Réf
59531
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6123
Date de décision
11/12/2024
N° de dossier
2024/8304/2784
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Radiation de créance, Protocole d'accord, Principe d'égalité entre les créanciers, Plan de continuation, Ordre public, Nullité de l'accord, Novation, Interdiction des paiements, Entreprises en difficulté, Créance antérieure
Source
Non publiée
En matière de procédure de redressement judiciaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'un protocole d'accord conclu après l'arrêté du plan de continuation et modifiant les modalités de paiement d'une créance antérieure. Le juge-commissaire avait rejeté la demande du débiteur visant à faire radier cette créance du passif.
L'appelant soutenait que ce protocole opérait novation de la créance initiale, laquelle devait dès lors être radiée, l'accord créant une nouvelle dette postérieure à l'ouverture de la procédure et échappant aux contraintes du plan. La cour rappelle que les dispositions du livre V du code de commerce relatives aux procédures collectives sont d'ordre public, notamment le principe d'interdiction de paiement des créances antérieures en dehors des modalités prévues par le plan de continuation, qui garantit l'égalité des créanciers.
Dès lors, un protocole qui établit un échéancier de paiement dérogatoire au plan pour une créance antérieure est entaché de nullité. La cour écarte le moyen tiré de la novation au visa de l'article 356 du code des obligations et des contrats, retenant que la nouvelle obligation, pour emporter extinction de l'ancienne, doit être valable.
Or, l'obligation issue du protocole est jugée non valable car son objet contrevient à l'ordre public des procédures collectives. L'ordonnance entreprise est par conséquent confirmée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة س.ا. بواسطة دفاعها بتصريح باستئناف مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 03/05/2024 يستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن القاضي المنتدب بتاريخ 19/03/2024 تحت عدد 345 ملف عدد 191/8304/2024 و القاضي في الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع: برفضه وتحميل رافعته الصائر.
حيث ان الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة لم تبلغ بالأمر المستأنف، و قامت باستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، و نظرا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط صفة و أداء فهو مقبول شكلا.
و في الموضوع :
بناء على الطلب الذي تقدمت به شركة س.ا. بواسطة نائبها الى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 05-12-2023 المؤدى عنه الرسوم القضائية عرضت فيه ان المدعى عليه قد صرح بدينه في مواجهتها بتاريخ 12-09-2018 بحسب مبلغ ثمانية ملايين درهم وقد اصدر القاضي المنتدب امرا بتاريخ 17-03-2021 بقبول الدين بصفة عادية بحسب مبلغ 6.880.399،60 درهم وبعد الحكم بتحويل مسطرة الإنقاذ المفتوحة في حقها إلى تسوية قضائية جدد تصريحه بتاريخ 22-03-2022 وأشار الى كون المدعى عليه قد سلمها بتاريخ 05-04-2023 رسالة تنازل عن الدين المصرح به ، ومن ثمة فإن الإبقاء على هذا الدين ضمن قائمة الديون من شأنه ان يعيق السير المالي للمقاولة واستمرارية نشاطها ، والتمست لأجل ذلك الامر بالتشطيب على الدين المصرح به من قبل الأستاذ عبد السلام (ش.) بحسب مبلغ 6.880.399،60 درهم الصادر بشأنه الامر عدد 369 بتاريخ 17-03-2021 في الملف عدد 192-8304-2021 القاضي بقبول الدين بصفة عادية والادن للسنديك بالتشطيب عليه وتحميل المدعى عليه الصائر ، وارفق الطلب برسالة التنازل عن تنفيذ الامر بقبول الدين ورسالة التنازل عن التصريح بالدين المودع بين يدي السنديك واصل برتوكول اتفاق،
وتقدم نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية عرض فيها ان هذا الأخير قد ابرم مع شركة س.ا. برتوكول اتفاق التزمت بموجبه هذه الأخيرة بأن تؤدي لفائدته مبلغا جزافيا اجماليا قدره 2.000.000,00 درهم شاملا للضريبة على القيمة المضافة، على شكل دفعات حسب الجدول المفصل في البرتوكول المذكور والبالغ عددها 13 دفعة تبتدئ من 30-04-2023 وتنتهي في 30-04-204 .
مضيفا أن شركة س.ا. في شخص ممثلها القانوني، لم تلتزم بتنفيذ مقتضيات برتوكول الاتفاق الموقع بينهما حسب الجدول الزمني وقيمة كل دفعة المفصل في البند الثالث منه المشار اليه أعلاه ، ولم تتمكن من أداء سوى 4 دفعات تبتدئ من شهر أبريل 2023 وانتهت في شهر يوليوز 2023. كما أشار الى أنه استصدر أمرا عن السيد الرئيس الأول لدى محكمة الاستئناف بالجديدة بتاريخ 10 نونبر 2020 في الملف عدد 18-1120-2020، تحت عدد 23 يقضي بتأييد المقرر الصادر عن السيد نقيب هيئة المحامين بالجديدة بتاريخ 13-01-2020، ملف تحديد أتعاب أ/2019 والذي سبق أن قضى بالمصادقة على بيانات الحساب في مبلغ 6.880.399.6 درهم في مواجهة الطرف الأول شركة س.ا. وأشار الى انه تقدم بالتصريح بالدين بتاريخ 12-09-2018 ، في حدود مبلغ 8.000.000,00 درهم صدر على اثره امر للقاضي المنتدب بتاريخ 17-03-2021 قضى بقبول لدين بصفة عادية بحسب مبلغ 6.880.399،60 درهم ، ليقوم بعدها بالتصريح بالدين في اطار مسطرة التسوية القضائية بتاريخ 22-03-2022 بحسب نفس المبلغ.
وعقب توقف شركة س.ا. عن أداء الدفعات وجه كتابا بشأن توجيه طلب قصد أداء مستحقات برتوكول الاتفاق الى القاضي المنتدب توصل به بتاريخ 26-12-2023 كما وجه كتابا اخباريا الى السنديك توصل به بتاريخ 27-12-2023 ثم بادر الى انذار المقاولة لأداء ما تبقى من مستحقات توصلت به بتاريخ 27-12-2023 تحت طائلة اعتبار البروتوكول مفسوخا.
على إثر ذلك بعث اشعارا بفسخ بروتوكول الاتفاق الى كل من السنديك ورئيس المقاولة توصلا به بتاريخ 12-01-2024. وعلى الرغم من توصل الطالبة بتلك الإنذارات والاشعارات لم تقم باي رد فعل إيجابي ومن ثمة يتبين انها لم تلتزم ببنود برتوكول الاتفاق ومعنى ذلك الغاء أي تنازل عن الدين المصرح به في الملف عدد 192-8304-2021 واي تنازل عن التنفيذ وما شابه ذلك بحيث لم يعد له أي مفعول مادام ان الأطراف قد رجعت الى الحالة التي كانت عليها قبل توقيع البرتوكول وبذلك يكون الطلب غير مؤسس والتمس لأجل ذلك التصريح بعدم قبوله او رفضه مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وبناء على تعقيب لنائب المدعية عرض فيه ان الدين المطلوب التشطيب عليه انقضى وفقا لأحكام المادة 347 من ق.ل.ع كما ان الامر المستند عليه من اجل التصريح بالدين قد تم ابطاله من قبل محكمة النقض بمقتضى قرارها المؤرخ في 17-10-2023 وعلى عكس ما جاء في المذكرة الجوابية فإن الطلب المقدم من قبل المدعى عليه والرامي الى أداء مستحقات البروتكول قد صدر بشأنه امر بعدم القبول والتمس لأجل ذلك التشطيب على الدين المصرح به والاذن للسنديك بالتشطيب على هذا الدين.
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الأستئناف
حيث تتمسك الطاعنة انه اعتبر الأمر المستأنف أن تنازل المستأنف عليه عن دينه المصرح به كان رهينا بشرط معلق المضمن بتنفيذ بروتوكول الاتفاق، وأن هذا الأخير تضمن أداءات لفائدة المستأنف عليه لدين سابق عن الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية وبعيدة عن الجدولة المقررة في مخطط الاستمرارية ، مما اعتبر معه الأمر المستأنف أن هذا البروتوكول غير صحيح وبالتالي غير منتج لأي أثر بما في ذلك التنازلين الصادرين عن المستأنف عليه ، و لكن إن ما علل به الأمر المستأنف قضاءه يبقى غير صائب، و ذلك أنه باستقراء لكافة المواد القانونية المنظمة لمسطرة التسوية القضائية المبنية على مصادقة المحكمة على مخطط التسوية القضائية نجد أنها لا تتضمن أي مادة تمنع المقاولة موضوع التسوية القضائية من إبرام اتفاقات من شأنها الحصول على امتيازات قصد ضمان نجاح تنفيذ المخطط ومن بينها الاتفاق الذي تحصل من خلاله المقاولة على تخفيض الديون ، و بذلك، فلا وجود لأي مقتضى قانوني يمنع من إبرام المقاولة موضوع التسوية القضائية وأحد دائنيها، وخاصة إذا كان ذلك من أجل الحصول على امتياز للمقاولة، وهو في نازلة الحال حصول العارضة على تخفيض الدين المصرح به من طرف المستأنف عليه من مبلغ 6.880.399,60 درهم إلى مبلغ 2.000.000,00 درهم ، وانه تبعا لذلك، فما اعتبره الأمر المستأنف بكون بروتوكول الاتفاق المبرم بين العارضة والمستأنف عليه غير منتج يبقى غير مؤسس على أي نص قانوني ، وإنه في غياب في مدونة التجارة ما يمنع المقاولة من إبرام تصرفات هي في صالحها، فإن الطلب الحالي المقدم من طرف العارضة يبقى مؤسس طبقا لمقتضيات الفصل 347 من قانون الالتزامات والعقود، وكذلك وفق ما هو ثابت من وقائع النازلة، أن المستأنف عليه سبق أن صرح بدينه بين يدي سنديك التسوية القضائية في مواجهة المستأنفة بمبلغ 6.880.399,60 درهم ، وأن هذا المبلغ هو الذي سبق للسيد نقيب هيئة المحامين بالجديدة أن حدده كأتعاب للمستأنف عليه بناء على الأمر بتحديد الأتعاب الصادر عنه ، وأنه بعد طعن العارض بالاستئناف ضد مقتضيات الأمر بتحديد الأتعاب أمام السيد الرئيس الأول الاستئناف بالجديدة والذي أصدر أمره بتأييد الأمر القاضي بتحديد الأتعاب، تم الطعن بالنقض في الأمر الصادر بتأييد مقرر تحديد الأتعاب والذي أسفر عن صدور قرار محكمة النقض قضى بنقض أمر السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالجديدة مع إحالة الملف على أنظار محكمة الاستئناف بسطات ، وأنه في خضم هذه الإجراءات حصل اتفاق بين المستئنفة والمستأنف عليه أسفر على توقيع بروتوكول اتفاق بتاريخ 2023/04/07 تم بموجبه تخفيض الدين المصرح به بين يدي سنديك التسوية القضائية والمدرج بمخطط الاستمرارية من مبلغ 6.880.399,60 درهم إلى مبلغ 2.000.000,00 درهم ، وأنه بالإضافة إلى ذلك، فإن برتوكول الاتفاق قد تم إبرامه بين الطرفين بتاريخ لاحق لتاريخ صدور الحكم القاضي بحصر مخطط التسوية للشركة العارضة في الملف عدد 2022/8306/147 بتاريخ 2022/12/22. وتبعا لكون هذا البروتوكول تم وفق الضوابط القانونية، فإنه بذلك أصبح شريعة المتعاقدين بين العارضة والمستأنف عليه طبقا للفصل 230 من ق ل ع ، و إنه بالاطلاع على مضامين بروتوكول الاتفاق، فإنه نص على التزامات جديدة بالنسبة لكل طرف، و أن المستأنف عليه قبل تخفيض دينه المصرح به، في المقابل وافقت العارضة على أداء دفعات المبلغ وفق ما هو وارد في بروتوكول الاتفاق ، وانه يتبين بذلك، أنه وقع تجديد الالتزامات بين الطرفين أسفر عنها تجديد الالتزام السابق المؤسس على التصريح بالدين ، و إنه وطبقا للفصل 347 من ق ل ع فإن التجديد هو انقضاء التزام مقابل إنشاء التزام جديد حل محله ، و يبقى غني عن البيان أن التجديد يعتبر سببا من أسباب انقضاء الالتزام لكون بروتوكول الاتفاق المبرم بين الطرفين في أبريل 2023 يؤدي إلى تعويض الدين القديم المصرح به والمقبول بناء على التصريح بالدين المؤرخ في مارس 2022 ، ذلك أن تجديد الالتزام هو انقضاء التزام في مقابل إنشاء التزام جديد يحل محله ويحصل باتفاق الدائن والمدين .
و أن بروتوكول الاتفاق المبرم بين الطرفين يبرز وبجلاء الإفصاح عن نية الطرفان في إبرامه صراحة وهو تصرف قانوني تم بمقتضاه تعويض دين قدیم انقضی بدین جديد ينشأ ويحل محله ، و ان محكمة النقض قد اعتبرت كذلك في قرار لها صادر بغرفتين بأنه ينبغي التمييز بين دين المحامي الناشئ قبل فتح مسطرة التسوية القضائية وذلك الناشئ بعدها معتبرة بأنه في الحالة الأولى يلزم التصريح به للسنديك داخل الأجل القانوني وبالنسبة للحالة الثانية وهي الديون التي تنشأ في فترة إعداد الحل التي تمتد من تاريخ صدور حكم فتح مسطرة التسوية لغاية صدور الحكم باستمرارية المقاولة أو تفويتها أو تصفيتها، الفترة التي أضفى المشرع على الديون الناتجة خلالها صفة الامتياز وأعفى المتعاملين معها خلال هذه الفترة من التصريح بديونهم ، وانه بالإضافة إلى ذلك فباستقراء لكافة بنود بروتوكول الاتفاق، فإنها جاءت صريحة على أن المستأنف عليه قبل تجديد التزامات العارضة المبنية على التصريح بالدين المؤسس على مقرر تحديد الأتعاب وإحلال محله التزام جديد هو توقيعه على بروتوكول الاتفاق الذي تضمن قبول المستأنف عليه لمبلغ 2.000.000,00 درهم ، وأنه أمام هذا التجديد، فإن الدين الناتج عن برتوكول الاتفاق أصبح يدخل ضمن زمرة الديون الناشئة بعد صدور الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية مما يبقى من حق العارضة التقدم بطلب التشطيب على الدين السابق لحكم فتح مسطرة التسوية القضائية لوقوع التجديد وفق المقتضيات القانونية المنصوص عليها في الفصول من 347 إلى 356 من قانون الالتزامات والعقود ، و ذلك ان الفصل 356 من ق ل ع صريح في أنه بالتجديد ينقضي الالتزام القديم نهائيا إذا كان الالتزام الجديد الذي حل محله صحيحا ولو لم يقع تنفيذ الالتزام الجديد، والحال أنه قد تم تنفيذ الالتزام الجديد وذلك بأداء العارضة للمستأنف عليه مبلغ 650.000،00 درهم .
و هكذا فإن السيد القاضي المنتدب لما قضى برفض طلب التشطيب على الدين المصرح به والمقبول دون أن يبت في تحقق شروط التجديد المقررة بمقتضى الفصل 350 من ق ل ع بخصوص تنازل المستأنف عليه على الدين المصرح به والصادر بشأنه أمر يقضي بقبول الدين بصفة عادية والمؤسس عليه الحكم القاضي بحصر مخطط التسوية خاصة وأن الطرفان قد اتفقا على تخفيض الدين بنسبة 458 % وذلك من 688 مليون سنتيم إلى 150 مليون سنتيم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، بالرغم مما لذلك من تأثير على قضائه يكون قد بنى أمره المطعون فيه على غير أساس وجاء ناقص التعليل المعد بمثابة انعدامه ، و بذلك يكون الأمر المستأنف القاضي برفض طلب التشطيب جاء خارقا لمقتضيات قانونية صريحة على أساس أنه أصبح من غير المقبول استمرار تقييد دين المستأنف عليه بمبلغ 6.880.399,60 درهم ضمن لائحة الديون، مادام أن المستأنف عليه قبل تخفيض دينه إلى مبلغ 2.000.000,00 درهم عبر توقيعه على برتوكول اتفاق وبدء تنفيذه عبر حصول المستأنف عليه على عدة دفعات ، و أن الأمر بالتشطيب على الدين لا يتعلق بشخص المدين حسب مفهوم المادة 719 من مدونة التجارة، بل أن الطلب موضوع الدعوى الحالية ينسحب للدين في أساسه ومن شأنه أن يؤدي إلى انقضاء الدين وصيرورته منتهيا بناء على بروتوكول الاتفاق المبرم بين الطرفين، واعتبار الدين الجديد بمبلغ 150 مليون سنتيم ناشئ بعد فتح المسطرة عوض الدين القديم بمبلغ 688 مليون سنتيم الناشئ قبل فتح المسطرة والذي صدر بشأنه قرار محكمة النقض يقضي ببطلانه، و أنه وبالإضافة إلى ذلك، فإن المشرع قد أوجب التمييز بين الديون التي نشأت قبل صدور حكم فتح المسطرة والتي تخضع من حيث استخلاصها لمسطرة التصريح بالديون والديون التي نشأت بعدها والتي تستخلص عن طريق مقتضيات المادة 565 من مدونة التجارة ، و أن الاجتهاد القضائي مستقر على اعتبار بأن العبرة في تحديد وقت نشوء الدين تكمن في تاريخ الواقعة المنشئة له لا بتاريخ حلول أجل الوفاء أو استحقاقه ، وانه جدير بالذكر أن من شأن هذا التخفيض أن يساهم في تخفيف العبء على العارضة من أجل ضمان تنفيذ مخطط الاستمرارية المحصور من طرف المحكمة وتحقيق الغاية المتوخاة من فتح مسطرة التسوية القضائية ، ملتمسة بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الأمر المستأنف وبعد التصدي التصريح وفق طلب المستأنفة .
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 20/11/2024 جاء فيها ان المستأنفة ركزت طعنها على وسائل تراوحت بين أنه لا يوجد في القوانين المنظمة لمسطرة التسوية القضائية ، ما يمنع المقاولة من إبرام اتفاقات من أجل الحصول على امتيازات ، وأن القرار الاستئنافي الصادر عن استئنافية الجديدة المؤيد لقرار السيد النقيب المحدد لأتعاب المستأنف عليه ، تم الطعن فيه بالنقض وأنه محال على السيد الرئيس الأول لدى محكمة الاستئناف بسطات للبت فيه من جديد ، بالإضافة إلى دفوع أخرى لا تعدو أن تكون مجرد اجترار لما سبق إثارته ابتدائيا وكان محطة رد من طرف المستأنف عليه و الأمر المطعون فيه بالاستئناف ، و أن هذا الاستئناف يبقى غير مؤسس لافتقاره للمقومات الواقعية والقانونية، الشيء الذي يتعين معه رد كل الدفوع الواردة فيه والقول والتصريح بتأييد الأمر المستأنف ، وبيان ذلك بمايلي: أن العارض وردا لما أثارته المستأنفة من دفوع بشأن توقيع برتوكول اتفاق بين الطرفين و اجراء صلح بينهما وأن بقاء قيمة الدين المصرح به لم يعد لها مفعول وأثر قانوني ، لذا فهو يتمسك ب: حقا أن العارض سبق له أن وقع مع المستأنفة برتوكول اتفاق بشأن انهاء النزاع بطريقة حبية خارج أجهزة مسطرة التسوية القضائية في اعداد بروتوكول اتفاق هذا ، وانه جاء في البرتوكول الاتفاق المبرم بين الطرفين ، أنه تم الاتفاق على أداء شركة س.ا. في وضعيتها المذكورة بأدائها لفائدة الأستاذ عبد السلام (ش.) ، مبلغ جزافي اجمالي قدره 2.000.000,00 درهم كمستحقات نهائية لكل الدين موضوع القرارين الاستئنافيين والأوامر القضائية المشار اليهم أعلاه والمحددة للمبالغ المذكورة ، التزمت بأدائه على شكل دفعات حسب الجدول المفصل في البرتوكول المذكور والبالغ 13 دفعة تبتدئ من 2023/04/30 وتنتهي في 2024/04/30 ، و أن شركة س.ا. في شخص ممثلها القانوني، لم تلتزم بتنفيذ مقتضيات برتوكول الاتفاق الموقع بينها والعارض حسب الجدول الزمني وقيمة كل دفعة المفصل في البند الثالث منه المشار اليه أعلاه ، ولم تتمكن من أداء سوى 4 دفعات تبتدئ من شهر أبريل 2023 وانتهت في شهر يوليوز 2023 ، و أن توقف المستأنفة عن الأداء كما جاء في برتوكول الاتفاق دون عذر مشروع دفع بالعارض أن يتقدم بكتاب بشأن توجيه طلب قصد أداء مستحقات برتوكول اتفاق إلى السيد القاضي المنتدب باعتبار أن شركة س.ا. في وضعية تسوية قضائية توصل به بتاريخ 26 دجنبر 2023 تحت حالة طائلة فسخ برتوكول اتفاق المذكور استنادا الى بنوده في الاستجابة الى أداء المبلغ كاملا . ونفس الكتاب الاخباري وجه الى السانديك السيد محمد (ت.) بواسطة مفوض قضائي توصل به بتاريخ 27/12/2023 وكذلك وجه العارض انذارا بشأن أداء مستحقات برتوكول اتفاق الى شركة س.ا. بواسطة مفوض قضائي ، توصلت به بتاريخ 27 دجنبر 2023 ، و أن عدم استجابة المستأنفة لما جاء في مضمون الإنذارات ، بادر العارض الى توجيه إشعار بشأن فسخ برتوكول الاتفاق المذكور لشركة استروك انديستري توصلت به بتاريخ 2024/01/12 ، و كما تم توجيه اشعار بشأن فسخ برتوكول اتفاق للسنديك في شخص السيد محمد (ت.) توصل به بتاريخ 2024/01/12 ، و أن المستأنفة رغم توصلها بالإنذارات والإشعارات المشار اليها أعلاه ، لم تكن لديها أي ردة فعل ايجابية لمواصلة تصفية القضية بطريقة حبية ولم تتقدم بأي عرض لحد الآن ولو على الأقل أداء قيمة المدة التي توقفت عن أداء مبالغها والبالغة 13 أشهر لحد الآن ، وهذا ما يدل على سوء نية معاملتها مع العارض وتريد الإثراء على حساب الغير ،وانه سبق أن المستأنفة لم تلتزم ببنود برتوكول الاتفاق، خاصة وأن عدم التزامها هذا وكما جاء في البند الثامن والتاسع من برتوكول الاتفاق الموقع مع شركة س.ا. ، ينص صراحة أن الإخلال بأداء الدفعات في وقتها ولمدة معينة يفسخ برتوكول الاتفاق دون سابق اشعار من أي طرف ويعيدهما الى الحالة التي كان عليها قبل توقيعه ، مع اعتبار دائما ما تم التوصل به من الطرف الثاني كدفع مسبق يخصم من المبلغ الاجمالي المستحق له بمقتضى الحكمين المشار الى مراجعهما في البرتوكول الاتفاق وهذا ما يعني الغاء أي تنازل عن التنفيذ المسلم للمستأنفة ولم يعد له أي مفعول ما دام الأطراف رجعا إلى الحالة التي كانا عليها قبل توقيع برتوكول الاتفاق ، و أنه تم تزكية هذا الاتجاه بعدما تم إخراج أجهزة مسطرة التسوية القضائية ( السانديك والقاضي المنتدب ) من الموضوع على النحو الذي جاء في حيثيات الأمر الصادر بتاريخ 2024/02/27 في الملف عدد 2024/8304/20 أمر عدد 216 الذي قضى بعدم قبول الطلب بناء على حيثية جاء فيها " إن الطرفين لم يشركا أجهزة المسطرة - السنديك و القاضي المنتدب - في إعداد برتوكول الاتفاق المراد تنفيذه ، وبما أن المدعي قد صرح بدينه في مواجهة المدعى عليها التي تخضع لمسطرة التسوية القضائية فإنه لا يمكن أن يستفيد من أي أداء خارج ما هو مقرر بمخطط الاستمرارية ، و أنه بهذه الحيثية التي على أساسها تم إخراج أجهزة مسطرة التسوية القضائية ( السانديك والقاضي المنتدب ) يصبح برتوكول الاتفاق المبرم مع المستأنفة شركة س.ا. في وضعيتها المذكورة ، تنفيذا ونفس الآثار القانونية ملزمة فقط لموقعيه : العارض والممثل القانوني لشركة استروك انديستري وعدم إقحام أي طرف آخر ، وبالتالي فإن كل دفوع المستأنفة التي أطنبت فيها بهذا الخصوص ، تصبح غير ذي موضوع ومفرغة من كل محتوى، وبما أنه لم يعد هناك أي طرف آخر معني ببرتوكول الاتفاق سوى لموقعيه ، وأن آثاره وتنفيذه تسري فقط على طرفيه ، وانه تفعيلا لبنود برتوكول الاتفاق سبق للعارض أن أنذر الممثل القانوني للمستأنفة بشأن أداء كل المستحقات الناتجة عن عدم تنفيذ بنود برتوكول الاتفاق الخاصة بالأداء ولم يستجب لمضمونه والذي توصلت به بتاريخ 27 /12/ 2023 ، و أن عدم الاستجابة لمضمون الإنذار بالأداء دفع بالعارض إلى توجيه إشعار بالفسخ للمستأنفة والذي توصلت به بتاريخ 2024/01/12 ، و أن العارض تصرف في حدود ما ينص عليه برتوكول الاتفاق الموقع بين الطرفين وتفعيل بنوده ، و يتبين مما سبق أن المستأنفة لم تلتزم ببنود برتوكول الاتفاق، خاصة وأن عدم التزامها هذا وكما جاء في البند الثامن والتاسع من برتوكول الاتفاق الموقع مع شركة س.ا. ، ينص صراحة أن الإخلال بأداء الدفعات في وقتها ولمدة معينة يفسخ برتوكول الاتفاق دون سابق إشعار من أي طرف ويعيدهما إلى الحالة التي كان عليها قبل توقيعه ، مع اعتبار دائما ما تم التوصل به من الطرف الثاني كدفع مسبق يخصم من المبلغ الإجمالي المستحق له بمقتضى الحكمين المشار الى مراجعهما في البرتوكول الاتفاق ، وهذا ما يعني إلغاء أي تنازل عن التنفيذ للمستأنفة ولم يعد له أي مفعول ما دام الأطراف رجعا إلى الحالة التي كانا عليها قبل توقيع برتوكول الاتفاق ، وأن العارض الأستاذ عبد السلام (ش.) ، لم يتنازل عن أي تصريح بالدين ما دام البرتوكول الاتفاق الموقع بين الطرفين معلق على شرط ألا وهو تنفيذ الالتزام كاملا ، وهو الأمر الذي لم يتم لإخلال المستأنفة بالتزاماتها ، و أن المستأنفة لم تلتزم بتنفيذ بنود برتوكول الاتفاق وتوقفت عن الأداء وهو ما أعاد الأطراف إلى الحالة التي كانا عليها قبل توقيعه حسب ما تنص عليه بنوده كذلك ، و أن موقف المحكمة ساير هذا التوجه عندما تقدمت المستأنفة بواسطة دفاعها بطلب التشطيب على الديون المقبولة بعد ابرام برتوكول اتفاق لدى السيد القاضي المنتدب صدر بشأنه أمر برفضه وهو الأمر المطعون فيه حاليا، و أنه برفض طلب التشطيب على الدين المصرح به من طرف العارض والمقبول فإن دينه يبقى كاملا وثابتا ولا علاقة له ببرتوكول الاتفاق الذي تم فيما بين الطرفين بعدما تم إخراج أجهزة مسطرة التسوية القضائية (السانديك والقاضي المنتدب ) من الموضوع ، و أنه من باب التذكير فقط فإنه سبق للعارض أن حصل على حكم بشأن تحقيق الدين بتاريخ 2021/03/17 ، حكم رقم 369 ملف عدد 2021/8304/192 قضى بقبول دين الأستاذ (ش.) ضمن قائمة الخصوم في حدود مبلغ 6.880.399 درهما بصفة عادية ، وانه جاء في وقائع الأمر المذكور بناء على الطلب المقدم من طرف السنديك المؤرخ في 13-11- 2020، أكد من خلاله أنه بتاريخ 12-02-2018 صرح الأستاذ عبد السلام (ش.) بدينه في حدود مبلغ 8.000.000.00 درهما بصفة عادية وأن رئيس المقاولة يعترف فقط بمبلغ 4.679.886,25 درهما، ومادام رئيس المقاولة يعترف فقط بمبلغ 4.679.886,25 درهما والاعتراف سيد الأدلة وهذا ما يؤكد بالملموس أن دين العارض ثابت سندا واعترافا ، وانه فضلا عن المستأنفة من حيرتها وجب التأكيد أن القرار الصادر عن السيد الرئيس الأول بالجديدة والذي تم فيه الطعن بالنقض من طرف المستأنفة كما جاء في حيثيات طعنها هذا ، والذي كان معروضا على أنظار السيد الرئيس الأول لدى محكمة الاستئناف بسطات، وانه وجب التذكير أن المستأنفة أثارت مجموعة من الدفوع والمثارة حاليا في هذا الطعن عندما كانت القضية معروضة على السيد الرئيس الأول لدى محكمة الاستئناف بسطات بخصوص الدين المصرح به ، المستأنف عليه في الدين كاملا لتنازله عنها بتوقيع بروتوكول اتفاق بالتزامات جديدة ، وكان مصير هذه الدفوع استبعادها بالقول والتصريح بتأييد القرار المطعون فيه واعتبار الدين كاملا ، وانه يتبين مما سبق واستنادا لما تم سرده أعلاه ، أن هذا الطعن غير مؤسس ويفتقر للمقومات الواقعية والقانونية لكون الاتفاق الذي على أساسه بنت عليه مستأنفة استئنافها تم فسخه ولم يعد له أي مفعول لوجود الشرط الفاسخ وإخلالها بالتزاماتها من طرف واحد وبإرادة منفردة وباحترام المستأنف عليه إجراءات وشروط الفسخ ، و أن الأمر يستقيم معه الحال باستبعاد دفوع هذا الاستئناف لهشاشة مرتكزاته ، ملتمسا بتأييد الأمر المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 04/12/2024 جاء فيها ان المستأنف عليه يقر بأنه قد تم تحديد مبلغ تعويض جزافي في مبلغ 2.000.000 درهم في سنة 2023 وبأنه قد توصل بمبلغ 67 ، 666.6666 درهم من هذا المبلغ ، و أن مناط ذلك هو أن الدين المطلوب التشطيب عليه قد انقضى وفق ما تنص عليه المادة 347 من ق.ل.ع. ذلك أنه من المعلوم فقها وقانونا وقضاء أن تجديد الالتزام هو اتفاق على انقضاء دين وإنشاء دين محله، وبذلك ينقضي الالتزام القديم نهائيا ، وأنه وعلى أساس ذلك، فإن موضوع الطلب الحالي يبقى مؤسسا خاصة وأن الأستاذ (ش.) يقر بالبروتوكول المبرم في 2023/04/07 ويقر كذلك بتنازله عن الدين المصرح به في 2023/04/05 ، و أن ما جاء في المذكرة المعقب عنها من كون الطلب المقدم يبقى مخالفا لما آلت إليه نتيجة بروتوكول الاتفاق يبقى غير قويم خاصة أمام إقرار المدعى عليه بالبروتوكول المبرم في 2023/04/07 وإقراره بتنازله ريح عن الدين المصرح به في 2022/03/22 و ذلك أنه يستشف من خلال ما جاء على لسان المدعى عليه نفسه بأن الدين الذي يزعمه يبقى ناشئا بعد فتح المسطرة، و أنه يبقى من الثابت ان الدين الناتج عن البروتوكول هو دين ناشئ بعد فتح مسطرة التسوية وليس قبلها، و ان الدين المصرح به قد تم التنازل عنه من طرف المستأنف عليه، وهو الدين المطلوب التشطيب عليه من قائمة الديون المصرح بها للسنديك ، و ان الدين المتخلد بذمة العارضة هو ذلك الناتج عن بروتوكول الاتفاق الذي تم الشروع في تنفيذه ، و أنه إن كان المستأنف عليه يعتبر ان ما تم اداؤه له من طرف العارضة يعتبر ناتج عن دين ناشئ قبل فتح المسطرة، فان العارضة تبقى محقة في استرجاع هذه المبالغ لكونها تكون، اذا ما سايرنا المستأنف عليه، مؤداة خارج نطاق مخطط الاستمرارية ، وانه من خلال ذلك سيثبت لمحكمة الاستئناف من واقع الملف المعروض عليها أن دين المستأنف عليه ناشئ في تاريخ لاحق لتاريخ فتح المسطرة، ومما يؤكد بأن الدين ناشئ بعد فتح المسطرة هو ان المستأنف عليه قد شرع في استخلاص دينه خارج نطاق مخطط الإنقاذ وبعد تنازله عن الدين المصرح به ، و أنه ينبغي التركيز على الغاية التي وضعها المشرع من نشأة الديون اللاحقة وبالتوضيح الوارد في القانون 17-73 الذي جاء بعبارات صريحة وواضحة من خلال ما تم التنصيص عليه في المادة 590 و المتعلق بحاجيات سير هذه المسطرة أو تلك المتعلقة بنشاط المقاولة، وذلك خلال فترة إعداد الحل" وهذا ما ورد كذلك بالمادة 565 بخصوص نطاق الغاية من الديون اللاحقة ، و أن الأمر المستأنف قد خرق كذلك مقتضيات المادة 690 م ت ومبدأ منع وفاء الديون الناشئة قبل حكم فتح المسطرة بقوة القانون ، وكما سبق تفصيله فإن العبرة للقول بأن الدين ناشئ بعد فتح المسطرة هو تاريخ ابرام بروتوكول الاتفاق والامر المستأنف لم يعبأ بما ينص عليه بروتوكول الاتفاق المبرم بين الطرفين وهو السند المنشئ للدين قبل فتح المسطرة ، وأن العارضة تؤكد على أنه يعود تاريخ نشأة دين المستأنف عليه لما بعد صدور حكم بعد صدور حكم فتح المسطرة وهو يجعل الدين الناشئ عن البروتوكول مستثنى من الخضوع لمسطرة التصريح والتحقيق والتوزيع : وهذا ما يستوجب التشطيب على الدين المصرح به الذي تم التنازل عنه ، و ان الأمر المستأنف قد جانب الصواب برفض طلب التشطيب على أساس أنه أصبح من غير المقبول استمرار تقييد دين المستأنف عليه بمبلغ 6.880.399,60 درهم ضمن لائحة الديون مادام أن المستأنف عليه قبل دين جديد بمبلغ 2.000.000,00 درهم بمقتضى برتوكول اتفاق بدأت العارضة في تنفيذه بعد تنازل المستأنف عليه على الدين المصرح به للسنديك ، و انه ينبغي التركيز على المبدأ الذي ينص على ان العبرة في تحديد وقت نشوء الدين تبقى من تاريخ الواقعة المنشئة له، وهو تاريخ ابرام البروتوكول في النازلة، و أن موضوع الدعوى الحالية يبقى هو التشطيب على الدين المصرح به من قائمة الديون بناء على تنازل الأستاذ (ش.) في 2023/04/05 عن الدين المصرح به من طرفه في 2022/03/22 وابرام بروتوكول اتفاق بعد فتح المسطرة وليس كل ما ضمنه المستأنف عليه في مذكرته المعقب عنها ، ملتمسة الأمر بالتشطيب على الدين المصرح به من طرف الأستاذ عبد السلام (ش.) في مبلغ 6.880.399،60 درهم والصادر بشأنه الأمر عدد 369 بتاريخ 2021/03/17 في الملف عدد 2021/8304/192 القاضي بقبول الدين بصفة عادية مع الاذن لسنديك مسطرة التسوية بالتشطيب على هذا الدين .
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة04/12/2024 حضر خلالها نواب الأطراف فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 11/12/2024.
محكمة الاستئناف
حيث نعت الطاعنة على الأمر المستأنف مجانبته للصواب لما اعتبر أن تنازل المستأنف عليه عن دينه المصرح به كان رهينا بشرط معلق مضمن بتنفيذ بروتوكول الاتفاق، وأن هذا الأخير تضمن أداءات لفائدة المستأنف عليه لدين سابق عن الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية وبعيدة عن الجدولة المقررة في مخطط الاستمرارية ، مما اعتبر معه الأمر المستأنف أن هذا البروتوكول غير صحيح وبالتالي غير منتج لأي أثر ، مستندة في أسباب استئنافها على أن المواد القانونية المنظمة لمسطرة التسوية القضائية المبنية على مصادقة المحكمة على مخطط التسوية القضائية لا تتضمن أي مادة تمنع المقاولة موضوع التسوية القضائية من إبرام اتفاقات من شأنها الحصول على امتيازات قصد ضمان نجاح تنفيذ المخطط ، ومن بينها الاتفاق الذي تحصل من خلاله المقاولة على تخفيض الديون ، و بذلك، فلا وجود لأي مقتضى قانوني يمنع من إبرام المقاولة موضوع التسوية القضائية و أحد دائنيها، وخاصة إذا كان ذلك من أجل الحصول على امتياز للمقاولة.
لكن
حيث إنه من جهة أولى فإن مقتضيات الكتاب الخامس من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة تعد من النظام العام و لا يجوز الاتفاق على مخالفتها ، و أن مشرع مساطر صعوبات المقاولة أقر عدة قواعد كان من بينها أن الديون المصرح بها داخل الآجال القانونية لا يمكن استخلاصها في إطار المسطرة إلا بعد قبولها بصفة نهائية في باب الخصوم ، أي بعد صدور أمر نهائي عن القاضي المنتدب أو حكم نهائي عن قضاء الموضوع بشأن الديون موضوع دعوى جارية ، كما أقر قاعدة المنع المنصوص عليها بمقتضى المادة 690 من مدونة التجارة و التي تمنع بقوة القانون أداء كل دين نشأ قبل الحكم بفتح المسطرة و ذلك حماية لمبدأ المساواة بين الدائنين و عدم تفضيل دائن على آخر في الأداء عند تنفيذ المخطط ، و بالتالي فلا يمكن للدائن أن يحدد بنفسه أو باتفاق منه مع رئيس المقاولة المدة اللازمة لتسديد الدين خارج الإطار القانوني المؤطر لأداء الديون السابقة عن فتح المسطرة - وهو مخطط الإنقاذ أو مخطط الاستمرارية – بل المحكمة هي التي تبقى لها كامل الصلاحية في ذلك مراعية في سبيل ذلك الوضعية المالية للمقاولة الخاضعة للمسطرة و كذا حقوق باقي الدائنين و أن كل أداء أو اتفاق جاء بعد حصر المخطط من طرف المحكمة لا يمكن اعتباره إعمالا للقواعد المذكورة أعلاه .
وحيث إنه من جهة ثانية ولئن أكد نائب المستأنفة أن الاتفاق المذكور مكن المقاولة من الحصول على امتياز يتمثل في تخفيض الدين المصرح به من طرف المستأنف عليه من مبلغ 6.880.399,60 درهم إلى مبلغ 2.000.000,00 درهم إلا أن هذا الاتفاق كان معلقا على مجموعة من الشروط و من بينها ما جاء في البند الثالث منه بأداء دفعات شهرية على رأس كل شهر حددت في 13 دفعة شهرية حسب ما جاء مفصلا بنص الاتفاق ، و بالتالي فقد اتفق الطرفان على مخالفة ما جاء بمخطط الاستمرارية المحصور في حق شركة س.ا. في شأن جدولة أداء دين بمعزل عن باقي الديون الأخرى الواردة بالمخطط ، كما اتفقا أيضا بمقتضى البند الثاني عشر من نفس البروتوكول على إشعار القاضي المنتدب بالبروتوكول المبرم بينهما قصد الموافقة عليه وأنه وطبقا للبند الرابع عشر لن يتم الشروع في الأداء وفق الجدولة المسطرة في البند الثالث عشر أعلاه إلا بعد صدور أمر السيد القاضي المنتدب بالمصادقة على البروتوكول ، و أنه بالرجوع لوثائق الملف و مستنداته لا يوجد ما يثبت وجود موافقة القاضي المنتدب على البروتوكول المذكور و الذي تم كما سبقت الإشارة خلافا لما تم الأمر به من الطرف المحكمة بحصر المخطط في حق الشركة المذكورة .
وحيث إنه وبخصوص السبب المستند عليه من طرف الطاعنة و المتمثل في ما نصت عليه الفصول من 347 إلى 356 من قانون الالتزامات و العقود و المتمثل في انقضاء الالتزام الأول الناشئ قبل صدور الحكم بفتح المسطرة و تعويضه بالتزام جديد حل محله بعد توقيع بروتوكول اتفاق بين الطرفين حول الدين المصرح به بعد حصر المخطط و بالتالي يصبح الالتزام الجديد قد حل محل الالتزام السابق إعمالا لمقتضيات الفصل 347 من قانون الالتزامات و العقود ، فإن هذا السبب بدوره يبقى في غير محله ولا موجب للأخذ به خاصة و أنه وبالرجوع لنص الفصل 356 من قانون الالتزامات و العقود فإنه اشترط لانقضاء الالتزام القديم بالتجديد أن يكون محل الالتزام الجديد الذي حل محله صحيحا وهو الأمر المنتفي في نازلة الحال اعتبارا للعلل المذكورة أعلاه و المتمثلة خاصة في حصول اتفاق بين رئيس المقاولة و أحد دائنيها على إعادة جدولة دين سبق التصريح به أمام السنديك و تحقيقه أمام القاضي المنتدب و إدراجه ضمن خصوم المقاولة ، وجدولته بعد التخفيض منه بموجب بروتوكول خارج إطار مخطط الاستمرارية ، و بالتالي يصبح محل الالتزام غير صحيح وغير منتج لأي أثر قانوني ويبقى معه السبب المثار بهذا الشأن في غير محله ويتعين تبعا لذلك رده .
وحيث إنه وتأسيسا على ما ذكر يتعين رد الاستئناف و تأييد الامر المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئناف .
في الموضوع : برده و تأييد الأمر المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه .
65809
Redressement judiciaire : Le juge-commissaire est seul compétent pour connaître des mesures conservatoires contre l’entreprise, y compris pour une créance née après le jugement d’ouverture (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
65776
Procédure de sauvegarde : Interdiction du paiement d’une créance antérieure par prélèvement bancaire après le jugement d’ouverture (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65782
Créance née de la continuation d’un contrat après l’ouverture de la liquidation judiciaire : application de la prescription quinquennale et impossibilité de déférer le serment au syndic (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65790
Le prélèvement par une banque d’une créance née antérieurement au jugement d’ouverture d’une procédure de sauvegarde constitue un paiement illicite dont la restitution doit être ordonnée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
Procédure de sauvegarde, Prescription de l'action en nullité, Prélèvement bancaire illicite, Interdiction de paiement des créances antérieures, Créance née avant le jugement d'ouverture, Continuation des Contrats en cours, Compte courant, Autorité de la chose jugée, Arrêt des poursuites individuelles, Action en restitution
65796
Organes de la procédure : Le remplacement du liquidateur judiciaire est justifié par son empêchement afin d’éviter l’obstruction de la procédure de liquidation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65747
Liquidation judiciaire et contrats en cours : Le syndic qui choisit de poursuivre le bail commercial est tenu au paiement des loyers nés après le jugement d’ouverture, sous peine de résiliation et d’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65766
La demande de suspension des poursuites individuelles d’un créancier hypothécaire relève de la compétence exclusive du juge-commissaire après l’ouverture de la liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65730
L’ouverture d’une procédure de redressement judiciaire suppose que le titre de créance invoqué soit établi à l’encontre de la société débitrice visée par la demande (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/09/2025
65739
Compétence exclusive du juge-commissaire pour ordonner la mainlevée d’une saisie-arrêt pratiquée avant l’ouverture de la procédure de sauvegarde (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025