Responsabilité pour insuffisance d’actif : commet une faute de gestion le dirigeant qui, bien qu’ayant pris ses fonctions après l’érosion du capital social, poursuit l’exploitation sans prendre les mesures de redressement qui s’imposent (Cass. com. 2011)

Réf : 52257

Identification

Réf

52257

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

617

Date de décision

28/04/2011

N° de dossier

2010/1/3/835

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Ayant constaté qu'un dirigeant, bien qu'ayant pris ses fonctions après que le capital social de la société fut déjà érodé, avait poursuivi l'exploitation sans prendre les mesures légales nécessaires au redressement de la situation financière, une cour d'appel en déduit à bon droit que cette inaction constitue une faute de gestion ayant contribué à l'insuffisance d'actif au sens de l'article 704 du Code de commerce. Par ailleurs, les juges du fond apprécient souverainement, au regard de critères tels que la durée des fonctions de chaque dirigeant, la part de l'insuffisance d'actif mise à la charge de chacun d'eux, cette mesure constituant une sanction pécuniaire distincte de la réparation d'un préjudice de droit commun.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2009/4/24 في الملف 11/08/4991 تحت رقم 09/2504 انه بتاريخ 2002/11/27 صدر حكم عن المحكمة التجارية بالرباط يقضي بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق شركة (م. ق. ش.) وتعيين السيد مصطفى (ا.) سنديكا و الذي أنجز تقريرين الأول بتاريخ 2004/4/27 والثاني بتاريخ 2005/3/24 يقترح فيهما مخططا للاستمرارية وأثناء إجراءات الدعوى تقدم السيد أمال (إ.) باعتباره دائنا مراقبا بمقال التدخل الإرادي في الدعوى مع طلب مضاد يلتمس بمقتضاه استبعاد تقرير السنديك وفتح التصفية القضائية في حق (م. ق. ش.) وتمديدها الى مسيريها. وبعد وضع سنديك التسوية القضائية لعدة تقارير بملف النازلة ووضع تقرير من طرف القاضي المنتدب وتبادل عدة مذكرات وإصدار حكم بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد الأموال التي حصلت عليها (م. ق. ش.) منذ فتح مسطرة التسوية القضائية سواء من الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي في إطار الاتفاقية المبرمة بينهما أو من جهات أخرى وبيان مصيرها وتحديد بدقة الأموال التي لا زالت بذمة الصندوق الوطني المنظمات الاحتياط الاجتماعي لفائدة (م. ق. ش.) وسبب عدم أدائها بعد وتحديد ما إذا كانت (م. ق. ش.) تمسك محاسبة مضبوطة وموافقة للقواعد القانونية بخصوص الفترة ما قبل فتح المسطرة في حقها، وتحديد ما إذا كانت هناك اختلاسات أو إخفاء أصول (م. ق. ش.) أو الزيادة في خصومها بكيفية تدليسية خلال الفترة ما قبل فتح المسطرة عين للقيام بها الخبير عبد الرحمان (أ.). وبعد وضع الخبير تقريره بملف النازلة وتعقيب الأطراف بعد الخبرة،

وتكليف السنديك السيد مصطفى (ا.) بمتابعة إجراءات تنفيذ المقاولة لالتزاماتها المحددة في مخطط الاستمرارية المذكور، وبعدم قبول طلب التدخل الإرادي في الدعوى والطلب المضاد مع إبقاء صائرهما على رافعهما، وبأداء السيد سليم (ص.) مبلغ 3.247.148,38 درهم بالاضافة الى نسبة 50% من المبالغ التي ستسفر عنها عملية تحقيق الديون التي لم يتم قبولها بعد من طرف القاضي المنتدب، وبأداء السيد عدنان (غ.) مبلغ 1.298.859,32 درهم بالاضافة الى نسبة 20% من المبالغ التي ستسفر عنها عملية تحقيق الديون التي لم يتم قبولها بعد من طرف القاضي المنتدب، وبأداء كل واحد من السادة سعيد (و.) واحمد (خ.) وأمال (إ.) مبلغ 649.429,66 درهم بالإضافة إلى نسبة 10% من المبالغ التي ستسفر عنها عملية تحقيق الديون التي لم يتم قبولها بعد من طرف القاضي المنتدب، والكل كتعويض عن النقص الحاصل في أصول الشركة، وبتخصيص المبالغ المدفوعة من طرف المسيرين أعلاه لتسديد دين (ب. و. إ. ا.)، استأنفه كل من السيد أمال (إ.) "الطالب" وعدنان (غ.) واحمد (خ.) و سعيد (و.) فأيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها المطعون فيه.

في شان الوسيلة الاولى:

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق المادتين 704 و 706 من مدونة التجارة خرق الفصل 345 من ق م م وفساد التعليل الموازي لانعدامه وعدم ارتكاز القرار على أساس. بدعوى أن محكمة الاستئناف التجارية أكدت في تعليلها انه طبقا للمادة 704 من مدونة التجارة ليس بالضرورة ان يكون المحكوم بتحميلهم النقص في الأصول قد ثبت في حقهم خطا في التسيير وإنما يكفي أن يكون احدهم أو بعضهم هو المرتكب لخطأ في التسيير مع انها بالرجوع الى المادة 704 نجدها تنص صراحة على أنه : " حينما يظهر من خلال سير المسطرة في مواجهة شركة نقص في باب الأصول يمكن للمحكمة في حالة حصول خطأ في التسيير ساهم في هذا النقص ان تقرر تحميله كليا أو جزئيا أم لا لكل المسيرين أو للبعض منهم فقط"، وهكذا فانه حسب المادة 704 من مدونة التجارة فان للمحكمة الحق إذا تبين لها نقص في الأصول ان تحمله جزئيا أو كليا أو بالتضامن المسيري الشركة أو لبعض منهم ولما أكد المشرع عبارة يمكن ان تحمل النقص لبعض المسيرين فقط أو لكل المسيرين كليا أو جزئيا تضامنا أولا فان ذلك يفيد أن المحكمة ملزمة بدراسة وضعية كل مسير على حدة لتتأكد من مساهمته أم لا في الخطأ في التسيير وتبعا لذلك تحمل المسؤولية للمسير المخطئ على قدر مساهمته في الخطأ اما وان تعتبر المحكمة ان خطأ أحد المسيرين كاف لتحميلهم جميعا المسؤولية فان ذلك يعتبر تأويلا خاطئا وفاسدا للمادة 704 من مدونة التجارة، وانه من الثابت ان السيد أمال (إ.) لم يتم تعيينه مسيرا إلا بتاريخ 2000/5/19 أي في وقت لاحق لتاريخ تآكل رأسمال (م. ق. ش.)، وفعلا فان تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية و الذي اعتمدت عليه المحكمة التجارية بالرباط يفيد أن رأسمال المقاولة تآكل منذ سنة 1999 بفعل الخسائر المسجلة منذ سنة 1998 أي في تاريخ سابق لتاريخ تعيين الطالب مسيرا الى جانب كل من السيد سليم (ص.) و سعيد (و.) وعدنان (غ.) واحمد (خ.)، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن المحكمة التجارية بالرباط لم تثبت إطلاقا ارتكاب الطالب لأي خطأ في التسيير بعد توليه مهام التسيير يوم 2000/5/19)، وفضلا عن ذلك فان الطالب لم يمارس مهام التسيير إلا لمدة 10 أشهر إذ انه استقال عن التسيير منذ 2001/3/12 وان المحكمة التجارية بالرباط لم تثبت في حق الطالب إحدى الوقائع المنصوص عليها حصرا في المادة 706 من مدونة التجارة ولم تستمع لتوضيحاته خلال المرحلة الابتدائية، وان محكمة الاستئناف لما قضت بتأييد الحكم الابتدائي تكون قد خرقت الفصل 345 من ق م م وجاء قرارها فاسد التعليل المنزل منزلة انعدامه عرضة للنقض.

لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها ان الطالب كان من بين المسيرين لـ (م. ق. ش.) قبل خضوعها لمسطرة التسوية القضائية بتاريخ 2002/11/27 اذ كان مسيرا لها منذ 2000/5/19 إلى 2001/3/12 وعللت قرارها بقولها : " ... و السيد أمال (إ.) كان مسيرا منذ 2000/5/19 إلى 2001/3/12 بحيث ان هؤلاء المسيرين جميعا قد باشروا تسيير (م. ق. ش.) قبل خضوعها لمسطرة التسوية القضائية بتاريخ 2002/11/27 مما يبقى معه نفيهم لصفة التسيير قبل الوضع المتدهور الذي آلت إليه (م. ق. ش.) مخالف للواقع ... وان الثابت من خبرة السيد عبد الرحمان (أ.) التي اعتمدها الحكم المستأنف انه يؤاخذ على (م. ق. ش.) بخصوص الفترة ما قبل فتح مسطرة التسوية القضائية انها لم تقم بتكوين المؤونة على الزبناء الذين يصعب استخلاص مبالغهم ولم يتم تصحيح المبالغ المسجلة في مديونية حسابات الشركة ولم يتم تسجيل أتعاب الاطباء وخصمها مباشرة من رقم المعاملات ولم يتم اتخاذ الاجراءات القانونية لتصحيح وضعية تآكل رأس المال منذ 1999 ولم تكن تقوم بعقد الاجتماعات السنوية العامة للمصادقة على حساباتها ، وان هذه الوقائع تفيد عدم مسك محاسبة مضبوطة الشيء الذي يعتبر خطأ في التسيير لما يعطيه من صورة غير حقيقية لأصول المقاولة ... " تكون قد اعتبرت وعن صواب ان الطالب الذي قام بتسيير (م. ق. ش.) قبل تاريخ خضوعها لمسطرة التسوية القضائية قد ساهم في الخطأ في التسيير الذي أدى الى النقص الحاصل في أصول (م. ق. ش.) وذلك باستمراره في تسييرها رغم علمه بتآكل رأس مالها و دون اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لتصحيح وضعيتها المالية وهو ما يشكل خطأ في التسيير يستوجب تطبيق مقتضيات المادة 704 من مدونة التجارة في حقه دون الحاجة للوقائع المنصوص عليها في المادة 706 من نفس القانون ، وان ما جاء في تعليل القرار المطعون فيه من انه " ليس بالضرورة ان يكون المحكوم عليهم بتحميلهم النقص في الاصول قد ثبت في حقهم خطأ في التسيير " مجرد تزيد يستقيم القرار بدونه مما يكون معه قرارها غير خارق لأي مقتضى معللا تعليلا سليما مرتكزا على أساس و الوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثانية:

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق الفصلين 77 و 264 من ق ل ع وخرق الفصل 345 من ق م م ونقصان التلعيل الموازي لانعدامه وعدم ارتكاز القرار على اساس، بدعوى أنه اذا كانت المحكمة لها كامل السلطة التقديرية في تطبيق العقوبات المالية المقررة في المادة 704 من مدونة التجارة. فانها ملزمة في جميع الأحوال بإعطاء توضيح حول الماغيير التي اعتمدت عليها لتحميل العارض 679.429,66 درهم اضافة الى نسبة %10 من المبالغ التي ستسفر عنها عملية تحقيق الديون. وانه من الثابت على ان التعويض هو وسيلة لجبر الضرر وعناصر تقديره هي مدى ما لحق المتضرر من خسارة وما فاته من كسب من جراء الافعال التي وقع ضحيتها عملا بأحكام الفصل 264 من ق ل ع ، وان التعويض لا يحدد إلا جبرا لأضرار محددة وفقا للمعايير المنصوص عليها طبقا للفصل 77 من ق ل ع وان القرار المطعون فيه لما أيد الحكم الابتدائي الذي حدد التعويض المذكور بناء على سلطته التقديرية دون إبراز العناصر التي اعتمدها لتقدير ذلك التعويض يكون قد خرق في آن واحد مقتضيات الفصلين 77 و 264 من ق ل ع مما يعرضه للنقض.

لكن حيث ان تحميل النقص في باب أصول المقاولة المنصوص عليه في المادة 704 من مدونة التجارة هو من العقوبات المالية التي يمكن اتخاذها ضد مسيري المقاولة في حالة ثبوت خطا في التسيير يخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ولا علاقة لذلك بمقتضيات الفصول المحتج بخرقها، والحكم الابتدائي المؤيد أورد في تعليله " انه تطبقا لمقتضيات المادة 704 من مدونة التجارة ولما للمحكمة من سلطة تقديرية في تطبيق العقوبات المالية المقررة في المادة المذكورة ارتأت بالنظر لمدة التسيير التي قضاها كل واحد من المسيرين المذكورين تحميلهم النقص في أصول المقاولة." مما تكون معه المحكمة قد أوضحت المعيار الذي اعتمدته في تحديد المبلغ الذي حملته لكل واحد من المسيرين فجاء قرارها غير خارق لأي مقتضى معللا بما فيه الكفاية مرتكزا على أساس و الوسيلة على غير أساس.

لأجله قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté