La renonciation du bailleur à l’exécution de la décision d’éviction rend sans fondement la demande en paiement d’une indemnité d’éviction formée par le preneur (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63958

Identification

Réf

63958

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

677

Date de décision

26/01/2023

N° de dossier

2021/8206/4012

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement allouant une indemnité d'éviction à un preneur commercial, la cour d'appel de commerce examine les effets du désistement du bailleur de son action en expulsion. Le tribunal de commerce avait condamné le bailleur au paiement de l'indemnité sur la base d'une expertise judiciaire. La cour relève que le bailleur a produit en cours d'instance un acte de renonciation à l'exécution du jugement d'éviction. Elle retient que le droit à l'indemnité d'éviction est l'accessoire de la perte effective du fonds de commerce et ne peut survivre au désistement de l'action principale qui en est la cause. La cour rappelle que cette renonciation est possible tant que le preneur n'a pas consigné le montant de l'indemnité dans le délai de trois mois prévu par l'article 28 de la loi 49-16. Le désistement du bailleur rendant la demande d'indemnisation sans objet, le jugement entrepris est infirmé et la demande initiale du preneur déclarée irrecevable.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت [السيدة ف.] بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/07/2021 تستأنف بموجبه الحكم عدد 5777 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/06/2021 في الملف عدد 10910/8205/2019 والقاضي باداء المدعى عليها للمدعية مبلغ 447.900.00 درهم مع تحميلها الصائر ورفض الباقي.

في الشكل:

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، فهو مقبول.

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليهم تقدموا بواسطة نائبهم بتاريخ 28/10/2019 بمقال افتتاحي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا فيه أن زوجها المتوفى السيد محمد (ش.) كان يكتري من السيد لعلج (ب.) صالونا للحلاقة بسومة كرائية قدرها 225 درهم وان المكري قام ببيع المحل التجاري للسيدة [السيدة ف.] وان العارضة توصلت من هذه الأخيرة بإنذار غير قضائي تخبرها فيه برغبتها في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي بتاريخ 29/08/2018 وان طلب العارضة بتمكينها من التعويض الكامل عن فقدانها أصلها التجاري بجميع عناصره ما سيلحقهم من ضرر من جراء الإفراغ وذلك عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من المادة السابعة والعشرين من قانون 16-49 ملتمسا الحكم لفائدة المدعين بتعويض مسبق 50.000 درهم والأمر تمهيديا بإجراء خبرة تقويمية لتحديد قيمة الأصل التجاري والنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الإنذار ونسخة من محضر تبليغه وصورة لرسم اراثة وصورة شهادة ملكية وصورة وكالة ونسخة من السجل التجاري.

وبتاريخ 07/06/2021 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة على انه أساسا بخصوص بطلان الحكم لبطلان إجراءات التبليغ أن الحكم صدر غيابيا في حق المستانفة التي لم تبلغ لحضور أية جلسة من الجلسات على الإطلاق، ولم يتم استدعاؤها لحضور إجراءات الخبرة خرقا لمقتضيات المواد39-38-37 و63 من قانون المسطرة المدنية ، و أنه وعملا بمبدأ المواجهة في التقاضي الذي يقوم على عدم جواز إتخاذ أي إجراء ضد شخص دون تمكينه من العلم به وإعطائه الفرصة للدفاع عن نفسه خرقا لحقه في الدفاع، فإنه يجب أن يتم التبليغ في الشكل الذي يفرضه القانون، و أن المستأنف عليهم خرقوا شكليات التبليغ والفصول المنظمة لها عن سوء نية، و أنه وعملا بالمادة 38 من قانون المسطرة المدنية، فإن التبليغ يكون صحيحا إذا تم إلى الشخص نفسه أو في موطنه إلى اقاربه أو خدمة أو إلى شخص يسكن معه، و أن المستأنف عليهم باشروا إجراءات التبليغ في مواجهة المستانفة في العنوان الكائن بـ "[العنوان] الدار البيضاء" وهو عنوان العقار الذي يضم المحل التجاري موضوع دعوى الإفراغ المذكورة، وليس موطن أو محل إقامتها الذي هو "[العنوان] الدار البيضاء" ، و أن العنوان الأخير وهو العنوان الحقيقي الخاص بها معلوم لدى المستأنف عليهم سواءا من خلال المساطر السابقة المقامة من طرف العارضة ضدهم أو من خلال الانذار الموجه اليهم من أجل استرجاع المحل للإستعمال الشخصي، موضوع دعوى المصادقة على الانذار بالإفراغ الحالية كما أن الحكم الصادر على المحكمة الإبتدائية بالمصادقة على الانذار بالافراغ والمدلی به من طرف المستأنف عليهم خلال جلسة 17/02/2020 يضم هذا العنوان الاخير وليس العنوان الذي اختار المستأنف عليهم اعتماده لتبليغ المستانفة عن سوء نية كما سبق الذكر، و أن تبليغها كان مخالفا لمقتضيات الفصل 38 المذكور ولم يكن في محلها أو موطنها، بل كان في محل لا تسكن ولم تسكن به أبدا،

وإحتياطيا بخصوص المصادقة على تقرير الخبرة الغير حضورية والغير موضوعية ارتأت المحكمة بموجب حكمها المطعون فيه بالإستئناف المصادقة على تقرير الخبرة، والتي استوفت بحسبها الشروط الشكلية، و أن الخبرة لم تكن حضورية في حق المستانفة، وأن المستأنف عليهم قد خرقوا شكليات التبليغ في حق المستانفة، وخرقوا الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية كما سبق الذكر، و أن تبليغها لحضور الخبرة كان كذلك باطلا، لعدم تبليغها في محل إقامتها وعنوانها، و أن الخبرة المنجزة كانت جد مجحفة في حقها ، ولم تتسم بالموضوعية، و أن المبالغ المحددة بموجبها عن التعويض عن فقدان الأصل التجاري جد مبالغ فيها، وأن المحكمة سوف يتبين لها الخروقات الشكلية التي شابت إجراءات التبليغ وعدم حضورية الخبرة في حق المستانفة، وسيتبين لها أن طلبها جدير بالإعتبار، واحتياطيا جدا بخصوص مبلغ التعويض أن المحكمة قد جانبت الصواب فيما قضت به من تحديد التعويض جراء الإفراغ في مبلغ 447.900,00 درهم وذلك بناءا على تقرير الخبرة الغير الموضوعية ، وبناءا على سلطتها التقديرية، و أن الخبير لم يتقيد بالمهمة المسندة إليه، وتناسى أن الغرض من الخبرة هو إجراء تحقيق على وقائع مادية ببحثها وتقديرها وتقديم أجوبة واضحة على ما طلب منه طبقا للفصل 59 من قانون المسطرة المدنية، و ان الخبرة التي يتجاوز فيها الخبير النقاط المحددة من طرف القضاء تعتبر باطلة، و أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير حدد لكل عنصر من العناصر المعتبرة في تحديد التعويض مبالغ جد مبالغ فيها، غير قائمة على أسس موضوعية، كعنصري الحق في الكراء وعنصر التحسينات والإصلاحات، وبالنسبة للحق في الكراء أن الخبير اعتبر في تحديد التعويض عن فقدان الحق في الكراء نسبة غير صحيحة بناءا على قناعته الشخصية فقط، بحيث اعتبر أن السومة المتداولة حاليا في المحلات المجاورة هي 5500 درهم، وذلك بناءا على الطواف بالجوار ومساءلة بعض الوكالات العقارية وأن المحكمة وبموجب الحكم التمهيدي أوجبت على الخبير إرفاق التقرير بما يثبت أي عنصر معتمد في التقويم كما انه لم يدل بما يثبت النسبة المعتمدة من طرفه، و أن مبلغ 316500,00 درهم كتعويض عن الحق في الكراء هو مبلغ غير معقول إطلاقا، خاصة وأن المستأنف عليهم نفسهم أدلوا بتقرير خبرة حرة قام بها الخبير أحمد (ب.) بناءا على طلب نائبتهم [النائبة خ.] و أنه وبالرجوع إلى هذا التقرير نجد انه حدد قيمة الحق في الكراء على أساس سومة كرائية قدرها 3000 درهم ، بالمقارنة مع محلات مماثلة كما جاء في تقريره، علما أن السومة الكرائية المقترحة من طرفه تتسم بالمبالغة و غير مثبتة، و أن الفرق بين السومتين المعتمدتين في كل خبرة ليس باليسير، وإنما هو فرق2500 درهم، وأن الخبير الأخير خلص في تقريره إلى تحديد قيمة الأصل في 108000,00 درهم بناءا على كراء ثلاث سنوات وليس خمس سنوات حسب توجه الخبير عبد الواحد شرادي ، و أن المحكمة سوف يتبين لها التباين الظاهر والفرق الكبير بين معطيات كل من الخبرتين المنجزتين، وستبين لها لا محالة أن المبلغ المحدد من قبل الخبير المنتدب من طرف المحكمة عن التعويض عن فقدان الحق في الكراء ليس له أي أساس قانوني أو موضوعي ولا يمكن اعتباره إطلاقا، وبالنسبة للإصلاحات والتحسينات أن الخبير حدد للمستأنف عليهم عن ما أنفقوه من تحسينات وإصلاحات مبلغ40.000,00 درهم بطريقة جزافية، في حين صرح بأن المدعية السيدة [السيدة ف.] لم تدل بما يفيذ الإصلاحات التي قامت بها بالمحل، و أنه من غير المنطقي أن يحدد الخبير عن التحسينات مبلغ 40.000,00 درهم بشكل جزافي دون أسس موضوعية ودون إثبات، و أن المحكمة وكما سبق الذكر ألزمت الخبير بإرفاق تقريره بما يثبت أي عنصر معتمد في التقويم الشيء المنعدم في الخبرة المنجزة إطلاقا، وبالنسبة للعناصر المادية والمعنوية الأخرى، ودون حاجتنا إلى التفصيل في كل واحدة على حدى فإن المحكمة برجوعها إلى المبالغ المحددة عنها، سوف يتبين لها أنها مبالغ حاول الخبير من خلالها الرفع من التعويض الإجمالي المستحق عنها للمستأنف عليهم بشكل يضر بالمستانفة ، ويثريهم على حسابها، ملتمسة اساسا ارجاع الملف للمحكمة الابتدائية للبث فيه من جديد واحتياطيا اجراء خبرة جديدة واحتياطيا جدا اجراء خبرة تكون اكثر موضوعية . وارفقت المقال بنسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ وشهادة السكنى.

وبتاريخ 06/10/2021 ادلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية في الشكل تعرض فيها ان المشرع المغربي ومن خلال الفقرة الأولى من المادة 142 من ق.م.م ، نص بصفة الوجوب وانه بالرجوع للمقال الاستئنافي ، يتبين أنه لم يبين صفة المستأنف أو المستأنف عليهم، مما يشكل مخالفة صريحة لمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 142 من ق.م.م، وان هذا ما أكده الاجتهاد القضائي للمملكة منه القرار عدد 461 بتاريخ1982/12/3 ملف عدد 82164 وكذا نفس الفقرة الأولى من الفصل 142 من ق.م.م وأنه بعد الاطلاع على الملف تبين أن المقال الاستئنافي لم يرفق بشهادة السكني المذكورة ولا توجد أية شهادة سكني مضمنة به وان هذا ما أكده قرار محكمة النقض عدد 1229 المؤرخ في 20/02/11 ملف تجاري عدد 88/3/1/2012 ، ملتمسين اساسا عدم قبول الاستئناف واحتياطيا حفظ حقهم في التعقيب واحتياطيا جدا حفظ حقهم في التعقيب على باقي الوسائل المثارة في المقال وتحميلهم الصائر.

وبتاريخ 10/11/2021 ادلت المستانفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيب مرفقة بوثائق تعرض فيها ان المستأنف عليه عاب على المقال كونه تضمن عيوبا في الشكل وتتمثل في عدم تضمينه لصفة الطرفين مما يشكل مخالفة لمقتضيات الفصل 142 من ق م م وعدم ارفاقه بشهادة السكنى المذكورة بشكل مخالف للفصل 142 من ذات القانون ، وان الدفعين غير صحيحين وغير قائمين في المقال الاستئنافي للمستانفة الذي احترم جميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا لقبوله والمنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية بما فيها تلك المحددة بمقتضى الفصل 142 من القانون المذكور، و أن المقال الاستئنافي تضمن الاسم الشخصي والعائلي للعارضة وموطنها وصفتها كمستأنفة وانها أكدت في ديباجة مقالها أنها "تطعن بالاستئناف في الحكم التمهيدي والحكم القطعي الصادر في الملف عدد 10910/8205/2019 و التمست من خلال مقالها استدعاء المستأنف عليهم، وكذلك دفاعهم النائبة عنهم في المرحلة الابتدائية وأن هذا الدفع غير صحيح أبدا و أن المستأنف عليهم لم يجدوا دفعا شكليا أو موضوعيا يسعفهم، ويكون معتبرا لرد استئناف المستانفة سوى دفعا غير قائم و غير صحيح أبدا، و أنه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي المذكور للمستانف عليهم نجد أن ما عابوه على مقال المستانفة غير مضمن بمقالهم الاستئنافي كذلك، لأنه في حقيقة الأمر فإن الطعن بالاستئناف لا يتطلب سوى احترام الشكليات المتعلقة بأطراف الدعوى وذكر أسمائهم العائلية والشخصية و عناوينهم وذكر موجز الوقائع وأسباب الاستئناف، وأداء الرسم القضائي المتطلب وضرورة التقيد بالأجل المحدد للطعن في حال تبليغ الحكم للطرف المتضرر، وهو ما قامت به في احترام تام لهاته الشكليات، فضلا عن أنها بينت بما لا يدع مجالا للشك صفتها كمستأنفة وصفة المستأنف عليهم عندما التمست استدعائهم كما سبق الذكر مما يجعل دفعهم في هذا الشق مردود ولا يمكن الالتفات إليه مطلقا وانه بغض النظر عن احترامها للشكليات المطرية المتطلبة قانونا للطعن بالاستئناف وأن ما زعمه الطرف المستأنف عليه غير صحيح، فإن هذا الأخير لم يثبت الضرر اللاحق به من الإخلال الشكلي المزعوم الذي يدعيه وهو غير قائم. و أنه وكما هو معلوم فإن الدفع لا يكون مأثرا ولا تقبله المحكمة إلا إذا حصل عنه ضرر كما يقضي بذلك الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية، و أن الدفع يجب أن يثار من طرف من تضررت مصالحه وحقوقه بشكل محقق ويقيني أي أن التشبث بخرق مقتضيات قانونية غير مؤثرة أو منتجة في الدعوى لا يمكن أن يشكل نوعا من الدفوع المنصوص عليها في الفصل 49، كما لا يمكن أن يدخل في نطاق مقتضياته هذا مع التأكيد التام على أن المستانفة قد احترم مقالها جميع الشكليات المسطرية بما فيها تلك التي زعم المستأنف عليهم بشكل عبثي عدم احترامها خرقا للفصل 142 من قانون المسطرة المدنية. أما فيما يخص الدفع بكون المقال الاستئنافي لم يرفق بشهادة السكني المذكورة في متن المقال وكذلك ضمن المرفقات وأن في ذلك خرق لنص الفصل المذكور كذلك فإنها ليست مسؤولة عنه تماما ما دامت قد ارفقت مقالها بجميع الوثائق المذكورة ضمن المرفقات بما فيها شهادة السكني الخاصة بها ولم يتم التحفظ بشأن بعضها من خلال المقال أبدا. وأن المسؤولية في حالة ضياع أي وثيقة تبقى على عاتق كتابة الضبط التي تبقى ملزمة في إطار مهامها بالتحقق من الوثائق المسلمة لها والحفاظ عليها وصيانتها، وأن ضياع أي وثيقة أو ملف يعتبر خطأ جسيما يترتب عنه ضياع حقوق المتقاضين والمس بمصالحهم، وهو ما لا يمكن التساهل معه إطلاقا، وذلك مكرس بموجب المراسيم والقوانين المنظمة لمهام كتابة الضبط وكذلك القوانين المسطرية و أن الفصل 141 من قانون المسطرة المدنية نص على أن إثبات وضع المقال الاستئنافي بكتابة الضبط يكون في سجل خاص وأن هذا المقال يوجه مع المستندات المرفقة له إلى الجهة المختصة ، ونص الفصل المذكور كذلك من خلال فقرته الأخيرة و أن المستانفة تحتفظ بحقها في التقدم بشكاية إلى الجهات المسؤولة في هذا الإطار عن الإخلال بالمهام وانها وفي إطار إثباتها لعنوانها الحقيقي وتأكيدا منها لخرق المستأنف عليهم الشكليات التبليغ مما يؤدي إلى بطلان الحكم المستأنف تدلي للمحكمة بصورة لبطاقتها الوطنية بالعنوان الحقيقي الخاص بها حسما لاي نقاش في الموضوع، ملتمسة رد دفوع المستأنف عليهم والحكم وفق ملتمسات المستانفة المسطرة في مقالها الاستئنافي.

وادلت بنسخة من المقال الاستئنافي وصورة من قرار استئنافي وصورة من البطاقة الوطنية.

وبجلسة 24/11/2021 ادلى المستأنف عليهم بواسطة دفاعهم بمذكرة جوابية ثانية في الشكل يعرضون فيها انه بخصوص حخق مقتضيات الفصل 142 من ق م م ان المستانفة زعمت أن إثارة المستأنف عليهم لخرقها لمقتضيات الفصل 142 من ق.م.م، لايرتكز على أساس وأن مصالحهم لم تتضرر مستدلة بمقتضيات المادة 49 من ق.م.م وأن هذه المزاعم واهية و أنه من جهة أولى، فإن عدم تبيان صفة الطرفين يعتبر خرقا سافرا لمقتضيات المادة 142 من ق.م.م وأن المشرع المغربي صاغ نص الفصل 142 من ق.م.م بصيغة الوجوب، وأن كل مخالفة لمقتضياته يترتب عنها عدم القبول ومن بينها الاجتهاد القضائي من قرار محكمة النقض عدد 1105 المؤرخ في 07/11/2007 ملف تجاري عدد 2007/1/3/1143 و أنه من جهة الثانية ، فإن المقال الاستئنافي جاء مختلا من الناحية الشكلية، إذ أن المستأنفة لم ترفق مقالها الاستئنافي " بشهادة السكنى والتي حسب مقالها تعتبر مستند ارتكزت عليه المستأنفة في دفوعاتها. و إن إدعاء ضياع الوثيقة عديم الأساس الواقعي والقانوني، ذلك أن المستأنفة ولحد الساعة لم تدل بما يثبت إرفاقها لشهادة السكني المزعومة و أنه بالرجوع إلى صفحة المرفقات، نلاحظ أن المستأنفة اكتفت بذكر عبارة " شهادة السكني " دون تاريخها أو رقمها ، وأن المستأنفة لم تدل بما يفيد وضعها لأي شكاية في الموضوع لدى الجهات المختصة. وأن إدلائها بصورة لبطاقة التعريف الوطنية دليل قاطع على عدم إرفاقها لأي شهادة السكني و إنه بالرجوع إلى بطاقة التعريف الوطنية فإنها لم تنجز إلا بتاريخ 02/08/2021 بدليل انتهاء صلاحيتها بتاريخ 02/08/2031 في حين أن المقال الاستنافي مؤشر عليه لدى صندوق المحكمة بتاريخ 20/07/2021 مما يؤكد أن هذا الأخير قدم خال من شهادة السكني التي ارتكزت عليها المستأنفة كوثيقة في استئنافها وأنه بتاريخ 01/07/2021 تقدم المستأنف عليهم بمقال من أجل عرض عيني للواجبات الكرائية فتح بشأنه ملف عدد 16188/1109/2021 وصدر الامر بتاريخ 01/07/2021 وانه بتاريخ 12/07/2021 توصلت المستانفة شخصيا مدلية بجواز السفر وليس ببطاقة التعريف الوطنية وبالعنوان موضوع الحكم المطعون فيه بالاستئناف وأن بطاقة التعريف الوطنية تم الإدلاء بها خارج الأجل القانوني للاستئناف كما نص المشرع المغربي ومن خلال المادة 5 من ق.م.م و إنه وباستقراء كل ما تم بيانه أعلاه ، يتضح أنها ومحاولة منها تضليل المحكمة حول خرقها لمقتضيات المادة 142 من ق.م.م ، وأن مقالها الاستئنافي جاء معيبا شکلا، اختلقت واقعة ضياع "شهادة السكنى وان إدعاءها أن إثارة المستأنف عليهم لخرق مقتضيات المادة 142 من ق.م.m، لم يلحق أي ضرر بهم ، هو قول مردود كما أن المستأنفة حاولت الاضرار بحقوق المستأنف عليهم والحال أن المقال الاستئنافي مختل شکلا، وماله عدم القبول وهذا ما أكده قرار محكمة النقض بتاریخ 8/1/1981 في الملف عدد 83840 ، ملتمسين رد جميع دفوعات المستانفة والحكم بعدم قبول الاستئناف وتاييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به واحتياطيا حفظ حقهم في التعقيب في حال الادلاء باي وثيقة او جواب واحتياطيا جدا حفظ حقهم في التعقيب على باقي الوسائل المثارة وتحميلهم الصائر. وادلت بنسخة من المقال ونسخة من شهادة التسليم

وبجلسة 08/12/2021 ادلت المستانفة بواسطة دفاعها بمذكرة رد مرفقة بوثائق تعرض فيها أن المستأنف عليهم أصروا على التمسك بدفوع لا يمكن أن تسعفهم من أجل الحفاظ على حكم أجحف في حق المستانفة، وذلك قصد حرمانها من حقها في التقاضي على درجتين، والذي خوله لها القانون و أن الحكم الصادر غيابيا كان باطلا لأنه بني على خرق في شكليات التبليغ، وبالتالي خرق حق الدفاع وأن جزاء بطلان التبليغ يتبعه بطلان الحكم المؤسس عليه وأن المستانفة أكدت في مذكرتها السابقة بما لايدع مجالا للشك أن مقالها الإستئنافي احترم جميع الشكليات المسطرية بما فيها تلك التي زعم المستأنف عليهم عدم احترامها، أي أنها وضحت صفتها كمستأنفة في ديباجة مقالها الإستئنافي وكذلك صفة المستأنف عليهم من خلال هذا المقال، وأدلت بمقال استئنافي للطرف المستأنف عليه في نفس النازلة تضمن نفس الشكليات التي قدمت بمقالها وفقها، وأن محكمة الإستئناف قضت بقبول مقالهم شكلا وانها بينت كذلك أن المشرع اشترط من خلال الفصل 49 من ق.م.م أن يكون الدفع المتعلق بحالات البطلان والإخلالات الشكلية والمسطرية مأثرا وأن تكون مصالح الطرف الذي يثيرها قد تضررت، وأن المستأنف عليهم لم يبينوا وجه الضرر الذي أصابهم من الخلل الشكلي المزعوم من قبلهم، وهو غير قائم أما بالنسبة لمسألة ضياع شهادة السكني من الملف والدفع بكون أن ذلك مجرد إدعاء للأسباب التي أوردها الطرف المستأنف عليه، فإن المستانفة تحفظت بخصوص تقديم شكاية في الموضوع، إلى أن اضطرت إلى ذلك حفاظا على حقوقها، وتأكيدا لصحة أسبابها ودفوعها كما انها تقدمت بشكاية إلى السيد الرئيس الأول لدى محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء في الموضوع من أجل فتح تحقيق في واقعة إختفاء الوثيقة المذكورة من الملف. وأن ما يثبت إدلاءها بالوثيقة المذكورة هو محضر جرد الوثائق المرسلة من المحكمة التجارية إلى محكمة الإستئناف التجارية الذي يبين أن المقال الإستئنافي قد أرسل مع مرفقاته دون أي استثناء كما انها أدلت ببطاقتها الوطنية من أجل تأكيد وجه إستئنافها المتعلق بخرق شكليات التبليغ وبالتالي بطلان الحكم المستأنف، والذي قدم داخل أجل الإستئناف وهو مقبول، ذلك أن العبرة بأوجه الطعن التي يجب أن تقدم داخل الأجل وان دفع المستأنف عليهم بأن البطاقة الوطنية للمستانفة لم تنجز إلا بتاريخ 02/08/2021 كما انها أدلت بجواز السفر بدل هاته البطاقة وانها ومن أجل حسم النقاش في هذا الإطار تدلي كذلك بقرار استئنافي سابق يتعلق بنفس النازلة تكون فيه طرفا مستأنف عليه، يتضمن عنوانها الحقيقي والذي زعم المستأنف عليهم في هذا الملف" أنه ليس بعنوانها وأن الطرف المستأنف عليه هو من يتقاضی بسوء نية .

كما انه يتمسك بدفوع غير وجيهة بعلم مسبقا أنها لا تسعفه، ملتمسة رد جميع دفوع المستأنف عليهم والحكم لها بملتمساتها المسطرة في مقالها الاستئنافي. وادلت بصورة من الشكاية وصورة من القرار الاستئنافي.

وبجلسة 05/01/2022 ادلى المستأنف عليهم بواسطة دفاعهم بمذكرة جوابية ثالثة في الشكل يعرضون فيها إنه برجوع إلى المقال الاستئنافي يتبين أن المستأنفة التمست أساسا إرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية للبث فيه من جديد وبطلان الخبرة المنجزة ابتدائيا وبإجراء خبرة جديدة و المصادقة على الخبرة الغير الموضوعية وأن كل هذه المطالب تصب في اتجاه الإضرار مصالح المستأنف عليهم ، وحتي يمكن للمحكمة الاستجابة لها فإن المشرع المغربي أوجب أن يكون المقال مستوف لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا تطابقا للقاعدة الفقهية وان المقال الاستئنافي موضوع نازلة الحال طالته مجموعة من الخروقات الشكلية منها خرق مقتضيات الفصل 142 من ق.م.م ، وكذا عدم إرفاقها بشهادة السكني التي على أساسها بني طلب إرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية وانه طبقا لمقتضيات الفصل 49 قائمة ذلك أن مصالح المستأنف عليهم قد تضررت فعلا و أن التقدم بالشكاية لا يمكن أن يصلح المقال الاستئنافي الذي شابه خرق عدم الادلاء بشهادة السكني وانه لسبب بسيط ان اجراءات تسليم شهادة السكنى نظمها القانن ذلك انه بامكان أي طرف ضاعت منه هاته الوثيقة استخراج بديلها DUPLICATA لان مراجعها تسجل بسجلات خاصة بذلك، ملتمسين رد جميع دفوعات المستانفة وتاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميلهم الصائر.

وبجلسة 19/01/2022 ادلت المستانفة بواسطة دفاعها بمذكرة تاكيدية تعرض فيها انها سبق ان وضحت في مذكرتها السابقة المدلى بها بجلسة 10/11/2021 والتي تتمسك بها كذلك وتحيل عليها في هذا الصدد أنه ومن جهة ثانية وبغض النظر عن صحة مقالها، فمن غير المعقول أن نتقبل أن مصالح المستأنف عليهم قد تضررت أو ستتضرر جراء الحكم للمستانفة بملتمساتها، على حساب حقها في الدفاع عن مصالحها، والذي لم يحترم في المرحلة الابتدائية، جراء خرق شكليات التبليغ، وأن الخبرة لم تكن حضورية، لعدم تبليغها في عنوانها الحقيقي المعلوم لديهم، وهو العنوان المبين في شهادة السكني ، والتي اختفت من الملف في ظروف غامضة، وهو العنوان المبين كذلك في القرار الاستئنافي الصادر في الاستئناف الذي سبق للمستأنف عليهم نفسهم أن تقدموا به، والمدلى به في المذكرة السابقة، ولا يكمن كذلك قبول دفعهم على حساب حقها في التقاضي على درجتين أما بخصوص الدفع المتعلق بأن التقدم بشكاية لا يصلح المقال الاستئنافي الذي شابه خرق عدم الإدلاء بشهادة السكني، فإن المستانفة اضطرت للتقدم بالشكاية المذكورة حفاظا على حقوقها ومصالحها، وأن الدفع بأن شهادة السكني لم يتم إنجازها ولم ترفق بالمقال فإنه دفع مردود وما يؤكد ذلك هو محضر جرد المرفقات والذي يبين أن المقال الاستئنافي قد أرسل لمحكمة الاستئناف بمرفقاته دون تحفظ، وكذلك تضمین شهادة السكنى في المتن وضمن المرفقات في المقال الاستئنافي وانها لا ذنب لها وهي مهاجرة في الديار الخارجية، ولا يمكنها الرجوع إلى المغرب في ظل الظروف الراهنة، من أجل مراجعة السجلات الخاصة للحصول على بديل الشهادة التي سبق لها أن أدلت بها، واختفت أو ضاعت من الملف في ظروف تجهلها وتجهل تداعياتها و انه وبصرف النظر عن ذلك فإنها قدمت بأوجه استئنافها وأسبابها داخل الأجل القانوني، مما تبقى معه مقبولة والدفع بغير ذلك غير مقبول ومردود، وفيه خرق للقانون الذي ليس فيه ما ينص على خلاف ذلك و أن جزاء بطلان التبليغ يتبعه بطلان الحكم المؤسس عليه و أن المستانف عليهم يتقاضون بسوء نية خرقا لمقتضيات المادة 5 من قانون المسطرة المدنية، ملتمسة الحكم برد دفوعات المستانف عليهم والحكم لها وفق ملتمساتها المسطرة في مقالها الاستئنافي.

و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 02/02/2022 و القاضي باجراء بحث بواسطة المستشارة المقررة .

وبجلسة 05/01/2023 ادلى المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيب على البحث مرفقة بوثائق عرضت من خلالها أنها ونظرا للخروقات التي شابت مسطرة التعويض عن الإفراغ في المرحلة الإبتدائية منها عدم تضمين المقال الإفتتاحي العنوان الحقيقي للعارضة والتي هي مدعى عليها وكذلك إختفاء وثيقة حاسمة من الملف الإستئنافي، الأمر الذي اضطرت معه إلى التنازل عن مسطرة الإفراغ موضوع دعوى التعويض الحالية وكذلك عن تنفيذها و أن العارضة إذ تؤكد مرة أخرى أنها تتنازل عن تنفيذ القرار الإستئنافي القاضي بتأييد الحكم الإبتدائي القاضي بالإفراغ مع الإشارة إلى أنه سبق لها أن وضعت بقسم التنفيذ تنازلا عن التنفيذ و أن العارضة فوجئت مؤخرا بكون المستأنف عليها قامت بإجراء حجز تحفظي على جميع ممتلكاتها وخوفا من أن تفاجأ مرة أخرى ببيع عقاراتها في غيبتها فإنها تلتمس وتؤكد تنازلها المذكور أعلاه، ملتمسة الحكم بإلغاء الحكم الإبتدائي القاضي بالتعويض عن الإفراغ والحكم من جديد بعدم قبول الطلب. وأدلى بصورة لتنازل عن التنفيذ لدى مأمور التنفيذ.

وحيث أدرج الملف بجلسة 05/01/2023 حضر الأستاذ اوبرايم عن الأستاذة وحيد وأدلى بمذكرة بعد البحث في حين تخلف نائب المستأنف عليه رغم التوصل، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 26/01/2023.

محكمة الاستئناف

حيث أدلت الطاعنة بتنازل عن دعوى الإفراغ وكذا بتنازل عن الإنذار وبتنازل عن تنفيذ مقتضيات الحكم القاضي بالإفراغ.

وحيث إن المستأنفة يمكنها التنازل عن تنفيذ مقتضيات الحكم القاضي بالإفراغ ما دام ان دعوى التعويض لم تصبح بعد نهائية ولم يدع المكتري مبلغ التعويض المحكوم به ما دام ان المشرع وخلال المادة 28 من قانون 16/49 ألزم المكتري بإيداع مبلغ التعويض المحكوم به داخل أجل 3 أشهر وإلا اعتبر متنازلا عن التنفيذ.

وحيث إنه وما دامت المستأنفة باعتبارها المكرية قد تنازلت عن تنفيذ الإفراغ، فإن طلب التعويض الذي هو أساسا مرتبط بالإفراغ يدور معه وجودا وعدما أصبح غير ذي أساس ويتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى.

وفي طلب التعويض :

حيث التمس المستأنف عليه الحكم له بتعويض عن الأضرار اللاحقة به من جراء دعوى الإفراغ.

وحيث إن المستأنف عليه لم يثبت الضرر اللاحق به من جراء استصدار المستأنفة لدعوى الإفراغ ما دام أنها مارست حق مخول لها قانونا والذي تملك حق التنازل عنه، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول طلبه.

وحيث يتعين تحميل المستأنفة كافة الصوائر ما دام هي التي تنازلت عن تنفيذ مقتضيات الحكم القاضي بالإفراغ.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف وعدم قبول الطلب المضاد.

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى وتحميل المستأنفة كافة الصوائر.

Quelques décisions du même thème : Baux