Réf
79247
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5128
Date de décision
04/11/2019
N° de dossier
2015/8301/393
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Retraits de fonds injustifiés, Responsabilité du dirigeant, Liquidation judiciaire, Faute de gestion du dirigeant, Extension de la procédure, Expertise judiciaire, Entreprises en difficulté, Échec du plan de continuation, Déchéance commerciale, Absence de comptabilité régulière
Base légale
Article(s) : 706 - 713 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant prononcé l'extension de la liquidation judiciaire d'une société à son dirigeant, la cour d'appel de commerce examine la caractérisation des fautes de gestion. Le tribunal de commerce avait ouvert la procédure de liquidation judiciaire à l'encontre du dirigeant et prononcé sa déchéance de l'éligibilité commerciale. L'appelant contestait la caractérisation des fautes, soutenant que l'échec du plan de redressement résultait de la conjoncture économique et non d'actes qui lui seraient personnellement imputables. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en se fondant sur les conclusions d'une expertise judiciaire qui, malgré l'absence de production de l'intégralité des pièces comptables, a mis en évidence des indicateurs suffisants pour conclure à l'absence de crédibilité de la comptabilité. La cour retient en outre que le dirigeant n'a pu justifier d'importants retraits de fonds sociaux, effectués sous des libellés vagues et pour des montants en chiffres ronds incompatibles avec des paiements de fournisseurs. Elle juge que le défaut de tenue d'une comptabilité conforme aux règles légales et le détournement d'actifs sociaux constituent, au visa des articles 706 et 713 du code de commerce, des fautes de gestion suffisantes pour justifier l'extension de la procédure et la sanction personnelle. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على التصريح بالاستئناف الذي تقدم به السيد بدر الدين (س.) بواسطة دفاعه بتاريخ 22/12/2014 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 30/10/2014 عدد 45 في الملف عدد 91/34/2012 والقاضي :
1- بفتح مسطرة التصفية القضائية للسيد بدر الدين (س.) وسقوط الأهلية التجارية عنه لمدة خمس سنوات إبتداء من تاريخ تبليغه بهذا الحكم.
2-بإعتبار تاريخ التوقف عن الدفع هو التاريخ المحدد في الحكم القاضي بفتح مسطرة المعالجة لشركة (أ. د.) أي 31/05/2009.
3-بتعيين الأستاذ محمد (ع.) قاضيا منتدبا في هذه المسطرة والسيد علي (و.) سنديكا.
4-أمر كتابة الضبط بالقيام بالإجراءات المنصوص عليها في المادة 710 من مدونة التجارة.
5-التصريح بكون الحكم مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون بإستثناء شقه المتعلق بسقوط الأهلية التجارية عن السيد بدر الدين (س.).
في طلب إدخال الغير في الدعوى وتحميل النقص الحاصل في باب الأصول المقدم من طرف بنك (م. ل. ت. خ.):
بعدم قبول الطلب وإبقاء الصائر على رافعه.
في الشكل:
حيث سبق البت بقبول الإستئناف شكلا بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 27/01/2016
في الموضوع:
حيث ثبت من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن القاضي المنتدب للتسوية القضائية لشركة (أ. د.) أعد تقريرا بتاريخ 14/12/2012 جاء فيه أن السنديك أحمد (إ.) أخبره يوم 13/12/2012 بأنه لم يتوصل بأية وثيقة تمكنه من مراقبة مدى تنفيذ المقاولة لإلتزاماتها المحددة في المخطط .
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف شركة (أ. د.) بواسطة نائبها بتاريخ 05/12/2012 والتي أشارت فيها بكون المحكمة لا تتوفر على أي تقرير صادر عن السنديك يثبت تسديد المقاولة لديونها المحددة في المخطط .
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف السنديك أحمد (إ.) بجلسة 27/12/2012 و التي أوضح فيها بكونه توصل من الممثل القانوني لشركة (أ. د.) بجواب عن رسالة وجهها إليه مرفقا بالوضعية المالية للمقاولة أعلاه الموقوفة بتاريخ 30/09/2012 و كذا بالبيانات المالية المتعلقة بالسنة المالية المحصورة بتاريخ 21/12/2012 وأنه عملا بما جاء في حكم حصر المخطط هو بصدد تفعيل النقطة التي جاء بها هذا الحكم المتعلقة بإعادة تكوين رأسمال هذه الشركة.
و بناء على مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 24/12/2012 و الرامية إلى تطبيق القانون.
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف بنك (م. ل. ت. خ.) بواسطة نائبه بجلسة 17/01/2013 من بين ما جاء فيها كون الملف المعروض حاليا على المحكمة يفتقر لأدنى معلومة , وأنه لا يسمح لأي طرف للإدلاء برأيه لأن البت يتم بناء على وثائق لها حجيتها القانونية التي تبرز الوضعية المالية للمقاولة وأنه مر أجل سنة على حصر مخطط إستمرارية شركة (أ. د.) و يتعين على رئيس المقاولة السيد بدر الدين (س.) تقديم جميع الوثائق اللازمة للسنديك لإنجاز تقرير حول وضعية الشركة وان على السنديك الإنتقال لأخذ هذه الوثائق من مقر الشركة , ويتعين أن يصدر أمرا بهذا الشأن و أن مراقب هذه المقاولة و هو مكتب (ب. و.) يتعين عليه إنجاز تقرير سنوي عام و تقرير سنوي خاص يعرضان على الجمعية العمومية للشركة التي تعيش وضعا قانونيا عاديا أما والحال أن هذه المقاولة تعيش هذه الوضعية فإنه يتعين إنجاز تقرير فوري لوضعيتها, كما ينبغي الإستماع لمندوبي المأجورين الذين يعتبرون الطرف الذي يعيش بشكل فعلي حياة الشركة و تطورها و كذلك النشاط الذي تقوم به وأنه يتعين تغيير أجهزة تسيير المقاولة للحفاظ على المصالح المتواجدة بالمسطرة وأن مصلحة المسطرة تستوجب الأمر بإجراء خبرة للإلمام بجميع الجوانب المتعلقة بوضعية المقاولة و تطورها منذ فتح المسطرة في مواجهتها مقترحا تغيير المسير الحالي بدر الدين (س.) بمسير آخر تعينه المحكمة وفقا للقانون وإجراء خبرة للإلمام بوضعية المقاولة .
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف السنديك أحمد (إ.) بتاريخ 18/02/2013 و التي عرض فيها بأن المسؤول بالمقاولة لم يمكنه من جميع الوثائق اللازمة لتحليل وضعية المقاولة وأن ما توصل به من وثائق يحتمل أحد التفسيرين :
-إما أن المقاولة تبيع منتوجاتها بثمن أقل من سعر التكلفة أو أن رقم المعاملات المصرح به غير حقيقي
كما تم تكوين مخصص لديون زبناء مشكوك في تحصيلها بلغت قيمته 15.025.420,00 درهم مما أثر بشكل كبير على مستوى عجز الإستغلال و أن تكوين هذا المخصص قد أدى إلى تضائل قدرة المقاولة على مواجهة الخصوم القصيرة الأجل إعتمادا فقط على ما لها من ديون و على ما تتوفر عليه من سيولة نقدية و أن ذلك راجع إلى طبيعة تعامل من يسير المقاولة مع زبنائه بحيث أن أحد الزبائن المدين للمقاولة يعتبر هذا المسير هو أب المسير له و يتعلق الأمر بشركة (ج. ب. م.) وأضاف السنديك بأن الوثائق التي إطلع عليها تفيد أن مشكلة المقاولة تكمن في التسيير خاصة و أن دورة الإنتاج تسير بشكل جيد كما أن المقاولة لا تعاني من أية مشاكل مع عمالها.
و بناء على المذكرة مع مقال إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف بنك (م. ل. ت. خ.) و المؤداة عنها الرسوم القضائية بتاريخ 17/01/2013 و الذي يعرض فيها بأن المقاولة تسلمت كتابا من السنديك أحمد (إ.) بتاريخ 11/12/2012 قصد مده بالوثائق اللازمة لمعرفة الوضعية الحقيقية للمقاولة و لم يسلمه هذه الوثائق , كما أن مخطط الإستمرارية لم يتم تنفيذه بأداء الأقساط المستحقة خلال السنة الأولى للمخطط , وأنه أمام سكوت رئيس المقاولة فإنه ينبغي على السنديك الإنتقال لمعاينة الوضع بالشركة رفقة من يساعده في هذه المهمة إن إقتضى الأمر ذلك , و أنه على مراقب الحسابات كذلك مكتب (ب. و.) إخبار السنديك و السيد القاضي المنتدب عن أي وضع يطرأ على المقاولة و يضر بحياتها و أن مندوبي الأجراء يتعين الإستماع لهم لأن لديهم معلومات ستفيد المحكمة , وأنه إذا لوحظ أي تأثير سلبي ناتج عن رئيس المقاولة من خلال تسيير مخطط إستمراريتها فإنه حفاظا على المصالح المتواجدة بالمسطرة و على النظام العام الإقتصادي ينبغي على المحكمة الحكم بتغيير أجهزة التسيير وفقا للقانون وأنه كانت هناك وقائع يصعب على السنديك وأجهزة المسطرة التأكد منها فإن مصلحة المسطرة تستوجب الأمر بإجراء خبرة بواسطة خبير للتطرق للجوانب المتعلقة بوضعية المقاولة ملتمسا الأمر بإستدعاء مندوبي الأجراء و السيد بدر الدين (س.) و مكتب مراقبة الحسابات و الحكم أساسا بتغيير المسير الحالي السيد بدر الدين (س.) بمسير آخر تعينه المحكمة وفقا للقانون و إحتياطيا الحكم بجعل تسيير المقاولة مزدوجا بين المسير الحالي و السنديك أو أي شخص آخر تعينه المحكمة وفقا للقانون و الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حضورية تشمل مسير المقاولة و السنديك و المراقبين التي يتعين أن تنظر في وضعية المقاولة والأسباب التي حالت دون الحصول على النتائج المتوقعة من حصر المخطط لشركة (أ. د.).
وبعد تبادل الردود واستنفاذ الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه إستأنفه الطاعن السيد بدر الدين (س.) الذي أورد بمقاله الإستئنافي بواسطة دفاعه بكون الحكم المطعون فيه إعتمد على مقتضيات المادة 706 من مدونة التجارة المبني على كون شركة (أ. د.) لم تقم بالوفاء بالقسط السنوي الأول المتعلق بمخطط الإستمرارية بالرغم من قدرتها على الوفاء به والحال أن الشركة كانت متخصصة في صنع الملابس الداخلية النسائية والمشدات وان هذا القطاع يعرف تنافسا عاليا تنافس تفاقم مع دخول اسيا بعد تفكيك اتفاق الالياف المتعددة سنة 2005 وجميع الزيادات التي عرفها القطاع سواء فيما يتعلق بتكلفة اليد العاملة والطاقة والنقل وأن دخول الشركة في التسوية القضائية بتاريخ 30/9/2009 أدى إلى إنخفاض مهم في نشاط الشركة التي أخد رقم معاملتها بالإنخفاض بصورة مضطردة وأنه في سنة 2009 خسرت الشركة 31 في المائة من رقم معاملتها هذا الهبوط الذي كان مقترنا بالزيادات في مختلف التكاليف أضر بشكل كبير بالوضعية الإقتصادية والمالية للشركة متسببا في خسائر متواصلة وبوضعية سلبية وبأهلية التمويل الذاتي سلبية هي الأخرى وان الشركة لم يكن لديها مبلغ 60909580,14 درهم وانما فقط مبلغ 5617223,51 درهم وأن تقارير مراقب الحسابات للسنوات من 2009 إلى 2012 تشهد على إنتظام وصحة البيانات المالية للشركة وأن السنديك السابق للشركة السيد أحمد (إ.) قام بتاريخ 26/7/2011 بطلب إلى المحكمة بتحرير تقرير تكميلي حول الوضعية الإقتصادية والمالية للشركة وقدرتها على الوفاء بمخطط الإستمرارية المعتمد بتاريخ 21/10/2011 مؤكدا أن جميع المصاريف المبذولة من طرف الشركة إنما بذلت لأغراض إستغلالها وهي مثبتة بوقائع مقنعة وهذا ما مكن مراقب الحسابات دائما من المصادقة على حسابات الشركة بدون تحفظ وأن المحكمة التجارية تجاوزت تقارير مراقب الحسابات بدون أي تعليل علما أن تقرير مراقب الحسابات الموجود بالملف يؤكد بأن هذا الأخير تحقق من صحة المعلومات الواردة في الدفاتر المحاسبية للعارضة وراقب مطابقة حساباتها للقواعد المعمول بها كما تحقق من مطابقتها مع القوائم التركيبية وأن تجاهل المحكمة لهذه التقارير يعد تجاوزا على القانون ويجعل ما ذهبت إليه معرضا للإلغاء علما أن محاسبة الشركة كانت دائما ممسوكة بإنتظام وهذا ما أكده الخبير السيد محمد (أ.) الذي سبق للمحكمة التجارية أن عينته في الحكم التمهيدي موضوع الملف رقم 166/22/2009 وبخصوص الإستعمال الغير مبرر لمبلغ 9.285.006 درهم بالنسبة للفترة من يناير 2012 إلى أبريل 2013 فإن الشركة أنفقت نفقات تتعلق بالسير العادي لأشغالها أي دفع أجور مستخدميها ومستحقات مجهزيها وإلتزاماتها الإجتماعية وتجاه الدولة وأن العارض تصرف دائما لصالح الشركة وجهوده مستمرة بالرغم من الظرفية والدخول في التسوية القضائية مما مكن الشركة من زيادة رقم معاملاتها بعض الشيء غير أن ذلك لم يكن كافيا لتقويم المردودية وبالتالي التمويل الذاتي الذي كان سيمكن الشركة من الوفاء بمخطط إستمراريتها ولم يكن بالإمكان إنجاز توقعات الإستغلال التي على أساسها أعد السيد (إ.) مخطط الإستمرارية وحيث إن طلب الزبائن إعادة موادهم الأولية كانت الشركة ملزمة على الخضوع لزبنائها وأعلنت إغلاق الشركة بسبب البطالة التقنية وتم إحترام قرار المحكمة الصادر بتاريخ 06/05/2013 الذي أمر بفتح الشركة لتمكين مستخدميها من ولوجها وتم تنفيذه من طرف مسيريها الذين إنتقلوا إلى عين المكان وبحضور مفوض قضائي وفتحوا باب الشركة غير أن المستخدمين رفضوا دخولها وأن المحكمة إعتمدت على وقائع مغلوطة وغير صحيحة مما يبقى معه تفعيل مقتضيات المادة 706 من مدونة التجارة غير مبررة قانونا وتتسم بطابع التعسف ملتمسا في الأخير إلغاء مسطرة التصفية القضائية في حقه وكذا سقوط أهليته التجارية والحكم تبعا لذلك برفض الطلب بشأنهما.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه سنديك التصفية القضائية السيد علي (و.) بواسطة دفاعه والتي عرض فيها أن المستأنف لم يدل بما يثبت به إحترام طعنه للأجل المنصوص عليه بالمادة 730 من مدونة التجارة مما يجعل إستئنافه غير مقبول شكلا ناهيك على أن مذكرة بيان أوجه الإستئناف تشوبها مجموعة من العيوب الشكلية وخرق مقتضيات أمرة منصوص عليها بالفصل 142 من ق م م تتعلق بعدم إشارته لمؤسسة سنديك التصفية القضائية السيد علي (و.) ولم يتم بيان طبيعة بنك (م. ل. ت. خ.) هل هو جمعية أو مؤسسة عمومية ولم يتم التنصيص على نوع شركة (ج. ب. م.) ولم يبين الطبيعة القانونية لمكتب (ب. و.) هل هو شخص طبيعي أو معنوي ولم يبين كذلك صفة باقي الأطراف المشار إليهم في مقاله الإستئنافي كما أن المستأنف لم يدل بالمستندات للوقائع التي يناقشها بمقاله الإستئنافي والمرتبطة بالوقائع والعمليات والقوائم المناقشة والمعتمدة من طرفه مما يتعين التصريح بعدم قبول إستئنافه وموضوعا أن كل ما ذكره الطاعن في مقاله يعتبر جزء ضئيلا من الوقائع والعمليات التي تطرق لها دون أدنى وثيقة مؤكدا أن مسيري شركة (أ. د.) عمدوا إلى تحويل نشاط الشركة المذكورة الأساسي وجعلوا منها كذلك شركة تهتم بالمساهمة بشركات أخرى التي لم تجني منها أي ثمار وهو أمر كان المسيرون على بينة منه خاصة أن تلك الشركات لا تقوم بأي نشاط له علاقة بنشاط شركة (أ. د.) وأن هدف المسيرين كان هو تحويل مبلغ 12.400.000.00 درهم أي ما يناهز 15 في المائة من الخصوم المتداولة والصافية للشركة وأزيد من 40 في المائة من رأسمالها ولم يقف المسيرون على ذلك بل قاموا بتحويل نشاط الشركة التجاري بشكل فعلي من خلال تأسيس شركة (ج. ب. م.) والتي يسيرها السيد بدر الدين (س.) وذلك بالمنطقة الحرة بطنجة وجعل منها شركة تابعة لشركة (ج. ب. ل.) الكائنة بأنكلترا التي يمتلكها هو كذلك مع أفراد عائلته وأن ظهور هذه الشركة كان من أجل تحويل جميع العمليات التجارية وبضائع ومنتوجات شركة (أ. د.) لفائدتها ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الإستئناف وإحتياطيا الحكم برفض الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بالحكم على المستأنف السيد بدر الدين (س.) والمدخلين في الدعوى إبتدائيا مكتب (ب. و.) في شخص ممثله القانوني السيد عبد العزيز (ب.) وشركة (ج. ب. م.) وشركة (أ. ك.) وشركة (ر.) وشركة (ف.) وشركة (م.) وشركة (إ. ج. ف.) الأداء بالتضامن العجز الحاصل في شركة (أ. د.) المصفى لها أصلا وفائدة وتعويضا والأمر بإحالة الملف على القضاء الزجري قصد النظر في الأفعال الجرمية في مواجهة السيد بدر الدين (س.) والمدخلين في الدعوى المذكورين أعلاه.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف بنك (ت. و.) بواسطة دفاعه الأستاذ حميد (أ.) والتي عرض فيها أنه خلافا لما ذهب إليه المستأنف فإن الحكم المطعون فيه أولى القضية بالكثير من العناية وأفسح المجال أمام جميع الأطراف من أجل توضيح الرؤيا وتسليط الضوء على الجوانب المعتمة في القضية فجاء حكمها معللا تعليلا وافيا وثمرة لما بذلته من مجهودات حينما محصت الأمور وتركت الفرص للمسيرين من أجل مراجعة مواقفهم إلى أن تأكدت من وجود إنحرافات خطيرة وتصرفات مخالفة للقانون وأن الصعوبات التي أحاطت بالمقاولة كانت في حقيقة الأمر ناتجة عن الإنحرافات المرتكبة من طرف المسيرين وأن إدعاء رئيس المقاولة بكونه لم يتعمد إيقاف نشاط المقاولة وبأن الزبناء هم الذين طالبوا بإعادة المواد الأولية المخصصة لتصنيع منتجاتها هو إدعاء مردود وتدحضه الوثائق والحجج المدلى بها في الملف وأن الطاعن لم يقدم أي تبرير مقبول للعمليات التي أسفرت عن سحب مبالغ تقدر ب 9.285.006.3 درهم ملتمسا الحكم برفض الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل رافعه الصائر.
وبناء على ملتمس النيابة العامة الكتابي الرامي إلى تطبيق القانون.
و بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 27/01/2016 والقاضي بإجراء خبرة عهد القيام بها للخبير السيد عبد العزيز (م.) الذي تم إستبداله بالخبير السيد خالد (ف.) الذي أنجز تقريرا أودعه بتاريخ 27/12/2016 خلص فيه أنه تبين له من خلال دراسته للوثائق الوضعية الصافية لخزينة الشركة أن هذه الأخيرة تعاني من عجز يقدر بقيمة ناقص 147.698.852,22 درهم لسنة 2011 و ناقص 153.040.678,35 درهم لسنة 2012 أما فيما يخص سنتي 2013 و 2014 فإن الشركة لم تدلي له بأي وثيقة محاسبية كما تبين له أن الشركة تعاني من عجز مالي بالنسبة لرقم معاملتها بخصوص سنتي 2011 و 2012 وعن أسباب عدم أداء أقساط الديون أنه من خلال فحصه للكشوفات البنكية المدلى بها من طرف الشركة تبين أن الوضعية المالية لهذه الأخيرة لم تبلغ المستوى اللازم لتمكينها من الوفاء بإستحقاقات مخطط الإستمرارية ويكون أعلى رصيد عرفه الحساب البنكي محدد في 7.331.321,94 درهم / غشت 2012 /بينما يكون مجموع أقساط ديون مخطط الإستمرارية محدد في مبلغ 26.862.361,00 درهم أي بفارق ناقص 19.531.039,06 درهم مما يتبين أن العجز المالي للشركة والوضعية المالية للرصيد البنكي للشركة خلال سنة 2012 يكونان الأسباب الرئيسية لعدم الوفاء بإستحقاقات أقساط ديون المخطط وبخصوص المخصصات والتدابير لمواجهة المخاطر المالية تبين أن الشركة لم توفر المخصصات اللازمة والمرصودة بمخطط الإستمرارية لمواجهة المخاطر التي تحيق بمالية الشركة والتي هي كالتالي :
عدم تكوين مؤونة على المخزون كما تم رصده بمخطط الإستمرارية وذلك في حدود 82.633.420,61 درهم
عدم تكوين مؤونة على حساب الزبون/ شركة (ز. و.) / كما تم رصده بمخطط الإستمرارية وذلك في حدود مبلغ 14.109.091,16 درهم
عدم تكوين مؤونة على سندات المساهمة كما تم رصده بمخطط الإستمرارية وذلك في حدود 5.400.000 درهم
عدم تحويل الحساب الجاري للشركاء إلى حساب التمويل الدائم كما تم رصده بمخطط الإستمرارية وذلك في حدود 8.184.098.97 درهم
عدم الزيادة في ٍراسمال الشركة كما تم رصده بمخطط الإستمرارية وذلك في حدود 45.000.000.00 درهم
وبخصوص أسباب إرجاع المواد الأولية للزبائن أوضح الخبير ان الشركة توصلت بطلبات من بعض زبنائها لأجل إسترجاع موادها الأولية وتوقيف علاقاتها التجارية وأجابت على الطلب الذي تقدم به زبنائها للشروع بإعادة سلعهم دون أن تدلي بما يبرر العملية في النطاق المحاسبي.
وبخصوص الأداءات المحددة في 9.285.006,30 درهم أوضح الخبير ان الشركة لم تدلي بمحاسبة سنتي 2012 و 2013 إثر تواجدها في حوزة السنديك السيد علي (و.) والذي لم يتم إستدعائه لكونه غير مذكور من بين الأطراف المعنية بالحكم مما يصعب التأكد إذا ما كانت هناك أداءات قد تمت من حساب الشركة دون تبرير في حدود المبلغ المذكور.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف بنك (ت. و.) بواسطة دفاعه والتي جاء فيها أن الخبير أنجز تقريره ووضعه بالملف الذي يستدعي من البنك العارض إبداء الملاحظات التالية:
أنه بإستقراء تقرير الخبير السيد خالد (ف.) يتبين لأول وهلة على أنه غض النظر عن تصريحات البنك طالما أن ممثل هذا الأخير قد أكد كما هو ثابت من خلال الصفحة 4 من تقرير الخبرة بأن البنك العارض لم يتوصل إلى يومنا هذا بأي مبلغ يهم المديونية وأنه بالرجوع إلى الجدول الوارد بالصفحة 10 من التقرير والمتضمن للديون التي إعتمدها مخطط إستمرارية الشركة بتاريخ 21 أكتوبر 2011 سيتبين على أن دين بنك (ت. و.) المحدد في 28.637.569 درهم قد تم خصم نسبة 10% منه دون موافقة البنك العارض وأن خير دليل على ذلك هو أن السنديك السيد أحمد (إ.) سبق له أن راسل البنك العارض بتاريخ 22 أبريل 2010 ليطالبه بقبول تخفيض دينه تجاه مجموعة من الشركات من بينها شركة (أ. د.) بنسبة تتراوح بين 15% و 30% وأن العارض تولى الرد على كتاب السنديك بتاريخ 26 فبراير 2010 بواسطة رسالة صرح بموجبها عدم قبول مسؤولي البنك التخفيض من مبلغ الدين هذا بالإضافة إلى أنه لم يسبق للبنك العارض أن توصل بمبلغ 2.434.193 درهم في إطار تنفيذ مخطط الإستمرارية أو بأي مبلغ آخر كما هو ثابت من خلال الكشوفات الحسابية المطابقة للدفاتر التجارية للبنك وبالتالي فإنه الخبرة التي أنجزها الخبير السيد خالد (ف.) مشوبة بالأخطاء ليس فقط لأنه لم يسبق للبنك أن وافق على خفض دينه بل وكذلك لأنه لم يسبق له أن إستخلص أي مبلغ في إطار مخطط الإستمرارية الشيء الذي يتعين معه إستبعاد تقريره
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف بنك (م. ل. ت. خ.) بواسطة دفاعها والتي جاء فيها أنه بتفحص تقرير الخبرة ولو بالعين المجردة فإن الخبير إقتصر على إستدعاء من خولت له نفسه إستدعاؤه وتغاضى لأسباب في نفسه عن الأطراف الأخرى كما تغاضى بعض الأطراف وكأنها مورست الدعوى إبتدائيا وإستئنافيا دون محامي خلافا للقواعد المنظمة للمساطر أمام المحاكم التجارية إبتدائيا وإستئنافيا وأن خرق الفقرة الأولى من المادة 63 المشار إليها أعلاه يتجلى وذلك على سبيل المثال لا الحصر في عدم إستدعاء الخبير لدفاع بنك (م. ل. ت. خ.) في شخص الأستاذ عبد الحق (ب. ن.) ودفاع بنك (ت. و.) في شخص الأستاذ حميد (أ.) وعدم إستدعاء السيد علي (و.) سنديك التصفية القضائية لكل من شركة (أ. د.) والسيد بدر الدين (س.) متناسيا ومتجاهلا عن قصد أن كل ما يتعلق بمسطرة التسوية أو التصفية القضائية فإن السنديك هو العمود الفقري للمسطرة ولا يحق تتبع أي إجراء دون إستدعائه بشكل قانوني وأن تقرير الخبرة الحالي لا يتضمن ما يفيد أن الخبير قد إطلع على الدفاتر التجارية للشركة كما عمد إلى ذلك الخبير لحاجة في نفسه مما يتعين معه إبطال إجراءات الخبرة وتقرير الخبرة والحكم تبعا لذلك أساسا بإبعاد تقريره من المناقشة مع إرجاع المهمة اليه قصد إنجازها وفق ما تقتضيه قواعد الخبرة شكلا وبكل تجرد وحياد ونزاهة وإحتياطيا وضع تقريره رهن إشارته بكتابة الضبط مع مطالبته بإرجاع مبلغ أتعاب الخبرة والحكم بخبرة حسابية مضادة تعهد لخبير آخر قصد القيام بها وفقا للقانون وأنه بتاريخ 7 اكتوبر 2016 صرح ممثل بنك (ت. و.) أن مديونية البنك بموجب أمر قضائي والقاضي بقبول دينها اتجاه الشركة محددة في مبلغ 25.193.837,90 درهم بصفة عادية زائد مبلغ 3.120.000,00 درهم بصفة إمتيازية وأن البنك لم يتوصل بأي مبلغ يهم مديونية وبالتالي أن دين بنك (ت. و.) لازال قائما بأكمله دون نقصان وأنه من جهة أخرى لم يدلي بيوم الإجتماع بالوثائق المطلوبة حيث صرحت السيدة هدى (ب.) موكلة السيد بدر الدين (س.) أن المحاسبة موجودة في الشركة وليس لهم الحق في اللجوء داخلها نظرا لأنها موضوع التصفية القضائية مما يثير إستغراب البنكين العارضين من إصرار السيد الخبير على عدم إستدعاء السيد السنديك علي (و.) كطرف أساسي في المسطرة ويتبين من تقرير الخبرة عدم التطرق لجميع النقط الواردة بالمهمة وبالأخص عدم الإجابة من طرف الخبير على جانب مهم منها والمضمن بمهمة القرار التمهيدي عدد 92 الصادر بتاريخ 27/01/2016 ومن خلال ما سبق بيانه أعلاه يلاحظ أن الخبير لم يتمكن من الإجابة على السؤال المطروح من طرف المحكمة فيما يخص بيان ما إذا كانت الشركة المذكورة تمسك محاسبة منتظمة ووفق القواعد المحاسبية ولعدم الإدلاء للخبير بالوثائق الحسابية للشركة عن الفترة المطالب بها من طرف المحكمة لسنوات 2011، 2012 ، 2013 و 2014 والتي يجب الإدلاء بها من طرف السيد بدر الدين (س.) بإعتباره المسير لشركة (أ. د.) والمسؤول قانونيا عن وجود أو عدم وجود هذه الوثائق حيث إكتفى بتصريحاته لدى الخبير دون الإدلاء بالوثائق وعليه فعدم حضور مندوب أجراء شركة (أ. د.) إجراءات الخبرة لعدم توصله بالإستدعاء قد أضاع فرصة الإدلاء بوثائق مهمة تفيد الخبير في الإجابة على النقط التقنية المطروحة من طرف المحكمة ويتعلق الأمر حسب ما جاء بمذكرة السنديك السابق ذكرها آنفا بوصولات تسليم وبفواتير وقوائم تعبئة وهي تتعلق بمواد أولية تم إخراجها من الشركة يوم 26 و يوم 27 من شهر أبريل 2013 بغرض نقلها خارج التراب الوطني وإعادة إستيرادها تحت نظام القبول المؤقت في إسم شركة (أ.) وعند قيام السنديك بالبحث عن معلومات حول هذه الشركة تبين أنها مقيدة في السجل التجاري لدى هذه المحكمة تحت عدد 53241 ويوجد مقرها بتجزئة [العنوان] تمارة ويعود أمر تسييرها للسيد إدريس (س.) وكان أساسا إجابة الخبير على هذه النقطة الإعتماد على البيان الختامي LES BILANS وحساب المداخيل والمخارج CPC لشركة (أ. د.) لسنوات 2011 و 2012 فقط دون الوثائق الحسابية الأخرى لهذه السنوات والتي يمكن من خلالها الوقوف على المعطيات الحسابية بشكل مفصل وليس إجماليا كما هو بالبيان الختامي و CPC كما أن هناك غياب تام للسنوات الأخرى المحددة بالمهمة وهي سنة 2013 و 2014 وتوصل بناء على ذلك على أن الشركة تعاني من عجز يقدر بما يلي:
عن سنة 2011 بقيمة 147.698.852,22 درهم و
عن سنة 2012 بقيمة 153.040.678,35 درهم وحسب تحليل السنديك من خلال دراسته للوضعية الحسابية للشركة بين على أن هناك عجز كذلك في رقم معاملات الشركة مع إعطاء فرصتين للنتائج السلبية لحسابات الشركة وهي كما سبق ذكرها إما أن المقاولة تبيع منتجاتها بثمن أقل من سعر التكلفة وهو أمر غير منطقي وإما أن رقم المعاملات المصرح به غير حقيقي وبالتالي يطرح التساؤل عن ما إذا كان العجز الحاصل في رقم المعاملات والمقيد بحسابات الشركة مبني على الحسابات الفعلية لنشاط الشركة ومن المسؤول عن هذا العجز الحاصل أو الأسباب المؤدية له التي يمكن الإجابة عليها من خلال تواجد الوثائق الحسابية للشركة بأكملها وتقارير مراقب الحسابات والعارضين تعقيبا على ذلك يريا بأنه لم يتم الجواب على السؤال المطروح بالمهمة من طرف المحكمة وهو الأسباب الحقيقة التي حالت دون أداء أقساط الديون المحددة بمخطط الإستمرارية وجاء في تقرير الخبرة أن الوثائق المدلى بها من طرف شركة (أ. د.) وبالخصوص مراسلات الزبناء تبين للسيد الخبير أن الشركة توصلت بطلبات من بعض زبنائها لأجل إسترجاع موادها الأولية وتوقيف العلاقة التجارية كما جاء في تقرير الخبرة أيضا أن الشركة لم تدلي بأي وثيقة محاسبية لسنة 2013 تمكن السيد الخبير من التأكد من صحة عملية إسترجاع السلع من طرف الزبناء وبالتالي تكون معه الشركة قد لبت رغبة زبنائها بإعادة سلعهم دون أن تدلي بما يبرر العملية في النطاق المحاسبي مما يعني معه أن الشركة كانت تعيش فوضى وتلاعبات في التسيير وأن السيد الخبير لم يجب على سؤال المحكمة في معرفة الأسباب الحقيقية التي دفعت الشركة إلى إرجاع المواد الأولية مما يتعين معه إستبعاد تقرير الخبرة وجاء في هذا التقرير أن الوثائق المحاسبية توجد في حوزة سنديك التصفية القضائية و أنه مع عدم إستدعاءه يصعب التأكد مما إذا كانت هناك أداءات قد تمت من حساب الشركة دون تبرير في حدود مبلغ 9.285.006,30 درهم وأن عدم الإطلاع على الوثائق المحاسبية لسنتي 2012 و 2013 وعدم إستدعاء السيد علي (و.) سنديك التصفية القضائية يعتبر تقصيرا غير مبرر من طرف الخبير وخرقا لمقتضيات المادتين 59 و 63 من مدونة المسطرة المدنية مما يتعين معه إستبعاد تقرير الخبرة لعيوبه الجوهرية وطلب من الخبير في القرار التمهيدي بيان تأثير نشاط الشركة على مضمون المحاسبة وكيفية تصرف المسير القانوني لأموال الشركة وائتمانها التجاري وبيان ما إذا كان هذا الأخير قد قام فعلا بالتصحيحات التي تبدو ضرورية للحيلولة دون توقف الشركة عن أداء الديون المبرمجة في المخطط ولا يوجد في تقرير الخبرة المنجزة ما يفيد جواب السيد الخبير على هذه النقطة مما يعني أن السيد الخبير لم يجب على سؤال المحكمة وخرق بذلك المادة 59 من قانون المسطرة المدنية لذلك يلتمس العارضون أساسا إبعاد تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير خالد (ف.) من المناقشة مع إرجاع المهمة اليه قصد إنجازها وفق ما تقتضيه قواعد الخبرة شكلا وبكل تجرد وحياد ونزاهة في نطاق المهمة المسندة إليه وإحتياطيا وضع تقريره رهن إشارته بكتابة الضبط مع مطالبته بإرجاع مبلغ أتعاب الخبرة والحكم بخبرة حسابية ثانية تعهد لخبير آخر قصد القيام بها وفقا للقانون.
وبناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف السيد بدر الدين (س.) بواسطة دفاعه والتي جاء فيها أن المراقبون بنك (م. ل. ت. خ.) وشركة بنك (ت. و.) أدلى كل من بمذكرة يلتمس فيها بصفة أساسية إبعاد تقرير الخبرة وإحتياطيا الحكم بخبرة حسابية يعهد للقيام بها إلى خبير آخر موضحا انه أنه من الثابت أن دور المراقب حددته المادة 645 من مدونة التجارية في المهام التالية:
مساعدة السنديك و مساعدة القاضي المنتدب و الإطلاع على الوثائق التي توصل بها السنديك، إخبار الدائنين بكل ما تحقق من مهمتهم ويبدو جليا أن مهمة المراقبين محددة بنص قانوني ومن تم فإن المشرع لم يمنح لهم الصلاحية لتقديم طلبات أو دعاوى كيفما كان نوعها وأن هذا الإتجاه هو الذي أكده الفقه والعمل القضائي وأنه من الثابت أن المراقبين في المرحلة الإستئنافية ليسوا طرفا في المسطرة وإنما يقتصر الأمر على إستدعائهم في المسطرة ليس إلا ومن تم تبقى طلبات المراقبان المحددة في مذكرتهم معرضة للتصريح بعدم القبول ويتعين التأكيد بادئ ذي بدء بأن العارض أدلى للخبير بتصحيح كتابي مرفق بمجموعة من الوثائق المحاسبية لسنتي 2011 و 2012 مشيرا بأن الوثائق المحاسبية المطلوبة بمقتضى القرار الإستئنافي لسنتي 2013 و 2014 كانت شركة (أ. د.) تخضع لمسطرة التصفية القضائية وذلك بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 18/07/2013 ملف رقم 34/22/2013 وبالتالي فإن آخر البيانات المالية المحاسبية التي يجب أن تخضع للخبرة تتعلق بالسنة المالية 2012 فضلا عن سنة 2011 ليس إلا وأكد الخبير المنتدب بناء على تقارير مراقب الحسابات بأن محاسبة الشركة لسنتي 2011 و 2012 مضبوطة طبقا لقوانين المحاسبة المعمول بها ولذلك تبقى تقارير مراقب الحسابات لها حجية قانونية مطلقة وفاعلة أتجاه جميع الأطراف والأغيار ولقد توصل الخبير بعد إطلاعه على مخطط الإستمرارية والكشوفات البنكية أن الوضعية المالية للشركة لم تبلغ المستوى اللازم لتمكينها من الوفاء بإستحقاقات مخطط الإستمرارية وأشار الخبير بأن الشركة لم توفر هذه المخصصات المذكورة بالخبرة أن ذلك مرده الوضعية المالية للشركة التي تؤكد بأن هذه الأخيرة كانت تعاني من عجز مالي لم تستطع معه تحقيق ما تم تخطيطه من طرف السنديك ولقد أجاب الخبير عن هذه النقطة بكون الشركة إستجابت لطلبات زبنائها بإعادة سلعهم وأن هذه الوقائع ثابتة وسبق للعارض أن أدلى بالوثائق المرفقة مع تصريحاته للخبير وهي التالية:
الملحق 12 و 13 و 14 و 15 وسبق للعارض أن أكد في تصريحه الكتابي المضمن في تقرير الخبرة أن جميع المصاريف التي بذلت من طرف الشركة إنما بذلت لأغراض إستغلالها وهي مثبتة بوثائق مقنعة كما تشهد بذلك جميع تقارير مراقب الحسابات في الفترة من يناير 2012 إلى أبريل 2013 انفقت الشركة مصاريف تتصل بإشتغالها العارض أي دفع أجور مستخدميها ومجهزيها وإلتزاماتها الإجتماعية تجاه الدولة مرفقا بتقرير الخبير أما بخصوص محاسبة الشركة لسنتي 2012 و 2013 فإن الشركة كانت خاضعة للتصفية القضائية وهذا ما أشار إليه الخبير في هذا الصدد ملتمسا التصريح بالمصادقة على الخبرة و تمتيعه بكل ما ورد في مذكرة بيان أوجه الإستئناف .
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف بنك (ت. و.) بواسطة دفاعه والتي جاء فيها أن السيد بدر الدين (س.) أدلى بمذكرة بجلسة 19/04/2017 التمس فيها عدم قبول المذكرة التي أدلى بها السنديك بعد الخبرة بعلة أنه ليس طرفا في الدعوى غير أن ملاحظات المستأنف عديمة الأساس بل هي دليل على أن إستئنافه غير مستوف للشروط القانونية وأن الإستئناف وطبقا للفصل 142 من ق.م.م يجب أن يقع التنصيص فيه على إسم جميع الأطراف وأن المحكمة التجارية قضت بالتصفية القضائية وعينت السيد علي (و.) سنديكا وإذا كان المستأنف قد تعمد عدم ذكر إسم السنديك في أوجه إستئنافه فإن الإخلال يوجد في إستئنافه بينما أن السنديك طرف في الدعوى وفي الحكم وأن مذكرته واردة في سياق السير السليم للإجراءات القضائية ملتمسا عدم إعتبار ملاحظات المستأنف مع ترتيب الأثر الناتج عن عدم التنصيص على إسم السنديك في الإستئناف
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 14/06/2017 والقاضي بإرجاع المهمة للخبير الذي أنجز تقريرا تكميليا أودعه بتاريخ 21/12/2017 عرض فيه أنه بقيامه بجميع الإجراءات الممكنة من أجل إتمام الخبرة على أكمل وجه ووفقا للمهام المنوطة به ونظرا لأن الوثائق المحاسبية المقدمة له تتعلق بسنتي 2009 و 2010 في حين أن القرار رقم 524 الصادر بتاريخ 14/06/2017 الذي بموجبه يتوجب الإطلاع على الوثائق المحاسبية لسنتي 2012 و2013 فإنه تعذر عليه أن يدلي برأيه بخصوص الأداءات التي تمت بمحاسبة الشركة دون تبرير من طرف المسير في حدود مبلغ 9.285.006,3 درهم لعدم تقديم الأطراف وخاصة السنديك السيد علي (و.) الوثائق المحاسبية المتعلقة بالسنتين المذكورتين.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة التكميلية المدلى بها من طرف بنك (م. ل. ت. خ.) بواسطة دفاعه والتي عرض فيها أنه تبين من التقرير التكميلي للسيد الخبير أنه في خلاصته لم يتطرق من جديد لجميع النقط الواردة بالمهمة وبالأخص فيما يتعلق بنظامية محاسبة الشركة المصفى لها أم لا علما أن هذه النقطة حاسمة في الموضوع ذلك أنه في غياب محاسبة ممسوكة بشكل منتظم فإنه وفقا لقانون الشركات والقانون 9/88 يتعين القول برفض المحاسبة والعمليات المسجلة بها كما أن مقتضيات هذين القانونين تعتبر كلها من النظام العام ولا يحق تجاوزها وأن الخبير لم يستدع جميع الأطراف النازلة بما في ذلك مراقب الحسابات مكتب (ب. و.) للتمكن من الإطلاع والحصول على الوثائق المحاسبية التي إعتمدها مراقب الحسابات لإنجاز تقاريره السنوية العامة والخاصة نفس الأمر لو قام الخبير بمنح السنديك الأجل الذي إلتمسه وهو ما لم يحمل نفسه عناء الرد عليه بالرفض أو القبول مما يتعين معه الحكم بإبعاد تقرير الخبرة التكميلي وتعيين خبير جديد ليقوم بالمهمة وفقا لمقتضيات الفصل 63 من ق م م والقرارين التمهيديين الصادرين عن المحكمة.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة التكميلية المدلى بها من طرف السنديك السيد علي (و.) والتي عرض فيها أنه بتاريخ 01/08/2013 تم تعيينه كسنديك للتصفية القضائية لشركة (أ. د.) بمقتضى الحكم عدد 45 الصادر بتاريخ 01/08/2013 في الملف عدد 41/22/2013 وأن مقر المقاولة لا تتوفر به أية وثائق محاسبتية للمقاولة بخصوص سنتي 2012 و 2013 وهذا ما أكدته إدارة الضرائب وأن القوائم التركيبية التي توصل بها من السنديك السابق السيد (إ. أ.) هي تلك المتعلقة بسنتي 2009 و 2010 وتم تسليمها للخبير السيد خالد (ف.) في مكتبه بحضور الأستاذ عبد الرزاق (ع.) عن مكتب الأستاذ عبد الحق (ب. ن.) وأن المقاولة لم تقم بإيداع القوائم التركيبية عن سنتي 2012 و 2013 وأنةطلبه مهلة للخبير كان من قبيل مساعدته والبحث عن الوثائق المحاسبية ليس إلا.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف بنك (ت. و.) بواسطة دفاعه والتي عرض فيها أن الخبرة جاءت معيبة شكلا وان الخبير لم يتقيد بمقتضيات الفصل 63 من ق م م ولم يحمل نفسه عناء إستدعاء جميع الأطراف وبالإطلاع على تقرير الخبرة يتبين أن الخبير لم يقم بالمهمة المنوطة به وإكتفى بالتصريح بأنه تعدر عليه الإدلاء برأيه بخصوص الاداءات التي تمت بمحاسبة الشركة دون تبرير من طرف المسير في حدود مبلغ 9.285.006,30 درهم بعلة عدم تقديم السنديك علي (و.) للوثائق المحاسبية المتعلقة بسنتي 2012 و 2013 والحال أنه بالرجوع إلى الكتاب الصادر عن السنديك المودع بكتابة الضبط بتاريخ 30/01/2018 يتبين بوضوح على أن الخبير المذكور رفض منحه مهلة لتمكينه من البحث عن الوثائق المحاسبية المذكورة ملتمسا إستبعاد تقرير الخبرة لعدم تضمينها أي إستنتاجات وإجراء خبرة مضادة.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف الطاعن خلال المداولة والتي عرض فيها أن السنديك حاول تضليل الأطراف بإدلائه بالوثائق المحاسبتية لسنتي 2009 و 2010 ولم يدل بالوثائق المحاسبتية لسنتي 2012 و 2013 وهذا دليل قاطع على أنه لم يقم بواجبه وأنه بثبوت إخلاله بإلتزاماته وعدم قيامه بالإجراءات المنصوص عليها قانونا لم تعد للشركة الخاضعة للتصفية القضائية ولا مسيروها أية مسؤولية وبالتالي فإن عدم إدلاء السنديك بالوثائق المحاسبية للمدة المطلوبة يعفي العارض من أي إخلال في التسيير خاصة وأن العارض سبق أن أدلى بمذكرة مرفقة بوثائق ومن بينها نسخة من تقرير خبرة منجزة من طرف الخبير السيد محمد (أ.) الذي أكد بكل وضوح بأن محاسبة الشركة ممسوكة بإنتظام ومستوفية لكل الضوابط المتطلبة قانونا كما أدلى بنسخ من تقارير مراقب الحسابات عن السنوات 2011 و 2012 و 2013 وهي تقارير تؤكد بأن مراقب الحسابات تحقق من صحة المعلومات الواردة بالدفاتر التجارية والوثائق المحاسبية وراقب مطابقة حساباتها للقواعد المعمول بها وبذلك تبقى تقارير مراقب الحسابات لها حجية قانونية وفاعلة تجاه الشركة والأغيار وبخصوص النقط الأخرى التي أجاب عنها الخبير المنتدب فهي بدورها تشير إلى عدم وجود أي إخلال كيفما كان نوعه مؤكدا من جهة أخرى بأن الشركة كانت تعاني من عجز مالي وأن هذا العجز بالإضافة إلى الوضعية المالية للرصيد البنكي خلال سنة 2012 يكونان الأسباب الرئيسية لعدم الوفاء بإستحقاقات أقساط ديون مخطط الإستمرارية ملتمسا التصريح بعدم المصادقة على تقرير الخبرة والأخد بعين الإعتبار تقارير مراقب الحسابات.
و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 14/03/2018 تحت عدد 206 و القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد الرحيم (ب.) .
و بناء على تقرير الخبير المذكور الذي جاء فيه انه بخصوص دراسة المحاسبة عن سنوات من 2011 إلى 2014 لم يجد ضمن الوثائق التي توصل بها محاسبة مكتملة عن أية سنة من السنوات الاربع المذكورة وان جميع هذه الوثائق مرتبطة ببعضها البعض و في حالة غياب أي وثيقة يتعذر إبداء الرأي حول مصداقية المحاسبة وانه لم يتمكن من تكوين رأي جازم وواضح حول مصداقية الحسابات دون الاطلاع على جميع الوثائق التي تتكون منها هذه المحاسبة وانه بقراءة تقارير مراقب الحسابات التي توصل بها عن سنوات 2009 ، 2011 و 2012 فإن حسابات شركة (أ. د.) مصادق عليها دون تحفظ يمس بمصداقية المحاسبة ليخلص أنه طبقا لتقرير مراقب الحسابات فإن محاسبة الشركة المذكورة ممسوكة بشكل صحيح و طبقا للقوانين الجاري بها العمل .
و بخصوص تقارير مراقب الحسابات فقد تبين له ان من خلال تقارير مراقب الحسابات مكتب (ب. و.) أن حسابات شركة (أ. د.) عن سنوات 2011 و 2012 مصادق عليها تحت التحفظات التالية:
خضعت شركة (أ. د.) لمراجعة ضريبية عن السنوات من 2006 إلى 2008 و التي خلصت إلى تعديل ضريبي بقيمة 28,40 مليون درهم ، والذي رفضته الشركة وقامت خلال سنة 2010 بتكوين مؤونة مخصصة تصل إلى 5 مليون درهم لمواجهة هذا التحمل.
وبتاريخ قفل محاسبة ، 2011 لم يعرف مصير هذه المسطرة حتى تتمكن الشركة من اتخاذ قرار بشأن نتائجها وأثرها النهائي على حسابات الشركة بتاريخ 31/12/2011 .
بتاريخ قفل محاسبة 2011 لم يتم تأكيد التدقيق في أرصدة الحسابات التي قام بها مراقب الحسابات خاصة مع الأغيار والأبناك، مما يشير إلى أن الشركة لم تقم بتسجيل العمليات التي من شأنها أن تزيد من خسارتها المحاسبية .
لم تقم شركة (أ. د.) بتكوين مؤونة الخسارة عن الأسهم التي تمتلكها في رأسمال شركة «(ر.)» بمبلغ يقدر ب 2,7مليون درهم، مما يفترض معه أن الميزانية الموقوفة بتاريخ 31/12/2011 لا تعكس الصورة الحقيقية للشركة .
تتضمن الديون الثابتة لشركة (أ. د.) مبلغ 4,4 مليون درهم يشمل القروض والتسبيقات المالية الممنوحة لبعض الشركات والتي تم تجميدها بالقوائم التركيبية للشركة منذ عدة سنوات.
وأوضح الخبير انه اذا تم أخذ جميع تحفظات مراقب الحسابات بعين الاعتبار عند حصر حسابات سنوات 2012 و2011 فإن الخسائر سوف تكون أكبر بكثير.
وبخصوص الخسارة المالية أوضح الخبير انه من خلال تصريحات السيد (س.) مسير شركة "(أ. د.)" هذه الاخيرة سبق لها أن حققت خلال سنة 2008 رقما للمعاملات بلغ 150 مليون درهم، ومنذ ذاك الوقت فإن رقم المعاملات عن سنوات 2009 و2010 و 2011 قد تراجع بشكل محسوس وان هذا الانخفاض يرجع ربما إلى أزمة الشركات الفرعية (Subprise ) التي اندلعت خلال سنة 2008 بأمريكا والتي انتشرت بأوروبا بفعل المعاملات التجارية التي تربط هاتين القارتين، هذه الأزمة أدت بالاقتصاد العالمي إلى ركود شديد الشيء الذي دفع الدول المتقدمة إلى مراجعة بتخفيض دفاتر طلبياتها وانه نتيجة لذلك فإن شركة "(أ. د.)" لم تفلت من هذه الظاهرة، بفعل أن مصانعها تعمل وفقا للطلبيات التي تتوصل بها من اوروبا واضاف الخبير أن أرقام المعاملات و النتائج المحققة خلال السنوات 2009 إلى 2012 التي تم استخراجها من القوائم التركيبية تبين بوضوح أن الشركة كانت تحقق خسائر متتالية على الرغم من تحسن مستوى رقم المعاملات المحقق خلال سنة 2012 وأن مصاريف الشركة تفوق مداخيلها أي أنها تلتهم كل رأسمالها الاجتماعي وأنه وحتى لو أنها قامت برفع رأسمالها إلى 4,5 مليون درهم فإن الاختلال المالي كان سيستمر لأنه أصبح هيكليا، بمعنى أن رقم معاملاتها، ابتداء من سنة 2009 تراجع إلى مستوى لا يمكن معه تغطية كل التحملات، ونتيجة لذلك، سقطت الشركة في صعوبات مالية أدت بها إلى التصفية مضيفا بخصوص مخطط اعادة الهيكلة انه بتاريخ 26/07/2011 فقد تم اعتماد مخطط لإعادة هيكلة الشركة من طرف السنديك السيد أحمد (إ.)، والذي تم حصره بعد ذلك من طرف المحكمة بتاريخ 21/10/2011 وهذا المخطط يحصر مديونية دائني الشركة في مبلغ 260.097.990 درهم ويحدد بالنسبة لكل دائن الأقساط والآجال التي يمكن بواسطتها لهذا الأخير ان يستخلص ديونه وقد تم حلول أجل القسطين الأولين، الأول حل بتاريخ 21/05/2012 بمبلغ 135.203 درهم والثاني حل بتاريخ 21/10/2012 بمبلغ إجمالي قدره 26.691.158,00 درهم ابتداء من أكتوبر 2012 إلى غاية شهر أبريل 2013 وأنه في الوقت الذي تؤدى فيه تحملات الاستغلال ، لا يبقى في المداخيل سوى 2.675.753,15 درهم، وهو مبلغ غير كاف للوفاء بالأقساط الحالة الأجل في هذه الفترة التي تصل إلى 26.826.361 درهم، أي بعجز مالي يبلغ 24.150.607,85 درهم و أن شركة "(أ. د.)" في حالة عجز عن أداء ديونها المحصورة في مخطط إعادة الهيكلة لسبب بسيط أن رقم المعاملات الذي تحققه غير كاف مقارنة مع كتلة المصاريف التي تتحملها مؤكدا ان الشركة لا يمكنها أن تحقق فائضا لتستعمله في أداء ديونها التي ظلت مسجلة في مديونيتها لسنوات طويلة وشركة "(أ. د.)" لم تقم بإنشاء مؤونة لمواجهة الصعوبات المالية التي يمكن أن تحصل في أي وقت لسبب بسيط أنها لم تسجل أية أرباح منذ سنة 2009وان المؤونات من أجل الخطر والتحملات التي تظهر في القوائم التركيبية لسنة 2012 بمبلغ متراكم وصل إلى 9.546.363,42 درهم تم تكوينها تدريجيا تنبأ بمخاطر أخرى لا يعلم مصدرها نظرا لغياب الوثائق المحاسبية والتي ترجع لعدة سنوات وبخصوص إرجاع البضائع إلى ممونيها أوضح أن شركة "(أ. د.)" تعمل في إطار الاستيراد المؤقت، بمعنى أن المواد الأولية، التي تمر من الجمارك المغربية من أجل تحويلها إلى سلع استهلاكية، تبقى في ملكية الممون الاجنبى وعندما أصبحت شركة "(أ. د.)" في وضعية التوقف عن الدفع فإن الممون الأجنبي بعدما فقد كل الآمال طلب من هذه الأخيرة إرجاع مخزون المواد الأولية التي ما زالت لم تحول إلى سلع استهلاكية ثم قامت بتكليف المحاميان الأستاذة زينب (ح.) والأستاذ عبد الله (م.) من أجل سلك المساطر الضرورية لدى إدارة الجمارك من أجل استرجاع البضائع بعدما حصلت على رفع اليد على إثر مسطرة قضائية وبخصوص المسحوبات البنكية التي ترتفع إلى مبلغ 9.285.006,03 درهم أكد الخبير انه لا يتوفر على أية وثيقة محاسبية توضح تفاصيل هذا المبلغ حتى يتمكن من البحث عن موضوع كل سحب مما يحول دون القول ما إذا كان هذا المبلغ ضمن المصاريف المدرجة بالكشوفات الحسابية للقرض العقاري والسياحي من شهر أكتوبر 2012 إلى أبريل 2013 وبخصوص التدابير الوقائية الواجب اتخاذها فإنه إلى غاية سنة 2008 سنة اندلاع الشركات الفرعية(Subprise) في العالم حققت شركة (أ. د.) أرباحا وتمكنت من تكوين احتياطي يصل إلى أكثر من 20 مليون درهم وقد تسببت هذه الازمة في انخفاض رقم معاملات الشركة من 150 إلى 103 مليون درهم ونتيجة لذلك تم إغلاق محاسبة الشركة لسنة 2009 بخسارة محاسبية بمبلغ 37.182.396,80 درهم، وبالتالي فقدت كل رأسمالها المحدد في 30 مليون درهم وان الشركة لو لجأت خلال سنة 2009 أو 2010 إلى زيادة رأسمالها بمبلغ 4,5 مليون درهم وقامت بمراجعة التقليص من تحملات الاستغلال أو التحكم فيها بدقة و قامت بمراجعة أسعار فوترة الخدمة من الباطن مع عملائها، رغم أنه أمر يصعب الحصول عليه نظرا لتأثرهم هم أيضا بهذه الأزمة فكل هذه الاجراءات لم تمكن الشركة من تحسين وضعها المالي، حيث أصبح العجز هيكليا بسبب عوامل خارجية لا يمكن تجنبها وقد نتج عن هذا الخسائر المتتالية تراكم المزيد من الديون إلى حد الوصول إلى حساب سلبي بمبلغ 260.097,00 درهم بتاريخ إعداد مخطط التسوية الذي كانت شركة (أ. د.) أبعد من أن تقوم بالوفاء به ليخلص الخبير في تقريره الى أنه بناء على الوثائق القليلة التي توصل بها لم يتمكن من تحليل الحسابات بشكل دقيق لكشف أخطاء التسيير التي أدت إلى فشل شركة (أ. د.) كما أن دراسة القوائم التركيبية لسنوات من 2009 إلى 2012 تبين أن رقم المعاملات للشركة المذكورة قد انخفض بشكل كبير ابتداء من سنة 2009 للأسباب المذكورة أعلاه و هذا الانخفاض يرجع إلى الخسائر المتتالية التي قادت الشركة إلى خلل مالي كبير يكاد يكون من المستحيل التغلب عليه بالزيادات في رأسمال الشركة لأن العجز أصبح بنيويا .
وبناء على مذكرة التعقيب التي ادلى بها بنك (م. ل. ت. خ.) بواسطة نائبه قفز على الاجراءات الشكلية ولم يحترم مقتضيات المادة 63 من ق م م واعتمد تصريحات السيد خصواني (ز.) عن رئيس المقاولة والحال انه مساعد محامي وليس رئيس المقاولة وهو ما يجعل الاجتماعات التي تم عقدها باطلة مضيفا ان الخبير لم يطلع على الوثائق المحاسبية للشركة ولم يقم باي مجهود في هذا الشأن وان الخبرة شابتها مجموعة من الاخلالات الجوهرية ولم تتم الاجابة على النقط المحددة بالقرار التمهيدي لعدم الاطلاع على الوثائق المحاسبية ملتمسا في الأخير الحكم أساسا بإبعاد تقرير الخبرة مع إرجاع المهمة اليه قصد انجازها وفق ما تقتضيه القواعد القانونية المنظمة للخبرة شكلا واحتياطيا الحكم بخبرة حسابية مضادة تعهد الى خبير آخر قصد القيام بها وفقا للقانون .
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 26/12/2018 جاء فيها أن بنك (م. ل. ت. خ.) تقدم بالتعقيب على تقرير الخبرة ملتمسا اجراء خبرة مضادة في حين أن هذا الأخير هو مجرد مراقب في المسطرة وأنه بصفته تلك لا يحق له تقديم طلبات كيفما كان نوعها خاصة وأن مجال تدخل المراقبين محدد بمقتضى المادة 645 من مدونة التجارة وأن الخبير استعان بتقارير مراقب الحسابات وأكد بأن محاسبة المقاولة ممسوكة بشكل صحيح و طبقا للفواتير الجار ي بها العمل وفي غياب الطعن في تلك التقارير في إطار دعوى المسؤولية المدنية تبقى تلك التقارير فاعلة قانونا و ملزمة لكافة الاطراف و أنه بقراءة متمعنة لكافة أجوبة الخبير على نقط الخبرة توصل هذا الاخير في تحليله ان الخسائر المالية التي تكبدتها المقاولة يرجع إلى أزمة الشركات الفرعية التي اندلعت خلال سنة 2008 بأمريكا و التي انتشرت بأوروبا بفعل المعاملات التجارية التي تربط هاتين القارتين وان هذه الازمة أدت بالاقتصاد العالمي إلى ركود شديد الشيء الذي دفع الدول المتقدمة إلى مراجعة بتخفيض دفاتر طلبياتها و نتيجة لذلك فإن شركة (أ. د.) لم تفلت من هذه الظاهرة بفعل أن مصانعها تعمل وفقا للطلبات التي تتوصل بها من اوروبا كما أكد الخبير أن شركة (أ. د.) في حالة عجز عن أداء ديونها المحصورة في مخطط إعادة الهيكلة لسبب بسيط أن رقم المعاملات الذي تحققه غير كاف مقارنة مع تكلفة المصاريف التي تتحملها وانه لا يمكنها أن تحقق فائضا لتستعمله في أداء ديونها التي ظلت مسجلة في مديونيتها لسنوات طويلة مضيفا أن شركة (أ. د.) لم تقم بانشاء مؤونة لمواجهة الصعوبات الحالية التي يمكن أن تحصل في أي وقت لسبب بسيط أنها لم تسجل أي أرباح منذ سنة 2009 أما بخصوص التدابير الوقائية الواجب اتخاذها قد أكد الخبير أن كل الاجراءات التي قامت بها المقاولة لم تمكنها من تحسين وضعها المالي حيث أصبح العجز هيكليا بسبب عوامل خارجية لا يمكن تجنبها و في الاخير أكد الخبير أن دارسة القوائم التركيبية لسنوات من 2009 إلى 2012 تمت و أن رقم المعاملات للشركة قد انخفض بشكل كبير سنة 2009 للأسباب المذكورة أعلاه و هذا انخفاض يرجع إلى الخسائر المتتالية التي قادت الشركة إلى خلل مالي كبير يكاد يكون من المستحيل التغلب عليه حتى بالزيادات في رأسمال الشركة لأن العجز أصبح بنيويا وأن جميع المعطيات التي أشار إليها الخبير تؤد بشكل جازم بعدم وجود أي إخلال كيفما كان نوعه و أن الأزمة العالمية التي اندلعت سنة 2008 كانت هي السبب في انخفاض رقم معاملات المقاولة و اغلاق محاسبة المقاولة بخسارة محاسبية متتالية و هي عوامل خارجية لا يمكنها تجنبها ملتمسا المصادقة على الخبرة و تمتيعه بكل ما ورد في مقاله الاستئنافي.
و بناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف بنك (ت. و.) بواسطة نائبه بجلسة 26/12/2018 جاء فيها أنه بالاطلاع على تقرير الخبير يتبين على أنه ليس هناك ما يقتضي التعقيب عليه لاسيما أن الخبير لم يقم بالمهمة المنوطة به و اكتفى بالتصريح بأنه لم يتمكن من تحليل الحسابات بشكل دقيق لكشف اخطاء التسيير التي أدت إلى فشل شركة (أ. د.) كما أنه استعصى عليه الحسم فيها إذا كانت الشركة المذكورة تمسك محاسبة منتظمة ووفق القواعد المحاسبية أم لا هذا فضلا على عدم تحديده الاسباب الحقيقية التي حالت دون أدائها أقساط الديون المحددة بمخطط الاستمرارية و أنه بالرجوع إلى تقريره سيتبين على أنه بنى استنتاجاته على مجرد فرضيات أو تخمينات دون الاستناد إلى اية بيانات أو معطيات دقيقة ملتمسا استبعاد تقرير الخبير لعدم قيامه بالمهمة المنوطة به و الحكم بإرجاع المهمة للخبير قصد تتميم تقريره مع التقيد بمقتضيات القرار التمهيدي.
و بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 09/01/2019 جاء فيها أن بنك (ت. و.) هو مجرد دائن و مراقب في المسطرة و هو بهذه الصفة لا يحق له تقديم طلبات كيفما كان نوعها خاصة وأن مجال تدخل المراقبين محدد بمقتضى المادة 645 من م.ت أما بخصوص ما أثاره المستأنف عليه فإن العارض يقتصر جوابه على المذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 26/12/2018 .
و بناء على المذكرة الجوابية مع تعقيب على الخبرة المدلى بها من طرف السنديك علي (و.) بواسطة نائبه بجلسة 30/01/2019 جاء فيها أن مهمة الخبير تمثلت في تفحص الدفاتر و الوثائق المحاسبية لشركة (أ. د.) و كذا إعداد تقرير مراقبي الحسابات للشركة و على ضوئها الاجابة على النقط المحددة كما توجب على السيد الخبير بيان و تفسير ما إذا كانت الشركة تمسك محاسبة منتظمة ووفق القواعد المحاسبية المعمول بها عادة و بعد أن وضع السيد الخبير تقريره بالملف تبين أنه بني على مجرد تخمين وأنه يفتقد للدقة والموضوعية و أنه لم يقم بالغاية التي وكل بها ذلك أنه لم يستطع الحسم فيما إذا كانت الشركة تمسك محاسبة منتظمة وفق القواعد المحاسبية أم لا و هي نقطة ذات أهمية بالغة و أن السيد الخبير اكتفى بالتصريح بكونه لم يتمكن من تحليل الحسابات بشكل دقيق لكشف أخطاء التسيير إلى أدت إلى فشل الشركة ملتمسا استبعاد التقرير وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به .
و بناء على مذكرة اسناد النظر المدلى بها من طرف بنك (ت. و.) بواسطة نائبه بجلسة 06/02/2019 ملتمسا اسناد النظر والحكم وفق مذكراته السابقة .
و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 20/02/2019 و القاضي بارجاع المهمة للخبير السيد أحمد (ب.) .
و بناء على تقرير الخبير المذكور الذي اودعه بكتابة ضبط هذه المحكمة و الذي جاء فيها :
بخصوص السؤال الاول : دراسة المحاسبة عن سنوات من 2011 إلى 2014
أن مصداقية اي محاسبة لا يمكن تقويمها الا بعد دراسة و تحليل الدفاتر اليومية و الدفتر الكبير والموازنة العامة و فاتورات المشتريات و البيع ووصولات الطلبيات ووصولات التسليم و كذا الكشوفات البنكية .
وفي غياب هذه الوثائق هذه الوثائق لسبب من الاسباب فإن القوائم التركيبية تمكن هي كذلك من ابداء راي و لو بشكل جزئي حول جودة المحاسبة التي يمسكها مسيرو هذه الشركات وذلك عن طريق التطور من سنة الى اخرى لبعض الحسابات المضمنة بالقوائم التركيبية و هي الحالة المسجلة بالنسبة .
حساب الزبناء المدينين :
مديونية شركة (أ. د.) كانت محصورة بتاريخ 31/12/2008 في مبلغ 52.078.172,52 درهم .
هذا الرصيد ظل يرتفع كل سنة ليصل سنة 2011 إلى مبلغ 68.744.022,93 درهم .
هذا يعني أن مسيري هذه الشركة و على الرغم من كونها غارقة في الديون فإنهم لم يهتموا باستخلاص الديون المتراكمة لدى زبنائها هذه اللامبالاة وضعت الشركة في صعوبات مالية و اثقلت كاهل الشركة بالتحملات البنكية عن طريق اللجوء الى التمويل البنكي .
حساب الدولة المدين :
مديونية حساب الضرائب وخاصة الحساب المتعلق بالضريبة على القيمة المضافة الذي كان يسجل بتاريخ 31/12/2008 مبلغ 8.164.596,39 درهم بلغ بتاريخ 31/12/2011 مبلغ 11.905.36,39 درهم رغم أن الشركة كانت في امس الحاجة لاستخلاص دائنيتها من الضريبة على القيمة المضافة لدى الدولة للتخفيف من ديونها و تصحيح وضعيتها المالية إلا أن مسيري الشركة لم يقوموا بالاجراءات اللازم القيام بها لدى ادارة الضرائب من اجل استخلاص هذه الديون .
الخسائر المتتالية :
حققت شركة (أ. د.) خلال الفترة الممتدة من 2009 إلى 2011 اربعة خسائر محاسبتية متتالية بلغت في نهاية سنة 2011 ما مجموعه 87.703.600 درهم دون أن يتخذ مسيرو الشركة أدنى إجراء خلال سنة 2010 أو سنة 2011 لتحديد مصدر هذه الخسائر، والقيام بما يلزم لإيقاف هذا النزيف. هذا التقصير، أو الإهمال يمكن تفسيره إما بكون الشركة كانت تبيع منتجاتها بخسارة مع لامبالاة كاملة من طرف مسيريها، وهذا تصرف خطير، أو أن جزء من المبيعات لا يدخل ضمن مداخيل الاستغلال، وهذا التصرف أكثر خطورة.
هذه المؤشرات الثلاث التي تم استنتاجها كافية للقول أن محاسبة شركة (أ. د.) بعيدة كل البعد أن تكون ذات مصداقية، وتتضمن مجموعة من العمليات التي لا يرغب مسيرو الشركة الكشف عنها، مما يفسر سبب رفضهم إمدادي بالوثائق المحاسبية.
السؤال الثاني: دراسة تقارير مراقب الحسابات
تبين تقارير مراقب الحسابات مكتب (ب. و.) أن حسابات شركة (أ. د.) عن سنوات 2011 و 2012 مصادق عليها تحت التحفظات التالية:
خضعت شركة (أ. د.) لمراجعة ضريبية عن السنوات من 2006إلى 2008 والتي خلصت إلى تعديل ضريبي بقيمة 28,40 مليون درهم، و الذي رفضته الشركة وقامت خلال سنة 2010 بتكوين مؤونة مخصصة تصل إلى 5 مليون درهم لمواجهة هذا التحمل.
وبتاريخ قفل محاسبة 2011، لم يعرف مصير هذه المسطرة حتى تتمكن الشركة من اتخاذ قرار بشأن نتائجها وأثرها النهائي على حسابات الشركة بتاريخ 31/12/ 2011.
بتاريخ قفل محاسبة 2011 لم يتم تأكيد التدقيق في أرصدة الحسابات التي قام بها مراقب الحسابات خاصة مع الأغيار والأبناك، مما يشير إلى أن الشركة لم تقم بتسجيل العمليات التي من شأنها أن تزيد من خسارتها المحاسبية.
و لم تقم شركة (أ. د.) بتكوين مؤونة الخسارة الكامنة عن الأسهم التي تمتلكها في رأسمال شركة «(ر.)» » بمبلغ يقدر ب 2 , 7مليون درهم، مما يفترض معه أن الميزانية الموقوفة بتاريخ 31/12/2011 لا تعكس الصورة الحقيقية للشركة.
تتضمن الديون الثابتة لشركة (أ. د.) مبلغ 4,4 مليون درهم يشمل القروض و التسبيقات المالية الممنوحة لبعض الشركات و التي تم تجميدها بالقوائم التركيبية للشركة منذ عدة سنوات.
وفي غياب الاتفاق على شروط السداد ينفي احتمال تحصيل هذه الديون ولذلك يمكن اعتبار هذه الديون مفقودة، أو تبقي مشكوك في استرجاعها، وبالتالي ملاحظة تحديد مخصص لخسارة مبلغ و جب تقييمه.
اذا تم أخذ جميع تحفظات مراقب الحسابات بعين الاعتبار عند حصر حسابات سنوات 2011 و2012 فإن الخسائر سوف تكون أكبر بكثير.
- السؤال الثالث : الخسارة المالية
من خلال تصريحات السيد (س.) مسير شركة "(أ. د.) ، هذه الأخيرة سبق لها أن حققت
خلال سنة 2008 رقما للمعاملات بلغ 150 مليون درهم، ومنذ ذاك الوقت فإن رقم المعاملات عن سنوات 2009، 2010 و 2011 قد تراجع بشكل محسوس وهذا الانخفاض يرجع ربما إلى أزمة الشركات الفرعية (Subnris ) التي اندلعت خلال سنة 2008 بأمريكا والتي انتشرت بأوروبا بفعل المعاملات التجارية التي تربط هاتين القارتين، هذه الأزمة أدت بالاقتصاد العالمي إلى رکود شديد، الشيء الذي دفع الدول المتقدمة إلى مراجعة بتخفيض دفاتر طلبياتها ونتيجة لذلك فان شركة "(أ. د.)" لم تفلت من هذه الظاهرة، بفعل أن مصانعها تعمل وفقا للطلبيات التي تتوصل بها من أوروبا.
وان أرقام للمعاملات التي تم استخراجها من القوائم التركيبية تبين بوضوح أن الشركة كانت تحقق خسائر متتالية على الرغم من تحسن مستوى رقم المعاملات المحقق خلال سنة 2012، وبمعنى آخر فإن مصاريف الشركة تفوق مداخيلها، أي أنها تلتهم كل رأسمالها الاجتماعي، وأنه وحتى لو أنها قامت برفع رأسمالها إلى 4,5 مليون درهم فإن الاختلال المالي کان سيستمر لأنه أصبح هيكليا، بمعنى أن رقم معاملاتها، ابتداء من سنة 2009 تراجع إلى مستوى لا يمكن معه تغطية كل التحملات، ونتيجة لذلك، سقطت الشركة في صعوبات مالية أدت بها إلى التصفية.
السؤال الرابع : مخطط إعادة الهيكلة
بتاريخ 26/07/2011 فقد تم اعتماد مخطط لإعادة هيكلة الشركة من طرف السنديك السيد أحمد (إ.)، والذي تم حصره بعد ذلك من طرف المحكمة بتاريخ 2011/10/21.
هذا المخطط يحصر مديونية دائني الشركة في مبلغ 260.097.990 درهم ويحدد بالنسبة لكل دائن الأقساط والاجال التي يمكن بواسطتها لهذا الأخير أن يستخلص ديونه.
وأن شركة "(أ. د.)" في حالة عجز عن أداء ديونها المحصورة في مخطط إعادة الهيكلة لسبب بسيط أن رقم المعاملات الذي تحققه غير کاف مقارنة مع كتلة المصاريف التي تتحملها، وانه لا يمكنها أن تحقق فائضا لتستعمله في أداء ديونها التي ظلت مسجلة في مديونيتها السنوات طويلة.
-شركة "(أ. د.)" لم تقم بإنشاء مؤونة لمواجهة الصعوبات المالية، التي يمكن أن تحصل في أي وقت، لسبب بسيط أنها لم تسجل أية أرباح منذ سنة 2009.
-المؤونات من أجل الخطر والتحملات التي تظهر في القوائم التركيبية لسنة 2012 بمبلغ متراكم وصل إلى
9.546.363,42 درهم، تم تكوينها تدريجيا تنبئ بمخاطر أخرى لا يعلم مصدرها نظرا لغياب الوثائق المحاسبية و التي ترجع لعدة سنوات.
السؤال الخامس : ارجاع البضائع إلى ممونيها:
أن شركة "(أ. د.) تعمل في إطار الاستيراد المؤقت، بمعنی أن المواد الأولية التي تمر من الجمارك المغربية من أجل تحويلها إلى سلع استهلاكية، تبقى في ملكية الممون الأجنبي.
عندما أصبحت شركة "(أ. د.)" في وضعية التوقف عن الدفع، فإن الممون الأجنبي، بعدما فقد كل الآمال، طلب من هذه الأخيرة ارجاع مخزون المواد الأولية التي ما زالت لم تحول إلى سلع استهلاكية، ثم قامت بتكليف المحاميان زينب (ح.) والأستاذ عبد الله (م.) من أجل سلك المساطر الضرورية لدى إدارة الجمارك من أجل استرجاع البضائع بعدما حصلت على رفع اليد على إثر مسطرة قضائية.
السؤال السادس : سحب أموال في حدود 9.285.006,30 درهم.
اشار الخبير الى ان الاستاذ عبد الحق (ب. ن.) امده فعلا ضمن تصريحه في الصفحات من 31 إلى 38 بلائحة مفصلة لمجموعة من المبالغ المسحوبة من الحساب البنكي تفوق بكثير قيمة المبلغ المذكور أعلاه.
هذه اللائحة تبين أنه خلال السنوات 2011-2012 و2013 كان مسيرو شركة "(أ. د.)" يقومون بسحب هذه المبالغ تحت تسمية إما " الوضع رهن الإشارة (mise a disposition) أو " التحويل البنكي" أو شيكات البنك. وان كل هذه المبالغ ذات الأرقام المستديرة (chiffres ronds) لا يمكن أن تكون موجهة للموردين السلع والبضائع أو للدائنين المختلفين التي تكون في الغالب مبالغ الفاتورات تنتهي بارقام عشرية موضحا ان هذه المعلومة المشار إليها في تصريح الأستاذ عبد الحق (ب. ن.) تم تعزيزها بواسطة تقرير السنديك ، السيد علي (و.)، المرفوع إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 25/02/2014 ، الذي بين فيه لائحة الشيكات والمبالغ المسحوبة من البنك لمستفيدين مجهولين.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة التي ادلى بها الاستاذ خالد (ب.) عن الطرف المستانف أوضح من خلالها ان الاستاذ عبد الحق (ب. ن.) لم يعد له مكتب فرعي بالدار البيضاء وبالتالي لم يعد مسجلا في جدول هيئة المحامين بالدار البيضاء وان الاستاذ عبد الحق (ب. ن.) حرر تصريحا كتابيا موجها الى الخبير مرفقا بوثائق وان ما قام به الاستاذ عبد الحق (ب. ن.) يعد من الاجراءات المسطرية التي تتطلب الحصول عل الاذن وانه في غياب هذا الاذن فان الاجراءات التي قام بها الاستاذ الأستاذ عبد الحق (ب. ن.) تعد باطلة بقوة القانون وان الخبرة المعتمدة على تلك الوثائق هي بدورها باطلة واحتياطيا اوضح ان مؤسسة بنك (ت. و.) هو مجرد مراقب في المسطرة وان مجال تدخل المراقبين محدد بمقتضى المادة 645 من مدونة التجارة وان الجهة المؤهلة لتقديم الوثائق المحاسبية للمقاولة هي المصفي وان السنديك لم يقم بدوره المنصوص عليه قانونا ملتمسا في الأخير اعتبار الاجراءات التي قام بها الاستاذ عبد الحق (ب. ن.) باطلة بقوة القانون واحتياطيا اعتبار المصفي هو الجهة القضائية الوحيدة المؤهلة بتسليم الوثائق الى الخبير والتصريح باستبعاد الخبرة المنجزة والامر بخبرة جديدة يعهد بها الى خبير مختص وحفظ حق العارض في التعقيب .
وافق تقريره باشهاد ونسخة من مذكرة العارض .
وبناء على المذكرة التي ادلى بها الاستاذ حميد (أ.) عن بنك (ت. و.) التمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة مع ترتيب جميع الاثار القانونية على استنتاجاته والحكم وفق ما جاء في مذكرات العارض الجوابية .
وبناء على مذكرة التعقيب التي ادلى بها الأستاذ عبد الحق (ب. ن.) التمس من خلالها اساسا الحكم بارجاع المهمة الى الخبير قصد انجازها وفقا لما تقتضيه الواعد القانونية المنظمة للخبرة شكلا وخاصة انجازها بشكل تواجهي وشمولها من الناحية الموضوعية مسؤولية المسيرين القانونيين والفعليين والاطراف المدخلة في الدعوى وتداخل الذمم والسنديك واحتياطيا الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة مع الاخذ بعين الاعتبار ملتمسات البنك العارض حول ضرورة تحميل مجموع خصوم المقاولة المصفى لها كل حسب درجة مسؤوليته لكل من مسيري الشركة القانونيين والفعليين والاطراف المدخلة في الدعوى ومراقبي الحسابات والسنديك وتاييد الحكم المستانف مع تعديله بتحميل مجموع خصوم المقاولة المصفى لها بالتضامن لكل من مسيري الشركة القانونيين والفعليين والاطراف المدخلة في الدعوى ومراقبي الحسابات والسنديك مع تحميل المسطرة الصائر .
وارفق تعقيبه بوثائق .
وبناء على المذكرة بعد الخبرة التي ادلى بها الاستاذ خالد (ب.) عن الطرف المستانف أوضح من خلالها ان الخبير لم ينتقل الى مقر الشركة ولم يطلع على الوثائق ولم يخبر الجهة المعنية بهذه الواقعة ملتمسا الحكم وفق ما جاء في مذكراته السابقة واللاحقة .
وبناء على مذكرة التعقيب التي ادلى بها نائب بنك (ت. و.) اثناء المداولة اوضح من خلالها ان نيابة الأستاذ عبد الحق (ب. ن.) هي بناء على الاذن بالترافع الصادر عن وزارة العدل وان مؤسسة بنك (ت. و.) هي طرف منذ المرحلة الابتدائية الاضافة الى صفته كمراقب وان مقتضيات الكتاب الخامس من النظام العام وتلزم المحكمة ان تناقش كل ما يمكن ان يثار أمامها حفاظا على النظام العام الاقتصادي وحفاظا على مصالح دائني الشركة المصفى لها وان المستانف لم يدل باي محضر يفيد تسليم وثائق ومستندات الشركة الى السنديك ملتمسا في الأخير الحكم بابعاد ما جاء بمذكرة المستانف بجلسة 2/10/2019 والحكم وفق ملتمسات البنك العارض من خلال مذكرته التعقيبية على الخبرة .
و بناء على إدراج الملف أخيرا بجلسة 14/10/2019 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 4/11/2019 .
محكمة الاستئناف
حيث ركز الطاعن استئنافه على الأسباب والموجبات المسطرة أعلاه.
وحيث أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا يقضي بانتداب الخبير السيد عبد الرحيم (ب.) قصد الإطلاع على الدفاتر والوثائق المحاسبية لشركة (أ. د.) وكذا تقرير مراقبي الحسابات للشركة وعلى ضوئها الإجابة على النقط الآتية حسب السنوات المالية 2011 /2012/ 2013 و2014 وذلك لأجل بيان ما إذا كانت الشركة المذكورة تمسك محاسبة منتظمة ووفق القواعد المحاسبية تم بيان ما إذا كانت تعاني من أي عجز مالي بالنسبة لرقم معاملاتها والأسباب الحقيقية التي حالت دون أداء أقساط الديون المحددة بمخطط الاستمرارية وهل الشركة خلال المدة المذكورة قد وفرت مخصصات لمواجهة المخاطر التي تحيق بمالية الشركة والأسباب الحقيقية التي دفعت الشركة إلى إرجاع المواد الأولية للزبناء المتعاملين معها وبيان ما إذا كانت هناك أداءات قد تمت من حساب الشركة دون تبرير وفي حدود مبلغ 9285006.3 درهم وبيان تأثير نشاط الشركة على مضمون المحاسبة و كيفية تصرف المسير القانوني في أموال الشركة وائتمانها التجاري وبيان ما إذا كان هذا الأخير قد قام فعلا بالتصحيحات التي كانت تبدو ضرورية للحيلولة دون توقف الشركة عن أداء الديون المبرمجة في المخطط.
وحيث افاد الخبير المذكور انه وبسبب تعذر حصوله على كافة الوثائق المحاسبية فإن القوائم التركيبية تمكن هي كذلك من إبداء رأي و لو بشكل جزئي حول جودة المحاسبة التي يمسكها مسيرو الشركة وذلك عن طريق التطور من سنة الى أخرى لبعض الحسابات المضمنة بالقوائم التركيبية و هي الحالة المسجلة بالنسبة لحساب الزبناء وحساب الدولة المدين والخسائر المتتالية وأنه من خلال دراسة المؤشرات الثلاثة أعلاه استنتج بأن محاسبة شركة (أ. د.) بعيدة كل البعد أن تكون ذات مصداقية وتتضمن مجموعة من العمليات التي لا يرغب مسيرو الشركة الكشف عنها كما أفاد بشأن سحب اموال في حدود مبلغ 9.285.006,3 درهم بأنه توصل الأستاذ عبد الحق (ب. ن.) بلائحة مفصلة لمجموعة من المبالغ المسحوبة من الحساب البنكي تفوق بكثير قيمة المبلغ المذكور أعلاه وان هذه اللائحة تبين أنه خلال السنوات 2011-2012 و2013 كان مسيرو شركة "(أ. د.)" يقومون بسحب هذه المبالغ تحت تسمية إما " الوضع رهن الإشارة (mise a disposition) أو " التحويل البنكي" أو شيكات البنك وان كل هذه المبالغ ذات الأرقام المستديرة (chiffres ronds) لا يمكن أن تكون موجهة للموردين السلع والبضائع أو للدائنين المختلفين التي تكون في الغالب مبالغ الفاتورات تنتهي بأرقام عشرية موضحا ان هذه المعلومة المشار إليها في تصريح الأستاذ عبد الحق (ب. ن.) تم تعزيزها بواسطة تقرير السنديك السيد علي (و.) المرفوع إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 25/02/2014 الذي بين فيه لائحة الشيكات والمبالغ المسحوبة من البنك لمستفيدين مجهولين.
وحيث انه وبغض النظر عن باقي أخطاء التسيير المنسوبة الى الطاعن فإن عدم مسك محاسبة موافقة للقواعد القانونية وعدم تبرير الطاعن لعمليات سحب مبالغ من أموال الشركة في حدود مبلغ 9.285.006,3 درهم يعتبران كواقعتين كافيتين لفتح مسطرة التصفية القضائية في حق المسير على سبيل التمديد والحكم بسقوط أهليته التجارية لمدة خمس سنوات وذلك عملا بمقتضيات المادتين 706 و713 من مدونة التجارة.
وحيث يتعين تبعا لما ذكر أعلاه رد الاستئناف لعدم استناده إلى أسباب سائغة والمضي في اتجاه تأييد الحكم المستأنف لموافقته الصواب فيما قضى به.
وحيث يناسب نازلة الحال إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالرباط لمواصلة تنفيذ الحكم المطعون فيه.
وحيث يتعين جعل الصوائر امتيازية لخضوع الطاعن لمسطرة التصفية القضائية.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا.
في الشكل : سبق البت فيه .
في الجوهر : بتأييد الحكم المستانف وإرجاع الملف الى المحكمة التجارية بالرباط لمواصلة تنفيذ الحكم المطعون فيه مع جعل الصوائر امتيازية.
66693
L’action du bailleur visant à faire constater l’acquisition de la clause résolutoire est irrecevable lorsqu’elle est fondée on des loyers impayés antérieurs au jugement d’ouverture du redressement judiciaire du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/12/2025
66207
Crédit-bail et redressement judiciaire : le juge-commissaire est seul compétent pour connaître de l’action en restitution fondée sur des loyers nés après le jugement d’ouverture (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
83356
L’ouverture d’une procédure de redressement judiciaire est subordonnée à l’appréciation économique de la cessation des paiements (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/01/2026
66319
Entreprise en difficulté : la demande de restitution d’un bien en crédit-bail pour des loyers postérieurs au jugement d’ouverture relève de la compétence du juge des référés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66313
Redressement judiciaire : Le juge des référés est compétent pour ordonner la restitution du bien objet d’un crédit-bail en cas de non-paiement des échéances postérieures au jugement d’ouverture (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66261
Action en cours au moment de l’ouverture du redressement judiciaire : la poursuite de l’instance a pour seul objet la constatation de la créance et de son montant (CA. com. Casablanca 2005)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2005
66193
Entreprise en redressement judiciaire : Le juge-commissaire est compétent pour statuer sur la demande de restitution d’un bien en crédit-bail, y compris pour des loyers impayés après l’ouverture de la procédure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66161
Relève de la compétence du juge-commissaire la demande de résiliation d’un contrat de crédit-bail pour non-paiement de loyers échus après l’ouverture de la procédure de sauvegarde (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66043
Le procès-verbal de carence dressé à l’encontre du débiteur suffit à caractériser l’état de cessation des paiements et justifie l’ouverture d’une procédure de redressement judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
Réformation du jugement, Redressement judiciaire, Procès-verbal de carence, Preuve de la cessation des paiements, Ordre de paiement, Exécution d'une décision de justice, Entreprises en difficulté, Conditions d'ouverture de la procédure, Cessation des paiements, Absence de biens saisissables