Le preneur d’un bail commercial est libre de modifier son activité en l’absence de clause contractuelle de spécialisation expresse (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60690

Identification

Réf

60690

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2446

Date de décision

06/04/2023

N° de dossier

2022/8206/5040

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de bail commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification du changement d'activité opéré par le preneur comme motif de résiliation du bail. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande du bailleur en validation de congé irrecevable pour un vice de forme de l'acte. La cour était saisie de la question de savoir si le passage d'une activité de vente de produits alimentaires à une activité de restauration rapide constituait une violation des obligations contractuelles du preneur. Elle retient qu'en l'absence de clause contractuelle spécifiant et limitant expressément l'usage des lieux loués, le preneur demeure libre d'y exercer l'activité de son choix et d'en changer. La cour constate que le bailleur ne rapporte pas la preuve d'une telle clause restrictive, les documents produits, notamment un acte de cession de fonds de commerce, n'étant pas de nature à établir un engagement du preneur à son égard sur la destination des lieux. Le changement d'activité ne saurait dès lors constituer un manquement justifiant l'éviction. Par substitution de motifs, la cour d'appel de commerce confirme en conséquence le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السادة ورثة فاطنة (ن.) بواسطة نائبهم المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/09/2022 يستأنفون بمقتضاه الحكم رقم 7381 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 6/7/2022 في الملف عدد 4099/8219/2022 والذي قضى بعدم قبول الطلب شكلا وبتحميل رافعيه الصائر.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السادة ورثة فاطنة (ن.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/04/2022 عرضوا من خلاله أنهم يملكون المحل التجاري الواقع بـ [العنوان] بالدار البيضاء والذي يشغله المدعى عليه على وجه الكراء، وان هذا الأخير عمد إلى تغيير النشاط الممارس بالعين المكتراة وأصبح يستغله في تقديم الوجبات الغذائية السريعة تحت تسمية "سناك ش." بدلا من بيع المواد الغذائية، وأنهم وبعد أن اثبتوا هاته الواقعة بمقتضى محضر المعاينة المنجز من قبل المفوض القضائي السيد خالد (ع.) بادروا إلى استصدار أمر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 01/12/2021 في الملف عدد 35142/8103/2021 أذن لهم بمقتضاه بتبليغ إنذار بالإفراغ بسبب تغيير المدعى عليه النشاط التجاري، وأن المدعى عليه توصل بالإنذار بواسطة نفس المفوض القضائي إلا انه امتنع عن إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، كما امتنع عن إفراغ المحل رغم انقضاء الأجل ،لأجله فإنهم يلتمسون التصريح بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ بسبب تغيير النشاط المبلغ للمدعى عليه تنفيذا للأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 01/12/2021 في الملف عدد 35142/8103/2021 والحكم تبعا لذلك بإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الذي يشغله الكائن بـ [العنوان] بالدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير وبتحميل المدعى عليه الصائر وأرفقوا مقالهم بنسخة من عقد بيع أصل تجاري وبنسخة من الأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالبيضاء وبنسخة من محضر معاينة وبرسالة إنذار .

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه الأستاذ إبراهيم (ق.) والذي عرض من خلالها أنه خلافا لمزاعم المدعين فإنه لم يقم بتغيير النشاط التجاري الممارس والذي يعتبر المحل التجاري عبارة عن محلبة أو مقشدة بناء على قرار الإذن بممارسة النشاط التجاري أو الحرفي أو الصناعي عدد 13/2022 الصادر عن قسم الشؤون الاقتصادية والمالية بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان، وأنه بالرجوع إلى محضر المعاينة يتبين من خلاله إلى كون النشاط الممارس متمثل في تقديم الوجبات الغذائية الخفيفة، وان هذا النشاط الذي يعتبر نشاطا تكميليا يبقى في جميع الأحوال من باب تحسين وتطوير للنشاط التجاري الأصلي ولا يعد تغيرا له بالوصف القانوني الوارد بالمادة 8 من القانون رقم 49.16 وأن هذا النشاط التكميلي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يضر بالبناية أو أن يؤثر على سلامة البناء أو الهدف منه الرفع من تحملاته في حالة رغب مالكي الجدران استرجاع المحل للاستعمال الشخصي، وأنه ورغم عدم تغييره للنشاط التجاري الممارس فقد سبق له أن حصل على إذن شفوي من طرف أحد المالكين على الشياع وهو المسمى محمد (س.) قصد ممارسة أي نشاط تجاري مناسب والذي تم تأكيده بالإشهاد الصادر عنه والمصادق عليه بتاريخ 20/03/2022 ، لأجله فإنه يلتمس الحكم برفض الطلب مع تحميل المدعين الصائر.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم والذين عرضوا من خلالها أن الثابت وبإقرار المدعى عليه نفسه أن النشاط الذي كان ممارسا في المحل موضوع النزاع هو "محلبة " وأن استغلاله لاحقا لممارسة نشاط " سناك " دون إذنهم أو الحصول عل موافقتهم يشكل سببا موجبا لفسخ العقد وإفراغه من العين المكتراة، وبالنسبة لدفع بكون أحد الورثة قد منحه الإذن بتغيير النشاط الممارس في المحل فإنه على حالته لا يسعفه في أي شيء على اعتبار أن الأمر يتعلق بمحل ملوك لجميعهم على الشياع وأن أي قرار بشأنه لا يمكن أن ينفذ إلا إذا كان صادرا عن ثلاثة أرباع المالكين على الشياع ، وفي جميع الأحوال فإن السيد محمد (س.) الذي منح للمدعى عليه الإشهاد المحتج به قد تراجع عن هذا الإذن ، لأجله فإنهم يلتمسون الحكم وفق كتاباتهم السابقة والحالية .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السادة ورثة فاطنة (ن.) وجاء في أسباب استئنافهم أنه من المعلوم ان الاحكام يجب ان تكون معللة بما له أصل ثابت بوثائق الملف، وأن تبت في الدعوى في حدود طلبات الأطراف، بحيث لا يمكن للمحكمة ان تثير تلقائيا الا المقتضيات القانونية التي لها مساس بالنظام العام وفي النازلة وبالغم من ان مقتضيات القانون رقم 49.16 ليست من النظام العام فان المحكمة التجارية بالدار البيضاء اثارت وبصفة تلقائية مقتضيات المادة 8 منه لتقضي بعدم قبول الطلب والحال ان المستأنف عليه لم يثر ابدا أي دفع في هذا الشأن، بل اكثر من ذلك اقر بتحقق واقعة تغيير النشاط، وبالتالي فانه لا يسعهم الا ان يلتمسوا من المحكمة التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والتصريح تصديا بقبول الطلب شكلا وفي الموضوع بإفراغ المستأنف عليه هو ومن يقوم مقامه من العين المكتراة، وفي جميع الأحوال وخلافا لما تضمنه تعليل الحكم المستأنف فان الإنذار المبلغ للمستأنف عليه تضمن وبكل وضوح انذاره بارجاع الحالة لما كانت عليه داخل اجل ثلاثة اشهر من تاريخ توصله به ، الشيء الذي يكون معه مستوف لجميع شروطه الشكلية وطالما ثبت وبإقرار المستأنف عليه هو نفسه انه لم يتول ارجاع الحالة الى ما كانت عليه رغم انقضاء الأجل المنصوص عليه بالإنذار فانه يبقى من المتعين التصريح بإفراغه من العين المكراة وفقا لملتمساتهم المضمنة بمقالهم الافتتاحي للدعوى ، ملتمسين قبول هذا الاستئناف شكلا، وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم تصديا بقبول الطلب شكلا وفي الموضوع التصريح بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ بسبب تغيير النشاط المبلغ للسيد إبراهيم (ب.) تنفيذا للأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 1/12/2021 في الملف عدد 2021/8103/35142، والحكم تبعا لذلك بإفراغه هو ومن يقوم مقامه من محل التجاري الذي يشغله بـ [العنوان] بالدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000,00 درهم عن كل يوم تأخير وتحميل المستأنف عليه الصائر، وأرفقوا المقال بنسخة عادية من الحكم المستأنف .

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح أن المستانفين يعيبون على الحكم الابتدائي كونه جانب الصواب حين قضى بعدم قبول الطلب وانه لا يمكن اثارت تلقائيا الى المقتضيات القانونية التي لها مساس بالنظام العام وانهم اشاروا الى ان المحكمة التجارية قد سبق لها ان اثارت و بصفة تلقائية مقتضيات المادة 8 من قانون رقم 49.16 و قضت بعدم قبول الطلب رغم ان مالك الأصل التجاري لم يتقدم بهذا الدفع وانه قد سبق له ان اقر بتحقق واقعة تغيير النشاط التجاري، وانه بناءا على ذلك فقد التمسوا التصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد بقبول الطلب والقول بافراغ المكتري هو و كل من يقوم مقامه من العين المكراة، وانه فعلا فان المحكمة الابتدائية سبق لها ان اشارت بانه من خلال استقرائها للإنذار بالافراغ المستدل به من طرف مالكي الجدران تبين لها بانه لا يتضمن مطالبة مالك الأصل التجاري بالتراجع عن ما اقدم عليه من تغيير للاصل التجاري و ارجاع الحالة الى ما كانت عليه وانه أضاف بكون هذا الإنذار قد جاء معيبا من الناحية الشكلية لخرقه مقتضيات المادة 8 من قانون 49.16 وانه بالتبعية يتعين الحكم بعدم قبول الطلب شكلا، وأنه فعلا فان الإنذار المستدل به قد جاء معيبا من الناحية الشكلية في الوقت الذي لم يتم من خلاله مطالبة مالك الأصل التجاري بالتراجع عما اقدم عليه من تغيير للنشاط التجاري وبالتبعية مطالبته بارجاع الحالة الى ما كانت عليه، وانه الى جانب ذلك لم يقم بتغيير النشاط التجاري الممارس والذي يعتبر المحل التجاري عبارة عن " محلبة " او مقشدة بناءا على قرار الاذن بممارسة النشاط التجاري او الحرفي او الصناعي عدد 2022/13 الصادر عن قسم الشؤون الاقتصادية والمالية بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان، وانه بالرجوع الى محضر المعاينة المنجز والمدلى به خلال المرحلة الابتدائية تمت الإشارة من خلاله الى كون النشاط الممارس متمثل في تقديم الوجبات الغذائية الخفيفة هذا النشاط الذي يعتبر نشاطا تكميليا يبقى في جميع الأحوال من باب التحسين و التطوير للنشاط التجاري الأصلي ولا يعد تغييرا له بالوصف القانوني الوارد بالمادة 8 من قانون 49.16 وان هذا النشاط التكميلي الذي جاء من باب التحسين و التطوير للنشاط التجاري الأصلي لا يمكن له باي حال من الأحوال ان يضر بالبناية او ان يؤثر على سلامة البناء او الهدف منه الرفع من تحملاته في حالة رغب مالكي الجدران استرجاع المحل للاستعمال الشخصي وانه الى جانب ذلك فان الفقرة الأخيرة من المادة 22 من القانون 49.16 اعتبرت بانه لا يجوز للمكتري ممارسة أي نشاط بالمحل المكترى مخالف عما تم الاتفاق عليه الا اذا وافق المكري كتابة على ذلك وأنه ورغم عدم تغييره للنشاط التجاري الممارس فقد سبق له ان حصل على اذن شفوي من طرف احد المالكين على الشياع وهو المسمى محمد (س.) قصد ممارسة أي نشاط تجاري مناسب ، و الذي تم تأكيده بالاشهاد الصادر عنه المصادق عليه بتاريخ 20/03/2022 والمدلى به خلال المرحلة الابتدائية ، ملتمسا اسناد النظر شكلا وموضوعا الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم المتخذ مع تحميل المستأنفين الصائر.

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم والذين أوضحوا أن المستأنف عليه دفع بأن الإذن بالإفراغ الذي توصل به معيب شكلا بالنظر الى انه لم يتم التنصيص فيه على طلبهم ارجاع الحالة لما كانت عليه، لينتهي الى القول بان المحكمة التجارية بالدار البيضاء صادفت الصواب فيما قضت به، لكن مثل هذا الدفع يصطدم بما هو مضمن بالانذار بالافراغ موضوع طلب المصادقة، ذلك انه نص وبكل وضوح على انهم ينذرونه بارجاع الحالة لما كانت عليه داخل اجل قدره 3 اشهر من تاريخ توصله بالانذار ومن ثمة يكون مستوف لجميع شروطه الشكلية والموضوعية، وسبق لهم ان اكدوا في كتاباتهم السابقة ان المستانف عليه اقر بواقعة تغيير النشاط الممارس في العين المكراة وان دفعهم هذا قد تأكد اكثر فاكثر من خلال المذكرة الجوابية المدلى بها من قبله والتي ضمنها انه فعلا تم تغيير النشاط التجاري وذلك بهدف تثمين قيمة الاصل التجاري الممارس في المحل المكرى، وطالما ان المستانف عليه لم يشعرهم بعزمه تغيير النشاط الممارس في المحل التجاري وطالما لم يحض طلبه بالموافقة الكتابية من جميع المالكين فان اصراره على الاستمرار في ممارسة النشاط الجديد رغم انذاره ورغم انقضاء اجل الثلاثة اشهر المنصوص عليها بالانذار يترتب عنه بداهة التصريح بالمصادقة على الانذار وافراغه من العين المكتراة ، ملتمسين الحكم وفق كتاباتهم السابقة والحالية.

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 23/03/2023 فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 6/4/2023 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنون أوجه استئنافهم تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن الإنذار موضوع النازلة المبلغ للمستأنف عليه بتاريخ 24/12/2021 مبني على سبب تغيير النشاط التجاري من بيع المواد الغذائية ومشتقات الحليب الى تقديم الوجبات الخفيفة .

وحيث إن القاعدة المقررة قانونا أنه إذا كان محل الكراء معدا للتجارة دون تخصيص ولم يحدد العقد كيفية استعماله حصرا ولا يتسم بأية سمة من السمات التي تجعله صالحا لاستعمال دون آخر حق للمكتري أن يمارس فيه ما يراه مناسبا وله أن يتحول من نشاط الى آخر دون أن يكون قد أخل بأي مقتضى تشريعي، ولأنه ومن جهة فان الملف يبقى خاليا من وجود أي التزام من جانب المكتري على تخصيص النشاط التجاري الممارس في العين المؤجرة في ''بيع المواد الغذائية'' حتى يمكن القول بان هناك اخلالا بأحد بنوذ العقد إذا ما غير المكتري النشاط المتفق عليه عقديا وأن الإدلاء بقرار استئنافي أو بيع الأصل التجاري لايمكن أن يقوما قرينة على قيام الالتزام المذكور ، إذ أن القرار الاستئنافي المستدل به في المرحلة الابتدائية كان في إطار التعويض عن انهاء الكراء وليس فيه ما يمكن القول بأن المحل مخصص بداية لنشاط بيع المواد الغذائية ، كما أن عقد بيع الأصل التجاري هو موقع بين المكتري وبائعي الأصل التجاري وليس فيه اشراك للطرف المكري والتزام المكتري اتجاهه بتخصيص المحل لنشاط بيع المواد الغذائية ، وبالتالي لايمكن الاستناد الى ما جاء فيه للقول بالتخصيص، وأنه لهذه العلل وجب تأييد الحكم المستأنف ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث يتعين تحميل الطرف المستأنف الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux