Prescription extinctive – Nature juridique – Moyen de défense au fond pouvant être soulevé en tout état de cause (Cass. com. 2011)

Réf : 52304

Identification

Réf

52304

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

758

Date de décision

26/05/2011

N° de dossier

2009/1/3/169

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Le moyen tiré de la prescription, qui constitue une cause d'extinction de l'obligation, est une défense au fond et non une exception de procédure devant être soulevée avant toute défense au fond. Il peut par conséquent être invoqué en tout état de cause par la partie qui y a intérêt.

Est par ailleurs irrecevable, car nouveau et mélangé de fait et de droit, le moyen fondé sur la mauvaise foi du vendeur, soulevé pour la première fois devant la Cour de cassation.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف ،ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2007/02/13 في الملف 10/2005/929 تحت رقم 2007/824، انه بتاريخ 15 يناير 2001 تقدمت الطالبة (س.) بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها كانت قد أبرمت عقودا مع (ل.) من اجل تنفيذ عدة أشغال بمصنعها الكائن بطنطان ، غير انها أخلت بالتزاماتها التعاقدية باستعمالها لبعض الآلات التي لا تتوفر على المواصفات والشروط المتفق عليها ضمن العقود المبرمة ، واعتمادها على آلات ومعدات في ملك العارضة ، وإدراجها في الحسابات ضمن فواتيرها لتستخلص قيمتها ، إضافة الى تأخرها في تسليم بعض الآلات وارتكابها أخطاء انعكست سلبا على مردودية العارضة كما هو واضح من محضر المعاينة المنجز من طرف مأمور الإجراء لدى المحكمة الابتدائية بطانطان ، ومن تقرير الخبرة الحضورية المنجز من طرف الخبير محمد (ط.) بناء على أمر صادر عن رئيس المحكمة التجارية باكادير ، وكذا تقرير مدقق الحسابات السيد فسوان (م.) المحرر بتاريخ 1997/6/13 . ولما كانت العقود تتضمن شرطا يلزم الطرفين في حالة نشوب نزاع حول تنفيذها ، باللجوء الى محكم، وفي حالة عدم الاتفاق على ذلك المحكم اللجوء الى القضاء ، فان العارضة استصدرت أمرا عن رئيس المحكمة التجارية بتاريخ 2000/5/25 قضى بتوجيه لعرض النزاع عليه ، وأمهلتها مدة 15 يوما من تاريخ توصلها بالإنذار للتعبير عن موقفها ، وبلغ الإنذار المذكور بتاريخ 2000/10/31 دون أن تبادر المدعى عليها الى بيان موقفها ، واعتبارا لذلك فان من حق العارضة اللجوء إلى القضاء للمطالبة بتعويضها عما أصابها من ضرر بسبب أخطاء (ل.) المتمثلة في عدم تنفيذ التزاماتها بالشكل المتفق عليه ، ملتمسة التصريح بمسؤولية المدعى عليها المذكورة عن الأضرار اللاحقة بها ، والحكم عليها بأداء تعويض مسبق قدره 10.000,00 درهم ، والأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة التعويض المناسب لتغطية تلك الأضرار ، وحفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية بعد الخبرة.

وبعد جواب المدعى عليها التي دفعت بعدم الاختصاص المكاني لفائدة المحكمة التجارية باكادير أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكما تمهيديا بإجراء خبرة تقنية لتحديد الاضرار اللاحقة بالمدعية و التعويض اللازم لتغطيتها عهد بها للخبير محمد (ص.) الذي حدد التعويض في مبلغ 3.211.255,00 درهم دون احتساب الفوائد ، ثم أدلت المدعية بمذكرة التمست بمقتضاها المصادقة على تقرير الخبرة والحكم بالمبلغ الذي حدده الخبير مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم ، في حين التمست المدعى عليها استبعاد الخبرة المذكورة ، وبعد إجراء خبرة ثانية عهد بها للسيد محمد (ب.) والتعقيب عليها من الطرفين ، وإدلاء المدعى عليها بمقال مقابل جاء فيه أن المدعية لم تصرح بالعيوب إلا بعد مرور خمس سنوات ، وان هذه المدة كافية لإلحاق الأضرار بالمشروع ، وان الخبير عمل على تحديد الأضرار دون بيان سببها ، كما حدد التعويض دون ان يحتسب مدة 5 سنوات اتي استعملت خلالها هذه التجهيزات ، ملتمسة استبعاد الخبرة ، وفي الطلب المقابل ، فإنها قامت بالأشغال محل النزاع ولم تستوف ما تبقى من مستحقاتها ، وان الخبرة الأولى أشارت إلى أنه بقي بذمة المدعى عليها (المدعية أصليا) مبلغ 1.862.892,40 درهما ، وان مبلغ 47.000 درهم تمت تصفيته من طرف المدعى عليها بمقتضى الفاتورة رقم 5895، ومبلغ 49.800,00 درهم صوائر تحت تصفيتها بمقتضى الفاتورة رقم 6095، ملتمسة التصريح بان المدعى عليها مدينة لها بمبلغ 1.766.092,20 درهما ، والحكم لها بمبلغ 64.792,40 درهم بعد خصم المبلغ المحدد من طرف الخبير ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق و الصائر.

وبعد إجراء خبرة ثالثة بواسطة ثلاثة خبراء احدهما في الميكانيك والآخرين في المحاسبة ، والتعقيب عليها من الطرفين ، أصدرت المحكمة التجارية حكمها بسبق البت بقبول الطلب الأصلي بمقتضى الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2001/7/9 ، وبقبول الطلب المقابل، وفي الموضوع، في الطلب الاصلي/ بأداء المدعى عليها (ل.) لفائدة (س.) مبلغ 2.391.558,13 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى تاريخ التنفيذ ، والصائر بالنسبة ، ورفض باقي الطلبات ، وفي الطلب المقابل ، بأداء المدعى عليها (س.) لفائدة المدعية (ل.) مبلغ 1.922.892,40 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب 2003/3/6 الى يوم التنفيذ ، وبتحميلها الصائر ، وبرفض باقي الطلبات ، فاستأنفت المدعى عليها أصليا (ل.) الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2001/9/17 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير محمد (ص.) ، والحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2003/05/22 القاضي بإجراء خبرة بواسطة ثلاثة خبراء ، و الحكم القطعي الصادر بتاريخ 2004/4/29 ، كما استأنفت المدعية (س.) نفس الحكم القطعي استئنافا فرعيا ، وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها المطعون فيه بقبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي ،وفي الموضوع باعتبار الاستئناف الأصلي، وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الأصلي وتحميل المستأنف عليها الصائر ، واعتبار الاستئناف الفرعي ، بحصر المبلغ المحكوم على (س.) بأدائه لفائدة (ل.) في مبلغ 1.766.092,40 درهم، وبتأييده فيما قضى به من فوائد قانونية وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر بالنسبة .

في شان الوسيلة الأولى:

حيث تنعى الطاعنة على القرار انعدام التعليل المتمثل في عدم الجواب على دفع أثير بصفة نظامية وله تأثير على قضاء المحكمة ، بدعوى أنها أثارت سواء أمام المحكمة الابتدائية أو أمام محكمة الاستئناف ان الدفع بالتقادم هو من الدفوع الشكلية التي يجب ان تثار قبل كل دفع أو دفاع في الموضوع، كما ان المجلس الأعلى استقر على أن الدفع بالتقادم يجب إثارته قبل الدفع في الموضوع ، لان المشرع منع على المحكمة إثارته من تلقاء نفسها وقصر إثارته على صاحب الحق ، فإذا لم يثره إلا بعد مناقشة الموضوع يكون قد تنازل عنه تلقائيا ، و(ل.) لم تتمسك بالتقادم إلا بعد مناقشة الموضوع وجواب محكمة الاستئناف كان بعيدا كل البعد عن الدفع الذي يتلخص فيما إذا كان من حق المحكمة أن تسمع الدفع بالتقادم بعدما ناقشت الموضوع أم لا وهل بإمكان كل شخص ان يدفع به متى شاء ولو بعد إبداء كل دفوعه الموضوعية، مما يجعل قرارها منعدم التعليل عرضة للنقض.

لكن ، حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تكن ملزمة بالجواب على دفع غير مؤسس ، ما دام ان الدفع بالتقادم باعتباره سببا من أسباب انقضاء الالتزام يعد دفعا موضوعيا وليس من الدفوع الشكلية الواجب إثارتها قبل كل دفع أو دفاع ، ولكل ذي مصلحة التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى ، ولو بعد استنفاذ جميع وسائل الدفاع واعتبرت دعوى الطالبة مقدمة خارج الأجل الاتفاقي وبعد سقوط الضمان ، تكون قد ردت ضمنيا الدفع بالتقادم ، و الوسيلة على غير أساس.

في شان الوسيلة الثانية:

حيث تنعى الطاعنة على القرار سوء التعليل أو على الأقل فساده بدعوى أنه علل رفضه لطلب العارضة (الطالبة) بقوله: " ان الثابت من الوثائق ان (س.) قد بعثت عدة فاكسات ل(ل.) من أجل تنفيذ ما التزمت به للقيام بأعمال الصيانة مع العلم أنها أجرت معاينة بتاريخ 1998/07/24 بواسطة كتابة الضبط رغم فوات أجل الضمان وان دعوى الضمان لا يمكن أن تسمع إلا داخل الأجل الاتفاقي " ، وهو تعليل فاسد نشأ عن تفسير فاسد لنص الفصل 553 من ق ل ع من ناحيتين : الأولى: انه اعتبر ان الأعمال التي قامت بها المطلوبة تعد منقولا ، والحقيقة انها عقار بالتخصيص و بالالتصاق لانها تخدم العقار من جهة، ومن جهة ثانية لانها التصقت به وأصبحت جزءا منه. الثانية: أن المحكمة خرقت الفصل 574 من ق ل ع الذي ينص على أنه " لا يحق للبائع سيء النية التمسك بدفوع التقادم المقررة في الفصل السابق كما لا يحق له التمسك بأي شرط آخر من شانه ان يضيق حدود الضمان المقررة عليه " و المطلوبة صانعة وبائعة . لما تصنعه ، وبذلك تدخل ضمن أحكام هذا الفصل ، وهي بما لها من اختصاص في حرفتها كان من المفروض عليها أن تنجز الأعمال المتعلقة بها على الوجه الأكمل لتحقيق الغاية المرجوة من القيام بها ، وبما ان هذه الأشغال تتطلب كثيرا من الدقة ، و التقنية ، فان العيوب اللاحقة بها لا تظهر في المدة القصيرة التي حددها الفصل 573 من ق ل ع، ولذلك استثنى المشرع حفاظا على حقوق أرباب المحل من ضيق هذه المادة، الحالات التي يكون فيها الصانع سيء النية ، وسوء النية ظاهر من الخبرات التي أمرت بها المحكمة. وبذلك فتعليل المحكمة تعليل فاسد ناتج عن تأويل فاسد لمقتضيات الفصل 553 من ق ل ع ، وفيه خرق للفصل 573 من نفس القانون ، مما يعرض القرار المطعون فيه للنقض.

لكن ، حيث إنه فضلا عن أنه لم يسبق للطالبة أن تمسكت أمام محكمة الموضوع بكون الأعمال التي قامت بها المطلوبة تعتبر عقارا بالتخصيص، فإنها لم تبين مدى تأثير ذلك على اتجاه المحكمة، كما أن الطالبة ولرد الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم الذي واجهتها به المطلوبة ، اكتفت ضمن مذكرتها الجوابية بالدفع بان العيوب موضوع الدعوى هي من العيوب الخفية التي لا يمكن التعرف عليها بالفحص العادي ،وأنه طبقا لمقتضيات الفصل 553 من ق ل ع لا يبدأ سريان الأجل في مثل هذه الحالة إلا بعد اكتشاف العيوب الموجبة للضمان، وانها (أي الطالبة) بادرت الى إخطار المطلوبة بالعيوب فور اكتشافها ، بواسطة إنذار غير قضائي ، دون أن تثير مقتضيات الفصل 574 من ق ل ع التي تهم البائع سيء النية ، وتمسكت بذلك لأول مرة أمام المجلس الأعلى ، و الوسيلة بشقيها غير مقبولة.

لأجله قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil