Responsabilité du fait des produits : l’achat d’un produit défectueux auprès d’un tiers exclut la responsabilité du fabricant en l’absence de preuve d’un lien commercial (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63633

Identification

Réf

63633

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4821

Date de décision

27/07/2023

N° de dossier

2023/8202/1860

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'une action en responsabilité du fait d'un produit défectueux, la cour d'appel de commerce examine les conditions de mise en cause du fabricant lorsque l'acquisition a été faite auprès d'un tiers. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation et en expertise, faute de preuve de la responsabilité du défendeur. L'appelant soutenait que la responsabilité du fabricant était engagée en sa qualité de producteur exclusif, nonobstant l'acquisition des marchandises auprès d'un tiers distributeur. La cour d'appel de commerce écarte cette prétention dès lors qu'il ressort des pièces versées, notamment des factures et d'une correspondance émanant de l'appelant lui-même, que les produits litigieux ont été acquis auprès de deux sociétés tierces. La cour retient qu'en l'absence de preuve d'une relation commerciale directe entre les parties pour les marchandises en cause, ou de la qualité de distributeur agréé des vendeurs intermédiaires, la responsabilité du fabricant ne peut être recherchée. Elle juge en outre que ni un certificat de conformité non directement remis par le fabricant à l'acheteur, ni une simple demande d'information sur les faits, ne sauraient valoir reconnaissance de responsabilité. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به الطاعنة بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/4/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 10879 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 5/12/2022 في الملف عدد 6927/8204/2022 و الذي قضى في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع برفض الطلب مع تحميل رافعته الصائر.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن شركة ب.ت. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ13/7/2022عرضت من خلاله أنها تعتبر احد مشتري منتوجات شركة د.م. المدعى عليها أعلاه ، وأنه سبق وان اقتنت كمية من منتوج يستعمل خاصة في الميدان الفلاحي على شكل قنينات والمسماة ديفوزان فورت (DIVOSAN FORTE) وهي من إنتاج المدعى عليها، ويتضح من خلال شكايات عملاءها أن جودة كمية المنتوج المذكور الذي اقتنوه من المدعية لا يطابق المعايير المعتادة والمفروضة في هذا المنتوج، كما وتخالف المعطيات المسجلة على بطاقة بيانات السلامة الخاصة بالمنتوج، وهذا ما اضطرت معه إلى استصدار أمر رئاسي بإنجاز محضر معاينة لكمية من السلعة أعلاه والتي تم الاحتفاظ بها من طرفها بمقرها بايت ملول أعلاه والتوقف عن تسويقها بسبب مشاكل في توزيعها خاصة بعد ملاحظات الزبناء عن جودتها المتدنية قياسا على جودتها المعتادة وفعلا فقد قام المفوض المنتدب أثناء تنفيذ الأمر بإحصاء وجرد ووصف الكمية المتبقي من البضاعة بمقر الشركة ، كما أحالت عينة من المنتوج بعد معاينة تحديدها من طرف المفوض القضائي الى احد المختبرات المختصة والمعتمدة والتي توصلت إلى نتيجة أكيدة تتمثل في عدم مطابقة النتيجة المتحصلة مع معايير السلامة المسجلة على المنتوج والتي تهم الكمية التي تمت معاينتها بمقرها، وثبت من خلال ما أثير أعلاه خطورة وعمق الأضرار التي أصابتها من جراء عدم مطابقة خصائص المنتوج الذي اشترته والخاص بالمدعى عليها مع المعايير الاعتيادية الخاصة به ، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها ما قدره 10000.00 درهم كقسط مسبق من التعويض المطلوب والأمر بإجراء خبرة محاسبية ينتدب لها خبير مختص من اجل تحديد التعويض المناسب لقيمة الاضرار المادية والمعنوية والاقتصادية التي أصابتها من جراء تسويقها للمنتوج الرديء الجودة الذي يخص الشركة المدعى عليها وحفظ حقها في تقديم طلباتها النهائية على ضوء الخبرة المطلوب انجازها مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل, وتحميل المدعى عليها الصائر في كافة الأحوال ، وأرفقت مقالها بنسخة من محضر ونسخة من تقرير.

