Preuve du montant du loyer commercial : Les quittances de loyer prévalent sur les mentions d’un jugement antérieur calculant une indemnité d’éviction (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68676

Identification

Réf

68676

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1146

Date de décision

11/03/2020

N° de dossier

2019/8206/5585

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Loyers

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande de résiliation de bail commercial tout en condamnant le preneur au paiement d'un arriéré locatif, la cour d'appel de commerce se prononce sur la preuve du montant du loyer et la caractérisation du manquement contractuel. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en résiliation irrecevable au motif que l'injonction de payer n'était pas signée, et avait fixé le loyer au montant figurant sur d'anciennes quittances.

L'appelant contestait d'une part l'irrecevabilité de l'injonction, et d'autre part le montant du loyer, soutenant qu'une décision de justice antérieure l'avait implicitement fixé à un montant supérieur. La cour réforme le jugement sur la recevabilité, retenant qu'en l'absence de contestation par le preneur sur la validité de l'acte qui lui a été notifié, il n'appartient pas au juge de soulever d'office un tel vice de forme.

Toutefois, sur le fond, la cour considère que la mention du montant du loyer dans les motifs d'un jugement antérieur statuant sur une indemnité d'éviction ne constitue pas une preuve de la modification du loyer contractuel. La cour retient que la preuve du montant du loyer incombe au bailleur et qu'à défaut, la somme avancée par le preneur, corroborée par les quittances produites, doit être retenue.

Dès lors, l'offre de paiement du preneur, calculée sur la base du loyer retenu et portant sur la période non prescrite de la créance, a purgé le manquement et fait obstacle à la résiliation. Le jugement est en conséquence confirmé dans son dispositif de rejet de la demande d'éviction et de condamnation au paiement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستأنفات بواسطة نائبهن المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/11/2019 واللاتي تستأنفن بمقتضاه الحكم رقم 5176 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/05/2018 في الملف عدد 2526/8226/2018 والذي قضى في الشكل عدم قبول طلب الإفراغ، وقبول الباقي وفي الموضوع الحكم على المدعى عليهم ورثة فتح الله مصطفى (ف.) بأدائهم لفائدة المدعيات مبلغ 13150,00 درهم عن المتبقي من واجبات الكراء عن المدة من 01/01/1990 الى 30/11/2017، حسب سومة شهرية قدرها: 50,00 درهم، مع النفاذ المعجل، وتحميلهم الصائر.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنات بالحكم المستأنف .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن المستانفات تقدمن بواسطة نائبهن بمقال افتتاحي و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/03/2018 عرضن من خلاله انهن يملكن المحل التجاري موضوع الملك المسمى "(م.)" رسم عقاري عدد: 20783/س الكائن بزنقة [العنوان] بالدارالبيضاء، وان المدعى عليهم يكترون منهن المحل بسومة كرائية قدرها 500.00 درهم، وانهم امتنعوا عن اداء واجبات الكراء من سنة 1990 حيث تخلذ بذمتهم الى حدود متم شهر نونبر من سنة 2017 مبلغ 161500 درهم واجب كراء 323 شهرا، وأنهن وجهن للمكترين انذارا غير قضائي توصلوا به بتاريخ: 06/12/2017 ولم يبرؤوا ذمتهم رغم مرور الاجل المحدد بالانذار، وأن واقعة التماطل تكون ثابتة في حقهم، ملتمسات الحكم بالمصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ للمدعى عليهم بتاريخ:06/12/2017 وبفسخ عقد الكراء، والحكم بافراغ المدعى عليهم ومن يقوم مقامهم من المحل الكائن بزنقة [العنوان] الدارالبيضاء، شمول الحكم بالنفاذ المعجل، والحكم بأداء المدعى عليهم مبلغ: 161500.00 درهم واجب كراء 323 شهرا عن الفترة الممتدة من يناير 1990 الى 30/11/2017، شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميلهم الصائر.

