Réf
70500
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
606
Date de décision
12/02/2020
N° de dossier
2019/8206/5699
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Validation du congé, Résiliation du bail, Obligations du preneur, Motif grave et légitime, Interprétation du contrat, Éviction sans indemnité, Engagement postérieur, Destination des lieux, Changement d'activité, Bail commercial
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée d'un engagement unilatéral du preneur précisant la destination contractuelle des lieux loués. Le tribunal de commerce avait annulé le congé pour changement d'activité, estimant que la tôlerie et la peinture relevaient de la notion générale de réparation automobile stipulée au bail.
La cour retient que l'engagement postérieur, par lequel l'un des preneurs s'obligeait à n'exercer qu'une activité de mécanique générale à l'exclusion de toute autre, lève toute ambiguïté sur la commune intention des parties. Elle en déduit que l'exercice effectif d'une activité de tôlerie, constaté par les autorités administratives, constitue un manquement aux obligations contractuelles et un motif grave justifiant l'éviction.
La cour rappelle qu'en application de l'article 663 du code des obligations et des contrats, le preneur est tenu d'user de la chose louée suivant la destination qui lui a été donnée par le contrat. Le jugement entrepris est donc infirmé, la demande en nullité du congé rejetée et l'expulsion ordonnée sur la demande reconventionnelle du bailleur.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد العياشي (ع.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 10/09/2014 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/06/2014 في الملف 264/15/2014 والقاضي ببطلان الإنذار المبلغ للمدعى عليهما بتاريخ 01/08/2013 وفي الطلب المضاد برفض طلب المصادقة عليه.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان السيدين محمد (م.) و محمد (ج.) تقدما امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال افتتاحي مفاده أنهما توصلا من المدعى عليه بإنذار بتاريخ 182013 بإفراغ المحل الذي يكتريانه داخل أجل ستة أشهر ابتداء من تاريخ التوصل بالإنذار المذكور بسبب استعمال المحل في غير ما أعد له من خلال ممارسة حرفة المطالة وصباغة السيارات بدل ممارسة نشاط إصلاح السيارات أي الميكانيك علما أن العارضين اشتروا مفتاح للمحل بمبلغ 60000 درهم من أجل ممارسة نشاطهما التجاري المتمثل في إصلاح السيارات ملتمسين أساسا التصريح ببطلان الانذار واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتقدير التعويض المستحق عن فقدان أصلهما التجاري مع تحميل المدعى عليه الصائر.
أجاب عنها المدعى عليه بان المدعيين قاما بتغيير النشاط من ميكانيك إلى محل لصباغة السيارات ملتمسا المصادقة على الإنذار وإفراغهما من المحل وبعد تعقيب المدعيين بان موضوع عقد الكراء هو ممارسة نشاط السيارات والمدعيين يمارسان نشاط إصلاح السيارات فهما لم يغيرا النشاط المنصوص عليه ضمن بنود عقد الكراء.
وبعد تبادل الردود و المذكرات بين الطرفين صدر الحكم المشار اليه اعلاه استأنفه الطاعن العياشي (ع.) على أساس ان الحكم الابتدائي فسر خطأ كلمة إصلاح السيارات الواردة في عقد الكراء بانها تنصب على النشاط الممارس من طرف المستانف عليها المتمثل في المطالة و صباغة السيارات ضاربا عرض الحائط الرخصة الادارية المسلمة للمستانف عليهما و التي تلزمهما بممارسة ميكانيك السيارات و كذا جميع دفوعات العارضة الواردة في مقاله و المعززة بعدة وثائق إدارية من السيد العامل و رئيس الجماعة الحضرية وقائد المقاطعة و قسم حفظ الصحة و النظافة العمومية كلها تنذر المستأنف عليهما باحترام الرخصة المسلمة إليهما من الجهات المختصة المتعلقة بنشاط الميكانيك العام للسيارات وأنه بالإضافة إلى كل ذلك فإن السيد محمد (م.) المستأنف عليه سبق و أن التزم بمقتضى التزام مؤرخ في 2012/12/13 باستغلال المحل موضوع النزاع في الميكانيك العام للسيارات فقط من دون ممارسة أي نشاط آخر به ملتمسا الغاء الحكم في جميع ما قضى به و بعد التصدي الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمستأنف عليهما في 01/08/2013 ومن تم الحكم بإفراغهما ومن يقوم مقامهما من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] سيدي البرنوصي الدار البيضاء وذالك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير و بتحميل المستأنف عليهما الصائر. وأرفق المقال بنسخة حكم ، وطي تبليغ , صورة من رخصة إدارية, صورة من قرار، محضري معاينة و صورة التزام .
وحيث أجاب المستأنف عليهما بأن الإنذار المبلغ إليهما غير مؤرخ و باطل وغير مقبول ولا يمكن أن يترتب عنه أي اثر وأنه بالرجوع إلى عقد الكراء بتاريخ 14/12/1995 الموقع بين طرفيه المكري الأول السيد عباس (ش.) و المكتريين منه السيدين محمد (م.) ومحمد (ج.) يتبين أن النشاط المرخص به هو إصلاح السيارات بالمحل التجاري المذكور ومعنى هذا أنهما يمارسان أشغالهما بالمحل التجاري لما أعد له من إصلاح السيارات وهذا ما جاء في العقد الرابط بين طرفيه لكن باعث الإنذار و الذي اشترى العقار منذ حوالي أربع سنوات وهو يعلم أن العارضين يمارسان أشغالهما طبقا لبنود العقد و أنه أراد أن يفرغهما بدون سبب مشروع و حاول تفسير بنود العقد تفسيرا سيئا يوافق هواه فزعم أنهما غيرا استعمال المحل طبقا لما أعد له وذلك من أجل المضاربة العقارية مضيفا في الإنذار أن العارضين الحقا أضرارا بالساكنة وعلى رأسهم الجيران ملتمسين الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به و تحميل المستأنف الصائر.
وبعد إدراج القضية أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار عدد 2434 بتاريخ 23/04/2015 ملف عدد 4552/8206/2014 قضى بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد في الطلب الأصلي برفض طلب بطلان الإنذار وفي الطلب المضاد بالمصادقة على الإنذار المبلغ بتاريخ 01-08-2013 وإفراغ المستأنف عليهما من المحل الكائن بزنقة [العنوان] سيدي البرنوصي الدار البيضاء مع تحميلهما الصائر ورفض ما عدا ذلك، فتم الطعن فيه بالنقض من طرف المستأنف عليهما، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت عدد 176/3 قضت بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية.
وعقب دفاع المستأنف عليهما بجلسة 05/10/2016 بمذكرة تعقيب بعد النقض ورد فيه ان الحكم الابتدائي القاضي ببطلان الإنذار المبلغ للعارضين بتاريخ 01/08/2013 وعلى أساس ان النشاط الممارس للمحل التجاري موضوع النزاع والذي ينصب على مطالة السيارات وصباغة السيارات يدخل في صميم عمل إصلاح السيارات. وانه بناء على حكم الدرجة الأولى والقاضي ببطلان الإنذار الذي بنيت عليه الدعوى وقرار محكمة النقض عدد 176/3 الناقض لقرار محكمة الاستئناف عدد 2434 والذي ألغى حكم الدرجة الأولى المصادق للصواب لبنود عقد 14/12/1995. وانه لا يتجلى من القرار عدد 2434 المنقوض انه كان على صواب فيما قضى به لمخالفته ظهير 24/05/1955 والفصل 230 من ق.ل.ع. وترتيبا على ذلك فان القرار الاستئنافي لم يكن في محله حين ألغى الحكم الابتدائي القاضي ببطلان الإنذار، وبالتالي يتعين وبناء على قرار محكمة النقض إلغاء القرار الاستئنافي عدد 2434 الصادر بتاريخ 23/04/2015 ملف عدد 4552/8206/2014 فيما قضى به والحكم بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 18/06/2014 حكم رقم 11033 في الملف 264/15/2014 والقاضي ببطلان الإنذار المبلغ للمدعى عليهما بتاريخ 01/08/2013 وفي الطلب المضاد برفض طلب المصادقة على الإنذار المشار إليه في الطلب المضاد وتحميل رافعه الصائر وترتيبا على ما تمت الإشارة إليه إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل قرار 2434 مع الإشهاد للعارضين بطلب الحكم لهما بالتعويض عن الأضرار الخطيرة التي لحقتهما.
وعقب دفاع المستأنف بجلسة 02/11/2016 بعد سرد الوقائع ان من أهم المبادئ التي يقوم عليها قانون الالتزامات والعقود " من التزم بشيء لزمه " والتي لم تحترم من قبل المدعى عليهما. بالإضافة إلى ذلك فان المكتريين عند تغييرهما لنشاط " ميكانيك السيارات " المرخص به والملتزم به، إلى نشاط آخر صباغة السيارات من دون الحصول على إذن المالك الأول أو المالك الحالي العارض يعد خرقا سافرا لمقتضيات قانون الالتزامات والعقود الذي يعتبر عقد الكراء شريعة المتعاقدين ويلزمه باستعمال العين المكراة في النشاط المرخص به " ميكانيك السيارات " وليس " صباغة السيارات " كما هو موضح بمقتضى الالتزام المؤرخ في 13/12/2012 والذي رفع معه أي لبس أو تأويل لمفهوم " إصلاح السيارات " الواردة في عقد الكراء. بالإضافة إلى مخالفة المدعى عليهما للقوانين المنظمة لممارسة هذه الأنشطة الخطيرة (المطالة والتلحيم وصباغة السيارات) استعملا المحل في غير ما أعد له وذلك بإضافة غرفة كبيرة فوقها سدة من الإسمنت المسلح وهذا ما يثبته محضري المعاينة. وان وجود هذه الغرفة والسدة من الإسمنت المسلح لا نجد لها أي أثر في عقد الكراء، الفقرة الخامسة منه، ملتمسا القول بتأييد القرار الاستئنافي وتحميل المستأنف عليهما الصائر.
وحيث أدلى دفاع المستأنف عليهما بجلسة 21/12/2016 بمذكرة يلتمس فيها اعتبار القضية جاهزة لان إخراج الملف من المداولة للإدلاء بخبرة لشرح قرار محكمة النقض هو طلب غريب في ميدان القضاء لان الخبير مهمته تقتصر في النقاط الفنية.
وحيث تقدم دفاع المستأنف بجلسة 21/12/2016 بمذكرة توضيحية مفادها انه كان قد لجأ لمسطرة إجراء خبرة في إطار الفصل 149 من ق.م.م. لتحديد مفهوم" إصلاح السيارات " الواردة في عقد كراء المحل موضوع النزاع وذلك على ضوء التزام السيد محمد (م.) أحد طرفي العقد المؤرخ في 13/12/2012 والمسجل تحت عدد 4118 في سجل تصحيح الإمضاءات بالدائرة الحضرية 14 الملحقة الإدارية 46 عمالة مقاطعة سيدي البرنوصي والذي بمقتضاه التزم بممارسة نشاط الميكانيك العام للسيارات فقط من دون ممارسة أي نشاط آخر به وكذا على ضوء رخصة العمل المسلمة من المصالح الإدارية المختصة والتي تشير بكل وضوح إلى نشاط " ميكانيك السيارات " بالإضافة إلى انه بعد تغييرهما نشاط الميكانيك المرخص به إلى نشاط المطالة الذي يخضع لقوانين خاصة وصارمة لما يشكله من تهديد وخطر دائم على المحل وساكنيه وجواره لاستعمالهما مواد كيمائية قابلة للاشتعال ذات رائحة كريهة تتسبب في أمراض خطيرة ان لم نقل قاتلة خاصة وان المحل يقع في حي شعبي بسيدي البرنوصي مكتظ بالسكان. ومن جهة أخرى، فان المستأنف عليهما بتغيير نشاطهما من الميكانيك إلى المطالة خرقا أيضا مقتضيات الفصل 663 من ق.ل.ع. الذي يوجب على المكتري بان يحافظ على الشيء المكترى وان يستعمله بدون إفراط أو إساءة وفقا لإعداده الطبيعي خاصة وان عقد الكراء يشير بكل وضوح بأنه هو عبارة عن محل تجاري فارغ لم تمارس فيه أي تجارة من قبل. وان المستأنف عليهما ضربا عرط الحائط كل هذه القوانين وكذا الالتزام المؤرخ في 13/12/2012 وعمدا إلى بناء غرفة من الإسمنت المسلح فوقها سدة بالمحل موضوع النزاع وهو ما جعلهما. وانه بالإضافة إلى كل ذلك فان العارض تقدم بمقال من أجل الطعن بإعادة النظر ضد قرار محكمة النقض عدد 176/3 المؤرخ في 20/04/2016 ملف عدد 995/3/3/2015 نظرا لخرقه مقتضيات الفصلين 375 و379 من ق.م.م، لهذه الأسباب يلتمس أساسا تأييد القرار الاستئنافي عدد 2434 واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة لمفهوم عبارة " إصلاح السيارات " الواردة في عقد الكراء على ضوء الالتزام المؤرخ في 13/12/2012 وكذا رخصة العمل وكذا معاينة المحل وفقا لإعداده الطبيعي والمختص له. واحتياطيا جدا الأمر بإيقاف البت في النازلة لحين البت في الطعن بإعادة النظر في قرار محكمة النقض عدد 176/3 المؤرخ في 20/04/2016 ملف تجاري عدد 995/3/3/2015 الذي تجاوز اختصاصه في مراقبة تطبيق القانون ومس بالموضوع وكذا تجاهله بالمرة الرد على دفوعات العارض الواردة في مذكرته الموضوعة بكتابة ضبط محكمة النقض بتاريخ 19 يناير 2016 في خرق واضح لمقتضيات الفصلين 375 و 379 من ق.م.م.
وبناء على القرار الاستئنافي رقم 722 الصادر بتاريخ 02/02/2017 في الملف رقم 3746/8206/2016 والقاضي برده وتأييد الحكم المستأنف وبإبقاء الصائر على رافعه.
وبناء على قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 11/07/2019 تحت عدد 375/2 في الملف عدد 1421/3/2/2017 القاضي بنقض القرار المطعون فيه واحالة القضية على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد وهي مرتكبة من هيئة اخرى طبقا للقانون وتحميل المطلوبان في النقض الصائر.
وبناء على مذكرة تعقيب بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 15/01/2020 جاء فيها أن محكمة النقض اصدرت بتاريخ 11/07/2019 القرار 375/2 في الملف التجاري عدد 1421/3/2/2017 والقاضي بنقض القرار الاستئنافي رقم 723 الصادر في 02/02/2017 ملف عدد 3746/8206/2016 وبعد النقض تمت احالة الملف على هاته المحكمة وأن قرار محكمة النقض الأخير أصاب عندما أعاب على القرار الاستئنافي عدد 723 الصادر في 2017/02/02 المطعون فيه بالنقض موضوع هذه المسطرة ، عدم تعليله ورده على الدفوعات الواردة في مذكرة العارض المؤرخة في 2016 /11/02 والتي كانت تتمحور حول الالتزام" المؤرخ في 2012/12/13 والذي التزم من خلاله المكتري ممارسة نشاط " الميكانيك العام للسيارات فقط" ، وهي الدفوعات التي لو تم اعتبارها كانت سترفع أي غموض حول مفهوم مصطلح " إصلاح السيارات " الواردة في عقد الكراء وأنه بذلك لا يمكن تحریف معنى نوعية النشاط المشار إليه في عقد الكراء "إصلاح السيارات" إذا أخذنا بعين الاعتبار الالتزام" المؤرخ في 2012/12/13 الذي ألتزم من خلاله المدعى عليه بممارسة نشاط " الميكانيك العام للسيارات فقط " هذا الالتزام الذي حسم بصفة نهائية وجازمة وملزمة في مفهوم إصلاح السيارات الواردة في عقد الكراء وحصرها في الميكانيك العام للسيارات فقط حسب نص الالتزام وأنه بالإضافة إلى ذلك فإن هذا الالتزام" الذي لم يوليه القرار الاستئنافي المطعون فيه بالنقض أي اهتمام ، تزكيه أيضا مقتضيات الفصل 64 من ق ل ع التي جاء فيها : "يفترض أن السبب المذكور في الالتزام هو السبب الحقيقي حتى يثبت العكس وأن القرار المطعون فيه لم يأخذ بعين الاعتبار أيضا مقتضيات الفصل 663 من ق ل ع الذي يلزم المكتري "بأن يحافظ على العين المكراة وأن يستعملها بدون إفراط أو إساءة وفقا لإعداده الطبيعي " وحسب هذا الفصل فإن ما أقدم عليه المدعى عليهما من تغيير النشاط التجاري موضوع الالتزام وكذلك الرخصة الإدارية "الميكانيك العام للسيارات " إلى "المطالة والتلحيم وصباغة السيارات " التي كما هو معلوم تستعمل فيها مواد كيميائية خطيرة قابلة للاشتعال وذات رائحة مضرة للصحة تخضع لشروط خاصة نظمها ظهير 04 شتنبر1914 والمعدلة بعدة قوانين لاحقة تقيد هذا النوع من الأنشطة بقيود عديدة وصارمة أهمها أن تكون بعيدة عن الأحياء السكنية حفاظا على سلامة المواطنين وعيا من المشرع بمدى خطورة هذا النوع من الأنشطة وأن المدعى عليهما لم ينكرا في جميع دفوعاتهما مزوالتهما لنشاط "المطالة والتلحيم وصباغة السيارات وتؤكده كذلك المحاضر والمعاينات والانذارات والقرارات الإدارية خاصة منها القرار 390 الإداري الصادر عن ولاية جهة الدار البيضاء الكبرى مصلحة الرخص التجارية المؤرخ في 25 أبريل 2014 والذي تقرر من خلاله إيقاف نشاط المحل التجاري موضوع النزاع مرفق بمحضر معاينة مؤرخة في 1 أكتوبر 2014 للسجلات الممسوكة بالجماعة الحضرية المذكورة والذي جاء في الفقرتين الأخيرتين منه ما يلي :"بناءا على التزامكم المصادق عليه من المصالح المختصة الصادر 2012/12/13 تحت عدد 4118 تصرحون فيه بإستغلال المحل التجاري في نشاط الميكانيك السيارات فقط دون ممارسة أي نشاط أخر وبناءا على محضر اللجنة الإقليمية التي عاينت محلكم بتاريخ 2014/04/10 والتي لاحظت استمراركم في ممارسة المطالة واحتلالكم للملك العمومي وعليه أقرت اللجنة إيقاف نشاط المحل موضوع الشكاية " وأنه تزكية لكل ما ذكر اعلاه فإن العارض يدلي رفقته بصورة لإجتهاد قضائي الصادر عن محكمة النقض عدد 430 المؤرخ في 2012/04/19 ملخصه "يعتبر تغيير أو إضافة نشاط إلى النشاط الممارس بالمحل المكتري دون إذن من المكري موجبا لإنهاء عقد الكراء دون تعويض " والحال أن المدعى عليهما غيرا النشاط الميكانيك العام للسيارات موضوع "الالتزام" المؤرخ في 2012/12/13 وكذا موضوع الرخصة الإدارية عدد 838/3 إلى نشاط "المطالة والتلحيم وصباغة السيارات المضرة بالمحل موضوع النزاع وبصحة سكان الحي الشعبي الذي يقع فيه المحل التجاري، والتي تؤكدها المحاضر والمعاينات القضائية والإدارية المدلى بها رفقة مذكرات العارض في جميع مراحل التقاضي لهذا الملف و أنه من أجل تحقيق ربح أكبر عمدا المدعى عليهما إلى تغيير النشاط التجاري الميكانيك العام للسيارات طبقا لبنود عقد الكراء الذي يوضحه "الالتزام المؤرخ في 2012/12/13 وكذا الرخصة الإدارية عدد 838/3 إلى نشاط المطالة والتلحيم وصباغة السيارات ضدا في القوانين المنظمة لها باعتبارها من الأنشطة الخطيرة والمضرة بالصحة ، استعملا المحل في غير ما أعد له وذلك بإضافة غرفة من الإسمنت المسلح فوقها سدة وهو ما يثبته محضري المعاينة الأول محضر معاينة منجز من طرف المفوض القضائي سعيد (ب.) عدد 2013/7758 مؤرخ في 2013/05/07 الذي بعدما عاين نوعية النشاط الممارس "طولي" اشار بالحرف " عاينا بهذا المحل جزء منه به غرفة كبيرة فوقها سدة من الإسمنت محاطة بحائط لها درج حديدي كما عاينا قنينة سدور وكمبريسور للصباغة وأنه يتضح من خلال كل ما ذكر أعلاه حكمة قرار محكمة النقض الأخير عدد 2/375 الصادر في 2019/07/11 التي أعابت على القرار الاستئنافي المطعون فيه عدد 723 الصادر في 2017/02/02 موضوع هذه المسطرة أنه لم يجيب عما أثاره الطاعن بخصوص الالتزام" المتمسك به والمؤرخ في 2012/12/13 الصادر عن أحد المكترين محمد (م.) لإثبات النشاط المخصص له وكذا الحجج والوثائق المرفقة بمذكرة مستنتاجاته المؤرخة في 2016/11/02 والتي لم يعلق عليها البثة القرار الاستئنافي المطعون فيه وكأنها غير موجودة لذلك يلتمس العارض الحكم بالغاء القرار الاستئنافي عدد 723 الصادر في 02/02/2017 في الملف رقم 3746/8206/2016 وبعد التصدي الحكم من جديد بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ بتاريخ 01/08/2013 ومن تم الحكم بافراغ المستأنف عليهما محمد (م.) ومحمد (ج.) ومن يقوم مقامهما من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] سيدي البرنوصي الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تاخير وبتحميل المدعى عليهما الصائر.
وارفقت المذكرة بصورة لالتزام مؤرخ في 13/12/2012، نسخ من مذكرات، صورة من قرارين لمحكمة النقض، صورة من عقد كراء، صورة من الرخصة الادارية، صور من محضري معاينة إدارية، 8 مراسلات، محضر تبليغ.
وبناء على مذكرة تعقيب بعد الاحالة المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبها بجلسة 15/01/2020 جاء فيها أن محكمة النقض قضت بالنقض والاحالة بناء على اقوال طالب النقض العياشي (ع.) وان هذه الاقوال مخالفة لعين الحقيقة خصوصا وان المكتريين لا علم لهما بمسطرة النقض ولا حتى دفاعهما وأن محكمة النقض قد بنت قرارها على الأقوال المضللة لطالب النقض لكون المطلوبين في النقض لا يعلمان شيئا عن هذه المسطرة لعدم الاستدعاء ولا دفاعهما وأنهما يجيبان وبكل وضوح وبدون تضليل للقضاء بما يلى : أن الإلتزام المؤرخ في 2012/12/13 والصادر من أحد المكتريين محمد (م.) والذي تم الاعتماد عليه في نقض القرار الحالي لا يشمله النزاع نهائيا يؤكد هذا ملف النازلة من أوله كما أن ظهير 55/05/24 انتهى العمل به لوجود قانون 16 - 49 الذي أبطل العمل به لحلوله محله وأن الواجب التطبيق هو قانون 16 - 49 الجديد وابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية وإذا كانت الواقعة التي بثت فيها محكمة النقض حسب قرارها 2/375 بتاريخ : 2019/07/11 وفق ظهير 55/05/24 فإنها لم تحترم الظهير المتوفی ولا القانون الجديد 16 - 49 وأنه بالرجوع إلى الظهير المنتهي ولادته يتجلى من الدعوى التي جاءت بناء على الظهير ، أن العياشي (ع.) بعث بإنذار بالإفراغ في إطار ظهير 1955/05/24 يحمل الإنذار نص الفصل 27 من الظهير على يد المحكمة التجارية بالدار البيضاء توصل به المكتريان السيدان محمد (م.) ومحمد (ج.) بتاریخ 2013/08/01 وأنه أصبح من اللازم إقامة دعوى المصالحة وداخل الأجل القانوني، وأنه في حالة مرور الأجل 30 يوما المشار إليها في الإنذار دون قيام دعوى المصالحة فيسقط حق المكتري ويعتبر إذ ذاك تنازل عن تجديد العقدة أو عدل عن المطالبة بالتعويض عن الإفراغ وفعلا فالمكتريان أقاما دعوى المصالحة طبقا لظهير 1955/05/24 بتاريخ 2013/10/03 ملف رقم 2013/14/1321 حكم رقم 1346 يقضي بعدم نجاح الصلح لكون العياشي (ع.) رفض الصلح وفعلا وطبقا للظهير المنتهي ولايته وداخل أجله أقام المكتريان محمد (م.) ومحمد (ج.) دعوى تجارية من أجل إبطال التنبيه بالإفراغ بتاريخ 8 يناير 2014 ملف عدد: 2014/15/264 مبينا بمقتضى المقال طلب بطلان الإنذار المبلغ للعارضين لكونهما لم يقوما بتغيير النشاط المشار إليه في عقد الكراء الرابط بين المكري الأول السيد عباس (ش.) الحامل لتاريخ 1995/12/14 والمتعلق بإصلاح السيارات وأن المكتريين لم يخرجا بتاتا عن العقد الذي هو إصلاح السيارات يعني الميكانيك وصباغة السيارات وتركيب العجلات وكهرباء السيارات وأن صباغة السيارات تدخل في هذا المضمار ما دام الأمر يتعلق بإصلاح السيارات وعن سبيل الاحتياط تكليف خبير لتقويم التعويض المستحق للمكتريين في حالة الحكم بالإفراغ وبعد أن أصبحت القضية جاهزة أصدرت المحكمة التجارية حكما بتاريخ 2014/06/18 رقم 2014/15/264 حكم رقم 11033 قضى في الطلب الأصلى ببطلان الإنذار المبلغ للمكتريين بتاريخ 2013/08/01 بتعليل أن النشاط المشار إليه في الإنذار يدخل في صميم عمل إصلاح السيارات مما يكون معه طلب البطلان مؤسسا ويتعين الاستجابة إليه وفي الطلب المضاد المقدم من طرف العياشي (ع.) برفض طلب المصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليهما في الطلب المضاد بتاريخ 2013/08/01 وتم الطعن في الحكم المذكور وصدرت عدة قرارات سواء عن محكمة الاستئناف او عن محكمة النقض لكن المكتريين محمد (م.) ومحمد (ج.) وبعد هذه الأحكام يفاجأن أن دفاعهما الأستاذ عز الدين (ا.) يتوصل باستدعاء جديد تحت رقم 2019/8206/5699 لجلسة 2019/12/18 من كون القرار الاستئنافي رقم 723 بتاريخ 2017/02/02 والقاضي لفائدة المكتريين وقع نقضه وفي سرية تامة من العياشي (ع.) بتاریخ 2019/07/11 قرار 3/375 ملف تجاري عدد: 2017/2/3/1421 ودون أن يستدعی المكتريان ولا دفاعهما وبهذه الطريقة التضليلية من طالب النقض قضت محكمة النقض بنقض القرار 723 والإحالة وفي غيبة تامة من طرف المطلوبين في النقض لكن ما هو القانون الواجب التطبيق في قضية الحال من طرف محكمة النقض حيث قضت بالنقض والإحالة هل قانون 24/05/1955 أم قانون 16 - 49 وأنه مما لا شك فيه أن ظهير 1955/05/24 قضى نحبه منذ عدة سنوات حيث حل محله قانون 16 - 49 وأن محكمة النقض حين قضت وبناء على تضليل طالب النقض بالنقض والإحالة القرار 723 ملف رقم 2016/8206/3746 الصادر بتاريخ 2017/02/02 بناء على ظهیر 1955/05/24 فكان على محكمة النقض أن تقضي برفض طلب النقض لكون ظهير 1955/05/24 انتهى العمل به وأنه حتى في حالة كونه هو الواجب التطبيق فإنه يتعين الحكم برفض طلب النقض بناء على التعليل الخاطئ والذي بني عليه طلب النقض في حين أن التزام 2012/12/13 في حالة صحته غير خاضع لواقع النازلة ويتجلى هذا من دعوى المدعي العياشي (ع.) فقد بناها على ظهير 1955/05/24 بالإنذار الذي توصل به المكتريان محمد (م.) ومحمد (ج.) بتاریخ 2013/08/01 وبالطبع فإن مقتضيات الفصل 27 من الظهير المذكور واجب تطبيقه نصا وروحا إذ أنه في حالة توصل المكتريين وتقاعسا عن تطبيق مقتضيات الإنذار مدة 30 يوما بعد توصلهما به فإنهما يعتبران تنازلا عن دعوى المطالبة بالتعويض وبالتالي الإفراغ وبدون تعویض طبقا لمقتضيات الفصل 27 من الظهير وأن المكتريين واجب عليهما تطبيق مقتضيات الإنذار وفعلا طبقا لظهير 1955/05/24 بحذافيره مما جعل القضاء يقضي برفض طلب العياشي (ع.) القاضي بإفراغ المحل التجاري في نهاية المطاف ا وأن محكمة النقض لو تصفحت أوراق الملف ومنها إنذار 2013/08/01 والذي هو الحكم الفصل لتبين لها أن الإنذار موضوع النزاع لا يحمل بتاتا إلتزام 2012/12/13 والذي هو بيت القصيد ولو أن المكتريين لم يقوما بدعوى بطلان الإنذار وقبلها دعوى المصالحة لانتهی النزاع وأصبحا محتلين فقط يلزمهما إفراغ المحل التجاري وبذلك يكون قرار النقض رقم 3/176 في غير محله لكون العياشي (ع.) نصب على محكمة النقض حين قضت بالنقض والإحالة حين زعم أن المكتريين يمارسان أشغال صباغة السيارات في حين أن المكتريين ما إن نفذا إفراغ العياشي (ع.) من المحل التجاري إلا وأنهما يمارسان أشغال الميكانيك لكون الأدوات التي تمارس بها أشغال صباغة السيارات قام العياشي (ع.) بإتلافها بالمرة اعتقادا منه أن المكتريين لن يرجعا بعد الإفراغ إلى المحل التجاري فباءت خطته بالفشل الذريع وعليه فإن المكتريين يمارسان أشغال الميكانيك ومنذ حصولهما على المحل التجاري وبعد مسطرة النقض وتقديم دعوى بعدها لإفراغ العياشي (ع.) وبناء عليه فإن الأشغال الممارسة حاليا من طرف السيدين محمد (م.) ومحمد (ج.) وبعد تسليمهما المحل التجاري من يد العياشي (ع.) هي أشغال الميكانيك ليس إلا وعلى سبيل الاحتياط جدا وهذا مستبعد لواقع النازلة : الحكم بتكليف خبير مختص في موضوع النازلة كما سبق ذلك في النازلة - وعلى سبيل الاحتياط جدا - من أجل تقدير التعويضات بسبب الأضرار الخطيرة الحاصلة للعارضين والتي يستحقانها في حالة حرمانهما من أصلهما التجاري الذي بذلا في تكوينه كل غال ورخيص وذلكم بالإطلاع على كافة العناصر المادية والمعنوية من بحث على محل تجاري جدید یوازي محلهما من حيث الموقع ومبلغ الكراء والمساحة والزبناء الذين سيفقدانهم والبحث عن زبناء جدد إضافة إلى ما سيلحقهما وما يفقدهما من أرباح بسبب ذلك وأجرة السمسار ومبلغ شراء المفتاح ونقل المعدات وإصلاح المحل الجديد ليساير المهنة التي يديرها العارضان إلى غير ذلك من المصاريف اللازمة تمشيا مع ظهير 24 ماي 1955 - إن كان هو الواجب تطبيقه وما استقر عليه الاجتهاد القضائي في مثل هذه النوازل لذلك يلتمسان بتأييد القرار الاستئنافي رقم 723 بتاريخ 2017/02/02 ملف رقم 2016/8206/3746 والمؤيد للحكم الابتدائي رقم 11033 بتاريخ 2014/06/18 ملف رقم 2014/15/264 والقاضي ببطلان الإنذار المبلغ للعارضين بتاريخ 2013/08/01 وبرفض طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ في الطلب المضاد واحتياطيا جدا وطبقا للقانون إصدار أمر تمهيدي بتكليف خبير في موضوع النازلة لتحديد قيمة الخسائر اللاحقة والأرباح التي سيفقدها العارضان لو حرما من أصلهما التجاري حسب التفصيل الوارد أعلاه والإشهاد للعارضين بأنهما يحتفظان بحق تقديم طلبات التعويض النهائية إلى ما بعد إنجاز الخبرة المأمور بها في حالة الحكم بالإفراغ وهذا مستبعد وتحميل الصائر على من يجب قانونا.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف الطاعن بواسطة نائبه بجلسة 05/02/2020 جاء فيها أنه جوابا على مذكرة تعقيب بعد الاحالة للمستانف عليهما والتي اثارا فيها عدة دفوعات فإن قرارات محكمة النقض تراقب تطبيق القانون فقط وإذا ما ثبت لها عكس ذلك لها صلاحية البث دون استدعاء الأطراف وهو ما وقع بالفعل لأن العارض بدوره لم يبلغ بأي استدعاء ذلك أن علة النقض جاءت حول دفع العارض "بالالتزام " المؤرخ في 2012/12/13 والذي لم يجيب عليه قرار محكمة الاستئناف عدد 723 الصادر في 2017/02/02 وهو ما عبرت عنه محكمة النقض بأنه "قد بنت قرارها على تعليل ناقص مما يستوجب نقضه وأنه جوابا على الدفع الثاني بأن قرار محكمة النقض غير قانوني لأنه صدر طبقا لمقتضيات الظهير 1955/05/24 وليس القانون الجديد 16-49 ذلك أن هذا القانون صدر بتاريخ 18 يوليو 2016 وقد جاء في المادة 38 منه "يدخل هذا القانون حيز التنفيذ بعد انصرام أجل ستة أشهر ابتداءا من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية ، وتطبق أحكامه على عقود الكراء الجارية وعلى القضايا الغير الجاهزة للبث فيها ..." و أنه يتضح من خلال هذا الفصل أن هذا القانون الجديد لا يطبق بأثر رجعي على الأحكام السابقة والحال في هذا الملف أنه صدر فيه حكم ابتدائي في 2014/01/08 ثم قرار استئنافي في 2015/04/23 تم قرار محكمة النقض السابق في 2016/04/20 ثم قرار محكمة الاستئناف بعد الإحالة في 2017/02/02 وأخيرا قرار محكمة النقض موضوع هذه المسطرة الصادر في 2019/07/11 وأنه فيما يخص الدفع الأخير بأن "الالتزام" المؤرخ في 2012/12/13 وهي النقطة التي تم فيها النقض بأنه لا يشمله النزاع نهائيا فإنه بالرجوع إلى مضمون هذا الالتزام" الذي جاء فيه : " أنا الموقع أسفله السيد محمد (م.) المغربي الجنسية والحامل للبطاقة التعريف الوطنية رقم [رقم بطاقة التعريف] الساكن ... أشهد وأصرح بشرفي وبحسن النية عبر هذا الالتزام الذي سوف تتم المصادقة عليه لدى الدوائر المختصة بصفة قانونية وتحت جميع الضمانات الفعلية ، أشهد وأصرح على أنني سأقوم باستغلال المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] البرنوصي البيضاء وذلك في النشاط المتمثل في الميكانيك العام للسيارات فقط من دون ممارسة أي نشاط أخر به بهذا أشهد وأصرح من أجله أكتب هذا الالتزام ويعد هذا الا التزام تاما لا رجعة فيه ..." وبالفعل تمت المصادقة عليه بنفس التاريخ 2012/12/13 بالدائرة الحضرية 14 الملحقة الادارية 46 عمالة مقاطعة سيدي البرنوصي مما يتضح من خلال ما ذكر أعلاه أن موضوع "الالتزام" المؤرخ في 2012/12/13 المشار إليه أعلاه قد صدر في تاريخ سابق على تاريخ الإنذار المؤرخ في 2013/08/01 والذي أسس بدوره على نفس السبب وهو تغيير المدعى عليهما للنشاط التجاري الميكانيك العام للسيارات إلى صباغة السيارات وهو الدفع الذي تمسك به العارض في جميع دفوعاته السابقة ويتبين من خلال مضمون "الالتزام" المؤرخ في 2012/12/13 والمشار إليه أعلاه هو نفس مضمون الإنذار من أجل الافراغ المبلغ في 2013/08/01 والمبني كذلك على نفس السبب ألا وهو تغيير النشاط التجاري الممارس في المحل موضوع النزاع من الميكانيك إلى صباغة السيارات وأن المدعى عليهما أقرا في جميع مراحل هذه الدعوى بممارستهما نشاط صباغة السيارات المخالف لما جاء في عقد الكراء إصلاح السيارات والذي فسره الالتزام" المؤرخ في 2012/12/13 وهو ما يتأكد معه خرق المدعى عليهما "للإلتزام" الذي رفع أي لبس على مفهوم إصلاح السيارات الواردة في عقد الكراء وأن هذا الإلتزام" لو تم الانتباه إلى تمسك العارض به فإنه يجيب كذلك على تساؤل قرار محكمة النقض الصادر في 2016/04/20 عدد 176 الذي أعاب على القرار الإستئنافي الصادر في 2015/04/23 عدد 2434 وأن الجواب على تساؤل محكمة النقض كان موجودا في تمسك العارض بدفعه "بالالتزام" المؤرخ في 2012/12/13 الذي يلتزم من خلاله أحد طرفي العقد "بمزوالة نشاط الميكانيك العام للسيارات فقط دون ممارسة أي نشاط أخر" وهو الدفع الذي أثاره العارض في دفوعاته حتى منها الواردة في مذكرة جوابه على عريضة النقض المؤرخة في 19/01/2016 ملف عدد 2015/995 والمرفقة معها "الإلتزام" ومحضر معاينة المصادقة على التوقيع ، والذي كان يتضمن الجواب الصريح والواضح على هذا التساؤل خاصة وأنه جاء لاحقا لعقد الكراء بعدما حاولا المدعى عليهما التستر وراء عبارة "إصلاح السيارات الممارسة نشاط صباغة السيارات التي ينظمها قانون خاص يتضمن شروط قاسية لمزاولتها أهمها أن يكون المحل بعيد عن الساكنة نظرا لخطورة المواد الكيميائية المستعملة فيها ، والحال أن المحل موضوع النزاع يتكون من سفلي وطابقين معدان للسكن ويقع بزقاق محادي العدة منازل مملوءة بالسكان وهو ما جعله يخالف مضمون العقد والالتزام" الذي إلتزم من خلاله بعدم ممارسة أي نشاط أخر سوى "الميكانيك العام للسيارات فقط وأنه تعقيبا على أن المدعى عليهما منذ تنفيذ قرار إفراغ العارض من محله وهما يمارسان نشاط الميكانيك ، وحيث أن هذا الدفع مردود عليهما نظرا لعدم استجابتهما لمبادرات العارض الودية منذ سنة 2011 والتي لجأ من خلالها إلى المقاطعة والعمالة والجماعة الحضرية التي أسفرت على عدة قرارات بالإغلاق وعدة جزاءات لم تنفع معهما إلى أن فاض بالعارض الكيل ولجأ إلى مسطرة تبليغ الإنذار بالافراغ في 2013/08/01 التي كانت نقطة انطلاق هذه المسطرة المعروضة على هاته المحكمة مما يتبين من خلال ما ذكر أعلاه بأن دفوعات المدعى عليهما غير مبنية على أساس في مقابل دفوعات العارض المبنية على حجج وحقائق لا غبار عليها والبعيدة عن أي تضليل أو نصب أو احتيال كما ينعث المستأنف عليهما بأن العارض يمارسه على القضاء لذلك يلتمس العارض تاكيد كل ما ورد أعلاه وكل ما جاء في مذكرته السابقة المؤرخة في 2020/01/15 والوثائق المرفقة بها خاصة نص "الإلتزام" المؤرخ في 2012/12/13 ومحضر معاينة الذي يؤكد المصادقة على التوقيع.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 05/02/2020 ألفي بالملف مذكرة تعقيبية لنائب المستأنف وأفيد من مرجوع استدعاء نائب المستأنف عليهما مكتب مغلق فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 12/02/2020.
التعليل
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة أن المحكمة المصدرة له لما اعتبرت ان نشاط المطالة و صباغة السيارات يعتبر من ضمن النشاط المنصوص عليه في عقد الكراء الذي هو إصلاح السيارات مادام الأمر يخص السيارات وليس عمل مخالف بدون أن تجيب عما أثاره بخصوص الالتزام المتمسك به و المؤرخ في 13/12/2012 الصادر عن احد المكترين وهو محمد (م.) لإثبات النشاط المخصص له المحل و الحجج و الوثائق المرفقة بمذكرة مستنتجاته في أعقاب النقض و الإحالة التي تدعمه تكون قد بنت قرارها على تعليل فاسد .
وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.
حيت انه و فيما يخص تمسك المستأنف عليهما بكون القانون الواجب التطبيق هو قانون 16-49 وليس ظهير 24 ماي 1955 فان المادة 38 من القانون رقم 16-49 المتعلق بكراء العقارات و المحلات المخصصة للاستعمال التجاري و الصناعي او الحرفي تنص على انه (يدخل هذا القانون حيز التنفيد بعد انصرام اجل ستة اشهر ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية و تطبق احكامه على عقود الكراء الجارية و على القضايا غير الجاهزة للبت فيها دون تجديد للتصرفات و الإجراءات و الحكام التي صدرت قبل دخول هذا القانون حيز التنفيد ) و ان هذا القانون نشر بالجريدة الرسمية عدد 6490 بتاريخ 11 غشت 2017 و مادام ان الإنذار الموجه للمكتريين و الحكم الابتدائي الصادر على اثره كانا في ظل القانون القديم أي طهير 24 ماي 55 و قبل دخول القانون الجديد حيز التنفيد فان مقتضيات الظهير تبقى هي الواجبة التطبيق على اعتبار ان التصرفات و الإجراءات و الاحكام التي صدرت قبل دخول القانون الجديد حيز التنفيد لا تجدد أي تبقى قائمة و منتجة لاثارها القانونية في ظل القانون القديم.مما يبقى معه ما تمسك به المستانف عليهما غير مرتكز على أساس و يتعين رده.
وحيث تمسك الطاعن بكون المستأنف عليهما غيرا النشاط التجاري موضوع عقد الكراء الذي يؤكده عقد الالتزام المؤرخ في 13/12/2012 والرخصة الإدارية عدد 3/838 التي تحدد النشاط التجاري في الميكانيك العام للسيارات فقط.
وحيث تمسك المستأنف عليهما من جانبهما بكون التزام 13/12/2012 غير خاضع لوقائع النازلة و أن الإنذار لا يحمل بتاتا الالتزام المذكور و أنهما يمارسان أشغال الميكانيك مند حصولهما على المحل التجاري بعد مسطرة النقض.
وحيث ثبت لهذه المحكمة بعد رجوعها إلى وثائق الملف أن المكتريين عمدا الى تغيير النشاط من الميكانيك الى صباغة السيارات حسب الثابت من محضر المفوض القضائي المؤرخ في 5/07/2013 و كذا كتاب السيد رئيس مقاطعة سيدي البرنوصي الذي أكد من خلاله ان المكتري يزاول نشاطا غير مرخص به و هو مطالة السيارات بدل ميكانيك السيارات , كما صدر قرار لرئيس مجلس الجماعة الحضرية للدار البيضاء يقضي بإيقاف نشاط صباغة السيارات لكون الترخيص الممنوح للمكتري محمد (م.) يتعلق بالميكانيك فقط .
و حيت انه برجوع المحكمة الى الالتزام المؤرخ في 13/12/2012 يتبين ان المكتري محمد (م.) المرخص له بمزاولة نشاط ميكانيك السيارات قد التزم بموجب الالتزام أعلاه انه سيقوم باستغلال المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] البرنوصي البيضاء و ذلك في النشاط المتمثل في الميكانيك العام للسيارات فقط دون ممارسة أي نشاط اخر .
و حيت ان من التزم بشيء لزمه و ان الالتزامات المنشئة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ,و ان المكتري يكون بذلك قد خرق عقد الكراء و كذا الالتزام المؤرخ في 13/12/2012 حين تغييره للنشاط الممارس في المحل من الميكانيك العام للسيارات إلى المطالة وخرق كذلك مقتضيات الفصل 663 من ق ل ع التي تفرض على المكتري ان يحافظ على الشيء المكترى وان يستعمله بدون إفراط او إساءة وفقا لإعداده الطبيعي و لما خصص له بمقتضى العقد .وتبعا لذلك يكون ما أقدم عليه المكتري من تغيير لاستعمال المحل يعد سببا خطيرا موجبا للافراغ, و لا يمكن للمستأنف عليهما ان يتمسكا بكونهما يمارسان حاليا نشاط الميكانيك في المحل ما داما لم يمتثلا للإنذار المبلغ اليهما في إبانه .
وحيت تبعا لذلك يتعين إلغاء الحكم المستأنف والتصريح من جديد برفض طلب بطلان الإنذار و المصادقة على الإنذار و إفراغ المستأنف عليهما من العين المكتراة.
و حيت ان طلب الغرامة التهديدية لا مبرر له لكون تنفيد الحكم يتم بواسطة القوة العمومية في حالة الامتناع.
و حيت يتعين تحميل المستانف عليهما الصائر
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
تاسيسا على قرار محكمة النقض عدد 375/2 المؤرخ في 11/07/2019 في الملف التجاري عدد 1421/3/2/2017
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع : بإلغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد في الطلب الأصلي برفض طلب بطلان الإنذار وفي الطلب المضاد بالمصادقة على الإنذار المبلغ بتاريخ 01/08/2013 و افراغ المستانف عليهما من المحل الكائن بزنقة [العنوان] سيدي البرنوصي الدار البيضاء مع تحميلهما الصائر وبرفض الباقي.
66138
Congé pour démolition et reconstruction : Le juge doit fixer, outre l’indemnité provisionnelle, l’indemnité d’éviction subsidiaire due au preneur en cas de privation de son droit au retour (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66134
Bail commercial : L’imprécision de la sommation de payer et la discordance des motifs avec l’action en justice font échec à la demande de résiliation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66131
Bail commercial : la demande de fixation de l’indemnité de réserve, en cas de privation du droit au retour, n’est pas une demande nouvelle en appel dès lors qu’elle se rattache à la demande originaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66126
Indemnité d’éviction : L’absence de déclarations fiscales ne prive pas le preneur du droit à une indemnisation pour la perte de la clientèle et de la réputation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
66124
Le non-paiement des loyers durant la période de confinement sanitaire ne constitue pas une cause exonératoire de l’obligation du preneur et justifie la résiliation du bail pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66110
Bail commercial : le paiement de loyers postérieurs ne purge pas le défaut de paiement constaté à l’expiration du délai de la sommation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66103
La connaissance par le locataire de la qualité d’héritiers du bailleur, établie par une action en justice antérieure, dispense ces derniers de la notification formelle de la transmission de la créance de loyer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66096
Bail commercial et modifications non autorisées : la résiliation est subordonnée à la preuve d’une atteinte à l’immeuble ou à sa sécurité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66089
Le dépôt des loyers au nom de l’ancien bailleur ne constitue pas un paiement libératoire à l’égard du nouveau bailleur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca