La réduction du loyer convenue entre le preneur et un seul des co-bailleurs dans un contrat de partenariat distinct est inopposable à l’autre co-bailleur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75308

Identification

Réf

75308

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3590

Date de décision

17/07/2019

N° de dossier

2019/8206/2765

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Loyers

Base légale

Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel principal et d'un appel incident contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, le tribunal de commerce avait ordonné l'expulsion du preneur et l'avait condamné au paiement d'un arriéré locatif. L'appelant principal soutenait que la somme due devait être réduite en vertu d'un contrat de société postérieur, tandis que les bailleurs, par leur appel incident, contestaient l'imputation d'un versement qu'ils alléguaient être étranger à la dette locative. La cour d'appel de commerce écarte le moyen du preneur en retenant que le contrat de bail, fixant le loyer, constitue la loi des parties au visa de l'article 230 du dahir des obligations et des contrats. Elle précise que le contrat de société ultérieur, n'ayant été conclu qu'avec l'un des deux bailleurs, est inopposable au co-indivisaire qui n'y était pas partie, rendant ainsi la modification du loyer inopérante à son égard. La cour rejette également l'appel incident des bailleurs, considérant que faute de preuve contraire, un versement effectué sur le compte bancaire habituellement utilisé pour le paiement des loyers doit être imputé sur la dette locative. En conséquence, le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد المهدي (ف.) بواسطة دفاعه بتاريخ 14/05/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/03/2019 تحت عدد 2346 ملف عدد 10432/8206/2018 والقاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع الحكم على المدعى عليه بادائه للطرف المدعي مبلغ 22.600 درهم ، وتعويض عن التماطل قدره 500 درهم، الحكم بالمصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 28/09/2018 والحكم بافراغه هو او من يقوم مقامه من المحل الكائن بشارع [العنوان] برشيد وتميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

وبناء على الاستئناف الفرعي المؤدى عنه الصائر القضائي والذي تقدمت به السيدة تورية (ش.)، والسيد الحسن (م.) بواسطة دفاعهما بتاريخ 18/06/2019 يستانفان بمقتضاه الحكم المشار الى مراجعه اعلاه

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 29/04/2019 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدم باستئنافه بالتاريخ اعلاه أي داخل الأجل القانوني .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

حيث قدم الاستئناف الفرعي مستوفي للشروط الشكلية طبقا للمادة 143 من ق.م.م فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المدعية تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالبيضاء تعرض فيه فيه أنهما يؤجران للمدعى عليه المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] برشيد بمقتضى عقد كراء لمدة سنتين تبتدئ من 4.10.2016 بسومة شهرية قدرها 3000.00 درهم وأن العارض توقف عن أداء واجبات الكراء عن المدة من فاتح يونيو 2017 إلى فاتح شتنبر 2018 والتي وجب لها مبلغ 48000.00 درهم وأنهما أنذرا العارض ومنحا له أجل 15 يوما، وأن الأجل انتهى بتاريخ 15 أكتوبر 2018. لأجله يلتمس العارضان الحكم على المدعى عليه بأدائه لهما مبلغ 48000.00 درهم وتعويض عن الضرر قدره 10.000.00 درهم وبإفراغه للمحل التجاري هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل العارض الصائر.

وأرفق المقال ب: صورة لعقد الكراء، أصل محضر تبليغ إنذار.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بتاريخ 27/11/2018 والتي يعرض فيها أن واقعة التماطل غير ثابتة نظرا لكون العارض يؤدي الوجيبة الشهرية بانتظام وكل شهر عن طريق الدفع بالحساب البنكي للمدعيان والمفتوح بوكالة بنك (ش.) ببرشيد وقد تم ذلك باتفاق الطرفين بحكم كون المدعيان يتواجدان خارج أرض الوطن، وبالاطلاع على تواصيل بالدفع بالحساب البنكي مؤرخة في 06/07/2017 و 30/05/2017 و 11/04/2017 و 06/03/2018 و04/04/2018 و 04/10/2018 و 16/11/2018 يتضح أن العارض يؤدي الوجيبةالكرائية في وقتها المحدد وزيادة على ذلك فالمدعيان سبق لهما أن قاما بتوجيه انذار للعارض وذلك بتاريخ 17/09/2018 مضمنه أنهما لا يرغبان في تجديد عقدة الكراء المبرمة بينهما والتي تنتهي في 04/10/2018 وطلبا منه إفراغ المحل التجاري، وأنهما لم يطلبا منه الافراغ لعدم الأداء إلا بعد أن توصلا بجواب عن الإنذار من طرف العارض بتاريخ 24/09/2018 عن طريق المفوض القضائي سليمان (ع.) الذي حرر محضر بذلك، وحينما تبين للمدعيان من خلال الجواب المذكور أن الانذار الذي توصل به العارض لم يحترم المادة 26 من القانون رقم 49.16 والتي تنص صراحة على تضمين الانذار السبب المعتمد للإفراغ وضرورة منح الأجل القانوني للمكتري والمتمثل في ثلاثة أشهر قبل انتهاء عقدة الكراء وبالتالي فهو باطل ولا يرتب أثر قانوني. وبعد مرور 4 أيام قاما بتوجيه انذار من جديد للعارض مضمنه أنه تقاعس عن أداء واجبات الكراء من فاتح يونيو 2017 وهو الإنذار الذي يطلبون من المحكمة المصادقة عليه. لأجله التمس العارض الحكم برفض الطلب.

وأرفقت المذكرة ب: 7 تواصيل بالدفع، نسخة طبق الأصل من طلب تبليغ انذار، جواب عن انذار ومحضر تبليغ، طلب تبليغ جواب عن انذار ومحضر تبليغ.

وبناء على مذكرة جوابية مع مقال إصلاحي المدلى بها من طرف نائب المدعيان بتاريخ 06/12/2018 التي يعرضان فيه أن المقال الافتتاحي تسرب إليه خطأ مادي يتمثل في الإسم العائلي للمدعية الأولى التي هي تورية (ش.) بدل تورية الشفعاوي. وأن المدعى عليه نازع في واقعة التماطل زاعما أنه يؤدي الواجبات الكرائية بانتظام، وأن التواصيل والدفوعات المزعومة لا تتعلق بذات المدة، إذ يكفي الرجوع إلى تاريخ المطالبة ستجدون أنه هو فاتح يونيو 2017 إلى غاية فاتح شتنبر 2018 أي ما مجموعه ستة عشر شهرا، أما تواصيل الدفع بالحساب البنكي فهي غير منتظمة أولا ويكفي الرجوع إلى اثنين منهما فإنهما لا يتعلقان بذات المدة، إذ يتعلق الأول بشهر أبريل 2017 والثاني بشهر ماي 2017 في حين المدة المطلوبة في الإنذار تبتدئ من فاتح يونيو 2017 إلى غاية فاتح شتنبر 2018، وأن جميع المبالغ موضوع التواصيل التي تدخل ضمن المدة المطلوبة لا تتجاوز مبلغ 18000 درهم في حين أن المدة موضوع الطلب وجب عنها مبلغ 48000.00 درهما، وإذا كان المدعى عليه صادق في دفوعاته ويؤدي الواجبات بانتظام لماذا لا يدلي بتواصيل الأداء عن جميع المدة شهرا بشهر أو الإدلاء على الأقل بما يفيد المبلغ المتبقي في ذمته، ثم أين هي تواصيل الأداء الخاصة بشهر يوليوز وغشت وشتنبر وأكتوبر ونونبر ودجنبر من سنة 2017 ويناير وفبراير 2018 وماي ويونيو ويوليوز وغشت وشتنبر 2018. وأن المدعى عليه يقوم بضخ الواجبات بحساب العارضة المدعية الأولى وليس مباشرة يدا بيد وتسلمه التواصيل عن ذلك، حتى يمكنه الاحتجاج بأن تسلمه توصيل الأداء عن آخر شهر يعتبر قرينة على أداء الأشهر السابقة، وتبعا لذلك تكون حالة المطل ثابتة في حق المدعى عليه ويكون طلب العارضان وجيه ومعلل فيكون مناسبا الاستجابة إليه، وأن المدعى عليه عوض أن يدلي بما يفيد براءة ذمته شرع في مناقشة هامشية غير مجدية في نازلة الحال، وأن العارضان بعثا للمدعى عليه بإنذار يعربان له من خلاله عن عدم رغبتهما تجديد العقد فاعتبر المدعى عليه هذا الإنذار حجة على أداء الواجبات الكرائية أو قرينة على أداء الواجبات المذكورة والحال أن الأمر ليس كذلك. وأن ما يدفع به المدعى عليه بخصوص عدم احترام المقاضيات القانونية لا يستقيم بدليل أن نص المادة 26 واضح بأن الإنذار بالإفراغ إذا كان مؤسسا على عدم أداء واجبات الكراء يجب أن يمنح للمكتري أجل خمسة عشر يوما اعتبارا من تاريخ التوصل. لأجله يلتمس العارضان تدارك الخطأ الذي تسرب إلى الاسم العائلي للمدعية الأولى وجعله شفعاوي بدل الشفعاوي واعتبار الدعوى مقدمة من طرفهما باعتبار اسمها العائلي هو شفعاوي، وتحميل المدعى عليه الصائر، ورد جميع دفوع المدعى عليه والحكم وفق مقال العارضين.

وبناء على الحكم التمهيدي 1821 الصادر بتاريخ 13/12/2018 القاضي بإجراء بحث.

وبناء على البحث المجرى في النازلة بتاريخ 07/02/2019.

وبناء على مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف نائب المدعية والتي جاء فيها أن المدعى عليه صرح أنه يؤدي الواجبات الكرائية عن طريق تحويلات بنكية مدليا ببعض الوصولات، وحيث أكدت العارضة أنها تقيم خارج أرض الوطن وأنها مهاجرة بإيطاليا وأنها اتفقت مع المدعى عليه على إيداع وتحويل الواجبات الكرائية إلى حسابها بالمغرب وأنها تحل بين الفينة والأخرى وأنها لما راجعت حسابها وجدت أن المدعى عليه لم يكن يؤد لها واجبات الكراء بشكل منتظم يؤدي شهر أو شهرين ويتوقف لست أو سبع أشهر. مضيفا أنه بالرجوع إلى الوصولات المدلى بها من طرف المدعى عليه فإنها لا تتعلق كلها بالمدة موضوع الطلب التي تبتدئ من فاتح يونيو 2017 إلى متم شتنبر 2018، وأن المدعى عليه كان أحيانا يدفع أقل من السومةالكرائية بحساب العارضة، كما أدلى بتوصيل حامل لمبلغ 10.000 درهم زاعما أنه يتعلق بالواجبات الكرائية، إلا أن هذا التوصيل لا يتعلق بواجبات الكراء وإنما بدفوعات تتعلق بعقد شراكة واتفاق بين العارضة والمدعى عليه، وأنه حسما لكل نقاش فالعارضة تدلي بصورة لالتزام متبادل بينها وبين المدعى عليه يفيد أنه اتفق معها على ضخ مبلغ 10.000 درهم شهريا بحسابها ابتداء من تاريخ 05/08/2018 مما يتعين استبعاد الوصل الحامل لمبلغ 10.000 درهم والمؤرخ في 06/08/2018. لأجله تلتمس الحكم وفق مقالها الافتتاحي والإصلاحي ومذكرتها الجوابية مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وأرفقت مذكرتها ب: صورة لالتزام متبادل، صورة لكشف حساب يتعلق بمبلغ 10.000 درهم.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه والتي جاء فيها أن العارض خلال جلسة البحث أفاد بأنه يؤدي واجبات الكراء بانتظام بالحساب البنكي المفتوح من طرف المدعية لدى بنك (ش.) وقد أدلى بمجموعة من التواصيل وعن سؤال المحكمة للمدعية أقرت المدعية فعلا بذلك، مما يكون طلب المدعية غير مرتكز على أساس قانوني خاصة وأنها دخلت مع العارض في شراكة وأبرمت معه عقد شراكة حول نفس المحل ونفس النشاط التجاري الذي يمارسه حسبما هو ثابت من خلال عقد الشراكة المؤرخ في 09/10/2017، ونظرا لعقد الشراكة وما يستوجبه من حسن النية فإن العارض ظل يسلم للمدعية مبالغ مالية على أساس أن تجرى محاسبة بينهما كما هو ثابت من خلال العقد المذكور إلا أن تم فسخه وتحرير التزام بذلك بتاريخ 2 يوليوز 2018، وفعلا بدأ العارض في تنفيذ التزامه إلى أن فوجئ بإنذار من أجل إنهاء العلاقة الكرائية ثم إنذار لاحق من أجل أداء واجبات الكراء مما يتضح أن الطلب يعوزه الإثبات ولا يرتكز على أساس قانوني. لأجله يلتمس الحكم برفض الطلب.

وأرفق مذكرته ب: صورة من عقد شراكة، صورة من التزام متبادل.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعية والتي جاء فيها أن ما ادلى به المدعى عليه غير منتج لكون موضوع الدعوى يتعلق بأداء واجبات الكراء والعقد المدلى به يتعلق بشراكة، كما أن الالتزام المتبادل المدلى به يدحض ما جاء في عقد الشراكة ويفسخه وقد وضع حدا لمفعوله. لأجله تلتمس رد جميع دفوع المدعى عليه والحكم وفق مقالها.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد المهدي (ف.) و جاء في أسباب استئنافه ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، وأن ما انتهى إليه الحكم الإبتدائي لم يكن في محله ولم يصادف الصواب من منطلق أن حكم المستأنف اعتبر أن السومة الكرائية هي 3000 درهم والواقع أن السومة الكرائية قد طرأ عليها تغيير بعد أن أبرمت المستأنف عليها السيدة تورية (ش.) عقد شراكة مع العارض لتصبح السومة الكرائية هي 1600درهم وليس 3000 درهم وأن عقد الشراكة ثم تحريره بتاريخ 09/10/2017 وقد أدلى بصورة منه وأكد للمحكمة الإبتدائية ذلك ومع ذلك فإنما اعتبرت أن السومة الكرائية هي 3000 درهم وقامت بعملية حسابية واستنتجت أنه قام بأداء جزئي وأن الأداء الجزئي يعد سببا للإفراغ دون أن ترتب الآثار القانونية التي ينتجها عقد الشراكة بين الطرفين وحتى ما تفرضه الشراكة من ثقة بين الطرفين كذلك ، وان المحكمة مصرة الحكم اكتفت بما جاء على لسان المدعيان ولم تلتفت قط لدفوعاته وإن أمرت بإجراء بحث فهي سايرت المستأنف عليهما في كل شيء خاصة وأنه قد أدلى بحجة قاطعة تفيد أنه يؤدي واجبات الكراء ألا وهي الإنذار الذي توصل به من طرف المستأنف عليهما والذي مضمنه عدم رغبتهما في تحديد العقد دون ذکر السبب وبين الفينة والأخرى وبعد جوابه عن الإنذار المذكور أصبح المستأنف عليهما يتحدثان عن عدم أداء الوجيبة الكرائية، إلا أن المحكمة الإبتدائية اعتبرت أن الأمر عادي ولم تجب عن الدفع المذكور و كأنه غير منتج في الدعوى لذلك تلتمس الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا وأرفق نسخة طبق الاصل من الحكم المطعون فيه، طي التبليغ ، صورة طبق الاصل من عقد شراكة .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته السيدة تورية (ش.)، والسيد الحسن (م.) و جاء في أسباب استئنافهما أن الاستئناف ذو أثر ناشر فهو يعيد نشر النزاع من جديد أمام محكمة ثاني درجة ويعطي للأطراف الحق في إثارة جميع الدفوع ولو لأول مرة إلا ما استثني بنص خاص، وأن الحكم موضوع الطعن قد جاء منعدم التعليل و غير مرتكز على أي أساس علاقة بما ذهبت إليه المحكمة من احتساب مجموع المبالغ المؤداة لفائدة المكري بخصوص المدة المطلوبة بالإنذار إلى غاية التوصل بالإنذار ، وأن المحكمة اتجهت وأخذت بتوجه ضدا على القانون والمنطق ، إذ أقرت في حيثيات حكمها أن المبالغ المدفوعة غير متسلسلة وتعود إلى مدة ما قبل الإنذار أي تحمل تاريخ سابق عن المدة المطلوبة في الإنذار ومع ذلك أخذتها بعين الاعتبار واحتسبتها وخصمتها من المبلغ موضوع الإنذار دون أدنى سند قانوني أو واقعي، و كان على المحكمة ألا تأخذ المبالغ المؤداة قبل 01/06/2017 بعين الاعتبار لأنها لا تتعلق بالمدة موضوع الطلب وإنما تبرئ ذمة المدعى عليه عن مدة سابقة للإنذار، وأن المحكمة عللت ما انتهت إليه بأنه تعذر عليها وبالتالي ارتأى نظر المحكمة ، فالمحكمة الابتدائية اعتمدت نظرها في البت في هذا الملف والحال أنها ملزمة بتطبيق القانون واعتماد النصوص القانونية في البت في القضايا وليس اعتماد وجهة نظر بشأن نقطة فصل فيها المشرع، والمحكمة بررت قضاءها بكون التحويلات غير مضبوطة التاريخ والحال أنها كلها تحمل تواريخ محددة ابتدأت في 04/11/2016 وكان آخرها في 04/10/2018، وأنه ما دامت التحويلات مؤرخة وتحمل تواريخ محددة فإنه كان على المحكمة أن تعتمد في احتساب المبالغ المدفوعة وخصمها بالتالي من المبلغ الإجمالي على التحويلات التي تعود إلى المدة من بعد 01/06/2017 فقط أما التحويلات السابقة فإنها تبرئ ذمة المدعى عليه عن مدة خارج المدة المطلوبة في الإنذار وبالتالي فلا المنطق ولا العقل يقبل ببراءة ذمة المكتري من واجبات الكراء عن مدة لم تحل بعد وعن مدة لاحقة ، فالعارضان خصما المبالغ موضوع التحويلات السابقة عن 01/06/2016 واسسا إنذارهما عن المدة ما بعد 01/06/20171 وبالتالي يجب الاقتصار عند إجراء عملية حسابية على التحويلات المؤرخة بعد 1/06/2017 ، وأن المحكمة عندما لجأت إلى هذه التقنية التي لا تجد أساسها في القانون تكون قد أضرت بمصالح العارضين ومنحت المدعى عليه مركزا قانونيا على حسابهم ، فتعذر تحديد الشهود ليس مبررا يعطي للمحكمة اللجوء إلى احتساب مبالغ سابقة خارج المدة الواردة بالإنذار وتقوم بخصمها، وأنهما دفعا سواء بمقتضى مذكراتهم الجوابية أو خلال جلسات البحث أو بمقتضی مستنتجاتهما على ضوء البحث بأن مبلغ : 10.000 درهم موضوع التحويل المؤرخ في 06/08/2018 لا يتعلق بواجبات الكراء وإنما يتعلق بتنفيذ بنود أحد الاتفاقات الحاصلة بين السيدة تورية (ش.) والسيد المهدي (ف.) والمؤرخ في 2/7/2018 والذي التزم بمقتضاه بأداء مبلغ : 10.000 درهم شهريا لفائدة السيدة تورية (ش.) و التي يخصم من مبلغ 120.000 درهم التي ساهمت بها السيدة (ش.) تورية في الأصل التجاري قصد شراء المعدات والأدوات والتجهيز، هذا الالتزام الذي حدد تاريخ الشروع في تحويل مبلغ 10.000 در هم ابتداءا من 5/8/2018 وبالرجوع إلى تاريخ تحویل 10.000 درهم يوجد في اليوم الموالي أي 6/8/2018 الأمر الذي يكون الاتجاه الذي منحته المحكمة الابتدائية منحا مخالفا للقانون ويدحضه الالتزام المتبادل بين المستأنف والعارضة تورية (ش.)، وأن المحكمة الابتدائية لم تجعل لقضائها علاقة بهذه النقطة أي أساس من الواقع والقانون و أولت بنود الالتزام تأويلا أضر بمصالحهم ، و أنه تبعا لذلك يكون مناسبا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضی علاقة بواجبات الكراء والحكم تبعا لذلك وفق مستنتجات العارضين بعد الخبرة، و أن المستأنف اقتصر استئنافه على الحكم القطعي دون الحكم التمهيدي القاضي بإجراء بحث وبالتالي فالحكم التمهيدي أصبح نهائيا في حقه ولا يجوز له مناقشته نهائيا وبالتالي حاز الحجية على ما تضمنه من وقائع وتصريحات وذلك تطبيقا للفصل 140 من ق م م، وأنه فضلا عن الدفع أعلاه ، فإنهما يسندان النظر لمراقبة مدى توافر استئناف المستأنف على شروط سماعه من عدم ذلك لتعلق الركن بالنظام العام ، ذلك أن العارضين يعتبران استئنافهما الفرعي بمثابة جواب عن الاستئناف الأصلى ويضيفان وأن استئناف المستأنف لم يأت بجديد من شأنه أن ينال من وجاهة وصواب الحكم الإبتدائی علاقة بالأداء والإفراغ، وأسس المستأنف استئنافه على سبب واحد وهو السومة الكرائية التي نازع بشأنها، إذ دفع بان السومة الكرائية محدد في مبلغ 1600 درهم والحال أن السومة الكرائية محدد في مبلغ 3000 درهم، وبإقرار المدعى عليه في معرض سؤال خلال جلسة البحث إذ صرح بأن أي مبلغ زائد عن 3000 درهم هو تكملة لسومة كرائية سابقة ، فإقرار المستأنف واضح بأن السومة الكرائية محددة في مبلغ 3000 درهم ، خاصة وأن الحكم التمهيدي لم يكن موضوع طعن من طرفه بالاستئناف وبالتالي فهو قد حاز الحجية ، ومع ذلك فإن سبب الاستئناف المذكور غیر مؤسس من الناحية القانونية بدليل أن عقد الكراء يربط بين السيد الحسن (م.) وتورية (ش.) من جهة والسيد المهدي (ف.) من جهة ثانية و الذي حدد الوجبة الكرائية في مبلغ 3000 درهم في حين أن عقد الشراكة والذي تضمن مبلغ 1600 درهم كان طرفاه السيدة تورية (ش.) والسيد المهدي (ف.) وبالتالي مراجعة الوجبة الكرائية يجب أن يتم الاتفاق والموافقة عليها من طرفي العقد بما فيهم السيد حسن (م.)، و أنه فضلا عن كل ذلك ، فإن المستأنف حاول أن يعطي لعقد الشراكة بينه وبين السيدة تورية (ش.) تأويلا خاطئا وتفسيرا يخدم مصالحه ويضر بمصالح العارضين ، فعقد الشراكة لم يتضمن أية إشارة إلى مراجعة الوجيبة الكرائية و إنما الأمر يتعلق باتفاق بين السيدة تورية (ش.) و السيد المهدي (ف.) اللذان دخلا في شراكة في المحل التجاري واتفقا على توزيع الرباح بنسبة 50 % بعد خصم رأس المال وخصم كذلك مبلغ 1600 درهم كواجبات الكراء ، فبنود العقد واضحة ولا تحتاج إلى تأويل بدليل أن عقد الشراكة الرابط بينهما يتحدث عن توزيع الأرباح بعد خصم المصاريف و رأس المال وواجبات الكراء ولم ينص على مراجعة السومة الكرائية وتخفيضها إلى مبلغ 1600 در هم عوض 3000 درهم ، خاصة وأن المستأنف صرح خلال جلسة البحث أن السومة الكرائية محددة في مبلغ 3000 درهم، فهو قد اتفق مع السيدة تورية (ش.) على خصم مبلغ 1600 درهم من الأرباح شهريا كمساهمة منها في تحميل تكاليف الإيجار، فلو أن واجبات الكراء كانت محددة في مبلغ 1600 درهم لماذا كان يقوم بتحويل مبلغ 3000 درهم حتى بعد 9/10/2018 تاريخ عقد الشراكة ، فهو قام بتحويل مبلغ 3000 درهم خلال 6/11/2018، لذلك يلتمسان من حيث الاستئناف الفرعي قبوله وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به من أداء المستأنف عليه فرعيا لواجبات الكراء مع رفعها إلى القدر المطلوب ابتدائيا و تاييده فيما قضى به من غرامة تهديدية مع تعديلها وذلك برفعها إلى القدر المطلوب خلال المرحلة الابتدائية ، وتأييد الحكم المستأنف فيما قضی به من المصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 28/09/2018 والحكم بإفراغه هو أو من يقوم مقامه من المحل الكائن بشارع [العنوان] برشيد وإلغائه فيما قضى به من رفض طلب الغرامة التهديدية والحكم بالاستجابة إليها في حدود القدر المطلوب ابتدائيا ، وتحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر ، وأساسا التصريح بعدم قبول الاستئناف واحتياطيا رد جميع أسباب الاستئناف والحكم وفق استئناف العارضين الفرعي ، وتحميل المستأنف عليه صائر الاستئنافين .

وأرفقا صورة لمحضر جلسة البحث ، صورة طبق الأصل لالتزام متبادل ، صورة طبق الأصل لعقد شراكة .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 10/07/2019 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 17/07/2019 .

حيث بسط الطاعن دفوعاته المسطرة أعلاه.

حيث نعى الطاعن على محكمة الدرجة الاولى اعتماد السومة الكرائية المضمنة بالانذار الموجه اليه والمحددة في مبلغ 3000 درهم في حين ان عقد الشراكة المبرم بينه وبين السيدة تورية (ش.) نص على تعديل السومة الكرائية وحددها في مبلغ 1600 درهم فقط.

لكن حيث إنه بالرجوع الى وثائق ومستندا النازلة اتضح أن البين من عقدة الكراء المبرمة بين الطرفين بشأن المحل التجاري موضوع النزاع والمؤرخة في اكتوبر 2016 توافقت ارادة الطرفين بشأنها في تحديد السومة الكرائية في مبلغ 3000 درهم وبما أن الالتزامات المنشأة على وجه صحيح بين الطرفين تعتبر شريعتهما قبل كل تشريع فإنه اعمالا للمادة 230 من ق.ل.ع تبقى السومة الكرائية المحددة بمقتضى بنود عقدة الكراء هي الواجب الاداء في حين أن عقد الشراكة المتمسك به من طرف الطاعن فالمستفاد من بنوده بداية انه ابرم بين الطاعن والسيدة تورية (ش.) التي تعتبر احد اطراف عقد الكراء الى جانب المكري الحسن (م.) وبالتالي لا يمكن مواجهته بعقد لم يكن طرفا فيه ولا علاقة له به مما يجعل ساغته محكمة البداية من تعليل سديد وواجب التأييد لمصادفته الصواب.

من حيث الاستئناف الفرعي

حيث ان ما احتجت به المستأنفة من كون مبلغ 10000 درهم الذي تم احتسابه ضمن واجبات الكراء في حين انه يدخل ضمن الالتزام المبرم من الطاعن لاجل إرجاع قسط من ديون الشراكة تفتقد الى الاثبات باعتبار أنه تم ايداعه بنفس الحساب الذي تودع به واجبات الكرائية وهو ما يستوجب رد الاستئناف لعدم ارتكازه على اي اساس.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Baux