L’application de la prescription quinquennale aux arriérés de loyers commerciaux n’empêche pas la résiliation du bail pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73097

Identification

Réf

73097

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

245

Date de décision

23/01/2019

N° de dossier

2018/8206/4362

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 391 - 663 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 8 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'effet libératoire de paiements partiels et sur l'application de la prescription quinquennale à la créance de loyers. Le tribunal de commerce avait constaté le défaut de paiement, prononcé la résiliation du bail et l'expulsion du preneur, et l'avait condamné au paiement de l'intégralité des arriérés. L'appelant soutenait avoir effectué des dépôts partiels et invoquait la prescription d'une partie de la dette. La cour écarte le moyen tiré des paiements partiels, en rappelant que seuls les paiements précédés d'offres réelles sont de nature à purger le manquement du preneur. En revanche, la cour fait droit au moyen tiré de la prescription et retient que les loyers, en tant que créances périodiques, sont soumis à la prescription quinquennale en application de l'article 391 du dahir formant code des obligations et des contrats. Dès lors, seuls les loyers échus dans les cinq années précédant la mise en demeure sont jugés exigibles. La cour d'appel de commerce réforme donc le jugement en ce qu'il a condamné au paiement de la totalité des arriérés, réduit le montant de la condamnation, mais le confirme sur le principe de la résiliation du bail et de l'expulsion.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد محمد (إ.) بواسطة دفاعه بتاريخ 11/07/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 19/12/2017 تحت عدد 5497 ملف عدد 1818/8206/2017 و القاضي في المقال الاصلي في الشكل بقبول الدعوى دون الشق المتعلق ببطلان الانذار وفي الموضوع برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر. وفي المقال المضاد في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليه محمد (إ.) لفائدة المدعين ورثة الحاج بوعزة (د.) وهم زوجتاه حدهم (ل.) وعائشة (ف.) واولاده: محمد (د.)، ومباركة (د.)، وفاطمة (د.)، والناصري (د.)، وعائشة (د.)، وحليمة (د.)، ونعيمة (د.)، ونبيل (د.)، ونادية (د.)، والمهدي (د.)، وفوزية (د.)، ويوسف (د.)، وبوعزة (د.) الملقبون جميعا بالدريسات مبلغ 89000,00 درهم الذي يمثل واجبات الكراء عن المدة من نونبر 1999 الى متم ابريل 2016 مع النفاذ المعجل، وتعويض عن التماطل قدره 1500,00 درهم وبفسخ العلاقة الكرائية الرباطة بين الطرفين، وبافراغ المدعى عليه من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] سلا هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه ، وتحديد مدة الاكراه البدني في الادنى وبتحميله الصائر ورفض الباقي.

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 25/06/2018 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وتقدم باستئنافه بتاريخ أعلاه أي داخل الأجل القانوني .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

وحيث إن المقال الإصلاحي المؤدى عنه والمقدم من ذي صفة ومستوفي للشروط الشكلية مما يتعين قبوله.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المدعي تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط يعرض فيه أنه يكتري المحل الكائن بعنوانه أعلاه وانه توصل بتاريخ 17/05/2016 من المدعى عليهم بإنذار في اطار ظهير 24/05/1955 يطالبه بواجبات الكراء تحت طائلة افراغه، وأنه يطعن في الإنذار لكونه يؤدي واجبات الكراء بانتظام الى مورث المدعى عليهم والمدعى عليهم بالخلف يدا بيد الى ان فوجئ بهم يمتنعون عن قبض الكراء دون مبرر مشروع، وأنهم استصدروا حكما يقضي عليه بأداء واجبات الكراء عن المدة من دجنبر 1993 الى متم يونيو 2001، وأنه يدلي بوصولات إيداع واجبات الكراء مؤرخة في 29/05/2007 و 07/07/2014 وبوصل يفيد توصل المسمى بن عياد (د.) بمبلغ 3000 درهم، ملتمسا في ذلك، أساسا التصريح ببطلان الإنذار موضوع الدعوى واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة مع حفظ حقه في الإدلاء بطلباته بعد الخبرة وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وأرفق المقال بصورة عقد كراء غير مقروء وصورة من عقد كراء مؤرخ في فبراير 1979 ونص إنذار ونسخة عادية من أمر بعدم نجاح الصلح رقم 747 وطي تبليغ حكم مؤرخ في 25/04/2017 وصورة وصل إيداع رقم 2281 بمبلغ 5400 درهم وصورة حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بسلا بتاريخ 13/06/2002 تحت رقم 254 ملف عدد 263/2001/13 واصل وصل إيداع رقم 4219 بمبلغ 10000,00 درهمّ.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 06/06/2017، تقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 04/07/2017.

وبناء على قرار المحكمة بإخراج الملف من المداولة لتمكين الأستاذ (ل.) من الجواب بعد ادلائه بنيابته أثناء المداولة.

وبناء على ادلاء المدعى عليهم بمذكرة جوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه بواسطة نائبهم بجلسة 19/09/2017، جاء فيها أن الوصلان المحتج بهما يحملان تاريخا سابقا عن تاريخ توجيه الإنذار ولا يغطيان الواجبات الكرائية المطالب بها إذ أن مجموع ما بالوصلين هو 15400 درهم وان المبالغ المطالب بها هي 104400 درهم إذ أن المبلغ يغطي سوى 34 شهر أي من شهر يناير 1997 الى أكتوبر 1999 وبقي في ذمته واجبات الشهور أولها نونبر 1999 الى ابريل 2016، كما أنه لم يقم بوضع المبالغ الكرائية بين أيديهم او وضعها بصندوق المحكمة داخل الأجل المضروب له في الإنذار وبذلك يكون التماطل ثابتا في حقه ويستوجب افراغه من المحل المنازع فيه دون أي تعويض حسب المادة 8 من قانون 49.16، ملتمسا في ذلك، حول المذكرة الجوابية الحكم بتطبيق القانون 49.16والحكم بثبوت التماطل وفسخ العلاقة الكرائية وفي المقال المضاد، الحكم على المدعى عليه محمد (إ.) بأدائه لفائدة المدعين مبلغ 89100,00 درهم واجبات كراء الشهور من نونبر 1999 الى متم ابريل 2016 بحسب سومة كرائية شهرية قدرها 450 درهم وتعويض عن التماطل قدره 3000.00 درهم والحكم بفسخ العلاقة الكرائية الرابطة بين المدعين والمدعى عليه والحكم تبعا لذلك بإفراغ المدعى عليه من المحل المتنازع فيه الذي هو عبارة عن دكان " شواية (ر.)" الكائنة بشارع [العنوان] سلا هو أو من يقوم مقامه ولو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير وبدون تعويض وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليه بالمقال المضاد الصائر.

وبجلسة 31/10/2017، حضر نائب المدعى عليهم وحضرت نائبة المدعي والتمست مهلة للتعقيب على جواب المدعى عليهم.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه محمد (إ.)، و جاء في أسباب استئنافه ان المستأنف عليهم طالبوه بواجبات الكراء المدة من نونبر 1999 الى ابريل 2016 وأنه أوضح ابتدائيا أنه سبق للمعنيين بالامر ان استصدروا حكما يقضي عليه بأداء واجبات الكراء المدة من دجنبر 1993 الى متم يونيو 2001 ، وان الحكم المذكور نفذ في مواجهته، وأنه لا يمكن للمستأنف عليهم أن يطالوا بنفس المدة المبتدئة من 1999 الى غاية متم يونيو 2001 لسبقية البت، وأنه أدلى ابتدائيا بوصولات ايداع واجبات الكراء المدة اللاحقة المبتدئة من يوليوز 2001 وأنه يدلي حاليا بوصل ايداع واجبات الكراء مؤرخ في 11/07/2018 ، وأن حسن نيته بينة ، سيما وأن الاصل هو حسن النية ما لم يثبت عكس ذلك، وأنه لم يتماطل يوما في الاداء بل ان المستأنف عليهم هم من كانوا يرفضون التوصل بمبالغ الكراء، وأنه لا يمكن الحديث هنا عن تماطله بل تماطل المستأنف عليهم المكريين وأن الإفراغ ليس له ما برره لانتفاء اي تماطل من جهته، لذا يلتمس تعديل الحكم المستأنف فيما يتعلق بالأداء وإلغائه في شقه المتعلق بالإفراغ لانتفاء اي تماطل ، وتحميل الجهة المستأنف عليها الصائر وارفق مقاله نسخة من الحكم المستأنف مع غلاف تبليغه، وصل ايداع واجبات الكراء بتاريخ 11/07/2018.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 31/10/2018 جاء فيها انهم قاموا بتوجيه انذار الى المستأنف توصل به بتاريخ 17/05/2016 ولم يستجب له ولم يقم باداء ما بذمته من الواجبات الكرائية المطالب بها في الانذار رغم مرور الاجل المحدد له في الانذار وبالتالي يكون التماطل ثابت في حقه ، ولئن ادعى المستأنف انه قام بتسديد واجبات الكراء وأدلى بصورة وصل ايداع رقم 2281 في حساب [رقم الحساب] لمبلغ 5400 درهم في 29/08/2007 وأصل وصل ايداع رقم 4219 في حساب [رقم الحساب] لمبلغ 10000,00 درهم مؤرخ في 07/07/2014 غير مرفقين بمحضري العرض العيني، وباحتساب مجموع المبالغ يكون هو 15400,00 درهم ، وان المبالغ المطالب بها بالانذار هي 104400,00 درهم ، وبخصم مبلغ 15400,00 درهم من مبلغ المطالب به الذي هو 04400,00 درهم يكون الباقي في ذمة المستأنف هو 89000,00 درهم والذي يمثل واجبات الكراء عن المدة من نونبر 1999 الى متم ابريل 2016، وانه بقسمة مجموع المبالغ الغير مؤدى الذي هو 89000,00 درهم على 450,00 درهم الذي هو مبلغ السومة الكرائية سيكون عدد الشهور الغير مؤدى عنها 197 شهرا ، وأن الفقرة الأولى من الماة 8 من قانون 49.16 تشترط تقاعس المكترى عن اداء ما بذمته لثلاثة أشهر من الكراء من أجل المطالبة بالأداء والافراغ والكل بدون تعويض حسب المادة المذكورة اعلاه، وأن المستانف توصل بالانذار ولم يؤدي المبالغ الكرائية داخل الاجل القانوني مما يتعين اعتباره في حالة المطل ويتوجب افراغه، وأن الاداء هو أداء جزئي وخارج الأجل المضروب على الانذار، وان اداء الاداء عن اشهر غير مطالب بها في الانذار لا ينفي حالة المطل الثابتة من خلال عدم استجابة المدعى عليه المستأنف عليا للمبالغ الكرائية داخل الأجل المضروب له في الإنذار، وأن ادعاء المستانف أنه كان يؤدي المبالغ الكرائية وأنهم هو الذين كانوا يمتنعون عن قبضها ليس هناك بالملف ما يثبته خصوصا وأنه لم يدل للمحكمة بمحاضر عرض وايداع تستوفي المبالغ المطالب بها ابتدائيا في الانذار، وأن دليل على سوء نية المستأنف وعن رغبته المستمرة في الامتناع عن الأداء هو امتناعه عن تنفيذ مقتضيات الحكم الابتدائي وأن الحكم جاء صائبا ومعللا بما فيه الكفاية لذلك يلتمسون تأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنف صائر الاستئناف وارفق مذكرته محضر امتناع عن الاداء الاصلي.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبته بجلسة 05/12/2018 جاء فيها انه لم يمتنع يوما عن اداء الكراء بل ان المستأنف عليهم هو الذين كانوا يرفضون ذلك نظرا لزهادة السومة الكرائية حينها إذ كانوا ينتظرون مرور أشهر عديدة حتى تصل الوجيبة الكرائية الى مبلغ معقول ثم يطالبونه باداء مجموعها، وإنهم وإن كانوا الحديث عن مخل الاداء فإن المستانف عليهم هم المخلون عن قبض الكراء في وقته ، وأنه يلتمس اجراء بحث وتوجيه اليمين القانونية الحاكمة للمستأنف عليهم لاثبات الحقيقة اعلاه، وأن سوء نيتهم في الاداء مبينة مما يتعين معه مؤخذاتهم بنصيب قصدهم لها هو معلوم قضاءا ومقرر فقها، وأنه من جهة ثانية فإن المدة الواردة بالانذار تخللتها اداءات دورية اثبتها ابتدائيا، وأنه يدلي صحبته بمحاضر العرض العيني التي قام بها في مواجهة المستانف عليهم. لذا يلتمس الحكم تبعا لذلك برفض الطلب بشان المدة من 01/01/1997 الى غاية 30/12/2012 للتقادم والاشهاد له بانه لم يمتنع يوما عن الاداء وأنه مستعد لأداء باقي المبالغ المحكوم بها بعد حسم القضية مع انقاص المبالغ المودعة بصندوق المحكمة ، والامر بإجراء بحث وتوجيه اليمين القانونية الحاكمة للمستأنف عليهم فيما يتعلق بالاداء. وارفق مذكرته بنسخة حكم ابتدائي، ومحاضر العرض العيني .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 12/12/2018 جاء فيها انه ينبغي التذكر المستأنف ان المحل في الاصل محص تجاري وأن الواجبات الكرائية ترتبت على صاحبه بوصفه محلا تجاري، وإلا لماذا تقدم هو نفسه (المستأنف) بمقال للطعن في الانذار واجراء خبرة حسابية لتحديد الضرر والخسائر عن الحرمان من المحل التجاري، فالمستأنف تارة يقر أنه محل تجاري متى كان ذلك لمصلحته وتارة أخرى ينكر عليه صفة المحل التجاري متى تأكد له أن ذكره في غير مصلحته، وان المحل موضوع الدعوى محل تجاري مكتمل العناصر باقرار المستأنف نفسه لانه كانت تمارس فيه حرفة الجزارة وان المستأنف عليها يناقشون هذا الدفع من باب الاحتياط لأنه قد فات أوانه والمشرع يحثم اثارته قبل اي دفع أو دفاع وأن الواجبات المترتبة عليه هي واجبات كرائية تتعلق بمحب تجاري، وان الادعاء يعتبر ذلك لا أساس له من الصحة وغير مدعم بأي وسيلة اثبات معتبرة قانونا، وأن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية مما يتعين معه رد الدفع المثار من طرف المستأنف في هذا الاطار ، وان الدفع بالتقادم لا أساس له من الصحة وغير مؤسس ومقدم في غير اوانه ومحل إذ لم يتقدم به المستأنف في الرحلة الابتدائية ، كما أنه أكثر من ذلك له يتم اثارته في اسباب الاستئناف ضمن مقاله الاستئنافي وأنه لم يتقدم به إلا في مذكرته التعقيبية المؤرخة في 5/12/2018، وبالتالي فهو مردود من الناحية القانونية والواقعية، وأن كافة الدفوع المثارة من طرف المستأنف في المذكرة التعقيبية المؤرخة في 5/12/2018 دفوع مقدمة في غير أوانها، إذ قد فات أوان تقديمها خاصة أن المستانف لم يتطرق لها بتاتا في المقال الاستئنافي، وان الدفوع التي لا يتضمنها المقال الاستنئافي ضمن أوجه الاستئناف لا يمكن أخذها بعين الاعتبار مما يتعين رد كافة الدفوع في هذا الاطار، ودفع المستأنف بأنه يؤدي الواجبات الكرائية في اوانها وأن المستأنف عليهم يمتنعون عن التوصل بالواجبات، وان ادعاءات المستأنف لا زالت مجردة من اي اثبات، ذلك أنه لا يكفي الادعاء برفض تسلم الواجبات الكرائية، فالقانون أعطى للمكتري امكانية ايداع المبالغ الكرائية بصندوق المحكمة، وان المستأنف لم يقم بذلك، وان المستأنف لم يقم بوضع المبالغ الكرائية الكرائية موضوع الانذار بين أيدي المستأنف عليهم أو وضعها بصندوق المحكمة داخل الأجل المضروب له في الانذار، وبالتالي فإن التماطل ثابت وبالتالي فإن الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب في الحكم بثبوت التماطل والافراغ نتيجة ذلك ، وأن تخلف المستأنف كمكتري عن اداء الواجبات الكرائية في ابنها، وعدم أداء المبالغ موضوع الانذار داخل الأجل الممنوح له يعد اخلال بأهم الالتزامات التعاقدية للمكتري ومبرر لفسخ العلاقة الكرائية والافراغ، وأن طلبه المتعلق بإجراء بحث وتوجيه اليمين القانونية لا اساس له من الصحة لأن الامر يتعلق بإجراءات قانونية محددة تتبع توجيه الانذار بالاداء وقد تخلف المستأنف عن اتباعها واحترامها ولم يدل بما يثبت العكس وان توجيه اليمين لا مبرر له في نازلة الحال أمام ثبوت الوقائع القانونية (التماطل وعدم الاداء في الوقت المحدد بمقتضى الانذار وعدم الادلاء بما يفيد الاداء داخل الأجل) ، وان المستأنف لم يسلك المساطر القانونية المتعلقة بتوجيه اليمين وانه في ضي كافة الاحوال لا مجال لأداء اليمين القانونية امام وقائع قانونية ثابتة، لذا يلتمسون تأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنف صائر استئنافه.

وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 16/01/2019 يؤكدون فيها ما سبق.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 16/01/2019 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 23/01/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث بسط الطرف المستأنف أوجه استئنافه المسطرة أعلاه.

حيث انه خلافا لما تمسك به المستأنفون من سبقية تنفيذ الحكم رقم 254 الصادر بتاريخ 13/6/2002 الذي قضى عليهم بأداء واجبات الكراء لغاية 2001 فإنهم لم يثبتوا هذا الدفع الذي ظل مجردا من توثيقه بمحضر التنفيذ.

حيث ان الاداء الذي يعفي عن المكتري حالة التماطل هو المقرون بالعرض العيني وبذلك فإن الدفع بإيداع بعض واجبات الكراء بصفة جزئية دون اجراء عروض عينية بصفة دورية يجعل المكري متقاعس عن تنفيذ التزاماته التعاقدية انسجاما المنصوص عليها في المادة 663 وما يليها من ق.ل.ع.

حيث ان طلب اجراء خبرة لتحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري لا يجد سنده في النازلة بالتوافق مع مقتضيات المادة 8 من قانون 16-49 الذي ينص على '' لا يلزم المكري بأداء أي تعويض للمكتري مقابل الإفراغ في الحالات الآتية إذا لم يؤد المكتري الوجيبة الكرائية داخل أجل 15 يوما من تاريخ توصله بالإنذار وكان مجموع ما بذمته على الأقل ثلاثة أشهر من الكراء''.

حيث ان طلب واجبات كراء محل تجاري وباعتبارها واجبات دورية فإنه يلحقها التقادم الخمسي من تاريخ حلول كل اداء وبذلك فإن ثبوت توصل مورث الطاعنين بالإنذار بالأداء بتاريخ 17/5/2016 الذي يعتبر تاريخ المطالبة الغير القضائية بالدين يجعل من المدة من 1/6/2011 إلى ابريل 2016 مستحقة الأداء وما سواها متقادما وفقا لمقتضيات المادة 391 من ق.ل.ع ليصبح المبلغ الواجب الأداء محصورا في مبلغ 27000 درهم عن المدة المذكورة.

حيث إن تمسك بإجراء بحث يبقى غير منتج إذ لا يوجد أي نص قانوني يلزم قضاة الموضوع بإجراء أي بحث طالما أنهم وجدوا في عناصر الملف ما يكفيهم في استخلاص النتائج للبت في النزاع.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف والمقال الإصلاحي.

في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف ومبدئيا مع تعديله وذلك بحصر واجبات الكراء في مبلغ 27000 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux