Prescription commerciale : le paiement partiel interrompt la prescription et fait courir un nouveau délai de cinq ans à compter de sa date (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71800

Identification

Réf

71800

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1489

Date de décision

08/04/2019

N° de dossier

2019/8222/1089

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - 503 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 372 - 382 - 383 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur le point de départ et l'interruption de la prescription quinquennale applicable à une créance bancaire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement de l'établissement bancaire, la jugeant prescrite. L'appelant soutenait principalement que le versement partiel effectué par le débiteur avait interrompu la prescription et fait courir un nouveau délai, rendant son action recevable. La cour retient que si le paiement partiel constitue bien un acte interruptif de prescription, il fait courir, en application de l'article 383 du dahir formant code des obligations et des contrats, un nouveau délai de même durée à compter de sa propre date. Dès lors, le nouveau délai quinquennal ayant commencé à courir à la date du versement, l'action en recouvrement introduite après son expiration est irrecevable. La cour écarte par ailleurs le moyen tiré de la tardiveté de l'exception de prescription, rappelant qu'il s'agit d'un moyen de défense au fond pouvant être soulevé en tout état de cause. L'extinction de l'obligation principale emportant celle des cautionnements y afférents, le jugement est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به المستأنف القرض الفلاحي للمغرب بتاريخ 14/02/2019 والذي يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 26/12/2018 تحت عدد 12899 في الملف التجاري عدد 5159/8210/2017 والقاضي في الشكل: بعدم قبول مقال إدخال الغير في الدعوى وقبول باقي الطلب وفي الموضوع برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه .

في الشكل:

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للمستأنف مما يكون معه الاستئناف واقع داخل الأجل القانون ومستوفي للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن شركة القرض الفلاحي للمغرب تقدم بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 29/05/2017 و الذي تعرض فيه أن بنك (م. إ. ش.) أدمج في القرض الفلاحي للمغرب كما يتجلى ذلك من شهادة التشطيب على بنك (م. إ. ش.) من السجل التجاري نتيجة إدماجه، و أنه أبرم مع شركة (ف.) بروتوكول اتفاق مصادق على توقيعه في 2/4/2004 اعترفت بمقتضاه هذه الأخيرة بمديونيتها اتجاه المدعي بمبلغ 6.537.370,00 درهم كما يتجلى ذلك من الفصل 1 من بروتوكول الاتفاق المرفق بالمقال، و أن المدعى عليها لم تف بالتزاماتها التعاقدية ، وأصبحت في هذا الإطار مدينة بمبلغ أصلي يرتفع إلى 11.570.081,00 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابيها السلبيين كما يتجلى ذلك من كشفي الحساب المشهود بمطابقتهما للدفاتر التجارية للمدعي الممسوكة بانتظام بمقتضى الكفين الحسابيين الموقوفين بتاريخ 31/12/2013، و أنه لضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة المدعى عليها الأولى شركة (ف.) قبل السيد محمد (ع.) منح الدائنة كفالتين شخصيتين بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجريد أو التجزئة في حدود ما مجموعه 12.937.370,06 درهم وذلك بمقتضى الكفالتين المصادق على توقيعهما بتاريخ 2/4/2004 ، كما أنه لضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة المدينة شركة (ف.) قبلت شركة (ا. م. ب.) منح المدعية كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجريد أو التجزئة في حدود مبلغ 6.737.370,06 درهم وذلك بمقتضى عقد الكفالة، و أن الدين ثابت بمقتضى بروتوكول الاتفاق الأنف ذكره الذي اقرت فيه المدعى عليها صراحة بمديونيتها اتجاه العارض والذي يعد تعهدا معترفا به ، و أنه ثابت أيضا بسندي لأمر يبلغ مجموعهما 7.996.789,29 درهم ، و أن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين وكذا الانذارات الموجهة للمدعى عليها وللكفيلين لم تسفر عن أية نتيجة ايجابية ، و أن امتناع المدعى عليهم التعسفي عن الأداء الحق بها اضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبدته من جراء ذلك من خسائر وتفويت لفرص الأرباح تقدر بكل اعتدال في مبلغ 57.000,00 درهم، و أنه و طبقا للفصل 2 من بروتوكول الاتفاق الأنف ذكره فإن الفوائد الاتفاقية حددت في نسبة % 7,50تضاف اليها الضريبة على القيمة المضافة ،كما نص نفس الفصل 4 من نفس البروتوكول على أن الفوائد الاتفاقية حددت في السعر المتفق عليه أي % 7,50 تضاف اليها 2 % كفوائد التأخير أي %9,50 مما يجعلها محقة في المطالبة بها.

و التمست الحكم على المدعى عليهما شركة (ف.) و السيد محمد (ع.) بأدائهما معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما لفائدتها بوصفها حلت محل بنك (م. إ. ش.) بمفعول الإدماج المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 11.570.081,00 درهم مع فوائد التأخير الاتفاقية بنسبة %9,50 و احتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ توقيف كل حساب أي 31/12/2013 الى غاية الاداء الفعلي ، و الحكم على المدعى عليها شركة (ا. م. ب.) بأدائها على وجه التضامن مع شركة (ف.) لفائدتها مبلغ 6.737.370,06 درهم يخصم من أصل الدين مع فوائد التأخير الاتفاقية بنسبة %9,50 و احتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب أي 31/12/2013، و الحكم على المدعى عليهم بأدائهم على وجه التضامن فيما بينهم لفائدتها مبلغ 57.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية ، مع شمول الحكم بالنفاد المعجل وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين المدعم ببروتوكول الاتفاق وكذا بسندي لأمر عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية ، و تحميلهم الصائر بالتضامن فيما بينهم ، و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق الكفيل.

و أرفقت مقالها بصورة من شهادة التشطيب على بنك (م. إ. ش.) من السجل التجاري نتيجة إدماجه ، بروتوكول الاتفاق مصادق على توقيعه في 2/4/2004، كشف الحساب الموقوف في 31/12/2011 بمبلغ 11.370.081,00 درهم ، كشف الكفالة الإدارية الموقوف في 31/12/2013، عقد الكفالة المصادق على توقيعه في 2/4/2004 بمبلغ 6.737.370,06 درهم، و صورة من سند لأمر بمبلغ 6.537.370,00 درهم، و صورة من سند لأمر بمبلغ 1.459.419,29 درهم ، نسخ من رسائل الإنذار مع محاضر تبليغها و إشعار باستلام البريد المضمون.

و بجلسة 19/06/2017 أدلت نائبة المدعية برسالة أرفقتها بأصل سندين لأمر.

و بناء على المذكرة الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى التي تقدمت بها المدعى عليها بواسطة نائبتها بجلسة 24/07/2017 و التي عرضت فيها أنه فيما يخص الشكل أنه بالرجوع إلى الوثيقة الأساسية التي اعتمدها البنك المدعي سوف يتضح أنها تفتقر لأبسط مقومات الكشف الحسابي، بل هي مجرد وثيقة مزورة من صنع البنك المدعي طالما أنها غير مستخرجة من حاسوب البنك وفقا لما هو ثابت من خلال الخروقات التقنية و الشكلية و الموضوعية المسجلة عليها و المفصلة في التقرير المنجز من طرف الخبير محمد عز الدين (ب.) الذي جاء فيه بخصوص البيانات الأساسية الخاطئة التقنية و المهنية التي ضمنها البنك المدعي و المتعلقة بكشف الحساب المعزز لدعوى البنك المدعي، فإنه لا علاقة له بالمدعى عليها ذلك أنه بالرجوع لبروتوكول الاتفاق المدلى به من طرف البنك نفسه نجده يشير إلى أن حساب شركة (ف.) يحمل رقم [رقم الحساب] و هذا هو الرقم الحقيقي طالما أن آخر كشف توصلت به المدعى عليها بتاريخ 31/12/2004 يحمل نفس الرقم مع اختلاف الرمز فقط، لكن الوثيقة المزعوم تسميتها بكشف الحساب تحمل رقما مختلفا تماما ألا و هو رقم [رقم الحساب]، كما أن الوثيقة المذكورة لا تتوفر على القن السري الذي نلاحظ تواجده في جميع كشوف الحساب الصادرة عن البنك نفسه و كشوف جميع الأبناك الأخرى، و أن هذا القن السري هو الذي يؤكد أنه مستخرج من حاسوب البنك، و لهذا السبب تلتمس المدعى عليها إدخال النيابة العامة في هذا الملف من أجل اتخاذ الإجراء الذي تراه مناسبا ، و أن الوثيقة المسماة كشف حساب علاوة على ما سبق توضيحه لا تحترم الشروط النظامية المهنية و الشكلية المتطلبة من الأبناك لكونها لا تتوفر سوى على عمود واحد للتواريخ و دون تحديد طبيعة هذا العمود، و الحال أن جميع دوريات بنك المغرب تفرض أن تتوفر الكشوف الحسابية على عمودين لكل عملية، فخلال الفترة المتراوحة ما بين 01/11/2006 و 31/12/2013 صدرت ثلاث دوريات تنظم كشوف الحساب البنكية : الدورية رقم 4G98 الصادرة بتاريخ 05/03/1998 التي فرضت تضمين كشف الحساب عمودين يوضحان تواريخ القيمة و تواريخ العملية و هذه الدورية استمر العمل بها إلى غاية 05/12/2006 ، و الدورية 28G2006 بتاريخ 05/12/2006 المصادق عليها بقرار وزير المالية عدد 212/07 بتاريخ 30/01/2007 و التي فرضت هي أيضا التاريخين المشار إليهما في الدورية الأولى و قد استمر العمل بها إلى غاية صدور الدورية الثالثة المؤرخة في 05/04/2010 التي سارت على نفس الاتجاه ، كما أن كشف الحساب المدلى به يستحيل أن يكون مستخرجا من حاسوب البنك المدعي ذلك أنه يتضمن تاريخين لحصره، الأول في 31/12/2013 و الثاني في 30/06/2015 و ذلك من أجل نفس المبلغ 11.370.081,00 درهم، و تناسى البنك المدعي أنه وجه للمدعى عليها رسالة مؤرخة في 21/09/2010 تشير إلى أنه قام بحصر الحساب بتاريخ 31/12/2009 فنكون بذلك أمام ثلاثة تواريخ لحصر الحساب : 31/12/2009 و 31/12/2013 و 30/06/2015 و هو أمر غير مقبول من طرف مؤسسة بنكية من حجم القرض الفلاحي للمغرب، و أن هذا الارتباك الذي وقع فيه البنك يثبت أن حساب المدعى عليها توقف عن أي حركة منذ 2006 و مع ذلك استمر البنك في تعنته عن تزويد المدعى عليها بوضعية حسابها إلى أن قامت بضخ مبلغ 1.000.000,00 درهم خلال سنة 2010، و من جهة أخرى فإن الوثيقة المسماة كشف حساب تتضمن عيبا آخر يتمثل في تضمينها عملية مؤرخة في 31/15/2007 ، و الحال أن السنة لا تتكون سوى من 12 شهرا مما يبين بجلاء أن هذه الوثيقة مزورة و لا يمكن أن تكون مستخرجة من حاسوب البنك خلال سنة 2017 و بالتالي فإنه لا يجوز اعتمادها و يتعين استبعادها من الملف، و بخصوص الوثيقتين اللتين سماهما البنك المدعي سندي أمر و المؤرخين معا في 20/03/2004 أحدهما بمبلغ 6.537.370,00 درهم و الثاني بمبلغ 1.459.419,29 درهم ، فإنهما تتضمنان عبارة مفادها أن "عدم أداء قسط واحد يجعل السند لأمر حالا" و هو ما يستفاد منه أنه تم الاتفاق على أداء المبالغ الواردة في السندين على أقساط و مادام السندان يتضمنان مبلغا إجماليا للدين مجزء الأداء على أقساط فإنهما لا يصحان كسندين لأمر و لا يجوز الاستدلال بهما كوسيلة لإثبات الدين موضوع الدعوى، أما بخصوص عقد القرض و ملحقه المدلى بهما على أساس أنهما حجة مثبتة للدين المطلوب فإنهما لا يثبتان الدين المطالب به و إنما يتضمنان فقط الاتفاق على منح المدعى عليها مبلغا معينا على أساس إرجاعه على أقساط خلال مدة محددة، علاوة على أنهما غير معززين بكشف حساب نظامي مطابق للدوريات السابق ذكرها و للمواد 492 و 493 و 503 من م.ت و للقانون المنظم للمؤسسات المالية، اعتبارا لكون الوثيقة المسماة كشف حساب لا تتضمن أبواب دائنة و مدينة تمكن من معرفة الرصيد و الحركية التي عرفها الحساب منذ إبرام تلك العقود، و بالتالي فإنه لا يمكن اعتماد لا على العقود المدلى بها من طرف البنك المدعي ، و لا على ما سماه سندين لأمر ، و لا على الوثيقة المسماة كشف حساب، لإثبات المديونية المزعومة موضوع الدعوى الحالية مما تبقى معه هذه الدعوى مفتقرة للوثائق المثبتة لصحة و حقيقة المبلغ المطالب به و يتعين التصريح بعدم قبولها شكلا، و فيما يخص التقادم فإنه بالرجوع لكشف الحساب نجد أن حساب الشركة توقف بصفة فعلية عن أي حركية منذ نونبر 206 بدليل عدم تسجيله لعمليات دائنة و مدينة متبادلة بين الطرفين و من ثم فإن مطالبة المدعى عليها بأي مبلغ مدين عن نفس الحساب تكون قد طالها التقادم، و أن البنك المدعي سبق أن وجه للمدعى عليها بتاريخ 21/09/2010 إنذارا بأداء مبلغ 8.995.156,45 درهم الذي يشكل المدينية المحصورة بتاريخ 31/12/2009، و انطلاقا من هذا التاريخ إلى غاية رفع الدعوى بتاريخ 29 ماي 2017 فإن أمد التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من م.ت يكون قد انقضى، و أنه بالاطلاع على الوثيقة المسماة كشف حساب يتبين بأن آخر عملية دائنة سجلت بحساب شركة (ف.) قد تمت بتاريخ 14/07/2010 بمبلغ 1.000.000,00 درهم علما أن الحساب توقف عن تسجيل أي عملية منذ نونبر 2006 ، فمنذ هذه السنة لم يعرف الحساب المذكور أي حركية سواء دائنة أو مدينة بل إن كل ما سجل هو عبارة عن فوائد و رسوم غير مستحقة و صوائر تسيير الحسابن و أنه كان من المفروض على البنك أن يقوم بترصيد الحساب و قفله سنة بعد تاريخ نونبر 2006 أي في 11/11/2007 ،ثم إحالته على قسم المنازعات من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية للمطالبة بالدين غير أنه لم يقم بشيء من ذلك، و من ثم لا يمكن للبنك الاستفادة من أجل السنة المشار إليها، بل إن التقادم بدأ في السريان في حق المدينة انطلاقا من نونير 2006 و ابتداء من هذا التاريخ و إلى غاية رسالة الإنذار الموجهة في 21/09/2010 يكون التقادم قد طال الدين ،و الإنذار المذكور غير قاطع له مادام قد وجه بعد مضي أمد التقادم، و بالتالي يتعين التصريح برفض طلب المدعي للتقادم.

و التمست عدم قبول الطلب شكلا لإنعدام الإثبات ، و احتياطيا رفض الطلب للتقادم ، و احتياطيا جدا الإشهاد للمدعى عليها بإدخال السيد وكيل الملك لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الدعوى من أجل الاطلاع على الوثيقة المسماة كشف حساب و اتخاذ ما يراه مناسبا في شأنها مع تحميل المدعي كافة المصاريف.

و أرفقت مذكرتها بصورة من آخر كشف حساب توصلت به يوضح الرقم الصحيح للحساب ، و صور من نماذج كشوف حسابية تبين أن تسمية كشف حساب تكون بالغة العربية أولا ، و صور من نماذج كشوف حسابية تبين أن الكشوف الصحيحة المستخرجة من حواسيب الأبناك تتوفر على قن سري.

و بجلسة 18/09/2017 أدلت نائبة المدعية بمذكرة تعقيبية عرضت فيها أن طلب الإدخال لا يتضمن أيي طلب في مواجهة المدخل في الدعوى السيد وكيل الملك، و أن الاجتهاد القضائي استقر على اعتبار أن أي طلب إدخال لا يتضمن أي طلب في مواجهة المدخل في الدعوى يكون مآله الحكم بعدم قبوله، و أن ادعاء شركة (ف.) في محاولة تبريرها طلب إدخال السيد وكيل برغبتها في اطلاعه على كشف الحساب لكي يرى ما يتخذه مناسبا حسب ادعائها لا يشكل طلبا مقدما في مواجهة المدخل في الدعوى ولا يبرر طلب الإدخال ، و لأن موضوع الدعوى هو أداء دين تجاري والنزاع تجاري محض لا يستدعي بتاتا إدخال السيد وكيل الملك لدى هذه المحكمة في الدعوى ، و أن هذه العناصر تواجه بها طالبة الادخال شركة (ف.) وهي حجة عليها وليست لصالحها، و أن مزاعمها تتعارض مع الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية الذي يخول للنيابة العامة ان تطلب اطلاعها على أي ملف في اي وقت كان دون حاجة ان تكون قد أدخلت فيه، و أن انعدام اي مبرر جدي لطلب الإدخال يقتضي برفضه ، و أنه خلافا لما تزعمه المدعى عليها الأولى ،فإنه لا وجود لأي خلل إجرائي ولا شكلي وبالتالي فان طلب البنك المدعي صحيح اجرائيا وشكليا ولا يمكن لشركة " فياسد " أن تطعن فيه باي وجه كان، و أنه خلافا لما تزعمه هذه الأخيرة ،فان بروتوكول الاتفاق المدلى به و المصادق على توقيعه في 2004/4/2 يشير الى رقم الحساب الذي كان رائجا لدى البنك المدعي، و أنه مثلما اوضح هذا الأخير ذلك في المقال الافتتاحي ،فإن بنك (م. إ. ش.) ادمج في القرض الفلاحي للمغرب، و من البديهي أن كل الحسابات التي كانت لدى بنك (م. إ. ش.) أعطيت لها أرقام أخرى لما أصبحت لدى القرض الفلاحي للمغرب، و هذا يبين عدم جدية الدفع الشكلي المزعوم، و أن كشف الحساب المرفق بالمقال تتوفر فيه كل الشروط والبيانات المشترطة في دورية بنك المغرب، وأن إقرار شركة (ف.) بكونها قامت بضخ مبلغ 1.000.000,00 درهم في حسابها خلال سنة 2010 يعتبر حجة عليها وليست لصالحها، لأنه يعتبر اقرار صرحا منها بأن الاداء الوحيد الذي قامت به تم أخذه بعين الاعتبار من طرف البنك المدعي، و أن الكشوف الحسابية تتوفر على حجية ويوثق بالبيانات المقيدة بها تعتمد عن التقاضي طالما لم يثبت من ينازع فيها العكس، و ان شركة (ف.) تقتصر لحد لان على مجرد منازعة سلبية لم تدل بأية حجة ملموسة بخصوصها تفيد كونها قامت بالوفاء بالدين المتخلذ بذمتها، و أن الدين ليس فقط ثابت بكشفي الحساب الموقوفين في 2013/12/31 برصيد 11.570.081 ,00 درهم ، و إنما ثابت أيضا بسند عقدي وهو بروتوكول الاتفاق المصادق على توقيعه في 2004/04/02 ، و كشف الكفالة الادارية الموقوف في 2013/12/31 ، و أيضا بعقد الكفالة المصادق على توقيعه في 2004/04/02 بمبلغ 6.737.370 ,06 درهم ، بالإضافة إلى سندين تجاريين وهما سندي لأمر الأول بمبلغ 6.537.370 ,00 درهم ، والثاني بمبلغ 1.459.419,29 درهم، و أن المدينة شركة (ف.) لا تنازع و لم تناقش كل هذه الحجج المتناسقة والمتطابقة والتي تثبت مديونيتها بأصل الدين المطلوب به في المقال الافتتاحي، و أنه خلافا لما تزعمه المدعى عليها فان أجل التقادم المزعوم لا يبتدئ إلا من تاريخ قفل الحساب و هذا الأخير لم يتم إلا في 2013/12/31 ، و أكثر من هذا فإن أي أداء جزئي يهدم قرينة التقادم المزعوم، و بالتالي فإن المدينة لا يجديها نفعا أن تكتفي بادعاء التقادم المزعوم القصير الامد ،و هذا يؤكد عدم جدية الدفع بالتقادم الخمسي المزعوم، و أن القضاء الاستعجالي أصدر 7 قرارات بتاريخ 2017/07/12 وهي كالتالي :

الامر عدد 3146 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بوصفه قاضيا للمستعجلات في الملف عدد 2017/8107/2915 قضى برفض الطلب.

الامر عدد 3147 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بوصفه قاضيا للمستعجلات في الملف عدد 2017/8107/2916 قضى برفض الطلب

الامر عدد 3148 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بوصفه قاضيا للمستعجلات في الملف عدد 2017/8107/2917 قضى برفض الطلب

الامر عدد 3149 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بوصفه قاضيا للمستعجلات في الملف عدد 2017/8107/2918 قضى برفض الطلب

الامر عدد 3150 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بوصفه قاضيا للمستعجلات في الملف عدد 2017/8107/2919 قضى برفض الطلب

الامر عدد 3151 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بوصفه قاضيا للمستعجلات في الملف عدد 2017/8107/2920 قضى برفض الطلب

الامر عدد 3152 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بوصفه قاضيا للمستعجلات في الملف عدد 2017/8107/2921 قضى برفض الطلب.

و أن هذه الاوامر الاستعجالية تنضاف الى باقي الحجج الاخرى المرفقة بالمقال الافتتاحي وتؤكد بدورها عدم جدية مزاعم شركة (ف.) ومطلها وإمعانها في سلوك تضليلي لا يجديها نفعا ولا تقصد منه الا محاولة غير مجدية لاثارة هذه المسطرة ومحاولة لا جدوى منها للتملص من ضرورة قيامها بتنفيذ التزامها والوفاء بالدين المتخلذ بذمتها.

و التمست الحكم أساسا بعدم قبول طلب الادخال ، واحتياطيا الحكم برفضه ، و رد فوع المدعى عليها و الحكم وفق المقال الإفتتاحي للدعوى.

و بجلسة 16/10/2017 أدلت نائبة المدعى عليها الأولى بمذكرة جوابية أوضحت فيها أنه خلافا لمزاعم المدعية بأن مقال إدخال الغير في الدعوى لا يتضمن أي طلب في مواجهة المدخل في الدعوى و أنه بالتالي غير مقبول لهذا السبب، و الحال أن طلب إدخال الغير في الدعوى لا يكون الهدف منه دائما هو تقديم طلبات معينة في مواجهة المطلوب إدخاله، بل قد يكون إدخاله لمجرد الإدلاء بوثيقة معينة توجد تحت يده أو من أجل بيان موقفه بخصوص النزاع أو لغير ذلك من الأسباب، و طلب إدخال المدعى عليها للنيابة العامة في الدعوى الغاية منه هو اطلاعها على الخروقات الشكلية الواضحة المقترفة من طرف البنك ، و عند الاقتضاء اتخاد الإجراءات القانونية اللازمة في مواجهته، فالأكيد في النازلة أن الخروقات التي شابت الوثائق الرسمية التي أدلى بها البنك تمس بالنظام العام الاقتصادي و المالي، طالما أنها طالت القوانين التي تهم المؤسسات المالية و البنكية و أن الضرر الذي لحق المدعى عليها من جراء هذه الخروقات بالغ الخطورة ذلك أن البنك أعطى الحق لنفسه في تحريف وثيقة و إنشائها مخالفة للواقع و للقانون البنكي و استعمالها بسوء نية لعرقلة حسابات المدعى عليها و ممتلكاتها و كذا حسابات كفيلها ، و أن البنك المدعي أعطى تفسيرا خاصا لطلبات الإدخال رغبة منه في عدم تدخل النيابة العامة في النازلة و التستر على أفعاله الخارقة للقانون و على رأسها تغيير رقم حسابه البنكي ، و تضمين الوثيقة المعتمدة من طرفه بيانات متضاربة بخصوص تاريخ وقف الحساب و الإشارة إلى تاريخ عملية غير موجودة في الواقع، بل طبق على المدعى عليها في الوثيقة المعتمدة فائدة سنوية بسعر 14 % بدلا من 7,5 % المتفق عليها في البروتوكول المؤرخ في 08/11/2004،أعطى تفسيرا خاصا لطلباأع و أن هذه الخروقات جعلت الخبير السيد محمد عز الدين (ب.) بعد اطلاعه على وثائق الملف يبادر إلى إشعار السيد وزير المالية الذي و بمجرد توصله بكتاب الخبير أحاله على السيد والي بنك المغرب لاتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل العمل على الوقف الفوري لمثل هذه التصرفات ، و لذلك يتعين رد الدفع المثار من طرف القرض الفلاحي للمغرب في مواجهة مقال إدخال السيد وكيل الملك في الدعوى، و فيما يخص الدفع بكون رقم الحساب تم تغييره برقم آخر فإن هذا الدفع غير وجيه و غير مدعم بأي سند قانوني، و أن المدعى عليها نبهت المحكمة إلى أن الرقم المشار إليه في الوثيقة المعتمدة من طرف المدعي و هو الرقم [رقم الحساب] على أساس أنه رقم حسابها، و الحال أنه ليس كذلك على اعتبار أن رقم حسابها الحقيقي هو المشار إليه في بروتوكول الاتفاق و الكشوف التي كانت تتوصل بها إلى غاية أكتوبر 2006 و هو الرقم [رقم الحساب] ، و هذا ما جعل المدعي يدعي بوقوع تغيير في أرقام الحسابات على إثر إدماج بنك (م. إ. ش.) في القرض الفلاحي للمغرب، و هو مبرر غير مقبول و لا سند له في القانون، و خلافا لمزاعم البنك المدعي فإنه و حتى بعد حصول واقعة الدمج بين البنكين فإنه تم الاحتفاظ بنفس رقم الحساب و هو الأمر الثابت من خلال الكشفين الحسابيين المواليين و الصادر أحدهما عن بنك (م. إ. ش.)، و الثاني عن القرض الفلاحي للمغرب 10 أشهر بعد واقعة الدمج بين البنكين و هذا الكشف الأخير يظهر نفس رقم حساب الشركة المدعى عليها لدى البنك الأول، و فيما يخص الدفوع المثارة بشأن الوثيقة المسماة "كشف الحساب"، فإنه خلافا لما يدعيه البنك المدعي فإن الوثيقة التي يعتبرها كشف حساب لا تتوفر فيها الشروط الشكلية و الموضوعية التي يتطلبها القانون بخصوص كشوف الحسابات البنكية، و أنه سبق لنا تفصيل و توضيح الإخلالات الشكلية التي اعترت الوثيقة المذكورة في مذكرتنا السابقة المدلى بها بجلسة 24/07/2017، و بالتالي يتعين رد دفوع المدعي في هذا الخصوص و استبعاد ما سماه كشف حساب من بين وثائق الملف، و بخصوص الدفع بكون الدين ثابت بباقي الحجج المرفقة بمقال الدعوى، و من بينها بروتوكول الاتفاق المصادق على توقيعه بتاريخ 02/04/2004 و باقي الوثائق الأخرى، فإنه دفع لا أساس له لأنه بعد تسجيل الديون في الحساب تفقد صفاتها المميزة و ذاتيتها الخاصة و تعتبر مؤداة و لا يمكن المطالبة بها بصفة مستقلة استنادا إلى العقد الأصلي الذي نشأ عنه الدين، بل إن المطالبة تنصب في هذه الحالة على الحساب و لا عبرة لأي وثيقة أخرى عملا بأحكام المادة 498 من م.ت، و بالتالي و مادام أن القرض الفلاحي للمغرب قام بتحويل المديونية إلى الحساب الجاري للمدعى عليها و يستند في دعواه إلى الوثيقة المسماة كشف حساب فإنه لم يبق من حقه الاعتماد على بروتوكول الاتفاق و لا إلى ما سماه سندات لأمر و المناقشة يجب أن تنحصر في حدود الوثيقة المسماة كشف حساب،و فيما يخص التقادم فإن المدعي لازال يتمسك بأن أجل التقادم لا يبتدئ إلا من تاريخ قفل الحساب زاعما أنه في النازلة الحالية تم قفل حساب المدعى عليها بتاريخ 31/12/2013 أي قبل انتهاء أمد التقادم الخمسي ،مضيفا بأن تحويل بمبلغ 1.000.000 درهم الذي قامت به المدعى عليها خلال سنة 2010 يهدم قرينة التقادم المثار من طرف المدعى عليها، لكن و خلافا لذلك فإن المحكمة الموقرة برجوعها إلى الوثيقة المعتمدة من طرف القرض الفلاحي للمغرب سوف يتضح أنها تتضمن تاريخين لقفل الحساب الأول بتاريخ 21/12/2013 و الثاني بتاريخ 30/06/2015 و كلا التاريخين يهم نفس المبلغ و هو 11.370.081,00 درهم ، علما أنه سبق للبنك أن وجه للمدعى عليها رسالة بتاريخ 21/09/2010 يخبرها فيها بقفل الحساب بتاريخ 31/12/2009، و أنه لعلم البنك فإنه في مثل هذه الحالة يعتد بالتاريخ الأقدم أي 31/12/2009 خاصة و أن البنك نفسه اعتبر هذا التاريخ الذي عمد فيه إلى قفل حساب المدعى عليها ضمن رسالته المؤرخة في 21/09/2010، و بالتالي يكون أمد التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من م.ت قد انقضى مادام أن دعوى الأداء لم ترفع إلا بتاريخ 29/05/2017، و أنه بالاطلاع على الوثيقة المسماة كشف حساب يتبين بأن آخر عملية دائنة سجلت بحساب شركة (ف.) قد تمت بتاريخ 14/07/2010 بمبلغ 1.000.000,00 درهم ، علما أن الحساب توقف عن تسجيل أي عملية منذ نونبر 2006 كما أسلفنا، فمنذ تلك السنة لم يعرف الحساب المذكور أي حركية سواء دائنة أو مدينة بل إن كل ما سجل هو عبارة عن فوائد و رسوم غير مستحقة و صوائر تسيير الحساب، و أنه كان من المفروض على البنك أن يقوم بترصيد الحساب و قفله سنة بعد تاريخ نونبر 2006 أي في 11/11/2007 ثم إحالته على قسم المنازعات من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية للمطالبة بالدين غير أنه لم يقم بشيء من ذلك، و من ثم لا يمكن للبنك الاستفادة من أجل السنة المشار إليها بل إن التقادم بدأ في السريان في حقه انطلاقا من نونير 2006 و ابتداء من هذا التاريخ و إلى غاية آخر رسالة الإنذار الموجهة في 16/05/2016 يكون التقادم قد طال الدين و الإنذار المذكور غير قاطع له مادام قد وجه بعد مضي أمد التقادم و يتعين تبعا لذلك التصريح برفض الدعوى،و بخصوص الأوامر الاستعجالية فإنه و كما لا يخفى على المحكمة الموقرة أن حجية الأوامر الاستعجالية ما هي إلا حجية وقتية و رفض قاضي المستعجلات الاستجابة لطلبات رفع الحجوز التي أوقعها البنك المدعي على حسابات المدعى عليها ليس حجة قاطعة على ثبوت الدين المزعوم في ذمتها مادام النزاع لازال معروضا على قضاء الموضوع الذي له وحده صلاحية تقرير صحة الدين المزعوم من عدمها.

و التمست رد جميع دفوع المدعية و الحكم أساسا بعدم قبول الطلب و احتياطيا الحكم برفضه للتقادم مع تحميله كافة المصاريف.

و بجلسة 23/10/2017 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن العبرة هو أن تطبق المحكمة الاجتهاد القضائي القار وهو ان كل طلب ادخال الغير في الدعوى دون تقديم أي طلب في مواجهة المدخل في الدعوى يستوجب التصريح بعدم قبوله ، و أن ما يدل ايضا ان طلب ادخال السيد وكيل الملك هي مبادرة غريبة من المدينة شركة (ف.) علاوة على عدم قبوله ،فانه عديم الجدوى و أن الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية يجيز للنيابة العامة ان تطلب تلقائيا ان تطلع على جميع القضايا التي ترى التدخل فيها ضروريا، و من تم فان المحكمة الموقرة لن يسعها الا ان تقضي بعدم قبول طلب ادخال السيد وكيل الملك في الدعوى ، و أن كل ما زعمه الخبير السيد محمد عز الدين (ب.) لفائدة المدعى عليها شركة (ف.) ومن تواطأ معها في هذه النازلة ليس له اي أثر ولا أدنى أهمية ،ذلك أن القضاء لا يستأنس إلا بآراء خبير يكون منتدبا بحكم تمهيدي شريطة قيام جوابه عن مهمة معينة له من المحكمة بعد استدعائه للاطراف وقيامه بمهمته بكيفية حضورية، و أنه وصل الحد بالسيد محمد عز الدين (ب.) الى مكاتبة السيد وزير المالية حسب ما تزعمه شركة (ف.) والحال أن الخبير لم يفوضه أحد بتوجيه مزاعمه لا إلى وزير المالية ولا إلى السيد والي بنك المغرب لكون هذا وذاك يمارسان رقابتهتما الموكولة له قانونا على العمل البنكي وسوق المالية دون ان يكونا في حاجة لرأي من لدن السيد الخبير، و أن السيد وزير المالية لئن تفضل وأشعر السيد محمد عز الدين (ب.) بأنه أحال رسالته على السيد والي بنك المغرب مثلما تزعم ذلك شركة (ف.) دون أن يشكل ذلك اي استنقاص مزعوم في حجية كشف الحساب البنكي المدلى به من طرف البنك العارض والذي لم تثبت بتاتا شركة (ف.) ما يخالف ما ورد فيه ،والحال أن عبء إثبات العكس يقع على عاتقها ، و أن كل هذه المزاعم تفتقر لأي أساس و لأدنى منطق ،والعبرة أنه لا تدرأ المطل عن شركة (ف.) ومن معها ومطلها ثابت، و أنه خلافا لمزاعم المدعى عليها شركة (ف.) والتي تحاول بدون جدوى التشكيك في حجية بروتوكول الاتفاق زاعمة أن رقم الحساب تم تغييره برقم آخر بعد دمج بنك (م. إ. ش.) في القرض الفلاحي للمغرب فان كل هذه مزاعم واهية ولا تنزع حجية على بروتوكول الاتفاق الانف ذكره الذي هو السند المنشئ للإلتزام ، بقطع النظر عن أية جزئية تقنية محضة بين رقم ورقم آخر في الحساب ، والحال أن وجود فارق في رقم الحساب ناتج عن تحويل الحسابات المفتوحة لدى بنك (م. إ. ش.) بعد ادماجه في القرض الفلاحي للمغرب الى حسابات مفتوحة لدى هذا الأخير، و أن العبرة ليست بفوارق تقنية في أرقام الحساب و إنما العبرة بأن السند المنشئ للالتزام والذي يثبت مديونية شركة (ف.) بالدين التي امتنعت عن تسديده ثابت ببروتوكول الاتفاق التي اعترفت به بالدين وتعهدت بتسديده لكنها أخلت بالتزامها، و ان مزاعم شركة (ف.) مخالفة للفصل 230 من ق.ل.ع الذي يجعل من العقد شريعة المتعاقدين ويكرس قاعدة من التزم بشيء لزمه ، و الفصل 231 من نفس القانون الذي يلزمها أن تنفذ تعهداتها بحسن النية وتتفادى بأي مطل وأي سلوك تدليسي ومحاولات تظليلية، و ما يؤكد عدم جدية محاولات التشكيك في بروتوكول الاتفاق هو أنها تواجه بالاوامر السبعة الاستعجالية التي رفضت كل طلباتها برفع الحجز وسبق للبنك العارض الاستدلال بها في مذكرته التعقيبية التي أدلى بها بجلسة 2017/9/18 ، و أن تعليل الاوامر الاستعجالية الآنف ذكرها تتوفر فيها شروط الفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود تعتبرها ورقة رسمية وحجة على الوقائع التي عاينتها وهي مديونية شركة (ف.) وثبوت هذه المديونية ببروتوكول الاتفاق وعدم ابرام ذمتها من هذا المبلغ يجعل اية مزاعم شركة (ف.) تحاول تكرارها بأية جدوى مستوجبة لصرف النظر عنه ، و أن الكشوف الحسابية المطابقة لدورية والي بنك المغرب تعد سندا كافيا لإثبات الدين ، و أن المدعى عليها شركة (ف.) قامت خلال سنة 2010 بضخ مبلغ 1.000.000 درهم وهي لا تنازع في ذلك وهذا حجة عليها وليست لصالحها ،إذ أنها أدت هذا الجزء من الدين ،والاداء الجزئي يهدم قرينة اي تقادم مزعوم ، و الى جانب هذا فان حسابها لم يتم قفله الا في 2013/12/31 خلافا لما تزعمه شركة (ف.).

و التمست صرف النظر عن دفوع و مزاعم المدعى عليها الأولى لعدم ارتكازها على أي اساس والقول والحكم وفق كل ما ورد في المقال الافتتاحي للدعوى.

و بجلسة 27/11/2017 أدلت نائبة المدعى عليها الأولى بمذكرة تعقيبية عرضت فيها أنه فيما يخص الدفع المتعلق بعدم قبول طلب إدخال النيابة العامة في الدعوى، فإنه خلافا لمزاعم البنك المدعي بخصوص طلب إدخال النيابة العامة في الدعوى فإنه لا وجود لأي نص قانوني يجب اتخاذه قاعدة عامة للقول بعدم قبول أي طلب إدخال لا يتضمن أي طلب محدد في مواجهة المدخل في الدعوى، على اعتبار أن كل نازلة إلا و لها خصوصياتها و ملابساتها الخاصة، و المحكمة ملزمة بالبت في كل نازلة على حدة و حسب المعطيات المتوفرة لديها، و طلب إدخال المدعى عليها للنيابة العامة في الدعوى الغاية منه هو القيام بالدور المنوط بها و لو تلقائيا و دونما حاجة إلى طلب من المدعى عليها حماية لحقوق زبناء الأبناك ، و كذا اطلاعها على الخروقات الشكلية الواضحة المقترفة من طرف البنك و إيقاف التلاعبات في حسابات المستهلكين و اتخاد الإجراءات القانونية اللازمة في مواجهة البنك المصدر و المستعمل للوثيقة التي سماها كشف حساب، و بذلك يكون طلب الإدخال صحيحا و مستجمعا لجميع الشروط الشكلية و يتعين بالتالي استبعاد ما أثاره القرض الفلاحي للمغرب في مواجهة طلب الإدخال، و بخصوص الطعن في الشهادة الصادرة عن الخبير، فإنه يجب تذكير المدعية بأن المدعى عليها لم تعتمد في جوابها على الشهادة المنازع فيها فحسب، و إنما أبرزت بما يكفي الخروقات الصارخة التي تشوب الوثيقة المعتمدة من طرف البنك المدعي على أساس أنها كشف حساب، و أن هذا الأخير المعزز لدعوى البنك المدعي، فإنه لا علاقة له بالمدعى عليها ذلك أنه بالرجوع لبروتوكول الاتفاق المدلى به من طرف البنك نفسه نجده يشير إلى أن حساب شركة (ف.) يحمل رقم [رقم الحساب] و هذا هو الرقم الحقيقي طالما أن آخر كشف توصلت به المدعى عليها بتاريخ 31/12/2004 يحمل نفس الرقم مع اختلاف الرمز فقط، لكن الوثيقة المزعوم تسميتها بكشف الحساب تحمل رقما مختلفا تماما ألا و هو رقم [رقم الحساب]، كما أن الوثيقة المذكورة لا تتوفر على القن السري الذي نلاحظ تواجده في جميع كشوف الحساب الصادرة عن البنك نفسه و كشوف جميع الأبناك الأخرى، و أن هذا القن السري هو الذي يؤكد أنه مستخرج من حاسوب البنكن غير أنه في النازلة الحالية فإن الوثيقة المعتمدة من طرف البنك المدعي تمت فبركتها باليد خلافا لما هو مفروض على الأبناك من طرف السلطة الولائية المتمثلة في بنك المغرب حماية للمستهلك، وأن الوثيقة المسماة كشف حساب علاوة على ما سبق توضيحه لا تحترم الشروط النظامية المهنية و الشكلية المتطلبة من الأبناك لكونها لا تتوفر سوى على عمود واحد للتواريخ و دون تحديد طبيعة هذا العمود، و الحال أن جميع دوريات بنك المغرب تفرض أن تتوفر الكشوف الحسابية على عمودين لكل عملية، كما أن كشف المدلى به يستحيل أن يكون مستخرجا من حاسوب البنك المدعي ذلك أنه يتضمن تاريخين لحصره، الأول في 31/12/2013 و الثاني في 30/06/2015 و ذلك من أجل نفس المبلغ 11.370.081,00 درهم، و تناسى البنك المدعي أنه وجه للمدعى عليها رسالة مؤرخة في 21/09/2010 تشير إلى أنه قام بحصر الحساب بتاريخ 31/12/2009 فنكون بذلك أمام ثلاثة تواريخ لحصر الحساب : 31/12/2009 و 31/12/2013 و 30/06/2015 و هو أمر غير مقبول من طرف مؤسسة بنكية من حجم القرض الفلاحي للمغرب، و أن هذا الارتباك الذي وقع فيه البنك يثبت أن حساب المدعى عليها توقف عن أي حركة منذ 2006 و مع ذلك استمر البنك في تعنته عن تزويد المدعى عليها بوضعية حسابها إلى أن قامت بضخ مبلغ 1.000.000,00 درهم خلال سنة 2010، و من جهة أخرى فإن الوثيقة المسماة كشف حساب تتضمن عيبا آخر يتمثل في تضمين الوثيقة المذكورة عملية مؤرخة في 31/15/2007 و الحال أن السنة لا تتكون سوى من 12 شهرا مما يبين بجلاء أن هذه الوثيقة مزورة و لا يمكن أن تكون مستخرجة من حاسوب البنك خلال سنة 2017 و بالتالي فإنه لا يجوز اعتمادها و يتعين استبعادها من الملف، و بخصوص الدفع المتعلق بحجية بروتوكول الاتفاق، فإن المدعية تحاول التمسك عبثا بأن التغيير الواقع في رقم حساب الشركة المدعى عليها غير مؤثر و بأن وجود فارق في رقم الحساب الناتج فقط عن عملية تحويل الحسابات لدى بنك (م. إ. ش.) بعد إدماجه في القرض الفلاحي للمغرب، غير أن هذا الدفع لا يستند على أي أساس من الواقع و لا من القانون، و الحال أن الرقم المشار إليه في الوثيقة المعتمدة من طرف المدعي و هو الرقم [رقم الحساب] على أساس أنه رقم حسابها، و الحال أنه ليس كذلك على اعتبار أن رقم حسابها الحقيقي هو المشار إليه في بروتوكول الاتفاق و الكشوف التي كانت تتوصل بها إلى غاية أكتوبر 2006 و هو الرقم [رقم الحساب] ، و هذا ما جعل المدعي يدعي بوقوع تغيير في أرقام الحسابات على إثر إدماج بنك (م. إ. ش.) في القرض الفلاحي للمغرب، و هو مبرر غير مقبول و لا سند له في القانون، و خلافا لمزاعم البنك المدعي فإنه و حتى بعد حصول واقعة الدمج بين البنكين فإنه تم الاحتفاظ بنفس رقم الحساب و هو الأمر الثابت من خلال الكشفين الحسابيين المواليين و الصادر أحدهما عن بنك (م. إ. ش.)، و الثاني عن القرض الفلاحي للمغرب 10 أشهر بعد واقعة الدمج بين البنكين و هذا الكشف الأخير يظهر نفس رقم حساب الشركة المدعى عليها لدى البنك الأول، و أنه و كما لا يخفى على المحكمة الموقرة أن حجية الأوامر الاستعجالية ما هي إلا حجية وقتية و رفض قاضي المستعجلات الاستجابة لطلبات رفع الحجوز التي أوقعها البنك المدعي على حسابات المدعى عليها ليس حجة قاطعة على ثبوت الدين المزعوم في ذمتها مادام النزاع لازال معروضا على قضاء الموضوع الذي له وحده صلاحية تقرير صحة الدين المزعوم من عدمها، و فضلا عن هذا فإن البروتوكول تم تضمينه الاتفاق على سعر فائدة سنوية قدره 7.5 % غير أن البنك المدعي طبق في حق المدعى عليها سعر 14 % ضمن الوثيقة المنازع فيها و الحال أنه يتعين عند أي مطالبة بالدين اعتماد وثائق و حجج تكون منسجمة فيما بينهما خلاف ما عليه الأمر في نازلة الحال، و أن كلا من البروتوكول و الكشف الحسابي يحملان رقمين متباينين لحساب المدعى عليها و لا علاقة لهما حتى بالرقم المضمن بالكشف الحسابي الموجهة لها بعد واقعة إدماج البنكين و هكذا فجميع الوثائق المعززة لدعوى البنك المدعي لا يمكن أن تشكل و لو حتى بداية حجة تسعف المحكمة و لو في الأمر بإجراء خبرة، و أن اعتماد البنك المدعي على بروتوكول الاتفاق و باقي الوثائق الأخرى، فإنه دفع لا أساس له لأنه بعد تسجيل الديون في الحساب تفقد صفاتها المميزة و ذاتيتها الخاصة و تعتبر مؤداة و لا يمكن المطالبة بها بصفة مستقلة استنادا إلى العقد الأصلي الذي نشأ عنه الدين بل إن المطالبة تنصب في هذه الحالة على الحساب و لا عبرة لأي وثيقة أخرى عملا بأحكام المادة 498 من م.ت، و بالتالي و مادام أن القرض الفلاحي للمغرب قام بتحويل المديونية إلى الحساب الجاري للمدعى عليها و يستند في دعواه إلى الوثيقة المسماة كشف حساب فإنه لم يبق من حقه الاعتماد على بروتوكول الاتفاق و لا إلى ما سماه سندات لأمر و المناقشة يجب أن تنحصر في حدود الوثيقة المسماة كشف حساب ، و أنه لما قام القرض الفلاحي للمغرب بتسجيل قيمة السندين لأمر في الحساب الجاري للمدعى عليها ثم ضمنه في خانة المدينية في الوثيقة المعتمدة من طرفه على أساس أنها كشف حساب، كان لزاما عليه أن يرجع الوثيقتين المذكورتين إلى المدعى عليها لا أن يستعملهما كوسيلة لإثبات دين مزعوم إلى جانب كشف الحساب لما في ذلك من خرق لمقتضيات المادة 502 من م.ت، و فيما يخص منازعة البنك المدعي في الدفع بالتقادم ، فإن البنك المدعي لازال يتمسك بأن عملية دفع مبلغ 1.000.000,00 درهم التي قامت بها المدعى عليها في حسابها خلال سنة 2010 تهدم قرينة التقادم، و الحال أن التقادم الخمسي المنظم بمقتضى المادة 5 من م.ت المتمسك بها من طرف المدعى عليها غير مبني على قرينة الوفاء بل هو أطول تقادم في المعاملات التجارية التي لا توجد نصوص خاصة تنظم لتقادم بشأنها، أما التقادم القصير الأمد المبني على قرينة الوفاء فقد تم تنظيمه بمقتضى نصوص قانونية خاصة، و منها الفصل 390 من ق.ل.ع. و من ثم يمكن القول بأن الأداء الجزئي يهدم قرينة التقادم.

و التمست رد جميع دفوع القرض الفلاحي للمغرب و الحكم برفض طلبه مع تحميله جميع المصاريف.

و بجلسة 25/12/2017 أدلت نائبة المدعية بمذكرة أوضحت فيها أن المدعى عليها الأولى اختلطت عليها الأمور فما تقدم به البنك المدعي هو كشوف حسابية مستخرجة من محاسباته الممسوكة من طرفه بانتظام، و أن المدعى عليها تركت الأصل وذهبت للطعن في الفرع ، فإذا كان لها أن تطعن في مديونيتها ، فيجب أن تطعن في المحاسبة التي استخرجت منها ، وطعنها في الكشوف الحسابية وفي البيانات المضمنة به لا يعني أنها غير مدينة للبنك المدعي بأية مديونية لأن هذه الأخيرة ثابتة بموجب محاسبة البنك الممسوكة بانتظام ، و أكثر من ذلك ثابتة بموجب الإتفاق البروتكولي الموقع بين المدعي والمدعى عليها، و أن الخلط الذي وقعت فيه المدعى عليها لا ينحصر في هذه الحدود فقط بل إنه غاب عنها أن الكشوف الحسابية ليست وثيقة صادرة عنها لتنكر مضمونها وإنما هي ما أشار البنك المدعي مستخرجة من محاسبته الأصلية، وبالتالي فإن الاختلاف في الأرقام أو غيره على فرض حصوله لا يمس بجوهر المديونية لأن الكشوف الحسابية هي حاملة لإسم المدعى عليها وهي حجة وقرينة على تعلقها بمديونتها ، وهدم هذه الحجة أو القرينة لا يمكن أن يتم عن طريق الطعن في هذه الكشوف شكليا وإنما بإثبات أنها غير مستخرجة من المحاسبة الأصلية للبنك المدعي والتي هي في كل الأحوال محاسبة ممسوكة بانتظام فضلا ، عن كون النيابة العامة لا دور لها في هذا الإطار، وبالتالي تكون الطعون الموجهة من طرف المدعي عليها ضد الكشوف الحسابية المستدل بها من طرف البنك المدعي بدون أساس وجديرة بردها وصرف النظر عنها ، و أن الطعن في وثيقة صادرة عن الخصم لا يستوجب إدخال النيابة العامة وإنما الطعن بما يفيد خلافها ، وما أدلى به البنك المدعي هو وثيقة محاسبية صادرة عنه وليست وثيقة صادرة عن المدعى عليها لكي تتمسك بإنكار صدورها عنها . و من جهة ثانية فإن الوثائق الحسابية يطعن فيها بما يخالفها وليس لا بالإنكار ولا بالزور لأنها ليست لا وثائق عرفية ولا وثائق رسمية وإنما هي وثائق محاسبية لها وضع قانوني خاص بها ومنظمة وفقا للقانون المنظم لمؤسسات الائتمان وللفصول المنظمة للوثائق المحاسبية الواردة في مدونة التجارة ، وبالتالي فإنه لا حق للمدعى عليها أمام انتفاء هده الحالات ان تطالب بإدخال النيابة العامة ، ناهيك أن طعنها في الكشوف الحسابية لا محل له ، و أن الكشوف الحسابية تحمل إسم المدعى عليها وتوصلت بها بالعنوان الوارد بهذه الكشوف وأنه وبالرغم من توصلها بها فإنها لم تكن موضوع منازعة من طرفها ما يؤكد أنها تتعلق بها وتتعلق بمديونيتها .و أن توجيه كشف الحساب من طرف البنك لزبونه الغرض منه أن يقف هدا الأخير على ما فيها من بيانات وإيضاحات وأن ينازع فيها إدا كان يرى خلاف ما ورد فيها، و أن الكشوف الحسابية التي تطعن فيها المدعى عليها جاء فيها بصريح العبارة " أن البنك العارض يحث المدعى عليها بأنها إذا كانت لا توافق على مضمونها إخبار البنك المدعي بذلك "، وأنه ليس هناك ما يفيد أن المدعى عليها راسلت البنك المدعي بشأن الكشوف الحسابية المذكورة وليس هناك ما يفيد أنها نازعت البنك المدعي بخصوص مضمونها أو معارضتها بكون هذه الكشوف ليست لها أو لا تفيد وضعيتها ، وبالتالي فإن زعمها الحالي بكون الكشوف الحسابية لا تعود لها وتنكرها بالمرة أمر غير مفهوم خصوصا أن الأمر يتعلق بشركة تجارية بحجم معاملات ضخمة وفوق ذلك لها محاسبين وتمسك محاسبة تجارية حول تعاملاتها المالية مع الأغيار بما في ذلك البنك المدعي، وبالتالي فإن منازعة المدعى عليها بهذا الشأن تكون غير مجدية وغير مرتكزة على أي أساس وجديرة بردها، و أن المنازعة في تاريخ قفل الحساب بشكل مجرد لا يعني أن مسك المحاسبة لم تكن بكيفية قانونية ، وإنما تكون المحكمة ملزمة بتحديد تاريخ قفل الحساب، و أن موقف البنك المدعي مؤيد بكون شروط قفل الحساب محددة قانونا، وبالتالي فإن الاختلاف الذي تتمسك به المدعى عليها بخصوص تاريخ قفل الحساب الذي لا وجود له ولا يجرد الوثائق المدلى بها من طرف البنك المدعي في تحديد تاريخ هذا القفل من قيمته القانونية وحجيته الاثباتية، و أن المدعى عليها تتمسك بالإنكار وذلك قصد الإضرار بالمصالح المالية للبنك المدعي الدي هو دائن لها بمبالغ ضخمة مع العلم أن المديونية المطالب بها ليست ثابتة فقط بكشوف الحساب البنكي التي تشكل حجة عند التقاضي، و إنما ثابتة كذلك ببروتوكول الاتفاق المبرم من طرف المدعى عليها نفسها الذي يفيد اقرارها صراحة بمديونيتها تجاه البنك و يفيد طريقة التزامها بتسديدها و هذه الأخيرة لم تدل بأي وثيقة من شأنها إثبات تنفيذها لالتزامها بتسديد الدين الذي أقرت بها و تعهدت بأدائه، و أن البنك المدعي تمسك ببروتوكول لإثبات مديونيته وطالب بها بناء على كشف الحساب المتمسك به من طرفه و الذي أكد بأن المديونية ثابتة في حقها وفقا لتفصيلاتها الواردة في المقال الافتتاحي، وبالتالي لا محل للخلط بين الأمرين بين سند المديونية ووسيلة إثباتها، و في كل الأحوال فالمدعى عليها كانت تتوصل بانتظام بالكشوف الحسابية بما في ذلك الكشوف الحسابية المستدل بها، و أن المدعى عليها زعمت بأنه لا يمكن أن يقع إثبات المديونية المستحقة عليها عن طريق سندات الأمر المستدل بها من طرف البنك المدعي بناء على علة ضعيفة وهو أن هذا الأخير حينما قام بالتقييد العكسي لمبالغ هده السندات في الضلع المدين لحساب المدعى عليها لم يقم بإرجاع سندات لأمر لها وفقا لما يستوجبه الفصل 502 من مدونة التجارة ، و أن موقف المدعى عليها فيه تحوير لمقتضيات الفصل 502 من مدونة التجارة والذي لا محل لتطبيقه في مواجهة البنك المدعي ما دام أن الأمر لا يتعلق بكمبيالات قدمت للخصم و إنما بسندات لأمر قدمت لضمان تسديد القرض الذي استفادت منه المدعى عليها، و أنه وحتى في حالة إمكانية التمسك بالمقتضى التشريعي المذكور في مواجهة البنك المدعي فإن شركة (ف.) أساءت تأويل هدا المقتضي التشريعي ، و أن سوء التأويل يتجلى في أن المدعى عليها تحاول أن توهم أن عدم إرجاع الورقة التجارية بعد تسجيل قيمتها في الضلع المدين يعد بمثابة وفاء بقيمة هذه الورقة، و أن البنك لا حق له في المطالبة بقيمتها دون تقديم أي إثبات على وقوع تسجيل قيمة هذه السندات في مدينية حسابها الجاري ، ومع ذلك فإن المدعى عليها اجتهدت لتحميل الفصل 502 من مدونة التجارة ما لا يحتمل وتضمينه أحكاما تشريعية لا تتواجد به ، ما يجعل كل ما أثارته المدعية بخصوص هده النقطة غير جدير بالاعتبار، و أن المدعى عليها الأولى عادت للتمسك بالتقادم زاعمة بأن مديونيتها تقادمت على أساس أن الواجب اعتماده هو تاريخ قفل الحساب الأقدم وهو بحسب زعمها محدد في 31/12/2009 .و أن هذا غير صحيح لأنه بعد هذا التاريخ وبإقرار المدعى عليها نفسها بأنها قامت بتغطية حسابها بمبلغ 1.000.000.00 درهم خلال سنة 2010 ،و هو التقييد المقيد في دائنية حسابها الوارد في كشف الحساب الذي تطعن فيه حاليا و تدعي عدم علاقتها به وهو ما يعني أن الحساب كان مشغلا لما بعد دجنبر 2009 وهو ما يهدم زعمها بهذا الخصوص، و حقيقة الأمر أن حسابها ظل مشغلا إلى حين قفله بتاريخ 31/12/2013 ، و المدعي لم يتقدم بمقاله الافتتاحي سوى بتاريخ 29/05/2017 وهو ما يعني أنه تقدم به داخل أمد التقادم وليس خارجه.

و التمست الحكم وفق مذكراتها السابقة.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 14/03/2018 و القاضي بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير موراد نايت علي الذي انتهى في تقريره إلى أنه بعد الأخذ بعين الإعتبار المبلغ المؤدى بقيمة 1.000.000,00 درهم فإن مديونية المدعى عليها شركة (ف.) تحدد في مبلغ 5.268.697,27 درهم عن الإعتمادات بواسطة الدفع من الصندوق ، و مبلغ 200.000,00 درهم عن الكفالة البنكية أي ما مجموعه 5.468.697,27 درهم مع الفوائد المحصورة إلى غاية 10/04/2006، و يترك المجال للمحكمة للبت في الفوائد المرصودة عن الفترة الممتدة من 10/04/2006 إلى 31/12/2013 و المحددة في مبلغ 4.767.598,77 درهم، و التي بإضافتها تصبح المديونية الإجمالية محددة في مبلغ 10.236.296,04 درهم.

و بجلسة 13/06/2018 أدلت نائبة المدعية بمذكرة بعد الخبرة عرضت فيها أن الخبير ترك للمحكمة البت في الفوائد المرصودة عن الفترة الممتدة من 10/04/2006 إلى 31/12/2013 و المحددة في مبلغ 4.767.598,77 درهم، و التي بإضافتها تصبح المديونية الإجمالية محددة في مبلغ 10.236.296,04 درهم، و الحال أنه يجب احتساب مبلغ الفوائد المرصودة عن الفترة من 10/04/2006 إلى 31/12/2013 المحددة في مبلغ 4.767.598,77 درهم لأنها مستحقة بقوة القانون عملا بالمادة 497 من مدونة التجارة، كما أن المادة 495 من نفس القانون تنص على أن الفوائد تسري بقوة القانون لفائدة البنك طالما أن المدين لم يسدد ما هو متخلذ بذمته، و بذلك يكون البنك محقا في المطالبة بمديونيته أصلا و فوائد إلى غاية تاريخ حصر الحساب، و انه وطبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع فإن العقد شريعة المتعاقدين .

و التمست إرجاع المهمة للخبير قصد احتساب الفوائد المستحقة بمبلغ 4.767.598,77 درهم مع حفظ حقها في التعقيب على الخبرة التكميلية.

و بجلسة 27/06/2018 أدلت نائبة المدعى عليها الأولى بمذكرة بعد الخبرة عرضت فيها أن الحكم التمهيدي لم يجب عن أهم دفع تقدمت به و هو التقادم ، و أن الخبير رغم ما لاحظه من عدم صحة الوثائق المعتمدة من طرف البنك المدعي فإنه اعتمدها و بنى عليها تقريره، مما حذا بالمدعى عليها إلى تقديم شكاية مباشرة إلى المحكمة الزجرية من أجل الطعن بالزور و استعماله من طرف البنك المدعي في الكشوف الحسابية المتعمدة من طرفه و في البيانات المؤسسة عليها المديونية، و كذا من أجل خيانة الأمانة و النصب، و أن حساب المدعى عليها الأولى عرف جمودا منذ 15/04/2005 وكان على البنك قفله و إحالته على قسم المنازعات منذ تاريخ 10/04/2006 انسجاما مع مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة، و أن الخبير أشار في الصفحة 14 من تقريره إلى أن آخر عملية دائنة سجلها حساب المدينة يرجع لتاريخ 14/05/2005، و أنه منذ هذا التاريخ عرف الحساب جمودا تاما في حركته، و بالتالي يكون التقادم الخمسي قد تحقق منذ 14/05/2010، و في أسوأ الأحوال يتعين اعتماد تاريخ آخر إنذار توصلت به المدينة و هو المؤرخ في 21/05/2010 كتاريخ لإنطلاق أمد التقادم، و منذ هذا التاريخ لم يتخذ البنك أي إجراء لقطعه إلى غاية توصل المدينة بالإنذار المؤرخ في 16/05/2016 أي بعد انصرام خمس سنوات و سبعة أشهر و 25 يوما و بالتالي تحقق التقادم الخمسي، و انه سبق للبنك أن وجه إنذارا للمدعية مؤرخ في 21/09/2010 يشير إلى قفل الحساب بتاريخ 31/12/2009 بمدينية 8.995.156,45 درهم، و منذ هذا التاريخ لم يتخذ أي إجراء في مواجهة المدعى عليها الأولى إلى أن توصلت بالإنذار المؤرخ في 16/05/2016 أي بعد انصرام أجل التقادم الخمسي الذي تحقق في 21/09/2015، و بخصوص الأداء الذي تم بتاريخ 14/07/2010 و الذي اعتبره البنك إجراء قاطع للتقادم فإنه ليس كذلك على اعتبار أن الحساب كان مجمدا و لا يعرف أي حركية ما عدا ما كان يسجله البنك من فوائد دون وجه حق، فالتقادم تحقق منذ 14/05/2010، لأن الأداء المذكور تم إدراجه خطأ في حساب المدينة المقفل بقوة القانون منذ 15/04/2005، و أن الخبرة أنجزت على الحساب رقم [رقم الحساب] و الحال أنه لا علاقة للمدينة بهذا الحساب الذي يختلف عن رقم حسابها الحقيقي المضمن في بروتوكول الإتفاق و الحامل لرقم [رقم الحساب] و هو الرقم المشار إليه في الكشوف الحسابية الصادرة عن البنك نفسه مما يتعين استبعاد الخبرة المنجزة و الأمر بإجراء خبرة جديدة، و أن الخبير لم ينتقل إلى مقر البنك المدعي و لم يطلع على دفاتره التجارية كما أمرت بذلك المحكمة، بل اكتفى بالإطلاع على كشوف حسابية أقر بأن بعضها من صنع يدوي كما هو مبين في الصفحة 10 من التقرير، و بأن تلك المتعلقة بالفترة ما بين 2003 إلى 2005 هي وحدها التي تحمل اسم بنك (م. إ. ش.)، و ما تبقى من الكشوف مستنسخ و لا يحمل اسم المؤسسة البنكية و عنوانها و مع ذلك اعتمدها الخبير، و أن الخبير اعتمد على كشوف لم يقم بعرضها على المدعى عليها الأولى و غير مطابقة للدفاتر التجارية للبنك، و أن الخبير أغفل التطرق في تقريره بمطالبة البنك بإثبات أصل المديونية المحالة بمبلغ 4.616.794,53 درهم بتاريخ 31/03/2004 و المشار إليها في الصفحة 9 من التقرير، و هذا المبلغ الذي ارتأى الخبير إضافته لرصيد الحساب المدين يتجاوز لوحده رسملة الدين أصلا و فوائد غلى غاية 31/12/2013، كما أنه يمثل نصف الحساب السلبي الإجمالي الذي خلص إليه الخبير، و أن هذا الأخير ارتكب خطأ فادحا حينما تطرق إلى جدول اسخماد القرض التوطيدي حيث اشار غلى أن نسبة الفائدة المتعمدة من طرف البنك هي 7,5% و الحال أن النسبة المعتمدة من طرف البنك بإقراره ضمن الوثيقة المتعمدة ككشف حساب هي 14% ، و أنه في الصفحة 11 حينما تعرض لسلاليم الرصيد المدين أفاد بأن نسبة الفائدة المحتسبة من طرف البنك طيلة الفترة من 2004 إلى 2013 تأرجحت ما بين 10% و 14,83 % و 12 و 14% ، و نتيجة لذلك حدد الخبير نسب الفوائد البنكية المستحقة عن الفترة من 10/04/2006 إلى 31/12/2013 في مبلغ 4.767.598,77 درهم، رغم أن تاريخ 10/04/2006 يمثل التاريخ الذي كان يتعين قانونا أن يتم فيه حصر الحساب، كما أن الخبير أغفل التطرق لخطا آخر للبنك يتمثل في اعتماده على نسبة ربوية محظورة عليه بمقتضى القوانين التنظيمية لبنك المغرب رغم أن دورية بنك المغرب كانت لا تسمح في هذه الفترة بتجاوز نسبة 14.17%، و أن ما خلص إليه الخبير بخصوص تاريخ حصر الحساب المحدد في 10/04/2006 استند فيه على نص قانوني واجب التطبيق.

و التمست الحكم أساسا برفض الطلب للتقادم، و احتياطيا إيقاف البت في النازلة إلى حين النظر في الدعوى المرفوعة أمام المحكمة الزجرية.

و ارفقت مذكرتها بصورة من شكاية مباشرة.

و بجلسة 11/07/2018 أدلت نائبة المدعية بمذكرة أوضحت فيها أن أجل التقادم لا يبتدئ الا من تاريخ قفل الحساب المحدد في 31/12/2013، كما أن أي أداء جزئي يهدم قرينة التقادم، و أنه بعد أن حل القرض الفلاحي للمغرب محل بنك (م. إ. ش.) بمفعول الإندماج أصبح رقم حساب المدعى عليها الأولى هو [رقم الحساب] بدلا من رقم [رقم الحساب] ، و أن هذين الرقمين يتعلقان بنفس الحساب الجاري و هو ما تؤكده كشوف الحساب المدلى بها، و أن المحكمة لم تأمر الخبير بالإنتقال إلى مقر البنك للتأكد من دفاتره المحاسبية، و أن البنك قدم للخبير كل الوثائق المطلوبة و هو ما أكده الخبير في الصفحة 5 من التقرير، و أن المديونية ثابتة بموجب بروتوكول الإتفاق، و كشوف الحساب، و بإقرار المدعى عليهم، و أيضا بمقتضى تقرير الخبرة المنجزة، و أنه لا مجل لمناقشة الفوائد ما دام أنها اتفاقية و منصوص عليها في العقود المبرمة بين الأطراف، و هي مستحقة بقوة القانون عملا بمقتضيات المادة 495 و 497 من مدونة التجارة، و أن الفوائد المترتبة عن هذه الديون يجب احتسابها في حساب يسمى "الفوائد المحتفظ بها" ، و من حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون، مما يتعين معه إرجاع المهمة للخبير قصد احتسابها، و أن شروط إيقاف البت غير متوفرة في نازلة الحال، بحيث لا يمكن إرجاء البت إلا غذا كانت هناك دعوى عمومية جارية لا مجرد تقديم شكاية غلى النيابة العامة.

و التمست رفض دفوع المدعى عليها و الحكم وفق مذكراتها السابقة.

و بنفس الجلسة أدلت نائبة المدعى عليها الأولى برسالة أرفقتها بصورة من شكاية مباشرة.

و بناء على تنصيب قيم في حق المدعى عليها شركة شركة (ا. م. ب.) و على جواب القيم بتاريخ 30/05/2018.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1112 الصادر بتاريخ 18/07/2018 والقاضي باجراء خبرة حسابية جديدة بواسطة الخبير عبد الغفور الغياث.

وبناء على الخبرة المنجزة من طرف الخبير المذكور و المؤرخ 29/10/2018 خلص فيه أن حساب المدعى عليها الأولى رقم [رقم الحساب] المشار اليه في بروتوكول الاتفاق المصادق عليه بتاريخ 02/04/2004 لا علاقة له بالحساب رقم [رقم الحساب] بعد اندماج بنك (م. إ. ش.) مع البنك المدعي لكن البنك قام بتحويل الرصيد المدين للحساب الاول بمبلغ 67.556,69 درهم منحصر بتاريخ 31/10/2006 إلى الحساب الثاني وفي غياب الوثائق موقعة من طرف الممثل القانوني لشركة (ف.) وتأكد للخبير بأن آخر عملية بنكية بدائنية الحساب الجاري الأصلي رقم [رقم الحساب] كانت بتاريخ 15/04/2005 بنفس تاريخ القيمة بمبلغ 806.071,02 درهم أدرجت تحت البيان التالي vie.rec.dh وبعد مراقبة العمليات البنكية بعد العملية المشار اليها أعلاه تأكد له جمود تام في الحركية الدائنية طيلة سنة كاملة واكتفة البنك خلال هذه السنة بإدراج الفوائد الموسمية في آوانها والعمولات على الكفالات فقط وبتاريخ 17/04/2006 أدرج البنك الفوائد الموسمية بمبلغ 1.620,11 درهم مع تطبيق تاريخ القيمة محدد في 31/03/2006 وبالتالي يعتبر هذا التاريخ اللقيمة الأخير هو التاريخ القانوني النهائي لحصر الحساب ويترتب عن ذلك تحويل جميع الالتزامات (الرصيد المتبقي من القرض التوطيدي الاستحقاقات الحالة الآجال غير المؤداة والرصيد المدني للحساب الجاري الذي كان منحصر في مبلغ 67.556,69 درهم الى السلسلة المحاسبية الخاصة بالديون المتعثرة وذلك طبقا للفصل 11 من الدورية رقم 2002/G/19 المؤرخة في 23/12/2002 وبالنسبة لكشف الحساب الموقوف بتاريخ 31/12/2013 يؤكد الخبير بان هذا الحساب غير مستخرج من النظام المعلوماتي الداخلي للبنك بل أنجز على البرنامج إكسيل تضمن عدة اخطاء متنوعة سبق له أن فصلها بالصفحات من 25 إلى 27 من هذا التقرير ويبقى مخالف للضوابط المنصوص عليها بدورية والي بنك المغرب عدد 10/G/3 المؤرخة في 05/04/2010 الخاصة بكيفية إنجاز الكشوفات البنكية وبالنسبة لكشف الحساب المخصص للكفالة الإدارية المسلمة لفائدة مكتب استغلال الموانئ ODEP فإنه بياناته تبقي صحيحة ومطابقة للمعطيات الواردة في بروتوكول الاتفاق وحدد الخبير الدين المستحق لفائدة البنك في مبلغ 5.652.381,55 درهم كأصل الدين ومبلغ 2.988.897,13 درهم كفوائد قانونية بنسبة 6% وبالنسبة للاعتماد بالتوقيع يتعلق الأمر بكفالة واحدة بمبلغ 200.000,00 درهم التزمت الشركة المدعى عليها في بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 31/03/2004 بالإدلاء للبنك برفع اليد عنها بتاريخ 31/12/2004 وخلال إجراءات الخبرة لم تدل الشركة المدعى عليها برفع اليد الرسمي عن هذه الكفالة كما أن البنك بدوره لم يدل بما يفيد مطالبة المستفيد من الكفالة ODEP بتفعيلها لكي تتحول من اعتماد بالتوقيع إلى اعتماد بالصندوق وبالتالي تبقى الشروط الثلاثة لأداء الدين غير متوفرة بأكملها في هذه النازلة للتذكير فإن الشروط الثلاثة لأداء الدين هي أن يكون أكيدا Certain سائلا Liquide ومستوجبا Exigble لهذا السبب فان الخبير استبعد مبلغ الكفالة المحدد في 200.000,00 درهم من مجموع المديونية إلى أن يثبت البنك المدعي تفعيلها mise en jeu de la caution.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبته بجلسة 14/11/2018 جاء فيها أن تقرير الخبيرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الغفور الغياث جاء مجانبا للصواب في الخلاصات التي انتهى إليها وجاء مخالفا للمقتضيات التشريعية المؤطرة للميدان البنكي ذلك أن الخبير لم يتقيد بالمهمة المسندة إليه موضوع الحكم التمهيدي و خرقه لمقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية ذلك أنه بالرجوع إلى الحكم التمهيدي يستفاد أن مهمة الخبير في تحديد « مبلغ الدين الذي لازال بذمة المدعي عليها استنادا إلى بروتوكول الاتفاق وعلى نسبة الفائدة المعمول بها انذاك وفق دورية بنك المغرب ، في حين أن الخبير ارتآی ضرب توجيهات الحكم التمهيدي ضرب الحائط و ارتای تحديد الدين استنادا إلى إعادة احتساب الفوائد اعتمادا على الفوائد القانونية لكن لا عقد بروتوكول الاتفاق و لا مقتضيات المواد 495 و 496 و 497 من مدونة التجارة ولا دورية والي بنك المغرب لا يفيدون على احتساب الدين على اساس الفائدة القانونية مما يكون الخبير المنتدب قد خرق مقتضيات المادة 59 ق م م و يكون تقريره باطل مستوجب للتصريح به كذلك مع استبعاده من ملف النازلةكما أن الخبير المنتدب ناقش نقطة قانونية لم يسبق للمحكمة أن وكلته من أجل ذلك مما يكون قد خرق مقتضيات الفصل 29 من دورية والي بنك المغرب عدد G19، الذي يؤكد انه يحب احتساب الفوائد المترتبة عن الديون في حساب يسمى الفوائد المحتفظ بها ومن حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون إما حبيا أو عن طريق القضاء و بالتالي فإنه يبدو جليا أن السيد الخبير المنتدب أساء تأويل الدورية المذكورة بصفة عامة و الفصل السابع منها بصفة خاصة، و لعل ما يؤكد ذلك هو بنك المغرب نفسه المصدر للدورية المطبقة من طرف الخبير بطريقة خاطئة، وأن الفصل السابع من دورية المذكورة أعلاه نص على ضرورة تصنيف الديون ، بعد مرور 360 يوم دون إستيفائها ، في خانة الديون غير القابلة للإسترداد، أما فيما يتعلق بالفوائد المترتبة على هذه الديون ، فيجب إحتسابها في حساب يسمى " الفوائد المحتفظ بها" و من حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون، إما حبيا و إما عن طريق اللجوء إلى القضاء، ويستفاد من رسالة جواب صادرة عن بنك المغرب ، أن تصنيف الديون لا يبرئ ذمة المدين و أن دورية والي بنك العرب لا تلزم البنوك باقفال وبتجميد الحساب داخل أجل سنة من تسجيل آخر عملية أداء و أن الفوائد المترتبة عن الديون من حق البنك المطالبة بها اما حبيا أو عن طريق القضاء كما هو الحال بالنسبة لنازلة الحال وأنه في جميع الأحوال أن المحكمة هي التي تحدد مهمة الخبير و ليس الخبير هو من يملی على المحكمة المهمة التي يرى أنها مناسبة أن يقوم بها و هو التصرف الذي يقع تحت طائلة الفصل 59 من ق.م.م تم تنصيصه أعلاه و ان الخبير المنتدب لم يراع كل هذه الجوانب ما يجعل مستنتجاته تشكل خطأ جسيما فادحا ناتج عن تحويره المهمة المسند إليه و هو التحوير الذي يواجه به يبطل تقريره و يستدعي كذلك صرف النظر عنه و بذلك يكون الخبير المنتدب قد خرق مقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية وكذا الفصل 3 من القانون المنظم لمهنة الخبراء القضائيين وحول ضرورة إستبعاد تقرير الخبرة لعدم تحديد مبلغ المديونية من طرف الخبير بطريقة نظامية طبقا لما يمليه القانون البنكي والأعراف البنكية ذلك أن تناقض الخبير المنتدب في جوابه عن النقطة الفنية الأولى المطروحة له بخصوص مطابقة الحسابين [رقم الحساب] و [رقم الحساب] ذلك أن الخبير المنتدب إستنتج في الصفحة 31 من تقريره أن حساب المدعى عليها الأول رقم [رقم الحساب] المشار إليه في بروتوكول الإتفاق المصادق عليه بتاريخ 02/04/2004 لا علاقة له بالحساب رقم [رقم الحساب] بعد إندماج بنك (م. إ. ش.) مع البنك المدعي، لكن البنك قام بتحويل الرصيد الدين للحساب الأول بمبلغ 67.556,69 درهم منحصر بتاريخ 31/10/2006 إلى الحساب الثاني و في غياب الوثائق التالية موقعة من طرف الممثل القانوني لشركة (ف.): طلب فتح الحساب رقم [رقم الحساب] مرفق بمطبوع نموذج التوقيع -specimen de signature- أمر بتحویل الرصيد المدين (ordre de virement ) بمبلغ 6767.556,69 درهم من الحساب الأول إلى الحساب الثاني عقد فتح الاعتماد بالصندوق جديد لكون الحساب رقم [رقم الحساب] كان يدبر في وضعية مدينية من 30/11/2006 إلى 31/07/2011 اذ ارتفع رصيده المدين إلى 7.031.502,52 درهم، لذلك إعتبر الخبير إلى أن يثبت البنك العارض العكس بأن الحساب رقم [رقم الحساب] لا يتعلق بنفس الحساب الجاري الأصلي الوارد في بروتوكول الإتفاق وأن الخبير تجاهل عملية الاندماج التي عرفها العارض ومعنى ذلك حسب مفهوم الاندماج أن هذه الأخيرة لم يعد لها وجود قانوني ذلك أن اندماج الشركة يعني دخول كلي لكيانها في شركة أخرى وبالتالي يزول كيانها القانوني وتدخل في كيان الشركة الأخرى المندمجة معها وأن هذه العملية لا تحتاج وجود امر بتحويل الرصيد المدين من الحساب الاول الى الحساب الثاني خلافا لما اعتبره الخبير المنتدب في مستنجاته وأنه بعد الادماج أصبح رقم الحساب المفتوح لدى بنك (م. إ. ش.) والممسوك لدى وكالة بوندويغ والمفتوح تحت رقم [رقم الحساب] يحمل رقم الحساب رقم [رقم الحساب] لدى القرض الفلاحي للمغرب وبالتالي فغن الرقمين المذكورين هما رقمين لنفس الحساب الجاري البنكي وذلك ما تؤكده كشوف الحساب البنكي المدلى بها من طرف العارض للخبير المنتدب والتي تبين على هناك حساب جاري وحيد لشركة (ف.) وهو المضمن رقمه في بروتوكول الاتفاق إلا أن نفس الحساب تغير رقمه بعد ادماجه ضمن الدفاتر التجارية للقرض الفلاحي للمغرب وان آخر عملية دائنية مسجلة بالحساب كانت بتاريخ 23/07/2010 بمبلغ 1000.000,00 درهم وتمت لفائدة البنك العارض بمقتضى شيك صادر عن شركة (ف.) كما يتجلى ذلك من الكشف الحسابي المؤرخ في 23/07/2010 وصورة شيك الاداء المدلى بهما رفقته وهذا يدل على أن السيد الخبير يريد مغالطة المحكمة بإعطاء معلومات خاطئة وعدم الاعتراف بالمعلومات الصحيحة المقدمة من طرف البنك بالإضافة إلى أنه اسقط الفوائد المحتفظ بها والمسجلة في حساب خاص بعد آخر استحقاق الشيء الذي يعد خرقا لكل المبادئ البنكية المعمول بها في هذا الإطار وأنه خلافا لما اعتبره الخبير المنتدب فإن كشف الحساب مطابق للدفاتر التجارية للبنك العارض وهو ممسوك بانتظام وأن مجرد قوله كون هذا الكشف غير مستخرج من النظام المعلوماتي المركزي للعارض فإنه لم يستجب للمحكمة التي كلفته بتحديد هل هذا الكشف ممسوك بانتظام أو لا مما تبقى مستنتجاته في هذا الخصوص عديمة الاساس ويجدر استبعادها علاوة على ذلك فغن البنك العارض أدلى بكشوف الحساب الجاري الأصلي للمدعى عليها الاولى وهو يتضمن بشكل دقيق جميع العمليات الحسابية التي تمت منذ بداية العلاقة التعاقدية بين طرفي النزاع وإذ دل ذلك على أنه لم يتعذر للخبير الاتيان بمستنتجات صحيحة وخلافا لذلك فإن هذا الاخير فضل اثارت الأخطاء المطبعية التي تسربت بمستخرج كشف حساب المنازعات رقم [رقم الحساب] دون المنازعة في البيانات الواردة بكشوف الحساب الجاري ولا في مدى نظاميتها من عدمه الامر الذي يجعل تقريره باطلا وغير مرتكز على أي أساس قانوني سليم وأن الحجية التي تتوفرها عليها الكشوف الحسابية مستمدة من المادة 492 من مدونة التجارة التي تتكامل أيضا مع الفصل 156 من الظهير بمثابة المنظم لممارسة المهن البنكية وأن هذا النص التشريعي يشكل نصا خاصا يسبق وجوبا عن القواعد العامة للقانون وأن المدعى عليهم هم من لم يثبتوا خلافه بدلیل عملي و جدي لاسيما أن الكشوف الحسابية المدلى بها هي كشوف مفصلة و تفید جميع العمليات التي ترتبت عنها المديونية المطالب بها أما بخصوص الأخطاء المدرجة بكشف الحساب الموقوف بتاريخ 31/12/2013 و المنصوص عليها من خلال الجدول الأنف ذكره فإن هذه الأخطاء هي مجرد أخطاء مطبعية تسربت في هذا الكشف خلال طبعه و لكن لا يمكن استبعاده و عدم مواجهة به المدعى عليهم على أساس ذلك إذ أن هذا الكشف يبقى حجة قاطعة على العمليات الحسابية التي يثبتها كما لا يمكن إستبعاده و مسايرة الخبير المنتدب في مستنتجاته إذ أن هذا الأخير بين هل العمليات الحسابية التي يتضمنها هي غير صحيحة و إكتفى هذا الأخير ببيان فقط الأخطاء المطبعية التي تسربت في هذا الكشف خلال طبعته و التي في جميع الأحوال لا تفيذ ملف النازلة في شيء و لا يمكن اعتبار كون هذا الكشف غير مطابق للدفاتر التجارية للبنك العارض وأن هذا الأمر يفيد إلا أن الخبير المنتدب سایر المدعى عليهم في تصريحاتهم الواهية و الغير مبنية على أي اساس قانوني و إستبعد ما هو الأساسي و لم يفيد المحكمة الموقرة في شيء من أجل تمكينها من الوصول إلى الحقيقة كما ان الخبير حدد المبلغ الإجمالي للدين في مبلغ 8.641.278,68 درهم محصور بتاريخ 31/12/2013 شامل للفوائد القانونية بنسبة 6% وبالرجوع الى الصفحة 28 من تقرير الخبرة يتضح أن الخبير استبعد نسبتين 10% و 14% التي قام العارض بتطبيقها من تاريخ 31/12/2006 وان العارض كان محق في تطبيق هاتين النسبتين خصوصا أن المدعى عليها الاولى لم تسجل بحسابها أي حركية وأن الخبير أخطأ وجانب الصواب لما قام بتطبيق نسبة الفائدة القانونية المحددة في 6% وأن البنك العارض يستغرب أشد الإستغراب بكون الخبير المنتدب إستبعد مبلغ 200.000 درهم الذي مثل المبلغ المؤدى من طرفه لفائدة مكتب إستغلال الموانئ ODEP و الحال أنه تم الإدلاء بكشف الحساب الذي يخص الكفالة الإدارية و هو الحساب رقم [رقم الحساب] ، و بالإطلاع على هذا الكشف سيتضح بكل وضوح ولا غموض أن مبلغ الكفالة المؤداة تم تسجيله بمدينية هذا الحساب وإن هذا وحده يثبت كون البنك العارض قام بأداء قيمة هذه الكفالة و بالتالي قد يكون الخبير المنتدب استبعد بدون وجه الحق مبلغ الكفالة المحدد في مبلغ 200.000 درهم كما استبعد العمولات المترتبة عنها وهو ما يجعل تقريره مستوجبا للبطلان لذلك يلتمس العارض الامر ببطلان الخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير عبد الغفور الغياث وبصرف النظر عن ما ورد فيها والامر بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص في ميدان المعاملات البنكية ليقوم بنفس المهمة بكل تجرد وموضوعية ودون تأويل نصوص قانونية ليست من اختصاص الخبراء مع حفظ حق العارض في الادلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المنتظر الامر بإجرائها .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبتهما بجلسة 14/11/2018 جاء فيها أن الحساب الوهم المدلى بمستخرج منه في الملف لا علاقة له بالعارضة وهو الحساب الذي يحمل رقم [رقم الحساب] كمرجع أول ورقم [رقم الحساب] و هما رقمان مختلفان تماما عن رقم الحساب الجاري الأصلي الذي كان ممسوكا بالبنك المغربي لإفريقيا و بين يدي القرض الفلاحي نفسه كما تم بيانه و الإدلاء بكشف منه في المذكرات السابقة للعارضة وعمد البنك حسب ملاحظة الخبير الى فتح حساب جديد من الصفر بتاريخ 01/01/2007 وأدرج فيه بتاريخ 11/11/2006 مديونية بمبلغ 67.556,69 درهم ، محصور بتاريخ31/10/2006 والحال أنه يحظر عليه في غياب إذن كتابي أو أمر بتحويل رصيد سابق للزبون، أن يفتح حسابا جاريا جديدا ، مما يعني أن الحساب رقم [رقم الحساب] و هو الحساب الوحيد المتعلق بالعارضة ، قد تم قفله فعليا منذ 31/10/2006 ، ويمكن للمحكمة الوقوف على ذلك و تلمسه و التأكد منه ، ليس فقط بناء على ما جاءت به الخبرة المنجزة في هذا الخصوص ، ولكن كذلك بإجراء مقاربة بسيطة للكشوف المدلى بها أما الحساب الجديد الذي عمد البنك إلى فتحه في اسم العارضة و المعتمد في الدعوى الحالية ، فهو يفتقر إلى أساس قانوني يبرر وجوده لانعدام أي موافقة أو إذن أو أوامر بتحويل أو أي وثيقة صادرة عن العارضة تبرر مشروعية تواجده ، كما أن الخبير الثاني السيد عبد الغفور الغياث أكد كسابقة السيد مراد نايت علي ، من خلال الصفحة 25 من تقريره، أن كشف الحساب لم يستخرج من النظام المعلوماتي المركزي للبنك ، بل أنجز بواسطة البرنامج "إكسيل " أي كما أكد ذلك الخبير السيد عبد الغفور الغياث ، مؤكدين معا على أنه لا تتوفر فيه الشروط الضرورية المنصوص عليها بدورية بنك المغرب عدد 3/G/10 والمؤرخة في : 05/04/2010 والتي قننت بدقة الشروط الواجب تواجدها في كشف الحساب إذا كان ممسوكا بصفة منتظمة ومستخرجا من محاسبة البنك ومن جهة أخرى لا علاقة له برقم الحساب الأصلي الذي كان مفتوحا بالدفاتر المحاسبية للبنك المغربي لإفريقيا والشرق، علاوة على أنه يتضمن أخطاء متعددة ومتنوعة فصلتها العارضة في مذكراتها السابقة وأعاد ذكرها الخبير ويمكن للمحكمة الوقوف عليها بالعين المجردة وخاصة منها التناقض الصارخ في تاريخ حصر الحساب وإقحام بخط اليد للتاريخ الجديد 30/05/2015 علاوة على أن البنك قام بخرق سافر لقانون الشركات بإدراج الفوائد المحتفظ بها وهي طريقة مخالفة للضوابط البنكية لكون احتسابها في احتساب النتائج يبقى رهينة تحصيلها الفعلي ، و هذا الفعل يعتبر من المخالفات المتعلقة بالإدارة و التسيير المنصوص عليه وعلى عقوبته في المادة 384 من قانون شركات المساهمة ويتضح على أن البنك عمد إلى جعل تاريخ ثاني لقفل الحساب في30/05/2015 بمبلغ 11.370.081,00 درهما ، لعلة فريدة وهي خداعها و حملها على وضع يدها على الملف رغم ثبوت تقادم المديونية غير أن السيد الخبير كسابقه وقف على أن تاريخ حصر الحساب هو 31/03/2006 استنادا إلى أن آخر عملية سجلت بالضلع الدائن كانت بتاريخ 15/04/2005 كما أن البنك أدلى بين يدي السيد الخبير بحساب آخر يحمل رقم [رقم الحساب] و أعطاه البنك اسم الشركة العارضة بصفة انفرادية وخصصه للقرض التوطيدي لكنه حساب داخلي تم إدراج أول عملية به في 01/12/2006 لكنه كسابقه يحمل مرجع هوية بنكية مختلفة عن المرجع الأصلي الخاص بشركة" (ف.)" ولا علاقة لها به رقمه : [رقم الحساب] كما أن السيد الخبير وقف على أن البنك أقحم في هذا الحساب كفالة بمبلغ 200.000 درهم سلمت لفائدة مكتب استغلال المواني لم يثبت أداءها، ناهيك على أنها تفتقد للشروط الثلاث الضرورية للإستمرار في احتسابها مما وجب معه استبعادها حسب ذكر الخبير غير أن هذا الأخير كسابقه ارتأى إعادة احتساب المديونية تاركا للقضاء سلطة البت بخصوص النقطة القانونية المتمسك بها من طرف العارضة و المتعلقة بتقادم المديونية بعدما أكد في الصفحة 30 من تقريره على أن تاريخ حصر الحساب هو ثابت في 31/03/2006 أي احدى عشرة سنة قبل تقدم البنك بدعواه الرامية للأداء أما ما ذهب إليه الخبير من وجود مديونية بمبلغ8.641.278,68 درهما بناء على بروتوكول الإتفاق و السندين لأمر و مقتضيات المواد 495 و 496 و 497 من مدونة التجارة، فإنه نهج غير سليم لثبوت بطلان السندين لأمر لخلوهما من البيانات المنصوص عليها في المادة 223 من مدونة التجارة وبالنتيجة و بالنظر لأحكام المادة المذكورة فإنهما لا يصحان كسندين لأمر ومن جهة أخرى فالمبالغ المضمنة بهما سجلت في الحساب الجاري ومن ثم فإنهما يفقدان صفاتهما المميزة و ذاتيتهما الخاصة وتعتبر تلك المبالغ مؤداة بصريح المادة 498 من نفس المدونة أما بخصوص بروتوكول الاتفاق فانه لا خلاف في كون الالتزامات الناشئة بين التجار بمناسبة عمل تجاري تتقادم بمضي خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة ، ومن ثم ، واستنادا إلى مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة التي توجب وقف حساب الزبون إذا توقف عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به ، واستنادا إلى أن تاريخ وقف حساب العارضة من طرف جميع الخبراء المعينين من طرف المحكمة هو 31/03/2006 فإنه يتعين القول برفض الطلب لثبوت تقادم الدعوى. و إن العارضة تؤكد جملة و تفصيلا و تفاديا للتكرار ما جاء في مذكرتها المدلى بها خلال المداولة والتي تدلي مجددا بنسخة منها وتلتمس ضمها للملف و الأخذ بعين الاعتبار الدفوع المضمنة بها و الرامية إلى الحكم برفض الطلب لتقادم الدعوى أو الحكم بإرجاء البت في الدعوى الجارية إلى حين صدور حكم في الملف رقم : 1011/2902/2018 الرائج أمام المحكمة الزجرية بالبيضاء و المدرج بجلسة 27/11/2018 لذلك فإن العارضة تلتمس الحكم لها وفق ملتمساتها السابقة.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 11/07/2018 حضرها نائب المدعية ونائبة المدعى عليها الأولى والثالث واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر حجزها للمداولة بجلسة 18/07/2018 .

أسباب الاستئناف

حيث إن البنك المستأنف بكون الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق المادة 503 من مدونة التجارة لا سياما في فقرتها الثانية وفساد التعليل وتناقضة مما يكون منعدم التعليل ذلك أن الحكم المستأنف عاين أن شركة (ف.) المستأنف عليها أقرت بأنها دفعت جزءا من الدين بواسطة شيك بتاريخ 23/07/2010 رغم ذلك اعتبرت هذا الأداء الجزئي لا يكون إجراءا قاطعا للتقادم الخمسي ذلك أن آخر عملية دائنة تمت بالحساب كانت بتاريخ 23/07/2010 وهو تاريخ أداء شركة (ف.) مبلغ مليون درهم بواسطة شيك وسجل هذا المبلغ بالضلع الدائن للحساب بتاريخ 23/07/2010 وأن هذا التاريخ هو الذي كان على محكمة الدرجة الأولى ان تعتمده مراعاة للفقرة الثانية من المادة 503 من مدونة التجارة التي حرفها الحكم وأن اجل السنة المنصوص عليه في المادة المذكورة هو من تاريخ آخر عملية دائنة تم تقييدها بالحساب انطلاقا من 23/07/2010 وليس من 15/04/2005 ولا يمكن مسايرة التعليل الفاسد للحكم القطعي المستأنف عندما اعتبر أن مبلغ مليون درهم المؤدى بواسطة شيك أدرج في الضلع الدائن بتاريخ 23/07/2010 تم بعد حصر الحساب وهو أداء تطوعي لا يقطع التقادم وخلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحى إليه الحكم المستأنف فغن الإنذار بالأداء الذي وجه لشركة (ف.) ومن معها تم التوصل به بتاريخ 16/05/2016 تم داخل أجل التقادم الخمسي الذي يبتدئ من 23/07/2011 ويستمر خمس سنوات أي لغاية 23/07/2016 بمعنى أن الإنذار الذي تم توجيهه والتوصل به في 16/05/2016 تم داخل أجل خمس سنوات طبقا لما تنص عليه المادة 5 من مدونة التجارة , وأن ما ذهب إليه الحكم المستأنف من كون الأداء الرضائي لجزء من الدين لا يقطع التقادم فإن المادة 382 من ق ل ع لا تفيد ذلك بل يفيد عكس ذلك ويكون أداء مبلغ مليون درهم من طرف شركة (ف.) قاطع للتقادم , كما أن الحكم المطعون فيه خرق المادة 383 من ق ل ع الذي يعتبر التقادم إذا انقطع بوجه صحيح لا يحسب فيه مدة التقادم الزمن السابق الذي أدى إلى انقطاعه وتبدأ مدة جديدة للتقادم وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع وبالتالي تكون دعوى الأداء التي قدمت من طرف البنك المستأنف بتاريخ إيداع المقال الافتتاحي قد قدمت داخل اجل التقادم الخمسي وليس خارجه مما يكون معه الحكم المطعون فيه خرق النصوص القانونية المستدل بها كما أن الحكم المطعون فيه بكون المستأنفة شركة (ف.) هي وحدها أثارت الدفع بالتقادم رغم عدم جديته واثارته بكيفية متأخرة وان شركة (ا. م. ب.) والسيد محمد (ع.) لم يثيرا الدفع بالتقادم رغم ذلك اعتبر الحكم المطعون فيه التقادم , كما أن الحكم القطعي خرق اجتهاد محكمة النقض الذي يعتبر الدفع بالتقادم هو دفع بعدم القبول يجب أن يثار قبل كل دفع أو دفاع في الجوهر وان المادة 372 ينص على أن التقادم لا يسقط الدعوى بقوة القانون بل لا بد لمن له مصلحة فيه أن يحتج به . كما أن الحكم المطعون فيه خرق الفصل 405 و 410 و الفقرة الأخيرة من الفصل 414 من ق ل ع و الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية وخرق مبدأ الإقرار القضائي سيد الأدلة ذلك أن شركة (ف.) لما أقرت بالأداء الجزئي بمبلغ مليون درهم بواسطة شيك سجل فيس الضلع الدائن بتاريخ 23/07/2010 تم تتراجع وتدعي القادم المزعوم ولما سايرها في ذلك الحكم المطعون فيه وقضى برفض طلب البنك يكون خرق النصوص القانونية المستدل بها أعلاه , كما أن الدين المطالب به من طرف البنك هو دين ثابت بالوثائق المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي ومعزز ببرتوكول اتفاق وكشفي حساب وسندي لأمر وكشف كفالة إدارية وعقد كفالة مصادق عليه بتاريخ 02/04/2004 وأنها كل هذه الوثائق تثبت الدين المطالب به مما يجدر معه ألإلغاء الحكم القطعي المستأنف والحكم وفق طلبات القرض الفلاحي للمغرب . وأدلى بنسخة من حكم .

وحيث أجابت المستأنف عليها بكون الدفع بخرق الفصل 503 من مدونة التجارة والمواد 381 و 382 و 383 من قانون الالتزامات والعقود لا أساس له لكون البنك المستأنف أحجم عن التقيد بالمقتضيات الآمرة المنظمة للحساب البنكي لكونه لا يمكنه الاستفادة من أمد السنة المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 503 عند حساب أمد التقادم ومنذ 15/04/2005 وإلى غاية 16/05/2016 فالبنك لم يحرك ساكنا واستمر في احتساب الفوائد والأصاريف وتسجيل عمليات في حساب وهمي لا علاقة له ولا علم للمستأنف عليها به لكون حسابها يحمل رقم [رقم الحساب] كما هو ثابت من الكشفين المرفقين بالمذكرة كما أن الرغم من منازعة المستأنفة الجدية في الوثيقة المعتمدة من طرف المستأنف على أساس أن كشف الحساب موضوع شكاية بالزور أمام المحكمة الزجرية والمحكمة التجارية كانت على صواب حينما اعتبرت أن الأداء شيك بمبلغ مليون درهم لا يعتبر إجراءا قاطعا للتقادم وفذا ما افترضنا جدلا أن الحساب الحقيقي أقفل في 16/04/2006 فإن التساؤل هو في مدى إمكانية إعادة فتح الحساب بعد إغلاقه وإحالته على حساب منازعات وبعبارة أخرة فإن هذا الأداء التطوعي بمبلغ مليون درهم بتاريخ 23/07/2010 لا يعيد فتح الحساب الذي سبق وان أغلق في 06/04/2006 وبالتالي فلا يمكن تطبيق مقتضيات الفقرة الثانية من مدونة التجارة واعتبار أن التقادم الجديد ينطلق بعد مرور سنة من تاريخ هذا الأداء أي ابتداء من 23/07/2011 لأن هذا الأمر غير مقبول من الناحية المنطقية ما دام الحساب مقفلا وضل جامدا ولم يتم إعادة فتحه ومحكمة الدرجة الأولى لم تخطئ في تطبيق الفقرة الثانية من لمادة 503 من مدونة لتجارة و وبخصوص الدفع بخرق الفصلين 372 و 374 من ق ل ع لكون الدفع بالتقادم هل يدخل ضمن الدفوع الشكلية أو الموضوعية أصبحت مناقشة متجاوزة اعتبارا لكون المستقر عليه فقها وقضاء أن الدفع بالتقادم هو دفع موضوعي وليس من اللازم إثارته قبل الدفوع الشكلية ولكل ذي مصلحة التمسك به في جميع مراحل المسطرة وهو ما استقرر عليه محكمة النقض , كما أن قطع التقادم بالنسبة إلى المدين الأصلي يمتد إلى الكفيل وإذا تم التقادم لصالح المدين أفاد الكفيل , وبخصوص ما تمسك به المستأنف من خرق الفصل 405 و 410 و 414 من ق ل ع فإن المحكمة التجارية لم تتجاهل الأداء بل ذهبت إلى اعتباره إجراءا قاطعا للتقادم فإن احتساب أمد التقادم الجديد ينطلق من تاريخ الأداء الجزئي وهو 23/07/2010 معتبرة وعن صواب أن الحساب سبق قفله في 16/04/2006 وان مبلغ مليون درهم تم تسجيله في سجل البنك بحساب مجهول وليس بالحساب الحقيقي للمستا،ف عليها مما يكون معه هذا الدفع على غير أساس , كما أن تمسك المستأنف بثبوت الدين يكون على غير أساس لكون هذا الدين طاله لتقادم وأن الدفع بالتقادم هو حق مشروع يترتب عنه انقضاء المديونية ولا مجال لإثارة الدفع بأن المديونية لا تنقضي إلا بالوفاء وإنها المستأنف عليها تتمسك بجميع الدفوع المثارة أمام محكمة الدرجة الأولى , كما أن كشف الحساب المدلى به من طر المستأنف نازعت فيه المستأنف عليها لأنه ليس بكشف قانوني وهو موضوع شكاية أمام القضاء الزجري وان رقم الحساب الذي يحمله لكشف لا يتعلق بالمستأنف عليها ولا يمكن اعتماد ه كوثيقة لإثبات الدين ويبقى الدفع المتمسك به من طرف البنك بهذا الخصوص غير مبني على أساس قانوني سليم ويتعين التصريح برده .

وحيث أدلت النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية والرامية إلى تطبيق القانون .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 01/04/2019 حضر الأستاذة مارية (ع.) عن الأستاذة (ب.) عن المستأنف وحضرت ذة/ (س.) عن ذة/ نزهة (ع.) عن محمد (ع.) وألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 08/04/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما تمسك المستأنف أعلاه المطعون فيه أخطأ في تطبيق المادة 503 من مدونة التجارة لا سياما في فقرتها الثانية وفساد التعليل وتناقضة مما يكون منعدم التعليل فإن الثابت أن الحكم المستأنف عاين أن شركة (ف.) المستأنف عليها أقرت بأنها دفعت جزءا من الدين بواسطة شيك بتاريخ 23/07/2010 رغم ذلك اعتبرت هذا الأداء الجزئي لا يكون إجراءا قاطعا للتقادم الخمسي ذلك أن آخر عملية دائنة تمت بالحساب كانت بتاريخ 23/07/2010 وهو تاريخ أداء شركة (ف.) مبلغ مليون درهم بواسطة شيك وسجل هذا المبلغ بالضلع الدائن للحساب بتاريخ 23/07/2010 وأن هذا التاريخ هو الذي كان على محكمة الدرجة الأولى ان تعتمده مراعاة للفقرة الثانية من المادة 503 من مدونة التجارة التي حرفها الحكم فإن الثابت أن بعد غعمال المادة 503 من مدونة التجارة أصبح التقادم ساريا إلى أن تم تسجيل العملية في دائنية الحساب فإن المحكمة التجارية لم تتجاهل الأداء بل ذهبت إلى اعتباره إجراءا قاطعا للتقادم وأن احتساب أمد التقادم الجديد ينطلق من تاريخ الأداء الجزئي وهو 23/07/2010 وتطبيقا للمادة 383 من قانون الالتزامات والعقود تم احتساب مدة جديدة انتهت في 23/07/2015 وتكون الدعوى المرفوعة بتاريخ 16/05/2016 طالها التقادم وما نحت إليه محكمة الدرجة الأولى يكون على أساس صحيح وما تمسك به المستأنف بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس .

و حيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنف من كون أن الحكم القطعي خرق اجتهاد محكمة النقض الذي يعتبر الدفع بالتقادم هو دفع بعدم القبول يجب أن يثار قبل كل دفع أو دفاع في الجوهر وان المادة 372 ينص على أن التقادم لا يسقط الدعوى بقوة القانون بل لا بد لمن له مصلحة فيه أن يحتج به فإن الثابت أن الدفع بالتقادم هو دفع موضوعي وليس من اللازم إثارته قبل الدفوع الشكلية ويمكن لكل ذي مصلحة أن يتمسك به في جميع مراحل المسطرة وهو ما أكده المجلس الأعلى في القرار عدد 89/3396 الصادر بتاريخ 20/06/1995 في الملف المدني عدد 89/656 والذي جاء فيه " إن الدفع بالتقادم هو دفع موضوع يتمسك به في كل مراحل الدعوى , اعتبار المحكمة المطعون في حكمها أنه دفع شكلي يجب أن يثار قبل كل دفع في الموضوع اعتبار خاطئ يعرض القرار للنقض . " ويكون ما تمسك به البنك المستأنف على غير أساس .

و حيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنف من أن الدين المطالب به من طرف البنك هو دين ثابت بالوثائق المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي ومعزز ببرتوكول اتفاق وكشفي حساب وسندي لأمر وكشف كفالة إدارية وعقد كفالة مصادق عليه بتاريخ 02/04/2004 وأنها كل هذه الوثائق تثبت الدين المطالب به فإن الثابت أن التقادم من بين أسباب انقضاء الالتزامات وأن المحكمة لما اعتبرت أن الدين قد طاله التقادم فإنه يكون قد انقضى بالوسائل التي حددها المشرع لانقضاء الالتزامات والتي من بينها التقادم وأن كل الأسباب التي يترتب عناها انقضاء الالتزام الأصلي يؤدي إلى انتهاء الكفالة و يكون ما تمسك به المستأنف على غير أساس .

وحيث إن الحكم المطعون فيه يكون في محله ويتعين تأييده .

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial