La détention de produits revêtus d’une marque contrefaite, constatée par huissier de justice dans un local commercial, suffit à établir l’acte de contrefaçon et à engager la responsabilité du commerçant (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68325

Identification

Réf

68325

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6269

Date de décision

21/12/2021

N° de dossier

2021/8211/5100

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la responsabilité du détenteur de produits argués de contrefaçon. Le tribunal de commerce avait retenu la contrefaçon et condamné le commerçant à cesser les actes illicites, à détruire la marchandise saisie et à verser des dommages-intérêts.

L'appelant contestait sa qualité à défendre, la force probante des pièces produites par l'intimée, et la caractérisation même de l'acte de contrefaçon. La cour écarte ces moyens en retenant que le procès-verbal de saisie-description, dont les pièces produites sont des copies certifiées conformes, établit sans équivoque la qualité de propriétaire du local de l'appelant par sa propre déclaration au huissier de justice.

Au visa des articles 154 et 201 de la loi 17-97, la cour rappelle que la simple détention en vue de la vente de produits revêtus d'une marque enregistrée sans l'autorisation de son titulaire constitue un acte de contrefaçon. S'agissant du quantum indemnitaire, la cour juge que le montant alloué correspond au minimum légal prévu par l'article 224 de la même loi, que le titulaire de la marque est en droit de réclamer à titre de réparation forfaitaire.

Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن عبد الرحيم (ش.) بواسطة نائبه الأستاذ يونس (ع.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/10/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3478 الصادر بتاريخ 05/04/2021 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في إطار الملف عدد 3406/8211/2020 والقاضي بثبوت فعل التزييف في حقه وبتوقفه عن عرض وبیع كل منتج يحمل علامة مزيفة للعلامة المملوكة للمستأنف عليها DIESELوبتوقفه عن الأعمال التي تشكل تزييفا لعلامتها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا، وبإتلاف المنتجات المزيفة لعلامة المستأنف عليها والمسطرة بياناتها في محضر الحجز العيني المنجز من طرف المفوض القضائي والمؤرخ في 2020/02/14 وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقته وبأدائه لفائدتها تعويضا قدره 50.000 درهم، وبنشر الحكم في جريدتين إحداها باللغة العربية والثانية اللغة الفرنسية على نفقته، وتحديد الإكراه البدني في حقه وتحميله الصائر.

في الشكل :

حيث تم تبليغ الحكم المستأنف للطاعن بتاريخ 23/09/2021 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 08/10/2021 أي داخل الأجل القانوني، واعتبار لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (د. س. ب. أ.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها متخصصة في صناعة وإنتاج وتوزيع مجموعة من المنتجات المختلفة، وأنها تقوم بترويج تحت يافطة العديد من العلامات المسجلة لدى الجهات المختصة ومن بين هذه العلامات :

- العلامة المسجلة لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية، وذلك بتاريخ 04/10/1993 تحت عدد 608500 والتي تم تجديدها بتاريخ 24/10/2013.

- علامة DIESEL المسجلة لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية، وذلك بتاريخ 04/10/1993 تحت عدد 608499 والتي تم تجديدها بتاريخ 31/10/2013.

غير أنه بلغ إلى علمها أن هناك محلات تجارية تسوق منتجات مقلدة ومزيفة تحمل علامتها التجارية المشار إليها أعلاه ، وأنه من بين هذه المحلات المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء ، وأنها بتاريخ 22/01/2020 استصدرت أمرا عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء وذلك تحت عدد 2483/2020 في الملف المختلف رقم 2483/8103/2020 والقاضي بإجراء وصف مفصل مع حجز عيني، وأنه وتنفيذا للأمر الصادر عن رئيس المحكمة وبتاريخ 28/01/2020 انتقل السيد المفوض القضائي توفيق (ب.) إلى المحل المذكور أعلاه ، وهناك عاين تواجد بضاعة تحمل علاماتها معروضة للبيع وعددها 8000 عينة عبارة عن تيكي و30 عينة عبارة عن سروال، وأن ما أقدم عليه المدعى عليه في مقابل الربح غير المشروع الذي يسعى لتحقيقه فإنه يلحق ضررا لها، سواء على المستوى المادي بفقدانها لمداخيل كان من المفروض أن تحصل عليها دون غيرها، وضررا على المستوى المعنوي لكون المنتجات المقلدة هي من النوع الرديء، ملتمسة الحكم بالكف والتوقف عن عرض وبيع كل منتج يحمل العلامة المملوكة لها، وبالتوقف عن الأعمال التي تشكل تزويرا وتزييفا وتقليدا لعلامتها التجارية تحت غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم المنتظر ، وبإتلاف المنتجات الحاملة لعلامتها التجارية والمسطرة بياناتها في محضر الحجز العيني المؤرخ في 14/02/2020، وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقة المدعى عليه، وبنشر الحكم المنتظر النطق به في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية، والحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 50.000 درهم برسم التعويض عن الضرر، وتحديد مدة الإجبار في الأقصى والبت في الصائر وفقا للقانون.

وبناء على مذكرة من أجل الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 14/09/2020 والذي دفع من خلالها بأنه شخص طبيعي وطرف مدني وليس بتاجر، وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء غير مختصة للبث في النازلة، وأن الاختصاص يعود إلى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء ، ملتمسة التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث في النزاع مع إحالة الأطراف على المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء للبث في النازلة، مع حفظ حقه في الإدلاء بباقي أوجه دفوعه الشكلية والموضوعية بعد البث في الدفع بعدم الاختصاص.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 15/03/2021 والذي أجاب من خلالها بأن الدعوى قدمت في مواجهة غير ذي صفة ، ذلك أن دعوى المدعية قدمت في مواجهته رغم أنه لا علاقة له بالنزاع ، وأنه بالرجوع إلى شهادة التسليم الموضوعة بالملف فإنه يتبين المدعى عليه لم يبلغ بأي استدعاء وأن الوثائق المدلى بها بالملف من طرف المدعية لا تتوفر فيها شروط المادة 440 من قانون الالتزامات والعقود ذلك أن الوثائق المدلى بها مجرد صور شمسية ، وأن المحل الذي انتقل إليه المفوض القضائي ليس بمحل تجاري تعرض فيه البضاعة للبيع للعموم ، كما أن العارض لا علاقة له بهاته البضاعة لا من بعيد ولا من قريب ولم يسبق له أن كلف أي شخص بأن يقتني له هاته البضاعة من أجل إعادة بيعها ، كما أنه ليس هناك ما يفيد أنه قام بشراء هاته البضاعة من أجل بيعها ، وأن محضر المعاينة جاء خاليا من أي إثبات في مواجهته على أنه هو من يقوم بشراء تلك البضاعة وإعادة بيعها ، وأنه بخصوص مبلغ التعويض المطالب به فإن المدعية لم تدلي بما يفيد تعرضها لأي ضرر وربطه بالعارض ، ملتمسا أساسا في الشكل التصريح بعدم قبول الطلب وتحميل المدعية الصائر ، واحتياطيا في الموضوع التصريح برفض الطلب مع تحميلها الصائر ، واحتياطيا جدا التصريح برفض الطلب مع تحميلها الصائر.

وبعد تعقيب المدعية واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه، وهو الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به، ذلك أنه بالإطلاع على المقال الافتتاحي للمستأنف عليها يتبين أن دعواها قدمت في مواجهة السيد عبد الرحيم (ش.) رغم أنه لا علاقة له بالنزاع، وبالرجوع إلى شهادة التسليم الموضوعة بالملف يتبين أن السيد عبد الرحيم (ش.) لم يبلغ بأي الاستدعاء، وعليه تكون الدعوى قد رفعت من طرف المستأنف عليها على غير ذي صفة وبذلك يكون قد شاب مقالها عيب شكلي. بالإضافة إلى أنه بالرجوع إلى الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي يتضح أنها مجرد صور شمسية، مما يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أن النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق الرسمية والوثائق العرفية لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها، إذا شهد بمطابقتها لها موظفون الرسميون المختصون بذلك في البلاد التي أخذت فيها النسخ ويسري نفس الحكم على النسخ المأخوذة عن الأصول بالتصوير الفوتوغرافي، ويتضح بذلك أن الوثائق المدلى بها ليست لها أي حجية مادام أنها مجرد صور شمسية وأن الحكم الابتدائي لم يجب على هذا الدفع مما يكون منعدم التعليل. علاوة على ذلك، فإنه لا بد للعارض من وضع النازلة في إطارها الصحيح وذلك بتصحيح وقائعها، حيث جاء في مقال الافتتاحي المستأنف عليها كونها وفي إطار أمر قضائي انتقل المفوض القضائي السيد عبد الفتاح (بو.) بتاريخ 28/01/2020 إلى المحل التجاري المتواجد بزنقة [العنوان] الدار البيضاء إذ عاین تواجد بضاعة تحمل علامة العارضة معروضة للبيع وبعد ان عرفنا السيدة سميرة رفضت ذكر اسمها العائلي بصفتها كاتبة إدارية بالمحل المذكور حسب تصريحها ثم حضر السيد عصام (ح.) مكلف بالمحل حسب تصريحه رفض الإدلاء ببطاقته الوطنية وباسم صاحب المحل وبعد طوافنا عاینا تواجد 8030 عينة 8000 تیکي و30 عينة سروال من البضاعة تحمل علامة العارضة واخبرنا السيد عصام (ح.) باننا عيناه حارسا على المنقولات المحجوزة حجزا وصفيا وتركنا له نسخة من الأمر المشار أعلاه. وانه بتاريخ 14/02/2020 على الساعة 10.50 صباحا عاودت الانتقال إلى المحل التجاري موضوع المهمة قصد الاستفسار عن اسم صاحب المحل وهناك وقفت وخاطبت السيد عبد الرحيم (ش.) حسب تصريحه رفض الإدلاء ببطاقة تعريفة الوطنية الذي بعدما أطلعته على صفتي وموضوع مهمتي صرح لنا انه صاحب المحل، والحال أن المحل الذي انتقل له المفوض القضائي ليس بمحل تجاري تعرض فيه البضاعة للبيع للعموم. كما أن العارض لا علاقة له بهذه البضاعة لا من بعيد ولا من قريب ولم يسبق له ان كلف أي شخص بان يقتني له هذه البضاعة من اجل إعادة بيعها علما أن محضر المعاينة جاء خاليا من أي إثبات في مواجهته على أنه هو من يقوم بشراء تلك البضاعة وإعادة بيعها أو بيعها. ومن جهة أخرى، فان تصريحات كل من السيدة سميرة والسيد عصام (ح.) لا يفيدان ان البضاعة تعود ملكيتها للعارض وأنهم يقومون ببيعها. علاوة على ذلك، فإن العارض لازال ينازع في مبالغ التعويض المحكوم بها لفائدة المستأنف عليها والمقدرة في 50.000 درهم لأنها مبالغ خيالية بحيث لم يعلل أو يوضح الحكم المطعون فيه حجم الضرر الذي يكون قد أصاب المستأنف عليها والتي لم تدل بما يفيد على تعرضها إلى أي ضرر وربطه بالعارض، لهذه الأسباب يلتمس بطلان إجراءات التبليغ وإرجاع الملف إلى محكمة الدرجة الأولى للبت فيه من جديد طبقا للقانون. وكذا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب في مواجهته مع تحميل المستأنف عليها الصائر، واحتياطيا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب في مواجهته مع تحميل المستأنف عليها الصائر وبإجراء بحث في النازلة، واحتياطيا جدا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي القول والحكم برفض الطلب في مواجهة العارض مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 30/11/2021 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بخصوص الدفع بانعدام صفة المستأنف، فهو دفع غير ذي أساس بحكم انه ليس بالملف ما يؤكده، وقد أسست العارضة دعواها على محضر الحجز الوصفي الذي صرح فيه السيد عبد الرحيم (ش.) بان المحل التجاري في ملكيته. وبخصوص الدفع المتعلق بالوثائق المدلى بها، فهو دفع مردود على علته ذلك أن الوثائق المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي عبارة عن شواهد تسجيل العلامة وصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية وموقعة وتحوز حجيتها في مواجهة أي جهة معنية بالإطلاع عليها، وبذلك تبقى هذه الدفوع غير ذي أساس من جهة الواقع. فضلا عن كونه يبقى دفع شكلي وجب إثارته قبل الخوض في نقاش الموضوع. علاوة على أن المستأنف ينفي علاقته بالبضاعة المحجوزة ثم ينفي أنه قد طلب من أي شخص العمل على تزويده بها وأنه لا يبيعها، وأن من تناقضت أقواله فسد إدعائه، ذلك أن المحضر المنجز من طرف السيد المفوض القضائي والذي يعتبر وثيقة رسمية رصد من خلالها كميات مهمة من العينات، جزء منها عبارة عن شارات تحمل علامة العارضة "تيكيت" وجزء آخر من العينات المحجوزة عبارة عن ألبس جاهزة للبس تحمل نفس الشارات المذكورة، فالحيازة المثبتة بمحل المستأنف للسلع الحاملة لعلامة العارضة بالإضافة إلى الصبغة التجارية والصناعية للمحل المملوك للمستأنف وقرينة تبعية للمستخدمين لرب عملهم بخصوص ما صدر عنهم من تصريحات وكذلك قرينة الكمية المحجوزة كلها دليل قائم في مواجهة المستأنف وتقيم مسؤوليته عن أعمال المنافسة غير المشروعة والتقليد والتزييف بموجب المواد 222 وما بعدها من قانون 17/97، وعليه يكون المستأنف بانعدام علاقته بالسلع المحجوزة خال من أي أساس منطقي وواقعي سليم. ومن جهة أخرى، وباعتبار المستأنف تاجرا يكون عليه وبمجرد ادعاء العارضة التزييف ان يثبت اقتنائه للسلع المحجوزة من عندية احد الباعة المعتمدين، والذين يبيعون سلعا أصلية، ذلك لأنه في مجال المنافسة الشريفة وممارسة الأعمال التجارية بحسن نية، يلقى على عاتق التاجر التزاما سلبيا بعدم الإضرار بالتاجر الآخر وحقوقه المحمية قانونا، وفي نفس الوقت هو مقيد بعمل ايجابي مفاده البحث في الطرق الكفيلة بأن توفر له جميع المعطيات التي من شأنها أن تكفل له عدم المساس بالحقوق المحمية والمملوكة للغير، وطالما أن المستأنف لم يثبت أنه فعل ما كان ضروريا لدرء الضرر الذي لحق الغير، فان سوء نيته تبقى مفترضة لصفته التجارية وتخصصه في المجال الذي يشتغل فيه، وأن العبرة بالبضاعة المحجوزة وصفيا الذي ثبت زيفها، ولا يوجد بالملف ما يفيد أنها أصلية، وهو التوجه الذي کرسته المحاكم التجارية بالدار البيضاء وأيدتها في ذلك محاكم الاستئناف التجارية ما من مرة في العديد من الأحكام والقرارات. وبخصوص الدفع المتعلق بالتعويض، فإن هذا المبدأ قرره المشرع في الفقرة الثانية من المادة 224 عندما نص على أنه يجوز لمالك الحقوق الاختيار بين التعويض عن الأضرار التي لحقت به فعلا - بالإضافة إلى كل الأرباح المترتبة عن النشاط الممنوع والتي لم تأخذ بعين الاعتبار في حساب التعويض المذكور – أو التعويض عن الأضرار المحدد سلفا في 5.000 درهم على الاقل و25.000 درهم كحد أقصى حسب ما تعتبره المحكمة عادلا لجبر الضرر الحاصل مع الإشارة إلى أن القانون رقم 13/23 رفع سقف التعويض الغير ملزم تبريره إلى مبلغ 50.000 درهم. وأن العارضة اختارت أن تطالب بالتعويض الجزافي طالما لم تستطع حسابيا أن تثبت حجم الأضرار بطريقة علمية، وبالنظر إلى القيمة المالية للعلامة التجارية المملوكة للعارضة، يكون مبلغ 50.000 درهم مبلغا عادلا، وأن ما قضت به المحكمة الابتدائية ما هو إلا عين الصواب والتطبيق السليم للنصوص القانونية، لذلك يبقى الدفع في هذا الإطار متهافتا وينبغي رده، لهذه الأسباب ولأجلها تلتمس رد جميع دفوع المستأنفة، وتأييد الحكم المطعون فيه مع تحميل الفريق المستأنف مجموع الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 30/11/2021، حضر الأستاذ (س.) عن الأستاذ (إ.) وألفي مذكرته التعقيبية حاز الأستاذ (عا.) عن الأستاذ يونس (ع.) نسخة منها والتمس أجلا، فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن باوجه استئنافه المبسوطة أعلاه.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها تملك العلامة التجارية DIESEL والعلامة التصويرية المسجلتين دوليا تحت عدد 608499 و608500 الممتدة حمايتهما إلى المغرب، حسب الثابت من الشهادتين الصادرتين عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، واللتين تم تجديد تسجيلهما على التوالي بتاريخ 31/10/2013 و04/10/2013.

وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من انعدام الصفة فإنه وخلافا لما أثاره الطاعن بهذا الصدد، فإن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت عن صواب صفة الطاعن ثابتة استنادا لمحضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي توفيق (ب.) بتاريخ 2020/02/14 الذي انتقل إلى المحل موضوع النزاع، فوجد بضاعة تحمل علامات المستأنف عليها معروضة للبيع وعددها 8000 عينة عبارة عن تيكي و30 عينة عبارة عن سروال، وبالتالي ردت دفعه بانعدام الصفة والصلة بالمحل التجاري موضوع الحجز الوصفي استنادا لتصريحه بانه هو صاحبه، وبالتالي أمام إقراره الصريح بالتزييف المضمن بمحضر الحجز الوصفي فان فعل التزييف يبقى ثابتا في حقه ويتعين رد الدفوع المثارة بهذا الصدد.

وحيث إنه بخصوص خرق الفصل 440 من ق.ل.ع، فإن المستأنف عليها أدلت بشواهد تسجيل مطابقة للأصل ومصادق عليها وأدلت بنسخة مطابقة لأصل محضر الحجز الوصفي، مما يبقى معه الدفع بكون الوثائق مجرد صور لا يرقى إلى درجة الحجة التي تبطل دليل المستأنف عليها في مواجهته، ما دام لم تطعن في مضمون هذه الوثيقة، مما يتعين معه رد الدفع.

وحيث إن القانون رقم 17/97 الذي تم تغييره وتتميمه بمقتضى القانون رقم 23/13 و05/31، عرف التزييف على أنه كل مساس بحق محمي قانونا، وأحال بشأن الأشكال التي أن يتخذها تزييف العلامة على المادتين 154 و 155 من نفس القانون.

وحيث تمسك الطاعن بانتفاء التزييف والتقليد لانعدام التشابه بين العلامات موضوع الحجز وعلامات المستأنف عليها ، إلا أنه بالرجوع إلى المادة 154 المذكورة ، نجدها تنص صراحة على أن فعل استعمال علامة أو استعمال علامة مستنسخة لعلامة محمية – أي مسجلة – يعتبر تزييفا كلما تم هذا الاستعمال دون إذن مالك العلامة ، والمقصود بفعل الاستعمال هو كل فعل يؤدي إلى رواج العلامة على منتجات مماثلة أو مشابهة لتلك المشمولة في شهادة تسجيل مالك العلامة وهي الأفعال المتمثلة في الحيازة من أجل البيع أو البيع أو الاستيراد ، فكلها أفعال تؤدي إلى استعمال العلامة وتدخل ضمن ما تحرمه المادة 154 أعلاه وأنه بالنظر إلى التعريف الذي أعطاه المشرع للتزييف في المادة 201 من القانون 17/97 والذي يعتبر أن كل مساس بحق محمي قانونا يعتبر تزييفا ، فإن ما أقدم عليه المستأنف باستعماله لعلامات مطابقة لما تضمنته شهادة تسجيل علامة المستأنف عليها – وذلك بإقدامه على بيع الشارات المحجوزة أو كما يعرف " بالتيكيت" الحامل لعلامة المستأنف عليها DIESEL ودون إذن منها، يشكل تزييفا بالمفهوم القانوني للمادة المذكورة أعلاه .

وحيث لما كان ثابتا للمحكمة من وثائق الملف وخاصة محضر الوصف المفصل ولاسيما الصور الفوتوغرافية المرفقة به والتي اطلعت عليها هذه المحكمة ، أن الطاعن يبيع منتجات مماثلة للمنتجات المعنية من طرف المستأنف عليها تحمل علامة DIESEL بدون مواقفة أو ترخيص من المالك و هذا الأمر يعتبر تعديا على حقوق المستأنف عليها و تزييفا بمفهوم المادتين 201 و 154 من القانون 97-17 والحكم الذي سار في هذا المنحى طبق بصفة صحيحة مقتضيات قانون الملكية الصناعية وجاء في محله.

وحيث إن الطاعن لا يعد تاجرا بسيطا، ولا يمكن أن تنطبق عليه مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 201 من القانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية ، بالنظر إلى الكميات الهائلة التي ضبطت بمحله وقدرها 8000 عينة، ويتعين عليه قبل الإقدام على استعمالها التأكد من كون العلامة التي تحملها المنتجات التي يقوم بصنعها مأذون له بالمتاجرة فيها.

وحيث إن التعويض المحكوم به من طرف المحكمة هو الحد الأذنى الذي لا يمكن النزول عنه طبقا لما قرره المشرع بموجب المادة 224 من القانون 97-17 و التي جاء فيها يجوز لمالك الحقوق الاختيار بين التعويض عن الأضرار التي لحقت به فعلا، بالإضافة إلى كل الأرباح المترتبة على النشاط الممنوع و التي لم تؤخذ بعين الاعتبار في حساب التعويض المذكور، أو التعويض عن الأضرار المحدد في مبلغ 50.000 درهم على الأقل 500.000 درهم كحد أقصى حسب ما تعتبره المحكمة عادلا لجبر الضرر الحاصل والحكم الذي قضى على الطاعن بأداء تعويض قدره 50.000 درهم قد طبق صحيح القانون ولم يخرق أي مقتضى قانوني ويجب رد الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle