Réf
59577
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6151
Date de décision
11/12/2024
N° de dossier
2024/8203/3116
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Réformation du jugement, Obligation de paiement, Livraison en deux expéditions, Force probante du rapport d'expertise, Facture impayée, Expertise judiciaire, Exécution du contrat, Dommages-intérêts moratoires, Contrat de transport, Acceptation de la marchandise, Absence de protestation
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en paiement d'une facture de transport, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'un rapport d'expertise et les conséquences de l'acceptation sans réserve d'une prestation. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en se fondant sur les conclusions d'un premier rapport d'expertise qui écartait la créance. L'appelant contestait la validité de cette expertise et soutenait que la réalisation de la prestation en deux expéditions, acceptée sans réserve par le donneur d'ordre, justifiait la facturation litigieuse. Ordonnant une nouvelle expertise judiciaire, la cour retient les conclusions du second expert qui, après examen des comptabilités des deux parties, a confirmé la réalité de la prestation et le caractère impayé de la facture. La cour relève qu'il n'est pas concevable que l'intimé ait bénéficié de la livraison des marchandises sans en régler le prix, d'autant qu'il n'a émis aucune réserve au moment de la réception de la seconde expédition. Dès lors, l'acceptation de la prestation emporte obligation de paiement au titre du contrat synallagmatique liant les parties. La cour constate en outre l'état de mise en demeure du débiteur, justifiant l'octroi de dommages et intérêts pour retard de paiement. La cour infirme en conséquence le jugement entrepris et condamne le donneur d'ordre au paiement du principal et desdits dommages et intérêts.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة د.م. بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 27/05/2024 تستانف من خلاله مقتضيات الحكمين التمهيدي عدد 908 بتاريخ 30/05/2023 القاضي بإجراء خبرة والحكم التمهيدي عدد 1867 بتاريخ 14/11/2023 والقاضي باستبدال الخبير بالخبير سعيد (ف.) والحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 2604 بتاريخ 14/11/2023 في الملف عدد 3809/8235/2023 القاضي برفض الدعوى مع تحميل رافعتها الصائر.
في الشكل: حيث إن الملف خال مما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه, مما يكون معه الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي, وبالتالي فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان شركة د.م. تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أن المدعى عليها كلفتها بنقل بضائعها وقد تخلد بذمتها مبلغ 41.474,37 درهم الثابت من خلال الفاتورة عدد 2022/15078 بتاريخ 29/08/2022 المرفقة بوثائق الشحن وبوصولات التسليم وان المدعى عليها امتنعت عن الأداء رغم جميع المحاولات الحبية وأنها أنذرتها من أجل الأداء إلا أن انذارها بقي بدون جدوى، لأجل ذلك التمست الحكم على المدعى عليها بالأداء لفائدتها مبلغ 41.474,37 درهم مع تعويض قدره 5000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر وأرفقت المقال بفاتورة ووصلي التسليم ورخصة الخروج وبلائحة التعليب وبمستخرج الدفتر الكبير وبرسالة انذار مع محضر تبليغها وبالنموذج ج.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 16/05/2023 والتي أفاد من خلالها ان طلب المدعية يتسم بسوء النية ورغبة واضحة في تضليل المحكمة الموقرة قصد الاثراء على حساب المدعى عليها؛ وانه وعلى نقيض ما جاء في مقال المدعية الافتتاحي، فإن المدعى عليها قد سبق لها أن تقدمت للمدعية بطلبية كراء شاحنة لنقل بضاعة عبارة عن ست محركات من ألمانيا الى المغرب؛وبناء عليه وجهت المدعية للمدعى عليها العرض التجاري المتعلق بتوفير شاحنة واحدة مغلقة لنقل بضاعة المدعى عليها المستوردة من ألمانيا، والمزودة من المورد الأجنبي M.E.G. ، وذلك مقابل مبلغ اجمالي قدره 6.566,00 أورو بدون احتساب الضريبة على القيمة المضافة ورسوم الميناء. وبالتالي فإنه يتبين جليا أن اتفاق الطرفين معا هو توفير المدعية لشاحنة واحدة لنقل بضاعة المدعى عليها من ألمانيا الى المغرب بمبلغ اجمالي حدد في 77.645,43 درهم مع احتساب جميع الرسوم، وانه علاوة على ذلك فأن المدعى عليها قد أكدت موضوع طلبيتها عن طريق المراسلات الإلكترونية. وان المدعية وجهت بتاريخ 2022/08/03 بريد إلكتروني تأكد فيه طلبها لحجز شاحنة واحدة مغلقة لنقل بضاعتها، وأن المبلغ المتفق عليه سبق فوترته من طرف المدعية، وقامت المدعى عليها بأدائه كاملا كما يتبين ذلك من الفاتورة عدد 2022/15077 المؤرخة في 2022/08/29 والأمر بتحويل الصادر عن المدعى عليها بتاريخ 2022/10/13، وأن المدعى عليها لم توجه للمدعية أي طلبية أخرى ولم تقبل بأي عرض تجاري إضافي؛ وما دام أنها اتفقت مع المدعية على شحن بضاعتها كاملة بواسطة شاحنة واحدة بمبلغ محدد فإنها غير مسؤولة في حال ما إذا شحنت المدعية البضاعة بواسطة شاحنتين أو أكثر فإن ذلك يبقى شأنها ولا تتحمل فيه المدعى عليها أي مسؤولية، وأن الوثائق المستدل بها من طرف المدعية خاصة ورقة تسليم البضائع المنقولة، وصل تحرير البضاعة، الاذن بإخراج البضاعة ووثائق شحن ونقل البضاعة تتعلق بالطلبية الأولية المتفق عليها والمقبولة من الطرفين معا وكذا الفاتورة المذكورة أعلاه، وان اتفاق الطرفين يبقى واضحا ولا يشوبه أي لبس، ذلك أن المدعى عليها حجزت شاحنة واحدة مغلفة لنقل البضاعة لا أكثر مقابل مبلغ محدد أدته كاملا، وأما فيما يتعلق بالفاتورة عدد 2022/15078 المدلى بها من طرف المدعية، والتي تزعم بأنها تثبت الدين المتخلذ في ذمة المدعى عليها، فانه باستقراء المحكمة لهاته الفاتورة سيتبن لها أنها لا تحمل ما يفيد توصل المدعى عليها بها، وأنها مؤرخة في نفس تاريخ الفاتورة التي أدت المدعى عليها ثمنها مقابل نقل بضاعتها، وأن المدعى عليها سبق أن أدت المبلغ المقابل للخدمة المتعلقة بها حسب الاتفاق الأول والوحيد بين الطرفين، وأنه من غير المعقول أن تؤدي المدعى عليها مرتين عن نفس الخدمة؛ وأن المدعى عليها لم توجه للمدعية أي طلبية إضافية فإنها تبقى غير مسؤولة عن أي خدمة خارجة عن اتفاقها مع المدعية وأنه لا يستقيم منطقا ولا قانونا مطالبة المدعى عليها بأي مبلغ غير ذلك المتفق عليه، لذلك وبالتالي أمام ثبوت تنفيذ المدعى عليها لما اتفقت عليه مع المدعية عن طريق أدائها لمبلغ الطلبية فإن الطلب الحالي يتسم بالتعسف ولا أساس له من الصحة ولم يسبق إطلاقا الاتفاق عليه ولا قبوله مسبقا من قبل المدعى عليها التي نفذت التزامها بالأداء على نحو ما سلف بیانه مما يتعين معه رفض الطلب لعدم جديته، ملتمسا اساسا التصريح والحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر واحتياطيا الحكم بإجراء بحث بحضور الأطراف ونوابهم للوقوف والتأكد من واقعة أداء المدعى عليها مبلغ النقل المتفق عليه مع حفظ حق المدعى عليها في التعقيب على ضوئه وأرفق المذكرة بصورة عرض تجاري وبرسالة الكترونية وبصورة فاتورة وبصورة أمر بالتحويل.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 23/05/2023 والتي أفاد من خلالها أن المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية اقرت من خلالها بالمعاملة التجارية وبالخدمات المقدمة لها من قبل المدعية وأن ما دفعت به المدعى عليها مجرد مزاعم كاذبة وأن الوثائق المدلى بها من قبل المدعى عليها لا علاقة لها بالفاتورة موضوع المطالبة الحالية وأن الفاتورة موضوع الطلب لا علاقة لها بالفاتورة المحتج بأدائها من قبل المدعى عليها وأن الفاتورة موضوع الطلب مرفقة بوثائق الشحن ووثائق التسليم التي تحمل خاتم توصل المدعى عليها، ملتمسا الحكم وفق المقال الافتتاحي وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 908 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 30/05/2023 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد هشام (ط.) والذي تم استبداله بالخبير سعيد (ف.) بمقتضى الحكم التمهيدي عدد 1867 بتاريخ 14/11/2023 والذي أودع تقريره بالملف خلص فيه إلى أن المدعية غير محقة في المطالبة بالدين موضوع الفاتورة عدد 15078/2022.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 27/02/2024 والتي أفاد من خلالها أن الخبير المنتدب من طرف المحكمة أنجز تقريرا مؤرخا في 19 يناير 2024 أقل ما يمكن أن يقال عنه تضمن أنه مجموعة من المغالطات والمزاعم المزيفة التي لا تمت للخبرات بأي صلة ذلك أن الخبير وبعدما تبث له أن المدعية تحوز على كافة الوثائق التي تثبت المعاملة التجارية بين الطرفين وعلى الخصوص وثائق شحن ونقل البضاعة لفائدة المدعى عليها، وكذا ما يفيد إيصال تسليم البضاعة للمدعى عليها ووصل تحريرها والإذن بإخراجها من الميناء فإن الخبير وبسوء نية ولاستبعاد مديونية المدعية زعم أنها لا تتوفر على أي طلبيهم الخدمات المقدمة للمدعى عليها، و أن ملاحظة من هذا القبيل تنم عن سوء نية الخبير، ذلك أن السؤال الذي كان على الخبير الجواب هل أن الخدمات الموكلة للمدعية من قبل المدعى عليها والمتمثلة في نقل محركات من ألمانيا إلى المغرب قد تمت أم العكس، وأن الصيغة التي ضمنها الخبير في تقريره توحي عن انعدام الحياد وكأن المدعية ومن تلقاء نفسها وبدون طلب ولا علم من المدعى عليها توجهت إلى ألمانيا ونقلت ست محركات وأحضرتها إلى المغرب وتم سحبها من قبل المدعى عليها، و أن أقوال العقلاء منزهة عن العبث ، وأن وثائق الملف ومشتملاته تؤكد بصفة جلية على أن الخدمة المطلوبة من قبل المدعى عليها للمدعية لا يمكن أن تقوم بها هذه الأخيرة من تلقاء نفسها دون تكليف وموافقة صريحة من المدعى عليها وتسليمها الوثائق اللازمة والتي ستمكنها من حيازة تلك المحركات من ألمانيا ونقلها إلى المغرب، وبات واضحا أن الخبير يحاول أن يبحث عن أساليب ملتوية لهدر حقوق المدعية، و من جهة أخرى فإن الخبير ضمن في خلاصاته العبارة التالية نظرا لمسك شركة ف.ت. لحساباتها مع شركة د.م. بانتظام أي بمعنى اخر أنه يصف محاسبة المدعى عليها بالمحاسبة الممسوكة بانتظام ولكنه لا يتطرق لمحاسبة المدعية لا إيجابا و لا سلبا، مع العلم أن المحكمة في حكمها التمهيدي أمرته بأن يطلع على محاسبة الطرفين والقول هلهي ممسوكة بانتظام أم العكس، والخبير وحينما لم يضمن تقريره بأي ملاحظة بشأن محاسبة المدعية وأن ذلك لم يكن سهوا أو خطا بل كان متعمدا لكون محاسبة المدعية هي محاسبة سليمة ومنتظمة وطبقا للمعايير القانونية المعمول بها، والمدعية هي شركة دولية لها فروع في جميع أنحاء العالم وتخضع للتدقيق في محاسبتها ولذلك تعمد الخبير عدم الرد على تلك المحاسبة، وأنه من جهة أخرى فإن الخبير ذهب في تقريره إلى القول وأن المدعية غير محقة في المطالبة بمبلغ 41.474,37 درهم اعتبارا على أن جلب البضاعة التي قامت به تم بواسطة شاحنتين وليس شاحنة واحدة حسب المتفق عليه، والحال أن هذا الادعاء هو كاذب ومزيف وأن نقل البضائع يتم حسب كمية البضائع المنقولة ووزنها وعدد الطرود وهي المعايير التي تتحكم في عدد الشاحنات الواجب اعتمادها في عملية النقل، وأن التقرير الحالي يبقى بالتالي عبارة عن مجموعة من المغالطات ويبقى تقرير مستبعد و مردود جملة وتفصيلا، وأن الخبرة غير ملزمة للمحكمة وأنها تأخذ بها فقط على سبيل الإستئناس، ملتمسا اساسا التصريح والحكم وفق مطالب المدعية المسطرة في مقالها الافتتاحي واحتياطيا إجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية ومصداقية تحترم فيه مهمة المحكمة مع حفظ حق المدعية في التعقيب على ضوء الخبرة.
وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 27/02/2024 والتي أفاد من خلالها أنه تبين للخبير ان المدعية لا تتوفر على أية طلبية تهم الخدمات المدرجة بالفاتورة موضوع النزاع ، وكما تبين الخبير ان المدعية لم تدلي بأية وثيقة تبرر ان المدعى عليها قد أعطت موافقتها لتغيير شروط الطلبية التي قدمتها لها والتي تلزمها بنقل ست محركات من برلين بألمانيا إلى مدينة المحمدية مقابل مبلغ جزافي قدره 00، 6566 أورو أي ما يعادل 77.645,43 درهم مغربية، وأن الخبير بعد اطلاعه على جميع الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليها، وقف على ان المدعى عليها قامت فعلا بالتسديد للمدعية مبلغ 43،77.645 درهم و ذلك طبقا للعرض التجاري القائم بين الطرفين، كما صرح السيد الخبير على ان المدعى عليها لم تصادق على الفاتورة موضوع النزاع، ولم تقم بتقديم أي طلبية أو موافقة بشأنها وأن الخدمات المدرجة بها تعود مسؤوليتها للمدعية التي قامت من تلقاء نفسها عوض جلب البضاعة بأكملها بواسطة شاحنة وحيدة كما هو متفق عليه، قامت بتوزيع نقل البضاعة على حافلتين، مما نتج عنه مصاريف إضافية تتحملها المدعية ، وخلص الخبير في تقريره ان المدعية غير محقة في مطالبتها للمدعى عليها بمبلغ 41.474,37 درهم موضوع الفاتورة المنازع فيها، ملتمسا الحكم برفض الطلب.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث اوضحت الطاعنة في أسباب استئنافها انها تعيب على الحكم المستأنف مجانبته الصواب في كل ما قضى به وخرق القانون وفساد التعليل، وأنها كانت قد تقدمت بمقال تلتمس فيه الحكم لها 41.474,37 درهم وعززت مقالها بجميع الوثائق والحجج التي تثبت المديونية. و أنه ورغم كون طلب وجيه ومرفق بكافة الوثائق والحجج التي تثبته وخاصة وثائق الشحن ونقل البضاعة وإيصال تسلمها من قبل المستأنف عليها ووصول إخراجها من الميناء، فإن المستأنف عليها وبسوء نية وللتملص من هذه المديونية حاولت المنازعة فيها والتنكر لها حيث أمرت المحكمة بإجراء خبرة عهد بها إلى الخبير السيد سعيد (ف.) والذي أنجز تقريرا في الموضوع أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه مجموعة من المغالطات والمزاعم المزيفة التي لا تمت للخبرات بأي صلة. ذلك أن السيد الخبير وبعدما تبث له أن المستانفة تحوز على كافة الوثائق التي تثبت المعاملة التجارية بين الطرفين وعلى الخصوص وثائق شحن ونقل البضاعة لفائدة المستأنف عليها، وكذا ما يفيد إيصال تسليم البضاعة للمستأنف عليها ووصل تحريرها والإذن بإخراجها من الميناء فإن السيد الخبير وبسوء نية و لإستبعاد مديونيتها زعم أنها لا تتوفر على أي طلب يهم الخدمات المقدمة للمستأنف عليها . والحال أن المعاملة بين الطرفين تمت على أساس عرض تجاري موجه من قبلها للمستأنف عليها وهو العرض التجاري عدد 2022/0102002/OP المؤرخ في 30/06/2022. وأن ملاحظة من هذا القبيل تنم عن سوء نية السيد الخبير، ذلك أن السؤال الذي كان على السيد الخبير الجواب عنه هل أن الخدمات الموكلة للمستانفة من قبل المستأنف عليها والمتمثلة في نقل محركات من ألمانيا إلى المغرب قد تمت أم العكس. وأن الصيغة التي ضمنها الخبير في تقريره توحي عن انعدام الحياد وكأنها ومن تلقاء نفسها وبدون طلب و لا علم من المستأنف عليها توجهت إلى ألمانيا ونقلت ست محركات وأحضرتها إلى المغرب وتم سحبها من قبل المستأنف عليها. وأن أقوال العقلاء منزهة عن العبث. وأن وثائق الملف ومشتملاته تؤكد بصفة جلية على أن الخدمة المطلوبة من قبل المستأنف عليها للمستانفة لا يمكن أن تقوم بها من تلقاء نفسها دون تكليف وموافقة صريحة من المستأنف عليها وتسليمها الوثائق اللازمة والتي ستمكنها من حيازة تلك المحركات من ألمانيا ونقلها إلى المغرب. وبات واضحا أن السيد الخبير يحاول أن يبحث عن أساليب ملتوية لهدر حقوفها. وأنه من جهة أخرى فإن السيد الخبير ضمن في خلاصاته العبارة التالية " نظرا لمسك شركة ف.ت. لحساباتها مع شركة د.م. "موروكو "بانتظام " . أي بمعنى اخر أنه يصف محاسبة المستأنف عليها بالمحاسبة الممسوكة بانتظام ولكنه لا يتطرق لمحاسبتها لا إيجابا و لا سلبا. مع العلم أن المحكمة في حكمها التمهيدي أمرته بأن يطلع على محاسبة الطرفين والقول هل هي ممسوكة بانتظام أم العكس. والخبير وحينما لم يضمن تقريره بأي ملاحظة بشأن محاسبة العارضة فإن ذلك لم يكن سهوا أو خطأ بل كان متعمدا لكون محاسبتها هي محاسبة سليمة ومنتظمة وطبقا للمعايير القانونية المعمول بها والمستانفة هي شركة دولية لها فروع في جميع أنحاء العالم وتخضع للتدقيق في محاسبتها ولذلك تعمد السيد الخبير عدم الرد على تلك المحاسبة وعدم الإقرار بأنها سليمة وقانونية وفقا للقوانين المعمول بها. وأنه من جهة أخرى فإن السيد الخبير ذهب في تقريره إلى القول أن المستانفة غير محقة في المطالبة بمبلغ 41.474,37 درهم اعتبارا على أن جلب البضاعة التي قامت به تم بواسطة شاحنتين وليس شاحنة واحدة حسب المتفق عليه، والحال أن هذا الادعاء هو كاذب ومزيف وأن نقل البضائع يتم حسب كمية البضائع المنقولة ووزنها وعدد الطرود وهي المعايير التي تتحكم في عدد الشاحنات الواجب اعتمادها في عملية النقل. وهو ما تم التنصيص عليه صراحة في العرض التجاري الذي توصلت به المستأنف عليها بتاريخ 30/06/2023 تحت والذي يشير في فقرته الأخيرة أن ثمن العرض التجاري للمستأنف عليها هو ثمن دون الضريبة على القيمة المضافة وأن احتساب الثمن يتم بناء على الوزن والحجم 250 كلغم 3. وأنه وبالرغم من المغالطات والخروقات التي شابت التقرير المذكور فإن الحكم الابتدائي صادق عليه وقضى برفض جميع طلباتها بناء على تعليل فاسد ومجانب للصواب. وأن تعليل الحكم المستانف يعتبر فاسد ومجانب للصواب إذ كيف يعقل أن تدلي بجميع والحجج التي تثبت المعاملة التجارية بين الطرفين من وصل إيصال ووصل التسليم وفاتورة وإذن بإخراج ووثائق الشحن ومحاسبة ممسوكة بانتظام ولا تعتبرها المحكمة وتأخذ بمحاسبة الخصم الذي تعمد عدم تسجيل المعاملة التجارية الثابتة في محاسبته وأن يستبعد دين العارضة ومحاسبتها بعلة أن الخصم لم يسجل المديونية بمحاسبته. مع العلم أن الخبير المنتدب إبتدائيا لم يجرؤ على القول أن محاسبتها غير سليمة أو غير ممسوكة بانتظام، أو أنها مخالفة للقانون، بل أنه تعمد بسوء نية وبصفة مقصودة السكوت عن محاسبتها والتي هي محاسبة تخضع للتدقيق من قبل مدقق الحسابات ووفقا للمعايير الدولية باعتبارها شركة دولية في مجال نقل البضائع. وأنه من جهة أخرى فقد ذهب الحكم الإبتدائي كذلك إلى القول " أن المدعية سبق لها وأن وجهت للمدعى عليها عرض تجاري بمبلغ 6566 أورو أي ما يعادله بالدرهم المغربي 73.645,43 درهم مقابل لنقل البضاعة بواسطة شاحنة واحدة عن طريق رسالة إليكترونية وأن المدعى عليها أدت المبلغ المذكور". وأن هذا التعليل يعتبر فاسدا ومجانبا للصواب ومخالف للحقيقة فالمبلغ الوارد في العرض التجاري عدد 2022/0102002/OP المؤرخ في 30/06/2022 بمبلغ 6566 أورو هو عرض احتمالي ذلك أنه ورد في العرض المذكور في فقرته الأخيرة على أن التكاليف تحدد بناء على الوزن والكم 250 م3 . وبالتالي فإن ما ذهب إليه الحكم من تأكيد طلب البضاعة بشاحنة واحدة هو مخالف للحقيقة ولما هو مضمن في العرض لأنها وضعت تحفظاتها بشأن عملية النقل حسب الكمية والوزن وحجم الطرود، وهو الأمر الذي تجاهلته الخبرة المأمور بها وكذا تعليل الحكم الإبتدائي، وبالتالي فإنه برجوع المحكمة إلى فاتورة المحركات المرفقة بالملف موضوع عملية النقل فإنها تشير إلى حجم الطرود ووزنها التي تكفلت بنقلها. ويتضح من خلال ما سلف أن الحكم الإبتدائي جانب لصواب فيما قضى به وأتى خرقا للقانون.
والتمست لأجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به والحكم تصديا وفق مطالبها المسطرة في مقالها الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر. واحتياطيا اجراء خبرة حسابية وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء الخبرة.
وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة من العرض التجاري ونسخة من فاتورة المحركات.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 10/07/2024 جاء فيها أنه من حيث تقرير الخبرة: فإنه على خلاف ما خلص اليه المستأنف بهذا الخصوص فإن الحكم كان صائبا لمصادقته على تقرير خبرة السيد الخبير سعيد (ف.) لمصداقيته وموضوعيته وأخذه بعين الاعتبار بالحجج والوثائق المدلى بها من قبل الطرفين. وأنه وبعد اطلاع السيد الخبير على محاسبتها خلص هذا الأخير لكون ان محاسبتها ممسوكة بانتظام، ولا تسجل الفاتورة موضوع الطلب. وتبين للسيد الخبير ان المستأنفة لا تتوفر على أية طلبية تهم الخدمات المدرجة بالفاتورة موضوع النزاع. كما تبين للسيد الخبير ان المستأنفة لم تدل بأية وثيقة تبرر ان المستأنف عليها قد أعطت موافقتها لتغيير شروط الطلبية التي قدمتها لها والتي تلزمها بنقل ست محركات من برلين بألمانيا الى مدينة المحمدية مقابل مبلغ جزافي قدره 6566،00 أورو أي ما يعادل 77.645،43 درهم مغربية. وان السيد الخبير بعد اطلاعه على جميع الوثائق المدلى بها من طرفها، وقف على انها قامت فعلا بالتسديد للمدعية مبلغ 43،77.645 درهم و ذلك طبقا للعرض التجاري القائم بين الطرفين. كما صرح السيد الخبير على ان العارضة لم تصادق على الفاتورة موضوع النزاع، ولم تقم بتقديم أي طلبية أو موافقة بشأنها وان الخدمات المدرجة بها تعود مسؤوليتها للمدعية التي قامت من تلقاء نفسها عوض جلب البضاعة بأكملها بواسطة شاحنة وحيدة كما هو متفق عليه قامت بتوزيع نقل البضاعة على حافلتين، مما نتج عنه مصاريف إضافية تتحملها المدعية. وخلص السيد الخبير في تقريره ان المستأنفة غير محقة في مطالبتها للمستانف عليها مبلغ 41.474،37 درهم موضوع الفاتورة المنازع فيها.
ومن حيث انعدام الاثبات: فإن الفاتورة المدلى بها من قبل المستأنفة لم تصادق عليها المستأنف عليها ومخالفة لمقتضيات المادة 417 من ق ل ع. وتنص المادة 21 من مدونة التجارة على أنه ادا كانت الوثائق المحاسبية للتجار غير متطابقة مع الوثائق المحاسبية لخصمه فإنه لا يمكن اعتبارها وسيلة اثبات. وبالتالي فان الفاتورة موضوع النزاع غير مسجلة في محاسبتها الممسوكة بانتظام، وهو ما أكده الخبير في تقريره المنجز، وعليه لا يمكن الأخذ بها كوسيلة اثبات للمديونية. وأن المستأنفة هي الطرف الملزم بالإثبات طبقا لمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات و العقود . وتبعا لذلك فإن الدين المزعوم من طرف المدعية غير قائم، و يترتب تبعا لذلك دفوعات الشركة المستأنفة والحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 10/07/2024 حضرها دفاع الطرفين وتسلم نائب المستانفة نسخة من المذكرة الجوابية ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 24/07/2024.
فصدر القرار التمهيدي تحت عدد 532 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد عبد الاله (ق.) والذي وضع تقريرا خلص فيه إلى أنه فيما يتعلق بنقل الشحنتين التي تهم نقل المعدات حسب الاتفاق بين الأطراف المورد المستأنف والمستأنف عليه لقد أوفى كل طرف بما لزمه لهذه العملية. إلا ان الفاتورة موضوع النزاع والمرقمة 202215078 والمنجزة في تاريخ 29 82022 بما مبلغه 41474,37 درهما لازالت عالقة الأداء.
وبناء على المذكرة بعدا لخبرة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 04/12/2024 جاء فيها أن الخبير المنتدب من طرف المحكمة أنجز تقريرا مؤرخا في 23 أكتوبر 2024 أوضح فيه أن محاسبة العارضة سليمة وممسوكة بانتظام وتسجل المديونية المطالب بها، وأن العارضة نفذت التزاماتها وقامت بنقل المعدات موضوع الاتفاق وأن الفاتورة موضوع النزاع والمرقمة 22/15078 المنجزة بتاريخ 29/08/2022 بمبلغ 41.474,37 درهم لازالت عالقة بذمة المستأنف عليها ولم تقم بأدائها. وأن التقرير الحالي يكون بالتالي قد وقف على صحة مديونيتها، الأمر الذي يتعين معه المصادقة عليه والحكم تبعا لذلك وفق ملتمساتها المسطرة في مقالها الإستئنافي. وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 04/12/2024 جاء فيها أنه من حيث انعدام الموضوعية تقرير الخبرة: فإنه وبعد استقراء المحكمة لتقرير الخبرة، يتبين أن السيد الخبير لم يبين في صلب تقريره أساس اعتماده الخلاصات المضمنة بتقرير الخبرة. وأن الخبرة جاءت غير موضوعية وعدم مرتكزة على أي أساس وأن السيد الخبير لم يلتزم الحياد، إذ كان منحاز للطرف الآخر ولم يأخذ بعين الاعتبار بالحجج والوثائق المدلى بها من قبلها ، وكذا مضمون التصريح الكتابي. كما ان المستأنفة لم تدل بأية وثيقة تبرر ان المستأنف عليها قد أعطت موافقتها لتغيير شروط الطلبية التي قدمتها لها والتي تلزمها بنقل ست محركات من برلين بألمانيا الى مدينة المحمدية مقابل مبلغ جزافي قدره 00،6566 أورو أي ما يعادل 43،77.645 درهم مغربية. وأن المستأنفة لا تتوفر على أية طلبية تهم الخدمات المدرجة بالفاتورة موضوع النزاع. وأن محاسبتها ممسوكة بانتظام، ولا تسجل الفاتورة موضوع الطلب. وأنها لم تصادق على الفاتورة موضوع النزاع، ولم تقم بتقديم أي طلبية أو موافقة بشأنها وان الخدمات المدرجة بها تعود مسؤوليتها للمستأنفة التي قامت من تلقاء نفسها، عوض جلب البضاعة بأكملها بواسطة شاحنة وحيدة كما هو متفق عليه، قامت بتوزيع نقل البضاعة على حافلتين، مما نتج عنه مصاريف إضافية تتحملها المستأنفة.
ومن حيث العرض التجاري المتعلق بتوفير شاحنة واحدة لنقل بضاعة: قامت المستأنف عليها بالاتفاق مع المستأنفة على ثمن نقل ست محركات كهربائية من برلين إلى المحمدية. ووجهت المدعية للعارضة العرض التجاري المتعلق بتوفير شاحنة واحدة مغلقة لنقل بضاعتها المستوردة من ألمانيا، والمزودة من المورد الأجنبي M.E.G. ، وذلك مقابل مبلغ اجمالي قدره 6.566,00 أورو بدون احتساب الضريبة على القيمة المضافة ورسوم الميناء. و قامت بتاريخ 03/08/2022 بتوجيه للمستأنفة الأمر بنقل في سفر واحد بضاعة مشكلة من ست محركات كهربائية خلال الاسبوع عدد 34 لسنة 2022 أي بين تاريخ 22/08/2022 وتاريخ 28/12/2022. وأن المبلغ الإجمالي بالدرهم المغربي للنقل المتفق عليه مع احتساب جميع الرسوم هو 77.645,43 درهم. وبالتالي فإنه يتبين جليا أن اتفاق الطرفين رام الى توفير المدعية لشاحنة واحدة لنقل بضاعتها من ألمانيا الى المغرب بمبلغ اجمالي حدد في 77.645,43 درهم مع احتساب جميع الرسوم، وذلك عبر سفر واحد. وأنه علاوة على ذلك فإنها قد أكدت موضوع طلبيتها عن طريق المراسلات الإلكترونية. وأن المبلغ المتفق عليه سبق فوترته من طرف المستأنفة، وقامت المستأنف عليها بأدائه كاملا كما يتبين ذلك من الفاتورة عدد 2022/15077 المؤرخة في 29/08/2022 والأمر بتحويل الصادر عن العارضة بتاريخ 13/10/2022. وأنها لم توجه للمستأنفة أي طلبية أخرى ولم تقبل بأي عرض تجاري إضافي. لكنها لم تسلم الا أربع محركات عوض ستة، وذلك خلال الاسبوع 33 لسنة 2022 ، بدلا من الاسبوع 34 ، وذلك مخالف لما تم الاتفاق عليه بموجب قسيمة الطلب الموجه للمستأنفة. وأنها لم توجه للشركة للمستأنف أي قسيمة طلب غير تلك التي سبق أن أدت ثمنها كاملا. ورغم ذلك وبدون اخبارها قامت المستأنفة بتلقاء نفسها، بتجميع المحركين الاثنين المتبقيين من عند M.E.G. بألمانيا وبإرسالهم للعارضة عبر طريق شاحنة ثانية. وما دام أنها اتفقت مع المدعية على شحن بضاعتها كاملة بواسطة شاحنة واحدة بمبلغ محدد فإنها غير مسؤولة في حال ما إذا شحنت المدعية البضاعة بواسطة شاحنتين أو أكثر فان ذلك يبقى شأنها ولا تتحمل فيه أي مسؤولية. وأن اتفاق الطرفين يبقى واضحا ولا يشوبه أي لبس، ذلك أنها حجزت شاحنة واحدة مغلفة لنقل البضاعة لا أكثر مقابل مبلغ محدد أدته كاملا. وأنه من غير المعقول أن تؤديها مرتين عن نفس الخدمة؛ وأنها لم توجه للمدعية أي طلبية إضافية فإنها تبقى غير مسؤولة عن أي خدمة خارجة عن اتفاقها مع المدعية. وأن المستأنفة لم تتوصل بأي قسيمة طلب إضافية من طرف العارضة. وتأكد ف.ت. أن المبلغ المتفق عليه مقابل القيام بالخدمة سبق فوترته من طرف المستأنفة، وقامت ف.ت. بأدائه كاملا كما يتبين ذلك من الفاتورة عدد 2022/15077 المؤرخة في 29/08/2022 والأمر بتحويل الصادر عن العارضة بتاريخ .2022/10/13 علاوة على ذلك، تحيط المحكمة علما بأنها قامت بتحمل مصاريف العبور لهاتين العمليتين الإثنين عوض واحدة فقط.
ومن حيث انعدام الاثبات: إن الفاتورة المدلى بها من قبل المستأنفة لم تصادق عليها العارضة ومخالفة لمقتضيات المادة 417 من ق ل ع. وتنص المادة 21 من مدونة التجارة على أنه إذا كانت الوثائق المحاسبية للتجار غير متطابقة مع الوثائق المحاسبية لخصمه فإنه لا يمكن اعتبارها وسيلة اثبات . وبالتالي، وبما ان الفاتورة موضوع النزاع غير مسجلة في محاسبة العارضة الممسوكة بانتظام، وهو ما أكده تقرير الخبرة المنجز في المرحلة الابتدائية، وعليه لا يمكن الأخذ بها كوسيلة اثبات للمديونية. و ينص الفصل 399 من ق ل ع على أن: " اثبات الالتزام على مدعيه." وأن المستأنفة هي الطرف الملزم بالإثبات طبقا لمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود أعلاه. وتبعا لذلك فإن الدين المزعوم من طرف المدعية غير قائم، ويترتب تبعا لذلك استبعاد الخبرة المنجزة مع رد دفوعات الشركة المستأنفة وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
وبناء على إدراج القضية 04/12/2024 حضرها نواب الاطراف وأدلى نائب المستانف عليها بمذكرة بعد الخبرة والفي بالملف مذكرة لنائب المستانفة ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 11/12/2024.
محكمة الاستئناف
حيث اقامت المستأنفة أسباب استئنافها على سند من القول إن الخبرة المنجزة أجحفت في حقها، وأنها لم تعتمد إلا محاسبة المستأنف عليها وأنه لا يساغ أن تحضر المحركات من دولة المانيا وتسلمها للمستانف عليها دون تكليف من الأخيرة. وأنها وضعت تحفظا بشان عملية النقل حسب الكمية والوزن والحجم المتعلق بالطرود، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف، والحكم من جديد بطلباتها الاصلية، واحتياطيا إجراء خبرة حسابية.
وحيث إن الاستئناف ينقل النزاع إلى محكمة ثاني درجة على الحالة التي كان عليها قبل صدور الحكم المطعون فيه وفي حدود ما رفع عنه الاستئناف.
وحيث إن المحكمة أمام منازعة المستأنفة في خبرة أول درجة وفي إطار الاثر الناشر للنزاع، قررت تمهيديا إجراء خبرة حسابية انتدبت لها الخبير السيد عبد الاله (ق.) التي تمثلت مهمته في: (( ابراز حقيقة المعاملة التجارية القائمة بين الطرفين والتزامات وحقوق كل طرف على حدة، وتحديد ما إذا وفى الأطراف بجميع الالتزامات المقاة على عاتقهم، والاطلاع على الدفاتر التجارية والوثائق الحسابية لكلا الطرفين ومقارنتها وتحليلها وبيان ما إذا كانت ممسوكة بانتظام أم لا وبيان ما إذا كانت المعاملات موضوع الفواتير مناط الدعوى مضمنة بها مع إبرام كافة المعلومات والمعطيات المتعلقة بها. وتحديد عناصر المديونية العالقة بذمة المستأنف عليها وبيان القدر المؤدى والقدر الذي لا زال عالقا بذمتها في حالة وجوده)).
وحيث انتهى خبير الدعوى في تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 23/10/2024 إلى نتيجة مفادها أن عملية النقل تمت عبر شحنتين
الشحنة الأولى
الشحنة الثانية
مستخلصا من ذلك كله أن كل طرف من أطراف المعاملة (المورد، المستأنفة والمستأنف عليها) وفى بالتزاماته إلا أن الفاتورة موضوع النزاع تحت رقم 2002/15078 والمنجزة بتاريخ 29/08/2022 بما مقداره 41474,37 درهم ما زالت عالقة بذمة المستأنف عليها.
وحيث إنه لما كانت الخبرة المنجزة قد احترمت مقتضيات المادة 63 من ق م م واعتمدت على الوثائق المحاسبية لكلا الطرفين مع التدقيق في حقيقة ومضمون المعاملة التجارية التي جرت بينهما مع التقيد جملة وتفصيلا بمقتضيات القرار التمهيدي وما سطر فيه من نقاط فنية، مع إيراد جميع الخطوات والتدابير الفنية المبررة للنتيجة التي خلص إليها السيد الخبير حسبما تم بسطه أعلاه، مما يدفع في اتجاه الركون إلى مضمونها الفني، والاطمئنان إلى ما خلصت إليه من نتائج قائمة على ثبوت مديونية المستأنف عليها إزاء المستأنفة بخصوص مبلغ الفاتورة المسطور أعلاه. خاصة وأن المستأنف عليها لم تدل بما يناقض الدليل الفني الذي أقره السيد الخبير في تقريره مكتفيا بترديد أنها لم توجه أية طلبية أخرى للمستأنفة علما أن واقع الحال التي جرت أطواره فعلا بين طرفي النزاع، والذي كشفت عنه الخبرة المنجزة في الملف يفيد أن نقل المعدات موضوع الاتفاق تم فعلا عبر شحنتين اثنين وأنه لا يساغ أن تستفيد المستأنفة من حيازتها للمعدات المذكورة من دون أن تسدد قيمة الخدمة المنجزة لفائدتها. علما أنها لم تبد أي تحفظ أو معارضة في إبانها بخصوص الشحنة الثانية وأن مقتضى الرابطة العوضية التي تجمعها بالمستأنفة تفرض عليها أداء قيمة الفاتورة مقابل خدمة النقل المبذولة لها من طرف هذه الأخيرة. مما يستوجب والحال ما ذكر رد دفوع المستأنف عليها المثارة بهذا الخصوص لانعدام أي مسوغ قانوني أو واقعي يبررها.
وحيث إنه لما كانت أوراق الملف خالية مما يفيد مبادرة المستأنف عليها للتحلل من قيمة الفاتورة المتخلذة بذمتها، مما يغدو معه مشروعا الاستجابة لطلب المستأنفة بهذا الخصوص.
وحيث إنه لما كانت حالة المطل في اداء قيمة الفاتورة موضوع النزاع ثابتة في حق المستأنف عليها بقوة الانذار بالأداء المبلغ لها بتاريخ 24/03/2023 حسبما هو مثبت من خلال محضر التبليغ المستدل به رفقة الصحيفة الافتتاحية للدعوى مما يتعين معه الاستجابة لطلب التعويض عن المطل بواقع 3000 درهم.
وحيث إنه وبالعطف عما ذكر، يغدو الحكم المستأنف وإذ قضى برفض الطلب، متنكبا النظر السالف باسانيده الواقعية والقانونية، غير قائم على سند من القانون صحيح، ولم يجعل بالتالي لما انتهى إليه من قضاء أي مرتكز قانوني يحمله، مما يجعله حريا بالالغاء والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 41474,37 درهم بالإضافة إلى تعويض عن التماطل بمقدار 3000 درهم.
وحيث يتعين تحميل المستأنف عليهما الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع: الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الطلب والحكم من جديد باداء المستانف عليها للمستانفة مبلغ 41474,37 درهم وتعويض قدره 3000,00 درهم وتحميلها الصائر.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54809
Freinte de route : le transporteur maritime est exonéré de responsabilité lorsque le manquant est inférieur à l’usage du port de destination (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/04/2024
55031
Transport maritime : Les droits de douane acquittés par le destinataire sur une marchandise perdue en mer constituent un préjudice indemnisable par le transporteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/05/2024
55203
La rupture d’une relation commerciale de longue durée est abusive lorsque le préavis accordé est déraisonnable au regard de l’ancienneté de la relation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/05/2024
Rupture brutale des relations commerciales, Responsabilité contractuelle, Résiliation unilatérale, Préavis insuffisant, Pouvoir d'appréciation du juge, Dommages et intérêts, Délai de préavis, Contrat commercial, Contrat à durée indéterminée, Caractère abusif de la rupture, Ancienneté de la relation commerciale
55381
Contrat de prestation de services : L’intermédiaire chargé du paiement ne peut retenir les sommes dues au prestataire au motif d’un différend entre ce dernier et son consultant (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2024
55515
Le paiement d’une lettre de change par l’émission et l’encaissement d’une nouvelle lettre de change constitue une modalité de règlement valable éteignant la créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55601
Preuve en matière commerciale : Le cachet de l’entreprise apposé sur les bons de livraison constitue une preuve suffisante de la réception des marchandises (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
55675
Responsabilité du transporteur maritime : l’absence de réserves à la prise en charge de la marchandise établit une présomption de responsabilité en cas d’avarie à destination (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55755
Un acte interruptif de prescription est sans effet s’il intervient après l’expiration du délai de prescription quinquennale en matière commerciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024