وبناءا على المذكرة قصد الادلاء بوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعيات بجلسة: 04/04/2018، ويتعلق الامر بالادلاء بأصل شهادة الملكية، نسخة من الانذار غير القضائي مع امر السيد رئيس المحكمة المؤرخ في: 01/11/2017، نسخة طبق الاصل من شهادة التسليم، نسخة طبق الاصل من الحكم رقم 1408 الصادر بتاريخ: 16/07/1991 في الملف التجاري عدد1934/1989 .

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم بجلسة: 04/04/2018، والتي جاء فيها انه بناءا على الامر القضائي الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ:13/12/2017 في الملف المختلف عدد297/34/2017، قاموا بعرض مبلغ 3000 درهم على محاميهن بتاريخ: 14/12/2017 الا انه تحفظ عن التوصل به بدعوى أنه تعذر تخابره مع موكلاته بشأن مبلغ السومة الكرائية، ملتمسا الحكم برفض الطلب مع ابقاء الصائر على كاهل المدعيات. وعززوا مذكرتهم باصل وصل الكراء، ومحضر عرض عيني، وصل رقم 5555 .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعيات بجلسة: 18/04/2018، والتي جاء فيها ان المدعى عليهم أسسوا طلب اجراء العرض العيني على توصيل كراء مؤرخ في: 31/07/1992 به عدة تناقضات منها: أنه لا يشير الى اسم الطرف المكري، وان المحل موضوع النزاع يحمل رقم 56 في حين ان عنوان المحل المشار اليه بوصل الكراء يحمل الرقم 58، وأن السومة الكرائية المشار اليها بالتوصيل تشير الى مبلغ 50.00 درهم شاملة لواجب التمبر مع انه يشير في الاعلى الى التحفظ بشأن دعوى الزيادة في السومة الكرائية الجارية في ابانه والتي لا شك ستغير من هذه السومة، ولاثبات المبلغ الحقيقي للسومة الكرائية سبق وان أدلين بنسخة من الحكم عدد 1408 الصادر بتاريخ: 16/07/1991 والذي بمقتضاه سبق لمورثهن المرحوم محمد (س.) التقدم بدعوى في مواجهة المرحوم مصطفى (ف.) من اجل استرجاع المحل للإستعمال الشخصي، وان المحكمة ومن اجل تقدير التعويض المستحق للمكتري انذاك انتدبت خبيرا حدد التعويض المستحق للمكتري مقابل افراغه من المحل موضوع النزاع بحيث تم احتساب تعويض3 سنوات كراء وقدره 18000 درهم على اساس سومة شهرية قدرها 500 درهم وليس 50 درهما، وهو أمر اقره المدعى عليه بمذكرته بعد الخبرة كما هو ثابت من خلال الحكم أعلاه، وأن السومة الكرائية الحقيقية بمقتضى وقائع ثابتة بحكم قضائي هي 500 درهم ويتعين الاحتساب على اساسها، وبالتالي فان واقعة التماطل ثابتة في حق المدعى عليهم لأنهم من جهة امتنعوا عن اداء واجبات الكراء عن المدة المطلوبة كاملة من جهة طبقا لمفهوم المخالفة لمقتضيات الفصل 372 من قانون الالتزامات والعقود، ثم من جهة أخرى لم يقوموا بعرضها كاملة داخل الاجل المحدد بالانذار وبالتالي فان الاجتهاد القضائي دأب على اعتبار المكتري في حالة مطل في مثل هذه الحالة ويكون طلب المصادقة على الانذار والحكم بافراغ مبررا مما يتعين الاستجابة له، ملتمسا الحكم وفق الطلب مع تحميل المدعى عليهم الصائر.

وبناءا على مذكرة تعقيب المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم بجلسة: 02/05/2018، والتي جاء فيها ان التوصيل المعني يشير الى المحل موضوع الكراء وإلى الوكالة العقارية المكلفة بقبض الاكرية للعمارة التي يتواجد بها، وانه من جهة أخرى فالرقم 58 الذي يشير اليه التوصيل فهو للعمارة التي يتواجد بها المحل موضوع النزاع وكون التوصيل يتعلق بالمحل 56 بها الذي يستغله المدعى عليهم عن طريق الكراء دون غيره، وانه بالنسبة للتحفظ بخصوص الزيادة في السومة الكرائية، يدلون باربع تواصيل اخرى، تجعل هذا الدفع مفرغا من اية قيمة قانونية، وان الدعوى التي كانت رائجة بين الطرفين، وغيرت من السومة الكرائية المحددة في 50 درهم، لا يرتكز على اية حجة، وانهن لم تكلفن انفسهن عناء الادلاء بالحكم او القرار القاضي بتغيير هذه السومة الكرائية الامر الذي يناسب رد هذا الدفع لعدم جديته، وان الحكم القاضي الابتدائي في دعوى بالافراغ دون أن ادنى ضابط قانوني، وانه يبقى الادلاء بالقرار الاستئنافي الصادر عن الغرفة التجارية بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء بتاريخ:07/07/1997 تحت عدد 2615 في الملف رقم 33/94 والقاضي بتعديل الحكم المذكور، وان المطلوب في ملف النازلة سبق طلبه في الدعوى موضوع الحكم والقرار المذكورين، وبين نفس الطرفين وصفاتهم فيها ومؤسسة على نفس السبب، وطبقا لمقتضيات الفصل451 من قانون الالتزامات والعقود، يعتبر في حكم الخصوم الين كانوا اطرافا في الدعوى، ورثتهم وخلفائهم حين يباشرون حقوق من انتقلت اليهم منهم، الامر الذي يناسب سماع القول بسبقية البت في الدعوى، ملتمسين اساسا الحكم بسبقية البت في الدعوى مع كلما يترتب عن ذلك قانونا، واستثناء الحكم برفض الطلب. وعزز مذكرته باربع تواصيل اخرى للكراء، وصورة من القرار رقم 2615 الصادر عن الغرفة التجارية بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء بتاريخ:07/07/1997 في الملف رقم 33/940.

وبناءا على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعيات بجلسة: 16/05/2018، والتي جاء فيها ان المدعى عليهم اضافوا مجموعة من التواصيل لسنة 1982 تحمل نفس العنوان اي 58 ونفس الوجيبة الكرائية ولا تشير لا من بعيد ولا من قريب عن علاقتها بالمدعين، والدفوع المثارة سابقا بشأن التواصيل المدلى بها تنطبق على هذه التواصيل، وان ذكر الزيادة اتى بعد استقراء التواصيل المدلى بها على علاتها، والتي ليست هي موضوع الدعوى الحالية، وبالتالي فلا مجال لمناقشة السومة الكرائية امام وجود حكم قضائي يحدد مبلغ التعويض عن3 سنوات باحتساب مبلغ 500 درهم كسومة كرائية وليس 50 درهم وهو ما سلم به جميع الاطراف في دعوى الافراغ السابقة ابتدائيا واستئنافيا دون تحفظ، وان المحكمة بعد اطلاعها على نسخة الحكم عدد 1408 الصادربتاريخ: 16/07/1991 ونسخة القرار المدلى به من المدعى عليهم ستقف على حقيقة هذه السومة الكرائية، وانها بمقتضى وقائع ثابتة بحكم وقرار قضائيين هي 500 درهم ويتعين الاحتساب على اساسها، وان الطرف المدعي استقر على مقتضيات الفصل 451 ولاحق للدفوع التي سبق إثارتها ناهيك عن الخلط بين دعوى الافراغ للإستعمال الشخصي وفسخ عقد الكراء والافراغ للتماطل، وان الدعوى السابقة والحالية ولو اتحدتا في الاطراف فانهما تختلفان، وان الدعوى السابقة ولو اتحدتا في الاطراف فانهما تختلفان من حيث الموضوع والسبب حسب مقتضيات الفصل أعلاه، وان هذه الدعوى هي دعوى جديدة تختلف عن الدعوى السابقة مما يكون معه الدفع غير قانوني وقراءة خاطئة لمقتضيات الفصل اعلاه، ملتمسا الحكم وفق الطلب، وتحميل المدعى عليهم الصائر.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته السيدات ليلى (س.)، ياسمينة (س.)، غيثة (س.)، صوفيا (س.)، كنزي (س.) بواسطة نائبهن و اللاتي جاء في أسباب استئنافهن أنه بالنسبة لطلب المصادقة على الإنذار قضت محكمة الدرجة الأولى بعدم قبول الطلب مبررة ذلك بكونها وبرجوعها إلى وثائق الملف ومستنداته وخاصة الإنذار الموجه الى المستأنف عليهم ، والذين بلغوا به بواسطة السيد محمود (ب.) بصفته أحد الورثة (ابن مصطفى فتح الله بن محمد) بطاقته الوطنية [رقم بطاقة التعريف] بتاریخ 21/12/2017 حسب الثابت من شهادة التسليم المدلى بها في الملف والمنجزة من طرف المفوض القضائي السيد بكير (م.) بنفس التاريخ ، تبين لها أنه غير موقع حتى يتسنى ترتيب الاثار القانونية على المكترين عملا بمقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49-16 المتعلق بكراء المحلات المعدة الاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي وبالتالي يكون الطلب مختل شكلا ، ويتعين الحكم بعدم قبوله لكن المحكمة مصدرة القرار استعملت القياس فيما يخص مسطرة الصلح الملغاة في القانون المنظم لكراء المحلات المعدة للتجارة وللإستعمال الحرفي ، ذلك أن نسخة الإنذار المدلى بها رفقة الوثائق ليست الأصل وأن هذا الأخير قد بلغ للطرف المكتري رفقة أمر السيد رئيس المحكمة التجارية ، وأن الأمر أعلاه وبعد تأكده من شمول الطلب كافة الشكليات المتطلبة قانونا تمت الموافقة عليه ، كما أنهن أرفقن طلب التبليغ بنسخة موقعة من الإنذار رفقة النسخة التنفيذية للأمر والتي لم تتم إثارتها من الطرف المكتري ، وبالتالي يبقى هذا الإستنتاج الذي وصلت إليه المحكمة ورتبت عنه هذا الأثر القانوني غير مؤسس على أي أساس قانوني سليم الأمر الذي يتعين معه رده والقول بكون الإنذار المبلغ للطرف المكتري سليم شكلا ومرتب لكافة آثاره القانونية ، وان المحكمة بما لها من سلطة للوصول إلى الحقيقة لها أن تأمر بضم الملف المختلف من أجل تبليغ الإنذار عدد: 29384/8103/2017 وكذا ملف التبليغ عدد: 5696/8401/2017 للتأكد من سلامة المسطرة ، أما بالنسبة لطلب أداء واجبات الكراء فقد تمت المطالبة خلال المرحلة الإبتدائية ومن خلال الإنذار المبلغ للطرف المكتري بالحكم بأداء المستأنف عليهم مبلغ 161500,00 درهم واجب کراء 323 شهرا عن الفترة الممتدة من يناير 1990 إلى 30/11/2017 ، و دفع المستأنف عليهم أنهم قاموا بعرض مبلغ 3000 درهم على محامي المستأنفات بتاريخ14/12/2017 و أنه تحفظ عن التوصل به بدعوى أنه تعذر تخابره مع موكلاته بشأن مبلغ السومة الكرائية ، و نازع المستأنف عليهم في السومة الكرائية والذين اعتبروها محددة بين الطرفين في مبلغ :50 درهم في حين يصرحن أن السومة الكرائية محددة في مبلغ 500 درهم، وقد أدلى المستأنف عليهم بتواصيل الكراء الاول عن يوليوز 1982 والثاني عن شتنبر 1982 والثالث عن أكتوبر 1982 والرابع عن دجنبر 1982 والخامس عن نونبر 1982 حسب سومة شهرية قدرها :50 درهم ، وأدلين للمحكمة بنسخة طبق الأصل من الحكم عدد: 1408 الصادر عن المحكمة الابتدائية بأنفا بتاريخ: 16/07/1991 في الملف التجاري عدد: 1934/1989 والذي حدد التعويض المقترح للمكتري مقابل إفراغه للمحل موضوع النزاع في مسطرة الإفراغ للإستعمال الشخصي في مبلغ 85.000,00 درهم ومنها مبلغ 18.000,00 درهم واجب کراء ثلاثة سنوات على أساس سومة كرائية قدرها قدرها 500 درهم (36 شهرا) وأن دفاع المستأنف عليهم أدلى بنسخة من قرار استئنافي عدد: 2615 صادر بتاريخ 07/07/1997 أيد الحكم أعلاه مع رفع مبلغ التعويض إلى 100.000,00 درهم دون منازعة من أي طرف بل إن السومة المعتمدة في تقدير التعويض كانت بناءا على تصريحات وإقرار المكتري نفسه يعززها حكم ابتدائی و قرار استئنافي تفوق حجيته وصولات الكراء المدلى بها والتي تشير إلى التحفظ بشأن دعوى الزيادة في السومة الكرائية التي كانت مرفوعة آنذاك ، و أنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف فقد تم تعلیل اعتماد المحكمة مبلغ 50,00 درهما كسومة كرائية على أساس أن المحكمة بعد اطلاعها على مقتضيات الحكم التجاري تبين أنه تم تحديد التعويض المستحق عن الافراغ للاستعمال الشخصي على أساس خبرة قضائية انجزت في الملف، والتي حددت التعويض بناء على العناصر المادية و المعنوية للأصل التجاري ولا علاقة للتعويض بالسومة الكرائية ، في حين أن من بين عناصر تقدير التعويض أداء كراء ثلاثة سنوات ، ثم هناك تساؤل يطرح ، من أين استخلصت المحكمة عدم منازعة المستأنفات في السومة الكرائية وهن اللواتي أدلين بالحكم التجاري المؤيد لطلبهن، وأنهن يطالبن بأداء الواجبات الكرائية عن المدة من 01/01/1990 إلى 30/11/2017 المدة المطلوبة في الانذار، أي عن 323 شهرا ، حسب سومة شهرية قدرها:500 درهم وجب عنها ما يلي :323 شهرا × 500 درهم = 161.500,00 درهم وليس بحساب 50,00 درهما كما جاء في الحكم المستأنف ، وأن المستأنف عليهم أدلوا بما يفيد ايداعهم مبلغ: 3000,00 درهم بصندوق المحكمة واجب كراء ستة أشهر ، وأن المحكمة بعد خصمها المبلغ : 3000 درهم من مبلغ الواجبات الكرائية المستحقة عن المدة أعلاه يبقى الواجب أداءه مبلغ : 13150,00 درهم ( 16150,00 درهم – 3000,00 درهم = 13150,00 درهم )، في حين أن المبلغ المتبقي هو 158.500,00 درهم ، و إنه بعد هذه المناقشة القانونية يتبين للمحكمة كون الحكم المستأنف لم يعمل أي مقتضى قانوني وخاصة الإطلاع على الأحكام المدلى بها والوثائق المعززة للطلب وكذا التناقض الحاصل بين أجزاء الحكم، و يتعين تبعا لذلك القول بإلغاء الحكم فيما قضی به من عدم قبول طلب المصادقة على الإنذار والحكم بفسخ عقد الكراء المبرم مع المستأنف عليهم والحكم تبعا بإفراغهم هم ومن يقوم مقامهم من المحل المكرى لهم الكائن بزنقة [العنوان] بالدار البيضاء وذلك بسبب التماطل في أداء واجبات الكراء على اعتبار أن واقعة التماطل ثابتة في حق المستأنف عليهم ولا تبقى ذمتهم مليئة بالرغم من إيداع مبلغ 3000,00 درهم بصندوق المحكمة . ومن حيث أداء واجبات الكراء القول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى من اعتبار السومة الكرائية هي 50,00 درهما والقول أن السومة الكرائية هي 500,00 درهم وبأداء المستأنف عليهم 158.500,00 درهم عن المدة المطالب بها ابتدائيا من 01/01/1990 الى 30/11/2017 بعد خصم مبلغ 3000,00 درهم المودع بصندوق المحكمة . و شمول الحكم بالنفاذ المعجل طبقا للقانون . وتحميل المستأنف عليهم الصائر . وارفقن مقالهن نسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف.

وبناءا على جواب المستأنف عليهم بواسطة دفاعهم بتاريخ 04/03/2020 أوضحوا فيه أنه في شأن طلب المصادقة على الانذار فقد احتجت المستأنفات بكون المحكمة التجارية استعملت القياس فيما يخص مسطرة الصلح الملغاة في القانون المنظم لكراء المحلات المعدة للتجارة و للاستعمال الحرفي ، و أن هذا الادعاء الفضفاض و غير المؤسس بعدما اتضح لهن مدی وجاهة احاطتهن بالأثار القانونية للإنذار الذي وجه اليهم بدون توقيع ،هذا دون اعتبار لخرقهن لمقتضيات المادة 26 من القانون 49.16 التي تنص على أنه يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري انذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده , و أن يمنحه أجلا للإفراغ يحدد في خمسة عشرة يوما اذا كان الطلب مبنيا على عدم أداء واجبات الكراء ، واستقر القضاء على رفض جميع طلبات الافراغ التي تستند الى انذار واحد متعلق بالأداء فقط , بل أوجب ضرورة وجود انذار اخر للإفراغ يتضمن اجلا لذلك يبتدئ من تاريخ تبليغه بعد تحقق المطل ، و مهما يكن , فالثابت أنهم بمجرد توصلهم بالإنذار بالأداء ورغم عدم قانونيته قاموا بعرض مبلغ 3000 درهم عن مدة الخمس سنوات الأخيرة على محامي المستأنفات بتاريخ 14/12/2017 على أساس مبلغ 50 درهما المحددة كسومة كرائية محددة ، وتنفيذا لمقتضيات المادة الخامسة من مدونة التجارة, التي تنص على أن الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري سواء بين التجاري أو بينهم و بين غير التجار تتقادم بخمس سنوات ، وأن محامي المستأنفات تحفظ عن التوصل بالمبلغ المذكور بدعوى تعذر تخابره مع موكلاته بشأن مبلغ السومة الكرائية، مما يكون معه المستأنف عليهم قد أوفوا بالتزامهم دون مطل موجب للإفراغ ، واعتبارا لما ذكر فانه يناسب رد ما اثارته المستأنفات بخصوص المصادقة على الانذار لعدم وجاهته و في شأن الواجبات الكرائية، فإن العلاقة الكرائية ثابتة بين الطرفين , وذلك بسومة كرائية قدرها خمسون درهما, خلافا لما تزعمه المستأنفات بكون السومة الكرائية محددة في مبلغ 500 درهم ,مستندات الى الحكم عدد 1408 الصادر عن المحكمة الابتدائية بأنفا بتاريخ 16/07/1991 في الملف التجاري عدد 1930/1989 بين الطرفين في شأن تعویض مقترح لهم مقابل افراغهم للمحل موضوع النزاع، و أن التعليل الذي جاء به الحكم الابتدائي المطعون فيه في هذا الشأن يظل واقعيا ومرتكزا على أساس قانوني صلب و متين و برده على المستأنفات كون لا علاقة للتعويض بالسومة الكرائية، فضلا عن تواصيل الكراء المدلى بها من قبلهم والتي لم تنازع المستأنفات في حجيتها ، الامر الذي يحطم ما ورد في طعنهن بخصوص السومة الكرائية. لذلك يلتمسون رد كافة وسائل الاستئناف المثارة لعدم وجاهتها, و الحكم وفق دفوعهم و بتأييد الحكم المستأنف .

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 4/3/2020 حضر الأستاذ حسون (ج.) عن الأستاذ لكسير (ع.) وحضر الأستاذ (إ.) عن الأستاذ (ل.) وأدلى بمذكرة جوابية فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 11/3/2020 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنات أوجه استئنافهن تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه وبالرجوع الى الملف الابتدائي تبين أن ما أدلت به الطاعنات يبقى مجرد نسخة من الإنذار موضوع النازلة وأن الطرف المستأنف عليه لم يثر مسألة عدم التوقيع على الإنذار الذي توصل به ولأن المعتبر هو الإنذار المتوصل به من طرف المكتري و الذي ليس بالملف ما يفيد أنه غير موقع من طرف موجهه ، سيما وان الطرف المكتري لم يؤاخذ على الإنذار الذي يقر بانه توصل به اي خلل شكلي يكون قد شابه بهذا الشأن ، كما لم يدل بنسخة من الإنذار المتوصل به حتى في حالة منازعته وإثارته لما آخذه عليه الحكم المستأنف حتى تقف المحكمة على صحة ذلك من عدمه ، وبالتالي يكون ما قضى به الحكم المستأنف من عدم قبول الطلب المتعلق بالمصادقة على الإنذار للعلة أعلاه جاء غير مصادف للصواب ، لكن ولما ثبت من وثائق الملف الابتدائي أن الطرف المستأنف عليه الذي أقر بتوصله بالإنذار موضوع النازلة بتاريخ 6/12/2017 وأدلى بما يفيد عرضه للكراء عن مدة خمس سنوات الأخيرة على أساس سومة 50 درهم مدليا بتواصيل كرائية عن سنة 1982 حاملة للسومة المذكورة و التي لم تكن محل طعن جدي من طرف الطاعنات، فإن العبرة بما ورد بتلك التواصيل التي تؤكد حيقية السومة المكترى بها المحل و التي لم يثبت أنه قد تم تعديلها بالزيادة فيها الى حدود سومة 500 درهم المتمسك بها من طرف الطاعنات سيما وأن ما أدلين به من نسخة حكم سابق لايستفاد منه أن السومة المدعاة من قبلهن هي المكترى بها المحل ، إذ بالرجوع الى الحكم المذكور تبين أن ما ضمن بوقائع الحكم جاء في إطار تعقيب نائب مورثهن على ما جاء في تقرير الخبرة وأن ذلك لايمكن تفسيره على أنه إقرار من المستأنف عليهم بالسومة المدعاة من قبلهن أو كون حتى في حالة اعتبار الخبير المنجز الخبرة في ضوء الملف المذكور كان على أساس سومة 500 درهم بناءا على ما صرح به له الطرف المكتري وهي الواقعة المنتفية في وقائع الملف المذكور ، وبالتالي لايمكن استنتاج السومة مما جاء في تعقيب مورث المستأنفات الوارد بالحكم المذكور، ولأنه فضلا على أن السومة الثابتة سواءا بالتواصيل الكرائية و التي لم يثبت أنه قد تم تعديلها بالرفع منها الى المبلغ المتمسك به من طرف الطاعنات ، أو اعمالا لقاعدة القول قول المكتري حتى في حالة عدم وجود الدليل الكتابي على تحديد السومة المكترى بها المحل ، فإن السومة التي تبقى ثابتة هي 50 درهم المتمسك بها من طرف المكترين و لان هذا الطرف قد تمسك ابتدائيا وأمام هذه المحكمة بعرض كراء خمس سنوات الأخيرة بعد دفعه بتقادم الواجبات السابقة وعرضه للكراء عن المدة المذكورة بسومة 50 درهم أي ما مجموعه 3000 درهم على نائب المستأنفات اللاتي اخترن جعل مكتبه محلا للمخابرة معهن حسب الثابت من نص الإنذار الملفى بالملف ، وطالما أن الطرف المكتري بادر الى عرض الواجبات المذكورة وبالنظر الى أن آخر إجراء قاطع للتقادم هو الإنذار المتوصل به في 6/12/2017 أي أن المدة السابقة عن دجنبر 2012 تكون قد تقادمت ولأن العرض للكراء كان بتاريخ 14/12/2017 فإن التماطل يبقى غير قائم في حق الطرف المكتري وبالتالي فلا يمكن ترتيب أثر الإفراغ ، ولأنه وعملا بقاعدة لايضار أحد باستئنافه فإنه يتعين تأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به .

وحيث يتعين جعل الصائر على الطاعنات.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف وجعل الصائر على المستانفات.

Quelques décisions du même thème : Baux