Le paiement partiel des loyers visés dans la sommation suffit à caractériser la défaillance du preneur et justifie la résiliation du bail commercial (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81277

Identification

Réf

81277

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5897

Date de décision

04/12/2019

N° de dossier

2019/8206/4544

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 3 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 27 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce examine la portée d'un paiement partiel effectué par le preneur. Le tribunal de commerce avait validé le congé et condamné le preneur à l'éviction ainsi qu'au paiement de l'intégralité des arriérés locatifs contestés. L'appelant soutenait avoir purgé sa dette, notamment par la remise d'une lettre de change à l'un des héritiers bailleurs, et contestait par conséquent le bien-fondé de la résiliation. La cour retient que si la lettre de change doit être imputée sur les loyers dus, faute pour les bailleurs de prouver qu'elle se rapportait à une autre créance, son montant ne couvre pas la totalité de la dette. Elle rappelle que le paiement partiel des causes du congé ne suffit pas à éteindre la mise en demeure et à paralyser les effets de la résiliation. Dès lors, le manquement du preneur demeure constitué, justifiant la validation du congé en application de l'article 27 de la loi n° 49-16. En conséquence, la cour réforme le jugement sur le quantum des condamnations pécuniaires, qu'elle réduit au solde restant dû, mais le confirme en ce qu'il a prononcé l'éviction du preneur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم مينور (ع.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 28/8/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 7551 الصادر بتاريخ 23/7/2019 في الملف عدد 3474/8206/19 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضى بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للطاعن بتاريخ 3/10/2018 وبإفراغه هو ومن يقوم مقامه من العين المكراة الكائنة زنقة [العنوان] الدار البيضاء وبأداء المدعى عليه للمدعين حسب ما ناب كل واحد منهم من التركة مبلغ 40000 درهم مقابل الوجيبة الكرائية عن المدة من 1/1/2015 إلى 31/10/2015 بسومة قدرها 4000 درهم شهريا مع النفاذ المعجل بخصوص الوجيبة الكرائية وتحميل المستأنف الصائر والإكراه في الأدنى وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداءا وصفة فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهم تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرضون فيه أن المدعى عليه كان يكتري من مورثهم المحل التجاري الكائن بعنوانه أعلاه بسومة شهرية قدرها 7500 درهم غير أنه توقف عن أداء الواجبات الكرائية منذ وفاة مورثهم بتاريخ 15/09/2014 فتخلذ بذمته مبلغ 367.5000,00 درهم عن المدة من 01/09/2014 الى 01/09/2018، مما حدا بهم الى توجيه إنذار إليه بذلك توصل به شخصيا بتاريخ 03/10/2018 فعمد المكتري إلى إيداع مبلغ 140.000 درهم لفائدتهم دون سلوك مسطرة العرض العيني فبقي بذمته مبلغ 277.500 درهم، لذلك يلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعين مبلغ 277.500 درهم من قبيل الواجبات الكرائية المتخلذة بذمته عن المدة من 01/09/2014 الى 01/09/2018 ، بإفراغه و من يقوم مقامه او بإذنه من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ تبليغ الحكم إلى يوم التنفيذ و النفاذ المعجل و الإكراه البدني و الصائر.

وعزز المقال بالوثائق التالية المدلى بها بجلسة 26/03/2019 : نسخة من نموذج ج - إنذار-رسم اراثة- إشهاد صادر عن وكيل حسابات – 3 اشهادات.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مع طلب إجراء بحث بجلسة 23/04/2019 جاء فيها انه سبق للمدعين أن تقدموا أمام نفس المحكمة بدعوى فسخ عقد التسيير وأداء مبالغ وأن المقال السابق تضمن انه تربطه بمورثهم عقد تسيير أصل تجاري الا انه بعد وفاة مورثهم يرغبون في استرجاع أصلهم التجاري وأداء نصيبهم من الارباح عن المدة من 01/10/2014 إلى شهر اكتوبر و فسخ عقد التسيير فقضت المحكمة بقبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا على أساس المادتين 153 و 158 من م ت مادام المدعين لم يثبتوا القيام بالإجراءات اللازمة لانعقاد عقد التسيير والذي تم تأييده استئنافيا و بذلك يبقى ادعاء عقد التسيير لأصل تجاري قائم الى غاية إثبات إجراءات الإشهاد و ان المدعين قاموا بتغيير تصريحاتهم من عقد تسيير الى عقد كراء دون ان يدلوا بعقد كراء كتابي، وأنه سبق له ان صرح في الدعوى السابقة بأنه يكتري المحل موضوع النزاع بسومة كرائية قدرها 4000 درهم لم يتعرض عليها المدعين ولم يطعنوا فيها وفي غياب المنازعة في تلك السومة الكرائية يبقى ادعاء الورثة بأنها محددة في مبلغ 7500 درهم ادعاء مجرد من اية وسيلة إثبات خاصة و انه سبق له أن سلك مسطرة العرض والإيداع و لم يتلق أي اعتراض او منازعة في السومة الكرائية، وأنه قام بإيداع واجبات الكراء عن المدة من 01/11/2015 الى غاية 30/09/2018 بمجرد توصله بالإنذار مما يتبين منه ان الإيداع تم داخل الأجل القانوني، اما بخصوص كراء المدة من 01/09/2014 الى 30/10/2015 فانه كان يسلمها لزوجة الهالك السيدة جمعة (و.) و ابنه حسن (ا.) كما ان هذا الأخير تسلم منه كمبيالة بمبلغ 30000 درهم و بذلك فان التماطل غير ثابت و بالتالي لا وجود لاي مبرر للإفراغ، لذلك يلتمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا واحتياطيا الأمر بإجراء بحث. وأرفقت المذكرة برسم اراثة – وصلي إيداع – كمبيالة – حكم – مقال سابق – محضر معاينة ومحضر تعذر العرض.

وبناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيب بجلسة 21/05/2019 جاء فيها انه سبق للمدعى عليه ان صرح بأنه تربطه بمورثهم علاقة كرائية، وأن السومة الكرائية للمحل التجاري لا تتجاوز مبلغ 7500 درهم التي تم إثباتها من قبلهم باشهادات صادرة عن أشخاص عاينوا واقعة تسلم مورثهم من المدعى عليه مبلغ 7.500 درهم شهريا مقابل استغلاله للمحل وأن المبلغ المودع بصندوق المحكمة يتعلق بجزء من المدة المطلوبة و لا يغطي مجموع المدة المطالب بها بالإنذار وأن الأداء الجزئي لا ينفي التماطل، اما فيما يخص ادعاء هذا الأخير بأنه كان يسلم الواجبات الكرائية عن المدة من 01/09/2014 و 30/10/2015 لزوجة الهالك و احد أبنائه يبقى مجرد من أي إثبات، ناهيك عن ان الكمبيالة المدلى بها لا تتعلق بأداء الواجبات الكرائية وإنما بمعاملة تجارية بين المدعى عليه و حسن (ا.)، لذلك يلتمس رد دفوع المدعى عليه والحكم وفق مقالهم الافتتاحي للدعوى.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 28/05/2019 القاضي بإجراء بحث بين الأطراف و الشهود.

وبناء على إدراج الملف بثلاث جلسات بحث آخرها المنعقدة بتاريخ 09/07/2019 حضرها الطرفين ونائبيهما وحضر من الشهود السيد محمد (ش.) والسيد عزيز (م.)، وبعد صرف الشهود من القاعة عن سؤال أجاب المدعي بان العلاقة الكرائية التي تجمعه ومورث المدعين هي عقد كراء شفوي لمدة ترجع الى أربع سنوات قبل وفاة مورث المدعين وانه لم يؤدي الوجيبات الكرائية عن المدة اللاحقة لوفاة مورث المدعين وان الوجيبة الكرائية عن المدة شتنبر الى دجنبر 2015 اداها للمسماة جمعة (و.) بصفتها زوجة أب المدعين والتي كانت تتسلم المبالغ المالية حتى قبل وفاة مورث المدعين لإصابته بالمرض وأدلى نائب المدعى عليه بإشهاد صادر عن المسماة جمعة (و.) تقر فيه انها تسلمت من المدعى عليه الوجيبات الكرائية عن المدة من شتنبر الى دجنبر 2014 بما مجموعه 16.000 درهم. وتم المناداة على الشاهد المسمى محمد (ش.) الذي بعد نفيه العداوة والقرابة وأدائه اليمين القانونية صرح ان المدعى عليه كان يسير المحل موضوع الدعوى وليس مكري له وانه كان حاضرا واقعة أداء المدعى عليه لمورث المدعين مبلغ 7500 درهم كمقابل واجبات شهر الحال، وفي حين تم الاستغناء عن السماع للشاهد الثاني بعد ان تبين للمحكمة انه تربطه والمدعين علاقة قرابة كونه صهر احد المدعين، وتقرر ختم البحث وإحالة الملف على الجلسة النظامية المنعقد في 16/07/2019.

و بناء على إدلاء نائبة المدعين بمذكرة تعقيب بجلسة 16/07/2019 جاء فيها ان المدعي أكد ان المدعى عليه امتنع عن تسليمهم الواجبات الكرائية للمحل التجاري منذ وفاة مورثهم بتاريخ 15/09/2014 وان الالتزام الصادر عن السيدة جمعة (و.) لا يمكن الاعتداد به للقول بخلو ذمة هذا الأخير من الواجبات الكرائية عن المدة ما بين شتنبر 2014 و دجنبر 2014 لسببين هما ان النسخة المدلى بها مجرد صورة شمسية و ليست لها أية قوة إثبات وفقا لمقتضيات المادة 440 من ق ل ع و ان السيدة جمعة (و.) لم ترفق الالتزام المذكور بوكالة خاصة تخول لها تسلم الواجبات الكرائية نيابة عن بقية المكريين كما ان ذلك الالتزام المدلى به لا ينفي واقعة التماطل التي تبقى ثابتة في حقه، فضلا عن ان المبلغ المضمن بالالتزام و ان كان يتعلق بجزء من المدة المطلوبة فانه لا يغطي مجموع المدة المطالب بها بالإنذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 03/10/2019 ذلك ان الواجبات المضمنة به تتعلق بالمدة ما بين شتنبر 2014 و دجنبر 2014 في حين ان المدعى عليه زعم من خلال مذكرته المدلى بها بجلسة 23/04/2019 انه كان يسلم الواجبات الكرائية عن المدة ما بين 01/09/2014 و30/10/2015 لزوجة الهالك وبذلك يبقى متخلذا بذمة المدعى عليه الواجبات الكرائية عن المدة ما بين يناير 2015 واكتوبر2015 وأن الأداء الجزئي لا ينفي التماطل، كما ان المحكمة استمعت لتصريحات الشاهد محمد (ش.) الذي أكد انه عاين واقعة تسلم مورثهم من المدعى عليه مبلغ 7.500,00 درهم كوجيبة شهرية مقابل استغلاله للمحل التجاري موضوع هذا النزاع، لذلك يلتمس رد دفوع المدعى عليه و الحكم وفق مقالهم الافتتاحي للدعوى.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة التعقيب بعد البحث بجلسة 16/07/2019 جاء فيها ان أرملة الهالك السيدة جمعة (و.) رغم انها لم تحضر لجلسة البحث لكنها حررت إشهادا مكتوبا تشهد فيه على انه بعد وفاة زوجها توصلت شخصيا من المكتري مينور (ع.) بمبلغ 16000 درهم واجب كراء أربعة أشهر وهي شتنبر 2014 و اكتوبر 2014 و نونبر 2014 و دجنبر 2014 وأن احد المكرين يقر بان الوجيبة الكرائية الشهرية محددة في مبلغ 4000 درهم وأن هذا اشهاد بمثابة ابراء ذمة و ان ادعاء المكرين بان الوجيبة الشهرية قدرها 7500 درهم فهو ادعاء يفتقد للحجة المعتبرة قانونا ذلك أنهم لإثباتها احضروا شاهدا استمعت له المحكمة بجلسة البحث بعد أدائه اليمين القانونية اتضح جليا ان سند علمه هو السماع وليس الاطلاع والمعاينة ذلك انه صرح بأنه لم يحضر واقعة تسليم المكتري للمكري للواجبات الكرائية وإنما صرح بأنه كان يقوم بأعمال النجارة بشقة الهالك وليس بالمحل التجاري و من اجل حصوله على أجرته اخبره الهالك بأنه يكري محلا تجاريا بمبلغ 7500 درهم ومنها سيؤدي له أجرته وأن الشاهد ليس له علم اليقين بمضمون عقد الكراء ولم يسبق له ان حضر واقعة الأداء مباشرة و بذلك فان شهادة السماع غير ذي اثر قانوني و تبقى الوجيبة الكرائية هي 4000 درهم و ان ابن الهالك هو حسن (ا.) توصل بكراء المدة من شهر يناير 2015 الى شهر اكتوبر 2015 و انه توصل بكمبيالة بمبلغ 30000 درهم و لم ينازع فيها وأقر بذلك و بسبب سحبها وأن المدة اللاحقة قام بإيداعها بصندوق المحكمة حسب التواصيل المدلى بها بالملف، لأجله يلتمس الحكم برفض الطلب. وأرفقت المذكرة بإشهاد.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن مؤسسا استئنافه على ما يلي :

الدفع بمخالفة الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية، ان المدعين طلبوا في المقال الافتتاحي للدعوى بالنسبة للشق المتعلق بالأداء الحكم على المدعى عليه بأن يؤدي لهم مبلغ 277500 درهم من قبل الواجبات الكرائية المتخلذة بذمته، إلا أن المحكمة حكمت بما لم يطلب منها عندما قضت بأداء المدعى عليه لفائدة المدعين مبلغ 4000 درهم حسب ما ناب كل واحد منهم من التركة وأن المدعين لم يطلبوا من المحكمة بأن توزع المبلغ المحكوم به على أساس نصيب كل واحد منهم في الإرث إذ أن طلبهم جاء مجملا وغير محدد وأن المحكمة بما تبين لها من خلال الاطلاع على رسم إراثة وإقصاء أرملة الهالك من عدد الورثة وعدم إدخالها كطرف في العقد فإن المحكمة لم تتقيد بالطلب وبذلك خالفت مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م وأن المحكمة كانت على صواب عندما استبعدت ادعائهم بخصوص مبلغ الوجيبة الكرائة وأخذت بإقرار أحد الورثة وشهادته على أن الوجيبة الكرائية الشهرية قدرها مبلغ 4000 درهم وأن المحكمة تأكدت من أداء كراء المدة من 01/09/2014 إلى دجنبر 2014 حسب الثابت من الإشهاد المصحح الإمضاء الصادر عن أرملة الهالك. وأما بخصوص كراء المدة من 01/11/2015 إلى 30/09/2018 فأدائها ثابت حسب وصلي رقم 660 ورقم 8626 المدلى بهما بالملف وبقي النزاع حول أداء كراء المدة من 01/01/2015 إلى 30/10/2015 وأن الطاعن دفع ببراءة ذمته منها وأنه سبق له أن أداها لأحد الورثة المسمى حسن (ا.) بحضور أرملة الهالك جمعة (و.).

الدفع بأداء كراء المدة من 01/01/2015 إلى 30/10/2015، ان المستأنف عليهم رفضوا إحضارها بعلة أنهم في نزاع معها لذلك قررت المحكمة الأمر باستدعائها لعدة جلسات إلا أنها أجرت البحث في غيبتها واكتفت بالإشهاد الذي حررته في الموضوع وبقيت شهادتها على ابن الهالك حسن الذي منعها من الاستمرار في قبض الكراء وتولى ذلك بنفسه وأن شهادة أرملة الهالك حاسمة في الفصل في النزاع بين الطرفين ذلك أنها حضرت وقائع تسلم حسن (ا.) الواجبات الكرائية من الطاعن وهذا يقتضي الأمر بإجراء بحث تتحقق فيه المواجهة بين جميع الورثة خاصة السيدة جمعة (و.) والطاعن وأن السيد حسن (ا.) قبض كراء المدة من 01/01/2015 إلى 30/10/2015 بحضور أرملة الهالك جمعة (و.) التي تشهد على ذلك وأن عدم حضورها للبحث الذي أجرته محكمة أول درجة كان سببا في بقاء كراء هذه المدة يفتقد إلى الإثبات واعتبار الطاعن عاجز عن إثباتها وفي حالة تماطل جزئي لذلك قضت بأدائها وإفراغه من المحل المكترى. وأن الطاعن ليس مدينا للمستأنف عليهم بالواجبات الكرائية المحكوم بها ذلك أنه سبق أن أداها للسيدة جمعة (و.) والسيد حسن (ا.) وأما بخصوص كراء المدة اللاحقة فإن الطاعن أداها بصندوق المحكمة وتوصل المستأنف عليهم بالوصولات ولم ينازعوا فيها إلا بالنسبة لقدر الوجيبة الكرائية التي قضت فيه محكمة أول درجة واعتبرته 4000 درهم وليس 7500 درهم وأن التماطل غير ثابت لذلك لا يوجد أي مبرر للإفراغ.

والتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر واحتياطيا الأمر بإجراء بحث بحضور أرملة الهالك جمعة (و.) بصفتها أحد الورثة وطرفا في عقد الكراء.

وأرفق المقال بنسخة حكم مطابقة للأصل.

وحيث أجاب دفاع المستأنف عليهم بجلسة 23/10/2019 أنه خلافا لما يزعمه المستأنف فإن الحكم موضوع هذا الاستئناف صدر بحضور السيدة جمعة (و.) بصفتها أرملة الهالك محمد (ا.) ذلك أنهم قاموا بإدخال أرملة مورثهم في الدعوى الحالية، على الرغم من أنهم يملكون الحق كمالكين على الشياع للتقدم بدعوى الإفراغ وأداء الواجبات الكرائية المتخلذة بذمة المستأنف دون إدخال هذه الأخيرة في الدعوى وان دفع المستأنف بكون المحكمة الابتدائية قضت بما لم يطلب منها هو دفع مجاني وليس له أي أساس واقعي أو قانوني سليم.

وفيما يخص الدفع بأداء واجبات الكراء عن المدة ما بين 01/01/2015 و30/10/2015، ان المستأنف عجز عن إثبات واقعة الأداء عن المدة ما بين 01/01/2015 و30/10/2015 وأن الأداء الجزئي لا ينفي التماطل وأنه تبعا للمعطيات السالفة الذكر تبقى واقعة التماطل ثابتة في حق المستأنف.

وفيما يخص ملتمس إجراء بحث، سبق للمحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن استدعت هذه الأخيرة لحضور جلسات البحث المأمور به تمهيديا وتخلفت عن الحضور وأنها مكنت المستأنف من التزام أدلى به بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 09/07/2019 أقرت من خلاله أنها توصلت بواجبات الكراء عن المدة ما بين شتنبر ودجنبر 2014 وأن ادعاء المستأنف بأنه سلم الواجبات الكرائية عن المدة ما بين 01/01/2015 و30/10/2015 لأحد الورثة يبقى مجرد من أي إثبات وأنه تبعا لذلك يلتمسون التصريح برد الاستئناف المقدم من قبل السيد مينور (ع.). وأدلوا بصورة من القرار عدد 113.

وحيث أدلى دفاع المستأنف بجلسة 13/11/2019 بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بعد وفاة المكري استمرت العلاقة الكرائية وأنه في البداية كانت أرملته هي التي تتعامل مع الطاعن ويسلمها الكراء بإقرارها لكن بعد حدوث خلافات بين الورثة حول قبض الكراء أصبح المستأنف عليه حسن (ا.) هو من يقبض الكراء بحضور زوجة أبيه جمعة (و.) هذه الأخيرة لما علمت بموضوع الدعوى فإنها أنجزت إشهادا ثانيا تؤكد فيه أن الوجيبة الكرائية محددة في مبلغ 4000 درهم وأنها تناوبت مع حسن (ا.) عن قبض كراء المدة الممتدة من 01/09/2014 إلى 30/10/2015 بحيث أنها تسلمت شخصيا كراء المدة من 01/09/2014 إلى 31/12/2014 وأن حسن (ا.) قبض كراء المدة من 01/01/2015 إلى 30/10/2015 حسب الثابت من الإشهاد المرفق بالمذكرة وأن التماطل غير ثابت ذلك أن الطاعن أدى كراء المدة المطالب بها في الإنذار موضوع المصادقة. والتمس الحكم وفق المقال الاستئنافي. وأدلى بأصل إشهاد مؤرخ في 01/11/2019 مصحح الإمضاء بتاريخ 07/11/2019.

وحيث أدلى دفاع المستأنف بجلسة 13/11/2019 بمذكرة جوابية مؤكدا ما سبق.

وحيث عقب دفاع المستأنف عليهم بجلسة 27/11/2019 أن الإشهاد الصادر عن السيدة جمعة (و.) لا يمكن أن ينتج أي أثر قانوني ما لم يجزه السيد حسن (ا.)، بل إن هذا الأخير أكد بجلسة البحث المنعقدة خلال المرحلة الابتدائية عدم توصله بأية واجبات كرائية من قبل المستأنف منذ وفاة مورثهم وأن المبلغ المتخلذ بذمة المستأنف عليه يتجاوز 10.000,00 درهم، مما لا يمكن معه إثباته بإشهاد وفقا لمقتضيات المادة 443 من ق.ل.ع وأن نطاق الشهادة في التصرفات القانونية هو مختلف عن نطاق التصرفات المادية، فالتصرفات القانونية عندما ينص المشرع على شكلية معينة لإثباتها منع البحث عما سواها من وسائل الإثبات وأنه تبعا لذلك يلتمس من محكمة الاستئناف رد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 27/11/2019 ألفي بالملف المذكرة التعقيبية المشار إليها أعلاه تسلم نائب المستأنف نسخة منها وتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 4/12/2019.

المحكمة

حيث بسط الطاعن استئنافه في الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعن من مخالفة الحكم المطعون فيه لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية إذ أن المستأنف عليهم طلبوا في مقالهم الحكم لهم بمبلغ 277500 درهم من قبل الواجبات الكرائية إلا أن المحكمة قضت بمبلغ 40000 درهم حسب ما ناب كل واحد منهم في التركة فالبين من خلال الاطلاع على وثائق الملف أن المقال قدم من طرف ورثة (أ. م.) على اعتبار أنهم يملكون على الشياع المدعى فيه الذي آل إليهم من مورثهم (أ.) وأن القول ما ناب كل واحد منهم هو النتيجة التي تترتب قانونا عند استحقاقهم للمبلغ الواجب باعتبارهم ورثة فيتعين تبعا لذلك التصريح برد الدفع المثار بهذا الشأن.

حيث إن استدلال الطاعن بالإشهاد الصادر عن المسماة جمعة (و.) التي تشهد فيه بأن المسمى حسن (ا.) تسلم من الطاعن الواجبات الكرائية ما بين يناير 2015 إلى أكتوبر 2015 بعدما أدلت بإشهاد سابق ابتدائيا تشهد بتسلمها للواجبات الكرائية من 1/9/2014 إلى دجنبر 2014 دون أن تشهد بما ضمنته بالإشهاد الثاني المدلى به استئنافيا لا يمكن أن ينتج أي أثر قانوني ما لم يجزه السيد حسن (ا.) خاصة وأنه يندرج ضمن المستأنف عليهم الذين سبق أن أكدوا مطالبتهم بالواجبات الكرائية فضلا على أنه أكد بجلسة البحث ابتدائيا عدم توصله بأية واجبات كرائية من طرف الطاعن وهو ما يجعل ملتمس إجراء بحث بهذا الخصوص مردودا من جهة ومن جهة ثانية فإن الطاعن تمسك بأدائه للواجبات المتبقية بواسطة كمبيالة مستحقة الأداء بتاريخ 20/10/2015 حاملة لمبلغ 30000 درهم ولفائدة المستفيد حسن (ا.) مؤكدا أنها تخص المدة من 1/1/2015 إلى متم 10/2015 وأن المستأنف عليهم أفادوا بأنها تخص معاملة أخرى دون تبيان نوعية هذه المعاملة ولا قيمتها مما يظل معه ادعائهم مجردا من الإثبات سيما وأنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يعزز صحة ادعائهم مما يتعين معه اعتبار هذه الكمبيالة تخص الواجبات الكرائية المتبقية خاصة وأنها مستحقة بتاريخ 20/10/2015 وبما أن المدة المتبقية تتحدد من 1/1/2015 إلى أكتوبر 2015 إلا أن مبلغ الكمبيالة لا يغطي هذه المدة كاملة خاصة وأن السومة الكرائية تتحدد في مبلغ 4000 درهم وأن المبلغ الذي يوازي تلك المدة هو 40000 درهم في حين أن مبلغ الكمبيالة هو 30000 درهم فيظل مبلغ 10000 درهم غير مؤدى وهو ما يشكل كراء شهرين ونصف أخذا بعين الاعتبار مبلغ السومة المحددة في 4000 درهم ولا يوجد ما يثبت أداؤه أو عرضه أو إيداعه داخل الأجل القانوني وبعد توصله بالإنذار فيظل عنصر التماطل قائما خاصة وأن الأداء الجزئي لا ينفي التماطل مما يكون معه السبب المستند عليه في الإنذار صحيحا ويتعين بالتالي إعمالا لمقتضيات المادة 27 من القانون رقم 16/49 التصريح بالمصادقة عليه والقول بإفراغ الطاعن من المحل المكترى والقول بتأييد الحكم المستأنف بهذا الخصوص.

وحيث تأسيسا على ما سبق يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء وتعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في مبلغ 10000 درهم والتأييد في الباقي.

وحيث يتعين جعل الصائر على الطاعن.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الجوهر : تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في حدود مبلغ

10000 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux