Marque : La reproduction d’une marque antérieure dans une nouvelle demande, même avec l’ajout d’un élément verbal, crée un risque de confusion justifiant le refus d’enregistrement (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 54761

Identification

Réf

54761

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1636

Date de décision

26/03/2024

N° de dossier

2024/8229/620

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation d'un recours contre une décision de l'Office marocain de la propriété industrielle et commerciale (OMPIC) ayant rejeté une demande d'enregistrement de marque, la cour d'appel de commerce précise l'étendue de son contrôle et les critères d'appréciation du risque de confusion. L'OMPIC avait refusé l'enregistrement de la marque complexe « Delvac Exxon Mobil » au motif de son risque de confusion avec la marque antérieure « DELVAC » et du défaut de désignation d'un mandataire local par le déposant.

L'appelant contestait la tardiveté de l'opposition, l'applicabilité de l'exigence d'un mandataire local dans le cadre d'un enregistrement international et, principalement, l'existence d'un risque de confusion, invoquant notamment une décision de justice égyptienne reconnaissant le caractère distinctif de sa marque. La cour écarte les moyens procéduraux, retenant que le délai d'opposition court à compter de la publication nationale et que l'obligation de constituer un mandataire local s'impose y compris pour l'extension d'une protection internationale au Maroc.

Sur le fond, et se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour d'appel de commerce procède à l'appréciation du risque de confusion. Elle retient que l'adjonction des termes « Exxon Mobil » à la marque antérieure « DELVAC », intégralement reproduite pour des produits identiques, ne suffit pas à écarter le risque de confusion dans l'esprit du consommateur.

La cour souligne que son contrôle se limite à la légalité de la décision de l'OMPIC et ne peut s'étendre ni à l'appréciation de l'autorité d'une décision judiciaire étrangère, ni à une action en nullité de marque, qui relève de la compétence du juge du fond. En conséquence, la cour rejette le recours et confirme la décision de refus d'enregistrement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة ا.م.ز.ش. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/08/2020 تستأنف بمقتضاه القرار عدد 2663/2018 الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية والقاضي برفض التسجيل الدولي للعلامة التجارية للطاعنة " دلفاك إيكسون موبيل « Delvac Exxon Mobil » عدد 1374574.

في الشكل:

حيث إن مقال الطعن في مواجهة شركة ا.م.ك. قد قدم وفق شروطه الشكلية المتطلبة قانونا ، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وحيث إن توجيه الدعوى ضد المكتب المغربي للملكية الصناعية يبقى غير مقبول لأنه لا يعتبر خصما لأي أحد من طرفي التعرض تماشيا مع قرار محكمة النقض عدد 293/1 و المؤرخ في 17/05/2023 في الملف التجاري 1536/3/1/2022 الذي جاء فيه : ("حيث إن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية هو هيئة كلفها القانون رقم 17/97 بمجموعة من المهام من ضمنها البت في التعرضات المقدمة ضد طلب تسجيل علامة صناعية أو تجارية أو خدماتية، ويقوم بذلك بصفته هيئة شبه قضائية ويطعن في قراراته أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عملا بالمادة 1148 من القانون أعلاه، وبذلك لا يعتبر المكتب خصما لأي أحد من طرفي التعرض، ولا يسوغ تقديم الطعن في مواجهته بخصوص ما يصدره من قرارات تهم طلبات التعرض على تسجيل العلامة، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي قبلت الطعن ضد المكتب الطاعن وهو الجهة التي بنت في التعرض وليس كخصم، تكون قد قبلت دعوى موجهة ضد غير ذي صفة، فخرقت بذلك الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية وعرضت قرارها للنقض." ) مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطعن في مواجهة المكتب المغربي للملكية الصناعية وقبوله في مواجهة شركة ا.م.ك..

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى القرار المطعون فيه أنه سبق تسجيل العلامة التجارية "دلفاك ایكسون موبيل « Delvac Exxon Mobil » وفقا لمنتجات الفئة "4" من تصنيف نيس الدولي للعلامات التجارية بجمهورية مصر العربية، وتم تسجيلها باللغتين العربية والإنجليزية بتاريخ 10 عشت 2009 تحت عدد 234727، وذلك تنفيذا للحكم القضائي الصادر عن مجلس الدولة المصري محكمة القضاء الإداري الرقم 8089 لسنة 65 قضائية محكمة القضاء الإداري المصري، ثم تم تحويل ونقل ملكية هذه العلامة إلى الطاعنة من طرف شركة " ن.أ." للمنظفات الصناعية ومنتجات العناية بالسيارات التي صدر لفائدتها الحكم المشار إليه أعلاه، والذي تستفيد منه الطاعنة التي انتقلت إليها حقوق المالكة السابقة للعلامة، وتم بعد ذلك تسجيلها إلى غاية 10 غشت 2019 وإمداد الحماية وتجديدها حتى 10 غشت 2029، غير أنها فوجئت بوضع شركة ا.م.ك. الأمريكية التعرض عدد 10094 لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، فردت عليه الطاعنة بتاريخ 30/04/2018 أن التعرض قدم خارج الأجل القانوني المنصوص عليه ضمن المادة 2.148 من القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية على أساس أن طلب تسجيل العلامة الدولي نشر في جريدة العلامات التجارية التابعة للمنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية GAZ رقم 43 لسنة 2017 بتاريخ 09/11/2017، في حين أن التعرض لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية والتجارية من طرف المطعون ضدها تم بتاریخ 01/02/2018، مما يكون معه طلب التعرض قد جاء خارج الأجل القانوني. ومن جهة أخرى، فقد دفعت الطاعنة أن تسجيل علامتها التجارية "دلفاك ایكسون موبيل " Delvac Exxon Mobil " سواء لدى جمهورية مصر العربية أو في إطار التسجيل الدولي تم بناء على حكم قضائي نهائی بات صادر عن مجلس الدولة المصري محكمة القضاء الإداري الرقم 8089 لسنة 65 قضائية محكمة القضاء الإداري المصري، والذي يحتج به داخل المملكة المغربية بناء على المعاهدات الثنائية المبرمة بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية، وكذا الاتفاقيات الدولية المنظمة لها الدولتين، وبالتالي فان تعرض المطعون ضدها على التسجيل الدولي لعلامة الطاعنة وتمديد هذا التسجيل إلى المملكة المغربية يبقى غير مقبول استنادا إلى هذا السبب أيضا. فضلا عن ذلك، فقد دفعت الطاعنة كذلك بأن المطعون ضدها لم تدل بأي شهادات تفيد تسجيل علامة تشبه العلامة التجارية للطاعنة في مجموعها بالمغرب، أو لدى إحدى الدول الأعضاء في اتفاقيات ومعاهدات حماية الملكية الفكرية المنظم إليها كل من المغرب وجمهورية مصر العربية، وبذلك يبقى التعرض غير مبرر وخال من أي سند قانوني، ولا يمكن لها بذلك المنازعة والتعرض على طلب التسجيل الدولي وتمديد الحماية لعلامتها التجارية بالمغرب، خاصة وأن العلامة التجارية للطاعنة موضوع النزاع "دلفاك ایكسون موبيل " Delvac Exxon Mobil" مكونة من عدة كلمات باللغة العربية واللغة الإنجليزية، وقد عززت المطعون ضدها تعرضها بشهادة تسجيل لعلامتها "EXXON MOBIL" تحت عدد 71824 ضمن منتجات الفئة "1" من تصنيف نیس. بالإضافة إلى أن العلامة المشار إليها أعلاه تختلف ولا تشبه العلامة التجارية للطاعنة مطلقا سواء من حيث الشكل، أو النطق أو حتى طريقة الكتابة، لكون علامة هذه الأخيرة في مجموعها تعطي وصف واسم آخر. هذا فضلا على قبول تمديد الحماية وتسجيل علامة الطاعنة بكل من دولة بلغاريا، جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، مما يجعل هذا التسجيل حجة في مواجهة المطعون ضدها ويضفي على علامتها كذلك طابع الابتكار والتميز والاستثمار والعالمية. كما دفعت الطاعنة أنه لا يوجد أي منتوج يحمل العلامة التجارية المتعرض عليها يخص المستأنف عليها سواء داخل المملكة المغربية أو في جمهورية مصر العربية، وهو ما يفيد عدم وجود أي نشاط للمطعون ضدها داخل المملكة المغربية، ملتمسة شكلا عدم قبول التعرض لوقوعه خارج الأجل القانوني وموضوعا برده، فصدر قرار عن المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية المشار إلى مراجعة أعلاه وهو القرار موضوع الطعن الحالي.

أسباب الطعن

حيث جاء في أسباب الطعن أن القرار المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به، ذلك أنه فيما يخص المادة 4 من قانون حماية الملكية الصناعية ، فقد علل المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية والتجارية رفضه لقرار التسجيل الدولي لعلامة الطاعنة عدد 1374574، كونها لم تعين موطنا لها لدى وكيل يتوفر على موطن أو مقر اجتماعي بالمغرب قصد القيام بالإجراءات نيابة عنها، وهذا الدفع ربما يكون صحيحا، لو أنها تقدمت بطلب تسجيل العلامة مباشرة إليه، في حين أنها تقدمت بطلب التسجيل الدولي لعلامتها التجارية مع طلب تسجيل وتمديد الحماية لكل من المغرب ومجموعة من الدول لدی المنظمة العالمية للملكية الفكرية "WIPO" وفقا للإجراءات والقواعد المعتمدة من طرف المنظمة المذكورة، والغاية من هذا التسجيل هو تسهیل وتبسيط إجراءات التسجيل الدولي بالنسبة لرعايا الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية والموقعة على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الملكية الفكرية والعلامة التجارية، علما أن المغرب انضم إلى معاهدة قانون العلامات بتاريخ 09 يوليوز 2009، كما انضم إلى اتفاقية إنشاء المنظمة العالمية للملكية الفكرية بتاريخ 27 يوليوز 1971، وكذا إلى معاهدة مدريد بشأن التسجيل الدولي للعلامات بتاريخ 30 يوليوز 1917 ومعاهدة باريس لحماية الملكية الصناعية بتاريخ 30 يوليوز 1917، وكما لا يخفى على المحكمة أن الدستور المغربي قد نص في ديباجته على سمو الاتفاقيات الدولية المصادق عليها والمنشورة على التشريع الوطني، وبالتالي يبقى ما تمسك به المكتب المذكور بمقتضيات المادة 4 من قانون حماية الملكية الصناعية غير جدير بالاعتبار. وحول عدم قبول التعرض، وفي أجله فإنه بمطالعة الموقع الالكتروني الخاص بالمنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية سند التسجيل الدولي للعلامة التجارية للطاعنة، يتبين أن طلب التسجيل نشر في جريدة العلامات التجارية للمنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 09/11/2017 في الجريدة GAZ الرقم 43 لسنة 2017، وهذا التاريخ هو تاريخ قيام العلم الفعلي وتاريخ انطلاق احتساب أجل التعرض المحدد في شهرين، والمنصوص عليه ضمن المادة 2.148 من قانون حماية الملكية الصناعية. وفي نازلة الحال، فإن تاریخ نشر طلب التسجيل الدولي للعلامة وتمديد الحماية إلى مجموعة من الدول بما فيها المغرب تم بتاريخ 09/11/2017 بجريدة العلامات التجارية التابعة للمنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية، في حين أن تاریخ تعرض المطعون ضدها وقع بتاریخ 01/02/2018 تحت عدد 10094، وبذلك وطبقا للمادة 2.148 من قانون حماية الملكية الصناعية يكون طلب تعرض المطعون ضدها قد جاء خارج أجل الشهرين المنصوص عليه. وبخصوص الاعتراف وحجية الأحكام القضائية، فإن الحكم القضائي البات في الدعوى رقم 8089 لسنة 65 قضائية محكمة القضاء الإداري الصادر عن مجلس الدولة المصري يحتج به في المغرب، استنادا إلى الاتفاقيات الثنائية المبرمة بين المغرب ومصر وباقي الاتفاقيات الدولية المذكورة الموقعة عليها الدولتين. كما أكد الحكم المذكور حق الطاعنة في تسجيل علامتها المذكورة وملكيتها وبحقها الاستئثاري عليها، كما حسم وفصل في تعرض المطعون ضدها وما أثارته بخصوص التشابه بين علامتها التجارية وعلامة العارضة، وأكد أنه لا وجود لتشابه يبرر تعرضها، مما يكون معه تعرض المطعون ضدها والقرار الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية غير جديرين بالاعتبار استنادا لما تقدم. وبخصوص عدم موضوعية التعرض، فإن المطعون ضدها لم تقدم أي شهادات تفيد تسجيل علامة تشبه العلامة التجارية للعارضة في مجموعها والمتعرض على تسجيلها "دلفاك إيكسون موبيل " Delvac Exxon Mobil" في المغرب أو إحدى الدول الأعضاء في اتفاقيات ومعاهدات حماية الملكية الفكرية المنظم إليها كل من المغرب وجمهورية مصر العربية، وأن الوثائق المدلى بها من قبل المطعون ضدها لتعزيز تعرضها ليس فيها ما يفيد تسجيلها لعلامة تجارية تشابه العلامة التجارية للطاعنة سواء باللغة العربية أو الإنجليزية. علاوة على ذلك، فإن المادة 143 من القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية نصت على أنه " تستفيد العلامات المودعة بصورة قانونية لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية وحدها من الحماية المقررة في هذا القانون ابتداء من تاريخ إيداعها..." وبذلك يبقى تعرضها غير مستند على أساس قانوني. وأن ما أدلت به لا يبرر تعرضها لعدم وجود أي تشابه بين علامتها التجارية EXXON MOBIL والعلامة التجارية الخاصة بها موضوع التسجيل الدولي " دلفاك ایكسون موبیل " Delvac Exxon Mobil" سواء من حيث الشكل، أو الجرس الصوتي "النطق" أو طريقة الكتابة وكذا اللغة، لأن العلامة التجارية للطاعنة في مجموعها تعطي وصف و اسم آخر، في حين أن علامتها جاءت منفردة. وهذا الاختلاف وعدم التشابه بين العلامتين أشار إليه بتفصيل الحكم القضائي الصادر عن مجلس الدولة المصري المشار إليه أعلاه البات في نفس النزاع، والذي يحق لها التمسك باعتبارها قد حلت محل المالكة السابقة للعلامة كما تقدم، وبمقتضاه تم تسجيل العلامة التجارية موضوع النزاع بجمهورية مصر العربية. ومن جهة أخرى، فإن التعرض على التسجيل يبقي غير موضوعي بالنظر كذلك إلى عدم وجود أي منتج يحمل العلامة التجارية المتعرض على تسجيلها دوليا في مجموعه يخص المطعون ضدها سواء داخل المغرب أو حتى في جمهورية مصر العربية، وهو ما يفيد عدم وجود أي كيان أو نشاط للمطعون ضدها داخل المغرب، وحتى على فرض أن المطعون ضدها كانت لها علامات تجارية وتدعي تشابهها واستعمالها رغم أن الأمر خلاف ذلك وغیر ثابت كما تقدم، فإن الشركة قد بیعت منذ أكثر من 9 سنوات حسب ما نشرته جريدة العلم بتاريخ 06/05/2009 من خلال قيام شركة ل.ن. بشراء شركة "EXXON MOBIL" في تونس والمغرب، وأن المادة 163 من قانون حماية الملكية الصناعية نصت على أن شرط استعمال العلامة هو شرط لازم لاستمرار الحق الاستئثاري لمالك العلامة التجارية عليها، بل اشترطت أن يكون هذا الاستعمال للعلامة استعمالا جديا فيما يخص المنتجات أو الخدمات التي يشملها التسجيل طيلة خمس سنوات غير منقطعة، وخلافا لما جاء في أسباب التعرض فإنه يوجد اختلاف تام بين العلامتين، ذلك أن العلامة التجارية موضوع التعرض ورفض التسجيل الدولي لها من طرف المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية هي عبارة عن شكل مميز لحروف باللغة اللاتينية واللغة العربية كالتالي " دلفاك ايكسون موبيل " Delvac Exxon Mobil " وحسب شهادة تسجيل العلامة التجارية المتعلقة بالمطعون ضدها عدد 71824 المستند عليها في تعرضها، والتي أخد بها المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية في قراره، فهي عبارة عن كلمة واحدة باللغة الإنجليزية EXXON MOBILL، وبالتدقيق في العلامتين في مجموعهما يتضح الاختلاف الجوهري في الشكل والمضمون والجرس الصوتي والنطق ولغاته، ولعل أكثر اختلاف هو أن العلامة التجارية للطاعنة باللغة العربية، في حين تخلو علامة المطعون ضدها من أي حرف أو كلمة باللغة العربية. فضلا عن أن الكلمات المكون منها العلامة هي كلمات عامة لا يجوز لأحد الاستئثار بها، وهو الأمر الذي تقره جميع القوانين المتعلقة بالملكية الفكرية والعلامات التجارية، زيادة على اختلاف الشكل الخاص بالعلامة في مجموعها، وهو ما أشار إليه الحكم الصادر عن مجلس الدولة المصري المستدل به سابقا، وبذلك تبقى العلامة التجارية موضوع طلب التسجيل الدولي مميزة بشكلها ومكوناتها الفريدة، ولغاتها المتعددة، واستقرت لدى جمهور المستهلكين، خاصة وأنها تستعمل وتستخدم من قبلها منذ فترة طويلة وبشكل فريد ومنفرد، وبمنتجات تجاوزت في طرحها وبيعها حدود مصر، مما يجعلها مشهورة ومعلومة سواء محليا أو دوليا، وهذا الأمر كان يصاحبه دعاية إعلامية كبيرة للعلامة بالنظر إلى أنها تستعمل على منتج فائق الجودة من منتجات الطاعنة من الزيوت المعدنية الواردة ضمن الفئة رقم 4 من تصنيف نيس الدولي، كما هو ثابت من خلال نماذج لمنتوج الطاعنة. وأن الوثائق التي استندت عليها المطعون ضدها في تعرضها على التسجيل الدولي للعلامة التجارية تخلو من أي وثيقة تتضمن منتجات تشابه منتج الطاعنة وتحمل العلامة التجارية المتعرض عليها في مجموعها، مما يفيد قطعا عدم وجود أي منتج مشابه لمنتجها يمكن للمطعون ضده الاستناد عليه للقول بوجود تشابه بين العلامتين. كما أن العلامة التجارية للطاعنة أضحت معروفة دوليا بأنها مملوكة لها، وأن منتجاتها الحاملة للعلامة المذكورة موجودة بمجموعة من الأسواق خارج مصر، وتستعمل بشكل فعلي منذ عدة سنوات من طرفها، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء القرار المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بالتصريح والحكم بعدم قبول ورد تعرض المطعون ضدها عدد 10094 على التسجيل الدولي لعلامة العارضة عدد 1374547 وبقبول طلب التسجيل الدولي لعلامتها " دلفاك ایكسون موبيل " Delvac Exxon Mobil" من منتجات الفئة 4 من تصنيف نيس الدولي بالمغرب لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ، وتسجيل العلامة التجارية للطاعنة "دلفاك ایكسون موبيل " Delvac ExxonMobil" المسجلة دوليا تحت عدد 1374574 من منتجات الفئة 4 من تصنيف نيس الدولي بالمغرب لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، مع مما يترتب عن ذلك قانونا. وأمر مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتسجيل علامة الطاعنة المذكورة وتحميل المستأنف عليهم الصائر مع حفظ حقها في الإدلاء بمذكرة توضحية لوسائل استئنافها خلال الجلسة.

وبجلسة 10/11/2020 أدلت المطعون ضدها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية أوردت فيها أن الاستئناف غير مرتكز على أساس قانوني سليم، ذلك أنه من حيث الشكل، فإن الاستئناف قدم خارج الأجل القانوني، حيث بلغت الطاعنة بقرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 19/04/2019، ولم تتقدم بطعنها إلا بتاريخ 05/08/2020، أي بعد مرور 16 شهرا (ما يناهز عام ونصف من تبليغها)، والحال أن القرارات الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية يجب أن تستأنف خلال أجل 15 يوم من تاريخ التبليغ حسب الفصل 148-3، مما يستوجب معه عدم القبول. واحتياطيا من حيث الموضوع، وبخصوص الدفع كون التعرض قدم خارج الأجل القانوني، فإنه لو كان دفعا صحيحا لقام المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية برفض التعرض في حال تقديمه. وبخصوص الدفع كون علامتها مسجلة في عدة بلدان كبلغاريا والاتحاد الأوروبي والصين والمنظمة الإفريقية للملكية الفكرية، والحال أن علامتها رفضت في هذه البلدان. ومن جهة أخرى، فإن المكتب المذكور يبت في التعرضات من خلال مقارنة العلامات وتقدير خطر الخلط واللبس لدى الجمهور المتوسط الفطنة، ولا يأخذ القرارات والأحكام الأجنبية ويذيلها بالصيغة التنفيذية على غرار المساطر القضائية. وبخصوص الدفع كون العلامتين غير متشابهتين، فإنه بمقارنة بسيطة بينهما يمكن القول أنهما متشابهتان وهذا ما خلص إليه المكتب المذكور. فضلا عن ذلك، فإن الطاعنة ذهبت بالقول أن علامتها لا تستعمل بالمغرب، الشيء الذي لا يدخل أولا في النزاع على قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، والذي يستوجب دعوى مستقلة، وفي جميع الأحوال، فإن العارضة تستعمل علامتها بشكل جدي وقانوني يتميز بالاستمرارية، مما يجعل هذا الدفع لا محل له، لهذه الأسباب تلتمس أساسا من حيث الشكل بعدم قبوله. واحتياطيا في الموضوع باستبعاد ادعاءات الطاعنة لعدم وجاهتها وتأييد قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية فيما قضى به والتصريح برفض تعرض الطاعنة وتحميلها الصائر.

وبجلسة 01/12/2020 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية مرفقة بوثائق أكدت فيها ما جاء بمقالها الاستئنافي، مضيفة أنه من حيث الشكل، فإنها لم تبلغ بالقرار بصفة قانونية، وأن المراسلة المدلى بها الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، والتي تضمنت أنه تم إعلام الطاعنة بالقرار بتاريخ 16/04/2019 و19/04/2019. فضلا عن عدم إدلاء المطعون ضدها بما يفيد وقوع هذا الإعلام وكيفية القيام به أي شهادة التسليم بتبليغ الطاعنة بالقرار أو على الأقل مرجوع البريد يفيد تسليمها وتبليغها القرار المذكور حتى يمكن مراقبة ما تم التصريح به، فإن العبرة بالتبليغ القانوني، وهو ما يستفاد من المادة 148-3 التي نصت على وجوب تبليغ القرار وليس الإعلام بصدوره، علما أن القانون المتعلق بالملكية الصناعية لم يورد نصا خاصا يحدد كيفية وطريقة التبليغ، فإنه يتم الرجوع إلى القواعد العامة أي قانون المسطرة المدنية التي نصت على كيفية التبليغ ضمن المواد 37، 38 و39 من ق.م.م. وهو الأمر الذي يستفاد من المادة 15 من القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية التي منحت الاختصاص للمحاكم التجارية، التي تطبق قواعد مسطرة المدنية، ما عدا ما تم استثناءه في القانون المحدث لها، وعموما فقد جاء طعن الطاعنة داخل الأجل القانوني، ملتمسة في الأخير رد دفوع المطعون ضدها والحكم وفق ما جاء في كتاباتها السابقة.

وبجلسة 22/12/2020 أدلت المطعون ضدها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية أوردت فيها أنه من حيث الدفع بوقوع الطعن داخل الآجال، فهو دفع مجانب للصواب حيث أن العارضة قد بينت وبمراسلة عن طريق البريد الالكتروني، يوضح فيها المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية أن أطراف النزاع قد بلغوا بطريقة صحيحة، والحال أن المكتب المذكور لطالما دأب على التبليغ عن طريق البريد الالكتروني كما هو معروف، وفعلا فإن قانون الملكية الصناعية والتجارية لم يحدد طريقة التبليغ بل أتاحها للمكتب المعني بالامر (الفصل 148-3)، وعليه فلا مجال لتطبيق قانون المسطرة المدنية لوجود نص خاص، مما يجعل دفع الطاعنة لا أساس له من الصحة ووجب على إثره التصريح بعدم القبول لوقوع الاستئناف خارج الأجل . ومن حيث الدفع بكون التعرض جاء خارج الأجل، فإن الطاعنة لم تعمد لمناقشة النازلة بجدية ولجأت إلى أسلوب التكرار، بحيث وضحت في جوابها بما فيه الكفاية انه لو كان التعرض جاء خارج الأجل لما قبله المكتب، وعليه فقد جاء التعرض داخل الأجل القانوني. ومن حيث الدفع بأن طلب تسجيل الطاعنة مرتكز على أساس قانوني، فقد أجابت عنه المطعون ضدها كون هذا التسجيل لا يخولها من حماية علامتها بالمغرب، وأن الحكم المدلى به لا يمكن أخذه بعين الاعتبار لأن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية هو جهاز إداري يبت في التعرضات انطلاقا من مقارنة العلامات المتنازعة وخطر وقوع اللبس في ذهن الجمهور ولا يذيل الأحكام الأجنبية بالصيغة التنفيذية. وبخصوص الدفع كون علامتها مسجلة في العديد من الدول منها بلغاريا والاتحاد الأوروبي والصين، فقد تم رفضها بهذه البلدان، مما يكون معه هذا الدفع لا أساس له من الصحة، لهذه الأسباب تلتمس تأييد قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية فيما قضى به والتصريح برفض تعرض الطاعنة وتحميلها الصائر.

وبجلسة 05/01/2021 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية مفادها أن ما أثارته المطعون ضدها بخصوص عدم قبول الاستئناف شكلا يبقى بعيدا عن المناقشة القانونية السليمة، وأن ما جاء بالمراسلة الالكترونية التي أدلت بها والتي تتضمن أن المكتب المغربي للملكية الصناعية قد أشعر الطاعنة بصدور القرار لا يمكن الاعتداد بها، وذلك بغض النظر ع ن مدى صحة وصدور المراسلة عن المكتب المذكور، لكون التبليغ يجب أن يتم وفق الطرق المنصوص عليها ضمن القواعد العامة لقانون المسطرة المدنية حتى يمكن أن ينتج آثاره في مواجهة أطراف الخصومة، خاصة وأن المادة 148 من قانون حماية الملكية الصناعية نصت على وجوب التبليغ قرار الرفض إلى المودع أو وكيله، علما أن التبليغ لا يتم إلا عبر الطرق المنصوص عليها قانونا. كما أن المطعون ضدها لم تدل بما يفيد وقوع التبليغ وما يفيد تسلم الطاعنة وتأشيرتها بالتبليغ بالقرار المذكور، وبالتالي يكون استئناف الطاعنة قد وقع داخل الأجل القانوني. ومن حيث الموضوع، فقد أكدت الطاعنة ما جاء بمذكراتها السابقة، مضيفة أن تعقيب المطعون ضدها لم يتضمن أي مناقشة أو جواب على دفوع الطاعنة ووسائل استئنافها وحجية الحكم القضائي النهائي الصادر في جمهورية مصر العربية على المسطرة الحالية، وذلك وفقا للاتفاقيات الثنائية الرابطة بين المغرب وجمهورية مصر العربية وكذا الاتفاقية العربية المنظم إليها كل من الدولتين، وبالتالي فإن إحجام المطعون ضدها على عدم مناقشة دفوع الطاعنة ووسائل استئنافها يعد إقرارا منها بصحة ما ورد فيها، ملتمسة في الأخير رد دفوع المطعون ضدها والحكم وفق ما جاء في كتاباتها السابقة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المطعون ضدها بواسطة نائبها بجلسة 19/01/2021 والتي اكدت من خلالها ما جاء بمذكرتها السابقة من حيث التبليغ وطلب تسجيل الطاعنة، ملتمسة في الأخير التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا. ومن حيث الموضوع، تأييد قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية فيما قضى به ورفض تعرض الطاعنة وتحميلها الصائر.

وبجلسة 02/02/2021 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة رد جاء فيها أن مذكرة تعقيب المطعون ضدها المدلى بها بجلسة 19/01/2021 لم تتضمن أي جديد، مضيفة أن الأمر يتعلق باستئناف قرار صادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بناء على تعرض المطعون ضدها. وأن استئناف الطاعنة مقبول شكلا وواقع داخل الأجل القانوني على اعتبار عدم تبليغ القرار موضوع الاستئناف، والذي يجب أن يتم وفق المقتضيات العامة المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية. أما تمسك المطعون ضدها بالرسالة الالكترونية الصادرة عن المكتب المذكور يبقى مردود لكون الوثيقة المذكورة ليس لها أي حجية، ولا تفيد وقوع التبليغ، كما لا تفيد توصل الطاعنة بالقرار موضوع الاستئناف، وبذلك فإن استئناف الطاعنة يكون مقبول شكلا. وبخصوص العلة الأولى التي بمقتضاها رفض المكتب المذكور طلب التسجيل الدولي لعلامات الطاعنة بعدم تعيين موطن لها أو وكيل يتوفر على موطن أو مقر اجتماعي بالمغرب تبقى هي الأخرى مردودة، لأنها تقدمت بالطلب لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بجنيف وذلك في إطار اتفاقية مدريد المتعلقة بالتسجيل الدولي للعلامات المؤرخة في سنة 1891، والغاية من هذه الاتفاقية هو حماية العلامات التجارية في العديد من البلدان عن طريق التسجيل الدولي لها تبسيطا للإجراءات، وعليه فالتسجيل الدولي يعفي طالبي التسجيل العلامة من الخضوع لباقي الإجراءات الإدارية المحددة من كل هيئة وطنية أو دولية عند التقدم بطلب التسجيل مباشرة فيها، وعلى هذا الأساس فالطاعنة معفاة من تعيين موطن لها أو وكيل عنها باعتباره إجراء وفقا لما نصت عليه اتفاقية مدريد في مادتها الخامسة، وبذلك يكون ما أخذ به المكتب بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار ويعد خرقا لمقتضيات اتفاقية مدريد المتعلقة بالتسجيل الدولي. وفيما يخص العلة المتعلقة برفض طلب التسجيل الدولي، فإنه طلب وجيه مع تمديده للمغرب ومرتكز على أساس قانوني. ثم اكدت باقي دفوعها، ملتمسة في الأخير رد دفوع المطعون ضدها والحكم وفق ما جاء في كتاباتها السابقة.

.

وبناء على القرار الإستئنافي الصادر في النازلة بتاريخ 16/02/2021 القاضي برفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعته .

وحيث طعنت شركة ا.م.ز.ش. بواسطة نائبها بالنقض في القرار المذكور ، فأصدرت محكمة النقض القرار عدد 603/1 بتاريخ 29/11/2023 قضى بنقض القرار المطعون فيه بعلة : ان المحكمة مصدرة القرار الإستئنافي لم تناقش وتجيب على ما تمسكت به الطالبة في مقالها الإستئنافي من عدم وجود تشابه بين علامتها وعلامة المطلوبة رغم ان القرار الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية أسس قبول التعرض على وجود تشابه .

وبناء على إحالة الملف من جديد على محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي منعقدة بهيئة أخرى .

وبجلسة 12/03/2024 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة بعد النقض جاء فيها انه بناء على قرار محكمة النقض يتبين بان المنحى الذي نحته محكمة الإستئناف في القرار السابق لم يكن سليما ، لن التعرض قدم خارج الأجل وعدم جدية التعرض لإنعدام مبرراته لأنه لا وجودلأي تشابه بين العلامتين سواء من حيث الكتابة او الشكل او عدد الكلمات المستعلة او النطق وان القضاء المصري حسم الخلاف حول تشابه العلامتين والتمس الحكم وفق المقال الإستئنافي وتحميل المطلوبة الصائر ، وارفق المذكرة بصورة من حكم وصورة من حكم تذييل بالصيغة التنفيذية وصورة من شهادة تعديل تنفيذ انتقال الملكية .

وبناء على ادراج القضية بجلسة 19/03/2024 تقدم خلالها دفاع المستأنف عليها شركة ا.م.ك. بمذكرة بعد النقض جاء فيها انه بخصوص الدفع بكون التعرض قدم خارج الأجل والحال انه بالرجوع الى القرار الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية و يتبين بانه تضمن في الصفحة الثانية ان المستأنفة وضعت طلب تسجيلها بتاريخ 11/12/2017 وتم نشره بتاريخ 28/12/2017 وتمت الإشارة الى ان التعرضات تبتدئ من تاريخ 01/01/2018 وان المطلوة تقدمت بتعرضها بتاريخ 01/02/2018 وداخل الأجل المنصوص عليه قانونا ، وبان السمتأنفة بلغت بالقرار بتاريخ 19/04/2019 ولم تتقدم بطعنها إلا بتاريخ 05/08/2020 خارج اجل 15 يوما والتمست عدم قبول الإستئناف واستبعاد دفوع المستأنفة وتأييد قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ورفض التعرض وتحميل المستأنفة الصائر ، وارفق المقال بنسخة من قرار لمحكمة النقض وصورة من مراسلة المكتب المغربي للملكية الصناعية ، والفي بالملف بمستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 26/03/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي السابق بعلة: ( ان المحكمة مصدرة القرار الإستئنافي لم تناقش وتجيب على ما تمسكت به الطالبة في مقالها الإستئنافي من عدم وجود تشابه بين علامتها وعلامة المطلوبة رغم أن القرار الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية أسس قبول التعرض على وجود تشابه ، فجاء قرارها ناقص التعليل بهذا الخصوص عرضة للنقض ) .

وحيث يترتب على النقض والإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها ، مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م.

وحيث تتمسك الطاعنة بأوجه استئنافها المبسوطة أعلاه .

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من ان التعرض وقع خارج الأجل استنادا إلى أن تسجيل العلامة دوليا بمصر تم بتاريخ 29/08/2017 وتم نشره بتاريخ 09/11/2017 ولم يتم تقديم التعرض إلا بتاريخ 01/02/2018 وخارج أجل الشهرين ، فإنه بالرجوع إلى القرار الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ، يلفى بأن نشر طلب التسجيل تم بتاريخ 28/12/2017 بالجريدة الرسمية للعلامات وتم تقديم التعرض بتاريخ 01/02/2018 ، مما يجعل التعرض قدم وفقا لمقتضيات المادة 148.2 من قانون 97/17 ، والدفع المثار بخصوصه غير مرتكز على أساس ويتعين رده .

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من أنها لم تتقدم بطلب تسجيل العلامة للمكتب المغربي للملكية الصناعة والتجارية مباشرة وأنها تقدمت بطلب التسجيل الدولي وتمديد الحماية للمغرب ، فإن تعليل المكتب المغربي للملكية الصناعة والتجارية برفض التعرض استند لعدم توفر الطاعنة على موطن لها لدى وكيل يتوفر على مقر اجتماعي بالمغرب قصد القيام بالإجراءات نيابة عنها ، يبقى مستمد من المادة 4 من قانون 97.17 كما تم تتميمها بمقتضى المادة الأولى من قانون 23.13 والتي توجب تعيين موطن لدى وكيل يتوفر له موطن أو مقر اجتماعي بالمغرب ويقوم نيابة عنه بالعمليات المراد انجازها لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية والتجارية، بصرف النظر عن تقديمها لطلب التسجيل الدولي ومطالبة تمديد الحماية للمغرب، طالما أن الأمر يتعلق بعملية مراد انجازها لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية، مما يتعين معه رد الدفع المذكور .

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من عدم وجود أي تشابه بين علامتها وعلامة المتعرض ضدها خلافا لما علل به المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية من وجود تشابه بينهما ، وان تسجيل علامتها يبقى مستمد من حكم صادر عن مجلس الدولة المصري والذي أصبح نافذا بالمغرب بعد تذييله بالصيغة التنفيذية ، فإن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بصفتها المختصة بالبث في الطعون المقدمة ضد القرارات الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية يبقى نظرها مقتصرا وقت البث في التعرض في حدود مدى احترام المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية لشكليات التعرض والتعليل الذي اعتمده في قبول التعرض أو رفضه سواء كليا أو جزئيا ، وفي حدود ما هو مضمن بالقرار الصادر عن المكتب والذي تعتبر قراراته شبه قضائية ، وكذا في حدود مدى احترامه للمقتضيات القانونية بخصوص بثه في التعرض والتعليل الذي اعتمده في ذلك دون ان يمتد نظر المحكمة إلى البث في صحة العلامة أو ببطلان تسجيلها أو التشطيب عليها ، لأن نظام التعرض في جوهره المقصود منه هو الإجراء الوقائي الذي يكتسي طابعا اختياريا لتقرير حماية شبه قضائية سريعة وفعالة ولا يترتب عنه سقوط حق مالك العلامة في حال رفع دعواه أمام المحكمة المختصة ، ومن ثمة فإن مراقبة محكمة الإستئناف لقرار المكتب استنادا لنقطة الإحالة من قبل محكمة النقض يبقى منحصرا في ما إذا كان تعليله بخصوص وجود تطابق بين علامة المتعرضة وعلامة المتعرض ضدها صائبا من عدمه ، وبالرجوع إلى تعليل المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية يلفى بانه علل قراره بما يلي : « إن حجج الخصم تبقى قائمة على أساس صحيح» ، وهي الحجج التي اعتبرت من خلالها المتعرض ضدها بأنه بعد إجرائها لمقارنة بين العلامتين تبين لها أن مقدم الطلب قد أعاد إنتاج العلامة التجارية السابقة "DELVAC" بأكملها، مع الاكتفاء بإضافة عبارة "DELVAC EXXON MOBIL"، من أجل الاستيلاء على العلامة التجارية "DELVAC EXXON MOBIL" دون مبرر. واعتبرت بأن مثل هذا التعديل، بقدر ما هو طفيف، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يلغي احتمال الالتباس الذي قد ينشأ عن احتمال الخلط بين العلامتين المعنيتين أنهما تغطيان بضائع متطابقة " ، ومادام ان المحكمة تبقى لها الصلاحية في مراقبة مدى وجود تطابق فعلي بين العلامتين من عدمه ، فإن تعليل المكتب المغربي للملكية الصناعة يكون قد استند إلى النظر لمجموع العلامتين (DELVAC و Delvac Exxon Mobil) وليس إلى عنصر من العناصر التي تتركب منها، وبما ان العلامتين يتعلقان بنفس المنتجات، فإن إضافة EXXON MOBIL للعلامة DELVAC يؤدي إلى وجود التباس قد يوحي بأن الأمر يتعلق بنفس العلامة ومن شأنه أن يخلق لبسا في دهن المستهلك للشكل الذي تبرز فيه علامة الطاعنة ، مما يبقى معه تعليل المكتب بهذا الخصوص صائبا .

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من المطالبة ببطلان علامة المتعرض ضدها والتشطيب عليها والمنافسة المشروعية ، فإنه استنادا للمادة 5.148 من القانون رقم 17/97 فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تختص بالبت في الطعن المشار إليها في الفقرة 5 من المادة 3.148 أعلاه المقدمة ضد القرار الصادر عن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية، وبالتالي فإن الدف وع المذكورة تبقى خارجة عن إطار اختصاص محكمة الاستئناف التجارية والتي تنظر فقط في الطعون ضد قرار المكتب، وليس بطلان العلامة والتشطيب عليها ، مما يتعين معه التصريح برفض التعرض وتحميل رافعته الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

بناء على قرار محكمة النقض عدد 603/1 الصاد بتاريخ 29/11/2023 .

- في الشكل:

- في الموضوع: برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle