Le transporteur ferroviaire est tenu d’une obligation de sécurité de résultat et sa responsabilité contractuelle est présumée en cas de dommage corporel subi par un voyageur (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65432

Identification

Réf

65432

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5256

Date de décision

22/10/2025

N° de dossier

2025/8202/2358

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige en responsabilité du transporteur ferroviaire consécutif à un accident de voyageur, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la prescription de l'action en indemnisation et la portée de l'obligation de l'assureur. Le tribunal de commerce avait retenu une responsabilité partagée et condamné le transporteur et son assureur à indemniser la victime, tout en laissant à la charge du transporteur le montant de la franchise contractuelle. L'assureur soulevait en appel la prescription annale de l'action fondée sur le contrat de transport, tandis que le transporteur contestait sa condamnation à payer la franchise directement à la victime, arguant que l'assureur devait en faire l'avance. La cour écarte la prescription annale de l'article 389 du code des obligations et des contrats, jugeant que l'action née d'un contrat de transport de personnes, acte de commerce, est soumise à la prescription quinquennale de l'article 5 du code de commerce. Sur la responsabilité, la cour rappelle que le transporteur est tenu d'une obligation de sécurité de résultat dont il ne peut s'exonérer que par la force majeure ou la faute de la victime, confirmant ainsi le partage de responsabilité opéré en première instance. En revanche, la cour analyse les clauses de la police d'assurance et considère que, dans les rapports avec le tiers lésé, l'assureur est tenu de régler l'intégralité de l'indemnité, y compris le montant de la franchise, à charge pour lui d'en réclamer ensuite le remboursement à son assuré. Le jugement est donc réformé sur ce seul point, l'assureur étant substitué au transporteur pour le paiement de la totalité de l'indemnité, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المكتب الوطني للسكك الحديدية بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 28/04/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 3254 بتاريخ 12/03/2025 في الملف عدد 5987/8218/2024 و القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع بأداء المدعى عليه الأول المكتب الوطني للسكك الحديدية لفائدة المدعي نبيل (ح.) تعويض عن الضرر قدره 375.000درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب 17/05/2024 الى غاية تنفيذ الحكم، مع إحلال المدخلة في الدعوى شركة التأمين الوفاء محله في الأداء في حدود مبلغ 325.000درهم، وتحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات.

و حيث تقدمت شركة التأمين الوفاء بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 12/05/2025 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .

في الشكل :

و حيث قدم الاستئنافين وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء ، مما يتعين معه قبولهما شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن السيد نبيل (ح.) تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 17/05/2024 والذي يعرض من خلاله انه بتاريخ 08/03/2018 وقعت حادثة قطار على مستوى السكة الحديدية بمحطة القطار بسطات كان ضحيتها المدعي عندما كان يحاول ركوب قطار المسافرين رقم 600 القادم من مراكش اتجاه فاس وعندما حاول الصعود الى احدى العربات انزلق لكون درجها مبللا فاستقرت قدميه على خط السكة الحديدية لتصيبه احدى عجلات القطار متسببة في بثر جميع أصابع قدمه اليسرى وثلاث من أصابع قدمه اليمنى حيث ثم نقله لمستشفى الحسن الثاني بسطات وحصل على شهادة طبية أولية مدة العجز بها 90 يوما، وان الحادثة تعرض لها على مستوى خط السكة الحديدية تعتبر حادثة قطار ترتب مسؤولية المكتب الوطني للسكك الحديدية عن ذلك والحكم على المكتب الوطني للسكك الحديدية في شخص مديره وأعضاء مجلسه الإداري ورئيسه بأدائه تعويضا مسبقا قدره 5000.00 درهم واحالته على خبرة طبية للوقوف على حجم الاضرار التي لازلت عالقة به مع حفظ حقه في التعقيب على الخبرة واحلال شركة التامين الوفاء في شخص ممثلها القانوني محل المؤمن له في أداء التعويض المحكوم به مع الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ ترتب الحق مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر،

و أجابت المدعى عليها شركة التامين الوفاء بان الدعوى تبقى منعدمة الصفة والسبب في اقحامها شركة التامين الوفاء مباشرة في الدعوى لتحل محل المدعى عليه المذكور، ذلك انها لا ترتبط باية علاقة قانونية مباشرة لا تقصيرية و لا تعاقدية ، وان علاقة التامين الرابطة بينها و المدعى عليه على فرض ثبوتها لا يمكن للمدعي ان يستفيد منها او ان يواجه بها بناء على مبدا نسبية العقود ، وان الحادثة في موضوع الدعوى الحالية لا تتعلق بميدان التامين الاجباري عن حوادث السير و التي الزم فيها المشرع على ادخال مؤمن المتسبب في الضرر دون غير ذلك عند كل مطالبة قضائية بالتعويض طبقا لمقتضيات الفقرة 2 من المادة 129 من مدونة التأمينات التي تنص كالتالي في حالة رفع دعوى المطالبة بالتعويض عن الاضرار امام محكمة مدنية او جنائية يجب ادخال المؤمن لزوما في الدعوى من قبل طالب التعويض او من قبل المؤمن له، وان هذا الحادث لا يدخل تعريفا في مجال التامين الاجباري لحوادث السير، مما لا يمكن معه للمدعية ان توجه دعواها الرامية للتعويض ضد مؤمنة المتسبب في الضرر، بذلك انتفاء كل علاقة قانونية او تعاقدية او تقصيرية بينها و المدعي ، مما ستعرض الدعوى حتما لعدم القبول، وان الحادثة الحالية لم يتم التصريح بها داخل اجل 5 أيام من تاريخ الحادثة طبقا للمادة 20 من الشوط النموذجية للتامين، مما ينبغي معه الحكم بسقوط الضمان و الحكم بالتالي بإخراج ها من الدعوى بدون صائر، وان الالتزامات الناشئة عن عقد النقل تخضع من حيث التقادم للفصل 385 من ق ل ع وبذلك فهي تتقادم بسنة 365 يوم، وان الحادثة موضوع الدعوى وقعت بتاريخ 08/03/2018 وان اجل التقادم ينتهي في 08/03/2019 في حين ان المدعي لم يتقدم بدعواه الحالية الا بتاريخ 17/05//2024 أي بعد انصرام اجل السنة المنصوص في الفصل 389 من ق ل ع مما يجعل الدعوى قد سقطت بالتقادم مما يتعين معه الحكم برفض الطلب، وبخصوص انتفاء المسؤولية الإدارية للمكتب الوطني لسكك الحديدية ، انه وبالرجوع الى محضر الحادثة المستدل به بالملف فانه يتبين انه لا وجود لاي دليل يثبت الأخطاء الإدارية المزعومة من طرف المدعي، وانه لاوجود لاي خطا اداري في النازلة وان السبب الوحيد و المباشر في وقوع الحادثة يعود الى عدم انتباه المدعي والى عدم تبصره والى رعونته اثناء ولوجه لمحطة من بوابة اليات الاشغال ومحاولته ركوب القطار اثناء سيره، وانه وخلافا لما ساقه المدعي، فان المسؤولية الإدارية المبنية على أساس المخاطر لا يمكن مناقشتها الا في حالة غياب خطا الضحية المدعي، وان محاولة هذا الأخير تأصيل دعواه على هذا الأساس تبقى محاولة بائسة في ظل ثبوت أخطاء فادحة في وقوع الحادثة و عجزه عن اثبات مسؤولية مسؤولية الإدارة في وقوع الحادثة ، مما ينبغي معه تحميله كامل المسؤولية، واذا ما ارتات المحكمة توزيع المسؤولة فانه ينبغي اعفاء الحارس القانوني لمحطة القطار من القسط الاوفر منها، وان ينبغي أي تعويض مسبق لعدم وجود مبرراته، وانه بخصوص التامين فان طرفي عقد التامين اتفقا معا على تحديد نسبة خلوص التامين بمبلغ 50000.00 درهم ، مما ينبغي معه خصم خلوص التامين المذكورة عند إحلالها في أداء أي مبلغ محتمل، ان التعويض المناسب للضحية لا يمكن ان يتجاوز في كل حال من الأحوال مبلغ خلوص التامين مما ينبغي معه رفض الطلب في مواجهتها واخراجها من الدعوى بدون صائر واحتياطيا خصم خلوص التامين المتفق عليها ز المشار اليها أعلاه عند إحلالها في أداء أي تعويض محتمل، لاجله تلتمس الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه،

و ألفي مذكرة الرامية إلى إخراج وزارة النقل واللوجستيك من الدعوى المؤرخة في 11/09/2024، والتي جاء فيها ان تدبير القضايا المتعلقة بالسكك الحديدية من اختصاص المكتب الوطني للسكك الحديدية بصفته مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي. وان المعني بالأمر وجه دعواه صراحة ضد المكتب الوطني للسكك الحديدية باعتباره الجهة التي تسببت في الضرر. وان موضوع الدعوى لا يدخل ضمن اختصاصات وزارة النقل واللوجستيك، مما يكون معه من المناسب إخراجها دون قيد أو شرط.

و أجاب المكتب الوطني للسكك الحديدية بسبقية البت على اعتبار ان هذا الحادث كان موضوع الدعوى التي رفعها امام المحكمة الإدارية بالدارالبيضاء في إطار الملف عدد 592/7112/2023، وان المحكمة الإدارية أصدرت بتاريخ 23/11/2023 حكما تحت عدد 3717 قضى بمنح المدعي تعويضا اجماليا قدره 200000.00 درهم بناء على خبرة، لأجله يلتمس الحكم برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

و عقب المدعي بشان الدفع بسبقية البت بالتعويض امام المحكمة الإدارية بالدار البيضاء مدليا بنسخة حكم عدد 3717 وان المكتب الوطني للسكك الحديدية وشركة التامين الوفاء استئنافا هذا الحكم امام محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط وقام المكتب بالدفع من خلا مقاله الاستئنافي بعدم اختصاص القضاء الإداري للبت في النزاع و هو ما صدر معه القرار عدد 2510 عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بتاريخ 30/04/2024 في الملفين المضمومين 406/7206/2024 و 416/7206/2024 قضى بإلغاء الحكم المستانف والحكم تصديا بعد اختصاص القضاء الإداري للبت في النزاع لكون الامر يتعلق بعقد النقل رفقته مستخرج من تطبيق محاكم يفيد الغاء الحكم المستانف من طرف محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط والحكم تصديا بعد الاختصاص وان نسخة القرار لازلت لم تجهز لحد الساعة منذ 30/04/2024 ، وان دفع شركة التامين بعدم القبول لا أساس له مادامت هي الضامنة في أداء التعويض عند وقوع ضرر والحكم الملغى يوضح ان شركة التامين هي الضامنة، وفي الدفع بالتقادم استنادا الى الفصل 389 من ق ل ع فان القضاء المغربي اتخد موقفا حاسما بشان هذا التقادم واعتبرها في كثير من الاحكام الصادرة عنه خاصة بنقل الأشياء و البضائع و لا علاقة لها بنقل الأشخاص ، وان التقادم الذي يسري عليه هو التقادم الوارد بالمادة 387 من ق ل ع ، وان الحادثة وقعت بتاريخ 08/03/2018 وتقدم بدعواه امام المحكمة الإدارية بتاريخ 07/03/2023 أي قبل مرور اجل 5 سنوات رفقته مقال الدعوى ، وان التقادم تم قطعه بالدعوى التي سلكها امام المحكمة الإدارية بالبيضاء ملتمسا رد الدفع بخصوص التقادم والحكم وفق طلبه ، وانه ومن حيث مسؤولية المكتب الوطني لسكك الحديدية عن الحادثة فاتها تدخل في اطار المسؤولية العقدية التي يعتبر فيها الخطا مفترضا في الناقل في جميع الأحوال و الذي يفترض فيه ضمان سلامة الراكب ، لاجله يلتمس تأخير الملف للادلاء بالقرار الاستئنافي عدد 2510 القاضي بإلغاء الحكم الابتداي الذي ادلى به المتكتب رفقة مذكرته الجوابية ورد دفوعات المكتب الوطني للسكك الحديدية ومؤمنته و الحكم وفق طلباته السابقة و الحالية،

و أجابت المدعى عليها شركة التأمين الوفاء أولا بخصوص الدفع بسقوط الحق في الضمان لعدم التصريح داخل الأجل القانوني، أنه خلافا لمزاعم المدعي، فإن مقتضيات المادة أعلاه المتمسك بها والتي رتبت جزاء سقوط الحق لعدم التصريح بالحادثة داخل الأجل جاءت مجردة وعامة ولم تستثنى الضحايا من ذلك. وأن الضحايا لا تربطهما أي علاقة تعاقدية وبالتالي ليس هناك التزام واجب عليها تجاههم. وأن التزام شركة التأمين فهو يخص فقط علاقتها بمؤونها في ضمان مسؤوليته المدنية بمقتضى عقد التأمين الرابط بين الطرفين وأن هذا الضمان يتعرض الجزاء السقوط في حال عدم التصريح بالحادثة داخل الأجل القانوني وفقا لمقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات، مما يجعل دفع المدعي الضحية المثار بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار، وينبغي التصريح برده على حالته. وثانيا حول التقادم، أن الطرف المدعي دفع باستبعاد دفع شركة التأمين المثار بخصوص تقادم الدعوى وفقا للفصل 398 من ق ل ع بدعوى أن نوع التقادم المتمسك به فهو يخص فقط دعاوى نقل البضائع ولا يتعلق بدعوى نقل الأشخاص الخاضعة حسب زعمه لنوع التقادم المنصوص عليه في الفصل 387 من ق ل ع.والحالأن مقتضيات الفصل 389 من ق ل ع هي مقتضيات خاصة ليست قانون (خاص) تقدم على المقتضيات العامة المنصوص في القانون العام كما الحال بمقتضيات الفصل 387 من ق ل ع المتمسك به من طرف المدعي. وأن مناط الدعوى فهو يتعلق بدعوى ناشئة عن عقد النقل وهو ما أقر به المدعي نفسه في معرض تعقيبه من خلال تأكيده أنه يؤسس دعواه في إطار المسؤولية التعاقدية واستنادا إلى عقد النقل. وبذلك فإن صيغة الفصل المذكور فهي جاءت عامة بإخضاع كافة الدعاوى الناشئة عن عقد النقل أو بمناسبته سواء تعلق الأمر بدعوى تخص نقل البضائع أو دعوى تخص نقل الأشخاص لنوع تقادم السنة،مما يجعل ما دفع به المدعي لا يستند على أساس قانوني سليم، و ينبغي التصريح برده على حالته و الحكم بالمقابل وفق دفوعاتها المثارة.

و أجاب المدعى عليه المكتب الوطني للسكك الحديدية ، والذي اتار من خلاله بان المدعي لم يدل بما يفيد بان درج عربة القطار كان مبللا، وان البلل هو سبب السقوط ، وانه لو كان بلل درج القطار هو بالفعل سبب الحادث الذي تعرض له المدعي لسقط عدد كبير من المسافرين عند نزولهم من العربة التي كان المدعي ينوي ركوبها، وان البلل يمكن ان يكون بسبب الامطار وبالتالي فهو يعتبر قوة قاهرة، وان المدعي تقدم بدعواه في اطار الفصل 79 من ق ل ع ويتعين عليه اثبات ان سقوطه ناتج عن خطا ارتكبه او تسبب فيه، لاجله يلتمس أساسا التصريح برفض الطلب، واحتياطيا تحميل المدعي 3/4 مسؤولية الحادث مع التصريح باحلال شركة التامين محله في أداء التعويضات التي يمكن ان يحكم بها لفائدة المدعي وتحميله الصائر.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1946 الصادر بتاريخ 13/11/2024 القاضي بإجراء خبرة طبية تعهد مهمة القيام بها للخبير السيد يعقوبي (س.)، والذي خلص في تقريره إلى تحديد العجز الكلي الدائم في 250 يوم، والعجز الجزئي المؤقت في 68%، والآلام في مهم جدا، والتشويه الكلي في جد مهم، والضرر المعنوي في جد مهم.

و عقب المدعي بعد الخبرة أنه من مواليد 1990 وأن سنه وقت الحادثة هو 28 سنة وان دخله السنوي هو 48000.00 درهم، وان الرأسمال الموازي لسنه ودخله هو 381000 درهم مما يستحق معه المدعي عن العجز المؤقت 250 يوما أي 480000 × 250-32876.71 درهم 365381000×68% = 259080.00 درهم، وعن العجز الدائم في 68 % وعن الألم الجسماني أو الوجيعة مهم جدا 10%. 131508.00×10%=13150.8 درهم 10% و عن التشويه مهم جدا وله أثار سيئة على حياة المصاب المهنية%35 أي 381000×35% = 133350.00 درهم وعن الضرر المعنوي مهم جدا 10% 381000×10 % = 38000.00 درهم ليكون مجموع التعويض هو: 476557.51 درهم ، لذلك يلتمس الحكم على المكتب الوطني للسكك الحديدية في شخص ممثله القانوني بأدائه له تعويضا إجماليا قدره 500.000.00 درهم و بإحلال شركة التامين الوفاء في شخص ممثلها القانوني محل مؤمنها في الأداءو الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ ترتب الحقو شمول الحكم بالنفاد المعجلو تحميل المدعى عليهم الصائر. وأدلى بأصل شهادة دخل المدعي صادرة عن شركة (س. د.). ونسخة قرار عدد 2510 صادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بتاريخ 30 ابريل 2024 في الملف 2024/7206/406 المضموم له 2024/7206/416 قضى بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم تصديا بعدم الاختصاص النوعي للقضاء الإداري.

و ّأجابت المدعى عليها أن المدعي سبق له وأن صرح للضابطة القضائية بأنه مستخدم وبأنه يوم وقوع الحادثة صادف يوم الخميس و يوم عمل وكان توقيتها على الساعة 06 و 50 دقيقة وهو وقت الذهاب الى العمل، مما يدل على أن الحادثة تعتبر بالنسبة إليه حادثة شغل ،ومما ينبغي معه إنذاره للإصلاح المسطرة و ذلك بإدخال كافة الأطراف الواجب إدخالها في الدعوى طبقا لمقتضيات المادة 161 من قانون 18/12 تحت طائلة عدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا فإنه ينبغي الحكم بإيقاف البت في الدعوى الى حين انتهاء مسطرة الشغل و تقادمها وفي الضمان والمسؤوليةأنه لا يسعها إلا أن تؤكد كل ما جاء في مذكرتها الجوابية الجلسة 2024/10/23، وفي الطعن في الخبرةأن المحكمة أمرت تمهيديا بإجراء خبرة طبية أسندت مهمة القيام بها للدكتور يعقوبي (س.) و أن هذا الأخير وضع تقريره وحدد فيه نسبة العجز الجزئي الدائم في 68%، ومدة العجز الكلي المؤقت في 250 يوم، ودرجة الآلام مهم جدا، ودرجة التشويه مهم جدا و في عدم حضورية الخبرة و حول عدم استدعاء شركة التأمين أن الخبير القضائي لم ير داعيا لاستدعاء شركة التأمين لحضور عمليات الخبرة وارتأى أن ينجزها رأسا لرأس مع الضحية أنه ينبغي الحكم ببطلان تقريره لعدم حضوريته طبقا لمقتضيات الفصل 63 من.ق.م.م و من حيث الطعن في تبليغ الاستدعاء للخبرة المسلم يدا بيد لوكيلها أن الخبرة الحالية لم تتقيد بمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م ذلك أن وكيلها تطعن صراحة في تبليغ المنصوص عليه في الاستدعاء المرفق لتقرير الخبرة، لعدم احترامه مقتضيات الفصول 37 و 38 و 39 من ق.م.م التي توجب أن يتم التبليغ بأحد الطرق المنصوص عليها لزوما وحصرا في قانون المسطرة المدنية بواسطة كتابة الضبط، أو المفوضين القانونيين أو البريد المضمون أن التبليغ يدا بيد عن طريق التأشير على الاستدعاء وإن كان وسيلة للإعلام بالمعنى العام، فإنه ليس بوسيلة تبليغ بالمعنى القانوني وبمفهوم طرق التبليغ المنصوص عليها حصرا ولزوما في قانون المسطرة المدنية، لأنه لا يحدد هوية الشخص الذي يتوصل بالتبليغ ولا يتضمن توقيعه ولا البيانات المتعلقة بصفته، مما سيصعب على المحكمة التحقق منها وسيستحيل عليها ترتيب الآثار القانونية في حالة الطعن في الهوية أو في التوقيع أو في بيانات صفة المبلغ إليه و أن الخبرة بذلك جاءت معيبة مما يتعين معه الحكم ببطلانها لعدم حضوريتها إزاءها والحرقها مقتضيات المادة 63 من ق.م.م وحول مغالاة الخبرة في التقدير أن الخبرة الحالية جاءت جد مبالغ فيها ذلك أن الخبير لم يفصل المعايير العلمية الدقيقة التي جعلته يحدد نسبة عجز جد مرتفعة و أن الخبير إكتفى بتلقي تصريحات الضحية ودون أن يفحصه فحصا سريريا أو أن يستعين في ذلك بأدوات وبآلات الفحص الطبية المناسبة، كما أن الخبير هو طبيب عام وغير مختص في الأمراض موضوع النزاع، مما يفسر مغالاته فيالتقدير و أن الخبير لم يلتزم أيضا بمرسوم 1985 المحدد لنسب العجز،إذ أن الإصابة الخفيفة التي يشكو منها الضحية لا تؤدي في المرسوم المذكور إلى نسبة عجز الجزئي الدائم 68% ولا إلى مدة عجز الكلي المؤقت 250 يوما وأن ينبغي معه استبعاد تقريره لعدم موضوعيته ولعدم مصداقيته بالمرة و أنه ينبغي من أجله الأمر بإجراء خبرة طبية مضادة تكون حضورية بالنسبة لجميع الأطراف مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها و إحتياطيا أن الخبرة غير ملزمة للمحكمة التي تأمر بها على سبيل الاستئناس ليس إلا وأن المحكمة تتوفر على السلطة التقديرية الكافية لتحديد نسب العجز الحقيقية التي بقيت عالقة بالضحية، مما ينبغي معه الحكم وفقها وفي التعويض ينبغي تسليمها نسخة من مطالب المدعي بعد الخبرة الطبية ومنحها أجلا للاطلاع والجواب، لذلك تلتمس الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.

وعقب المدعي عليه بعد الخبرة أن شركة التأمين الوفاء أدلت بمذكرة نازعت فيها بمضمون الخبرة المنجزة من طرف الخبير الدكتور يعقوبي (س.) لكونه غير مختص في هذا النوع من الإصابات اللاحقة بالمدعي إذ طالبت شركة التأمين بإبعاد تقرير هذه الخبرة والحكم بإجراء خبرة مضادة تكون حضورية بالنسبة لجميع الأطراف يعهد بها لخبير مختص في نوع الجروح المصاب بها المدعي حيث أنه يؤكد كل دفوع شركة التأمين و يتمسك بها و يطالب بالحكم وفقها، ملتمسة الحكم وفق مذكرة شركة التأمين الوفاء وتحميله الصائر.

و عقب المدعي في الدفع بحادثة شغل فانه رفع دعواه في إطار دعوى المسؤولية أمام المحكمة التجارية للتعويض عن الضرر الذي حاق به و مقتضيات المادة 160 من القانون 12-18 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل تسمح له بدلك و التي جاء فيها " يجب أن تقام دعوى المسؤولية داخل اجل خمس سنوات الموالية لتاريخ وقوع الحادثة ويمكن للمحكمة المرفوعة إليها الدعوى اذا تبث لديها عدم وجود مسطرة الصلح المشار إليها في الباب الأول من القسم الخامس من هذا القانون أو تبث لديها عدم وجود دعوى مقامة طبقا لأحكام هذا القانون أن تبث في دعوى المسؤولية وفقا لأحكام هذا القانون"، وهو ما يعني أن دعوى المسؤولية هاته أمام المحكمة التجارية مصادفة للصواب و يتعين رد الدفع بهذا الخصوص. من حيث الطعن في الخبرة الطبية فان تقرير السيد الخبير يعقوبي (س.) من حيث الشكل احترم الإجراءات الشكلية المنظمة للخبرة ومن حيث الجوهر فان تقرير السيد الخبير كان موضوعيا استنادا للملف الطبي للضحية المدعي واستنادا للفحص السريري الذي أكد الأضرار والعقابيل التي ظلت عالقة بالضحية وجاءت مضمنة بتقرير الخبرة مما يتعين معه رد دفع شركة التامين والمكتب الوطني للسكك الحديدية والحكم وفق طلبه، لذلك تلتمس رد دفوع المدعى عليهم شركة التامين الوفاء والمكتب الوطني للسكك الحديديةوالحكم وفق طلبه.

وبناء على المذكرة جوابية ثانية للطعن في مطالب المدعي بعد الخبرة مع الإدلاء بشهادة التأمين عن سنة الحادثة 2018 تتضمن مبلغ خلوص التأمين المتفق عليها المدلى بها من طرف دفاع المدعي عليها بجلسة26/02/2025، و التي جاء فيها في الضمان وشغلية الحادثة المسؤولية والطعن في الخبرة وفي التعويضات المطالب بها أنه لا يسعها إلا أن تؤكد كل ما جاء في مذكرتيها الجوابيتين المدلى بها بجلسة 10/07/2024 و 29/01/2025 وحول المذكرة الجوابية الثانية للطعن في مطالب المدعي بعد الخبرة أنه ينبغي التذكير أن الحادثة وقعت أثناء محاولة المدعي ركوب القطار، و بالتالي فإن طبيعة الحادثة ووفق ما استقر على العمل القضائي هي حادثة سير تسببت فيها عربة ذات محرك (قطار).و أنه استنادا إلى مقتضيات الفصل 26 من ظهير 1984/10/02، فإن إحتساب تلك التعويضات المستحقة للمدعي يكون بناءا على مقتضيات الظهير المذكور وأنها إضافة إلى ما أثارته من دفوع في مذكرتها المدلى بها بجلية 2025/02/13. فإنه تود إضافة دفوع جديدة حول مطالب المدعي المدلى بها الجلسة 2025/01/29 في طلب التعويض عن التأثير المهني بسبب التشويه أن المدعي طالب بتعويض عن التأثير المهني بسبب التشويه بمبلغ قدره 133.350,00 درهم و الحال إن الفقرة (ج) من المادة 10 من ظهير 2 أكتوبر 1984 و إنه لا بد من توفر الشرطين المتلازمين المشار إليهما أعلاه لاستحقاق التعويض عن التشويه و إن الخبير وإن نص في تقريره على تحقق الشرط الأول هو تحديد درجة التشويه ، فإنه لم ينص في تقريره على تحقق الشرط الثاني وهو تحديده للعيب البدني الذي خلفته الحادثة للضحية و أنه بانتفاء شروط استحقاق المصاب للتعويض عن التشويه ، يجعل قضاء محكمة الاستئناف لم يصادف الصواب فيما قضى به للمطلوب في النقض من تعويض عن تأثير الحادثة على حياته المهنية بسبب التشويه و أنه كان ينبغي معه الحكم برفض الطلب بهذا الخصوص. وفي التعويض عن الضرر المعنوي أن المدعي طالب بتعويض عن الضرر المعنوي بمبلغ 38.000,00 درهموالحال أن التعويضات المستحقة للمصاب عن حوادث السير فهي محددة حصرا في إطار ظهير 1984/10/02 حيث أنه ليس من بين تلك التعويضات مما سماه المدعي بالتعويض عن الضرر المعنوي مما يجعل طلب غير مؤسس قانونا، و ينبغي التصريح برفضهو حول الطعن في الأجر وعن التعويض عن العجز الكلي المؤقت و التشويه و باقيالمطالبأنها تؤكد ما جاء في مذكرتها الجوابية المدلى بها الجلسة 2025/02/13، و تلتمس الحكم وفقا لها و حول خلوص التأمينبالرجوع إلى عقد التأمين الرابط بينها وبين مؤمنها المكتب الوطني للسكك الحديدية رفقته ، فإنه يبين أنه تم التنصيص فيها حرفيا في ص 14 يتبين أن طرفي عقد التأمين اتفقا معا على تحديد نسبة خلوص التأمين بمبلغ 50.000,00 درهم التي تبقى على عائق المؤمن له وخارج نطاق ضمانها و أنه في هذا الصدد قد أكدت محكمة النقض في قرارها رقم 3/649 بتاريخ 2017/12/05 الصادر في الملف المدني عدد 2016/3/1/170، و أنه ينبغي إصدار قرار مماثل في نازلة الحال. واعتبار أن التعويض المناسب للضحية الجبر الضرر اللاحق بها جراء الحادثة لا يمكن أن يتجاوز في كل حال من الأحوال مبلغ خلوص التأمين، بالتالي فإنه ينبغي معه الحكم برفض الطلب في مواجهتها وباخراجها من الدعوى بدون صائر وإحتياطيا أنه ينبغي معه خصم خلوص التأمين المتفق عليها والمشار إليها أعلاه عند إحلالها في الأداء، لذلك تلتمس الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.

وبناء على المذكرة جوابية على مطالب المدعي بعد الخبرة الطبية المدلى بها من طرف دفاع المدعي عليها شركة التأمينبجلسة26/02/2025، والتي جاء فيها في الضمان والمسؤولية والطعن في الخبرة الطبية وشغلية الحادثة أنه لا يسعها إلا أن تؤكد كل ما جاء في مذكرتيها الجوابيتين المدلى بها بجلسة 29/01/2025 و 10/07/2024 و حول مطالب المدعي بعد الخبرة الطبية في الطعن في الأجر أن أدلى المدعي بشهادة الأجر تفيد أنه يشتغل لدى شركة (س. د.) بأجرة شهرية قدرها 4000.00 درهم و حول عدم إدلاء المدعى بلائحة الأجر السنوي عن 12 شهر قبل الحادثةأن المدعي لم يدل بشواهد أجر عن 12 شهر قبل الحادثة، مقترحا بذلك ضمنيا على المحكمة أن تعفيه من إثبات دخله لمدة سنة قبل الحادثة، وأن تفترض ذلك لفائدته بناءا على قرينة عمله طوال الفترة المذكور أن الدخل عن طريق الأجر لا يمكن إثباته عن طريق القرائن، بل كتابة طبق مقتضيات الفصلين 404443 من ق.إ.ع و أنه ينبغي من أجله إنذار المدعي بإدلائه بما يفيد دخله الشهري عن سنة قبل الحادثة، تحت طائلة الحكم باعتماد الحد الأدنى للأجور و حول عدم إدلاء المدعي بلائحة الأجر لدى ص و ض إ عن سنة قبل الحادثةأن المدعي أدلى بشهادة أجر مجردة لإثبات دخله السنوي قبل الحادثة و أن شهادة الأجر المجردة، هي غير كافية لإثبات الدخل الأجري السنوي بصفة قاطعة ولتفادي إمكانية التشكيك في صحتها وفي مصداقيتها، وللابتعاد عن شبهة طابع المجاملة و أنه ينبغي من أجله إنذار المدعي بتعزيزها وجوبا بلائحة تصريح المشغلة بأجره السنوي قبل الحادثة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعيتحت طائلة الحكم باستبعاد شهادة الأجر المجردة، والحكم بالاعتماد على الحد الأدنى للأجور في استخراج الرأسمال المعتمد وفي احتساب التعويضات المستحقة و حول طلب التعويض عن العجز الكلي المؤقتأن المدعي طالب بتعويض قدره 32876.71 درهم عن العجز الكلي المؤقت و إن المدعي لم يدل بما يثبت فقد لأجر خلال مدة توقفه عن العمل من أجل الحادثة و إن في ذلك حرق لمقتضيات المادة 3 - الفقرة 1 - من ظهير 1984/10/02 حيث إن هذا ما دأب عليه اجتهاد محكمة النقض في قراره عدد 13/584 الصادر في 2010/06/24 في الملف الجنحي عدد 2009/14283 والذي جاء في تعليله في الصفحة 3 الفقرة 2 و إنه ينبغي إصدار حكم مماثل في النازلة الحالية و في طلب التعويض عن التشويه أن طالب المدعي بتعويض قدره 133350.00 درهم، عن التشويهوالحال إن الفقرة (ج) من المادة 10 من ظهير 2 أكتوبر 1984 و إنه لا بد من توفر الشرطين المتلازمين المشار إليهما أعلاه لاستحقاق التعويض عن التشويه و إن الخبير لم يشر في تقريره إلى أن الحادثة خلفت عيبا بدنيا على المدعي ، مما ينبغي معه الحكم برفض الطلب بخصوص التعويض عن التشويه و حول باقي المطالبأنه ينبغي الحكم بباقي التعويضات المستحقة وفق السلطة التقديرية للمحكمة وطبق ظهير 1984/10/02 بعد إخضاعها لمبدا توزيع المسؤوليةمع رفض الطلبات الزائدة وغير المبررة قانونا ، ملتمسة الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه

وبناء على المذكرة التعقيبيةالتأكيدية المدلى بها من طرف دفاع المدعيبجلسة05/03/2024، والتي جاء فيها من حيث اعتماد ظهير 1984 المتعلق بالتعويض عن حوادث السير لكون الحادثة واقعة على خط السكة الحديدية فانه يطلب تعويضه على أساس معايير ظهير 1984 المتعلق بالتعويض عن حوادث السيرو من حيث الطعن في شهادة الأجر فانه أدلى بشهادة أجره الصافي قبل الحادثة والتي تحمل جميع البيانات المفروض توفرها قانونا في شهادة الأجر من اسم المشغل وبياناته واسم العامل وبيانه ورقم انخراطه لدى الصندوق الوطنيللضمان الاجتماعي ورقم بطاقته الوطنية وأجره الصافي ومدة العمل التي تغطيما قبل وما بعد تاريخ الحادثة و بالتالي فان شهادة الأجر تبقى حجة على ما فيها إلى أن يثبت عكسها ، وان القول بان كان يجب أن يدلي بلائحة الأجر عن 12 شهرا قبل الحادثة هو قول يكاد يصدق بالنسبة لحوادث الشغل أما بالنسبة لدعوى المسؤولية فان شهادة الأجر قبل تاريخ الحادثة هي التي يفرضها القانون بما جاء فيها إلا بالزور. مما يتعين معه رد هذا الدفع والحكم وفق شهادة اجره التي لا يمكن الطعنو من حيث الطعن في التعويض عن العجز المؤقت وعدم إدلاءه بما يفيد فقد أجره خلال مدة العجز المؤقت فانه يؤكد أن قرارات محكمة النقض متواترة في كون اجر العامل يكون مقابل عمله وان توقفه مدة العجز المؤقت يفقده ذلك الأجر مما يتعين معه رد دفع شركة التامين الوفاء والحكم وفق طلبهو بخصوص الطعن في الخبرة الطبية والتعويض عن التأثير المهني بسبب التشويه فانه يؤكد أن تقرير الخبير أكد أن التشويه كانت له أثار سيئة حياته المهنية ويتجلى ذلك في تأثيره على الحالة النفسية له الناتجة عن الأضرار الجسدية الخطيرة التي تعرض لها وهو ما يشكل نوع من الحرمان متعلق بعمل المصاب تبقى له كل الآثار السيئة على حياته المهنية ، كما أن التعويض عن تشويه الخلقة مبرر بالملف الطبي للضحية وبالفحص السريري الذي قام به السيد الخبير حيث أكد في تقريره عند فحص الضحية على بتر كل مقدمة الرجل اليسرى و بتر أصبعه الرجل اليسرى، مع بترث لاث أصابع من الرجل اليمنى وبتر عظمتي مشط الرجل اليمنى المتطابق للأصبعين وهي عيوب بدنية شوهت خلقته و لها أثار سيئة على حياته المهنية يستحق تعويضه عنها طبقا لمعايير ظهير 1984.وبخصوص التعويض عن الضرر المعنوي فانه مبرر وان كان غير وارد في ظهير 1984 لكون الضحية تضرر معنويا، ملتمسا رد دفوع شركة التامين الوفاء والمكتب الوطني للسكك الحديدية والحكم وفق طلباته..

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف المكتب الوطني للسكك الحديدية

حيث تتمسك المستأنفة بكون الحكم المطعون فيه بالاستئناف جانب الصواب عندما طبق مقتضيات المادة 6 من عقد التأمين دون الأخذ بعين الاعتبار مضمون المادة 2 من الفصل 2 من هذا العقد بالإضافة إلى ذلك فقد أشار عقد التأمين بأنه في حالة وجود دعوى قضائي فإن المؤمنة تتعامل مع الموضوع كما لو أن الخلوص غير موجود و أنها لن تدخله فى الدعوى و الذي عليه أن يدفع لها لاحقا و مباشرة مبلغ الخلوص الذي أدته و ذلك داخل أجل 15 يوما من تاريخ مطالبتها له به و أن الحكم الابتدائي جانب الصواب عندما لم يقض على شركة التأمين بالأداء الكامل لمبلغ التعويض المحكوم به و قضى عليه بأداء مبلغ 50,000,00 درهم الشيء الذي يتنافى مع ما نص عليه عقد التأمين. أنه في ما يخص الحادث فإنه يؤكد انعدام مسؤوليته عنه و أن المدعي هو من يتحملها و أنه يؤكد كل دفوع شركة التأمين بخصوص التقادم الذي طال الدعوى و كذا بخصوص انعدام مسؤوليته عن الحادث يتعين تأسيسا على ذلك إلغاء الحكم الابتدائي في ما قضى به من تحميله كامل مسؤولية الحادثة و إلغاءه فيما يخص أدائه للمدعي مبلغ 50.000,00 درهم الذي يمثل الخلوص ، ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من تحميله كامل مسؤولية الحادث و بعد التصدي التصريح برفض الطلب و التصريح بإلغاء بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قض به من أدائه للمدعي مبلغ 50.000,00 درهم الذي يمثل الخلوص لكون عقد التأمين ينص صراحة على أن المؤمنة تؤدي كامل مبلغ التعويض المحكوم به لفائدة الضحية على أن تطالبه لاحقا بمبلغ 50.000,00 درهم الذي يمثل الخلوص و تحميله الصائر .

أسباب الاستئناف شركة التأمين الوفاء

حيث تتمسك المستأنفة حول عدم قبول الدعوى الحالية الموجهة من طرف المستأنف عليه و الضحية المدعي إبتدائيا ضدها لإنعدام أي علاقة تعاقدية : إن المحكمة التجارية لم تصادف الصواب فيما قضت به من قبول الدعوى الحالية في مواجهتها ، مستبعدة الدفع المثار بهذا الخصوص، و بدون تعليل إذا كانت الدعوى الموجهة من طرف المدعي الضحية ضد المدعى عليه المكتب الوطني للسكك الحديدية تستند على المسؤولية التقصيرية عن خطأ هذه الأخير في مواجهته فإن دعوى المدعي الضحية تبقى منعدمة الصفة والسبب في إقحامها شركة التأمين الوفاء مباشرة في الدعوى لتحل محل المدعى عليه المذكور ذلك أنها لا ترتبط مع المدعي الضحية بأية علاقة قانونية مباشرة لا تقصيرية ولا للمدعي و إن علاقة التأمين الرابطة بينها والمدعى عليه على فرض ثبوتها لا يمكن أن يستفيد منها أو أن يواجه بها بناء على مبدأ نسبية العقود حيث إن الحادثة في موضوع الدعوى الحالية لا تتعلق بميدان التأمين الإجباري عن حوادث السير والتي ألزم فيها المشرع على إدخال مؤمن المتسبب في الضرر (دون) غير ذلك عند كل مطالبة قضائية بالتعويض طبقا لمقتضيات الفقرة 2 من المادة 129 من مدونة التأمينات و إن هذا الحادث لا يدخل تعريفا في مجال التأمين الإجباري لحوادث السير مما لا يمكن للمدعي الضحية أن يوجه دعواها الرامية للتعويض ضد مؤمنة المتسبب في الضرر حيث يكون بذلك انتفاء كل علاقة قانونية أو تعاقدية أو تقصيرية بينها والمدعي الضحية . ومما تكون معه الدعوى الحالية المرفوعة مباشرة ضدها بصفتها مؤمنة المتسبب في الضرر تصبح منعدمة السند القانوني ومنتفية السبب والمصلحة ومما سيعرض الدعوى حتما لعدم القبول و أن هذا ما لم تقض به المحكمة التجارية ، مما سيعرض حكمها المطعون فيه حتما للإلغاء .

حول عدم قبول الدعوى الحالية لإكتساء الحادثة الحالية لحادثة شغل : إن المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من إعتبار الحادثة الحالية حادثة سير صرفة، ودون اعتبارها حادثة الشغل و ترتيب الآثار القانونية عن ذلك بالحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم تقديمها في إطار القانوني ،الصحيح، مستبعدة دفعها المثار بهذا الخصوص بدون تعليل و أنه بالرجوع إلى محضر استماع المستأنف عليه الضحية المرفق بالمحضر تبعا لاعتراف المستأنف عليه الضحية الصريح المضمن بمحضر الضابطة القضائية أن الحادثة وقعت له أثناء مسافة الدهاب من مقر سكناه في اتجاه مقر عمله لدى مشغلته ، مما يدل على أن الحادثة تعتبر بالنسبة إليه حادثة شغل . مما ينبغي معه إنذاره للإصلاح المسطرة و ذلك بإدخال كافة الأطراف الواجب إدخالها في الدعوى طبقا لمقتضيات المادة 161 من قانون 18/12 تحت طائلة عدم قبول الدعوى شكلا و احتياطيا فإنه ينبغي الحكم بإيقاف البت في الدعوى إلى حين انتهاء مسطرة الشغل و تقادمها وبذلك ، فإنه كان حريا بمحكمة الدراجة الأولى الاستجابة لدفعها الجدي المثار حول شغلية الحادثة ، وأن تقضي بعد قبول الدعوى الحالية لتقديمها في غير إطارها و أساسها القانوني الصحيح أنه في هذا الصدد فإن محكمة الاستيناف بالدار البيضاء قد سبق أن أصدرت قرارا بتاريخ 2023/11/14 في الملف عدد 2023/1209/8197 يتضح بذلك أن الضحية المستأنف عليه تقاضى بسوء نية خلافا لمقتضيات الفصل 5 من ق م م، إذ عوض تقديم دعوى الإيراد التكميلي، إرتأى تقديم دعواه الحالية المعيبة تكون بذلك دعوى المستأنف عليه الضحية الحالية معيبة شكلا لعدم تقديمه في إطارها الأساسي و القانوني الصحيح و لعدم إدخال كافة الأطراف الواجب إدخالها في الدعوى طبقا للمادة 161 من قانون 18/12 المرتبطة مقتضياته بالنظام العام ، في القادم حيث أنه كان ينبغي بناءا على شغلية الحادثة وسبقية استفادت الضحية المستأنف عليه من التعويض الأساسي في إطار مسطرة الشغل ، الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم رفعها في إطارها القانوني الصحيح أن هذا ما لم تقضي به المحكمة التجارية في حكمها المطعون فيه ، مما سيعرضه حتما للإلغاء .

في الضمان : أن المحكمة التجارية لم تصادف الصواب فيما قضت به من قيام ضمانها لأضرار الحادثة، مستبعدة دفعها المثار بشأن سقوط الحق في الضمان لعدم التصريح بالحادثة داخل الأجل القانوني بعلة أن هذا الدفع لا يواجه به الأغيار و أنه خلافا لما عللت به المحكمة التجارية حكمها ، فإن مقتضيات المادة المادة 5 من مدونة التأمينات المتمسك بها والتي رتبت جزاء سقوط الحق لعدم التصريح بالحادثة داخل الأجل جاءت مجردة وعامة و لم تستثنى الضحايا من ذلك أن الضحايا لا تربطهما أي علاقة تعاقدية و بالتالي ليس هناك التزام واجب عليها تجاههم و أن التزامها فهو يخص فقط علاقتها بمؤمنها في ضمان مسؤوليته المدنية بمقتضى عقد التأمين الرابط بين الطرفين و أن هذا الضمان يتعرض الجزاء السقوط في حال عدم التصريح بالحادثة داخل الأجل القانوني وفقا لمقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات مما يجعل تعليل المحكمة التجارية الوارد في حكمها غير سليم بالمرة، ومما سيعرض حتما للإلغاء

في التقادم : أن المحكمة التجارية لم تصادف الصواب فيما قضت به من استبعاد دفعها المثار بخصوص تقادم الدعوى المنصوص عليه في الفصل 389 من ق ل ع بعلة أن نوع التقادم المتمسك به فهو ينحصر إعماله فقط في المنازعات الناشئة عن عقد نقل البضائع دون نقل الأشخاص ، و الحال، أنه ينبغي التذكير أن مقتضيات الفصل 389 من ق ل ع هي مقتضيات خاصة ليست قانون خاص تخص أساسا عقد النقل في عمومه ، أن مناط الدعوى فهو يتعلق بدعوى ناشئة عن عقد النقل و هو ما أقر به المدعي الضحية نفسه في معرض تعقيبه من خلال تأكيده أنه يؤسس دعواه في إطار المسؤولية التعاقدية و استنادا إلى عقد النقل طبقا الفصل 389 من ق ل ع بذلك فإن صيغة الفصل المذكور فهي جاءت عامة بإخضاع كافة الدعاوى الناشئة عن عقد النقل أو بمناسبته سواء تعلق الأمر بدعوى تخص نقل البضائع أو دعوى تخص نقل الأشخاص النوع تقادم السنة، مما يجعل ما قضت به المحكمة التجارية في خرق للفصل المدكور ، ومما سيعرض حكمها الصادر على ذلك النحو حتما للإلغاء.

في المسؤولية : إن المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من تحميل المكتب الوطني للسكك الحديدية 3/4 المسؤولية و مكتفية بالمقابل بتحميل الضحية الربع فقط رغم ثبوت خطئه القادم في وقوع الحادثة بالرجوع إلى محضر الضابطة القضائية، فإنه يتبين أن الحادثة وقعت بسبب تهور المدعي الضحية بإقتحامه محطة القطار عبر الباب الخلفي الخاص ب باليات الأشغال و محاولته ركوب العربة أثناء سير القطار، فقد توازنه ليستقر قدميه على خط السكة الحديدية و لتصيبه لتصيبه إحدى عجلاتها و أنه تبعا لهذه الوقائع الثابتة من خلال تصريح رئيس المحطة السيد عبد الكريم (ع.) فإن السبب الوحيد و المباشر في وقوع الحادثة يعود إلى تهور المدعي بإقتحامه المحطة من غير البوابة المخصصة للركاب و كذا بعدم إتخاذه للإحتياطات الواجبة بمحاولته ركوب القطار أثناء سیره، أن المسؤولية الإدارية لا تتحقق إلا بإثبات أركانها من خطأ و ضرر و علاقة سببية وأنه بالرجوع إلى محضر الحادثة المستدل به بالملف فإنه يتبين أنه لا وجود لأي دليل يثبت الأخطاء الإدارية المزعومة من طرف المدعي يتبين أنه لا وجود لأي خطأ إداري في النازلة وأن السبب الوحيد والمباشر في وقوع الحادثة يعود إلى عدم انتباه المدعي و إلى عدم تبصره وإلى رعونته أثناء ولوجه لمحطة من بوابة اليات الأشغال و محاولته ركوب القطار أثناء سيره أنه وخلافا لما ساقه المدعي ، فإن المسؤولية الإدارية المبنية على أساس المخاطر لا يمكن مناقشتها إلا في حالة غياب خطأ الضحية المدعي وأن محاولة هذا الأخير تأصيل دعواه على هذا الأساس تبقى محاولة يائسة في ظل ثبوت أخطائه الفادحة في وقوع الحادثة وعجزه عن إثبات مسؤولية الإدارة في وقوع الحادثة ، مما كان ينبغي معه تحميله كامل مسؤوليتها و الحكم تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهتها و مؤمنها و بإخراجهما من الدعوى بدون صائر و إحتياطيا إذا ما ارتأت المحكمة توزيع المسؤولية فإنه ينبغي إعفاء الحارس القانوني لمحطة القطار من القسط الأوفر منها و في الخبرة إن المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من الصواب فيما قضت به من المصادقة على تقرير خبرة الدكتور يعقوبي (س.) .

في عدم حضورية الخبرة حول عدم إستدعائهم : أن الخبير القضائي لم ير داعيا لاستدعائهما لحضور عمليات الخبرة وارتأى أن ينجزها رأسا لرأس مع الضحية و أنه ينبغي الحكم ببطلان تقريرها لعدم حضوريته طبقا لمقتضيات الفصل 63 من ق . م . م .

من حيث الطعن في تبليغ الاستدعاء للخبرة المسلم يدا بيد لوكيلها الأولى: أن الخبرة الحالية لم تتقيد بمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م ذلك أن وكيلها تطعن صراحة في تبليغ المنصوص عليه في الاستدعاء المرفق لتقرير الخبرة، لعدم احترامه مقتضيات الفصول 37 و 38 و 39 من ق.م.m التي توجب أن يتم التبليغ بأحد الطرق المنصوص عليها لزوما وحصرا في قانون المسطرة المدنية بواسطة كتابة الضبط، أو المفوضين القانونيين أو البريد المضمون و أن التبليغ يدا بيد عن طريق التأشير على الاستدعاء وإن كان وسيلة للإعلام بالمعنى العام، فإنه ليس بوسيلة تبليغ بالمعنى القانوني وبمفهوم طرق التبليغ المنصوص عليها حصرا ولزوما في قانون المسطرة المدنية لأنه لا يحدد هوية الشخص الذي يتوصل بالتبليغ ولا يتضمن توقيعه ولا البيانات المتعلقة بصفته مما سيصعب على المحكمة التحقق منها و سيستحيل عليها ترتيب الآثار القانونية في حالة الطعن في هته الهوية أو في التوقيع أو في بيانات صفة المبلغ إليه و أن الخبرة بذلك جاءت معيبة مما يتعين معه الحكم ببطلانها لعدم حضوريتها إزائها ولخرقها مقتضيات المادة 63 من ق.م.م.

حول مغالاة الخبرة في التقدير : أن الخبرة الحالية جاءت جد مبالغ فيها ذلك أن الخبير لم يفصل المعايير العلمية الدقيقة التي جعلته يحدد نسبة عجز جد مرتفعة و أن الخبير إكتفى بتلقي تصريحات الضحية ودون أن يفحصه فحصا سريريا أو أن يستعين في ذلك بأدوات وبآلات الفحص الطبية المناسبة ، كما أن الخبير هو طبيب عام وغير مختص في الأمراض موضوع النزاع، مما يفسر مغالاته في تقدير أن الخبير لم يلتزم أيضا بمرسوم 1985 المحدد لنسب العجز، إذ أن الإصابة الخفيفة التي يشكو منها الضحية لا تؤدي في المرسوم المذكور إلى نسبة عجز الجزئي الدائم 68% ولا إلى مدة عجز الكلي المؤقت 250 يوما. ينبغي معه استبعاد تقريره لعدم موضوعيته ولعدم مصداقيته بالمرة و أنه ينبغي من أجله الأمر بإجراء خبرة طبية مضادة تكون حضورية بالنسبة لجميع الأطراف مع حفظ حقها الأولى في التعقيب على مستنتجاتها و إحتياطيا أن الخبرة غير ملزمة للمحكمة التي تأمر بها على سبيل الاستئناس، ليس إلا و أن المحكمة تتوفر على السلطة التقديرية الكافية لتحديد نسب العجز الحقيقية التي بقيت عالقة بالضحية مما ينبغي معه الحكم وفقها .

في التعويض : أن المحكمة التجارية لم تصادف الصواب فيما قضت به من تعويض استنادا فقط إلى سلطتها التقديرية و ان طبيعة الحادثة الحالية فهي حادثة طريق استنادا لمقتضيات الفصل 26 من ظهير 10/02/ 1984 ، مما يجعل المحكمة قد خالفت تطبيق القانون بالإستناد إلى سلطتها التقديرية عوض إحتساب التعويضات المستحقة للضحية طبقا لمقتضيات الظهير المذكور و أن هذا ما أكدته محكمة النقض في قرارها رقم 1052 الصادر بتاريخ 2012/02/28 في الملف المدني عدد 2010/3/1/494. و عليه، فإن التعويضات المستحقة للضحية طبقا لمقتضيات ظهير 1984/10/02.

في الطعن في الأجر : أن طالب المستأنف عليه بإحتساب التعويضات المستحقة له على أساس شهادة الأجر المستدل بها من طرفه بالملف بمبلغ 4.000,00 درهم

حول عدم إدلاء المستأنف عليه بلائحة الأجر السنوي عن سنة كاملة قبل الحادثة : أن المستأنف عليه لم يدل بشواهد أجر عن 12 شهر قبل الحادثة مقترحا بذلك ضمنيا على المحكمة أن تعفيه من إثباث دخله لمدة سنة قبل الحادثة وأن تفترض ذلك لفائدته بناءا على قرينة عمله طوال الفترة المذكورة. والحال، أن الدخل عن طريق الأجر لا يمكن إثباته عن طريق القرائن بل كتابة طبق مقتضيات الفصلين 443404 من ق . إ . ع أنه ينبغي من أجله إنذار المستأنف عليه بإدلائه بما يفيد دخله الشهري عن سنة قبل الحادثة، تحت طائلة الحكم باعتماد الحد الأدنى للأجور.

حول عدم إدلاء المستأنف عليه بلائحة الأجر لدى ص و ض إ عن سنة قبل الحادثة : أن المستأنف عليه أدلى بشهادة أجر مجردة لإثباث دخله السنوي قبل الحادثة أن شهادة الأجر المجردة هي غير كافية لإثباث الدخل الأجري السنوي بصفة قاطعة ولتفادي إمكانية التشكيك في صحتها وفي مصداقيتها، وللإبتعاد عن شبهة طابع المجاملة أنه ينبغي من أجله إنذار المستأنف عليه بتعزيزها وجوبا بلائحة تصريح المشغلة بأجره السنوي قبل الحادثة لدى الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي تحت طائلة الحكم بإستبعاد شواهد الأجر المجردة، والحكم بالإعتماد على الحد الأدنى للأجور في استخراج الرأسمال المعتمد وفي احتساب التعويضات المستحقة .

في طلب التعويض عن العجز الكلي المؤقت : أن طالب المستأنف عليه بتعويضه عن العجز الكلي المؤقت إن المستأنف عليه لم يدل بما يثبت فقده لأجره خلال مدة توقفه عن العمل من أجل الحادثة إن في ذلك خرق لمقتضيات المادة 3 - الفقرة 1 - من ظهير 1984/10/02 حيث إن هذا ما دأب عليه اجتهاد محكمة النقض في قراره عدد 13/584 الصادر في 2010/06/24 في الملف الجنحي عدد 2009/14283 والذي جاء في تعليله في الصفحة 3 - الفقرة 2 إنه ينبغي إصدار حكم مماثل في النازلة الحالية.

في طلب التعويض عن الضرر المعنوي : أن طالب المستأنف عليه بتعويضه كما سماه بالضرر المعنوي على ضوء ما جاء في تقرير الخبرة أن التعويضات المستحق للمصاب في إطار ظهير 1984/10/02 فهي على سبيل الحصر و أنه ليس من بينها التعويض المطالب به بخصوص الضرر المعنوي، مما يجعل الطلب غير مبرر قانونا و ينبغي التصريح برفضه .

في طلب التعويض عن التشويه : أن طالب المستأنف عليه ابتدائيا بتعويضه عن التشويه والحال إن الفقرة (ج) من المادة 10 من ظهير 2 أكتوبر 1984 إنه لا بد من توفر الشرطين المتلازمين المشار إليهما أعلاه لاستحقاق التعويض عن التشويه إن الخبير لم يشر في تقريره إلى أن الحادثة خلفت عيبا بدنيا على المطالب بالحق المدني. مما ينبغي معه الحكم برفض الطلب بخصوص التعويض عن التشويه.

حول حصر مطالب المستأنف عليه وحدود إحلالها محل مؤمنها بعد خصم خلوص التأمين : أنه بإستبعاد شهادة الأجر و الطلبات المذكورة أعلاه ، فإن التعويضات المتبقية المستحقة للمستأنف عليه تصبح عن العجز الجزئي الدائم 1.854.00 درهم × 68 = 126.072.00 درهم عن الألم الجسماني : 131.508,00 درهم × 7 % = 9.205.56 درهم المجموع 135.277.56 درهم وأنه بإخضاع المبلغ الإجمالي ألمدكور لنسبة تشطير المسؤولية المحكوم بها في ثلاث أرباع فإنه التعويض الإجمالي المستحق للمستأنف عليه يصبح محصورا بمبلغ : 101.420,67 وأنه بخصم خلوص التأمين بمبلغ 50.000,00 درهم ، فإنه ينبغي حصر إحلالها محل مؤمنها في حدود مبلغ 101.420.67 – 50.000.00 درهم = 51.420.67 درهم مما ينبغي معه حصر التعويض الإجمالي المستحق للمستأنف عليه في المبلغ المذكور مع إحلالها في أداء ما زاد عن خلوص التأمين اي بمبلغ 51.420,67 درهم فقط ، ملتمسة الحكم بأنه مبني على أساس قانوني سليم و الحكم من ثم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي وفي حكم جديد أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا من قبل الأسباب المذكورة أعلاه، و بتحميل مسار رافعها الصائر في الضمان الحكم بعدم قيام ضمانها للحادثة من قبل الأسباب المذكورة أعلاه و برفض الطلب في مواجهتها وبإخراجها من الدعوى بدون صائر و في التقادم الحكم برفض الطلب لتقادم الدعوى وبتحميل رافعه الصائر و إحتياطيا في المسؤولية الحكم بإعفاء المكتب الوطني للسكك الحديدية من كامل مسؤولية الحادثة مع رفض طلبه وإبقاء الصائر على عاتقه و إحتياطيا الأمر بتوزيع المسؤولية و إعفاء المكتب الوطني للسكك الحديدية من القسط الأوفر منها و في الخبرة الحكم بإجراء خبرة طبية مضادة تكون حضورية بالنسبة لجميع الأطراف. حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها و إحتياطيا الحكم بتحديد نسب العجز وفق السلطة التقديرية للمحكمة و في التعويض الحكم برفض طلب التعويض عن العجز الكلي المؤقت و التشويه و التعويض العجز الكلي المؤقت و التشويه و التعويض عن الضرر المعنوي لعدم وجود ما يبررهما و الحكم بخفض باقي المبالغ المحكوم بها إبتدائيا إلى الحدود التي تتلائم مع التوزيع الجديد للمسؤولية ووفق السلطة التقديرية للمحكمة وطبق مقتضيات ظهير 1984/10/02 للاستماع إلى الحكم بحصر إحلالها في الأداء في حدود ما زاد عن خلوص التأمين وفق للأسباب المذكورة أعلاه ، للأستماع إلى الحكم بتحميل المستأنف عليهم الصائر مع رفض الطلبات الزائدة وغير المبررة قانونا.

و بجلسة 18/06/2025 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها من حيث السبب المتعلق بمجانبة الحكم المستأنف للصواب عندما طبق المادة 6 عقد التامين دون أخده بعين الاعتبار المادة 2 من الفصل 2 من هذا العقد والدي ينص على كون المؤمنة تؤدي كامل مبلغ التعويض بما فيه الجزء الممثل للخلوص الذي يبلغ 50000.00 درهم لان المكتب يدفع لها - أي شركة التامين - لاحقا مبلغ الخلوص ومباشرة ، فانه يلتمس القول بتأييد الحكم المستأنف سواء بإحلال شركة التامين الوفاء بخصوص أداء كل المبلغ المحكوم به ابتدائيا أو بأداء الطرفين شركة التامين الوفاء وكدا المكتب الوطني للسكك الحديدية في شخص ممثلهما القانوني للمبلغ المحكوم به ابتدائيا وفق التفصيل المسطر بالحكم الابتدائي.

من حيث السبب المتعلق بانعدام مسؤولية المكتب الوطني للسكك الحديدية عن الحادثة فانه يؤكد أن مسؤولية المكتب الوطني للسكك الحديدية عن الحادثة ثابتة وفق ما انتهى إليه الحكم الابتدائي في تعليلاته و إن مسؤولية المكتب تدخل في إطار المسؤولية العقدية التي يعتبر فيها الخطأ مفترضا في الناقل في جميع الأحوال والدي يفترض فيه ضمان سلامة الراكب المسافر في جميع الأحوال ووصوله سليما معافى إلى وجهته بناء على عقد النقل الرابط بين الطرفين مما يتعين معه رد دفع الطرف المستأنف والقول بتأييد الحكم المستأنف.

من حيث تأكيد الطرف المستأنف لدفع شركة التامين بخصوص التقادم أن دفعت شركة التامين الوفاء بتقادم سنة ذات 365 يوما استنادا إلى الفصل 389 من ق ل .ع ان الحكم المستأنف رد دفع شركة التامين الوفاء و إن تعليل محكمة البداية صائب لكون القضاء التجاري المغرب بمختلف درجاته اتخذ اتخذ موقفا حاسما بشان هدا التقادم (تقادم السنة) واعتبرها في كثير من الأحكام الصادرة عنه خاصة بنقل الأشياء والبضائع ولا علاقة لها بنقل الأشخاص وفي هذا الإطار صدر قرار عن محكمة الاستئناف بالرباط مند 27 ماي 1960 منشور بكتاب المسؤولية المدنية لناقل الأشخاص المترتبة عن عقد النقل لمؤلفه الدكتور إدريس (ف.) طبعة 2002 الصفحة 110 وفي قرار أخر لمحكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 1 فبراير 1963 منشور بكتاب المسؤولية المدنية لناقل الأشخاص المترتبة عن عقد النقل لمؤلفه الدكتور إدريس (ف.) طبعة 2002 الصفحة 110 وهو سار عليه المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا بقوله في قرار صادر عنه بتاريخ 28 مارس 1961 منشور بمجموعة قرارات محكمة الاستئناف بالرباط الجزء الأول ص 234 أورده الدكتور (ف.) في مؤلفه المشار إليه أعلاه و إن التقادم الذي يسري عليه هو الوارد بالمادة 387 من ق ل ع التي تقول إن كل الدعوى الناشئة عن الالتزام تتقادم ب 15 سنة يتعين القول برد أسباب استئناف المكتب الوطني للسكك الحديدية وبالتبعية شركة التامين الوفاء بهذا الخصوص والقول بتأييد الحكم المستأنف و إنه في جميع الأحوال فان الحادثة التي وقعت له على خط السكة الحديدية بسطات كانت بتاريخ 2018/03/08 وتقدم بدعواه أمام المحكمة الإدارية بالبيضاء بتاريخ 2023/03/07 أي قبل مرور اجل 5 سنوات عن وقوع الحادثة و إن التقادم ثم قطعه بالدعوى التي سلكها أمام المح الإدارية بالبيضاء وصدر فيها الحكم الذي أدلى به المكتب الوطني للس الحديدية رفقة جوابه وثم إلغائه والقول بعدم الاختصاص في الاستئناف الإدارية بالرباط بتاريخ 2024/04/30 وبالتالي فان التقادم ثم قطعه بالمطالبة القضائية أمام المحكمة الإدارية بالبيضاء ومحكمة الاستئناف الإدارية بالرباط ، مما يلتمس معه برد دفع المكتب الوطني للسكك الحديدية والقول بتأييد الحكم المستأنف .

و بجلسة 18/06/2025 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيب جاء فيها في أداء خلوص التأمين : أن المستأنف بعيد على الحكم الإبتدائي عدم مصادفته للصواب فيما قضى به في مواجهته بأدائه مبلغ خلوص التأمين دون إحلالها محله في أداء المبلغ المذكور، متمسكا بمقتضيات الفقرة 2 من الفصل 2 من عقد التأمين الذي ينص حسب على أن المؤمنة تؤدى كامل مبلغ التعويض بما فيه الجزء الممثل لخلوص التامين و الحال، أنه ينبغي التذكير أن خلوص التأمين هو مبلغ مالي يبقى على عاتق المؤمن له في حالة وقوع حادث، و يقتطع من قيمة التعويض الذي يرفقه المؤمن بشكل أساسي بالرجوع إلى عقد التأمين المستدل بها رفقته و الرابط بينها والمكتب الوطني للسكك الحديدية، فإنه يبين أنه تم التنصيص فيها حرفيا في ص 15 منها يتبين أن طرفي عقد التأمين اتفقا معا على تحديد نسبة خلوص التأمين بمبلغ50.000,00 درهم أن البند المتمسك به في عقد التأمين من طرف المستأنف فهو يخص المطالبة الحبية ومرحلة التنفيذ ، و بالتالي فهو لا يخص نقطة الإحلال المتمسك بها و هي حصر إحلالها محل المؤمن له في حدود دود الفائض الزائد عن خلوص التأمين المتفق عليها بمبلغ50.000,00 درهم ، أن مطالبة المستأنف بالحكم عليها بإحلالها في أداء المبلغ المحكوم به برمته فيه خرقا لبنود عقد التأمين ، وأن استصدار إي حكم يقضي بإحلالها في أداء المبلغ المحكوم به برمته سوف يصبح حجة ضدها ويكون مانعا من الرجوع عليه بأداء خلوص التأمين المتفق عليها ، وهذا ما يؤكد عدم وجاهة تفسير المستأنف لبند عقد التأمين المتمسك به أمام القضاء ، مما ينبغي معه رد مزاعم المستأنف بهذا الخصوص على حالتها والحكم تبعا لذلك وفق دفوعاتها المثارة ، ملتمسة الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه .

و بجلسة 09/07/2025 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها من حيث الدفع بعدم القبول لكون الدعوى موجهة ضد شركة التامين كمدخلة لتحل محل المكتب الوطني للسكك الحديدية في أداء التعويض وانه ليس هناك ما يلزم قانونا إدخال المؤمنة لتحل محل مؤمنها في الأداء فانه يؤكد أن ملفه الحالي أمام المحكمة التجارية فتح بعد صدور قرار لمحكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بخصوص نفس الحادثة قضى بإلغاء الحكم القاضي بالتعويض والقول تصديا بعدم الاختصاص للمحكمة الإدارية سبق الإدلاء بالقرار والحكم ابتدائيا وهو لحكم / القرار الذي سبق أن كانت شركة التامين الوفاء طرفا فيه و هي من تؤمن مسؤولية الكتب الوطني للسكك الحديدية عن حوادث القطار بدون منازعة في الأمر خصوصا وان تامين هاته المسؤولية ثابت بموجب عقد التامين موضوع البوليصة عدد 056807/18 المؤرخ في 2025/01/26 كما انه ليس هناك مقتضى قانوني يمنع إدخال شركة التامين إن كانت معروفة هي التي تؤمن المسؤولية المدنية لالمكتب الوطني للسكك الحديدية مما يتعين معه رد هذا الدفع والقول بتأييد الحكم المستأنف.

من حيث الدفع بحادثة شغل فانه اطر دعواه الحالية في إطار المسؤولية العقدية لالمكتب الوطني للسكك الحديدية خصوصا وان المادة 160 من القانون 12-2018 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل التي جاء فيها " جب أن تقام دعوى المسؤولية داخل اجل خمس سنوات الموالية لتاريخ وقوع الحادثة ويمكن للمحكمة المرفوعة إليها الدعوى ادا تبث لديها عدم وجود مسطرة الصلح المشار إليها في الباب الأول من القسم الخامس من هذا القانون أو تبث لديها عدم وجود دعوى مقامة طبقا لأحكام هذا القانون أن تبث في دعوى المسؤولية وفقا لأحكام هذا القانون" وهو ما يعني أن هاته المادة أعطت الحق له في إقامة دعوى المسؤولية أمام محكمة غير محكمة الشغل شريطة عدم وجود مسطرة صلح وعدم وجود دعوى الشغل - وهو ما قام به برفع دعواه الحالية أمام المحكمة التجارية في إطار المسؤولية العقدية لالمكتب الوطني للسكك الحديدية و إن الدفع بحادثة شغل مردود في ظل غياب ما يفيد سلوك مسطرة الصلح أو دعوى الشغل مما يتعين معه رد الدفع بهذا الخصوص.

من حيث الدفع بانعدام الضمان لعدم التصريح بالحادثة من طرف المؤمن له للمؤمن فان هاته المسالة لا يمكن أن يواجه بها وتبقى بين المدعى عليه المكتب الوطني للسكك الحديدية والمؤمنة شركة التامين الوفاء ولا يواجه بها .

من حيث دفع شركة التامين بخصوص التقادمأن دفعت شركة التامين الوفاء بتقادم سنة ذات 365 يوما استنادا إلى الفصل 389 من ق ل .ع و إن الحكم المستأنف رد دفع شركة التامين الوفاء إن تعليل محكمة البداية صائب لكون القضاء بمختلف درجاته اتخذ موقفا حاسما بشان هذا التقادم (تقادم) السنة واعتبرها في كثير من الأحكام الصادرة عنه خاصة بنقل الأشياء والبضائع ولا علاقة لها بنقل الأشخاص . وفي هذا الإطار صدر قرار عن محكمة الاستئناف بالرباط مند 27/ماي 1960 منشور بكتاب المسؤولية المدنية لناقل الأشخاص المترتبة عن عقد النقل لمؤلفه الدكتور إدريس (ف.) طبعة 2002 الصفحة 110 وفي قرار أخر لمحكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 1 فبراير 1963 منشور بكتاب المسؤولية المدنية لناقل الأشخاص المترتبة عن عقد النقل لمؤلفه الدكتور إدريس (ف.) طبعة 2002 الصفحة 110 وهو ما سار عليه المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا بقوله في قرار صادر عنه بتاريخ 28 مارس 1961 منشور بمجموعة قرارات محكمة الاستئناف بالرباط الجزء الأول ص 234 أورده الدكتور (ف.) في مؤلفه المشار إليه و إن التقادم الذي يسري عليه هو الوارد بالمادة 387 من ق ل ع التي تقول إن كل الدعوى الناشئة عن الالتزام تتقادم ب 15 سنة و يتعين القول برد أسباب استئناف المكتب الوطني للسكك الحديدية وبالتبعية شركة التامين الوفاء بهذا الخصوص والقول بتأييد الحكم المستأنف و إنه في جميع الأحوال فان الحادثة التي وقعت له على خط السكة الحديدية بسطات كانت بتاريخ 2018/03/08 وتقدم بدعواه أمام المحكمة الإدارية بالبيضاء بتاريخ 2023/03/07 أي قبل مرور اجل 5 سنوات عن وقوع الحادثة و إن التقادم ثم قطعه بالدعوى التي سلكها أمام الإدارية بالبيضاء وصدر فيها الحكم الذي أدلى به المكتب الوطني للسكك الحديدية رفقة جوابه وثم إلغائه والقول بعدم الاختصاص في الاستئناف الإدارية بالرباط بتاريخ 2024/04/30 وبالتالي فان التقادم ثم قطعه بالمطالبة القضائية أمام المحكمة الإدارية بالبيضاء ومحكمة الاستئناف الإدارية بالرباط. مما يلتمس معه رد دفع المكتب الوطني للسكك الحديدية وا بتأييد الحكم المستأنف .

من حيث الطعن في تجزيء مسؤولية الحادثة فان تعليل محكمة البداية كان صائبا بتحميل المكتب الوطني للسكك الحديدية مسؤولية الحادثة وابقاء على الضحية ودلك استنادا لكون مسؤولية المكتب تستغرق مسؤولية الضحية لكونه ترك أبواب القطار مفتوحة ولم يقم بمراقبة حركة القطار والأفعال التي يمكن أن تصدر عن المسافرين من داخل القطار أو خارجه خصوصا وانه كان متواجدا داخل المحطة ولحظة امتطائه لباب القطار انزلقت قدمه لكون الدرج كان مبتلا نتيجة الأمطار وهو ما يؤكد أن مسؤولية المكتب عن الحداثة ثابتة وفق التجزيء الذي توصل إليه قضاة الدرجة الأولى و إن مسؤولية المكتب تدخل في إطار المسؤولية العقدية التي يعتبر فيها الخطأ مفترضا في الناقل في جميع الأحوال والدي يفترض فيه ضمان سلامة الراكب المسافر في جميع الأحوال ووصوله سليما معافى إلى وجهته بناء على عقد النقل الرابط بين الطرفين مما يتعين معه رد دفع الطرف المستأنف والقول بتأييد الحكم المستأنف.

من حيث الدفع المتعلق بالطعن في الخبرة الطبية فان تقرير الخبير السيد يعقوبي (س.) كان من ناحية الشكل محترما للإجراءات الشكلية التي يفرضها الفصل 63 وما يليه من قانون المسطرة المدنية ومن ناحية الجوهر هر فان تقرير السيد الخبير كان موضوعيا فيما خلص إليه من نتائج على اعتبار أن الأضرار لتي ظلت عالقة به والمثبتة بالملف الطبي وبالمعاينة السريرية له من قبل السيد الخبير التي وصفها في تقريره والمتمثلة في فقدانه لأجزاء مهمة من أطراف رجله اليسرى تفوق 50 في المائة من الجهة الأمامية للرجل اليسرى وبتر رصغي ومشطي والإحساس بالألم المؤدي لخلل في النوم والتركيز وكدا بتر الأصبع 1 و 2 للرجل اليمنى وبتر عظمتي مشط الرجل اليمنى المتطابقة للأصبعين مع وجود خلل في الوظيفة الحسية بالجهة العليا للرجل اليمنى مع الاستعانة بعكاز والتشكي من الألم على مستوى الرجلين بعد المشي لمسافة طويلة واستعمال السلالم وتأثير الحادثة على الحالة النفسية له بالإضافة لباقي الأضرار التي يصفها تقرير السيد الخبير وهي أضرار تتلاءم مع والنتائج التي خلص إليها السيد الخبير في تقريره مما يكون معه طعن شركة التامين في الخبرة غير ذي أساس ويتعين رده.

من حيث الدفع المتعلق بالطعن في التعويض المحكوم به له استنادا للسلطة التقديرية للمحكمة: فانه يؤكد أن التعويض المحكوم به له كان موضوعيا بالنظر للأضرار الكبيرة والعميقة التي تعرض لها جسديا ونفسيا ووظيفيا في أداء مهامه اليومية والتي كان لها الوقع الكبير في تدحرجه في السلم الاجتماعي وعدم القدرة على أداء مهامه الوظيفية في حياته اليومية وفي عمله كما كان قبل وقوع الحداثة مما يكون معه دفع شركة التامين بهذا الخصوص غير ذي أساس ويتعين رده.

من حيث الطعن في شهادة الأجر فانه أدلى بشهادة أجره الصافي قبل الحادثة والتي تحمل جميع البيانات المفروض توفرها قانونا في شهادة الأجر من اسم المشغل وبياناته واسم العامل وبيانه ورقم انخراطه لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ورقم بطاقته الوطنية وأجره الصافي ومدة العمل التي تغطي ما قبل وما بعد تاريخ الحادثة و بالتالي فان شهادة الأجر تبقى حجة على ما فيها إلى أن يثبت عكسها ، وان القول بانه كان يجب أن يدلي بلائحة الأجر عن 12 شهرا قبل الحادثة هو قول يكاد يصدق بالنسبة لحوادث الشغل أما بالنسبة لدعوى المسؤولية فان شهادة الأجر قبل تاريخ الحادثة هي التي يفرضها القانون مما يتعين معه رد هذا الدفع والح حكم وفق شهادة اجره التي لا يمكن الطعن بما جاء فيها إلا بالزور.

من حيث الطعن في طلب التعويض عن العجز المؤقت وعدم إدلائه بما يفيد فقد أجره خلال مدة العجز المؤقت فانه يؤكد أن قرارات محكمة النقض متواترة في كون اجر العامل يكون مقابل عمله وان توقفه مدة العجز المؤقت يفقده ذلك الأجر مما يتعين معه رد دفع شركة التامين الوفاء بهدا الخصوص.

وبخصوص الطعن في طلب التعويض عن التشويه و التعويض عن الضرر المعنوي فانه مبرر بما توصل إليه تقرير السيد الخبير من أنه خلفت له الحادثة تشويها بدرجة مهم جدا وله آثار سيئة على حياته المهنية ونفس الأمر بالنسبة للضرر المعنوي المتمثل في تدهور نفسية المصاب وعيشه في قلق دائم بفعل ما خلفته له الحادثة من ندوب نفسية لا تشفى مع الزمن مما يتعين معه رد دفع شركة التامين وتأييد الحكم المستأنف و إن محكمة البداية استأنست بنتائج تقرير الخبير وحكمت له وفق سلطتها التقديرية وفق مبلغ التعويض المحكوم به مما يتعين معه تقدير محكمة البداية كان صائبا وموضوعيا ويتعين بتأييد الحكم المستأنف بهذا الخصوص

من حيث السبب المتعلق باعتماد الحد الأدنى للأجر في احتساب التعويض وحصره في مبلغ 135277,56 درهم فانه سبب غير قانوني لكونه يتوفر على شهادة اجر قانونية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور وان ما خلصت إليه محكمة البداية من تعويض جزافي عن الأضرار التي حقت بالمدعي في مبلغ 500.000.00 درهم وبعد إعمال نسبة المسؤولية حصره في مبلغ 375.000.00 درهم كان موضوعيا ومستندا على تقرير السيد الخبير وعلى دخله المستند لشهادة أجره ، ملتمسا رد أسباب استئناف شركة التامين الوفاء والقول بتأييد الحكم المستأنف.

و بجلسة 09/07/2025 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية جاء فيها أن مسؤولية المدعي عن الحادث ثابتة عندما يصرح أن إحدى عجلات القطار أصابته و أن عجلات القطار لا يمكنها أن تصيب المدعي إلا إذا كان القطار يتحرك مما يفيد بأنه حاول ركوب القطار قبل أن يتوقف بالمحطة و في هذه الحالة تكون مسؤولية المدعي عن الحادث قائمة أنه لا يمكن لأية عجلة سواء كانت للقطار أو سيارة أو شاحنة أن تتسبب في قطع أصابع رجل كل من اقترب منها و هي متوقفة أنه لا يمكن تصديق أن عجلة وسيلة نقل متوقفة أن تسبب في بتر أصابع رجل شخص حتى لو سقط فوقها و أن العجلة لا يمكن أن تدهس أي شخص إلا إذا كانت تدور و في النازلة الحالية فإن العجلة تسببت للمدعي في الجروح التي أصيب بها لأنها كانت تدور وهذا معناه أن الضحية حاول ركوب القطار وهو يتحرك أي أنه لم يتوقف بالكامل بالمحطة مما تكون معه مسؤولية المدعي عن الحادث قائمة و أن الزعم بكون درج العربة كان مبللا و تسبب في سقوطه و أن هذا الطرح لا يستقيم إذ أنه لا يمكن تصديق أن درج العربة كان مبللا و تسبب في سقوط الضحية و أن درج العربة يكون محاديا للرصيف حتى يتمكن معه الجميع بما فيهم المعاقين من الصعود أو الهبوط إلى القطار بما أن درج العربة يكون محاديا للرصيف فإنه يستحيل أن ينزل أي راكب ليجد نفسه بمحاداة أو تحت عجلة القطار بالإضافة إلى أنه لا توجد أية فجوة يمكن أن ينفذ منها جسم إنسان أو حقيبة أو طرد ليصل إلى عجلة القطار و أن هذه الواقعة أي إمكانية السقوط من العربة إلى أسفل القطار على مستوى العجلة يجب أن تكون موضوع بحث و خبرة تأمر بها المحكمة و يعهد بها لذوي الاختصاص و أنه يؤكد بأن المدعي حاول الصعود إلى العربة و القطار مازال يتحرك بدليل أن العجلة كانت ما تزال تدور عندما لامست رجله و أن المدعي يتحمل وحده مسؤولية وقوع الحادث لأنه حاول الصعود إلى القطار قبل أن يتوقف نهائيا بالمحطة الشيء الذي نتج عنه سقوطه تحت عجلته مما يتعين معه أساسا التصريح برفض طلبه و احتياطيا إجراء بحث و خبرة لمعرفة سبب و ظروف سقوط المدعي تحت عجلة القطار أن قول المدعي بعدم وجود أعوانه تكون مهمتهم مراقبة إغلاق و فتح أبواب القطار هو سبب وقوع الحادث أن هذا الطرح لا يستقيم إذ أن هؤلاء الأعوان يتواجدون بمدخل الرصيف ليراقبوا توفر الوالجين إليه على تذكرة السفر أما مراقبة إغلاق و فتح أبواب عربات القطار فإن هذه العملية تتم بصفة آلية إذ أن هذه الأبواب لا تفتح و لا تغلق إلا عندما يكون القطار متوقفا نهائيا أنه يستحيل أن تفتح أو تغلق الأبواب و القطار يتحرك و أن الضحية إذا وجد نفسه تحت عجلة القطار فلأنه حاول الصعود إليه قبل أن يتوقف نهائيا مما تسبب في سقوطه تحت عجلته و بالتالي تكون مسؤوليته عن الحادث قائمة و مؤكدة.

بخصوص دفع التأمين : أن دفعت شركة التأمين بأن خلوص التأمين هو مبلغ مالي يبقى على عاتقه في حالة وقوع حادث و يقتطع من قيمة التعويض الذي يؤديه المؤمن أن ما دفعت به شركة التأمين من كونه يتحمل خلوصا في حدود 50.000,00 درهم و عليه أن يدفع هذا المبلغ بكيفية مباشرة للضحية و أنه غاب على شركة التأمين أن مقتضيات الفقرة 2 من الفصل 2 من عقد التأمين توجب عليها أداء الخلوص للمطالب بالحق المدني مباشرة على أن تسترجعها منه في ما بعد وذلك في إطار التعامل القائم بينهما يتعين تبعا لذلك الحكم على شركة التأمين بأداء كامل مبلغ التعويض بما فيه الخلوص ، ملتمسا الحكم وفق مقاله الاستئنافي و مذكراته و تحميلهما الصائر.

و بجلسة 10/09/2025 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تأكيدية جاء فيها أنها تؤكد جميع كتاباتها و دفوعاتها السابقة ، ملتمسة الحكم وفق مقاله الإستئنافي و تحميلهما الصائر .

و بجلسة 15/10/2025 أدلى دفاع وزارة و النقل و اللوجيستيك بمذكرة جوابية رامية إلى إخراج وزارة و النقل و اللوجيستيك جاء فيها إنه وبعد الاطلاع على المقال الاستئنافي تبين أن موضوع القضية يتعلق بالتعويض عن حادث سقوط عرضي تعرض له السيد نبيل (ح.) أثناء محاولته ركوب القطار، مطالبا المكتب الوطني للسكك الحديدية بالتعويض عن الأضرار لحقته من جراء الحادث المذكور أعلاه و إن تدبير القضايا المتعلقة بالسكك الحديدية لا يندرج ضمن اختصاصات هذه الوزارة، طبقا لمرسوم رقم 2.21.968 صادر في 25 من جمادى الأولى 1443 - 30 ديسمبر 2021 بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة النقل و اللوجيستيك و إن تدبير القضايا المتعلقة بالسكك الحديدية يخرج عن اختصاص هذه الوزارة، ملتمسة التصريح بإخراج الوزارة من هذه الدعوى.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 15/10/2025 حضر نائب المستأنف و الأستاذ (م.) وحضرت الأستاذة (ب.) عن الأستاذ (ش.) وتوصلت كل من وزارة النقل والدولة المغربية والوكالة القضائية للمملكة، كما سبق أن ألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة ، فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 22/10/2025

التعليل

في الاستئنافين معا

حيث يثير المستأنف الأول المكتب الوطني للسكك الحديدية أن الحكم الابتدائي جانب الصواب حين اعتبره مسؤولا عن الحادثة رغم أن الضحية حاول الصعود إلى القطار وهو في حالة حركة، كما دفع باعتبار النازلة حادثة شغل وبوجود تقادم وببطلان الخبرة الطبية المنجزة، كما ينازع في نسب العجز وفي مبلغ التعويض.

في حين يثير المستأنف الثاني شركة التأمين الوفاء دفعا بانعدام الصفة لعدم وجود علاقة تعاقدية بينها وبين الضحية، وبسقوط الضمان لعدم تصريح المؤمن له داخل الأجل، وباعتبار النازلة حادثة شغل، وبالتقادم، وتطعن بدورها في الخبرة الطبية وفي التعويض المحكوم به، وتتمسك بأن إحلالها يجب أن يتم باستثناء مبلغ الخلوص.

وحيث إنه فيما يتعلق بالسبب المستمد من انعدام صفة شركة التأمين، فإن الثابت من وثائق الملف ومن بوليصة التأمين المدلى بها أن شركة التأمين الوفاء تؤمن المسؤولية المدنية لالمكتب الوطني للسكك الحديدية عن الأضرار اللاحقة بالركاب، وأن الإحلال التأميني يمنح للضحية الحق في الرجوع مباشرة على المؤمن دون حاجة لوجود علاقة تعاقدية، مما يكون معه السبب المستمد من انعدام الصفة غير مؤسس ويتعين رده.

و حيث بخصوص الدفع بإخراج وزارة و النقل و اللوجيستيك فانه وبعد الاطلاع على المقال الاستئنافي تبين أن موضوع القضية يتعلق بالتعويض عن حادث تعرض له السيد نبيل (ح.) أثناء محاولته ركوب القطار، مطالبا المكتب الوطني للسكك الحديدية بالتعويض عن الأضرار التي لحقته من جراء الحادث المذكور أعلاه و ان الوزارة ليست طرفا أصيلا في الدعوى و لم يتقدم في مواجهتها باية مطالب مما يكون معه الدفع غير مؤسس خاصة و انها لم تتضرر من الحكم.

وحيث إنه بشأن السبب المستمد من كون الامر يتعلق بحادثة شغل ، فإن الدعوى الحالية قائمة على مسؤولية الناقل تجاه الراكب، وهي مسؤولية عقدية مستقلة عن النظام التعويضي لحوادث الشغل، ولا يوجد بالملف ما يفيد أن الضحية سلك مسطرة الشغل أو استفاد من تعويضاتها، الأمر الذي يجعل السبب كسابقه مردودا.

وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من سقوط الضمان لعدم التصريح داخل الأجل لا يمكن مواجهة الضحية به، مادام أنه دفع يرتبط بالعلاقة الداخلية بين المؤمن والمؤمن له، وليس من شأنه حرمان الغير المتضرر من حقه في التعويض، مما يتعين معه رد هذا السبب كذلك.

وحيث إنه بالنسبة للتقادم، فإن تقادم السنة المنصوص عليه في الفصل 389 من قانون الالتزامات والعقود لا يطبق في اطار النزاع الحالي ، بينما يطبق التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة لكون الأمر يتعلق بعقد نقل و هو عقد تجاري يطبق عليه التقادم المنصوص عليه بمدونة التجارة ، وقد تم رفع الدعوى داخل الأجل ذلك ان الحادثة وقعت بتاريخ 08/03/2018 وتقدم الضحية بدعوى امام المحكمة الإدارية بتاريخ 07/03/2023 أي قبل مرور اجل 5 سنوات ،و بالتالي فان التقادم تم قطعه بالدعوى التي سلكها امام المحكمة الإدارية ، ولذلك فإن السبب المستمد من التقادم يبقى غير مؤسس.

وحيث إنه فيما يتعلق بالمسؤولية عن الحادث، فإن الناقل يكون مسؤولا عن سلامة الراكب مسؤولية عقدية ذات خطأ مفترض، ولا يعفى منها إلا بإثبات القوة القاهرة أو الخطأ الجسيم للراكب، وهو ما لم يتم إثباته. كما أن مسؤولية المكتب الوطني للسكك الحديدية تبقى ثابتة بحيث أنها لم تثبت تقيدها بالضوابط و الالتزامات بالمراقبة التي تقع على عاتقها بحيث ان الملف يخلو مما يفيد مراقبة مستخدمي المكتب و منع الولوج للقطار أو الخروج منه عند انطلاق الرحلة، بل إن ظروف الحادث كما استخلصتها المحكمة تقود إلى تحميل الضحية قدرا محدودا من المساهمة في الخطأ، وهو ما اعتمده الحكم الابتدائي بتحديد حصته في ربع المسؤولية، مما تكون معه مسؤولية الطاعنة قائمة في حدود ثلاثة أرباع استنادا للفصل 485 من مدونة التجارة والتي تجعل الناقل مسؤولا عن الأضرار اللاحقة بالمسافر خلال النقل طالما انه لم يدل بما يثبت اتخاذه الوسائل الضرورية من اجل الحيلولة دون تضرر الركاب واصابتهم و بذلك يكون معه ما اثير بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس و يتعين رده.

وحيث إنه حول الطعن في الخبرة الطبية، فإن الثابت أن الخبير قام باستدعاء الأطراف طبقا للإجراءات القانونية، وأن عدم حضورهم لا يجعل الخبرة باطلة ما دام الاستدعاء قد تم. كما أن الخبرة جاءت معللة وواضحة ومدعومة بالوثائق الطبية وبالفحص السريري، والمحكمة غير ملزمة بتعيين خبرة مضادة مادامت الخبرة المنجزة قد استوفت عناصرها الفنية وتشكل وسيلة إثبات كافية.

وحيث إنه بخصوص شهادة الأجر، فإنها تحمل هوية المشغل ورقم الانخراط وتبقى حجة ما لم يتم الطعن فيها بجدية، وهو ما لم يحصل، وبالتالي يعتمد بها في تقدير الضرر ، كما أن الحكم بالتعويض عن العجز المؤقت وعن الضرر المعنوي وعن التشويه يستند إلى وقائع ثابتة وإلى تقرير الخبرة، و أن هذه المحكمة باطلاعها على وثائق الملف خاصة الخبرة المنجزة و حجم الضرر اللاحق بالضحية الذي بثر جميع أصابع قدمه اليسرى وثلاث من أصابع قدمه اليمنى، تبين لها ان مبلغ التعويض الذي حدده الحكم الابتدائي بمبلغ خمسمائة ألف درهم قبل التشطير يعد متناسبا مع خطورة الإصابات التي لحقت الضحية، ولا يظهر للمحكمة ما يوجب تعديله مما يتعين معه رد ما أثير بهذا الخصوص.

و حيث إنه فيما يتعلق بالإحلال التأمين، فإن الحكم الابتدائي قد اعتبر أن شركة التأمين لا تحل محل المؤمن له في الجزء المتعلق بخلوص التأمين، غير أن المحكمة برجوعها لبنود العقد الرابطة بين المؤمنة و المؤمن لها تبين لها من خلال البند 2 أنهما اتفقا على انه في حالة وجود دعوى قضائية فان المؤمنة تتعامل مع الموضوع كما ان الخلوص غير موجود، و ان المؤمنة تؤدي كامل المبلغ بما فيه الجزء الممثل لخلوص التأمين و يبقى الحق للمؤمنة الرجوع على المؤمن لها في أداء خلوص التأمين في اطار علاقتهما ، و تأسيسا عليه فان الإحلال التأميني يظل قائما بخصوص كامل المبلغ ، و تبعا لذلك، فإنه يتعين تأييد الحكم الابتدائي من حيث المسؤولية والتعويض، مع تعديله فيما قضى به من عدم إحلال شركة التأمين بخصوص كافة المبلغ ، وذلك بإحلال هذه الأخيرة محل المؤمن له المكتب الوطني للسكك الحديدية في أداء التعويض المحكوم به، و رد استئناف شركة التأمين الوفاء مع تحميلها كافة الصائر

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين

في الموضوع : باعتبار استئناف المكتب الوطني للسكك الحديدية جزئيا و ذلك بتعديل الحكم المستأنف بإحلال شركة التأمين الوفاء محل المكتب الوطني للسكك الحديدية في أداء كامل المبلغ المحكوم به مع تأييده في الباقي و رد استئناف شركة التأمين الوفاء مع تحميلها كافة الصائر

Quelques décisions du même thème : Commercial