L’action en nullité d’une assemblée générale doit être dirigée contre la société en la personne de son représentant légal, à peine d’irrecevabilité (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82055

Identification

Réf

82055

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

682

Date de décision

19/02/2019

N° de dossier

2018/8232/2149

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 67 - Dahir n° 1-97-49 du 5 kaada 1417 (13 février 1997) portant promulgation de la loi n° 5-96 sur la société en nom collectif, la société en commandite simple, la société en commandite par actions, la société à responsabilité limitée et la société en participation

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'annulation d'une assemblée générale, la cour d'appel de commerce se prononce sur la recevabilité d'une action en nullité dirigée non contre la société mais contre des personnes physiques. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande principale et déclaré la demande reconventionnelle irrecevable. L'appelant soulevait, à titre principal, l'irrecevabilité de l'action au motif que la société n'avait pas été mise en cause en la personne de son représentant légal. La cour d'appel de commerce accueille ce moyen de procédure. Elle rappelle, au visa de l'article 67, alinéa 5, de la loi 5-96, que l'action en nullité des délibérations sociales doit être dirigée contre la personne morale elle-même, cette exigence étant d'ordre public. Faute pour le demandeur initial d'avoir mis en cause la société, la cour juge la demande irrecevable sans examiner les moyens de fond relatifs à l'interprétation d'un pacte d'associés et à l'effet d'une clause résolutoire. Le jugement est donc infirmé en ce qu'il a accueilli la demande principale, la cour statuant à nouveau pour la déclarer irrecevable, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الطاعنان بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 09/04/2018 يستأنفان بمقتضاه الحكم الابتدائي عدد 3505 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 04/03/2013 في الملف عدد 8477/6/2008 والقاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب الأصلي وعدم قبول الطلب المضاد وطلب الإدخال في الدعوى. وفي الموضوع ببطلان محضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 12/02/2000 لعدم قانونيته وبطلان كل ما يترتب عنه من إجراءات موالية والتشطيب عليها من السجل التجاري لشركة (ل. د. د. د.) وتحميل المدعى عليهما الصائر.

وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنين بتاريخ 23/03/2008 حسب الثابت من غلافي التبليغ المرفقين بالمقال، وتقدما باستئنافهما بتاريخ 09/04/2018، أي داخل الأجل القانوني، وذلك على اعتبار أن اليوم الأخير للطعن بالاستئناف صادف يوم عطلة وهو يوم الأحد 08/04/2009 مما يجعل أجل الاستئناف يمتد الى أول يوم عمل المصادف ليوم 09/04/2018، ويتعين لذلك التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 16/09/2008 تقدمت المدعية نادية (د.) بواسطة نائبها الاستاذ خالد (ص.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي أمام المحكمة التجارية بالداراليضاء عرضت فيه بان مورثها المرحوم محمد (د.) كان قد عقد بتاريخ 01/06/1976 اتفاقا مع احد المالكين للشركة العقارية (ل. د. د. د.) وهو السيد عبد الحق (ع.) مفاده ان هذا الأخير وباقي المالكين سيفوتون لفائدته جميع حصصهم، وان محضر الجمع العام الاستثنائي الذي انعقد بتاريخ 05/06/1976 كان قد اتخذ عدة إجراءات من بينها تقديم السيد عبد الحق (ع.) لاستقالته كمسير للشركة وتعيين محمد (د.) كمسير فردي للشركة بدله، وان هذا المحضر تضمن جميع الإجراءات والشكليات القانونية وأصبحت لائحة الشركاء تتكون من كل من المرحوم محمد (د.) وصواب (ح.) وأمرام (م.) ، وأنه بتاريخ 07/06/03 توفى السيد محمد (د.) وأصبحت العارضة نادية (د.) الوارثة الوحيدة لحصص أبيها في الشركة، غير أنها لما تقدمت لدى الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية بأكادير لطلب شهادة الملكية فوجئت بكون المدعى عليه الأول وابنه المدعى عليه الثاني قد عقدا جمعا عاما بتاريخ 12/12/2000 والحال انه لم يعد مساهما قط في الشركة، وان هذا المحضر يعتبر باطلا، لكون السيد عبد الحق (ع.) خول لنفسه الصلاحية التامة وعين نفسه مسيرا فرديا للشركة العقارية (ل. د. د. د.) مع تغيير نظامها الأساسي وإعلان رأسمالها لمبلغ 20.000,00 درهم بدلا من رأسمالها الحقيقي الذي هو 200.000,00 درهم رغم علمه بأنه لم يعد مالكا لأية حصة في الشركة بعد اتفاق 01/06/1976، كما أن السيد عبد الحق (ع.) تجرأ على عقد الجمع العام للشركة بحضور شخص غريب عنها وهو ابنه السيد أمين (ع.) الذي لم يكن مطلقا مساهما فيها مكنه من 10 حصص، كما سمح لنفسه وبعد وفاة والد العارضة بثلاث سنوات وذلك بتاريخ 16/11/2003 بتفويت 20 حصة لفائدة ابنه السيد عمر (ع.)، وأن محضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 12/12/2000 ترأسه رغم أن أحد الشركاء وهو السيد أمرام (م.) لم يحضر الجمع العام ولم يوقع عليه ولاحق له في ذلك على اعتبار انه فوت جميع حصصه ملتمسة في الأخير الحكم ببطلان الجمع العام المنعقد بتاريخ 12/12/2000 لعدم قانونيته وبطلان كل ما يترتب عن ذلك قانونا وكذلك الإجراءات الموالية له والأمر بالتشطيب عليه من السجل التجاري مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر .

وأجاب المدعى عليه عبد الحق (ع.) بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها أنه باستقراء الوثيقة المعتمدة في الدعوى والتي هي الاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 يتأكد ان مضمون الاتفاق ليس هو التزام عبد الحق (ع.) وباقي المالكين بتفويت حصصهم للمرحوم السيد محمد (د.)، وان الاتفاق تم بين السيد عبد الحق (ع.) بصفته مسيرا للشركة العقارية (ل. د. د. د.) من اجل التفويت شفويا للسيد محمد (د.) أو لأي كان يختاره لمجموعة من الرسوم العقارية وتم تحديد ثمن كل رسم عقاري، والتزم عبد الحق (ع.) بمقتضى اتفاق 01/06/1976 بتفويت جزء من الحصص التي يملكها على أساس شرط فاسخ يتمثل في انه في حالة عدم انجاز البيع في اجل أقصاه 31/12/1976 فإن الاتفاقية الحالية تصبح لاغية وغير ذات اثر، وان السيد عبد الحق (ع.) تصرف بصفته مسيرا للشركة وليس بصفته الشخصية وان عملية التفويت طالت ثلاث عقارات ، وان محمد (د.) التزم بالشراء ونقل الملكية بتاريخ 31/12/1976للرسم العقاري الثالث إلا انه لم يفعل ذلك وأصبح الاتفاق مفسوخا بقوة القانون، وان الأطراف رجعوا إلى حالة ما قبل التعاقد لكون محمد (د.) لم يحترم التزاماته، وان المدعية ترى بأنه تم تفويت 90 حصة لمورثها والحال ان عملية تفويت الحصص في الشركات تخضع تحت طائلة البطلان إلى الشروط المحددة بقانونها الأساسي وللقانون المنظم للشركات المحدودة المسؤولية، وليس هناك أي محضر جمع استثنائي يقبل أو يصادق على التفويت من جميع الشركاء وبالتالي فإن ما تدعيه المدعية من تفويتات للحصص يبقى منعدم الأثر في غياب قبوله والمصادقة عليه من طرف جميع الشركاء، وان أساس المعاملة والدعوى هو اتفاقية 01/06/1976 التي أصبحت لاغية منذ 01/01/1977 ، وان الدعوى لا تعتمد على أي مقتضى قانوني سليم يمكن اعتباره سند أو وثيقة قانونية في الدعوى مما تبقى معه الدعوى غير مقبولة شكلا، وان السيد عبد الحق (ع.) تصرف في إطار قانوني سليم وخاصة المادة 128 من قانون 96-5 المنظم للشركات ذات المسؤولية المحددة، و قام بملاءمة القانون الأساسي للشركة وفق إكراهات قانونية ، بأن عمد إلى تحويلها إلى شركة مدنية عقارية مع بقائها على الشركاء الأصليين وتم نشر وشهر جميع الإجراءات بالطرق المنصوص عليه قانونا وتم الإيداع بالملف الخاص عدد 169 لدى المحافظة العقارية باكادير كوسيلة للإشهار القانوني، وان السيد محمد (د.) توفى في 07/6/2003 بعد 27 سنة والتي تمت خلالها إجراءات تحيين القانون الأساسي للشركة والتي لم يعترض عليها ولم يطعن فيها بالبطلان أو عدم قانونيتها، وان ما تدعيه المدعية من كون جميع الشركاء فوتوا حصصهم فإن وثيقة التفويت غير مقبولة باعتبار انها ليست مصادق على صحة إمضائها وغير مشفوعة بالقبول وليست موضوع محضر جمع عام استثنائي للمصادقة عليها، وان السيد أمرام (م.) لم يسبق ان فوت الحصص التي يملكها وان السند المعتمد في تملك الحصص أصبح لاغيا بقوة القانون، وبالتالي فإن الدعوى مقدمة من غير ذي صفة ويتعين التصريح بعدم قبول الطلب شكلا وفي الموضوع الحكم برفض الطلب لانعدام السند القانوني وتحميل المدعية الصائر .

وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة أوردت فيها ان عقود التفويت صادقت عليها الجمعية العمومية وفق المادة 12 من القانون الأساسي وان محضر الجمع العام الاستثنائي كان ولا زال صحيحا لأنه استند إلى الضوابط القانونية رغم عدم حضور السيد أمرام (م.)، ذلك ان الجمع يعقد بأغلبية 4/3 رأسمال إضافة إلى الأغلبية المطلقة للمساهمين حسب المادة 26 من القانون الأساسي، وان جميع ما تضمنه الجمع الاستثنائي وقع الالتزام به ، اذ لم يعين محمد (د.) مسيرا للشركة بعد تعديل القانون الأساسي والمركز الاجتماعي وتم جمع الملف وجميع التعديلات بالسجل التجاري للمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء حسب ما هو ثابت من شهادة الإيداع المؤرخة في 13/7/1976 وتم النشر بجريدة ماروك سوار وحسب محضر التفويت الذي تمت المصادقة عليه، وان المدعى عليه لم تبق له أية علاقة بالشركة ولم يبق مساهما فيها، وبالتالي لم تكن له أية صلاحية أو حق للقيام بأي إجراء سواء تعلق الأمر بالدعوة إلى عقد جمع عام أو ملاءمة القانون الأساسي وفق مدونة التجارة الحالية، وبالتالي فإن البيع تام ولم يبق الأمر يتعلق بوعد البيع بالاتفاق المؤرخ في 1/7/1976 مما يتبين معه وبكل وضوح ان المدعى عليه انشأ جمعا عاما وهميا بصفة وهمية بعدما انتزعت منه بسبب عقد تفويت الأسهم وتقديم استقالته من تسيير الشركة في الجمع العام الاستثنائي الذي صادق على تفويت وعلى تعيين محمد (د.) مسيرا وحيدا ولذلك يكون محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 12/12/2000 انشأ وأسس على باطل ويتعين الحكم ببطلان محضر الجمع العام المذكور وبطلان جميع الإجراءات الموالية له و الحكم وفق المقال الافتتاحي .

وعقب المدعى عليه ان المادة 5 من الاتفاقية بأنها صريحة في حالة عدم تحقيق الشروط المتفق عليها فإن الشركة ترجع إلى وضعية الجمع الاستثنائي المؤرخ في 18/02/1976 وان الدفع بإيداع الإشهار لا يلغى الاتفاقية الأولية المؤرخة في 01/06/1976 وان الدفع بان المدعية أنجزت محضر التصحيح القانوني الأساسي للشركة في 6 غشت 2008 يبقى إجراء لا يمكن ان يكون له أي اثر قانوني اعتبار ان الملاءمة تمت سنة 2000 و 2001 وأصبحت ملزمة لجميع الأطراف، وان المادة 392 من قانون الالتزامات والعقود تنص على ان جميع الدعاوى بين الشركاء بعضهم مع بعض أو بينهم وبين الغير بسبب الالتزامات الناشئة عن عقد الشركة تتقادم بخمس سنوات ابتداء من يوم نشر سند حل الشركة ملتمسا في الأخير إعمال مقتضيات المادة 392 من قانون الالتزامات والعقود واحتياطيا الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر .

وأجاب المدعى عليه الثاني أمين (ع.) بواسطة نائبه بأنه وبصفته مالكا لبعض الحصص من رأسمال الشركة ومسيرا بمقتضى محضر الجمع العام المذكور يحق له التمسك بجميع الدفوع المثارة من قبل السيد عبد الحق (ع.)، وأنه بالرجوع إلى الاتفاق يتبين ان محله كان التزاما شفويا من قبل عبد الحق (ع.) بوصفه مسيرا لشركة (ل. د. د. د.) بتفويت الرسوم العقارية عدد 1387س و 2445 س و 2283 س باكادير لفائدة المرحوم محمد (د.) أو أي شخص حسب الثمن وفق الشروط المضمنة بالاتفاق ويعتمد بمقتضى المادة 1 من الاتفاق بتفويت حصصه وحصص أخيه عبد الرحيم (ش.) لفائدة محمد (د.) والاتفاق عاين التنفيذ الجزئي للبيع بالنسبة للعقارين 2445س و 2283 س وان الاتفاق رجع على غرامات متوقفة على انجاز البيع موضوع الرسم العقاري عدد 1387 س حسب ما هو مدون بالمادة 5 الذي ينص صراحة على ان الاتفاق يكون لاغيا وغير ذي أثر في حالة عدم انجاز البيع داخل اجل اقصاه 31/12/1976 وان عدم انجاز البيع يقتضي إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانت عليها الشركة أثناء الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 18/2/1976 وما يترتب عن ذلك من أثار قانونية مما في ذلك تقديم محمد (د.) لاستقالته وإرجاعه الحصص لمالكها الأصلي عبد الحق (ع.)، وان العقد شريعة المتعاقدين وان من التزم بشيء لزمه، ولذلك يكون عبد الحق (ع.) قد باشر حقوقه المشروعة بان ترجع حصصه في الشركة بدون منازع منذ 1/1/1977 لثبوت فسخ الاتفاق في 1/6/1976 بعدم تنفيذ شرط انجاز البيع بالنسبة للرسم العقاري 1387 س عملا بمقتضيات الفصل 117 من ق ل ع وان جميع الإجراءات المنجزة من قبل عبد الحق (ع.) من ملاءمة القانون الأساسي للشركة وتفويت الحصص لفائدة العارض، وعقد الجمع العام الاستثنائي سليمه من الناحية القانونية ، وان العارض مالك لحصص بالشركة بموجب عقد تفويت صحيح منتج لأثاره ولا مصلحة للمدعية في إثاره الدفع بعدم استدعاء أمرام (م.) للجمع العام الاستثنائي طالما ان المدعية لا صفة لها في التمسك بالوسيلة المذكورة وما دام ان الجمع العام الاستثنائي قد انعقد بصفة قانونية ووفق الشكليات المقررة قانونا، مما يتبين معه عدم جدية دفوع المدعية ويتعين لذلك الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر .

وبتاريخ 28/01/2010 تقدم نائب المدعى عليه عبد الحق (ع.) بمقال مضاد مؤدى عنه الرسم القضائي عرض فيه بأنه فوجئ بان السيدة نادية (د.) قدمت وثائق لدى مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تتعلق بالشركة العقارية (ل. د. د. د.) بتضمين عقد تفويت وتعديل التسيير المؤرخ في 13/10/2003 وهو عبارة عن عقد تفويت حصص للسيد عبد العزيز (د.) بواسطة أخيه أحمد (د.) وأصبحت الحصص موزعة طبقا للمادة 6 من على الشكل التالي نادية (د.) 1522 حصة مقابل 152200 درهم فاطمة (د.) 218 حصة مقابل 21800 درهم وسعيد (ح.) 210 حصة مقابل 21000 درهم وأمرام (م.) 50 حصة مقابل 5000 درهم المجموع 2000 حصة بمقابل 20000 درهم، وان المادة 7 من العقد تشير إلى انه تم تعيين الآنسة نادية (د.) بواسطة ابنها (ح.) لتصبح نادية تملك 1740 حصة ، وأنه بذلك يتضح أنه تم توريث حصص بطريقة غير قانونية باعتبار ان المرحوم محمد (د.) لم يكن يملكها وان ورثته ليس لهم الحق في التصرف في حصص لا تدخل في ملكية مورثهم وتم تأسيس وضعية جديدة للشركة ملتمسا بناء على عدم الملكية القانونية للمدعية ومن معها للحصص موضوع للدعوى التصريح بعدم قبول الطلب شكلا وفي الموضوع بناء على عدم ملكية المدعية للحصص باعتبار ان مورثهم لم يعد يملكها في 31/11/1976 ولأن الإجراءات المنجزة في 12/12/2000 كانت بحياة مورث المدعية و بناء على استنفاد الإجراءات القانونية وتحيين القانون الأساسي للشركة محدودة المسؤولية وتحويلها لشركة مدنية عقارية وبناء على الإشعار والإيداع بالمحافظة العقارية باكادير وبناء على مقتضيات المادة 392 من قل ع والمادة 92 من قانون الشركات الحكم برفض الطلب وفي الطلب المضاد الحكم بإبطال عقود تفويت الحصص المنجزة بين ورثة محمد (د.) باعتبار ان مورثهم لم يعد يملكها منذ 31/12/1976 وكذا جميع التفويتات المنجزة للآنسة نادية (د.) الحكم بإبطال تحيين القانون الأساسي للشركة العقارية (ل. د. د. د.) المنجز من طرف نادية (د.) والسيد صواب (ح.) تنفيذ في غياب أمرام (م.) بتاريخ 6/8/2008 وكل ما جاء فيه جملة وتفصيلا وإبطال الشواهد المتعلقة بالشركة ونشر الحكم بجريدتين باللغة العربية والفرنسية وبالجريدة الرسمية على نفقة المدعى عليهم وتحميلهم الصائر .

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفه المدعى عليهما الذي جاء في أسباب استئنافهما بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف جاء مجانبا للصواب ومشوبا بخرق القانون ونقصان التعليل الموازي لانعدامه.

فمن حيث الإخلالات المسطرية الناتجة عن خرق القانون، فبرجوع المحكمة الى الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي يتبين أن الأمر يتعلق بدعوى رامية الى التصريح ببطلان محضر جمع عام لشركة (ل. د. د. د.) المؤرخ في 12/12/2000 تم تقديمها من طرف المستأنف عليها بتاريخ 16/09/2008. وأنه بالرجوع سواء الى المقال الافتتاحي للدعوى أو الى الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي يتبين أن الدعوى وجهت ضد مجموعة من الأشخاص الطبيعية بغض النظر عن صفتهم وعلاقتهم بالشركة موضوع طلب بطلان محضر جمعها العام المؤرخ في 12/12/2000 دون توجيه الدعوى في مواجهة الشركة المعنية في شخص ممثلها القانوني. وان الفقرة 5 من المادة 67 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة نصت على أنه " عند إقامة دعوى الشركة وفق الشروط المنصوص عليها في هذه المادة لا يمكن للمحكمة أن تبت فيها إلا إذا تم إدخال الشركة في الدعوى بشكل صحيح في شخص ممثلها القانوني" . وان مشرع قانون الشركات بمقتضى هذه المادة خاطب المحكمة التي يجب عليها التصريح بعدم القبول في حالة عدم قيام الطرف المدعي بتوجيه دعواه في مواجهة الشركة في شخص ممثلها القانوني، وهو ما يعني أن هذا الدفع من النظام العام الذي يمكن للمحكمة إثارته من تلقاء نفسها دونما حاجة الى إثارته من قبل أي من أطراف الدعوى. وان ما يؤكد هذا الطرح أنه من الثابت قانونا وفقها وقضاء أن جل القواعد القانونية الواردة في قوانين الشركات هي قواعد آمرة من النظام العام لا يجوز الاتفاق على ما يخالفها ، وهو ما أكدت عليه الفقرة 6 من المادة 67 أعلاه بقولها :" يعتبر كأن لم يكن كل شرط وارد في النظام الأساسي يكون هدفه إخضاع ممارسة دعوى الشركة الى رأي مسبق أو ترخيص من الجمعية العامة أو يتضمن تنازلا مسبقا عن ممارسة هاته الدعوى. وان الفواعد المنظمة لدعوى الشركة والمؤطرة بمقتضى المادة 67 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة هي من النظام العام وبالتالي لا يجوز للأطراف خرقها أو عدم احترامها، وفي هذا الإطار قضت محكمة النقض في قرار لها تحت عدد 688 بتاريخ 12/05/2011 في الملف التجاري عدد 589/3/3/2009 بما يلي: " إذا كان موضوع الدعوى يهدف الى بطلان مقررات جمعية عامة انعقدت بصفة غير قانونية، فإن الدعوى ترفع ضد الشركة في شخص ممثلها باعتبار أن هذه الحالة ليست ضمن الحالات التي يسأل فيها المتصرفون أو الممثلون القانونيون للشركة (قرار منشور بمجلة نشرة قرارات محكمة النقض الغرفة التجارية السلسلة 3 الجزء 11.2013 ص 54 ومايليها. حيث عالج هذا القرار مسألة أساسية تتعلق ببيان الفروق بين دعوى بطلان مقررات الجمعية العامة للشركة والناتجة عن خرق لإحدى القواعد الآمرة المنصوص عليها في القانون المنظم للشركات أو عن أحد أسباب بطلان العقود، وهذه الدعوى ترفع في مواجهة الشركة في شخص ممثلها القانوني لأنها تهدف الى التصريح ببطلان مقرراتها أو بعض العقود اللاحقة لتأسيسها وهي متاحة لكل من تضرر من البطلان المحتج به سواء كان من بين المساهمين أو من الأغيار. وهو نفس التوجه الذي سارت عليه المحكمة التجارية بالدارالبيضاء في حكمها عدد 5659 بتاريخ 19/05/2015 في الملف عدد 11461/8204/2014 حيث قضت بمايلي: " وحيث إنه لصحة الطعن بإبطال محضر الجمعية العمومية أعلاه ، يستلزم الأمر جعل الدعوى في مواجهة الشركة بصفة أصلية على اعتبار أن القرارات المتخذة في الجمعية المطعون فيها و إلغاؤها أو إبطالها فتنفيذها له تأثير على هياكل وقرارات وتصرفات تلك الشركة ، وبالضرورة فإن الحكم لها أو عليها من شأنه التأثير على شخص معنوي مستقل عن الأشخاص المكونين له. وفي نفس الإطار قضت المحكمة التجارية بمراكش في الحكم عدد 1631 بتاريخ 21/12/2009 في الملف عدد 528/7/2009 بما يلي: " حيث إنه من جهة أخرى فطلب بطلان محضر الجمع العام ينبغي أن يوجه ضد الشركة الفندقية في شخص ممثلها القانوني وليس في مواجهة المدعين الأصليين، كما أن المطلوب الحكم بمحضرهما رشيد (م.) وطارق (م.) يعتبران طرفين أصليين في الدعوى، وحصر مركزهما في خانة الحضور لا يعكس حقيقة المراكز القانونية للأطراف ويتعارض أيضا مع جوابهما المنظم للمدعي الفرعي. وبناء عليه سيتضح للمحكمة بأن المستأنف عليها خرقت مقتضيات الفقرة 5 من المادة 67 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة، وذلك بعدم توجيه دعواها ضد شركة (ل. د. د. د.) في شخص ممثلها القانوني. مما يتعين معه وتأسيسا على ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب. وبخصوص خرق مقتضيات المادة 8 من قانون إحداث المحاكم التجارية، فإن الفقرة الأولى من المادة 8 من قانون إحداث المحاكم التجارية نصت على مايلي: " استثناء من أحكام الفصل 17 من ق.م.م. يجب على المحكمة التجارية أن تبت بحكم مستقل في الدفع بعدم الاختصاص النوعي المرفوع إليها وذلك داخل أجل ثمانية أيام". وبرجوع المحكمة الى وثائق الملف والمقالات والمذكرات المدلى بها ابتدائيا يتضح بأن أحد أطراف الدعوى الحالية سبق له إثارة الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية للبت في الدعوى الحالية، ذلك أن ورثة عبد العزيز (د.) تقدموا بواسطة دفاعهم الاستاذ عبد الحق (ب.) بمذكرة جواب مع مقال رام الى التدخل الاختياري في الدعوى والتصريح ببطلان محضر جمع عام والإجراءات الموالية له وذلك بجلسة 04/10/2010 ، التمسوا من خلالها التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدارالبيضاء نوعيا للبت فيها على اعتبار أن النزاع يتعلق بتفويت حصص في شركة. وان ورثة السيد عبد العزيز (د.) أثاروا الدفع بعدم الاختصاص النوعي بمقتضى أول مذكرة جوابية في الملف، غير أن المحكمة مصدرة الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي لم ترد عليه ولم تتطرق إليه في حكمها موضوع الطعن بالاستئناف الحالي، وبالتالي لم ترتب عليه الأثر القانوني طبقا لمقتضيات المادة 8 من قانون إحداث المحاكم التجارية وذلك بعدم بتها بحكم مستقل في الدفع بعدم الاختصاص النوعي المثار، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك. واحتياطيا في الموضوع ، فإن أساس النزاع الحالي مبني على الاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 والذي أبرم بين العارض السيد عبد الحق (ع.) والمرحوم محمد (د.) مورث المستأنف عليها نادية (د.). وبمقتضى هذا الاتفاق التزم السيد عبد الحق (ع.) بتفويت جزء من الحصص التي يملكها في شركة (ل. د. د. د.) الى المرحوم محمد (د.) بالإضافة الى تفويت الحصص المملوكة للسادة نجية (ع.) وعبد الرحيم (ش.) حسب الثابت من المادة الأولى من الاتفاق المذكور، كما أن المادة الثانية من الاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 قررت عقد جمعية عمومية استثنائية لشركة (ل. د. د. د.) لاتخاذ قرار الرفع من رأس مال الشركة من 20.000,00 درهم الى 200.000,00 درهم بحيث يكون حق الاكتتاب حصريا للسيد محمد (د.) أو لأي شخص من اختياره مع تعيينه مسيرا لشركة (ل. د. د. د.) بالإضافة الى نقل المقر الاجتماعي للشركة الى عنوان آخر. وهو الأمر الذي تحقق على أرض الواقع بمقتضى الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 05/06/1976 حسب الثابت من المحضر ضمن وثائق الملف، وبناء عليه فإن النتائج التي خلص إليها محضر الجمع العام الاستثنائي لشركة (ل. د. د. د.) المؤرخ في 05/06/1976 كانت بنية على الاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 غير ان هذا الالتزام موقوف على شرط حددته المادة 3 ، 4 والمادة 5 من الاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 ، مما يتضح معه للمحكمة بأن النزاع الحالي مؤطر بمقتضى الاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 خصوصا المواد 3،4 و 5 منه، مما يتبين معه أن الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي حرف وقائع النازلة وأخرجها عن سياقها المؤطر بمقتضى الاتفاق المؤرخ في 01/06/1976. فمن حيث خرق القانون، فإن الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود نص على مبدأ العقد شريعة المتعاقدين والذي بمقتضاه تحل إرادة المتعاقدين محل القانون في إحداث أثر قانوني أو تعديله أو إلغاءه باستثناء ما اتصل بالنظام العام، وان العارض السيد عبد الحق (ع.) أبرم اتفاقا مع السيد محمد (د.) وهو الاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 ضمنا فيه مجموعة من الالتزامات المتقابلة كما ضمناه شرطا فاسخا يصبح معه الاتفاق المذكور لاغيا وعديم الأثر ككل. وأنه ثبت للمحكمة مصدرة الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي بأنه بالفعل الاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 تحقق فقط في جزء منه ولم يتحقق في الباقي وهو ما عبرت عنه في تعليلها بمايلي: " حيث إنه لئن كان الاتفاق المبرم مع السيد عبد الحق (ع.) المؤرخ في 01/06/1976 قد تحقق في جزء منه وهو بيع الرسم العقاري 1387 س ولم يتحقق في الرسمين الآخيرين فإن فسخ هذا الاتفاق لا يكون تلقائيا بل لا يقع إلا إذا حكمت به المحكمة طبقا للمادة 259 من ق.ل.ع. وأن المبدأ المنصوص عليه في الفصل 230 ق.ل.ع. يتحقق متى تكونت الالتزامات التعاقدية على وجه صحيح والتي تقوم مقام القانون بالنسبة لمن أقدم على إنشاءها، وهو الأمر الذي ينطبق كليا على الاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 المبرم بين العارض والسيد محمد (د.). وأن المبدأ المنصوص عليه في الفصل 230 ق.ل.ع. مرتبط بمبدأ آخر هو مبدأ القوة الملزمة للعقد والذي يقصد به أن يعادل الالتزام الناشئ من العقد في قوته الالتزام الناشئ من القانون، فيكون للعقد قوة ملزمة بحيث لا يجوز لأحد المتعاقدين أن ينفرد بنقضه أو تعديله، فيتعين على المتعاقدين ان يخضعا لما استرعاه كخضوعهما لما شرعه القانون، كما يتعين على القاضي رعاية تلك العقود وحمايتها كرعايته للنصوص القانونية، بمعنى أنه إذا طرح عليه نزاع بشأنها ، فإنه يجب عليه تطبيق ذلك الحكم الخاص الذي وضعه المتعاقدان فيما بينهما وهو الأمر الذي خالفته محكمة الدرجة الأولى في حكمها موضوع الطعن بالاستئناف الحالي، فجاء حكمها تبعا لذلك خارقا لمقتضيات الفصل 230 ق.ل.ع. وتأسيسا على ذلك فإن عدم إعمال مقتضيات الشرط الفاسخ المضمن في المادة 5 من الاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 من طرف محكمة الدرجة الأولى، جاء مخالفا لما سبق ان اتفق عليه العارض السيد عبد الحق (ع.) والسيد محمد (د.). وفي هذا الإطار قضت المحكمة التجارية بالدارالبيضاء في حكم لها تحت عدد 5324 بتاريخ 25/05/2010 في الملف عدد 7536/11/2009 بما يلي : " اذا كان عقد الوعد بالتفويت معلقا على شرطين واقفين هما أداء الثمن المتفق عليه وتحويل المقر الاجتماعي للشركة الى عنوان آخر كما تم تحديد أجل لتحقيق هذين الشرطين فإنه في حالة عدم تحققهما فإن الوعد بالتفويت يصبح كأن لم يكن " ، مما يتعين معه القول والحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بتحقق الشرط الفاسخ المضمن في المادة 5 من الاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 والحكم تبعا لذلك برفض الطلب. وبخصوص خرق مقتضيات الفصل 260 ق.ل.ع. الناتج عن خرق مقتضيات 461 ق.ل.ع. فإن المحكمة عللت حكمها موضوع الطعن بالاستئناف الحالي بما يلي: " حيث انه لئن كان الاتفاق المبرم مع السيد عبد الحق (ع.) المؤرخ في 01/06/1976 قد تحقق في جزء منه وهو بيع الرسم العقاري 1387 س، ولم يتحقق في الرسمين الأخيرين فإن فسخ هذا لا يكون تلقائيا بل لا يقع الا إذا حكمت به المحكمة طبقا للمادة 259 من ق.ل.ع. وان محكمة الدرجة الأولى في تعليلها هذا رتبت الأثر القانوني لمقتضيات الفصل 259 ق.ل.ع. والحال أن نازلة الحال لا يمكن أن تسري عليها مقتضيات الفصل 259 أعلاه بأي حال من الأحوال، اذ أن الفصل الواجب التطبيق في هذه الحالة هو الفصل 260 ق.ل.ع. والذي ينص على أنه " اذا اتفق المتعاقدان على أن العقد يفسخ عند عدم وفاء أحدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء". وانه بالرجوع للاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 فإنه يتضمن في مادته الخامسة شرطا فاسخا وهو الأمر الذي وقفت عنده محكمة الدرجة الأولى في تعليلها أعلاه. وفي هذه الحالة فإن تطبيق مقتضيات الفصل 260 ق.ل.ع. هي الواجبة التطبيق على اعتبار ان دور المحكمة يقتصر فقط على كشف الشرط الفاسخ وليس إنشاؤه طبقا لمقتضيات الفصل 259 ق.ل.ع. الذي اعتمدته محكمة الدرجة الأولى في تعليلها، ذلك أن هناك فرق شاسع بين الفسخ الضمني – الفصل 259 ق.ل.ع. – وبين الفسخ الاتفاقي – الفصل 260 ق.ل.ع. – ففي الفسخ الاتفاقي ينحصر دور المحكمة في الكشف عنه بدليل أنها لا تملك بشأنه منح مهلة للمدين قصد الوفاء بالتزامه، كما أنه لا يمكن للمدين تفاديه حتى ولو أوفى بالتزامه. والشرط الفاسخ الصريح في العقد يكون باتفاق طرفيه بصيغة صريحة على وجوب الفسخ في حالة عدم وفاء أيهما بالتزاماته دون حاجة لرفع دعوى الفسخ، ويجب على المحكمة إعمال أثره متى تحقق من حصول المخالفة الموجبة له ويكون حكمها كاشفا للفسخ وليس منشئا له. وان محكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم المستأنف لم تراع كل ذلك مما يكون معه الحكم المستأنف خارقا للقانون ، مما يتعين معه الحكم بإلغائه فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم من جديد بتحقق الشرط الفاسخ المضمن في المادة 5 من الاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 والحكم تبعا لذلك برفض الطلب. ومن حيث خرق مقتضيات الفصل 306 و 307 ق.ل.ع. فإن الفصل 306 ق.ل.ع. نص على أنه الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي أثر إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له. ويكون الالتزام باطلا بقوة القانون:

اذا كان ينقصه أحد الأركان اللازمة لقيامه.

اذا قرر القانون في حالة خاصة بطلانه.

كما نص الفصل 307 ق.ل.ع. على أن " بطلان الالتزام الأصلي يترتب عليه بطلان الالتزامات التابعة ما لم يظهر العكس من القانون أو من طبيعة الالتزام التابع. بطلان الالتزام التابع لا يترتب عليه بطلان الالتزام الأصلي"

وبرجوع المحكمة الى المادة 5 من الاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 سيتبين أنه تضمن شرطا فاسخا وهو الأمر الذي وقفت عنده محكمة الدرجة الأولى ولم ترتب الأثر القانوني المناسب له والمتمثل أساسا في رجوع الأطراف الى مرحلة ما قبل التعاقد وهو ما عبر عنه الاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 في المادة 4 التي نصت على أنه في حالة تحقق الشرط الفاسخ فإن العارض السيد عبد الحق (ع.) يعود الى ما كان عليه طبقا لمحضر الجمعية العمومية الاستثنائية المؤرخة في 18 فبراير 1976، أي أنه يصبح من جديد مالكا للحصص موضوع التفويت للسيد محمد (د.) مع عودته مسيرا للشركة.

وتأسيسا على ذلك وما دام محضر الجمعية العمومية الاستثنائية المؤرخ في 05/06/1976 والذي بمقتضاه أصبح السيد محمد (د.) مالكا لحصص ومسيرا لشركة (ل. د. د. د.) كان نتيجة مباشرة للاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 وتنفيذا له، فإن تحقق الشرط الفاسخ في هذا الأخير يجعل ما بني على أساسه غير ذي أثر قانوني تطبيقا لمقتضيات الفصل 307 ق.ل.ع. أعلاه.مما يتعين معه القول والحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بتحقق الشرط الفاسخ المضمن في المادة 5 من الاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 والحكم تبعا لذلك برفض الطلب. وبخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدامه، فإن الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الأولى موضوع الطعن بالاستئناف الحالي جاء ناقصا في التعليل الموازي لانعدامه المتمثل اساسا في تحريف وقائع النزاع وتغيير المراكز القانونية للأطراف، بالإضافة الى عدم جواب محكمة الدرجة الأولى على مجموعة من الدفوع المثارة من قبل العارضين، ان بصفة كلية أو باعتماد تعليل غير مرتكز على أي أساس من القانون ولا من الواقع. وبخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدامه المستمد من تحريف وقائع النزاع، فإن المحكمة عللت حكمها موضوع الطعن بالاستئناف الحالي بما يلي: " حيث إنه لما كان تفويت الحصص مستقلا عن الاتفاقية المبرمة في 01/06/1976 وتلاه محضر جمع عام استثنائي بحضور الشركاء في 05/06/1976 صادق على الحصص المباعة وعلى تقديم السيد عبد الحق (ع.) لاستقالته واعتماد السيد محمد (د.) كمسير جديد لها، فإن الإجراءات المتعلقة بسير الشركة والدعوى الى الجموع العامة يقوم بها رئيسها ومسيرها بعد الحصول على الأغلبية المنصوص عليها قانونا. فمن جهة أولى أن ما تمسكت به محكمة الدرجة الأولى من كون عملية تفويت الحصص المملوكة للعارض السيد عبد الحق (ع.) للسيد محمد (د.) كان مستقلا عن الاتفاقية المبرمة في 01/06/1976 لايستند على أي أساس سليم من الواقع، ذلك أنه كما سبقت الإشارة إليه فإن محضر الجمع العام المؤرخ في 05/06/1976 والذي بمقتضاه أصبح السيد محمد (د.) شريكا ومسيرا لشركة (ل. د. د. د.)، كان تنفيذا ونتيجة مباشرة للاتفاقية المؤرخة في 01/06/1976 ومبني على أساسها على اعتبار أن الجمع العام المذكور جاء لاحقا من حيث التاريخ على تاريخ الاتفاق بتفويت الحصص، وهو ما أكدت عليه المادة 1 من الاتفاق المؤرخ في 01/06/1976، وبالتالي فإن قول محكمة الدرجة الأولى باستقلالية عملية تفويت الحصص عن الاتفاقية المؤرخة في 01/06/1976 لا أساس قانوني ولا واقعي له. وفضلا على ذلك عللت محكمة الدرجة الأولى حكمها موضوع الطعن بالاستئناف الحالي بما يلي: " حيث ان تمسك المدعى عليه بالاتفاق المبرم في 01/06/1976 الواقع تحت شرط فاسخ وعدم انجازه داخل أجل 31/12/1976 يؤدي الى إلغاء الاتفاقية وغير منتجة لأي أثر يبقى على غير أساس ما دام أن بيع الحصص تم قبل الاتفاقية وبعدها وتمت المصادقة على هذا البيع كما هو ثابت من محضر الجمع الاستثنائي". وان قول محكمة الدرجة الأولى بأن عملية بيع الحصص تم قبل الاتفاقية وبعدها، لا يوجد بالملف ما يؤيده وهو قول مردود عليه على اعتبار أن تنفيذ للعارض السيد عبد الحق (ع.) للاتفاقية المؤرخة في 01/06/1976 قام بتفويت جزء من حصصه بتاريخ 04/06/1976 أي بعد الاتفاقية وليس قبلها، مما يدل وبما لا يدع أي مجال للشك على أن محضر الجمعية العمومية المؤرخ في 05/06/1976 والذي بمقتضاه أصبح السيد محمد (د.) شريكا ومسيرا (ل. د. د. د.) كان أساسه الاتفاقية المؤرخة في 01/06/1976 وتنفيذا لها، وتأسيسا على ما سبق سيتضح للمحكمة بأن تعليل محكمة الدرجة الأولى أسس على وقائع محرفة ولا علاقة لها بما هو مضمن في وثائق الملف مما يكون معه الحكم المستأنف غير ذي أساس وناقص التعليل الموازي لانعدامه. مما يتعين معه الحكم بإلغائه فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بتحقق الشرط الفاسخ المضمن في المادة 5 من الاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 والحكم تبعا لذلك برفض الطلب. ومن جهة ثانية ، فإن قول المحكمة بحضور جميع الشركاء في الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 05/06/1976 والذي بمقتضاه أصبح السيد محمد (د.) شريكا ومسيرا لشركة (ل. د. د. د.)، مردود عليه وغير مرتكز على أساس سليم بدليل أن المحضر المذكور تضمن في صفحته الأولى أسماء الشركاء والحصص المملوكة لكل واحد منهم كما أشار الى ان 50 حصة يملكها شريك غائب عن الجمع العام الاستثنائي وهو السيد أمرام (م.)، وهو الأمر الذي سبق للعارض إثارته خلال المرحلة الابتدائية، مما يجعل التفويتات التي أنجزها العارض السيد عبد الحق (ع.) ونجية (ع.) وعبد الرحيم (ش.) لفائدة السادة محمد (د.) وصواب (ح.)، والتي صادق عليها الجمع العام المؤرخ في 05/06/1976 مخالفا لمقتضيات المادة 12 من النظام الأساسي للشركة، والذي نص على مجموعة من الشروط الشكلية منها ما يتعلق بتبليغ التفويت للشركة وقبوله من طرفها والموضوعية المتعلقة أساسا بالتفويت لأي شخص أجنبي عن الشركة، حيث نصت المادة 12 أعلاه على احترام طريقة التفويت وممارسة الأفضلية المخول للشركاء والمصادقة على التفويت الى غير ذلك من الشروط التي حددتها المادة 12 من النظام الأساسي للشركة والتي لم يتم احترامها، طالما أن الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 05/06/1976 تم دون حضور أحد الشركاء وهو السيد أمرام (م.) والذي يملك 50 حصة حسب الثابت من محضر الجمع العام الاستثنائي المذكور، مما يتعين معه القول والحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب. وأنه بخصوص ما قضت به المحكمة في الطلب المضاد فقد سبق للعارض أن تقدم خلال المرحلة الابتدائية بمقال مضاد رام الى التصريح بإبطال عقود تفويت حصص وتحيين القانون الأساسي لشركة (ل. د. د. د.) مع ما يترتب على ذلك قانونا ويتعلق الأمر بعقد تفويت حصص وتعديل التسيير المؤرخ في 03/10/2003 بمقتضاه قام السيد عبد العزيز (د.) بواسطة ابنه أحمد جمال (د.) بتفويت 434 حصة لفائدة المستأنف عليها السيدة نادية (د.) .

– عقد تفويت حصص بمقتضاه قامت السيدة زينب (د.) بتفويت 218 حصة لفائدة المستأنف عليها السيدة نادية (د.) .

– عقد تفويت حصص والإبقاء على المسير التسيير المؤرخ في 05/04/2005 بمقتضاه قامت السيدة فاطمة (د.) بواسطة ابنها صواب (ح.) بتفويت 218 لفائدة المستأنف عليها السيدة نادية (د.) .

– وثيقة تحيين النظام الأساسي.

– شهادة سلبية مؤرخة في 01/08/2008.

- شهادة التقييد لدى إدارة الضرائب مؤرخة في 08/08/2008 .

– شهادة مساكنة مؤرخة في 06/08/2008.

– نموذج التصريح بالسجل التجاري مؤرخ في 01/08/2008 .

– شهادة الباتانتا مؤرخة في 11/08/2008 .

– التصريح بالسجل التجاري نموذج 2 بتاريخ 11/08/2008 بالتقييد بالسجل التجاري تحت عدد 187459.

وقد استند العارض في مقاله المضاد لطلب التصريح بإبطال الوثائق المذكورة والتشطيب عليها بالسجل التجاري الخاص بشركة (ل. د. د. د.) على كون المستأنف عليها قامت بالتصرف في الحصص المملوكة له والتي آلت إليه تطبيقا للاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 بالإضافة الى أنه لم يسبق له تفويت 90 حصة بغض النظر عن الاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 والذي بمقتضاه فوت فقط 45 حصة لفائدة السيد محمد (د.) مورث المستأنف عليها السيدة نادية (د.). غير ان المحكمة ردت المقال المضاد المقدم من طرف العارض وقضت بعدم قبوله شكلا بعلة : " ان تأسيس شركة جديدة لا يتم بالحصول على شهادة سلبية بل يجب تسجيل هذه الشركة بالسجل التجاري والقيام بإشهارها طبقا للقانون، وأنه أمام عدم إثبات وجود الشركة فعليا فإن الطلب غير مقبول". وان واقع الأمر ان العارض لم يتقدم بمقاله المضاد وبالملتمسات المفصلة فيه في مواجهة شركة جديدة، وإنما الأمر يتعلق دائما بنفس الشركة موضوع النزاع الحالي وهي شركة (ل. د. د. د.) بدليل أن عقود التفويت المطلوب إبطالها بمقتضى المقال المضاد تتعلق بحصص في رأسمال شركة (ل. د. د. د.). وأنه تأسيسا على المناقشة أعلاه بخصوص الاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 وتحقق الشرط الفاسخ المضمن به، فإن الحصص موضوع التفويت مملوكة للعارض السيد عبد الحق (ع.) وبالتالي لا حق لغيره في تفويتها أو التصرف فيها، مما يكون معه الحكم المستأنف مجانبا للصواب فيما قضى بها، ويتعين إلغاؤه فيما قضى به بخصوص هذه النقطة، وبعد التصدي الحكم من جديد وفق ملتمسات العارض المفصلة في مقاله المضاد.

والتمس دفاع المستأنفين في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الأصلي وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب الأصلي وقبول الطلب المضاد المقدم من طرف العارض شكلا، وموضوعا الحكم وفق الملتمسات المفصلة به ، واحتياطيا جدا الحكم تمهيديا بإجراء بحث بحضور الاطراف و وكلائهم وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبناء على رسالة الإدلاء بالوثائق المدلى بها من طرف نائب المستأنفين بجلسة 12/06/2018 والمرفقة بالوثائق التالية:

نسختين تبليغيتين من الحكم المطعون فيه مع طيات التبليغ.

صورة من الحكم 5659 الصادر بتاريخ 19/05/2015 في الملف عدد 11461/8204/2014.

صورة من الحكم عدد 1631 بتاريخ 21/12/2009 في الملف عدد 528/7/2009.

صورة مذكرة جوابية مع مقال رامي الى التدخل الاختياري.

صورة من الحكم عدد 5324 بتاريخ 25/05/2010 في الملف عدد 7536/11/2009.

صورة من القرار عدد 387 بتاريخ 17/03/2001 في الملف التجاري عدد 541/3/2/2010.

صورة من القرار عدد 1838 بتاريخ 13/05/2007 في الملف عدد 1578/1/2/2005.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليه صواب (ح.) المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 29/05/2018 جاء فيها ردا على المقال أن المستأنفين يزعمان ان الحكم الابتدائي شابته اختلالات مسطرية ناتجة عن خرق القانون، كما أنه حرف وقائع النزاع وبنى على تعليل ناقص موازي لانعدامه، غير أنه بالرجوع الى الحكم المستأنف سيتضح للمحكمة أنه جاء معللا تعليلا قانونيا سليما ومرتكزا على أساس قانوني فيما قضى به. وبخصوص عدم قبول الطلب المضاد ، فإن الحكم الابتدائي صادف الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد الذي تقدم به المستأنفان الرامي الى التصريح بإبطال عقود تفويت حصص وتحيين القانون الأساسي للشركة لعدم إثبات المستأنف وجود الشركة فعليا لكون تأسيس شركة جديدة لا يتم فقط بالحصول على شهادة سلبية بل يجب تسجيل هذه الشركة في السجل التجاري والقيام بإشهارها طبقا للقانون، وأنه أمام خلو الملف مما يثبت ذلك فإن قضاء المحكمة الابتدائية جاء مصادفا للصواب، مما يناسب معه رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي. وحول الطلب الأصلي فإن تمسك المستأنفين بالاتفاق المبرم في 01/06/1076 غير منتج لأي أثر وغير مبني على أساس، وتبقى التصرفات التي قام بها السيد عبد الحق (ع.) المتمثلة في تنصيب نفسه للشركة وتغيير نظامها الأساسي وبيع حصص منها لابنه أمين (ع.) تكون مخالفة للقانون والنظام الأساسي للشركة وللفصول 58، 69، 71، 74 و 79 من القانون المتعلق بشركات ذات المسؤولية المحدودة، وأنه بذلك يتضح بشكل جلي أن السيد عبد الحق (ع.) غير محق فيما قام به في الجمع العام المنعقد في 12/12/2000 ويعتبر باطلا لصدوره من لدن من لا صفة له ولا صلاحية له ولمخالفته الصريحة لقانون الشركات، وتبقى مزاعم المستأنف غير جديرة بالاعتبار والحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب ويناسب القول بتأييده.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليها نادية (د.) المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 12/06/2018 جاء فيها ردا على المقال أنه برجوع المحكمة الى دفوعات المستأنفين ضد الحكم المستأنف يتضح أن الحكم الابتدائي قد أجاب عنها وعلل جوابه تعليلا قانونيا سليما ناهيك عن كون النزاع منصب على مدى قانونية تفويت حصص من طرف المستأنف السيد عبد الحق (ع.) لمورث العارضة من عدمه ، ومدى صحة الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 12/12/2000 ، وتوافره على الشكليات المتطلبة قانونا. وأنه باستقراء وثائق الملف وما راج بجلسة البحث يتبين أن الطرف المستأنف لم يأت بأي جديد بمقتضى دفوعاته تستلزم الالتفات إليها، وهو الذي أدلى بوثائق قانونية مستوفية لشروطها الشكلية صادرة عنه وأقر بها صراحة أثناء جلسة البحث من قبيل تفويت حصصه للمرحوم محمد (د.) مع تعيين هذا الأخير قيد حياته مسيرا للشركة حالا محله حسب الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 05/06/1976، مما يكون معه الجمع العام المنعقد بتاريخ 12/12/2002 من طرف السيد عبد الحق (ع.) وابنه أمين (ع.) باطلا لكونهما أصبحا أجنبيين عن الشركة لعدم امتلاكهما لأية حصة فيها بعد التفويت، وأن ما قام به السيد عبد الحق (ع.) من تنصيب نفسه كمسير الشركة وتغيير نظامها الأساسي يعد مخالفا للنظام الأساسي للشركة وفق الفصول 58، 69 ، 71 ، 74 و 79 من القانون المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة، وأن ما اتخذه من إجراءات أثناء الجمع تعد باطلة وصادرة ممن ليس له الصفة ولا الصلاحية في اتخاذها، مما تكون معه جميع دفوعات الطرف المستأنف غير وجيهة ويعوزها السند القانوني ويبقى الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى ويتعين تأييده.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليهم ورثة عبد العزيز (د.) المؤرخة في 11/06/2018 المدلى بها بواسطة نائبهم جاء فيها أن الحكم الابتدائي صادف الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد لعدم إثبات وجود الشركة فعليا وعدم نظامية تأسيسها وفقا لرغبة القانون. وبخصوص الطلب الأصلي فإن تحويل الشركة من شركة ذات المسؤولية المحدودة الى شركة مدنية عقارية يعد خرقا سافرا للمادة 87 من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة دون موافقة جميع الشركاء حتى يقبلوا بالتضامن ، وأن الجمع العام المنعقد بتاريخ 12/12/2000 بحضور المستأنفين يعد هو الآخر باطلا لانعدام صفتهم وينتج عنه بطلان جميع المحاضر التي تلته لكونها جاءت مخالفة للمقتضيات القانونية المذكورة، وأن مآلها يكون هو التشطيب عليها من السجل التجاري للشركة المذكورة، مما يكون معه الحكم المطعون فيه قد صادف الصواب فيما قضى به في مواجهة المستأنفين ويتعين تأييده وتحميل المستأنفين الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب المستأنفين المؤرخة في 02/07/2018 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليهم جاء فيها أنه سبق للعارضين أن أثارا مجموعة من الاختلالات المسطرية بمناسبة المقال الاستئنافي وذلك لعدم احترام مجموعة من المقتضيات القانونية المتصلة بالنظام العام، خصوصا خرق مقتضيات الفقرة 5 من المادة 67 من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة ومقتضيات المادة 8 من قانون إحداث المحاكم، وأنه برجوع المحكمة الى المذكرات الجوابية المدلى به من طرف الأطراف المستأنف عليهم يتضح خلوها من أي جواب على تلك الدفوع الشكلية، مما يؤكد على جديتها باعتبار أن الأثر المترتب على عدم احترامها وجوبا هو عدم قبول الطلب. ذلك أن الطرف المستأنف عليه ركز في جوابه على موضوع الدعوى المتمثل في تفويت الحصص بغض النظر على صحته من عدمه دون الرد بأي موجب قانوني على الدفوع الشكلية الجدية المثارة من طرف العارضان بمقتضى مقالهما الاستئنافي. وانه من الثابت قانونا وقضاء أن القواعد المنظمة لدعوى الشركة والمؤطرة بمقتضى المادة 67 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة هي من النظام العام وبالتالي لا يجوز للأطراف الاتفاق على مخالفتها. وان العارضين عززا موقفهما بمجموعة من الاجتهادات القضائية التي تساير نفس الطرح الذي أكدت عليه الفقرة 5 من المادة 67 من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة. وتأسيسا على ذلك فإن العارضين يتمسكان بملتمسهما الرامي الى إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي القول والحكم بعدم قبول الطلب. وبخصوص الدفوع الموضوعية المثارة من قبل المستأنف عليها السيدة نادية (د.)، فإن المستأنف عليها دفعت بأن الدفوعات المثارة من قبل العارضين سبق لمحكمة الدرجة الأولى الإجابة عنها في حكمها الذي جاء معللا تعليلا كافيا، فإن هذا الدفع لا يرتكز على أي أساس واقعي سليم، ذلك ان العارضين وبمقتضى مقالهما الاستئنافي ناقشا وباستفاضة التعليل الذي جاء به الحكم موضوع الطعن الحالي، سواء من خلال خرقه للمقتضيات القانونية الواجبة التطبيق خاصة مقتضيات الفصول 230 ، 260 ، 461 ، 306 و 307 من قانون الالتزامات والعقود أو من خلال نقصان التعليل نفسه والذي يوازي انعدامه، والمستمد أساسا من تحريف محكمة الدرجة الأولى لوقائع النزاع من خلال القول باستقلالية عملية تفويت الحصص عن الاتفاقية المؤرخة في 01/06/1976، والحال أن وثائق الملف تثبت بأن عملية التفويت جاءت كنتيجة مباشرة للاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 أو من خلال تأكيد الحكم المستأنف على حضور جميع الشركاء في الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 05/06/1976 والذي بمقتضاه أصبح السيد محمد (د.) شريكا ومسيرا لشركة (ل. د. د. د.)، والحال أن المحضر المذكور تضمن في صفحته الأولى أسماء الشركاء والحصص المملوكة لكل واحد منهم، كما أشار الى أن 50 حصة يملكها شريك غائب عن الجمع العام الاستثنائي وهو السيد أمرام (م.)، وهو الأمر الذي سبق للعارض إثارته خلال المرحلة الابتدائية، مما يجعل التفويتات التي أنجزها السيد عبد الحق (ع.) ونجية (ع.) وعبد الرحيم (ش.) لفائدة السادة محمد (د.) وصواب (ح.)، والتي صادق عليها الجمع العام المؤرخ في 05/06/1976، مخالفا لمقتضيات المادة 12 من النظام الأساسي للشركة، مما يبقى معه الدفع المثار من طرف المستأنف عليها بكون الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا قانونيا وسليما غير جدي ولا يرتكز على أي أساس قانوني و واقعي سليم، مما يتعين معه استبعاده وعدم اعتباره. من جهة أخرى فقد دفعت المستأنف عليها بكون الشرط الواقف المنصوص عليه في المادة 3و 4 من الاتفاقية المؤرخة في 05/06/1976 يبقى عديم الأساس على اعتبار أن موضوع الدعوى هو بطلان الجمع العام المؤرخ في 12/12/2000 وان هذا الدفع غير مؤسس من الناحية القانونية والواقعية على اعتبار أن الجمع العام المطلوب إبطاله بمقتضى الدعوى الحالية لا يجب إخراجه من السياق العام للنزاع ككل، ذلك أن هذا الأخير أساسه هو الاتفاقية المؤرخة في 01/06/1976 والتي على أساسها آلت الحصص الى مورث المستأنف عليها، غير أن وقائع الملف وخاصة الاتفاقية المؤرخة في 01/06/1976 تؤكد أن هذه الأخيرة موقوفة على مجموعة من الشروط تحقق واحد منها ولم يتحقق الباقي وهو الأمر الذي أكدته محكمة الدرجة الأولى في حكمها بقولها " حيث إنه لئن كان الاتفاق المبرم مع السيد عبد الحق (ع.) المؤرخ في 01/06/1976 قد تحقق في جزء منه وهو بيع الرسم العقاري 1387 س ولم يتحقق في الرسمين الآخيرين فإن فسخ هذا الأخير لا يكون تلقائيا بل لا يقع إلا إذا حكمت به المحكمة طبقا للمادة 259 من قانون الالتزامات والعقود، مما يؤكد أن محكمة الدرجة الأولى تناقضت في تعليلها مع ما انتهى إليه حكمها موضوع الاستئناف الحالي، وأن أساس النزاع الحالي مبني على الاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 والذي أبرم بين العارض السيد عبد الحق (ع.) والمرحوم محمد (د.) مورث المستأنف عليها نادية (د.). وبناء عليه فإن النتائج التي خلص إليها محضر الجمع العام الاستثنائي لشركة (ل. د. د. د.) المؤرخ في 05/06/1976 كانت مبنية على الاتفاق المؤرخ في 01/06/1976. وبناء عليه سيتضح للمحكمة بأن النزاع الحالي مؤطر بمقتضى الاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 خصوصا المواد 3 ، 4 و 5 منه وبالتالي فإن المناقشة القانونية للحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي لا يجب أن تحيد على هذا السياق، مما يبقى معه الدفع المثار من طرف المستأنف عليها بخصوص هذه النقطة غير مرتكز على أي أساس قانوني ولا واقعي سليم ويتعين لذلك استبعاده وعدم اعتباره.

وبخصوص الدفوع الموضوعية المثارة من قبل المستأنف عليه السيد صواب (ح.)، فإن المستأنف عليه دفع بكون الحكم الابتدائي صادف الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد المقدم خلال المرحلة الابتدائية من طرف العارضين، وان هذا الدفع غير مؤسس من الناحيتين القانونية والواقعية على اعتبار أن محكمة الدرجة الاولى مصدرة الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي أساءت فهم وثائق الملف وطلبات العارض المفصلة في مقاله المضاد، ذلك أن هذا الأخير لم يتقدم بمقاله المضاد وبالملتمسات المفصلة فيه في مواجهة شركة جديدة، وإنما يتعلق الأمر دائما بنفس الشركة موضوع النزاع الحالي وهي شركة (ل. د. د. د.) بدليل أن عقود التفويت المطلوب إبطالها بمقتضى المقال المضاد تتعلق بحصص في رأسمال شركة (ل. د. د. د.). وان العارض استند في مقاله المضاد الرامي الى التصريح بإبطال الوثائق موضوع المقال المضاد والتشطيب عليها بالسجل التجاري الخاص بشركة (ل. د. د. د.) على كون المستأنف عليها السيدة نادية (د.) قامت بالتصرف في الحصص المملوكة له والتي آلت إليه تطبيقا للاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 بالإضافة الى أنه لم يسبق له تفويت 90 حصة بخض النظر عن الاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 والذي بمقتضاه فوت فقط 45 حصة لفائدة السيد محمد (د.) مورث المستأنف عليها السيدة نادية (د.)، مما يكون معه الدفع المتمسك به من طرف المستأنف عليه السيد صواب (ح.) بخصوص هذه النقطة غير مؤسس قانونا ولا واقعا ويتعين لذلك القول برده وعدم اعتباره. كما دفع المستأنف عليه بكون تمسك العارضين بالاتفاق المبرم في 01/06/1976 غير منتج لأي أثر وغير مبني على أي أساس بعلة أن تفويت الحصص كان مستقلا عن الاتفاقية المذكورة كما أن محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 05/06/1976 صادق على الحصص المباعة وتعيين السيد محمد (د.) كمسير بحضور جميع الشركاء. غير أن هذا الدفع لا يستند على أي أساس قانوني ولا واقعي سليم ، ذلك أنه وكما سبق بيانه أعلاه وبمقتضى المقال الاستئنافي فإن تفويت الحصص كان نتيجة مباشرة للاتفاقية المؤرخة في 01/06/1976 وأن هذه الأخيرة موقوفة على مجموعة من الشروط تحقق جزء منها ولم يتحقق الباقي وهو الأمر الذي أكدت عليه محكمة الدرجة الأولى في حكمها موضوع الطعن الحالي. وان الجزاء المضمن في الاتفاقية أعلاه في حالة عدم تحقق الشروط مجتمعة هو الفسخ، وبالتالي رجوع الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد تطبيقا لمقتضيات الفصل 260 من ق.ل.ع. مما يكون معه الدفع المتمسك به من طرف المستانف عليه السيد صواب (ح.) بخصوص هذه النقطة غير مؤسس قانونا ولا واقعا ويتعين لذلك القول برده وعدم اعتباره. وبخصوص الدفوع الموضوعية المثارة من قبل المستأنف عليهم ورثة السيد عبد العزيز (د.)، فإن دفع المستأنف عليهم بكون العارض السيد عبد الحق (ع.) أصبح أجنبيا عن الشركة بمناسبة تفويته لجميع الحصص التي يملكها للسيد محمد (د.) وهو الأمر الذي صادق عليه محضر الجمعية العامة الاستثنائية المؤرخ في 05/06/1976، فإن هذا الدفع جاء مبتورا، مما يجعله غير ذي أساس قانوني ولا واقعي سليم، ذلك أن عملية التفويت وكما تثبت وثائق الملف جاءت نتيجة للاتفاقية المؤرخة في 01/06/1976 والتي باستقراء مضامينها سيتبين للمحكمة أنها معلقة على شرط فاسخ تحقق واقعيا، وهو ما أكده الحكم المستأنف في تعليله. وبناء عليه فإن محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 05/06/1976 المتمسك به من طرف المستانف عليهم جميعا كان تنفيذا للاتفاقية المذكورة. وبما أن الشرط الفاسخ تحقق في الاتفاقية المؤرخة في 01/06/1976 فإن التصرفات اللاحقة له تعتبر باطلة بقوة العقد الذي يقوم مقام القانون طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع. وان المبدأ المنصوص عليه في الفصل 230 ق.ل.ع. يتحقق متى تكونت الالتزامات التعاقدية على وجه صحيح والتي تقوم مقام القانون بالنسبة لمن أنشأها وهو الأمر الذي ينطبق كليا على الاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 المبرم بين العارض والسيد محمد (د.)، وان المبدأ المنصوص عليه في الفصل 230 ق.ل.ع. مرتبط بمبدأ آخر هو مبدأ القوة الملزمة للعقد، وتأسيسا على ذلك فإن عدم إعمال مقتضيات الشرط الفاسخ المضمن بالاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 من طرف محكمة الدرجة الاولى جاء مخالفا لما سبق أن اتفق عليه العارض السيد عبد الحق (ع.) والسيد محمد (د.)، مما يكون معه الدفع المتمسك به من طرف المستأنف عليهم بخصوص هذه النقطة غير مؤسس قانونا ولا واقعا، ويتعين لذلك القول برده وعدم اعتباره.

وبناء على مذكرة رد على تعقيب للمستأنف عليه صواب (ح.) المدلى بها بواسطة نائبه جاء فيها أن المستأنفين تقدما بمذكرة تعقيبية لم تأت بأي جديد وظلا يرددان نفس الدفوع المضمنة بمقالهما الاستئنافي، وأنهما لازال يتمسكان بدفوع شكلية أثاراها أول مرة أمام محكمة الاستئناف، وان هذه الدفوع لم تتم إثارتها أمام المحكمة الابتدائية، مما يجعلها غير مقبولة لمخالفتها مقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية ويناسب ردها. كما أن الوثائق التي أدلى بها رفقة رسالتهما لجلسة 12/06/2018 هي عبارة عن مجموعة من الصور لبعض الأحكام الصادرة في ملفات لا علاقة لها بموضوع النازلة بل إنها لا ترقى الى درجة الاجتهاد القضائي، مما يناسب استبعادها من الملف ورد دفوع المستأنفين.

وبناء على مذكرة رد على تعقيب للمستأنف عليها نادية (د.) المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 17/07/2018 جاء فيها أن ما أثاره المستأنفان من كون عملية تفويت حصصها لمورث العارضة وما رافق ذلك من إجراءات لاحقة هو نتيجة حتمية ومباشرة للاتفاق المؤرخ في 01/06/1976 ويبقى دفعا مردودا عليهما بحكم أن تلك التفويتات تلزمهما ، وبالتالي يمنع عليها القيام بأي تصرف لاحق لما بعد ذلك على اعتبار انهما أصبحا أجنبيين عن الشركة، وبالتالي لا يمكنهما التصرف خارج هذا النطاق لعدم امتلاكهما لأي حصة فيها بعد التفويت، مما يكون جميع ما اتخذاه من إجراءات لاحقة تعتبر مخالفة للمقتضيات القانونية، وأن تمسكهما بمقتضيات المواد 3 و 4 من الاتفاقية يبقى غير جدي ولا يمكن اعتبار النزاع الحالي مرتبطا بالاتفاقية المؤرخة في 01/06/2016 ما دام أن جميع ما أجري من عمليات مسطرية بعدها تبقى باطلة ما دام أن لا علاقة أصبحت تربطهما بالشركة، وبالتالي فإن ما قام به المستأنفان من تصرفات غير قانونية لما بعد التفويت من حصص بناء على الاتفاق تبقى تصرفات غير منتجة لأثرها القانوني في نازلة الحال، كما أنه لا يمكن أن يستشف منه أي اتفاق خلاف ما يدعيانه مما يتعين معه رد دفوعات المستأنفين والحكم بأقصى ما ورد بمذكرات العارضة الجوابية ومحرراتها الكتابية.

وبناء على مذكرة تعقيب ورثة أمرام (م.) المدلى بها بواسطة نائبهم بجلسة 13/11/2018 أكدوا من خلالها الدفوع الشكلية والموضوعية الواردة في المقال الاستئنافي الذي تقدم به كل من السيد عبد الحق (ع.) وأمين (ع.) بواسطة دفاعهما. وبخصوص بطلان اتفاقية 01/06/1976 المتعلقة بتفويت حصص، أوضحا بأن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به على اعتبار أن الدعوى الحالية ترتكز على ما ضمن في الاتفاقية المؤرخة في 01/06/1976 والمتعلقة بتفويت السيد عبد الحق (ع.) لبعض حصصه لفائدة مورث المستأنف عليها السيد محمد (د.)، وأنه بالرجوع الى الاتفاقية المذكورة يتضح بأنها موقوفة على شرط فاسخ مضمن بالبند 5، وأنه من الثابت قانونا وفقها وقضاء أن الشرط الفاسخ الصريح في العقد يكون باتفاق طرفيه بصيغة صريحة على وجوب الفسخ في حالة عدم وفاء أيهما بالتزاماته دون حاجة لرفع دعوى الفسخ، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية الى تطبيق القانون.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 22/01/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 05/02/2019 وتمديدها لجلسة 19/02/2019.

التعليل

حيث إن من جملة ما تمسك به الطاعنان ضمن مقالهما الاستئنافي خرق مقتضيات الفقرة من5 المادة 67 من قانون 5.96 التي توجب على المحكمة في حالة إقامة الدعوى على الشركة وفق الشروط المقررة قانونا ألا تبت فيها إلا إذا تم إدخال الشركة في الدعوى بشكل صحيح في شخص ممثلها القانوني، ملتمسين لذلك التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب.

وحيث صح ما عابه السبب، ذلك أنه بالرجوع الى أوراق الملف، وخصوصا المقال الافتتاحي الذي تقدمت به المدعية – المستأنف عليها – ابتدائيا يلفى أنها تطالب بمقتضاه التصريح بإبطال محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 12/12/2000 لعدم قانونيته، موجهة دعواها تلك ضد مجموعة من الأشخاص الطبيعيين بغض النظر عن صفتهم وعلاقتهم بالشركة المراد إبطال محضر جمعها العام أعلاه دون توجيه الدعوى في مواجهة الشركة المعنية بالأمر في شخص ممثلها القانوني وذلك طبقا لمقتضيات الفقرة 5 من المادة 67 من قانون التي تنص صراحة على أنه في حالة إقامة الدعوى على الشركة وفق الشروط المنصوص عليها في هذه المادة، لا يمكن للمحكمة أن تبت فيها إلا إذا تم إدخال الشركة في الدعوى بشكل صحيح في شخص ممثليها القانونيين، ومؤدى ذلك أن المحكمة تكون ملزمة بالتصريح بعدم القبول في حالة عدم قيام المدعي بتوجيه الدعوى ضد الشركة في شخص ممثلها القانوني. وان المحكمة المطعون في حكمها لما قضت بقبول الطلب رغم أن المدعية طالبت بمقتضى مقالها الافتتاحي الحكم ببطلان محضر الجمع العام المؤرخ في 12/12/2000 ولم تدخل الشركة في الدعوى، تكون بذلك قد خرقت مقتضيات الفقرة 5 من المادة 670 أعلاه ، وما أثاره الطاعنان بهذا الخصوص يبقى في محله.

وحيث إن مناقشة باقي الأسباب المثارة ضمن المقال الاستئنافي تبقى بدون محل أمام ثبوت صحة السبب المتمسك به من طرف الطاعنين، ويتعين لذلك واستنادا إلى ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا والتصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من بطلان محضر الجمع العام المؤرخ في 12/12/2000 والقرارات المنبثقة عنه والحكم من جديد بعدم قبول الطلب بشأنه وتأييده فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد وإن بعلة أخرى وذلك أمام النتيجة التي آل إليها الطلب الأصلي مع جعل الصائر بالنسبة

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : باعتباره جزئيا و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من بطلان محضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 12/12/2000 وما ترتب عنه من إجراءات موالية و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب بشأنه و تأييده في الباقي مع جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Sociétés