L’action en partage des bénéfices d’une société n’est soumise à la prescription qu’à compter de la dissolution de celle-ci, écartant l’application de la prescription quinquennale commerciale (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70923

Identification

Réf

70923

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

260

Date de décision

23/01/2020

N° de dossier

2019/8228/5620

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant les héritiers d'un gérant à verser aux héritiers de son associé leur part des bénéfices d'une société de fait, la cour d'appel de commerce se prononce sur la prescription de l'action en reddition de comptes et la force probante d'une expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande sur la base des calculs de l'expert.

L'appelant contestait la compétence de la juridiction commerciale, invoquait la prescription quinquennale de l'article 5 du code de commerce et critiquait la méthodologie de l'expert. La cour écarte le déclinatoire de compétence, déjà tranché par un jugement avant dire droit devenu définitif.

Elle juge ensuite que l'action entre associés n'est pas soumise à la prescription quinquennale mais aux dispositions de l'article 392 du code des obligations et des contrats, le délai ne courant qu'à compter de la publication de la dissolution de la société. La cour valide enfin l'expertise, retenant que la défaillance de l'appelant à produire les documents comptables justifiait le recours aux pièces de l'intimé et que la preuve des paiements allégués ne pouvait, au visa de l'article 443 du même code, être rapportée par de simples attestations ou par des versements à un tiers dont le mandat n'était pas établi.

Le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم ورثة أحمد (ت.) بواسطة محاميهم بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 14/11/2019 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 5903 بتاريخ 04/06/2019 في الملف عدد 1907/8204/2017 ، القاضي بأدائهم لفائدة المدعين نصيبهم حسب مناب كل واحد منهم من مداخيل المؤسسة موضوع الشراكة المسماة "مؤسسة (ح. إ.)" عن المدة من 24/02/1999 لغاية 12/02/2019 مبلغ 1.695.467,08 درهما مع تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى وتحميلهم الصائر ورفض باقي الطلبات

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنين بلغوا بالحكم المستأنف بتاريخ 01/11/2019 وبادروا إلى إستئنافه بتاريخ 14/11/2019 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

وحيث ان المقال الإصلاحي مستوف للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليهم ورثة (ج.) تقدموا بواسطة محاميهم بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/06/2019 , عرضوا فيه أنه بمقتضى اتفاق تم عقد شراكة بين مورثهم والمدعى عليه , اتفقا من خلاله على إنشاء مؤسسة للتعليم الحر وهي المؤسسة الخاصة المسماة (ح. إ.) والمرخص لها تحت عدد 10/3 بتاريخ 1957 والكائنة بحي [العنوان] الدار البيضاء , وان مورث العارضين توفي بتاريخ 27/07/1975 وبقي المدعى عليه منفردا بمسؤولية تسيير المؤسسة المذكورة , وأنه بمقتضى اتفاق والتزام بين المدعى عليه وبين السيد هشام (ج.) أصالة عن نفسه ونيابة عن باقي المدعين , تم التنازل عن حقوق المدعين منذ وفاة مورثهم لغاية 24/02/1999 , إلا أنه منذ هذا التاريخ امتنع المدعى عليه عن إجراء محاسبة مع العارضين وصار يستأثر لوحده بمداخيل المؤسسة التعليمية وحرمهم من حقوق التسيير والتصرف وحلولهم محل مورثهم رغم المساعي الحبية وإنذاره بتاريخ 29/12/2016 , ملتمسين الحكم بفسخ عقد الشراكة الرابط بين الطرفين وأساسا تمكينهم من نصيبهم من المداخيل المحققة منذ فبراير 1999 إلى الآن والحكم لفائدتهم بتعويض مؤقت بمبلغ 10.000 درهم مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد مداخيل المؤسسة من 24/02/1999 إلى تاريخ إنجاز الخبرة , وتحديد نصيب العارضين منها بحسب مناب كل واحد منهم الشرعي , وحفظ حقهم في الإدلاء بمطالبهم الختامية بعد الخبرة , مع النفاذ المعجل وتحديد الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليه الصائر . وأدلوا بإنذار مع محضر تبليغه وصورة رسم إراثة وصورة عقد اتفاق وجواب المدعى عليه على الإنذار وصورة حكم رقم 4649 بتاريخ 14/05/2007 .

وبناء على المذكرة جوابية للمدعى عليه بجلسة 18/04/2017 عرض من خلالها بواسطة نائبه في الدفع بعدم الإختصاص أن العقد الرابط بين الطرفين والمؤرخ في 24/02/1999 هو بين شخصين ذاتيين وليس تاجرين وبالتالي فإن صفة التجار تنتفي بالنسبة لهما معا مما تكون معه المحكمة غير مختصة للبت في النزاع ويعود حق البت فيه للمحاكم العادية , وثانيا فإن الدعوى ترمي إلى تطبيق الإتفاق المبرم سنة 1999 للمطالبة بواجبهم في مداخيل الروض , وأن هذه المطالب طالها التقادم عملا بمقتضيات الفصل 392 من ق ل ع , ملتمسا التصريح بعدم اختصاص المحكمة , مع التصريح بتقادم الحق .

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 20/04/2017 الرامية إلى التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الدعوى .

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 574 بتاريخ 02/05/2017 القاضي باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الدعوى .

وبناء على المذكرة المدلى بها من قبل نائب المدعى عليه بتاريخ 11/07/2017 عرض من خلالها أن المدعى عليه توفي بتاريخ 26/03/2017 حسب الثابت من رسم الوفاة , وبالتالي أصبحت الدعوى المقدمة في مواجهته غير مستوفية للشروط الشكلية القانونية ويتعين التصريح بعدم القبولها, واحتياطيا حفظ حقه في التعقيب بعد إصلاح الدعوى . وأدلى بنسخة من رسم الوفاة .

وبناء على المقال الإصلاحي للمدعين المؤدى عنه بتاريخ 24/07/2017 عرضوا من خلاله أنهم يلتمسون مواصلة الدعوى في مواجهة ورثة السيد أحمد (ت.) .

وبناء على تعقيب المدعى عليهم بجلسة 12/09/2017 عرضوا من خلاله أن الدعوى مقدمة من قبل المدعين بناء على الإتفاق الموقع بين مورث العارضين والسيد هشام بن إبراهيم (ج.) , وبالتالي فإن المقال يتعين أن يقدم باسم هذا الأخير بناء على مقتضيات الإتفاق المشار إليه وليس بين المدعين والعارضين مما يتعين معه عدم قبول الطلب , ومن جهة أخرى فالمقال أشار إلى اتفاق عقد شراكة دون أن يتم الإدلاء به وهو أساس مناط الدعوى وفي ظل غيابه لن يتأتى النظر في الدعوى , ملتمسين في الشكل عدم قبول الطلب واحتياطيا حفظ حق العارضين في الرد في الموضوع .

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1063 الصادر بتاريخ 19/09/2017 القاضي بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين لتحديد نصيب المدعين من أرباح المحل موضوع الدعوى عهد بها للخبير محمد وارتي , الذي وضع تقريره الأصلي بتاريخ 26/02/2018 و التكميلي بتاريخ 01/03/2018 , فخلص من خلاله إلى أن نصيب المدعين من أرباح المحل عن الفترة من موسم 2012/2013 لغاية موسم 2016/2017 هو كالتالي : نصيب الأم 60.484,27 درهما , و نصيب البنات 192.449,95 درهما , ونصيب الذكور 230.939,94 درهما أي بمجموع 483.874,16 درهما .

وبناء على تعقيب المدعين بعد الخبرة مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/04/2018 عرضوا فيها بواسطة نائبهم أن العلاقة التي كانت تجمع بين الطرفين قيد حياتهما هو عقد اتفاق وتفويض بين السيد أحمد بن الطاهر (ت.) و السيد محمد هشام بن ابراهيم (ج.) بصفتهما كانا قيد حياتهما شريكين بمدرسة (ح. إ.) موضوع الدعوى , و ان الخبرة المنجزة جاءت موضوعية ملتمسين المصادقة عليها و الحكم بأداء المدعى عليهم بأدائهم لفائدتهم مبلغ 500.000 درهم مع النفاذ المعجل و تحميل المدعين الصائر .

وبناء على مذكرة نائب المدعى عليهم نيابة عن مدرسة (ح. إ.) بجلسة 10/04/2018 عرضوا من خلالها أن الوثائق المرفقة بالخبرة ناقصة لأن العارضة أدلت بمجموعة كبيرة من الفياتير و الوصولات لم ترفق بالخبرة و لم يتم الأخذ بها , كما لم يدل بالشيكات و الوصولات التي تتعلق بالأداء للطرف المدعي و التي يشهدوا فيها الطرف بتوصلهم بمبالغ و لم تتم الإشارة إليها و لم ترفق بالخبرة , كما ان الطرف المدعي لم يدلي بمجموعة وثائق لأنها لا تصب في صالحهم , زيادة على أن الخبير اعتمد على المقارنة بين السنوات منذ 2012 إلى 2017 في حين ان عدد التلاميذ يتغير من سنة لأخرى ولا يمكن القياس على السنوات التي توالت فيها المتصرفة الحالية إدارة المؤسسة منذ 2015 ، وبالتالي فإن السنوات الثلاث لا توجد أي وثائق تثبت مصاريفها ومداخيلها , ومن جهة أخرى فإن الخبير لم يفرق بين المصاريف اليومية و الإصلاحات الكبرى , ملتمسين إرجاع الخبرة للخبير لتوضيح التقرير واعتماد الوثائق المسلمة أو إجراء خبرة مضادة مع حفظ الحق في التعقيب .

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 602 الصادر بتاريخ 24/04/2018 و القاضي بإجراء بحث بين الطرفين بحضور الخبير أدرج خلالها الملف بجلسة 12/06/2018 , فأمرت المحكمة الخبير بإنجاز تقرير تكميلي لتوضيح النقاط الغامضة في التقرير و اعتماد الوثائق القانونية .

وبناء على تقرير الخبرة التكميلي المودع بتاريخ 12/11/2018 خلص من خلاله الخبير إلى أن نصيب المدعين من أرباح المؤسسة عن المدة من 2012/2013 لغاية موسم 2016/2017 هو مبلغ 208.430,16 درهما .

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة التكميلية مع طلب إدخال الغير مؤدى عنه بتاريخ 27/11/2018 عرض فيه المدعون بواسطة نائبهم ان الخبير عمد إلى خصم مبلغ 292.654,83 درهم من نصيب العارضين بعلة انهم استفادوا من المبلغ المذكور بواسطة شيكات مسحوبة من طرف السيد توفيق , فإضافة إلى التناقض الصارخ بين خلاصة الخبير في التقرير الأصلي والتكميلي بخصوص نصيب أرباح كل شريك أو المبالغ المدعى باستخلاصها لفائدة العارضين , فإنه لم يوضح البيانات المتعلقة بالكشوفات الحسابية و التي لم يتم عرضها على العارضين لمقارنتها مع الدفاتر التجارية للمؤسسة البنكية المسحوب عليها , و أن الخبير صرح كون المبالغ تم استخلاصها من قبل السيد توفيق دون تحديد هوية هذا الشخص و علاقته بالعارضين وصفته في سحب مبالغ نيابة عن العارضين مما يجعل استنتاجه غير جدير بالاعتبار , والعارضين يطعنون في الكشوفات المشار إليها مما يجعل الخبرة باطلة . و بخصوص مقال الإدخال فالعارضين يرون من مصلحتهم إدخال السيد توفيق للتحقق من المسحوبة و لفائدة من تم ذلك , ملتمسين أساسا إرجاع المهمة للخبير للتحقق من المبالغ المسحوبة , و احتياطيا إجراء خبرة مضادة , و في مقال الإدخال إدخال السيد توفيق الكائن بزنقة [العنوان] البيضاء للتأكد من المبالغ المسحوبة .

و بناء على مذكرة المدعى عليها بعد الخبرة بجلسة 04/12/2018 عرضوا من خلالها بواسطة نائبهم نتائج الخبرة مؤكدين أن الدعوى موجهة في اسم (ت.) أحمد و ليس في اسم المؤسسة (ح. إ.) و ان المقال الإصلاحي لم يشر إلى اسماء الورثة , و بخصوص مقال الإدخال لا جدوى من تقديمه , كما أنه لا يوجد أي تناقض في نتائج الخبرة إذ تم تصحيح الوضعية و لا مبرر لإرجاع الخبرة , و ان العارضة لا مانع لديها من إجراء خبرة مضادة , ملتمسين عدم قبول الطلب شكلا و موضوعا المصادقة على تقرير الخبرة , و في مقال الإدخال عدم قبوله و إسناد النظر للمحكمة في إجراء خبرة مضادة .

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1784 الصادر بتاريخ 11/12/2018 و القاضي بإجراء خبرة حسابية عن المدة من 24/02/1999 لغاية تاريخ إنجاز الخبرة , عهد بها للخبير السيد يونس جسوس , و الذي وضع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة خلص من خلاله إلى أن المدعى عليها لم تدلي بالدفتر الكبير قصد التأكد من المصاريف المدلى بها و تقييدها بالمحاسبة أو بما يثبت الموافقة عليها من قبل المدعية , في حين أن نائب المدعية أدلى بجدول يبين المداخيل و المصاريف لمجموعة من السنوات الدراسية و بالتالي فإنه يقر ضمنيا بها , لينتهي إلى ان نصيب المدعين من أرباح الشراكة عن المدة من 24/02/1999 لغاية تاريخ إنجاز الخبرة محددة في مبلغ 1.695.467,08 درهم .

وبناء على تعقيب بعد الخبرة للمدعين مؤدى عنه بتاريخ 04/03/2019 التمسوا من خلالها بواسطة نائبهم المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم بأداء المدعى عليهم لفائدتهم مبلغ 1.800.000 درهم مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر .

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المقدمة من قبل نائب المدعى عليهم نيابة عن مؤسسة (ح. إ.) بجلسة 05/03/2019 عرض فيها أن الخبرة التي شملها منطوق الحكم التمهيدي رقم 1784 الصادر بتاريخ 11/12/2018 قد تم الدفع بالتقادم بشأنها و أمرت المحكمة سابقا بتاريخ 19/09/2017 بإجراء خبرة حسابية ابتداء من 27/02/2012 و ليس من 24/02/1999 , أي أن المحكمة استبعدت المدة التي طالها التقادم , مما يكون هناك قرارين تمهيديين متناقضين و الأخير لم يكن صائبا مما يجعل الخبرة المنجزة غير سليمة , والعارضة في حل عن مناقشتها , ملتمسة صرف النظر عن الخبرة المنجزة من الخبير يونس جسوس و إجراء خبرة أخرى . و أدلى بالحكم التمهيدي رقم 1063 .

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 435 الصادر بتاريخ 12/03/2019 و القاضي بإرجاع المهمة للخبير قصد انجازها بالاعتماد على الوثائق المحاسبية المدلى بها من الطريفين وضع تقريرا تكميليا بتاريخ 06/05/2019 , خلص من خلاله إلى أن نائب المدعى عليهم لم يجب بخصوص الوثائق المدلى بها من قبل المدعين المعروضة عليه , و التي أكد المدعون انها سلمت لهم من طرف مورث المدعى عليهم و من قبل احد الورثة المدعى عليهم "مليكة (ت.) " , فأكد ما خلص إليه من نتائج بالتقرير الأصلي .

وبناء على مذكرة إسناد النظر للمدعين التمسوا من خلالها الحكم وفق ملتمساتهم .

و بناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة الأولية و التكميلية المدلى بها من قبل مدرسة (ح. إ.) بجلسة 21/05/2019 عرض فيها نائب المدعى عليهم ان الوثائق التي أدلت بها نجاة (ج.) للخبير كانت بحوزتها و ان المؤسسة لا تتوفر عليها , و نظرا لعلاقتها من الكاتبة - التي كانت مسؤولة عن المؤسسة أثناء تغيب مورث المدعى عليهم – هي من سلمتها الوثائق المذكورة , مضيفا انه بتاريخ 03/09/2003 أجريت محاسبة مع أحد المدعين " هشام (ج.) " بصفته وكيل عن المدعين بعدما توصل منه بكامل حقوقه نيابة عن الورثة من 1999 لغاية 2003 , إضافة إلى تسلم المدعين مبالغ مالية بواسطة المسمى عبد الرزاق وبواسطة نجاة (ج.) , غير أن الخبير لم يعتمد الوثائق البنكية بعلة لم يعرف المستفيد منها , مؤكدا أن الخبرة اعتمدت على فرضيات في حين أن مداخيل المؤسسة تتغير كل سنة , مضيفا ان التصريحات الضريبية عن موسم 2017-2018 تبين ان هناك خسارة بقيمة 55.992,21- درهم , كما لم يتم خصم مبلغ 359.128,83 درهم التي توصل بها المدعون , مؤكدا ان الوثائق المدلى بها من قبل المدعين ناقصة و لا يمكن اعتبارها , وبخصوص التقرير التكميلي فالخبرة لم تكن موضوعية و لا تتسم بالإنصاف و العدل , ملتمسا إجراء خبرة مضادة . و أدلى بنسخة إشهاد , نسخة تصريح ضريبي .

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 04/06/2019 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث يتمسك الطاعنون بأن العقد الرابط بينهم وبين المستأنف عليهم يبقى عقدا مدنيا يخص أشخاصا ذاتيين وليسوا تجارا ، مما يتعين معه إحالة الملف على من له حق النظر ، وان الخبير المعين خلال المرحلة الإبتدائية اعتمد إجراء المحاسبة ابتداء من سنة 1999 تاريخ إنجاز العقد وليس التاريخ المحدد له في الحكم التمهيدي (2012 إلى غاية 2017) ، وان التقادم شمل المدة المطلوبة في المقال الإفتتاحي من سنة 1999 لأن المقال قدم سنة 2017 ، وان المحكمة ردت الدفع بالتقادم استنادا للفصل 392 من ق.ل.ع في حين ان النزاع تجاري خاضع لمدونة التجارة ، وبخصوص الخبرة المنجزة فإن خبرة جسوس ليست موضوعية وغير دقيقة في احتساب المداخيل والمصاريف وتحديد الأرباح لأنه اعتمد مقاربة سطحية مبنية على القياس عن السنوات التي لها وثائق حول المداخيل والمصاريف وهي السنوات الأولى من سنة 1999 إلى غاية 2013 تقريبا ، خاصة وان المؤسسة يتناوب عليها عدة أشخاص منهم من رفض تسليم الوثائق الإدارية والمالية كالمسماة نجاة (ج.) التي عملت على إخفائها عند إقامة الدعوى وحتى الوثائق التي تم تسليمها للخبير تم التلاعب فيها بإخفاء المصاريف وإظهار فقط المداخيل، وان إدارة المؤسسة سنة 2005 كان يتولاها المسمى أحمد (ع.) الذي حرر إشهاد بأن محمد هشام (ج.) توصل منه بكامل حقوقه بصفته الموكل عن الورثة من السنة الدراسية 98/99 الى 03/09/2003 ، مما يعني ان المستأنف عليهم كانوا يتوصلون بالمبالغ المالية عن كل السنوات وكذلك بتسبيقات ، وهو أمر ليس موضوع خلاف ، كما ان السيد توفيق الذي ادخله العارضون في الدعوى والذي إدعوا بأنهم لا يعرفونه ثم قدموا عنوانه الكامل كان مكلفا من طرفهم للحصول على مبالغ مالية من المؤسسة ولا يستطيع إنكار ذلك ، وسبق للعارضن ان أدلوا بلائحة المبالغ التي تم صرفها للورثة إلا ان الخبير لم يأخذها بعين الإعتبار عكس الخبير محمد وارتي ، في حين ان خبرة يونس جسوس لا ترقى للغرض المطلوب لأن الجدول الذي اعتمده في تحديد الأرباح هو حسب الوثائق الذي ادلى بها المستأنف عليهم وصرحوا أمامه بأنه لم يتم التوصل من بشرى (م.) إلا بدفترين ولم تدل بالدفاتر الكبيرة وادعت ان المداخيل كانت تدون بدفاتر عادية ولم يعر الخبير للمبالغ المحصلة من طرف الستأنف عليهم وأرقام الشيكات التي توصل بها توفيق المذكور ، وان الخبير لجأ إلى الطريق السهل لتمرير خبرته دون أي معايير محاسبية ، والتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف والتصريح بعدم قبول الطلب ، وفي التقادم اعتماد المادة 5 من مدونة التجارة ، واحتياطيا استبعاد خبرة يونس جسوس وإجراء بحث وتحميل المستأنف عليهم الصائر والإجبار في الأقصى ، وأرفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ وإشهاد وصور لكشوفات بنكية ومرجوعات شيكات .

وبتاريخ 26/12/2019 تقدم دفاع المستأنف عليهم بمذكرة جوابية يعرض فيها ان المقال الإستئنافي لا يتضمن الأسماء الشخصية والعائلية لورثة المستأنفين ، وان الدفوع المثارة من قبل المستأنف عليهم والتي سبق إثارتها خلال المرحلة الإبتدائية لا أساس لها من الصحة وبأن الدفع بالتقادم يبقى غير مؤسس استنادا للفصل 392 من ق.ل.ع ، لأن الشراكة بين الطرفين لا تزال قائمة وان الخبير أنجز الخبرة في حدود الضوابط والمعايير القانونية محترما النقط المحددة له من قبل المحكمة ، سيما وان المؤسسة المذكورة لا تمسك دفاتر تجارية بانتظام وتقوم بتسجيل المداخيل والمصاريف بطريقة يدوية في كراسات ، والتمس أساسا عدم قبول الإستئناف واحتياطيا تأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به

وبناء على إدراج القضية بجلسة 09/01/2020 حضر لها دفاع المستأنف عليهم وألفي بالملف بمذكرة تعقيبية مع مقال إصلاحي لدفاع المستأنفين جاء فيهما أنه تسرب خطأ مادي إلى لسم ورثة المستأنفين وأنهم يقومون باصلاح المقال بخصوص ذلك ، وان مسالة الإختصاص تم البث فيها بقرار استئنافي اعتبر بأن النزاع يبقى تجاري يخضع من حيث التقادم لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة ، وليس الفصل 392 من ق.ل.ع وان الخبرة المنجزة ابتداء من سنة 1999 تبقى غير مقبولة نهائيا ، وان الخبير لم يوضح الطرق المعتمدة في تحديد الأرباح ، والتمس في المقال الإصلاحي اعتبار ورثة (ت.) أحمد هم مليكة وخديجة وفاطمة وفتيحة لقبهم (ت.) والإشهاد بإصلاح المقال الإستئنافي وفي المذكرة الجوابية رد ما ورد بها والحكم وفق مقال العارضين ومذكرتهم ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 23/01/2020

محكمة الإستئناف

حيث يتمسك المستأنفون بأنه سبق لهم أن أثاروا الدفع بعدم الإختصاص النوعي لكون العقد الرابط بينهم وبين المستأنف عليهم عقد مدني وليس تجاري ، وبأن الدعوى طالها التقادم استنادا للمادة 5 من مدونة التجارة

لكن ، حيث انه بخصوص الدفع بالإختصاص النوعي فقد سبق البث برده واعتبار المحكمة التجارية مختصة نوعيا بمقتضى الحكم العارض الصادر في النازلة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 574 بتاريخ 02/05/2017 والذي بلغ لدفاع المستأنفين خلال المرحلة الإبتدائية بتاريخ 26/05/2017 من دون ان يعمد إلى استئنافه ، أما بخصوص الدفع بالتقادم فإن موضوع الدعوى يتعلق بشراكة في مؤسسة تعليمية ناشئة عن عقد الإتفاق والإلتزام المؤرخ في 24/02/1999 ، لا يسري التقادم بشأنه إلا من يوم نشر سند حل الشركة استنادا للفصل 392 من ق.ل.ع وليس المادة 5 من مدونة التجارة والتي لا تستثني تطبيق المقتضيات الخاصة المخالفة لها ، مما يتعين معه رد الدفوع المثارة السالف ذكرها

وحيث يتمسك الطاعنون بأن الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية تبقى غير دقيقة لأنها اعتمدت على وثائق سلمت لها من قبل المستأنف عليها (ج.) نجاة التي سبق تقديم شكاية ضدها ، واختلاف مداخيل ومصاريف المؤسسات التعليمية من سنة لأخرى وعدم أخذها بعين الإعتبار الإشهاد الصادر عن أحمد (ع.) الذي يفيد تسليم المداخيل عن سنوات من 1999 الى 2003 للمستأنف عليه محمد هشام (ج.) ، وكذا المبالغ المسلمة للمدعو توفيق المكلف من قبل المستأنف عليهم حسب الثابت من الكشوفات البنكية

لكن ، حيث انه بالرجوع إلى تقرير خبرة يونس جسوس المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية يلفى من خلالها بان الطرف المستأنف لم يدل له بالتصاريح الضريبية والوثائق المحاسبية الممسوكة بانتظام للمؤسسة التعليمية ، وان ما تم الإدلاء به له من قبلهم هو مجرد الموازنة العامة للسنوات الدراسية من 2015 الى 2018 وجداول حاملة لعنوان المبالغ المستخلصة وصور لكشوفات بنكية من دون الإدلاء له بأي وثيقة تفيد ان المسمى توفيق له الصلاحية باستخلاص مبالغ مالية باسم المستأنف عليهم ،أو ان المدعو أحمد (ع.) كان مكلفا بإدارة المؤسسة التعليمية المذكورة ، كما أخذ الخبير بعين الإعتبار الجداول المدلى بها من قبل المستأنف عليها والتي تفيد توصلها بمبلغ 50.000,00 درهم ، ولتحديد أرباح المؤسسة التعليمية اعتمد الخبير (كما اشار الى ذلك من خلال تقرير الخبرة التكميلي) على الوثائق المسلمة له من قبل المسماة نجاة (ج.) والمسلمة لها من طرف الهالك أحمد (ت.) قيد حياته بعد مطالبتها بها كطرف شريك ، وكذا الوثيقتان المتضمنتان لمداخيل ومصاريف سنتي 2013 و 2014 والتي أرسلتهما المستأنفة مليكة (ت.) عبر بريدها الإلكتروني ، واستناد للوثائق المذكورة عمل على تحديد الأرباح المحققة خلال السنوات الدراسية التي تم الإدلاء بجدول مداخيلها والمصاريف في 1.047.280,25 درهما وحدد الأرباح عن المدة من سنة 1999 الى تاريخ إنجاز الخبرة في مبلغ 3.490.934,17 درهما وخصم منه مبلغ 50000.00 درهم المتوصل به من قبل نجاة (ج.) عن المستأنف عليهم ليحدد نصيبهم في مبلغ 1.695.467,08 درهما. ويبقى ما نعاه المستأنفين من ان الخبير اعتمد على الوثائق المسلمة له من قبل نجاة (ج.) رغم انه سبق تقديم شكاية ضدها من قبل المسيرة الجديدة للمؤسسة غير جدير بالإعتبار ، لأن موضوع الشكاية يخص تسليم الوثائق وليس الطعن فيها ، فضلا عن أن احتفاظ نجاة (ج.) بالوثائق المحاسبية وعدم تسليمها للمسيرة المعتمدة لا ينفي عن الوثائق المذكورة الحجية طالما لم يتم الطعن فيها بمقبول ولم تدل الجهة الطاعنة بما يخالف ما سجل بها ، اما بخصوص الدفع المتمسك به من تسليم مبالغ مالية للمدعو توفيق لتسليمها للمستأنف عليهم ، فإن هؤلاء الأخيرين نفوا أي علاقة لهم بالمدعو توفيق او تكليفهم له بتسلم مبالغ مالية نيابة عنهم من خلال مذكرتهم التعقيبية المدلى بها خلال المرحلة الإبتدائية بجلسة 27/11/2018 ، وهو ما لم يثبت عكسه المستأنفين ، وبالتالي فإنه لا يكفي الإدلاء بكشوفات حسابية تشير الى تحويل مبالغ مالية للمدعو "توفيق" لإثبات تسليم مبالغ مالية للمستأنف عليهم خاصة وأنهم ينفون علاقتهم بالمتسلم لها ، سيما وان الطاعنين لم يثبتوا علاقته سواء بالمؤسسة التعليمية او بتكليف المستأنف عليهم له باستخلاص نصيبهم بدلا منهم ، فضلا عن أن مجموع المبالغ المالية المحولة له حسب الكشوفات البنكية تفوق مبلغ 10.000,00 درهم لا يجوز سلوك إجراءات التحقيق بشأنها لإثبات تسليمها بواسطة شهادة الشهود استنادا للفصل 443 من ق.ل.ع ، علاوة على عدم تضمين ما تم تسليمه للمدعو توفيق بالدفاتر التجارية للمؤسسة التعليمية، أما بخصوص الإشهاد المدلى به من قبل الطاعنين الذي يخص المدعو "أحمد (ع.)" لإثبات تسليم مبالغ للمستأنف عليهم ، فإنهم لم يثبتوا أنه كان يدير المؤسسة التعليمية سنة 2005 حسب ما اشاروا اليه في المقال الإستئنافي ولم يتم تضمين ما ورد بإشهاده بخصوص تسلم احد ورثة المستأنف عليهم لحقوقه ابتداء من السنة الدراسية لسنة 98/99 الى 03-09-2003 بالدفاتر التجارية للمؤسسة التعليمية ، كما انه لا يمكن اعتماد شهادته فيما يتجاوز مبلغ 10.000,00 درهم حسب ما تمت الإشارة اليه ، مما يتعين معه رد الدفوع المثارة بهذا الشأن

وحيث انه بخصوص ما تمسك به الطاعنين من ان أثمنة المؤسسات التعليمية تختلف من سنة 1999 إلى سنة 2019 لتغيير المصاريف والأجور وان عملية القياس التي قام بها الخبير غير عادلة ، فإنهم لم يدلوا بما يفيد ان مداخيل المؤسسة عرفت انخفاضا خلال السنوات اللاحقة عن الموسم الدراسي 2015/2016 الذي اعتمده الخبير ، سيما وان الثابت من جدول المداخيل المعتمد في تقرير خبرة يونس جسوس عن الفترة من الموسم الدراسي 2003/2004 الى 2015/2016 يتضح ان معدل الأرباح كان متدبدبا يعرف انخفاضا كما هو الشأن بالنسبة للموسم الدراسي 2003/2004 (37.661,64 درهما) وارتفاعا خلال الموسم الدراسي 2013/2014 (263.013,67 درهما) وان اعتماد الخبير على تحديد معدل الأرباح في مبلغ 174.546,71 درهما بالنسبة للسنوات من 2003 الى 2016 في غياب ادلاء المستأنفين بما يخالف ذلك يبقى مناسبا لتحديد واجب الأرباح عن المدة من سنة 1999 الى سنة 2019، مما يتعين معه رد الدفوع المثارة بخصوص ذلك ورد استئناف الطاعنين وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل:

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial