Le devoir de conseil d’une agence de voyages ne couvre pas la conformité des documents de voyage lorsque sa prestation contractuelle se limite à la réservation de l’hébergement et des repas (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80951

Identification

Réf

80951

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5764

Date de décision

28/11/2019

N° de dossier

2019/8202/4429

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Statuant sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'obligation de conseil d'une agence de voyages. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en remboursement formée par un client qui s'était vu refuser l'entrée sur le territoire de destination faute de passeport conforme. L'appelant faisait valoir que l'agence, en sa qualité de professionnel, était tenue d'une obligation de conseil portant sur les formalités administratives de voyage. La cour retient que le contrat liant les parties, tel qu'il résulte des offres et factures, se limitait exclusivement aux prestations d'hébergement et de restauration. Elle en déduit que l'agence, ayant parfaitement exécuté ses engagements, ne saurait être tenue pour responsable du préjudice subi par le client. La cour juge ainsi que le devoir de conseil du professionnel ne s'étend pas au-delà du périmètre des prestations convenues, la vérification des documents de voyage incombant au voyageur. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا. ك. س.) ومن معها بواسطة دفاعهم بمقال ومؤدى عنه بتاريخ 6/10/2017 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 18/5/2017 ملف عدد 1756/8202/2017 والقاضي برفض طلبهم مع ابقاء الصائر على عاتقهم.

في الشكل :

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا فهو مقبول

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ونسخة الحكم المطعون فيه أن المستأنفة شركة (أ. س. ك.) ومن معها تقدمت بواسطة دفاعها بتاريخ 22/2/2017 بمقال لتجارية البيضاء تعرض فيه أنها كانت قد حجزت لفائدة باقي المدعين أسرة مسيرها سفرا إلى جزر المالديف من لدن المدعى عليها بمبلغ إجمالي قدره 440.000,00 درهم تم أداؤه بواسطة شيكين بنكيين، إلا أن المسافرين فوجؤوا برفض السلطات المالديفية دخولهم لعدم توفرهم على جواز سفر بيومتري، وأن المدعى عليها رفضت إرجاع المبلغ المدفوع مع تعويض عن الخطأ الذي ارتكبته من خلال عدم مراقبة وثائقهم وإسداء النصح إليهم سيما وأنها باعت لهم رحلة دون إحاطتهم علما بالمعلومات الكافية عن الخدمة التي لم يستفيدوا منها سواء من حيث الأكل أو المبيت. ملتمسين الحكم على المدعى عليها بإرجاع مبلغ 442.000,00 درهم مع تعويض قدره 100.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. وأرفقت المقال بصورة فاتورة وصورتي شيكين ونسخة لكشف حساب وصورة لوثيقة صادرة عن السلطات المالديفية مع ترجمتها وإنذار .

وبجلسة 20/4/2017 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية دفعت من خلالها بانعدام صفة أسماء (و.) التي لا علاقة لها بالعارضة، وبأن المقال لم يتضمن إسم المدعية باللغة العربية .أما في الموضوع فإنها التزمت فقط بعملية حجز المبيت بما فيه المأكل والمشرب باستثناء أسماء (و.) دون أن يتجاوز ذلك إلى ما يسمى السفر المنظم، وبأن المدعين اعتبارا لجنسيتهم الأجنبية يتحملون مسؤوليتهم في ضبط وثائقهم مع مصالحهم الدبلوماسية، مؤكدة على أن المدعى عليها قد أخلت بمسؤوليتها بمجرد وقوع الحجز، فضلا عن وأنها في إطار ودي حاولت إقناع المؤسسة الفندقية بإرجاع المبلغ المدفوع. ملتمسة أساسا عدم قبول الطلب واحتياطيا رفضه. وأدلت بصور مراسلات إلكترونية .

وبعد ادلاء النيابة العامة بملتمسها.

وانتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة مستندة على أن الحكم الابتدائي جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه بدعوى انه لم يجب عن دفوعها بخصوص وجوب أن تسدي المستأنف عليها النصح والإرشاد وتغليب مصلحة هذه الأخيرة في العملية

أو الخدمة المقدمة، وأن المستأنف عليها بحكم احترافيتها وتجربتها في ميدانها تعلم أكثر من غيرها أن عددا من الدول المستقبلة للسياح تفرض وجوبا الجوازات البيومترية خاصة أمام المخاطر الأمنية المتزايدة عبر العالم وأن المستأنف عليها قد تعمدت السكوت عن ذلك طمعا في ربح الصفقة والظفر بها وغلبت في ذلك جانب الربح، إضافة إلى ذلك فالطاعنة قد أخبرت المستأنف عليها بكل تفاصيل ما حدث لدى بلد الاستقبال بحيث راسلتها عبر البريد الالكتروني مطالبة إياها بإلغاء الأيام المتبقية من الحجز وإرجاع المبالغ الخاصة بها

وأن المستأنف عليها لم ترد على الطاعنة لا بالإيجاب ولا بالسلب كما لم تطلعها عن مساعيها لدى الفندق

أو الإقامة التي كانت مبرمجة رحلة العارضين لديها بخصوص موقفها من إرجاع المبالغ المذكورة، ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد بإرجاع المبالغ المالية المستحقة لها وتحميل المستأنف عليها الصائر.وأدلت بنسخة تبليغية من الحكم الابتدائي.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 2/11/2017 ان التزامها انحصر في عملية الحجز ليس إلا وأنها فعلا قامت بالمطلوب منها ووفق الشروط المتطلبة والذي تمت الموافقة عليه من طرف المستأنفة وان الوثائق المدلى بها تثبت ذلك، أما فيما يتعلق بالوثائق الإدارية على اعتبار جنسيتهم الليبية فإن المستأنفة هي التي تتحمل المسؤولية في مسألة ضبط هذه المسألة من المصالح الديبلوماسية أما بالنسبة لها فإن مهمتها واضحة وتنحصر في عملية الحجز لا غير وإن الرسالة الالكترونية المدلى بها في المرحلة الابتدائية تثبت المحاولة الودية التي قامت بها المستأنف عليها من أجل مطالبة الفندق بإرجاع المبالغ المدفوعة لها، ملتمسة رد دفوع المستأنفة لعدم ارتكازها على أي أساس وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وبتاريخ 30/11/2017، صدر القرار الاستئنافي عدد 6153 في الملف عدد 4429/8202/2019 قضى بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 442000,00 درهم، ومبلغ 10000,0 درهم كتعويض وجعل الصائر بالنسبة،نقضته محكمة النقض بموجب قرارها عدد 257/3 بتاريخ 30/04/2019 في الملف عدد 854/3/3/2018 بعلة ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه رتبت مسؤولية الطالبة بدعوى انه كان من المفروض عليها مراقبة الوثائق ومدى ملاءمة القوانين الجاري بها العمل في المالديف " والحال ان الطاعنة دفعت بأن التعاقد بين الطرفين ينحصر فقط في خدمتي المبيت والمأكل والمحكمة لم تبين من اين استقت ان الخدمة التي قدمتها الطاعنة تشمل كل متعلقات الرحلة بما في ذلك تذاكر السفر وان ترتيبها مسوؤلية الطالبة عما اصاب المطلوبين من ضرر نتيجة منعهم من دخول بلد الوجهة المالديف لعدم توفرهم على جوازات سفر بيومترية صادرة عن الدولة التي ينتمون اليها بجنسيتها في غياب ما يثبت ذلك تكون قد بنت قرارها على غير اساس وعللته تعليلا ناقصا المنزل منزلة انعدامه عرضة للنقض".

وبجلسة 14/11/2019، ادلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة بعد النقض، تعرض من خلالها ان دفعها بعدم مسؤولية التحقق من استيفاء شركة (أ. س. ك.) شروط السفر الى الوجهة المعنية، كما اضافت محكمة النقض في تعليل قرارها:" .... ان ترتيبها ( أي المحكمة مصدرة القرار مسؤوليتها عما اصاب المطلوبين من ضرر نتيجة منعهم من دخول بلاد المالديف لعدم توفرهم على جوازات سفر بيوميترية سيما وان التعاقد بين الطرفين ينحصر فقط في خدمتي المبين والمأكل خلال ايام الرحلة دون اجراءات السفر، مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي المستأنف القاضي برفض الطلب.

وحيث ادلى المستأنفون بواسطة دفاعهم، بمذكرة بعد النقض يعرضون من خلالها انهم بعد اطلاعهم على قرار محكمة النقض ، فإنه لا يمكن اسقاط شرط الضمان وفق ما استهدف تكريسه المشرع من خلال احداثه لقانون حماية المستهلك، سيما وان العارضين قصدوا المستأنف عليها، فلأنها تتوفر على نفوذ مهني، وقدرات معرفية في مجال نشاطها، وان تعاقدهم معها وبمبالغ مالية ضخمة كان بغرض تحقيق منفعة لهم من جهة وربح تحققه المستأنف عليها من جهة ثانية، مما تبقى معه مسؤولة عن ضمان رحلتهم من بدايتها الى نهايتها وانها تحوزت بجوازات سفرهم وهي جوازات غير بيومترية بحيث لم تكلف نفسها عناء اشعار العارضين بأن الدولة المستقلة سترفض دخولهم الى ترابها لعدم توفرهم على هذه الجوازات ، اذ انهم لو علموا بهذا الواقعة لما تعاقدوا معها بخصوص هذه الوجهة، وأنها بتصرفها المذكور ، تبقى مسؤولة عملا بمقتضيات قانون حماية المستهلك في مادته الثالثة فضلا عن التزامها بتوجيه النصح للعارضين وتنبيههم من اي مخاطر مادية ومعنوية محتملة يمكن ان تمتد اثارها على التعاقد بين الطرفين، سيما وانها محترفة وذات قدرات معرفية في مجال نشاطها. وانها باحتكارها لهذه المعلومة تبقى مسؤوليتها قائمة ومنتم فإن ما ذهب اليه القرار الاستئنافي في معرض تعليله قد جاء مصادفا للصواب بحيث اسس قضاءه على وجوب اسداء المستأنف عليها النصح والارشاد للعارضين، علما ان صفتها كوكالة اسفار خبيرة ومحترفة في مجال السياحة وعلى علم جيد واطلاع بالوثائق المتطلبة للبلد المستقبل خاصة وانها قد تحوزت بجوازات سفر العارضين التي لم تكن بيومترية ، علاوة الى ذلك فإن العارضين لم يستفيدوا ولو من يوم واحد من المبيت باقامات الوجهة المستقبلة وتكبدهم لمصاريف وتذاكر الرجوع من بلد والجهة الى تركيا ومنها الى المغرب ، مما يتعين معه الحكم بتأييد القرار الاستئنافي فيما قضى به لكونه مبني على اساس من القانون وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث ادرج الملف بجلسة 21/11/2019 ادلت خلالها الاستاذة (م.) بالمذكرة بعد النقض السالفة الذكر، تسلمت نسخة منها الاستاذة (ز.)، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة ، وحجزتها للمداولة لجلسة 28/11/2019.

محكمة الاستئناف

حيث ان محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي السابق بعلة ان المحكمة مصدرته لم تبين من " اين استقت ان الخدمة التي قدمتها الطاعنة تشمل كل متعلقات الرحلة بما في ذلك تذاكر السفر، وان ترتيبها مسؤولية الطالبة عما اصاب المطلوبين من ضرر نتيجة منعهم من دخول بلد والجهة المالديف لعدم توفرهم على جوازات سفر بيومترية صادرة عن الدولة التي ينتمون اليها بجنسيتها في غياب ما يثبت ذلك تكون قد بنت قرارها على غير اساس...."

وحيث تمسك الطرف المستأنف بان الحكم المطعون فيه لم يجب عن دفوعه بخصوص اخلال المستأنف عليها بواجب النصح والارشاد الذي كان عليها اسداءه له بحكم تجربتها واحترافيتها في الميدان الذي تمارس فيه نشاطها، مما تبقى معه مسؤولة عن ارجاع المبالغ التي تسلمتها.

وحيث ان الثابت من عرض الثمن الصادر عن المستأنف عليها والمؤرخ في 26/10/2016، الموجه الى الطرف المستأنف بصفته زبون، وكذا الفاتورتين موضوع المبالغ المطالب بها ، ان التعاقد بين الطرفين انحصر فقط في خدمتي المبيت والمأكل، وبالتالي فإنها تصرفت في حدود الاتفاق المبرم بينهما، مما يكون معه ما أصاب الطرف المستأنف من ضرر نتيجة منعهم من دخول بلد وجهة المالديف لعدم توفرهم على جوازات سفر بيومترية عن الدولة التي ينتمون اليها لا يعزى الى خطأ صادر عنها او تقصير من طرفها ولا تتحمل أي مسؤولية عنه ما دامت قد نفذت التزامها وفق الشروط المتفق عليها، وان مهمتها انتهت بمجرد قيامها بخدمتي حجز المبيت والمأكل خلال أيام الرحلة دون ان يتعداه الى اجراءات السفر، مما تبقى معه دفوع المستأنفين بعدم إسداء المستأنف عليها لنصح والارشاد مردود، فيكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين تأييده.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

بناء على قرار محكمة النقض عدد 257/3 بتاريخ 30/04/2019

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial