Le dol, cause de recours en rétractation, n’est caractérisé que si le demandeur ignorait les manœuvres frauduleuses lors de l’instance initiale (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82069

Identification

Réf

82069

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

697

Date de décision

20/02/2019

N° de dossier

2018/8232/6237

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 402 - 404 - 407 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en rétractation fondé sur le dol d'une partie, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'application de l'article 402 du code de procédure civile. Le requérant, preneur évincé par un précédent arrêt, soutenait que le bailleur avait frauduleusement dissimulé à la cour son consentement à une cession du fonds de commerce intervenue en cours d'instance, fait corroboré par une condamnation pénale postérieure du bailleur. La cour rappelle que le dol justifiant la rétractation suppose qu'une partie ait dissimulé un fait déterminant dont l'autre partie n'avait pas connaissance durant l'instance initiale. Or, la cour relève que le requérant était lui-même partie à l'acte de cession prétendument dissimulé et qu'il lui appartenait d'en faire état devant la juridiction d'appel. La condition d'ignorance de la part du demandeur à la rétractation faisant ainsi défaut, le moyen tiré du dol ne peut prospérer. En conséquence, le recours en rétractation est rejeté au fond.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على مقال رام الى اعادة النظر المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم السيد أحمد (ع.) بواسطة دفاعها بتاريخ 25/12/2018 يطعن بمقتضاه باعادة النظر في القرار الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 04/04/2013 تحت عدد 1986 ملف عدد 2761/15/2012 و القاضي في الشكل بقبول الاستئناف وفي الجوهر بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد في الطلب الاصلي بأداء المستأنف عليه للمستأنف مبلغ 9724 درهم عن واجب الفرق بين السومتين ابتداءا من فاتح غشت 2006 إلى متم ماي 2009 مع تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى وبالمصادقة على الإنذار المبلغ بتاريخ 2/6/2009 والحكم بإفراغ المستأنف عليه هو من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء و برفض طلب بطلان الإنذار وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبناء على المقال الإصلاحي المؤدى عنه والمدلى به من طرف نائب الطالب الذي التمس فيه الإشهاد له بإصلاح مقاله فيما يخص الملتمس و اعتبار رقم الملف الصحيح المتعلق بالقرار موضوع الطعن هو 2761/15/2012 .

حيث دفع المطلوب بوقوع الطعن خارج الأجل القانوني لتبليغ الطالب بالقرار موضوع الطعن بتاريخ 5/6/2013.

وحيث يتبين بالإطلاع على وثائق الملف أن الطالب استند في جانب من طعنه الى ثبوت وقائع تدليسية بمقرر قضائي جنحي و بالرجوع لمقتضيات الفصل 404 من ق م م يتبين أن أجل الطعن لا يسري في هذه الحالة إلا ابتداء من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم الصادر من المحكمة مكتسبا لقوة الشيء المحكوم به ولا يوجد بالملف ما يفيد ذلك خاصة وأن الطالب استدل فقط بشهادة بعدم الطعن فيه بالتعرض مما يتعين معه رد الطعن بعدم القبول .

وحيث قدم المقال مستوفيا لباقي الشروط الشكلية فهو مقبول.

وحيث قدم المقال الإصلاحي وفق الشروط المطلوبة قانونا فهو مقبول أيضا .

وفي الموضوع:

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن السيد أحمد (ر.) تقدم لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال افتتاحي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 22/01/2010 عرض فيه انه يملك المحل التجاري الكائن بعنوانه أعلاه يكتريه السيد أحمد (ع.) بسومة 2860 درهما شهريا وقد وجه له إنذار من اجل أداء مبلغ الزيادة في السومة ابتداءا من غشت 2006 إلى يونيو 2009 بمعدل 286 درهما شهريا ونبهه إلى ان السومة أصبحت بحلول شهر شتنبر 2006 محددة في مبلغ 3150 درهما بزيادة 10% من السومة القديمة وأمهله 15 يوما من أجل الأداء.

إلا أنه بعد تبليغه بالإنذار بتاريخ 2/6/2009 لم يعر أي اهتمام للإنذار بالزيادة التي ينص العقد على مراجعتها كل ثلاث سنوات بنسبة 10% من قيمة الكراء وتوقف عن أداء الكراء نهائيا ابتداءا من يونيو 2009 إلى متم يناير 2010 بسومة 3150 درهما والتمس الحكم على المدعى عليه بأداء مبلغ 9724 درهما عن مجموع الزيادة عن المدة من غشت 2006 إلى متم ماي 2009 ومبلغ 25200 درهما عن الكراء ابتداءا من يونيو 2009الى متم يناير 2010 وبإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 درهما عن كل يوم تأخير مع الصائر والنفاذ المعجل

وبجلسة 16/06/2010 أدلى المدعى عليه بواسطة نائبه الأستاذ محمد (ك.) بمذكرة جوابية مع مقال مؤدى عنه الصائر القضائي وجاء في المذكرة أن طلب الإفراغ لا مبرر له باعتبار ان واجبات الكراء قد تم أداؤها بكاملها وداخل الأجل الممنوح له ولا يمكن ان تكون الزيادة في السومة الكرائية سببا التماطل لكونها لم تكن موضوع أي حكم لإثباتها ملتمسا الحكم برفض الطلب الاصلي وفي الطلب المضاد بإبطال الإنذار المبلغ للعارض بتاريخ 2/06/2009 وبجلسة 06/10/2010 عقب نائب المدعى أصليا بواسطة مذكرة مفادها ان المدعى عليه تجاهل المطالبة بالزيادة حسبما ورد في الإنذار والمقررة بموجب عقد الكراء وتشكل تماطلا ثابتا في حقه وحدد العارض مقدارها ومبلغها ملتمسا الحكم وفق المقال

وبجلسة 06/10/2010ادلى المدعى عليه بواسطة نائبه الأستاذ (ع.) بمذكرة جوابية التمس فيها الحكم بإبطال الإنذار لوقوع الأداء لجميع واجبات الكراء وانتفاء التماطل فأصدرت المحكمة الابتدائية بتاريخ 15/12/2010 في الملف عدد 851/15/2010 تحت عدد 11642 قضى بقبول الطلبين الأصلي والمضاد وفي الموضوع برفض الطلب الأصلي وتحميل رافعه الصائر وفي الطلب المضاد ببطلان الإنذار المبلغ للمدعي بتاريخ 02/06/2009 استأنفه المدعي أصليا و المطلوب حاليا فأصدرت محكمة الاستئناف القرار موضوع الطعن المشار إليه أعلاه .

وجاء في اسباب الطعن باعادة النظر حول التدليس أثناء تحقيق الدعوی أنه قبل الخوض في أسباب الطعن بالنقض لابد من توضيح أنه بتاريخ 4 يونيو 2013 تقدم السيد محمد (ك.م.) بمقال يطعن من خلاله بالتعرض الغير الخارج عن الخصومة في القرار الاستئنافي موضوع الطعن الحالي عرض فيه أن القرار الاستئنافي صدر في غيبته وأنه اشترى الأصل التجاري من الطالب ويعتبر خلفا خاصا له ولا يمكن اعتباره ممثلا في الدعوى لان البيع صادف الوقت الذي كانت فيه القضية جاهزة للحكم وان اخفاء الوضع الذي يوجد عليه العقار مع مالك الأصل التجاري يشكل حالة التدليس ولا يمكن أن يحتج بحضور البائع للاصل التجاري خلال المسطرة على انه كان يمثله لكون الفصل 451 من ق ل ع استثنى ذلك في حالة وجود تدليس او تواطئ .مضيفا أنه خلال إجراءات البيع تم اعلام المالك (السيد أحمد (ر.) ) بحوالة الحق ومنحه مبلغا ماليا قدره 100000 درهم لترضيته والاتفاق على رفع السومة الكرائية من 2600 درهم الى 4000 درهم وتمت الواقعة بحضور شهود منهم المحيل أحمد (ع.) (الطاعن الحالي) وثلاث أشخاص آخرين هم محمد (و.) وعلي (ق.) ومحمد (ز.) ، وأنه تقدم بشكاية امام المحكمة الزجرية من أجل النصب والاحتيال ضد المالك و أنه بتاريخ 30/12/2013 الا أنه تنازل عن الشكاية ضد الطالب مقابل استرداده لثمن البيع وتم فسخ عقد البيع .وأن محكمة التعرض وجهت اليمين الحاسمة للمالك حول عدم تسلمه مبلغ 100000 درهم مقابل حوالة الحق وتم ادائها ، وأن هذه الوقائع تعد تدليسا ارتكبه المالك في مواجهة مالك العقار الذي اعلم بواقعة البيع ووافق عليها وأبرم اتفاقا مع مشتري الأصل التجاري وتسلم مبالغ مالية من أجل ذلك ومع ذلك استمر في دعوى ضد الطالب وتجاهل الاتفاق ونفد القرار ضد البائع (الطالب). وبخصوص أوجه التدليس فإنه من الواضح وبجلاء أن استعمال وسائل احتيالية وتدلسية أثناء تحقيق الدعوى وأخفى على المحكمة الاتفاق المبرم بينه وبين البائع (الطالب ) والمشتري (المكتري الجديد ) . وأن هذا ما أكدت عليه محكمة النقض في قرارها عدد 644 في الملف عدد 1344/99 بتاريخ 19/04/2000 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الاعلى لسنة 2000 ص 109 و 110 الما كان الثابت للمحكمة أن الطاعنين اخفوا واقعة الكراء التي سبق لهم الإقرار بها بموجب الاندار القضائي الصادر عنهم والمتضمن مطالبة المطلوب في النقض باداء الكراء ،وان انكارهم لواقعة الكراء كان له أثر على الحكم من حيث انه أوقع المحكمة في غلط حملها الحكم لصالح الطاعنين بالافراغ مما يشكل تدليسا ، فإنها كانت على حق عندما قبلت طلب اعادة النظر في القرار تاسيسا على الفقرة الثانية في الفصل 402 من ق م م" وأن هذه الوقائع التدليسة أصبحت مقررة بمقرر فضائی حائز القوة الشيء المقضي به ذلك أن الشكاية التي تقدم به السيد امحمد (ك.م.) مشتري الأصل التجاري ضد مالك العقار السيد أحمد (ر.) انتهت بصدور قرار استئنافي عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الغرفة الجنحية تحت عدد 2899 بتاريخ 10/05/2018 في الملف رقم 1889/2602/2018 قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية الزجرية بتاريخ 27/12/2017 تحت عدد 10883 في القضية عدد 9200/2101/2015 والقاضي بمؤاخدة المتهمين السيد أحمد (ر.) والسيد محمد (ز.) من اجل المنسوب اليهما والحكم على كل واحد منهما بثلاثة اشهر حبسا موقوفة التنفيد وغرامة نافدة قدرها1000 درهم مع الصائر تضامنا والاجبار في الادنی ، وأنه بثبوت الوقائع التدليسية بمقرر قضائي ثبت بما لا يدع مجالا للشك التدليس على المحكمة أثناء تحقيق الدعوى بعدم تقدم المالك باعلام المحكمة بالاتفاق المبرم والتنازل على الدعوى ، حيث اعتمدت المحكمة الزجرية في متابعة المالك على أن ظروف وملابسات القضية وتصريحات الشاهد محمد (و.) امام قاضي التحقيق تؤكد أن أحمد (ع.) (الطالب) والسيد امحمد (ك.م.) كانا قبل ابرام تاعقد العدلي حول تفويت الأصل التجاري قد اتفقا مع المتهم (المالك ) وابنه على مبلغ 400000 درهم مقابل موافقته على عملية تفويت المحل كما نفس الشيء راكده الشاهد علي (ق.) اذ اكد انه اخبر المتهم أحمد (ر.) برغبة أحمد (ع.) في تفويت الأصل التجاري وانه حضر الاتفاق بينهما المتهم أحمد (ر.) وابنه عبد الإله (ر.) وانه حضر عملية تسليم مبلغ 100000 درهم لـأحمد (ر.) من طرف المشتكي وتعززه قرينة تأكيدية على أنه لم يصدر منه أي اعتراض لما شاهد أحمد (ع.) يقوم باصلاحات في المحل ويغير النشاط الى نشاط بيع الاحدية وهو النشاط التجاري الذي يزاوله المشتكي امحمد (ك.م.) و أن قيام المتهم أحمد (ر.) على ايهام المشتكي (المشتري) انه موافق على تفويت الأصل التجاري بصفته المالك متسلما مبلغا ماليا مقابل هذه الموافقة يكون بذلك أتی بعناصر التدليس الموجبة لتطبيق مقتضيات الفصل 402 من ق م م ، وأن الافعال الجرمية المتمثلة في التدليس قد تبث وجودها من طرف محكمة زجرية ، وأن مجدر تقديم شكاية للنيابة العامة لا يعتبر سببا من اسباب اعادة النظر كما هو مقرر قانونا وقضاءا فإن الطالب كان مضطرا لانتظار صدور حكم نهائي بالادانة في موضوع الشكاية للتقدم بالطعن الحالي ، وعليه فإن مبررات اعادة النظر متوفرة في نازلة الحال بقيام المطلوب في الطعن بتديلس باخفاء وقائع على المحكمة منتجة وحاسمة في النزاع لو ظهرت للمحكمة لكان قرارها مخالفا لما هو عليه ، ملتمسا التصريح بقبول طلب إعادة النظر شكلا و بالغاء القرار المطعون في الصادر عن هذه المحكمة تحت عدد 1986 بتاريخ 04/04/2013 في الملف رقم 2761/12/2015 والحكم من جديد بتاييد المستانف عدد 11642 في الملف رقم 851/15/2010 بتاريخ 08/06/2012 في ماقضی به من رفض الطلب وتحميل المطعون ضده الصائر. و أدلى بنسخة عادية للقرار الاستئنافي موضوع الطعن و وصل أداء وصورة قرار استئنافي بالطعن بالتعرض الغير الخارج عن الخصومة ونسخة حكم ابتدائي جنحي ونسخة قرار استئنافي جنحي شهادة بعدم التعرض .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 30/01/2019 جاء فيها من حيث الشكل أن طلب إعادة النظر قدم خارج الأجل القانوني وثانيا من حيث الموضوع أن الأسباب التي استند عليها الطرف المدعي من أجل الطعن بإعادة النظر في القرار الاستئنافي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 04/04/2013 في الملف عدد 2761/15/2012 هي أسباب غير جدية وغير موضوعية ولا تدخل ضمن الحالات المنصوص عليها في الفصل 402 بما في ذلك الحالة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من الفصل المذكور التي استند عليها الطرف المدعي لتبرير طلبه الحالي ذلك أن الطرف المدعي عند سرده لملخص الوقائع من خلال مقال الطعن بإعادة النظر المرفوع من طرفه، توقف عند منطوق القرار الاستئنافي موضوع الطعن وأنه تعمد إخفاء واقعة سلوكه لمسطرة الطعن بالنقض في القرار الاستئنافي وأن ذلك يعتبر مخالفا لمقتضيات المادة 5 من قانون المسطرة المدنية التي توجب على الأطراف التقاضي بحسن نية ، وأن المطلوب ضده في هذا الصدد يوضح للمحكمة أن الطرف المدعي بعد تبليغه بالقرار الاستئنافي بتاريخ 05/06/2013 قام بالطعن فيه بالنقض بتاریخ 07/05/2013 وأن محكمة النقض على ضوء ذلك أصدرت بتاريخ 29/10/2015 قرارا تحت عدد 552/2 في الملف التجاري عدد 716/3/2/2013 قضى برفض الطلب وتحميل الطاعن الصائر. وأن عدم إشارة الطرف المدعى لواقعة سلوكه لمسطرة الطعن بالنقض في القرار الاستئنافي موضوع الطعن الحالي لم يكن عن حسن نية وإنما كان مقصودا ومتعمدا والسبب في ذلك واضح لأن القرار الاستئنافي موضوع الطعن الحالي على ضوء القرار الصادر عن محكمة النقض بتاریخ 29/10/2015 في الملف عدد 716/3/2/2013 والذي قضى برفض طلب النقض أصبح مكتسبا لقوة الشيء المقضي به وذلك استنادا إلى المقتضيات المنصوص عليها في المادة 451 من قانون الالتزامات والعقود. وبالتالي فإن سبقية البت في النازلة أصبحت ثابتة وقائمة بمقتضی القرار الاستئنافي المذكور الذي أصبح مكتسبا لحجية الشيء المقضي به كما سبقت الإشارة إلى ذلك وأن هذه الحجية ثابتة ليس فقط لمنطوق القرار وإنما لحيثياته أيضا. وأن القرار الاستئنافي المطعون فيه والصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 04/04/2013 في الملف عدد 2761/15/2012 فصل في واقعة التماطل في أداء واجب الفرق بين السومتين واعتبر أن الإخلال بها يعتبر سببا مشروع ومبررا للإفراغ وأن محكمة الاستئناف بعد أن تثبت لديها أن المستأنف عليه لم يؤد ما بذمته من واجب الفرق بين السومتين رغم توصله بالإنذار الغير القضائي اعتبرت أن التماطل ثابت في حقه وقضت بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبالمصادقة على الإنذار بالإفراغ من العين المكراة وأن طلب النقض في القرار الاستئنافي الذي تقدم به الطرف المدعي انتهى بالرفض بموجب القرار الصادر عن محكمة النقض والثابت من مراجع الملف المشار إليها أعلاه و يتبين بالتالي أن ما استند عليه الطرف المدعي في دعواه الحالية لا محل له ولا يستند على أي أساس. وأن قوله أن الدعوى الحالية إنما تتعلق بطلب إعادة النظر في القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 04/04/2013 استنادا إلى مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية غير مرتكز على أي أساس لأن السبب الذي ارتكز عليه الطرف المدعي من أجل طلب إعادة النظر في القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 04/04/2013 الذي يتمثل حسب زعمه في وجود تدليس من خلال قيام المطلوب ضده بإخفائه على المحكمة واقعة موافقته على تفويت الأصل التجاري التي تمت بين الطاعن والمسمی محمد (ك.م.)، فإنه يوضح للمحكمة أن هذا السبب سبق إثارته من قبل أمام نفس هذه المحكمة وأن الدفوعات والطلبات المقدمة في الدعوى الحالية هي نفسها المقدمة سابقا في إطار دعوی صدرت بشأنها أحكام قضائية كان المدعي طرفا شخصيا فيها وممثلا بنفس دفاعها وأن الأمر في هذا الصدد يتعلق بقرار استئنافي صادر عن هاته المحكمة بتاريخ 15/01/2015 في الملف التجاري عدد 2702/8206/2013 قرار عدد 221 وأنه باطلاع المحكمة على ديباجة وحيثيات ذلك القرار الاستئنافی سوف يتبين أن المدعي كان فعلا طرفا في تلك القضية وتقدم بنفس الطلبات والملتمسات أمام هاته المحكمة وهذا ثابت من خلال الاطلاع على وقائع وحيثيات ذلك القرار الاستئنافي أن المحكمة سبق لها أن أجابت عن الدفع المثار في الدعوى الحالية أي قيام المطلوب بتدليس يتمثل في واقعة إخفاء موافقته على عملية تفويت الأصل التجاري وذلك بالتعليل التالي:

"حيث إن المتعرض يستند في تعرضه إلى تفويت حصل لفائدته من طرف المسمى أحمد (ع.) وإعلام المتعرض ضده بحوالة حق الكراء ومنحه مبلغا ماليا قدره 100.000 درهم لترضيته والاتفاق على رفع السومة الكرائية من مبلغ 2600 درهما إلى 4000 درهما وأن الواقعة تمت بحضور شهود التمس الاستماع إليهم واحتياطيا توجيه اليمين القانونية.

حيث إن كانت مقتضيات الفصل 37 من ظهير 24 ماي 1955 تخول لمالك الأصل التجاري التخلي عن حق الكراء لمن اقتنى منه اسمه أو مؤسسته وكل شرط مخالف يعد باطلا، فإن هذا التخلي تنطبق عليه حوالة الحق التي يحدد إطارها الفصل 195 من ق.ل.ع الذي ينص على أنه لا ينتقل الحق للمحال له به تجاه المدين والغير إلا بتبليغ الحوالة للمحال عليه أو قبوله لها في محرر ثابت التاريخ، فحق الكراء لا ينتقل من المكتري إلى من اشترى منه الأصل التجاري دون تبليغ الحق المتنازع علية طبقا للفصل 192 ق.ع.ع وفي النازلة الحالية فإن تبليغ الحوالة إلى المتعرض ضده وفق الفصل 195 من ق.ل.ع لم يقم عليه دليل بالملف ولا يجوز إثباته بشهادة الشهود استنادا إلى الفصل المذكور أمام إنكار المتعرض ضده حصول أي اتفاق بشأن الحوالة واستعداده لأداء اليمين بخصوص مبلغ 100.000 درهما وقد أداها فعلا بجلسة 27/11/2014 ومن جهة ثانية فإن التفويت المستدل بنسخته رفقة مقال التعرض حصل بتاريخ 20 مارس 2013 بعد حجز القضية للمداولة الجلسة 28/3/2013 وتمديدها لجلسة 04/04/2013 في وقت كان المكتري الأصلي مواجها بدعوى الإفراغ التي انتهت بصدور القرار المتعرض عليه مما يجعل حوالة الحق المتمسك بها باطلة طبقا للفصل 192 من ق.م.م ولا تلزم المتعرض ضده مالك العقار في شيء ولا وجود بالتالي الأية علاقة قانونية بين الطاعن والمالك المذكور تبرر الاستجابة للطلب ويتعين رده لعدم ارتكازه على أساس . وأنه طبقا للفصل 305 من ق.ل.ع فإنه يحكم على الطرف الذي لا يقبل تعرضه بغرامة قدرها 300 درهم . ''

ويتبين بالتالي أن سبقية البت في موضوع الدعوى الحالية أصبحت ثابتة وقائمة بمقتضى القرار الاستئنافي المذكور. وبالتالي فإن ما استند عليه الطرف المدعي في الدعوى الحالية لا محل له مادام أن الشيء المطلوب بمقتضى هذه الدعوى هو نفس الشيء المطلوب سابقا وأن الدعوى مؤسسة على نفس السبب ومرفوعة بين نفس الأطراف وموجهة منهم وعليهم بنفس الصفة مما يتعين معه الحكم برفض الطلب وأن المطلوب ضده في هذا الصدد يشير إلى قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 12 فبراير 2015 في الملف التجاري عدد 17/3/1/2013 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 80 جاء فيه ما يلي: القاعدة '' أن حجية الأمر المقضي لا تثبت لمنطوق الحكم فقط وإنما لحيثياته أيضا ومادام أن الشيء المطلوب بمقتضى هذه الدعوى هو نفس الشيء المطلوب سابقا، وأن الدعوى مؤسسة على نفس السبب ومرفوعة بين نفس الأطراف وموجهة منهم وعليهم بنفس الصفة، فإن سبقية البث في الموضوع تكون قائمة وثابتة بمقتضى أحكام وقرارات أصبحت مكتسبة لقوة الشيء المقضي به '' .

و أنه يتبين كذلك من خلال التعليل الوارد بالقرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 15/01/2019 تحت رقم 221 أن واقعة تفويت الأصل التجاري تمت بتاريخ 20 مارس 2013 أي بعد حجز القضية للمداولة لجلسة 28/03/2018 تم تمديدها لجلسة 04/04/2013 أي في الوقت الذي كان فيه المدعي - الطاعن - مواجها بمسطرة الإفراغ. وبالتالي فإنه من غير المعقول ومن غير المنطقي القول أنه ارتكب تدليسا وذلك بإخفائه عن المحكمة التي كانت تنظر في القضية واقعة موافقته على عملية تفويت الأصل التجاري والتي تمت بعد انتهاء إجراءات الدعوى أمام تلك المحكمة أي محكمة الاستئناف التجارية التي قررت حجز القضية للمداولة بجلسة 07/03/2013 ، وأنه فيما يخص القرار الاستئنافي الجنحي المستدل به من طرف المدعي فإنه فضلا عن كونه قرار صدر في غيبة المطلوب فإن وسائل الإثبات في الميدان الجنحي تختلف جملة وتفصيلا عن وسائل الإثبات المتعلقة بالميدان المدني وهو ما سبق وأن أشار إليه القرار الاستئنافي الصادر عن هاته المحكمة في القرار المدلی به بتاريخ 15/01/2015 في الملف رقم 2702/8206/2013 قرار رقم 221 في إحدى حيثياته التي سبقت الإشارة إليها والتي جاء فيها ما يلي'' ...وفي النازلة الحالية فإن تبليغ الحوالة إلى المتعرض ضده وفق الفصل 195 من ق.ل.ع لم يقم عليه دليل بالملف ولا يجوز إثباته بشهادة الشهود استنادا إلى الفصل المذكور أمام إنكار المتعرض ضده حصول أي اتفاق بشأن الحوالة '' . وأنه من خلال ما تقدم يتبين للمحكمة أن القرار الاستئنافي موضوع الطعن الحالي وبعد صدور القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 29/10/2013 في الملف عدد 716/3/2/2013 أصبح مكتسبا لقوة الشيء المقضي بها وأن الطرف المدعي هو من قام بتفويت الأصل التجاري رغم أنه كان مواجها بمسطرة إفراغه بل الأكثر من ذلك فإن عملية التفويت قام بها هذا الأخير بعد انتهاء إجراءات الدعوى المتعلقة بالقرار الاستئنافي موضوع الطعن الحالي كما هو ثابت من خلال الوثائق المدلى بها. ونظرا لبطلان عملية البيع تلك فإنه تم فسخ ذلك العقد الرابط بين الطرفين استرد بموجبه المسمی محمد (ك.م.) ثمن البيع مقابل تنازله عن الشكاية المرفوعة ضد الطرف المدعي الحالي.و يتبين بالتالي أن الأسباب والمبررات التي استند عليها الطرف المدعي من أجل طلب إعادة النظر في القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 04/04/2013 في الملف عدد 2761/15/12 لا تستند على أي أساس قانونی وأن مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 402 من ق.م.م غير متوافرة في النازلة ، ملتمسا أساسا بعدم قبول الطلب و احتياطيا برفضه مع تحميل رافعه الصائر. وأدلى بنسخة من شهادة التسليم و نسخة من قرار صادر عن محكمة النقض و نسخة من القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 15/01/2015 تحت رقم 221 في الملف رقم 2702/820/2013 .

و بناء على مذكرة بإسناد النظر مع مقال إصلاحي المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 13/02/2019 جاء فيها أن الطالب غير مرتبط بأي تبليغ لكون القرار الاستئنافي الجنحي المعلن لوقائع التدليس والدي هو عنوان الحقيقة لم يصدر إلا بتاريخ لاحق عن القرار الاستئنافي موضوع الطعن بإعادة النظر ولم يكن طرفا فيه وأنه لا يوجد ما يمنعه من سلوك مسطرة الطعن بإعادة النظر بعد ظهور موجباتها رغم سلوكه الطعن بالنقض وبالتالي لا وجود لسبقية البت في النازلة وأن سلوك مسطرة التعرض الغير الخارج عن الخصومة من طرف السيد محمد (ك.م.) (مشتري الأصل التجاري) لا يمنع الطالب من سلوك الطعن الحالي بعد ثبوت وقائع التدليس بالقرار الاستئنافي وخاصة أنه ارجع للسيد محمد (ك.م.) ثمن التفويت بما فيه مبلغ 100000 درهم الذي تسلمه المالك مقابل إجازته التفويت كما هو ثابت بنفس القرار الجنحي ، و في المقال الإصلاحي أنه تسرب الى مقاله خطأ مادي بخصوص رقم الملف المتعلق بالقرار موضوع الطعن حيث ذكر سهوا أن رقمه هو 2761/12/2015 في حين الصحيح هو 2761/15/2012 لذلك يلتمس تدارك الإغفال المذكور ، ملتمسا رد جميع الدفوعات والحكم وفق ملتمساته وفي المقال الإصلاحي بقبوله شكلا وموضوعا الإشهاد للطالب بإصلاح مقاله في ما يخص الملتمس و اعتبار رقم الملف الصحيح المتعلق بالقرار موضوع الطعن هو 2761/15/2012 .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 13/02/2019 حضر نائب المطلوب و تسلم نسخة من مذكرة إسناد النظر المقرونة بمقال إصلاحي المشار إليها أعلاه و أكد ما سبق فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 20/02/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث أسس الطاعن مقاله على التدليس لعدم إعلام المالك -المطلوب حاليا – المحكمة بالاتفاق المبرم بخصوص تفويت الأصل التجاري والتنازل عن الدعوى ولثبوت الوقائع التدليسية بمقرر قضائي .

وحيث ان التدليس المبرر لطلب إعادة النظر هو الحالة التي يكون فيها أحد الأطراف قد أخفى عن المحكمة واقعة لها تأثير في اتجاهها دون أن يكون الطرف الآخر أي طالب إعادة النظر على علم بتلك الواقعة خلال نظر المحكمة في الدعوى الأصلية وهو ما أكده المجلس الأعلى– محكمة النقض حاليا – في قراره الصادر بتاريخ 21/05/02 في الملف عدد 197/01 منشور بمجلة النصر عدد 8 ص 159 وما يليها جاء فيه : " ان التدليس المبرر لطلب إعادة النظر يتجلى في الحالة التي يكون فيها احد الأطراف قد أخفى عن المحكمة واقعة لها تأثير في اتجاهها دون ان يكون الطرف الآخر الذي هو طالب إعادة النظر على علم بتلك الواقعة خلال نظر المحكمة في الدعوى الأصلية ". و في قرار آخر عدد 512/04 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 63 ص 238 وما يليها جاء فيه " التدليس الذي يبرر إعادة النظر هو ان تكون الوقائع التي لها أهمية في الفصل في النزاع خافية على طالب إعادة النظر طيلة نظر الدعوى ولم تتح له الفرصة لتقديم أوجه دفاعه وإظهار الحقيقة بشأنها أما إذا كان عالما بذلك وسكت فانه بموقفه هذا يكون قد أسقط حقه في تقديم الطعن بإعادة النظر (استنادا لنفس السبب") .

وحيث ان الطاعن طرف رئيسي في الاتفاق المتمسك به للقول بوقوع التدليس وكان بإمكانه هو الإدلاء به خاصة وقد تم إبرامه حسب وثائق الملف بتاريخ 20/03/2013 بعد حجز الملف الصادر بشأنه القرار موضوع الطعن للمداولة لجلسة 28/03/2013 وتمديدها لجلسة 04/04/2013 كما أن الحكم الجنحي والقرار الاستئنافي المتمسك بهما أيضا من الطاعن للقول بوجود حالة التدليس والذين يتعلقان بإدانة المالك من أجل جنحة النصب قد صدرا بتاريخ لاحق عن صدور القرار الاستئنافي موضوع الطعن لصدور الأول بتاريخ 27/12/2017/ والثاني في 10/05/2018 .

وحيث يتبين من خلال ما ذكر أن الحالة الثانية المنصوص عليها في الفصل 402 من ق.م.م. والتي بني عليها الطاعن سبب طعنه منتفية في النازلة مما يكون معه الطلب غير مرتكز على أساس ويتعين التصريح برفضه مع تطبيق مقتضيات الفصل 407 من ق.م.م.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل :بقبول طلب إعادة النظر و المقال الإصلاحي.

في الجوهر :برفضه وتحميل رافعه الصائر والحكم عليه بغرامة نافذة قدرها 1.000 درهم لفائدة الخزينة العامة تستخلص من المبلغ المودع بكتابة الضبط.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile