Preuve du paiement du loyer commercial : le serment décisoire supplée l’absence d’écrit lorsque le montant total des arriérés excède 10.000 dirhams (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66365

Identification

Réf

66365

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6000

Date de décision

20/11/2025

N° de dossier

2025/8219/3710

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Loyers

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la condamnation d'un preneur au paiement d'arriérés locatifs et son éviction, la cour d'appel de commerce se prononce sur la prescription quinquennale des loyers et les modes de preuve de leur paiement. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande du bailleur en paiement et en éviction, écartant la demande du preneur de prouver le paiement par témoins.

L'appelant soulevait, d'une part, la prescription d'une partie de la créance locative, moyen de fond qui peut être invoqué pour la première fois en appel, et, d'autre part, l'admissibilité de la preuve testimoniale au motif que chaque loyer mensuel était inférieur au seuil légal. La cour fait droit au moyen tiré de la prescription et déclare une partie de la créance éteinte.

En revanche, elle écarte la preuve par témoins, retenant que c'est le montant total de la créance litigieuse qui doit être pris en compte pour l'application de l'article 443 du code des obligations et des contrats. La cour tranche le litige sur les loyers non prescrits en se fondant sur le serment décisoire prêté par la bailleresse, qui a juré ne pas avoir reçu les sommes dues.

Elle juge par ailleurs inopérant le paiement allégué au conjoint du bailleur en l'absence de mandat. Le jugement est par conséquent réformé sur le quantum de la condamnation mais confirmé pour le surplus, notamment quant à l'éviction.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به الطاعن بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/05/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 1018 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 24/03/2025 في الملف عدد 131/8207/2025 و الذي قضى في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية مبلغ 60350 درهم كواجبات كراء عن المدة من 01/01/2019 الى نونبر 2024 بسومة شهرية قدرها 850 درهم وادائه لها تعويضا عن التماطل قدره 5000 درهم وبالمصادقة على الإنذار بالافراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 02/12/2024 وافراغه من المحل التجاري الكائن بتجزئة [العنوان] احد كورت هو او من يقوم مقامه او باذنه مع شمول الواجبات الكرائية بالنفاذ المعجل وتحميل خاسر الدعوى الصائر ورفض باقي الطلبات .

في الشكل :

حيث انه سبق البت في الاستئناف والطلب الإضافي بالقبول .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيدة خديجة (غ.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 09/01/2025 عرضت من خلاله أنها تكري للمدعى عليه محلا تجاريا بسومة شهرية قدرها 850 درهم إلا أنه توقف عن أداء الواجبات الكرائية عن المدة من فاتح يناير 2019 إلى 01/12/2024 وجب فيها مبلغ 70550 درهم وأنها قامت بتوجيه إنذار إليه إلا أنه بقي دون جدوى , ملتمسة الحكم على المدعى عليه بأدائه لها مبلغ 70550 درهم كواجبات الكراء عن المدة من يناير 2019 إلى دجنبر 2024 والحكم بإفراغه من المحل التجاري المكترى هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير وأدائه لها تعويضا عن التماطل قدره 10.000 درهم مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر , وأرفقت مقالها بعقد كراء وإنذار ومحضر تبليغ .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه المؤرخة في 03/03/2025 والتي أجاب من خلالها بأن سكوت المدعية عن المطالبة بالواجبات الكرائية يدل على توصلها بها وأنه يؤدي الكراء بانتظام وبحضور شهود وأنه بعد توصله بالإنذار قام بمسطرة العرض العيني والإيداع بخصوص شهر دجنبر 2024 والتمس الحكم برفض الطلب واحتياطيا إجراء بحث بحضور الشهود ، وأرفق مذكرته بنسخة من محضر عرض عيني وإيداع وإشهاد .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها المؤرخة في 17/03/2025 والتي أجابت من خلالها بأن ادعاءات المدعى عليه لا أساس لها وأنه كان يدعي أنه يمر بأزمة مالية وأنه سيقوم بإفراغ المحل وأنه لم يقم الدليل على أدائه الواجبات الكرائية كما أن طلب الاستماع للشهود غير مؤسس لكون المبلغ يتجاوز 10.000 درهم والتمست الحكم بما ورد بمقالها الافتتاحي مع فسخ عقد الكراء والإفراغ والفوائد القانونية من تاريخ استحقاق الدين والنفاذ المعجل .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن وجاء في أسباب استئنافه أولا من حيث تقادم مجموعة من الواجبات الكرائية انه بالرجوع للحكم المطعون فيه يتبين أن محكمة الدرجة الاولى قضت بادائه لفائدة المستأنف عليها مبلغ 60.350 درهم كواجبات الكراء عن المدة من 01/01/2019 الى نونبر 2024 بسومة شهرية قدرها 850 درهم و جاء في الفصل 372 من قانون الالتزامات والعقود أن "التقادم لا يسقط الدعوى بقوة القانون بل لابد لمن له مصلحة فيه أن يحتج به وليس للقاضي أن يستند إلى التقادم من تلقاء نفسه" وان المادة 5 من مدونة التجارة تنص على ما يلي: "تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة وان الفصل 391 من قانون الالتزامات والعقود ينص صراحة على أن: "الحقوق الدورية والمعاشات وأكرية الأراضي والمباني والفوائد وغيرها من الأداءات المماثلة تتقادم في مواجهة أي شخص كان بخمس سنوات ابتداء من حلول كل قسط و ان المستأنف عليها التمست أداء واجبات الكراء من فاتح يناير 2019 الى دجنبر 2024 في حين أنها لم تتقدم بالدعوى الا بتاريخ 09/01/2025 مما يكون طلب الأداء بخصوص المدة من فاتح يناير 2019 الى فاتح دجنبر 2019 طالها التقادم المسقط للدين وبالتالي يلتمس التصريح برفض الطلب المتعلق بالمبالغ الكرائية المتعلقة بالمدة المذكورة ، بخصوص السبب الثانى المتعلق بخرق القانون وفساد التعليل الموازي لانعدامه انه بالرجوع إلى الحكم الابتدائي المطعون فيه القاضي برفض طلبه الرامي إلى الاستماع للشهود فانه استند على مقتضيات الفصل 443 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص صراحة على: "ان الاتفاقات وغيرها من الأفعال القانونية التي يكون من شأنها أن تنشئ أو تنقل أو تعدل أو تنهي الالتزامات أو الحقوق والتي يتجاوز مبلغها او قيمتها عشرة آلاف درهم لا يجوز إثباتها بشهادة الشهود ويلزم أن تحرر بها حجة رسمية أو عرفية استنادا الى نص الفصل 443 من قانون الالتزامات والعقود" واعتمد كذلك في تعليله على ان المقرر قانونا أن الوفاء تصرف قانوني تطبق عليه قاعدة الإثبات بالكتابة إذا كان مبلغه يزيد عن 10.000 درهم ولا يقبل الإثبات بشهادة الشهود، وهو تعليل فاسد وخرق واضح للقانون و ان قيمة السومة الكرائية المتفق عليها في عقد الكراء المبرم بينه والمستأنف عليها هي 850 درهم ، و ان العبرة في احتساب مبلغ 10.000 درهم كقيمة قصوى لإثباته بواسطة الشهود من عدمه هي قيمة السومة الكرائية المتفق عليها في العقد بين الأطراف وليس مجموع المبالغ المستحقة لأن شهادة الشاهد قد تنصرف نحو جزء من المبلغ المطالب به في حين تنصرف شهادة الأخر إلى الجزء الاخر من المبلغ، كما ان هذه الشهادة قد تكون منصبة على وقائع متفرقة من حيث الزمن تؤكد أداء كل سومة في حينها وليس أداء مجموع المبالغ دفعة واحدة وبهذا تكون المحكمة قد خرقت القانون بتعليلها الفاسد الناتج عن القراءة الخاطئة للنص القانوني وهو ما داب عليه القضاء المغربي كما جاء في قرار محكمة النقض رقم 62 الصادر بتاريخ 01 فبراير 2022 في الملف المدني رقم 2019/6/1/4452 ان الأساس في احتساب مبلغ 10.000 درهم الذي يجوز اثباته بشهادة الشهود طبقا للفصل 443 من قانون الالتزامات والعقود هو مبلغ الكراء الشهري المعتبر سقف الكراء والواجب أداؤه دوريا وليس مجموع المبالغ المستحقة عن الأشهر المدعى بها وبهذا تكون المحكمة قد خرقت القانون وعللت حكمها تعليلا فاسدا وأضرت بحقوقه ومصالحه وحرمانه من حقه في الإثبات بواسطة الشهود، وبالتالي يجدد طلبه ويلتمس اجراء جلسة بحث واستدعاء الشاهدين السيد مروان (ف.) عنوانه دوار [العنوان] جرف الملحة والسيد محمد (ب.) عنوانه دوار [العنوان] سيدي قاسم قصد الاستماع إلى إفادتهما حول حيثيات واقعة أداء الكراء المطالب به وملابساتها ملتمسا أساسا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم أولا برفض طلب أداء الكراء المطالب به عن المدة المتراوحة بين 01/01/2019 الى 01/12/2019 لتقادمه والحكم ثانيا بإجراء بحث بين الأطراف يستدعى له شهوده مع حفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته بعد البحث وإحتياطيا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.المرفقات: نسخة من الحكم المطعون فيهو نسخة من قرار محكمة النقض.

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب مضاد المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت أولا بخصوص الطلب الأصلي حول الدفع المتعلق بتقادم مجموعة من الواجبات الكرائية ان دفع المستأنف بتقادم مجموعة من الواجبات الكرائية عن المدة من 1 يناير إلى فاتح دجنبر لا يستند على أساس قانوني سليم ذلك أن مقتضيات الفصل 372 من ق ل ع ليس لها علاقة بالنظام العام على اعتبار أن المحكمة لا يمكن لها أن تقضي بالتقادم من تلقاء نفسها بل لابد لصاحب المصلحة أن يتمسك به وان عدم تمسك المستأنف بالتقادم خلال المرحلة الابتدائية لهو دليل على تنازله عنه ويكون بذلك سكوته بمثابة تنازل عن الدفع به ومن تم فإن طلبه هذا لا يعدو أن يكون طلب جديدا يمنع لاول مرة أمام محكمة الاستئناف انسجاما مع مقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية و أنه علاوة على ذلك فالحكم الابتدائي جاء مشمولا بالنفاذ المعجل لمجموع واجبات الكراء وأنها باشرت إجراءات التنفيذ الجبري ومن تم وعلى فرض تقادم بعض واجبات الكراء فهي أصبحت تبعا لما ذكر في عداد الالتزامات الطبيعية والتي من معلوم فقها وقضاء أنه لا يمكن المطالبة باسترجاعها و تبعا لذلك يبقى ما يتمسك به المستأنف عديم الأساس القانوني ، و حول الدفع المتعلق بخرق القانون وفساد التعليل انه بالاطلاع على تعليل الحكم الابتدائي يتضح أن ما يدفع به المستأنف لا يرتكز على أي أساس قانوني سليم ذلك أن الحكم الابتدائي صادف الصواب في تعليله مادام أن المستأنف لم يدلي بأي دليل قانوني مقنع يثبت تحلله من واجبات الكراء فهو لم يدلي بوصولات الأداء ولا ما يفيد عرضه لمبالغ الكراء أو إيداعها بالمحكمة ولا حتى تحويل بنكي في حسابها وان استبعاد المحكمة الاستماع إلى الشهود لا ينهض دليلا على خرق القانون كما يدفع به المستأنف بل يبقى ذلك من اختصاص المحكمة حسب سلطتها التقديرية مادام أنها عللت حكمها بهذا الخصوص وان مقتضيات الفصل 443 من ق ل ع تقضي ب : "الاتفاقات وغيرها من الأفعال القانونية التي يكون من شأنها أن تنشئ أو تنقل أو تعدل أو تنهي الالتزامات والحقوق والتي يتجاوز مبلغها أو قيمتها عشر آلاف درهم لا يجوز إثباتها بشهادة الشهود ويلزم أن تحرر بها حجة رسمية أو عرفية..." وان المقرر قانونا أن الوفاء تصرف قانوني تطبق عليه قاعدة الإثبات بالكتابة إذا كان مبلغه يزيد عن عشرة آلاف درهم ولا يقبل الإثبات بشهادة الشهود وهذا ما أكدته محكمة النقض في قرار حديث لها في قرارها عدد 56 الصادر بتاريخ 20/01/2022 في الملف التجاري ، و أن القرار المتمسك به من قبل المستانف لا علاقة له بالمادة التجارية فهو قرار صادر في ملف مدني وأن ظروف القضية تختلف تماما عن وقائع النازلة لما للمادة التجارية من خصوصية متميزة وخصها المشرع بقواعد وأحكام مختلفة وانه تبعا لذلك يكون ما يتمسك به المستأنف عديم الأساس القانوني مما يتعين رفضه، وبخصوص طلب الاستماع إلى الشهود ان طلب المستأنف الرامي إلى استدعاء الشهود من أجل إثبات أداء واجبات الكراء طيلة هذه المدة المطالب بها لا يستقيم مع الواقع السليم ، ذلك أن العقد المبرم بينها والمستأنف عقد مكتوب ومن تم لا يجوز إثبات الوفاء به إلا بالكتابة لما يشب العقل البشري من إمكانية الخطا والنسيان و أن الشهود الواردة أسماؤهم في المقال من قبل المستأنف هم أجراء لديه ويعملون معه ويأتمرون بأمره فلا يعقل عقلا ومنطقا أن تستمع إليهم المحكمة لتوفر حالات التجريح فيهما ومن تم فإن طلب المستأنف بهذا الخصوص لا يرتكز على واقع و ثانيا ، بخصوص الطلب المضاد أنه زيادة على ما قضى به الحكم الابتدائي فإن المستأنف لازال يستغل المحل المكترى لغاية يومه وأنه ممتنع عن أداء واجبات الكراء من 01/07/2025 إلى غاية يومه فيكون بذلك قد تخلدت في ذمته ثلاثة أشهر إضافية من الكراء زيادة عن الشهور الأخرى المحكوم بها ابتدائيا , ملتمسة أولا بخصوص الطلب الأصلي بعد رفض جميع دفوع المستأنف القول بتأييد الحكم المستأنف جملة وتفصيلا وثانيا بخصوص الطلب المضاد الحكم على المستأنف بأداء مبلغ 2550 درهم كواجبات الكراء عن المدة من 01/07/2025 إلى غاية 01/09/2025 بسومة كرائية شهرية بمبلغ 850 درهم وتحميل المستأنف الصائر وفق القانون .

و بناء على المذكرة التعقيبية مشفوعة بطلب توجيه اليمين الحاسمة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه والذي أوضح أن المستأنف عليها تقدمت بمذكرة جوابية مع "طلب مضاد" بجلسة 11/09/2025 ضمنتها مجموعة من الدفوع الواهية ومنعدمة الأساس القانوني حيث زعمت في مذكرتها 'ان الدفع المتعلق بالتقادم لا يستند على أساس قانوني سليم وأن سكوته عنه في المرحلة الابتدائية يعد تنازلا عن الدفع به ، وان الحكم الابتدائي جاء مشمولا بالنفاذ المعجل لمجموع واجبات الكراء وانها باشرت إجراءات التنفيذ الجبري وبالتالي لا يمكن المطالبة باسترجاعها"لكن الدفع بالتقادم يعد من الدفوع الموضوعية او المختلطة وبالتالي يجوز اثارته في أي مرحلة من مراحل التقاضي وهو ما دأب عليه القضاء المغربي ، كما جاء في قرار محكمة النقض رقم 2 الصادر بتاريخ 06 يناير 2022 في الملف التجاري رقم 2019/2/3/1784:"ان الدفع بالتقادم من الدفوع الموضوعية نظمت احكامه في القوانين العامة ويجوز اثارته امام قضاة الموضوع في أي مرحلة من مراحل التقاضي وانه يؤكد انه بتاريخ 26/05/2025 تقدم بمقال يرمي الى ايقاف التنفيذ صدر من خلاله القرار رقم 2895 القاضي بقبول الطلب شكلا وفي الموضوع بايقاف التنفيذ المعجل في حدود الواجبات الكرائية المتقادمة الى حين البت في الاستئناف مما يفيد عدم جدية هذا الدفع وبالتالي يلتمس القول والحكم بتقادم الواجبات الكرائية المطالب بها عن المدة المتراوحة بين 01/01/2019 الى 30/12/2019 وليس من 01/01/2019 الى 01/12/2019 سهوا منه ، مؤكدا أنه كان يؤدي واجباته الكرائية بانتظام عن طريق زوج المستأنف عليها السيد مصطفى (ع.) وواقعة الأداء هذه كان شاهدا عليها السيد مروان (ف.) والسيد محمد (ب.) لذلك لم يلتجئ الى إيداع المبالغ بالمحكمة او تحويل بنكي او وصولات الأداء نظرا لطبيعة العلاقة التي كانت تجمع الأطراف وهي علاقة ثقة واحترام متبادل وهذا ما يفسر استمرار العلاقة الكرائية على هذا النحو طيلة هذه المدة، إذ كيف يعقل للإنسان ان ينسى او يخطئ في أداء الواجبات الكرائية التي بذمته لمدة تزيد عن 5 سنوات اما بخصوص ما جاء في قرار محكمة النقض رقم 62 المدلى به من طرفه والمتعلق بالفصل 443 والذي تزعم المستأنف عليها بانه لا علاقة له بالمادة التجارية وأنه صادر في ملف مدني فإن هذا الدفع يشكل في حد ذاته تناقضا صارخا مع نفسها لان القرار رقم 62 يتحدث عن تطبيق مقتضيات الفصل 443 من قانون الالتزامات والعقود وهو نفس الفصل القانوني الذي احتجت به المستأنف عليها في مذكرتها الجوابية وتنادي بتفعيل مقتضياته ومن تم لا مجال للقول او الدفع باستبعاد القرار رقم 62 الذي يفسر نطاق تطبيق هذا الفصل حيث يحدد هذا القرار العبرة في احتساب قيمة مبلغ 10.000 درهم كقيمة قصوى التي يجوز إثباتها بواسطة الشهود و يحصرها في قيمة السومة الكرائية الواحدة وليس في مجموع المبالغ الكرائية المطالب بها و ان قيمة السومة الكرائية المتفق عليها في عقد الكراء المبرم بينه والمستأنف عليها هي 850 درهم أي أقل بكثير من القيمة المحددة في النص القانوني وبالتالي يجوز إثباتها بواسطة شهادة الشهود وبخصوص تجريح الشهود بالتبعية حيث زعمت المستأنف عليها في مذكرتها الجوابية ان" الشهود الواردة أسماؤهم في المقال من قبل المستأنف هم اجراء لديه ويعملون معه ويأتمرون بأمره... لتوفر حالات التجريح..."لكن وعلى عكس هذه المزاعم لم يرد اطلاقا في قانون المسطرة المدنية او قانون الالتزامات والعقود ما يفيد تجريح الشهود بسبب قيام علاقة التبعية بل يقتصر قانون المسطرة المدنية على أسباب معينة للتجريح في الفصل 75من نفس القانون، وان علاقة التبعية نفسها لا تندرج ضمن موانع الشهادة المنصوص عليها قانونا ، وبخصوص الطلب المضاد أولا من حيث الشكل حيث تقدمت المستأنف عليها بطلب مضاد في المرحلة الاستئنافية مما يعد مخالفة واضحة للشكليات القانونية المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية التي تمنع تقديم طلبات مضادة خلال المرحلة الاستئنافية وان كان يتعين على المستأنف عليها أن تتقدم بطلب إضافي وليس بطلب مضاد وان الفصل 3 من ق.م.م يوجب التقيد بطلبات الأطراف دون تغييرها الشيء الذي يجعل هذا الطلب مختل شكلا و ثانيا من حيث الموضوع ان المستأنف عليها رفضت قبض الواجبات الكرائية الممتدة من 01/07/2025 الى غاية30/09/2025 كما اشعرت من طرف السيد المفوض القضائي ان المبلغ سيودع بصندوق المحكمة الابتدائية بمشرع بلقصيري ، و بخصوص طلب توجيه اليمين الحاسمة انه يطلب توجيه اليمين الحاسمة إلى المستأنف عليها بخصوص المبالغ الكرائية المستحقة عن المدة الممتدة من يناير 2019 الى غاية دجنبر 2024 والتي كانت أساسا لإلصاق صفة المطل به مؤكدا انه غير مدين بها كليا وانه سبق للمستأنف عليها ان توصلت بها بشكل منتظم الا انها استغلت ثقته فيها وعدم مطالبته بالوصولات للإثراء بدون وجه حق وافراغه من المحل التجاري وفي هذا الصدد حالة استمرار المستأنف عليها في نفي وانكار قبضها للواجبات الكرائية فانه لم يبقى سبيل امامه سوى توجيه اليمين الحاسمة لها بخصوص قبضها الواجبات الكرائية عن المدة المذكورة أعلاه, ملتمسا حول الاستئناف الأصلي الغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بتقادم الواجبات الكرائية عن الفترة الممتدة بين 01/01/2019 الى 30/12/2019 و الأمر أساسا وتمهيديا بإجراء بحث يستدعى له شهوده مع حفظ حقه في الادلاء بمستنتجاته بعد البحث واحتياطيا الامر بتوجيه اليمين الحاسمة للمستأنف عليها بخصوص قبضها للواجبات الكرائية المستحقة عن المدة الممتدة من يناير 2019 الى دجنبر 2024 و حول الطلب المضاد من حيث الشكل الحكم بعدم قبول الطلب و من حيث الموضوع الحكم برفضه وتحميل المستأنف عليها الصائر وتوجيه اليمين الحاسمة للمستانف عليها عن المدة أعلاه , مدليا بتوكيل .

وبناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت من خلالها حول الدفع بالتقادم ان المستأنف يتمسك أن الدفع بالتقادم يعد من الدفوع الموضوعية التي يمكن إثارته في أي مرحلة من مراحل التقاضي والحال أنها لا تناقش معه في أي مرحلة يمكن إثارته بل تتمسك بكون الحكم جاء مشمولا بالنفاذ المعجل لجميع واجبات الكراء وأنها باشرت مسطرة التنفيذ الجبري ومن تم تكون واجبات الكراء المطالب بتقادمها أصبحت في عداد الالتزامات الطبيعية والأخلاقية التي تلزم كل ضمير إنساني مسؤولمما حد بالفقه والقضاء على أنه لا يمكن المطالبة بإسقاطها أو إرجاعها خاصة أن سكوت المستأنف عن هذا الدفع خلال المرحلة الابتدائية لا يمكن تفسيره إلا تنازل عنه على اعتبار أنه كان ممثلا بدفاعه والذي يفترض فيه إلمامه بنصوص القانونية و حول إدعاء الأداء من قبل المستأنف انه يزعم أنه كان يؤدي واجبات الكراء بانتظام عن طريق زوجها السيد مصطفى (ع.) وأن هذا الأداء كان بحضور السيد مروان (ف.) والسيد محمد (ب.) وان ما يتمسك به المستأنف لا يقبله المنطق ولا تسعفه في ذلك النصوص القانونية على اعتبار أن عقد الكراء يربطه معها بصفة شخصية ولا علاقة لزوجها في الرابطة التعاقدية فهي ليست محجرا عليها ولا زوجها وليا عليها أو وكيلها ومن تم فإن الأداء الذي يزعم المستأنف لا يبرئ ذمته تجاهها و بخصوص طلب الاستماع إلى الشهود أن الشهود المراد الاستماع إليهم وهم كل من السيد مروان (ف.) والسيد محمد (ب.) هم أجراء لدى المستأنف ويعملون تحت أمرته ولا يمكن الاستماع إلى شهادتهم وهو ما تأكده المادة 76 من قانون المسطرة المدنية في فقرتها الثانية التي تنص " يصرح كل شاهد قبل سماع شهادته باسمه العائلي والشخصي .... أو خادما أو عاملا عند أحدهم .." علاوة على ذلك كيف يعقل للشهود أن يثبتوا الأداء طيلة هذه المدة وبانتظام خاصة أن الشاهد الأول لم يلتحق بالعمل إلا في الشهور الأخيرة وان ما يؤكد عدم الأداء من قبل المستأنف هو تماطله عن الأداء المثبتة في محاضر العرض العيني والأداء والتي تتضمن ثلاثة شهور فأكثر والحال أنه يدعي الأداء بانتظام وبخصوص تطبيق مقتضيات الفصل 443 من ق ل ع ان ما ذهب إليه الحكم الابتدائي في هذا الخصوص صادف الصواب على اعتبار أن الوفاء تصرف قانوني ومن تم تسري عليه مقتضيات الفصل المذكور كلما تجاوز المبلغ 10.000 درهم وهو ما ذهبت إليه محكمة النقض في العديد من قراراتها ، وان القرار المستدل به من طرف المستأنف لا علاقة له بالمادة التجارية لما لها من خصوصية إجرائية تمتاز بالشكلية و بخصوص الطلب المضاد ان ما يدفع به المستأنف لا يرتكز على أي أساس قانوني سليم ذلك أنها هي مستأنف عليها مما تأخذ معه وضعية المدعى عليها والتي بطبيعة الحال لا يسعها إلا التقدم بطلب مضاد مادام أنه ليس هناك في القانون ما يمنعها من ذلك ومن تم يبقى ما يتمسك به المستأنف عديم الأساس القانوني ويتعين رده ، و بخصوص طلب توجيه اليمين الحاسمة أنه من المعلوم قانونا وفقها أن المحكمة يمكنها رفض توجيه اليمين الحاسمة في حالة الاخلال بشرط من شروط صحة توجيهها وان المستأنف يؤكد من خلال كتاباته أنه كان يؤدي واجبات الكراء إلى زوجها والحال أنه يطلب من خلال مذكرته طلب توجيه اليمين الحاسمة لها رغم إقراره أنه لم يؤدي واجبات الكراء لها وانه والحالة هذه فإن طلب توجيه اليمين ليس منصبا على واقعة منتجة في الدعوى أمام إقرار المستأنف أنه كان يؤدى واجبات الكراء لزوجها والحال ان عقد الكراء يربطه بها بصفة شخصية ، و تبعا لذلك يكون تمسك المستأنف بهذا الطلب ما هو سوى المماطلة والتسويف لتمطيط النزاع والتقاضي بسوء نية خاصة أنه يعلم أنها كبيرة في السن وتقيم في مكان بعيدا جدا عن نفوذ المحكمة التجارية بالدار البيضاء أمام علمه المسبق أن أداء اليمين يكون في الجلسة وبصفة شخصية مما سيكبدها متاعب جمة في التنقل لمدينة الدار البيضاء على الساعة 9 أو 10 صباحا مما يكون معه الطلب عديم الأساس القانوني ويتعين رده, ملتمسة أساسا رد جميع دفوع الجهة المستأنفة جملة وتفصيلا والقول والحكم بتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به و احتياطيا إذا ما ارتأت المحكمة توجيه اليمين لها أن تراعي محل سكنها مع الأمر بأن تؤدي اليمين أمام المحكمة الابتدائية بمشرع بلقصيري على اعتبار أن موطنها يوجد داخل النفوذ الترابي لهذه المحكمة مع أمر المحكمة بتسجيل يمينها بعد أدائها وفق ما ينص عليه القانون ومقتضيات الحكم التمهيدي.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 16/10/2025 والقاضي بتوجيه اليمين للمستانف عليها بخصوص الواجبات الكرائية عن المدة من 1/2019 لغاية 12/2024 مع تطبيق قاعدة النكول .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 13/11/2025 حضر المستانف ونائبه وحضرت المستانف عليها وحضر الأستاذ (ق.) عن الأستاذ (بو.) وادت المستانف عليها اليمين على عدم توصلها بالكراء عن المدة من 01/2019 لغاية 01 دجنبر 2024 فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 20/11/2025 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث ان الإنذار موضوع النازلة المبلغ للمستانف بتاريخ 02/12/2024 طالبته من خلاله المستانف عليها بادائه لفائدتها واجبات الكراء عن المدة من 01/01/2019 الى غاية 01/12/2024 داخل اجل خمسة عشر يوما تحت طائلة الافراغ وان المستانف تمسك امام هذه المحكمة بالتقادم والذي يبقى دفعا موضوعيا يمكن اثارته لأول مرة امام محكمة الاستئناف وبالنظر الى تاريخ التوصل بالانذار فان المدة المتقادمة تكون من 01/01/2019 الى متم نونبر 2019 في ظل خلو الملف من أي وسيلة قاطعة للتقادم ، ولان الواجبات المطلوبة تتجاوز القدر المسموح اثباته بشهادة الشهود فان ملتمس الاستماع الى الشهود يبقى غير مقبول كما انه تم حسم المنازعة بشان المدة الغير المتقادمة بعدما أدت المستانف عليها اليمين القانونية على عدم توصلها بالواجبات موضوعها وان ما تمسك به الطاعن بشان حصول الأداء لزوج المستانف عليها يبقى غير منتج في طعنه في غياب ما يثبت توكيلها له بقبض الواجبات الكرائية نيابة عنها بالنظر الى ان العلاقة الكرائية تربط فقط بين الطاعن والمستانف عليها , وانه بالنظر الى ما تم ايداعه بخصوص شهر دجنبر من سنة 2024 وبعدم احتساب المدة المتقادمة فان الذي يبقى واجب اداؤه من طرف المستانف هو مبلغ 51000 درهم شمل المدة من 01/12/2019 الى متم نونبر 2024 مما يتعين معه تعديل الحكم المستانف بحصر الأداء في هذا المبلغ مع تاييده في الباقي وانه لا مبرر لاجراء بحث بالنظر الى المعطيات أعلاه .

وحيث انه يتعين جعل الصائر بالنسبة .

في الطلب الإضافي : حيث التمست المستانف عليها الحكم على المستانف بادائه لفائدتها واجبات الكراء عن المدة من 01/07/2025 الى غاية شتنبر 2025 .

وحيث ان المستانف ادلى بما يفيد عرض وايداع الواجبات المطلوبة حسب الثابت من محضر رفض عرض عيني وايداع منجز بتاريخ 19/09/2025 مما يبقى مال الطلب هو الرفض .

وحيث انه يتعين إبقاء الصائر على المستانف عليها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا :

في الشكل : سبق البت في الاستئناف والطلب الإضافي بالقبول .

في الموضوع :باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستانف بحصر المبلغ المحكوم به عن واجبات الكراء في 51000 درهم وتاييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

في الطلب الإضافي : برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Baux