Les inscriptions figurant dans les livres de comptes d’un commerçant font foi contre lui et suffisent à établir la réalité d’une créance commerciale (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63238

Identification

Réf

63238

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4007

Date de décision

15/06/2023

N° de dossier

2022/8202/1044

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi de cassation, se prononce sur la force probante d'un aveu extrajudiciaire et des écritures comptables en matière de créance commerciale. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en paiement irrecevable, faute pour le créancier de rapporter une preuve suffisante de sa créance.

L'appelant soutenait que la créance était établie, d'une part, par un aveu du gérant de la société débitrice consigné dans un procès-verbal d'assemblée générale et, d'autre part, par les propres écritures comptables de cette dernière. La cour retient que la déclaration du gérant, reconnaissant dans ledit procès-verbal le principe d'une facturation annuelle pour des prestations, constitue un aveu judiciaire opposable à la société qu'il représente.

Elle relève en outre que la créance est corroborée par les propres livres de commerce de la débitrice, lesquels, faisant foi contre elle, inscrivent un solde débiteur confirmé par l'expertise judiciaire ordonnée en cause d'appel. En revanche, la cour écarte la demande formée contre la seconde société codébitrice, considérant que l'identité de gérant ne suffit pas à établir sa participation à la relation contractuelle, chaque entité jouissant d'une personnalité morale et d'une autonomie patrimoniale distinctes.

Dès lors que la créance est prouvée par l'aveu et les écritures, la cour écarte comme non déterminant le moyen tiré du faux visant les factures. La cour infirme donc partiellement le jugement entrepris, condamne la première société au paiement et confirme l'irrecevabilité de la demande à l'encontre de la seconde.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة أ.م.م. بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 13/03/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10003 الصادر بتاريخ 02/11/2017 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 8169/8202/2017 القاضي بعدم قبول الطلب.

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 23/06/2022.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف انه بتاريخ 15/09/2017 تقدمت المستأنفة بواسطة دفاعها بمقال عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليهما بمبلغ 1.456.666,66 درهما ناتج عن فاتورات، وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة معهما قصد استخلاص مبلغ الدين باءت بالفشل. ملتمسة الحكم عليهما بأدائهما على وجه التضامن لفائدتها المبلغ المذكور والفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء الفعلي، وتعويض عن التماطل قدره 100.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلهما الصائر.وأرفقت مقالها بنسخة من الكتاب الكبير للمزودين عن الفواتير من تاريخ 01/07/2014 إلى 30/06/2015 ونظير الفاتورات عن المدة من 01/07/2015 إل 31/07/2016 ومحضر تبليغ الإنذار بالأداء.

وبعد تخلف المدعى عليها رغم امهال دفاعها، صدر بتاريخ 02/11/2017 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرق والخطأ في تطبيق الفصل 406 من ق.ل.ع والفصل 50 من ق م م وفساد التعليل الموازي لانعدامه بدعوى ان المحكمة مصدرته اعتبرت ان الحجة المدلى بها من طرفها رفقة مقالها لا ترقى إلى إثبات المديونية " في ظل غياب إقرار صريح أو ضمني من المدعى عليها الأولى " (أي المستأنف عليها الأولى ) والحال ان الإقرار الضمني لهذه الأخيرة بمديونيتها عملا بالفصل 406 من ق.ل.ع. يتجلى في كونها منحت لها بطلب من نائبها مهلتين متواليتين للجواب لكنها التزمت الصمت ولم تدل بأي جواب. وهو ما يعتبر بقوة القانون طبقا للفصل 406 من ق.ل.ع. إقرارا ضمنيا بمديونيتها. وان الحكم المستأنف لما اعتبر رغم ذلك عدم وجود إقرار ضمني من المدعى عليها الأولى بمديونيتها يكون قد خرق وأساء تطبيق المقتضيات المحتج بخرقها وخالف اجتهاد محكمة النقض، وهو الامر الذي ينطبق كذلك على المدعى عليها الثانية – المستأنف عليها الثانية حاليا – و التي تخلفت كذلك عن الحضور وعدم إدلائها بأي جواب رغم توصلها لهذا السبب.

كذلك خرق الحكم المستأنف الفقرة 2 من المادة 19 من مدونة التجارة ، ذلك ان الحجج المدلى بها من طرف الطاعنة والمتمثلة في نسخة للدفتر الكبير الخاص للمستأنف عليها شركة ا.س. المتضمنة الفواتير الموجهة لها من طرف الطاعنة بمبلغ 1.240.000 درهم لا ترقى إلى إثبات المديونية رغم عدم إدلائها بأي جواب بشأنها ، والحال ان الفقرة 2 المذكورة تنص على انه " إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فانها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم " وبقضائه رغم ذلك بعدم قبول الطلب يكون قد خرق المقتضيات المومأ لها.

ايضا ان الدين الذي يبلغ مقداره الأصلي 1.456.666,66 درهما والمطلوب الحكم على المستأنف عليهما معا على وجه التضامن فيما بينهما بادائهما لها ثابت ومحقق المقدار وواجب الوفاء به. وان ثبوته مستمد بالخصوص من الفواتير المستخرجة من السجلات التجارية للعارضة الممسوكة بانتظام، والتي وجهت من طرفها بالتتابع بانتظام وبكيفية منتظمة إلى المستأنف عليها الأولى شركة ا.س. أصالة عن نفسها وفي حق المستأنف عليها الثانية شركة و.ب. المسيرتين من نفس المسير وهو السيد عبد الحق (ع.). وتوصلت بها شركة ا.س. ووقعت على نظائرها مع طابع توصلها دون ان تبدي أي تحفظ بشأنها وبأي جواب عنها في المرحلة الابتدائية. وان المعاملات التجارية تخضع لنظام الإثبات الحر ويجوز بالتالي إثبات الدين التجاري المتابع استخلاصه بواسطة الفواتير الموجهة إلى المدين والتي توصل بها بانتظام ودون ان يبدي أي تحفظ بشأنها والتي سجلت في دفتر الحسابات لشركة ا.س. وفق ما تجيزه الفقرة 2 من المادة 19 من مدونة التجارة.

كما ان مطل المستأنف عليهما معا الذي يوقعهما بالخصوص تحت طائلة الفصلين 255 و259 من ق.ل.ع. ثابت من الإنذار بالأداء الموجه بواسطة مفوض قضائي السيد عبد الحق (ع.) بصفته مسير للشركتين وبقاء هذا الإنذار بدون جدوى، علما ان الطاعنة لم تتوصل بأي جواب عنه. وفي هذه الحالة، فان الفصل 259 المذكور. الذي يوقع المستأنف عليهما معا تحت طائلته – يخولها المطالبة بالحكم على المدعى عليهما بإجبارهما على تنفيذ الالتزام بالحكم عليهما بالأداء مع الحكم عليهما أيضا بأداء تعويض عن مطلهما التعسفي، ملتمسة الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليهما وعلى وجه التضامن فيما بينهما مبلغ 1.456.666,66 درهما مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب أي 15/09/2017 إلى تاريخ الأداء الفعلي. ومبلغ 100.000 درهم كتعويض عن تماطلهما التعسفي والأمر بجعل القرار المنتظر مشمولا بالنفاذ المعجل وترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليهما معا على وجه التضامن فيما بينهما.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 03/05/2018 بمذكرة جاء فيها ان المستأنفة لم تدل بما سمته بالطلب الصادر عن عبد الحق (ع.) بشأن ماسمته الخدمات ولم تدل بأي وثيقة تثبت وجود عملية تجارية، مما سمته بالعمليات التجارية. وأنه أمام عجزها عن الإدلاء بأي وثيقة صادرة عن العارضة أو عن مسيرها، فان المزاعم التي ضمنها في مقالها الاستئنافي هي من صنع خيالها ولا تلزمها إلا هي. ومن جهة ثانية، كما لم تدل بأي وثيقة أو حجة تثبت وجود حقيقة العمليات التجارية التي تدعي أنها مبررة للمبلغ الذي تطالب به، او اي وثيقة أو حجة تثبت الخدمات الإدارية التي تزعم انها قدمتها للعارضة، فتبقى مزاعمها المستأنفة تفتقر إلى أي طلب من العارضة يثبت العمليات التجارية أو الخدمات الإدارية المزعومة. ومن جهة ثالثة، فان ما تدعيه المستأنفة من صور لما سمته مستخرج من الدفتر الكبير هو زعم ليست له أية قيمة ، لانه عبارة عن صورة لوثيقة من صنعها وان تعليل الحكم الابتدائي كان تعليلا مطابقا للقانون أي للفصل 404 من ق ل ع الذي حدد وسائل الإثبات، كما ان مبدأ حرية الإثبات يعني ان الدين يمكن ان يثبت بأي وسيلة من وسائل الإثبات المذكورة في الفصل 404 المذكور وليس بأي وسيلة أخرى لم تنص عليها القانون ولم يعتبرها القانون كوسيلة للإثبات. وان المستأنفة كان عليها ان تدلي بما يثبت وجود طلب صادر عن العارضة، بما يثبت علاقة تجارية مع العارضة، وبما يثبت تقديمها لخدمات إدارية وما هو نوعها ومن ثمة تقديمها، وأنه خلافا لمزاعم المستأنفة، فان العارضة حضرت في جميع الجلسات و عندما أدلت بما سمته صورة من دفتر الحساب طلب دفاعها التأخير لمعرفة رأي موكلته بخصوصها، غير ان المحكمة الابتدائية اعتبرت القضية جاهزة وحفظت للعارضة الحق في التقدم بمذكرة خلال المداولة، وهو ما قام به دفاعها كما يثبت ذلك من المذكرة الحاملة لطابع كتابة الضبط، ملتمسة رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي. مرفقة مذكرتها بصورة من مذكرة خلال المداولة.

وعقبت المستأنفة بجلسة 17/05/2018 ردا على ما جاء في أسباب الاستئناف ان المذكرة التي يزعم المستأنف عليهما انهما أدليا بها خلال المداولة، باطلة لانه لم تبلغ نسخة منها إلى نائبها مثلما يلزم بذلك القانون، ومن ضمنه المنظم لمهنة المحاماة ومبادئها الأساسية وأعرافها وتقاليدها. مما يجعل المذكرة الآنف ذكرها باطلة وتشكل مساسا بحق العارضة في الدفاع، و يجعلها بدون مفعول وكأنها لم تكن. وأنه خلافا لما يزعمه المستأنف عليهما فان محكمة الدرجة الأولى لم تحفظ لهما الحق لما كان مدعى عليهما الحق في الإدلاء بمذكرة خلال المداولة، لأجله أيضا تكون مذكرتهما المزعومة باطلة واستدلالهما بها في الطور الحالي غير مجدي بالنسبة لهما معا.

وحول تحريف المستأنف عليهما المسطرة التي اتبعت في المرحلة الابتدائية، فان الدليل على هذا هو انه خلافا لمزاعم المستأنف عليهما فان الحقيقة هو ان شركة ا.س. وحدها نصبت من ينوب عنها وهو نفس الدفاع في المرحلة الحالية. وبجلسة 05/10/2017 سجل نيابته عن شركة ا.س. وتم تأخير الملف لجواب هذه الأخيرة بجلسة 19/10/2017 وأمهلت للمرة الثانية لجلسة 26/10/2017 ،وبهذه الجلسة طلبت مهلة إضافية رفضتها محكمة الدرجة الأولى وأدرج الملف في المداولة لغاية 02/11/2017، مما يدحض مزاعم المستأنف عليهما لأن نسخة الدفتر الكبير أدلت بها الطاعنة رفقة مقالها الافتتاحي مع الفواتير التي توصلت بها شركة ا.س. دون ان تبدي بشأنها أي تحفظ، وان محكمة الدرجة الأولى لم تحفظ الحق للمدعى عليهما الإدلاء بمذكرة خلال المداولة. وان الدين المتخلذ بذمتها لفائدة الطاعنة ثابت بالحجج المدلى بها من طرف هذه الأخيرة في الطور الابتدائي وهي للتذكير وتتمثل في:

الدفتر الحيسوبي الكبير المتعلق بالفترة المتراوحة من يوليوز 2014 إلى يونيو 2015 وأشار إليه الحكم المستأنف، و الفاتورات المتعلقة بالفترة المتراوحة من 01/07/2015 إلى 31/07/2016 وهي وجهت لشركة ا.س. وهي تعنيها وتعنى كذلك شركة و.ب. علما انهما مسيرتان معا من طرف السيد عبد الحق (ع.).

ورغم توصلها بالفاتورات بانتظام فان المستأنف عليهما لم يبد أي واحد منهما أدنى تحفظ بشأنها وهو إقرار ضمني بالمبالغ المذكورة صلبها، وان الخطأ الذي شاب الحكم المستأنف هو انه اقتصر على الإشارة إلى إدلاء العارضة بنسخة الدفتر التجاري الكبير وأغفل الإشارة إلى إدلائها أيضا بالفاتورات تتوفر على ما يثبت انه تم التوصل بها. وان الخدمات الإدارية قدمت من طرف العارضة للمستأنف عليهما معا الممثلين من طرف نفس الشخص وهو السيد عبد الحق (ع.) لانهما أسستا في سنتي 2005 و2007 ولا تتوفر لحد الآن على أي مستخدم، ولهذا السبب وبطلب منها أنجزت لهما العارضة شركة ص.. وفي المعاملات التجارية ليس من الضروري ان يصدر عنهما طلب كتابي من أجل إنجاز تلك الخدمات الإدارية لهما وتجدر الإشارة إلى ان السيد عبد الحق (ع.) شريك في شركة ص. بنسبة ولهذا السبب قامت شركة ص. ونزولا عند رغبته بكل الأعمال الإدارية للمستأنف عليهما، وان الفاتورات والدفتر الحيسوبي الكبير المدلى بها حجج كافية وتقبل في المعاملات التجارية لخضوع هذه الأخيرة لحرية الإثبات وذلك بقوة القانون. وان الدليل على هذا أيضا هو ان حسابات شركة و.ب. تتضمن جزءا من هذه المبالغ التي تمت فوترتها بطريقة اجمالية لشركة ا.س. من طرف العارضة شركة ص.، ذلك ان شركة ا.س. هي التي اختارت ان تتحمل شركة و.ب. جزءا من نفس المبالغ المفوترة إلى شركة ا.س. من طرف العارضة شركة ص.، ذلك ان جزءا هاما من الخدمات الإدارية المنجزة من طرف شركة ص. تمت لفائدة شركة و.ب.، لانها تتعلق بالتسيير الإداري لهذه الأخيرة بوصفها صاحبة المشروع الكبير للإنعاش العقاري بسيدي رحال، مما يجعل أيضا المستأنف عليهما مدينتين على وجه التضامن فيما بينهما علما ان التضامن بين التجار يفترض بقوة القانون. وما دام ان محاسبة العارضة كما محاسبتي شركتي ا.س. وشركة و.ب. ممسوكة بانتظام والدليل عليه الدفتر الحيسوبي الكبير لشركة ا.س. المدلى به في الطور الابتدائي والفاتورات الموجهة والمتوصل بها المدلى بها أيضا، فان الفقرة 2 من المادة 19 م ت تقبل المحاسبة " أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم علاوة على هذا يوجد إقرار كتابي وصريح صادر عن السيد عبد الحق (ع.) وهو مسير المستأنف عليهما معا يتضمنه محضر الجمع العام لشركة ا.س. الموقع من طرفه كرئيس الجلسة المنعقد بتاريخ 18/07/2016. وان المستأنف عليهما يواجهان بهذا الإقرار الكتابي الصادر عن مسيرهما وممثلهما القانوني وينطبق على هذا الإقرار الفصل 416 من ق.ل.ع علما ان الفصل 414 ذات القانون لا يجيز الرجوع في الإقرار الذي يعتبر سيد الأدلة. كما ينطبق على محضر الجمع العام الفصل 417 من القانون المذكور ومحضر الجمع العام الآنف ذكره هو ورقة رسمية يواجه بها المستأنف عليهما، وان كل هذه العناصر تدحض مزاعمهما وتبين عدم جديتها وتثبت مطلهما، ملتمسة الحكم وفق ما ورد في المقال الاستئنافي واحتياطيا وعند الاقتضاء الأمر بإجراء خبرة حسابية وتكليف الخبير بالاطلاع على الوثائق الحيسوبية لكل الأطراف بعد استدعائهم ووكلائهم طبقا للقانون والتأكد من مديونية المستأنف عليهما تجاهها بالدين المطالب به من طرفها وحفظ حقها في هذه الحالة في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء الخبرة. وأرفقت مذكرتها بنسخة مطابقة للأصل من محضر الجمع العام.

وبعد تعقيب شركة و.ب. أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار عدد 3176 بتاريخ 21/06/2018 في الملف عدد 1420/8202/2018 قضى برده وتأييد الحكم المستأنف ، نقضته محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 831/1 الصادر بتاريخ 09/12/2021 في الملف عدد 692/3/3/2020 بعلة انالطالبة تمسكت "بمقتضى مذكرتها المدلى بها بجلسة 2018/5/17 بما يلي ((... علاوة على هذا يوجد إقرار كتابي وصريح صادر عن عبد الحق (ع.) وهو مسيرالمستأنف عليهما معا، يتضمنه محضر الجمع العام لشركة ا.س. الموقع من طرف عبدالحق (ع.) 18-7-2016 ورد فيه صراحة وعلى لسان عبد الحق (ع.) ما يلي:

"En réponse à la note remise par Mr Camel (B.), Mr (L.) a fait les déclarations suivantes : 1- Concemant le motif de retard, je signale qu'à ce jour, les documents et les pièces comptables et financières sont tenues par la société S., filiale de la société

S. et que les bilans de la société U.S. font ressortir que200.000,00 Dirhams sont facturés annuellement à la société U.S. y compris pour les deux exercices 2014 et 2015, Cette facturation est faite théoriquement en contrepartie du suivi comptable et financier et juridique de la société U.S.."

أي ما يمكن تعربيه كما يلي : " جوابا على المذكرة المقدمة من السيد كامل (ب.)أدلى السيد (ع.) بالتصريحات الآتية 1- فيما يتعلق بسبب التأخير السيد (ع.) حد هذااليوم، فإن المستندات والوثائق الحيسوبية والمالية ممسوكة من طرف شركة ص. ، وهيفرع لشركة س. S.وأن القوائم التركيبية لشركة ا.س. تنص أن

200.000,00درهم تفوتر سنويا إلى شركة ا.س. بما في ذلك تصرف سنتي 2014و2015. أن هذه الفوترة تمت نظريا مقابل المتابعة الحيسوبية والمالية والقانونية لشركة ا.س.." ؛حيث تواجه المستأنف عليهما بهذا الإقرار الكتابي الصادر عن مسترهما وممثلهما القانوني عبد الحق (ع.)، وينطبق على هذا الإقرار الفصل 416 ق ل ع الذي ينص

أنه " يمكن أن ينتج إقرار الخصم من الأدلة الكتابية "، علما أن الفصل 414 ق ل ع لا يجيز الرجوع في الإقرار ، وأن الإقرار هو سيد الأدلة. وإلى جانب هذا ينطبق على محضر الجمع العام الفصل 417 ق ل ع الذي ينص أن" الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية " ومحضر الجمع العام الأنف ذكره هو ورقة " رسمية " يواجه بها المستأنف عليهما...فكل هذه العناصر تدحض مزاعم المستأنف عليهما وتبين عدم جديتها وتثبت مطلهما )) معززة دفعها هذا- أي

الطالبة - بصورة طبق الأصل من محضر الجمع العام لشركة ا.س. المنعقد بتاريخ 18-7-2016 والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ورغم تضمين التمسك المذكور بصلب قرارها،إلا أنها لم تجب عنه لا سلبا ولا إيجابا، رغم ما قد يكون لذلك من تأثير على وجه قضائها، مماجاه معه قرارها ناقص التعليل عرضة للنقض".

وبجلسة 14/04/2022 أدلت المستانفة بواسطة دفاعها بمذكرة بعد النقض تعرض فيها انه بخصوص بالنقطة التي بني عليها قرار النقض مع الإحالة وضرورة تقيد محكمة الإحالة بها عملا بالفصل 369 ق.م.م. يتجلى من نهاية الصفحة 4 من قرار النقض مع الإحالة بانها عابت على محكمة الاستئناف مصدرة القرار المنقوض بأنه لم يجب لا سلبا ولاإيجابا على دفع أساسي تمسكت به الطاعنة في مقالها الاستئنافي وله تأثير على وجه الفصل في النزاع،

وانه مراعاة للفصل 369 ق.م.م وكذا الفصل 345 من نفس القانون الذي يوجب أن تكون الأحكام معللة تعليلا صحيحا لا يشوبه أي نقصان ولا فساد، ومراعاة أيضا للاجتهاد القضائي القار الذي يعتبر عدم الجواب على دفع أساسي له تأثير على وجه الفصل في النزاع، ينزل منزلة انعدام التعليل ويجعل القرار المشوب بذلك مستوجبا للنقض، فإن محكمة الإحالة ستتدارك السبب الذي من أجله قضت محكمة النقض بالنقض مع الإحالة والجواب عما تمسكت به من دفوع أساسية.

وبخصوص ثبوت الدين المتخلد بذمة المستأنف عليهما معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما وهو ثبوت مستمد بالخصوص من الإقرار الكتابي لمسيرهما معا وممثلهما وهو عبد الحق (ع.) انه ومثلما عاينت ذلك محكمة النقض في قرارها بالنقض مع الإحالة، فإن الطاعنة، ومع تمسكها بمقالها الاستئنافي، تتمسك أيضا بكل ما جاء في مذكرتها التي أدلت بها بجلسة 17/05/2018 أمام محكمة الاستئناف ، سيما وأن القرار الاستئنافي المنقوض لم يجب عنها بتاتا علما انها تمسكت بكون الدين المستحق لها والمتخلد بذمة المستأنف عليهما معا يتجلى ثبوته أيضا، علاوة على الحجج المدلى بها من طرف الطاعنة منذ المرحلة الابتدائية، من الإقرار الكتابي والصريح الصادر عن عبد الحق (ع.) مسير وممثل المستأنف عليهما معا، وهو إقراره الكتابي والصريح بوجود المعاملات والفاتورات والدين المتخلد بذمة المستأنف عليهما معا والمسيرتين من طرفه نتيجة المعاملات التي أقر بها، والوارد في محضر الجمع العام لشركة ا.س. الموقع من طرف عبد الحق (ع.) كرئيس للجلسة المنعقد بتاريخ 18/07/2016 ، وهو الاقرار الذي تواجه المستأنف عليهما معا وينطبق عليه مقتضيات الفصلين 416 و 417 من ق ل ع، علما ان محضر الجمع العام الأنف ذكره هو حجة كتابية يواجهان به معا مادام تتضمن إقرارا بالمديونية يلزمهما لصدوره عن مسيرهما المشترك والوحيد، ويدحض مزاعمهما فيما أنكراه للدين المتخلد بذمتهما وتبين عدم جدية مزاعمهما وتثبت إمعانهما في المطل.

ومن جهة أخرى، ومع التذكير أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، فإن الإقرار الكتابي الصادر عن ممثل المستأنف عليهما معا عبد الحق (ع.) يثبت أيضا أن الحكم المستأنف جانب الصواب وخرق النصوص القانونية الآنف ذكرها لما اعتبر رغم ذلك أن الدين المطالب به من طرف الطاعنة غير ثابت وهذا رغم ثبوته أيضا ليس فحسب بالحجج المدلى بها في الطور الابتدائي بل أنه أصبح أكثر ثبوتا من الإقرار الصادر عن المستأنف عليهما عبد الحق (ع.) المذكور مادام أنه صادر عن ممثلهما معا وهو مسيرهما، وان الاقرار المذكور يتكامل أيضا مع الفاتورات المدلى بها من طرف الطاعنة في الطور الابتدائي والتي توصلت بها المستأنف عليها الأولى شركة ا.س.و وضعت عليها طابع توصلها دون أن تبدي بشأنها أي تحفظ ولا احتراز ولا أية منازعة،عند توصلها بها بشكل منتظم، رغم ثبوت الدين أيضا بنظير الدفتر الكبير المدلى به أيضا منذ الطور الابتدائي والصادر عن المستأنف عليها الأولى نفسها وقيدت به نفس الدين المطالب به من طرف العارضة، و تكون محكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم المستأنف خرقت أيضا قاعدة أن الإقرار سيد الأدلة .

كذلك خرق الحكم المستأنف الطاعنة الفقرة 2 من المادة 19 والمادة 334 من مدونة التجارة باقتصار المحكمة مصدرته بعدم قبول طلب الطاعنة رغم إثباتها الدين المطالب به والمتخلد بذمة المستأنف عليهما معا على وجه التضامن فيما بينهما وثبوته يتجلى من الحجج والمستندات المدلى بها في الطور الابتدائي، خاصة الدفتر الكبير الخاص بالمستأنف عليها الأولى شركة ا.س. الصادر عنها والمتضمن الفواتير الموجهة إليها من طرف العارضة بمبلغ 1.240.000,00 درهم.

وان إدلاء العارضة أيضا بنفس الفواتير التي توصلت بها المستأنف عليها الأولى كلها ويصل مجموع مقدارها الإجمالي إلى 1.456.666,66 درهما، ووضعت المستأنف عليها على نظيرها طابع توصلها بها، دون إبداء أي تحفظ ولا أدنى احتراز ولا أي نزاع رغم توصلها بانتظام بالفواتير الأنف ذكرها وهي فاتورات تتوفر فيها كل الشروط المنصوص عليها قانونا سيما في المادة 334 من مدونة التجارة وهي أيضا مطابقة للدفتر الكبير الخاص للمستأنف عليها ومشار صلبه إلى نفس الفاتورات، الشيء الذي يجعلها حجة تعتمد في المجال التجاري وذلك عملا بالفقرة 2 من المادة 19 من مدونة التجارة، علما ان إثبات المعاملات التجارية بين التجار في إطار نشاطهم التجاري يخضع لحرية الإثبات المنصوص عليها في المادة 334 من م ت .

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، واعمالا للفصل 146 ق م م لتوفر شروطه و الذي يوجب التصدي لما تكون القضية مهيأة للفصل،فإنه بعد إبطال وإلغاء الحكم المستأنف يجدر التصدي والحكم وفق طلب الطاعنة مادام الدين المطالب به من طرفها، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي وترك الصوائر على عاتق المستأنف عليهما وعلى وجه التضامن فيما بينهما بما في ذلك صائر المرحلة الحالية. وادلت بنسخة اخرى من محضر الجمع العام .

وبجلسة 28/04/2022 ادلت المستانف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جواب تعرض فيها انه سبق للمستانفة ان تقدمت بمقال تدعي فيه خدمات للعارضة مقابل 1456000درهم، علما انها اوضعت خلال المرحلة الابتدائية و الاستئنافية ان المستانفة لم تدل بايوثيقة تبين ان العارضة سبق له ان سلمتها أي طلبية بخصوص اي خدمة بذلك المبلغ منجهة ، كما لم تدل باي وثيقة تثبت إنجازها اي خدمة لفائدة العارضة بذلك المبلغ من جهة أخرى، وهو الامر الذي وقفت عليه المحكمة التجارية ومحكمة الاستئناف و ان قرار محكمة النقض ألغي قرار محكمة الاستئناف ليس بناء على التوفر على ما يثبت صدور طلبيات عن العارضة و اثبات المستانفة انجاز الخدمات بل نقضته بناء على كون محكمة الاستئناف لم تجب على ما سمته المستانفة بمحضر الجمع العام الذي لا يشكل حجة على كونها قدم طلبيات للمستأنفة بالمبلغ المذكور وعلى كون المستأنفة أنجزت الخدمات المتعلقة بتلك الطلبيات، علما ان قرار محكمة الاستئناف لم يكن في حاجة الى الجواب على محضر الجمع العام، لأن هذا النوع من المحاضر لا تشكل حجة في المعاملات التجارية المتعلقة بتقديم الخدمات، التي يستلزم لثبوتها وجود الطلبيات ومحاضر انجاز الخدمات.

وان العارضة أكدت في المرحلة الابتدائية وفي المرحلة الاستئنافية على انها لا يوجد بينهما وبين الطالبة أي علاقة تجارية، خصوصا وان هناك عدد كبير من الملفات التجارية والجنحية معروضة أمام المحاكم بين الشركتين مما ينتقي معه وجود أي علاقة، وبالأحرى أن تكون هناك علاقات تجارية.

وأن الطاعنة لم تدل في أي مرحلة، بما فيها مرحلة النقضبما سمته بالطلب الصادر عن السيد عبد الحق (ع.)، بشأن ما سمته الخدمات ولم تدل بأي وثيقة تثبت وجود عملية تجارية، مما سمته بالعمليات التجارية. وأنه أمام عجز المستأنفة عن الإدلاء باي وثيقة صادرة عن العارضة دفع مسيرها الى صنع محضر من خياله لا يلزم العارضة.

ومن جهة ثانية، فإن المستأنفة لم تدل بأي وثيقة أو حجة تثبت وجود حقيقة العمليات التجارية التي تدعي أنها مبررة للمبلغ الذي تطالبه به ولم تدل بأي وثيقة أو حجة تثبت الخدمات الإدارية التي تزعم بكونها قدمتها للعارضة ويتبين إذن أن مزاعم المستأنفة تفتقر إلى أي طلب من العارضة يثبت العمليات التجارية أوالخدمات الإدارية المزعومة. ومن جهة ثالثة، فإن ما تدعيه الطاعنة من صور لما سمته مستخرج من الدفتر الكبير، هو زعم ليست له أي قيمة لان ما سمته بالدفتر الكبير هو عبارة عن صورة لوثيقة من صنعهاولا يحمل أي توقع منها يبين بكونه صادر عنها.

وأن تعليل الحكم الابتدائي وكذا تعليل محكمة الاستئناف السابق تعليلا مطابقا للفصل 404 من ظهير الالتزامات والعقود الذي حدد وسائل الإثبات، وأن مبدأ حرية الإثبات، يعني أن الدين يمكن أن يثبت باي وسيلة من وسائل الإثبات المذكورةفي الفصل المذكور ، وليس باي وسيلة أخرى لم ينص عليها القانون ولم يعتبرها القانون كوسيلةللإثبات.

وأن الطاعنة ارادت ان تتدارك عجزها عن اثبات مزاعمها فأدلت ب "محضر للجمع العام"واختارت فقرة من ذلك المحضر وحملتها ما لا يتحمل، وان الفقرة المعزولة التي اختارتها المستأنفةلا تتعلق بالعارضة شركة و.ب. وأنها تتكلم على معلومات محاسبية مسجلة في الميزانية.

وأن العبارة التي أرادت الطاعنة إخفائها، والتي تجيب على الفقرة المعزولة والمختارة من قبل المستانفة هي الفقرة الثانية من الصفحة الثانية من محضر الجمعية التي ورد فيها ما يلي:

Devant les énormes difficultés à obtenir les informations les détails précis de la part du responsable comptable. sensé s'en occuper la société S.D. en ma personne était contrainte ces dernières semaines d'envoyer une lettre recommandée avec accusé de réception à Mr Said (B.) pour le prier de bien vouloir remettre l'ensemble des documents comptables financiers et juridiques au cabinet S., contre un PV signé conjointement par Mr (B.) et ledit cabinet. Cette lettre est restée sans réponse provoquant la continuité des difficultés à obtenir des éléments précis et tangibles, Ceci constitue une rétention flagrante d'information qui continue à handicaper la bonne marche des sociétés U.S. et O.B.

ويتبين إذن أن محضر الجمعية أثبت على الطاعنةأنها تحتجز كل الوثائق المحاسبتية وترفض عرضها على باقي الشركات، وعجزت على الإدلاء بتلك الوثائق في الجمع العام المذكور، كما هو ثابت منالمحضر المدلى به من قبلها، فضلا عن انها تعترف وتقر بإدلائها لمحضر الجمع العام المذكور، لكونها لم تسلم الوثائق المثبتة للخدمات المزعومة وأن محضر الجمع العام المدلى به من قبل المستأنفة هو حجة إضافية ضدها لكونها لم تثبت الخدمات الإدارية التي تطالب العارضة بأداء قيمتها

وفيما يخص إقرار المستأنفة فانه من جهة وخلاقا لما تتمسك به فإنها هي التي تقر بكونها غير دائنة للعارضةباي مبلغ، وان اقرارها بعدم دائنيتها للعارضة ثابت من تصريحاتها الضريبية من 2008 الى 2017 .

ويتبين من هذه وثائق ان المستأنفة هي نفسها تعترف وتقر لإدارة الضرائب بكونها غير دائنةللعارضة باي مبلغ، ملتمسة تاييد الحكم الابتدائي . وادلت بصورة للقوائم التركيبية .

وبتاريخ 23/06/2022 صدر القرار التمهيدي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير محمد (خ.) الذي تم استبداله بالخبير محمد (ز.) الذي خلص في تقريره ان الدين المترتب بذمة شركة ا.س. لفائدة المستأنفة يبلغ 1.240.000,00 درهم.

وبجلسة 02/02/2023 أدلت شركة ا.س. بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها انه في جميع محرراتها المدلى بها في جميع مراحل الدعوى، تنازع في انجاز شركة ص. لاي خدمة إدارية لفائدتها، وأن هذه الأخيرة من اجل إثبات مزاعمها بتقديم خدمة ادلت بدفاترها الحسابية ، كما تمسكت بالدفاتر الحسابية للعارضة، والحال أن الدفاتر التجارية للعارضة هي ممسوكة من طرف مسير لشركة ص. عن طريق خبيرها (ص.) باعتبارها الشركة الأم للعارضة ولباقي شركات أخرى، وأن تضمين معلومات في الدفاتر الحسابية لا يثبت المديونية التجارية المتعلقة بتقديم الخدمات الإدارية، وأن إثبات الخدمات الإدارية لا يتحقق إلا بوجود طلبية بإنجاز خدمة معينة ومحدد فيها ثمنها وبوجود محضر إنجاز الخدمة وبصدور فاتورة مقبولة من طرف العارضة.

وأن المستأنفة لم تدل عبر جميع مراحل القضية بأي طلبية صادرة عن العارضة تتعلق بأي خدمة إدارية ولم تدل بأي محضر أو وثيقة تثبت إنجازها لاي خدمة إدارية لفائدتها فضلا عن ان الفواتير المستدل بها هي فواتير من صنع مسير المستأنفة سعيد (ب.)، وأن العارضة لم يسبق لها أن طلبت من هذا الأخير انجاز أي اعمال إدارية لفائدتها كيف ما كانت وهو الأمر الثابت من انعدام إدلاء المستأنف بأي طلبية، علما أن كل ما يتعلق بالإجراءات الإدارية والمالية والضريبية يقوم بها مكتب الخبرة ص. والذي تؤدي له العارضة مبلغ 14.000.00 درهم عن كل تلك الاعمال الإدارية، كما أن المستأنفة لم تدل في أي مرحل من المراحل اية حجة على أنها أنجزت اعمال إدراية لفائدتها.

وأن جميع الوثائق المحاسبتية والإدارية هي محجوزة لدى سعيد (ب.) والذي رفض تسليمها للعارضة بالرغم من المطالبات التي قدمتها العارضة له، كما انه باعتباره هو من يمسك محاسبة الشركة الام للعارضة فإنه وحده الذي يتحوز بكل الوثائق المحاسبتية ومنها الدفاتر الحسابية التي تشمل فيها تلك الفاتورات وأن المستأنف عليه لم يدل بأي وثيقة تثبت أنها سلمت أو بلغت أي من الفواتير التي تتمسك بها ضد العارضة والتي يسجلها في دفاتيرها الحسابية.

وبالرجوع الى القوائم التركيبية في الباب المفتوحة ب clients et comptes rattaché والذي هو مخصص لتسجيل ديون المستأنفة على زبنائها يتبين منه ان ذلك الباب يبقى فارغا أي غير مسجل فيه أي فواتير، علما أن القوائم التركيبية للمستأنف هي حجة عليها على اعتبار انها هي التي أصدرتها ووضعتها بإدارة الضرائب، وأن مسير المستأنف عليها هو من يمسك بمحاسبة المستأنفة وكذا محاسبة كل الشركات التابعة لها بما فيها شركة العارضة.

وأن عدم ذكر في ذلك الباب من القوائم التركيبية أي مبلغ ولا أي فاتورة تبين عدم صحة الفواتير ولا الخدمات المزعومة، وأن الخبير المعين ، مع ذلك لم يضمن في تقريره هذه النقطة المحاسبيتة العامة مع أن المحكمة طلبت منه ذلك.

وأن الخبير نقل فقط ما كتبه مسير المستأنف عليها في الدفاتر التجارية التي أدلى بها بينما لم ينقل في تقريره نقطة المتعلقة بعدم ذكر مهامه التجارية في الباب المتعلق بالزيادة والشراءات في القوائم التركيبية .

وكذلك بالرجوع للقوائم التركيبية للمستأنف عليها في الباب المتعلق ب vente bien et services والدفاتر المفروض ان تضمن فيه الخدمات التي قامت بها المستأنف عليها لفائدتها يتبين منها انها كذلك فارغة دائما ولم يسبق أن سجل بها أي عملية تجارية لفائدة العارضة او غيرها وأن الخبير المعين لم يعاين وجود أي فاتورة في القوائم التركيبية للمستأنفة عاين ان الباب في القوائم التركيبية المخصص client et comptes rattache الذي تقيد فيه كل الخدمات التي قدمتها المستأنفة للغير هو باب فارغ غير مذكور فيه أي فاتورة وأن القوائم التي تتمسك بها المستأنفة لا وجود لها في القوائم التركيبية للمستأنف عليها، وان تلك الفواتير لو كانت صحيحة وتمثل الخدمات فلماذا لم تذكر القوائم التركيبية ولماذا لم تصرح به لادارة الضرائب.

ويتبين أيضا أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير ناقصة ومخالفة للضوابط المحاسبتية، وان المحكمة كلفت الخبير بالاطلاع على الدفاتر الحسابية أي الاطلاع على الدفتر اليومي ودفتر الجرد القوائم التركيبية وباعتبار ان قانون المحاسبة الواجب احترامها من طرف التجار رقم 88-9 في المواد 2 و3 و5 و9 منه، وأن هذه الدفاتر الحسابية لا وجود فيها للفواتير التي تتمسك بها المستأنفة وهو ما ثبت انها من صنعها وليست لها أي قيمة ما، الامر الذي يستوجب اجراء بحث قصد التحقق من كون المستأنفة لم يسبق لها أن أنجزت أي خدمة كيف ما كانت وأن الاعمال الإدارية للعارضة ومحاسبتها ممسوكة من طرف مكتب المحاسبة ص. ويؤدي له 14.000.00 درهم،ملتمسة أساسا الحكم وفق محرراتها واحتياطيا الأمر بإرجاع المهمة للخبير قصد الاطلاع على هذه الوثائق والامر بإجراء بحث قصد التحقق على كل ما سبق للعارضة أن اشارت إليه.

وبنفس الجلسة أدلت شركة ص. بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها أن ما ذهب إليه الخبير بأن مبلغ خمس فاتورات لم يتم تضمينها في وثائق المستأنف عليها الأولى، فهذا لا يعطيه الحق في استبعادها مادام أن هذه الفواتير الخمسة تحمل أرقاما ترتيبية ومصرح بها من طرف الطاعنة ومقبولة من طرف المستأنف عليها الأولى، وهي التي حاولت إنكار العملية برمتها مما يؤكد عكس ما نحت إليه المستأنف عليها من محاولاتها المتكررة التنصل من أداء دين مستحق وثابت.

وأن الطاعنة دائنة للمستأنف عليها شركة ا.س. بالتضامن مع الشركة التابعة لها شركة و.ب. بمبلغ 1.456.666,66 درهما وهو دين ثابت ومحقق المقدار وواجب الوفاء به، وان قيام دعوى الطاعنة على هذا الشكل ناجم عن كون شركة ا.س. هي شركة شريكة في شركة و.ب.، وأن دين الطاعنة ثابت ومستحق بل ومتخلد بذمة المستأنف عليهما معا، وأن أساس هذا الدين هو ناتج عن علاقات وخدمات مقدمة بناء على علاقة كانت قائمة بين العارضة بوصفها دائنة من جهة، والمستأنف عليهما بوصفهما معا مدينتين لها على وجه التضامن فيما بينهما، مع العلم أنهما مسيرتان من طرف نفس الشخص السيد عبد الحق (ع.)، الذي أقر بذلك قضائيا من خلال كتابته أمام المحكمة وأيضا أثناء انجاز الخبرة أمام الخبير المنتدب، فهذا الأخير بصفته مسيرا وممثلا وحيدا لكلتا الشركتين المستأنف عليهما ، كما أنه كان شريك في الشركة الطاعنة وأنه من أجل تشييد بناء مشروع عقاري طلب من العارضة أن تقدم لشركتيه المستأنف عليهما خدمات إدارية وهو الأمر الذي قبلت به الطاعنة، وأدت ما طلب منها والذي حاول المستأنف عليهما إنكاره، وأن هذا الطلب كان تحت رقابة السيد عبد الحق (ع.) المسير والممثل الوحيد للمستأنف عليهما، وتتجلى أيضا خدمات العارضة والتي استمرت طيلة هذه السنوات أن تهيئ وتوجه الوثائق المتعلقة بالخدمات الإدارية والحسابية المنجزة إلى مكتب المحاسبة ص. بوصفه الحيسوبي الماسك لحسابات الشركتين المستأنف عليهما شركة ا.س. وشركة و.ب.، على اعتبار أن هاتين الأخيرتين لم تكن لهما منذ تأسيسهما لا مكاتب ولا حتى مقرهما الاجتماعي ولا مستخدمين وهي النقط التي أثيرت أمام السيد الخبير المنتدب ولم يعقب عليها ممثل المستأنف عليهما، وهو الأساس الذي جعل السيد عبد الحق (ع.) بصفته مسير للمستأنف عليهما معا أن يطلب من الطاعنة التكفل بهذا الجانب وهو ما قامت به هذه الأخيرة في إطار المسؤولية دون أن تتمكن من مستحقاتها التي حددت في مبلغ 1.456.666,66 درهما، وهو ما لم تجد معه المستأنف عليها الأولى شركة ا.س. أي تحفظ بعد إنذارها بالأداء بما في ذلك الفواتير الخمسة والتي هي مقبولة من المستأنف عليها واستبعدها الخبير بدون موجب حق، وإن كان خلص إلى هذه المديونية في استنتاجه، فإنه اعتمد في استبعاده لمبلغ 216.666,67 درهما على عدم التصريح بها من طرف المستأنف عليها شركة ا.س. وهو استبعاد مشوب بالتعسف مادام أنها قدمت وثائقها وفق ما يقتضيه القانون، وأن الفواتير التي تم استبعادها جاءت بناء على أن المستأنف عليها شركة ا.س. لم تصرح بها ولا وجود لذلك في القوائم التركيبية لديها، وهذا دليل قاطع على سوء نيتها مادام أن هذه الفواتير مقبولة من طرفها ووقعت نظيرها ووضعت على هذا النظير خاتمها، مما تكون معه أن هذه العملية هي عملية ثابتة ومحققة ولا نزاع فيها. وأنه وحتى الخبير المنتدب وفي سياق الخلاصة اعتمد على حسابات الشركة المستأنف عليها، علما أن القرار التمهيدي أمره بالاطلاع على وثائق الطرفين.

وبالتالي يكون استبعاد هذه الفواتير غير مرتكز على أي أساس اللهم تصريحات المستأنف عليها، علما أنها لم تطعن فيها ولم تطعن في التوقيع عليها ولا على خاتمها الموضوع عليها، مما يكون معه أن الخبير باستبعاده لهذه الفواتير الحاملة لمبلغ 216.666,67 درهم لا يرتكز على أساس، وبذلك يكون دين الطاعنة الإجمالي هو 1.456.666,67 درهما والذي يحسب على الشكل التالي : المبلغ المحصور من طرف الخبير وهو مبلغ 1.240.000,00 درهم + مبلغ 216.666,67 درهم المستبعد بدون وجه حق من طرفه ملتمسة أساسا الحكم على المستأنف عليهما تضامنيا بأدائهما لها الدين كله وهو 1.456.666,67 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ الفعلي واحتياطيا المصادقة على الخبرة والحكم عليهما تضامنيا بأداء مبلغ 1.240.000,00 درهم المحصور من طرف الخبير في تقريره مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ الفعلي مع حفظ حقها في المطالبة بمجموع الفواتير الغير محتسبة والتي مجموعها 216.666,67 درهم وتحميل المدعى عليهما تضامنيا الصائر ابتدائيا واستئنافيا.

وبجلسة 09/03/2023 أدلت شركة ا.س. بواسطة نائبها بمذكرة إضافية خلال المداولة مرفقة بتوكيل بالطعن بالزور الفرعي جاء فيها أنه بالرجوع الى الوثائق التي أدلت بها المستأنفة وتحاول من خلالها إثبات المديونية المزعومة فأنها لا ترقى الى مستوى الاعتبار في الحجة لانها ليست فواتير وإنما هي "وثيقة خصم « notes de débit » إذ ان الوثيقة المذكورة لا يمكن ان تعتبر حجة لإثبات انجاز الخدمة والاحرى المديونية، علما ان المحاسبة النظامية تفترض تسجيل الفواتير المزعومة في الدفتر اليومي ودفتر الجرد ودفتر المساعدة والقوائم التركيبية المصرح بها لادراة الضرائب والحال ان المستانفة عجزت ان الادلاء بالوثائق المحاسبية التي تفيد تسجيلها فيها.

وفعلا فان المستأنفة لا يمكنها الإدلاء بالتصريحات المذكورة لدى إدارة الضرائب وذلك لعلمها اليقيني بعدم وجود أي مديونية اتجاه العارضة خلافا لما تزعمه من خلال مذكرتها بعد الخبرة.

ومن جانب آخر، فانه بالرجوع الى الوثائق المحاسبية المدلى بها من طرف المستأنفة نفسها يتبين أنه لا وجود لاية مديونية اتجاه لعارضة في الحساب المعنون " زبناء والحساب المرتبط" وكذا الحساب المعنون " بيع وخدمات والسلع"، ولهذا السبب فان المستانفة لا يمكنها الادلاء بتلك الوثائق لان ذلك سيعتبر إقرار منها بعدم وجود المديونية المزعومة كما سبق للعارضة ان فصلت ذلك في محرراتها السابقة.

وان المحكمة ستلاحظ ان هناك تناقض صارخ بين المبالغ المطالب بها وما ادلت به للمحكمة من وثائق لا ترقى الى مستوى الفواتير المنصوص عليها قانونا، وعليه يتبين ان المستانفة عجزت عن اثبات مزاعمها وفق وسائل الإثبات المقررة قانونا ولم تدل الى حد الساعة باية فاتورة او وثيقة محاسبية صحيحة يمكن من خلالها اثبات المديونية المزعومة، مما تكون معه مطالب المستأنفة غير مؤسسة ويتعين رفضها.

وفيما يخص الطعن بالزور الفرعي، فقد سبق للعارضة ان طعنت بالزور الفرعي في الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة، مدلية بتوكيل خاص بالطعن بالزور الفرعي ملتمسة الأمر بتحريك مسطرة الزور الفرعي والحكم وفق جميع محرراتها.

وبجلسة 23/03/2023 أدلت شركة ص. بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن شركة ا.س. تقدمت بمفردها دون المدعى عليها الثانية شركة و.ب. بمذكرة إضافية خلال المداولة طالبة إخراج الملف من المداولة والحال أنها لم تحتفظ بحقها في ذلك قبل اتخاذ قرار حجز الملف للمداولة، وتسند العارضة النظر في هذه النقطة للمحكمة.

ومن حيث الطعن بالزور الفرعي المقدم تعسفيا من طرف شركة ا.س.، في الشكل، فان من المسلم به قانونا أن التوكيل المطلوب للطعن فيه بالزور الفرعي يتوجب لزوما أن يكون مصادق عليه من طرف السلطات المختصة. وأن التوكيل المدلى به، وإن كان منسوب للسيد عبد الحق (ع.) فإنه يبقى توكيلا غير مصادق على توقيعه من طرف السلطات، كما أنه لا يحمل ختم الشركة التي يمثلها السيد عبد الحق (ع.) وهي في هذه الحالة شركة ا.س..

وأن هذا التوكيل، وحتى على فرض أنه موقع من طرف السيد عبد الحق (ع.) فإنه يتوجب لزاما المصادقة عليه، إضافة إلى أن هذا التوكيل قدم من طرف السيد عبد الحق (ع.) كممثل قانوني للمستأنف عليها الأولى شركة ا.س.، كان يجب في إطار المصداقية، مادام أنه توكيل غير مصادق على توقيعه أن يكون على الأقل بورقة تحمل اسم شركة ا.س. التي يمثلها وكذلك أن تحمل ختم الشركة.

وبالنظر إلى هذه المعطيات يكون طلب الطعن بالزور الفرعي غير قانوني وغير مرتكز على أي أساس ويتعين بالتالي عدم قبوله.

وفي الموضوع، فانه من المعلوم أنه للطعن بالزور الفرعي يجب أن تحدد الوثائق التي يريد طالب الطعن فيها أن يحددها، وبالرجوع إلى الصفحة الأولى من المذكرة الإضافية لشركة ا.س. المؤرخة في 01/03/2023 والمرفقة بتوكيل الطعن بالزور الفرعي يتضح أنها جاءت بما يلي: "وحيث بالرجوع إلى الوثائق التي أدلت بها المستأنفة وتحاول من خلالها إثبات المديونية المزعومة أنها لا ترقى إلى مستوى الاعتبار في الحجة لأنها ليست فواتير وإنما هي " وثيقة خصم" Notes de debit إذ أن الوثيقة المذكورة لا يمكن أن تعتبر حجة لإثبات انجاز الخدمة، والملاحظة من الناحية المحاسبية فإن Notes de bit هي وثيقة معناها "أداء" ما على كاهلك" الذي يجب أداءه وأن هذا الوصف يناقض التوكيل الذي تضمن عكس ما جاء في المذكرة بحيث أن عبد الحق (ع.) من خلال توكيله طلب الطعن بالزور الفرعي في الفواتير إذن هي فواتير.

ومن الأكيد أيضا أن السيد عبد الحق (ع.) يعتبر أن المديونية هي 1.456.666,60 درهم وهو ما يتناغم مع مطالب العارضة، ولذلك يتعين رفض طلب الطعن بالزور الفرعي الذي لجأت إليه المستأنف عليها لحرمان العارضة من حقوقها أو على الأقل بتمطيط المسطرة إلى أبعد حد إضرارا بالعارضة.

من حيث التعقيب على المذكرة المدلى بها خلال المداولة والمرفقة بالوثائق، فانه بالرجوع إلى هذه المذكرة يتضح أنها لا تتضمن العديد من المعطيات التي تحاول من خلالها المستأنف عليها التنصل بواسطتها من الأداء ذلك أن المستأنف عليها تحاول جاهدة بدون أية جدوى البحث عن وسيلة من خلال سرد النظرية العامة في الإثبات بالادعاء أن المحاسبة النظامية تفترض تسجيل الفواتير المزعومة في الدفتر اليومي ودفتر الجرد ودفتر المساعدة والقوائم التركيبية المصرح بها لدى إدارة الضرائب إلى غير ذلك من الدفوع وقد سبق للعارضة أن أجابت عن هذه النقطة في مذكرتها المدلى بها بجلسة 19/05/2022 في الصفحة 3 إجابة على مذكرة المستأنف عليها الثانية شركة و.ب. (وهي فرع لشركة ا.س.).

وما أدلت به شركة و.ب. في مذكرتها المدلى بها بجلسة 28/04/2022 فهي حجة عليها وليست لصالحها كما تم بيان ذلك من خلال الجدول المفصل أعلاه.

علما أنه كان من جهة أخرى حريا بالمستأنف عليها الأولى شركة ا.س. أن تتذكر الدعوى الاستعجالية التي تقدمت بها شركة أ.أ. المسيرة من طرف نفس مسير العارضة التي موضوعها تمكين شركة أ.أ. من الاطلاع على الوثائق المحاسبية الخاصة بشركة ا.س.، وهي الدعوى التي صدر فيها أمر استعجالي بالموافقة على ذلك الطلب.

وأن شركة أ.أ. بادرت إلى تنفيذ هذا الأمر الاستعجالي وبما أنها لم تكن لها الدراية الكافية بالعمليات المحاسبية، وكما يخول لها ذلك القانون استعانت بالخبير الحيسوبي عبد العزيز (ص.) في تنفيذ هذا الأمر باعتبار تخصصه كخبير حيسوبي محلف لدى المحاكم وأن هذا الخبير ومادام أن الأمر متعلق بمسألة تقنية ومحاسبية استعانت به شركة أ.أ. في إطار هذه المهمة، وتسلم من يد ممثل شركة ا.س. وهو عبد الحق (ع.)، مانح التوكيل بقصد الطعن بالزور الفرعي في الملف الحالي، وهذه الوثائق التي سلمها هذا الأخير إلى الخبير عبد العزيز (ص.) وهي الدفتر الكبير والجرد والقوائم التركيبية وغيرها من الوثائق المحاسبية لشركة ا.س. التي هو مسيرها الوحيد وهي وثائق استند عليها هذا الخبير، فخلص بوجود هذه المديونية، وهي المديونية النابعة والمتوصل إليها من الوثائق التي أدلى بها عبد الحق (ع.) بصفته المسير الوحيد لشركة ا.س.، علما ان هذا الأخير هو خريج معاهد عليا فرنسية وأمريكية مختصة في إدارة المقاولات ومن الطبيعي أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون غلط أو خطأ منه ذكر وثائق" خصم Notes de débit في الدفتر الكبير لشركة ا.س. دون أن يكون لها وجود أو سبب.

ومن جهة أخرى فإن المذكرة المرفقة بطلب الطعن بالزور الفرعي كانت بتاريخ 22/02/2023 جاءت مرفقة بعدة رسائل.

وبالرجوع إلى هذه الرسائل وقراءتها قراءة قانونية يتضح أنها حجة على المستأنف عليها شركة ا.س. وليست لصالحها على اعتبار أنها تشير بكل وضوح أن العارضة هي من تقوم بجميع الأعمال اليومية لشركة ا.س. وشركة و.ب. المستأنف عليهما، على اعتبار أن هذه الأخيرتين لا تتوفرا علي أي عامل من أي نوع كان، وهنا نذكر ما سبق للعارضة أن ذكرته في مذكرتها بعد النقض والتي جاء فيها من تصريحات السيد عبد الحق (ع.) نفسه خلال الجمع العام العادي لشركة ا.س. المسيرة من طرفه بتاريخ 18/07/2016 أن شركة ص. العارضة هي التي تقوم بجميع الأعمال اليومية لصالح شركة ا.س. مضيفا أنه مقيد في الدفتر الكبير لشركة ا.س. مبلغ 200.000,00 درهم سنويا عن ذلك، وهنا وجب طرح سؤال بسيط ألا وهو كيف لوثائق حسابية وقانونية أن تكون بحوزة العارضة دون سبب، اللهم إلا إذا طلب منها القيام بأعمال، علما أن كل الوثائق موجودة بحوزة عبد الحق (ع.) وأن تلك المراسلات ما كانت إلا وسيلة للتنصل من السماح لشركة أ.أ. من مراجعة الوثائق المحكوم لها بذلك، الشيء الذي يكون معه الدين المطالب به ثابت و هو ما تم بيانه سواء من خلال الخبير المنتدب من طرف المحكمة (ز.) وسواء من طرف الخبير الذي استعانت به شركة أ.أ. وهو عبد العزيز (ص.)، وأن مسألة الطعن بالزور الفرعي ما هي إلا وسيلة لجأت لها المستأنف عليها لتمطيط المسطرة لا أقل ولا أكثر ومحاولة حرمان العارضة من حقوقها، ملتمسة التصريح برفض الطعن بالزور الفرعي ومن حيث التعقيب رد جميع دفوع المستأنف عليها والحكم لها بجميع مطالبها المسطرة في مقالها الافتتاحي والاستئنافي وباقي المذكرات خاصة المذكرة التعقيبية بعد الخبرة.

وبجلسة 13/04/2023 أدلت شركة ا.س. بواسطة نائبها بمذكرة رد على تعقيب أكدت من خلالها سابق دفوعها، مضيفة أنه فيما يخص صحة الطعن بالزور الفرعي، فانه يتبين من الفقرة الثانية من الصفحة الثانية من مذكرة المستأنفة انها تطلب من المحكمة التصريح بعدم قبول الطعن بالزور بزعم ان التوكيل المعطى للمحامي الموقع اسفله غير مصادق عليه من طرف السلطات ولا يحمل خاتم الشركة وأشياء أخرى.

وان المستأنفة وهي تدعي كل ذلك لم تشر الى أي قانون يدعم مزاعمها أي القانون الذي يلزم ان يكون التوكيل المعطى للمحامي مصادق عليه ومكتوب وغير ذلك من الادعاءات ومن الشروط التي خلقتها من عندها بدون ان تجد لها فصل من القانون.

وبخلاف ما ذهبت إليه المستأنفة فإن المحامي الموقع اسفله باعتبار ان المستأنف وجهت له تلك الملاحظة يذكرها بما يلي : 1 - " ان القانون لم يلزم المحامي بالتوفر على توكيل خاص عندما يتقدم بطلب الطعن بالزور الفرعي باسم موكله بل ان القانون حصر إلزامية الحصول على توكيل خاص فقط في حالة التي تتكلف بإنكار خط السيد او طلب اليمين أو قلبها وذلك وفقا لاحكام الفقرة رقم 3 من المادة 30 من قانون المهنة المحاماة.

وتجدر الاشارة الى ان الجدول المتمسك به من طرف المستأنفة لا يوجد في أي وثيقة محاسبة في الوثائق المنصوص عليها في القانون 88-9 وانه يتضمن تناقض حسابيا عندما ضمنت فيه بكون دين العارضة في كان 330.000.00 درهم وفي سنة 2011 لتقوم المستأنفة برفعه كل سنة الى ان وصل الى المبلغ الذي تطالب به 1.456.000.00 درهم ويتمثل تناقضه لأنها تدعي بكون الخدمات الإدارية التي تزعم ان انجزتها بطلب من العارضة 200.000.00 درهم كل سنة بينما لم تستطيع كتابة أي رقم في السنوات 2008 و 2009 و 2010 التي تركها فارغة فهل توصلت من العارضة بمبلغ عن تلك السنوات. كما أنها بدأت بسنة 2011 وكتبت أمامها رقم 300.000.00 درهم بينما هي تدعي بكون المبلغ هو 200.000.00 درهم، فضلا عن أنها كتبت امام سنة 2012 مبلغ 450.000.00 درهم والذي من المفروض لو كان صحيحا يجمع ما بين

2011-2012 وإذا أجريت عملية الجمع العادية فإن مبلغ سيصل إلى 500.000 درهم وليس 450.000 درهم وان نفس الملاحظة الحسابية تثار بخصوص سنة 2013 التي كتب فيها المستأنف 450.000 درهم فهل استخلصت 300.000 درهم سنة 2011 و 450.000 درهم سنة 2012 من العارضة، وعليها بالتتبع لذلك للادلاء مما يثبت هذا الأداء، وفي جميع الأحوال فإن الجدول الذي كتبته المستأنفة يحمل أخطاء في الحساب من جهة كما انه جدول يلزمها لوحدها.

وفيما يخص الفرق ما بين الفاتورة NOTE DE DEBIT فان المستأنفة ومرة أخرى تريد ان تخلف قواعد جديدة خاصة في مسك الوثائق المحاسبتية، والحال انها طعنت بالزور الفرعي في المستند المدلى به من طرف المستأنفة سواء كان فاتورة او وثيقة خصم مادام أن الفصل 92 من قانونالمسطرة تتكلم عن الحق في الطعن بالزور في أي مستند مما يوضع حدا لنقاش المستأنفة حول البحث عن الفرق بين وثائقها.

ومن جهة ثانية، فإن الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة لا علاقة لها بالقوائم القانونية ولا بالمحاسبتية التي تنظم الفاتورات وثائق الخصم NOTE DE DEBIT

وان وثيقة NOTE DE DEBIT تتعلق بتكملة أداء فاتورة معينة وصحيحة ومقبولة من المدين بينما الفاتورة لكي تكون قانونية لابد من ان تتوفر على تاريخها الصحيح ورقمها الصحيح وتحمل توقيع من يجب عليه اداءها في النازلة هي العارضة، ملتمسة أساسا رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي وتحريك مسطرة الزور الفرعي في المستندات التي تتمسك بها المستأنفة

وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة ملتمسا الحكم وفقها وأدرج الملف بجلسة 18/05/2023 أدلى خلالها الأستاذ طبيح بمذكرة تسلم نسخة منها الأستاذ شتان وأكد ما سبق، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 01/06/2023 مددت لجلسة 15/06/2023.

محكمة الاستئناف

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي السابق بعلة أن المحكمة مصدرته لم تجب على تمسك الطاعنة المثار في مذكرتها الجوابية المدلى بها لجلسة 17/05/2018 والمتمثل في الإقرار الكتابي والصريح الصادر عن عبد الحق (ع.) مسير المستأنف عليهما والمضمن بمحضر الجمع العام لشركة ا.س..

وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض وتعيد محكمة الإحالة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض.

وحيث نعت الطاعنة على الحكم خرق مقتضيات الفصول 406 من ق.ل.ع. والمادة 19 من مدونة التجارة لأن الدين الذي تطالب به ثابت بفواتير مستخرجة من السجلات التجارية الممسوكة بانتظام، وكذا من خلال الإقرار الصادر عن مسير المستأنف عليهما.

وحيث إن الثابت من محضر الجمع العام لشركة ا.س. المنعقد بتاريخ 18/07/2016 أن المسير القانوني للمستأنف عليهما عبد الحق (ع.) صرح من خلاله أن المستندات والوثائق الحسابية والمالية ممسوكة من طرف شركة ص.، وأن القوائم التركيبية لشركة ا.س. تنص على أن 200.000 درهم تفوتر سنويا إلى شركة ا.س. بما في ذلك تصرف سنتي 2014 و2015، وأن التصريح المذكور يعتبر إقرارا من طرف المستأنف عليها الأولى بوجود معاملة بينها وبين المستأنفة تواجه به ويعتبر ملزما لها، مما يبقى معه دفعها بعدم إثبات تقدم الخدمة من طرف الطاعنة مردود، مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة شركة ا.س. مجانب للصواب،لأن المعاملة ثابتة بينهها وبين المستأنفة، في حين تبقى شركة و.ب. اجنبية عن النزاع ، لأنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت بأنها كانت طرفا في المعاملة، ولا يكفي لاعتبارها طرفا كون مسيرها هو نفس المسير لشركة ا.س.، مادامت كل شركة لها شخصية معنوية وذمة مالية مستقلة عن الاخرى، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهتها.

وحيث إنه وللوصول إلى حقيقة المديونية وتماشيا مع قرار محكمة النقض، قضت المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة خلص بموجبها الخبير محمد (ز.) في تقريره إلى أن الدين المتخلذ بذمة شركة ا.س. محدد في مبلغ 124.000 درهم.

وحيث إنه بخصوص ما أثارته المستأنف عليها من منازعة في الخبرة المنجزة بدعوى أنها مخالفة للضوابط المحاسبتية، وأن الفواتير المتمسك بها لا وجودلها في القوائم التركيبية المتعلقة بها، مما تبقى معه من صنع المستأنفة. فضلا عن أن الخبير لم يطلع على الدفتر اليومي ودفتر الجرد والقوائم التركيبية، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبير يلفى أن الخبير المعين وبعد اطلاعه على الدفاتر التجارية للطرفين من قوائم تركيبية لشركة ص. وكذا شركة ا.س. وبعد مقارنته لحسابات الشركتين خلص إلى أن الحساب الكبير الممسوك من طرف المستأنفة شركة ص. والخاص باعلمليات مع شركة ا.س. جاء برصيد دائن قدره 1.456.666,67 درهما وأن الحساب الكبير الممسوك من طرف شركة ا.س. والخاص بالعمليات مع شركة ص. جاء برصيد مدين قدره 1.240.000 درهما وأن هذا المبلغ بقي ثابتا ويظهر بنفس المبلغ خلال سنة 2017 و2018.

وحيث إن الدفاتر التجارية للمستأنف عليها تتضمن رصيدا مدينا لفائدة المستأنفة، لذا فانها تعتبر حجة ضدها، مما تبقى معه المديونية ثابتة بذمتها.

وحيث ما دامت المديونية ثابتة بذمة المستأنف عليها من خلال دفاترها التجارية، يبقى طعنها بالزور الفرعي في الفواتير لا يرتكز على أساس ما دام أن البث في الدعوى لا يتوقف عليها مما يتعين معه صرف النظر عن الطعن المذكور اعمالا لمقتضيات الفصل 92 من ق.م.م

وحيث يتعين إشفاع المبلغ المحكوم به بالفوائد القانونية من تاريخ القرار لتاريخ التنفيذ.

وحيث إن الفوائد المحكوم بها تكتسي طابعا تعويضيا، وفي غياب إدلاء الطاعنة بأنها غير كافية لجبر الضرر اللاحق بها جراء تأخر المدين عن تنفيذ التزامه في الإطار المنصوص عليه في الفصل 264 من ق.ل.ع، يبقى طلب التعويض عن التماطل مردود ويتعين رفضه.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، اعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة شركة ا.س. والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بأدائها لفائدة المستأنفة مبلغ 1.240.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار لغاية يوم التنفيذ ورفض ما عدا ذلك وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: سبق البت في الاستئناف بالقبول.

في الموضوع : باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة شركة ا.س. والحكم من جديد بقبوله شكلا في مواجهتها وفي الموضوع بأدائها لفائدة المستأنفة مبلغ 1.240.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار لغاية يوم التنفيذ ورفض ما عدا ذلك وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial