Redressement judiciaire : l’arrêt des poursuites individuelles interdit la résiliation du bail pour loyers impayés antérieurs mais n’empêche pas la fixation de la créance (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60824

Identification

Réf

60824

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2753

Date de décision

20/04/2023

N° de dossier

2022/8206/4937

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable l'action d'un bailleur en paiement de loyers et en résiliation du bail d'un preneur soumis à une procédure collective, la cour d'appel de commerce opère une distinction entre les deux chefs de demande. Concernant la demande en paiement des loyers, la cour retient que la déclaration de créance effectuée par le bailleur auprès du syndic rend l'action recevable, non pas en vue d'une condamnation au paiement, mais aux seules fins de faire constater l'existence et le montant de la créance. Elle écarte à ce titre le moyen de défense tiré d'un paiement effectué par une société tierce, faute pour le débiteur de prouver que ce versement apurait sa propre dette. En revanche, s'agissant de la demande en résiliation du bail, la cour rappelle qu'en application de l'article 686 du code de commerce, le jugement d'ouverture de la procédure de redressement judiciaire interdit toute action tendant à la résiliation d'un contrat pour non-paiement d'une somme d'argent née antérieurement à ce jugement. Le jugement est donc infirmé en ce qu'il a déclaré la demande en paiement irrecevable, la cour statuant à nouveau pour constater la créance, et confirmé pour le surplus s'agissant de l'irrecevabilité de la demande en résiliation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم بوشعيب (ب.) ومن معه بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 15/09/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1778 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/02/2022 في الملف عدد 11689/8219/2021 القاضي في الشكل بعدم قبول الطلب وإبقاء صائر الدعوى على رافعها.

وحيث تقدم السادة بوشعيب (ب.) ومن معه بمقال إصلاحي مؤدى عنه بتاريخ 10/01/2023.

وحيث تقدم السادة بوشعيب (ب.) ومن معه بمقال اصلاحي ثاني مؤدى عنه بتاريخ 10/02/2023.

في الشكل :

حيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنين، واعتبارا لتوفر الاستئناف على كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أجل وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله.

وحيث قدم المقالين الإصلاحيين وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبولهما.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن الطرف المستأنف تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أن الطرف المدعى عليه أبرم مع الطرف المستأنف عليه عقد كراء المحل التجاري الكائن بـ [العنوان]، بسومة شهرية قدرها 8.250 درهم. وأنه لم يؤد واجبات الكراء من 01/03/2021 إلى 30/11/2021 والتي وجب فيها مبلغ 74.250 درهم وان المدعي بعد تماطل الطرف المدعى عليه وجه له إنذارا من اجل الأداء ومنحه اجل 15 يوما من تاريخ التوصل بتاريخ 13/09/2021 ملتمسا الحكم بفسخ عقد الكراء وبافراغ الطرف المدعى عليه هو أو من يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير والحكم على المدعى عليه بأداء مبلغ 74.250 درهم عن واجبات الكراء عن المدة أعلاه وتعويض عن التماطل قدره 5.000 درهم مع النفاذ المعجل والإكراه البدني في الأقصى وتحميل الطرف المدعى عليه الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 23/12/2021 دفع من خلالها أن المدعى عليها فتح في مواجهتها مسطرة الإنقاذ بمقتضى الحكم رقم 24 في ملف عدد 19/8315/2021 بتاريخ 18/02/2021 وانه طبقا للمادة 566 من مدونة التجارة يتعين إدخال السنديك في بالدعوى، ودفع أن عقد الكراء هو من العقود الجارية ويتعين إنذار السنديك من اجل تحديد موقفه بشأن رغبته في تنفيذ العقد أو التخلي عن ذلك وأن الطرف المدعي لم يبادر إلى إنذار السنديك، ودفع بكون المدعى عليها عمدت على أداء واجبات الكراء المتعلقة بشهري ماي وأبريل 2021 بواسطة تحويل بنكي بتاريخ 16/11/2021 بمبلغ 14.850 درهم ودفع المدعى عليها أن المكري قام بتوجيه انذار بالأداء دون غيره ويتعين عليه توجيه إنذارين، ملتمسا الحكم برفض الطلب.

وبعد تعقيب المدعي مع إدخال السيد عبد الرحمان (ا.) سنديك التسوية القضائية، وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف جاء فاسد التعليل الموازي لانعدامه، على اعتبار أن الطرف الطاعن سبق له ان صرح بدينه لدى سنديك مسطرة الإنقاذ قبل فتح المسطرة القضائية، بتاريخ 29/06/2021 وذلك بعد أداء الطرف الطاعن الرسوم القضائية المستحقة وبالتالي فان دينه المطالب به والمتعلق بالواجبات الكرائية المستحقة عن الفترة من 01/03/2021 إلى 30/11/2021 ترتب بتاريخ لاحق عن تاريخ فتح المسطرة المذكورة. وانه عملا بالمادة 565 من مدونة التجارة، فان الديون الناشئة بصفة قانونية بعد صدور حكم فتح مسطرة الإنقاذ والمتعلقة بنشاط المقاولة، يتم سداده خلال فترة إعداد الحل في تواريخ استحقاقها.

ومن جهة أخرى فان الطرف الطاعن سبق له ان طلب في دعواه أثناء المرحلة الابتدائية إدخال سنديك مسطرة الإنقاذ لشركة د. الأستاذ عبد الرحمان (ا.)، وهو الطرف الذي تم استدعاؤه من طرف المحكمة، إلا انه تخلف عن الجواب رغم توصله بصفة قانونية بجلسة 17/02/2022 دون إبداء موقفه في الدعوى الحالية، وعليه فان تعليل الحكم الابتدائي المستأنف في هذه النقطة يعتبر تعليلا فاسدا فسادا يوازي انعدامه.

وحول الطلب الإضافي، فإن الطرف المستأنف عليه لازال مستمرا في تماطله عن أداء واجبات الكراء حيث ترتبت عليه مدة جديدة غير مؤداة من 01/12/2021 إلى 31/08/2022 وجب فيها 74.250 درهم الأمر الذي يتعين بموجبه الحكم على الطرف المستأنف عليه بأدائه إلى الطرف الطاعن 74.250 درهم المتعلق بواجبات الكراء عن المدة الجديدة مع الفوائد القانونية ، وكذا مبلغ 5.000 درهم عن التعويض عن التماطل، ملتمسين إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم على الطرف المستأنف عليه ان يؤدي إلى الطرف الطاعن 74.250 درهم عن الواجبات الكراء عن المدة من تاريخ 01/03/2021 إلى تاريخ 30/11/2021 وبأدائه لهم تعويضا عن التماطل عن التأخير في أداء واجبات الكراء محدد في مبلغ 5.000 درهم وبفسخ عقد الكراء المبرم بين الطرف الطاعن والطرف المستأنف عليه، والحكم تبعا لذلك بإفراغ الطرف المستأنف عليه هو ومن يقوم مقامه شخصا ومتاعا من جميع مرافق المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير وإلى غاية التنفيذ الفعلي وتحميل المستأنف عليه الصائر. وحول الطلب الإضافي الحكم على الطرف المستأنف عليه شركة د. ان يؤدي الى الطرف الطاعن مبلغ 74.250 درهم عن واجبات الكراء عن المدة من 01/12/2021 إلى 31/08/2022 مع الفوائد القانونية وكذا مبلغ 5.000 درهم عن التعويض عن التماطل مع تحميلها الصائر.

وبجلسة 22/12/2022 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها الأستاذ نبيل ابو مسلم بمذكرة جوابية جاء فيها أن الثابت قانونا وقضاء وفقها أن الطعن بالاستئناف يجب أن يرفع ضد أطراف الدعوى، والحال أن المستأنفين وجهوا طعنهم ضد الشركة المسماة DRAPORT في حين أن تسمية العارضة هي DRAPOR وهو ما يجعل الطعن بالاستئناف غير مقبول شكلا. ومن جهة أخرى، فإن المستأنفين خرقوا مقتضيات المادة 566 من مدونة التجارة، لأن الطعون يجب أن ترفع في مواجهة أطراف الدعوى الذين صدر لفائدتهم، أو في مواجهتهم الحكم المطعون فيه، وبالرجوع إلى المقال الاستئنافي، يتبين بأن المستأنفين قد تقدموا باستئنافهم في مواجهة سنديك مسطرة الإنقاذ الشركة م. MEDOCEAN ، والحال أن الشركة المذكورة لم تكن طرفا في الدعوى خلال المرحلة الابتدائية لا هي ولا سنديكها، حتى يتسنى توجيه الطعن بالاستئناف في مواجهة هذا الأخير.

ومن جهة ثانية، فإن المستأنفين لم يقوموا برفع استئنافهم في مواجهة السنديك المعين في إطار مسطرة الإنقاذ التي تخضع لها العارضة، وهو ما يشكل خرقا لمقتضيات المادة 566 من مدونة التجارة، وتبعا لما سبق، ينبغي الحكم بعدم قبول الاستئناف، مع إبقاء الصائر على رافعيه.

وفي الموضوع، فإن الأسباب التي ضمنها المستأنفون في مقالهم غير مبنية على أساس، ذلك أن عقد الكراء الذي يربط العارضة بالمستأنفين، يعد من العقود الجارية والمستمرة، علما أن المشرع قد أحدث مسطرة خاصة تتعلق بالعقود الجارية والمستمرة، تتمثل في إلزام مع المقاولة الخاضعة لمساطر صعوبات المقاولة، على الاستمرار في تنفيذ التزاماته على الرغم من عدم وفاء المقاولة بالتزاماتها، وأنه لا يتأتى له فسخ العقد الذي يربطه بها إلا من خلال إنذار السنديك من أجل تحديد موقفه بشأن رغبته في الاستمرار في تنفيذ العقد أو التخلي عن ذلك؛ وان المستأنفين لم يبادروا إلى إنذار السنديك من أجل تحديد موقفه، بل فضلوا اللجوء مباشرة إلى القضاء، وتبعا لذلك، تبقى الدعوى غير مقبولة شكلا. ومن حيث فقدان المستأنفين الحق في رفع دعوى الموضوع بحكم اختيارهم سلوك دعوى تحقيق الدين أمام القاضي المنتدب، فإن المستأنفين يقرون بأنهم قاموا بالتصريح بدينهم لدى السنديك.

وأن التصريح بالدين يعقبه إحالة الأطراف أمام القاضي المنتدب من أجل سلوك الإجراءات المتعلقة بتحقيق الدين، وأنه يتمخض عن إجراءات تحقيق الدين صدور مقرر عن القاضي المنتدب يقضي بقبول التصريح بالدين مع حصر مبلغه، في إطار مسطرة تحقيق الدين يعد بمثابة الحكم القاضي بالأداء، إذ يكون هو السند التنفيذي الذي يستند عليه الدائن من أجل استخلاص دينه ويبقى من غير المستساغ سلوك المستأنفين لدعويين في آن واحد، الأولى أمام القاضي المنتدب والثانية في الموضوع. وأنه باختيار المستأنفين التصريح بدينهم وسلوكهم لإجراءات تحقيق الدين أمام القاضي المنتدب، يكونوا قد فقدوا الحق في رفع دعوى الموضوع، مما ينبغي معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

ومن حيث أداء العارضة للوجيبة الكرائية المتعلقة بشهري مارس وأبريل من سنة 2021، فإنه خلافا لما يزعمه المستأنفون فإن العارضة قامت بأداء الوجيبة الكرائية المتعلقة بشهري مارس وأبريل من سنة 2021، عن طريق تحويل بنكي قام به فرعها شركة م. MEDOCEAN تحت عدد 73-57/2021 بتاريخ 16 نونبر 2021 بمبلغ 14.850,00 درهما، وبذلك تكون العارضة قد أبرأت ذمتها من الوجيبة الكرائية المتعلقة بشهري مارس وأبريل من سنة 2021، الأمر الذي يجعل طلب المستأنفين بشأن أدائها غير مرتكز على أساس، وينم عن سوء النية، ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا واحتياطيا استبعاد ما يتمسك به المستأنفون والحكم برد استئنافهم وتأييد الحكم المستأنف.

وبجلسة 12/01/2023 أدلى المستأنفون بواسطة نائبهم بمذكرة تعقيب مع مقال إصلاحي مؤدى عنه جاء فيها أنه بخصوص المقال الإصلاحي، فإن خطأين مطبعيين ماديين تسربا إلى المقال الاستئنافي الأول هو أن هذا الأخير تضمن خطأ مطبعيا في المستأنف عليها باللغة الفرنسية ، حيث تم إضافة حرف T الى اسم المستأنف عليها وكتب DRAPORT، في حين ان اسم المستأنف عليها بالفرنسية هو DRAPOR أي دون إضافة حرف T في الأخير، لأجله فانه يصلح مقاله ويعتبر ان مقاله الاستئنافي موجه ضد المستأنف عليها شركة د. DRAPOR وليس شركة د.ت.، ملتمسا الحكم بجميع مطالبه المدرجة بمقاله الاستئنافي. أما الخطأ ا الثاني، فقد تضمن المقال الاستئنافي بخصوص سنديك مسطرة الانقاد السيد عبد الرحمان (ا.)، حيث تمت كتابة " سنديك مسطرة الانقاد لشركة م. MEDOCEAN السيد عبد الرحمان (ا.) والصحيح هو سنديك مسطرة الانقاد لشركة د. DRAPOR السيد عبد الرحمان (ا.)، ملتمسا إصلاح مقاله الاستئنافي ويعتبره موجها ضد سنديك مسطرة الإنقاذ لشركة د. DRAPOR السيد عبد الرحمان (ا.) بصفته طرفا مستأنف عليه، وليس سنديك مسطرة الانقاذ لشركة م. MEDOCEAN السيد عبد الرحمان (ا.) ، بصفته مدخل في الدعوى، وبناء عليه، فان الطرف الطاعن يصلح مقاله الاستئنافي مع الاحتفاظ بجميع مطالب الطرف العارض المسطرة في مقاله الاستئنافي مع تحميل الطرف المستأنف عليه الصائر.

وحول تعقيب الطرف العارض على مذكرة جواب الطرف المستأنف عليه، فإن قاعدة وقف المتابعات الفردية في نطاق فسخ العقود محصور فيما وقع التنصيص عليه قانونا في المادة 686 من مدونة التجارة والتي تمنع فقط إقامة دعوى الفسخ بخصوص الديون الناشئة قبل فتح المسطرة وبالتالي تخرج عن كل الدعاوى التي تم التنصيص عليها في المادة المذكورة، ومن ثمة فانه لا يوجد مانع قانوني من المطالبة بفسخ العقد لعدم أداء واجبات الكراء التي حلت بعد فتح المسطرة. فضلا عن ان الطرف الطاعن احترم مقتضيات المادتين 688 و 689 من مدونة التجارة، وأدخل سنديك مسطرة الإنقاذ للشركة المستأنف عليها الذي توصل بالاستدعاء خلال المرحلة الابتدائية وتخلف عن الحضور رغم توصله، علما أن مهمة سنديك مسطرة الإنقاذ تقتصر فقط على مراقبة تنفيذ مخطط الإنقاذ من طرف رئيس المقاولة وان رئيس المقاولة هو الذي يتولى تسيير مقاولته وفق الشكل الاعتيادي، وقد ألزمت مقتضيات المادة 673 من مدونة التجارة سنديك مسطرة الإنقاذ بضرورة احترام الالتزامات القانونية والتعاقدية المفروضة على رئيس المقاولة، وبناء عليه فان ما ادعته المستأنفة ضمن مذكرتها الجوابية لا يعتمد على أي أساس قانوني ويتعين بالتالي رده وعدم اعتباره، وبالتالي الحكم وفق استئناف الطرف الطاعن الذي سبق له أن أكرى محلين آخرين لشركتين أخريتين هما شركة م. وشركة ر.ل. وهما شركتين مسيرتين من طرف نفس رئيس المقاولة الخاص بالمستأنف عليها الحالية، وتم تعيين نفس سنديك مسطرة الإنقاذ فاستصدر الطرف الطاعن حكمين اثنين قضيا بفسخ عقد الكراء وأداء واجبات الكراء.

وحول ادعاء المستأنف عليها كونها أدت واجبات الكراء عن شهري مارس وأبريل من سنة 2021، فان المستأنف عليها تتقاضى بسوء نية، خلافا لمقتضيات المادة 5 من قانون المسطرة المدنية، ذلك ان الوثيقة التي تدعى المستأنف عليها أنها تثبت الأداء تتعلق بشركة م. MEDOCEAN وليس بالمستأنف عليها شركة د. DRAPOR لأن كل شركة لها استقلالها المادي والمعنوي، وان إدلاء المستأنف عليها بالوثيقة المذكورة لا يعدو أن يكون سوى احتيالا منها على العارضة وعلى المحكمة الأمر الذي يتعين معه استبعادها من الملف والحكم وفق المقال الاستئنافي للطرف الطاعن والمقال الإصلاحي وجميع كتابات الطرف الطاعن، ملتمسين حول المقال الإصلاحي الإشهاد بإصلاح مقاله الاستئنافي واعتباره موجها ضد شركة د. DRAPOR شركة مساهمة في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي بـ [العنوان] بالدار البيضاء. وسنديك مسطرة الانقاد لشركة د. DRAPORالسيد عبد الرحمان (ا.) الكائن بـ [العنوان] بالدار البيضاء.

وحول جواب المستأنف عليها استبعاد الوثيقة المرفقة بمذكرة جواب المستأنف عليها ورد جميع ما جاء في مذكرة جواب المستأنف عليهاثم الحكم وفق جميع طلبات الطرف الطاعن جملة وتفصيلا وتحميل الطرف المستأنف عليه الصائر.

وبجلسة 26/01/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها الأستاذ نبيل أبو مسلم بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المستأنفين خرقوا مقتضيات المادة 566 من مدونة التجارة، ذلك أن الطاعنة فتحت في حقها مسطرة التسوية القضائية بمقتضى الحكم عدد 237 الصادر بتاريخ 29/12/2022 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 226/8319/2022، وانه طبقا لمقتضيات المادة 566 المذكورة يتعين إدخال السنديك في الدعاوى الممارسة في مواجهتها تحت طائلة عدم القبول، والحال أن المقال الاستئنافي وجه ضد سنديك مسطرة الإنقاذ في حين أن العارضة أصبحت خاضعة لمسطرة التسوية القضائية وبالتالي فإن تقديم الطعن بالاستئناف في مواجهة سنديك مسطرة الإنقاذ عوض تقديمه في مواجهة سنديك مسطرة التسوية القضائية، يجعل الاستئناف غير مقبول شكلا .

ومن حيث خضوع دعوى المستأنفين لقاعدة وقف المتابعات الفردية المنصوص عليها في المادة 686 من مدونة التجارة، التي تنص على قاعدة وقف المتابعات الفردية، والتي بمقتضاها يُمنع على كل دائن نشأ دينه قبل فتح مسطرة التسوية القضائية أن يمارس كل دعوى في مواجهة المقاولة الخاضعة للمسطرة، ترمي إلى الحكم عليها بأداء مبلغ مالي، أو فسخ عقد لعدم أداء مبلغ مالي، فضلا عن المنع من سلوك أي إجراء تنفيذي، وأنه بمقابل ذلك، فإنه يتعين على جميع الدائنين الذين نشأت ديونهم قبل تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية، التصريح بديونهم لدى السنديك تحت طائلة سقوطها طبقا لمقتضيات المادة 719 من مدونة التجارة، ولما كانت الواجبات الكرائية التي يطالب بها المستأنفون قد نشأت كلها قبل تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها، وبذلك تبقى خاضعة لمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة، وعليه يمنع ممارسة أي دعوى رامية إلى أداء الدين المذكور، أو رامية إلى فسخ عقدٍ بسبب عدم أداء جين تشأن قبل فتح المسطرة، وتبعا لذلك، تبقى دعوى المستأنفين الرامية إلى الحكم عليها بأداء الواجبات الكرائية الناشئة قبل فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها والرامية أيضا إلى الحكم بفسخ عقد الكراء، غير مقبولة شكلا طبقا لمقتضيات المادة 686 أعلاه.

ومن حيث خرق مسطرة فسخ العقود الجارية والمستمرة، فان عقد الكراء الذي يربط العارضة بالمستأنفين، يعد من العقود الجارية والمستمرة، كما أن المشرع قد أحدث مسطرة خاصة تتعلق بالعقود الجارية والمستمرة تتمثل في إلزام المتعاقد مع المقاولة الخاضعة لمساطر صعوبات المقاولة، على الاستمرار في تنفيذ التزاماته على الرغم من عدم وفاء المقاولة بالتزاماتها، وأنه لا يتأتى له فسخ العقد الذي يربطه بها إلا من خلال إنذار السنديك من أجل تحديد موقفه بشأن رغبته في الاستمرار في تنفيذ العقد، أو التخلي عن ذلك، طبقا لمقتضيات المادة 588 من مدونة التجارة. وأن المستأنفين لم يبادروا إلى إنذار السنديك من أجل تحديد موقفه، بل فضلوا اللجوء مباشرة إلى القضاء، وتبعا لذلك، تبقى الدعوى غير مقبولة شكلا.

ومن حيث ثبوت أداء العارضة للوجيبة الكرائية المتعلقة بشهري مارس وأبريل من سنة 2021، فان زعم المستأنفين بأن التحويل البنكي الذي أدلت به العارضة لا يتعلق بها، وإنما بشركة م.، فهو زعم مردود لسببين الأول هو أن شركة م. تعد فرعا للعارضة، وأنه ليس هناك ما يمنع قانونا أن يقوم شركة بالأداء محل شركة أخرى تعد فرعا لها. أما السبب الثاني هو أنه بمقارنة المبلغ موضوع التحويل البنكي مع مبلغ الوجيبة الكرائية، يتبين بأنهما متطابقان، مما يجعل التحويل البنكي مرتبا لكافة آثاره في مواجهة المستأنفين، ملتمسة الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا واستبعاد ما يتمسكونبه وتأييد الحكم المستأنف.

وبنفس الجلسة أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها الأستاذ عبد الحميد اللويزي بمذكرة جاء فيها أن الأسباب المؤسس عليها المقال الاستئنافي غير جديرة بالاعتبار ويوجب تأييد الحكم المستأنف، ذلك أن الحكم الابتدائي لما قضى بعدم القبول لعلة عدم التصريح بالديون فقد أخذا بعين الاعتبار ان المستأنفين طالبوا بإفراغها من العقار المكترى من طرفها لعلة عدم أداء الواجبات المزعومة عن الفترة الممتدة من 01/03/2021 إلى غاية 30/09/2021 حسب الثابت من الإنذار المستدل به من طرف المستأنفين. فضلا عن أن الإنذار المحتج به معيب لكونه وجه قبل انتهاء المدة المضمنة فيه لتوصلها به بتاريخ 13/09/2021 للمطالبة بأداء مدة ستة أشهر والتي لن تنتهي إلا في 30/09/2021، مما يكون معه الإنذار بذاته معيبا لتعلقه بمدة مستقبلية ولم تنته بعد.

ومن جهة أخرى فالمستأنفين يزعمون تصريحهم بديونهم امام سنديك المسطرة بتاريخ سابق عن توجيه الإنذار وتحديدا بتاريخ 29/06/2021، مما يكون معه التصريح بالديون المحتج بها ناقصا ولا يشمل كامل المدة المطالب فيها في الإنذار، مما تكون معه المبالغ المطالب بها لم يقع التصريح بها أمام الجهة المختصة.ومن جهة ثالثة فمقتضيات المادة 565 من مدونة التجارة لا تقرر الإفراغ في حالة عدم الأداء، كما ان هذه المادة لا تسعف المستأنفين الذين لم يصرحوا بديونهم أمام سنديك المسطرة من المطالبة بالمصادقة على الإنذار والإفراغ لعدم الأداء لكون تلك الديون ولو نشأت خلال المسطرة فإن حقهم متمثل في استفادتهم من استخلاص ديونهم بالأسبقية على الديون الأخرى.ومن جهة رابعة فالعارضة تم فسخ مسطرة الإنقاذ المفتوحة في مواجهتها لفائدة مسطرة التسوية القضائية بموجب الحكم رقم 237 المذكور أعلاه، مما يستوجب تطبيق مقتضيات المواد 575 وما بعدها من مدونة التجارة، وبذلك يبقى الاستئناف المقدم من طرف الطاعنين غير مؤسس ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف موضوعا.

وبجلسة 16/02/2023 أدلى الطرف المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب مع مقال إصلاحي ثاني جاء فيها أنه استانف الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 15/09/2022 في الوقت الذي كانت فيه المستأنف عليها خاضعة لمسطرة الإنقاذ، ونظرا لكون المستأنف عليها أصبحت الآن في مرحلة التسوية القضائية، فان الطرف الطاعن يصلح مقاله الاستئنافي ويعتبر ان استئنافه الحالي موجه ضد سنديك مسطرة التسوية القضائية لشركة د. مع تأكيد جميع مطالب الطرف العارض المقدمة من طرفه بمقتضى مقاله الاستئناف، وبالنسبة لباقي دفوع المستأنف عليها فالطرف الطاعن يؤكد ما سبق الإدلاء به ملتمسة الاشهاد له بإصلاح مقاله الاستئناف وذلك باعتباره موجه ضد سنديك مسطرة التسوية القضائية لشركة د. السيد عبد الرحمان (ا.) الكائن بـ [العنوان] بالدار البيضاء مع تأكيد جميع مطالبه المدرجة بملف النازلة وتحميل الطرف المستأنف عليه الصائر.

وبجلسة 09/03/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها الأستاذ نبيل ابو مسلم بمذكرة تأكيدية أكد من خلالها جميع دفوعها السابقة، ملتمسة في الأخير الحكم أساسا بعدم قبول الاستئناف شكلا واحتياطيا استبعاد ما يتمسك به المستأنفون ورد استئنافه وتأييد الحكم المستأنف.

وبجلسة 23/03/2023 أدلى الطرف المستأنف بواسطة نائبه بكتاب تأكيدي مع اسناد النظر أكد من خلاله مطالبه المدلى بها في ملف النازلة ويسند النظر للمحكمة للحكم طبقا للقانون.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 23/03/2023 ألفي بالملف إسناد النظر للأستاذ الفلالي تسلم الأستاذ ابو مسلم نسخة منها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 06/04/2023 تم تمديد فترة المداولة للموجب لجلسة 20/04/2023.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه وفق ما سطر أعلاه.

وحيث إنه وبخصوص ما تمسك به المستأنف من تصريحه بالدين لدى السنديك بتاريخ 30/11/2021 فقد ثبت صحة ما تمسك به الطاعن ذلك أن الثابت من بيان تصريح بدين المدلى به من طرفه أنه قام بتاريخ 29/06/2021 بالتصريح بدينه لدى السنديك، مما يجعل طلبه مقبول شكلا ويتعين بالتالي التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في شقه المتعلق بالأداء والحكم من جديد بقبوله شكلا.

وحيث التمس الطاعن الحكم له بواجبات كراء المدة من 01/03/2021 إلى 30/11/2021.

وحيث إنه ليس بالملف ما يفيد أداء المستأنف عليها للواجبات المطالب بها.

وحيث إنه وإن ثبت عدم أداء واجبات الكراء المطالب بها، فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها تم فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها بتاريخ 29/12/2022، أي بعد نشوء الدين وأنه وطبقا لمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة، فإنه يوقف حكم فتح المسطرة أو يمنع كل دعوى قضائية يقيمها الدائنون أصحاب ديون نشأت قبل الحكم المذكور ترمي إلى الحكم على المدين بأداء مبلغ من المال.فسخ العقد لعدم أداء مبلغ من المال كما أن المادة 687 من نفس المدونة تنص على أنه توقف الدعاوى الجارية إلى أن يقوم الدائن المدعي بالتصريح بدينه وتواصل آنذاك بقوة القانون بعد استدعاء السنديك بصفة قانونية ولكنها في هذه الحالة ترمي فقط إلى إثبات الديون وحصر مبلغها.

وحيث أدلت الطاعنة بالتصريح بدينها لدى السنديك.

وحيث انه وبخصوص ما تمسكت به المستأنف عليها من أداء لواجبات كراء شهري ماي وأبريل 2021 عن طريق تحويل بنكي فإنه بالرجوع إلى التحويل المذكور يتبين أن هذا التحويل قامت به شركة م. والتي وإن كانت فرعا لشركة المستأنف عليها فإنها مرتبطة هي الأخرى مع المستأنفة بعقد كراء وأنه وفي غياب إدلاء المستأنف عليها بما يفي أن التحويل المذكور يتعلق بواجبات الكراء التي بذمتها وهي الملزمة بالإثبات فإن ما أدلت به من تحويل متعلق بشركة م. فهو يتعلق بتنفيذ عقد كرء هاته الاخيرة.

وحيث إن المكتري ملزم بأداء واجبات الكراء مقابل انتفاعه بالعين المكراة وما دام أنه صدر حكم بفتح مسطرة التسوية في حقها بعد نشوء الدين فأنه لا يسع المحكمة سوى الحكم بالتصريح بثبوت الدين وحصره في مبلغ الوجيبة الكرائية وقدره 74.250 درهم.

وحيث إنه وبالنسبة لفسخ عقد الكراء، فإنه وكما سبقت الإشارة إليه أعلاه فإنه حكم فتح المسطرة يمنع كل دعوى قضائية يقيمها الدائنون اصحاب ديون نشأت قبل الحكم المذكور ترمي إلى فسخ عقد لعدم أداء مبلغ من المال وبالتالي فان طلب فسخ عقد الكراء لعدم أداء الوجيبة الكرائية مصيره هو عدم القبول وهو ما يناسب تأييد الحكم المستأنف في الشق المتعلق بالفسخ.

وحيث يتعين جعل الصوائر امتيازية.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف والمقالين الإصلاحيبن

في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب أداء واجبات الكراء والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بثبوت الدين وحصره في مبلغ 74.250 درهم واجبات كراء المدة من 01/03/2021 إلى 30/11/2021 وتأييده في الباقي وجعل الصوائر امتيازية.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté