Réf
60557
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1608
Date de décision
02/03/2023
N° de dossier
2022/8228/4987
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Société, Radiation du registre de commerce, Paralysie de l'activité sociale, Nomination d'un liquidateur, Mésentente grave entre associés, Liquidation de société, Justes motifs, Dissolution judiciaire, Disparition de l'affectio societatis, Cessation d'activité
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la dissolution judiciaire d'une société, la cour d'appel de commerce examine la caractérisation des dissensions graves entre associés. Le tribunal de commerce avait ordonné la dissolution et la radiation de la société, retenant l'existence d'un conflit paralysant son fonctionnement. Les associées appelantes soutenaient que la demande, initialement dirigée contre un cogérant puis rectifiée pour les viser, était irrégulière et que le litige opposait en réalité les gérants et non les associés. La cour écarte le moyen de procédure en considérant que le mémoire réformatoire a valablement corrigé la saisine initiale. Sur le fond, elle retient que l'absence de communication et de consensus entre les associés, matérialisée par une cessation totale d'activité et une accumulation de dettes, constitue la dissension grave justifiant la dissolution au sens de l'article 1056 du code des obligations et des contrats. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنتان [ياسمينة (ص.)] و[زينة (ص.)] بواسطة نائبهما بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 21/09/2022 تستأنفان بمقتضاه الحكم عدد 5077 الصادر بتاريخ 16/05/2022 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 1632/8204/2022 القاضي بحل شركة [و.ت.س.م.] المسجلة بالسجل التجاري تحت عدد [المرجع الإداري] والكائن مقرها بـ [العنوان] الدار البيضاء وبالتشطيب عليها من السجل التجاري، وتعيين السيد [مصطفى (م.)] كمصف تحدد أتعابه في مبلغ 6.000 درهم يؤديها [الاسم] وتحميل المستأنفتين الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث لا دليل على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنتين، واعتبارا لتوفر الاستئناف على كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه [الاسم] تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه أسس شركة [و.ت.س.م.] إلى جانب المدعى عليه [عبد الحميد (ص.)] وذلك بنسبة نصف الحصص لكل واحد منهما بصفتهما مسيرين معا بتوقيع مزدوج ,و ذلك بتاريخ 28 يناير 2015، غير أنه وخلال سنة 2018 ارتأى الشريكين والاتفاق على حل الشركة وديا بسب المشاكل التي ظهرت أثناء تسيير الشركة ذلك بايعاز من المدعى عليه وبعد موافقة العارض على حل الشركة وديا رفض المدعى عليه توقيع المحضر المؤرخ في 19/10/2018 مما حال دون السير العادي لها و عرقلت نشاطها و أثرت على تحقيق أهدافها. و نظرا للخلافات بين الطرفين فإن حل الشركة وديا لم يتم انجازه. وعلما انه منذ سنة 2018 لم تسجل الشركة أية معاملات وظل نشاطها متوقفا، وبتاريخ 21/01/2022 توصل الأطراف بإشعار لعقد جمع عام استثنائي موضوعه إتمام إجراءات حل الشركة وديا وفي حالة عدم الاتفاق على ذلك يتم اللجوء إلى حلها قضائيا تم تحديد تاريخه ليوم 07/02/2022 بمكتب محاسب الشركة السيد [زكرياء (ع.)]. وبالتاريخ المحدد لانعقاد الجمع العام الاستثنائي حضر الأطراف ورفض المدعى عليه [عبد الحميد (ص.)] جدول أعمال الجمع العام الاستثنائي بشكل قاطع. وأن توقف الشركة عن نشاطها كان له تأثير سلبي على الشركة ومكانتها وكذا على حياة العارض وحيث إن الخلاف بين العارض والمدعى عليه فوت على الشركة العديد من الفرص الحقيقية التي كانت ستعود عليها بأرباح مهمة. وانه من بين أسباب الخلاف الكبير بين العارض والمدعي هو محاولة هذا الأخير الاستئثار باتخاذ قرارت أحادية في التسيير وفرض تلك القرارات على العارض علما ان التسيير يعود لهما معا حسب النظام الأساسي للشركة. وإن الخلافات حول تسيير الشركة تطورت إلى خلافات شخصية أدت إلى استحالة التواصل بينهما، ولعل رفض توقيع محاضر الجموع الاستثنائية أكبر دليل على ذلك. وانه نظرا للخلافات الخطيرة بين العارض والمدعي فإن حل الشركة وديا لم يتم انجازه. وانه بالرجوع إلى الفصل 28 من النظام الأساسي للشركة فانه يحق اللجوء إلى القضاء قصد الحكم بحل الاتفاق على ذلك وديا. وطبقا لمقتضيات الفصل 1056 من قانون الالتزامات والعقود فانه يحق لكل شريك أن يطلب حل الشركة وتفاديا لأي تصادم خطير قد يكون ذا طابع شخصي بين الطرفين فان تعيين مصفي للشركة من شانه تجنب ذلك والقيام بما يلزم لضمان حقوق جميع الأطراف. ملتمسا الحكم بحل شركة [O.T.S.M.] وتعيين مصفي لها قصد الإذن له بالقيام بجميع الإجراءات القانونية مع الإذن له بإيداع الحصص التي قد يتعذر تسليمها لأصحابها بكتابة الضبط لمن له الحق فيها وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وجعل الصائر على من يجب، مرفقا المقال بنسخة من النظام الأساسي ونسخة من النموذج ج ومحضر المفوض القضائي وثلاثة اشعارات لاجراء الجمع العام الاستثنائي.
وبناء على المقال الإضافي المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/02/2022 أكد من خلاله أن المدعي انه أغفل التماس الحكم بالتشطيب على شركة [و.ت.س.م.] من السجل التجاري وذلك طبقا لمقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 51 من مدونة التجارة وان طلبه الرامي إلى الحكم بالتشطيب على الشركة يرتكز على أساس قانوني وعلى ساس واقعي يتمثل في درجة الخلاف الكبيرة التي وصلت إليها العلاقة بينه و بين المدعى عليه [عبد الحميد (ص.)] وذلك تفاديا للمزيد من التوتر والخسائر التي لحقت الشركة جراء تفويت العديد من فرص الربح. وطبقا لمقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 51 من مدونة التجارة، ملتمسا الحكم وفق مقاله الافتتاحي والحكم بالتشطيب على شركة [و.ت.س.م.] من السجل التجاري وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وجعل الصائر على من يجب.
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه [عبد الحميد (ص.)] بجلسة 21/03/2022 جاء فيها بصفة أساسية: ان الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية ينص بفقرته الثانية على أنه: " إذا كان النزاع لم يعرض بعد على الهيئة التحكيمية، وجب كذلك على المحكمة بطلب من المدعى عليه أن تصرح بعدم القبول ما لم يكن بطلان اتفاق التحكيم واضحا." كما ان البند 30 من النظام الأساسي لشركة [O.T.S.M.] يؤكد على أن المنازعات التي قد تنشأ بين الشركاء أو بينهم وأجهزة التسيير خلال وجود الشركة، أو أثناء تصفيتها يتم عرضها على التحكيم وفقا لمقتضيات المادة 306 وما يليها من قانون المسطرة المدنية. وأن شرط التحكيم المضمن بنص النظام الأساسي للشركة يلزم أطراف العقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي تنشأ عن العقد المذكور. وأن عدم إعمال شرط التحكيم يوجب التصريح بعدم قبول الطلب وتحميل المدعي الصائر. وبصفة احتياطية فإن المدعي تقدم بدعواه في مواجهة العارض وكأنه شريك مساهم في رأسمال الشركة. وإن العارض مجرد مسير يشترك في ذلك مع المدعي بناء على إرادته والمساهمين في رأسمال الشركة، وبالتالي لا يمكن مقاضاته من أجل حل الشركة لكونه ليس مساهما في رأسمالها ويتعين الحكم بعدم قبول الطلب وتحميل المدعي الصائر، وبصفة احتياطية فإن المدعي يحاول بمقاله الايهام بأن هناك خلافات شخصية بينه وبين العارض تبرر له المطالبة بحل الشركة. وانه لا وجود لأي مقتضى بالقانون يجيز المطالبة بحل الشركة حالة قیام خلافات بين المسيرين وليس الشركاء كما ان المدعي لم يدخل الشركة المطلوب بحلها في الدعوى، ويتعين سماع الحكم برد الطلب وتحميل المدعي الصائر.
وبناء على مذكرة التعقيب مع مقال إصلاحي خلال المداولة والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/03/2022 جاء فيه من حيث المقال الإصلاحي أن العارض سبق أن وجه الدعوى الحالية في مواجهة [عبد الحميد (ص.)] باعتباره شريكا ومسيرا والحال أن هذا الأخير مسير بتوقيع مزدوج مع العارض وممثل لابنتيه [ياسمينة (ص.)] و[زينة (ص.)]، وبناء على حضوره وتمثيله لابنتيه الشريكتين وكذا بناء على تصرفه الدائم باسمهما تمثيله لهما في كل جمع عام وكل قرار يخص الشركة، التبس على العارض صفته في الدعوى فاعتبره خطا شريكا وانه بمقتضى مقاله الإصلاحي يوجه الدعوى في مواجهة السيدتين [ياسمينة] و [زينة (ص.)] بصفتهما شریکتین وبحضور السيد [عبد الحميد (ص.)] بصفته مسيرا بتوقيع مزدوج. وفي التعقيب فإنه تمت إثارة شرط التحكيم في مذكرة جواب السيد [عبد الحميد (ص.)] وانه يتعين اعتبار النقط التالية بخصوص هذا الدفع: 1- إن البند 30 من النظام الأساسي للشركة يتحدث عن المنازعات ذات الطبيعة الاجتماعية وهي الجملة التي تعمد المدعى عليه عدم ذكرها حين استدل بالبند المذكور وصيغتها باللغة الفرنسية كالتالي relativement aux affaires socialesبمعنى أن شرط التحكيم يتعلق حصريا بالنزاعات المتعلقة بالقضايا ذات الطابع الاجتماعي وإلا لتم الاقتصار على الصيغة العامة للنزاعات دون تحديد طبيعتها.
2 - إن البند 28 من النظام الأساسي للشركة المتعلق بحل الشركة في فقرته الأخيرة نص على اللجوء إلى المحكمة قصد طلب حل الشركة قضائيا في حالة عدم حلها وديا ولم يتم التنصيص في هذا البند عن أي إجراء أو مسطرة للتحكيم لأن هذا البند واضح في المطالبة بحل الشركة قضائيا وإلا فانه سيكون هناك تناقض بين البندين 28 و30 من النظام الأساسي للشركة وكلام العقلاء منزه عن العبث.
3- وانه لحسم هذا الجدل فانه إذا افترضنا أن هناك شرط تحكيم ورد بصيغة عامة فان الفصل 317 من قانون المسطرة المدنية اشترط تحت طائلة البطلان أن ينص في شرط التحكيم إما على تعيين المحكم أو المحكمين وإما على طريقة تعيينهم والبند 30 المستدل به – مع التحفظات والتوضيحات أعلاه – لا يتضمن التنصيص على المحكم أو المحكمين أو طريقة تعيينهم. مما يكون هذا الشرط باطلا بصرف النظر عما أثير حوله من توضيحات. أما فيما يتعلق بسبب طلب حل الشركة والتشطيب عليها فانه اعتبارا لصفة السيد [عب الحميد (ص.)] كمسير بتوقيع مزدوج ونظرا لصلة القرابة مع المدعى عليهما الشريكتين فإن المشاكل التي تسبب فيها المسير و الوضعية المالية التي أوصل إليها الشركة كل ذلك في علم المدعى عليهما اللتين لم تتخذا أي موقف ايجابي للخروج من الوضعية المتأزمة منذ سنة 2018 حين دعا المسير [عبد الحميد (ص.)] إلى عقد جمع عام استثنائي لحل الشركة وامتنع عن توقيعه مما يعتبر إقرارا ضمنيا من المدعى عليهما لموقف المسير - والدهما – وتبنيا لقراراته. وإنه بسبب موقف الشريكتين السلبي وإقرارهما الضمني لموقف المسير [عبد الحميد (ص.)] فإن الوضعية المالية للشركة ظلت دون تحقيق أي معاملة تذكر بل زادت مديونية الشركة فيما يتعلق بتراكم المستحقات الضريبية الجزاءات المترتبة عن التأخير في الأداء. وانه ما يثبت عدم تسجيل الشركة لأي نشاط يدلي العارض بشواهد رقم الأعمال المصرح به لسنوات 2018,2019,2020 وسنة 2021 قيد الانجاز. كما أن العرض توصل بما يفيد عدم أداء واجبات الكراء عن سنوات 2017 إلى 2021. مما يتبين معه الدرجة الخطيرة التي وصل إليها الشركاء من عدم التواصل أو التفاهم وأن العارض ذلك يتعرض لخسائر كبيرة في ذمته المالية وذمة الشركة. ومما تجدر الإشارة إليه أن العارض كان يملك بمفرده جميع حصص الشركة ورغبة منه في تطوير الشركة والرفع من قيمتها التداولية وبناء على اقتراح السيد [عبد الحميد (ص.)] تم تحويل الشركة بإدخال ابنتيه كشريكتين، لكن بسبب الخلاف لم يتحقق ما كان يطمح اليه العارض بل وانه طبقا لمقتضيات الفصل 1051 من قانون الالتزامات والعقود فان احد حالات حل الشركة يكون باستحالة تحقيق الأمر الذي أنشئت من أجله الشركة وكذا بهلاك مال الشركة كليا أو جزئيا، وانه في وضعية الشركة الراهنة وبسب الخلاف و انعدام التواصل فان الخسائر الحالية و تراكم الضرائب و مستحقات الكراء و تفويت فرص تحقيق الربح منذ سنة 2018 إلى اليوم ,تجعل العارض تأكيده طلبه الرامي على حل الشركة. ملتمسا من حيث المقال الإصلاحي التصريح بقبوله شكلا لنظاميته ومن حيث الموضوع: الإشهاد للعارض بإصلاح المقال وذلك بتوجيه الدعوى الحالية ضد السيدتين [ياسمينة (ص.)] و[زينة (ص.)] بصفتهما شريكتين وبحضور السيد [عبد الحميد (ص.)] بصفته مسيرا بتوقيع مزدوج والعمل على استدعائهم جميعا بعنوانهم أعلاه للجلسة التي ستحددها المحكمة والقول بأن الدفوع المثارة غير مرتكزة على أساس قانوني ويتعين ردها والحكم وفق مقاله الأصلي والإضافي وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وجعل الصائر على من يجب، مرفقا المذكرة بثلات صور شواهد رقم الأعمال المصرح بها وصورة وثيقتي الدين الضريبي ونسخة من النظام الأساسي السابق وصورة إشعار.
وبناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الطرفين وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تدفع الطاعنتان بأن الحكم جانب الصواب فيما قضى به وتغاضى عن جميع ما تمسكتا به بصفة نظامية ولم يتطرق لها بالمناقشة ولا قدم أي جواب عليها بتعليله، إذ تمسكتا بأن المستأنف عليه تقدم أمام المحكمة بمقال إصلاحي خلال المداولة التمس فيه الإشهاد له بإصلاح المقال وبتوجيه الدعوى ضدهما بحضور السيد [عبد الحميد (ص.)] بصفته مسيرا ولم يقدم أي مبرر يسوغ له مقاضاتهما ولم يدرج بمقاله الإصلاحي أي طلب في مواجهتهما، وبمراجعة المقال الإصلاحي يتضح أنه وجه جميع مزاعمه في مواجهة المسير الآخر الذي اكتفى بمقاله الإصلاحي بالمطالبة بإصدار الحكم بحضوره، وأن ما تمسك به المستأنف عليه حاليا يؤكد بشكل قاطع عدم وجود خلافات بين الشركاء وأن الأمر يتعلق بخلاف بين المسيرين، علما أنه لم يتم الإدلاء بأية وثيقة تفيد إشعارهما أو إخطارهما أو الدعوة لانعقاد جمعية للشركاء من طرف المستأنف عليه المسير للنظر والبت في الأمر، هذا الأخير الذي كشف بمذكرته المدلى بها ابتدائيا بجلسة 09/05/2022 أن سبب مطالبته بحل الشركة يعود إلى " الوضعية المتأزمة منذ سنة 2018 حين دعى المسير [عبد الحميد (ص.)] إلى عقد جمع عام استثنائي لحل الشركة وامتنع عن توقيعه، مما يعتبر إقرارا ضمنيا منهما لموقف المسير - والدهما - وتبنيا لقراراته كما أن العارض حملهما المسؤولية فيما آلت إليه الوضعية المالية للشركة بعدم تحقيق أية معاملات وبسبب ازدياد مديونيتها كل ذلك بموقفهما السلبي وإقراراهما لموقف المسير وتواطئهم جميعا بسبب علاقة الأبوة بينهم، ومن جهة أخرى، فإن المستأنف عليه اختار بأن يتقدم بدعواه في إطار مقتضيات المادة 86 من القانون 5.96 كما أكد أن الخلاف المزعوم من طرفه هو في مواجهة المسير الآخر، وأن ذلك الخلاف بالتبعية حسب اعتقاده يمتد إلى الطاعنتين، وقد سبق الإدلاء بملف النازلة بصورة الحكم عدد 2897 الصادر بتاريخ 16/07/2020 ملف عدد 478/8204/2020 الصادر في نزاع يهم مسيري الشركة، وان الحكم المشار إليه أعلاه، له الحجية في ما أثبته بتعليله ومنطوقه ولا يمكن للمستأنف عليه إنكار وجوده، وأن المستأنف عليه لم يدل بما يفيد تقيده بمقتضيات المادة 86 من القانون رقم 5.96، كما أنه لم يدل بما يفيد وجود خلاف خطير بين العارضتين وشريكهما واقتصرت ادعاءاته على ما اعترى علاقته بالمسير الآخر، فضلا عن أن الحكم المستأنف تغاضى عن جميع ما تمسكتا به ولم يناقشها ولا أجاب عليها بتعليله الناقص، مما يجعله عرضة الإلغاء، ملتمستين إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وبجلسة 27/10/2022 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن المقال الاستئنافي لم يذكر جميع الأطراف الواردة أسماؤهم بالحكم الابتدائي وذلك بعدم تضمينه المحكوم بحضوره [عبد الحميد (ص.)]، مما يعد خرقا قانونيا موجبا للتصريح بعدم قبول المقال الاستئنافي شكلا. ومن حيث الموضوع، فإن تعليل الحكم المستأنف جاء مرتكزا على أساس قانوني سليم ومعللا تعليلا سليما، وبما أن الطرف المستأنف يحاول وطمس حقيقة وجود خلاف مستحكم بينه وبين العارض فإنه وجب تذكيره مجددا بالفقرة المضمنة بمذكرته لجلسة 25/04/2022 خلال المرحلة الابتدائية التي جاء فيها إن العارضتين لا تتوفران على اية معلومات إضافية تخص الصفقات والعقود التى تعمل عليها الشركة، وذلك نظرا لاستحواذ المستأنف عليه على جميع اجهزة التسيير وأيضا على جميع وثائق الشركة، وهذا التصريح المعتبر اتهاما للعارض يعكس درجة التوتر القائم بين الشركاء وكذا المسير - والد المستأنفتين - مما أدى إلى خلق فريقين متعارضين داخل الشركة يستحيل اتفاقهما على تدبير شؤون الشركة وتحقيق أهدافها الشيء الذي أوصل الأمور إلى ما آلت إليه حاليا انعكس على نشاط الشركة الذي توقف تماما منذ سنة 2018، كما الوضعية المالية للشركة ظلت دون تحقيق أية معاملة تذكر بل زادت مديونية الشركة فيما يتعلق بتراكم المستحقات الضريبية الجزاءات المترتبة عن التأخير في الأداء، وانه ما يثبت عدم تسجيل الشركة لأي نشاط فقد أدلى العارض بشواهد رقم الأعمال المصرح به لسنوات 2018، 2019 و2020 وعن سنة 2021 قيد الانجاز خلال المرحلة الابتدائية، مما تعرض لخسائر كبيرة في ذمته المالية وذمة الشركة، وبذلك يتأكد شرطين أساسيين فيما يتعلق بحل الشركة المنصوص عليهما قانونا وهما وجود خلافات خطيرة مستحكمة بين الشركاء وعدم تحقيق الشركة لأهدافها التي ترجع أساسا لذلك الخلاف وخلق فريقين متعارضين جعل من العسير على الشركة الاستمرار في نشاطها، وقد تم تعيين مصفي للشركة بمقتضى الحكم الابتدائي وقد باشر مهمته التي شارفت على الانتهاء، لذلك يلتمس أساسا في الشكل التصريح بعدم قبول المقال الاستئنافي شكلا. واحتياطيا في الموضوع عدم اعتبار ما جاء بالمقال الاستئنافي لعدم ارتكازه على أساس قانوني وتأييد الحكم الابتدائي وتحميل الطرف المستأنف الصائر.
وبجلسة 29/12/2022 أدلت المستأنفتان بواسطة نائبهما بمذكرة تعقيب مفادها أنهما غير ملزمتين بتوجيه استئنافهما ضد المحكوم بحضوره، لكون هذا الأخير لم يحكم له بشيء ولم يدل خلال المرحلة الابتدائية بما يبرز وجهة نظره من النزاع حتى تقوم الطاعنتين بمناقشته، وأن أقوال المستأنف عليه التي سطرها بمذكرته الجوابية يتأكد منها أنه يتمسك بأسباب وذرائع قام باختلاقها لوحده مستغلا سيطرته على أجهزة الشركة ووثائقها، وأن لجوء المستأنف عليه للمطالبة بحل الشركة هو في حقيقة الأمر مخطط متكامل يهدف به محو جميع الآثار والممارسات التي قام بها لاعدام الشركة والاستيلاء على الصفقات التي كانت ملتزمة بها، وأن المزاعم التي استند إليها المستأنف عليه للمطالبة بحل الشركة لم يتم التدقيق فيها ولم يتم إثبات وجودها من طرف جهة مستقلة، كما أنه لم يثبت إطلاقا وجود الخلاف المستفحل حسب زعمه بينه وبين العارضتين واللتان لم يسبق أن تم استدعاؤهما لحضور جمعية عمومية سواء كانت عادية أو استثنائية لاطلاعهما على وضعية الشركة وممارسة حقهما في مناقشة جوانب التعثر المفترضة، وبذلك يكون الحكم المستأنف قد استجاب لطلب المستأنف عليه حاليا على الرغم من عدم وجود ما يؤكد المبررات الباطلة التي استند إليها بطلبه، لذلك تلتمسان رد جميع مزاعم المستأنف عليه لعدم استنادها على أساس والحكم وفق مقالهما الاستئنافي وهذه المذكرة.
حيث أدرج الملف بجلسة 19/1/2023 حضر خلالها دفاع المستأنف عليه ، وألفي بالملف بجواب القيم عن المستأنف عليها الثانية مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 23/2/2023 مددت لجلسة 2/3/2023 .
محكمة الاستئناف
حيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنتان على الحكم من عدم الجواب على دفعهما بأن المستأنف عليه تقدم بمقال إصلاحي ووجه الدعوى ضدهما بحضور [عبد الحميد (ص.)] ، و لم يقدم أي مبرر لمقاضاتهما و بالتالي ليست هناك أي خلافات بين الشركاء بل بين المسيرين ، فإنه لئن كان المستأنف عليه قد وجه دعواه خلال المرحلة الابتدائية في مواجهة [عبد الحميد (ص.)] على أساس أنه شريك له في شركة [ت.س.م.]، ملتمسا الحكم بحل الشركة المذكورة و تعيين مصفي ، فإنه تقدم بمقال إصلاحي رام من خلاله توجيه دعواه في مواجهة المستأنفتين بصفتهما شريكتين في الشركة، لأنه وقع له لبس في صفة [عبد الحميد (ص.)] ، و أنه بإصلاحه لمقاله فإن الدعوى تصبح مقدمة في مواجهة المستأنفتين كما لو أنها قدمت في موجهتهما منذ البداية ، مما يبقى معه الدفع بأن المستأنف لم يقدم أي مبرر لمقاضاتهما مردود .
و حيث أنه بخصوص ما تدفع به الطاعنتان بأن الخلاف المزعوم من طرف المستأنف عليه هو في مواجهة المسير الآخر و بالتبعية يمتد إليهما في حين أنهما لم يكونا على علم بوضعية الشركة و لم يتم إشعارهما أو الدعوة إلى انعقاد جمع عام من طرف المسير ، فإن الثابت من وثائق الملف أن انعدام التواصل و التفاهم بين الشركاء انعكس على وضعية الشركة و أثر على سيرها و أدى إلى توقف نشاطها و عدم أداء واجبات الكراء ، مما يدخل في إطار الخلافات المستحكمة بين الشركاء المنصوص عليها في الفصل 1056 من ق ل ع و تبرر المطالبة بحلها و يبقى تمسك الطاعنتين بمقتضيات الحكم عدد 2897 بتاريخ 16/7/2020 غير منتج لأن الحكم المذكور قضى بعدم قبول الطلب.
و حيث ترتيبا على ما ذكر تبقى كافة الدفوع المثارة من الطاعنتين لا ترتكز على أساس و يتعين استبعادها و التصريح تبعا لذلك برد الاستئناف و تأييد حكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبث انتهائيا علنيا و غيابيا بوكيل في حق المستأنف عليها الثانية و حضوريا في حق الباقي
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
54737
Action en dissolution d’une société : la mise en cause de la personne morale est une condition de recevabilité de la demande (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
55299
La radiation d’une société du registre de commerce ne peut être ordonnée qu’après la preuve de la clôture effective de sa liquidation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/05/2024
56259
Dissolution judiciaire pour justes motifs : la preuve de la paralysie de l’activité sociale est une condition nécessaire en cas de mésentente grave entre associés (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024
57213
Expertise de gestion : la qualité de gérant ne prive pas l’associé de son droit de la demander (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2024
58977
Assemblée générale d’une SARL : La constatation de la dévolution successorale des droits d’un associé n’est pas un acte de disposition des biens d’un héritier mineur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/11/2024
Validité des délibérations, Société à responsabilité limitée (SARL), Représentation des associés, Protection des mineurs, Ouverture d'un dossier de tutelle légale, Héritiers mineurs, Dévolution successorale, Convocation des associés, Associé décédé, Assemblée générale extraordinaire, Annulation du procès-verbal, Acte de disposition
60009
Le divorce entre les associés d’une société de personnes constitue une mésentente grave justifiant sa dissolution judiciaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2024
54749
La cession d’actions réalisée en violation de la clause d’agrément statutaire est annulable pour non-respect des conditions de validité (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/03/2024
55303
Convocation à l’assemblée générale : La preuve de l’envoi de la convocation incombe à la société et un bordereau de transporteur non nominatif est insuffisant (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
56277
La dissolution judiciaire d’une SARL est justifiée par des pertes ramenant les capitaux propres à moins du quart du capital social et par la mésentente entre associés paralysant toute prise de décision (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/07/2024
Société à responsabilité limitée, Procédure d'alerte, Pertes de capital, Nomination d'un liquidateur, Mésentente grave entre associés, Liquidation de société, Expertise judiciaire, Dissolution judiciaire, Capitaux propres inférieurs au quart du capital social, Blocage de la prise de décision