Marque : le délai de six mois pour statuer sur une opposition se calcule à compter de la date de la décision de l’OMPIC et non de sa notification (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59635

Identification

Réf

59635

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6190

Date de décision

12/12/2024

N° de dossier

2024/8229/5197

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours contre une décision de l'Office marocain de la propriété industrielle et commerciale ayant rejeté une opposition à l'enregistrement d'une marque, la cour d'appel de commerce était appelée à se prononcer sur la régularité formelle et le bien-fondé de cette décision. L'appelant soulevait l'irrégularité de la décision pour avoir été rendue en langue étrangère, son caractère tardif au regard du délai de six mois prévu par la loi 17-97, ainsi qu'une erreur d'appréciation dans la comparaison des signes et des produits.

Sur le moyen tiré de la langue, la cour se déclare incompétente, retenant que son contrôle se limite, en application de la loi 17-97, à l'examen du bien-fondé de l'opposition et non à la légalité administrative générale de la décision. La cour écarte ensuite le grief de tardiveté en précisant que le délai de six mois pour statuer sur l'opposition court à compter de l'expiration du délai de deux mois suivant la publication et que la date à retenir est celle du prononcé de la décision par l'Office, et non celle de sa notification ultérieure aux parties.

Au fond, la cour valide l'analyse de l'Office, jugeant son raisonnement fondé tant sur la comparaison des produits que sur celle des signes. En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette le recours et confirme la décision de l'Office.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطاعنة شركة ب.ت. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22/10/2024 تستأنف بمقتضاه القرار رقم 12955/2024 الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية القاضي برفض تعرضها رقم 19907 المتعلق بتسجيل العلامة المطلوب إيداعها تحت رقم 258768 من طرف المستأنف عليها.

في الشكل:

حيث إن الطعن المقدم ضد شركة ه.م. جاء وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء و يتعين التصريح بقبوله شكلا.

أسباب الطعن

حيث تتمسك الطاعنة بأن قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية جاء خارقا لمجموعة من الشكليات القانونية التي يتعين احترامها من بينها كونه صادر بلغة أجنبية غير اللغة الرسمية للدولة ، ذلك أن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية يعد مؤسسة إدارية مغربية محضة مؤسسة طبقا للقانون المغربي وتتواجد بترابه وتسري عليها القوانين المغربية، إلا أنها تتعمد في العديد من الأحيان إلى إصدار قراراتها باللغة الفرنسية في خرق سافر لمقتضيات الدستور الذي يعد اسمي قانون في الدولة نص على أن اللغة الرسمية للبلاد كما جاء في الفصل 5 منه الذي نص على أن : " تظل العربية اللغة الرسمية العربية هي للدولة ، وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها وتنمية استعمالها "، و في هذا الصدد نص الفصل 6 منه أيضا بأن " القانون هو اسمى تعبير عن إرادة الأمة والجميع أشخاصا ذاتيين أو اعتباريين بما فيهم السلطات العمومية متساوون أمامه وملزمون بالامتثال له"، و أن وجوب اعتماد اللغة العربية من طرف الإدارة العمومية مكرس بموجب الدستور وان هذا الأمر ينطلي أيضا على المكتب المغربي للمكية الصناعية والتجارية الذي يعد مؤسسة عمومية خاضعة للقانون المغربي ملزمة بإعمال القوانين المغربية وتطبيقها في جميع تصرفاتها من بينها ما تصدره من قرارات وجب أن تكون محررة باللغة العربية وليس لغة أجنبية لا تمت بصلة للمغرب من أي جانب، و في ظل كون القرار الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية جاء بلغة غير اللغة الرسمية للدولة قد خالف القانون مما يتعين اعتباره كان لم يكن، و في هذا الصدد جاء في منشور صادر عن رئيس الحكومة بتاريخ 30/10/2018 " وفي هذا الاتجاه اعتبر القضاء المغربي إصدار مرفق عمومي لقرارات ووثائق محررة بلغة أجنبية مشوبا بعيب المخالفة الجسيمة للقانون، وانتهاكا لإرادة المواطنين المجسدة بنص الدستور، فضلا عن كون اللغة الأجنبية غير منصوص على استعمالها الرسمي بأي نص قانوني، وبناء على ما سبق فان الإدارات العمومية بجميع مرافقها ملزمة باستعمال اللغة العربية أو اللغة الامازيغية أو هما معا في جميع تصرفاتها و أعمالها وقراراتها وعقودها و مراسلاتها وسائر الوثائق، سواء كانت وثائق داخلية أو موجهة للعموم"، فعدم تقيد المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية باللغة العربية باعتبارها اللغة الرسمية للبلاد يجعل قراره مشوبا بعيب المخالفة الجسيم للقانون وبعيب مخالفة الشكل، و بخصوص مخالفة القرار المطعون فيه للفقرة 5 من المادة 148.3 من القانون 97/17 ، فإن العلامة التجارية المتنازع بشأنها تم إيداع طلب تسجيلها بتاريخ 19/10/2023 وتم نشرها بتاريخ 09/11/2023، و أن أجل الشهرين المنصوص عليه في المادة 148.2 الذي يعد أجلا للتعرض يبتدئ من تاريخ النشر في المجلة التي يصدرها المكتب المغربي للملكية التجارية والصناعية بشأن الإيداعات الجديدة، و أن هذا الأخير يكون مجبرا للفصل في التعرض داخل اجل ستة أشهر التي تلي أجل انتهاء الشهرين المنصوص عليها في المادة 148.2 من القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية، و أن الطاعنة بلغت بالقرار النهائي بتاريخ 09/10/2024 وهو ما يعد مخالفة لما تم التنصيص عليه في المادة 2.148 بشان أجل الفصل في التعرضات، و في هذا الصدد جاء في قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 12/12/27 تحت عدد 1343 في الملف التجاري عدد 12/1/3/365:" الأجل القانوني اللازم للبت في التعرضات في مجال الملكية الصناعية والتجارية هو ستة أشهر وفق الفقرة الأولى من المادة 3/148 من القانون 97/17 ما لم يتم سلوك طرق التجديد المنصوص عليها في الفقرة الثانية من نفس المادة، المحكمة المعروض عليها النزاع لما ردت الدفع المتعلق بفوات اجل البت في التعرض بناء على أن المشرع وان حدد الأجل في ستة أشهر فانه لم يرتب أي جزاء للبطلان على عدم البت داخل الأجل المذكور بإمكانية تمديده، ولم تلتفت لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 3/148 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية النافذ بظهير 15/02/2000 المغير والمتمم بظهير 14/02/2006 التي تجيز إمكانية تمديد اجل الستة أشهر ،إما بقرار معلل من الهيأة المكلفة بالملكية الصناعية يبلغ للأطراف المعنية أو بطلب مشترك مدلى به من الأطراف المعنية، أو بطلب معلل لأحد الأطراف يقبل من طرف الهيئة المذكورة، وهو ما لم يتم سلوكه من طرف هذه الأخيرة حتى تعتبر المحكمة بأنه مسموح للهيأة تمديد اجل البت في التعرض دون أن يترتب على ذلك بطلان الأمر الصادر عنها تكون قد أسست قضائها على غير أساس قانوني وعرضته للنقض"، و بذلك يكون القرار المطعون فيه مخالف لمجموعة من النظم القانونية مما يجعله عرضة للطعن وأن الجهة المصدرة له لم تحترم المقتضيات القانونية مما يتعين التصريح بعدم قانونيته، و بخصوص مجانبة المقارنة التي أجراها المكتب المصدر للقرار المطعون فيه للصواب، فإنه بالرجوع إلى ما جاء في قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية من تعليلات التي أسس عليها القرار سيتضح أنها جاءت في مجملها مجانبة للصواب، وان القرار المطعون فيه تبنى نهجا انتقائيا لجميع ما تقدمت به العارضة في مسطرة التعرض وهو الأمر الذي يوضح نقصان التعليل الذي اعترى هذا القرار مما يجعله عرضة للطعن، فمن حيث المقارنة المتعلقة بالمنتجات، فإن القرار المطعون فيه خاض في مقارانات واهية تنعدم فيها أساليب الحياد الواجب التحلي بها في الفصل في المنازعات بين الأطراف في إطار البت في التعرضات تماشيا مع مقتضيات القانون 97/17 ، ذلك أن المكتب المغربي جاء في مقارنته بأن العلامة المؤسس عليها التعرض من طرف العارضة تحمي بموجبها المنتجات المشار إليها في الفئة 30 من تصنيف نيس الدولي أيأنها شاملة لمجموعة من المنتجات، و أن العلامة التجارية المطلوب التعرض عليها طلب تسجيلها في المنتجات المشار إليها في الفئة 30 أن هناك تشابه في الفئات المشمولة بالحماية، وان قيامه برفض التعرض وتسجيل العلامة التجارية للمستأنف عليه يكون خرق مقتضيات المادة 153 من القانون 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية وانه سلك منحى الدفاع عن المستأنف عليهم،الأمر الذي يوضح انتفاء الحياد في المكتب المصدر للقرار، ومن حيث المقارنة المتعلقة بالشارات المشكلة للعلامات المتنازعة، فإن المكتب قام بإجراء المقارنة من خلال القول أن علامة المستأنف عليه متكونة من الاسم "LES HUILIERS MASSA" بحروف لاتينية كبيرة مطبوعة من اليسار إلى اليمين بخط كبير، أما بخصوص علامة العارضة فانه جاء في تعليله أنها متكونة من مجموعة من الكلمات منها كلمة "THE MASSA " بحروف لاتينية و عربية، و جاء في تعليله أيضا أن كلا العلامتين متكونيتن من كلمات مختلفة لكن من خلال استكمال ما جاء في التعليل سيتضح أن المكتب المصدر للقرار نصب نفسه في موقع الجهة التي من الممكن أن تقوم بحسم وجود خطر على علامة العارضة من عدمه، إلا أن ذلك جعل هذا التعليل غير مصادف للصواب في جميع ما قضى به، و بذلك تبقى المقارنة التي قام بها المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية مجانبة للصواب في جميع ما قضى به،و التمست القول بأن قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية مخالف للقانون لكونه صدر بلغة أجنبية غير اللغة العربية، و القول أن قرار السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية قد جانب الصواب فيما يتعلق برفضه التعرض رقم 19907 على تسجيل العلامة المودعة تحت عدد 258768 و المودع طلب تسجيلها بتاریخ 19/10/2023، والحكم بإلغاء قرار السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية القاضي برفض التعرض على تسجيل العلامة التجارية المودعة تحت عدد 258768 ، و أمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية برفض تسجيل علامة المستأنف عليها على أساس العلل أعلاه والتصريح بقبول التعرض رقم 19907، و تحميل المستأنف عليه الصائر، و أرفقت مقالها بصورة من القرار المتعرض عليه، و صورة من مستخرج البريد الإلكتروني.

و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية بواسطة دفاعه و التي جاء فيها بخصوص الدفع بعدم قبول وسيلتي الطعن لأن المستأنفة لا مصلحة لها في التمسك بالدفعين في مواجهة المكتب العارض الذي ليس طرفا في نزاع التعرض، فإنه لما كانت غاية المستأنفة هو الاحتجاج ضد خصمها طالب تسجيل علامة ترى أنها تمس بحقوقها فإن مواجهتها للقرار بصدوره خارج الأجل على فرض صحة الدفع لا يقوم بديلاعن مناقشتها لمضمون قرار المكتب حول الأسباب التي بني عليها في ترجيح كفة أحد الطرفين، و أن المستأنفة ملزمة في جميع الأحوال بتقديم الدلائل على صحة أسباب تعرضها على طلب تسجيل العلامة وهو الذي سيحمي حقوقها ، أما إلغاء القرار فليس هو السبيل لإقرار حقها في التعرض، فالمستأنفة تعوزها المصلحة لإثارة دفوع ضد المكتب العارض لأنه لا يغنيها ذلك عن التدليل في جميع الأحوال على صحة تعرضها، و بخصوص تجاوز نطاق الطعن في مجال التعرض، فإن طرفي النزاع في قضايا التعرض على طلبات تسجيل العلامات هما من جهة المتعرّض مدعي الحق بنص المادة 2.148 من القانون رقم 17.97 ومن جهة أخرى المتعرض ضده أي طالب تسجيل العلامة موضوع المنازعة حسب نص المادة 144 من نفس القانون، و بنص بنود المادة 3.148 من القانون 97/17 فإن المكتب العارض ليس طرفا في خصومة التعرض على طلب تسجيل العلامة وإنما دوره إدارة وتدبير ملف التعرض بين طرفيه ويبت في الحق المدعى به من قبل المتعرض تجاه المتعرض ضده "...4- تبلغ الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية فورا كل جواب أو ملاحظة تتوصل بها من أحد الأطراف إلى الطرف الآخر؛..." ، وبالتأكيد فإن مضمون تلك المذكرات لا ينصب إلا على أوجه الاعتراض "الشارة المتخذة كعلامة - المواد التي تتعلق بها الحماية وفقا لتصنيف نيس" ، ويتبين من مواد القانون المذكورة أن المكتب ليس خصما في نزاع التعرض بل هيئة قانونية دوره الفصل فيما كان معروضا عليها وفقا للمهام المخولة له، و أن الطعن في مشروعية القرار الإداري لا يدخل في الاختصاصات الحصرية لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء التي أوكل لها المشرع النظر في الطعون المقدمة ضد القرارات الصادرة عن المكتب في مجال التعرض حيث يقتصر دور المحكمة حين بتها في الطعن المقدم ضد قرار المكتب المذكور على مراقبة تعليلاته، وتحل المحكمة محل المكتب في دراسة التعرض ومراقبة مطابقته للقانون شكلا ومضمونا في حدود ما يتمسك به الأطراف ذوو المصلحة دون المساس بالاختصاصات المخولة بحكم القانون لجهات قضائية أخرى للبت فيما يثار خارج نطاق مسطرة التعرض، و وبنصالمادة 15 من القانون 97/17 يكون للمحاكم التجارية وحدها الاختصاص للبت في المنازعات المترتبة عن تطبيق هذا القانون باستثناء القرارات الإدارية المنصوص عليها فيه ، فإطار الطعن المعروض عليها يضبطه فحوى المادة 148-5 المذكورة أعلاه، بما يفيد أنه طعن ذو طبيعة خاصة لا يتجاوز حدود مسطرة التعرض، وبالتالي فنطاق نظر المحكمة مقيد بالبت فقط في صحة تعليل القرار من عدمه بشأن تماثل أو تشابه الشارتين المتنازعتين وورودهما على تصنيفات المواد المتماثلة، وإضافة إلى ذلك, فان الطاعنة لا يمكنها أن تنكر كونها مارست حقها في مسطرة التعرض وعرضت كل الملاحظات التي تود ادعاءها أمام المكتب العارض باللغة الأجنبية دون أي منازعة في هذا الجانب، ليبقى بالتالي كل ما أوردته المستأنفة مناقض لواقع الملف وللحجج المتمسك بها من قبلها أمام المكتب خلال مسطرة التعرض و التي كانت جلها باللغة الفرنسية، و بذلك يكون ما أثارته الطاعنة حول عدم صدور القرار باللغة العربية لا محل له أمام محكمة الاستئناف التجارية التي تبقى مقيدة بمسطرة التعرض دون غيرها من الدفوع الخارجة عن اختصاصها، وفي جميع الأحوال وللتأكيد يتعين الحسم في النقط التي يتنازع فيها ذوي المصلحة (طالب التسجيل / والمتعرض بالبت في صحة التعرض من عدمه، و حول الدفع بعدم القبول لأن قرار المكتب صدر في الأجل القانوني المحدد، حيث يتجلى ذلك في أن المادة المستدل بها تنص على ما يلي: "5 –تبت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية في التعرض بقرار معلل داخل أجل لا يتجاوز ستة أشهر التي تلي انتهاء أجل الشهرين المنصوص عليه في المادة 2.148 أعلاه ؛غير أنه يمكن تمديد هذا الأجل لمدة ثلاثة أشهر إضافية بناء على طلب معلل من أحد الأطراف المعنية بعد قبوله من طرف الهيئة المذكورة؛يمنح للأطراف أجل شهر يحتسب ابتداء من تاريخ تبليغ قرار التمديد لتقديم ملاحظاتهم؛في حالة إدلاء أحد الطرفين بملاحظات، يتوفر الطرف الآخر داخل أجل شهر يحتسب ابتداء من تاريخ التبليغ للتقدم بجواب؛

6- تعد الهيئة المذكورة قرارا بناء على التعرض والملاحظات الجوابية. وتبلغ هذا القرار إلى الأطراف قصد المنازعة، عند الاقتضاء، في صحة أسسه، داخل أجل خمسة عشر يوما يحتسب ابتداء من تاريخ التبليغ"، و القرار صدر داخل أجل 6 أشهر حسب ما ينص عليه القانون في المادة المستدل بها، بحيث صدر بتاريخ 09/07/2024 و هو تاريخ داخل الأجل على اعتبار أن نشر طلب تسجيل العلامة كان بتاريخ 09/11/2023، ويسري أجل ستة أشهر بعد شهرين أي من تاريخ 09/01/2024 والمكتب بإصداره القرار بتاريخ 09/07/2024 يكون قد احترم الأجل القانوني، و أن ما أثير بعد ذلك بشأن تاريخ التبليغ 09/10/2024 لا ينال من كون القرار صدر في الأجل لأن القانون لم يحدد تاريخا لمسطرة التبليغ، ولأن القرار البات صدر في أجله فإنه مستقل عن مرحلة ما بعد المنازعة وكذا تبليغ القرار الصادر بشأنها والذي بالضرورة سيكون لاحقا للقرار البات في المنازعة التي لم ينص القانون بشأنها على أي أجل لا لصدور القرار فيها و لا تبليغها ،وبما لا يكون معه المكتب قد قام بتمديد أي أجل الذي استمدته المستأنفة من تعليلات قرار محكمة النقض تم الاستدلال بها، لكنها غير مؤثرة لاعتمادها على نص قانوني سابق كان ينص على مسطرة مغايرة للنص الحالي تبتدئ بمشروع قرار وتتلوها مراحل و لا يكون القرار النهائي إلا بعد استنفاد مرحلة المنازعة، و أن القانون الحالي الساري المفعول حسم في التخلي عن فكرة مشروع القرار" إلى مبدا أن المكتب العارض يصدر قرارا باتا، وهو مناط فهم الإشكالية القائمة والحسم في الاستئناف. وحيث يتضح أن القرار البات صدر بصورة قانونية وداخل الأجل بما تكون معه الوسيلة غير مبنية على أساس، و بخصوص الدفع بعدم القبول لأنه لم يتم سلوك مسطرة المنازعة أمام المكتب العارض، ويتجلى ذلك في أن المادة المستدل بها تنص على ما يلي :"... 6 - تعد الهيئة المذكورة قرارا بناء على التعرض والملاحظات الجوابية. وتبلغ هذا القرار إلى الأطراف قصد المنازعة عند الاقتضاء، في صحة أسسه، داخل أجل

خمسة عشر يوما يحتسب ابتداء من تاريخ التبليغ ..."، و لا شك في أن من أسس القرار الصادر عن المكتب أنه صدر في الأجل، و لما كان ذلك وكان المشرع قد نص على مسطرة للتظلم من القرار وهي مسطرة "المنازعة" على ما جاء في الجملة الثانية من البند 6 من المادة المشار إليها قبله،و أن مسطرة المنازعة مستقلة تماما عن القرار البات في التعرض حسب ما تفيده عبارات المادة، ولم ينص عليها المشرع عبثا وإنما لتحقيق غاية وهو خلق مسطرة تظلم قبل الالتجاء للقضاء عن طريق استعمال مصطلح "المنازعة في صحة أسباب القرار"، ويدخل ضمنها أنه قرار يحمل ضمنيا كونه صدر في الأجل، و بذلك فإن عدم منازعة المستأنفة في ذلك أمام المكتب وفقا للقانون تكون قد حرمت على نفسها إثارة هذا السبب كوسيلة للطعن، وفي نفس الوقت حرمت المكتب مصدر القرار من التعرف على المنازعة وعلى الرد عليها في قرار لاحق للقرار البات في التعرض بقبول المنازعة أو رفضها، و حول الدفع بعدم القبول لأن المشرع لم ينص على جزاء للإخلال بالأجل، فإنه ما دام المشرع لم يحدد أصلا جزاء على إصدار قراره البات في أجل 6 أشهر، فلا يمكن القول ببطلان القرار أو انعدامه، لأنه وفقا للقواعد العامة لا بطلان بدون نص، و حول الدفع بعدم القبول لأن قرار محكمة النقض المستدل به لا أثر له على ما أثير في الطعن بحكم استناده لنص قانوني لم يعد ساري المفعول،ذلك أن القرار المستدل به لا ينطبق على نازلة الحال، و دليل ذلك أنه استند في تعليله على قانون ملغى ومعدل، وقد كان القانون الذي اعتمده ذلك القرار ينص في المادة 3.148 على ما يلي: "3- تعد الهيئة المذكورة مشروع قرار بناء على التعرض والملاحظات الجوابية ويبلغ هذا المشروع من طرف الهيئة المذكورة بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل إلى الأطراف قصد المنازعة في صحة أسسه عند الاقتضاء، وإذا لم يكن المشروع محل منازعة داخل أجل خمسة عشر يوما ابتداء من تاريخ استلام التبليغ، اعتبر بمثابة قرار ..."، فمن الواضح أن اعتماد نص غير ساري المفعول، لا يشكل اجتهادا و لا عملا قضائياإذ لا يمكن البناء على باطل، و بذلك لا علاقة للقرار المستدل به بالواقعة ولا بالنص الواجب التطبيق، فتكون وسيلة الطعن غير منتجة، وبالتالي غير مقبولة، و التمس الحكم أساسا بعدم القبول، و احتياطيا تأييد القرار المطعون فيه و جعل الصائر على المستأنفة، و أرفق مذكرته بصورة من القرار البات في التعرض.

و بجلسة 05/12/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية أوضح فيها بخصوص الدفوع الشكلية، فإن المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية التمس في اطار دفوعاته الشكلية الدفع بعدم القبول في ما تأسس عليه الطعن في مواجهة القرار و خاض في نقاش يروم مدى أحقية الطاعنة في مناقشة اللغة التي صدر بها القرار المطعون فيه على أساسأن مجال اختصاص محكمة الاستئناف التجارية محصور في ما هو منصوص عليه في المادة 15 من القانون 97/17 ، و الحال أن ما يجب توضيحه هوأن الطاعنة لم توجه شقا من الطعن ضد المكتب للملكية الصناعية و التجارية و شقا آخر ضد الطرف المستأنف عليه، لكن كل ما في الأمر أنها الطاعنة حددت مركزه في كون الطعن أقيم بحضوره فقط، و بالتالي يبقى ما تم بسطه من دفوعات في اطار هذا الاجتهاد بتقسيم طعن العارضة غير ذي أساسو يتعين التصريح بردها لعدم جديتها وفقدانها الأساس القانوني، و أن ما حاول المكتب إثارته لا يثير أيإشكاللأن العارضة في الأصل مارست حقها في الطعن ضمن مقتضيات المادة 15 من القانون 97/17 ،إلا انه مادام أن الغاية من الطعن هي مراقبة محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لمدى صدور القرار وفق ما هو منصوص عليه في المادة 148.3 من نفس القانون فان التمسك بجميع ما يخالف القانون في القرار المطعون فيه لا يمكن أن يكون محط أي جدل على أساسأن قضاء هذه المحكمة كفيل بالتصدي للطعن المقدم في اطار ما هو منصوص عليه في القانون 97/17، و يكون بذلك ما ورد في الدفع الشكلي غير ذي أساس يتعين التصريح برده، و بخصوص الدفوع الموضوعية، فإن المكتب حاول في اطار نقاشه تحليل مضمون المادة 148.3 من القانون 97/17 في الاطار الذي يمكن أن تزيل مخالفة الأجل المنصوص عليه في المادة المشار إليها والذي رغم جميع التحليلات التي قدمها فذلك يجعل القرار المطعون فيه قد صدر في مخالفة للقانون،الأمر الذي تم توضيحه بشكل مفصل في مقال الطعن ، فالقرار المطعون فيه صدر في خرق تام للاجل المنصوص عليه في المادة 148.3 اللازم للبت في التعرض على أساس أنه في نازلة الحال تم إيداع طلب تسجيلها بتاريخ 19/10/2023و تم نشرها بتاريخ 09/11/2023 وان اجل شهرين المنصوص عليها في المادة 148.2 الذي يعد أجلا للتعرض يبتدئ من تاريخ النشر في المجلة التي يصدرها المكتب المغربي للملكية التجارية والصناعية بشان الإيداعات الجديدة، و هذا الأخير يكون مجبرا للفصل في التعرض داخل اجل ستة أشهر التي تلي أجل انتهاء الشهرين المنصوص عليها في المادة 148.2 من القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية، و أن الطاعنة بلغت بالقرار النهائي بتاريخ 09/10/2024 وهو ما مخالفة لما تم التنصيص عليه في المادة 2.148 بشأن أجل الفصل فيالتعرضات، و هذا التوجه أكدته محكمة النقض في عدة مناسبات، و التمس رد دفوع المطلوب حضوره و البت وفق مقال الطعن و البت في الصائر وفقا للقانون، و أرفق مذكرته بصورة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/03/2023 تحت عدد 1630 ملف عدد 1353/8229/2024 .

و بناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى قبول الطعن شكلا و رفضه موضوعا.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 05/12/2024 حضرها دفاع المطلوب حضوره و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة بجلسة 12/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث أسست الطالبة طعنها على الأسباب أعلاه.

و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أنقرار المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية صدر بلغة أجنبية غير اللغة الرسمية للدولة، فإن طرفي النزاع في قضايا التعرض على طلبات تسجيل العلامات هما من جهة المتعرّض مدعي الحق و المتعرض ضده أي طالب تسجيل العلامة موضوع المنازعة حسب نص المادة 144 من القانون رقم 97/17، و بنص المادة 3.148 من نفس القانون فإن المكتب العارض ليس طرفا في خصومة التعرض على طلب تسجيل العلامة وإنما دوره يقتصر على إدارة وتدبير ملف التعرض بين طرفيه ويبت في الحق المدعى به من قبل المتعرض تجاه المتعرض ضده، و طبقا للمادة المادة 15 من القانون 97/17 فإنه " تختص المحاكم التجارية وحدها في البت في المنازعات المترتبة عن تطبيق هذا القانون باستثناء الدعاوي الجنائية والقرارات الإدارية المنصوص عليها فيه"، و ما دام أن المطلوب حضوره مؤسسة عمومية مختصة في إدارة و تدبير ملف التعرض، و أن نطاق محكمة الإستئناف يقتصر على البت في صحة تعليل القرار من عدمه طبقا للمادة 5-148 من نفس القانون، فإن الدفع بأن القرار المطعون فيه صدر بلغة أجنبية غير اللغة الرسمية للدولة يتعين تقديمه أمام الجهة القضائية المختصة و ليس أمام هذه المحكمة و يتعين بالتالي رد هذا السبب.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من أن المكتب المغربي للملكية الصناعية خرق الأجل القانوني للبت في التعرض بدعوى أن العلامة التجارية المتنازع بشأنها تم إيداع طلب تسجيلها بتاريخ 19/10/2023 وتم نشرها بتاريخ 09/11/2023، و أن أجل الشهرين المنصوص عليه في المادة 148.2 الذي يعد أجلا للتعرض يبتدئ من تاريخ النشر في المجلة التي يصدرها المكتب المغربي للملكية التجارية والصناعية ،الذي يتعين عليه البت في التعرض داخل اجل ستة أشهر التي تلي أجل انتهاء الشهرين المنصوص عليها في المادة 148.2 من القانون رقم 97/17 في حين أن الطاعنة بلغت بالقرار النهائي بتاريخ 09/10/2024 ، فإنه و طبقا للفقرة الخامسة من المادة 148.3 من القانون رقم 97/17 " تبت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية في التعرض بقرار معلل داخل أجل لا يتجاوز ستة أشهر التي تلي انتهاء أجل الشهرين المنصوص عليه في المادة 2.148 أعلاه"، و أن الثابت من وثائق الملف أن طلب تسجيل العلامة موضوع التعرض تم نشره بتاريخ 09/11/2023 وباحتساب أجل ستة أشهر بعد انتهاء أجل الشهرين ، فإن أجل البت في التعرض وفق التحديد الوارد بالمادة 148-3 ينتهي في 09/07/2024 وهو التاريخ الذي صدر خلاله القرارالذي أصبح نهائيا بعد تبليغه للطاعنة ،و أنه بإجراء مقارنة بين تاريخ النشر وتاريخ صدور القرار يتجلى أن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية قد بتت داخل الأجل، و أن تمسك الطاعنة بأن تاريخ تبليغ القرار كان في 09/10/2024 لا أساس له لأن العبرة في احتساب الأجل المنصوص عليه في المادة 148.3 هي بتاريخ صودر القرار و ليس من تاريخ تبليغه ، و يكون بذلك هذا السبب غير مرتكز على أساس قانوني سليم و يتعين رده.

و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن القرار جاء ناقص التعليل من حيث المقارنة المتعلقة بالمنتجات فقد خاض القرار في مقارانات واهية تنعدم فيها أساليب الحياد، و من حيث المقارنة المتعلقة بالشارات المشكلة للعلامات المتنازعة أن المكتب نصب نفسه في موقع الجهة التي تقوم بحسم وجود خطر على العلامة من عدمه، فإن المحكمة حين بتها في التعرض يقتصر دورها على مراقبة تعليلات المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية ، وأنه بالإطلاع على التعليل الذي اعتمده المكتب لرفض التعرض يتبين أنه اعتبر من حيث مقارنة المنتجات أن التعرض يتعلق بجميع المنتجات المحددة في طلب التسجيل المطعون فيه، و بعد السحب الجزئي الذي قامت به طالبة التسجيل، فإن العلامة تدخل فيالفئة 30، و أن العلامة السابقة تتعلق بالمنتجات "THE" أي منتجات "القهوة وبدائل القهوة والسكر"، و بالتالي فإن المنتجات التي يشملها طلب التسجيل متشابهة بالنسبة لبعضها، وبالنسبة للبعض الآخر مختلفة عن تلك التي تغطيها العلامة السابقة، و من حيث مقارنة العلامتين، فإن طلب التسجيل المطعون فيه يتعلق بالعناصر اللفظية 'LES HUILERIES MASSA H-M'، المقدمة بأحرف كبيرة مستقيمة ودقيقة بألوان رمادية وخضراء وبيضاء؛ و أن هذه العناصر اللفظية مصحوبة بعنصر تصويري يمثل ورقة خضراء منمقة ملحقة بالحرف الأخير " A" من "MASSA "، وكلها موضوعة على خلفية خضراء على اليمين مع إطار مستطيل أخضر؛ و أن العلامة التجارية السابقة التي تم الاحتكام إليها تتعلق بالعنصر اللفظي "Thé MASSA " المقدم بأحرف كبيرة مستقيمة وجريئة وسوداء، و أن العلامتين تشتركان بصريًا في العنصر اللفظي "MASSA" الذي يهيمن على الانطباع البصري العام في كلتا الحالتين، على الرغم من ترتيبه في ألوان ومواضع مختلفة؛ و هذا التسلسل يولد تأثيرًا بصريًا قويًا داخل العلامتين، ، مما يمنحهما مظهرًا بصريًا بالإضافة إلى انطباع بصري عام متشابه جدًا؛ و أن العلامتين متشابهتان صوتيًا، نظرًا لاحتوائهما على العنصر اللفظي 'MASSA'؛ و أن الاختلافات لا يمكن أن تكون كافية لإزالة أي خطر الخلط بين العلامتين المعنيتين، حيث لا يمكنهما جذب انتباه المستهلك متوسط الإهتمام، و أن إضافة العنصر اللفظي "LES HUILERIES" ضمن العلامة المتنازع عليها لا يمكن أن يؤثر على إدراك العلامتين من قبل المستهلك العادي،و يكون بذلك تعليل المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية سليما من حيث مقارنة المنتجات و من حيث مقارنة العلامتين و يتعين رد هذا السبب.

وحيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين رفض الطعن مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا غيابيا في حق المستأنف عليها وحضوريا في حق الباقي:

في الشكل : قبول الطعن.

في الموضوع :برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle