L’offre réelle de paiement des loyers effectuée après l’expiration du délai de la mise en demeure ne fait pas obstacle à la résiliation du bail commercial (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60820

Identification

Réf

60820

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2745

Date de décision

19/04/2023

N° de dossier

2022/8206/5613

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de validité de la sommation de payer et sur les effets de l'offre réelle de paiement. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en résiliant le bail et en ordonnant l'expulsion du preneur.

L'appelant soulevait l'irrégularité de la sommation, au motif qu'elle ne prévoyait qu'un seul délai de quinze jours pour le paiement et non un délai distinct pour l'éviction, et contestait la condition des trois mois de loyers impayés au moment de la délivrance de l'acte. La cour écarte ce moyen en rappelant, au visa de l'article 26 de la loi 49.16, que la loi n'impose qu'un unique délai de quinze jours pour le paiement, dont l'expiration sans régularisation suffit à caractériser le manquement justifiant l'éviction.

Elle retient par ailleurs que le loyer est exigible dès le début du mois conformément au contrat, rendant la créance certaine au jour de la sommation. Enfin, la cour juge que l'offre réelle de paiement, intervenue postérieurement à l'expiration du délai imparti, ne peut purger le manquement du preneur, la date à considérer étant celle de la présentation effective de l'offre par l'agent d'exécution et non celle de l'ordonnance l'autorisant.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد محمد (ب.) بواسطة محاميه بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 11/10/2022 يستانف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 2635 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 27/07/2022 في الملف عدد 1648/8207/2022 القاضي في الشكل : بقبول الدعوىوفي في الموضوع : بأدائه لفائدة المستانف عليه مبلغ 931.70 درهم الذي يمثل واجب كراء المحل التجاري عن شهر ماي 2022 شاملا لضريبة النظافة، مع النفاذ المعجل، و مبلغ 500.00 درهم تعويضا عن التماطل، و تحديد الإكراه البدني في الأدنى عند عدم الاداء، و بالمصادقة على الإنذار المبلغ له بتاريخ 1242022 و فسخ العلاقة الكرائية و تبعا لذلك إفراغه هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل الكائن بـ [العنوان] سلا، و تحميله الصائر، و رفض باقي الطلب.

في الشكل: حيث بلغ الطاعن بالحكم المطعون فيه بتاريخ 27/09/2022 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وتقدم بمقاله بتاريخ 11/10/2022 مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان السيد ادريس (ه.) تقدم بواسطة محاميه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط عرض من خلاله أنه أكرى للمستانف المحل الكائن بعنوانه أعلاه بسومة أصبحت بعد عدة مراجعات محددة في مبلغ 847.00 درهم شهريا، مضافا إليها 84.70 درهم، وأن المكري ملزم وفق العقد بأداء الكراء بداية كل شهر تحت طائلة اعتباره متماطلا، و أن المستانف اعتاد التماطل في الأداء، و قد تقاعس عن أداء واجبات كراء المدة من 0172021 إلى متم 31102021 فوجه له إنذارا لم يستجب له، و تقاعس مرة أخرى عن أداء واجبات الفترة من نونبر 2021 و لم يؤدها إلا بعد توصله بالإنذار، كما تقاعس للمرة الثالثة عن أداء واجبات الفترة من 0122022 إلى متم 3042022 فوجه له إنذارا جديدا لأداء واجبات كراء مجموعها 2765.10درهم بما فيها ضريبة النظافة عن نفس المدة أعلاه، و قد توصل بالإنذار بتاريخ 1242022 لم يستجب له، مما يكون معه قد ترتب بذمته واجبات كراء أربعة أشهر من 0122022 إلى متم ماي 2022 وجب عنها مبلغ 3726.70درهم، لأجله يلتمس الحكم على المستانف بأدائه له مبلغ 3726.70درهم واجب كراء المدة من 0122022 إلى متم ماي 2022، و تعويض عن التماطل قدره 3000.00درهم و فسخ العلاقة الكرائية بينهما و إفراغ المستانف من المحل الكائن بعنوانه أعلاه هو أو من يقوم مقامه بإذنه مع النفاذ المعجل و الإكراه البدني في الأقصى و تحميله الصائر.

و أرفق المقال بصورة لعقد كراء و محضر تبليغ إنذار مؤرخ في 1242022 و محضرين سابقين بتاريخ 18102021 و 29112021.

و بناء على جواب نائب المستانف بجلسة 2262022 أكد من خلالها أن السومة الكرائية محددة في عقد الكراء في مبلغ 700.00درهم، و أن المستانف عليه لم يثبت مبلغ السومة المطالب بها من طرفه، و أن الإنذار قد تضمن أداء واجب كراء شهر أبريل قبل انتهائه، و ان التماطل المبرر للإفراغ حسب مقتضيات المادة 8 من قانون 49.16 هو الذي يستجمع التماطل عن أداء كراء ثلاثة أشهر مبلغا و مدة، و أن الأداء قد تم عن طريق العرض و الإيداع علما أن هذه المسطرة مكملة لبعضها بداية من استصدار الأمر بطلب العرض العيني، و الذي في نازلة الحال هو 2042022 و انتهاء بإيداعها بصندوق المحكمة بعد رفضها أو تعذر عرضها، و أن ذمته فارغة من المبالغ المطلوبة، ملتمسا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا و رفضها موضوعا.

وأرفق المذكرة بصورة محضر اخباري و وصل إيداع مبالغ الكراء.

و بناء على مذكرة نائب المستانف عليه بجلسة 2262022 و التي أرفقها بصورة مصادق عليها من عقد كراء.

و بناء على تعقيب نائب المستانف عليه بجلسة 1372022 أكد من خلالها أن المكتري يعترف بالسومة المطلوبة في المقال و هي 847 درهم مضاف إليها مبلغ 84.70درهم واجب ضريبة النظافة، أي ما مجموعه 931.00درهم، و هو الاعتراف الذي يحسم كل نقاش، و ان محضر المفوض القضائي المدلى به من طرف المستانف لإثبات العرض لا يمكن ترتيب الآثار عليه، إذ ضمن فيه كونه توجه اليه بعنوانه فوجده مغلقا، إذ كان عليه أن يترك له إشعارا للحضور لكن لم يفعل، مما يفرغ المحضر من محتواه، كما أنه مؤرخ في 0452022 أي خارج أجل الإنذار الذي تم التوصل به بتاريخ 1242022، ملتمسا رد دفوع المستانف عليه و تمتيعه بمطالبه.

وبعد تبادل المذكرات بين الأطراف وتمام الاجراءات، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن الطاعن للأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

حيث اوضح الطاعن أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف قد جانب الصواب فيما قضى به إذ جاء مشوبا بانعدام التعليل وخرق القانون، ذلك انه بالرجوع إلى نص الاندار المتوصل به سيتضح بأنه لا يتضمن اجل خمسة عشر يوما للإفراغ، وان المستأنف عليه لم يحترم الأجل بحيث انه بمجرد انتهاء الأجل الأول بادر إلى تسجيل الدعوى في مواجهة المستانف، وأن الاندار تضمن معطيات غير صحيحة بحيث أنه يؤدي الواجبات الكرائية بانتظام، وان المستأنف عليه هو من يتنصل من حيازتها ويرفض تسلمها على رأس كل شهر بغية تراكم ثلاثة أشهر وإسقاطه في التماطل الموجب للإفراغ الشيء الذي يدفع به إلى عرضها عليه عن طريق إجراء مسطرة العرض العيني، بحيث انه لا يمكن له سلوك هذه المسطرة شهريا وذلك لما فيها من تعب وإثقال كاهله بالمصاريف، وأن ما يوضح حسن نيته انه بمجرد توصله بالانذار بادر إلى الحصول على أمر السيد رئيس المحكمة الابتدائية بسلا الصادر بتاريخ 20/04/2022 بالملف المختلف عدد 2056/1109/2022 وذلك قصد عرض مبالغ الكراء، وأنه بالرجوع إلى تاريخ التوصل بالاندار والذي هو 12/04/2022 سيتضح بان المستانف قد بلغ قبل انتهاء شهر أبريل المطالب به، مما لا يمكن معه اعتباهر في حالة مطل مؤدية لفسخ العلاقة الكرائية مادام الشهر المطالب به لم ينتهي بعد ليصبح حالا، وبالتالي انتفاء حالة المطل الموجبة للإفراغ في حقه، وأن التزام المكتري بأداء السومة الكرائية يكون عند انتهاء الانتفاع الشهري بالمحل المكترى، الشيء الذي ينتفي معه حلول أجل شهر أبريل 2022 ضمن الاندار المذكور كون المستانف تمت مطالبته به قبل انقضائه والأكثر من ذلك أن الأجل المضروب له انتهى قبل انتهاء شهر ابريل مما لا يمكن معه القول بتماطله بخصوص شهر ابريل ، وعلل الحكم المطعون فيه بان المستانف وان كان قد عرض المبالغ الكرائية إلا أنها جاءت خارج الأجل مما يتعين معه المصادقة على الاندار وترتيب أهم آثاره وهي فسخ العلاقة الكرائية والإفراغ بمجرد انتهاء المهلة القانونية، وأن الاندار المتوصل به تضمن الأشهر التالية فبراير مارس وابريل لسنة 2022، وأنه بالرجوع إلى تاريخ التوصل بالاندار والذي هو 12/04/2022 سيتضح بان شهر أبريل المطالب به لم يستوفى بعد فمقتضيات المادة 8 من القانون رقم 49.16 المتعلق بالعقارات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، جاءت صريحة بحيث اشترطت أن يكون مجموع ما بذمة المكتري على الأقل ثلاثة أشهر ولم تؤدى الوجيبة الكرائية داخل الأجل المنصوص عليه بالاندار وإلا فلا مجال للحديث عن التماطل والإفراغ، وهو ما سارت عليه كافة الاجتهادات القضائية ، وان ثلاثة أشهر يجب أن تتحقق مدة ومبلغا وهذان الوصفان مقترنان بحيث من شان تخلف احدهما أن يرفض طلب المكري بهذا الصدد، وأن التماطل لا مبرر له إذ بالرجوع الى وثائق الملف أن إجراءات العرض العيني لواجبات الكراء داخل الأجل الممنوح في الاندار ، والمعلوم أن هذه الإجراءات تبقى مكملة لبعضها بداية من استصدار الأمر بطلب العرض العيني والذي في نازلة الحال هو 20/04/2022 وانتهاء بإيداع واجبات الكراء بصندوق المحكمة عند رفضها أو تعذر عرضها ولا تأثير لإيداع واجبات الكراء خارج الأجل المضروب في الاندار ، وبالتالي فان شهري فبراير ومارس لا يمكن أن يرتب عنهما التماطل طبقا لمقتضيات المادة 8 من القانون المذكور أعلاه كما سبق الذكر، وأن ذمته فارغة من الواجبات الكرائية المطالب بها بمقتضى الاندار، أما فيما يتعلق بالواجبات الكرائية الخاصة بشهر ماي 2022 فان الاندار المصادق عليه لا يتضمنه ، وان المستأنف عليه قد سبق وان توصل به .

والتمس لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب في الشق المتعلق بالإفراغ لما هو مفصل أعلاه، والحكم ببراءة ذمته من الواجبات الكرائية الخاصة بشهر ماي 2022 وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستانف، طي التبليغ، صورة لإشهاد، صورة لوصل ايداع الواجبات الكرائية الخاصة بشهر ماي وصورة لمحضر إخباري.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 04/01/2023 جاء فيها أن الاستناف لا يرتكز على أساس ولم يأت بأي عنصر جديد بشأنه أن يغير الحكم الابتدائي الذي جاء مرتكزا على أساس ومعلل تعليلا كافيا ومقنعا ذلك أنه أجاب المستأنف عليه حاليا عن كل دفوعاته واعتبرها غير مرتكزة على أساس، وأن العرض العيني جاء خارج الاجل المضروب له للاداء وبالتالي جاء مخالفا لمقتضيات الفصلين 254 و 255 من ق ل ع، وأن هذا الحكم عزز تعليله باجتهاد صادر عن المجلس الأعلى وبالتالي فان التماطل في الاداء ثابت ثبوتا قطعيا، وأن ما يؤكد هذا كذلك هو تمادي المستانف في الاداء ذلك أنه رغم سلوك هذه المسطرة فانه لم يغير سلوكه في الاداء مما دفع به الى انذاره و أثناء سريان المسطرة الابتدائية وبعد صدور الحكم حيث وجه له انذارين توصل بالاول في 18/07/2022 والثاني في 12/09/2022 ولم يحرك ساكنا مما يؤكد التماطل وبالتالي يكون الحكم الابتدائي مصادف للصواب .

والتمس لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستانف وتحميل المستانف الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانف بواسطة دفاعه بجلسة 08/02/2023 جاء فيها أن المستانف عليه دفع بانه رغم التوصل بالاندار لم يستجب لفحواه وانه متماطل في الأداء، وان هذا الدفع لا أساس له ذلك أنه وعلى عكس مزاعم المستأنف عليه فانه بمجرد توصله بالاندار بادر إلى الحصول على أمر السيد رئيس المحكمة الابتدائية بسلا القاضي بالعرض والإيداع داخل الأجل القانوني وذلك بتاريخ 20/04/2022.

ودفع المستأنف عليه بان العرض العيني والايداع جاء خارج الأجل المضروب له في الاندار، وأن إيداع المستحقات وان كان خارج الأجل القانوني المضروب بالاندار كما يزعم المستأنف عليه فان ذلك لا يرتب التماطل الموجب لفسخ العلاقة الكرائية لان إيداع الواجبات الكرائية بصندوق المحكمة يبرئ الذمة فقط، وان العبرة بالعرض العيني على المكري مما يتعين معه رد الدفع المثار بخصوصه، وأن المشرع المغربي قد أوجب من خلال مقتضيات المادة 33 من القانون 49.16 على المكري المطالبة بالإفراغ إلا إذا تخلذت بذمة المكتري الواجبات الكرائية عن ثلاثة أشهر على الأقل وهو ما ينتفى في نازلة الحال، ذلك أنه قد بلغ بالاندار بتاريخ 12/04/2022 أي أن شهر ابريل لم يصبح بعد حالا كي تتم المطالبة به، وأنه بالرجوع أيضا إلى مقتضيات المادة 8 من نفس القانون يتبين أنها تنص على انه يحق للمكري استرجاع عقاره إذا لم يؤد المكتري الوجيبة الكرائية داخل الأجل المنصوص عليه بالاندار وكان مجموع ما بذمته على الأقل ثلاثة أشهر، وهو الشرط الغير متحقق في نازلة الحال بحيث إن شهر أو شهرين لا يمكن أن يرتب التماطل الموجب للإفراغ، وإلا فانه لا يمكن الحديث عن الإفراغ للتماطل أو عدم الأداء، الأمر الذي يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من إفراغ ، والحكم برفض الطلب بخصوصه.

ودفع المستأنف عليه بانه لازال يتماطل في الأداء رغم سلوك المسطرة القضائية في حقه، وأن المستأنف عليه هو من يتهرب من حيازة الواجبات الكرائية ويرفض منحه لوصولات الكراء عن الأشهر التي يؤديها، وانه أمام هذا الوضع لا يمكنه سلوك مسطرة العرض والإيداع شهريا لما فيها من إثقال كاهله بمصاريف زيادة على الواجبات الكرائية، وأن الكراء مطلوب وليس محمول، وأنه بمجرد توصله بالاندار بادر إلى عرض وإيداع مستحقات الكراء على عكس مزاعم المستأنف عليه، علما أن المستأنف عليه بمجرد دخول الشهر الثاني يقوم ببعث اندار له مما يوضح للمحكمة بان كافة ادعاءات المستأنف عليه لا أساس لها من الصحة، وأن هدفه هو إسقاطه في التماطل وإفراغه من المحل المكترى ليس إلا،والتمس إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من إفراغ والحكم برفض الطلب لما هو مفصل أعلاه, وادلى بصورة لوصلي ايداع.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 01/03/2023 والتي يعرض من خلالها أن المستانف لم يأت بأي عنصر جديد يستدعي المناقشة ذلك أن كل هذه الدفوعات وقعت مناقشتها ابتدائيا وتبين للمحكمة على أنها غير جدية وبالتالي فانه لا مجال لاعادة مناقشتها من جديد لكونها ثابتة التاريخ وتأكد على أن العرض العيني تم خارج الاجل القانوني وكذلك ايداعه بصندوق المحكمة الذي لم يقع اثباته، وأن المحكمة اعتبرته واقع خارج الاجل بعشرة أيام وبالتالي لا يمكن أن ينفي عنه التماطل هذا الاخير حسب المادة 8 من قانون 16/49 يتحقق بتخلف المكتري عن أداء واجبات الكراء ثلاثة أشهر ويتعين رفضها داخل أجل الانذار وبالتالي فان الدفوعات المعتمد عليها في هذا الخصوص تعتبر غير مرتكزة على أساس، وانه حسما لكل نزاع وعملا بمقتضيات عقد الكراء الرابط بين العارض والمستأنف فانه ينص في البند الثالت ومن أهم الشروط أن يلتزم المكتري بأداء واجبات الكراء بانتظام في اول كل شهر دون تعطيل، وأنه ما دام العقد شريعة المتعاقدين فان المستأنف يكون قد خالف هذا البند وبالتالي فان تماطله في الاداء يكون ثابتا خصوصا وأنه لم يؤدي الا بعد قيامه بتوجيه انذار له من أجل ذلك وقد أدلى بما يفيد هذا القول، وأنه لتأكيد ذلك ولتأكيد تمادي المستأنف في تماطله في الاداء هو أنه وجه له انذارا من أجل أداء شهور تخلذت بذمته وذلك لاثبات كون المستأنف لا يلتزم بمقتضيات بالبند الثالث من العقد الذي يلزمه بأداء واجبات الكراء في أول كل شهر، و أنه هكذا يتجلى من كل ما سبق أن دفوعات المستأنف غير مرتكزة على أساس، وان تماطله في اداء واجبات الكراء في وقتها المحدد ثابتة في حقه، وأن الحكم الابتدائي الذي قضى عليه بالافراغ جاء مرتكزا على أساس وأنه يلتمس تأييده.

وادلى بصورة من محضر انذار.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانف بواسطة دفاعه بجلسة 29/03/2023 يعرض فيها أنه وكما سبق ذكره سابقا فهو بمجرد توصله بالاندار بادر إلى الحصول على أمر السيد رئيس المحكمة الابتدائية بسلا الصادر بتاريخ 20/04/2022 بالملف المختلف عدد 2056/1109/2022 وذلك قصد عرض مبالغ الكراء، وان ايداع المستحقات ولو كان خارج الأجل القانوني المضروب بالاندار كما يزعم المستأنف عليه فان ذلك لا يرتب التماطل الموجب لفسخ العلاقة الكرائية لان إيداع الواجبات الكرائية بصندوق المحكمة يبرئ الذمة فقط، وأن المشرع قد أوجب من خلال مقتضيات المادة 8 من القانون 16-46 أن تترتب بذمة المكتري على الأقل ثلاثة أشهر وقت تبليغه بالاندار، وهو الشرط الغير متحقق في نازلة الحال بحيث انه قد بلغ بالاندار بتاريخ 12/04/2022 أي قبل أن يستوفي شهر ابريل المطالب به أيامه، وبالتالي فلا يمكن ترتيب التماطل في حقه طبقا لمقتضيات المادة المذكورة أعلاه، وهو ما سارت عليه كافة الاجتهادات القضائية .

والتمس لاجل ما ذكر إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من إفراغ والحكم برفض الطلب .

وادلى بنسخة قرار تبليغية.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 29/03/2023 الفي بالملف مذكرة جوابية على تعقيب للاستاذة ام كلثوم (ع.) عن المستانف وتخلف الاستاذ (م.) عن المستانف عليه ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 19/04/2023.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك المستانف في أوجه الاستئناف بالاسباب المسطرة أعلاه .

وحيث بخصوص الدفع بتضمين الإنذار بالافراغ لأجل واحد للأداء المتمثل في 15 يوما دون تضمينه لأجل للافراغ، فان محكمة النقض سبق لها ان حسمت في هده النقطة الماثلة بمقتضى قرارها الصادربتاريخ31/03/2022 تحت عدد 237 في الملف عدد 683/3/2/2020 بقولها *انه بمقتضى المادة 26 من قانون 16/49 يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية ان يوجه للمكتري انذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده , وان يمنحه اجلا للافراغ اعتبارا من تاريخ التوصل يحدد هذا الاجل في خمسة عشر يوما اذا كان الطلب مبنيا على عدم أداء واجبات الكراءاو كان المحل ايلا للسقوط المقتضى الذي يستفاد منه ان الاجل الواجب منحه للمكتري في حالة توقفه عن أداء واجبات الكراء هو خمسة عشر يوما , وبانصرام هذا الاجل وعدم أدائه لهده الوجيبة الكرائية المطالب بها بمقتضى الانذار تحت طائلة الافراغ ، يكون التماطل ثابتا في حقه ويتحقق معه السبب الذي يعتمده المكري في تقديم دعوى المصادقة عليه وافراغه من العين المكراة -........- في حين ان الامر في النازلة لا يقتضي منح المكترية اجلين الأول للاداء والثاني للافراغ , وان الاجل الواجب اعتباره للمطالبة بافراغ المطلوبة المنصوص عليه في المادة 26 أعلاه هو15 يوما من تاريخ التوصل بالاندار والدي بانصرامه يكون التماطل ثابتا في حقها , ويتحقق معه أيضا السبب الذي اعتمدته الطاعنة للمطالبة بافراغها- ليبقى ما أثير بهذا الشأن غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث بخصوص الدفع بان ذمته فارغة من أية واجبات كرائية وأنه ليس متماطلا وأن شهر ابريل المضمن بالانذار قد تم التوصل به قبل انتهائه حتى يصبح أدائه حالا، فالثابت من وثائق الملف ومستنداته ومن الإنذار أساس الدعوى ان المدة المطلوبة هي فبراير ومارس وابريل من سنة 2022، وأن المكري منح المكتري الطاعن أجل 15 يوما للأداء وأن التوصل بالانذار كان بتاريخ 12/04/2022 حسب محضر المفوض القضائي السيد عبد اللطيف (م.) المدلى به في الملف، ليتبين أن المطالبة بشهر ابريل تمت بعد حلول شهر ابريل المنازع فيه، وأن عقد الكراء تضمن التزاما بأداء الكراء بانتظام بداية كل شهر ليبقى مستحقا منذ بدايته كما ان الثابت من محضر العرض والايداع المنجز من قبل المفوض القضائي عبد الحفيظ (م.) المنجز بتاريخ 04/05/2022 بأنه لما انتقل الى محل الطاعن لعرض الواجبات المطلوبة في الإنذار بنفس التاريخ وجد المحل مغلقا فتم إيداعها بصندوق المحكمة الابتدائية بسلا مما يجعل التماطل قائما وبأنه لا مجال للتمسك بكونه استصدر الأمر بالعرض بتاريخ 20/04/2022، لأن العبرة بتاريخ العرض الحقيقي وقد جاء خارج الاجل المضروب في الانذاركما سلف البيان وليس بتاريخ استصدار الأمر بالعرض مما تغدو معه الأسباب المثارة بهذا الخصوص على غير سند من القانون الصحيح وما ذهب اليه الحكم المستانف مصادفا للصواب ومعللا بما فيه الكفاية مما وجب معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستانف.

وحيث يتعين تحميل المستانف الصائر تبعا لما آل إليه طعنه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي ثبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux