Qualification d’administration publique : une banque constituée en société anonyme ne peut former un recours en rétractation pour défense insuffisante de ses droits (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71634

Identification

Réf

71634

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1304

Date de décision

26/03/2019

N° de dossier

2018/8232/6236

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 402 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 6 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Dahir n° 1-96-124 du 14 rabii II 1417 (30 août 1996) portant promulgation de la loi n° 17-95 relative aux sociétés anonymes
Dahir n° 1-05-178 du 20 chaoual 1426 (23 novembre 2005) portant promulgation de la loi n° 34-03 relative aux établissements de crédit et organismes assimilés

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'ouverture du recours en rétractation fondé sur la défaillance de la défense des droits d'une administration publique, au sens de l'article 402, alinéa 7, du code de procédure civile. Un établissement de crédit, demandeur à la rétractation, soutenait sa qualité d'administration publique pour contester un arrêt d'appel ayant accueilli une exception de prescription à son encontre. La cour écarte cette qualification en retenant que l'établissement bancaire, constitué sous la forme d'une société anonyme, est régi par le droit des sociétés commerciales et le droit bancaire. Elle relève que son activité lui confère la qualité de commerçant au sens de l'article 6 du code de commerce, ce qui exclut son assimilation à une personne de droit public. Dès lors, le fondement juridique du recours, qui suppose la qualité d'administration publique, fait défaut. En conséquence, la cour rejette le recours en rétractation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم القرض العقاري و السياحي بمقال طعن بإعادة النظر مؤدى عنه بتاريخ 24/12/2018 في القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 2972 بتاريخ 11/6/2018 في الملف عدد 806/8222/2018 و القاضي بما يلي :

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برد استئناف القرض العقاري و السياحي و إبقاء صائره على رافعه و باعتبار استئنافي شركة (ف. ت. س. م.) و محمد (ب.) و إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعد التصدي برفض الطلب و تحميل المستأنف عليهما القرض العقاري و السياحي و الباقي كافة الصائر .

في الشكل :

حيث إنه لا دليل بالملف يفيد تبليغ الطاعنة بالقرار الاستئنافي كما أن المقال الحالي مؤدى عنه الصائر القضائي و مرفق بوصل الغرامة المنصوص عليه في الفصل 403 ق م م و مستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف المطعون فيه بإعادة النظر أن القرض العقاري والسياحي تقدم بمقال بواسطة دفاعه عرض من خلاله أنه دائن لشركة (ف. ت. س. م.) بمبلغ 839335,19 الثابت بمقتضى كشف حساب والموقوف بتاريخ 31/01/2011 وبأن السيد محمد (ب.) التزم بأداء ديون الشركة بموجب عقد عرفي مؤرخ في 11/12/1998 بمقتضاه منح للبنك رهنا عقاريا من الدرجة الأولى على الرسم العقاري عدد 8237/23 في حدود مبلغ 200.000 درهم والتمس الحكم له بالمبلغ المذكور بالتضامن مع الفوائد البنكية، وبعد جواب المطلوبين في الدعوى وإجراء خبرتين حسابيتين الأولى بواسطة الخبير إبراهيم (بي.) والثانية بواسطة الخبير العياشي (خ.) وتعقيب الطرفين صدر الحكم المبين أعلاه.

استأنفه البنك المدعي وكذا المطلوبين في الدعوى كما استأنفوا الحكمين التمهيديين وذلك للأسباب التالية:

حيث أوضح القرض العقاري والسياحي أوجه استئنافه أن الحكم المستأنف لم يكن صائبا لما قضى له بمبلغ 258671,16 درهم بدلا من مبلغ 839335,19 استنادا لخبرتين ذلك أن خبرة العياشي (خ.) كان من المتعين صرف النظر عنها يكون الخبير المذكور ليس بخبير حيسوبي ولا يوجد في الملف ما يشير إلى نوع تخصصه ومجال تدخله وفي ذلك مساس بحقوق الدفاع كما أن خبرته أضرت بمصالحه لأنه اعتمد في انجازها على التخمين والاستنتاج وتفتقر للقواعد الفنية خاصة لما اعتمد في تحديده للدين على دورية والي بنك المغرب دون أن يحدد نوعها ولا مرجعها ولا تاريخها وإن كان الأمر يتعلق بالدورية الصادرة في سنة 1995 فإنها تتعلق بتصنيف الديون أما الفوائد فيتعين احتسابها في حساب يسمى الفوائد المحتفظ بها ويبقى من حق البنك استخلاصها اتفاقا أو قضاءا وبالتالي فإن ما ذهب إليه الحكم من تحديد لقدر الدين في مبلغ 258671,16 درهم بدلا من الدين الحقيقي يكون قد جانب الصواب ، مضيفا أن الحكم لم يكن صائبا أيضا لما رد طلب الفوائد البنكية دون تبرير وفي ذلك خرق لنص الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية ولمقتضيات الفصلين 230 و 399 من قانون الالتزامات والعقود، كما أن الحكم لم يقض بباقي طلباته من ذلك تحديد مدة الإكراه البدني في حق الكفيل محمد (ب.) منازعا بشدة في الخبرتين وفي المبلغ الذي حدده الخبيرين وفي عدم احتسابهما للفوائد البنكية والتمس في آخر مقاله إلغاء الحكم فيما قضى به وبعد التصدي الحكم وفق مقاله الافتتاحي، مدليا بنسخة من الحكم المستأنف .

وحيث أوضح السيد محمد (ب.) وكذا شركة (ف. ت. س. م.) أوجه استئنافهما بأن الحكم لم يكن صائبا فيما ذهب إليه من تعليل لرد دفعهما بالتقادم لأن في ذلك مخالفة لقاعدة قانونية منصوص عليها في المادة 503 من مدونة التجارة بأن الحساب بالاطلاع يوضع له حد بإرادة الطرفين وبأن البنك ملزم بالإشعار وأعفى الزبون من ذلك ، وأن الثابت من وثائق الملف أن الحساب كان من الواجب قفله بتاريخ 25/12/2002 بعد مرور سنة وأنه لما كانت الدعوى لم ترفع من طرف البنك إلا بتاريخ 02/03/2011 فإنه كان من المتعين على المحكمة قبول الدفع بالتقادم لمرور أكثر من تسع سنوات على التاريخ الحقيقي لقفل الحساب متمسكين بمقتضيات المادتين الخامسة و 503 من مدونة التجارة وكذا مقتضيات دورية والي المغرب المتعلقة بتصنيف الديون المتعثرة المؤرخة في 23/12/2002 عدد G200219 وكذا مقتضيات المواد 104، 105 و 111 من القانون رقم 31.08 والتمس إلغاء الحكم فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بسقوط الدعوى لتقادم الدين والقول برفض الطلب المتعلق به. مدليين بنسخة من الحكم المستأنف وصورة شمسية لرسالة بنك المغرب المؤرخة في 26/09/2014.

وحيث عقب الطاعن القرض العقاري والسياحي بواسطة محاميه بمذكرة أكد من خلالها اسباب طعنه والتمس الحكم وفق مقاله الاستئنافي والافتتاحي للدعوى فيما عقب المستأنف عليهما بواسطة محاميهما أن الخبير العياشي (خ.) خبير حيسوبي واسمه وارد في جدول الخبراء القضائيين المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6567 وهو خبير مختص في العمليات والتقنيات البنكية فضلا أن الطاعن لم يسلك مسطرة الفصل 62 من قانون المسطرة المدنية الذي ينظم مسطرة تجريح الخبير مما لا موجب للقول يمس حقوق الدفاع لعدم صحة السبب المثار بشأن ذلك، ومضيفين بأن القاعدة القانونية الواجبة التطبيق في النازلة هي المنصوص عليها في المادة 503 من مدونة التجارة والتي تقضي بوجوب وضع حد للحساب الذي توقف الزبون عن تشغيله مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به ومتمسكين أيضا بدورية والي بنك المغرب المؤرخ في 23/12/2002 عدد G200219 المتعلقة بتطبيق الديون المتعثرة وتغطية مؤونتها والتي نسخت كل الدوريان السابقة عنها وبأن الدين موضوع الدعوى طاله التقادم الخمسي بالنظر للتاريخ الحقيقي لحصره وهو 25/10/2002 وملتمسين الحكم وفق مقاليهما الاستئنافيين.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنف حول السبب الوحيد للطعن بإعادة النظر أنه ينبغي التذكير بأنه بمقتضى المرسوم الملكي بمثابة قانون صادر بتاريخ 17/12/1968 أنشأ المغفور له الحسن الثاني مؤسسة القرض العقاري و السياحي بهدف تشجيع عمليات القرض العقاري و القرض الفندقي كما نص على ذلك الفصل الأول من المرسوم الملكي وأنه لما كان الحسن الثاني آنذاك قد اعتبر تشجيع السياحة وإعداد البنيات التحتية لها من أولویاته فإنه أنشأ لذلك القرض العقاري والسياحي الذي قام بتمويل تشييد جميع الفنادق بالمغرب ، لذلك سمي المستأنف بالقرض العقاري والسياحي وأن القرض العقاري والسياحي يعتبر من الشركات التابعة للقطاع العام ورأسماله مكون من اموال عمومية تملكها الدولة المغربية ، وأن كان قد اتخذ شكل شركة مساهمة ، فإنه يبقى مؤسسة تابعة للدولة المغربية وخاضع لوصاية الدولة كما هو منصوص عليه في المرسوم الملكي المشار إليه أعلاه وأنه قد دأب القضاء منذ إنشاء القرض العقاري والسياحي على اعتبار مستخدميه موظفون عموميون وعند وجود أي اختلاس أو تبديد للأموال تتم متابعتهم آنذاك أمام محكمة العدل الخاصة من أجل اختلاس أو تبديد أموال عمومية ، وأنه لا زالت المحاكم بعد إلغاء محكمة العدل الخاصة تسير في نفس الاتجاه لحد الآن وأكبر دليل على ذلك هو الملف الجنائي الذي توبع فيه مجموعة من الرؤساء والمديرين الموظفين من أجل اختلاس وتبديد أموال عمومية وأنه لذلك وبحكم كون مستخدمي القرض العقاري والسياحي يعتبرون قانونا موظفون عمومیون ، فإنه يعتبر كذلك إدارة عمومية ، وأنه لما كان الأمر كذلك فإن الطعن بإعادة النظر الذي يتقدم به المستأنف يستند على الفقرة 7 في الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية الذي اعتبر من أسباب الطعن بإعادة النظر إذا لم يقم الدفاع بصفة صحيحة على حقوق إدارات عمومية وأنه يتجلى للمحكمة بأنه وللأسف الشديد فإنه لم يقم الدفاع على حقوقه بصفة صحيحة وأنه لو كان قد تم الدفاع على حقوق المستأنف بصفة صحيحة لما صدر القرار المطعون فيه على النحو المذكور وأنه وفي هذا الصدد ينبغي التذكير بأن ملف هذه القضية قد عرف ثلاثة استئنافات استئناف تقدم به المستأنف بتاريخ 5/2/2010 واستئناف تقدمت به شركة (ف. ت. س. م.) بتاريخ 14/5/2018 واستئناف تقدم به الكفيل السيد محمد (ب.) بتاريخ 14/5/2018 وأنه يتجلی من وثائق الملف بأنه بعد تقديم شركة (ف. ت. س. م.) الاستئنافها وتقديم السيد محمد (ب.) لاستئنافه ، علما بأن الاستئنافين المذكورين قد جاءا بعد أكثر من سنتين على استئناف المستأنف فإنه يتجلی من استئنافهما بأنهما ركزا استئنافهما على الدفع بالتقادم استنادا إلى أحكام المادة 503 من مدونة التجارة متمسكان بأن الحساب كان من الواجب قفله بتاريخ 25/12/2002 وذلك بعد مرور سنة على تاريخ أخر عملية مسجلة فيه ، في حين أن الدعوى لم ترفع إلا بتاريخ 2/3/2011 وذلك بعد مرور أكثر من 5 سنوات على التاريخ الحقيقي لقفل الحساب متمسكين في هذا الصدد بأحكام المادة 503 من مدونة التجارة و بدورية والى بنك المغرب المتعلقة بتصنيف الديون المتعثرة المؤرخة في 23/12/2002 عدد G 200-219 وكذا مقتضيات المواد 104 و 105 و 111 في القانون رقم 31.08 ومعتبران بأن دعوى المستأنف قد سقطت للتقادم ومطالبين بناء على ذلك بالحكم بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد بر فض الطلب غير أن دفاعه لم يقدم وبالمرة أي جواب على الاستئنافين المقدمين من طرف شركة (ف. ت. س. م.) والسيد محمد (ب.) رغم أن هناك أجوبة حاسمة لو تم التقدم به لما قضت المحكمة برد استئنافه وقبول استئناف المذكورين أعلاه والحكم بسقوط دعواه للتقادم والحكم بالتالي بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض دعواه وأن عدم تقديم أي جواب بالمرة على الاستئنافين المذكورين هو الذي أدى إلى صدور القرار المطعون فيه وأنه لذلك فإنه لم يقم الدفاع بصفة صحيحة على حقوقه ، كما سيتجلى للمحكمة من وسائل الدفاع الحاسمة التي كان ينبغي تقديمها جوابا على الطعن بالاستئناف الذي تقدم المذكورين أعلاه وهي حول الدفع بالتقادم ينبغي التذكير بأنه وضمانا لتسديد الدين الذي بذمة شركة (ف. ت. س. م.) استفاد المستأنف من رهن رسمي من المرتبة الأولى على العقار موضوع الرسم العقاري عدد8237/23 الذي يملكه السيد محمد (ب.) كفيل الشركة المذكور وذلك ما أكده ضمن مقاله الافتتاحي للدعوى وهو ما تضمنه عقد القرض في فصله 16 وأنه غني عن البيان بأنه بمقتضى الفصل 377 من قانون الالتزامات والعقود فإنه لا مجال للتقادم إذا كان الالتزام مضمونا برهن حيازي على المنقول أو رهن رسمی وأنه لذلك ولما كان الالتزام الذي يربط العارض بشركة (ف. ت. س. م.) مضمون برهن رسمي على العقار المذكور أعلاه ، فإنه لا مجال للتمسك بالتقادم ، وأنه بالتالي يبقى الدفع بالتقادم المثار من طرف الشركة وكفيلها مردود قانونا ولا يمكن الالتفات إليه غير أن دفاع المستأنف الذي لم يقدم أي جواب على الطعن بالاستئناف المقدم من طرف الشركة وكفيلها وبالتالي فإنه يقم الدفاع بصفة صحيحة على حقوقه ولو كان قد أثار دفاعه هذا الدفع لما قضت المحكمة بالتقادم وأنه لذلك وحده فإنه ينبغي الحكم بإعادة النظر في القرار المطعون فيه والحكم وفق مقال المستأنف الافتتاحي للدعوى ، و حول أحكام المادة 503 من مدونة التجارة فإنه وبالرجوع إلى المقالين الاستئنافين المقدمين من طرف شركة (ف. ت. س. م.) وكذا السيد محمد (ب.) سيتجلى للمحكمة بأنهما تمسكا بأحكام المادة 503 من مدونة التجارة في فقرتها الثانية وأنه بناء على أحكام الفقرة 2 من المادة المذكورة أعلاه اعتبر المستأنفان بأنه لما كانت الخبرتين المنجزتين في الملف قد أكدتا على أن آخر عملية مدرجة بالحساب كانت بتاريخ 25/10/2001 فإنه وتبعا لذلك فإنه يكون تاریخ قفل الحساب هو 25/10/2002 زاعمان بأن التاريخ المذكور هو التاريخ الذي ينبغي اعتماده لانطلاق أمد التقادم ، وأنه لما كانت الدعوى لم تسجل إلا بتاريخ 2/3/2011 وذلك بعد 9 سنوات من تاريخ قفل الحساب فإنه يكون قد طالها التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة وأنه يبدو من القرار المطعون فيه بإعادة النظر بأنه قد اعتمد على تلك المعطيات للحكم بالتقادم غير أنه ينبغي التذكير بأن دفاعه لم يقدم أي جواب على الطعن بالاستئناف المقدم من طرف الشركة وكفيلها ولم يقدم أي جواب بالمرة على الدفع بالتقادم المشار إليه أعلاه في حين أن هناك دفوعات حاسمة كان ينبغي تقديمها للمحكمة ولو كان دفاعه قد تقدم بها لما صدر القرار المطعون فيه على النحو المذكور وأنه لتوضيح ذلك ينبغي التذكير بأنه في نازلة الحال نحن بصدد الحديث عن أحكام المادة 503 من مدونة التجارة لكن الذي لم يتم إبرازه للمحكمة هو أن مدونة التجارة موضوع القانون رقم 15.95 صدرت بتاريخ 1/8/1996 بمقتضى ظهير رقم 83-96-1 و هذا ما تم صدوره من مدونة التجارة من الفصل 503 و أنه يتجلى من المادة المذكورة أعلاه بأنه عند صدورها لم تكن تنص الحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل الحساب مدة سنة من تاريخ آخر على وجوب وضع حد عملية دائنة مقيدة به غير أنه وبمقتضى ظهير 22/8/2014 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 6290 بتاريخ 11/9/2014 موضوع القانون رقم12-134 تم تعديل الفصل 503 المشار إليه أعلاه و يتجلى من المقتضيات المتعلقة بوجوب وضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ أخر عملية دائنة مقيدة به لم يقررها المشرع إلا بتاريخ 22/8/2014 ولم تصبح واجبة التطبيق إلا بتاريخ نشرها بالجريدة الرسمية وذلك بتاريخ 11/9/2014 في حين أن دعواه سجلت بتاريخ 2/3/2011 وذلك قبل صدور التعديل المشار إليه بأكثر من 3 سنوات ونصف سنة وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إلزامه بتطبيق التعديل المشار إليه أعلاه والاستجابة لما جاء فيه وذلك بقفل الحساب المدين بعد مرور سنة على آخر عملية أنجزت بالحساب الآن ذلك المقتضى الذي نص عليه القانون سنة 2014 لم يكن موجودا سنة 2011 وبالتالي فإنه لا يمكن إلزامه بأحكام لم يكن لها وجود عند رفع هذه الدعوى وأن القول بغير ذلك فيه إخلال بمبادئ دستورية وقواعد قانونية لا تقبل الجدل ، ذلك لأن التعديل المحدث على الفصل 503 من مدونة التجارة لا يمكن تطبيقه على نازلة الحال ، ذلك لأنه من المبادئ القانونية الراسخة المقررة فقها وقانونا وقضاءا هو أن الحقوق المكتسبة والأوضاع القانونية التي نشأت في ظل قانون كان قائما أثناء رفع هذه الدعوى لا يمكن هدمها بصدور قانون جديد بعد أكثر من 3 سنوات ونصف سنة على رفع هذه الدعوى ويتضمن مقتضيات مخالفة لتلك الحقوق المكتسبة أو الأوضاع القانونية التي نشأت قبل صدوره. كما أن الحقوق المكتسبة في ظل قانون سابق لا يمكن إلغاؤها لمجرد صدور قانون جدید وان القول بغير ذلك يشكل خرقا لمبدأ عدم رجعية القوانين الذي أقرته جميع الدساتير المغربية من دستور 1962 إلى دستور1/7/2001 في فضله السادس ليس للقانون أثر رجعي وأنه لذلك فإنه لا يمكن تطبيق الأحكام الجديدة والمنصوص عليها في الفصل 503 من مدونة التجارة لأن القانون لا يطبق بأثر رجعي كما أنه إذا كان القانون المذكور قد تم نشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 11/9/2014 فإن دخوله حيز التنفيذ سيكون على الأوضاع القانونية التي نشأت ابتداء من تاريخ 11/9/2014 و على الدعاوي التي رفعت بتاريخ 11/9/2014أما فيما يتعلق بالدعاوي التي سجلت قبل تاريخ 11/9/2014 فإنه تطبق في شأنها المقتضيات القانونية التي كانت سارية المفعول قبل تاريخ 11/9/2014 وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال القول بتطبيق الأحكام الجديدة المنصوص عليها في الفصل 503 من مدونة التجارة التي صدرت بتاريخ 11/9/2014 لأنه أثناء رفع هذه الدعوى بتاريخ 2/3/2011 لم تكن لتلك المقتضيات أي وجود حتى يمكن إلزامه بها وأنه إذا كان مبدأ عدم رجعية القوانين يعتبر مبدأ دستوري ويعتبر في نفس الوقت قاعدة قانونية أكد الدستور على كونها مبادئ ملزمة ، فإنه ينبغي التقييد بما جاء فيها ، وأنه ومع ذلك وزيادة في الإيضاح وفيما يخص مبدأ عدم رجعية القوانين فقد جاء كتاب " أصول القانون " للدكتور ادريس (ع.) في الصفحات من 650 إلى 652 ، ويتجلى من الرأي الفقهي المشار إليه أعلاه بأن الوقائع والتصرفات التي أنجزت وفقا الاحكام وقواعد قانونية كانت قائمة أثناء إبرام تلك التصرفات وخولت لأطرافها حقوقا معينة لا يمكن لقانون جديد أن يعدل من تلك التصرفات أو تلك الأحكام ولا يمكن لذلك القانون أن يسري على التصرفات التي تمت قبل صدوره، وأنه لذلك فإن أحكام قانون 12-134 المشار إليه أعلاه لا يمكن أن تطبق على نازلة الحال ، ولا يمكن أن تهدم القواعد والأحكام التي كانت قائمة قبل صدوره وأنه لذلك فإن محكمة الاستئناف تكون قد جانبت الصواب عندما ذهبت إلى تطبيق القانون المذكور على دعوى رفعت بتاريخ 2/3/2011 وألزمت المستأنف بأحكام ذلك القانون ، في حين أن القانون المذكور لم يكن له أي وجود أثناء رفع هذه الدعوى وأنه بالتالي فإنه لا يمكن المساس بالحقوق المكتسبة لفائدة المستأنف قبل صدور القانون المذكور والتي تنظمها القواعد التي كانت سارية المفعول أثناء رفع هذه الدعوى وأنه لذلك فإنه ولما كانت أحكام المادة 503 من مدونة التجارة قبل التعديل الذي حدث سنة 2014 لم تكن تلزمه بوضع حد للحساب في أجل سنة من تاريخ آخر عملية دائنة أنجزت عليه ، فإن محكمة الاستئناف لم تكن على صواب عندما الزمته بأحكام لم يكن لها أي وجود أثناء رفع هذه الدعوى ورتبت عليها سقوط حقه للتقادم وأنه يتجلى من المناقشة الواردة أعلاه بأن محكمة الاستئناف لم يقدم لها أي جواب على استئناف الشركة وكفيلها قد غابت عنها كل المعطيات المشار إليها أعلاه ، وأنه بالتالي فإنه يقم الدفاع بصفة صحيحة على حقوقه ، وأن ذلك يعتبر مبرر لطلب إعادة النظر كما أنه وبناء على المعطيات السالفة الذكر فإن محكمة الاستئناف لم تكن على صواب فيما قضت به ، مما ينبغي معه الحكم بقبول طلب إعادة النظر والرجوع على القرار الصادر والحكم بالتالي وفق مقاله الاستئنافي و بخصوص تطبيق أحكام المادة 503 من مدونة التجارة على نازلة الحال ينبغي التذكير بأن أحكام المادة 503 من مدونة التجارة لا يمكن تطبيقها على نازلة الحال لأنها وبكل بساطة تتكلم عن وضع حد للحساب بالإطلاع ، وأن الحساب بالإطلاع كما عرفه المشرع في المادة 493 من مدونة التجارة هو عقد بمقتضاه يتفق البنك مع زبونه على تقييد ديونهما المتبادلة في كشف وحيد على شكل أبواب دائنة ومدينة والتي بدمجها يمكن في كل حين استخراج رصيد مؤقت لفائدة أحد الأطراف كما أن المشرع كان أكثر وضوحا عندما نص صراحة في المادة 494 من مدونة التجارة الديون على أنه "يفترض إلا في حالة التنصيص على خلاف ذلك خارج الحساب الديون المضمونه بتأمينات اتفاقية '' وأنه لذلك فإن الديون المضمونة بتأمينات اتفاقية تكون خارج الحساب بالإطلاع وأنه لما كانت ديون المستأنف في نازلة الحال مضمونة بتأمينات اتفاقية تتمثل في الرهن على عقار الكفيل ، فإن تلك الديون لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تندرج ضمن الأحكام المنصوص عليها في شأن الحساب بالإطلاع ، بل إن تلك الديون التي تنظمها العقود الرابطة بين الأطراف تبقى خاضعة لأحكام وشروط تلك العقود التي ارتضاها الطرفان ما دام الطرفان لم يتفقا في تلك العقود على ادماجها في الحساب بالإطلاع وأنه لذلك وما دمنا أمام حساب يتعلق بقرض وليس بحساب بالإطلاع فإن أحكام المادة 503 من مدونة التجارة لا تطبق على نازلة الحال ، ملتمسا قبول الطعن بإعادة النظر شكلا و موضوعا بإرجاع الحالة الى ما كانت عليه و الحكم وفق مقال المستأنف الاستئنافي و الحكم بإرجاع الغرامة المودعة للمستأنف طبقا لأحكام الفصل 408 من ق م م و الحكم على المطلوب ضدهما بالصائر . و ارفق بوصل تسديد الغرامة في حدها الأقصى و نسخة طبق الأصل من القرار المطعون فيه بإعادة النظر و ثلاثة قرارات جنائية صادرة بالنسبة لموظفي القرض العقاري و السياحي .

و حيث بجلسة 12/02/2019 أدلى دفاع شركة (ف. ت. س. م.) بمذكرة جوابية عرضت فيها أنها تتمسك في ردها أساسا على محور عدم صحة الطعن لتنتقل بصفة احتياطية إلى مناقشة الموضوع رغم ثبوت عدم توافر موجبات إعادة النظر وذلك ضمانا لحقوق الموكلة و أن المقال الرامي إلى الطعن بإعادة النظر هو في مواجهة شركة (ف. ت. س. م.) مما يجعله معيبا ما دام أن شركة (ف. ت. س. م.) هي المعنية بالقرار الإستئنافي موضوع طلب إعادة النظر ، ويجعل بالتالي من هذا الأخير موجها على غير ذي صفة، وماله عدم القبول.و حول خرق المقال للفصل 402 من قانون المسطرة المدنية انعدام صفة المؤسسة العمومية رفض الطلب أن شركة القرض العقاري والسياحي بنت طلب إعادة النظر على الفقرة 7 من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية التي جاء فيها " إذا لم يقع الدفاع بصفة صحيحة على حقوق إدارات عمومية أو حقوق قاصرين " زاعمة من خلال القياس الفاسد الذي اعتمدته أنها شركة تابعة للقطاع العام وبأنها مؤسسة تابعة للدولة المغربية وخاضعة لوصاية الدولة، بعلة أن رأسمالها مكون من أموال عمومية تملكها الدولة المغربية، وأن مستخدمي القرض العقاري والسياحي يعتبرون قانونا موظفون عموميون، والحال أن القرض العقاري والسياحي هي شركة مساهمة مجهولة الاسم ذات مجلس إدارة يخضع نظامها الأساسي للقانون عدد 95-17 المتعلق بشركات المساهمة والذي تم تکميله وتغييره بالقانون رقم 20.05 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.08.18 صادر في 17 من جمادى الأولى 1429 (23 ماي 2008) والمنشور بالجريدة الرسمية الجريدة الرسمية رقم 5639 الصادرة يوم الاثنين 16 يونيو 2008، مما يجعل من المزاعم المتمسك بها لا تستقيم مع صحيح الواقع والقانون، و أنه من جهة أولى فالإقرار القضائي لالقرض العقاري والسياحي بأنها شركة مساهمة ومتقاضية في شخص السادة المدير العام وأعضاء مجلسها الإداري، وفق ما جاء في مقالها الرامي إلى الطعن بإعادة النظر وبمقالاتها ومذكراتها المرفوعة أمام القضاء بدرجتيه الأولى والثانية، بل وإنها تتقاضى أمام مختلف درجات القضاء بصفتها شركة مساهمة في شخص السادة المدير العام وأعضاء مجلسها الإداري، وحتى فرضا وإن كان الأمر على عكس ذلك بصفتها مؤسسة عمومية ، فإن مقالها يبقى على خلاف أحكام الفصل 515 من قانون المسطرة المدنية معيبا ما دام أن المؤسسات العمومية تخضع للقانون العام بالإضافة إلى ضرورة إدخال الوكيل القضائي للمملكة وفق أحكام الفصل 514 من قانون المسطرة المدنية، وهو ما يجعل بالتالى من زعم القرض العقاري والسياحي بكونها مؤسسة عمومية غير منتج، لإثارته من غير ذي صفة (لانتحالها صفة المؤسسة العمومية على اعتبار أنه إذا كانت الصفة شرطا لازما لقبول الدعوى، فإنه يجب أن تتوافر قانونا كذلك في الطرف المحتج بالدفع تجاه خصمه في النزاع تحت طائلة عدم الاعتداد بدفعه من الناحية الشكلية مما يجعله مفتقدا للسند القانوني وخارقا لأحكام الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية. ومن جهة ثانية فإنه برجوع المحكمة للنظام الأساسي لالقرض العقاري والسياحي ستلاحظ دون أدنى شك أنه عبارة عن شركة مساهمة مسجلة أمام مصلحة السجل التجاري لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 203 بتاريخ 25/04/1927 هدفها إجراء كل عمليات القرض العقاري والفندقي وكل العمليات المالية، مما يؤكد أن شركة القرض العقاري والسياحي وباليقين ليست لها صبغة المؤسسة العمومية أو مصلحة ذات نفع عام لهذه الشركة بدلیل :

1- أن شركة القرض العقاري والسياحي لا تستفيد من أية إمتيازات كيفما كانت طبيعتها بل إنها على العكس من ذلك تؤدي مثل باقي الأبناك الخاصة جميع أنواع الضرائب المترتبة عن نشاطها التجاري والبنكي .

2- أنه لا يوجد نص تشريعي ( قانون أو ظهير ) يسند لشركة القرض العقاري والسياحي مهمة ذات نفع عام .

3- أن القانون الأساسي لشركة القرض العقاري والسياحي لا يشير في محتواه إلى أن الهدف من تأسيس هذه الشركة هو تحقيق منفعة عامة.

4- أن البند 2 من القانون الأساسي المتعلق بأهداف شركة القرض العقاري والسياحي لا يشير إلا للعمليات التجارية العادية التي تدخل في اختصاص ونشاطها الأبناك، بهدف تحقيق الربح لصالح المساهمين كما هو شأن كل الشركات التجارية وهي العمليات أساسان .

* قبض الأموال من الجمهور كودائع.

* إنجاز عمليات القرض.

*إقتناء وبيع أسهم الشركات.

* توظيف رؤوس الأموال.

وهو ما يثبت أن مال شركة القرض العقاري والسياحي ليس مالا عاما، ويثبت كذلك أنها لا تخضع إلى أية مراقبة بالمفهوم القضائي ( المراقبة الشاملة) على الصعيد الإداري والمالي والتقني بمفهوم خضوعها لوصاية الدولة المزعوم والحال أنها تخضع لمراقبة بنك المغرب وتتوفر على مراقبين للحسابات طبقا لقانون 17.95 وهما مكتبي.

مكتب (د. ت. أ.)/ مكتب (ب. ف. ك.)

وهذا ما يكشف أن شركة القرض العقاري والسياحي تنتمي إلى القطاع الخاص حسب قانونها الأساسي والقوانين العادية الخاصة بالشركات التجارية وأنه لا يوجد من بين بنود قانونها الأساسي عند التمعن والتمحيص ما يشير ولو ضمنيا إلى ما من شأنه أن يضفي عليها صبغة المؤسسة العمومية أو مصلحة ذات نفع عام، لكون الهدف من تأسيس الشركة هو تحقيق الربح في إطار عمليات تجارية صرفة ، هذا بالإضافة إلى الزعم بأن مستخدميها موظفون عموميون يبقى مفتقدا للحجة والإثبات ما دام أن طالبة إعادة النظر تقر أمام المحكمة الموقرة بأن لها مستخدمين وليس موظفين ، هؤلاء الذين لا يمكن تصورهم إلا في إطار الشخصية المعنوية الخاضعة للقانون الخاص وليس العام، وهو ما يؤكده أن مستخدميها تربطهم معها علاقة شغلية في إطار عقد خاص بل وإنهم ينتمون وينضوون ويستفيدون من تغطية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي التي لا يستفيد منها الموظفون العموميون .مما يجعل من النظام الأساسي لهذه الشركة جاء وفقا للمنصوص عليه في قانون شركات المساهمة وبالتالي فإن صفتها بعبارة أدق هي كونها بنكا كسائر البنوك المغربية بل والعالمية، بالإضافة إلى أن بورصة الدار البيضاء التي تداول جميع البنوك أسهمها لديها كشركات تجارية تعرف القرض العقاري والسياحي بكونها بنکا کشركة مساهمة طبقا للقانون 17.95 بل وإن شركة القرض العقاري والسياحي نفسها تطلع العموم والعالم على كونها شركة مساهمة مختصة في العمل البنكي في المجالين العقاري والسياحي متخصص في تقبل الودائع ومنح القروض والخدمات المالية والقروض الاستهلاكية مما يجعل الغاية من إنشاء هذا البنك ونشاطه القيام بالعمليات التجارية وتحقيق الريح للمساهمين فيها سواء بصفتهم الشخصية أو المعنوية، وهذا ما يؤكد باليقين أن القرض العقاري والسياحي ينتمي إلى القطاع الخاص حسب القوانين العادية والخاصة بالشركات التجارية على خلاف الزعم الفاسد بكونها مؤسسة عمومية خاضعة للقانون العام بغية مغالطة المحكمة في شأن مركزها القانوني قصد التحايل لإيجاد مسلك في إطار الفقرة 7 من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية لإضفاء مشروعية على طعنها بإعادة النظر المعدم لافتقاده للأساس القانوني، مما يجعل من طلب إعادة النظر غير مبني على أساس لمخالفته الحالات المنصوص عليها حصرا في الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية ويجعل بالتالي من ماله الرفض بقوة القانون.ومن جهة ثالثة فإنه بالرجوع إلى عقد القرض موضوع النزاع سيتضح للمحكمة أن شركة القرض العقاري والسياحي تقر على نفسها أنها شركة مساهمة. وبالترتيب على ما سبق تفصيله أعلاه، فإن صفة الإدارة العمومية منتفية عن شركة القرض العقاري والسياحي طالبة إعادة النظر، لثبوت كونها شركة مساهمة مجهولة الاسم ذات مجلس إدارة يخضع نظامها الأساسي للقانون عدد 95-17 المتعلق بشركات المساهمة والذي تم تكميله وتغييره بالقانون رقم 20.05 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.08.18 صادر في 17 من جمادى الأولى 1429 (23 ماي 2008) والمنشور بالجريدة الرسمية الجريدة الرسمية رقم 5639 الصادرة يوم الاثنين 16 يونيو 2008، بالإضافة إلى خضوعها للظهير شريف رقم 1.05.178 صادر في 15 من محرم 1427 (14 فبراير 2006) بتنفيذ القانون رقم 34.03 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها منشور بالجريدة الرسمية عدد 5397 بتاريخ 20/02/2006 الصفحة 435، ولا سيما المواد 01 و 28 و 48 و 53 و 113 من نفس القانون، فضلا على اكتسابها صفة تاجر طبقا للمادة 06 من مدونة التجارة ، والتي تخضعها الأحكام مدونة التجارة، يجعل من بناء طلب إعادة النظر المقدم بعلة الفقرة 7 من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية منعدم الأساس القانوني لمخالفته الحالات المحددة حصرا بنفس الفصل 402 المذكور انسجاما مع ما تواترت عليه اجتهادات محكمة النقض، وبخصوص الإقرار القضائي بعدم الدفاع بصفة صحيحة لا يشكل مبررا لطلب إعادة النظر فإن زعم شركة القرض العقاري والسياحي بأنها لم تقم بالدفاع عن مصالحها أمام محكمة الاستئناف بالشكل المطلوب مع محاولتها حشر زعمها هذا في مقتضيات الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية لإعادة النظر في القرار المطعون فيه، يبقى زعما لا يستقيم مع صحيح الواقع والقانون وما هو ثابت من محاضر جلسات محكمة الاستئناف ووثائق الملف، بحيث إن زعم شركة القرض العقاري والسياحي، في وقائع مقالها أن دفاعہا لم يقدم أي جواب على الطعن بالاستئناف المقدم من طرف شركة (ف. ت. س. م.)، وكذا على الطعن بالاستئناف المقدم من طرف السيد محمد (ب.) واكتفائه بالإدلاء بمذكرة أكد من خلالها أسباب استئنافها والتمست الحكم وفق مقالها الإستئنافي ومقالها الافتتاحي للدعوى ، يبقى غير منتج لأي اثر ولا يعتبر من موجبات إعادة النظر المنصوص عليها حصرا ضمن الحالة المحددة في مقتضيات الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية، بدليل وأنه من جهة أولى بمجرد الرجوع إلى محضر جلسة 28/05/2018واستقرائه ستتأكد المحكمة أن شركة القرض العقاري والسياحي بعد أن تسلمت المقال الإستئنافي للعارضة المرفوع من طرف الأستاذ ياسر (بو.) والمقال الإستئنافي للسيد محمد (ب.) المرفوع من طرف الأستاذ محمد (ح.)، أدلت بمذكرة تعقيبية بواسطة دفاعها مع تأكيدها ما سبق أن تمسكت به بتعقيبها في مواجهة الاستئنافين معا، مع تأكيد العارضة بواسطة دفاعها الأستاذ ياسر (بو.) والسيد محمد (ب.) بواسطة دفاعه الأستاذ محمد (ح.) ما جاء في مقالهما، وهو ما يجعل من تأكيد دفاع شركة القرض العقاري والسياحي نفس ما تمسكت به في محررتها السابقة وتنازلها عن التماس مهلة أمام المحكمة ، تنازلا صريحا لا يمكن للمحكمة أن تتحمل عبئه بالنيابة عنها، مما يثبت اتخاذ القضاء للاجراء السليم ويكشف تطبيقه الصحيح لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومن جهة ثانية فإن برجوع المحكمة إلى الصفحة 5 من مقال الطعن بإعادة النظر، سيتضح بصريح اللفض والمعنى الإقرار القضائي لشركة القرض العقاري والسياحي على نفسها، بأنها لم تقم بالدفاع بصفة صحيحة على حقوقها مما تنطبق عليها القاعدة القضائية الثابتة في كون " المفرط أولى بالخسارة "، على اعتبار أن كل شخص ولي أمر نفسه وليس القانون مكافأ أن يضمن له حقا أضاعه هو بتفريط، وإهماله، فمن لم يبرز وثائقه إلى المحكمة في الوقت الذي عينه له القانون ترتب عليه أن يتحمل هو بنفسه نتيجة غفلت،، والقضاء لا يتولى عنه أخذ الحيطة لصيانة مصالحه وأيضا من جهة ثالثة؛ فإن تمسك شركة القرض العقاري والسياحي بنفس دفوعاتها المضمنة في مقال استئنافها وتأكيد مذكرة تعقيبها في مواجهة الاستئنافين معا وفق ما هو تابت من محضر الجلسة المنعقدة في 28/05/2018 وتنازلها عن التماس مهلة أمام المحكمة بتأكيدها لمقالها الاستئنافي وهو حقها في الدفاع كما تتصور وكيف تتعامل مع خصمها في الملف. إذ أنه بعد تأكيد ما سبق رغم التوصل بالمقال الاستئنافي المقابل يعتبر في حد ذاته إستراتيجية دفاعية لا يمكن للمحكمة أن تتحمل تبعاتها في إطار الطعن بإعادة النظر بإتباع منطق الطاعنة بأنه لم يتم الدفاع عن حقوق إدارة عمومية (وهي الصفة المطعون فيها) والحالة أن شركة القرض العقاري والسياحي حضرت للجلسة وتسلمت نسخة من المقال ولم تلتمس أي مهلة للجواب بل أكدت مستنتجاتها السابقة وبالتالي فإنها تكون قد استعملت حقها في الدفاع ولا يمكنها تبعا لذلك تقديم طعن بإعادة النظر والحالة أنها كانت حاضرة بالجلسة ودافعت بالطريقة التي رأتها ملائمة. مما يجعل من مبرر طلب إعادة النظر الحالي بعلة عدم الدفاع بصفة صحيحة على الحقوق ، غير جدير بأي اعتبار ولا يرقى إلى الحالات التي أوجها المشرع حصرا في الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية، ويجعل من المزاعم السالفة الذكر هي والعدم سواء لعدم بنائها على أساس ومالها الرفض. وأنه وأمام انعدام توفر السبب المعتمد في الطعن بإعادة النظر المحددة حصرا في الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية، فإنه لم يبق هناك أي موجب للرد على ما تم التمسك به من دفوعات لم يسبق التمسك بها أمام المحكمة المصدرة للقرار الإستئنافي موضوع طلب إعادة النظر ، وهو ما يكشف السعي الفاسد لخلق درجة ثالثة للتقاضي في الموضوع على خلاف القانون، مما يتعين معه رفضه و بخصوص ما أثير حول التقادم فإن طالبة إعادة النظر تزعم بأنه لا مجال للتمسك بالتقادم في حالة ارتباط الالتزام برهن رس على العقار بعلة الفصل 377 من قانون الالتزامات والعقود، والحال أن القاعدة الواجبة التطبيق تندرج في إطار مبدأ "النص الخاص يقيد النص العام" ويقصد بهذا المبدأ القانوني الهام أن القانون الخاص الذي ينظم مسألة ما بشكل خاص كمدونة التجارة هو تشريع خاص بتنظيم علاقات التجار ومعاملاتهم الخاصة.وأن أحكام هذا القانون لها الأولوية في التطبيق على الأحكام المتعلقة بعلاقات غير التجار المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود وهو الشريعة العامة. ومن جهة أخرى، فإن التقادم قرينة قانونية تعفي من تقررت لمصلحته من كل إثبات ولا يقبل أي إثبات يخالف القرينة القانونية بدلیل الفصلين 450 و 453 من ق ل ع ، وما دام أن البنك " القرض العقاري والسياحي" لم يطالب بالأداء ولم يباشر مسطرة تحقيق الرهن داخل أمد التقادم الخمسي المحكوم بالمادة 5 من مدونة التجارة التي صنفها المشرع في إطار النص الخاص الذي يحكم المعاملات التجارية بين التجار على خلاف النص العام المتمسك به الفصل 377 من قانون الالتزامات والعقود)، الشيء الذي يفيد أن التقادم الذي هو طريقة لاكتساب أو انقضاء حق معين، بمرور مدة زمنية أو آجال خاصة يحددها القانون ثابت في النازلة ، كما جاء في مفهوم الفصل 371 من القانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أن "التقادم يسقط الدعوى الناشئة عن الالتزام خلال المدة التي يحددها القانون ، وأنه وانطلاقا من استقلال الذمة المالية لها عن الكفيل، هذا الأخير الذي وقع الرهن الرسمي على عقاره لضمان سلف مبلغه 200.000 درهم، وعدم إمكانية اعتبار الكفيل مدين أصلي إلا بعد تحقق المديونية العارضة ومباشرة استيفائها داخل أجل خمس سنوات المنصوص عليه في المادة 05 من مدونة التجارة، على اعتبار أن مدة التقادم بالنسبة للديون البنكية المزعومة سواء المتعلقة بالقرض أو الفوائد تسري انطلاقا من تاريخ ترصيد الحساب إذا كانت المديونية ناتجة عن حساب بالإطلاع ومن تاريخ استحقاق أخر قسط من أقساط القرض إذا كانت مصدر المديونية عقدا للقرض والتي تم تحددها بالبند 10 من عقد القرض في 31/01/2002 ، وبالتالي فإن أي مطالبة بدين متعلق بالقرض، تتقادم انطلاقا من تاريخ استحقاق أخر قسط من أقساط القرض المحدد في 31/01/2002 وفق ما تم تفصيله، وبالتالي فإن رفع الدعوى بعد أكثر من 9 سنوات عن تاريخ استحقاق أخر قسط للقرض، يبقى غير منتج ولا يستقيم مع صحيح الواقع والقانون، لكون الرهن الرسمي غير واقع على المدين الأصلي ولا علاقة له بالذمة المالية للعارضة التي تنطبق عليها أحكام المادة 05 من مدونة التجارة. وهذا ما استقرت عليه قرارات محاكم الاستئناف التجارية منها قرار صادر عن الإستئنافية التجارية بمراكش بتاريخ 17/1/06 تحت عدد 19 في الملف عدد 733/12/4 منشور بمجالات المحامي عدد 49 ص 495 وما يليها. بالإضافة إلى ما استقرت عليه قرارات محكمة النقض منها قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 26/9/01 تحت عدد 1957 في الملف عدد 1844/01 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 93 ص 143 وما يليها.مما يجعل من ما أثير بخصوص عدم الدفاع بصفة صحيحة ومحاولة الالتفاف على أسباب إعادة النظر المحددة حصرا في الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية بالسبب الوحيد للطعن بإعادة النظر الحالي والمعدم بقوة القانون الانتفاء صفة لإدارة عمومية وفق ما تم تفصيله أعلاه، والقول على أساسه بمناقشة التقادم من جديد، غير مبني على أساس وماله الرفض. وبخصوص ما أثير حول أحكام المادة 503 من مدونة التجارة فإن زعم شركة القرض العقاري والسياحي بأن دعواها سجلت بتاريخ 2/3/2011 وبأن المادة 503 من مدونة التجارة في نسختها الصادرة في 01/08/1996 لم تكن تنص على وجوب وضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل الحساب مدة سنة من تاريخ أخر عمليات دائنة مقيدة به والتمسك بأن المشرع لم يقرر وجوب وضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ أخر عملية دائنة مقید به إلا بعد تعديل الفصل 503 المشار إليه ونشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 11/9/2014 مع إسقاط ذلك على مبدأ عدم رجعية القوانين بعلة أن القانون لا يطبق بأثر رجعي، يبقى زعما غير جدير بالاعتبار ومآله الرفض بدلیل أن دورية والي بنك المغرب الصادرة بتاريخ 31 دجنبر 1993 والمعدلة سنتي 95 و23 دجنبر 2002 تحت عدد 19/2002/G، ولا سيما المادة 7 منها توجب على المؤسسات البنكية بإحالة الحساب على قسم المنازعات داخل أجل أقصاه 360 يوم عندما لا يتم تسجيل أي حركية في الجانب الدائن لحساب الزبون، مما يجعلها قانونا أو آمرا يتعين على الأبناك التشبث بها وتطبيق مقتضياتها والمطالبة بالديون في الآجال المنصوص عليها، خصوصا وأنها تستعمل نفس الدورية في مقاضاة الآلاف من الزبناء لإعطاء مصداقية كشوفاتها الحسابية وجعلها "كالقرآن المنزل" وأن المادة 503 من مدونة التجارة قبل تعديلها نصت صراحة أنه "يوضع حد للحساب بالاطلاع بإرادة أي من الطرفين، بدون إشعار إذا كانت المبادرة من الزبون ومع مراعاة الإشعار المنصوص عليه في الباب المتعلق بفتح الاعتماد إذا كانت المبادرة من البنك". وهو ما يجعل مسؤولية إغلاق الحساب في حالة عدم حركية الحساب البنكي على عاتق البنك في حين أعفى الزبون من أي إشعار وأن المادة 525 من مدونة التجارة تؤكد على تحميل البنك المسؤولية المالية وفق أحكام الفقرة الأخيرة من نفس المادة ، وأن الفصل 264 ق ل ع، أعطى اختصاصا للأبناك للتدخل قصد تحديد ما يمكن أن يترتب عن الحساب الذي أصبح متجمدا لفترة معينة و التي جسدتها دورية والي بنك المغرب وحدد أجلا أقصى هو سنة من تاريخ أخر عملية دائنية. و أن المقتضيات الختامية والانتقالية من مدونة التجارة تنص على أنه '' ... يدخل هذا القانون حيز التنفيذ من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية مع مراعاة ما يلي تطبق مقتضياته على المساطر الجارية، وكذا على القضايا غير الجاهزة للبت فيها ابتدائيا، دون تجديد للإجراءات والأحكام التي صدرت قبل دخوله حيز التنفيذ يستمر العمل بالمقتضيات المتعلقة بالآجال، متى بدأ سريانها قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ."وأن القرض العقاري والسياحي خرق المادة 104 من القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك وأن القرض العقاري والسياحي انتهك المادة 105 من القانون رقم 31.08 وتتقادم دعوى المطالبة بالأداء بقوة القانون لعدم رفعها داخل أجل سلتين وفق أحكام المادة 111 من القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك وأن الاجتهاد القضائي قار على أن تاريخ قفل الحساب هو التاريخ الذي يتوقف فيه الحساب عن إجراء دفعات متبادلة وكل حركية ويجب على البنك الدائن القيام بالإجراءات التنظيمية للمطالبة بالدين، كما أنه بمجرد توقف حركية الحساب يستوجب على البنك القيام بالإجراءات التنظيمية لتصفية الحساب والمطالبة بالدين داخل أجل معقول دأب قضاء هذه المحكمة على تحديده في سنة من تاريخ أخر حركية عرفها الحساب، هذا بالإضافة إلى أن الرصيد النهائي للحساب يخضع فيما يخص التقادم لأحكام المادة 5 من مدونة التجارة وذلك بصرف النظر عن طبيعة الحساب بالنسبة للزبون، والتقادم الخمسي المذكور مبني على استقرار المعاملات، مما يجعل أي قول على خلاف ذلك غير جدير بأي اعتبار ويجعل أي مطالبة مالها الرفض لتقادمها. وبخصوص ما أثير حول تطبيق أحكام المادة 503 من مدونة التجارة فإن شركة القرض العقاري والسياحي تزعم في تأويلها الفاسد أن الديون المضمونة بتأمينات اتفاقيات تكون خارج الحساب بالإطلاع بعلة المادة 494 من مدونة التجارة، وبأن الديون المضمونة بتأمينات اتفاقيات المتمثلة في الرهن على عقار الكفيل لا يمكن إدراجها ضمن الأحكام المنصوص عليها في شأن الحساب بالإطلاع لخضوعها لشروط العقود الرابطة بين الأطراف التي ارتضوها والغير متفق على إدماجها في الحساب بالاطلاع، لتخلص في استنتاج فاسد بأنه النازلة متعلقة بحساب يتعلق بقرض وليس بحساب بالإطلاع قصد اجتناب تطبيق أحكام المادة 503 من مدونة التجارة. والحال أنه من الثابت من وثائق الملف أن القرض تم منحه بموجب عقد قرض مستقل عن عقد الحساب بالإطلاع المحكوم بمقتضيات المادة 493 من مدونة التجارة، هذا بالإضافة إلى عقد القرض لا يتضمن أي إشارة إلى الحساب بالإطلاع أو إلى أن الدين مضمون بتأمين اتفاق، فضلا على أن عقد الكفالة التضامنية الي بموجها تم الرهن الرسمي على مشار الكشول هو بدوره مستقل عن عقاب الحساب بالإطلاع وعن عقد القرض، مما يجعل من القاعدة الأساسية التي تحكم معطيات هذه الأسس ثابتة من جهة في كون الحساب بالإطلاع تحكمه مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة ، ومن جهة ثانية في كون قيمة الدين أو اعتماد الفتوح لفائدتها تحكمه أحكام المطالبة بالدين داخل أجل التقادم المحكوم بالمادة 05 من مدونة التجارة، ومن جهة أخرى في كون الكفالة الممنوحة في شكل رهن رسمي لا يمكن تفعيلها إلا في حالة ثبوت الدين والمطالبة به داخل أجل التقادم الذي يسري على الدين الأصلي بحکم التبعية ابتداء من تاريخ أخر قسط مستحق من إقساط القرض بتاريخ 31/01/2002 كما هو ثابت من وثائق البنك نفسه في إطار القرض. مما يجعل من أي مزاعم على خلاف هذه القواعد غير جديرة بأي اعتبار ولا تستقيم مع صحيح الواقع والقانون.وهو ما يمكن استنتاجه من استقراء ما استقرت عليه قرارات محكمة النقض منها ما جاء في القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 05115 تحت عدد 7 في الملف التجاري عدد 05111 منشور بمجلة القضاء والقانون عدد 151 ص 291 وما يليها. وعليه فإن تناقضات البنك في هذه القضية ومغالطاته الهادفة إلى التأثير على قناعة المحكمة أصبحت مکشوفة بدأ بمحاولاته إعادة النظر في قرار نهائي بناءا على سبب وهمي يستعمله وقتما شاء إذ لم يعهد به أن تقدم بمقال أمام المحكمة التجارية بصفته مؤسسة عمومية التعارض ذلك مع صفته الثابتة في السجل التجاري، ومحاولاته إعادة طرح الموضوع للمناقشة بعدما أسند النظر للمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بعد ثبوت توصله بإستئنافين مقابلين ليخلص في الأخير إلى محاولة تدارك الأمر باعتبار أن التقادم لا محل له في النازلة والحالة أنه ثابت لا شك فيه بقوة القانون. ملتمسة أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه مع إبقاء الصائر على الطاعنة . وأرفق بصورة من النظام الأساسي و شهادة السجل التجاري و صورة البطاقة التقنية لالقرض العقاري و السياحي أمام بورصة الدار البيضاء و صورة من البطاقة لتقنية للبنك وصورة من إشهار القرض العقاري و السياحي بصفته شركة مساهمة وصورة من قرار محكمة النقض وصورة من قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس .

و حيث بجلسة 12/02/2019 أدلى دفاع السيد محمد (ب.) بطلب تسجيل نيابة مع بمذكرة تعقيب عرض فيها أن أساسا ذلك أنه من الواضح من عقد القرض و المقال الافتتاحي للدعوى و المقال الاستئنافي و مقال إعادة النظر أن القرض العقاري و السياحي يتقاضى بصفته مؤسسة بنكية خاضعة في أحكامها لمدونة التجارة و قانون شركات المساهمة و قانون الأبناك و بالتالي فإن تنقيبه على مرسوم الإنشاء لإفاضة صبغة المؤسسة العمومية عليه يبقى من العبث مادام أن تقاضيه أمام مختلف محاكم المملكة يتم بصفته مؤسسة بنكية في القطاع الخاص وأنه حتى على فرض كونه مؤسسة عمومية وهو الأمر المستحيل الوقوع فإنه حضر أمام هذه المحكمة بالجلسة العلنية ليوم 28/5/2018 ولم يلتمس أي أجل للجواب مما يعد معه اختبارا لطريقته في الدفاع فلو كان البنك لم يحضر للجلسة ولم يتم استدعاؤه كان بالإمكان القول بعدم الدفاع عن حقوقه أما وأنه حضر ولم يلتمس أي أجل فإنه لا يمكن للمحكمة أن تلتزمه بأخذ أجل فالثابت في الملف أن الطاعنة شركة القرض العقاري والسياحي هي شركة تجارية داخل المنظومة القانونية المؤطرة لعملها ( مدونة التجارة ، القانون البنكي ولاية بنك المغرب تداول أسهمها في بورصة الدار البيضاء....) ولا يمكنها استخراج ورقة كونها مؤسسة عمومية لتنطلي دفوعاتها على هذه المحكمة.أما عن الموضوع فإن الثابت أن التقادم بين في النازلة كما وصل لذلك اجتهاد القرار المطعون فيه وبالتالي فإنه لا يسعه إلا أن يتمسك بعدم صحة الطعن بإعادة النظر و احتياطيا فإن بصفته كفيل شركة (ف. ت. س. م.) في الدين المتقادم أصلا بقوة القانون والمحدد في مبلغ 200.000 درهم يتمسك أمام المحكمة الموقرة بكل الدفوعات المثارة من طرف شركة (ف. ت. س. م.) جملة وتفصيلا طبقا للمادة 1140 من ق.ل.ع ، و هذا ما أكده قرار محكمة النقض عدد 1700 المؤرخ في 31/12/2008 ملف تجاري عدد 1120/3/2/2006 وأن الإقرار القضائي لشركة القرض العقاري والسياحي على نفسها وفق ما هو تابت بطلبها الرامي إلى إعادة النظر المعيب أصلا، بأنها لم تقم بالدفاع عن مصالحها أمام محكمة الاستئناف بالشكل المطلوب بعلة أنها لم تقدم أن أي جواب على الطعن بالاستئناف المرفوع منه وكذا الطعن بالاستئناف شركة (ف. ت. س. م.)، في حين أنه من تابت من محضر جلسة 28/5/2018 لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وأن دفاع شركة القرض العقاري والسياحي بعد أن تسلمت المقالين الاستئنافيين أكدت ما سبق أن تم التمسك به، وتنازلها عن التماس مهلة أمام المحكمة ، تنازلا صريحا لا يمكن للمحكمة آن تحمل عبئه بالنيابة عنها، مما يكشف تطبيقها السليم لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية وأن الكفالة عقد تبعي للالتزام الأصلي فإنه بالتالي يجري عليه ما يجري على الالتزام الأصلي من أحكام ويصبح كان لم يكن وأن علاقة الكفيل بالدين المتقادم أصلا تحدد الترام الكسل في تنفيذ الترام المدين اذا عجز هذا الأخير عن الوفاء به، إلا انه إذا قام الكفيل فعلا بالوفاء، فان هذا الوفاء ينهي من جهة علاقة الكفيل بالدائن،وانه بناء على أحكام الفصل 1128 من ق.ل.ع الذي ينص على أنه " لا يصح أن تتجاوز الكفالة ما هو مستحق على المدين الا فيما يتعلق بالآجل وأنه استنادا على الفصل 1134 من ق ل ع الذي نص على أنه :" لا يحق للدائن الرجوع على الكفيل الا اذا كان المدين في حالة مطل في تنفيذ التزامه" . وبالتالي فإن تبوث سقوط المديونية عن المدين الأصلي للتصادم يستفيد منه حتما الكفيل ، ملتمسا اساسا بعدم قبول الطعن واحتياطيا برفضه مع ترك الصائر على عاتق رافعه.

و حيث بجلسة 26/02/2019 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيب عرض فيها أن المطلوب ضدهما ينازعان في صفة القرض العقاري و السياحي بصفته مؤسسة عمومية تملكها الدولة و يقوم بنفع عام و يعتبر في حكم إدارة عمومية تابعة للدولة بحجة أنه اتخذ شكل شركة مساهمة لكنه إذا كان القرض العقاري والسياحي قد اتخذ شكل شركة مساهمة فإن ذلك لا ينفي عنه کوتاه مؤسسة عمومية تملك الدولة جميع رؤوس أموالها ويخضع لوصاية الدولة وينظمه قانون خاص وهو المرسوم الملكي الصادر بتاريخ 17/12/1968 وأنه وبالرجوع إلى المرسوم الملكي المذكور سيتجلى للمحكمة بأن القرض العقاري والسياحي يخضع لمراقبة الأعوان المنتدبين من طرف وزير المالية وكذا اعمال التحقيق التي تقوم بها المفتشية العامة للمالية في حين أن شركات المساهمة كيفما كانت لا تخضع لا للمراقبة ولا للتفتيش ، كما أن الاجتماعات التي يعقدها المجلس الإداري واللجان المتفرعة عنه يحضرها ويستدعي لها وجوبا مندوب الحكومة ويعرض عليه أي تقرير والذي من حقه التعرض عليه كما أن الفصل 73 من المرسوم الملكي نص على إحداث لجنة استشارية القرض العقاري والسياحي تتكون من ممثل لوزير المالية و ممثل للوزير المكلف بالسياحة و ممثل للوزير المكلف بالتعمير والسكنى و ممثل للسلطة المكلفة بالتخطيط و ممثل لبنك المغرب و ممثل لمؤسسة قرض مقبولة يعينه وزير المالية . كما نص الفصل 74 من المرسوم الملكي على أن اللجنة المذكورة تجتمع مرتين في السنة على الأقل وتبدي آراءها في كل مسألة تتعلق بتطبيق المرسوم الملكي ، كما نص الفصل 70 من المرسوم الملكي على مجموعة من الاعفاءات الجبائية يتمتع بها القرض العقاري والسياحي ، علما بأن الاعفاءات الجبائية لا تمنح إلا للمؤسسات ذات نفع عام وأنه ينبغي التذكير بأن شركات المساهمة كيفما كانت لا تخضع لأي تدبير من التدابير المشار إليها أعلاه ، كما أنها لا تستفيد من أي إعفاء ضريبي وأنه لذلك ومن هذا المنطلق فإن القرض العقاري والسياحي هو إدارة تابعة للدولة . كما ينبغي التذكير بأن رئيس القرض العقاري والسياحي يعين بظهير من طرف عاهل البلاد ، كما تجدر الإشارة بأنه إذا كان العمل القضائي قد استقر على منذ نشأة القرض العقاري والسياحي على اعتبار جميع العاملين به موظفون عموميون ، وأن أمواله عمومية ، فإن قانون الوظيفة العمومية اعتبر الموظف كل شخص يعين في وظيفة قارة بأسلاك الادارة التابعة للدولة وأنه لا يمكن قانونا أن تكون لأي شخص صفة موظف ما لم يكن يعمل في إدارة عمومية لذلك فإنه وبحكم أن العاملين ب القرض العقاري والسياحي موظفون عموميون فإنهم يعملون وبقوة القانون في إدارة عمومية تابعة للدولة ، وأنه لذلك فإن القرض العقاري والسياحي هو إدارة عمومية بلا جدال ، وأنه في هذا الصدد قرار عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمراكش تحت عدد 369 بتاریخ 22/2/2018 في الملف الجنائي عدد 1357/2624/18وأنه ينبغي التذكير بأن القرار الجنائي المذكور قد صدر في شأنه بتاريخ 10/1/2019 في الملف الجنائي الاستئنافي عدد 998/2625/2018 قرار عن غرفة الجنايات الاستئنافية بمراكش يقضي بتأييد القرار المذكور كما هو ثابت من المستخرج من الموقع الالكتروني لمحكمة الاستئناف بمراكش طيه وأنه لذلك فإنه لا نزاع في أن القرض العقاري والسياحي هو مؤسسة عمومية تملكها الدولة كما تجدر الإشارة بأنه سبق للمجلس الأعلى أن أصدر قرارا تحت عدد 986 بتاريخ 10/6/2009 في الملف التجاري عدد 847 و 870 و 1567-3-1-2007 قد أكد على حق تدخل الوكيل القضائي للمملكة باعتباره ينوب عن الدولة المغربية التي تساهم بأموالها في القرض العقاري والسياحي وقضى بقبول التدخل المذكور والاستجابة له ، وأن قبول تدخل الدولة من طرف والسياحي هو إدارة عمومية تابعة للدولة ، ملتمسا الحكم بردها و الحكم وفق مقال المستأنف الرامي إلى الطعن بإعادة النظر. و ارفق بصورة من المرسوم الملكي الصادر بتاريخ 17/12/1968 وصورة من القرار الجنائي المشار إليه أعلاه وصورة من مستخرج من الموقع الالكتروني لمحكمة الاستئناف بمراكش وصورة من القرار الصادر عن المجلس الأعلى والمشار إليه أعلاه.

و حيث بجلسة 12/03/2019 أدلى دفاع شركة (ف. ت. س. م.) بمذكرة تعقيبية عرضت فيها أن تمسك شركة القرض العقاري و السياحي بتأويلها الفاسد المؤسس على أنها مؤسسة عمومية استنادا الى المرسوم الملكي الصادر بتاريخ 17/12/1968 و خضوعها لمراقبة الأعوان المنتدبين من طرف وزير المالية وأعمال التحقيق التي تقوم بها المفتشية العامة للمالية وتعيين رئيسها بظهير من طرف عاهل البلاد وخضوع موظفيها لقانون الوظيفة العمومية و الاستشهاد بقرار صادر عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في إطار خيانة الأمانة لمتهم مستخدم لديها بالإضافة الى الفصول 4 و 5 و 70 و 73 و 74 من المرسوم الملكي المذكور و الزعم بكون قبول تدخل الدولة من طرف المجلس الأعلى بالملف التجاري عدد 847 و 870 و 1567-3-1-2007 تأكيد على أنها إدارة عمومية تابعة للدولة، وكل ذلك لوضع نفسها في خانة الفقرة 7 من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية والحال أن المرسوم المالكي الصادر بتاريخ 17/12/1968 نسخت مجموعة من مقتضياته جعلت من المزاعم المشار إلها أعلاه هي والعدم سواء بدلیل أن الفصل 2 من المرسوم المالكي الصادر بتاريخ 17/12/1968 ينص على أنه " يجوز أن يخول قبول الدولة بقرار يصدره وزير المالية بعد استشارة لجنة القرض والسوق المالية المحدثة بالفصل 14 من المرسوم الملكي رقم 1067.66 المشار إليه أعلاه الصادر في 10 محرم 1387 (21 أبريل 1967) بمثابة قانون إلى مؤسسات القرض التي تقوم بعمليات القرض العقاري والقرض الخاص بالبناء والقرض الفندقي المحددة في هذا القانون والتي تجري عليها الشروط المقررة فيه" وأن الفصل 9 من المرسوم الملكي رقم 1067.66 بتاريخ 10 محرم 1387 (21 أبريل 1967) بمثابة قانون يتعلق بالمهنة البنكية والقرض ينص على أنه "لا يمكن أن تؤسس لأبناك الكائنة مراكزها الأساسية بالمملكة المغربية إلا في شكل شركات خفية الإسم ذات رأس مال محدد" ، و هذا ما نصت عليه المادة 1 من الظهير الشريف رقم 1.10.155 صادر في 13 من رمضان 1431 (24 أغسطس 2010) بتنفيذ القانون رقم 54.09 يقضي بتغيير المرسوم الملكي بمثابة قانون رقم 552.67 بتاريخ 26 من رمضان 1388( 17 ديسمبر 1968 ) المتعلق بالقرض العقاري والقرض الخاص بالبناء والقرض الفندقي والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5870 الصادرة بتاريخ 22 رمضان 1431 (2 سبتمبر 2010) وإقرار شركة القرض العقاري والسياحي قضائيا وفق أحكام الفصل 406 من ق.ل.ع بعدم جوابها ودحضها لحقيقة أنها شركة مساهمة مجهولة الاسم ذات مجلس إدارة يخضع نظامها الأساسي للقانون عدد 95-17 المتعلق بشركات المساهمة والذي تم تكميله وتغييره بالقانون رقم 20.05 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.08.18 صادر في 17 من جمادى الأولى 1429 (23 ماي 2008) والمنشور بالجريدة الرسمية الجريدة الرسمية رقم 5639 الصادرة يوم الاثنين 16 يونيو 2008،و إقرار شركة القرض العقاري والسياحي في جميع وثائقها الرسمية الصادرة عنها أنها شركة مساهمة مجهولة الاسم ذات مجلس إدارة يخضع نظامها الأساسي للقانون عدد 95-17 المتعلق بشركات المساهمة والذي تم تكميله وتغييره بالقانون رقم 20.05 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.08.18 صادر في 17 من جمادى الأولى 1429 (23 ماي 2008) والمنشور بالجريدة الرسمية الجريدة الرسمية رقم 5639 الصادرة يوم الاثنين 16 يونيو 2008. والإقرار القضائي لالقرض العقاري والسياحي بأنها شركة مساهمة ومتقاضية في شخص السادة المدير العام وأعضاء مجلسها الإداري، وفق ما جاء في مقالها الرامي إلى الطعن بإعادة النظر وبمقالتها ومذكراتها المرفوعة أمام القضاء بدرجتيه الأولى والثانية، بل وإنها تتقاضى أمام مختلف درجات القضاء بصفتها شركة مساهمة في شخص السادة المدير العام وأعضاء مجلسها الإداري. وتأكيد النظام الأساسي لالقرض العقاري والسياحي بصريح اللفظ والمعنى أنها عبارة عن شركة مساهمة مسجلة أمام مصلحة السجل التجاري لدى المحكمة التجارية بالدار لبيضاء كما سبق الإدلاء بالوثيقة المثبتة لذلك.و أن القانون الأساسي لشركة القرض العقاري والسياحي لا يشير في محتواه إلى أن الهدف من تأسيس هذه الشركة هو تحقيق منفعة عامة.و أن البند 2 من القانون الأساسي المتعلق بأهداف شركة القرض العقاري والسياحي لا يشير إلا للعمليات التجارية العادية التي تدخل في اختصاص ونشاطها الأبناك، بهدف تحقيق الربح الصالح المساهمين كما هو شأن كل الشركات التجارية والمتمثلة في قبض الأموال من الجمهور کودائع وإنجاز عمليات القرض واقتناء وبيع أسهم الشركات وتوظيف رؤوس الأموال.وأن شركة القرض العقاري والسياحي تنتمي إلى القطاع الخاص حسب قانونها الأساسي والقوانين العادية الخاصة بالشركات التجارية الرامية ال تحقيق الربح التجاري كغيرها من الأبناك والتي هي شركات مساهمة مجهولة الاسم ذات مجلس إدارة، بالإضافة إلى كونها تخضع المراقبة بنك المغرب وتتوفر على مراقبين للحسابات طبقا لقانون 17.95و أن طالبة إعادة النظر تقر أمام المحكمة الموقرة بأن لها مستخدمين، هؤلاء الذين لا يمكن تصورهم إلا في إطار الشخصية المعنوية الخاضعة للقانون الخاص وليس العام، وهو ما يؤكد أن مستخدميها تربطهم معها علاقة شغلية في إطار عقد خاص وخاضعين لأحكام مدونة الشغل بل وإنهم ينتمون وينضوون ويستفيدون من تغطية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي التي لا يستفيد منها الموظفون العموميون.و أن عقد القرض المبرم بين شركة القرض العقاري والسياحي والعارضة يؤكد إقرار هذه الأخيرة على نفسها أنها شركة مساهمة. وأن سکوت طالبة إعادة النظر عن الإجابة عن الدفوعات المثارة من طرفها يجعل شركة القرض العقاري والسياحي في حكم المقرة قضائيا بكل مقتضياتها وفق أحكام الفصل 406 من قانون الالتزامات والعقود ملتمسة برفضه شكلا و موضوعا برفض طلب إعادة النظر مع تأييد القرار الإستئنافي وتحميل الطاعنة الصائر.

و حيث بجلسة 12/03/2019 أدلى دفاع السيد محمد (ب.) بمذكرة تعقيبية عرض فيها أنه يتمسك بكل الدفوعات المثارة من طرف شركة (ف.) بمقتضى مذكرتها التعقيبية المدلى بها لجلسة 12/03/2019 و يؤكد مضمونها و الملتمس الختامي الوارد بها .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 12/03/2019 ألفي خلالها بالملف بتعقيب دفاع المطلوبة شركة (ف. ت. س. م.) ، كما ألفي بتعقيب نائب السيد محمد (ب.) ، كما حضر دفاع الطالبة ، واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 26/03/2019 .

التعليل

حيث أسست الطالبة طعنها بإعادة النظر على سبب وحيد يتمثل في كونها لم تستدع للجواب على استئناف كل من الشركة و الكفيل و لم يتم الدفاع بصفة صحيحة على حقوقها طبقا لمقتضيات الفقرة 7 من الفصل 402 ق م م باعتبار أنها إدارة عمومية .

وحيث خلاف ما أثارته الطاعنة ، فإن هذه الأخيرة تعتبر شركة مساهمة كما أنها لا تستفيد من اي امتياز و لا يوجد نص تشريعي يسند لها مهمة ذات نفع عام ، و أن عقد القرض نفسه يتضمن أنها شركة مساهمة ، و نظامها الأساسي جاء وفق المنصوص عليه في قانون شركات المساهمة ، وبالتالي فإنها بنك في شكل شركة مساهمة طبقا لأحكام القانون 17.95 مختصة في العمل البنكي في المجالين العقاري و السياحي ، و هو ما يؤكد يقينا بأن صفة أشخاص القانون العام و الإدارة العمومية خصوصا تبقى منتفية عن طالبة إعادة النظر لثبوت كونها شركة مساهمة ، كما أنها خاضعة كذلك لظهير 14 فبراير 2006 بتنفيذ القانون رقم 03-34 المتعلق بمؤسسات الائتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها ، فضلا على اكتسابها صفة تاجر طبقا للفقرة 7 من المادة السادسة من مدونة التجارة التي نصت على أن صفة التاجر تكتسب بالممارسة الاعتيادية أو الاحترافية لاعمال البنك و القرض و المعاملات المالية .

وحيث استنادا الى ما ذكر فإن طلب إعادة النظر المؤسس على مقتضيات الفقرة 7 من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية يبقى منعدم الأساس القانوني بسبب مخالفته للحالات المحددة حصرا في الفصل المذكور و هو ما يستوجب التصريح برفض الطلب وتحميل الطاعنة الصائر ، مع تغريمها لفائدة الخزينة العامة في حدود مبلغ ألف درهم و إرجاع باقي الوديعة القضائية إليها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي ثبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الطلب .

في الموضوع : برفضه مع إبقاء الصائر على رافعته و تغريمها لفائدة الخزينة العامة في حدود مبلغ ألف درهم و إرجاع باقي الوديعة القضائية الى الطالبة .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile