Révocation judiciaire du gérant : l’action d’un associé pour motif légitime est recevable sans décision préalable de l’assemblée générale (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58207

Identification

Réf

58207

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5275

Date de décision

31/10/2024

N° de dossier

2024/8228/4658

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la révocation d'un co-gérant de société, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de l'action judiciaire en révocation pour juste motif. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de révocation formée par la société.

L'appelant contestait la recevabilité de l'action, faute de décision préalable de l'assemblée générale des associés, et niait l'existence d'un juste motif en soutenant que les biens dont il avait interrompu l'exploitation lui appartenaient en propre. La cour écarte le moyen procédural en rappelant qu'en application de l'article 69 de la loi n° 5-96, l'action judiciaire en révocation pour juste motif, ouverte à tout associé, constitue une voie autonome qui n'est pas subordonnée à une décision collective préalable.

Sur le fond, la cour retient que le juste motif est caractérisé par les propres aveux du gérant, qui a reconnu avoir fermé le café exploité par la société, en avoir retiré le matériel et avoir tenté de résilier le contrat de franchise. Elle relève que l'exploitation de ce café figurait expressément dans l'objet social défini par les statuts, rendant les agissements du gérant contraires à l'intérêt social et constitutifs d'une faute grave.

Le jugement est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم عبد الجليل (ق.) بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 23/08/2024، يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 9181 الصادر بتاريخ 25/07/2024 ملف عدد 3113/8204/2023 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي " بعزل المسير عبد الجليل (ق.) من تسيير شركة" خدمة ا.ق. S.A.K. " مع تحميله المصاريف و رفض الباقي ".

في الشكل:

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 09/08/2024 و بادر إلى استئنافه بتاريخ 23/08/2024 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن شركة " خدمة ا.ق. S.A.K. " تقدمت بواسطة دفاعها بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 11/03/2024، والذي عرضت فيه أنها تتوفر على رخصة لتسيير محطة وقود من طرف شركة ش. كما أنها تتوفر على مقهى وفضاء تنظيف السيارات بالعنوان الكائن ب 244 طريق زناتة الدار البيضاء الكل باسمها، وأنه بمقتضى الجمع العام للشركة كلف بتسيير هذه الأخيرة إلى جانب المدعى عليه عبد الجليل (ق.) مبرزة أن هذا الأخير توقف عن ممارسة نشاطه مند نهاية دجنبر 2022 ، وأنه عمد في الآونة الأخيرة وتحديدا منذ يناير 2024 إلى القيام بأعمال تصب في تخريب كيان الشركة والدفع بها إلى الإفلاس، وذلك بمنع مستخدمي الشركة من الالتحاق بعملهم وتخريب مجموعة من التجهيزات تعود ملكيتها للشركة، من قبيل أجهزة كاميرا المراقبة و الالة الحاسبة للأوراق المالية، و إغلاق المقهى التابعة للمحطة بعد إفراغها ونقل جميع محتوياتها إلى وجهة مجهولة، وأغلق فضاء تنظيف السيارات، وأغلق المستودع التابع للمحطة حيث يتواجد مخزون زيوت المحرك وباقي مستلزمات تغيير زيوت السيارة وهو جزء أيضا ممول من طرف مانحة الامتياز شركة v.S. ، كما أنه صرف مبالغ من مالية الشركة لحسابه دون وجه حق وذلك بالرغم من إنذاره من أجل التوقف عن هذه الأعمال التخريبية و إرجاع منقولات الشركة، مبرزة أن مصالحها قد تضررت من الناحيتين المادية والمعنوية جراء ما أقدم عليه المدعى عليه، و التمست الحكم بعزل المدعى عليه عبد الجليل (ق.) من مهمة تسيير شركة خدمة شركة " ا.ق. s.a.k. "مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على رسالة الإدلاء بالوثائق المقدمة من طرف نائب المدعية بجلسة 04/04/2024 والتي أرفقها بنسخة من نظامها الأساسي، ومحضر رفض التوصل، وصورة من محضر معاينة مؤرخ في 30/01/2024 ،ومحضر معاينة مؤرخ في 02/02/2024 وصورة من إنذار مع محضر تبليغه، ومحضر معاينة مؤرخ في 22/03/2024 وصور لأربع إشهادات، وصور لثلاثة شيكات، وصور فوتوغرافية.

وبناء على مذكرة المدعى عليه الجوابية المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 2024/04/25 والذي دفع فيها في الشكل بانعدام صفة المدعية، وفي الموضوع أجاب أنه لا يحق للشركة أن تطلب عزل المسير عن طريق القضاء لتوفرها على إمكانية عزله بقرار يتخذ من الشركاء ممثلين لثلاثة أرباع الأنصبة، كما أنه لا يوجد ضمن الوثائق ما يثبت الأخطاء المحددة قانونا ولا ما يثبت أي ضرر قد يكون قد لحق الشركة ، ملتمسا في الشكل التصريح بعدم قبول الطلب وفي الموضوع الحكم برفضه.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 02/05/2024 والقاضي بإجراء بحث في النازلة.

وبناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 21/05/2024 والتي حضرها الطرفان بمعية نائبيهما و صرح محمد (ق.) بصفته شريك ومسير بالشركة المدعية أنه بتاريخ 15 يناير 2023 أصبح مسير فعلي للشركة، بعد انسحاب المدعى عليه من التسيير ، وأنه في نونبر 2023 قام المدعى عليه بأعمال تخريبية بخصوص تجهيزات الشركة، وبإغلاق المقهى، ومنع المدعي من الاستغلال، وأن سبب الإغلاق هو ترحيل التجهيزات ، وأن المدعى عليه يعرقل نشاط الشركة كما أنه قام بطرد المسير المساعد من الشركة ، و صرح المدعى عليه أنه لم ينسحب من التسيير، وأن تدخله إلى حدود اليوم هو الملاحظة والمراقبة وليس له أي دور أداري ولا مالي في المحطة، وكل ما يقوم به هو معاينة عمال المحطة، و لم يسبق له أن عقد أي جمع عام للشركة، وأنه قام بإغلاق المقهى المتواجد بالمحطة لكون هذا المحل وتجهيزاته كلها ملك له ، وأن سبب الإغلاق هو عدم وجود مداخيل، مؤكدا أنه لا يتدخل في عمال الشركة ولا في شؤونهم، كما صرح أنه قام بترحيل جميع التجهيزات لكونها ملك له، كما أنه قام رفقة أحد الورثة بالتنقل إلى شركة v. المتعاقدة مع الشركة قصد فسخ العقد الرابط بينهما، كما صرح أن المقهى في ملكه لأنها غير تابعة لمحطة الوقود.

وبناء على مذكرة المدعى عليه التعقيبية بواسطة دفاعه بعد البحث المدلى بها بجلسة 13/06/2024 والذي عقب فيها أن ما قام به المدعى عليه بخصوص المقهى هو تصرف فيما يملكه ومنفصل تماما عن أعمال التسيير، كما أن المدعي لم يثبت بدليل أي تصرف قام به المدعى عليه قد أضر بمصلحة الشركة، و أن فضاء تنظيف السيارات غير تابع للشركة، وأن عرقلة نشاط سير الشركة راجع للمدعي شخصيا، إذ لا يعقل أن يذهب مسير لأمريكا ويقوم بعملية التسيير بالهاتف، وكان عليه أن يعقد جمعا عاما، و التمس الحكم وفق كتاباته السابقة واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية للتأكد من مدخول الشركة وموطن الخلل وان كان هناك خلل ومن المسؤول عنه، يعين لها خبير حيسوبي متخصص مع حفظ حقه في التعقيب على الإجراء بعد الإنجاز، وأرفق مذكرته بصورة لوصل كراء، وصورة لرخصة، وصورة من تصريح بالتسجيل بالسجل التجاري، وصورة لشهادة، وصورة لأمر باتخاذ المتعين، وصورة من إعلام ضريبي، وصور فوتوغرافية.

وبناء على مذكرة المدعية التعقيبية بواسطة دفاعها المدلى بها بجلسة 13/06/2024 والتي عقبت فيها بتذكير أولي ابتصريحات المدعى عليه بجلسة البحث، مؤكدة أن نظامها الأساسي يثبت أن المقهى هي من تملكه وكذلك المكان المخصص لغسل السيارات، وأن المدعى عليه لا يزال إلى حدود يومه مستمر في أعماله التخريبية، و التمست الحكم وفق ما جاء في مقالها وتحميل المدعى عليه الصائر.

و بتاريخ 25/07/2024 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأن الحكم المستأنف جاء ناقص التعليل وخرق القانون ، ذلك أنه فيما يخص انعدام الصفة، ذلك أنه حين تقدم بهذا الدفع فإنه كان يقصد به أن المدعية هي التي لم تثبت صفتها في النازلة، وليس كما جاء في تعليل المحكمة الإبتدائية من أن الطاعن هو الذي لم يكن يتمتع بالصفة، وهو دفع يتعلق بأول شرط يجب توفره في الدعوى بالنسبة للمدعية أصلا وليس الطاعن وهو الخرق المتعلق بالنظام العام والذي يجب على المحكمة إثارته وبالبحث عنه قبل الخوض في مجريات الدعوى ، وكذلك الشأن بالنسبة لعدم توفر النصاب القانوني الذي يستلزمه القانون الأساسي الذي يقوم عليه بالأساس في تقديم الدعوى، وذلك عملا بالقاعدة التي تنص على أن العقد شريعة المتعاقدين ، لأنه بالرجوع إلى القانون الأساسي الذي جمع طرفي الدعوى فإنه يشير قبل كل شيء إلى وجوب انعقاد جمع عام قبل اتخاذ أي قرار في الشركة و الحالة أنه لم ينعقد أصلا أي جمع عام لاتخاذ أي قرار بالعزل أو غيره، أما المنحى الذي اتخذته المحكمة من إمكانية اللجوء إلى القضاء بقصد طلب العزل وذلك مخالفة للقاعدة العامة التي تنص على تقديم القانون الخاص قبل تطبيق القانون العام وذلك بإعتبار أن القانون المؤسس لإنعقاد الشركة يعتبر بمثابة قانون خاص ينبغي اللجوء إليه قبل التوجه بقيام دعوى أمام المحكمة، تفتقد لأول شرط من شروط قيامها وهي الصفة ،ثم أن المحكمة عندما ثبت لديها من خلال البحث والوثائق المدرجة بالملف بأن المدعي السيد محمد (ق.) هو المسير الفعلي للشركة فإن ذلك إقرار منه بعدم متابعة الطاعن بأي مسؤولية أو خصاص تتعرض له الشركة خلال تلك الفترة باعتباره المسؤول عما يمكن أن يلحق بالشركة من خصاص من الحساب أو المعدات ، هذا فضلا عن أن المعدات والتجهيزات المذكورة بالمقال الإفتتاحي للدعوى إنما مرجعها إلى ملكية الطاعن الذي بعد التصرف فيما كيف يشاء لكونها بعيدة كل البعد عن العناصر المكونة للشركة المدعية التي ينص القانون الأساسي لتكوينها كونه مجرد محطة لبيع البنزين وزيوت المحركات دون إشارة إلى وجود مقهى أو مستودع أو غيره مما أشير إليه بالمقال، و أن محمد (ق.) هو الذي يعتبر مسؤولا عن أي ضياع أو إفلاس للشركة خصوصا وأنه أشار في المذكرة التي أدلى بها بعد البحث إلى ملتمس بإجراء خبرة حسابية في الموضوع تسند مهمة القيام إلى خبير في الشؤون المحاسبتية قصد إنجاز تقرير حسابي لمعرفة الخصاص أو الضرر الذي يمكن بأن يصيب المدعية أثناء التسيير ومن المتسبب فيه قبل إصدار أي حكم في الموضوع، و التمس إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها جميع الصوائر، و أرفق مقاله بنسخة تبليغية من الحكم المستأنف و غلاف التبليغ.

و بجلسة 10/10/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية أوضحت فيها أن مسيرها محمد (ق.) يستمد صفته في التقاضي باسم الشركة أولا من مقتضيات البند 34 من النظام الأساسي للشركة، و طبقا للمادة 69 من القانون 5/96 الذي يعطي الحق لكل شريك في الشركة - بصرف النظر عن منصبه في الشركة - أن يتقدم بدعوى عزل مسير بمجرد وجود سبب مشروع، و من جهة ثالثة تجدر الإشارة إلى أن محمد (ق.) يتوفر على أكبر نسبة من الأسهم في الشركة و هو ما يجعل صفته أيضا من هذه الوجهة ثابته في التقاضي في مواجهة المستأنف أو غيره، و حول ادعاء المستأنف بكون المرافق المستغلة من طرف العارضة - المقهى و فضاء غسل السيارات و مستودع زيوت و مواد تشحيم محرك السيارات - هي ملك له، فإن المستأنف نسي أو تناسى أنه كان في وقت من الأوقات بل و منذ تأسيس الشركة مسيرا لها إداريا وماليا قبل أن يتخلى عن ذلك بصفة تلقائية ، و بالتالي فهو يعلم أكثر من غيره بكون المرافق المذكورة هي مستغلة من طرف العارضة منذ تاريخ تأسيسها سنة 2018 إلى غاية شلها كليا من طرفه، و يكفي الرجوع إلى البند الثاني من النظام الأساسي للشركة ، و الذي يشير إلى ذلك بصفة واضحة وصريحة ، كما يمكن الرجوع أيضا إلى باقي الوثائق المدلى بها ابتدائيا و التي تثبت و بشكل لا يدع أي مجال للشك أن المرافق هي مستغلة من طرف الشركة بل إن المستأنف نفسه شاهد على ذلك فهو كان يسير الشركة بكافة الأنشطة المذكورة، و أنها تدلي بإنذار بعث به لمسير العارضة محمد (ق.) توصل به بتاريخ 01/10/2024 يتضمن إقرارا صريحا من جانبه بكون المقهى و فضاء غسل السيارات و كذا مخزون الزيوت هي مرافق مستغلة من طرف الشركة، و أن المحكمة الابتدائية أجابت أيضا على هذا الدفع بتعليل قانوني سليم يجد سنده في مقتضيات البند الثاني من النظام الأساسي للشركة ، و أن المستأنف لا زال إلى غاية الآن يقوم بأعمال تخريبية من قبيل إزالة كاميرا المراقبة المثبتة من طرف العارضة بتاريخ 17/09/2024 كما هو ثابت من خلال محضر تفريغ قرص مدمج ، و إخراج الزيوت المستعملة خلسة و بيعها كما هو ثابت من خلال القرص المدمج المؤرخ في 23/09/2024 ، و أيضا استعمال أموال الشركة لقضاء أغراضه الشخصية و استعمال وقود المحطة ، كما أنه رفض تمكين مسير العارضة من الرجوع إلى كاميرا المراقبة من أجل التعرف على الشخص الذي قام بسرقة آلة الأداء الالكتروني (TPE الخاصة بالشركة مانحة الامتياز vivo shell) من محطة البنزين ، كما أنه عمد بتاريخ 07/10/2024 على الساعة السابعة و النصف صباحا إلى إزالة كاميرا المراقبة المثبتة بالشركة، و التمست رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف الصائر، و أرفقت مذكرتها بصورة من إنذار، و ثلاثة محاضر معاينة و تفريغ، و صور فوتوغرافية، و نسخة من شكاية.

و بجلسة 24/10/2024 أدلى نائب المستأنف بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن دفع الطاعن بانعدام صفة المستأنف عليها يبقى وجيها وجديا ويتعلق بالنظام العام شأنه في ذلك شأن النصاب القانوني الذي يستلزمه القانون الأساسي عند تقديم أي دعوى اعتمادا على قاعدة العقد شريعة المتعاقدين، خصوصا وانه لم يتم عقد أي جمع عام للشركة لإيجاد قرار العزل مما جاءت معه الدعوىالقضائية بهذا الشأن سابقة لأوانها هذا من جهة، ومن جهة ثانية فان ادعاءات المستأنف ضدها باستغلال مرافق إضافية مثل مقهى و فضاء غسل السيارات تبقى مجرد ادعاءات ما لم تدل بالرخص التي تبيح لها الاستغلال المزعوم ، فالمستأنف ضدها تستغل محطة شال لتوزيع البنزين و الكزوال و تبيع زيوت المحركات بمقتضى رخصة الاستغلال الممنوحة لها من شركة ش. في رقعة أرضية اسمها محطة شال، لكن باقي المرافق المزعومة غير خاضعة لهذه الرخصة ولا علاقة لها بشركة شال، كما أن رخصة استغلال مقهى (ق.) ممنوحة للعارض من مصالح عمالة عين السبع و تقع في عقار آخر غير الذي تقع عليه محطة توزيع البنزين، و فضاء غسيل السيارات يقع تحت مسكن ورثة المرحوم احمد (ق.) و مقام على عقارهم بشارع العنفاء ولا علاقة له بشركة شال، و يتضح من خلال الصور الفوتوغرافية المرفقة أن فضاء غسيل السيارات بعيد كل البعد عن محطة شال ويفصل بينهما شارع عريض، كما أن المقهى هي الأخرى بعيدة عن المحطة ولها أصل تجاري خاص بها تعود ملكيته للمستأنف، و من جهة ثالثة فإن الطاعن لما تخلى عن تسيير الشركة في نهاية سنة 2022 و سلم المهمة للمستأنف ضده الذي قبلها بدون إي تحفظ يبقى هو المسئول الأول والأخير عن أي خصاص أو نقص إن كان حصل في مقدرات الشركة والتي كانت تسير بشكل طبيعي طيلة المدة التي كان مسئولا عنها الطاعن، وكان على المستأنف ضده أن يعقد جمعا عاما أو استثنائيا يعرض فيه المشاكل التي اعترضته على الشركاء قبل اللجوء إلى المحكمة مباشرة ، و أن النقص أو الخصاص الذي يدعيه ناجم عن سوء تدبيره و تسييره للشركة علما بأنه غير متواجد فعليا بالشركة مما يتعذر عليه القيام بمهمته لأنه يتواجد خارج أرض الوطن ، و إفلاس الشركة أو تعثرها يرجع بالأساس إلى غياب المستأنف، و التمس رد دفوعات المستأنف عليها و الحكم وفق مقاله الإستئنافي.

وحيث أدرج الملف بجلسة 24/10/2024 حضرها دفاع الطرفين و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 31/10 /2024 .

محكمة الإستئناف

حيث أسس الطاعن استئنافه على الأسباب أعلاه.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من نقصان التعليل و خرق القانون بدعوى أن المستأنفة لم تثبت صفتها في الادعاء ، فإن الثابت من المقال الإفتتاحي للدعوى أن هذه الأخيرة رفعت من طرف المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني و مسيرها محمد (ق.)، و طالما أن الفصل 34 من النظام الأساسي للمستأنف عليها ينص على أن محمد (ق.) مسير إلى جانب المستأنف فإن لها الصفة في رفع الدعوى بواسطة ممثلها القانوني محمد (ق.) و يكون بالتالي هذا السبب غير مرتكز على أساس و يتعين رده.

و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من عدم توفر النصاب القانوني الذي يستلزمه القانون الأساسي في تقديم الدعوى و الذي يفرض انعقاد جمع عام قبل اتخاذ أي قرار في الشركة و أن العقد شريعة المتعاقدين، فإن موضع الدعوى هو عزل مسير، فإنه و طبقا للمادة 69 من القانون رقم 5.96 فإنه " يعزل المسير بقرار متخذ من الشركاء الممثلين لثلاثة أرباع الأنصبة على الأقل، وكل شرط مخالف يعتبر كأن لم يكن، ويمكن أن يترتب عن كل عزل بدون سبب صحيح منح تعويض عن الضرر ،يعزل المسير أيضا من طرف المحاكم، عند توفر سبب مشروع، بطلب من أي شريك"، فعزل المسير يكون إما من طرف الشركاء عن طريق الجمعية العامة، و قد يكون قضائيا بطلب من أي شريك، و طالما أن محمد (ق.) الممثل القانوني للمستأنف عليه شريك فيها بحيث يملك 305 حصة من أصل 900 حصة المكونة لرأسمالها الاجتماعي، و انه رفع الدعوى بصفته مسير و شريك في الشركة فإن هذا السبب يكون غير ذي أساس و يتعين رده.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من أن المعدات والتجهيزات المذكورة بالمقال الإفتتاحي للدعوى تعود ملكيتها للطاعن و بعيدة عن العناصر المكونة للشركة المدعية التي ينص القانون الأساسي على أنها مجرد محطة لبيع البنزين وزيوت المحركات دون الإشارة إلى وجود مقهى أو مستودع، فإن الثابت من الفصل 2 من النظام الأساسي للشركة أن نشاطها يتمثل في استغلال محطة الوقود و بيع المنتوجات البيترولية و بيع زيوت التشحيم و تنظيف السيارات و استغلال المقهى، و أنه و إن كان يتبين من صورة التصريح بالسجل التجاري المدلى بها لمحكمة الدرجة الأولى أن المقهى باسم المستأنف، فإنه قبل استغلالها من طرف الشركة و لا حق له في توقيف نشاطها طالما أنه ليس بالملف ما يثبت تعديل النظام الأساسي للشركة و استثناء استغلال المقهى من نشاطها و يكون بالتالي هذا السبب غير مرتكز على أساس و يتعين رده.

و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن الطاعن لم يرتكب أي خطأ يبرر عزله من تسيير الشركة، فإن هذا الأخير أقر في جلسة البحث المنعقدة خلال المرحلة الإبتدائية أنه قام بإغلاق المقهى المتواجدة بمحطة الوقود لعدم وجود مداخيل و أنه قام بترحيل جميه التجهيزات، و أنه انتقل إلى الموزعة شركة " VIVO " قصد فسخ العقد الرابط معها، و بالتالي فإن ما قام به المستأنف من شأنه التأثير على نشاط الشركة و توقفه و إلحاق الضرر بها ، و هذا يعتبر خطأ جسيما من طرف المستأنف كمسير و بالتالي يعتبر سببا مشروعا يبرر عزله طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 69 من القانون رقم 5.96 و يكون بذلك هذا السبب غير ذي أساس و يتعين رده.

و حيث إنه و ترتيبا على ذلك يتعين رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة علنيا و حضوريا:

في الشكل: قبول الإستئناف .

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Sociétés