Réf
61262
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3638
Date de décision
31/05/2023
N° de dossier
2023/8206/232
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Restitution des clés, Résiliation du bail, Requalification de la demande, Remise effective, Mauvaise foi du bailleur, Maintien dans les lieux, Indemnité d'occupation, Congé du preneur, Clause de révision du loyer, Bail commercial
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif aux conséquences de la résiliation unilatérale d'un bail commercial par le preneur, la cour d'appel de commerce examine les obligations respectives des parties après la notification du congé. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement de loyers jusqu'à la date d'effet de la résiliation, puis d'une indemnité d'occupation jusqu'à la restitution effective des clés. L'appelant principal soutenait que le premier juge avait statué ultra petita en requalifiant la demande en paiement de loyers en indemnité d'occupation, et que le refus fautif du bailleur de reprendre les clés le libérait de toute obligation après la notification du congé. Par un appel incident, le bailleur sollicitait l'application d'une clause de révision automatique du loyer. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la violation de l'article 3 du code de procédure civile, en retenant que la requalification des sommes dues après la résiliation du bail en indemnité d'occupation ne constitue pas une modification de l'objet de la demande mais un simple exercice du pouvoir de qualification juridique des faits par le juge. Elle juge ensuite que la libération du preneur n'est effective qu'à la date de la restitution matérielle des clés, constatée par un acte officiel, et non à la date d'envoi du congé ou de simples offres de restitution, faute de preuve d'un manquement ou d'une mauvaise foi imputable au bailleur. Concernant l'appel incident, la cour considère que la clause de révision du loyer, même appliquée une fois volontairement par le preneur, ne peut produire effet en l'absence d'une décision de justice rendue conformément à la procédure légale de révision des loyers commerciaux. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن اصليا فيكون المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط الشكلية ويتعين قبوله كما أن الإستئناف الفرعي قدم بدوره وفق الشكل وعلى الصفة المتطلبين قانونا ويتعين التصريح بقبوله شكلا أيضا.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤداة عنه الرسوم القضائية والذي يعرض فيه أنه بموجب عقد الكراء المؤرخ في 12/11/2021 أجر للمدعى عليها المحل التجاري موضوع الرسم العقاري رقم 35121/09 الواقع بـ [العنوان] أكادير بوجيبة 15.000,00 درهم شهريا مع شرط الزيادة التلقائية بنسبة 10% كل ثلاثة سنوات بداية من 01/11/2021 و تم الاتفاق على اسناد الاختصاص المكاني في أية منازعة بين الطرفين لمحاكم البيضاء، و إن المدعى عليها اخلت بشرط الزيادة المتفق عليها بعدم تفعيلها إلا مرة واحدة بعد انصرام السنوات الثلاثة الاولى من تنفيذ العقد بوجيبة 16.500,00 درهم بداية من 01/11/2015 بحيث لم تحترم بعد ذلك الشرط الملزم لها بتفعيل الزيادة التلقائية بعد ذلك و ذلك رغم توصلها بإنذار خطي في الموضوع من المدعي بتاريخ 14/05/2019، كما توقفت المدعى عليها عن أداء الكراء منذ تاريخ فاتح نونبر 2020 إلى تاريخ عرض و تسلم المفاتيح يوم الجمعة 02/07/2021، و قبل عرض و تسلم المفاتيح قامت المدعى عليها المكترية بتوجيه إنذار مؤرخ في 22/07/2020 بالبريد المضمون مع الاشعار بالتوصل إلى المدعي بفسخها عقد الكراء الرابط بين الطرفين بإراداتها المنفردة و بإخلالها العين المكتراة و بوضعها رهن إشارته شخصيا أو من ينوب عنه المفاتيح قصد التسلم، مع الاشعار بأجل ستة أشهر وفق ما هو منصوص عليه في عقد الكراء، رفقته صورة إنذار بفسخ عقد كراء مؤرخ في 22/07/2020، لكن الواقع أن المفاتيح لم يتم عرضها و لا تسلمها بمبرر أن الاجل الوارد في الإنذار يمتد إلى 22 يناير 2021، فلم يتمكن المدعي بذلك من تسلم المفتاح رغم تردده و ابنه عبد اللطيف كذلك على المدعى عليه لتلك الغاية علما أن المدعى عليها قد توقفت عن اداء الكراء بتاريخ متم اكتوبر 2020 مما يشكل تناقضا في موقفها بصدد الاجل الوارد في انذارها الاحتفاظ بالمفتاح من جهة و التوقف عن أداء الكراء من جهة ثانية، إضافة إلى تقاعسها عن تفعيل الزيادة الاتفاقية اخلالا منها بالعقد و كل هذا يرتب عليها المسؤولية التعاقدية المبررة لتعويض الضرر الناجم عنها للمدعي، و بتاريخ 17/05/2021 قام المدعي بإجراء تبليغ انذار في الموضوع إلى المدعى عليها فرفضت التوصل به بواسطة احد مستخدميها المدعو عطارد بتاريخ 25/05/2021، ما حمل المدعي على إعادة بعث الانذار عن طريق (أمانة) بتاريخ 10/06/2021 تحت الرقم LD 860132544MA، و بتاريخ 02/07/2021 كان رد فعل المدعى عليها على إنذار المدعي عرض دفاعها رسالة جوابية مرفقة بمفاتيح على دفاع المدعي الموقع اسفله الذي قبل تسلمها تحت جميع التحفظات، و أن الثابت مما تم عرضه من وقائع ان المكترية المدعى عليها قد اخلت فعلا بالتزاماتها العقدية تجاه المدعي من عدم أوجه : الوجه الاول بعدم تنفيذها الالتزام الاتفاقي الصريح بتفعيل الزيادة التلقائية بعد فاتح نونبر 2018 رغم تبليغها من طرف المدعي عن طريق العرض و التسلم المباشر إنذارا في الموضوع بتاريخ 14/05/2019، الوجه الثاني احتفاظها بمفاتيح المحل بعد انذارها المدعي بالفسخ والاخلاء ذلك الانذار غير المتضمن لما هو منصوص عليه في الفصل 275 ق.ل.ع مع التذكير ان المدعي قد حضر إلى مقر المدعى عليها لتسلم المفتاح كما حضر ابنه عبد اللطيف لديها كذلك لنفس الغاية لكنهما و وجها بالتسويف لأعذر و مبررات واهية من قبيل انتظار أجل 6 أشهر و من قبيل عدم حضور المسؤول المعني بالنسبة للوالد و لكونها مشغولا بالنسبة للابن بحيث لم تسلم المفتاح عن طريق عرضها إلا بتاريخ 02/07/2021، الوجه الثالث تقاعسها عن أداء الكراء المتخلذ بذمتها من تاريخ فاتح نونبر 2020 لغاية متم يونيو 2021 بحيث تخلذ بذمتها ما يلي: الزيادة المستحقة في الوجيبة الكرائية عن مدة 59 شهرا من دجنبر 2015 لغاية أكتوبر 2020 : 59 شهرا × 1650,00 درهم = 97.350,00 درهم، واجب الكراء من نونبر 2020 لغاية متم يونيو 2021 على أساسا الوجيبة بتفعيل الزيادة الاتفاقية : 8 اشهر × 18.150,00 درهم = 145.200,00 درهم، المجموع ما عدا غلط أو نسيان 145.200,00+ 97.350,00 = 242.550,00 درهم مع تعويض عن ضرر التماطل 30.000,00 درهم، ملتمسا الحكم على المدعى علها بان تؤدي للمدعي مبلغ 97.350,00 درهم برسم الزيادة الاتفاقية من دجنبر 2015 لغاية أكتوبر 2020 ومبلغ 145.200,00 درهم برسم واجب الكراء عن المدة من فاتح نونبر 2020 لغاية تاريخ تسليم المفتاح في 02/07/2021 وذلك على أساس الوجيبة 18.150,00 درهم بتفعيل الزيادة الاتفاقية مع تعويض عن ضرر التماطل يحدده المدعي بكل اعتدال في مبلغ 30.000,00 درهم ليصير المجموع 272.550,00 درهم وجعل الحكم مقرونا بالتنفيذ المعجل، وتحميل المدعى عليها الصائر.
ارفق مقاله بصورة عقد الكراء، صورة إنذار خطي بتفعيل الزيادة الاتفاقية بالأداء، الإنذار المبلغ للمدعي من طرف المكترية في شأن الفسخ تطبيقا للبند 2 من العقد، محضر تبليغ المدعي إنذارا رفض تسلمه، نسخة إنذار ثان مع الإشعار بالتوصل به عن طريق أمانة.
وبناء على مذكرة من أجل الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمدعي عليها المدلى بها بجلسة 10/11/2021 و التي جاء فيها ان ما جاء في مقال المدعي لا ينبني على أي أساس قانوني او واقعي فأساسا في الدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبث في الطلب و من الثابت أن طلب المدعي الحالي امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء ينصب على الحكم له بأن تؤدي له المدعى عليها مبلغ 97.350,00 درهم برسم الزيادة في السومة الكرائية من دجنبر 2015 لغاية اكتوبر 2020، و أن القضايا المتعلقة بالزيادة في الوجيبة الكرائية الخاصة بالمحلات الخاضعة للقانون 16.49 تخرج عن دائرة اختصاص المحاكم التجارية لعدم ورودها ضمن القضايا التي تختص بها هذه الاخيرة وان الاختصاص بشأنها يبقى موكولا للمحكمة الابتدائية المدنية باعتبارها صاحبة الولاية العامة مما يستوجب التصريح بعدم الاختصاص النوعي و إحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، وحيث سبق للمحكمة التجارية بمراكش في حكم صادر عنها بتاريخ 23/03/2017 في الملف 2592-8207-2016 ان اقرت ما يلي: " يخرج اختصاص الزيادة في الوجيبة الكرائية المتعلقة بالمحلات الخاضعة للقانون 16.49 من دائرة اختصاص المحاكم التجارية لعدم وروده ضمن القضايا التي تختص بها هذه الاخيرة والواردة في المادة الخامسة من القانون رقم 53.95 المتعلق بإحداث المحاكم التجارية، ينعقد الاختصاص في مراجعة السومة الكرائية للمحكمة الابتدائية طبقا لمقتضيات المادة الخامسة من القانون 16.49 التي تحيل على مقتضيات المادة 8 من القانون رقم 07.03 المتعلق بمراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكنى أو الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي"، ملتمسة الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبث في الطلب وبإحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء للبث فيه.
و بناء على الحكم عدد 2291 الصادر بتاريخ 24/11/2021 و القاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبث في النازلة مع حفظ البت في الصائر.
و بناء على مذكرة جوابية مع مقال مضاد للمدعى عليها المدلى بها بواسطة نائبها و المؤذاة عنه الرسوم القضائية لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 09/03/2022 و التي جاء فيها من حيث الطلب الاصلي و أساسا في الشكل فمن حيث عدم قبول الطلب لعدم بيان نوع الشركة المدعى عليها و يلاحظ أن مقال المدعي لم يستوفي البيانات المنصوص عليها في المادة 32 من قانون المسطرة المدنية والتي تستوجب ذكر اسم ونوع و مركز الطرف المدعى عليه إذا كان الأمر يتعلق بشركة كما هو الحال بالنسبة للمدعى عليه، وحيث لذلك فإن اغفال ذكر المدعي في مقاله نوع الشركة المدعى عليها يستوجب التصريح بعدم قبول الطلب، و عن عدم قبول الطلب لعدم الادلاء المدعي بالمستندات المدعمة لما جاء في مقاله و حيث من جملة ما أثاره المدعي في مقاله إدلاءه بصورة الإنذار بالفسخ المؤرخ في 22/07/2020 كذلك رسالة المدعى عليه المرفقة المسلم له بتاريخ 02/07/2021 إلا أنه بالرجوع إلى الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي و المتبثة بالملف يتبين أنه ليس من ضمنها الوثيقتين المذكورتين، و طبقا للمقتضيات المدة 31 من المسطرة المدنية فإن عدم إدلاء المدعي بالوثائق و المستندات المدعمة لما يدعيه يستوجب الحكم بعدم قبول الطلب، و بخصوص المطالبة بأداء مبلغ 97350,00 درهم برسم الزيادة في الوجيبة الكرائية، وإ ن المدعى قد استند في مطالبته بالزيادة في السومة الكرائية على البند 1-3 من عقد الكراء تحت مسمى loyer-révisable و الذي برجوع اليه يتضح أن الأطراف قد اتفقا على جعل السومة الكرائية قابلة للمراجعة le prix du loyer est révisable… و كما لا يخفى على المحكمة الموقرة فإن مصطلح révisable في اللغة الفرنسية يعني قابل للمراجعة و لا يعني الزيادة كما يعتقد المدعي، فالزيادة في اللغة الفرنسية يعبر عنها بمصطلح l’augmentation وشتان بين المعنيين، وبالتالي فإن المراجعة في الوجيبة الكرائية يمكن أن تنصب على الرفع منها كما يمكن أن تنصب على تخفيضها كما جاء في المادة الأولى من القانون رقم 07.03 المتعلق بمراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكنى أو الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي التي نصت على أنه: "يحق للمكري و المكتري الاتفاق على تحديد ثمن الكراء و شروط و نسبة الرفع من قيمته أو تخفيضها.."، و كان الإنذار الموجه إلى المدعى عليها بهذا الخصوص قد تم التوصل به من طرفها بتاريخ 14/05/2020 إلا أن المدعي لم يبادر برفع دعواه الحالية إلا بتاريخ 06/09/2021 أي بعد مضي أكثر من سنة على تاريخ التوصل بالانذار مما يجعل طلبه واقع خارج أجل ثلاثة أشهر المنصوص عليه في المادة السابعة من القانون 03-07 المتعلق بكيفية مراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكنى والاستعمال المهني او التجاري او الصناعي أو الحرفي مما يستدعي الحكم بعدم قبوله، احتياطيا في الموضوع وحول المطالبة بأداء الوجيبة الكرائية عن المدة من فاتح نونبر 2020 لغاية 02/07/2021 تاريخ تسليم المفتاح، وإن المدعى عليها كانت قد وجهت إلى المدعي إنذارا عبر البريد المضمون مع إشعار بالتوصل بتاريخ 06/08/2020 أشعرته من خلاله برغبتها في فسخ عقد الكراء الذي يربط بينهما مستندة في ذلك على مقتضيات العقد وتحديدا البند الثاني الي يعطي للطرفين الحق في فسخ العقد بعد توجيه إنذار مع أجل 6 اشهر للطرف الأخر واضعة مفاتيح المحل رهن إشارته، و إن المدعي غض الطرف عن إنذار المدعى عليها الذي توصل به والذي اشعرته فيه برغبتها في فسخ العقد و بوضع مفاتيح المحل رهن إشارته بتخلفه المقصود و المتعمد عن تسليم مفاتيح المحل بشكل رضائي مما اضطرها إلى توجيه إنذار ثاني له في نفس عنوان التخابر معه الوارد بعقد الكراء وتقيدا منها بالمادة 9 منه تدعوه فيه إلى الحضور بتاريخ 03/03/2021 على الساعة 11 صباحا بعنوان المحل الذي كانت تشغله لتسلمه المفتاح وجه له بواسطة البريد المضمون مع الاشعار بالتوصل أمانة تحت رقم LD835550393MA غير أن المدعي تخلف عن الموعد رغم تعهده بالحضور كما هو تابث من محضر معاينة منجزة من طرف المفوض القضائي عمر (ا.) الذي عاين حضوره ممثل المدعى عليها السيد سعيد (م.) و تخلف المدعي، و إن المدعى عليها أمام هذا التماطل البين عن تسلم المفاتيح المعروضة عليه، اضطرت إلى اللجوء للسيد رئيس المحكمة التجارية بأكادير من اجل استصدار أمر مختلف بعرض و إيداع المفاتيح والذي أصدر أمره بتاريخ 27/05/2021 في الملف رقم 2021-8103-1564 بالموافقة على الطلب في حدود عرض المفاتيح على المدعي في نفس عنوانه المضمن بعقد الكراء، و أن الامر المذكور فتح له ملف تنفيذ رقم 2021-8501+1897 انجز في إطاره المفوض القضائي السيد التهامي (ت.) محضرا اخباريا أشار فيه إلى محاولاته المتعددة في الوصول إلى المدعي موضحا أن عنوان هذا الاخير كما هو وارد بعقد الكراء غير مضبوط و أنه بعد عدة محاولات اهتدى المفوض القضائي إلى ابن المدعي و هو السيد عبد اللطيف (أ.) الذي يقطن بالطابق العلوي للمحل المكرى و الذي رفض أن يمد المفوض القضائي بعنوان والده المدعي محمد (أ.) ولا برقمه الهاتفي بدعوى أن والده غير موجود رغم الاشعار الذي ترك له و رغم اخباره بمهمة المفوض القضائي المتمثلة في عرض مفاتيح المحل عليه من قبل المدعى عليها تنفيذا لأمر السيد رئيس المحكمة، و حيث يتبين من ذلك و تطبيقا للبند الثاني من عقد الكراء أنه لا حق للمدعي في المطالبة بالواجبات الكرائية اللاحقة عن 06/08/2020 تاريخ توصله بالإنذار من أجل فسخ عقد الكراء والذي اشعر بموجبه أيضا بإخلاء المدعى عليها للمحل المكرى وبوضع مفاتيحه رهن إشارة المدعي خاصة أمام تبوث تماطل هذا الأخير وقصده الامتناع عن تسلم مفاتيحه المعروضة عليه بمختلف الاجراءات القانونية الممكنة مما يجعل طلبه الرامي إلى الحكم له بالواجبات الكرائية ابتداء من شهر نونبر 2020 إلى غاية 02/07/2021 وما يزعمه من تعويض عن التماطل لا اساسا له الأمر الذي يستدعي التصريح برفض طلبه، في الطلب المضاد وإن المدعى عليها كانت قد وجهة إلى المدعي إنذارا عبر البريد المضمون مع إشعار بالتوصل بتاريخ 06/08/2020 أشعرته من خلاله برغبتها في فسخ عقد الكراء الذي يربط بينهما مستندة في ذلك على مقتضيات العقد وتحديدا البند الثاني الذي يعطي للطرفين الحق في فسخ العقد بعد توجيه إنذار مع أجل 6 اشهر للطرف الاخر واضعة مفاتيح المحل رهن إشارته، وإن فسخ المدعى عليها للعقد كان وفق إرادة الطرفين وما تم تضمينه سنة أشهر ابتداء من 06/08/2020 تاريخ توصل المدعى عليه فرعيا بالإنذار بالفسخ الموجه له من قبل المدعى عليها. ملتمسة في الطلب الأصلي شكلا التصريح بعدم قبول الطلب، في الموضوع الحكم برفض الطلب، في الطلب المضاد الحكم بمعاينة فسخ عقد الكراء المبرم بين المدعى عليها والمدعي بتاريخ 12/11/2012 المنصب على المحل الكائن بشارع فرحات حشاد الداخلة أكادير ابتداء من 06/02/2021 تاريخ انصرام ستة أشهر بعد تبليغ الإنذار بالفسخ و وضع المفاتيح رهن إشارة المكري.
ارفقت مذكرتها بصورة من قرار الاستئنافي، نسخة من انذار و ، محضر معاينة ، نسخة أمر رئيس المحكمة ، محضر المفوض القضائي بتنفيذ الأمر، رسالة جوابية مرفقة بمفاتيح موجهة لنائب المكري.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ، أن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه خرق مقتضيات القانون وفساد التعليل الموازي لانعدامه ذلك أنه بالرجوع إلى الملتمسات المضمنة في المقال الإفتتاحي للمستأنف عليه وما ورد في منطوق وتعليل الحكم المطعون فيه، فقد تم الحكم على العارضة بأداء تعويض عن الإستغلال والحال أن المستأنف عليه لم يتقدم بأي طلب رام إلى أداء تعويض عن الإستغلال وأنه لما كانت " العبرة بالملتمسات " فإن مناط طلب المستأنف عليه عملاً بعنوان المقال وملتمساته كان هو : " الحكم بأداء واجبات كراء تجاري" عن مجموعة من المدد المعينة ،والمحددة، ولم يكن طلبه يرمي البتة إلى التعويض عن الإستغلال عكس ما ذهبت إليه المحكمة في تعليل حكمها موضوع الطعن والذي يتضح ان هناك اختلاف جلي بين الدعويين دعوى موضوع الطلب فيها هو الحكم بأداء واجبات كراء تجاري، وهذا ما طالب به المستأنف عليه فقط. ودعوى موضوع الطلب فيها هو الحكم بالتعويض عن واجب الإستغلال، وهذا ما لا يندرج ضمن طلبات المستأنف عليه البتة ذلك أنها دعاوى مختلفة تماما من حيث الموضوع والأساس والسبب وأن البت في التعويض عن الإستغلال يتوقف على وجود طلب صريح من المستأنف عليه، ولا يسوغ للمحكمة أن تقضي به تلقائيا و يلاحظ أن المحكمة قد غيرت تلقائيا موضوع وسبب طلب المستانف عليه بأن عدلته من أداء وجيبة كرائية على أساس القانون رقم 16.49 إلى طلب أداء تعويض عن واجب الإستغلال الذي يؤسس على القواعد العامة للمسؤولة المدنية وبذلك فلما كان طلب أداء واجبات كرائية يختلف تماماً عن طلب التعويض عن واجب الإستغلال فإن المحكمة تكون قد قضت في غير قضت في غير ما هو مطلوب منها ، وغيرت طلب وسبب الدعوى التي هي ملك لأطرافها و يكون بذلك الحكم المطعون فيه قد جاء خلافا للمقرر في الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية الذي يوجب على المحكمة أن تبت في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ لها أن تغير تلقائيا أو سبب هذه الطلبات، مما يستدعي التصريح بإلغاء الحكم موضوع الطعن والحكم بعد موضوع التصدي برفض الطلب.
وبخصوص في فساد التعليل الموازي لإنعدامه وعدم مناقشة المحكمة لواقعة تماطل المستأنف عليه بسوء نية في تسلم المفاتيح وكون العقد قد تم فسخه منذ 06/08/2020 تاريخ توصله بالإنذار مع الإشعار بوضع المفاتيح رهن إشارته وأنه بناء على الثابت من وثائق الملف، فإن المستأنف عليه كان وبسوء نية يتماطل في تسلم المفاتيح على الرغم من توجيه إنذارين له لتسلمها ظلا بدون جدوى فالإنذار الأول: " بالفسخ والدعوة لتسلم المفاتح" تنفيذا للبند 2 من عقد الكراء توصل به بتاريخ 06/08/2020 والإنذار الثاني بواسطة البريد المضمون توصل به، وقد كان من بين بنوده دعوة المستأنف عليه للحضور بتاريخ 03/03/2021 على الساعة 11:00 صباحاً لتسلم المفتاح، و هو التاريخ الدي عرف حضور ممثل الشركة العارضة وتخلف المستأنف عليه بسوء نية حسب الثابت من محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي عمر (ا.) بتاريخ 03/03/2021 و أن كل الإنذارات وجهت في عنوان المستأنف عليه المحدد في عقد الكراء و أن واقعة تماطل المستأنف عليه بسوء نية في تسلم مفاتيح المحل ثابتة أيضاً بواسطة محضر المفوض القضائي التهامي (ت.) بمناسبة تنفيذه الأمر بعرض المفاتيح وتردده على العنوان ثلاثة مرات آخرها كان بتاريخ 21/06/2021 اعلم خلالها ابن المستأنف عليه المسمى عبد اللطيف (أ.) الذي صرح بأن أباه غير موجود وقتها وترك له المفوض القضائي رقم الهاتف وعنوان مكتبه لكنه لم يحضر لمكتبه ولم يتصل به بالرغم من علمه بواقعة عرض المفتاح و أنه رغم كل ذلك فمحكمة الدرجة الأولى لم تناقش تماطل المستأنف عليه في تسلم المفاتيح وكونه بسوء النية كان يبتغى الإختفاء لمدة أطول لكسب أكثر عدد من الشهور والإدعاء بعد ذلك بأنه لم يتسلم واجباته الكرائية و الحال أن العارضة قد وضعت المحل رهن اشارته بعد اخلاءه مع اشعاره بتسلم المفاتيح كما هو ثابت من الإنذار المتوصل به بتاريخ 06/08/2020 و من جهة أخرى فان المستأنف عليه قد استغل و بسوء نية ما درج العمل به قضاء من اقتصار على موافقة رئيس المحكمة على عرض المفاتيح ورفض طلب إيداعها بصندوق أمانات المحكمة كما حصل مع العارضة التي وجدت نفسها بين اختفاء المستأنف عليها عن الأنظار برفض المفاتيح المعروضة عليه لكسب أكثر عدد من الشهور بسوء نية رغم مغادرتها المحل من جهة وبين رفض السيد رئيس المحكمة التجارية بأكادير الإذن لها بإيداع المفاتيح في الأمر رقم 1564 الصادر عنه بتاريخ 27/05/2021 ملف مختلف عدد 1564/8103/2021 من جهة أخرى و ان رفض السيد رئيس المحكمة الابتدائية في اطار المادة 148 من ق م م الأمر بإيداع المفاتيح الدي يستند فيه على مبرر واقعي لا قانوني يتمثل في عدم توفر المحكمة على صندوق للامانات، لا يسوغ قانونا و لا منطقا و لا عدلا ان يستغل من طرف المكري الدي من التابث انه قد و بسوء نية الاختفاء عن الأنظار و عدم تسلم المفاتيح المعروضة عليه رغم سبقية توصله بالاندار بالفسخ وسبق لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها رقم 4189 بتاريخ 28/09/2022 ملف عدد 2529/8224/2022 بمناسبة الطعن في امر للسيد رئيس المحكمة التجارية اقتصر فيه على الموافقة على عرض المفاتيح دون ايداعها نظرا لعدم توفر المحكمة على صندوق الامانات و أن عدم وجود صندوق الأمانات لا يمكن أن تتحمل وزره العارضة بتحميلها أداء وجيبات كراء والحال أنها غادرت المحل، والعقد فسخ بتوصل المستأنف عليه برسالة الفسخ ووضع المفتاح رهن إشارته في 06/08/2020 وأن تماطل المستأنف عليه بسوء نية في تسلم المفتاح وتعليل المحكمة لرفض الإذن بإيداع المفتاح قد تضررت العارضة منهما كثيراً ، والمحكمة حينما بنت في القضية موضوع الحكم المطعون فيه ولم تناقش هذه العناصر ولم تعلل سبب استبعادها، يكون حكمها قد جاء مشوبا بعيب فساد التعليل و أن تماطل المستانف عليه بسوء نية رغم كل الإنذارات أعلاه الموجهة له بعنوان عقد الكرا وسعيه بعد مدة من الاختفاء عن الانظار إلى مطالبة العارضة بوجيبات وزعمه أنها كانت تشغل المحل ولا تؤدي الكراء، فإن هذا يقتضي معاملة المستأنف عليه بنقيض قصده السيء" لأنه تعامل بسوء نية بتقاعسه عن الحضور لتسلم المفاتيح رغم إنذاره ، ثم أنه يباشر مساطر بسوء نية خلافا للمقرر قانونا في الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية للحصول على مبالغ في أصلها غير مستحقة له وأنه لما قضت المحكمة للمستأنف عليه بتعويض عن واجب الإستغلال، دون مناقشتها لواقعة تماطله بسوء نية في تسلم المفاتيح، وكون العقد قد تم فسخ في 06/08/2020 تاريخ التوصل بالإنذار مع الإشعار بوضع المفاتيح رهن إشارته يكون تعليلها للحكم المطعون فيه قد شابه النقصان الموازي لإنعدامه، مما يستدعي الحكم بإلغائه وبعد التصدي التصريح برفض الطلب. وبخصوص مخالفة الحكم المطعون فيه لقاعدة "العبرة في أداء الوجيبة الكرائية بقيام العلاقة الكرائية وحصول الإنتفاع الفعلي بالمحل" أنه مع إخلاء العارضة للمحل وتوصل المستأنف عليه في 06/08/2020 بالإنذار بالفسخ مع دعوته لتسلمه المفاتيح تكون العلاقة الكرائية قد وضع لها حد ، وأن تقاعس المكري عن الحضور لتسلم المفتاح بسوء نية واضطرار العارضة للقيام بعرضه حقيقي وإصراره أيضا عن الإمتناع حسب الثابت في المحضر المنجز من المفوض القضائي التهامي (ت.) المدلى به رفقة المذكرة الجوابية مع مقال مضاد في المرحلة الإبتدائية، تكون العارضة قد برئة ذمتها من أي التزام بالأداء و أنه من آثار ثبوت رفض المدعي تسلم المفتاح بعد التوصل شخصياً وإعلامه بإخلاء العارضة للمحل، عدم استحقاقه لأي وجيبة كرائية بعد تاريخ 06/08/2020 إذ العبرة في أداء الوجيبة الكرائية بقيام العلاقة الكرائية وحصول الانتفاع الفعلي بالمحل"، إذ لا إلتزام بالأداء بعد فسخ عقد الكراء و أن الإستغلال بعد تاريخ الفسخ يستلزم إثباته بمحضر معاينة يتضمن فعلا تواجد العارضة بالمحل بعد تاريخ الفسخ الذي هو 06/08/2020 وأمام إنعدام دليل إثبات تكون العلاقة الكرائية والإنتفاع بالمحل قد زال منذ 06/08/2020 ومعه لم يعد للمستأنف عليه أي حق في ما يطلبه ولما كانت المحكمة لم تأخذ في حكمها بكون العبرة في أداء الوجيبة الكرائية هي قيام العلاقة الكرائية وحصول الإنتفاع الفعلي بالمحل، تكون قد حادت في تعليلها للحكم المطعون فيه عن الصواب، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من أداء المدعى عليها للمدعي مبلغ 60.000,00 درهم من قبل واجبات الكراء عن المدة من 01/11/2020 إلى غاية 06/02/2021 وتعويض عن الاستغلال بمبلغ 60.000,00 درهم عن المدة من 01/03/2021 إلى غاية 22/06/2021 ومبلغ 10.000,00 درهم كتعويض عن التماطل مع النفاذ المعجل وبعد التصدي الحكم برفض الطلب مع تأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليه الصائر وأدلت بنسخة للحكم المطعون فيه.
و بناء على ادلاء المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي بجلسة 29/03/2023 جاء فيها أنه يلتمس تسجيل أن المستأنفة اقتصرت على الطعن بالاستئناف في الحكم الفاصل في الجوهر دون أن تطعن في الحكم الصادر بشأن الاختصاص ما يعني تسليم المستأنفة بانعقاد الاختصاص فعلا وقانونا للمحكمة الابتدائية وأن شرط الزيادة التلقائية مشروط في العقد صراحة بمصطلح المراجعة بنسبة محددة في 10 % كل ثلاث سنوات، وقد نفذته المكترية مرة واحدة فقط بداية من الشهر السابع والثلاثين أي بعد انصرام ثلاث سنوات من الشروع في تنفيذ العقد، ثم خرقت الشرط بعد انصرام السنوات الثلاثة الموالية الى تاريخ عرضها المفاتيح عرضا عينيا لإنهاء العلاقة الكرائية فعلا، كما سيأتي في معرض أسباب استئنافه الفرعي والمحكمة قد اغفلت هذا العنصر واعتمدت الوجيبة الأصلية فيما قضت به رغم الرفع منها تلقائيا تنفيذا للشرط العقدي بأن أصبحت 16.500,00 درهم وليس 15.000,00 درهم. وأن تلويح المستأنفة الى عرضها المفاتيح وبعثها الإنذار للعارض، ودعوته لتسليم المفاتيح له لا يجديها نفعا لدرء أو دفع التماطل الثابت في حقها أو لمسايرتها في ادعائها أن العقد قد انهته بتلك الإجراءات وذلك بناء على أن القانون لا يعتد بمجرد الإنذار أو الدعوة للتسلم ولا حتى مجرد استصدار أمر قضائي بالعرض، ما لم يكن العرض جديا وواقعيا بأن يكون عرضا عينيا، والغريب أن المستأنفة تعرض واقعة غاية في استخفافها بعقل العارض وذلك فيما تدعيه من استصدارها أمرا بعرض المفتاح، ومن أن المفوض القضائي المكلف بتنفيذه قد ألفي بمسكن العارض إبنه عبد اللطيف ومع ذلك لم يعرض عليه المفتاح عرضا جديا وحقيقيا في غيبة والده، وإنما ترك له رقم الهاتف وعنوان مكتبه لإعلامه بواقعة العرض، ما يعني أن العرض غير جدي بقدر ما هو صوري لتبرير الاستمرار في استغلال المحل دون أداء واجب الكراء وأن نعي المستأنفة على الحكم المطعون فيه خرق الفصل (3) ق.م.م. بالحكم للعارض بالتعويض عن استغلال العين المكتراة واعتبار ذلك حكما بما لم يطلب مردود عليه بأن الفصل (3) المشار اليه إنما يحظر على المحكمة أن تغير موضوع أو سبب الطلبات تلقائيا، والمحكمة لم تغير السبب أو الموضوع ، كما لم تقض بشئ لم يطلب، لأن العارض قد طلب فعلا الحكم له بمستحقاته عن المدة المقصودة بذلك التعويض الذي قضت به المحكمة فعلا، وكل ما فعلته المحكمة هو تكييف ما قضت به بان وصفته بالتعويض عن الاستغلال بدل اعتباره واجب الكراء عن تلك المدة التي قدرت فيها المحكمة أن العقد قد انتهى فاصبح الاستغلال خارج نطاق العقد الرابط بين الطرفين، وذلك التكييف لم تغير به المحكمة الموضوع أو السبب كما تقدم لأن حق العارض ثابت ومستحق ومشروع لاستمرار المكترية المستأنفة في الاستغلال الفعلي لمحله دون ان تمكنه من مقابل ذلك الاستغلال الفعلي الذي تحاول تبريره واضفاء الشرعية عليه بمجرد اجراء بعث انذار، والتلويح بعرض صوري للمفتاح وبادعاء دعوتها العارض لتسليمه وهو واقعا وقانونا غير ملزم أصلا بالاستجابة لطلبها ويبقى الواقع الثابت ان المستأنفة بصفتها مكترية قد استمرت في احتلال واستغلال محل العارض منذ مدة تنفيذ عقد الكراء الى تاريخ عرض المفتاح عرضا حقيقيا مقرونا بالتسلم ما يكون معه التماطل ثابتا في حقها واقعا وقانونا.
في استئناف العارض الفرعى فإن العارض يطعن بدوره في الحكم الابتدائي استئنافا فرعيا انطلاقا من عناصر واقعية وموضوعية تثبت اضرار الحكم الابتدائي بمصلحته باقتصاره على الحكم على المكترية بأن تؤدي له اقل ما هو مستحق له قانونا، وأن الطرفين قد تعاقدا فعلا على الكراء لقاء واجب شهري محدد في مبلغ 15.000,00 درهم شهريا، ولكن مع شرط الزيادة في هذا الواجب صراحة كل ثلاث سنوات بنسبة 10% حسب ما هو ظاهر في البند 1 - 3 من العقد. ومن باب مبدا لا مشاحة في المصطلح وقاعدة العبرة بالمقاصد والمعاني، لا بالألفاظ والمباني فإن التفسير الذي اعطته المستأنفة للفظ ( المراجعة) الوارد في العقد وسايرتها المحكمة في تفسيرها، هو تفسير مغلوط، لعدة اعتبارات أهمها أن الطرفين لم يقصدا بالشرط المشار اليه مجرد مفهوم قابلية الكراء للمراجعة كل ثلاث سنوات بنسبة 10 % لأن ذلك أمر مقرر بنص المادة 4 من القانون رقم 07/03 التشريعي الصريح، وبالتالي يكون إيراده في العقد بذلك المفهوم من باب العبث ومن باب تحصيل الحاصل، والعقود وما يحرص الطرفان ان تتضمنه من شروط منزهة عن العبث، بحيث لا تكو الشروط إلا جدية وفعالة في نطاق المشروعية القانونية، ولذلك فإن ايراد الطرفين في العقد تحديد الكراء الأول والأصلي في مبلغ 15.000,00 درهم وحرصهم على ايراد شرط قابلیته للمراجعة كل ثلاث سنوات بنسبة 10% لم يكن من باب تكرار ما هو مقرر بالنص القانوني مسبقا ، بقدر ما المقصود منه هو الزيادة التلقائية وان تم التعبير عنها بالمراجعة وايراد هذا الشرط يبعد ويخرج عن نطاق المناقشة ما ورد في المقال الاستئنافي من تأويل ذلك على أحقية الطرفين في المراجعة بالزيادة أو النقصان بتلك النسبة 10% وهذا بدليل القرينة الواقعية القوية والفعلية المتمثلة في رفع المكترية الكراء فعلا بالنسبة المتفق عليها في العقد وهي 10% بعد انصرام السنوات الثلاثة الأولى من مدة العقد بان اصبح 16.500,00 درهم كما تثبت ذلك الكشوف المصرفية المرفقة عينات منها، وهو الأمر الذي يفيد أن الكراء الواقعي والقانوني الذي تدفعه المكترية هو مبلغ 16.500,00 درهم شهريا بداية من الشهر السابع والثلاثين من بداية العقد وليس 15.000,00 درهم المعتمد والمقتصر عليه في الحكم المطعون فيه. وان اقدام المكترية رضائيا وتلقائيا فور انصرام الثلاث سنوات الأولى على رفع الكراء من 15.000,00 درهم به الى مبلغ 16.500,00 درهم هو إقرار منها قانونا وواقعيا بأن التعبير المعبر به بشرط المراجعة في العقد إنما المقصود به الزيادة الفعلية وليس مجرد القابلية للزيادة المقررة بنص القانون والتي لا يضيف ايرادها في العقد في صورة شرط خاص أي جديد للواقع المعلوم او المفترض العلم به من جانب الطرفين المكري والمكترية. وبالأخذ بعين الاعتبار هذا الواقع الفعلي المنسجم مع الشرط الوارد في العقد، والذي لا يجب أن يتأثر بتقاعس المكترية عن تفعيل الشرط بعد انصرام الثلاث سنوات الموالية للمراجعة الأولى بعد استحقاق الزيادة الثانية بنفس النسبة احتراما للعقد وللشرط الملزم للمكترية، كل ذلك لا يؤثر على أحقية العارض في المبالغ التي طالب بها بكل مصداقية وحسن نية في مقاله ابتدائيا. ومن باب الحسم في التكييف القانوني السليم لمستحقات العارض عن مدة الاستغلال بعد فسخ العقد، وما دام العارض قد استأنف استئنافا فرعيا، فإن القانون يخوله استدراك ما يمكن استدراكه من قبيل مستحقات العارض عن مدة الاستغلال للمحل بعد انتهاء عقد الكراء التي عبر عنها بالكراء ويستدرك الأمر ليطالب بها على أنها تعويض عن الاستغلال، لأن هذا الاستدراك ليس بأمر جديد بقدر ما هو من صميم ما عرض على المحكمة ابتدائيا، وذلك درءا لكل نقاش في الموضوع من طرف المستأنفة المكترية . و يناسب اخذ كل ما عرض بعين الاعتبار للحكم بقبول الاستئناف الفرعي وبتعديل الحكم الابتدائي وذلك بالحكم على المكترية بأن تؤدي للعارض المبالغ المطلوبة ابتدائيا بعد تسجيل أن واجب الكراء الجاري وقت رفع الدعوى بعد المراجعة الأولى التلقائية تنفيذا للعقد محدد في مبلغ 16.500,00 درهم وليس المبلغ الواجب المتفق عليه عند بداية الكراء المحدد في مبلغ 15.000,00 درهم وتسجيل كذلك أن المكترية ملزمة بتفعيل شرط المراجعة التلقائية بعد انصرام كل ثلاث سنوات بنفس النسبة 10% احتراما للقوة الملزمة للعقد، وتحميل المكرية الصائر، ملتمسا التصريح بعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم لا فيما يتعلق بزعم المكترية انهاءها العقد بمجرد الإنذار، ولا فيما يتعلق بقضاء المحكمة بالتعويض عن الاستغلال لحصول انتفاعها الفعلي بالمحل واقعيا دون أدائها الواجب عن ذلك الاستغلال والحكم تبعا لذلك وبناء عليه بتأييد الحكم الابتدائي مبدئيا مع الاخذ بعين الاعتبار طعن العارض بدوره في الحكم بالاستئناف الفرعي وبقبول الاستئناف الفرعي شكلا وموضوعا تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله بالحكم للعارض بطلباته المقدمة ابتدائيا والمؤدى عنها الواجب القضائي كما هي مفصلة في مقاله، وذلك بعد معاينة ان الوجيبة الكرائية الأصلية المحددة في مبلغ 15.000,00 درهم قد تمت مراجعتها بالرفع منها بنسبة 10% تلقائيا بداية من الشهر 37 من مدة الكراء فور بداية مدة التجديد التلقائي الأول لتصبح 16.500,00 درهم تفعيلا للشرط الوارد في العقد تلقائيا دون اتفاق جدید و دون صدور حكم بذلك حسب ما تثبته الكشوفات المصرفية المرفقة ، ما يستتبع الزام المكترية باحترام شرط المراجعة العقدي عن مدد التجديد الموالية كل ثلاث سنوات برفع الكراء تلقائيا بنسبة 10% مع الاشهاد للعارض بالمطالبة بمستحقاته بمسمى التعويض عن الاستغلال عن المدة الموالية لانتهاء العقد والتي طالب بها سهوا وخطأ ابتدائيا بمسمى واجب الكراء، وتحميل المكترية الصائر، وأدلى بكشوف حساب.
و بناء على ادلاء المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 12/04/2023 جاء فيها أنه في تعقيب العارضة على ما جاء في جواب المستأنف عليه أصلياً حول زعم المستأنف عليه أصلياً أن الزيادة التلقائية مشروطة في العقد زعم المستأنف عليه وجود شرط الزيادة التلقائية في العقد الذي كان يربطه بالعارضة لكن بالرجوع إلى مضمون العقد سيلاحظ المجلس الموقر أن العقد يتضمن " المراجعة (loyer-revision)" وليس الزيادة « l'augmentation » ومن المقرر قانونا بموجب الفصل 461 من قانون الإلتزامات والعقود و من المقرر قضاء أنه يلجأ لتأويل العقود، لما لا يتأتى التوفيق بين ألفاظها وغرضها المقصود أو كانت هذه الألفاظ غير واضحة في التعبير عن قصد صاحبها ؛ قرار محكمة النقض، رقم 593/2008 بتاريخ 30-04-2008 في الملف عدد 350/1/3/2006 وبالرجوع إلى ما هو مسطر في عقد الكراء" الرابط بين العارضة والمستأنف عليه أصلياً وتحديداً البند 31 من عقد الكراء تحت مسمى " مراجعة الوجيبة الكرائية (loyer revision) ، يتضح أن إرادة الأطراف الواضحة والصريحة قد انصرفت إلى جعل الوجيبة الكرائية قابلة للمراجعة le prix du ...loyer est revisable التي قد تكون إما " بخفض " السومة، وإما " بالرفع " منها، بحسب النسب المحددة قانوناً، وفقا للوارد في المادة الأولى من القانون رقم 03.07 المتعلق بمراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكنى أو الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي، و أنه لم يرد بشكل صريح وواضح في عبارات "وألفاظ عقد الكراء المذكور أي اتفاق على أن ضرورة الزيادة « l'augmentation » في السومة الكرائية فور مرور مدة ثلاثة (3) من تاريخ ابرام العقد وأن هذا التأويل الذي أتاه المستأنف عليه أصلياً "يعد " "تحريفا منه ولبنود وألفاظ العقد الواضحة خلافا لما تستلزمه مقتضيات الفصل 461 أعلاه مما يجعل ما زعمه في جوابه غير ذي أساس قانوني ويتعين رده والحكم بعد ذلك وفقا لما جاء في مقال العارضة الإستئنافي ومذكراتها .
حول زعم المستأنف عليه أصلياً عدم جدية العرض العيني لمفاتيح المحل كونه صورياً فإن ادعاء المستأنف عليه عدم جدية العرض العيني ونفي تماطله عن تسلم المفتاح بسوء نية تفندها وجود إنذارين: الأول بالفسخ مع الدعوة لتسلم "المفاتح تنفيذا للبند 2 من عقد الكراء : توصل به في 2020/08/06 والثاني بواسطة البريد المضمون توصل به، وقد كان من بين بنوده دعوة المستأنف عليه للحضور بتاريخ 03/03/2021 على الساعة 11:00 صباحاً لتسلم المفتاح، غير أنه بحسب الثابت من محضر المعاينة المنجز من المفوض القضائي بتاريخ 03/03/2021 تخلف بسوء نية عن الحضور رغم إعلامه و أن تماطل بسوء نية المستأنف عليه أصلياً عن الحضور لسلم مفاتيح المحل رغم دعوته لدلك من قبل العارضة و عدم انتفاع العارضة بالعين المكراة مند توجيه الانذار بالفسخ له يقتضي "معاملة المستأنف عليه بنقيض قصده السيء" والقول بعدم احقيته في الوجيبة الكرائية منذ تاريخ 06/08/2020 تاريخ زوال الإنتفاع بالمحل بالنظر إلى أن " العبرة في الأداء بالإنتفاع بالمحل؛ مما يستدعي رد الدفع لعدم ارتكازه على أساس صحيح والحكم بعد ذلك وفقا لما جاء في مقال العارضة الإستئنافي ومذكراتها.
وحول زعم المستأنف عليه أصليا أن الحكم بالتعويض عن الإستغلال بدل الحكم بأداء وجيبات كرائية لا يشكل خرقا للفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ذلك أنه وخلافا لما يزعمه المستأنف عليه فإن الحكم بمجموع تعويضات عن الإستغلال يختلف تماما من حيث الموضوع والسبب الأساس القانوني عن طلب أداء وجيبات كرائية وأنه لما قضت المحكمة بأداء تعويض عن الإستغلال والحال أن المطلوب في مقال الإفتتاحي للمستأنف عليه أصليا كان هو أداء وجيبة كرائية يعد خرقا لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية، تضررت منه العارضة لما فيه من مساس بذمتها المالية، وهذا ما سبق أن فصلت فيه العارضة في وسائل الطعن بالاستئناف يكفي للمحكمة الرجوع إليه و يكون بذلك ما يزعمه المستأنف عليه أصليا غير ذي أساس يتعين رده والحكم وفقا لما جاء في مقال العارضة الإستئنافي ومذكراتها .
و في الجواب على الإستئناف الفرعي أساسا في الشكل عدم قبول الإستئنافي الفرعي لكونه جاء خرقاً لمقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية إذ يلاحظ أن على الإستئناف الفرعي لم يستوف البيانات الإلزامية المنصوص عليها في الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية والتي تستوجب تضمين الإستئناف الوقائع، وإذا تعلق الأمر بشخص اعتبار " شركة " يستوجب بيان نوعها. " و أن المستأنف فرعياً اكتفى بالإشارة في معرض استئنافه إلى جزء من مضمون الحكم الإبتدائي فقط دون عرضه للوقائع المادية والقانونية ولا بيان نوع الشركة المستأنف عليها فرعياً طبقا لما يستلزمه الفصل 142 أعلاه لذا فإن إغفال ذكر المستأنف السيد محمد (أ.) في معرض استئنافه الفرعي للوقائع وبيان نوع الشركة المستأنف عليها فرعياً ؛ يستدعي التصريح بعدم قبول استئنافه الفرعي والحكم بعده وفقا لما جاء في مقال العارضة الإستئنافي ومذكراتها . وإحتياطيا في الموضوع حول استدراك المستأنف فرعياً في طلباته أمام محكمة ثاني درجة إعتبار أن طلبه ابتدائياً كان هو التعويض عن الإستغلال وليس أداء وجيبات كرائية بالنظر بعلة ان ذلك كان مجرد سهو وخطأ منه خارقاً بذلك مقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية و يلاحظ على الإستئناف الفرعي أنه تَضَمنَ " طلباً جديداً " في الموضوع يتمثل في ملتمس رامي الى : " الإشهاد بإعتبار طلبه إبتدائيا كان هو طلب التعويض عن الإستغلال وليس أداء وجيبة كراء مصرحاً بأن ذلك كان سهوا وخطأ منه و أن اعتبار الطلب الإبتدائي يهم تعويضاً وليس وجيبات كراء هو طلب يُعرض لأول مرة أمام محكمة ثاني درجة وأن هذا الطلب الجديد بمفهوم مقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية، ينطوي على حرمان العارضة من حق مناقشته وإبداء دفوعها بشأنه إبتدائياً ويقحم محكمة ثاني درجة في بحث موضوع لم يسبق طرحه على محكمة أول درجة في شكل طلب مما يعد خرق لمبدأ التقاضي على درجتين وتبعا لذلك يكون طلب المستأنف فرعياً ينطوي على " تحوير موضوع النزاع " مما يستوجب رد الإستئناف الفرعي لخرق مقتضيات القانون وإعتبار استئناف الأصلي للعارضة وما جاء في مذكراتها .
وحول زعم المستأنف فرعيا أن الزيادة في الوجيبة الكرائية تلقائية دون إثباته تحقق شروط تفعيل الزيادة في الوجيبة الكرائية الواردة في المادة 7 من القانون رقم 03.07 ذلك أنه وبخلاف ما يزعم المستأنف فرعيا من كون الزيادة تكون تلقائيا، فإنه من المقرر قانوناً عملا بمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 03.07 المتعلق بمراجعة الوجيبة الكرائية فإن الزيادة تستلزم دائما توافر شرطين لا بديل عنها الشرط 1 وجود حكم قضائي قضى بتفعيل الزيادة بعد مطالبة قضائية من المعني بالأمر، الشرط 2 تفعيل الزيادة بواسطة إنذار موجه للمكتري ويتم التوصل به طبقا للقانون وأن ذلك ما درج الحكم به القضاء وأنه في نازلة الحال لم يسبق نهائياً للمستأنف فرعياً أن استصدر أي حكم قضائي بتفعيل الزيادة كما أنه لم يسبق له أن وجه للعارضة أي إنذار بتفعيل بالزيادة في الوجيبة الكرائية إذ اكتفى بمجرد صور وثائق كشوفات لا تكتسي أي حجية زعم أنها تتضمن تفعيل الزيادة والحال أن المادة 7 من القانون رقم 03.07 قد حددت شروط تفعيل الزيادة كما هو مبين أعلاه وهو ما يبقى معه كل ما يزعمه غير ذي أساس ، ملتمسة رد جميع دفوع المستأنف عليه أصلياً والحكم وفقا لمقال العارضة الإستئنافي وما جاء في مذكراتها وبعدم قبول الإستئناف الفرعي و برده موضوعا والحكم وفقا لمقال العارضة الإستئنافي وما جاء في مذكراتها وأدلت بصور قرارات .
و بناء على ادلاء المستأنف عليه بواسطة نائبه بمستنتجات ختامية بجلسة 26/04/2023 جاء فيها أنه دون مسايرة العارض ما تتمسك به المستأنفة في جزئياته، فإنه يوجز تعقيبه بالتركيز على العناصر الفاعلة والمؤثرة ذلك أن لفظ المراجعة المتفق عليها في العقد لواجب الكراء كل ثلاثة سنوات، وبنسبة 10% مطابق تمام المطابقة للفظ المستعمل من طرف المشرع في نصوص مواد القانون رقم 07/03 ، وفي عنوانه وهو لفظ المراجعة بحيث ان القانون لم يستعمل لفظ الزيادة في الكراء وإذا كان المدلول اللغوي للفظ المراجعة على اطلاقه يفيد فرضية المراجعة بالزيادة الكراء لفائدة المكري ، كما يفيد المراجعة بالإنقاص من الكراء لفائدة المكترية، فان ما يحيط به من قرائن هو الذي يحسم في بيان المقصود بالمراجعة في العقد لتفسير ما اتجهت اليه إرادة الطرفين. وإذا أخدنا مدلول القرائن الثلاثة المتوفرة في نازلة الحال بعين الاعتبار، فان الاستنتاج سيكون لا محالة ان المراجعة المتفق عليها هي الزيادة في الكراء وليس العكس.
والقرينة الأولى ان ايراد الطرفين في العقد شرط المراجعة وربطه بعنصر مدة ثلاث سنوات من سريان العقد، وتحديد نسبة المراجعة في الحد الأقصى القانوني المحدد في 10% يجعل شرط لمراجعة مطابقا للقانون 07/03 مع التأكيد على عنصر أساسي وهو أن إنقاص الكراء يكون على أساس نقصان الانتفاع وفداحته وليس على أساس نسبة مئوية محددة، وهذا العنصر كاف بفهم المراد بالشرط.
القرينة الثانية وهي قوية، تتمثل في ربط المراجعة صراحة بكل ثلاث سنوات من سريان العقد، وهو شرط لا يطبق الا على المراجعة بالزيادة لفائدة المكري، لأن المراجعة بالانقاص من واجب الكراء لفائدة المكترية لا يرتبط مبدئيا باية مدة محددة من سريان العقد بقدر ما يكون جائزا ومشروعا كلما طرأت ظروف مؤثرة على استعمال المحل للغرض الذي اكتري من اجله طبقا لأحكام الفصلين 660 و 661 ق. ل. ع. وذلك بصريح ق.ل.ع. المادة 6 من القانون رقم 07/03 ، كما أن الإنقاص كما تقدم لا يكون على أساس النسبة التي يتم الاتفاق عليها بل على أساس نقصان المنفعة لظروف ما.
القرينة الثالثة وهي الأقوى والحاسمة، تتمثل في موقف المكترية العملي والتطبيقي من شرط المراجعة الوارد في العقد : فالمكترية المقتنعة بالمقصود من الشرط العقدي قد عمدت بصفة تلقائية وعن طواعية ورضى ودون انذار سابق أو صدور حكم بالزيادة وبمجرد انصرام ثلاث سنوات الأولى من سريان العقد، الى تفعيل وتنفيذ الشرط عمليا بقيامها بتحويل واجب الكراء الى حساب العارض بمبلغ 16.500,00 درهم أي على على أساس زيادة 10% التي التزمت بها في العقد، وقد اثبت العارض ذلك بالكشوف المصرفية المستخرجة من حسابه لإثبات استحقاقه واجب الكراء الذي طالب من المحكمة ان تحكم به لفائدته وهو 16.500,00 درهم على اعتبار انه هو الكراء المطبق في تاريخ انهاء العقد وليس الكراء الافتتاحي المحدد في مبلغ 15.000,00 درهم قبل تفعيل الزيادة الشرطية وان المستأنفة لم ترد ولم تناقش ولم تفسر موقفها العملي من شرط الزيادة بما يبرر ما أقدمت عليه طواعية من تنفيذ الشرط على أساس معيار المدة والنسبة المئوية المتفق عليهما في العقد.
ثانيا وفيما يتعلق بالعرض العيني لمفاتيح المحل، فإن العارض يرد على عرض المستأنفة الذي يراه صوريا وغير جدي، بأنه إذا كان المبدأ في الكراء أنه مطلوب لا محمول، فإن الأمر مختلف بالنسبة لعرض المفاتيح بقصد انهاء العقد فعرض المفاتيح يجب أن يكون عرضا عينيا وحقيقيا بان يقترن بالإيداع أو التسليم الفعلي بأية طريقة قانونية في حالة ما إذا لم يستجب المكري للدعوة لتسلم المفاتيح، لأن العرض الجدي والحقيقي والايداع عند الاقتضاء هو الذي يبرئ الذمة وليس مجرد الدعوة المقرونة بالاحتفاظ الفعلي بالمحل وبمفاتيحه، خاصة وانه قد كان بإمكان المكترية ان تعرض المفاتيح على إبن العارض عبد اللطيف الثابت لديها عنوانه الصحيح، والذي لم تعرض عليه المفاتيح واقعيا وإنما طالبته بعنوان والده ومحل وجوده كما ورد في المحضر الذي ادلت ،به علما انه يحق لها ان تعرض عليه المفاتيح لو كان عرضها جديا بدل ان تطلب منه عنوان ومحل وجود والده. :ثالثا وفيما يتعلق بأحقية العارض في الكراء عن مدة سريان العقد، أو ما يقابله من تعويض عن الاستغلال الفعلي والواقعي عن المدة الموالية لإنهاء العقد، فالمبدأ انه لا مشاحة في تسمية ما ثبتت أحقية العارض فيه كراء كما اسماه في مقاله، أو تعويضا كما كيفته المحكمة تلقائيا، ما دام ذلك المبلغ واجبا على المستأنفة لفائدة العارض، وليس في صنيع المحكمة أي اخلال بالفصل 3 ق.م.م. بالتكييف الذي اعتمدته ما دام حق العارض ثابتا و مستحقا كمقابل مادي عن واجب مدة الاستغلال الفعلي للعين المكتراة من طرف المستأنفة بعد انهائها العقد، وذلك بصرف النظر عن اللفظ الذي يطلق على ذلك المقابل.
رابعا في الرد على الدفع بعدم قبول الاستئناف الفرعي فإن دفع المستأنفة الأصلية بعدم قبول استئناف العارض الفرعي بعدم استيفائه بيان نوع الشركة وبيان عرض الوقائع، مردود عليه بعدم تضررها من الوجه الأول من جهة، وبعدم واقعية ولا جدية الوجه الثاني من جهة أخرى فعدم ذكر نوع الشركة غير مؤثر ولم يترتب عليه أي ضرر مادامت المستانفة قد مارست حقها في الدفاع كما يجب اما الوقائع فليس من اللازم أن ترد إشارة اليها شكليا في فقرة بعنوان موجز الوقائع كما هو مألوف، بقدر ما يكفي أن يكون العرض واضحا وبالشكل الذي يسمح باستنتاج المحكمة الوقائع منه ولو بدون عنوان وان ما أورده العارض في مستهل الصفحة 3 من استئنافه الفرعي في الأسطر الثلاثة الأولى كاف من الناحية القانونية بصدد عرض الوقائع بتركيز، فضلا عن دلالة ما تخلل المناقشة القانونية من إشارات الى الوقائع بما فيه الكفاية ، ما يجعل الدفع المثار في هذا الجانب غير مؤثر قانونا.
ويضاف الى ذلك أن المفروض طبقا لقاعدة ومبدا الفرع تابع (للأصل أن استئناف العارض الفرعي تابع لاستئناف المكترية الأصلي، ويستمد منه بالتبعية كل ما قد يتم السكوت عنه، مما لا تتضرر منه حقوق الطرف الآخر، والمستأنفة لم تتضرر من عدم تخصيص العارض عنوانا لعرض الوقائع، لأن ذلك ليس فيه أي خرق للفصل 142 ق.م.م ويناسب لذلك رد الدفع وصرف النظر عنه لعدم تأثيره في المنازعة، ومع ذلك، فان العارض سدا لكل ذريعة بشان هذا الدفع، يصلح استئنافه الفرعي، مادام حقه في ذلك غير مقرور ولا متوقف على أي اجل سقوط ، ومادامت مناقشة القضية جارية، وذلك بإيراده موجز الوقائع فيما يلي بعد ان بين نوع الشركة المكترية أعلاه موجز الوقائع إصلاحا ما اعتبرته المستأنفة اخلالا مسطريا، واستدراكا لسد الذرائع تتلخص وقائع النازلة في أن العارض قد أجر للمستانفة الأصلية العين المكتراة موضوع العقد المدلى به وذلك بوجيبة محددة في مبلغ 15.000,00 درهم شهريا وبشرط المراجعة للكراء كل ثلاث سنوات بنسبة 10% ولم تحترم المكترية الشرط ولم تطبقه إلا مرة واحدة لتتوقف عن تنفيذه بعد ذلك ، ما اعتبره العارض اخلالا من طرفها بالعقد، كما توقفت عن أداء الكراء لاحقا مند فاتح نونبر 2020 الى تاريخ عرضها المفاتيح عرضا عينيا حقيقيا بتاريخ 02/07/2021 مقترنا بالتسلم من طرف دفاع العارض الموقع اسفله، فتخلد بذلك بذمتها مجموع الحقوق التي طالب بها العارض في مقاله الافتتاحي، لكن المحكمة الابتدائية لم تقض بها، وانما قضت بما هو وارد في منطوق الحكم الابتدائي الموجود بالملف الذي طعنت فيه المكترية بالاستئناف، فقابل العارض ذلك بجوابه وباستئنافه الفرعي ليطالب بما ورد فيه على أساس إعمال واجب الكراء المستحق باحترام آخر وجيبة معمول بها وقت رفع الدعوى بعد الزيادة التلقائية الشرطية الى مبلغ 15.500,00 درهم التي نفذتها المكترية طواعية، وعلى أساس تفعيل الشرط قضاء بعد انصرام السنوات الثلاثة الإضافية احتراما للقوة الملزمة للعقد. ويلتمس العارض بكل احترام من المحكمة الموقرة الاشهاد له بإصلاح المسطرة وبتأكيده كل ما يطالب به في مقاله الافتتاحي وفي استئنافه الفرعي.
خامسا في دفع المستأنفة بعدم اثبات العارض تحقق شروط تفعيل الزيادة في الوجيبة الكرائية الواردة في المادة 7 من القانون رقم 07/03 ذلك ان ما تدفع به المستأنفة بهذا الخصوص غير صحيح ولا يرتكز على أي سليم، لأن الواقع ان الزيادة لا تستلزم شرطي الحكم القضائي والانذار المسبق اللذين اقتصرت عليهما المستأنفة في مذكرتها وانما يضاف شرط ثالث اقوى ويغني عن الشرطين المشار اليهما وهو التراضي، وهو ما تحقق بالتنفيذ الفعلي وبتفعيل الشرط من طرف المستأنفة برضاها بعد انصرام ثلاث سنوات وبالزيادة المتفق على نسبتها وان ذلك التصرف الطوعي يغني في الواقع عن الحكم القضائي وعن الإنذار المسبق الذي تم تجاوزه عمليا بالمبادرة الطوعية من المكترية بالتنفيذ الرضائي للشرط عن قناعة منها بما يلزمها بقوة العقد، ملتمسا الاشهاد للعارض بإصلاح المسطرة والحكم وفق استئنافه الفرعي بعد تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به لصالح العارض ردا للاستئناف الأصلي وتحميل المستأنفة الاصلية الصائر.
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 26/4/2023 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/05/2023 تقرر التمديد لجلسة 31/5/2023.
من حيث الإستئنافين الأصلي والفرعي معا:
حيث بسط كل طاعن أسباب استئنافه على النحو المسطر أعلاه .
حيث دفعت المستأنفة اصليا بفساد التعليل الموازي لإنعدامه بسبب خرق مقتضيات الفصل 3 من ق م م على اعتبار ان الحكم قضى بأداء تعويض عن الإستغلال والحال ان المستأنف عليه لم يتقدم باي طلب يرمي الى أداء التعويض عن الإستغلال وانما طالب بأداء واجبات الكراء عن مدد معينة ومحددة وان البت في التعويض عن الإستغلال يتوقف على وجود طلب صريح ولا يسوغ للمحكمة ان تقضي به تلقائيا وبذلك تكون قد غيرت موضوع وسبب الطلب الا ان الأمر خلاف ذلك اذ ان الثابت بالرجوع الى أوراق الملف ان الحكم المطعون فيه لما قضى بأداء مبلغ 60.000 درهم على شكل تعويض عن الإستغلال عن المدة من 1/3/2021 الى غاية 22/6/2021 وهي مدة لاحقة عن تاريخ فسخ العلاقة الكرائية الى تاريخ التسليم الفعلي للمفاتيح حسب محضر المفوض القضائي القضائي وبذلك فإن الأمر لا يتعلق بخرق لمقتضيات الفصل 3 من ق م م وانما بإعادة تكييف ما تم المطالبة به كواجب كرائي بوصفه تعويضا عن استغلال ما دام ان الإطار القانوني للعلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين وهو العقد قد تم فسخه بقوة القانون وان هذا التكييف القانوني لا يعتبر تغييرا لموضوع الطلب او سببه على إعتبار أن المستأنفة ظلت تستغل العين المكراة طيلة المدة المذكورة خارج نطاق العقد المبرم بين الطرفين مما يتيح للمحكمة إعادة تكييف الواجبات المطلوبة بكونها تعويضا عن استغلال بدل واجبات كرائية اما بخصوص الدفع المتعلق بمطل المستأنف عليه بسوء نية في تسلم المفاتيح لكون العقد تم فسخه في 6/8/2020 فان الثابت من وثائق الملف وخاصة البند السابع من العقد المبرم بين الطرفين ان العقد يصبح مفسوخا بعد انصرام اجل ستة اشهر على رسالة الإنذار المتوصل بها وبذلك يبقى محقا في اقتضاء واجبات الكراء لغاية الشهر السادس أي 6/2/2021 بحسب السومة المعمول بها بما مجموعه 60.000 درهم و أنه في غياب ما يثبت التسليم الفعلي للمفاتيح فان العبرة بتاريخ انجاز المحضر الرسمي بتسليم المفاتيح في 22/06/2021 مما يترتب عنه بقاء الطاعنة منتفعة بالمحل طالما ظلت تحتفظ بالمفاتيح الى ان ثبت التسليم بمحضر رسمي ، والحال أن مجرد توجيه اشعار بتسليم المفاتيح لا يعني بالضرورة ان الغاية قد تحققت من العرض الجدي لعدم ثبوت توصل المعني بالأمر فعليا بهذه المفاتيح اذ لا يكفي مجرد العرض او الدعوة للتسليم للمفاتيح وان رفض طلب ايداعها بصندوق امانات المحكمة لا يفترض سوء نية المستأنف عليه في استغلال هذا الأمر وانما تبقى المكترية ملزمة باتخاذ كل الإجراءات الضرورية قصد توصيل المفاتيح لصاحب المحل بوصفها المبادرة الى فسخ العقد وانهاء العلاقة الكرائية وبالتالي لا مجال للقول بمطل المكري في تسليم المفاتيح في غياب ما يثبت سوء النية في ذلك.
وحيث انه فيما يتعلق بالإستئناف الفرعي والذي يتمحور حول تفعيل الزيادة الإتفاقية للمشاهرة بجعلها محددة في مبلغ 16.500 درهم بدلا من 15000 درهم فان الثابت من بنود العقد الرابط بين الطرفين ان السومة المتفق عليها محددة في 15000 درهم شاملة لكل الضرائب والتكاليف وان هذه المشاهرة قابلة للمراجعة بنسبة 10% عند كل 3 سنوات الا ان وفي غياب ما يفيد تفعيل هذه المراجعة باحكام قضائية وفق للمسطرة القانونية المؤطرة لمراجعة اثمان الكراء يبقى الدفع باعمال مبلغ الزيادة في الوجيبة الكرائية غير ذي اساس قانوني ويتعين رده.
حيث انه تبعا لما ذكر تبقى الأسباب المعتمدة في الإستئنافين الأصلي والفرعي غير جديرة بالإعتبار ويتعين ردها ويكون الحكم الإبتدائي المطعون فيه مصادفا للصواب ويتعين التصريح بتأييده.
حيث انه يتعين ابقاء صائر كل استئناف على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي و المقال الاصلاحي
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و ابقاء صائر كل استئناف على رافعه
60373
Bail commercial : la reprise des locaux abandonnés par le bailleur est une mesure provisoire n’entraînant la résiliation du bail qu’à l’expiration d’un délai de six mois sans action du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
60378
Local commercial abandonné : La compétence du juge des référés pour ordonner la reprise des lieux est fondée sur les règles générales de l’urgence et suppose la continuation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
55727
Bail commercial et immeuble menaçant ruine : L’octroi d’une indemnité d’éviction provisionnelle est subordonné à une demande expresse du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024
55923
Droit au renouvellement du bail commercial : l’occupation continue des lieux pendant plus de deux ans ouvre droit au statut protecteur, nonobstant la conclusion de contrats successifs à durée déterminée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
56045
Bail commercial : la condition de fermeture continue du local prévue par la loi 49-16 n’est pas remplie par une seule visite de l’huissier de justice (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/07/2024
56119
Bail commercial : Le dépôt de garantie destiné à la maintenance du local ne peut faire l’objet d’une compensation avec les loyers impayés (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/07/2024
56207
Bail commercial : en l’absence de clause contractuelle, le cahier des charges de la vente du fonds de commerce ne peut imposer au preneur le maintien de l’activité antérieure (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/07/2024
56325
Prescription quinquennale des loyers : la période non prescrite est calculée à rebours de la date de la mise en demeure adressée au preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56423
Contrat de location de véhicules : Le défaut de remise des certificats d’assurance par le bailleur justifie la réduction du loyer dû par le preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/07/2024