وبناءا على مذكرة جواب نائب المدعى عليها بجلسة 19/9/2022 جاء فيها أنه لئن كان المشرع بمقتضى المادة 7 من قانون إحداث المحاكم التجارية قد أجاز للمحكمة التجارية أن تأمر بأداء مبلغ مسبق فإنه قد اشترط بالمقابل أن يكون هذا الأخير جزءا من الدين الثابت غير المنازع فيه جديا من الخصم و هذا الشرط منتفي في نازلة الحال طالما أن المدعية لا تطالب بدين محدد مترتب بذمة المدعى عليها، وإنما تطالب بمبلغ لم تحدد أساس احتسابه مما ينبغي معه عدم قبول طلبها بهذا الخصوص ، وبخصوص الطلب الرامي لإجراء خبرة حسابية فإنه قدم بكيفية غير نظامية وجاء خارقا لمقتضيات الفصل 3 ق.م.م، على اعتبار أنه ملتمس يهدف إلى صنع حجة لفائدة طرف على حساب طرف آخر ، و أن المشرع حين نظم الخبرة ضمن مقتضيات الفرع الثاني من الباب الثالث من قانون المسطرة المدنية تحت عنوان إجراءات التحقيق، انصرف قصده إلى اعتبارها وسيلة من وسائل تحقيق الدعوى و ليست وسيلة من وسائل الإثبات، و لذلك فإن طلب الأمر بها لا يمكن أن يشكل لوحده موضوع دعوى مدنية تستهدف أساسا تحديد التعويض الكامل و النهائي عن مجمل الأضرار و الخسائر المزعومة، وبالتالي فقد كان حريًا بالمدعية أن تحدد طلباتها بدقة طبقا للفصل 3 ق.م.م و تؤدي عنها الرسوم القضائية الواجبة، بعد إقامة الحجة على عناصر دعوى المسؤولية التي تقدمت بها، أي إثبات الخطأ في حق المدعى عليها و الضرر الناتج عنه بتحديد طبيعته وقيمته ثم إقامة الحجة على العلاقة السببية بينهما ، علما أن المدعية شركة تجارية من المفروض أنها تمسك دفاتر تجارية بانتظام و محاسبة مما يكون معه الطلب المقدم على حالته خارقا لمقتضيات الفصلين 3 و 32 ق.م.م و الفصل 399 من ق ل ع ، وينبغي تبعا لذلك التصريح بعدم قبول الطلب ومن حيث انعدام الصفة في المدعى عليها وانعدام أية علاقة بين الطرفين بداية تؤكد بأنها لا تربطها بالمدعية أية علاقة أو معاملة تجارية أو تعاقد أو التزام من أي نوع كان، بل إنها لا تعرفها و لم يسبق أن تعاملت معها بالبيع و لا بالشراء وأن المدعية نفسها لا تدعي ارتباطها بمعاملة تجارية مباشرة بها وإنما تزعم فقط بأنها تعتبر أحد مشتري منتوجات شركة د.م. وبذلك فإن المدعية لم تثبت بأي شكل من الأشكال بأن المنتوج الحامل ملصق DIVOSAN FORTEهو من صنعها، وأنها من جهتها تؤكد بأن لا علاقة لها بالقنينات التي تحت حيازة المدعية و تنفي نفيا قاطعا أية صلة بها، و تؤكد بأنها ليست من صنعها و لا من إنتاجها، و لم تعمل أبدا على تسويقها ولا ترويجها ولا بيعها للمدعية و لا لغيرها و هي بريئة منها ، وأن المدعية تكون بذلك قد أخطأت لما وجهت دعواها الحالية ضدها بدلا من إقامتها في مواجهة الجهة التي باعت لها المنتوجات المزعومة، والمدعية عالمة بمن تكون بحكم تعاملها المباشر معها و توفّرها على فواتير شرائها منها ، لكنها أحجمت متعمدة عن الإدلاء بها والإفصاح عنها بل إن حتى ما أسمته المدعية تقرير خبرة" هي مجرد ورقة عادية لا تفيد شيئا و لا تسعفها في إثبات أي شيء، و لا تعنيها و لا تشير إلى اسمها من قريب و لا من بعيد، و هي بذلك لا ترقى إلى درجة الحجة المقبولة و تبقى مجرد ورقة ساقطة عن الاعتبار ، مما تكون معه الدعوى الحالية مختلة و معيبة شكلا ويعوزها الإثبات و ينبغي التصريح بعدم قبولها واحتياطيا جدا من حيث عدم ارتكاز الدعوى على أساس أنها شركة عالمية ومتعددة الجنسيات متخصصة في إنتاج مواد التعقيم و التنظيف و تتوفر على عدة علامات تجارية خاصة بمنتوجاتها و التي تعمل على توزيعها و تسويقها في مختلف دول العالم و من ضمنها العلامة التجارية Divosan Forte VT6 غير أنها بتاريخ 2021/10/29 توصلت برسالة من المسمى عبد الرحمان (أ.) ادعى بأنه الممثل القانوني لشركة « ب.ت. » و بأنه اقتنى المنتوج الحامل للعلامة التجارية DIVOSAN FORTE من شركة تدعى شركة ف.أ.ك. و تبين له عند إخضاعه للتحليل بأنه غير مطابق ويبتعد عن بيانات البطاقة التقنية للمنتوج (Fiche Technique) و عن المعلومات الموجودة على علامة المطابقة، وادعى الشخص المذكور الذي تجهله و لم يكن لها سابق معرفة به أو تعامل من أي نوع كان في رسالته بأنه حين طالب البائعة شركة ف.أ.ك. بتمكينه من تصريح بالمطابقة الخاص بالمنتوج (Certificat de Conformite) توصل منها بوثيقة بعث بها رفقة رسالته الموجهة لها قصد التأكد من صحة المعطيات و البيانات المضمنة بها لكن بمجرد اطلاعها على شهادة المطابقة المنسوبة إليها تأكدت بأنها مزوّرة عنها و تحمل معلومات كاذبة و بيانات مزيّفة لا علاقة لها بها و لم يسبق لها أبدا أن أصدرتها بأي شكل كان ، وبأن هذه الشهادة تنصب حول منتوجها الخاص ذي العلامة التجارية المعروفة Divosan Forte VT6 ، وبأن الخاتم و الإمضاء المذيلة بهما الشهادة مزوّران أيضا بحيث تم استنساخهما من وثيقة أخرى حقيقية باستعمال تقنية النسخ الإلكتروني بواسطة آلة Scanner كما أنه بعد اطلاعها على ذلك المنتوج تبين لها بأنه يحمل علامة مزيفة و هي علامتها Divosan Forte VT6،وبأن المنتوج نفسه مغشوش في تركيبته و جوهره أيضا، و بأنه لم يتم تصنيعه من طرفها و إنما صنع من طرف أحد الجناة عن طريق الغش و التزييف، وتأكد بذلك أن المسمى عبد الرحمان (أ.) صاحب الشركة المدعية إنما اقتنى المنتوج المزيف صنعا و علامة تجارية و المزوّر في شهادة المطابقة المتعلقة به، اقتناه من الشركة المسماة شركة ف.أ.ك. حسب ما تبين من فاتورة الشراء وأنه بمجرد أن أخذت علما بالوقائع المذكورة و تأكدت منها تقدمت بتاريخ 2021/12/15 بشكاية جنحية أمام السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بأكادير من أجل جرائم الغش في البضائع عن طريق التزييف في جوهرها و ماهيتها و خصائصها الجوهرية و تركيبتها و محتواها و تزييف علامة تجارية مسجلة و وضع علامة مملوكة للغير على سبيل التدليس وبيعها وصنع شهادة مزورة تتضمن وقائع غير صحيحة و استعمالها طبقا للفصول 1 و 2 و 4 و 6 من القانون رقم 83-13 المتعلق بزجر الغش في البضائع و المادة 225 من القانون رقم 97-2017 المتعلق بحماية الملكية الصناعية و الفصل 366 من القانون الجنائي ، و التمست من السيد وكيل الملك الأمر بإجراء بحث معمق في موضوع الشكاية ومتابعة الممثل القانوني لشركة ف.أ.ك. و كل من ثبت تورطه في الأفعال الإجرامية المذكورة وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاء هم طبقا للقانون واعتبارها طرفا مطالبا بالحق المدني، وأنه يتأكد مما سبق بأنه لا علاقة لها بالمنتوجات موضوع الدعوى الحالية ولم تصنعها ولم تنتجها و لم تعمل على تسويقها ولا بيعها للمدعية ولا لغيرها مما يكون معه الطلب الحالي غير مبرر ولا أساس له من الواقع ولا من و ينبغي التصريح برفضه. وأرفقت مذكرتها بشكاية ومرفقات أخرى.

وبناءا على مذكرة تعقيب المرفقة بوثائق لنائب المدعية بجلسة 3/10/2022 جاء فيها أن مقتضيات المادة المذكورة تنص على للمحكمة التجارية أن تأمر بأداء مبلغ مسبق من الدين إذا كان الدين ثابتا ولم يكن محل منازعة جدية، وذلك مقابل ضمانات عينية أو شخصية كافية وكما يتضح من نصه الصريح فأنه لا ينطبق على الدعوى الحالية بأي حال من الاحوال ورغم ذلك فقد حاولت المدعى عليها إسقاطها على طلباتها دون توفر شروطها لذلك، تشير في هذا الصدد الى ان مبرر طلبها الرامي الى إجراء خبرة حسابية بعد المطالبة بتعويض مسبق ليس البحث عن وسائل إثبات لدعواها والتي سبق وان بسطتها بموجب مقالها الافتتاحي وستزيد في توضيحها فيما بعد بموجب الحالية بل الغاية منه هو تحديد قيمة الأضرار المادية والمعنوية الاقتصادية المباشرة والغير مباشرة التي لحقتها من جراء تسويقها لمنتوج الشركة المدعى عليها خاصة ان عناصر الدعوى الثلاثة قائمة في الملف ، وبذلك تستجيب دعوها لكافة الشروط القانونية اللازمة لقبولها شكلا وموضوعا خلافا لما ذهبت اليه المدعى عليها بما فيها مقتضيات الفصلين 3 و 32 من ق.م.م وكذلك الفصل 399 ق.ل.ع. ومن جهة اخرى فقد ادعت المدعى عليها انعدام أي علاقة بين الطرفين بل وعدم وجود أي معاملة تجارية سابقة بينهما وهذا مناف للحقيقة وانكار الواقع الحال ، حيث تعتبر زبونة لدا المدعى عليها وتشتري منتوجاتها وتسوقها منذ سنوات وبالضبط منذ سنة 2018 وقد اقتنت من منتوجات المدعى عليها كميات مهمة إلى أن فوجئت بزبنائها يشتكون من الجودة الرديئة للمنتوج المسمى DIVOSAN FORTE وبعد مطابقة خصائصه مع المعايير المعتادة والمفروضة في هذا المنتوج كما وتخالف المعطيات المسجلة على بطاقة بيانات السلامة الخاص به مما تسبب في توقف تعامل اغلب الزبناء معها لرداءة المنتوج ، ونتيجة لهذا الوضع الخطير الذي وصل إليه نشاطها فقد اضطرت الى توجيه إشعار للمدعى عليها مؤرخ في 2021/10/29 تضمن إخبار المدعى عليها بالمواصفات الغير متطابقة لمنتوجها DIVOSAN FORTE طالبة منها تأكيد أو نفي مضمون وثيقة التصريح بالمطابقة بعد مقارنتها بنتيجة الخبرة المنجزة على عينة من المنتوج الرائج، وفعلا فقد انتقل الممثل القانوني ممثلا في المدير العام شخصيا إلى مقرها بايت ملول لمعاينة الأمر عن كتب مزودا ممثلها القانوني برد مؤرخ في 2021/11/15 على الإشعار أعلاه مطالبا إباها ضمنه بتزويد المدعى عليها بفاتورتين اقتناء المنتوج DIVOSAN FORTE إضافة إلى عينة منه ، كما طالبها بتزويد الشركة المدعى عليها بتحديد وتقييم مجموع الكمية المقتناة من المنتوج إضافة إلى بيان واحتساب قيمة الأضرار التي لحقتها من خلال ترويجها للمنتوج أعلاه واستجابة لطلبات المدعى عليها أعلاه فقد سلمت لها كافة الوثائق المطلوبة فاتورتين وثيقة حددت قيمة مشترياتها من المنتوج إضافة إلى تحديد الضرر المادي المباشر، إما بخصوص الأضرار المعنوية والاقتصادية العميقة اللاحقة بها فقد طالبت المدعى عليها بجعلها موضوع تفاوض بين الطرفين وذلك بعد الاتفاق على الضرر المادي المباشر كما وأخذت المدعى عليها عينة من المنتوج موضوع المناقشة ، وأرفقت مذكرتها بفاتورة رسالة ووثائق أخرى.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها أنه بخصوص افتقار الحكم للاساس القانوني نتيجة عدم الاحاطة بكل جوانب النزاع و عدم تقدير كل ما عرض من وسائل الاثبات و عدم سلامة التعليل وقصوره المنزل منزلة انعدامه أن الثابت من خلال اوراق الملف وجود فاتورات و بونات تسليم عن صادرة المستأنف عليها شركة د.م. تفيدا التعامل التجاري بين الطرفين و تثبت بأنها زبونة و تقتني منتجات المستأنف عليها مباشرة خلافا لما جاء في جوابها التي تضمن انكار التعامل التجاري بل سابق المعرفة ، و لما كان الثابت و باقرار المستأنف عليها انها بواسطة ممثلها و على اثر الرسالة التي توصلت بها منها انتقلت الى مقر هذه الاخيرة و عاينت مجموعة من الصفائح bicons من منتوج 6 divorsan fortet و الذي تقر المستأنف عليها بانها هي من تصنعه و تروجه في المغرب و هي ذات الصفائح موضوع الصور المرفقة بمحضر المعاينة المنجز من طرف مفوض قضائي ولان الصفائح التي عاينها ممثل المستأنف عليها كانت محكمة الإغلاق بالشكل و الطريقة و الهيئة المعهودة في القارورات والقنينات والصفائح غير المستعملة ولم يسبق فتحها أي كما خرجت من المصنع بعد تعبئتها، الأمر الذي إمكانية بل و احتمال تغيير المحتوى الأصلي للسائل و محتوى الصفائح bidons الحاملة لاسم منتوج divorsan forte vt6 الذي تقر المستأنف عليها بانها من تصنعه و تنتجه و تسوقه و لها الاحتكار في ذلك في المغرب لذا بالضرورة و اللزوم المسؤولة عن جودة محتوى تلك الصفائح وتوفره عن المواصفات المثبتة على ظاهر الصفيحة وعلى تركيبته و التي على أساسها يتم اقتناؤه منها سواء مباشرة او عبر وسطاء موزعين مادام يسلم للموزعين و الوسطاء شهادة مطابقة صادرة عن المستأنف عليها تحمل توقيع ممثلها و طابعها لما كان ضمن وثائق الملف شهادة المطابقة certificat de conformite غير مطعون فيها بالزور و اكتفى فقط بالمنازعة من طرف المستأنف عليها في صدورها عنها و ادعاء زوريتها دون الطعن فيها بالزور الفرعي و أنه لما كانت الشركة التي سلمتها شهادة مطابقة من زبناء المستأنف عليها وهي من تقوم بتسويق منتوج divorsan forte vt6 جهويا لذا فالمستأنف عليها هي المسؤولة اصليا عن جودة محتوى الصفائح و توفره على المواصفات التي على اساسها يتم اقتناؤها و لما كانت المستأنف عليها تقر بان تغيير اطار المنتوج و بان ما اقتنته مخالف من حيث الجودة و التركيبة و الموصفات بالمنتوج divorsan forte vt وهو ما اثبتته الخبرة و ايضا الزبناء الذين اقتنوا المنتوج و أحجموا عن اقتنائه مجددا منها التي افتقدت عديد الزبناء نتيجة ذلك و احجموا عن اقتناء باقي سلعها مما اثر سلبا على مداخلها و لتحقق كامل اركان و شروط المسؤولية حق لها المطالبة بالتعويض وفق الأحكام المادة 98 من ق.ل.ع، والحكم المستأنف لما لم يستحضر كل هذه العناصر والمعطيات والتي تم الاستدلال عليها بالوثائق من خلال المذكرات و اكتفى بمسايرة ما دفعت به المستأنف عليها دون تحقيق و تدقيق اذ شهادة المطابقة سليمة و المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قامت باستبعادها دون الطعن فيها بالزور ودون تعليل يبرر الاستبعاد و بذلك يكون الحكم فاقد للاساس القانوني نتيجة عدم التقدير الشامل لكل ما عرض من وسائل للإثبات وعدم الإحاطة بكل جوانب النزاع والقصور في التعليل الموازي لانعدامه لذا تكون المطالبة بإلغائه مبررة ، لذلك تلتمس أساسا بإلغاء الحكم المستأنف و تصديا الحكم أساسا وفق المقال الافتتاحي و باقي مذكراتها و احتياطيا اجراء بحث وحفظ حقها في التعقيب ، و احتياطا جدا اجراء خبرة تعهد الخبير مختص ، وأدلت بنسخة عادية للحكم الابتدائي و فاتورات و بونات التسليم.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت من حيث عدم قبول الطلب فإن المستأنفة تلمس الحكم وفق مقالها الافتتاحي للدعوى و الذي يهدف للحكم على المدعى عليها (المستأنف عليها) بأداء تعويض مسبق قدره 10,000,00 درهم و الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية من أجل تحديد التعويض الكامل عن الأضرار المادية والمعنوية المزعومة أنه كان المشرع بمقتضى المادة 7 من قانون إحداث المحاكم التجارية قد أجاز للمحكمة التجارية أن تأمر بأداء مبلغ مسبق فإنه قد اشترط بالمقابل أن يكون هذا الأخير جزءا من الدين الثابت غير المنازع فيه جديا من الخصم و هذا الشرط منتفي في نازلة الحال طالما أن المدعية لا تطالب بدين محدد مترتب بذمة المدعى عليها وإنما تطالب بمبلغ لم تحدد أساس احتسابه، ما ينبغي معه عدم قبول طلبها بهذا الخصوص ، أما بخصوص الطلب الرامي لإجراء خبرة حسابية، فإنه قدم بكيفية غير نظامية و جاء خارقا لمقتضيات الفصل 3 ق . م . م ، على اعتبار أنه ملتمس يهدف إلى صنع حجة لفائدة طرف على حساب طرف آخر ، وأن المشرع حين نظم الخبرة ضمن مقتضيات الفرع الثاني من الباب الثالث من قانون المسطرة المدنية تحت عنوان إجراءات التحقيق انصرف قصده إلى اعتبارها وسيلة من وسائل تحقيق الدعوى و ليست وسيلة من وسائل الإثبات، و لذلك فإن طلب الأمر بها لا يمكن أن يشكل لوحده موضوعا لدعوى مدنية تستهدف أساسا تحديد التعويض الكامل و النهائي عن مجمل الأضرار و الخسائر المزعومة ، و بالتالي فقد كان حريًا بالمستأنفة أن تحدد طلباتها بدقة طبقا للفصل 3 ق.م.م و تؤدي عنها الرسوم القضائية الواجبة بعد إقامة الحجة على عناصر دعوى المسؤولية التي تقدمت بها، أي إثبات الخطأ في حق المستأنف عليها و الضرر الناتج عنه بتحديد طبيعته و قيمته ثم إقامة الحجة على العلاقة السببية بينهما ، علما أن المستأنفة هي شركة تجارية من المفروض أنها تمسك دفاتر تجارية بانتظام و محاسبة مضبوطة، و لا بد أن تقيم حجم الضرر المزعوم أنه لحقها مما يكون معه الطلب المقدم على حالته غير مقبول و خارقا لمقتضيات الفصلين 3 و 32 ق.م.م و الفصل 399 ق.ل.ع ، ومن حيث انعدام التعامل مع المستأنفة حول منتوج DIVOSAN FORTE تؤكد بداية بأنه لم يسبق أبدا للمستأنفة أن اقتنت منها منتوج DIVOSAN FORTE ، و إنما تقرّ بأنها كانت تقتنيه من الغير زاعمة بأنها تعتبر أحد مشتري منتوجات شركة د.م. ، فإن المستأنفة لم تثبت بأي شكل من الأشكال بأن المنتوج المقتنى من الغير و الحامل ملصق DIVOSAN FORTE هو من صنع و إنتاج المستأنف عليها وأنها من جهتها تؤكد للمحكمة بأن لا علاقة لها بالقنينات التي تحت حيازة المستأنفة و تنفي نفيا قاطعا أية صلة بها، وتؤكد بأنها ليست من صنعها و لا من إنتاجها، و لم تعمل أبدا على تسويقها ولا ترويجها ولا بيعها للمستأنفة ولا لغيرها ، وأن المستأنفة تكون بذلك قد أخطأت لما وجهت دعواها الحالية ضدها بدلا من إقامتها في مواجهة الجهة التي باعت لها المنتوجات المزعومة و المستأنفة عالمة بمن تكون بحكم تعاملها المباشر معها و توفّرها على فواتير شرائها منها ، لكنها أحجمت متعمدة عن الإدلاء بها و الإفصاح عنها وإن حتى ما أسمته المستأنفة تقرير خبرة هي مجرد ورقة عادية لا تفيد شيئا و لا تسعفها في إثبات أي شيء، ولا تعنيها ولا تشير إلى اسمها من قريب ولا من بعيد، و هي بذلك لا ترقى إلى درجة الحجة المقبولة و تبقى مجرد ورقة ساقطة عن الاعتبار ؛ مما تكون معه الدعوى الحالية مختلة و معيبة و غير مقبولة شكلا لانعدام الإثبات بأن الثابت من فواتير اقتناء منتوج DIVOSAN FORTE المدلى بها من طرف المستأنفة، أنها لا تخصها و لا تعنيها في شيء و غير صادرة عنها ، و إنما هي صادرة عن شركتين تدعى الأولى شركة ف.أ.ك. و الثانية شركة أ.أ.ك.، و ما دامت المستأنفة قد اقتنت منتوجات مزيفة و فاسدة من هاتين الأخيرتين فما كان عليها إلا الرجوع عليهما و مقاضاتهما و أن المستأنفة أقرت تلقائيا و من خلال الرسالة الموجهة لها بتاريخ 29/10/2021 بأنها تقتني المنتوجات الفاسدة من الشركتين المذكورتين أعلاه و أنها ردّت على المستأنفة برسالة مؤرخة في 15/11/2021 تؤكد لها بموجبها بأنها لا تربطها أية علاقة تجارية بشركة أ.أ.ك. و بأن شركة ف.أ.ك. ليست و لم تكن أبدا موزعا معتمدا لمنتوجاتها وبأن شركة ف.أ.ك. لم يسبق لها أبدا أن اقتنت منها منتوج Divosan Forte ، ومن حيث عدم ارتكاز الدعوى على أساس فإنها شركة عالمية و متعددة الجنسيات متخصصة في إنتاج مواد التعقيم ومتعددة التنظيف، و تتوفر على عدة علامات تجارية خاصة بمنتوجاتها و التي تعمل على توزيعها و تسويقها في مختلف دول العالم و من ضمنها العلامة التجارية Divosan Forte VT6 غير أنها بتاريخ 29/10/2021 توصلت برسالة من المسمى عبد الرحمان (أ.) ادعى بأنه الممثل القانوني لشركة « ب.ت. » وبأنه اقتنى المنتوج الحامل للعلامة التجارية DIVOSAN FORTE من شركة تدعى شركة ف.أ.ك. و تبين له عند إخضاعه للتحليل بأنه غير مطابق ويبتعد عن بيانات البطاقة التقنية للمنتوج (Fiche Technique) وعن المعلومات الموجودة على علامة المطابقة و ادعى الشخص المذكور في رسالته بأنه حين طالب البائعة شركة ف.أ.ك. بتمكينه من تصريح بالمطابقة الخاص بالمنتوج Certificat de Conformite توصل منها بوثيقة بعث بها رفقة رسالته الموجهة لها قصد التأكد من صحة المعطيات و البيانات المضمنة بها ، وأنه بمجرد اطلاعها على شهادة المطابقة المنسوبة إليها، تأكدت بأنها مزوّرة عنها و تحمل معلومات كاذبة و بيانات مزيّفة لا علاقة لها بها و لم يسبق لها أبدا أن أصدرتها بأي شكل كان و بأن هذه الشهادة تنصب حول منتوجها الخاص ذي العلامة التجارية المعروفة Divosan Forte VT6 ، وبأن الخاتم و الإمضاء المذيلة بهما الشهادة مزوّران أيضا بحيث تم استنساخهما من وثيقة أخرى حقيقية باستعمال تقنية النسخ الإلكتروني بواسطة آلة Scanner كما أنه بعد اطلاعها على ذلك المنتوج تبين لها بأنه يحمل علامة مزيفة و هي علامتها Divosan Forte VT6 ، وبأن المنتوج نفسه مغشوش في تركيبته و جوهره أيضا، وبأنه لم يتم تصنيعه من طرفها و إنما صنّع من طرف أحد الجناة عن طريق الغش و التزييف و أنه تأكد بذلك أن المسمى عبد الرحمان (أ.) صاحب الشركة المستأنفة إنما اقتنى المنتوج المزيف صنعا و علامة تجارية والمزوّر في شهادة المطابقة المتعلقة به اقتناه من الشركة المسماة شركة ف.أ.ك. حسب ما تبين من فاتورة الشراء وأنه بمجرد أن أخذت علما بالوقائع المذكورة و تأكدت منها تقدمت بتاريخ 15/12/2021 بشكاية جنحية أمام السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بأكادير من أجل جرائم الغش في البضائع عن طريق التزييف في جوهرها و ماهيتها و خصائصها الجوهرية و تركيبتها و محتواها و تزییف علامة تجارية مسجلة و وضع علامة مملوكة للغير على سبيل التدليس و بيعها و صنع شهادة مزورة تتضمن وقائع غير صحيحة و استعمالها طبقا للفصول 1 و 2 و 4 و 6 من القانون رقم 83-13 المتعلق بزجر الغش في البضائع و المادة 225 من القانون رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية و الفصل 366 من القانون الجنائي والتمست من السيد وكيل الملك الأمر بإجراء بحث معمق في موضوع الشكاية و متابعة الممثل القانوني لشركة ف.أ.ك. وكل من ثبت تورطه في الأفعال الإجرامية المذكورة و تقديمهم للعدالة لينالوا جزاء هم طبقا للقانون و اعتبارها طرفا مطالبا بالحق المدني، و أن الحكم المستأنف أكد من جهته وعن صواب بأن العينات موضوع المعاينة لا تحمل اسم الشركة المدعى عليها (المستأنف عليها) و بأن المدعية نفسها أقرت بمقتضى مقالها بكونها أحد مشتري منتجات شركة د.م. المزعوم أنها معيبة دون توضيح هل لها معاملة تجارية مباشرة مع هذه الأخيرة أم مع غيرها ، كما علل الحكم المستأنف ما قضى به بكون المدعية (المستأنفة) أدلت برسالة صادرة عن المدعى عليها (المستأنف عليها) تؤكد فيها عدم معرفة هذه الأخيرة بمصدر المنتجات موضوع الدعوى، و بأن من أدلى بحجة فهو قائل بها، و بأنه و لئن أشرت المدعى عليها على وثيقة جرد المنتجات المعيبة و فاتورة الشراء فإن هذا لا يعني بالضرورة مسؤوليتها عن بيع منتجات فاسدة بدليل المراسلة غير المنازع فيها والمدلى بها من قبل المدعية نفسها... ليخلص الحكم المستأنف عن حق و صواب إلى أن الملف خال مما يفيد مسؤولية المدعى عليها المستأنف عليها على الضرر المزعوم، الأمر الذي يتعين معه الحكم برفض الطلب، مما ينبغي معه تأييد هذا الحكم إذ يتأكد مما سبق بأنه لا علاقة لها بالمنتوجات موضوع الدعوى الحالية، ولم تصنعها ولم تنتجها ولم تعمل على تسويقها ولا بيعها للمستأنفة ولا لغيرها ، لذلك تلتمس ردّ الاستئناف و بتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر.

و بناءا على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت حول الدفع بعدم القبول فإنه لما كانت دعواها تهدف الى الحكم بمسؤولية المستأنف عليها عن عيوب احد المنتجات التي تقوم بتسويقها والمسمى DIVORSAN FORTE لعدم مطابقته للمعايير المعتادة والجودة ويخالف المعطيات المسجلة على بطاقة بيانات السلامة الخاصة به ، بناءا على ما اثبتته الخبرة الفنية المنجزة على المنتوج المذكور والذي لا تنازع المستأنف عليها في انها من احتكر تسويقه وبيعه بالمغرب ، ولما اثبتت بان تلك العيوب التي اثبتتها الخبرة الفنية ترتب عنها احجام عديد زبناءها عن اقتنائه منها، كما أدى الى ركود نشاطها التجاري وركود تجارتها وتردي سمعتها التجارية نتيجة عدم جودة المنتوج المذكور وعدم مطابقته للمعايير والمعطيات المسجلة على بطاقة بيانات السلامة وهي اضرار ناجمة مباشرة عن خطأ المستأنف عليها الملزمة بضمان جودة سلعتها ومنتوجاتها وهي أضرار ذات طبيعة مادية ومعنوية لذا فمسؤولية المستأنف عليها عما لحقها من اضرار تلزم قانونا جبرها عن طريق التعويض وفقا لمقتضيات المادة 985 من ق ل ع ، ولان تحديد الاضرار ومداها وتقدير التعويض المناسب لجبرها تقتضي تحديدها من طرف خبير لذا طلب اجراء خبرة حسابية ليس طلبا اصليا كما دفع بذلك الطرف المستأنف عليه مما يناسب رد الدفع بعدم القبول وفي الدفع بانعدام التعامل معها بشان منتوج أنه لما كان الثابت من أوراق الملف ومذكرات المستأنف عليها انها تقر بانها صاحبة احتكار تسويق منتوج DIVORSAN FORTE في المغرب وان لها وكلاء يقومون بتسويقه جهويا وكان الأصل التجاري مسجل بمكتب الملكية الصناعية بالمغرب ، ولما كان الثابت من محضر المعاينة وتقرير الخبرة الفنية بان الصفائح التي تمت معاينتها وفحص محتوياتها تحمل الاسم المذكور واسم المدعى عليها كما تم التثبت من انها اصلية ومحكمة الاغلاق وانها ذات الصفائح التي عاينها ممثل المستأنف خلال انتقاله الى مقرها ولم ينازع في انتسابها للشركة المستأنف عليها حينها،لذا لا يكفي ان تنفي انتساب الصفائح التي تمت معاينتها واختبار محتواها فنيا مجرد الادعاء بل يلزمها إقامة دليل فني لإثبات ان تلك الصفائح الحاملة لاسم المنتوج المذكور أعلاه والذي تقر بانها ملكها ومن لها احتكار تسويقه بالمغرب ليست اصلية وبانها مزورة ومقلدة ، ودون ذلك فالصفائح اصلية وتعتبر المستانف عليها مسؤولة عن محتوياتها وجودتها ومطابقة للبيانات المسجلة عليها سواء تم اقتناؤها من المستأنف عليها مباشرة او من احد وكلائها وزبنائها الجهويين ولما كان غير ثابت ان المستأنف عليها وادلت بدليل فني يثبت ان الصفائح موضوع المعاينة والخبرة غير اصلية وبأنها مقلدة لذا فهي اصلية ، وتنسب للمستأنف عليها. والثابت من أوراق الملف سبقية تعاملها التجاري مع نظيرتها المستأنف عليها ، وبانها على علم بالمشكل وتم التفاوض بين ممثلي الشركتين والاتفاق على التعويض المادي مع ارجاء تحديد نظيره المعنوي لاحقا بوثيقة موقعة من طرفهما معا والتي لم تكن محل منازعة جدية سواء مضمونا او توقيعا، لذا فمخاصمتها للشركة المستأنف عليها سليمة وموجهة ضد ذي صفة مخاصمة بشان موضوع الدعوى ولأنه لم يتم الطعن بالزور الفرعي ضد شهادة مطابقة الخاصة بالمنتوج والصادرة عن المستأنف عليها ، لذا فمنازعتها في الوثيقة المذكورة غير جدية ويناسب اعتبارها والاخذ بما جاء فيها ، ولا ينال من صحة الوثيقة شهادة المطابقة وصدورها عن المستأنف عليها وكون الصفائح التي تمت معاينتها وفحص محتواها فنيا اصلية وليست مزورة او مقلدة تقديم المستأنف عليها الشكاية المشار اليها في جوابها ، اذ ذلك مجرد مناورة واستباق ضد دعواها لما تأكدت بعدم تنفيذها لاتفاق التعويض الرضائي ، وبانها ستقاضيها وتطالب بتعويضها عن الاضرار اللاحقة بها جراء عيوب المنتوج DIVORSAN FORTE ، لذلك تلتمس التصريح برد دفوعات المستأنف عليها و الحكم وفق ما جاء في مقال طعنها مع عدم معارضتها في الامر بأجراء بحث الذي تقدمت به المستأنف عليها.

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت أن طلب المستأنفة الرامي لأداء تعويض مسبق و الحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتقويم ضرر مزعوم يبقى طلبا غير مقبول شكلا لمخالفته مقتضيات الفصلين 3 و 32 ق . م . م و الفصل 399 ق.ل.ع، و لأنه لا يجوز تقديم طلب أصلي رامي لإجراء خبرة تقويمية أمام محكمة الموضوع سيما إذا تعلق الأمر بنزاع يجمع شركتين تجاريتين المفروض في كل منهما مسك دفاتر تجارية و محاسبة نظامية ، وأنها تؤكد بأنها ليست صاحبة و لا مصنّعة و لا مروّجة المنتجات التي في حيازة المستأنفة، و إنما الثابت أن هذه الأخيرة عملت على اقتنائها من الغير بصريح إقرارها و الثابت من حججها ، و ليست هي من باعتها إياها و أن المستأنفة أقرت تلقائيا حسب رسالتها المؤرخة في 2021/10/29 بأنها تقتني المنتوجات الفاسدة من شركة أ.أ.ك. و شركة ف.أ.ك. ، و الحال أن هاتين الشركتين لا تربطهما أية علاقة و لا معاملة تجارية بالمستأنف عليها و غير معهود إليهما بتوزيع و لا ترويج أي منتوج من طرفها ، ولا تعتبران وكيلا تجاريا لها ، وأنه بمجرد اطلاع ممثلها على المنتجات الفاسدة و المغشوشة التي بحوزة المستأنفة والعلامة المزيفة الملصقة بها بادرت بتقديم شكاية للسيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بأكادير بتاريخ 15/12/2021 أي قبل إقامة الدعوى الحالية من أجل جرائم الغش في البضائع عن طريق التزييف في جوهرها و ماهیتها و خصائصها الجوهرية و تركيبتها و محتواها و تزييف علامة تجارية مسجلة و وضع علامة مملوكة للغير على سبيل التدليس و بيعها و صنع شهادة مزورة تتضمن وقائع غير صحيحة و استعمالها طبقا للفصول 1 و 2 و 4 و 6 من القانون رقم 13-83 المتعلق بزجر الغش في البضائع والمادة 225 من القانون رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية و الفصل 366 من القانون الجنائي ، والتمست من السيد وكيل الملك الأمر بإجراء بحث معمق في موضوع الشكاية و متابعة الممثل القانوني لشركة ف.أ.ك. وكل من ثبت تورطه في الأفعال الإجرامية المذكورة و تقديمهم للعدالة لينالوا جزاء هم طبقا للقانون واعتبارها طرفا مطالبا بالحق المدني، وأن المستأنفة ظلت عاجزة عن إثبات أن المنتوجات الفاسدة التي بحوزتها من صنعها أو تسويقها ، والحال أن عبء الإثبات يقع على عاتقها باعتبارها الطرف المدعي، و ليس على عاتقها بصفتها الطرف المدعى عليه إثبات عكس مزاعم المستأنفة بكونها ليست مصنعة أو مروّجة المنتوج المزيف ، بل إن الثابت من إقرار المستأنفة و من حججها أيضا أنها اقتنت المنتوج المزيف من جهات أجنبية عنها وتعرف اسمها وعنوانها بالكامل وهويات أصحابها ، و أنه كان يتعين عليها بالتالي توجيه دعواها مباشرة ضد تلك الشركات البائعة لها وأن الحكم المستأنف خلص عن صواب إلى أن العينات موضوع المعاينة لا تحمل اسمها، و بأن المدعية نفسها أقرت بمقتضى مقالها بكونها أحد مشتري منتجات شركة د.م. المزعوم أنها معيبة دون توضيح هل لها معاملة تجارية مباشرة مع هذه الأخيرة أم مع غيرها ، كما علّل الحكم المستأنف ما قضى به بكون المدعية (المستأنفة) أدلت برسالة صادرة عن المدعى عليها (المستأنف عليها) تؤكد فيها عدم معرفة هذه الأخيرة بمصدر المنتجات موضوع الدعوى وبأن من أدلى بحجة فهو قائل بها ، و بأنه و لئن أشرت المدعى عليها على وثيقة جرد المنتجات المعيبة و فاتورة الشراء فإن هذا لا يعني بالضرورة مسؤوليتها عن بيع منتجات فاسدة بدليل المراسلة غير المنازع فيها و المدلى بها من قبل المدعية نفسها ليخلص الحكم المستأنف عن حق وصواب إلى أن الملف خال مما يفيد مسؤوليتها على الضرر المزعوم، لذلك تلتمس رد الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر.

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 20/7/2023 حضر الأستاذ الناصري وأدلى بمذكرة فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 27/07/2023 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه بمطالعة أوراق الملف تبين أن المستأنفة اقتنت المنتوجات موضوع النازلة من طرف شركتين احداهما تسمى شركة ف.ا.ك. وأخرى تدعى شركة أ.ا.ك. وهو الأمر الثابت من خلال الرسالة الموجهة للمستأنف عليها من طرف الممثل القانوني للمستانفة ، وكما هو ثابت كذلك من خلال فاتورتين صادرتين عن الشركتين المذكورتين ، وأن الملف يبقى خال مما يفيد قيام علاقة تجارية بين المستأنفة و المستأنف عليها بخصوص المنتوجات موضوع النازلة، وبالتالي فلا يمكن مواجهة هذه الأخيرة بما يمكن أن يسجل من عيوب بشأن البضاعة المقتناة من طرف الغير والذي لم يثبت أنه موزع للشركة المستأنف عليها سيما في ظل اعداد الفاتورتين باسم الشركتين أعلاه ، والحال وحسب الثابت من خلال ما أدلت به الطاعنة نفسها للقول بسابق معاملتها مع المستأنف عليها أن الفواتير كانت تتم في اسم المستأنف عليها دون غيرها ، وأنها لا مجال لتمسك بوجود شهادة المطابقة طالما لم يثبت أن المستأنف عليها سلمتها للمستأنفة في إطار تزويدها بالمنتوجات موضوع النازلة ، كما أن الملف يبقى خاليا من أي وثيقة تفيد التفاوض بين ممثلي الشركتين و الاتفاق على التعويض المادي ، لأن ما جاء في رسالة المستأنف عليها الموجهة للمستأنفة والمؤرخة في 15/11/2021 إنما أكدت فيها المستأنف عليها أن لا علاقة تجارية تربطها بالشركتين أعلاه طالبة منها من أجل انهاء تحقيقاتها تزويدها بنسخة من الفاتورتين الصادرتين عن الشركتين أعلاه و اختبارات الاضرار التي لحقت الشركة بسبب ذلك ، وأن ذلك لايمكن أن يفسر على أنه تفاوض واتفاق بين الطرفين على التعويض المادي، لذا يبقى ما قضى به الحكم المستأنف من رفض للطلب جاء مصادفا للصواب و وجب تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil