Qualification de la garantie : une garantie bancaire ne constitue une garantie autonome qu’en présence d’un engagement de paiement à première demande et sans objection (Cass. com. 2003)

Réf : 17593

Identification

Réf

17593

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1175

Date de décision

22/10/2003

N° de dossier

1398/3/1/2002

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Source

Revue : Gazette des Tribunaux du Maroc مجلة المحاكم المغربية

Résumé en français

Si les juges du fond disposent d'un pouvoir souverain pour interpréter les contrats, ils ne sauraient en dénaturer les clauses claires et précises. Encourt la cassation l'arrêt qui requalifie un contrat de cautionnement bancaire en garantie à première demande, alors que l'acte ne comporte pas les conditions essentielles de cette dernière, à savoir un engagement du garant de payer à première demande et sans pouvoir soulever d'objection. En l'absence de telles clauses, une cour d'appel qui procède à cette requalification excède son pouvoir d'interprétation et dénature l'acte.

Résumé en arabe

عقد كفالة – تحويره إلى خطاب ضمان – تأويل سيء.
– إذا كان للمحكمة كامل السلطة في تفسير العقود والسندات وما تتضمنه من بنود مسترشدة  بما تراه  أوفى بمقصود المتعاقدين ،فإن هذا رهين بان تكون عبارات العقد تحمل المعنى الذي خلصت إليه المحكمة، ولم تخرج عن المعنى الظاهر لعباراته .
– تكون محكمة الاستئناف قد أولت العقد تأويلا سيئا وجعلت قرارها معرضا للنقض حين حورت عقد الكفالة إلى خطاب ضمان، بعلة أحقية المحكمة في البحث عن نية الأطراف، والحال أن المدعية أسست دعواها على عقد كفالة، وليس في ألفاظه ما يفيد قيام الشرطين المطلوبين في خطاب الضمان.

Texte intégral

القرار عدد : 1175، المؤرخ في 22/10/2003، ملف تجاري: عدد 1398/3/1/2002
باسم جلالة الملك
بتاريخ : 22 أكتوبر 2003
ان الغرفة التجارية القسم الثاني بالمجلس الأعلى،  في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه :
بناء على الطعن بالنقض  المودع بتاريخ 15/7/02 من طرف في مواجهة قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 06/5/02 في الملفين التجاريين المضمومين
عدد: 4256/98-3905/98.
و بناء على جواب المطلوب المودع بتاريخ 30/4/03 و الرامية إلى التصريح برفض الطلب.
وبناء على جواب المطلوب المودع بتاريخ 06/6/03 و الرامية إلى التصريح برفض الطلب .
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.
وبناء على الأمر بالتخلي و الابلاغ الصادر في 09/7/2003.
 وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 17/9/03
 وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما، وعدم حضورهم.
 وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار السيد عبد اللطيف مشبال
و الاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيدة لطيفة ايدي
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من أوراق الملف و القرار المطعون فيه أن المطلوب الأول ( مكتب الحبوب) تقدم بتاريخ 5/8/96 بدعوى يعرض فيها أنه نشر إعلانا لتلقي عروض خاصة باستيراد عشرة آلاف طن من الذرة لمنتجي تغذية الدواجن، وأن الطالبة تقدمت بتاريخ 24/4/86 يعرض تضمن اطلاعها على دفتر التحملات، و التزامها الصريح بأدائها للطالب مبلغ 107،85 درهم عن كل قنطار من تلك المادة المستوردة، و قررت لجنة فحص العروض فوز الطالبة بالصفقة حسب محضر مؤرخ في 24/4/87، وبعد مماطلات استوردت الكمية المذكورة من الذرة وأفرغت كليا بميناء الجديدة بتاريخ 7/10/87، وان البنك المطلوب قدم ضمانة بنكية لضمان توصل المدعى بحقوقه وفق دفتر التحملات بمبلغ 00،10.795.000  درهم ونص سند الضمان المؤرخ في 28 /4/87  على التزام الضامن بأداء هذا المبلغ تضامنا مع المدنية التي لم تؤد مستحقات الصفقة في أجل شهر على تاريخ تفريغ البضاعة أي في أقصاه 8/11/1987، وأن البنك الضامن اعترض على أداء الضمانة حسب رسالة مؤرخة في 20/7/88 بدعوى توصله من المكفولة برسالة اعتراض على الوفاء بالضمان لأنها أوفت بالتزامها لذلك التمست الحكم على المدعى عليهما بأداء المبلغ المذكور مع الفائدة القانونية من   الاستحقاق 8/11/88 و بالتضامن و الحكم على المكفولة بأداء مبلغ مليون درهم كتعويض فأصدرت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء – آنفا- بتاريخ 14/4/98 حكما استجابت فيه للطلب في حدود المبلغ الأصلي ورفضت التعويض ، استأنفه المحكوم عليهما استينافا أصليا ، وبمقتضى استيناف فرعي من المدعية ، فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه القاضي بضم الملفين 3905/98-4256/98 وشمولهما بمقتضى قرار واحد وقبول الاستئنافين فيهما شكلا ، وعدم قبول الاستيناف الفرعي وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة وبعد التصدي  الحكم من جديد برفض الطلب في مواجهته وتأييد الحكم المستأنف وبحصر المبلغ المحكوم به على في مبلغ 00،8.096.250 درهم.
في شأن الوسيلة  الخامسة المتخذة من تحوير أساس الدعوى،
ذلك أن المحكمة حورت العقد المتعلق بالكفالة الى خطاب الضمان ورتبت الأثر الذي أرادته هي ولو بغير إرادة الأطراف بما فيهم المطلوب ، ورغم أن جميع الأطراف وباستقراء المقالات و المذكرات فانه ليس هناك مطالبة لتحوير أو تغيير السند أو  وصفه بخطاب الضمان مما يدخل في أحكام 3 من ق م م ، وأن التذرع بتحوير العقد من عقد كفالة الى خطاب الضمان بأحقية المحكمة في البحث عن النية الحقيقية لأطراف العلاقة التعاقدية غير صحيح ، لأن الأساس الذي يتم عليه تفسير العقد ليس فقط النية الحقيقية للأطراف ، وانما الألفاظ و الشروط و العناصر الأخرى للعقد التي في جميع الأحوال لا يمكن الالتزامات و النتائج المترتبة عن العقد.
حيث أنه إذا كانت للمحكمة كامل السلطة في تفسير السندات و العقود وما تضمنته من بنود مختلفة في مدلولها ، مسترشدة بما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين وفي استخلاص ما يمكن استخلاصه منها فإن هذا رهين بأن تكون عبارات العقد تحمل المعنى الذي خلصت اليه المحكمة ولم تخرج عن المعنى الظاهر لعباراته ، و الثابتة أن المطلوب ( المدعية) أسست دعواها على عقد كفالة بنكية ، في مواجهة البنك المطلوب ، غير أن المحكمة اعتبرته خطاب الضمان وأسقطت عليه هذا الوصف الذي يجب ليقوم مستوفي الأركان أن يشتمل على التزام البنك بالأداء عند أول طلب وبدون اعتراض وهما الشرطان الأساسيان لقيام هذا الخطاب ، في حين لا توجد من ضمن ألفاظ العقد ما يفيد ذلك و انصراف إرادة أطرافه إلى قيام هذا الالتزام الذي يختلف بالتالي عن الكفالة الممنوحة من البنك المذكور ، و المحكمة بذلك تكون قد أولت العقد تأويلا سيئا وجعلت قرارها عرضة للنقض.
حيث إن سير العدالة يقتضي إحالة ملف النازلة على نفس المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 06/5/02 في الملفين التجاريين المضمومين 4256/98- و 3905/98. وبإحالة الملف على نفس المحكمة لتبت فيه من جديد وهي مكونة من هيئة أخرى طبقا للقانون ، وتحميل المطلوبين في النقض الصائر.
كما قررت إثبات حكمه هذا بسجلات المحكمة المذكورة اثر الحكم المطعون فيه  أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة الباتول الناصري رئيسا و المستشارين السادة : عبد اللطيف مشبال مقررا وزبيدة التكلانتي و عبد الرحمان مزور وحليمة بن مالك و بمحضر المحامي العام السيدة لطيفة ايدي و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.

Quelques décisions du même thème : Surêtés