Le plan de continuation du débiteur principal ne justifie pas la mainlevée de la saisie conservatoire pratiquée sur les biens de la caution (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58615

Identification

Réf

58615

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5526

Date de décision

12/11/2024

N° de dossier

2024/8225/4718

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur le sort d'une saisie conservatoire pratiquée sur les biens d'une caution lorsque le débiteur principal bénéficie d'un plan de continuation. Le juge des référés du tribunal de commerce avait rejeté la demande de mainlevée de la saisie. L'appelant, caution du débiteur principal en redressement judiciaire, soutenait que l'inertie du créancier à convertir la saisie conservatoire en saisie-exécution et l'adoption d'un plan de continuation dont il peut se prévaloir rendaient la mesure sans objet. La cour écarte le moyen tiré de l'inertie du créancier, relevant que ce dernier avait engagé des procédures de recouvrement avant d'en être empêché par l'ouverture de la procédure collective. Elle retient ensuite que si la caution peut, au visa de l'article 695 du code de commerce, se prévaloir des dispositions du plan de continuation, la mainlevée de la mesure conservatoire demeure subordonnée à la preuve de l'exécution effective de ce plan et du paiement de la créance garantie. Faute pour la caution d'apporter cette preuve, la cour considère que la saisie conserve sa finalité de garantie, justifiant le rejet de l'appel et la confirmation de l'ordonnance entreprise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد [نجيب (أ.)] بواسطة محاميته الاستاذة فاطمة غلالو بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 24/01/2023 يستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن نائبة رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/01/2023 تحت عدد 248 في الملف رقم 6317/8107/2022 و القاضي : برفض طلبه وإبقاء الصائر على عاتقه.

في الشكل :

حيث دفع المستأنف عليه بعدم قبول الاستئناف كون الأمر الذي يقضي برفع اليد عن الحجز يصدر نهائيا و نافذا على الفور استنادا لمقتضيات المادة 218 من الحقوق العينية.

لكن، وحيث إن الأمر موضوع الطعن قضى برفض طلب رفع الحجز و ليس برفع اليد عن الحجز ، كما أنه ليس بالمقتضيات المتمسك بها أي تنصيص صريح أو ضمني على كون الأوامر الاستعجالية الصادرة برفع الحجز أو رفضه لا تقبل الطعن بالاستئناف ، فضلا على أن طرق الطعن مكفولة لأي شخص اعتبر نفسه متضررا من أي حكم أو أمر صدر ضده ما لم يكن هناك نص خاص و هو المفتقد في نازلة الحال مما يبقى معه الدفع على غير أساس.

وحيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد التبليغ وباعتبار أن الاستئناف قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية

المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الأمر المطعون فيه أن المستأنف السيد [نجيب (أ.)] تقدم بمقال استعجالي مؤدى عنه بتاريخ 13/12/2022 جاء فيه ان المستانف عليها [البنك م.ت.ص.] استصدرت بتاريخ 05/02/2013 أمرا بإجراء حجز تحفظي على الملك المسمى منطقة صناعية 427 ذي الرسم العقاري 78233/04 المملوك للسيد [نجيب (أ.)] بصفته كفيلا لشركة [ت.ك.م.م.] الكائن بمراكش سيدي غانم مساحته 10 آر المتكون من أرض بها بنايات من طابق سفلي وسطح من جهة و طابق سفلي وطابقين علويين وسطح من الجهة الشمالية الشرقية تم تسجيله بالمحافظة العقارية بالسجل 323 عدد 2369 بتاريخ 22-02-2013 وذلك لضمان مبلغ 200.000,00 درهم. ومن المعلوم أن رفع الحجز التحفظي يتم أمام نفس الجهة التي أمرت به في اطار الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية و الحجز المطلوب رفعه صدر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء مما يمنحها الاختصاص للبت في طلب رفعه . وبالنظر للطبيعة الوقتية للحجز وباعتباره وسيلة لضمان اداء الدين وليس غاية في حد ذاته. كان يتعين على المستانف عليها ان تباشر الإجراءات التي تليه ، منها سلوك دعوى الموضوع لاستخلاص الدين، غير أنه من خلال وثائق الملف يتجلى بأن هذه الأخيرة لم تسلك أي مسطرة في هذا الخصوص، و لم تعمد الى تحويل الحجز التحفظي الى حجز تنفيذي بالرغم من أن تاريخ إيقاع الحجز كان بتاريخ 05-02-2013 مما يتعارض مع الخاصية الوقتية للحجز و يثبت تراخي المستانف عليها في مواصلة الاجراءات التي تتلو الحجز. بالإضافة الى ما ذكر فإن الشركة المدينة الاصلية قد خضعت مؤخرا الى مسطرة التسوية القضائية بمقتضى الحكم عدد 149 الصادر بتاريخ 2017/12/12 والحكم عدد 150 الصادر بنفس التاريخ مما يجعل المديونية المترتبة عليها الى جانب كفيلها لا يمكن تحصيلها الا في اطار المساطر الجماعية والمستانف عليها باعتبارها دائنة لشركة [ت.ح.] وشركة [ك.م.م.] ، قد عمدت الى التصريح بدينها أمام سنديك التسوية القضائية. وانه لئن صدر حكم بالتسوية القضائية في حق الشركة المدينة الاصلية عن المحكمة التجارية بمراكش، فإن طلب رفع الحجز الحالي غير مرتبط بمسطرة التسوية القضائية و ليس له أي تأثير على سير المسطرة و على المصالح المرتبطة بها ، الشيء الذي يجعل رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بصفته قاضيا للمستعجلات مختصا للبت في طلبه طالما ان فتح مسطرة التسوية القضائية في حق المدينة الأصلية لا ينزع عنه هذا الاختصاص ، و هذا ما سارت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها عدد 135 الصادر بتاريخ 12-01-2021 في الملف رقم.2020/8225/3743

ملتمسا في الشكل: قبول الطلب. وفي الموضوع برفع و التشطيب على الحجز التحفظي الذي تم ايقاعه على العقاري عدد 78233/04 الكائن بمراكش سيدي غانم المقيد بتاريخ 2013/02/21 سجل 323 عدد 2369 مع أمر المحافظ على الأملاك العقارية بمراكش المنارة بالقيام بهذا التشطيب من السجل العقاري المذكور . مرفقا مقاله بنسخة من امر بإجراء حجز على العقار ذي الرسم 78233/04 وصورة من شهادة الملكية الصادرة عن المحافظ على الأملاك العقارية بمراكش المنارة. وحكم عدد 107 وقرار الاستئنافي عدد 135

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 2022/12/26 جاء فيها حول عدم الاختصاص النوعي للقضاء الاستعجالي للبت في الطلب الحالي لخرق هذا الاخير لفصل 152 من ق.م. م لمساسه بما يمكن ان يقضى به في الجوهر. فان المستأنف أسس مزاعمه التي بنى عليها طلبه برفع الحجوزات التحفظية المنصبة على عقاراته على دفوع واهية لا أساس لها من الصحة واقعا وقانونا وان هذه الاعتبارات تمنع المحجوز عليه - المستأنف حاليا - من اللجوء الى القضاء الاستعجالي لطلب رفع الحجز التحفظي المنصب على عقاراته ذلك ان الاعتبارات الانف شرحها تفيد حقا أن طلبه الحالي المقدم امام القضاء الاستعجالي يتعارض مع الفصل 152 يتضمن بما يمكن ان يقضى به في الجوهر. وأن طلبه هذا يتعارض مع الاجتهاد القضائي القار لمحكمة النقض الصادرة على ضوء الفصل 152 من ق.م.م والذي لا يجيز ان يقدم للقضاء الاستعجالي أي طلب فيه مساس بما يمكن ان يقضي به في الجوهر لأن أي مساس بأصل الحق يجعل قاضي المستعجلات غير مختص، علما ان المستأنف يقر أن إيقاف مواصلة التنفيذ كان نتيجة لفتح مسطرة التسوية القضائية في حق المدينة الاصلية وليس لتراخي البنك في مواصلة التنفيذ، وهذا ما يجعل القضاء الاستعجالي غير مختص لمساس موضوع الدعوى الحالية بجوهر النزاع، وهو ما انفكت محكمة النقض ان تؤكده في اجتهاداتها القارة و هو الذي كرسه كذلك المشرع في صلب الفقرة 1 المادة 21 من قانون احداث المحاكم التجارية و يجدر بالتالي التصريح بعدم الاختصاص النوعي للقضاء الاستعجالي للبت في الطلب الحالي المقدم بدون جدوى من طرف المستأنف باعتباره من اختصاص قضاء الموضوع.

و حول عدم الاختصاص المحلي: فإن المحكمة التجارية بالدار البيضاء غير مختصة للبت في الطلب الحالي على اعتبار أن العقار خارج دائرة نفوذها طبقا للمادة 28 من ق.م.م . وأن المحكمة المختصة للبت في دعوى الحال هي المحكمة التجارية بمراكش، وهي المحكمة التي يقع دائرة نفوذها العقار موضوع الحجز، مما يتعين معه التصريح بعدم الاختصاص المحلي.

واحتياطيا في الموضوع حول عدم تحويل المستانف عليه الحجز التحفظي لحجز تنفيذي: إن الحجز التحفظي ما هو إلا إجراء تحفظي لا يغل يد المستأنف في التصرف في أملاكه كاملة، لأن الحجز ينصب في حدود المبالغ التي تضمن الوفاء بدينه . وانه بهذا الاعتبار لا يوجد أي مبرر لرفع الحجز. وأن مبررات الحجز لا تزال قائمة مادام أن المستأنف لم يدل بما يفيد براءة ذمته من المبالغ المحكوم بها. وانه حاول لمرات متعددة تنفيذ الاحكام الصادرة لصالحه في مواجهة الكفيل المستأنف (حاليا) ووجه بكون المحل مغلق وهو الثابت من خلال المحضر الاخباري الصادر في الملف التنفيذي عدد ، 211/2015، ومن خلال محضر إخباري صادر في الملف التنفيذي عدد 1198/2018 المتعلق بتعذر فتح محل وضرورة تدخل الوقاية المدنية. وان تحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي يقتضي تبليغ المحجوز عليه بالإجراء، وهو ما تعذر تنفيذه لغياب المستأنف عن عنوانه المدلى به وعدم توفره على عنوانه الحقيقي. وان الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بمراكش والمستدل به في نازلة الحال، تعلق بحجز تحفظي دام لمدة 44 سنة، وهي مدة تتجاوز تقادم الاحكام المحدد في 30 سنة، والحال أن القرار المحدد لمديونيته لم يتقادم ومديونيته لا زالت قائمة مما يتعين معه عدم الاستجابة لطلبه و بالتالي يتعين رفض الطلب.

حول توفر شروط الحجز المستمد من مغزى المشرع المغربي من وراء سنه للقاعدة القانونية الفقهية ان اموال المدين ضمان عام لدائنيه والمستمدة من الفصل 1241 من ق.ل.ع، فانه ينص صراحة على ان اموال المدين ضمان عام لدائنيه وانه بمقتضى هذا الحق فإنه يحق للدائن تتبع اموال مدينه اينما كانت ليستوفي دينه وبعبارة اخرى فان المشرع هو الذي يخول لأي دائن يكون مدينه في حالة مطل، اتخاد جميع الاجراءات التحفظية المخولة له قانونا. وأن هذا الحق مخول لكل الدائنين، علما أن الحجز لا يعني سوى وضع يد القضاء على العقار، ولا يمنع المستأنف من التصرف في عقاره، إضافة إلى أن تمسك المستأنف بمقتضيات مخطط الاستمرارية لا يعني رفع الحجز وإنما يعني إيقاف التنفيذ على عقاراته أو في مواجهته وهو ما يؤكد عدم وجود أي تراخي من قبله و ان هذا ما جعل الاجتهاد القضائي مستقر وغزير في اعتبار انه يجوز للدائن ان يباشر حقوقه الهادفة الى استخلاص دينه باتباع بصفة موازية القواعد القانونية العامة بإقامة دعوى الأداء، واللجوء الى الاجراءات التحفظية ملتمسا الحكم برفض الطلب. وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 2023/01/02 جاء فيها أنه بخصوص كون القاضي الاستعجالي هو المختص بنظر طلب رفع الحجز: فان المستأنف يؤكد بان ما ذهب اليه المستانف عليه في تعقيبه من كون طلبه يهدف إلى إيقاف مواصلة التنفيذ نتيجة لفتح مسطرة التسوية القضائية في حق المدينة الأصلية يشكل تحويرا للطلب ووقائع النزاع كما وردت في مقاله الافتتاحي فطلبه يهدف الى رفع الحجز التحفظي الذي تم إيقاعه من قبل المستانف عليه على عقاره والتشطيب على ذلك الحجز ولا علاقة له بإيقاف مواصلة التنفيذ . أما ما أورده المستانف عليه من قرارات قضائية ضمن جوابه والتي تنصب فقط على شروط القضاء الاستعجالي وهي الوقتية وعدم المساس بالجوهر فهو لا ينطبق على النازلة الحالية، على اعتبار ان موضوع الطلب يهدف الى رفع حجز تحفظي والتشطيب عليه وهو إجراء وقتي احترازي لا علاقة له بموضوع النزاع ، فالطلب يهدف من خلال تلمس ظاهر الوثائق والمستندات الى التحقق من شروط قيام الحجز التحفظي من عدمها ولا يمتد الى المساس بأصل الحق كما سبق توضيح ذلك أعلاه. وبالتالي فان طلبه يبقى من اختصاص رئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات ودفع المستانف عليه الذي نحى عكس ذلك يبقى غير مؤسس. و بخصوص كون المحكمة التجارية بالدار البيضاء هي صاحبة الاختصاص المحلي للبت في الطلب : فانه يود تذكير المحكمة بان الامر بالحجز المطلوب رفعه الصادر بتاريخ 2013/02/05 صدر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء ومن المعلوم ان طلب رفع الحجز التحفظي يجب ان يتم تقديمه امام المحكمة التي أصدرته وان تقديمه امام محكمة أخرى يجعلها غير مختصة بالبت فيه وبالتالي فان الدفع بعدم الاختصاص المحلي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء بالبت في النزاع يبقى هو الآخر غير مبرر .

وحول توافر حالة التراخي فى جانب المستانف عليه انه يؤكد على ان المستانف عليه يحاول بشتى السبل ابعاد حالة التراخي عنه في الدين ومباشرة إجراءات التنفيذ في مواجهة العقار المحجوز عليه . فالمستانف عليه ومنذ استصداره للأمر بالحجز بتاريخ 05/03/2013 أي لمدة تفوق ثمان سنوات ، فانه تقاعس عن مواصلة إجراءات التنفيذ بشكل يتعارض بصفة كلية مع الطبيعة الوقتية للحجز التحفظي وان المشرع وبمقتضى المادة 218 من مدونة الحقوق العينية نص صراحة على انه اذا وقع تراخي في مواصلة الإجراءات التي أمكن للمحجوز عليه أن يتقدم بمقال إلى رئيس المحكمة المختصة بوصفه قاضيا للمستعجلات للمطالبة برفع اليد عن الحجز. وفي نازلة الحال فان آخر إجراء تم إجراؤه كان بتاريخ 2018 حسب المحضر الإخباري الصادر في الملف التنفيذي عدد 1198/2018 أي منذ خمس سنوات تقریبا دون ان يعقبه أي اجراء اخر وهو ما يشكل تراخيا واضحا وتعسفا في مباشرة الحجز على عقاره يتطلب تدخل القاضي الاستعجالي لرفعه والتشطيب عليه .

و بخصوص خضوع المدينتين الاصليتين شركة [ت.ك.م.م.] لمسطرة التسوية القضائية و تبنى مخطط الاستمرارية المعد من قبل السنديك: ذلك انه سبق للمحكمة التجارية بمراكش أن أصدرت في حق المدينتين الاصليتين شركة [ت.] و شركة [ك.م.م.] الحكمين عدد 149 و 150 بتاريخ 2017/12/12/ قضيا بفتح مسطرة التسوية القضائية في حقها. وبتاريخ 2019/07/31 صدر الحكم عدد 107 في الملف عدد 1999/8306/98 عن المحكمة التجارية بمراكش قضى بحصر مخطط الاستمرارية المقترح من قبل شركة [ت.] و شركة [ك.م.م.] المدينتين الاصليتين و تحديد مدته في عشر سنوات مع أداء ديون الدائنين بما فيه دين المستانف عليه خلال الاجل المذكور. و ما دام ان المادة 695 من مدونة التجارة صريحة في التنصيص على كون الكفلاء سواء كانوا متضامنين ام لا و يمكنهم التمسك بمقتضيات مخططة الاستمرارية فان دين المستأنف يكون خاضعا للاستخلاص في اطار مخطط الاستمرارية و طبقا للجدولة المحددة فيه و بالتالي يمنع استخلاصه طبقا للقواعد العامة مما يجعل طلب رفع الحجز والتشطيب عليه مبررا. و هذا ما ذهبت اليه المحكمة التجارية بمراكش في نازلة مماثلة بين المستأنف و [بنك ق.ف.م.] الذي تم ادراج دينه هو الآخر ضمن مخطط الاستمرارية للمدينة الاصلية شركة [ت.] فير حيث قضت المحكمة المذكورة بواسطة رئيسها بصفته قاضيا للمستعجلات برفع الحجز التحفظي عن عقاره المحجوز بسبب تبني مخطط الاستمرارية لشركة [ت.] التي يكفلها المستأنف . و على هذا الأساس فان ما اثاره المستانف عليه يبقى مردودا و طلبه يكون مبررا و يتعين الحكم وفقه. وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 2023/01/09 يؤكد من خلالها ما جاء في دفوعاته السابقة، ملتمسا الحكم وفق ما جاء فيها.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت رئاسة المحكمة الأمر المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك المستأنف بثبوت قيام التراخي في استخلاص الدين في جانب المستانف عليه بصورة حتمية و قطعية : إذ استند المستأنف في طلب رفع الحجز التحفظي المضروب على عقاره على سبب تراخي المستأنف عليه في مباشرة اجراءات تحويل الحجز التحفظي الى حجز تنفيذي على اعتبار ان المستأنف عليه لم يعمد الى تحويل الحجز التحفظي الى حجز تنفيذي بالرغم من ان تاريخ إيقاع الحجز كان بتاريخ 2013/2/5 وان هذا الأمر يتعارض مع الخاصية الوقتية للحجز وقد استدل العارض بمجموعة من الاحكام والقرارات القضائية الصادرة عن القضاء المغربي بمختلف درجاته والتي تجعل المحجوز عليه محقا في طلب رفع الحجز اذا تراخى الحاجز في مباشرة الإجراءات التي تلي الحجز الا ان الامر الاستعجالي رد هذا السبب القانوني والوجيه بعلة ان الحاجز استصدر قرارا صادرا عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 2014/12/15 قضى على المحجوز عليه بأداء مبلغ 4000.000 درهم وانه تمت محاولة تنفيذ المقرر القضائي الا انه تعذر ذلك بسبب عدم تواجد المستانف عليه بمحله حسب البين من المحضر الاخباري وبالتالي فان المستانف عليها قامت بالإجراءات اللاحقة لإجراء الحجز وان تعذر تحويله لحجز تنفيذي يرجع للمدعي نفسه وهذا التعليل يبقى تعليلا خاطئا وغير صحيح يخالف معطيات الملف القانونية الصحيحة والواقعية ذلك ان المدينتين الاصليتين اللتين يكفلهما المستأنف شركة [ت.ح.] وشركة [ك.م.] تم فتح مسطرة التسوية القضائية في حقهما بمقتضى الحكمين القضائيين عدد 149 بتاريخ 2017/12/12 بالنسبة للأولى وعدد 150 بتاريخ 2017/12/12 بالنسبة للثانية وبمقتضى الحكم عدد 107 بتاريخ 2019/7/32 ملف عدد 2019/8306/98 تم تبني مخطط الاستمرارية المقترح من قبل الشركتين المذكورتين مع تحديد مدته في عشر سنوات وفق الجدولة المقترحة مع أداء ديون الدائنين بما في ذلك دين المستأنف عليه خلال عشر سنوات بأقساط سنوية متساوية مع جعل الأداء يتم في فاتح يناير منذ سنة 2020 وبالتالي فما دام ان المدينتين الاصليتين تم فتح مسطرة التسوية القضائية في حقهما وتم حصر مخطط الاستمرارية المقترح من جانبهما فانه يستحيل قانونا الاستمرار في إجراءات التنفيذ المتخذة في اطار القواعد العامة وهذا المقتضى اقر به المستأنف عليه صراحة وبشكل لا لبس فيه ، وان المستأنف يستغرب اشد الاستغراب كيف ان القاضي الاستعجالي لم ينتبه اليه ولم يعره أي اهتمام و حتى تجاهل الرد عليه رغم انه دفع مؤثر و جوهري و ان انعدام التعليل و الرد على الدفوع الجوهرية يعتبر من أسباب الطعن في الاحكام التي توجب الغاءها وهكذا فقد اقر المستأنف عليه صراحة في مذكرته التعقيبية المؤرخة في 05/01/2023 المدلى بها في جلسة 2023/1/9 الصفحة 2 بما يلي : ..... على اعتبار ان التراخي يكون في حالة كان للدائن الامكانية في مواصلة إجراءات التنفيذ و من تم تحويل الحجز التحفظي الى حجز تنفيذي وانه تراخى على القيام بالإجراءات المطلوبة الا انه في نازلة الحال فان المستأنف ليس بإمكانه مواصلة إجراءات التنفيذ بشكل عادي كسائر الدائنين لكون المدينين الأصليين شركتي [ت.ح.] و [ك.م.] خاضعتان معا الى مسطرة التسوية القضائية وهو ما يمنع المستأنف مواصلة إجراءات التنفيذ على المدينين الأصليين وأيضا الكفيل ما دام ان هذا الأخير يستفيد من مخطط الاستمرارية تطبيقا لمقتضيات المادة 695 من مدونة التجارة " و على هذا الأساس فان حالة التراخي تبقى قائمة بغض النظر عن من المتسبب فيها لكون الاجتهاد القضائي لم يميز بين مصدر التراخي هل هو راجع للمدين ام للدائن ام للغير ام المشرع والمهم هو ان تكون حالة التراخي في إتمام إجراءات الحجز قائمة كما هو الامر في نازلة ويؤكد المستأنف بأن ما يميز حالة التراخي التي يوجد عليها المستأنف عليه هي انها حالة دائمة ولا يمكن الخروج منها او رفعها بأي حال من الأحوال على اعتبار ان المستأنف عليه يوجد في حالة منع قانوني صريح من مواصلة التنفيذ في مواجهة المستأنف وهو الامر نفسه الذي اقر به المستأنف عليه في مذكرته التعقيبية كما تم توضيح ذلك إذ أورد المستأنف عليه باللفظ الصريح في الصفحة 3 من المذكرة .... بل أكثر من ذلك فان المستأنف مجبر على عدم مواصلة التنفيذ في مواجهة الكفيل السيد [نجيب (أ.)] كما سبتبين للمحكمة ان مواصلة إجراءات التنفيذ وتحويل الحجز التحفظي الى تنفيذي غير ممكنة نهائيا في نازلة الحال ما دام ان المادة 559 من مدونة التجارة تمنع ذلك صراحة على المستأنف وبعد إقرار المستأنف عليه الصريح والواضح ، وكون ان القاعدة المستقر عليها ان اقوى ما يؤخذ به المرء هو اقراره على نفسه هل من الجدوى والمفيد الاستمرار في مناقشة قيام التراخي من عدمه اذا كانت مواصلة التنفيذ في حد ذاته عبر تحويل الحجز التحفظي الى تنفيذي في حق المستأنف اصبح مستحيلا وغير ممكن بنص القانون, فمواصلة التنفيذ في مواجهة المستأنفة تبقى مستحيلة استحالة قانونية و لا يمكن تصور حدوثها في يوم من الأيام لان المدينتين الاصليتين تم فتح مسطرة التسوية القضائية في حقهما و بعد ذلك تم تبني مخطط الاستمرارية المقترح من طرفهما و تم ادراج دين المستأنف عليه ضمن المخطط و جدولة أدائه لمدة عشر سنوات عبر أقساط محددة و على هذا الأساس فان دين المستأنف عليه اصبح ذي طبيعة خاصة و انتقل من الاستخلاص في اطار القواعد العامة التي تم في اطارها اجراء الحجز التحفظي و التي يسمح نطاقها بمباشرة تحويل الحجز التحفظي الى حجز تنفيذي الى المساطر الجماعية التي توقف و تمنع في اطارها جميع إجراءات التنفيذ التي تمت او يزمع القيام بها بعد فتح المسطرة و تبني المخطط الذي يستفيد منه الكفلاء بصريح نص المادة 659 من مدونة التجارة و أنه في ظل هذه المعطيات سيظل عقار المستأنف محجوزا الى ما لا نهاية و المستأنف عليه الدائن يقر بلسانه بان مواصلة إجراءات التنفيذ في مواجهة المستأنف غير ممكنة .

و بخصوص عدم إمكانية مواصلة التنفيذ في مواجهة المستأنف استنادا للمادة 695 من مدونة التجارة: ان المحكمة و بقراءتها لتعليل الامر المستأنف سيتضح لها ان الأخير اشار فقط الى كون المدينتين الأصليتين تم فتح مسطرة التسوية القضائية في حقهما و ان هذه المسطرة تبقى معها المديونية قائمة و تلزم الدائن بسلوك مساطر خاصة الا ان الامر المستأنف قد اغفل بشكل كلي و مطلق الحكم الصادر بتبني مخطط الاستمرارية في حق الشركتين المكفولتين و لم يتطرق لهذا المقتضى ضمن تعليلاته و هو ما ترتب عنه تبني توجه خاطئ, اذ لو كان الأمر المطعون فيه تنبه الى كون الشركتين المكفولتين تم تبني مخطط الاستمرارية في شأنهما مع جدولة للديون العائدة للدائنين بما فيها دين المستأنف عليه و ان الكفيل يستفيد من مخطط الاستمرارية لغيرت قناعتها بصفة كلية و في هذا السياق يود المستأنف التأكيد على ان حكم حصر مخطط الاستمرار عدد 107 بتاريخ 31/07/2019 الصادر عن المحكمة التجارية بمراكش في الملف عدد 2019/8306/98 قضى بتبني مخطط الاستمرارية المقترح من قبل شركة [ت.ح.] و شركة [ك.م.م.] المدينتين الاصليتين و تحديد مدته في عشر سنوات مع أداء ديون الدائنين بما فيه دين المستأنف عليه خلال الاجل المذكور مع جعل الاداء يتم في فاتح يناير 2020. و ما دام ان المادة 695 من مدونة التجارة صريحة في التنصيص على ما يلي: " يمكن للكفلاء متضامنين كانوا ام لا, ان يتمسكوا بمقتضيات مخططة الاستمرارية " فان دين المستأنف يكون خاضعا للاستخلاص في اطار مخطط الاستمرارية و طبقا للجدولة المحددة فيه و بالتالي يمنع استخلاصه طبقا للقواعد العامة التي تسمح بالحجز و التنفيذ و هذا المقتضى نفسه أكده المستأنف عليه صراحة في مذكرته التعقيبية المؤرخة في 05/01/2023 المدلى بها في جلسة 09/01/2023 الصفحة 2 حيث اكد ما يلي: " الا انه في نازلة الحال فان المستأنف ليس بإمكانه مواصلة إجراءات التنفيذ بشكل عادي كسائر الدائنين لكون المدينين الأصليين شركتي [ت.ح.] و [ك.م.] خاضعتان معا الى مسطرة التسوية القضائية وهو ما يمنع على المستأنف مواصلة إجراءات التنفيذ على المدينين الأصليين وأيضا الكفيل ، ما دام ان هذا الأخير يستفيد من مخطط الاستمرارية تطبيقا لمقتضيات المادة 695 من مدونة التجارة " و هذا ما ذهبت اليه المحكمة التجارية بمراكش في نازلة مماثلة بين المستأنف و [بنك ق.ف.م.] الذي تم ادراج دينه هو الآخر ضمن مخطط الاستمرارية للمدينة الاصلية شركة [ت.ح.] حيث قضت المحكمة المذكورة بواسطة رئيسها بصفته قاضيا لمستعجلات برفع الحجز التحفظي عن عقار المستأنف المحجوز بسبب تبني مخطط الاستمرارية لشركة [ت.ح.] التي يكفلها المستأنف ، لذلك يلتمس الغاء الامر المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب والحكم من جديد وفقا لمقاله الافتتاحي و ذلك برفع و التشطيب على الحجز التحفظي الذي تم ايقاعه على الرسم العقاري عدد 07/78233 الكائن بمراكش سيدي غانم المقيد بتاريخ 21/02/2013 سجل 323 عدد 2369 ضمانا لدين قدره 200000,00 درهم مع امر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بمراكش المنارة بالقيام بهذا التشطيب من الرسم العقاري المذكور.

أدلى : نسخة من الامر المستأنف و نسختي حكم فتح المسطرة و نسخة حكم حصر المخطط و نسخة امر قاضي برفع الحجز.

و بجلسة 21/03/2023 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جاء فيها حول قبول الأستئناف المستمد من عدم إمكانية الطعن بالاستئناف في الأمر المستأنف إن الطلب الابتدائي مؤسس في إطار المادة 218 من مدونة الحقوق العينية و إن المادة المذكورة تنص على ما يلي: " إذا وقع التراخي في مواصلة الإجراءات التي تتلو الحجز أمكن للمحجوز عليه أن يتقدم بمقال إلى رئيس المحكمة المختصة بوصفه قاضيا للمستعجلات للمطالبة برفع اليد عن الحجز. تبلغ نسخة من هذا المقال إلى الحاجز وفق القواعد المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية. يكون الأمر الصادر برفع اليد عن الحجز نهائيا ونافذا على الفور." و إن الثابت من المادة أعلاه أنها تعتبر الأحكام الصادرة عن رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات نهائية أي غير قابلة لأي طعن عادي من طرق الطعن المنصوص عليها أي الاستئناف والتعرض وبالتالي يكون الطعن بالاستئناف الحالي مخالف لصريح نص المادة أعلاه، ويكون الاستئناف تبعا لذلك غير مقبول شكلا، ويتعين الحكم بعدم قبوله لهذه العلة و إن المستأنف عليه يسند النظر للمحكمة لمراقبة أي اخلال شكلي اخر مع ترتيب الأثر القانوني عليه.

حول انعدام الإطار القانوني لرفع الحجز التحفظي من أجل التراخي: إن المستأنف أسس دعواه على أن البنك المستأنف عليه تراخي في مواصلة إجراءات التنفيذ على العقار، خاصة وأنه استصدر أمر بإجراء حجز تحفظي على العقار موضوع الرسم العقاري عدد.04/78233 إلا أنه برجوع المحكمة للمقال الافتتاحي للمدعي في المرحلة الابتدائية وللمقال الاستئنافي ستلاحظ على أنه غير مؤطر نهائيا، وهذا ما يجعل طلبه غير مبني على أساس قانوني سليم خاصة وأن المشرع المغربي لم يسن أي مقتضى قانوني يخول للمحجوز عليه تحفظيا رفع الحجز و إن الفصل 208 من الظهير المؤرخ في 02/06/1915 أي المادة 218 من مدونة الحقوق العينية نص صراحة على أن: "إذا وقع التراخي في مواصلة الإجراءات التي تتلو ،الحجز، أمكن للمحجوز عليه أن يتقدم بمقال إلى رئيس المحكمة المختصة بوصفه قاضيا للمستعجلات للمطالبة برفع اليد عن الحجز. إلا أن هذه المادة لا تنطبق على نازلة الحال نهائيا، لكون هذه المادة تتعلق بمساطر تحقيق الرهن دون الحجوز التحفظية و إن هذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في القرار عدد 456 في الملف تجاري عدد 2010/1/3/1265 الصادر بتاريخ 24/03/2011 والذي جاء فيه: "إن مقتضيات الفصل 208 من ظهير 2 يونيو 1915 بتحديد التشريع المطبق على العقارات المحفظة لا تجد مجالا لتطبيقها في مساطر الحجز التحفظي ،ورفعه إذ هي تتعلق بالإجراءات التي تتلو الحجز العقاري المقيد بمناسبة توجيه الإنذار العقاري للمدين والتي يتم التشطيب عليها بأمر رئاسي كلما تراخى الدائن الراهن في مواصلة الإجراءات. كما لا يمكن اعتبار الحاجز متراخيا في متابعة الكفيل شخصيا، ما دام أن ذلك ممكنا لما مسطرة تحقيق الرهن الجارية على المدين الأصلي إن بقيت هناك مديونية عالقة." و أنه علاوة على ذلك فإن المستأنف عليه دائن للمستأنف بصفته كفيل لشركة [ت.ح.] وشركة [ك.م.] وأن دين المستأنف عليه لم ينقض نهائيا ، ولا يزال موضوع تنفيذ مخطط الاستمرارية والذي إلى حد الساعة لم تؤد منه المدينتين الأصليتين أي قسط، وبالتالي فإن ما أسس عليه الحجز التحفظي المطالب برفعه لا زال قائما وبالتالي وجب الإبقاء على الحجز إلى حين خروج الشركتين المكفولتين من مسطرة التسوية القضائية بعد أدائهما لجميع الأقساط و إن المستأنف عليه ة باشرت مسطرة فسخ مخطط الاستمرارية أمام المحكمة التجارية بمراكش فتح له الملف عدد 26/8308/2023 ومدرج بجلسة 21/03/2023 وهو ما يجعل الإبقاء على الحجز التحفظي بالصك العقاري في غاية من الأهمية لوجود احتمال كبير لتنظيم المستأنف لإعساره والتهرب من أداء ما بذمته للبنك المستأنف عليه و إنه لا يخفى على المحكمة أن الحجز التحفظي مجرد إجراء تحفظي، وأن طبيعة المسطرة التي تخضع لها المدينتين الأصليتين والتي يستفيد منها المستأنف كذلك تجعل من أمد الإجراء الوقتي ممتد لزمن أطول، على خلاف المساطر العادية، لذلك فلا يمكن قياس نازلة الحال على الحالات العادية وإنما وجب الأخذ بعين الاعتبار أن المدينتين الأصليتين خاضعتان للمسطرة الجماعية وتطبيق مقتضيات المادة 453 من ق.م.م التي تنص على ما يلي: " لا يترتب عن الحجز التحفظي سوى وضع يد القضاء على المنقولات والعقارات التي انصب عليها ومنع المدين من التصرف فيها تصرفا يضر بدائنيه ويكون نتيجة لذلك كل تفويت تبرعا أو بعوض مع وجود الحجز باطلا وعديم الأثر".

حول عدم جدية الدفع بالتراخي: أنه ما دام أن الحجز الذي تم إيقاعه على عقار المستأنف مجرد حجز تحفظي لضمان أداء دين المستأنف عليه في مواجهة الكفيل السيد [نجيب (أ.)]، وأن أملاك المدين ضمان عام لدائنيه، فإن طلبه الرامي إلى رفع الحجز غير مبني على أساس، خاصة وأن دين المستأنف عليه ثابت ولم ينقض بعد و أنه في نفس السياق فإن ما يتمسك به المستأنف من تراخي المستأنف عليه في مواصلة إجراءات التنفيذ غير صحيح، على اعتبار أن التراخي يكون في حالة كان للدائن الإمكانية في مواصلة إجراءات التنفيذ، ومن تم تحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي، وأنه تراخى على القيام بالإجراءات اللازمة إلا أنه في نازلة الحال فإن المستأنف عليه كان بوده مواصلة إجراءات التنفيذ بشكل عادي كسائر الدائنين لولا كون المدينتين الأصليتين شركتي [ت.ح.] و[ك.م.] خاضعتان معا إلى مسطرة التسوية القضائية، وهو ما يمنع عليه مواصلة إجراءات التنفيذ عليهما، وأيضا الكفيل ما دام أن هذا الأخير يستفيد من مخطط الاستمرارية تطبيقا لمقتضيات المادة 695 من مدونة التجارية التي نصت صراحة على أن: "يستفيد الكفلاء، سواء كانوا متضامنين أم لا الذين يكون الدين المكفول من قبلهم مشمولا بالاتفاق من الوقف المؤقت للدعاوى والإجراءات و بذلك يكون عدم مواصلة المستأنف عليه لإجراءات التنفيذ ليس بسبب تراخيه وإنما بسبب استفادة المستأنف من مخطط الاستمرارية، ووقف إجراءات التنفيذ، وبالتالي فإن التراخي في نازلة الحال غير متوفر ، وأن عدم تحويل الحجز التحفظي لحجز تنفيذي راجع للمنع الصريح والقانوني على الدائنين من مواصلة إجراءات التنفيذ في مواجهة كفلاء الشركات الخاضعة لمسطرة التسوية القضائية، وبالتالي فإن عدم مواصلة إجراءات التنفيذ راجع لأسباب خارجة عن إرادة ،المستأنف عليه وأن المنع القانوني يشكل عذر قانون للبنك المستأنف عليه ينتفي معه قيام عنصر التراخي و إن لكل سيتبين للمحكمة أن المستأنف عليه لم يتراخ نهائيا في مواصلة إجراءات التنفيذ، بل أكثر من ذلك فإن المستأنف عليه مجبر على عدم مواصلة التنفيذ في مواجهة الكفيل السيد [نجيب (أ.)] كما ستلاحظ المحكمة أن مواصلة إجراءات التنفيذ وتحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي غير ممكنة نهائيا في نازلة الحال ما دام أن المادة 559 من مدونة التجارة تمنع ذلك صراحة على المستأنف عليه وبالتالي ستتفضل بما لا شك فيه بالقول والحكم برفض الطلب لعدم توفر عنصر التراخي في نازلة الحال.

حول محاولة البنك المستأنف عليه تحويل الحجز التحفظي لحجز تنفيذي : إن الحجز التحفظي ما هو إلا إجراء تحفظي لا يغل يد المستأنف في التصرف في أملاكه كاملة لأن الحجز ينصب في حدود المبالغ التي تضمن الوفاء بدين المستأنف عليه و إنه بهذا الاعتبار لا يوجد أي مبرر لرفع الحجز و إن مبررات الحجز لا تزال قائمة مادام أن المستأنف لم يدل بما يفيد براءة ذمته من المبالغ المحكوم بها و إن المستأنف عليه حاول لمرات متعددة تنفيذ الاحكام الصادرة لصالحه في مواجهة الكفيل المستأنف حاليا ويواجه بكون المحل مغلق، وهو الثابت من خلال المحضر الاخباري رفقته الصادر في الملف التنفيذي عدد ،2015/211، ومن خلال محضر إخباري صادر في الملف التنفيذي عدد 2017/148 المتعلق بتعذر فتح محل وضرورة تدخل الوقاية المدنية و إن تحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي يقتضي تبليغ المحجوز عليه بالإجراء، وهو ما تعذر تنفيذه لغياب المستأنف عن عنوانه المدلى به وعدم توفر المستأنف عليه على عنوانه الحقيقي و إن هذا ما جاء في تعليل المحكمة الابتدائية التجارية في أمرها الرئاسي والذي صادف الصواب فيما قضى به، خاصة وأن الأسباب الناتجة عن عدم تحويل الحجز التحفظي لحجز تنفيذي هي أسباب خارجة عن إرادة المستأنف عليه ، وأن تحايل المستأنف وعدم إدلائه بالعنوان الصحيح من بين الأسباب التي حالت دون قدرت البنك المستأنف عليه إلى تحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي وبالتالي فلا مجال للدفع بالتراخي لعدم توفره في نازلة حال و إن محكمة ستقف بما لا شك فيه على مفهوم التراخي قبل إصدار قرارها والذي لا يمكن توفره في ظل وجود أسباب مشروعة وأسباب قانونية تحول دون قدرة المحجوز له على مواصلة إجراءات التنفيذ ،لذلك يلتمس الإشهاد للمستأنف عليه بما جاء في مذكرته هذه و رد جميع دفوع المستأنف لعدم ارتكازها على أساس و الحكم بتأييد الأمر المستأنف و تحميل المستأنف الصائر.

أدلت : صورة من القرار عدد 456 الصادر في الملف عدد 1265/3/1/2010 و صورة من المقال الرام إلى فسخ مخطط الاستمرارية و صورة محضر إخباري صادر في الملف التنفيذي عدد 2015/211 و صورة محضر إخباري صادر في الملف التنفيذي عدد 148/2017 .

و بجلسة 11/04/2023 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية جاء فيها بخصوص الرد على الدفع المتعلق بعدم قبول الاستئناف : أن استند المستأنف عليه على مقتضيات المادة 218 من مدونة الحقوق العينية التي تنص بالحرف على مايلي : " يكون الامر الصادر برفع اليد عن الحجز نهائيا ونافذا على الفور " و أن هذه الفقرة ليس ضمن مقتضياتها ولا ضمن مقتضيات المادة 218 بأكملها أي تنصيص صريح او ضمني على كون الأوامر الاستعجالية الصادرة برفع الحجز او رفضه لا تقبل الطعن بالاستئناف ومن المعلوم أنه حسب الفصل 134 من ق م م فان استعمال الطعن بالاستئناف حق في جميع الأحوال عدا اذا قرر القانون خلاف ذلك فمن جهة لا يوجد أي نص قانوني يمنع الطعن بالاستئناف في الأوامر الاستعجالية بصفة عامة والاوامر الاستعجالية الصادرة برفع الحجز او رفضه بصفة خاصة وبالتالي فان الامر الاستعجالي موضوع الطعن الحالي والقاضي برفض طلب المستأنف الرامي الى رفع الحجز التحفظي المضروب على عقاره من جانب المستأنف عليه يبقى متاحا قانونا ومقبولا و من جهة ثانية فان الفقرة التي يستند عليها المستأنف عليه لا تتحدث اطلاقا عن كون الامر الصادر برفع اليد عن الحجز لا يقبل الطعن بالاستئناف كما ذهب الى ذلك المستانف عليه في قراءة خاطئة ، وانما تشير الفقرة المذكورة الى كون الامر الصادر برفع اليد عن الحجز يكون نهائيا ونافذا على الفور أي انه مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون وشتان بين النفاذ المعجل ومنع الطعن بالاستئناف ، فكون حكم أو أمر قضائي مشمول بالنفاذ المعجل لا علاقة له بالطعن فيه بالاستئناف من عدمه و من جهة ثالثة فان الفقرة التي يستند عليها المستأنف عليه تتحدث عن الامر الصادر برفع اليد عن الحجز والامر موضوع طعن المستأنف بالاستئناف قضى برفض طلب رفع الحجز التحفظي و ليس برفع اليد عن الحجز . انه حسما لكل نقاش فان المشرع المغربي وبمقتضى الفقرة الرابعة من الفصل 153 من ق م م نص صراحة على كون الأوامر الاستعجالية تكون قابلة للطعن بالاستئناف والذي يفصل فيه بصفة استعجالية وعليه يتعين رد الدفع المثار من قبل المستأنف عليه بخصوص عدم قبول الطعن بالاستئناف المقدم من قبله .

بخصوص الدفع بانعدام الاطار القانوني لطلب رفع الحجز التحفظي من اجل التراخي: أن الملاحظ في البداية ان المستأنف عليه أسس دفعه بانعدام الاطار القانوني على كون المشرع لم يسن أي مقتضى قانوني يتيح للمحجوز عليه طلب رفع الحجز وان المادة 218 من مدونة الحقوق العينية لا تنطبق على النازلة لكونها تخص الحجز العقاري المقيد بمناسبة توجيه الإنذار العقاري للمدين الا أنه وعلى خلاف ما تمسك به المستأنف عليه فان طلب رفع الحجز التحفظي يندرج ضمن الإجراءات الوقتية التحفظية المنظمة بمقتضى الفصل 149 من ق م م والتي يرجع اختصاص البث فيها لرئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات وهذا ما دأب القضاء المغربي على تكريسه بصفة قارة ومنتظمة حيث اعتبر ان طلب رفع الحجز التحفظ التحفظي هو اجراء مؤقت وأعطى للقضاء الاستعجالي صلاحية النظر فيه وفي هذا الاطار سبق ان صدر عن الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قرار عدد 85 بتاريخ 1983/5/3 ملف عدد 83/76 منشور بمجلة رابطة القضاء عدد 18 و 19 ص 102 وما يليها جاء فيه : " بان طلب اجراء حجز تحفظي اورفعه انما هو اجراء مؤقت لا يترتب عنه أي مفعول بالنسبة لمديونية الطالب" ونفس الأمر كرسته محكمة النقض " المجلس الأعلى سابقا "في قراراتها حيث جاء في احد القرارات بان اصدار الامر برفع الحجز التحفظي لا يقتضي بالضرورة صدور حكم مكتسب لقوة الشيء المقضى به بخصوص الموضوع المتخذ على أساسه الحجز وانما يكفي لذلك التأكد من تلمس ظاهر وثائق النزاع عدم وجود مديونية او شبهتها تستدعي القول باستمراره " القرار عدد 868 بتاريخ 05/09/2007 ملف تجاري عدد 07/567 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 69 ص 139 ومايليها ". وبالتالي فان الطلب يبقى مؤطرا بمقتضيات الفصل 149 من ق م م وأما بخصوص كون المادة 218 من مدونة الحقوق العينية لا تنطبق على الحجز التحفظي فان الاستدلال بالمادة المذكورة جاء على سبيل القياس مع الحجز العقاري والذي باعتباره ضمانا للدائن في مواجهة المدين فانه يمكن للأخير اللجوء الى القاضي الاستعجالي بطلب رفعه في حالة ما اذا تراخى الدائن في مواصلة الإجراءات التي تلي الحجز العقاري ، ونفس الأثر ينشأ في حالة تراخي الدائن عن مواصلة إجراءات التنفيذ التي تلي الحجز التحفظي فانه يمكن للمدين المطالبة برفع الحجز، ولقد دأب القضاء المغربي على الحكم برفع الحجز التحفظي كلما تماطل الدائن وتراخى في متابعة الإجراءات التي تلي الحجز بالشكل الذي يضر بالمدين، وفي هذا السياق فقد سبق للعارض أن استدل بمجموعة من القرارات القضائية التي ذهبت الى التصريح برفع الحجز التحفظي بسبب تراخي الدائن في متابعة إجراءات التنفيذ .

بخصوص الدفع المنصب على عدم قيام حالة التراخي: إذ يثير المستأنف الى ما سبق للمستأنف عليه ان اثاره وتمسك به خلال المرحلة الابتدائية ولم تجب عليه المحكمة رغم كونه دفع جدي وجوهري ومؤثر ويتمثل في كون المستأنف عليه يقر بكونه في حال استحالة قانونية دائمة ومستمرة ولا يمكن تجاوزها عن متابعة إجراءات التنفيذ في مواجهة المستأنف وذلك بسبب كون الشركتين المدينتين الاصليتين شركة [ت.ح.] وشركة [ك.م.] قد تم فتح مسطرة التسوية القضائية في حق الشركتين المدينتين الاصليتين وانه تم تبني مخطط الاستمرارية المقترح من قبلهما والذي تم تحديد مدته في عشر سنوات مع جدولة أداء ديون الدائنين بما فيهم المستانف عليه على شكل أقساط سنوية متساوية ، وهذا إقرار من جانب المستأنف عليه بقيام حالة التراخي في حقه بل وكونها حالة تراخي مستمرة ودائمة لا يمكن تجاوزها ولا يمكنه التذرع بكونه لا يد له فيها ما دام ان التراخي حالة مادية مستقلة عن سببها يكفي تحققها لكي ينشا للمدين الحق في رفع الحجز التحفظي وخاصة اذا كانت حالة تراخي مزمنة ودائمة لا يمكن تجاوزها كما في حالة المستانف عليه لان المشرع يمنع عليه التنفيذ على المستأنف خارج نطاق المساطر الجماعية لأنه (أي المستأنف باعتباره كفيلا يستفيد من مخطط الاستمرارية تطبيقا لمقتضيات المادة 695 من مدونة التجارة .

حول احقية المستأنف في طلب رفع الحجز بسبب حصر مخطط الاستمرارية في حق المدينتين الأصليتين : أنه بمقتضى الحكم عدد 149 بتاريخ 12/12/2017 بالنسبة للمدينة الاصلية شركة [ت.ح.] والحكم عدد 150 بتاريخ 12/12/2017 بالنسبة للمدينة الاصلية شركة [ك.م.] تم فتح مسطرة التسوية القضائية في حق الشركتين المذكورتين وبمقتضى الحكم عدد 107 بتاريخ 2019/7/31 ملف عدد 98/8306/2019 تم تبني مخطط الاستمرارية المقترح من قبل الشركتين مع جدولة ديون الدائنين على شكل أقساط, وحسب المادة 695 من مدونة التجارة فان المستأنف باعتباره كفيلا للشركتين فانه يستفيد من مقتضيات مخطط الاستمرارية وما دام ان فتح مسطرة التسوية في حق المدينتين الأصليتين وحصر مخطط الاستمرارية المقترح بالنسبة لهما يترتب عنه منع ووقف كل اجراء للتنفيذ يباشر في مواجهتهما وفي مواجهة الكفلاء الذين يستفيدون صراحة من مقتضيات المخطط بنص تشريعي صريح ، وبالتالي فان كل اجراء للتنفيذ يتم في اطار القواعد العامة يتوقف ويصبح لا غيا حيث تحل محلها إجراءات المساطر الجماعية ، ويبقى كل اجراء للحجز او التنفيذ الذي يباشر في مواجهة المدينتين الأصليتين و المستأنف غير قانوني بما في ذلك إجراءات الحجز التحفظي وفي هذا الاطار فقد جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش صادر بتاريخ 03/03/2009 تحت عدد 274 ملف عدد 2008/1664 ان الغاية من الحجز التحفظي هي منع المدين من التصرف في أمواله بشكل يضر بدائنيه وتحويل الحجز التحفظي الى حجز تنفيذي حالة حصول الدائن على سند تنفيذي وعدم وفاء المدين بالدين وهذه الغاية تبقى غير ممكنة في حالة فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة المدين الذي ترصد أمواله لتنفيذ المخطط في حالة التسوية القضائية او الوفاء بالديون في حالة التصفية وذلك في اطار مسطرة جماعية ، وفي اطار المساطر الجماعية لا محل للإجراءات التنفيذ الفردية عملا بمقتضيات الفصل 653 ( 686 بعد التعديل ) من مدونة التجارة ، وتكون المقاولة محقة في طلب رفع الحجوز التحفظية الصادرة في مواجهتها بعد تمتيعها بمخطط الاستمرارية . وهذا المقتضى يسري على المستأنف باعتباره كفيلا متضامنا يستفيد من مخطط الاستمرارية المادة 695 من مدونة التجارة وبالتالي يبقى محقا في طلب رفع الحجز التحفظي الذي اوقعه المستانف عليه ضمانا لدين تم التصريح به و ادراجه ضمن مخطط الاستمرارية الذي تبنته المحكمة اطار المساطر الجماعية التي يمنع و بقوة القانون ممارسة التنفيذ خارج مقتضياتها ، لذلك يلتمس رد جميع الدفوع المثارة من قبل المستأنف عليه لعدم قانونيتها و عدم صوابيتها والحكم وفق مذكرته التعقيبية ومقاله الاستئنافي.

و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة أصدرت قرارا تحت رقم3003 تاريخ 09/05/2023 في الملف عدد 502/8225/2023 قضى في الشكل : قبول الاستئناف وفي الموضوع : باعتباره وإلغاء الأمر المستأنف والحكم من جديد برفع الحجز التحفظي المنصب على الرسم العقاري عدد 04/78233 بمقتضى الأمر الصادر بتاريخ 05/02/2013 تحت عدد 2487/2013 في الملف رقم 2487/4/2013 المملوك للمستأنف وأمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بمراكش المنارة بالتشطيب عليه وتحميل المستأنف عليه الصائر.

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 376/1 مؤرخ في 03/07/2024 في الملف التجاري عدد 1682/3/1/2023قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية : '' المقتضى القانون الذي عرف الحجز التحفظي والغاية منه والذي يختلف كليا عن الحجز التنفيذي، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي اعتبرت الحجز التحفظي اجراء تنفيذيا وأخضعته للمادة 686 من مدونة التجارة تكون قد اساءت تعليل قرارها مما تعين معه نقضه".

بناء على ادراج الملف بعد النقض .

و بناء على إدلاء المستأنف عليه بمذكرة بواسطة نائبته بجلسة 22/10/2024 التي جاء فيها حول ضرورة التقيد بنقطة الإحالة فإن الثابت من خلال قرار محكمة النقض أنه أحال الملف على نفس المحكمة للبت فيه من جديد نظرا لخرقه مقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة والمادة 453 من ق.م.م وأن محكمة الإحالة تبقى ملزمة بالبت في الدعوى طبقا لنقطة الإحالة، والتي هي استبعاد تطبيق مقتضيات المادة 503 ، طبقا لما سار عليه اجتهاد محكمة النقض في عدة قرارات من بينها: "محكمة الإحالة - التقيد بالنقطة القانونية - شفعة - قسمة قضائية - عدم تقييدها بالرسم العقاري – سقوطها - طلب النقض - أسبابه - خرق حقوق الدفاع '' وفي قرار اخر جاء فيه ما يلي : '' تقيد محكمة الاستئناف بالنقطة القانونية التي حسمت فيها محكمة النقض بشأن طبيعة العلاقة والعقد بين الطاعن والمطلوب في النقض وبالتالي لم يكن لها مجال لمناقشة دفوع الطاعن ووثائقه المتعلقة بنفس النقطة القانونية لم يبق لمحكمة الاستئناف مجال لمناقشة ما تمسك به الطاعن طالما أن محكمة النقض قد حسمت في صفة الطاعن بكونه مسيرا للمستنبت '' وحول التأكيد على انعدام تعليل القرار الاستئنافي المنقوض وكون الحكم المستأنف مصادفا للصواب فإن الثابت مما وقفت عليه محكمة النقض أن مقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة تهم المدين الأصلي الخاضع لمسطرة التسوية أو التصفية القضائية فقط وليس للكفيل، وبالتالي لا يمكن تطبيقها على الكفيل، وهو ما تبينه المادة 686 من مدونة التجارة التي تنص على ما يلي ''يوقف حكم فتح المسطرة أو يمنع كل دعوى قضائية يقيمها الدائنون أصحاب ديون نشأت قبل الحكم المذكور ترمي إلى: - الحكم على المدين بأداء مبلغ من المال - فسخ عقد لعدم أداء مبلغ من المال. يوقف الحكم أو يمنع كل إجراء تنفيذي يقيمه هؤلاء سواء على المنقولات أو على العقارات توقف تبعا لذلك الآجال المحددة تحت طائلة السقوط أو الفسخ ... " فالثابت من المادة أعلاه أنها جاءت في باب وقف المتابعات الفردية، وأنها تتعلق بالمدين الأصلي ولا تعلق بالكفيل وأنها تتحدث عن وقف الدعاوى في مواجهة المدين إلى أن يتم التصريح بالدين وإدخال السنديك للقضاء بثبوت وحصر الدين طبقا لما جاء في النصوص (اللاحقة كما تتحدث عن وقف كل اجراء تنفيذي على المنقولات أو العقارات وهذا طبعا بالنسبة للمدين الأصلي ولا يتعلق الامر بالكفيل فهل الحجز التحفظي يعتبر اجراء تنفيذي يدخل ضمن المادة 686 أعلاه للجواب على هذا السؤال يجب تعريف الحجز التحفظي بداية والثابت من المادة 453 من ق.م.م أنها تعرف الحجز التحفظي بما يلي: "لا يترتب عن الحجز التحفظي سوى وضع يدا القضاء على المنقولات والعقارات التي انصب عليها ومنع المدين من التصرف فيها تصرفا يضر بدائنه ويكون نتيجة لذلك كل تفويت تبرعا أو بعوض مع وجود الحجز باطلا وعديم الأثر" وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي عرف الحجز التحفظي في العديد من القرارات ، ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض طلب المستأنف.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون .

وبتاريخ 29/10/2024 حضرها دفاع المستانف عليه و الفي بالملف ملتمس النيابة العامة و سبق ان توصل المستانف و تخلف ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 12/11/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي السابق بعلة: (" حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وللقول بإلغاء الأمر المستأنف والحكم من جديد برفع الحجز التحفظي الواقع على الرسم العقاري عدد 04/78233 المملوك للمطلوب وأمر المحافظ على الأملاك العقارية بمراكش المنارة بالتشطيب عليه عللته "انه وخلافا لما يدفع به المستأنف عليه [البنك م.ت.ص.] فان الغاية من الحجز التحفظي هي منع المدين من التصرف في أمواله بشكل يضر بدائنيه وتحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي حالة حصول الدائن عن سند تنفيذي) الصحيح على سند تنفيذي) وعدم وفاء المدين بالدين وهذه الغاية تبقى غير ممكنة في حالة فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة المدين الذي ترصد أمواله لتنفيذ المخطط في حالة التسوية القضائية أو الوفاء بالديون في حالة التصفية القضائية في إطار المساطر الجماعية لأنه في إطار المساطر الجماعية لا محل لإجراءات التنفيذ الفردية عملا بمقتضيات الفصل 653 المادة 686 بعد التعديل من مدونة التجارة ...... و أن الأمر المستأنف لما نحى خلاف ذلك يكون قد جانب الصواب ويتعين إلغاؤه"، في حين ينص الفصل 453 من قانون المسطرة المدنية على أنه "لا يترتب عن الحجز التحفظي سوى وضع يد القضاء على المنقولات والعقارات التي انصب عليها ومنع المدين من التصرف فيها تصرفا يضر بدائنه ويكون نتيجة لذلك كل تفويت تبرعا أو بعوض مع وجود الحجز باطلا وعديم الأثر . المقتضى القانوني الذي عرف الحجز التحفظي والغاية منه والذي يختلف كليا عن الحجز التنفيذي، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي اعتبرت الحجز التحفظي إجراء تنفيذيا وأخضعته للمادة 686 من مدونة التجارة تكون قد أساءت تعليل قرارها مما تعين معه نقضه.)

وحيث يترتب على النقض و الإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية ، مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م.

وحيث إنه بخصوص السبب الأول المتعلق بان التراخي في استخلاص الدين ثابت لاستحالة تحويل الحجز التحفظي الى حجز تنفيذي كون المدينتين الاصليتين تم فتح مسطرة التسوية القضائية في حقهما و بعد ذلك تم تبني مخطط الاستمرارية المقترح من طرفهما و تم ادراج دين المستانف عليه ضمن مخطط الاستمرارية و جدولة أدائه لمدة عشر سنوات عبر أقساط محددة ، فانه و حسب المستفاد من ظاهر الوثائق سيما المحضر الاخباري المؤرخ في 29/3/2016 الذي تعذر بموجبه مواصلة الإجراءات لعدم فتح المحل و عدم تواجد المستانف به و كذا إشعار بمؤازرة موضوع الملف التنفيذي عدد 148/2017 ، يتبين أن المستانف عليه باشر إجراءات مسطرية قانونية لمواصلة إجراءات تحويل الحجز التحفظي الى تنفيذي بخصوص الحجز التحفظي الصادر لفائدته بتاريخ 05/02/2013 فسواء تمت هذه الإجراءات او لم يتم استكمالها ، او ارتبطت بمساطر أخرى ، فإنه لا يمكن أن يواجه المستانف عليه بان قد تراخى في استكمال إجراءات تحويل الحجز التحفظي الى تنفيذي ما دام أنه لم يترك الامر الصادر بالحجز على حاله منذ صدوره بل إنه حاول من خلال سلوكه لمساطر عامة واردة بقانون المسطرة المدنية و كذا من خلال سلوكه أيضا لمساطر خاصة واردة في مدونة التجارة لاستيفاء دينه موضوع الحجز التحفظي الذي غايته منع المدين من التصرف في ممتلكاته المحجوزة تصرفا يضر بدائنه ، و يتعين على أساسه رد ما ورد بالسبب المذكور .

وحيث إنه بخصوص السبب الثاني المتعلق بعدم إمكانية مواصلة التنفيذ في مواجهة المستأنف استنادا للمادة 695 من مدونة التجارة التي يتمسك بمقتضياتها كون دين المستانف عليه خاضع في استخلاصه لمخطط الاستمرارية و طبقا للجدولة المحددة فيه و بالتالي يمنع اسخلاصه طبقا للقواعد العامة التي تسمح بالحجز و التنفيذ ، فانه و لئن كانت تنص مقتضيات المادة 695 من مدونة التجارة على إمكانية تمسك الكفلاء متضامنين كانوا أم لا بمقتضيات مخطط الاستمرارية ، فإن عدم الادلاء بما يفيد تنفيذ مخطط الاستمرارية المتمسك به و بالتالي أداء المديونية التي استند عليها الامر باجراء الحجز التحفظي موضوع النازلة يجعل الامر المستأنف الذي قضى برفض طلب رفع الحجز للأسباب المذكورة قد صادف الصواب ، مما يتعين معه تأييده و رد الاستئناف مع تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

بناء على قرار محكمة النقض عدد 376/3 بتاريخ 03/7/2024 .

في الشكل : قبول الإستئناف .

وفي الموضوع : برده و تأييد الامر المستأنف و ابقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté