La vente de l’immeuble à un tiers après une éviction pour démolition et reconstruction démontre l’absence de motif sérieux et justifie l’octroi d’une indemnité d’éviction complète au preneur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81269

Identification

Réf

81269

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

None

Date de décision

04/12/2019

N° de dossier

2019/8206/4825

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - 9 - 10 - 38 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 49 - Dahir nº 1-92-31 du 15 hija 1412 (17 juin 1992) portant promulgation de la loi n° 12-90 relative à l’urbanisme
Article(s) : 6 - Dahir n° 1-11-91 du 27 chaabane 1432 (29 juillet 2011) portant promulgation du texte de la Constitution
Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce retient que la cession de l'immeuble à un tiers par le bailleur, après une éviction pour cause de démolition et reconstruction, caractérise l'absence de motif sérieux et justifie l'allocation d'une indemnité d'éviction intégrale au preneur. Le tribunal de commerce avait condamné les bailleurs au paiement d'une indemnité, tout en retenant partiellement leur demande reconventionnelle en paiement de loyers. En appel, les bailleurs invoquaient des motifs légitimes pour justifier le retard dans la reconstruction, tandis que le preneur, par appel incident, contestait le montant de l'indemnité jugé insuffisant et révélait la vente de l'immeuble. La cour écarte les justifications avancées par les bailleurs, relatives aux contraintes administratives et au décès d'un co-indivisaire, les jugeant insuffisantes pour excuser le non-respect de l'obligation de reconstruire dans le délai légal. Elle relève surtout que la vente de l'immeuble à une société tierce, non contestée par les bailleurs, établit de manière irréfutable que le motif de l'éviction n'était pas sincère et rendait illusoire le droit de retour du preneur. Faisant droit à l'appel incident, la cour considère que l'indemnité doit être fixée au montant déterminé par l'expert judiciaire, au regard de la valeur du droit au bail dans un secteur commercial prisé. Le jugement est donc confirmé dans son principe mais réformé sur le quantum de l'indemnité, qui est portée au montant de l'expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به الطاعنون بواسطة دفاعهم بتاريخ 27/09/2019 يستأنفون بمقتضاه الحكم رقم 3422 الصادر بتاريخ 04/04/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2421/8205/2018 والقاضي في الطلب الاصلي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأداء المدعى عليهم لفائدة المدعي تعويضا اجماليا قدره 250.000 درهم وتحميلهم الصائر ورفض باقي الطلب وفي الطلب المضاد بقبوله شكلا وفي الموضوع بأداء المدعى عليه لفائدة المدعين مبلغ 9800 درهم مقابل واجبات الكراء عن المدة من 01/01/2014 إلى 31/04/2016 مع الاجبار في الادنى والصائر ورفض باقي الطلب.

وبناء على الاستئناف الفرعي الذي تقدم به السيد عبد الاله كريم (ع.) بواسطة نائبه بتاريخ 19/11/2019 يستانف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 3422 والحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 19/04/2018 القاضي بانتداب الخبير السيد محمد الدريب في الشق المتعلق بالتعويض المستحق له عن فقدان أصله التجاري .

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف.

و حيث قدم الاستئناف الأصلي و كذا الفرعي مستوفيين لكافة الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهما مقبولين شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد عبد الاله كريم (ع.) تقدم بواسطة نائبه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/03/2018 يعرض من خلاله أنه كان يكتري من المدعى عليهم المحل الكائن بزنقة [العنوان] الدارالبيضاء ، وأن مالكي العقار و مكريه السابقين تقدموا بدعوى رامية للإفراغ من أجل الهدم و إعادة البناء صدر على إثرها حكم ابتدائي عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء تحت عدد 9436 قضى بإفراغه من أجل الهدم و إعادة البناء وهو الحكم الذي تم تأييده استئنافيا بموجب القرار عدد 4564 في الملف عدد 1379/8206/2015 الصادر بتاريخ 17/09/2015 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء ، وأن المستفيدين من القرار الاستئنافي عملوا على فتح طلب تبليغ و تنفيذ القرار فتح له الملف عدد 166/2016 و الذي امتثل له بأن سلم لعون التنفيذ مفاتيح المحل بتاريخ 12/05/2016 و تم تسليم مفاتيح الملف للمنفذ بتاريخ 16/05/2016 وأنه بعد تنفيذه القرار الاستئنافي عمل على تبليغ مالكي العقار برغبته في الاستفادة من حق الاسبقية ( المنظم سابقا بالفصل 13 من ظهير 24 ماي 1955 ) للرجوع للمحل بعد البناء وقد توصل بجواب من مالكي العقار يعربون فيه عن نيتهم في ارجاعه للعقار بعد البناء وأنه من ذلك الحين وهو ينتظر هدم البناء و إعادة بنائه لكن دون جدوى كما هو ثابت من محضر المعاينة المنجزة من قبل المفوض القضائي السيد الحسين (م.) و الصور المرفقة به ، وأن عدم هدم البناء إلى حدود اليوم يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن السبب الذي بني عليه الافراغ هو سبب غير صحيح و غير جدي ولم يكن إلا وسيلة للإضرار به و تبديد أصله التجاري ، وأنه استنادا لمقتضيات المادة 10 من القانون 16/49 و مقتضيات المادة 7 التي تنص على حق المكتري في التعويض الكامل عن فقدان الاصل التجاري لانعدام السبب الموجب للإفراغ بدون تعويض ، وأنه أمام هذا الوضع يبقى لجوءه للقضاء مبررا و هو السبيل الوحيد لرفع الضرر ، والتمس الحكم على المدعى عليهم متضامنين بأدائهم له تعويض مسبق قدره 3000 درهم و الامر تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد قيمة الاصل التجاري الذي كان مملوكا له و مستغلا بالمحل الكائن بزنقة [العنوان] الدارالبيضاء مع تحديد قيمة التحسينات التي أدخلها على المحل و كذا مصاريف الانتقال من المحل و مصاريف الانتظار و الكل تطبيقا لمقتضيات المادة 7 و 9 من القانون 49.16 و حفظ حقه في التعقيب على الخبرة بعد إنجازها و الادلاء بمطالبه النهائية وتحميل المدعى عليهم الصائر .

وبناء على جواب المدعى عليهم بواسطة نائبهم جاء فيه أن المدعي تجاهل بصفة واضحة مقتضيات الفصل السادس من الدستور الذي ينص في فقرته الاخيرة وما قبل الاخيرة على أنه "تعتبر دستورية القواعد القانونية و تراتبيتها ووجوب نشرها مبادئ ملزمة" و" أنه ليس للقانون أثر رجعي " وهذه القواعد أكدها القانون رقم 49.16 من خلال المادة 38 ، هذه القواعد التي خرقها المدعي إذ يعترف في مقاله أن المسطرة التي سلكها العارضون لافراغ المحل التجاري الذي كان يكتريه منهم تمت طبقا لمقتضيات ظهير 24 ماي 1955 و تمت فيه المساطر المنصوص عليها في هذا الظهير كاملة من إنذار و طلب الصلح إلى أن صدر فيه حكم ابتدائي عدد 9436 قضى بإفراغه من المحل من أجل الهدم و إعادة البناء وهو الحكم الذي تم تأييده استئنافيا بموجب القرار عدد 4546 بتاريخ 17/09/2015 في الملف عدد 1379/8206/2015 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء و بهذا يكون النزاع قد انتهى ولم يبق هناك عقد كراء جاري و أصبح حائزا على حكم حاز قوة الشيء المقضي به قبل أن يتم العمل بمقتضيات قانون 49.16 الذي لم يبدأ به إلا بعد تاريخ 13 فبراير 2017 و بالتالي لا يمكن تطبيق مقتضيات المواد 7 و 9 و 10 التي اسس عليها الطلب لان في ذلك خرق للقواعد الدستورية التي تنص على عدم تطبيق القانون بأثر رجعي لان هذا النزاع انتهي بصدور القرار الاستئنافي بتاريخ 17/9/2015 وأن مقتضيات القانون 24 ماي 1955 لا تعطي للمكتري للمحل التجاري حق الرجوع ولا يحدد أي اجل لبداية البناء و انتهائه كما أنه يعترف بأن العارضين أكدوا له حقه في الرجوع إلى المحل بعد بنائه ، كما أن العارضين يؤكدون للمحكمة أنهم لم يقوموا بهدم المحل الذي لازال قائما لحد الآن كما هو ثابت من المعاينة المرفقة طيه ، وأن السبب الذي يجعلهم يتأخرون في الهدم وإعادة البناء راجع إلى انتظارهم لصدور تصميم التهيئة الجديد لمقاطعة المعاريف الذي غير المقتضيات العمرانية بهذه المنطقة وعدل البناء بالسماح ببناء طابق أرضي + 5 طبقات كما هو ثابت من ورقة المعلومات المرفقة طيه ومن صورة التصميم وبالتالي فإن السبب كان وجيها و خارج عن إرادة العارضين ، والتمسوا الحكم برفض الطلب و تحميل المدعي الصائر . وأدلوا ب :محضر معاينة و صور شمسية لمنشور و مقرر تنظيمي و تصميم.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 19/04/2018 و القاضي باجراء خبرة تقويمية للمحل التجاري موضوع النزاع عهد بها للخبير محمد الدريب ، والذي خلص في تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 28/11/2018 الى تحديد التعويض المستحق عن الافراغ من المحل التجاري في مبلغ 300000,00 درهم .

وبناء على مذكرة التعقيب بعد لخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه و المؤداة عنه الرسوم القاضية و التي جاء فيهابان الخلاصة التي انتهى اليها تقرير السيد الخير تبقى جزئية و غير شامل لكافة عناصر الأصل التجاري الذي فقده العارض حقيقة منذ سنة 2016 ملتمسا أساسا رجاع المهمة الى السيد الخبير من اجل استكمالها تحديد التعويض عن كافة عناصر الأصل التجاري لاسيما السمع التجارية و الزبائن و المنقولات التي اتلفت و الزينة التي اندثرت بفعل الإهمال و كذا مصاريف التنقل و الانتظار و احتياطيا جدا جدا التصريح بالمصادقة على الخبر و الحكم تبعا لذلك بأداء المدعى عليهم لفائدة العارض مبلغ 300000,00 درهم مع الفوائد من يوم الافراغ الى يوم التنفيذ و تحميل المدعى عليهم الصائر.

و بناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعيين فرعيا مع المقال المضاد المدلى و المؤداة عنه الرسوم القضائية و و التي جاء في مذكرة التعقيب في الشكل بان الدعوى قدمت في مواجهة السيدة مليكة (ب.) التي انتقلت الى عفو الله بتاريخ 30/09/2016 كما ثابت من رسم الوفاة الذين تجدون طيه نسخة منه خارقا بذلك مقتضيات الفصل الأول من ق م م و احتياطيا في حالة اصلاح المسطرة فان هذا المقال غير مبني على أساس و يذكر العارضون في هذا الصدد بالدفع المتضمن في مذكرتهم الجوابية و الذي جاء فيهفي ان المدعي تجاهل بصفة واضحة مقتضيات الفصل السادس من الدستور الذي ينص في قفرته ما قبل الأخيرة على انه تعتبر دستورية القواعد القانونية و تراتبيتها ووجوب نشرها مبادئ ملزمة و في فقرته الأخيرة ينص على قاعدة دستورية واضحة تنص على انه ليس للقانون اثر رجعي و هذه القواعد هي التي اكدها القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للاستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي الذي ينص في الفقرة الأولى من المادة 38 على ما يلي: يدخل هذا القانون حيز التنفيذ بعد انصرام اجل ستة اشهر ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمي و تطبق احكامه على عقود الكراء الجارية و على القضايا غير جاهزة للبث فيها دون تجديد للتصرفات و الإجراءات و الاحكام التي صدرت قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ و هذه القواعد الدستورية و القانونية تم خرقها من طرف المدعي في مقاله الذي يعترف فيه ان المسطرة التي سلكها العارضون لافراغ المحل التجاري الذي كان يكتريه من العارضين تمت طبقا لمقتضيات ظهير 24 ماي 1955 و تمت فيه المساطر المنصوص عليها في هذا الظهير كاملة من انذار و طلب الصلح الى ان صدر فيه حكم ابتدائي عدد 18600 قضى بافراغه من المحل من اجل الهدم و إعادة البناء و هو الحكم الذي تم تايده استنافيا بموجب القرار عدد 4545 بتاريخ 17/09/2015 ف الملف عدد 1395/8206/2015 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و بهذا يكون النزاع قد انتهى و لم يبق هناك عقد كراء جاري و اصبح مفسوخا بناء على حكم حاز قوة الشيء المقضي به قبل ان يتم العمل بمقتضيات قانون 49.16 الذي لم يبدا العمل ب هالا بعد تاريخ 12 فبراير 2017 و بالتالي لا يمكن تطبيق مقتضيات المواد 7 و 9 و 10 التي أسس عليه طلب العارض لان في ذلك خرق للقاعدة الدستورية التي تنص على عدم تطبيق القانون باثر رجعي، كما انه بالرجوع الى مقتضيات م 38 من ق 49.16 و هذا النزاع انتهى بصدور القرار الاستئنافي بتاريخ 14/09/2015 طبقا لمقتضيات قانون 24 ماي 1955 التي لا تخول لصاحب المحل الا الحق في الرجوع و لا يحدد أي اجل لبداية البناء و انتهائه ، لاسيما ان المكتري يعترف بان العارضين اكدوا له موافقتهم على حقه في الرجوع الى المحل بعد بناءه و بالتالي فان العارضين ماداموا قد احتفظوا للمكتري بحق الرجوع الى المحل بعد أعاد البناء فان القانون لا يلزمهم بأداء أي تعويض عن التاخير في إعادة البناء طبقا لظهير 25 ماي 1955 الذي كان معمولا به اثناء هذه المسطرة ، مما يتعين معه الحكم برفض الطلب، واحتياطيا جدا فان العارضين يحيطون علما بان العمارة التي تضم المحل التجاري الذي كان يكتريه السيد عبد الاله كريم (ع.) قد تم هدمها و شرع في بنائها من جديد طبقا لرخصة البناء المؤرخة في 23/04/2018 و التي تجدون صورة منها طيه و قد قطع البناء شوطا كبيرا كما هو ثابت من المعاينة التي قام بانجازها المفوض القضائي السيد بويا (م.) تجدون طيه نسخة منها و كذلك الصور الفوتوغرافية المرفقة طيه فان هذه المعاينة تكذب بصفة قاطعة ادعاء المكتري بان سبب الافراغ أي الهدم و إعادة البناء هو سبب غير صحيح و غير جدي و لم يكن الا وسيلة للاضرار بالمكتري و فيما يتعلق بادعاء السيد (ع.) بان العارضين تاخروا في القيام بهدم المحل و إعادة بنائه فان هذا الدفع مردود عليه نظرا لان رخصة البناء الأولى قد انت صلاحيتها بمرور سنة على صدورها طبقا لمقتضيات م 49 من قانون 12.90 و ان سبب التاخير عن الهدم و أعاد البناء راجع الى وفاة السيدة مليكة (ب.) و التي كانت تملك نصف العقار و هو سبب خارج عن إرادة العارضين ، و فيما يتعلق بالخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد الدريب فان العارضين بصفة جد احتياطية يبدون تحفظهم على الامر باجراء هذه الخبرة لان الامر باجراء هذه الخبرة مؤسس على مقتضيات القانون 49.16 و هو القانون الذي لا يسري على هذه النازلة و هذه الخبرة غبر ذات موضوع و لا مجال لها في هذه النازلة مادام المكتري يعترف شخصيا اعترافا قضائيا بان العارضيين وافقوا على طلب السيد (ع.) بحقه في الرجوع الى المحل بعد بنائه و ان العارضين يلاحظون بان مبلغ التعويض المحدد من طرف الخبير في 300000,00 درهم لا يستند على أي معطى واقعي او قانوني فالمدعي غادر المحل مند 2001 و سلمه الى السيد هشام (ا.) و السيد المحجوب (ا.) ليستغلانه في بيع و اصلاح مدياع السيارات كما هو ثابت من شهادة إدارية مؤرخة في 16 شتنبر 2002 و ان السيد هشام (ا.) تاجر بالمحل الكائن بزنقة [العنوان] المعاريف و كذا الاشهادات الموقع و المصححة الامضاء طيه و خاصة اشهاد السيد هشام (ا.) الذي تمت توليته الكراء اليه و الذي نفذ عليه العون الحكم بالافراغ و سلم المفاتيح الى عون التنفيذ ، كما ان الخبير لم يحترم لمقتضيات المنصوص عليها قانونا و التي تنص على ان العنصر المهم في تحديد التعويض هو التصريحات الضريبية للمكتري ،مما يجعل الخبرة معيبة قانونا و موضوعا و يتعين استبعادها و في المقال المضاد فان العرضين يملكون العقار ذي الرسم العقاري عدد 5096/س الكائن بزنقة [العنوان] بالدار البيضاء و ان المدعى عليهم كان يكتري منهم المحل الكائن بزنقة [العنوان] بسومة شهرية قدرها 350,00 درهم وان المكتري تخلف عن أداء الوجيبة الكرائية منذ تخلذ بذمته ابريل 2009 الى ابريل 2016 وجب فيها 38500,00 درهم وان من حقهم مطالبة المكتري بأداء الوجيبة الكرائية المتخلذة في ذمته ، ملتمسين في الطلب الأصلي أساسا في الشكل عدم قبول الطلب و احتياطيا في الموضوع رفض الطلب و احتياطيا جدا الامر باستبعاد الخبر لانها غير ذات موضوع مادام حق الرجوع مضمون و الامر بعدم اعتبار مبلغ 300000,00 درهم لعدم واقعيته و لعدم وجود ضرر يستحق هذا المبلغ و احتياطيا جدا تخفيض المبلغ الى الحد الذي يتناسب مع المعايير القانونية لتحديد هذا التعويض و لانعدام وجود أي نشاط تجاري في المحل المذكور و في المقال المضاد الحكم على المكتري بادائه للعارضين الوجيبة الكرائية المتخلذة بذمته عن المدة من ابريل 2009 الى ابريل 2016 مبلغها 38500,00 درهم بالإضافة الى واجب النظافة و المحدد في 10 بالمائة و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى و تحميل المدعى عليه الصائر .

و بناء على مذكر التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعي اصليا مع المقال الإصلاحي المؤداة عنه الرسوم القضائية و التي جاء في التعقيب عن الطلب المضاد فان العارض يحيل المدعى عليهم على حيثيات ووقائع القرار الاستئنافي عدد 4564 بتاريخ 17/09/2015 و القاضي بافراغ العارض من اجل الهدم و إعادة البناء ليتذكروا ان أساس الإنذار الذي سبق توجيهه للعارض كان يتضمن سببين للافراغ لأول هو عدم الأداء عن المد من يناير 2009 الى متم أكتوبر 2014 و الثاني هو الرغبة في الهدم و اعادة البناء و ان القرار الاستئنافي سبق و استبعد سبب عدم الأداء لكون العارض قد أدى فعلا واجبات الكراء و استند على السبب الثاني المتمثل في الرغبة في الهدم و اعلادة البناء و منح العارضين التعويض المحدد قانونا و بالتالي فان الطلب المضاد يبقى غير جدير بالاعتبار لسبيقة البت فيه فضلا عن تقادمه و بالتالي ماله الرفض و فيما يتعلق بالأساس القانوني للدعوى و منازعة العارض في صفتهم و بمزية الحقوق التي يتمتع بها و بالتالي فلا مجال – اليوم – لاعادة مناقشة وقائع قد تم الحسم فيها بموجب احكام و قرارات نهائية لا تعقيب عليها، ذلك أصبحت متجاوزة و لا يجاوز مناقشتها في الدعوى الحالية لكون الاحكام و القرارات النهائية الصادرة بافراغ العارض من المحل قد حسمت في صفته و فعلية تمتعه بملكية الأصل التجاري و من ضمنها الحق في الكراء انه و من جهة فالمدعي عليهم لازالو يتمسكون بكون مقتضيات القانون 49.16 لا تنطبق عليهم متناسين ان القانون القديم نفسه لا يتيح للعارض الحق في المطالبة بالتعويض رغم خلو النص القانوني الصريح و هذا مكرس بجملة من الاجتهادات القضائية الصادرة عن محكمة النقض، و بالتالي فالقانون الجديد لم يخلق وضعا قانونيا جديدا و انما المستجد الذي اتى به لا يعدو كونه حدد اجل ممارسة الدعوى و هذا الاجل كانت تدخله محاكم الموضوع قبل القانون الجديد في تقدير الاجل المعقول و الأكيد ان اجل 3 سنوات اجل اكثر معقول و ان عدم رجعي القوانين مبدا ينصب على القواعد القانونية الموضوعية التي تخلق أوضاعا جديدة و لا علاقة للمبدا بالقواعد الإجرائية الشكلي التي ينطبق عليها مبدا فورية تطبيق القانون و ان الاجل الذي حدده القانون الجديد لا يعدو كونه اجراء شكلي بمروره يسمح لكل متضرر بالمطالبة بحقوقه و بالتالي فمبدأ الفورية هو المعمول عليه و انه من جهة ثالثة فالمدعى عليهم يحاولوا بكل السبل الإفلات من جبر الضرر الحاصل للعارض بان عملوا على هدم البناء و البدء في بنائه بعد رفع الدعوى الحالية و انتداب المحكمة لخبير لتقويم الأصل التجاري و اجراء هذا الأخير لمهمته و هم يلتمسون رد طلب التعويض بعلة سبق موافقتهم على رجوعه للمحل بعد بنائه و ان العارض يؤكد بداية ان الشروع في البناء بعد فوات اوانه غير مجدي في دفع دعواه لكون المشرع قد حدد اجلا واضحا لامكانية استفادة المالك من مزية ارجاع المكتري للمحل و بفواتها لا يمون امامه الا تعويض المكتري عن كامل الضرر الذي لحق به، وان المدعى عليهم لم يدلوا بتصاميم البناء حتى يتاكد فعلا وجود المحل التجاري الذي من الممكن ان يمارس فيه حق افضلية الرجوع و في المقال الإصلاحي فقد أوضح المدعى عليهم بكون السيدة مليكة (ب.) قد وافتها المنية مدلين بنسخ من شهادة الوفاة من دون ان يبينوا من منهم ورتثها و ان المرحومة مليكة (ب.) تعتبر والدة المدعى عليهم و بالتالي فهم ورثتها الامر الذي يعني ان توصلهم بالدعوى كان سليم و قانونيا و ان المدعيين ادلوا بنسخة من شهادة الملكية تتضمن أسماء المالكين الجدد للعقار بعد تحيين الرسم العقاري ملتمسا في الطلب الأصلي رد دفوع المدعى عليهم لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم و في الطلب المضاد التصريح و الحكم برفضه و في المقال الإصلاحي اعتبار الدعوى مرفوعة في مواجهة المدعى عليهم اصليا كمالكين اصليين وورثة للمرحومة مليكة (ب.) فضلا عن السادة عبد الله (ب.) ، جمال (ب.)، عائشة (ب.) بصفتهم مالكين جدد وورثة للمرحومة مليكة (ب.) و تحميل المدعى عليهم الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى با من طرف نائب المدعيين فرعيا و التي جاء فيها بان العارضيين قاموا بهدم المحل و شرعوا في بناء عمار جديدة طبقا لرخصة البناء الجديدة المسلمة اليهم من طرف الجماعة الترابية للدار البيضاء بتاريخ 23/04/2018 وان الطابق الأرضي من العمارة مخصص للنشاط التجاري أي إقامة محلات تجارية و ان المالكين يوافقون على حق الرجوع الى المحل بعد إتمام بنائه ، وفي الطلب المضاد فان المدعي لم يثبت الأداء و انه من حق العارضين المطالب بأداء الوجيبة الكرائية المترتبة في ذمة المكتري كما هو مبين في المقال المضاد، ملتمسين في الدعوى الأصلي في الشكل عدم قبول الدعوىو في الموضوع رفض الطلب و في المقال المضاد الحكم وفق ما جاء فيه و تحميل المدعى عليه الصائر.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه الطاعنون و جاء في أسباب استئنافهم أن محكمة الدرجة الأولى قد جانبت الصواب حينما قضت بأداء المدعى عليهم للمدعي تعويضا إجماليا قدره 250.000,00 درهم وتحميلهم الصائر ذلك ان الطاعنين أكدوا على أن السبب المبرر للإفراغ كان ولا يزال هو الهدم وإعادة البناء وهذا السبب ثبت تحققه بعد رفع جميع الحواجز والعوائق التي اعترضت طريقهم ذلك أن القرار الإستئنافي القاضي بالإفراغ أكد على أن سوء نية المالك في ادعاء الهدم وإعادة البناء لا تظهر إلا بعد إفراغ المكتري وثبوت عدم صحة السبب الذي بني عليه الإنذار بأن عمد المكري إلى تفويت العقار أو کرائه للغير بدل هدمه وإعادة بنائه وأن المحكمة الابتدائية حينما ذهبت في تعليلها إلى القول بكون الأسباب المثارة غير كافية فهي لم تكن واقعية بالقدر المطلوب إذ أن أول عائق واجه الطاعنين هو الحصول على رخصة البناء جديدة بسبب انتهاء مدة صلاحية الرخصة الأولى وأنه للحصول على رخصة بناء جديدة وجب عليهم إنجاز التصميم الهندسي الجديد الذي يتناسب مع تصميم التهيئة الذي أوجب على جميع العمارات في المنطقة المتواجد فيها العقار أن تحتوي على خمسة طوابق بالإضافة إلى الطابق تحت الأرضي كمرآب للسيارات وأن جميع الوثائق التي تم اعتمادها في دعوى الإفراغ للهدم وإعادة البناء إما أنها انتهت مدة صلاحيتها كرخصة البناء أو صدر قانون بتغيير شروطها كالتصميم الهندسي وأن الطاعنين أدلوا بجميع الحجج والوثائق التي تثبت هذه الأسباب التي وقعت خارج إرادتهم ومع ذلك سارعوا إلى إنشاء رخصة جديدة وقبلها تصمیما هندسيا جديدا يتلاءم مع مستجدات تصميم التهيئة وأنه بين تاريخ الإفراغ وهو 16/05/2016 والحصول على جميع هذه الوثائق فوجئ الطاعنين بوفاة والدتهم السيدة مليكة (ب.) بتاریخ 30/09/2016 وهي مالكة على الشياع في العقار بنسبة 50 في المائة وحلول ورثة جدد مكانها وأن الطاعنين وبعدما قدموا طلبات جديدة لرخصة البناء وكذا التصميم الهندسى باسمهم وباسم والدتهم المالكة للنصف في العقار بمجرد وفاتها اجبروا على انتظار إنجاز رسم الإراثة وتحيين الوضعية القانونية للعقار ومعرفة موقف الورثة الجدد من المشروع وأن مشروع الهدم وإعادة بناء عمارة من طابق أرضي وطابق سفلی وخمسة طوابق لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون سهلا سواء من ناحية تهيئ أوراقه الإدارية والتقنية أو من الناحية التمويلية فالطاعنين وبعد دخول ورثة جدد في العقار کمالكين على الشياع كان لزاما عليهم الحصول على موافقتهم المبدئية وكذا على مساهماتهم المالية لتمويل المشروع وأنه وبمجرد حصول الإتفاق الكلي لجميع الورثة الجدد ابتدأ مسلسل الإنتظارات والتسويفات الإدارية غير أن هذا الوضع ورغم أنه كان خارجا عن إرادة الطاعنين فإنهم وبمجرد توصلهم بإشعار من المكتري من أجل ممارسة حق الأسبقية أعربوا عن موافقتهم التامة على ذلك وقد أكدوا ذلك في جميع المناسبات ومن جهة ثانية أن المحكمة الابتدائية ورغم جميع هذه الأسباب الثابتة بالحجج اعتبرت أن ذلك ليس سببا كافيا لاعتبار عدم شروع الطاعنين في الهدم وإعادة البناء دون أن تلتفت بالمقابل لمقتضيات الحكم الابتدائي والقرار الإستئنافي القاضيين بالإفراغ مع بقاء المكتري في المحل إلى حين الشروع الفعلي في عملية الهدم وأن حق البقاء في المحل تم التنازل عنه من قبل المكتري حسب الثابت من محضر الإفراغ وأن المكتري من جهته وبتنازله عن حقه في البقاء في المحل إلى حين الشروع الفعلي في عملية الهدم يكون موافقا على أن تتم عملية الهدم في أي وقت طالما أنه يعلم يقينا وحسب دفوعاته خلال المرحلة الابتدائية والاستئنافية لملف الإفراغ بأن جميع الوثائق الإدارية وخاصة رخصة البناء انتهت مدة صلاحيتها ويتعين على العارضين تجديدها ومن جهة أخرى أن التعويض الكامل عن الإفراغ لا يتأتى إلا إذا ثبت سوء نية المكري وكان سبب الإفراغ غير جدي وغير حقيقي وأن الطاعنين وبحسن نية بمجرد إشعارهم من قبل المكتري برغبته في ممارسة الأسبقية في الرجوع للمحل أعربوا عن موافقتهم على حق الرجوع كما أنهم وبمجرد رفع جميع المشاكل والعوائق التي اعترضتهم سواء منها الإدارية الخاصة بانتهاء مدة صلاحية رخصة البناء أو التقنية الخاصة بالتصميم الهندسي الجديد أو واقعية خاصة بوفاة والدتهم وحلول ورثة جدد مكانها وموافقتهم على المشروع وأدائهم لنصيبهم في تمويله فقد قام الطاعنون فعلا بالشروع في عملية الهدم وإعادة البناء وأقاموا فعلا عمارة من خمسة طوابق وأن التعويض الكامل عن الإفراغ لا يتأتى إلا إذا ثبت بكون سبب الإفراغ غير حقيقي وغير جدي وبذلك تكون الأسباب المثارة والمثبتة بالحجج كافية للقول بكون سبب التأخير خارج عن إرادة المكري تطبيقا لمقتضيات المادة 7 من قانون 49/16 وحول احتساب التعويض الممنوح للمكتري فإن المحكمة المطعون في حكمها كانت غير محقة في اعتبار مبلغ التعويض المحكوم به للمكتري اعتمادا على مقتضيات المادة 7 من قانون 49/16 المنظم للكراء التجاري ومعللة حكمها بان المكري لم يثبت ما يخالف ما جاء في تقرير الخبرة باية حجة وأن المحكمة الابتدائية ومعها السيد الخبير لم يأخذا بعين الإعتبار الحجج والوثائق المدلى بها و الدفوعات الحقيقية المثارة من قبل الطاعنين بهذا الشأن من جهة أكدوا على أن المكتري لم يكن يستغل المحل لسنين عديدة الا أنه والى غاية شهر نونبر 2015 اصبح يتردد على المحل بين الفينة والاخرى يبيع فيه بعض المتلاشيات وقد استمر على هذا الوضع لمدة ثلاثة أشهر وهذا ثابت من خلال مجموعة من الإشهادات الصادرة عن الجوار والتي تبقى لها قيمتها القانونية في إثبات وضع تم بالمجاورة والمخالطة والإطلاع وأن اغلاق المحل موضوع الدعوى لسنين عديدة قبل افراغه ليقوم المكتري بعدها بفتحه لفترات متقطعة من أجل بيع بعض المتلاشيات فهو حجة على أن الأصل التجاري المزعوم غير موجود أصلا بل إنه وإن وجد سابقا فقد اندثر وفقد جميع عناصره قبل الإفراغ وأن الطاعنين وللزيادة في الاثبات فقد أدلوا بمجموعة من إشعارات بفاتورة الكهرباء الخاصة بالمحل في اسم المكتري عن الشهور غشت 2015 نونبر 2015 ومارس 2016 وهي اشعارات حدد فيها واجب الاستهلاك في مبلغ 14,5 درهم وهو مبلغ عن العداد أما الاستهلاك الشهري فهو صفر وأن هذه الحجج كافية للقول بكون المحل لا يتوفر على أصل تجاري يمكن اعتباره في تقرير مبلغ التعويض بل إن هذا الأصل التجاري لم يندثر أصلا بفعل الإفراغ ومن جهة ثانية أن المكتري لم يكن يستغل المحل موضوع الدعوى بل تخلى عنه للغير بمقابل كما أنه كان يرفض رفضا تاما أداء واجبات الكراء كما أن طلب الطاعنين المضاد بأدائه واجبات الكراء انتهى بالحكم عليه بالأداء مع اعتبار التقادم في شق منها وأنه بالإضافة إلى ذلك فإن الدعوى الأساسية كانت هي الإفراغ للهدم حيث كان العقار برمته آيلا للسقوط بسبب الأضرار التي لحقته نتيجة عدم الإصلاح وقد أكد المفوض القضائي أن العقار برمته لحقته الرطوبة بشكل كبير ولا تظهر عليه أية علامات على وجود إصلاحات أنجزت من قبل المكتري تثبت أن له أصلا تجاريا وعلامة تجارية وزبناء بل إن حقه في الكراء يقابله واجبه في أداء واجبات الكراء وهو أمر منتف وما الحكم عليه بأداء واجبات الكراء إلا دليل على ذلك وبذلك يكون الحكم الابتدائي المطعون فيه حاليا قد جانب الصواب فيما قضى من الحكم على الطاعنين بأدائهم للمكتري تعويضا اجماليا قددره 250.000 درهم ولم يأخذ بعين الاعتبار جميع دفوعات وحجج الطاعنين المدلى بها بالملف لذلك يلتمس الطاعنين الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض والحكم من جديد برفض الطلب لعدم وجود ما يبرره واحتياطيا الامر بإجراء خبرة عقارية على المحل موضوع الإفراغ من أجل تحديد التعويض المستحق للمكتري ان كان له موجب قانوني بناء على العناصر المكونة للأصل التجاري والتصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة.

وبناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي المدلى بهما من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 20/11/2019 جاء في الجواب على المقال الاستئنافي ان الثابت من خلاله ان ملتمس المستأنفين الرامي لإجراء خبرة جديدة ومن قبله مناقشتهم لمضمون تقرير الخبرة يبقى امر غير مقبول شكلا احتراما لمقتضيات الفصل 140 من ق.م.م ومن حيث الموضوع ان المستأنفين وعوض الرواية الكاذبة التي ساقوها في مقالهم الاستئنافي كان الاجدى بهم ان يقروا بكون مسطرة الافراغ التي سلكوها في مواجهة العارض منذ البداية كانت مبنية على سبب غير صحيح وكان مبعثها الحقيقي هو المضاربة العقارية ليس الا وان المستانف عليه وحسما لكل نقاش غير مجدي يدلي بعقد بيع المستأنفين لكامل العقار لشركة ذات مسؤولية محدودة هي التي تعمل حاليا على بناء العقار وتشييد الخمس طوابق وأن هذا الواقع يبقى مشروعا ان يطرح المستانف عليه سؤال حسن نية المستأنفين فيما يتعلق برغبتهم في حرمانه من التعويض وبإيهامه باحقيته في الرجوع للمحل منذ افراغه لاسيما وانه وجه لهم رسالة بذلك ابان افراغه سنة 2006 واعلنوا موافقتهم على رجوعه وقد أكدوا ذلك خلال المرحلة الابتدائية والامر نفسه من خلال المقال الاستئنافي لذلك يلتمس المستأنف عليه بعد معاينة سوء نية المستانفين وعدم صحة السبب الذي بني عليه الإفراغ سوى رد دفوعهم والحكم تبعا لذلك شكلا بعدم قبول طلب المستانفين المتعلق بإجراء خبرة تقويمية جديدة و بتأييد الحكم المستأنف في الشق المتعلق بأحقية المستانف عليه في التعويض الكامل عن فقدان اصله التجاري.

وفي الاستئناف الفرعي أن الحكم الابتدائي وان صادف الصواب فيما يتعلق باستحقاق المستأنف عليه للتعويض الكامل عن اصله التجاري بعد ثبوت عدم صحة السبب المبني عليه الافراغ وفوات اجل البناء المحدد في ثلاث سنوات فإنه جانب الصواب عندما انتقص بدون تعليل صائغ قيمة التعويض المحدد في تقرير الخبرة من 300.000 درهم الى 250.000 درهم هذا فضلا عن كون تقرير الخبرة ذاته لم يقوم جميع عناصر التعويض ولم يحدد كل الاضرار التي حددها الامر التمهيدي الصادر بتاريخ 19/04/2018 القاضي بانتداب الخبير السيد محمد الدريب وان العارض قد اوضح ابتدائيا بكون الخبير لم ينجز المهمة المحددة له وهذا ثابت من خلال خلاصة خبرته ذلك انه اكتفى بتقدير قيمة الحق في الايجار كعنصر من عناصر الاصل التجاري فقط وأن الحكم الابتدائي و بإغفاله التطرق للتعويض عن طول الانتظار عن طول الانتظار طبقا للمادة 9 من القانون رقم 16.49 و كذا المصادقة على تقرير خبرة على الرغم من كونه لم ينجز مهمته إلا جزئيا و دون تقدير كافة عناصر التعويض المتعلقة بعناصر الأصل التجاري الذي فقده العارض حقيقة منذ سنة 2016 يبقى مجانب للصواب و غير مرتكز على أساس سليم من قانون لذا لا يسعه طبقا لمقتضيات المادتين 7 و 9 من القانون رقم 16.49 إلا أن يلتمس منكم بعد التصريح بتأييد الحكم الابتدائي في الشق المتعلق باستحقاقه للتعويض الكامل أساسا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأصل التجاري بكافة عناصره مع تحديد قيمة التحسينات التي أدخلها على المحل و كذا مصاريف الانتقال من المحل و مصاريف الانتظار و الكل طبقا لمقتضيات المادة 7 و 9 من القانون رقم 49.16 و احتياطيا برفع التعويض للقدر المحدد في تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا من قبل الخبير السيد محمد الدريب الى مبلغ 300.000,00 درهم مع شمول مبلغ التعويض المحكوم به بالفوائد القانونية من يوم الإفراغ إلى يوم التنفيذ لثبوت عدم صحة سبب الإفراغ و سوء نية المستأنف عليهم فرعيا و تحميلهم الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 27/11/2019 جاء فيها أن المستأنف عليه أخذ بمجرد ظاهر الوثائق وأغفل أو تغافل مناقشة ظروف القضية وملابساتها والأسباب التي أدت بالطاعنين إلى الوصول إلى ذلك الحل الوحيد في حل جميع المشاكل بين الورثة وأنه إذا كان من الأجدر إثارة ظروف الملف من جديد لتبيان حسن نية الطاعنين وسردهم لوقائع النازلة كما هي والتي لها أثرها الكبير في الكشف عن نيتهم منذ البداية ذلك أنه بالرجوع الوثائق الملف فالقضية ابتدأت منذ تاريخ 15/03/2013 تاريخ توصل المكتري بالإنذار من أجل الإفراغ للهدم وإعادة البناء وقتها كانت والدة الطاعنين المرحومة مليكة (ب.) على قيد الحياة وكانت مالكة لنسبة نصف العقار وأنها كانت موافقة على هدم العقار وبناء خمسة طوابق حسب الثابت من رخصة البناء والتصميم الهندسي وأن الطاعنين وقتها ما كان لهم أن يؤدوا مجموعة من المصاريف الباهضة في رخصة البناء والتصميم الهندسي لو كانت نيتهم هي المضاربة العقارية كما أن وفاة والدتهم بعدها كانت في علم الغيب وأنه ومنذ تاريخ التوصل بالإنذار في 15/03/2013 كان الاتفاق على الهدم وإعادة البناء لايزال قائما كما أن مواجهة الطاعنين لانتهاء صلاحية رخصة البناء وتجديد التصميم الهندسي بسبب تغيير تصميم التهيئة وما تطلبه الأمر من مصاريف ونفقات مالية كبيرة وضع يثبت حسن نيتهم وأن سبب الإنذار هو حقيقى ذلك أنهم وبمجرد إنجازهم للوثائق الجديدة فوجئوا بوفاة والدتهم بتاريخ30/09/2016 الأمر الذي نتج عنه استحقاق ورثة جدد لنصيبها في العقار اذ أصبح كل من عبد الله، جمال وعائشة ورثة جددا إلى جانب كل من محمد مصطفى وعلي لقبهم جميعا (ب.) وأن بناء عمارة من خمسة طوابق بعد هدم العقار ليس بالشيء الهين بل يتطلب ميزانية ضخمة وشركاء لهم ذمة مالية مليئة إلا أنه خلافا لهذا الشرط لم يكن جميع الورثة قادرين على تسديد نصيبهم في المشروع خاصة إذا تعلق الأمر بأشخاص هم في بداية الطريق ولا يتوفرون على ثروة تمكنهم من تسديد نصيبهم في المشروع وأن نية الطاعنين لو كانت فعلا سيئة فإنهم بمجرد إفراغهم للمحل وقبل أدائهم لمجموعة من المصاريف لإنجاز الوثائق الإدارية المنتهية صلاحيتها لما انتظروا لسنين عديدة بل لوجدوا أنفسهم أمام أول مشتر يفوتون له العقار منذ تاريخ الإفراغ في 12/05/2016 وليس بتاريخ 2018/08/07 وأن ثمن البيع في 12/05/2016 ليس هو ثمن البيع خلال الركود الاقتصادي بتاريخ 2018/08/07 مما يثبت أن البيع أصلا لم يكن من أجل المضاربة العقارية وإنما تطبيقا لقاعدة { فوق طاقتك لا تلام} وأن المحكمة بما لها من سلطة تقديرية وبمالها من خبرة وحنكة سوف تتأكد من أن البيع لم يكن من أجل المضاربة العقارية ولا الإفراغ من أجل الربح وإنما تجمعت الظروف السيئة والقاهرة والأسباب الخارجة عن إرادة الطاعنين واضطرتهم لقبول حل لم يختاروه وإنما فرض عليهم وأن حسن نيتهم ثابت في نازلة الحال مما يتعين معه رد جميع دفوعات المستأنف عليه والحكم وفق طلباتهم ومن جهة أخرى أن المستأنف عليه اكتفى بالإدلاء بعقد البيع وشهادة الملكية لرد جميع دفوعات الطاعنين دون مناقشة العناصر المستند عليها في تحديد التعويض الممنوح له ابتدائيا بناء على الأضرار اللاحقة به وأن المستأنف عليه لم يرد على دفوعات الطاعنين بخصوص عدم استغلاله للمحل موضوع الدعوى والحجج المدلى بها في هذا الخصوص بل إنه لم يدل بما يثبت خلاف ما أدلى به الطاعنين وأن التعويض المحكوم به ابتدائيا استند على تقرير خبرة جاء سطحيا و غیر مستند على أساس قانوني أو واقعی سلیم بل إن التقرير لا يمكن أن يلغي السلطة التقديرية للمحكمة الموقرة في الأخذ بالحجج وإعطائها قيمتها القانونية والواقعية وأن الطاعنين أدلوا سواء ابتدائيا أو خلال المرحلة الإستئنافية بعدة حجج تمنح للمحكمة السلطة التقديرية في مناقشتها والأخذ بها أو ردها بداية من مجموعة من الإشهادات الصادرة عن الجوار والتي تؤكد أن المكتري لم يكن يستغل المحل لسنين عديدة وأنه وإلى غاية نونبر 2015 اصبح يتردد على المحل بين الفينة والأخرى يبيع فيه بعض المتلاشيات وقد استمر هذا الوضع لمدة ثلاثة أشهر فقط وأن اغلاق المحل لسنين عديدة هو حجة على أن الاصل التجاري المزعوم غير موجود أصلا بالاضافة الى اشهادات الشهود فمجموعة من اشعارات بفاتورة استهلاك الكهرباء الخاصة بالمحل حدد فيها واجب الاستهلاك في مبلغ 14,50 درهم وهو مبلغ يمثل واجب العداد أم الاستهلاك فهو صفر وأن هذه الحجج كافية لاثبات ان المحل لا يتوفر على اصل تجاري يمكن اعتباره في تقدير مبلغ التعويض وهو اثبات جدير في الاعتبار لرد ما جاء في تقرير الخبرة الذي ذهب الى القول أن الأصل التجاري اندثر بفعل الافراغ بالاضافة الى ذلك فبالرجوع لمحضر المعاينة المنجز من قبل المفوض القضائي فهو يثبت أن العقار برمته کان آيلا للسقوط بسبب الأضرار اللاحقة به نتيجة عدم الإصلاح وأن ما لحقه من رطوبة بشكل كبير يثبت أنه لا تظهر عليه أية علامات على وجود إصلاحات أنجزت من قبل المكتري أو أن له أصلا تجاريا وعلامة تجارية وزبناء وأن جميع هذه الدفوعات والحجج تجعل من الحكم للمكتري بتعويض إجمالي قدره 250.000 درهم عن فقدانه أصله التجاري قد جانب الصواب ولم يعط لهذه الحجج والدفوعات قيمتها الإثباتية التي تستحقها بالنظر لما تملكه المحكمة من سلطة تقديرية في تقييم الحجج والوقائع وبذلك يتعين رد جميع دفوعات المكتري والحكم وفق طلبات الطاعنين.

وحول الاستئناف الفرعي أن المستأنف فرعيا يزعم أن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب حينما قضى له بمبلغ تعويض أقل مما هو محدد في تقرير الخبرة إلا أن مزاعمه تعتبر غير مؤسسة قانونا ولا واقعا وذلك بالنظر لما سطر من خلال التعقيب أعلاه وأن المكتري يحاول إيهام المحكمة أنه يتوفر على أصل تجاري وأنه أنجز تحسينات في المحل يستحق عنها التعويض والحال أن جميع الإثباتات المدلى بها بالملف والدفوعات السابقة للعارضين تثبت أن المكتري لا يتوفر أصلا على أصل تجاري ولم ينجز قط إصلاحات بالمحل بل إن المحل كان مغلقا لسنين وتعرض لأضرار كبيرة ورطوبة خطيرة جعلته آيلا للسقوط وأن المكتري انما يريد الاثراء على حساب العارضين بدون سبب بل انه هجر المحل وتوقف عن أداء واجبات الكراء لسنين عديدة وتمسك في الاخير بالتقادم الخمسي وبذلك يكون الإستئناف الفرعي غير جدير بالإعتبار مما يتعين معه رده والحكم وفق طلبات العارضين ودفوعاتهم وتحميل المستأنف فرعيا الصائر كاملا. و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 27/11/2019 حضر نائب المستأنفين وادلى بمذكرة تعقيب وحضر الاستاذ (م.) عن نائب المستأنف عليه وتسلم نسخة منها فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 04/12/2019.

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الأصلي و الفرعي:

حيث عرض كل من المستأنف الأصلي وكذا المستأنف الفرعي أوجه استئنافهما تبعا لما سطر أعلاه.

وحيث تمسك المستأنفون أصليا بكون محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب حينما قضت بأداء المدعى عليهم للمدعي تعويضا عن الإفراغ.

لكن حيث إنه وخلاف ما تمسك به الطاعنون فإن محكمة الدرجة الأولى كانت على صواب لما قضت للمكتري بالتعويض عن الإفراغ بعد ان تقاعس الطاعنون عن الهدم وإعادة البناء داخل الأجل المنصوص عليه قانونا وان ما تمسكوا به من كون سبب التأخير عن الشروع في عملية الهدم والبناء كانت لأسباب خارجة عن إرادتهم تمثلت في انشاء رخصة جديدة وكذا تصميم هندسي جديد يتلاءم مع مستجدات تصميم التهيئة وكذا وفاة والدتهم التي كانت تملك نصف العقار مما اضطروا معه الى انجاز رسم اراثة و تحيين وضعية العقار لا يمكن الركون إليه على اعتبار أنها لا تعتبر أسباب كافية لعدم شروعهم في الهدم والبناء داخل الأجل القانوني خاصة وان الثابت من عقد البيع المدلى به في الملف أن الطاعنين قاموا بتفويت العقار لشركة (ك.) التي أصبحت مالكة منفردة للعقار موضوع دعوى الافراغ حسب الثابت من عقد البيع وكذا شهادة الملكية المدلى بهما من طرف المستأنف عليه و اللذين لم يكونا محل أي طعن من طرف الطاعنين.

وحيث ان المستأنفين وما داموا لم يشرعوا في الهدم والبناء داخل الأجل القانوني وماداموا قد فوتوا العقار للغير فان محكمة الدرجة الأولى كانت على صواب لما اقرت حق المكتري في الحصول على التعويض الكامل مقابل الإفراغ مما يناسب رد الاستئناف الأصلي.

وحيث انه ثبت صحة ما تمسك به المستأنف فرعيا من كون التعويض المحكوم به ابتدائيا والمحدد في مبلغ 250.000 درهم لا يغطي الضرر اللاحق به ذلك أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا تبين ان الأمر يتعلق بمحل يوجد بزنقة ابو زيد الدادوسي المعاريف التي تعرف رواجا تجاريا مهما وأن السومة الكرائية الضئيلة وطول مدة الاستغلال وموقعه المهم المتواجد بحي المعاريف كلها عناصر تعكس أهمية حق الإيجار خاصة وأنه يصعب ايجاد محل بنفس المواصفات بعدما اصبحت تعرفه المنطقة من ارتفاع في قيمة المحلات التجارية ,ويبرر بالتالي التعويض المحدد من طرف السيد الخبير محمد الدريب في مبلغ 300.000 درهم ,وأن المحكمة لم تكن على صواب لما عملت على تخفيض المبلغ المذكور الى مبلغ 250.000 درهم مما يتعين معه تأييد الحكم مبدئيا وذلك بتعديله والرفع من مبلغ التعويض الى المبلغ المحدد من طرف الخبير وهو300.000 درهم.

وحيث يتعين تحميل المستأنف الأصلي صائر المقالين.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئنافين.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من التعويض المحكوم به عن الافراغ الى مبلغ 300.000,00 درهم مع تحميل المستأنفين الاصليين صائر الاستئنافين الاصلي والفرعي.

Quelques décisions du même thème : Baux