Préjudice réparable : L’indemnisation se limite à la perte réelle et au gain manqué, à l’exclusion du dommage futur et incertain (Cass. com. 2011)

Réf : 52128

Identification

Réf

52128

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

152

Date de décision

27/01/2011

N° de dossier

2010/1/3/560

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

En application de l'article 264 du Dahir des obligations et des contrats, le dommage réparable se limite à la perte réelle subie par le créancier et au gain dont il a été privé. Par conséquent, une cour d'appel qui, pour évaluer le préjudice subi par un éleveur de volailles du fait d'un produit défectueux, retient la valeur des animaux morts et le gain manqué sur la production d'œufs perdue, en déduit à bon droit que la perte de la valeur des poussins qui auraient pu naître de ces œufs constitue un préjudice futur et éventuel non susceptible d'indemnisation.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف ، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2009/07/01 في الملف 14/2008/3319 تحت رقم 2009/3950 ، انه بتاريخ 31 مارس 2005 تقدمت الطالبة (م. غ.) بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه انها مختصة في تربية الدواجن وتفقيص البيض وإنتاج الكتاكيت وانها ربطت الاتصال منذ أزيد من سنتين مع المدعى عليها (ت. م.) لتمويلها بمنتوج البريمكس (PREMIX ) الذي يدخل في إطار تغذية الدواجن ، وبالفعل وبتاريخ 3-7-2004 زودتها المدعى عليها بنوعين من المنتوج المذكور مرقمين تحت عدد 690100 AL و 760100 AL، وبتاريخ 2004/7/5 قامت المدعية بتوزيع التغذية على الدواجن بعد تغليطها بمادة PREMIX التي توصلت بها في اليوم الماضي ، وفي نفس اليوم وبعد حوالي سبع ساعات من تناول الداوجن للتغذية لاحظت العارضة عددا كبيرا من الوفيات ، فأخبرت المدعى عليها بذلك يوم 2004/7/6 ، وفي يوم 2004/7/7 قام المسؤول التقني ونائب المدير العام للمدعى عليها بزيارة ميدانية لعين المكان وقاما بتحرير محضر اجتماع موقع من طرفهما يتضح من خلاله ان (ت. م.) تعترف صراحة بمسؤوليتها عن مادة PREMIX التي زودت بها العارضة يوم 2004/7/3 . ومن جهة أخرى، وبتاريخ 2004/7/8 قامت المدعى عليها (ت. م.) ببعث شكاية الى مزودتها (و. د.) (S. N. V.)، كما بادرت بالفاجعة التي وقعت ب(م. غ.) ، وقامت بتاريخ 2004/7/13 بزيارة ميدانية أخرى إلى (م. غ.) رفقة ممثل شركة التأمين السيد (س.) للوقوف على الوضعية و الاطلاع على سجل الوفيات وحررت تبعا لذلك محضرا للزيارة موقعا من طرفها، وبالرجوع الى هذا المحضر يتضح ان (ت. م.) تأكدت من استقرار عدد الوفيات ولاحظت حجم المبيضات بالنسبة للدجاج المنتج التي انخفضت من 77% بتاريخ 2004/07/06 إلى 53.13% بتاريخ 2004/7/12 . وقد استصدرت العارضة أمرا عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2004/10/06 قضى بتعيين الخبير عثمان (س.) قصد تحرير تقرير مفصل عن الحادث ، والذي حدد التعويض المستحق العارضة عن الاضرار اللاحقة بها في مبلغ 3.872.963 درهم ، ملتمسة الحكم على (ت. م.) بأدائها لها مبلغ 2.000.000,00 درهم كتعويض مسبق عن الأضرار اللاحقة بها، ومبلغ 500.000,00 درهم عن المماطلة التعسفية ، وإجراء خبرة حسابية لتحديد المبلغ الاجمالي للخسائر مع الاستعانة بالنتائج التي توصل اليها الدكتور عثمان (س.) وحفظ حقها في تحديد مطالبها النهائية بعد الخبرة ، وإحلال (أ. ت. م.) محل المؤمنة لديها في الأداء .

وبعد جواب المدعى عليهما وتبادل المذكرات التعقيبية وإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير احمد (خ.) ، تقدمت المدعية (م. غ.) بطلب اضافي أدت عنه الرسوم القضائية التمست فيه الحكم على (ت. م.) بان تؤدى لها مبلغ 6.087.650,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وإحلال (أ. ت. م.) محلها في الأداء. وبعد التعقيب على الخبرة من الطرفين ، أصدرت المحكمة التجارية حكمها بقبول الطلب شكلا وفي الموضوع : بأداء المدعى عليها (ت. م.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية تعويضا قدره 500.000,00 درهم وبتحميلها الصائر ، وبإحلال (أ. ت. م.) محلها في الأداء ، استأنفته المدعية (م. غ.) كما استأنفته المدعى عليهما (ت. م.) و(أ. ت. م.) الى جانب الحكم التمهيدية فقضت محكمة الاستئناف التجارية برد استئناف (أ. ت. م.) و(ت. م.) مع تحميلهما صائر استئنافهما ، وباعتبار استئناف (م. غ.) جزئيا، وتعديل الحكم المستأنف ، يرفع المبلغ المحكوم به الى 809.392.60 درهما ووبتأييده في الباقي ويجعل الصائر بالنسبة، وهو القرار المطعون فيه.

التعليل وخرق مقتضيات الفصول 345 و 359 من ق م م و 77 و 78 من ق ل ع و 365 و370 من ق م ج، ذلك أن القرار اعتمد في تعليله بخصوص تعويض الطالبة عن الضرر الحاصل لها على أنه يتمثل فقط في هامش الربح الذي كان من المتوقع أن تجنيه من كمية البيض الذي حرمت منه بسبب فساد منتوج البريمكس ، مع أن الخسارة التي منيت بها تمثلت أساسا في ضياع قيمة الأصل ، أي الكتكت الذي كان من المتوقع أن ينبع من البيضة بالاضافة الى الهامش في الربح من منتوج هذا الكتكت ، خاصة وان الطالبة وحسب القانون المؤسس لها تتاجر في الكتاكيت وليس في البيض أو الدواجن ، مما يجعل أرباحها تنتج من صناعة الكتكت وليس البيضة التي ليست سوى القاطرة للوصول الى هذا الكتكت . والقرار الاستئنافي لم يبين في تعليله أي مقتضى قانوني ينبغي تطبيقه عندما اختار جزافيا تطبيق قاعدة هامش الربح ، وهو بما نحى اليه قد جعل كل وسائل الإثبات المدرجة بالملف لاغية ، والحال أن هذه الوسائل تؤكد كلها أن الشركة الطالبة قد انخفض إنتاجها من الكتكت بما يساوي 3.872.963 وحدة ، وانه بعد إعمال نسبة التفقيص المحددة في 82% يصبح الضرر الذي أصابها مقدرا في مبلغ 6.087.650 درهم . والقرار الاستئنافي لم يجب على دفوع الطالبة المثارة في هذا الصدد ولم يعلل بوسائل قانونية وواقعية تحديده لقيمة الضرر المستحق لها ، كما لم يتضمن أهم المقتضيات القانونية التي طبقها في النازلة . وقد ثبت من خلال الخبرتين المنجزتين في النازلة أن الضرر الحاصل للطالبة من جراء الحادث تجلى في وفاة عدد من الدواجن وانخفاض منتوج الكتكوت بحجم 3.872.963 بيضة، مما ينبغي معه تحديد التعويض عن الضرر انطلاقا من هذه النتيجة وينبغي التذكير بأن المحكمة التجارية أمرت الخبير الذي عينته من أجل تحديد الضرر وليس تقديره ،الشيء الذي جعل الخبير يعطي بيانا شاملا للضرر ويحدد قيمته في مبلغ 6.087.650 درهم، بعد ان استنتج ان (م. غ.) منيت بضررين يتمثلان في وفاة مجموعة من الدواجن، وانخفاض منتوج البيض ب 3.872.963 بيضة التي كانت ستفرخ كتاكيت . والقرآر الاستئنافي وعلى غرار الحكم الابتدائي تبنى هو الآخر الخبرتين المنجزتين من طرف السيدين (س.) و(خ.) واعتبرهما وسيلتي إثبات لتحديد الضرر الحاصل للطالبة ، غير انه اعتبر أن التعويض يجب أن يعتمد على نظرية هامش الربح عوض الاستناد الى قيمة ضياع الدواجن وبنسبة ضياع تفريخ الكتاكيت ، مخالفا بذلك ما جاء في الخبرتين المذكورتين ، فأخذ فقط بهامش الربح ، دون أي اعتبار للرأسمال المستثمر الذي على أساسه انبنى الهامش المذكور . والمفهوم التجاري للرأسمال يعني بالضرورة الأصل المستثمر إضافة الى هامش الربح الذي يحصل عليه ، فيكون مجموع الضرر الحاصل للطالبة من جراء نقصان إنتاج الكتكت يساوي حسب الخبرتين المنجزتين في النازلة مبلغ 6.087.263 درهم على أساس أن حجم الانخفاض في منتوج الكتكت: 3.872.963 درهم تخصم منه نسبة التفقيص 82% فيصير الانخفاض في المنتوج يساوي 3.175.830 كتكوت ، أي ما يعادل مبلغ 6.087.650 درهم على أساس درهمين للكتكت الواحد. وطبقا لمقتضيات الفصلين 77 و 78 من ق ل ع فان كل شخص يكون مسؤولا عن الضرر المعنوي أو المادي الذي أحدثه للغير، وان التعويض يجب ان يشمل كل الضرر ، لا جزء منه فقط ، وبذلك فان محكمة الدرجة الثانية بحذفها لجزء مهم من التعويض المستحق للطالبة تكون قد خرقت مقتضيات جوهرية للقانون ، واتت بتعليلات ناقصة موازية لانعدام التعليل ، مما يتعين معه نقض القرار جزئيا فيما قضى به من عدم تعويضها كليا عما أصابها من أضرار من جراء حادثة 2004/7/5.

لكن ، حيث انه بمقتضى الفصل 264 من ق ل ع فان الضرر هو ما لحق المدعي من خسارة حقيقية ، أما خسارة ربح مستقبله وغير مؤكد فتعد من قبيل الخسارة الاحتمالية ، ولا تدخل ضمن الضرر الحال والمباشر الذي يعتمد وحده في تحديد التعويض. والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي حددت التعويض المستحق للطالبة في مبلغ 809.392,00 درهم ، معللة ذلك بأنها " بعد اطلاعها على وثائق الملف المتمثلة في المراسلات والمعاينات والخبرات المنجزة ، تبين لها أن الضرر المباشر الذي حصل الطاعنة يتمثل في حرمانها من كمية من البيض خلال الفترة المتنازع حولها والتي وصلت الى 3.872.963 بيضة ، وكذا موت مجموعة من الدجاج تصل الى 580 رأسا، وتبين من تقرير الخبرة ان الخبير عندما حدد قيمة الاضرار لم يأخذ بعين الاعتبار ان الضرر المباشر الذي أصاب العارضة يتمثل في حرمانها من هامش الربح الذي كان من المتوقع ان تجنيه من كمية البيض الذي حرمت منه نتيجة تناول الدجاج لمادة البريمكس التي تسببت في انخفاض وثيرة الإنتاج ... وأن هذه المحكمة تبين لها أن هامش الربح الذي فات المستأنفة بخصوص كمية البيض الذي حرمت منه لا يتعدى مبلغه 774.592,60 درهما أي (3.872.963 × 0.20 كُرِهِم) ..... وإنه فضلا عن فقدان المستأنفة لمبلغ الربح المشار اليه ... فإن الطاعنة قد لحقت بها أضرار أخرى تتمثل في وفاة 580 دجاجة تصل قيمتها إلى 34.800,00 درهم . وانه استنادا لما ذكر يكون التعويض المستحق للطاعنة هو 809.392,60 درهما .... " تكون قد سايرت المبدأ المذكور ، ما دام الضرر المباشر اللاحق بالطالبة يتمثل في هامش الربح الذي حرمت منه بسبب انخفاض نسبة التبييض وكذا في وفاة مجموعة من الدجاج ، وهي فيما انتهت إليه تكون قد اعتمدت على الخبرتين المنجزتين بواسطة كل من الخبيرين (س.) واحمد (خ.)، واللتان أكدتا على أن مادة البريمكس كانت السبب في ارتفاع نسبة الوفيات وانخفاض حجم التبييض ، وحددتا عدد الدجاج المتوفى وكمية البيض المفقود، ولم تكن ملزمة بمسايرة ما انتهى اليه الخبيران المذكوران من تحديد للتعويض في ثمن الكتاكيت التي كان يمكن أن تنتج من البيض الضائع ، اعتبارا لما سبق بيانه من ان ما تستحقه الطالبة هو التعويض عن الضرر المحقق والحال الناتج مباشرة عن ضياع كمية من البيض ووفاة مجموعة من الدجاج ، فجاء القرار مبنيا على أساس ، ومعللا ، وغير خارق لأي مقتضى والوسائل على غير أساس.

لأجله قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil