Le contrat de gérance libre est un contrat consensuel dont la preuve de l’existence entre les parties peut être rapportée par témoignage (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65434

Identification

Réf

65434

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3506

Date de décision

03/07/2025

N° de dossier

2024/8205/6001

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'expulsion d'un occupant d'un local commercial, la cour d'appel de commerce a dû se prononcer sur la nature juridique du contrat de gérance libre et les modes de preuve de son existence. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande d'expulsion formée par les héritiers du propriétaire du fonds, considérant l'occupant comme étant sans droit ni titre. L'appelant soutenait pour sa part que son occupation reposait sur un contrat de gérance libre, bien que non formalisé par écrit, conclu avec le défunt de son vivant. La cour retient que le contrat de gérance libre est un contrat consensuel, dont la validité entre les parties n'est pas subordonnée à l'accomplissement des formalités de publicité prévues par le code de commerce, celles-ci n'étant requises que pour son opposabilité aux tiers. Se fondant sur les résultats d'une mesure d'instruction et les témoignages concordants recueillis, la cour a considéré que la preuve d'une relation de gérance de fait, tolérée par le propriétaire de son vivant, était rapportée. Dès lors, l'occupation du fonds de commerce par l'appelant reposant sur un titre juridique, la demande d'expulsion pour occupation sans droit ni titre ne pouvait prospérer. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et rejette la demande d'expulsion.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به المستانف بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ02/12/2024 يستانف بمقتضاه الحكم رقم 8593 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/07/2024 في الملف عدد 2024/8205/4814 والذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بإفراغ المدعى عليه من المحل التجاري الكائن ببلوك [العنوان] الدار البيضاء هو ومن يقوم مقامه مع الصائر ورفض الباقي .

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 20/11/2024 حسب الثابت من طي التبليغ واستأنفه بتاريخ

02/12/2024 أي داخل الأجل القانوني .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السادة ورثة حميد (م.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/10/2023 عرضوا من خلاله أن والدهم حميد (م.) كان يملك قيد حياته المحل التجاري الكائن ببلوك [العنوان] بالدار البيضاء و هو عبارة عن محل مختص في بيع الملابس الجاهزة للرجال ، وانه كان يؤدي كل الواجبات المتعلقة بالمحل من أداء للكراء والضرائب والماء و الكهرباء وقد وافته المنية بتاريخ 01 يونيو 2021 , وأنهم ونظرا لتواجدهم جميعا خارج ارض الوطن و مصادفة وفاة والدهم اثناءحالة الطوارئ الناتجة عن كوفيد 19 فانهم و بعد حضورهم الى ارض الوطن فوجئوا بان المحل التجاري محتل من طرف المدعى عليه المسمى (ش.) , و انهم حاولوا معه بكلّ الطرق الحبية من اجل تمكينهم من محل والدهم و افراغه منه الا انه لازال يحتله الى الآن ، وقد سبق لهم ان بعثوا له بانذار من اجل افراغ المحل توصل به بتاريخ 14/06/2022 الا انه لم يحرك ساكنا و لازال يشغل المحل ويعتمره بدون حق و لا سند، ملتمسين قبول المقال شكلا وجوهرا الحكم بأن المدعى عليه محتل للمحل التجاري و الحكم بافراغه و طرده من المحل موضوع النزاع هو وكل من يقوم مقامه مع الحكم بالنفاذالمعجل وبغرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير مع حفظ حقهم في المطالبة بريع استغلال المحل منذ يونيو 2021 الى غاية افراغه وشمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طعن و تحميله الصائر. مرفقين مقالهم بصور شمسية مصادق عليها من أداء واجبات الكراء، فواتير الماء والكهرباء، صورمصادق عليها صادرة عن إدارة الضرائب ، شهادة الوفاة، انذار، صورة شمسية مصادق عليها من رسم الاراثة.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه والذي أوضح ان طلب المدعين به عيب شكلي من خلال خرقهم لمقتضيات الفصل 1 من ق.م.م وان حوالة الحق لم تبلغ للمدعين بشكل رسمي وان المحل موضوع النزاع تعود ملكيته ضمن المحلات التابعة للجماعات المحلية وانه بذلك تبقى المحكمة المدنية هي المختصة نوعيا للبت في الجوهر مضيفا ان المدعين لم يثبتوا واقعة الاحتلال ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب وتحميل المدعين الصائر .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم والذين اوضحوا ان المقال يتوفر على الشكليات المتطلبة وارفقوا المقال بالوثائق المعززة لذلك وان الفصل 195 من ق .ل.ع لاينطبق لا يخص النازلة لانهم يعتبرون خلف خاص لمورثهم وان المدعى عليه لم يثر الدفع بعدم الاختصاص قبل كل دفع او دفاع وانهم يتمسكون بكون المحكمة التجارية هي المختصة نوعيا وان المدعى عليه لم يستطع اثبات عكس ما جاء في مقالهم ملتمسين وفق مقالهم وادلوا بصورة لكشف الاداءات عن الكهرباء.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة .

وبناء على الحكم عدد 12546 الصادر بتاريخ 20/12/2023 في الملف عدد 10174/8205/2023 والقاضي بالاختصاص النوعي للمحكمة التجارية والمؤيد بمقتضى القرار الاستئنافي عدد1499 الصادر بتاريخ 20/03/2023 في الملف عدد1582/8227/2024 والقاض بتاييد الحكم المذكور مع ارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص النوعي .

و بناءعلى المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه بتاريخ 02/07/2024 عرض من خلالها أنه يسند النظر للمحكمة لمراقبة المقال شكلا تحت طائلة عدم القبول خاصة أن طلب المدعين به عوار شكلي من خلال خرقهم مقتضيات الفصل 1 م ق م م والذيينص انه لا يصح التقاضي الا لمن له الصفة والاهلية والمصلحة لاثبات حقوقه ويجوز للمحكمة تلقائيا ان تثير انعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو الاذن بالتقاضي اذا كان ضروريا وتنذر الطرفين بتصحيح المسطرة داخل اجل تحدده كما ينص ذلك الفصل أعلاه , وأن مقتضياته من النظام العام و امام خرقها ينبغي الحكم بعدم قبول طلبهم , وثانيا ان مقتضيات الفصل 195 من ق ل ع تنص على ان لا ينتقل الحق للمحال له اتجاه المدين والغير الا بتبليغ الحوالة للمدين تبليغا رسميا أو بقبولها اياه في محرر ثابت بتاريخ الشيء الذي جعله يستقرىء جيداان الحوالة للحق لم تنتقل الى المدعين بشكل رسمي من مورثهم ويبقى بذلك طلبهم غير مبنى على اساس , وثالثا من حيث الدفع بعدم الاختصاص النوعي أن مقتضيات الفصل 16 من ق م م تنص على انه يجب على الاطراف الدفع بعدم الاختصاص النوعي أو المكاني قبل كل دفع اودفاع باعتبار ان المحل موضوع النزاع تعود ملكيته ضمن المحلات التابعة للجماعات المحلية علما ان المدعين ادعوا تملكهم لهذا المحل وبالتالي تبقى المحاكم الابتدائية المدنية ذات الاختصاص النوعي في البت في جوهر هكذا نزاعات تماشيا مع مقتضيات القانون رقم 78 - 00 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 02- 297- ت 1 الصادر في 25 رجب 23) 1423) اكتوبر 2009 تنفيذ القانون رقم7800-المتعلق بالميثاق الجماعي ، و انه بالرجوع لنص المادة 2 من قانون 49 - 16 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي او الحرفي فإنها تستبعد في فقرتها الأولى والثانية هذا النوع من الاكرية , وانه لما كان هذا النوع من المحلات مستثنى من مجال تطبيق ظهير كراء المحلات التجارية فانه بالاولى مستثنى من تطبيق المادة 5 من قانون احداث المحاكم التجارية , واحتياطيا في الموضوع بخصوص الجواب فان المدعين في مخالفة صريحة للقواعد العامة لمبدا التقاضي بحسن النية وخرقهم بذلك مقتضيات الفصل 5 من ق م م على اعتبار أنهم لم يدلوا ولم يثبتوا واقعة الاحتلال اثباتا يستند من خلاله المدعين الحكم وفق طلبهم قد يكون مكتريا وقد يكون مسيرا وقد يكون مستخدما تربطه علاقة بينه وبين مورث المدعين عجز المدعين اثبات هذه الصفة من الصفات , ويبقى عنصر الاثبات فيما ادعاه المدعون على عاتقهم بسلوكه شتى المساطر المخولة لهم قانونا مما ينبغي معه رفض طلب المدعين لعدم ارتكازه على اساس قانوني سليم , ملتمسا الحكم بعد قبول الطلب وتحميل المدعين الصائر.

و بناء على مذكرة تعقيب لنائب المدعين بتاريخ 09/07/2024 عرضوا من خلالها أنهم أدلوا بصفتهم في الادعاء وباعتبارهم كورثة للمرحوم حميد (م.) وتلك الوثائق تثبت صفتهم ومصلحتهم وأهليتهم في التقاضي، وبالتالي يتعين استبعاد هذا الدفع لعدم جديته، و بخصوص الفصل 195 من ق ل ع فإن مقتضيات هذا الفصل لا علاقة لها بنازلة الحال، ذلك أنهم ليسوا مدينين و ليسوا اغيارا فهم خلف خاص للمرحوم حميد (م.) لذا فان هذا الدفع لا محل له أيضا في نازلة الحال، وفيما يخص الدفع المتعلق بالاختصاص فانه اجترارليس الا سيمابعد صدور الحكم الابتدائي والاستئنافي , وبخصوص الموضوع ان اثارة هذا الدفع أيضا لا ينبني على أساس وليس له مايبرره حيث انهم أدلوا بما يفيد صفتهم وحقهم في الادعاء علاوة على أنهم أدلوا بوثائق تفيد أن المحل موضوع النزاع يؤول لهم طبقا لما هو متعارف عليه بسوق القريعة، إضافة الى الوثائق الإدارية المتعلقة بأداء الكراء للجهة المختصة وكذلك أداء الضرائب وواجبات الماء والكهرباء وغير ذلكمما يثبت حقه في ذلك المحل، و ان المدعى عليه لم يستطيع دحض هذه الوثائق مما يتعين معه أنه محتل بدون حق ولاسند ، وعليه فانه ينبغي الحكم والقول بطرد المدعى عليه من المحل موضوع النزاع هو وكل من يقوم مقامه على اعتبار انهم تضرروا من هذا الاحتلال سيما أنه منذ وفاة والدهم بتاريخ 01 يونيو 2021 والمدعى عليه يستغل المحل باريحية وهم يؤدون كل الواجبات الشيء الذي أثقل كاهلهم وضيع حقوقهم ، ملتمسين قبول مذكرتهم شكلا و برد الدفع بالإختصاص و جوهرا الحكم وفق المقال الافتتاحي.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن وجاء في أسباب استئنافه أن الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب فيما قضى به , ذلك أنه ساير مطالب الفريق المدعي دون أن يعلل قضاءه بعلل واقعية وقانونية ودون أن يبحث في مصداقية ما تم إثارته من ادعاءات كانت تفتقد لكل الأسس والمقومات المتطلبة , ذلك أن الحكم المطعون فيه وفي سبيل الرد على الدفع الشكلي المتعلق بحوالة الحق فقد ورد بتعليل محكمة البداية بكون المادة 195 من ق ل ع تتعلق بحوالة الحق للغير والخلف الخاص فيما أن الورثة في نازلة الحال خلف عام , وأن هذا التعليل هو واه ومعدوم الأساس على اعتبار أن ورثة المرحوم حميد (م.) لا يعفيهم كونهم ورثته من إخباره بحوالة حق الكراء إليهم حتى يتم ترتيب الآثار اللازمة ، ذلك أن الحوالة تنقل من المحيل إلى المحال له نفس الحق الذي كان يتمتع به المحيل , إذ ينتقل الحق بقيمته وصفاته وتنتقل مع هذا الحق التوابع المتممة له والتكاليف والالتزامات التي تنقله وكذلك ينتقل الحق بما عليه من دفوع وهو ما نص عليه الفصل 200 من ق ل ع الذي يقضي بأن : " حوالة الحق تشمل توابعه المتممة له" ولما كان الفريق المدعي قد انتقل إليهم حق كراء المحل موضوع النزاع فكان من الأولى والأجدر تبليغ حوالة الحق بالمعنى الوارد في المادة 195 من ق ل ع حتى يتسنى إخبارهم بكون هذا الحق سبق لمورثهم أن أناط به على سبيل التسيير أو بمعنى آخر سبق له أن أكرى أصله التجاري لفائدته قيد حياته , ذلك أنه ما كان له أن يتسلم المحل أو يشرع في استغلاله وتسييره إلا بإذن من مورث المستأنف عليهم وهو الأمر الواقع بشهادة الشهود , وعليه فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف ما تقضيبه مقتضيات الفصل 195 من ق ل ع ويكون الطلب قد قدم مختلا من الناحية الشكلية , وأنالحكم المطعون فيه وباستجابته لطلب الطرف المستأنف عليه يكون قد تجاهل مركزا قانونيا مهما وهاما يعود له وهو مركز المسير للأصل التجاري والذي يتعين أن يسلك معه صاحبه مسطرة خاصة ذات ضوابط خاصة ليتسنى المطالبة به , ولا يمكن أن تستقيم بادعاء واقعة الاحتلال ، وأنه ومنذ مدة ليست باليسيرة وهو يستغل المحل كمسير ويمارس فيه تجارته ويؤدي واجباته التي لا يمكن أن تمحي بادعاء واقعة الاحتلال المزعومة ويدلي بإشهادين مصححي الإمضاء يشهد بها شهوده بكون مورث الطرف المستانف عليه سبق له أن سلم المحل له لتسييره مقابل مبلغ شهري قدره 1000 درهما ، وأن محكمة البداية كان بإمكانها أن تأمر بكل إجراء من إجراءات التحقيق للوقوف على حقيقة وجود علاقة تسيير بالمحل موضوع النزاع وهو أمر لا يمكن أن يتم التنكر له ، ولتبيان الحقيقة فإن جميع اصحاب المحلات المجاورة بسوق القريعة هم على علم تام بواقعة تسييره وهم على استعداد لتأكيد هذا الأمر، وأنه وبعيدا عن كونه الحائز المستغل للمحل موضوع النزاع والثابت بشهادة الشهود فإن على من يدعي انعدام وجود إثبات ذلك تماشيا مع ما يقضي به الفصل400من ق ل ع الذييقضي بأن : " إذا أثبت المدعي وجود الالتزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاده اتجاهه أن يثبت ادعاءه " و أن شهادة الشهود والقرينة هي وسيلة من وسائل الإثبات المقررة بمقتضى الفصل 404 من ق ل ع , وأنه يستغل المحل موضوع النزاع كمسير حر , وأن تنكر الطرف المستأنف عليه لهذه العلاقة لا يمكن أن يسعفه , وأنه بإمكان المحكمة أن تأمر بكل وسائل التحقيق الممكنة للوقوف على هذه العلاقة ومنها الأمر بإجراء بحث بمكتب السيد المقرر، ويبقى جليا أن الحكم المطعون فيه وحين ساير مزاعم الفريق المستأنف عليه يكون قد جانب الصواب , ذلك أن التنكر لمركزه القانوني باعتباره مسير حر والذي يتطلب سلوك مسطرة خاصة لاسترجاع المحل التجاري المتعلق به لا يمكن الالتفاف عليها عبر ادعاء واقعة الاحتلال ، وأنه لئن كان الفريق المستأنف عليه قد قام بخرق الفصل 5 من ق م م من خلال التقاضي بسوء النية فإنه من غير المجدي أن يتم مسايرتهم في هذا الأمر سيما وأن المحل موضوع النزاع تسلمه من يد المرحوم حميد (م.) والذي لا يملك هو شخصيا لو كان على قيد الحياة أن يدعي مسألة الاحتلال بدون سند وقانونيا , وأن الأصل أن التقاضي ينبغي أن يكون بحسن النية وهو الأمر المنصوص عليه دستوريا فقد ورد بدستور المملكة المغربية بالفصل 118 على ان حق التقاضي مضمون لكل شخص للدفاع عن حقوقه وعن مصالحه التي يحميها القانون أما قانونا هذا المبدأ نص عليه الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية بصيغة الوجوب على الالتزام بمبدأ حسن النية عند التقاضي , ونص الفصل 477 من ق ل ع على أن حسن النية هو الأصل المفترض , وأن تواجده بالمحل المطلوب في النازلة هو تواجد قانوني تؤطره علاقة تسيير حر وهو الأمر الثابت بشهادة الشهود الذين حضروا الاتفاق وتسليم المحل بكل التفاصيل التي وقعت بين طرفي هذه العلاقة، وأن الحكم المطعون فيه وحين تغاضى عن سائر هذه الأمور والمعطيات والتي لها وزنها في ترتيب جملة من الآثار القانونية فإنه يكون قد جانب الصواب فيما قضى به ، وأن استئنافه بهذا الشكل هو قائم على أساس قانوني , وأن الحكم المطعون فيه هو في غير محله وأنه ينبغي لذلك إلغاؤه ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به وبعد التصدي أساسا سماع الحكم بعدم قبول الطلب المقدم واحتياطيا سماع الحكم برفض الطلب واحتياطيا جدا سماع الحكم بإجراء بحث بمكتب السيد المستشار المقرر يحضره الأطراف والشهود للوقوف على صفته كمسير حر للأصل التجاري وحفظ حقه في التعقيب على محضر البحث بعد ختمه . وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه مع غلاف التبليغ وإشهادين.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليهم بواسطة نائبهم والذين أوضحوا بخصوص الدفع المتعلق بمجانبة الحكم الابتدائي للصواب فان اثارة هذا الدفع من طرف المستانف لا يرتكز على أساس على اعتبار ان الحكم الابتدائي علل تعليلا قانونيا مستندا في ذلك على النصوص القانونية الواجبة التطبيق سواء في الشكل أو الموضوع، و أن الدعوى كانت ترتكز على أسس واقعية و قانونية تتجلى في سرد الوقائع الحقيقية للاحتلال بدون سند ، كما أنها تتوفر على كل الوثائق والحجج المعززة للدعوى ، وعليه فان هذا الدفع لامحل له في نازلة الحال ، وبخصوص الرد على الدفع المتعلق بالفصل 195 من ق.ل .ع فان هذا الدفع أجابت عنه محكمة الدرجة الأولى بشكل قانوني و دقيق ، علاوة على أن المستانف لاصفة له في تواجده بالمحل موضوع النزاع , وبالتالي فان انتفاء صفته وعلاقته بهم منعدمة ، وعليه فان حتى مناقشة مقتضيات ذلك الفصل لامحل لها من الاعراب مما يتعين معه اعتبار هذا الدفع هو و العدم سيان، وبخصوص الرد على مناقشة الفصل 200 من ق.ل.ع فإن المستأنف أثار دفعا يتعلق بمقتضيات هذا الفصل مع العلم انه لا ينطبق أيضا على نازلة الحال في حالة التسليم أنهم لاتربطهم بالمستانف أية علاقة وكذا المرحوم والدهم وبالتالي فان هذه المناقشة تعتبر مناقشة عقيمة ولا جدوى منها مما يعتبر معه اثارة مقتضيات الفصل 200 من ق.ل.ع غير ذي أساس ، وبخصوص الرد على الدفع المتعلق بالتسيير للمحل فان المستأنف من خلال المناقشة في المقال الاستئنافي أتى بمستجد أني و هو التسيير للمحل موضوع النزاع في حين انه في المرحلة الابتدائية لم يثر هذا الامر لكن هذا الدفع مودود عليه اذ أنه بالرجوع الى الباب الخامس من مدونة التجارة والمتعلق بالتسيير الحر وفي الفقرة الأولى من المادة 152 التي تنص على " يخضع للاحكام التالية بالرغم من كل شرط مخالف كل عقد يوافق بمقتضاه مالك الأصل التجاري أو مستغله على اكرائه كلا أو بعضا لمسير يستغله تحت مسؤوليته " وان المادة 153 من مدونة التجارة تنص على: يكتسب المسير الحر صفة التاجر ويخضع لجميع الالتزامات التي تخولها هذه الصفة , ينشر عقد التسيير الحر في أجل الخمسة عشر يوما من تاريخه على شكل مستخرج في الجريدة الرسمية وفي جريدة مخول لها نشر الاعلانات القانونية , يجب على المكري إما أن يطلب شطب اسمه من السجل التجاري وإما أن يغير تقييده الشخصي بالتنصيص صراحة على وضع أصل في التسيير الحر يخضع انتهاء التسيير الحر إجراءات الشهر ذاتها , وانه وحتى يكون أمام تسيير محل تجاري فلابد من عقد مكتوب بكل ما تعنيه كلمة عقد من مدلول قانوني وذلك طبقا لما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 152 من مدونة التجارة والمشار اليه أعلاه، وما جاء أيضا في المادة 153 من نفس القانون , هذا من جهة ومن جهة أخرى فان المستأنف أرفق مقاله الاستئنافي باشهادات تشوبها عيوب شكلية وواقعية واشهادات مجاملة ليس الا ، وأنها محررة بنفس الأسلوب والطريقة والمحتوى وانها غير قانونية اذ لا تحمل العناوين ولا الهوية الكاملة لاصحابها , وأن هذه الاشهادات لا يمكن أخذها بعين الاعتبار أمام نصوص قانونية تتعلق بالعقد المكتوب بخصوص التسيير الحر وشكلياته , وانه عند عدم احترام الشكليات في عقد التسيير يعتبر باطلا طبقا للمادة 158 من مدونة التجارة فبالأحرى هذه الاشهادات والتي لا يمكن أن تنهض حجة على قيام العلاقة بين المستأنف ومورثه مما يتعين استبعادها لأنها تشوبها الاخلالات قانونية شكلية وموضوعية وواقعية , وأنه والحالة هذه فان ماجاء في المقال الاستئنافي لايرتكز على أساس قانوني سليم سواء من حيث ادعائه أن الحكم الابتدائي الذي جاء مجانبا للصواب، أو من حيث القول بالتسيير للمحل موضوع النزاع والذي لم يثرفي المرحلة الابتدائية أو من حيث الاشهادات المختلة من حيث الشكل والمضمون والواقع , و انه مادام أن التسيير الحر غير مؤطر بعقد مكتوب طبقا للمقتضيات القانونية الواردة بصيغة الوجوب خصوصا الفقرة الأولى من المادة 152 وما نصت عليه المواد 153و 154 و 158 من مدونة التجارة ، وما استقر عليه العمل القضائي فيعدة اجتهادات منها على سبيل الحصر الاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/01/2010 في الملف عدد 797/6/2009 حكم عدد 212 مما يتعين معهرد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به ، وأرفقوا المذكرة بفاتورة الماء و الكهرباء.

وبناء على القرار التمهيدي الصار بتاريخ 20/03/2025 والقاضي باجراء بحث وفق المدون بمحضر الجلسة .

وبناء على المذكرة التعقيبيةعلى البحث المدلى بها من طرف المستانف بواسطة نائبه والذي أوضح من خلالها انه صرح أمام المحكمة انه يتواجد بالمحل موضوع النزاع بصفته مسيرا و ان هاته الوضعية القانونية خولت له قيد حياة الهالك الذي سلمه المحل على الوضعية القديمة و انه هو من قام باصلاحه وتجهيزه بالبضاعة مقابل تسليم الهالك مبلغ التسيير شهريا و انه يتواجد بالمحل بصفته مسيرا منذ 2007 وان الهالك قيد حياته لم ينازع في يوم من الأيام , و انه قام خلال سنة 2016 بربط المحل بشبكة الانترنيت في اسمه الشخصي , وأنه في بعض الاحيان هو من كان يقوم باداء واجب اشتراك مادتي الماء و الكهرباء خاصة بعد وفاة الهالك خوفا من فسخ العقد , و أن ما اكده الشهود ينصب على كونه يتواجد بالمحل منذ2007بصفته مسيرا له وأنه هو من قام باصلاحه وتجهيزه , وان المستانف عليهم كانوا يترددون على المحل في وجوده الذي كان يقضي لهم بعض اغراضهم و ان ما يؤكد تواجده بصفة قانونية و غير محتل بدون سند ماجاء في تصريح الشاهد الثاني المسمى زهير (ف.) الذي اكد ان الهالك قيد حياته أخبره أن المستانف يتواجد بالمحل بصفته مسيرا وهو ما يؤكد أن العلاقة التي كانت تربط الهالك به هي علاقة تسيير خاضعة لجميع الشروط القانونية المتعلقة بعقد التسيير بالرغم من عدم وجود عقد كتابي , وانه يدلي باشهاد صادر عن شخص طاعن في السن يوضح صفته القانونية في تواجده بالمحلويدلي باشهاد يوضح أن المسمى عبد الهادي (م.) طلب منه التوسط لديه من أجل انيمكنه من واجب التسيير الشهري كما يدلي بما تعذر عليه الادلاء به بالمرحلة الابتدائية من موجب عدلي يفيد أنه يتواجد بالمحل موضوع النزاع على وجه التسيير منذ 2007 , ويبقى ما ادلي به من وثائق التحصيل الضريبي وكذااشتراك في مادتي الماء و الكهرباء لا يفيد أنه يتواجد بالمحل بصفة محتل بدون سند ما دام أنه أدلى بمجموعة من الوثائق التي تؤكد تواجده بصفته مسيرا, ملتمسا الحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي مرفقا المذكرة باشهادين وموجب عدلي وشهادة اشتراك وتوصيل صادر عن ليدك .

وبناء على مستنتجات بعد البحث الدلى بها من طرف المستانف عليهم بواسطة نائبتهم والذين اوضحوا من خلالها انه تم الاستماع الى أطراف النزاع في جلستين الأولى بتاريخ 29/05/2025 والثانية بتاريخ 05/06/2025 , و من حيث البحث المجرى بتاريخ 29/05/2025 والذي حضره المستأنف عليه السيد عبد الهادي (م.) أصالة عن نفسه ونيابة عن الورثة بمقتضى وكالات مصححة الامضاء و أنه بالرجوع الى ماراج في جلسة البحث الأولى وما تم تدوينه في محضر تلك الجلسة بالنسبة له انه صرح بان المحل موضوع النزاع كان دائما في حوزة والده بمفرده كما أنه لم يغادره الا عندما تم الاغلاق الكلي بمناسبة جائحة كرونا ، وبعد الوفاة أصبح محتلا من طرف المستأنف, و أفاد أنه عندما كان يتردد على والده كان يجده بمفرده في المحل ، وهذا تؤكده الصور المرفقة بهذه المذكرة والتي توضح أنه تارة يجلس بالمحل وأخرى بصحبة والده ولا وجود لاي أحد بالمحل , كما أنه عن سؤال للمحكمة فيما يخص عدم لجوئه للمساطر الجنحية صرح أنه تعذر عليه ذلك لتواجد الورثة بالديار الاسبانية وقد صرح أيضا فيما يخص السؤال المطروح عليه من طرف نائب المستأنف والمتعلق بأداء واجبات الهاتف والانترنيت ان هذين الأخيرين لم يكونا من قبل وانه هو من يؤدي واجبات الكهرباء لغاية يومه , وفيما يخص تصريحات المستأنف أن تصريحاته المدونة في محضر الجلسة رغم أنه حاولسرد وقائع لا تمت الى الواقع بصلة ذلك انه ادعى كونه اتفق مع والد المستأنف عليهم بتسيير المحل موضوع النزاع وذلك منذ 2007 ، وانه اصلحه واقتنى البضاعة ....كما صرح أنه كان يعطي لو الدهم ألف درهم (1000.00 درهم ) وبعض الاكراميات في المناسبات الدينية ، وان والدهم كان دائم الحضور معه بالمحل , وعن سؤال فيما يخص عدم توثيق عقد التسيير أجاب أن المورث كانلا يريد ذلك , و من حيث البحث المجرى بتاريخ 05/06/2025 أنه بعد التأكد من حضور أطراف النزاع شرعت المحكمة في الاستماع الى الشاهدين حيث ان المسمى حسين (ب.) أجاب عن أول سؤال للمحكمة وهو المتعلق بحضوره مجلس العقد بين الطرفين فيما يخص عقد التسيير أجاب بالنفي وأضاف أنه كان يشاهد المستأنف رفقة مورثهم بالمحل ، كما أنه صرح أنه لم يسبق له أن عاين المستأنف أدى أي مبلغ مالي كما أنه نفى كون السيد عبد الهادي (م.) يتردد عن المحل في حياة والده ، الا أنه بعد الوفاة أصبح يتردد على المحل مع بعض الورثة , والشاهد الثانى هو المسمى زهير (ف.) الذي صرح أن المحل كان معدا لبيع الملابس المستعملة وان المستأنف هو من قام باصلاحه ووضع الملابس الجديدة به وهو المسير له وان مورثهم كان يحضر للمحل من أجل المراقبة لكن دون القيام بأي نشاط ، كما صرح أنه لم يشاهد المستأنف وهو يسلم أي مبلغ مالي لمورثهم ، علاوة على أنه لم يحضر ساعة اتفاق المستأنف ومورثهم على التسيير , وأنه وبناء على ماراج في جلسة البحث سواء الأولى أو الثانية المتعلقةبالشهود يتضحان المستأنف رغم ادعائه في المرحلة الاستئنافية أنه هو المسير للمحلموضوع الافراغ الا أنه لم يستطع أن يثبت ذلك وان الشاهدين صرحا بعد أدائهما اليمين القانونية عدم حضور هما مجلس عقد التسيير ، كما انهما نفيا حضور هما واقعة أداء مبلغ 1000.00 درهم , و أنهما بذلك يكونان قد تراجعا عن المحتوى الوارد في الاشهادين وكل ما جاء فيه بدءا بالمدةذلكأنهما في الاشهادين يصرحان أن المسّمى سعيد (ش.) يستغل المحل لمدة16سنة وانهما في جلسة البحث صرحاً أنه يسير المحل منذ 2007 بمعنى أن الفرقسنتين،كما أنهما تراجعا عن القول بحضورهما واقعة الأداء شهرا بشهر , علاوة على أن المحكمة وضعت عليهما أسئلة بطرق مختلفة فيما يخصر حضورهما مجلس العقد الا أنهما لم يجيبا الا بقولهما حسب ما سمعنا وما كان يتداول في السوق , وأنه يتضح من خلال هذا أنهما لم يكونا حاضرين لمجلس العقد، كما أنهما لم يعاينا واقعة أداء ذلك المبلغ الذي اشير اليه في الاشهادين ، مما يتضح معه أن ماراج في جلسة البحث وبعد أداء اليمين القانونية لاعلاقة له بما جاء في الاشهادين , وانه من الثابت أن ما تناقضت أقواله بطلت حججه , هذا من جهةومن جهة أخرى فان عقد التسيير الحر هو من العقود الشكلية التي يجب أن تكون كتابية وان يقيد العقد بالسجل التجاري ، كما تكمن الشكلية في ضرورة اشهار عقد التسيير الحر كما تقضي بذلك المادة 152 من مدونة التجارة, وان الفقرة الأولى من المادة 152 تؤكد ذلك باستعمال المشرع عبارة "بالرغم من كل شروط مخالفة " وهو ما يعني أن أحكام هذه المادة هي واجبة التطبيق في جميع الحالات, كما أن الفقرة الثانية من ذات المادة تذهب في نفس الاتجاه باقرارها ضمانحقوق الدائنين , وان المقتضيات التي تنظم التسيير الحر لا يمكن اخضاعها للقواعد العامة لان الامر يقتضي الاشهار والنشر في الجريدة الرسمية ، وعدم جواز الاتفاق على خلاف ذلك ، كما وان إقرار جزاء زجري دليل على أن عقد التسيير الحر هو من العقود الخاصة التي لا يمكن انشاؤها أو انهاؤها طبقا للقواعد العامة كما يتضح ذلك من المواد 158 - 152 من مدونة التجارة , و أنه وعلاوة على انتفاء التسيير الحر من طرف المستأنف للمحل موضوع النزاع فان مورثهم هو من كان يؤدي كل الالتزامات المترتبة عن المحل مثل الضرائب والكهرباء والكراء، وأنه سبق له ان كاتب إدارة الضرائب من أجل تخفيض مبلغ الضريبة على الرسم المهني ،كما يدلي بتواصيل أداء الكراء وكذا تواصيل الكهرباءمما يتضح معه أن ادعاء المستأنف كونه مسير للمحل تكذبه كل الوقائع سواء منها ما يتعلق بالتصريحات والاقوال التي جاءت في محضر جلسة البحث على لسان شاهديه حيث صرحا عدم معاينتهما لاداء مبلغ 1000.00 درهم شهريا حسب أقوال المستأنف ، أوفيما يخص نفيهما عند السؤال المطروح من طرف المحكمة عن حضور هما مجلس العقد المتعلق بالتسيير الحر ، كما أن الوثائق المدلى بها رفقة هذه المذكرة والتي تؤكد أن المحل موضوع النزاع لم يكن قط مسيرا من طرف المستأنفعلاوة على تضارب أقوالهم جميعا سواء الشهود أو المستأنف مما يتعين معه استبعادها و استبعاد الاشهادات باعتبارها اشهادات مجاملة وعلى المقاس سيما وقد تم التراجع عليها في جلسة البحث بعد أداء اليمين القانونية من طرف الشاهدين حيث لم يستطيعا أي واحد منهما اثبات واقعة التسيير الحر أو واقعة الأداء و انه ومن جهة أخرى فانهم يدلون رفقة مذكرتهم هذه بثلاث اشهادات مصادق على صحتها صادرة عن أشخاص يؤكدون أن مورثهم هو من كان يتواجد بصفة مستمرة ودائمة لوحده بمحله الكائن بسوق القريعة رقم [العنوان] والمعد لبيع الملابس الجاهزة للرجال ،وهم السيد خالد (أ.) و نورالدين (خ.) وسفيان (و.) , وانهم يدلون بمجموعة من الصور الفوطوغرافية تجمع المورث بأبنائه عبد الهادي (م.) وكذا ابنه خالد (م.) وابنه سعيد (م.) وابنتيه أمينة (م.) وسناء (م.) ورشيدة (م.) داخل محله وبمفرده , وانه يتضح من كل هذا أن المستأنف لم يكن قط مسيرا للمحل ولم يقل بهذا الامر في المرحلة الابتدائية ، كما انه لم يستطع سواء في جلسة البحث الأولى أو الثانية اثبات ادعاءاتهعلاوة على ان المادة 152 وما يليها من مدونة التجارة نصت على مقتضيات بصيغة الوجوب ان انعدمت انعدم معها كل ادعاء يخالفها وهذا مااستقر عليه العمل القضائي أيضا في عدة قرارات منهاالقرار عدد 612 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/01/2010 في الملف عدد 2009/6/797 والقرار عدد 5033 الصادر بتاريخ 12/10/2015 ملف عدد2015/8205/689 محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء , و أنه وبناء على كل هذه المعطيات خصوصا ماراج في جلسة البحث وتراجع الشاهدين عن شهادتهما المكتوبة بعد ادائهما لليمين القانونية وعجز المستأنف عن اثبات ادعائه المتعلق بالتسيير الحر ، وكل الوثائق المعززة لدفوعهم وما نصت عليه المواد من 152 الى 158 من مدونة التجارة وما استقر عليه العمل القضائي فانه يتعين الحكم والقول بتأييد الحكم الابتدائي في ما قضى به وبرد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم وارفقوا المذكرة بصور فطوغرافية وصور لفواتير وصور لتواصيل كراء واشهادات وصور لرسائل واعلام بالضريبة ورسائل .

وبناء على مذكرة الرد المدلى بها من طرف المستانف بواسطة نائبه والذي أوضح اننائب المستانف عليه تقدم بمذكرة تعقيب على البحثارفقها بوثائق مؤكدا ان هاته الوثائق تبقى مجرد اثبات صفة المالك قيد حياته كمالك للاصلالتجاري وانه لم ينازع في هاته الصفة على الاطلاق ما دام انه اثبت بالوثائق وبشهادة الشهود انه المسير للمحل موضوع النزاع وان ما يؤكد انه لا يعتبر محتلا بدون سند كما يحاول المستانفعليه اثباته هو الفترة الزمنية التي قضاها بالمحل اي منذ 2007 و يبقى ما أدلى به المستانف عليه من صور فوتوغرافية تجمعه مع الهالك لا ترقى أن تكون سند قانوني لاثبات انه محتل بدون سند وما دام انه تم الاشارة الى ذلك ان الهالك هو من كان يتواجد بالمحل وتم تسليمه له على وجه التسيير منذ 2007 وهو ما ذهب اليه الشاهد في تصريحه اثناء جلسة البحث والذي صرح انه تم اخباره من طرف الهالك بصفته كمسير للمحل وانه دأب الاجتهاد القضائي على أن عقود التسيير يمكن أن تكونشفوية , ان الصور المدلى بها تعود لسنوات سابقة عن تسييره للمحلولا تحمل اية تواريخ لاحقة وان ما أدلى به المستانف عليه من اشهادات تبقى هي الاخرى تسير في نفس الاتجاه وتبقى غامضة ولا تتضمن تاريخ محدد لتواجد الهالك بالمحل , وانه يؤكد بالوثائق وبالشهود تاريخ تسيير المحل بدقة وبالتالي فتواجده يعتبر مستندا على اسس قانونية ومؤطرة في ( التسيير) ,ملتمساتأكيد ما جاء بالمقال الاستئنافي وبمذكرة تعقيب على البحث مرفقا المذكرة باجتهاد قضائي .

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب الطعن بالزور الفرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليهمبواسطة نائبتهموالذين أوضحواان المستأنف أدلى بمذكرة جوابية بعد البحث مرفقة بموجب عدليووثائق أخرى وذلك بجلسة 19/06/2025 , وانه في مذكرته بعد البحث جاء بكلام لايمت الى الحقيقة بصلة ولم يقل به في المرحلة الابتدائية رغم أن شاهديه تراجعا عن كلامهما المضمن بالاشهادين المرفقين بالمقال الاستئنافي , وانه حاول أن يتشبت بادعاءاته الجديدة في كونه مسير للمحل منذ 2007 رغم أن هناك تناقض في شهادة الشهود يتعلق بالمدة , كما سبقت الإشارة الى ذلك في المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرفهم بجلسة 19/05/2025 , وانه ومن خلال نسخة الرسم المدلى به عمد صنع وثائق لاثبات أنه المسير للمحل ضدا في المواد الواردة بصيغة الوجوب في مدونة التجارة وضدا في الوقائع التي تكذب هذه الادعاءات , فلئن كانت الوثائق المدلى بها من طرفه سواء منها ما يتعلق بالماء والكهرباء مع ان تلك الوثائق يشوبها التناقض ،فعلى سبيل المثال الوثيقة المتعلقة بشركة ليدك هي تخص الكهرباء فقط لان المحلات بالقريعة ليس بها عدادات للماء وهذا الادعاء يدخل أيضا في خانة التناقضات والادعاءات المرتبكة حسب زعمه مع أنها في اسم مورثهم ، كما أن الوثيقة المتعلقة بأداء واجبات الهاتف والانترنيت تعود الى 2016 علاوة على أنه لم يدل بعقد الاشتراك مع الإدارة موضوع الوثيقة ولم يدل أيضا بما يفيد استمرار علاقته مع اتصالات المغرب ، وانه ورغم ذلك فان تلك الوثائق لاتثبت صفته في التواجد في المحل موضوع النزاع ، ولا تعطيه الحق في بقائه فيه مما يتعين استبعادها و أنه أدلى باشهادات جديدة فان تلك الاشهادات لاتعدو أن تكون سوى شهادات للمجاملة ولا تختلف عن تلك التي أدلى بها رفقة المقال الاستئنافي وتم التراجع عن محتواها في جلسة البحث مما يتعين معه استبعاد تلك الوثائق جملة وتفصيلا, ومن جهة أخرى فانهم وتعضيدا لموقفهم الجدي والواقعي والقانوني يرفقون هذه المذكرة بسبع اشهادات مصادق عليها من طرف أصحابها والذين يدلون بشهادتهم نظرا للمجاورة والمعرفة والمخالطة لمورثهم ملتمسين ضمها للوثائق الثبوتية للملف،كما أنهم يرفقون مذكرتهم هاته بشهادة إدارية تفيد صفتهم في الادعاء وفي انعدام الصفة في تواجد المستأنف بالمحل موضوع النزاع , و فيما يتعلق بالطعن بالزور الفرعي ان المستأنف أدلى رفقة مذكرته بعد البحث بنسخة مصادق عليها لموجب عدلي مؤرخ في 17/01/2025 وكذا بصورة شمسية مصادق عليهالاصلاح واستدراك رغم عدم الإشارة الى هذه الوثيقة الأخيرة ضمن المرفقات , وانه بناء على ماجاء في ذلكالموجب هو ان المستأنف لم يدل بأصل الرسم المؤرخ في 04/04/2022 ان عنوان الموجب هو نسخة من عقد تسيير وتصرف في محل بيعالملابس والاحدية في حين ان المحتوى هو عبارة عن كلام جاء بطلب من المستأنف سعيد (ش.) و ان الشهود وافقوا على ماجاء على لسان طالب الشهادة ، وان عناوينهم كلها بعيدة كل البعد عن سوق القريعة ولا علاقة لهم بما يجري داخل السوق و انتفاء عنصر المخالطة والمجاورة وشدة الاطلاع مما يؤكد أن هذه الشهادة أعطيت له على سبيل المجاملة ليس الا , و ان هذا الاشهاد العدلي أنجز من أجل الدعوى الحالية وتضمن كلاما على لسان المستأنف وبأسلوبه ونتيجة للحكم الابتدائي القاضي بالافراغ , وان الاشهاد المدلى به هو عبارة عن نسخة لعقد سابق لم يدل به وان الإصلاح والاستدراك كان بتاريخ 26/03/2025 بعد صدورالقرار التمهيد ي القاضي باجراء بحث بتاريخ 20/03/2025 ، كما أنه يشير الى أخطاء وردت في رسم تسيير وتصرف في محل لبيع الملابس والاحذية بسوق القريعة الذي تم نسخه بالسجل المحفوظ بذي المحكمة رقم 501 والمضمن تحت عدد 305حيث صدرت نفس الأخطاءبالنسخة المؤرخة في 17/01/2025 و أنه وباستقراء للعبارات يتجلى غموض كبير وعدم معرفة أي رسم من الرسمين ورد فيه الغموض هل الرسم الأصلي المشار الى مراجعه دون الادلاء به ودون معرفته أم في النسخة المدلى بها رفقة المذكرة بعد البحث , و أن هذا الغموض يوضح مدى ارتباك وتناقض المستأنف , وان ماجاء في الرسم العدلي يتناقض مع ماراج في جلسة البحثذلكان الرسم العدلي يتضمن أن المستأنف هو من يسير ويتصرف ويستغل لوحده المحل التجاري الكائن ببلوك [العنوان] بعد تسلمه فارغا في حينان كل ادعاءاته السابقة سواء تلك التي تضمنتها الاشهادات أو المذكرات أو ماراج في جلستي البحث كانت تقول على أنه يسير المحل الكائن ببلوك [العنوان] سوق القريعة وان صاحب المحل هو المرحوم حميد (م.) وكان يتواجد معه بالمحل بصفة دائمة ومستمرة ، الا أنه في الاشهاد المضمن بالرسم العدلي يدعي أن المحل فارغا ، وانه والحالة هذه يتجلى بوضوح مدى التناقض بل والافتراء اذ أنه تارة يدعي أنه هو المسير لمدة سبعة عشرة سنة وتارة خمسة عشرة سنة والان أصبح يقول أنه يسير ويتصرف ويستغل لوحده وان المحل فارغ , و أنه وبناء على هذه المناقشة يتجلى بكل وضوح أن ماورد في الرسم العدلي وكذا رسم الاصلاح والاستدراك المدلى بهما من طرف المستأنف عند التعقيب على البحث يشوبهما التناقض والغموض وعدم الوضوح ، كما أن ذلك الرسم علاوة على أنه جاء بناء على رغبة وطلب المستانف فان الشهود هم شهود للمجاملة و أنهم لا يعلمون محتوى ذلك الاشهاد سيما أنهم شباب تتراوح أعمارهم مابين أربعين وخمسين سنة ، وأن عمر استغلال المحل يفوق سنهم بكثير، اذ أن مورثهم كان يتواجد به ويمارس به بيع الملابس المستعملة لما كان سوق القريعة عبارة عن محلات للصفيح ، كما أنه ينتفي في الرسم عنصر المخالطة والمجاورة والاطلاع الشديد مما ينتفي معه عنصر العلم الذي يعتبر عنصرا أساسيا في مثل هذه الاشهادات ،و انه يتضح أن الرسمين العدلين المدلى بهما من طرف المستأنفرفقة المذكرة بعد البحث يتضمنان مزاعم كاذبة و لا أساس لها من الصحة ، كما أنهما تضمنا كلاما يعتبر تزويرا وتحريفا للوقائع ،ملتمسين تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وفيما يخص الطعن بالزور الفرعيسلوك المسطرة في محتوى الرسمين ومضمونهما وارفقوا المذكرة باشهادات وتوكيل خاص.

وبناءعلى إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 26/06/2025 حضر نواب الأطراف فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 03/07/2025 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه

وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان المستانف عليهم هم ورثة السيد حميد (م.) وبالتالي فهم يعتبرون خلف عام لمورثهم المذكور وغير ملزمين بتبليغ حوالة الحق للمستانف على اعتبار ان الحق انتقل اليهم بقوة القانون مما يتعين معه رد ما اثير بهذا الخصوص .

وحيث ان عقد التسيير هو عقد رضائي لايشترط القانون لانعقاده شكلا خاصا على اعتبار ان شهر العقد الذي يعد وسيلة لاعلانه بنية الاحتجاج بمضمونه وبالحقوق الناشئة عنه قبل الغير ليس هو الشكلية التي تكون شرطا لانعقاده وبالتالي فان إجراءات شهره تكون في مواجهة الغير وليس بالنسبة لطرفيه , وانه بالنظر الى ما اثاره المستانف بشان سند تواجده بالمدعى فيه بانه مسير للاصل التجاري في حياة المورث مدليا باشهادات لاثبات ذلك فقد تقرر اجراء تحقيق بواسطة بحث حضره نواب الأطراف كما حضر المستانف وحضر من المستانف عليهم السيد عبد الهادي (م.) اصالة عن نفسه ونيابة عن باقي الورثة بموجب وكالات والذي صرح بان المستانف لم يسبق له ان كان متواجدا بالمحل في حين صرح هذا الأخير انه منذ أواخر 2007 اتفق مع مورث المستانف عليهم من اجل استغلال المحل على وجه التسيير وانه قام بإصلاح المحل وملاه بالسلع مقابل مبلغ مالي قدره 1000 درهم واكراميات في المناسبات الدينية وتم الاستماع الى الشاهد المسمى حسين (ب.) الذي بعد نفيه لموجبات التجريح وادائه اليمين القانونية صرح بانه كان يشاهد المستانف بالمحل رفقة المورث وانه هو من كان يتولى تسيير المحل وبكل ما يتعلق به من سلع واصلاحات وان سند علمه هو اشتغاله بسوق القريعة وان محله يتواجد بالقرب من محل النزاع وان الجميع يعلم بطبيعة العلاقة التي كانت تربط بين المستانف والمورث وانه كان يشاهد المستانف بالمحل منذ 2007 وان العلاقة بينهما كانت طيبة في حين صرح الشاهد زهير (ف.) بعد نفيه لموجبات التجريح وادائه اليمين القانونية ان المستانف اصبح يتواجد بالمحل منذ 2007 وقام بإصلاح المحل ووضع بضاعة جديدة وانه ومنذ ذلك التاريخ وهو يسير المحل وان المورث كان يحضر الى المحل في بعض الأحيان ولم يكن يقم باي نشاط فقط مراقبة المحل وان المورث اخبره بان المستانف بمثابة ابنه وهو الذي يسير المحل وكان يعطيه بعض الاكراميات في المناسبات الدينية وان البضاعة هو من يقتنيها وأضاف انه عاين التحاق المستانف بالمحل واصلاحه له وتجهيزه بالبضاعة الجديدة وان المحل قريب من محله , وانه يستنتج من كل ذلك ان المستانف كان متواجد بالمحل منذ 2007 وفي حياة المورث وبرضاه ودون منازعة من جانبه وليس بعد وفاة المورث خلال 2021 كما جاء في كتابات الطرف المستانف عليه عن غير أساس من الصحة , وبالتالي فان تواجده مبني على سند قانوني وهو ما أكده الشاهدان واللذان تبقى شهادتهما هي الواجب الاخذ بها باعتبارها شهادة اثبات مقدمة على شهادة النفي مما يتعين معه عدم اعتبار ما ادلى به الطرف المستانف عليه من اشهادات للقول بنفي الواقعة أعلاه وكذا ما ادلى به من وثائق بشان أداء واجبات الكراء والكهرباء والضريبة طالما ان أداء المورث او حتى الورثة لتلك الواجبات فبصفته مكتري للمحل يبقى متحملا بها اتجاه الجهة المكرية ولا تعتبر دليلا على احتلال المستانف للمدعى فيه وان ذلك ينطبق حتى على الشهادة الإدارية التي جاء فيها ان المحل هو في اسم المورث , وطالما ثبت ان تواجد المستانف مبني على أساس قانوني استنادا الى المعطيات أعلاه فانه لا موجب لسلوك مسطرة الزور الفرعي في الرسمين العدليين لان البت في النازلة لا يتوقف عليهما.

وحيث انه تبعا لذلك يتعين الغاء الحكم المستانف والحكم من جديد برفض الطلب .

وحيث انه يتعين تحميل المستانف عليهم الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول .

في الموضوع :باعتباره وإلغاء الحكم المستانف والحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستانف عليهم الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial