale : l’action en nullité est exclue, le contrôle judiciaire ne s’opérant qu’à l’occasion de l’exequatur (Cass. com. 2009)

Réf : 18351

Identification

Réf

18351

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

288

Date de décision

25/02/2009

N° de dossier

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Il résulte des dispositions du Code de procédure civile de 1974 que la sentence arbitrale, bien qu'insusceptible des voies de recours ordinaires aux termes de l'article 319, fait l'objet d'un contrôle judiciaire au stade de sa demande d'exequatur. Ce contrôle, exercé par le président du tribunal en application des articles 320 à 323, porte notamment sur sa conformité à l'ordre public, le caractère arbitrable du litige et la régularité de la convention d'arbitrage. Le législateur n'ayant pas institué d'action en nullité autonome à l'encontre de la sentence arbitrale, hors les cas de tierce opposition et de recours en rétractation prévus aux articles 303 et suivants et 325 et suivants du même code, c'est à bon droit qu'une cour d'appel déclare irrecevable une telle action formée à titre principal.

Résumé en arabe

 
عدم جواز الطعن في الحكم التحكيمي عن طريق دعوى البطلان
لئن كان حكم المحكمين لا يقبل الطعن في أية حالة فان ثمة مراقبة قضائية لم تتم أثناء تذييله بالصيغة التنفيذية و بهذه المناسبة يراقب رئيس المحكمة المانح للصيغة التنفيذية ما تعلق بعدم مساس الحكم التحكيمي بالنظام العام و عدم بته في مادة غير تحكيمية و عدم خرقه أو تجاوزه لسند التحكيم ووجوب توفر تعيين موضوع النزاع في سند التحكيم و اسم المحكمين و أجل إصدار القرار التحكيمي و كتابة شرط التحكيم بخط اليد مع الموافقة عليه حين يتعلق الأمر بعمل غير تجاري و احترام الإجراءات الشكلية الأخرى و لا توجد مراقبة قضائية للحكم التحكيمي غير ذلك.

Texte intégral

( الغرفة التجارية – القسم الأول بالمجلس الأعلى ( محكمة النقض) – قرار رقم 288 تاريخ 25/2/2009)
………………….
………………….
حيث يستفاد من وثائق الملف و من القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش تحت عدد 69 بتاريخ 18/1/2005 في الملف عدد 855/5/04، أن الطالب ابراهيم اقحونة تقدم بمقال لتجارية مراكش عرض فيه أنه اتفق مع المطلوب الأول موريس أوطو، من أجل إعادة هيكلة و بناء رياض الزوينة المملوك لهذا الأخير، و أنه فعلا حصل على رخصة البناء و استمر في الأشغال ، إلى أن توقف صاحب الورش عن أداء أقساط التمويل المحددة في 20.000,00 درهم في الشهر، فوجه له إشعارا يحمله فيه مسؤولية التأخير في أداء الأقساط، و على إثره حضر المطلوب الثاني منير بناني بصفته مهندس المشروع مع المطلوب الأول ، و تم تحرير عقد باللغة الفرنسية تضمن مجموعة من الشروط و الالتزامات لم يعلم بها المدعي، و خاصة منها تعيين المهندس المذكور كمحكم، و منها بند يتعلق بفسخ العقد، و انه فعلا وقع المدعي على العقد ، غير أنه أمي لا يعرف اللغة التي حرر بها، و أنه لما توجه للورش تم طرده هو و المستخدمين، فسجل شكاية لدى النيابة العامة ضد المدعى عليه الأول الذي نصب نفسه محكما ، ملتمسا في الأخير ببطلان المقرر التحكيمي الصادر بتاريخ 28/10/2003 عن منير بناني، و التصريح باختصاص القضاء للبت في نزاع الطرفين، فصدر الحكم بعدم قبول الطلب أيد بمقتضى القرار المطعون فيه.
في شأن الوسيلتين مجتمعتين،
حيث ينعى البنك الطاعن على القرار خرق الفصول 308 و 309 و 313 و 319 من ق م م و نقصان التعليل الموازي لانعدامه بدعوى أنه ما دامت العلاقة بين الطرفيين تجارية فان شرط التحكيم يجب أن يكون مكتوبا بخط اليد و موقعا عليه من طرفهما، تبعا للفصل 309 من ق م م ، غير أنه بالرجوع لعقد التحكيم الذي سماه المطلوب اتفاق تسوية يتضح عدم احترام الشرط المذكور ، و نتيجة لذلك يكون عقد التحكيم باطلا و بالتبعية مقرر التحكيم باطلا وفقا لقاعدة ما بني على باطل يعد باطلا، إلا أن القرار المطعون فيه لم يجب على هذا الدفع.
كما أن القرار ذهب إلى  » أن القانون حرم الطعن في المقرر التحكيمي » ، في حين طبق الفصل 319 من ق م م، و هو لا علاقة له بالنازلة، لأنه يتحدث عن عدم قبول المقرر التحكيمي للطعن الذي ينطبق على الأحكام القضائية، و لم يمنع الطعن فيه بالبطلان، خاصة و أن الفصل 326 من ق م م سمح بالطعن في حكم المحكم بإعادة النظر، و لذلك لم يميز القرار المطعون فيه بين هذه الطعون مما يتعين نقضه. كذلك تحدث الفصل 313 من ق م م عن أسباب تجريح المحكم دون تحديد حصري لها، مما تبقى معه شكاية الطالب للنيابة العامة في مواجهة المحكم بالنصب و الاحتيال بمثابة سبب كاف لتجريحه، فكان عليه أن ينحى نفسه عن نظر النزاع وفقا للفصل 298 من ق م م، لكنه أصدر مقرره بسرعة، ورغم ما ذكر لم يجب القرار عن هذا الدفع مما ينبغي نقضه.
كذا فان الفصل 308 من ق م م يفرض، أن يعين سند التحكيم تحت طائلة البطلان موضوع النزاع، و بالرجوع لاتفاق التسوية يلفى أنه حدد مهمة المحكم في نقطة واحدة هي إجراء محاسبة بين الطرفين لأجل إبرام عقد جديد يبين كيفية إتمام ما بقي من أشغال، غير أن المحكم تجاوز مهمته و قضى بإخراج الطالب من الورش، واضعا حدا للاتفاق الأصلي، لذلك يعد المقرر التحكيمي باطلا، و يتعين نقض القرار المطعون فيه الذي لم يراع هذه النقطة.
و إضافة لما سلف فان القرار علل موقفه بقوله  » أن كل ما أثاره الطاعن ينصب على بطلان المقرر التحكيمي، و أن القانون حرم الطعن فيه، مما يكون معه الاستئناف غير مرتكز على أساس »، في حين يتبين أن هناك خلطا بين الطعن في الحكم التحكيمي موضوع الفصل 319 من ق م م و يبين دعوى بطلان مقرر التحكيم استنادا للفصول 308 و 309 و 313 من نفس القانون، و للتوضيح فان المشرع منع صراحة بمقتضى الفصل 319 المذكور الطعن في حكم المحكمين، غير أن معنى ذلك هو منع الطعن بالطرق المعروفة ، و ما يؤكد هذا النهج جواز الطعن بإعادة النظر في المقرر التحكيمي تبعا للفصل 326 من ق م م، فضلا عن أن الطعن غير الجائز ينحصر في طرق الطعن أمام جهة من درجة أعلى، لتنافي ذلك مع السرعة التي يبتغيها التحكيم و لعدم استساغة الطعن أمام جهة قضائية، لذلك يستنتج مما سبق عرضه أنه يمكن أن يتعرض الحكم التحكيمي لدعوى البطلان، و هو ما طلبه الطاعن من المحكمة الابتدائية، أي أنه لم يطعن في حكم المحكم، بل رفع دعوى قائمة الذات من أجل بطلانه، تأسيسا على الفصلين 308 و 309 من ق م م ، اللذين يجيزان تقديم دعوى بطلان الحكم التحكيمي، و للتذكير فان الغاية من هذه الدعوى هي إنكار كل سلطة للمحكم ، في حين يسلم الطاعن عند طعنه في حكم المحكم بسلطة هذا الأخير بالفصل في النزاع.
و هكذا فالقرار المطعون فيه ذهب على خطأ إلى أن طالب الطعن في المقرر التحكيمي، و الحال أنه لم يستعمل الفصل 319 من ق م م الذي يمنع هذا الطعن، و إنما رفع دعوى ابتدائية تهدف لإبطال حكم المحكم، مما يتضح معه أن القرار لم يميز بين الأمرين و يتعين نقضه.
لكن، حيث لئن كان حكم المحكمين لا يقبل الطعن في أية حالة حسب نص الفصل 319 من ق م م ، فان ثمة مراقبة قضائية له تتم أثناء تذييله بالصيغة التنفيذية عملا بما تضمنته الفصول 320 إلى 323 من ق م م، و بمناسبة ذلك يراقب رئيس المحكمة المانح لها، ما تعلق بعدم مساس الحكم التحكيمي بالنظام العام، و عدم بته في مادة غير تحكيمية حسب نص الفصل 306 من نفس القانون، و عدم خرقه أو تجاوزه لسند التحكيم، ووجوب توفر هذا الأخير على تعيين موضوع النزاع و اسم المحكمين و أجل إصدار المقرر التحكيمي و كتابة الشرط التحكيمي بخط اليد مع الموافقة عليه لما يتعلق الأمر بعمل تجاري ، و احترام الاجراءات الشكلية الأخرى، و لا توجد مراقبة قضائية للحكم التحكيمي غير ما ذكر، باستثناء تعرض الغير الخارج عن الخصومة و اعادة النظر ، ان توفرت شروطهما موضوع الفصول 303 و 304 و 305 و 325 و 326 و 402 من ق م م ، و لم ينص مشرع المسطرة المدنية لسنة 1974 على إخضاع المقرر التحكيمي للمراقبة القضائية بواسطة دعوى البطلان، لذلك كانت المحكمة على صواب فيما ذهبت إليه من أن  » كل ما أثاره الطاعن ينصب على بطلان المقرر التحكيمي، و القانون حرم الطعن في المقرر التحكيمي »، فلم تتجاهل ما أثير أمامها و لم يخرق قرارها أي مقتضى و جاء معللا بما يكفي و الوسيلتان على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب و تحميل الطالب الصائر.
و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة الباتول الناصري رئيسا و المستشارين السادة عبد الرحمان المصباحي مقررا محمد الادريسي المجدوبي و السعيد شوكيب و رجاء بن المامور أعضاء و بمحضر المحامي العام السيد السعيد سعداوي و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.
الرئيس                                      المستشار المقرر                      كاتبة الضبط

Document PDF

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile