L’absence d’exploitation d’un nom commercial étranger sur le territoire national fait obstacle à la caractérisation d’un risque de confusion et justifie le rejet de l’action en concurrence déloyale (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70538

Identification

Réf

70538

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

629

Date de décision

12/02/2020

N° de dossier

2019/8205/5719

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la radiation d'un nom commercial pour usage antérieur par une société étrangère, la cour d'appel de commerce examine les conditions de protection de ce nom sur le territoire national. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en radiation, considérant l'antériorité de l'usage du nom par la société étrangère.

L'appelant soutenait principalement que la protection du nom commercial, au titre de l'action en concurrence déloyale, supposait un risque de confusion dans l'esprit du public, lequel ne pouvait être caractérisé en l'absence de toute activité commerciale de l'intimée au Maroc. La cour retient que si l'article 8 de la convention de Paris protège le nom commercial sans condition d'enregistrement ou d'usage local, la mise en œuvre de cette protection en droit interne s'opère par la voie de l'action en concurrence déloyale.

Or, cette action, régie par l'article 179 de la loi 17-97, est subordonnée à la preuve d'un risque de confusion pour le public. La cour considère qu'un tel risque est inconcevable dès lors que la société étrangère titulaire du nom antérieur n'exerce aucune activité et ne commercialise aucun produit sur le territoire marocain.

En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris et rejette la demande de radiation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث استأنفت الطاعنة بواسطة محاميها بمقتضى مقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/11/2017 الحكم رقم 9570 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/10/2016 في الملف عدد 5383/8211/2016 والقاضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بالتشطيب على الاسم التجاري (ب.) المقيد باسم المدعى عليها بالسجل التجاري بالدار البيضاء بتاريخ 03/09/2009 المضمن بالسجل التحليلي تحت رقم [المرجع الإداري] وتحت رقم التسجيل الترتيبي عدد [المرجع الإداري] مع الإذن للسيد رئيس السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتقييد هذا التشطيب وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين إحداهما باللغة العربية والأخرى بالفرنسية وعلى نفقة المدعى عليها مع تحميل المدعى عليها الصائر.

وحيث بخصوص الطلب الذي تقدمت به المستأنفة بمقال الطعن والذي يهدف إلى أمر كاتب الضبط لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بالتشطيب على الحكم رقم 9570 في الملف عدد 5383/8211/2011 المسجل بالسجل التجاري للعارضة رقم [المرجع الإداري] تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الحكم المنتظر صدوره والحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 300.000 درهم كتعويض عن الضرر وبنشر الحكم في أربع جرائد وطنية باختيار العارضة تحت نفقة المستأنف عليها بما في ذلك مصاريف الترجمة فانه يعد طلب جديد لم يسبق للمستأنفة التقدم به أمام المحكمة الابتدائية وان من شان البت فيه من طرف هذه المحكمة حرمان المستأنف عليها من درجة من درجات التقاضي مما يتعين معه رده.

وحيث اعتبارا لكون استئناف الحكم المشار إليه أعلاه جاء مستوف للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء واجلا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يتجلى من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن شركة (م. ب. م.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 02/06/2016 تعرض فيه أنها شركة متخصصة في إنتاج وترويج مختلف المنتجات المتعلقة بالطلاء العازل للمياه والكيماويات ومواد البناء والخرسانة وغيرها. وأنها تمارس نشاطها تحت اسمها التجاري (ب.) المقيد بالسجل التجاري بالدمام بالمملكة العربية السعودية بتاريخ 17/09/1984 تحت عدد [المرجع الإداري]، وأنها فوجئت بقيام المدعى عليها بتقييد اسمها التجاري (ب.) بالسجل التجاري بالدار البيضاء في تاريخ لاحق بتاريخ 03/09/2009 المضمن في السجل التحليلي تحت رقم [المرجع الإداري] وتحت الرقم الترتيبي عدد [المرجع الإداري] وهو ما من شأنه أن يحدث لبسا لدى الأوساط المعنية وقنوات الترويج وكذا المستهلك ذي الانتباه المتوسط، وأن تقييد المدعى عليها للاسم التجاري للمدعية المذكور أعلاه يعتبر تعد صارخ على حقوق هذه الأخيرة. ملتمسة الحكم بالتشطيب على الاسم التجاري (ب.) وأمر السيد رئيس السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتقييد هذا التشطيب وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين إحداهما باللغة العربية والأخرى بالفرنسية وعلى نفقة المدعى عليها بما فيها صائر الترجمة مع حفظ حق المدعية بالمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بها من جراء تصرف المدعى عليها مع تحميل المدعى عليها الصائر.

وبعد تنصيب قيم في حق المدعى عليها أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

أساسا حول بطلان الحكم لخرقه مقتضيات الفصل 9 من ق.م.م ذلك أن الحكم المطعون فيه حاليا لم يشر إلى أن الملف أحيل على النيابة العامة قصد تقديم مستنتجاتها طبقا لمقتضيات الفصل 9 من ق.م.م وأن القانون 17/97 من النظام العام وكما أن الفصل 227-1 من القانون 17-97 أجاز للنيابة العامة إقامة الدعاوى القضائية تلقائيا خاصة أن الحكم المطعون فيه قضى في شأن تزييف وملكية علامات وأن عدم إحالة الملف على النيابة العامة يشكل خلل شكلي جزائه بطلان الحكم . ومن جهة ثانية حول التقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 205 من القانون 17-97 والذي ينص على أنه تتقادم الدعاوى المدنية والجنائية المنصوص عليها في هذا الباب بمضي ثلاث سنوات على الأفعال التي تسببت في إقامتها وأن العارضة مسجلة بالسجل التجاري تحت الاسم التجاري بيتومات بتاريخ 03/09/2009 وأن الأجل القانوني للتقدم بالدعوى المدنية محدد في ثلاث سنوات وأن هذا الأجل لحق بتاريخ 03/09/2012 وأن الدعوى قدمت بتاريخ 02/06/2016 وبناء على ما سبق يتبين أن الدعوى قدمت خارج الأجل القانوني وأنها سقطت لتقادمها . ومن جهة ثالثة أن العارضة شركة مغربية مسجلة بالسجل التجاري تحت رقم [المرجع الإداري] منذ تاريخ 03/09/2009 متخصصة في أشغال البناء بالمغرب وأن مصطلح (ب.) مجرد اختصار ل batiment maroc travaux وأن العارضة حصلت من لدن المصالح الإدارية المغربية على شهادة سلبية سنة 2009 من أجل التسمية (ب.) وأنه منذ سنة 2009 إلى تاريخ تقديم المقال الافتتاحي في 02/06/2016 من طرف الشركة المستأنف عليها فإن العارضة لم تكن موضوع أي منازعة قضائية لا بالمغرب ولا خارجه من أجل التسمية (ب.) وان العارضة لا تعرف الشركة المستأنف عليها ولا تربطها بها أية علاقة وأن الاسم التجاري للمستأنف عليها هو شركة (م. ب. م.) كما يفيد ذلك مستخرج السجل التجاري الصادر عن السلطات السعودية وأن أنشطة الشركة العارضة والشركة المستأنف عليها مختلفة وانه لا يمكن الخلط بين التسمية شركة (ب.) للشركة المغربية والتسمية شركة (م. ب. م.) (ب.) للشركة المستأنف عليها وأن تسمية الشركة المغربية (ب.) مودعة بالأحرف اللاتينية في المغرب وأن التسمية شركة (م. ب. م.) (ب.) مودعة باللغة العربية في المملكة العربية السعودية وأن الشركة العربية السعودية لا تعمل في ميدان البناء بالمغرب ولم يسبق لها أن حققت مشروعا على الأراضي المغربية وليس لها مقر ولا فروع بالمغرب . وبناء على ما سبق ونظرا لاختلاف الاسم التجاري للعارضة والاسم التجاري للشركة العربية السعودية المستأنف عليها ولا يمكن الخلط بينهما ولا إحداث التباسا في ذهن الجمهور طبقا لمقتضيات الفصل 179 من القانون 17-97 فإنها تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وأمر السيد كاتب الضبط لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بالتشطيب على الحكم رقم 9570 في الملف عدد 5383/8211/2011 المسجل بالسجل التجاري للعارضة رقم [المرجع الإداري] تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الحكم المنتظر صدوره والحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 300.000 درهم كتعويض عن الضرر وبنشر الحكم في أربع جرائد وطنية باختيار العارضة تحت نفقة المستأنف عليها بما في ذلك مصاريف الترجمة وجعل الصائر على عاتق المستأنف عليها.

وحيث أجابت المستأنف عليها بخصوص المزاعم المتعلقة بالفصل 9 من قانون المسطرة المدنية ذلك أن المستأنفة زعمت أن الحكم المطعون فيه لم يشر إلى أن الملف أحيل إلى النيابة العامة قصد تقديم مستنتجاتها طبقا للفصل 9 من قانون المسطرة المدنية وأن هذه المزاعم غير جدية وغير مبنية على أساس قانوني سليم إذ انه بالرجوع إلى أحكام الفصل 9 المذكور أعلاه يتجلى أن النزاعات المتعلقة بالملكية الصناعية لا تدخل ضمن القضايا التي اوجب المشرع تبليغها للنيابة العامة بمقتضى الفصل المذكور (قرار محكمة النقض عدد 2973 بتاريخ 28/06/2006) وهو ما أكده أيضا القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 3231 بتاريخ 03/06/2015 في الملف عدد 726/8211/2015 حيث جاء في تعليلاته " أن محكمة النقض حسمت في هذه النقطة من خلال قرارها الصادر بتاريخ 12/02/2011 في الملف رقم 801/3/1/2013 عندما تعتبر أن دعاوى حماية الملكية الصناعية و التجارية تحكمها المصالح الفردية ولا تسعى لتحقيق مصالح عامة لذلك فهي لا تندرج ضمن القضايا الواجب تبليغها للنيابة العامة لوضع مستنتجاتها عملا بما يقضي به الفصل التاسع من قانون المسطرة المدنية وما ورد بالقانون المنظم لحماية الملكية الصناعية من انضمام النيابة العامة للدعاوى الرامية للتصريح ببطلان براءات الاختراع أو إقامة دعوى أصلية ترمي لنفس الغاية لا يصب في مقاصد الفصل التاسع المذكور" وتبعا لما سلف ذكره تكون مزاعم المستأنفة غير جدية ويتعين ردها ، وبخصوص المزاعم المتعلقة بأحكام المادة 205-3 ذلك أن المستأنفة زعمت أن الفصل 205-3 من القانون رقم 97/17 تنص على انه تتقادم الدعاوى المدنية والجنائية المنصوص عليها في هذا الباب بمضي ثلاث سنوات على الأسباب التي تسببت في إقامتها كما زعمت أن الفصل المذكور مدرج في الباب السادس من القانون المذكور وأن هذه المزاعم بدورها مجانبة للصواب إذ أن المادة 205 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما غير وتمم بالقانون رقم 05/31 وبالقانون رقم 13/23 لم يرد ضمن أحكامها التقادم الذي تدعيه المستأنفة بل أن هذا التقادم تنص عليه أحكام المادة 206 من القانون السالف الذكر كما أن المادة 205 المذكورة تندرج ضمن أحكام الباب الثامن وليس الباب السادس كما ذهبت إلى ذلك المستأنفة إذ أن الباب السادس يتعلق بالاسم التجاري والبيانات الجغرافية وتسميات المنشأ والمنافسة غير المشروعة وهو ما يدل على أن مزاعم المستأنفة عديمة الأساس القانوني ويتعين استبعادها جملة وتفصيلا إضافة إلى ما سبق فإن أحكام المادة 206 من القانون المشار إليه أعلاه والتي جاءت ضمن الفصل الأول من الباب الثامن تتناول التقادم الذي يطال الدعاوى المدنية والجنائية المتعلقة بدعاوى التزييف (م 201 و 202 و 203) التي تهم براءات الاختراع أو تصاميم تشكل الدوائر المندمجة أو الرسوم النماذج الصناعية أو العلامات وان المادة 205 في صيغتها الجديدة بعد التعديل الذي لحق بالقانون رقم 97/17 بموجب أحكام القانون رقم 13/23 تتعلق بالدعوى العمومية في حين أن الدعوى الحالية ترمي إلى التشطيب على اسم تجاري وبالتالي فان أحكام المادة 206 أعلاه لا تنطبق على نازلة الحال ، وبخصوص المزاعم المتعلقة بأحكام المادة 179 من القانون رقم 97/17 انه وخلافا لمزاعم المستأنفة فان العارضة تمارس نشاطها في إنتاج وترويج مختلف المنتجات المتعلقة بالطلاء العازل للمياه والكيماويات ومواد البناء والخرسانة وغيرها من المنتجات ذات الصلة كما يتجلى ذلك من خلال مستخرج سجلها التجاري المدلى بها في الملف وهو نفس النشاط المستأنفة كما هو واضح من خلال الاطلاع على مستخرج سجلها التجاري المدلى به في الملف الأمر الذي من شأنه خلق التباس في ذهن الجمهور والمستهلكين المعنيين لاسيما الاسم التجاري للمستأنفة يتطابق والاسم التجاري للعارضة وان أحكام المادة 8 من اتفاقية باريس وأحكام المادة 2 من الاتفاق حول جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارية (apdic) وأحكام المادة 179 من القانون 97/17 المشار إليه أعلاه لم يرد ضمنها أي شرط لاستغلال الاسم التجاري أو التوفر على مقر أو فروع له بالمغرب حتى تضمن له الحماية وان الاسم التجاري للعارضة بيتومات مقيد بالسجل التجاري بالدمام بالمملكة العربية السعودية بتاريخ 17/09/1984 تحت عدد [المرجع الإداري] وان الاسم التجاري (ب.) تم تقييده بالسجل التجاري بالدار البيضاء في تاريخ لاحق بتاريخ 03/09/2009 المضمن في السجل التحليلي تحت رقم [المرجع الإداري] وتحت رقم التسجيل الترتيبي عدد [المرجع الإداري] وهو ما من شأنه أن يحدث لبسا في ذهن الأوساط المعنية وقنوات التوزيع وكذا المستهلك ذي الانتباه المتوسط الذي قد يرغم على الاعتقاد بأن المستأنفة هي فرع للعارضة في المغرب لذلك تلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به جملة وتفصيلا.

وحيث عقبت المستأنفة بأنها حصلت من لدن المصالح الإدارية المختصة على الشهادة السلبية المتعلقة بتأسيس الشركة بتاريخ 03/09/2009 وان التسمية (ب.) لم تكن متواجدة بالمغرب في ذلك الحين وان المستأنف عليها ليس لها أي تواجد قانوني بالمغرب قبل سنة 2009 ولا بعده بناء على ذلك فانه لا يمكن حصول أي خلط أو منافسة غير مشروعة بين الشركة العارضة وشركة عربية سعودية غير مسجلة بالسجلات التجارية بالمغرب ولا تقوم بأي نشاط بالمغرب

وبناء على قرار محكمة النقض المشار اليه أعلاه

وبناء على إحالة الملف على النيابة العامة والتي ادلت بمستنتجاتها الرامية الى التقيد بنقطة الإحالة كما تم تفصيله أعلاه وذلك بالتشطيب على الاسم التجاري (ب.) المقيد في اسم المستأنف عليها.

وبناء على المذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليها والتي جاء فيها انه وانسجاما مع نقطة الإحالة فالعارضة تمارس نشاطها في انتاج وترويج مختلف المنتجات المتعلقة بالطلاء العازل للمياه والكيماويات ومواد البناء والخرسانة وغيرها من المنتجات دات الصلة شركة (م. ب. م.) (ب.) مقيد بالسجل التجاري بالدمام بالمملكة العربية السعودية بتاريخ 17/09/1984 تحت عدد [المرجع الإداري] , وان الاسم التجاري (ب.) تم قيده بالسجل التجاري بالدار البيضاء في تاريخ لاحق بتاريخ 03/09/2009 المضمن بالسجل التحليلي تحت رقم [المرجع الإداري] وتحت رقم التسجيل الترتيبي عدد [المرجع الإداري] وهو ما من شأنه ان يحدث لبسا في دهن الأوساط المعنية به وقنوات التوزيع وكذا المستهلك ذي الانتباه المتوسط الذي قد يرغم على الاعتقاد بأن الشركة المغربية أعلاه هي فرع للعارضة بالمغرب.

وان احكام المادة 8 من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية تنص على انه يحمى الاسم التجاري في جميع دول الاتحاد دون الالتزام بإيداعه أو تسجيله, سواء أكان جزءا من علامة صناعية أو تجارية كما أن أحكام المادة 179 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية , كما غير وتمم بالقانون رقم 05/31 وبالقانون رقم 13/23 تنص على انه تضمن للاسم التجاري سواء أكان جزءا من علامة أم لا , الحماية المقررة في القانون رقم 95/15 المتعلق بمدونة التجارة , من أي استعمال لاحق للاسم التجاري يقوم به الغير سواء في شكل اسم تجاري او علامة صنع أو تجارة أو خدمة اذا كان في ذلك ما يحدث التباسا في دهن الجمهور , وانه لم يرد ضمن احكام المادتين أعلاه, أي شرط لاستغلال او استعمال الاسم التجاري او تسجيله في السجل التجاري حتى تضمن له الحماية. وان القرار الذي تم نقضه لم يجعل لما قضى به أساس من الواقع او من القانون مما يتعين التصريح بإلغائه وبعد التصدي الحكم من جديد وفق الملتمسات الافتتاحية للدعوى وذلك :

القول ان الاسم التجاري للعارضة محمي بالمغرب بموجب احكام المادة 8 من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية

القول ان الاسم التجاري للعارضة محمي في سائر التراب الوطني طبقا لاحكام المادة 179 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره وتعديله

القول ان الاسم التجاري (ب.) المقيد بالسجل التجاري بالدار البيضاء بتاريخ 03/09/2009 المضمن في السجل التحليلي تحت رقم [المرجع الإداري] وتحت رقم التسجيل الترتيبي عدد [المرجع الإداري] قد استنسخ حرفيا الاسم التجاري للعارضة المحمي في تاريخ سابق.

القول ان من شأن استعمال الاسم التجاري أعلاه خلق لبس في دهن الجمهور.

القول بأن تقييد الاسم التجاري المذكور أعلاه بالسجل التجاري بالدار البيضاء يشكل منافسة غير مشروعة طبقا لاحكام المادة 184 من القانون رقم 17/97 أعلاه

الحكم بالتشطيب على الاسم التجاري (ب.) المقيد بالسجل التجاري بالدار البيضاء بتاريخ 03/09/2009 المضمن في السجل التحليلي تحت رقم [المرجع الإداري] وتحت رقم التسجيل الترتيبي عدد [المرجع الإداري]

امر السيد رئيس السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتقييد هذا التشطيب

الحكم بنشر الحكم المنتظر بعد صيرورته نهائيا بجريدتين واحدة باللغة العربية والأخرى بالفرنسية على نفقة المستأنف عليها.

حفظ حق العارض في المطالبة بالتعويض عن الاضرار المادية والمعنوية اللاحقة بها من جراء تصرف المستأنف عليها غير المشروع عن طريق مسطرة مستقلة وتحميل المستأنف عليها الصائر

وبناء على مذكرة نائب المستأنفة بعد النقض المدلى بها من طرف دفاعها والتي جاء فيها ان محكمة النقض نقضت قرار محكمة الاستئناف لعدم بيان من اين استقت شرط الاستعمال للاسم التجاري من اجل شموله بالحماية . وان محكمة الاستئناف وان لم تبين بدقة من اين استقت شرط الاستغلال , فإنه من الثابت انها استقته من القانون رقم 17/97 , ذلك ان الفقرة الأولى من المادة 3 من القانون رقم 17/97 تنص على ما يلي: "يستفيد رعايا كل بلد من البلدان المشتركة في الاتحاد الدولي لحماية الملكية الصناعية من حماية حقوق الملكية الصناعية المنصوص عليها في هذا القانون شرط استبعاد الشروط والإجراءات المقررة فيه"

وان بلد منشأ الاسم التجاري للمستأنف عليها هو المملكة العربية السعودية وبلد طلب حماية الاسم التجاري هو المغرب. وهما من البلدان الأعضاء في الاتحاد الدولي لحماية الملكية الصناعية وبالتالي فإن المستأنف عليها بصفتها شركة سعودية وطبقا لأحكام المادة 3 من القانون رقم 17/97 تستفيد من حماية اسمها التجاري . وان المادة 179 من القانون المذكور تنص على ما يلي:" تضمن للاسم التجاري سواء كان جزءا من علامة ام لا , الحماية المقررة في القانون رقم 95/15 المتعلق بمدونة التجارة من أي استعمال لاحق للاسم التجاري يقوم به الغير سواء في شكل اسم تجاري او علامة صنع او تجارة او خدمة اذا كان في ذلك ما يحدث التباسا في دهن الجمهور."

وان المادة المذكورة تشترط لشمول الاسم التجاري بالحماية بالمغرب توفر عنصر خطر حدوث الالتباس. وان محكمة الاستئناف وبناء على وقائع النازلة وما ادلى به الأطراف من حجج وبناء على سلطتها التقديرية , اعتبرت ان عنصر الالتباس لدى المستهلك المغربي غير متحقق بمجرد تسجيل الاسم التجاري للمستأنف عليها بالسعودية , بل يلزم لتحقق شرط حدوث الالتباس ممارستها لنشاطها بالمغرب, وهو الشيء المنتفي في النازلة, وبذلك وخلافا لما دهبت اليه محكمة النقض , فإن محكمة الاستئناف التجارية تكون قد طبقت المادتين 3 و 179 من القانون رقم 17/97 تطبيقا سليما حين استقت منهما شرط استعمال الاسم التجاري بالمغرب , على اعتبار ان شرط الالتباس المنصوص عليه في المادة 179 لا يمكن تحققه سوى باستعمال الاسم التجاري بالمغرب , خصوصا وان تفعيل مبدأ المعاملة بالمثل المنصوص عليه في المادة 3 من القانون رقم 17/97 مشروط بشرط استيفاء الشروط والإجراءات المقررة فيه.

وانه طبقا للشرط المنصوص عليه في المادة 3 ولإعمال مبدأ المعاملة بالمثل بين دول الاتحاد الدولي, فإن محكمة الاستئناف مصدرة القرار قبل النقض كان عليها الرجوع الى مقتضيات المادة 179 من نفس القانون ومراقبة مدى تحقق شرط حدوث الالتباس في النازلة من عدمه. وان محكمة الاستئناف وبناء على سلطتها التقديرية اعتبرت ان عنصر الالتباس لا يمكن تصور تحققه دون استعمال الاسم التجاري بالمغرب , وبما ان وقائع النازلة لم يثبت منها أي استعمال للاسم التجاري للشركة السعودية بالمغرب , فإن محكمة الاستئناف التجارية خلصت الى ان الاسم التجاري للشركة السعودية لا يمكن ان يحظى بالحماية المنصوص عليها في القانون 17/97 بالمغرب.

وان المستأنف عليها شركة (م. ب. م.) أسست دعواها على المادة 8 من اتفاقية باريس والحال انها تأسست سنة 1984 بينما انضمت السعودية لاتفاقية باريس في 11 مارس 2004 أي سنوات بعد تسجيل الاسم التجاري كما هو ثابت من مستخرج مطبوع من موقع المنظمة العالمية للملكية الفكرية , مما يكون معه الاسم التجاري للمستأنف عليها غير مشمول بالحماية المنصوص عليها في المادة 8 من اتفاقية باريس, وغير مشمول بالحماية بالمغرب بإعمال مبدأ المعاملة بالمثل المنصوص عليها في الفقرة 2 من المادة3 من القانون 17/97 التي تنص على ما يلي:" يستفيد من نفس الحماية رعايا البلدان المشتركة في كل معاهدة أخرى مبرمة في مجال الملكية الصناعية يكون المغرب طرفا فيها وينص في احكامها بالنسبة لرعاياه على معاملة لا تقل عن المعاملة التي يستفيد منها رعايا البلدان المعنية."

وبخصوص التقادم فدعوى المستأنف عليها تقادمت , ذلك ان المادة 206 من القانون رقم 17/97 تنص على ما يلي: " تتقادم الدعاوى المدنية والجنائية المنصوص عليها في هذا الباب بمضي ثلاث سنوات على الأفعال التي تسببت في اقامتها." وان هذه المادة هي جزء من الفصل الأول – احكام عامة – وهو الاخر جزء من الباب الثامن المعنون ب: "الدعاوى القضائية" الذي يحتوي على المادة 230 التي هي جزء من الفصل السادس – الاسم التجاري- الذي ينص على ما يلي: " يتعرض للعقوبتين المنصوص عليهما في المادة 225 أعلاه, كل من انتحل او استعمل على سبيل التدليس اسما تجاريا سواء كان هذا الاسم يؤلف جزءا من علامة صنع او تجارة او خدمة." وبذلك فدعوى المستأنف عليها المستندة على الاعتداء على اسمها التجاري تخضع لتقادم الثلاث سنوات. وان العارضة سجلت اسمها التجاري بالسجل التجاري بتاريخ 03/09/2009 ويكون اجل التقادم قد انتهى في 03/09/2012. وان المستأنف عليها لم تتقدم بدعواها الا بتاريخ 02/06/2016 من اجل الاعتداء على اسمها التجاري مما تكون قد تقادمت.

وان تقادم دعوى المستأنف عليها يصبح اكثر حجية بما أنها استندت على المنافسة غير المشروعة, والتي تتقادم بمرور ثلاث سنوات.

واحتياطيا بخصوص انتفاء أي اعتداء على الاسم التجاري واية منافسة غير مشروعة , ذلك ان الاسم التجاري للشركة السعودية ليس بيتومات (ب.) وانما شركة (م. ب. م.) (ب.) , وان الاسم التجاري للعارضة بيتومات (ب.) لا يمكن بأي حال من الأحوال ان يشكل اعتداء على الاسم التجاري للمستأنف عليها – شركة (م. ب. م.) (ب.). وان الاسم التجاري للعارضة سجل بالحروف اللاتينية , في حين ان الاسم التجاري للشركة السعودية سجل بحروف عربية , مما يبعد الالتباس. وحتى لو تمت ترجمة الاسم التجاري للمستأنف عليها الى اللغة الفرنسية وكتابته بحروف لاتينية , فإنه لن يحدث أي التباس بين التسمية (ب.) للعارضة والاسم التجاري (ب.) شركة (م. ب. م.) . وان نطق الاسم التجاري للمستأنف عليها بحروفه اللاتينية , يبعد أي التباس مع الاسم التجاري للعارضة . وانها بوضعها كلمة (ب.) بين قوسين ابان تسجيل الاسم التجاري تكون الشركة السعودية قد ابانت عن عدم رغبتها في جعل الاسم (ب.) اسما تجاريا لها, عوض اسمها التجاري الحقيقي شركة (م. ب. م.) (ب.) , اذ لو كانت ترغب في تبني بيتومات (ب.) كإسم تجاري لها لما وضعته بين قوسين لدى السجل التجاري السعودي, ليصبح جزءا ثانويا ملحقا باسمها الحقيقي. وان اسم المستأنف عليها هو اسم وصفي وبيان للمنتجات المصتعة والمروجة من طرف الشركة السعودية. وانه في المغرب لا تقبل الأسماء الوصفية كأسماء تجارية مشمولة بالحماية , وهو ما أكده المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية في منشوره التوجيهي لدراسة طلب الشهادة السلبية لاكتوبر 2017 اذ جاء فيه : تعتبر أسماء تجارية ذات طابع تمييزي ضعيف التسميات المكونة من كلمات وصفية للنشاط , كما جاء فيه: التسميات الوصفية هي تلك التي تصف المنتجات والخدمات التي تنوي تقديمها.

وقد جاء في مؤلف قانون الملكية الصناعية للأستاذ جون كريسطوف (ك.) ان الاسم التجاري المختار يجب ان يكون مميزا, وان يكون اعتباطيا ومتخيلا , وان لا يكون عاما أو ضروريا أو بيانيا للمقاولة , تم اعتبار الأسماء التالية غير متوفرة على الطابع المميز (Auto Garage ) بالنسبة لمرآب و (Tele Achat ) بالنسبة لنشاط من نفس الطبيعة.

وان خطر الالتباس منعدم لكون العارضة والمستأنف عليها تمارسان نشاطا مختلفا فنشاط الأولى هو الاشغال والبناء ونشاط الثانية انتاج بعض المواد , وانهما لا توجدان في وضعية تنافسية بالمغرب , وان الاسم التجاري الأجنبي وحتى يحظى بالحماية يجب ان يتم استغلاله بالتراب المغربي, وان التشريع المغربي يحمي الاسم التجاري بسلوك دعوى المنافسة غير المشروعة التي تفترض تبيان خطر حدوث الالتباس وهو الخطر الذي لا يمكن تصوره في غياب الاستغلال بالمغرب. وان هذا الموقف هو ما دهب اليه دليل تطبيق اتفاق باريس الذي جاء فيه انه " اذا كان خطر حدوث الالتباس هو شرط حماية الاسم التجاري بإحدى دول الاتحاد , فإن الاسم التجاري الأجنبي , ولكي يحظى بالحماية بهذا البلد , يشترط ان يكون موضوع استغلال به , ودون ذلك لا يمكن من حيث المبدأ الحديث عن حدوث خطر الالتباس" . وهو نفس الموقف الذي تتبناه الجمعية الدولية لحماية الملكية الفكرية

وانه بانتفاء شرط الاستغلال بالمغرب وبالتبعية انتفاء تحقق عنصر خطر الالتباس , تكون دعوى المنافسة غير المشروعة للمستأنف عليها غير مؤسسة ويكون مآلها الرفض.

ملتمسا قبول الاستئناف وإلغاء الحكم الابتدائي والقول ان مقال الدعوى لم تتم احالته على النيابة العامة وبأن الدعوى قدمت خارج الاجل القانوني للتقادم الثلاتي.

وامر رئيس مصلحة السجل التجاري بالتشطيب على الحكم رقم 9570 بتاريخ 24/10/2016 ملف رقم 5383/8211/2016 من السجل التجاري للعارضة رقم [المرجع الإداري] تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير انطلاقا من تاريخ القرار. الحكم على المستأنف عليها بأداء تعويض للعارضة لا يقل عن مبلغ 300.000,00 درهم عن الضرر وعن التسجيل التعسفي للحكم الملغى في سجلها التجاري. والامر بنشر القرار المنتظر صدوره في أربعة صحف من اختيار العارضة وعلى نفقة المستأنف عليها بما في ذلك مصاريف الترجمة وتحميل المستأنف عليها الصائر.

مدليا بمستخرج من موقع الويبو وشهادة تسجيل الشركة السعودية بالعربية وشهادة تسجيلها مترجمة الى اللغة الفرنسية وصورة من المنشور التوجيهي للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وصورة من كتاب وصورة من لائحة الانشظة المعتبرة وصفية وصورة من الدليل العلمي لتطبيق اتفاقية باريس وصورة من منشور تعريفي بالجمعية AIPPI وصورة من مقرراتها وصورة من كتاب الأستاذ جيروم (ب.)

بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 29/01/2020 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 05/02/2020 مددت لجلسة 12/02/2020

محكمة الاستئناف

حيث بسطت الطاعنة اوجه استئنافها المعروضة أعلاه.

وحيث انه وطبقا للمادة 369 من ق م م فإن محكمة الإحالة تكون مقيدة بالنقطة القانونية موضوع قرار محكمة النقض

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة ببطلان الحكم لعدم إحالة الملف على النيابة العامة , فإن الامر في النازلة يتعلق بدعوى تهدف الى التشطيب على اسم تجاري, وأن الدعاوى التي ترمي إلى حماية التسمية التجارية و الاسم التجاري تدخل في إطار دعاوى المنافسة الغير مشروعة والتي غايتها هو تفادي الخلط واللبس الذي قد يقع بين الشركات أو التجار وبالتالي فإنها تحمي مصالح فردية خاصة , وبالتالي لا تندرج ضمن القضايا التي يجب تبليغها للنيابة العامة للادلاء بمستنتجاتها, عملا بالفصل التاسع من ق م م .

وحيث انه وتقيدا بالنقطة القانونية موضوع قرار النقض والاحالة والتي جاء فيها ( حيث تنص المادة الثامنة من اتفاقية باريس على انه " يحمى الاسم التجاري في جميع دول الاتحاد دون الالتزام بإيداعه او تسجيله سواء أكان جزءا من علامة صناعية او تجارية أم لم يكن " والمحكمة بعدم مراعاتها للمقتضى المذكور وبعدم بيانها من اين استقت شرط الاستعمال التجاري من أجل شموله بالحماية تكون قد جعلت قرارها منعدم الاساس)

الا انه ولئن كانت المادة الثامنة من اتفاقية باريس تقرر الحماية للاسم التجاري في دول الاتحاد دون تعليق ذلك على الايداع او التسجيل, فإنه يتعين التقيد بالمادة 179 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية , التي تقرر نفس الحماية للاسم التجاري , الا انها تشترط ان يكون استعماله من طرف الغير من شأنه ان يحدث لبسا في دهن الجمهور . على اعتبار ان حماية الاسم التجاري تتم وفق القانون المغربي من خلال دعوى المنافسة غير المشروعة . وما يؤكد ذلك ان الدليل التطبيقي لاتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية والمنجز من طرف الاستاذ G.H.C. (B.) مدير المكاتب الدولية المجتمعة لحماية الملكية الفكرية , والذي جاء فيه (الصفحة 138 ) :"انه ولئن كانت المادة 8 من اتاقية باريس تقرر حماية الاسم التجاري , الا انها لم توضح كيفية اجراء هاته الحماية , ولذلك تبقى للدول الاعضاء الحرية في تنظيمها, سواء من خلال التشريع الخاص بالملكية الصناعية او من خلال المقتضيات المنظمة للمنافسة غير المشروعة , او من خلال اجراءات أخرى , وعموما فالحماية تتم من خلال استعمال الاسم التجاري من طرف الغير وكان من شأن ذلك ان يحدث خلطا لدى الجمهور". وبذلك فشرط الاستعمال تستلزمه دعوى المنافسة غير المشروعة باعتبارها الوسيلة القانونية المقررة لحماية الاسم التجاري

وبخصوص تمسك المستأنفة بمقتضيات المادة 179 من القانون رقم 97/17 على اعتبار اختلاف نشاط الطرفين ولكون المستأنف عليها لا تمارس أي نشاط بالمغرب ومن تم لا يمكن الحديث عن الخلط بينهما ولا حدوث أي لبس في دهن الجمهور, فإنه بالرجوع الى المادة 179 المشار اليها أعلاه يتضح ان الحماية المقررة للاسم التجاري ضد أي استعمال له من طرف الغير مرتبطة بضرورة التحقق مما اذا كان هذا الاستعمال من شأنه احداث اللبس والخلط لدى الجمهور بخصوص المنتجات التي يروجها الطرفان, وان ما تمسكت به المستأنف عليها من كون المادة 8 من اتفاقية باريس تقرر حماية الاسم التجاري دون تعليق ذلك على شرط الاستغلال او الاستعمال, فإن حماية الاسم التجاري تتم في اطار دعوى المنافسة غير المشروعة والمنظمة بمقتضى المادة 184 من نفس القانون والتي يعتبر الخلط واللبس في دهن الجمهور اهم عنصر لقيامها ,وهو ما تؤكده المادة 179 من القانون رقم 97/17 بشكل صريح , الامر الذي يقتضي ان تكون منتوجات الطرفين تروج بالسوق المغربي , ومن شأن ذلك ان يؤدي الى الخلط بينهما , في حين ان وثائق الملف تخلو مما يفيد ترويج المستأنف عليها لأي من متتوجاتها بالسوق المغربي .علما ان الغاية من حماية الاسم التجاري في موطن النزاع هو منع الغير من استعماله في تجارة او خدمة ينتج عنه التباس في دهن الجمهور وانه لا يمكن تصور أي التباس في دهن المستهلك في غياب ترويج الطاعنة لمنتوجها داخل المغرب. وهو الامر الذي أكدته محكمة النقض في قرار لها جاء فيه ما يلي: " ان الاسم التجاري الذي يحظى بالحماية المقررة في القانون رقم 95/15 المتعلق بمدونة التجارة وكدا القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية , هو الذي يتسم بالصفة المنفردة والمتميزة التي تحفظه من الاختلاط بغيره من الأسماء التجارية الأخرى , وهو ما تستبعد معه لزوما الأسماء العادية او الشائعة او المألوفة التي ليس من شأن استعمالها او استعمال اسم مشابه لها من قبل الغير, احداث لبس في دهن الجمهور بشكل يفقدهم التمييز بين المؤسستين الحاملتين لنفس الاسم او لاسم مشابه."

قرار عدد 271 بتاريخ 23/06/2016 ملف تجاري عدد 420/3/1/2014 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 81

وحيث انه وتبعا لذلك فإن الخلط واللبس الذي يحدثه استعمال الاسم التجاري المحمي قانونا لا يمكن تصوره في غياب استعمال هذا الاسم في ترويج منتوجات حاملة له بموطن النزاع, وانه في غياب ذلك يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب ويتعين الغاؤه والتصريح برفض الطلب

وحيث ان الصائر تتحمله المستأنف عليها

لهذه الأسباب وبعد النقض

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع: بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle