Preuve du préjudice et appel : l’indemnité pour rupture contractuelle est confirmée en application du principe non reformatio in pejus, bien que le préjudice ne soit pas prouvé (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82004

Identification

Réf

82004

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6681

Date de décision

31/12/2019

N° de dossier

2019/8228/4558

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 461 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de partenariat, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'interprétation d'une clause résolutoire et les conditions de l'indemnisation du préjudice contractuel. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande de résolution formée par la partie défaillante et condamné cette dernière à verser une indemnité à son cocontractant. L'appelant contestait, d'une part, la faculté pour la partie en défaut d'invoquer la clause résolutoire et, d'autre part, le montant de l'indemnité qu'il jugeait insuffisant. La cour retient que la clause, visant l'inexécution par "l'une des parties", ne réserve pas son bénéfice au seul créancier de l'obligation et peut donc être invoquée par le débiteur pour acter sa propre défaillance. Concernant l'indemnisation, la cour relève que le créancier n'a pas rapporté la preuve du préjudice subi, ce qui rendrait sa demande irrecevable. Cependant, en application du principe selon lequel l'appelant ne peut voir sa situation aggravée du fait de son propre recours, la cour ne peut réformer la condamnation indemnitaire prononcée en première instance. Le jugement est donc confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت الطاعنة شركة (إ. أ.) بواسطة نائبها الاستاذ محسن (د.) بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/09/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 6574 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 27/06/2019 في الملف عدد 5405/8204/2019 القاضي في منطوقه. في الطلب الأصلي في الشكل بقبوله وفي الموضوع بفسخ عقد الشراكة المبرم بين الطرفين بتاريخ 14 يوليوز 2017 والمصحح الإمضاء بتاريخ 17 يوليوز 2017 وتحميل المستأنف عليها الصائر ورفض باقي الطلبات. وفي الطلب المضاد بقبوله شكلا وفي الموضوع الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعية تعويضا قدره 20.000,00 درهم وبتحميله الصائر.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 03/05/2019 تقدم المدعي عبدالحق (ب.) بواسطة نائبه الاستاذ محمد (ق.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي الى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء عرض فيه أن نشاطه التجاري يتجلى في تسيير محطات التزويد بالوقود وأنه يملك الأرض المسماة ضاية الجمل الكائنة بدوار [العنوان] الجديدة وأنه بتاريخ 14/07/2017 أبرم عقد شراكة مع المدعى عليها من أجل العمل على تجهيز محطة الوقود المزمع إنشاؤها بأرضه بجميع المعدات والتجهيزات واللوحات الإشهارية المتعلقة بالشركة المدعى عليها، وأنه ولظروف قاهرة لم يعمل على تنفيذ الالتزام الملقى على عاتقه حسب البند 1.1.6 وذلك بإنشاء البنايات المتفق عليها حسب المواصفات المتفق عليها وفي الآجال المنصوص عليها بعقد الشراكة وأنه إعمالا للعقد الرابط بين الطرفين وخصوصا البند 1.1. 12 وبناء على الإنذار المبلغ للشركة المدعى عليها بتاريخ 26 فبراير 2019 يصبح عقد الشراكة مفسوخا بقوة القانون في حالة عدم تنفيذ أحد الطرفين للإلتزامات الملقاة على عاتقه والمسطرة بالعقد مباشرة بعد مرور 15 يوما على إنذار أحد الطرفين، ملتمسا في الأخير الحكم بفسخ عقد الشراكة المبرم بينه وبين المدعى عليها بتاريخ 14 يوليوز 2017 مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر وأرفق المقال بأصل عقد وبصورة إنذار.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة مع مقال مضاد مؤدى عنه جاء فيها ردا على المقال أن المدعي يقر من خلال مقاله بوجود التزامات على عاتقه اتجاه المدعى عليها غير أنه دفع بانقضائها لوجود القوة القاهرة وأن المدعي اكتفى بالإشارة إلى القوة القاهرة دون إثبات وجودها متمسكا بالفصل 400 من ق ل ع وأنه يتبين من عقد الشراكة المطلوب فسخه وخصوصا البند 6 الفقرة 1.2 أن المدعي ملزم بإنجاز أشغال البناء وإتمامها في أجل أقصاه 24 شهرا من تاريخ الترخيص بإحداث المحطة، وأن ترخيص وزارة الطاقة والمعادن بإحداث محطة الخدمة صدر بتاريخ 17/02/2017 ليتم تجديده بتاريخ 19/02/2017 غير أن المدعي ارتأى التوقف عن تنفيذ التزاماته والمطالبة بفسخ عقد الشراكة دون وجه حق، وأن الملف خال مما يفيد توفر شروط القوة القاهرة المنصوص عليها في الفصل 268 من ق ل ع والمتمثلة في وقوع أمر غير متوقع الحصول وغير ممكن الدفع يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا وأنه لا يوجد بالملف ما يمكن أن يعفي المدعي من مسؤوليته إتجاه المدعى عليها كما لا يوجد ما يفيد الخطأ في جانبها، وبخصوص الطلب المضاد فإن المدعية فرعيا أبرمت مع المدعى عليه فرعيا عقدا تجاريا لإنشاء محطة خدمة تحمل علامتها التجارية على ملكية المدعى عليه فرعيا ذات الرسم العقاري عدد 117038/08 الكائن بجماعة [العنوان] على مستوى الطريق الوطنية رقم 1 وأن المدعى عليه التزم بموجب البند 6 الفقرة 1.2 من العقد المذكور بإنجاز أشغال البناء وإتمامها في أجل أقصاه 24 شهرا من تاريخ الترخيص بإحداث المحطة، وأن ترخيص وزارة الطاقة والمعادن بإحداث محطة الخدمة صدر بتاريخ 17/02/2017 ليتم تجديده بتاريخ 19/02/2017 غير أن المدعى عليه ارتأى عدم تنفيذ التزاماته والمطالبة بفسخ العقد دون وجه حق وأن المدعى عليه بعث للمدعية فرعيا برسالة مؤرخة في 26/02/2019 يخبرها بنيته في فسخ عقد الشراكة الرابط بينهما بدون مبرر وأن المدعية فرعيا أجابت عن رسالة المدعى عليه مذكرة إياه بالتزاماته وبضرورة نفيذها تحت طائلة تفعيل مقتضيات البند 12. 2. 4 من عقد الشراكة الذي يجيز للمدعية فرعيا مطالبة المدعى عليه بالتعويض في حالة الإخلال بالالتزامات المذكورة متمسكا بالفصل 230 من ق ل ع، وأنه من حق المدعية المطالبة بتطبيق مقتضيات الفصل 94 من ق ل ع في مواجهة المدعى عليه ما دام الفسخ من طرفه يتسم بالتعسف، ملتمسا في الأخير الحكم برفض الطلب الأصلي وفي الطلب المضاد الحكم لفائدتها بتعويض مؤقت قدره 100.000,00 درهم مع إجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض المناسب لجبر الأضرار التي لحقت بها مع حفظ حقها في تحديد طلبها النهائي على ضوء الخبرة القضائية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر. مرفقة مقالها بصورة من رسالة إنذار وبمحضر تبليغها وبصورة رخصتين.

وعقب المدعي بواسطة نائبه بمذكرة أورد فيها أنه يتقاضى بحسن نية، ذلك أنه كان ينوي تنفيذ جميع الالتزامات الملقاة على عاتقه بمقتضى العقد غير أنه ولظروف قاهرة استحال عليه تنفيذها لكونه تم الحكم عليه بعقوبة حبسية وتمت مصادرة الشاحنات ومجموع سلعه وهي عبارة عن المواد البترولية التي تشكل جميع أصوله وكانت مملوكة لشركة (ب. د.) وشركة (ت.) والتي تعود ملكيتهما للمدعي، الشيء الذي أثر على وضعيته المالية وجعلته غير قادر على الوفاء بالتزاماته التعاقدية، وأن المدعي ولإثبات حسن نيته وواقعة القوة القاهرة التي حالت دون تنفيذ التزاماته فإنه يدلي بالحكم القضائي الصادر في حقه والذي تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار عدد 1483 وأن عقد الشراكة المبرم بين الطرفين أصبح مفسوخا بقوة القانون عملا بمقتضى البند 1- 1- 12 من العقد والفصل 260 من ق.ل.ع. وبخصوص الطلب المضاد فإنه بالرجوع إلى الفصل 268 من ق ل ع والذي ينص على أنه لا محل لأي تعويض إذا أثبت المدين أن عدم الوفاء بالالتزام أو التأخير فيه ناشئ عن سبب لا يمكن أن يعزى إليه كالقوة القانون أو الحادث الفجائي أو مطل الدائن، وأن المدعى عليه فرعيا لم يتوصل بأية رسالة جوابية على الإنذار المبلغ للشركة بتاريخ 26/02/2019 وأن الرسالة الجوابية المدلى بها من طرف الشركة لا يمكن الاعتداد بها لكون المدعى عليه فرعيا لم يتوصل بها بطريقة قانونية وأنها جاءت خارج أجل 15 يوما من تاريخ تبليغها بالإنذار، وأن المدعية فرعيا لم تثبت الضرر اللاحق بها، ملتمسا الحكم وفق الطلب الأصلي ورفض الطلب المضاد . مرفقا مذكرته بصورة حكم وبصورة قرار استئنافي وبصورة قرار.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بأن الحكم الجنحي عدد 10091 قد صدر بتاريخ 20/10/2016 وتم تأييده بتاريخ 27/02/2017 في حين أن عقد الشراكة قد تم إبرامه بين الطرفين بتاريخ 14/07/2017 أي بعد مضي أكثر من خمسة أشهر من تاريخ القرار الاستئنافي، وان الأفعال التي توبع من أجلها المدعي ليست من الأمور التي لا يمكن توقعها وذلك بالنظر إلى طبيعتها الغير القانونية وبالتالي فإن شروط القوة القاهرة غير متوافرة إعمالا لمقتضيات الفصل 269 من ق ل ع وأنه بخصوص تبليغ الجواب عن الرسالة الإنذارية فإنه تم بعنوان المدعي بالعقد وهو نفس العنوان الوارد بالمقال، ملتمسا في الأخير الحكم وفق مذكرته الجوابية والمقال المضاد.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفته المدعى عليها.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما ذهب إليه أولا من اعتبار أن البند 1.1.12 من عقد الشراكة يتيح للمستأنف عليه إمكانية فسخ العقد وثانيا من تحديد التعويض في مبلغ 20.000,00 درهم . فمن حيث التأويل الخاطئ لمقتضيات البند 1.1.12 من عقد الشراكة المشار إليه، فإنه ينص على أنه في حالة عدم تنفيذ أحد الطرفين للالتزاماته سيتم فسخ العقدة بقوة القانون بعد مرور أجل 15 يوما من إنذار بقي بدون جدوى، معتبرة أن المستأنف عليه وجه انذارا للعارضة بتاريخ 26/02/2019 وبالتالي حسب المحكمة التجارية فإن تفعيل مقتضيات البند 1.1.12 تقتضي القول والتصريح بالفسخ. والحال أن المستأنف عليه لا يمكن له المطالبة بتفعيل مقتضيات البند 1.1.12 لكون هذه الإمكانية محصورة بيد الطرف المستفيد من الالتزام الغير المنجز والمتمثل في نازلة الحال في العارضة، ذلك أنه برجوع المحكمة الى البند 1.1.12 ستقف على كون رغبة الطرفين كانت واضحة بخصوص ظروف وشروط تفعيل هذا البند.

وان البند 1.1.12 جاء باللغة الفرنسية على الشكل التالي:

" En cas d'inexécution de ses obligations par l'une des parties , le présent contrat sera résilié de plein droit, quinze jours après une mise en demeure par lettre recommandée avec accusé de réception restée infructueuse et sans aucune autre formalité".

وهو ما تعريبه:

في حالة عدم تنفيذ احد الأطراف لالتزاماتها يفسخ العقد بقوة القانون بعد 15 يوما من إنذار عبر البريد المضمون بقي دون جدوى.

وهو ما يعني ان الإنذار المشار إليه في البند 1.1.12 يجب ان يصدر عن الطرف الذي يطالب بتنفيذ الالتزام وليس صادر من الطرف الذي أخل بالالتزام. وأنه لا يمكن تصور عقد يتيح للطرف الذي أخل بالتزاماته التعاقدية إمكانية فسخ العقد بمجرد إنذار الطرف الثاني وخصوصا في غياب أي سبب مشروع للفسخ. وأن مسايرة المحكمة التجارية للمستأنف عليه في تأويله للبند 1.1.12 من شأنه تجريد هذا البند من أثره وهو ما يخالف مقتضيات الفصل 465 من ق.ل.ع..

وبخصوص التعويض المحكوم به، فإن المحكمة التجارية ورغم إقرارها بعدم جدية دفوع المستأنف عليه بخصوص القوة القاهرة غير أنها اكتفت بتحديد التعويض في 20.000,00 درهم مع العلم ان الأطراف اتفقا على عناصر تحديد الضرر الواجب في حالة الإنهاء السابق لأوانه نتيجة أي إخلال من جانب المستأنف عليه.

وان الفصل 4.2.12 نص على إصلاح الأضرار المتكبدة في حالة الإنهاء السابق لأوانه لهذا العقد نتيجة أي إخلال من جانب العميل لالتزاماته التعاقدية إما بموجب هذا العقد أو بموجب أي اتفاقية أو عقد آخر مبرم بين (إ. أ.) والعميل بخصوص محطة الوقود موضوع العقد الحالي، يتعين على العميل أن يدفع لشركة (إ. أ.) تعويضا في شكل تعويض عن الضرر الناتج عن الخسارة التي تكبدتها، لاسيما ما فاتها من كسب (عن الأرباح المتوقعة من حجم المعاملات) خلال فترة العقد وكذا الخسائر المتكبدة بسبب التثبيت والإزالة. وأنه يتبين أن المحكمة التجارية أصدرت حكمها دون الأخذ بعين الاعتبار إرادة الأطراف المعبر عنها من خلال عقد الشراكة وخصوصا البند 4.2.12. وأن محكمة الدرجة الأولى بتحديدها لقيمة الضرر في مبلغ 20.000,00 درهم تكون قد أفرغت الفصلين 230 و 264 من ق.ل.ع. من مضمونهما على اعتبار أنه إذا كان الفصل 264 يمنح المحكمة سلطة تقديرية في تحديد التعويض عن الضرر، فإن هذه السلطة يجب أن تكون مؤسسة على عناصر القانون، والقانون بالنسبة للأطراف هو عقد الشراكة الموقع بينهم وفقا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع. وأنه من الثابت قانونا وفقها ان المحكمة مطالبة ببيان المعايير التي استندت إليها لتحديد التعويض المحكوم به ومدى كفايته لجبر الضرر الناتج عن الإخلال بمقتضيات العقد. وأن الأمر يتعلق بمشروع محطة خدمة لتوزيع المحروقات على مساحة تقدر بأكثر من 4000 متر مربع، وبالتالي فإن الأطراف كانوا بصدد مشروع تطلب دراسات تقنية ومالية لا يمكن البت في قيمة الأضرار الناتجة عن عدم إنجازه إلا بواسطة خبير مختص. وان المحكمة عند اكتفائها بسلطتها التقديرية للحسم في التعويض دون توضيح المعايير والنقط التي اعتمدتها لتحديد التعويض لم تجعل لحكمها أساسا من القانون، الشيء الذي يناسب والحالة هذه إلغاءه . والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغائه فيما قضى به بخصوص التعويض المحكوم به. وبعد التصدي التصريح والحكم من جديد على المستأنف عليه بأدائه لفائدة العارضة تعويضا مسبقا قدره 100.000,00 درهم مع الأمر بإجراء خبرة حسابية يعهد بها لخبير حيسوبي وذلك لتحديد التعويض المناسب لجبر الأضرار التي لحقت بالعارضة والناتجة عن الخسائر المالية من جراء مباشرة الإجراءات والمساطر الإدارية لإعداد التصاريح والوثائق الإدارية المطلوبة وكذا حملة الإشهار. وما فات العارضة من كسب جراء عدم وفاء المستأنف عليه من التزاماته بخصوص إنجاز أشغال البناء والتشييد وضياع زبناء العارضة والمساهمة في تضرر سمعة العارضة لفائدة الشركات المنافسة المتواجدة بالمنطقة التي يتواجد بها المشروع مع حفظ حقها في تحديد طلبها النهائي على ضوء الخبرة القضائية المرتقبة وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وصورة شمسية من رسالة.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 26/11/2019 جاء فيها ردا على المقال أن مقتضيات الفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود المستشهد بها من طرف الشركة المستأنفة غير واجبة التطبيق في نازلة الحال، على اعتبار أنها تخاطب كل الأطراف من أجل إثبات الالتزام أو انقضائه ولا تخاطب الطرف المدعي ابتدائيا كما هو في نازلة الحال، وأن العارض يتقاضى بحسن نية، ذلك أنه فعلا بعد إبرامه لعقد الشراكة التجارية مع المستأنفة كان فعلا ينوي تنفيذ جميع الالتزامات الملقاة على عاتقه بمقتضى نفس العقد، غير أنه ولظروف قاهرة استحال معها تنفيذه لالتزاماته التعاقدية كما تم توضيحه ابتدائيا، ولذلك فإن عقدة الشراكة التجارية المبرمة بين الطرفين أصبحت مفسوخة بقوة القانون عملا بمقتضيات البند 12.1.1 من العقدة وكذا الفصل 260 من ق.ل.ع. وأن العارض أثبت بواسطة وثائق أن عدم تنفيذه للالتزامات الملقاة على عاتقه والمسطرة بعقد الشراكة التجارية ناتج عن قوة قاهرة عن سبب خارج عن إرادته، الشيء الذي يجعل طلب المدعى عليها الرامي الى التعويض في غير محله ويتعين لذلك الحكم برفضه. من جهة أخرى فإن العارض لم يتوصل بأية رسالة جوابية على الإنذار المبلغ للشركة المستأنفة بتاريخ 26/02/2019 وأن الرسالة الجوابية المدلى بها من طرف هذه الأخيرة لا يمكن الاعتداد بها والاخذ بها على اعتبار أن العارض لم يتوصل بها وأن مجرد التنصيص على أن المعني بالأمر غير معروف بالعنوان لا يعتبر توصلا وفق مقتضيات التبليغ المعتمد قانونا، بالإضافة الى أن تلك الرسالة الجوابية المؤرخ محضر تبليغها ب 21/05/2019 تبقى كذلك عديمة الأثر القانوني، على اعتبار أنها جاءت خارج أجل 15 يوما من تاريخ تبليغ الشركة بإنذار العارض والمبلغ لها بتاريخ 26/02/2019 . كما أن الشركة المدعى عليها لم تثبت الضرر اللاحق بها من جراء هذا الفسخ القانوني، والأكثر من ذلك أن قرار تجديده جاء بصورة مخالفة للقانون وجاء باطلا على اعتبار أن قرار وزارة الطاقة والمعادن في فقرته الأخيرة والمدلى بها رفقته ينص على أنه يعتبر الترخيص باطلا في حالة عدم انطلاق أشغال البناء داخل أجل سنة من تاريخ الحصول على ترخيص وزارة الطاقة والمعادن ولم ينص على إمكانية تجديده، مما يتعين معه الحكم بتأييد الحكم المستأنف جملة وتفصيلا.

وعقبت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 10/12/2019 ان المستأنف عليه لما تمسك أمام محكمة الاستئناف من جديد بالقوة القاهرة يكون قد غاب على علمه أن أحكام هذه الأخيرة لم تترك اعتباطا، وإنما هي منظمة بناء على المواد 268 و 269 من قانون الالتزامات والعقود. وان المحكمة الابتدائية أوضحت من خلال تعليلها في الحكم الصادر في الطلب المضاد شروط إعمال مقتضيات الفصل 268 من ق.ل.ع. وقد أكدت المحكمة التجارية بهذا الخصوص " أن القوة القاهرة هي كل ما لا يستطيع الإنسان توقعه فإنه يفترض أن تكون لاحقة على إبرام الالتزام وما دام أن الحكم على المدعى عليه فرعيا بالعقوبة الحبسية سابق على تاريخ إبرامه للعقد، فإنه بذلك تكون شروط القوة القاهرة غير متوفرة في نازلة الحال هذا من جهة، وهو ما يجعل دفع المدعى عليها غير جدي ويتعين رده". أما بخصوص رسالة الإنذار التي يزعم المستأنف عليه أنه لم يتوصل بأي رسالة جوابية بخصوصها، فإن العارضة تستأذن المحكمة بتذكير المستأنف عليه أنها أجابت عن رسالته بالعنوان الذي صرح به للعارضة في العقد الرابط بينهما مذكرة إياه بالتزاماته التعاقدية وكذا ضرورة تنفيذها تحت طائلة تفعيل مقتضيات البند 4.2.12 من عقد الشراكة الذي يجيز للعارضة مطالبة المدعى عليه بالتعويض في حالة الإخلال بهذه الالتزامات، وهو ما يستفاد منه أن جميع دفوع المستأنف عليه لا تستند على أي أساس قانوني أو واقعي مما يتعين معه ردها جملة وتفصيلا.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 24/12/2019 ألفي خلالها بالملف مذكرة بإسناد النظر مدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه سلمت نسخة منها للاستاذة أيت (ا.) عن الاستاذ (د.) فأكدت ما سبق، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 31/12/2019.

التعليل

حيث خلافا لما تمسكت به الطاعنة من كون عقد الشراكة الذي يربطها بالمستأنف عليه لم يتح لهذا الأخير إمكانية فسخ العقد لكون هذه الإمكانية محصورة بيد الطرف المستفيد من الالتزام غير المنجز فقط، فقد ثبت لهذه المحكمة باطلاعها على عقد الشراكة المؤسسة عليه الدعوى الحالية أنه نص في بنده 1.1.12 على أنه في حالة عدم تنفيذ أحد الأطراف لالتزاماته يفسخ العقد بقوة القانون بعد 15 يوما من إنذار بواسطة البريد المضمون يبقى بدون جدوى، مما يعني أن الإخلال بالالتزام العقدي يمكن أن يصدر عن أي طرف من طرفي العقد، هذا الأخير الذي يصبح مفسوخا بقوة القانون بعد توجيه إنذار من طرف المستفيد من الالتزام الغير المنجز يبقى بدون جدوى، وبالنسبة للنازلة الماثلة فإن الإنذار الموجه من طرف المستأنف عليه الى المستأنفة يمكن اعتباره بمثابة إشعار لهذه الأخيرة بعدم إمكانية تنفيذه لالتزامه العقدي، ويكون من حق المستأنفة في هذه الحالة توجيه إنذار الى المستأنف عليه من أجل حمله على تنفيذ التزامه، ليصبح العقد بعد مرور 15 يوما على توجيهه وبقائه بدون جدوى مفسوخا بقوة القانون، وبالتالي لا يمكن القول بأن فسخ العقد هي إمكانية متاحة فقط للمستفيد من الالتزام غير المنجز وهي في النازلة – الطاعنة – لا سيما وأن البند 4.2.12 من عقد الشراكة الرابط بين الطرفين قد رتب حق المتضرر في الحصول على تعويض عن الأضرار اللاحقة به من جراء الإنهاء السابق لأوانه للعقد والمتمثلة على الخصوص فيما فاته من كسب وما لحقه من خسارة بسبب إخلال المتعاقد بالتزامه، مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته، وذلك اعتبارا لمقتضيات الفصل 461 من ق.ل.ع. الذي ينص على أنه اذا كانت ألفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها، وبناء عليه لا مجال لتأويل العقد الذي جاء صريحا و واضحا طبقا لمقتضيات الفصل المذكور.

وحيث إنه فيما يخص ما قضت به المحكمة من تعويض ، فإنه لقيام المسؤولية العقدية لابد من توافر عناصرها الثلاث من خطأ وضرر وعلاقة سببية. وأن المستأنفة في النازلة الحالية لم تثبت الضرر الذي يكون قد أصابها بسبب عدم تنفيذ المستأنف عليه لالتزامه للقول بأحقيتها في المطالبة بالتعويض وفقا لمقتضيات البند 4.2.12 المومأ إليه أعلاه، ولذلك لا يمكن للمحكمة أن تكون هي الوسيلة لإثبات الضرر الذي تدعيه المستأنفة لأنها لا تتطوع بجمع الأدلة للخصوم، مما يكون معه طلب التعويض المقدم من قبل الطاعنة على حالته غير مقبول.

لكن وتطبيقا لقاعدة لا يضار طاعن بطعنه فإنه ينبغي تأييد الحكم فيما قضى به بهذا الخصوص.

وحيث إنه استنادا الى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ، الأمر الذي يناسب تأييده وتحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل: .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial