Le trouble de jouissance causé par le bailleur n’exonère pas le preneur de son obligation de payer le loyer tant qu’il occupe les lieux (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82078

Identification

Réf

82078

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

705

Date de décision

20/02/2019

N° de dossier

2018/8206/4469

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 418 - 443 - 663 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'articulation entre l'obligation de paiement du preneur et les manquements du bailleur à son obligation de garantir une jouissance paisible. Le tribunal de commerce avait condamné la société preneuse au paiement des arriérés et à l'expulsion, tout en lui allouant une indemnité sur sa demande reconventionnelle. L'appelante soutenait que le paiement partiel des loyers visés par la mise en demeure éteignait le manquement et que la coupure de l'eau et de l'électricité par le bailleur la libérait de son obligation de payer les loyers postérieurs. La cour retient que le paiement partiel ne purge pas la mise en demeure et ne fait pas disparaître l'état de défaillance du débiteur. Elle écarte également l'exception d'inexécution en considérant que le preneur, ayant déjà obtenu par voie de justice la condamnation du bailleur à rétablir les fluides ainsi qu'une indemnisation pour le préjudice subi, ne peut se prévaloir de ces mêmes faits pour suspendre le paiement des loyers. Quant à la demande de réévaluation des dommages-intérêts, elle est jugée irrecevable en raison de l'autorité de la chose jugée attachée à une précédente décision. La cour d'appel de commerce réforme donc partiellement le jugement, confirmant le principe de la condamnation mais réduisant le montant des loyers dus pour tenir compte des paiements justifiés.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (ك. ف.) بواسطة دفاعها بتاريخ 09/6/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 28/5/2018 تحت عدد 2369 ملف عدد 3412/8201/2017 و القاضي في الطلبين الأصلي والإضافي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي والإضافي وفي الموضوع على المدعى عليها شركة (ك. ف.) في شخص ممثلها القانوني بادائها لفائدة المدعي السيد لحسن (ا. ه.) مبلغ 280.000,00 درهم واجبات كراء المحل عن المدة من ابريل 2016 الى دجنبر من نفس السنة ومن ابريل 2017 الى فبراير 2018 ومبلغ 15.400,00 درهم رسم الخدمات الجماعية ( ضريبة النظافة ) عن المدة من ابريل 2017 الى فبراير 2018 مع النفاذ المعجل ومبلغ 10.000,00 درهم كتعويض عن التماطل، وبافراغها من المحل الكائن بحي [العنوان] سلا وبتحميلها الصائر وبر فض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع برفض الطلب وبتحميل رافعته الصائر.

حيث انه لا يوجد ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف.

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المدعي تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط يعرض من خلاله أنه يكري للمدعى عليها المحل الكائن بعنوانها أعلاه بسومة كرائية قدرها 14.000,00درهم, وأنها توقفت عن أداء الكراء عن المدة من مارس 2016 إلى مارس 2017 وجب فيها مبلغ 182.000,00درهم, وأنه أنذرها دون جدوى. والتمس الحكم بفسخ عقد الكراء الرابط بينهما والحكم وبالإفراغ.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها المدلى بها لجلسة 05/03/2018 جاء فيها أنها واصلت عملية أداء الواجبات الكرائية بالرغم من قيام المدعي بقطع مادتي الماء والكهرباء, وأنها تحصلت على أحكام قضائية تثبت قيامه بقطع هاتين المادتين, وأنها أدت الكراء بالحساب البنكي للمدعي ومنها مبلغ 28.000,00درهم عن واجبات كراء شهري فبراير ومارس 2017, كما أن المدعي توصل بكراء شهر مارس المطلوب في المقال وقدره 14.000,00درهم حسب ورقة الكمبيالة 16/03/2016 والتي توصل بقيمتها, كما أنها تدلي بكمبيالة تفيد أداء واجب شهر يناير 2017 وتحويل قيمتها إلى حساب المدعي, والتمست التصريح برد الدعوى. وقد أرفقت مذكرتها بنسخة من كمبيالتين, تحويل بنكي.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعي لجلسة 18/03/2018 والمشفوعة بطلب إضافي مؤدى عنه الرسوم القضائية, جاء فيها أن المدعى عليها استنكفت عن أداء الكراء عن المدة من 01/04/2017 إلى 01/02/2018 وجب فيها مبلغ 154.000,00درهم بالإضافة إلى ضريبة النظافة وجب فيها مبلغ 15400,00درهم, والتمس الحكم له بهذه المبالغ ومبلغ 10.000,00درهم كتعويض عن التماطل وأكد الملتمسات السابقة. وقد أرفق مذكرته بنسخة طبق الأصل من عقد كراء ومن شهادة ملكية عقارية, نسخة من وثيقة عدلية, نسخة طبق الأصل من وكالتين.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها المدلى بها لجلسة 16/04/2018 والمشفوعة بطلب مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية, جاء فيها أن المدعي سبق أن قطع عليها مادتي الماء والكهرباء وتوقفت عن العمل بصفة نهائية, واستصدرت حكما قضى على المدعي بإرجاع التيار الكهربائي والماء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500درهم, واستصدرت كذلك في مواجهته حكما بتصفية الغرامة التهديدية, كما استصدرت في مواجهته كذلك حكما بفتح الباب الحديدي الرئيسي للمحل التجاري الكائن بعنوان المدعية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 6000درهم وامتنع المدعي عن تنفيذه, ويتضح من كل ذلك أن المدعي منعها من القيام بنشاطها ومطالبته بالكراء فيها إثراء بلا سبب, وانها استصدرت أمرا استعجاليا بإجراء خبرة لتحديد مختلف الخسائر التي تسبب فيها المدعي للعارضة, وأنها تتقدم نتيجة لذلك بطلب مضاد في مواجهته بناء على تقرير الخبير السيد محمد (ب.) الذي انتهى في تقريره إلى تحديد قيمة الخسائر والأضرار اللاحقة بالعارضة في مبلغ 1.052.911,00درهم عن ثلاثة أشهر الممتدة من 01/02/2017 إلى غاية 30/04/2017. والتمست بخصوص الطلب المضاد الحكم على المدعي الأصلي بأدائه للعارضة واجب الخسارة والأضرار التي لحقت بها في مبلغ 1.052.911,00درهم عن مدة ثلاثة أشهر تبتدئ من فاتح فبراير 2017 إلى 30 أبريل 2017, والحكم عليه بأداء صائر تجهيز المحل بمادتي الماء والكهرباء وقدره 70.000,00درهم, ومبلغ 30.000,00درهم كتعويض, مع النفاذ المعجل والفائدة القانونية من تاريخ صدور الحكم وتحديد الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعي الأصلي الصائر. وقد أرفق مذكرته بإيصالات, نسخة من تقرير خبرة, نسخة من أحكام ومن محاضر معاينة ومن محضر امتناع.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ك. ف.) و جاء في أسباب استئنافها، ان المدة المطلوبة في الإنذار تم اداؤها مما يجعله باطلا وعديم الأثر القانوني، وان المستأنف عليها تثبت سوء نيته في التقاضي عندما طالب بواجباته الكرائية منذ مارس 2016 والحالة انه توصل بواجباته الكرائية بمقتضى التحويلات البنكية المشار إليها ابتدائيا وكذا المدلى بها استئنافيا وهي و نسخ مصادق عليها من الكمبيالات والتي حولت الى الحساب الشخصي للمستانف عليه، وتجدر الإشارة الى ان العارضة سبق لها أن أجابت على الإنذار الذي توصلت به من المستأنف عليه تؤكد فيه أدائها ما بذمتها تجاهه، وهو الجواب الذي توصل به بواسطة المفوض القضائي بتاريخ 7/6/2017 والمدلى به في المرحلة الابتدائية، و تبعا لكل ذلك فإن التماطل غير ثابت في نازلة الحال ، و انه بشأن المدة المطلوبة في الطلب الاضافی الممتدة من 1/4/2017 الى غاية 1/2/2018 فإن العارضة كانت آنذاك قد توقفت كليا عن نشاطها بسبب لجوء المستأنف عليه الي قطع مادتي الماء والكهرباء عن العارضة، و أن نشاط العارضة يتمثل في انتاج المواد الغذائية المصنعة (شيبس وغيرها) وتعتمد على تشغيل عده الات كهربائية كالأفران والمطاحن كما يعتمد على استعمال الماء في غسل البذور وغيرها، و أن النشاط الأساسي للعارضة يتوقف على استعمال المادتين المذكورتين وبدونهما يتم التوقف النهائي لنشاطها، وان الطرف المستأنف عليه لجأ عمدا إلى قطع المادتين المذكورتين على محل العارضة بدليل الأحكام الصادرة في هذا الشأن ومحاضر الامتناع المدلى بها ابتدائيا فضلا عن الحكم الجنحي الصادر عن ابتدائية سلا الذي قضى على المستأنف عليه بسته اشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة وتعويض، وفضلا عن ذلك لجأ الطرف المستأنف عليه إلى منع دخول الشاحنات المحملة بالبضائع الى مقر العارضة مما استصدرت معه هذه الأخيرة حكما قضى بالسماح لدخول الشاحنات المذكورة إلى مقرها تحت طائلة غرامة تهديديه يومية قدرها 6.000,00 درهم، وبالرغم من ذلك فان الطرف المستأنف عليه لم يعر أي اهتمام للأحكام الصادرة في هذا الشأن وظل يشوش على العارضة حتى لا تتمكن من الانتفاع بالمحل موضوع النزاع طبقا للقانون، و انه لا يسوغ منطقا أو قانونا أن يقطع المستأنف عليه مادتي الماء والكهرباء على محل العارضة ويمنع من دخول شاحناتها إليها وفي آن الوقت يطالبها بأداء واجبات الكراء، و أن المطالبة بالواجبات الكرائية يقابل السماح بالانتفاع بالعين المكتراة دون تشويش أو مضايقات والحالة أن التشويش بل المنع الصريح والواضح من قبل المستأنف عليه ثابت وجلي من خلال محاضر المعاينة ومحاضر الامتناع المدلى بها ابتدائيا وبالتالي لا مجال للقول بالمطالبة بالواجبات الكرائية دون امكانية الانتفاع بالعين بسبب المنع الصريح من طرفه طبقا لما ينص عليه قانون الالتزامات والعقود في الباب المتعلق بالكراء، وانه نتيجة القطع والمنع الصادرين عن المستأنف عليه فإن العارضة توقفت عن نشاطها كليا ونتج عن ذلك التوقف عن أداء الكراء وكذا التوقف عن أداء مستحقات الموردين والتوقف أيضا عن أداء أجور العمال والمستخدمين الذين يفوق عددهم 23 عاملا الذين غادروا المحل للبحث عن عمل آخر كما توقفت العارضة عن أداء أجور کراء السيارات التي كانت تنقل البضائع المصنعة إلى زبناءها وتوقف مقابل الكمبيالات التي كانت العارضة سلمتها لمورديها، و انه تبعا لكل ذلك فانه ينبغي إلغاء الحكم بما قضى به من أداء واجبات الكراء عن المدة من 1/4/2017 إلى غاية فبراير 2018 والحكم تصديا برفضها للأسباب المذكورة أعلاه ولاسيما اداء الكراء مقابل الانتفاع دون تشويش، حول الطلب المضاد المقدم ابتدائيا، انه سبق لها أن تقدمت ابتدائيا بطلب مضاد يرمي إلى التعويض عن الخسائر المادية اللاحقة بها من جراء قطع مادتي الماء والكهرباء من قبل المستأنف عليه عن محلها وكذا منع شاحنات البضائع من ولوج مقرها، و أدلت بنسخة من تقرير الخبير السيد محمد (ب.) الذي انجز تقريره بناء على الامر الاستعجالي الصادر عن تجارية الرباط بتاريخ 13/3/2017 والذي حدد فيه مدة الأضرار اللاحقة بها في ثلاثة أشهر تبتدئ من 1/2/2017 الى غاية 30/4/2017 وكذا قيمة الأضرار المذكورة في 1.052.911,00 درهم، و أن المحكمة الابتدائية أمرت بإجراء خبره لتحديد مختلف الاضرار من كلا الطرفين وانتدبت الخبير عبد الرحيم (م.) وهو مختص في فرع الكهرباء الالية فقط دون الصناعات الغذائية والفلاحية حيث اشار في الفقرة الرابعة من تقريره الى معاينته وجود كميه من البطاطس الفاسدة ومخزون لمواد تعطي النكهة لرقائق البطاطس منتهية الصلاحية وأشار إلى أنه ليس بإمكانه تحديد خسائر من هذا النوع كون هذه المواد ليست له بها دراية كافية، و أن العارضة طعنت في الخبرة المذكورة والتمست الحكم بإجراء خبره تعهد الى خبير مختص في ميدان الصناعة الفلاحية والغذائية واحتياطيا التمست الحكم لها بما انتهى إليه الخبير المختص في الميدان وهو السيد محمد (ب.) الذي حدد الخسائر الواقعة بكل حيادية وموضوعيه بعد ما استدعى جميع الأطراف بناء على الأمر الاستعجالي المذكور اعلاه وحددها في مبلغ 1.052.911,00 درهم وأن الخبير السيد عبد الرحيم (م.) بالرغم من موقفه الواضح الذي يدل على عدم درايته واختصاصه لتحديد قيمة المنتجات الفلاحية الفاسدة فإن المحكمة حددت جزافا التعويض المذكور في مبلغ 50.000,00 درهم، وأن المستأنفة أمام إنكار هذا الأخير لجوءه إلى القطع بادرت إلى إنجازمحضر معاينه واستجواب لدى شركة (ر.) للتأكد من الجهة التي قامت بالقطع وتحديد تاريخ ذلك بدقه ووضوح. وحيث أن العارضة بمقتضى مذكرتها تحت عنوان مذكره "تعقيب على تعقیب" المدلى بها بجلسة 14/5/2018 أدلت بمحضر معاينة واستجواب (ر.) وجاء المحضر كما يلى : أن المسؤولة القانونية بشركة (ر.) أفادت أن قطع التيار الكهربائي تم ثلاث مرات فكان القطع الأول بتاريخ 24/4/2017 والقطع الثاني بتاريخ 23/5/2017 والقطع الثالث بتاریخ 22/6/2017 وإن شركة (ر.) لم تعمد الى القطع لأول مره إلا بتاريخ 24/4/2017 والحالة أن الطرف المستأنف عليه هو من عمد الى قطع مادتي الماء والكهرباء منذ بداية فبراير 2017 خلافا لمزاعمه وذلك بناء على محضر المعاينة المدلى به ابتدائيا المؤرخ في 1/2/2017 ومحضر المعاينة الثاني المؤرخ في 16/2/2017 و أن كل هذه المعطيات والوقائع الدامغة والتي لا لبس فيها تؤكد بوضوح لجوء المستأنف عليه الى قطع المادتين المذكورتين، وأن الحكم الابتدائي أجحف في حق العارضة عندما قضى لها بمبلغ 50.000,00 درهم كتعويض عن مختلف الخسائر بالرغم من غياب الأسس القانونية والتقنية والعلمية والواقعية لتحديد التعويض المذكور وبالرغم من تصريح الخبير الواضح بعدم درايته واختصاصه في الميدان، و انه كان على الحكم الابتدائي أن يقضي بإجراء خبره جديده لإنصاف المستأنفة من الضياع والتشرد الذي تعرضت له بفعل تصرفات المستأنف عليه الذي حكمت عليه ابتدائية سلا في الملف الجنحي بسته أشهر حبسا موقوف التنفيذ غرامه وتعويض من أجل انتزاع عقار من حيازة الغير وأن الحكم المذكور ادلى به في المرحلة الابتدائية، والأدهى من ذلك أن المستأنفة أمام قطع مادتي الماء والكهرباء لجأت إلى شركة (ر.) من أجل تجهيز المحل بالمادتين المذكورتين وتكبدت من أجل ذلك مصاريف باهضة لإنجاز عملية التجهيز وقدرها 70.000,00 درهم والتي طالبت بها العارضة بقيمتها ابتدائيا إلا أن الحكم الابتدائي قضي برفضها بعلة واهية وهي أنه لا يمكن إلزام المدعى عليه فرعيا بذلك وأن العارضة هي الملزمة به باعتبارها مالكة الأصل التجاري وأن تلك التجهيزات تعتبر من ضروريات الاستغلال، لكن إن المستأنف عليه عندما قطع المادتين المذكورتين عن محل العارضة فإن هذه الأخيرة ومن أجل الاستمرار في نشاطها عمدت إلى تحمل نفقات التجهيزات اللازمة لإدخال مادتي الماء والكهرباء والحالة أن العارضة هي مجرد مكترية وأن مصاريف التجهيز تبقى قانونا على عاتق المالك وليس المكتري الذي يتحمل فقط مصاريف الربط، و أن مصاريف التجهيز تبقى من مستلزمات المحل العائد ملكيته للطرف المستأنف عليه الذي يتحمل وحده مصاريفها باعتبار ان المحل لم يكن مجهزا بهما وأن العارضة بقيت منذ كراءها المحل سنه 2013 تتوصل بالماء والكهرباء من العداد الأصلي المملوك للمستأنف عليه والمحاذي لمحل العارضة التي امام عملية القطع اضطرت إلى تحمل مصاريف التجهيز المحددة في مبلغ 70.000,00 درهم، ملتمسة الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم تبعا لذلك برفض طلبات الطرف المستأنف عليه وتحميل الطرف المستأنف عليه المصاريف وحول الطلب المضاد الحكم على المستأنف عليه بادائه مبلغ 1.052.911,00 درهم كتعويض عن الخسائر اللاحقة بها والحكم عليه باداء مبلغ 70.000,00 درهم عن مصاريف تجهيز المحل بمادتي الماء والكهرباء وكذا بتعويض قدره 30.000,00 درهم وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المستأنف عليه الصائر، وادلت بنسخة عادية من الحكم المستأنف و 5 نسخ من كمبيالات اداء الكراء.

بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 06/02/2019 جاء فيها ان ما اثير في كتابات المستأنفة غير مبني على اساس ذلك ان الحكم المطعون فيه جاء مصادفا للصواب في ما قضى ومعللا تعليلا كافيا، وان ادعاء المستأنفة كون ان ذمتها خالية، دفع غير مبني على الحجة والدليل، سيما وانه لا يوجد بالملف ما يفيد اداء، المستأنفة الواجبات الكرائية موضوع طلب العارض الأصلي والإضافي ذلك ان العارض وجه انذار للمستأنفة وأنه بالرغم من توصلها بالإنذار امتنعت عن أداء ما بذمتها ، ذلك إنه ومن باب الإفادة وتماشيا مع ما ورد في مقال المستأنفة وارتباطا بذات النقطة فإن العارض يدلي للمحكمة بجدول مفصل للحوالات المالية المحولة من طرف المستأنفة والتي سيتأكد من خلالها أن المستأنفة لم تدلي بما يفيد أداء كامل المبالغ الكرائية المطالب بها لا سيما عن المدة المضمنة بالإنذار الموجه للمستأنفة تفضلوا بالاطلاع على جدول الحوالات الملية رفقته ، الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم وجاهة دفوع المستأنفة بخصوص هذا الدفع وتبعا لذلك ردها والحكم بتأييد الحكم الابتدائي في ما قضى به هذا من جهة، و أنه من زاوية أخرى أن المستأنفة تزعم من خلال ما ورد بمقالها الاستئنافي كونها لا تستغل العين المكراة ولا تنتفع بها لكونها قد حرمت من مادة الماء والكهرباء. لكن، أنه وعلى خلاف ما تزعمه المستأنفة فإن أداء الواجبات الكرائية يعتبر التزاما أساسيا ملقا على عاتق المكترية طبقا للفصل 663 من ق.ل.ع وأن ما تذرعت به لا يسعفها في شيئ ولا يمكن أن يعفيها من الأداء ما دامت واضعة يدها على العين المكراة ، ومادام عقد الكراء لا زال قائما بينها وبين العارض ومنتجا لكافة أثاره ، وما دام بإمكانها رفع الضرر الذي لحقها إن ثبت من جراء التعدي على حقها في الاستفادة الهادئة من العين موضوع العلاقة الكرائية بكافة الطرق المتاحة قانونا هذا من جهة ، و أنه من جهة ثانية فإن المستأنفة استصدرت حكما عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 28/3/2018 في الملف التجاري عدد 1373/8201/2017 يتعلق موضوعه بنفس الدعوى موضوع الطلب المضاد قضت لها المحكمة بتعويض حددته لها في مبلغ 50.000 درهم في مقابل أدائها لفائدة العارض مبلغ 88.846.33 درهم عن قيمة نصيبها من واجب استهلاك مادتي الماء والكهرباء، ذلك إنه ومن باب الإفادة وتماشيا مع ما ورد في مقال المستأنفة وارتباطا بذات النقطة وما دامت المستأنفة اختارت إقحام وثائق لا تتعلق بنازلة الحال والمرفقة بمقالها، فإن المحكمة سبق لها من خلال الملف موضوع الحكم المشار إليه أن أكدت على أن شركة (ر.) هي من أقدمت على قطع مادة الكهرباء عن المحل المدعي فيه وذلك نتيجة عدم أداء قيمة الفواتير المستحقة لها عن المدة من 23/9/2016 الى متم 26/6/2017 الذي هو تاریخ قطع التيار الكهربائي وجب فيها مبلغ 177.962.66 درهم كما هو مبين من خلال حيثيات الحكم وأن سبب قطع مادة الكهرباء يعود إلى عدم الأداء ، و أن المستأنفة لم تؤدي نصيبها من واجبات الاستهلاك عن المدة المحددة أعلاه ، وان العارض عجز عن أداء واجبات الاستهلاك لوحده بسبب ارتفاعها نتيجة النشاط التجاري المكثف للمستأنفة وكذا طبيعة الآلات المستعملة والتي تستهلك كمية كبيرة من الطاقة أثناء تشغيلها والتي عاينها الخبير أثناء إجرائه للخبرة، وانه على فرض ان العين المكراة لا تتوفر فيها مادة الكهرباء فباي حق تستحق المستأنفة عن اداء واجبات الكراء، سيما وانها استصدرت احكاما قضت لها بالتعويض ذلك ان اداء الواجبات الكرائية يعتبر التزاما اساسيا ملقا على عاتق المكترية طبقا للفصل 663 من ق.ل.ع وان ما تذرعت به المستأنفة لا يسعفها في شيء، ولا يمكن ان يعفيها من الأداء مادامت واضعة يدها على العين المكراة وهو الأمر الذي تناوله الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف التجاري عدد 68/8206/2016 ، ملتمسا تأييد الحكم الإبتدائي في ما قضى به ، وادلى ببنسخة من لائحة للحوالات المالية.

بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 13/02/2019 جاء فيها أن العارضة تحيل المحكمة على مذكرتها الجوابية المدلى بها ابتدائيا بجلسة 05/03/2018 والتي تفيد الأداء بواسطة الكمبيالات المرفقة بنسخة منها بالرغم من توقف نشاطها بسبب قطع مادتي الماء والكهرباء عن محلها من قبل المستأنف عليه. وأنه بالرغم من استصدار حكم قضى عليه بالإرجاع تحت طائل غرامة تهديدية إلا أنه امتنع عن إرجاع المادتين المذكورتين، وقد سبق للعارضة أن أدلت ابتدائيا بمحاضر امتناع، كما امتنع المستأنف عليه من تمكين العارضة من إدخال الشاحنات المحملة بالبضائع إلى مقرها لكون الباب الكبير مشترك بين الطرفين، في حين أن الباب الصغير الذي يدخل منه مستخدموا العارضة والزبناء صغير ولا يتسع لإدخال الشاحنات والبضائع، و إن نشاط العارضة يتمثل في إنتاج وتسويق المواد الفلاحية المصنعة ولا يمكنها أن تشتغل دون توفر المحل على مادتي الماء والكهرباء. فكيف يمكن للعارضة أن توفر للمستأنف عليه واجبات الكراء وهي توقفت عن العمل بسبب قطع مادتی الماء والكهرباء ومنع الشاحنات المحملة بالبضائع من الدخول إلى مقر الشركة العارضة، و إنه لا يسوغ بحال من الأحوال أن يمنع عنها دخول الشاحنات والبضائع وحرمانها من المادتين الحيويتين، وإن العارضة أدلت ابتدائيا بما يفيد قطعا أن القطع تم من قبل المستأنف عليه من مجلة المجاور لمحل العارضة، لكون العدادين يتحكم بهما من داخل محله، وأنه بالرجوع إلى مجموع محاضر المعاينة المدلى بها ابتدائيا وكذا محضر الاستجواب المقدم من قبل الممثل القانوني لشركة (ر.) لتوزيع الماء والكهرباء يتضح أن القطع تم من داخل محل المستأنف عليه بدليل التاريخ المثبت لذلك، و إنه ينبغي أن تنتفع المستأنفة من المحل موضوع النزاع بدون مضايقات أو تشويش أو منع من قبل المستأنف عليه بصورة هادئة وهي التزامات ملقاة على الطرف المكري تتمثل في ضمان الانتفاع بالشی المكتری ولاسيما وأن العارضة هي شركة تجارية تنتج مواد فلاحية مصنعة بواسطة آلات كهربائية و تتوفر على زبائن كما أنها تستورد مواد فلاحية أولية بواسطة شاحنات إلا أن المستأنف عليه ارتأى قطع مادتی الماء والكهرباء حتى تتوقف العارضة عن ممارسة نشاطها ، ملتمسة رد جميع دفوع المستأنف عليه لعدم ارتكازها على اساس، وادلت بمحضري معاينة.

و بناء على إدراج الملف بجلسات علنية آخرها جلسة 13/02/2019 حضرها دفاع الطرفين وادلى ذ شكري (ج.) عن المستأنفة بمذكرة تعقيبية أشير الى مضمونها أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 20/02/2019

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة اوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه.

حيث تمسكت المستأنفة بصفتها المكترية بان المدة المطالب بها في الإنذار قد تم اداؤها بدليل انها ادلت بما يفيد اداء واجبات كراء عن شهر مارس 2016 وكذا اشهر يناير ، فبراير ومارس 2017 كما انها ابرأت ذمتها بواسطة كمبيالات عن الشهور ماي، يونيو، يوليوز ، شتنبر ونونبر 2016 فضلا انها أدت نقدا بين يدي المكري واجب كراء شهرين.

حيث ان الإنذار المبلغ للمستأنفة بتاريخ 29/5/2017 قد تضمن اداء الكراء عن المدة المتراوحة ما بين مارس 2016 الى متم مارس 2017 فلئن الشهور المتعلقة بسنة 2017 قد تم اداؤها يناير فبراير ومارس بمقتضى كمبيالة مؤرخة في 26/01/2017 وتحويل بنكي يحمل مبلغ 28000 درهم فان الشهور ابريل، غشت، اكتوبر ، ودجنبر 2016 لا وجود ما يفيد ابراء ذمة المكترية منها والأداء الجزئي لا ينفي حالة المطل والمحكمة مصدرة الحكم المستأنف كانت على صواب لما نحت نفس المنحى وان اداء مبلغ شهرين نقدا كما ادعت بذلك المستأنفة لا يرتكز على اساس لأن كل مبلغ يفوق 10000 درهم لا بد من اثبات ادائه بواسطة حجة كتابية اعمالا لمقتضيات الفصل 443 من ق.ل.ع وأن ما تمسكت المستأنف من اداء كلي لا يوجد ما يبرره في النا زلة والتماطل يبقى قائما في حقها رغم ما ادلى به من وثائق امام هذه المحكمة أشير اليها اعلاه، لأنه بخصوص سنة 2016 فما ادلي به هو كمبيالات تفيد اداء الشهور التالية: مارس – ماي – يونيو – يوليوز – شتنبر ونونبر من سنة 2016.

حيث انه بالنسبة للطلب الإضافي المتعلق باداء الكراء من 1/4/2017 الى 1/2/2018 تمسكت الطاعنة بأنها خلال هذه الفترة كانت قد توقفت عن نشاطها بسبب لجوء المستأنف عليه الى قطع مادتي الماء والكهرباء وبالتالي فهي محللة من التزامها.

لكن حيث ان قطع مادتي الماء والكهرباء لا يعد مبررا للتوقف عن أداء الكراء خاصة وان المستأنفة سلكت المساطر القانونية لإرجاع مادتي الماء والكهرباء و استفادت من التعويض المحكوم به لفائدتها وبالتالي فالمحكمة مصدرة الحكم المستأنف كانت على صواب لما نحت نفس المنحى.

حيث ان ما طالبت به المستأنفة من تعويض عن الخسائر المادية اللاحقة بها من جراء قطع مادتي الماء والكهرباء هو طلب سبق البت فيه بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 28/3/2018 عن المحكمة التجارية بالرباط، وهو نفس الإتجاه الذي ذهبت اليه المحكمة مصدرة الحكم المستأنف وهذا الحكم يعتبر عنوانا للحقيقة اعمالا بمقتضيات الفصل 418 من ق.ل.ع وتبعا لكل ما ذكر اعلاه يتعين تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بحصر اداء الكراء في مبلغ 210000 درهم باعتبار ان الشهور ( ماي – يونيو – يوليوز ، شتنبر نونبر من سنة 2016 ) مؤداة كما تم تفصيله اعلاه.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع:بتاييد الحكم المستانف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر أداء واجبات الكراء في مبلغ 210000 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux