Réf
71950
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1644
Date de décision
16/04/2019
N° de dossier
2019/8202/182
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Preuve de la créance, Prescription quinquennale, Notification au bureau d'ordre, Mise en demeure extrajudiciaire, Liquidation judiciaire, Irrecevabilité, Interruption de la prescription, Demande reconventionnelle, Créance antérieure, Contrat d'entreprise, Arrêt des poursuites individuelles
Base légale
Article(s) : 5 - 653 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 228 - 230 - 381 - 417 - 418 - 895 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 39 - 62 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisi d'un appel principal et d'un appel incident relatifs au paiement d'un solde de travaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'engagement d'un établissement bancaire substitué au maître d'ouvrage défaillant. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire au paiement d'une somme au titre du solde des travaux, tout en rejetant ses demandes reconventionnelles en paiement de pénalités de retard et en réparation de préjudices. L'établissement bancaire contestait sa condamnation en soulevant notamment la prescription de l'action, l'irrégularité de l'acte interruptif, le cantonnement de son obligation au contrat initial et l'irrecevabilité de sa demande reconventionnelle formée après l'ouverture de la liquidation judiciaire de sa cocontractante. La cour écarte le moyen tiré de la prescription, jugeant que la remise d'un commandement de payer au bureau d'ordre du débiteur constitue une interpellation valable interrompant le délai, la preuve de l'identité du réceptionnaire n'étant pas requise pour un acte non judiciaire. Sur le fond, la cour retient que l'engagement de la banque est strictement limité au montant prévu dans la convention d'achèvement des travaux, les factures afférentes à des ouvrages additionnels, non signées par elle, ne lui étant pas opposables. Elle juge par ailleurs irrecevable, au visa de l'article 653 du code de commerce, la demande reconventionnelle additionnelle formée par la banque après l'ouverture de la procédure collective, en violation de la règle de l'arrêt des poursuites individuelles. Le jugement est par conséquent réformé sur le quantum de la condamnation, qui est réduit après rectification d'une erreur de calcul relative à un paiement prouvé, l'appel principal étant rejeté et l'appel incident partiellement accueilli.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
حيث تقدمت مؤسسة (م. ش.م) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 12/12/2018 تستأنف بمقتضاه الأحكام الصادرة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم التمهيدي عدد 253 الصادر بتاريخ 27/02/2012 وكذا الحكم التمهيدي عدد 1340 الصادر بتاريخ 02/06/2014 والحكم القطعي بتاريخ 09/05/2016 تحت عدد 4601 ملف عدد 13929/8220/2010 و القاضي في الشكل: قبول الطلب الاصلي والاصلاحي وطلب بطلان الانذار غير القضائي والطلب المضاد الاول و الإضافي وعدم قبول طلب ادخال الغير في الدعوى وطلب تجريح الخبير
في الموضوع:
بالنسبة للطلب الأصلي: بأداء المدعى عليها بنك (ق. ع. س.) لفائدة المدعية في شخص مصفيها مبلغ 154.169,42 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ والصائر بالنسبة ورد باقي الطلبات
رفض الطلب المضاد والإضافي وطلب بطلان الإنذار غير القضائي والصائر على المدعية فرعيا.
وحيث تقدم بنك (ق. ع. س.) باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 8/2/2019 يستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار الى مراجعه والى منطوقه اعلاه.
وحيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستانف الى الطاعنة مما يتعين التصريح بقبول استئنافها لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا وأداء.
و حيث قدم الاستئناف الفرعي وفق الشروط المتطلبة قانونا فيتعين التصريح بقبوله.
و في الموضوع:
يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أن المدعية تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي تعرض فيه بأنه سبق وأن كلفت بإنجاز مجموعة من الصفقات لفائكة السيدين جمال (ك.) وعبد الرزاق (ك.) من بينها عقد الصفقة المؤرخ في 22/10/1952 من أجل تجهيز تجزئة الليمون وأن ثمن الصفقة حدد في 5.700.000 درهم شامل للغربية على القيمة المضافة وأن العارضة انجزت مجموعة من الاشغال المتعلقة بهذه الصفقة أما الأشغال المتبقية دون إنجاز فقد تم تحديدها بين الطرفين في حدود مبلغ 1.640.176,00 درهم وأن السيدين جمال (ك.) وعبد الرزاق (ك.) قد سبق لهما أن استفادا من قرض منحه لهما بنك (ق. ع. س.) من أجل تحقيق وإنجاز الصفقة وعجزا عن أداء ما بذمتهما لفائدة البنك رغم ايجاد بتسوية جديدة بينهما في نطاق بروتوكول اتفاق المؤرخ في 06/02/99 على إثره تم انتداب المشروع إلى بنك (ق. ع. س.) الذي أصبح المشرف على إنجازه وقامت العارضة بتوقيع اتفاق مع بنك (ق. ع. س.) وحدد المبلغ الإجمالي للصفقة بعد تخليصه في مبلغ 1.052.669,90 درهم التزم البنك بأداء مسبق في حدود 15 % مقابل تقديم كفالة بنكية والأداء الآخر يتم شهريا بناء على تقدم حالة الأشغال المنجزة وأن العارضة قامت بإتمام الأشغال المتفق عليها بهذه الصفقة كما تؤكد الشهادات الصادرة عن المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بتاريخ 17/07/2002 وأن مستحقات العارضة عن هذه الأشغال يمكن تحديدها في 1.052.669,90 درهم فاتورة استبدال الصنابير بمبلغ 468.540,00 درهم والفاتورات النهائية للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب 3.156.501,24 درهم ما مجموعه 4.677.711,16 درهم وأن مجموع التسديدات التي توصلت بها العارضة هو 898.500,48 درهم المدعى عليه مبلغ 3.779.211,00 درهم رغم مراسلة العارضة للمدعى عليه لم تؤدي ما بذمتها ملتمسا الحكم عليها بأداء المبلغ المذكور ومبلغ 300.000 درهم كتعويض عن المطل مع الفوائد القانونية من تاريخ انتهاء الصفقة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه جميع الصوائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه والذي يعرض فيها بأن المدعية لم تؤد الصوائر النهائية عن مقالها الافتتاحي وأن المشرع نظم مسطرة الحصول على المساعدة القضائية بمقتضى المرسوم البنكي 65-514 بتاريخ 1/11/1996 والتي بمثابة قانون يتعلق بالمساعدة القضاء وجاء في فصله السادس فإن طلبات المساعدة القضائية ترفع 11 وكيل الدولة في المحكمة التي يعرض عليها النزاع والتي توجد في دائرتها المحكمة الواجب عرض هذا النزاع عليها وأنه لا يتم الاحتفاظ بالمساعدة القضائية أمام محكمة أخرى إلا في حالة صدور حكم يقضي بعدم اختصاص المحكمة التي منحت فيها المساعدة القضائية وأن المدعية لما اختارت إصدار أمر منحتها المساعدة القضائية من المحكمة التجارية بالرباط لم يسبق أن بتت في النزاع أو صرحت بعدم اختصاصها وكذلك يبقى التصريح بعدم قبول الدعوى ومن حيث التقادم فإنه بمقتضى المادة 5 من مدونة التجارة فإنه بتقادم الالتزامات الناشئة عمل تجاري بين التجار أوبينهم وبين غير التجاري في خمس سنوات مالم توجد مقتضيات مخالفة وأن العقد الرابط بين الطرفين عقد تجاري مؤرخ في 26/02/1999 وأنه منذ تاريخ العقد انصرمت 12 سنة على العقد الرابط بين الطرفين بذلك فإن دعوى المدعية يكون قد طالها التقادم طبقا للمادة 5 المذكورة أعلاه ملتمسا الحكم برفض الدعوى للتقادم.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية والذي يعرض فيه بأنه ليس هناك ما يمنع من استصدار قرار المساعدة القضائية في المحكمة التجارية بالرباط لكون مقرها الاجتماعي هو مدينة الرباط وأنه لم يتم المساس بأية مصلحة خاصة وأنه لا بطلان ولا إخلال شكلي بدون ضرر ومصالح المدعية لم تتضرر وبالتالي فإن دفعها يبقى عديم الأساس وفيما يخص التقادم فإن العارضة سبق أن تقدمت بدعوى تتعلق بنفس الصفقة بتاريخ 03/06/2004 صدر حكم فيها بتاريخ 20/10/2005 بحث عدد 10163 /5 ملف تجاري عدد 4938/14/2004 قضى بعدم قبول الطلب الأصلي والمضاد وبتاريخ 17/09/10 قامت العارضة بإنذار المدعى عليه بواسطة إنذار توصل به المتنازع أعلاه وأن التقادم تم قطعه وبالتالي فإن أجل 5 سنوات لم تكن كاملة مما يجعل دعواه الحالية مبنية على أساس واقعي وقانوني سليم ويتعين الاستجابة لمطالبها مدليا بحكم :
وبناء على المذكرة التعقيبية المشروعة بالطعن في تبليغ إنذار غير قضائي وبطلب مضاد والذي عرض فيه بأن المدعية رغم أن التقادم الذي يتمسك به العارض قد انقطع بالإنذار غير القضائي الذي تم تسليمه للعارض بواسطة المفوض القضائي وتعزيزا لأقوالها أدلت بمحضر تبليغ والعارض بتقديم بطلب يرمي إلى الطعن في تبليغ الإنذار الغير القضائي الذي تمسك به المدعي قد بدا باطل القانوني للقرض العقاري لم يتوصل على الإطلاق بالإنذار وأن هذا الإنذار يحمل خاتم مكتب الضبط ولا يحمل التوقيع الذي يوجد بالإنذار ولا هويته كما أن المحضر المحرر من طرف العون القضائي لا يتضمن الإشهاد بتوصل بنك (ق. ع. س.) بالإنذار المتمسك به ولا تاريخ توصله به ولا يتضمن توقيع المفوض القضائي ولا كاتبه المحلف بل تضمن خاتم مقلوب تضمن عبارة مكتب الضبط وبالتالي فإن الإنذار الغير القضائي ولا محضر المفوض القضائي لا يثبتان توصل بنك (ق. ع. س.) مما يتعين الحكم ببطلانه وبالتالي يكون العارض لم يتوصل بأية إنذار غير قضائي يجعله في حالة مطلب وبالتالي يبقى الدفع بالتقادم على أساس وينبغي الحكم برفض الدعوى للتقادم واحتياطيا في الموضوع فإن المبالغ المستحقة عن الصفقة لا تتجاوز 64.169,18 درهم وأن العارض لازال دائنا للمدعية بمبالغ نتيجة التأخير في إتمام الأشغال في أجل المتفق عليه وأن المدعي العقد المبرم بها لم يقم بإتمام الأشغال في أجل الشهرين من تاريخ التوقيع على العقد لوم يحترم الأجل المتفق عليه ولم تدل بمحضر تسليم هذه الأشغال لذلك فإنه يلتمس الأمر بإجراء خبرة يقوم بها خبير مختص تكون مهمته تحديد الأضرار اللاحقة بالعارض عن التأخير في إنجاز الأشغال المتفق عليه ابتداء من 06/10/0999 إلى تاريخ انتهاء الأشغال .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية والذي يعرض فيها بأن المقال الذي تقدم به المدعى عليه من اجل الطعن في التبليغ فإنه تناسى بأن الأمر لا يتعلق بمقتضيات الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية وتناسى بأنه لا يتعلق بتبليغ حكم أو قرار وإنما مجرد رسالة للمطالبة بأداء مستحقات وبالتالي فلا مجال للطعن في تبليغها لأنها تأشيرة مكتب ضبط البنك كافية لاعتبار توصله قانونا وصدر قرار عن المجلس الاعلى التعرف على هوية المتسلم لشهادة التبليغ لا أثر لها ما دام التبليغ حصل بمكتب ضبط الإدارة المبلغة بالحكم المستأنف (قرار صادر عن الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى عدد 788 بتاريخ 29/10/2008 ملف إداري عدد 3125/4/2/2006 منشور بمجلة المقال عدد 1 الصفحة 255 وما يليها وأن تبليغ الرسالة لا يعدو أن يكون تبليغا من اجل أداء مستحقات ليس إلا وأن مطالبة العارضة بمستحقاتها يدخل في إطار المطالبة غير القضائية وأن التقادم تم قطعه بتاريخ 17/09/2010 عن طريق الإنذار المذكور وأن الدعوى التي تم رفضها والتي صدر بشأنه حكم بتاريخ 20/10/2005 فإن أجل التقادم يحتسب من تاريخ الحكم والعارضة هذه أنذرت المدعى عليها بتاريخ 17/09/2010 تكون قد قطعت التقادم الخمس مما يجعل دعواها الحالية مبنية على أساس ويتعين الاستجابة لمطالبها وأن المدعى عليه يقر بمديونيته الجزئية بعد أن صرح بأنه بقي بذمته مبلغ 64.169,50 درهم وبالتالي فإنه هدم قرينه التقادم المبنية على قرينة الوفاء وفي الموضوع فإن الصفة موضوع النزاع لا يتعلق بأشغال الكهرباء بل تتعلق بأشغال الماء وبعد قنواته وكذا أشغال تركيب واستبدال الصنابير والاتفاقية المبرمة في 05/08/99 يتعلق بإتمام الأشغال مع مراجعة الأثمان أما باقي الأشغال فأنجزت تحت رقابة المكتب الوطني للماء الصالح للشرب الذي يصادق على الفواتير وفقا لتقدم الأشغال وأن المبالغ المطلوبة هي التي فصلت بالمقال هذا تم خصم المبالغ المتوصل بها ليبقى بذمة المدعى عليه ما مجموعه 3779211,00 درهم المطالب به من طرف العارضة في إطار دعواها الحالية وفيما يخص الطلب المضاد فإن تأخر المشروع كان بسبب المشرف الأول الذي لم يتمكن في تنفيذه ولم يستطع إكماله واحد بالمدعى عليه بالتعاقد مع العارضة التي أكملت المشروع على أحسن وجه والدليل على ذلك هو حصولها على شهادة نهائية الأشغال التي تفيد إنجاز المشروع وتمكينها استرجاع جميع كفالتها البنكية وأن الأضرار المزعوم المطالب بها طالها التقادم الخمسي بالإضافة إلى أن المقال المعين لاقتصاره على طلب إجراء خبرة مما يبقى التصريح بعدم قبول الطلب لهذه العلة .
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 27/02/2012 الرامي الى إجراء خبرة حسابية
وبناء على تقرير خبرة السيد علي (ع. ك.) والتي خلص فيها ان مؤسسة (م.) قامت فعلا بإنجاز الأشغال المنوطة بها من طرف المدعى عليه في إطار الصفقة المبرمة بينهما وطبقا للمعايير الواردة بدفتر التحملات على أحسن وجه، وان تكاليف الأشغال قد بلغت مبلغ 9086613.50 درهم وهذا المبلغ يتطابق مع الفاتورة النهائية للأشغال المؤرخة في 22/08/2001، وبأن المبالغ التي توصلت بها المدعية حسب الوثائق مجموعها 898900.48 درهم، ولم يبق أي شيء بدون إنجاز، وان ما تخلد بذمة المدعى عليها هو مبلغ 3779211.00 درهم، وان الأشغال التي تم الإتفاق عليها قد أنجزت وتمت بالفعل وعلى ما يرام، وأنها انتهت قبل تحرير الشهادة المؤرخة في 17/06/2002، وان الأشغال لم تتم وفق الإتفاق المبرم بسبب ان المكتب الوطني للماء الصالح للشرب رفض تسلم الأشغال لعدم تسلمه أتعابه من قبل المدعى عليه بنك (ق. ع. س.) والذي عهد لإتمام ربط القنال الرئيسي للتزود بالماء الشروب الى شركة أخرى مما جعل المدعية لم يعد بإمكانها الالتزام التام بما ورد في العقد الرابط بينهما .
وبتاريخ 30/09/2013 تقدم دفاع المدعى عليه بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة مع طلب إضافي وإدخال الغير في الدعوى يعرض فيها ان الخبير تجاوز المهام المسندة إليه باعتبار انه اقتصر على تحديد المبالغ التي بذمة المدعى عليه ، وان قيمة الصفقة قد تم تحديدها باتفاق الطرفين في مبلغ 1052669.90 درهم وانه بعد إجراء عملية الخصم يتبين بأن المبلغ الذي بقي بذمة المدعية هو 64169.50 درهم، وانه باعتبار ان البنك يعتبر مجرد كفيل عن الأخوين (ك.) (جمال و عبد الرزاق) صاحبا المشروع وينصب على تجزئة تعود لملكيتهما فإنه كان يتعين ان تباشر الدعوى ضدهما مما يتعين معه إدخالهما في الدعوى ، وان "شركة (م.) " قد أصبحت في حالة تصفية قضائية بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 09/02/2012 في الملف التجاري رقم 68/34/2011 عدد 12 ،وانه تبعا لذلك فإنه استنادا الى الفصل 656 من مدونة التجارة فانه لا يمكن مواصلة الدعوى إلا بعد إدخال السنديك ،وانه بخصوص التقادم المثار من قبل المدعية بمقتضى المقال المضاد فإنه لما كانت مطالب المدعى عليه لم تبث فيها محكمة الاستئناف إلا بتاريخ 04/12/2012 فانه لا يمكن ان يسري إلا ابتداء من هذا التاريخ، وانه بموجب الإتفاقيات المتمثلة في إقامة مشروع تجزئة شعبان 2 بمدينة العرائش ، مشروع تجزئة الليمون بمدينة بركان فإن المديونية المترتبة في ذمة شركة (م.) لفائدة بنك (ق. ع. س.) تبقى هي مبلغ 7420300.00 درهم، وان البنك صرح لسنديك التصفية بالدين المذكور والتمس الحكم ببطلان الخبرة والأمر بإجراء خبرة مضادة، وبإخراج المدعى عليها من الدعوى، وبإدخال الأخوين (ك.) في الدعوى، وإدخال السنديك، وفي الطلب المضاد الحكم لفائدة المدعي فرعيا بتعويض مسبق قدره 10000.00 درهم والحكم بإجراء خبرة لتحديد المديونية المستحقة عن غرامات التأخير المترتبة عن إخلال المدعية الأصلية بالتزاماتها وعدم انجاز الأشغال في الآجال المتفق عليها وتحديد الخسائر التي تكبدها المدعي فرعيا والتعويض المستحق والمبالغ الزائدة التي أنفقها عن المشروع من اجل إتمام الأشغال
وأرفق المقال ب صورة من جريدة رسمية، قرار استئنافي، تصريح، عقد، ملحق عقد
وبتاريخ 03/02/2014 تقدم دفاع المدعية بمقال إصلاحي مؤدى عنه تعرض فيه انه بعد الحكم بالتصفية القضائية لها فإنها تطلب إدخال سنديك التسوية السيد محمد (ي. ب.) وأرفق المذكرة بصورة من حكم
وبتاريخ 07/04/2014 تقدم دفاع المدعية بمذكرة تعقيبية مع جواب على المقال المضاد تعرض فيه ان تقرير الخبرة التزم بجميع النقط المسطرة له في الحكم التمهيدي وان المدعية سبق لها ان بسطت مختلف عناصر مديونيتها ، وبان التزام المدعى عليه هو التزام أصلي وحل محل السيدين (ك.) وان المقال المضاد يبقى غير مقبول شكلا لأنه لا علاقة له بالمقال الأصلي كما انه بموجب الحكم عدد 12 الصادر بتاريخ 09/02/2012 فإن المحكمة التجارية قضت بتحويل مسطرة التسوية القضائية الى تصفية قضائية وان البنك لم يصرح بدينه خلال مسطرة التسوية مما يجعل هذا الدين قد طاله السقوط والتمس الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة وبأداء المدعى عليه لفائدتها مبلغ 3779211.00 درهم وبرد دفوعات المدعى عليه وفي الطلب المضاد الحكم بعدم قبوله شكلا وبسقوط حق المدعى عليه خلال مسطرة التسوية القضائية
وبتاريخ 21/04/2014 تقدم دفاع المدعى علي بمذكرة تعقيبية يعرض فيها ان المحكمة من خلال الحكم التمهيدي أمرت الخبير بالإطلاع على الإتفاق الرابط بين الطرفين ولأشغال المنجزة من طرف المدعية والمبالغ التي توصلت بها وان الخبير لم يطلع على الإتفاق وأنجز الخبرة بناء على فاتورة مدلى بها من قبل المدعية فقط وبأن العقد الذي يربطه مع المدعية تم من خلاله تحديد الأشغال وان المدعى عليه لا يمكن ان يسأل إلا في حدود مبلغ 1052669.90 درهم وانه إذا كانت المدعية قد قامت بأشغال إضافية فما عليها إلا مقاضاة أصحاب المشروع الإخوان (ك.) وان المدعى عليه قد سدد لفائدة المدعية مبلغ 898500.48 درهم كما تعترف بذلك المدعية فيكون المبلغ المتبقى هو 64169.50 درهم ، وبان العقد الذي تحتج به المدعية يربطها مع المسميين الإخوان (ك.) جمال وعبد الرزاق وانه تبعا لذلك فانه وقع على العقد بصفته وكيلا فضلا على ان التزامه يبقى في حدود الأشغال المتفق عليها وفي حدود قيمتها وان الأشغال الإضافية لا يمكن للمدعى عليه ان يسأل عنها، ، وبأن قبول دين المدعي من عدمه هو من اختصاص المحكمة التجارية بالرباط في إطار مسطرة التصفية القضائية المعروض عليها وان المحكمة التجارية بالدار البيضاء استنادا الى الفصل 654 من مدونة التجارة تبقى مهمتها منحصرة في إثبات الدين وحصر مبلغه والتمس عدم الإلتفات لدفوعات المدعية والحكم وفق ملتمسات وطلبات المدعى عليه وأرفق المذكرة بعقد وكالة
وبتاريخ 05/05/2014 تقدم دفاع المدعية بمذكرة تعقيبية يعرض فيها ان المدعى عليه لم يحدد النقاط التي تجاوز فيها الخبير مهمته، وانه بالرجوع الى الإتفاق الرابط بينهما المؤرخ في 05/08/1999 يتضح بأنه يتعلق بإتمام أشغال متبقية مع مراجعة الثمن ،وان الخبير قد وقف على المديونية وانه ليس هناك أي نص يمنع المحكمة المعروض عليها النزاع من البث في سقوط الدين المطالب به والتمس الحكم وفق مذكرات وطلبات المدعية
وبناء على إدراج القضية بجلسة 05/05/2014 حضر لها نائبا الطرفين فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 26/05/2014 وتقرر تمديدها لجلسة 02/06/2014
و بتاريخ 02/06/2014 أصدرت المحكمة تمهيديا حكما قضى بإجراء خبرة حسابية عهدت مهمة القيام بها للخبير محمد (ا.) استبدل بالخبير عبد المجيد (ر.) بتاريخ 30/11/2015 .
ة بتاريخ 03/02/2016 أودع الخبير المعين تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة خلص من خلاله أن المبالغ العالقة بذمة بنك (ق. ع. س.) هي 32،2.373.430 درهم مفصل كالآتي :
- المبلغ الإجمالي للأشغال : 58،9.813.542 درهم .
- فاتورة تغيير الصنابير : 468.540 درهم .
- المبالغ المتوصل بها من طرف الإخوان (ك.) 78،7.110151 درهم .
- المبالغ المتوصل بها من طرف بنك (ق. ع. س.) 48،898.500 درهم .
المجموع 32،2.373.430 درهم .
و بتاريخ 22/02/2016 أدلى نائبا الطرف المدعى عليه بمقال رام إلى التجريح في الخبير مقرون بمذكرة تعقيب بعد الخبرة مؤدى عنها الرسوم القضائية جاء فيها أن المحكمة قررت إجراء خبرة حسابية عهدت مهمة القيام بها للخبير محمد نجيب (ش.) إلا أن المحكمة قررت استبداله بالخبير المذكور طبقا للفصل 61 من ق م م التي أوجبت عند الاستبدال إشعار الأطراف فورا بتعيينه و ان الفصل 62 من ق م م اوجب تقديم طلب التجريح داخل اجل خمسة ايام من تاريخ تبليغ المقرر .
لذلك و أمام عدم تبليغ العارض و دفاعه بمقرر الاستبدال فطلب التجريح يبقى مقبولا أما عن موضوع التجريح فالخبير سبق له الحصول على قرض من اجل تمويل شراء الشقة موضوع الرسم العقاري عدد 49.537/01 و انه امتنع عن تنفيذ التزاماته مما اضطر العارض لسلوك مسطرة الإنذار العقاري بتاريخ 07/07/2004 و سلوك مسطرة الحجز التحفظي على منقولاته لذلك يتعين قبول طلب التجريح و استبعاد الخبرة و الأمر بإجراء خبرة جديدة بواسطة خبير آخر .
أما عن التعقيب على الخبرة فالخبير تحامل على العارضة عندما استبعد مبلغ 90.000 درهم المسلم للمدعية بدعوى عدم الإدلاء بما يفيد تحويل المبلغ المذكور خاصة أن المدعية تعترف بالعملية من خلال كتابها المؤرخ في 10/06/2001 .
فالخبير وصل إلى خلاصات مغلوطة أمام تسديد العارض لمبلغ 48،988.500 درهم و ليس 48،898.500 درهم كما زعم الخبير خاصة أن العارض ليس هو صاحب المشروع و لا يمكن إلزامه بأداء أي مبلغ خارج الالتزام الرابط بين الطرفين لذلك يلتمس إجراء خبرة جديدة و أدلى بمقالين ، أمر ، إنذار قرار و اعتراف .
و بتاريخ 07/03/2016 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها أن العارضة و نظرا للصعوبات المالية التي تواجهها تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد المجيد (ر.) و اعتماده في احتساب المبالغ المستحقة .
كما ان المدعى عليها قد جرحت في الخبير عبد المجيد (ر.) بدعوى عدم إشعارها بالاستبدال في حين فقد استدعيت للخبرة الحالية و حضرت و لم تبد اعتراضا و لم تقدم أي تجريح و ما منازعتها الا تحامل عليها في الخبرة الحسابية ، مع العلم انه سبق انجاز خبرة سابقة و اقر خلالها الخبير علي (ع. ك.) أن مبلغ الدين هو 00،3.779.211 درهم لذلك تلتمس العارضة الحكم وفق ملتمساتها السابقة و رد طلب المدعى عليها .
و بتاريخ 14/03/2016 أدلى الأستاذان (ص.) و (م.) بمذكرة إضافية بعد الخبرة جاء فيها انه بخصوص طلب إدخال فالمحكمة لم تقدم على استدعاء المدخلين في الدعوى جمال (ك.) و عبد الرزاق (ك.) و تطبيق مقتضيات الفصل 103 من ق م م لذلك تلتمس استدعاءهما لإبداء موقفهما حول طلب العارض .
أما عن الطلب المضاد الأول و الرامي لإجراء خبرة لتحديد الأضرار اللاحقة بالعارضة نتيجة التأخير في انجاز المشروع و في تسويقه و استرجاع العارض لديونه فالعارضة لازالت تتمسك به و تلتمس من المحكمة البت فيه .
أما عن الطلب المضاد الإضافي و الرامي إلى إجراء خبرة و تحديد مستحقاته عن غرامات التأخير بالنسبة لمشروعي تجزئة الليمون و تجزئة بستان و تحديد الأضرار اللاحقة به و تعويض مسبق قدره 10.000 درهم .
و أكدت العارضة ما سبق بخصوص الخبرة المنجزة كما أن العقد الرابط بين الطرفين لا يحتاج أي تاويل فالعارض مجرد وكيل و تصرف في حدود وكالته و المدعية كان عليها مقاضاة صاحبي المشروع المتعاقد معهم أصلا و ليس مجرد الوكيل لذلك تلتمس الحكم وفق ملتمساتها السابقة و المقالين المضادين و مقال الإدخال و مقال الطعن في التبليغ و أدلت بنسخة قرار .
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته مؤسسة (م. ش.م) و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع، ان الحكم الإبتدائي المطعون فيه بالإستئناف قد جانب الصواب فيما قضى به عندما أسس قضاؤه على العقد المؤرخ في 5 غشت 1999 دون الأخذ بعين الإعتبار ملحق العقد والفاتورة المؤشر عليها من طرف المستأنف ضده بدون أي اعتراض وكذا الخبرات المنجزة في النازلة والمأمور بها تمهيديا، وان العارضة كانت قد انجزت لفائدة المستأنف ضده ما مجموعه 9.086.613,50 درهم حسب الثابت من الشهادة الصادرة عن المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والمؤرخة في 17/7/2002، وانها بقيت مدينة للمستأنف عليه عن الأشغال المنجزة لفائدته والمتعلقة بالأشغال موضوع الإتفاق المبرم بينهما والمحددة في 1.052.669,90 درهم، والأشغال الإضافية موضوع فاتورة استبدال الصنابير في 468.540,00 درهم، وكذا الأشغال موضوع الفاتورة النهائية للمكتب الوطني للماء الصلح للشرب والمحددة في 3.156.501,24، وان هذه المبالغ يعترف بها المستأنف ضده وذلك حينما وقع على الفواتير دون اعتراض وهو ما يشكل اقرارا صريحا منه على ان الأشغال المضمنة بالفواتير منجزة على ارض الواقع خصوصا وانها كانت تتم تحت مراقبته، وان التوقيع والتأشير على الفواتير هو اعتراف وقبول بما ضمن بها ودليل على قيام المستأنفة بالأشغال موضوعها، كما انها لم تكن محل منازعة من طرف المستأنف ضده سواء في قيمتها او مبلغها او تسلمها، مما ينبغي معه الأخذ بما جاء فيها، وان هذا الإتجاه هو الذي سارت عليه محكمة الإستئناف التجارية في مجموعة من القرارات منها قرار عدد 5448 الصادر بتاريخ 29/10/2015 والقرار عدد 7286 الصادر بتاريخ 28/12/2016، وان المبالغ المطالب بها ثابتة بأكثر من حجة بدءا بالعقد المؤرخ في 12/03/2003 والفواتير المؤشر عليها وانتهاء بتقارير الخبرات المنجزة في الملف، وان المبالغ المطالب بها موضوع الفواتير المؤشر عليها بما يفيد القبول، وان الفواتير المستخرجة من الدفاتر التجارية للتاجر الممسوكة بانتظام تكون حجة مقبولة في الميدان التجاري انسجاما مع مبدأ حرية الإثبات المعروف في الميدان المذكور، وان المستأنف ضده لم ينف قيام المستأنفة بانجاز الأشغال، ولم يعارض في جودتها مما يكون معه مجموع الأشغال المنجزة صحيحة وموجبة للأداء، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 3.779.211,00 درهم مع الفوائد القانونية والتعويض عن المطل في مبلغ 300.000,00 مع تحميل المستأنف ضده الصائر.
وارفقت المقال بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة من القرارين الإستئنافين، ومن قرار التصفية القضائية.
وبناء على مذكرة تعقيب مقرونة باستئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 12/02/2019 جاء فيها:
اولا: حول مذكرة الجواب:
حول حجية الفاتورة المتمسك بها:
أن شركة (م.) أسست استئنافها على ما توهمته من ان العارض قد اعترف بالفاتورة المحتج بها ضده عن الأشغال التي قامت بها وذلك حينما وقع على تلك الفاتورة دون اعتراض صريح منه معتبرة بأن التوقيع والتأشير على الفواتير هو اعتراف وقبول مما ينبغي معه الأخذ بها، غير انه وخلافا لما نعته المستأنفة ينبغي التذكير بان العارض لم يوقع على الفاتورة المزعومة من طرف المستأنفة، بل ان الأمر يتعلق تحديدا بالفاتورة المؤرخة في 4/7/2003 والتي تضمنت مبلغ 3.779.210,74 درهم موضوع المبلغ المطالب به، وانه بالرجوع الى الفاتورة المذكورة سيتجلى للمحكمة بانها لم تتضمن على الإطلاق أي توقيع للعارض، بل انها تضمنت فقط خاتم مكتب ضبط بنك (ق. ع. س.) وتوصله بها بتاريخ 7/7/2003، وانه لذلك فان كلام المستأنفة على توقيع العارض على تلك الفاتورة يبقى من قبيل العبث فضلا عن ان وجود التوقيع في حد ذاته لا يترتب عنه قانونا قبول تلك الفاتورة، علما بان مكتب الضبط تنحصر مهمته في استقبال الرسائل الواردة على بنك (ق. ع. س.) فقط، وليس له أية سلطة في قبول أية فاتورة كيفما كانت، كما نصت على ذلك بعض الإجتهادات القضائية ، وانه لذلك فان الفاتورة التي اتخذتها المستأنفة كدعامة لدعواها في مواجهة العارض لا تتوفر على اية قيمة قانونية ما لم تثبت المستأنفة بان العارض قد قبلها صراحة، وانه لذلك وفي غياب اية حجة تثبت قبول العارض لتلك الفاتورة والأشغال الإضافية التي قامت بها بالورش ، فان مطالبها في مواجهة العارض تبقى بدون اساس، وفضلا عن ذلك ينبغي التذكير بانه بمقتضى الفصل الرابع الفقرة الثانية من ملحق الإتفاقية الذي يربط العارض والإخوان (ك.) بالمستانفة ، فانه تم التنصيص بانه في حالة عدم وفاء المستأنفة بالتزاماتها وانجازها للأشغال في الأجال المتفق عليها، وانه على إثر توصل المستأنفة بالإنذار بالفسخ بتاريخ 16/6/2003 سارعت الى اعداد الفاتورة التي تتمسك بها بعد فسخ العقد بتاريخ 4/7/2003 وقامت بوضعها بمكتب ضبط العارض بتاريخ 7/7/2003، وانه لذلك فإن إعداد الفاتورة من طرف المستأنفة لم يكن سوى رد فعل على فسخ العقد من طرف العارض، وانه امام فسخ العقد الرابط بين المستأنفة والعارض قبل 18 يوما من اعداد الفاتورة وقبل 21 يوما من وضع تلك الفاتورة لدى العارض، فانه من العبث الكلام عن قبول العارض لتلك الفاتورة في الوقت الذي بادر فيه العارض الى فسخ العقد قبل صنع تلك الفاتورة وقبل ايداعها لديه، وانه لذلك فان فسخ العقد الرابط بين العارض والمستأنفة قبل صنع الفاتورة يؤكد رفضه الصريح للفاتورة التي تطالب بها المستأنفة، وانه لذلك تبقى دفوعات المستأنفة بدون اساس وينبغي الحكم بردها.
حول الإطار القانوني الذي ينظم علاقة العارض بالمستأنفة:
ان الإخوان (ك.) سبق لهما ان ابرما بتاريخ 5 غشت 1999 مع المستأنفة عقدا بانجاز الأشغال المتعلقة بربط تجزئة الليمون ببركان بقنوات الماء الصالح للشرب وعقد اخر من اجل انجاز الأشغال المتعلقة بربط تجزئة شعبان 2 بالعرائش بقنوات الماء الصلح للشرب والكهرباء، ان الصعوبات التي اعترضت الإخوان (ك.) من اجل اتمام العارض المشروعين من اجل تسويقهما واستخلاص ابرام ملحق عقد بين الإخوان (ك.) وبنك (ق. ع. س.) من جهة وبين المستأنفة من جهة اخرى، وفيما يتعلق بتجزئة الليمون ببركان تم تحديد المبلغ الإجمالي للصفقة المتعلقة بانجاز جميع الأشغال في مبلغ 1.052.669,90 درهم وذلك ما أكدته المستأنفة في مقالها الإفتتاحي للدعوى، وان المستانفة توصلت من قبل الصفقة المذكورة بالمبالغ التالية:
بتاريخ 5/8/1999 مبلغ 157.900,00 درهم
بتاريخ 8/11/2000 مبلغ 740.600,00 درهم
بتاريخ 24/4/2002 مبلغ 90.000,00 درهم
المجموع 988.500,48 درهم
وان المبالغ التي بقيت من قبل الصفقة المذكورة لا تتجاوز مبلغ 64.169,50 درهم، وانه لما كان العارض لا زال دائنا على المستأنفة بغرامات التاخير في انجاز المشروع اضافة الى المبالغ المترتبة عن الأضرار اللاحقة به نتيجة التاخير ، فان العارض سيبقى دائنا على المدعية كما اوضح العارض ذلك ضمن طلبه المضاد الموضوع امام محكمة الدرجة الأولى، وانه يتجلى من ذلك كله بأن التزام العارض ضمن العقد الرابط بين الإخوان (ك.) والعارض من جهة وبين المستأنف كان في حدود مبلغ 1.052.669,90 درهم، وان العارض ليس هو صاحب المشروع بل ان تدخله كان في حدود العقد المشار اليه اعلاه ولا يمكن باي حال من الأحوال الزامه باداء أي مبلغ يفوق ما التزم به بمقتضى العقد، وانه اذا كانت المستأنفة تدعي قيامها باشغال اضافية لم تكن لا ضمن العقد الأصلي الذي يربطها بالإخوان (ك.) ولا ضمن العقد الذي يوجد العارض طرفا فيه، فانه كان عليها وقبل انجاز الأشغال الإضافية ان تحصل مسبقا على موافقة كتابية من اصحاب المشروع الإخوان (ك.) يتضمن تكاليف الأشغال الإضافية وقيمتها وان تبرم معهما عقدا تكميليا للأشغال الإضافية، اما بالنسبة للعارض اذ كان للمستأنفة ان تطالبه باداء أي مبلغ يفوق ما ورد في ملحق العقد ، وهو العقد الوحيد الذي وقع عليه العارض والتزم بما جاء فيه، وانه للك فان التزام العارض بصفته وكيل يكون في حدود ما جاء في العقد المشال اليه اعلاه، وانه طبقا لأحكام الفصل 895 من قانون الإلتزامات والعقود، فان العارض ملزم بان يفنذ بالضبط المهمة التي كلف بها ولايسوغ ان يجري أي عمل يتجاوز او يخرج عن حدود وكالته، وانه لذلك وطبقا للأحكام المشار اليها اعلاه، فان التزام العارض يكون في حدود ما جاء في العقد المشار اليه اعلاه، وان العارض لا يملك أي حق سواء في الموافقة على اشغال اضافية او الموافقة على فاتورة من صنع المستأنفة لأن التزامه كان في حدود اداء 1.052.669,90 درهم حسب الجدولة المنصوص عليها في العقد، وانه لذلك فان ما تمسكت به المستأنفة يبقى بدون اساس مما ينبغي معه الحكم برد الإستئناف والحكم ومن باب اولى وفق استئناف العارض الفرعي الأتي بعده.
ثانيا في الإستئناف الفرعي:
من حيث عدم قبول الدعوى:
انه ينبغي التذكير بان العارض تمسك امام محكمة الدرجة الأولى بعدم قبول الدعوى لأن المستأنفة لم تسدد الرسوم القضائية على مقالها الإفتتاحي للدعوى، بل اكتفت بالإدلاء رفقة مقالها بقرار للمساعدة القضائية، لكن قرار المساعدة القضائية الذي أدلت به المدعية قرار صادر عن مكتب المساعدة القضائية بالمحكمة التجارية بالرباط، وان العارض اكد لمحكمة الدرجة الأولى بانه اذا كان القرار المذكور يبيح للمدعية رفع دعوى امام المحكمة التجارية بالرباط فانه لا يبيح لها ان ترفع الدعوى المذكورة امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء وبالتالي لا يعفيها من اداء الرسوم القضائية على مقالها امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، ذلك لأن المشرع قد نظم مسطرة الحصول على المساعدة القضائية بمقتضى المرسوم الملكي رقم 65-514 الصادر بتاريخ 1/11/1996، وان المشرع قد اوجب للإستفادة من المساعدة القضائية ان يقدم طلب الى وكيل الملك في المحكمة التي يعرض عليها النزاع، وانه لذلك ولما كانت المدعية قد اختارت استصدار قرار يقضي بمنحها المساعدة القضائية من المحكمة التجارية بالرباط التي لم يسبق لها ان بتت في النزاع وصرحت بعدم اختصاصها، وانه لما كانت المدعية لم تتقدم بطلب المساعدة القضائية الى وكيل الملك بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء ولم تحصل على قرار المساعدة القضائية من مكتب المساعدة القضائية بالمحكمة التجارية بالبيضاء، فان قرار المساعدة القضائية الذي ادلت به المدعية اذا كان يعفيها من اداء الرسوم القضائية امام المحكمة التجارية بالرباط فانه لا يعفيها من اداء الرسوم القضائية امام المحكمة التي لم يسبق لمكتب المساعدة القضائية بهذه المحكمة ان اصدر قرارا بمنح المساعدة القضائية للمدعية، وانه للأسباب اعلاه، ان محكمة الدرجة الأولى وجوابا على الدفع المذكور صرحت بانه لا ضير في صدور المقرر المذكور عن محكمة غير المحكمة المعروض عليها النزاع وقضت بالتالي بقبول الطلب، لكن محكمة الدرجة الأولى وهي تقرر بانه لامانع من صدور مقرر المساعدة القضائية من محكمة غير المحكمة المعروض عليها النزاع فانها لم تبين ما هو الأساس القانوني الذي يسمح لها بان تقرر ذلك، لأن القاضي وطبقا لأحكام الفصل 117 من الدستور ملزم بتطبيق القانون، ولما كان القانون قد اوجب على من يريد الإستفادة من المساعدة القضائية ان يرفع طلبه الى وكيل الملك بالمحكمة التي سيعرض عليها النزاع، ولما كان القانون قد اكد بان الإستفادة من تلك المساعدة القضائية امام محكمة اخرى لا يكون الا عندما تقضي المحكمة التي منح وكيل الملك بها المساعدة القضائية بعدم اختصاصها.
حول عدم قبول طلب ادخال الغير في الدعوى:
انه بمقتضى مقال مؤدى عنه الرسوم القضائية تقدم العارض امام محكمة الدرجة الأولى يرمي الى ادخال السيد جمال (ك.) والسيد عبد الرزاق (ك.) استنادا الى احكام الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية مؤكدا لمحكمة الدرجة الأولى بان تجزئة الليمون ببركان يملكها المذكوران اعلاه، وان الأشغال التي قامت بها المستأنفة هي لحساب المذكوران اعلاه، وان احكام الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية اجازت لأحد الأطراف ادخال أي شخص في الدعوى بصفته ضامنا ولأي سبب اخر، وانه لطلك التمس ادخالهما في الدعوى من اجل ضمانهما لكل نزاع يتعلق بالصفقة المتعلقة بمشروع تجزئة الليمون وضمانهما لكل ما قد يحكم به لا قدر الله لفائدة المدعية، غير ان محكمة الدرجة الأولى قضت بعدم قبول ادخال المذكورين في الدعوى، وانه لذلك اعتبرت محكمة الدرجة الأولى بان الطلب المذكور مختل وغير نظامي وقضت بعدم قبوله.
حول عدم قبول طلب التجريح في الخبير:
انه ينبغي التذكير بان العارض تقدم بطلب يرمي الى التجريح في الخبير السيد عبد المجيد (ر.) استنادا الى احكام الفصل 62 من قانون المسطرة المدنية لوجود نزاع قضائي بينه وبين العارض ، كما هو ثابت بالوثائق المدلى بها رفقة مقال التجريح، غير ان محكمة الدرجة الأولى بعد ان أقرت بكون العارض لم يتم تبليغه بقرار تعيين السيد عبد المجيد (ر.) واستبداله بخبير اخر اعتبرت بان حضور ممثل العارض لإجراءات الخبرة وتوصله باستدعاء الخبرة وعدم تقديمه للطلب الا بعد ايداع الخبرة يجعل الطلب غير مقبول وقضت لذلك بعدم قبوله، وانه خلافا لما ذهبت اليه محكمة الدرجة الأولى ينبغي التذكير بان المشرع في قانون 62 من قانون المسطرة المدنية قد اكد بان طلب التجريح في الخبير يتعين تقديمه داخل اجل خمسة ايام من تاريخ تبليغ المقرر القضائي بتعيين الخبير، وانه مادام العارض لم يبلغ المقرر القاضي بتعيين السيد عبد المجيد (ر.) خبيرا في هذه القضية ، فان طلب التجريح الذي قدم قبل التبليغ يكون مقبولا شكلا، وان المجلس الأعلى قد اكد بان طلب التجريح في الخبير يبتدئ من يوم التبليغ بالمقرر القاضي بتعيين الخبير، وانه لذلك فانه لا يمكن للمحكمة ان تنكر على العارض الحق في التجريح في الخبير لمجرد حضوره في الخبرة ، لأن المشرع لم ينص على ان الحضور في الخبرة يسلب الحق في التجريح في الخبير، مما ينبغي معه الحكم بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بقبول طلب التجريح في الخبير عبد المجيد (ر.) وبالتالي استبعاد خبرته من النازلة.
حول التقادم والطعن في تبليغ الإنذار الغير القضائي:
ان العارض دفع بالتقادم امام محكمة الدرجة الأولى طبقا لأحكام المادة 5 من مدونة التجارة وذلك لتقديم الدعوى بعد انصرام اجل 5 سنوات، وان المستأنفة تمسكت بان التقادم قد انقطع بمقتضى دعوى سبق لها ان رفعتها بتاريخ 3/6/2004 صدر فيها حكم بتاريخ 20/10/2005 يقضي بعدم قبول طلبها، كما انها زعمت بانها بتاريخ 17/9/2010 وقبل انصرام اجل 5 سنوات وجهت للقرض انذارا بواسطة المفوض القضائي السيد عبد الواحد (ر.) زعمت بان العارض توصل به معتبرة بان التقادم ينبغي احتسابه من تاريخ صدور الحكم المذكور اعلاه وهو 20/10/2005، ولما كانت قد انذرت العارض بتاريخ 17/9/2010 وقبل انصرام اجل 5 سنوات فانها تكون قد قطعت امد التقادم، وانه على اثر ذلك تقدم العارض للمحكمة بطلب الطعن ببطلان الإنذار المذكور المشار اليه اعلاه، غير ان محكمة الدرجة الأولى اعتبرت بان طلب الطعن ببطلان الإنذار مختل من الناحية القانونية ولا يمكن سلوكه إزاء محضر رسمي محرر من طرف مفوض قضائي الذي لا يقبل الطعن فيه الا بالزور، ولذلك اعتبرت تبليغ الإنذار صحيحا ومنتجا لجميع اثاره القانونية منها قطع التقادم، غير انه اذا كانت محكمة الدرجة الأولى قد اضفت على عملية التبليغ التي انجزها كاتب المفوض القضائي والمحضر الذي انجزه بمناسبة ذلك التبليغ الصبغة الرسمية، واعتبرت المحضر المذكور محضرا رسميا لا يقبل الطعن فيه بالزور فان محكمة الدرجة الأولى لم تبين ما هو السند القانوني الذي خول لها ذلك، ان الورقة الرسمية كما عرفها المشرع صراحة في الفصل 418 من قانون الإلتزامات والعقود هي التي يتلقاها الموظفون العموميون اللذين لهم صلاحية التوثيق، علما بان المفوض القضائي ليس بموظف بل هو يمارس مهنة حرة طبقا لأحكام المادة 1 من القانون رقم 81.03 الصادر بشان تنظيم مهنة المفوضين القضائين وبالتالي فان المحضر الذي ينجزه ليس بوثيقة رسمية، وان ذلك ما اكدته محكمة النقض في العديد من القرارات منها قرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 487/1 بتاريخ 21/5/2014 ، وقرار تحت عدد 670/4 بتاريخ 24/9/2014، وانه لذلك فان محكمة الدرجة الأولى تكون قد انحرفت عن التطبيق السليم للقانون عندما اضفت الصفة الرسمية على التبليغ الذي انجزه كاتب المفوض القضائي، وفضلا عن ذلك كله ينبغي التذكير بان عملية التبليغ بصفة عامة حتى عندما يقوم بها موظف تابع للمحكمة تبقى خاضعة للمنازعة وكذلك للبطلان في حالة عدم احترام الشخص الذي قام بها للمقتضيات المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية في شان عملية التبليغ، وان المجلس الأعلى قد اصدر ترسانة من الإجتهادات القضائية في شان بطلان التبليغ سوف يقوم العارض بالإشارة الى بعضها، وانه في شان الطعن في تبليغ الإنذار الغير القضائي، فانه وبالرجوع الى ذلك الإنذار سوف يتجلى للمحكمة بانه قد وجه الى السيد الممثل القانوني لبنك (ق. ع. س.) لم يتوصل على الإطلاق بالإنذار الغير القضائي المذكور، ، ان الإنذار الغير القضائي الذي تتمسك به المدعية قد تضمن خاتم مكتب الضبط لبنك (ق. ع. س.) ولا يحمل أي توصل بالإنذار ولا هويته ولا صفته، كما ان محضر تبليغ انذار غير قضائي المحرر من طرف المفوض القضائي السيد عبد الواحد (ر.) لا يتضمن أي اشهاد بتوصل بنك (ق. ع. س.) بالإنذار المتمسك به ولا تاريخ توصله به، كما انه تضمن بان السيد عبد الفتاح (م.) بصفته كاتب انتقل الى العنوان المذكور اعلاه دون ذكر التاريخ الذي بقيت حانته فارغة، كما ان خانة الشخص الذي وجده بالعنوان بقيت هي الأخرى فارغة، كما ان المحضر المذكور لا يتضمن توقيع المفوض القضائي ولا كاتبه المحلف، بل تضمن فقط تحت عبارة امضاء المفوض القضائي خاتم مقلوب تضمن مكتب الضبط وتحت اسم امضاء كاتب المفوض القضائي المحلف لم يتضمن أي توقيع، وان المحضر المذكور لا يتضمن ما يثبت توصل بنك (ق. ع. س.) ولا ما هو الإنذار الغير القضائي الذي يكون قد توصل به، ولا يتضمن تاريخ توصله، ولا يتضمن امضاء المفوض القضائي ولا كاتبه المحلف، ولا يتضمن هوية الشخص الذي يكون قد توصل بالإنذار المزعوم ولا صفته، ولما كان المحضر المستدل به لا يتضمن توقيع المفوض القضائي ولما كان المشرع قد رتب على ذلك البطلان، فان المحضر المستدل به باطل بطلانا مطلقا ، وبالتالي لا يمكن ان يعتد بالتبليغ المزعوم للإنذار الذي يمكن ان يرتب عن ذلك الإنذار أي اثر قانوني، مما ينبغي معه الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بالتقادم،وانه اذا كانت الدفوعات المشار اليها اعلاه تغني العارض عن مناقشة عملية التبليغ وبطلانها طبقا لما استقر عليه القانون والعمل القضائي، فانه ومن اجل شمولية المناقشة ينبغي التذكير بان التبليغ طبقا لمقتضيات 39 من قانون المسطرة المدنية لا يثبت الا بشهادة التسليم يبين فيها من سلم له الإستدعاء وهويته الكاملة وصفته كما استقر على ذلك العمل القضائي الصادر عن المجلس الأعلى، ولما كان محضر المفوض القضائي لا يتضمن هوية الشخص الذي توصل بالإنذار وذلك بذكر اسمه العائلي والشخصي وصفته ولا يتضمن توقيع لا كاتب المفوض القضائي الذي قام بعملية التبليغ ولا توقيع المفوض القضائي، الذي قام بعملية التبليغ ولا توقيع المفوض القضائي، فان التبليغ المحتج به باطل وعديم الأثر لمخالفته للأحكام، وانه لما كان محضر المفوض القضائي قد تضمن فقط خاتم مكتب الضبط لبنك (ق. ع. س.) دون ذكر هوية الشخص الذي توصل بالإنذار ولا صفته ولا توقيعه، وان العارض لم يتوصل باي انذار غير قضائي يجعله في حالة مطل، وبالتالي يبقى الدفع بالتقادم قائم على اساس مادامت المستأنفة تعترف بان تاريخ بداية سريان اجل التقادم هو تاريخ صدور الحكم في الدعوى السابقة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/10/2005 ومادامت المستأنفة لم ترفع هذه الدعوى الا بتاريخ 31/12/2010 وذلك بعد انصرام اجل خمسة سنوات، فان دعواها تكون قد لحقها التقادم ، مما ينبغي معه الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.
حول المبلغ المحكوم به:
ان محكمة الدرجة الأولى قد قضت على العارض باداء مبلغ 154.169,42 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، في حين انه اذا كانت قيمة الصفقة التي التزم العارض والإخوان (ك.) في شانها محددة في ما قدره 1.052.669,90 درهم كما هو ثابت من العقد الرابط بين الطرفين وكذا من اعتراف المدعية، ولما كانت المدعية تعترف صراحة بمقتضى كتابها المؤرخ في 15 يونيو 2001 والموقع عليه من طرفها والمختوم عليه بخاتمها بانها توصلت من العارض بمجموع المبالغ هو 988.500,48 درهم، ولما كانت المدعية تعترف بتوصلها بمبلغ 988.500,48 درهم من قبل الصفقة ولما كانت القيمة الإجمالية للصفقة 1.052.669,90 درهم، فان المبلغ المتبقى من الصفقة 64.169,50 درهم وليس 154.169,42 درهم الذي قضت به محكمة الدرجة الأولى وانه ينبغي الغاء الحكم، وان محكمة الدرجة الأولى اذا كانت قد استندت على تقرير السيد عبد المجيد (ر.) للقول بان المبلغ الذي سدده العارض هو 898.500,48 درهم في الوقت الذي سدد فيه العارض للمستأنفة ما قدره 988.500,48 درهم، وان الخبير المذكور استبعد من حساباته مبلغ 90.000,00 درهم الذي سدده العارض بدعوى ان العارض لم يدل بما يفيد تحويل المبلغ المذكور للمستأنفة وذلك رغم اعتراف المستأنفة بتوصلها به بتاريخ 24/4/2001 ، وان اعتراف المستأنفة يغني عن كل اثبات، مما ينبغي الغاء الحكم المستأنف والحكم بحصر المبلغ المتبقى من قبل الصفقة فيما قدره 64.169,50 درهم والحكم على المدخلان في الدعوى جمال (ك.) وعبد الرزاق (ك.) بأدائه.
وحول الطلب المضاد والطلب الإضافي المضاد:
انه حول الطلب الإضافي المضاد، ينبغي التذكير بانه سبق للعارض ان تقدم بطلب مضاد لم تبت فيه المحكمة بعد.
انه بالإضافة الى تاكيد ما جاء في طلبه المضاد المقدم من طرفه هو انه يتقدم من جديد بطلب اضافي يشمل الطلب المضاد الأصلي وكذا الإضافي وذلك بناء على الأسباب التالية:
اولا تذكير بخصوص العلاقة بين بنك (ق. ع. س.) وشركة (م.):
ان بنك (ق. ع. س.) سبق له ان قام بتمويل مشروعين في ملكية المدخلون في الدعوى، وانه بموجب الوكالة المؤرخة في 23 فبراير 1999 كلف الأخوين جمال (ك.) وكراكشو عبد الرزاق (ك.) بنك (ق. ع. س.) للقيام نيابة عنهما باتمام انداز المشروعين، وبتسويقهما واستخلاص ديونه من منتوج البيع، وعندما باشر بنك (ق. ع. س.) تنفيذ الوكالة السالفة الذكر وجد ان الأخوين سبق لهما ان ابرما عقدتين مع شركة (م.) قصد انجاز مجموعة من الأشغال المتعلقة بتهيئة هاتين التجزئتين، وسعيا منه الى اتمام هذين المشروعين وتسويقهما باسرع وقت ممكن حتى يتسنى له استرجاع ديونه، أبرم اتفاقيتين مع شركة (م.) وهي التي تمثل اساسا العلاقة الرابطة بين الطرفين.
ثانيا بخصوص مشروع تجزئة شعبان 2 بمدينة العرائش:
انه بموجب الإتفاقية المؤرخة في 05 غشت1999 وخاصة الفصل 1 منها التزمت شركة (م.) صراحة باتمام الأشغال المتفق عليها داخل اجل ستة اشهر ابتداء من تاريخ هذه الإتفاقية ، الا ان ذلك لم يحصل حيث ان شركة (م.) لم تحترم التزامها هذا، وانه من اجل اتمام الأشغال المتبقية بهذا المشروع وفق جدولة زمنية مضبوطة تم التوقيع على ملحق لهاته الإتفاقية وهو الملحق المؤرخ في 12 مارس 2003.
ثالثا: بخصوص مشروع تجزئة الليمون بمدينة بركان:
بموجب الإتفاقية المؤرخة في 05 غشت 1999 وخاصة الفصل 1 منها التزمت شركة (م.) صراحة باتمام الأشغال المتفق عليها داخل اجل شهرين ابتداء من تاريخ هذه الإتفاقية، وان شركة (م.) لم تحترم هذا الأجل ولم توف بالتزامها مما سبب في تاخير انجاز المشروع وتسويقه في الوقت المناسب مما الحق اضرارا كبيرة ببنك (ق. ع. س.).
رابعا بخصوص المديونية المترتبة في ذمة شركة (م.) لفائدة بنك (ق. ع. س.):
ان المديونية موضوع التصريح الحالي والبالغة 7.420.300,00 درهم ترتبت في ذمة شركة (م.) لفائدة بنك (ق. ع. س.) بموجب الإتفاقيات السالف ذكرها وهي ناتجة عن، دعائر عن التاخير في انجاز الأشغال بمشروع شعبان 2 بالعرائش، واداء مبلغ 1.850.000,00 درهم للوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء باقليم العرائش وذلك في مقابل قيامها باتمام الأشغال بمشروع تجزئة شعبان 2 بالعرائش بعد فسخ الإتفاق مع شركة (م.)، والتعويض عن الأضرار الناتجة عن عدم اتمام الأشغال وفق الأجال المتفق عليها بكل من المشروعين.
فيما يتعلق بدعائر التاخير في انجاز الألإشغال بمشروع شعبان 2 بالعرائش:
انه بموجب العقد المؤرخ في 12 مارس 2003 بمثابة ملحق للإتفاقية المؤرخة في 5 غشت 1999 التزمت شركة (م.) باتمام الأشغال وفق جدولة محددة ملتزمة بتسليم جزء من الأشغال بتاريخ 31/3/2003 ، وانه في حالة التاخير تكون ملتزمة باداء غرامة قدرها 10000 درهم عن كل يوم تاخير، وبما ان شركة (م.) اخلت بالتزاماتها هاته ، اضطر بنك (ق. ع. س.) الى تفعيل بنود الإتفاقية الرابطة بينهما، وذلك بفسخ هذا العقد بموجب الرسالة الموجهة بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل والمؤرخة في 02/06/2003 وتفعيلا لبنود نفس الإتفاقية كلف الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء باقليم العرائش باتمام الأشغال المتبقية، وبذلك تفعيلا لبنود العقد الرابط بين الطرفين فان شركة (م.) ملزمة باداء غرامة 1000 درهم عن كل يوم تاخير تحتسب من 31/3/2003 الى غاية اكتوبر 2004، وانه طبقا لمقتضيات الفقرة 2 من الفصل 4 من ملحق الإتفاقية السالف الذكر فان مبلغ الغرامة الواجب اداؤه من طرف شركة (م.) لفائدة بنك (ق. ع. س.) هو 570.000,00 درهم.
فيما يتعلق باداء مقابل إتمام الأشغال بمشروع تجزئة شعبان 2 بالعرائش بعد فسخ الإتفاق مع شركة (م.):
ان الإتفاقية مع شركة (م.) كلف بنك (ق. ع. س.) الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء باقليم العرائش باتمام الأشغال المتبقية في مقابل اداء مبلغ 1.850.000,00 درهم والذي تتحمله شركة (م.) طبقا لمقتضيات الفقرة 4 من الفصل 4 من الملحق المذكور.
فيما يتعلق بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن عدم اتمام الأشغال وفق الأجال المتفق عليها بكل من مشروعي شعبان 2 والليمون ببركان:
انه بخصوص مشروع شعبان 2 بالعرائش وكما اشير سابقا فان شركة (م.) لم تكمل الأشغال المتعاقد بشانها ومنه تفعيلا لمقتضيات الفقرة 3 من الفصل 4 من نفس الملحق للإتفاقية والتي تنص على ان الطرف الذي اخل بالتزاماته بتحمل التعويض عن الضرر الحاصل للطرف الأخر، كما انها لم تحترم الأجال المنصوص عليها في الإتفاقية المتعلقة بتجزئة الليمون ببركان، اذ التزمت بموجب الإتفاقية المتعلقة بالمشروع باتمام الأشغال في ظرف شهرين لكنها لم تحترم التزامها وسجل تاخير في ذلك تجاوز السنتين، وان عدم احترام شركة (م.) للإلتزاماتها التعاقدية بشان المشروعين وتاخرها الكبير في انجاز الأشغال سبب بنك (ق. ع. س.) اضرارا كبيرة من جراء عدم تمكنه من تسويق المشروعين واسترجاع ديونه في الأجال المحددة بذلك فهو محق في المطالبة بتعويض عن هاته الأضرار يحدده بكل اعتدال في مبلغ 5.000.000,00 درهم.
فيما يتعلق بالمديونية الإجمالية:
ان المديونية الإجمالية المترتبة في ذمة شركة (م.) لفائدة بنك (ق. ع. س.) ما سبق بيانه تصل الى 7.420.3000 درهم، وانه طبقا لأحكام المادة 654 من مدونة التجارة فان مواصلة دعوى العارض ضمن طلبه المضاد الأصلي وكذا الإضافي ترمي الى اثبات ديون العارض وحصرها، غير ان محكمة الدرجة الأولى دهبت الى رد الطلبين المضادين الأول والثاني استنادا على كون الشهادة الصادرة عن ONEP والمؤرخة في 17 يونيو 2002 قد اشارت الى ان المستأنفة انجزت تحت اشرافها جميع الأشغال واستنادا الى ان العارض اقتصر على المطالبة باجراء خبرة لتحديد الأضرار وغرامات التاخير والخسائر والإقتصار على اجراء من اجراءات تحقيق الدعوى مما يجعل الطلب معيبا ومفتقدا للنظامية وشروط الطلب القضائي، وان المحكمة ورغم ذلك صرحت بانها وقد حق لها تجاوز الإخلالات المذكورة فان العارض لم يثبت خطأ المستأنفة خاصة وان المشرفة على المشروع الا وهي الجهة الإدارية الوصية اصدرت شهادة تفيد انجاز المشروع على الوجه الصحيح دون اية اخلالات، ان العارض اثبت بما فيه الكفاية الأخطاء المرتكبة من طرف المستأنفة بمقتضى مقاله المضاد الثاني، كما ان العارض حدد مديونيته في مبلغ 7.420.300,00 درهم، وادلى بجميع الوثائق ، وعلما ان المستأنفة توجد في وضعية التصفية القضائية وانه طبقا لأحكام المادة 654 من مدونة التجارة فان طلبي العارض المضادين يرميان الى اثبات ديون العارض وحصرها وان العارض ادلى للسنديك بتصريحه المدلى به رفقة مقال العارض المضاد الثاني، كما ان العارض بعد فسخه للعقد الرابط بينه وبين المدعية كلف الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بالعرائش باتمام الأشغال المتعلقة بتجزئة شعبان 2 بالعرائش وسدد لها من قبل ذلك بما قدره 1.850.000,00 درهم.
ان محكمة الدرجة الأولى قد صرحت في حكمها بان طلب المقال المضاد اقتصر عن اجراء من اجراءات تحقيق الدعوى مما يجعل الطلب معيبا، ورغم ذلك قررت تجاوز تلك الإخلالات وصرحت بان العارض لم يثبت خطأ المستأنفة وخلافا للحقيقة والواقع، فانه وعلى الرغم من ان محكمة الدرجة الأولى قد قررت تجاوز ما اطلقت عليه بالإخلالات المتعلقة بطلب اجراء خبرة، فانه ومن اجل شمولية المناقشة ينبغي التذكير بان العارض لم يكتف في طلبيه بطلب اجراء خبرة بل اثبت الأخطاء المرتكبة من طرف المستأنفة وقام بتحديد دينه في مبلغ 7.420.300,00 درهم والتمس الحكم له بتعويض قدره 1.000,00 درهم من قبل التسبيق عن غرامات التاخير المنصوص عليها في العقد، وانه لما كان تحديد جميع الأضرار اللاحقة بالعارض عن التاخير في انجاز الأشغال في الأجل المتفق عليه وما ترتب عن ذلك التاخير من اضرار نتيجة عدم تمكن العارض من تسويق المشروع واسترجاع ديونه يحتاج الى اجراء خبرة ، فان العارض طلب اجراء خبرة لتحديد ذلك، وانه لذلك فان طلب العارض لم يقتصر على طلب اجراء خبرة، كما ينبغي التذكير بانه اذا كان الأمر باجراء خبرة هو اجراء من اجراءات التحقيق، فان المشرع في الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية اباح للمحكمة ان تامر باجراء خبرة خبرة تلقائيا ولم يطلب ذلك الأطراف، كما انه عندما تكون المحكمة لا تتوفر على العناصر اللازمة والضرورية لتحديد التعويض ويكون ذلك التعويض يحتاج تقديره الى الخبراء من ذوي الإختصاص، فان جميع المحاكم قد دأبت على اللجوء الى اجراء خبرة سواء طلبها الأطراف او لم يطلبوها، وهذا ما اكدته العديد من الإجتهادات القضائية.
وانه لذلك ولما كان الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية قد اباح للمحكمة تلقائيا ولو لم يطلب ذلك الأطراف الأمر باجراء خبرة خاصة عندما تكون المحكمة لا تتوفر على العناصر اللازمة والكافية لتحديد التعويض والتعرف على الضرر وقيمته، ملتمسا الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب الأصلي شكلا وموضوعا برفضه وببطلان محضر تبليغ الإنذار من طرف المفوض القضائي والحكم بسقوط الدعوى للتقادم، وقبول طلب التجريح وبالتالي استبعاد خبرة السيد عبد المجيد (ر.) ، والحكم بقبول طلب الإدخال والحكم بادخالهما في هذه الدعوى والحكم بحصر التعويض المحكوم به في مبلغ 64.169,50 درهم والحكم باخراج العارض من هذه الدعوى، والحكم لفائدة العارض بتعويض مسبق عن غرامات التاخير مبلغه 10.000,00 درهم والحكم باجراء خبرة لتحديد التعويضات المستحقة للعارض عن غرامات التاخير في انجاز المشروعين وعن ما فاته من كسب وما نفقه من وصائر لإتمام مشروع شعبان 2 بالعرائش وعن جميع الأضرار اللاحقة به من جراء عدم انجاز المشروعين في الأجل المتفق عليه ، وتحميل المستأنف عليها الصائر.
بناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 12/03/2019 جاء فيها:
حول الزعم بقبول الفاتورة:
ينبغي التذكير بان شركة (م.) لم تنفع معها لا الأحكام المنصوص عليها في القانون ولا الإجتهادات الصادرة عن المجلس الأعلى مصرة على عنادها معتبرة بان مجرد وضع مكتب ضبط بنك (ق. ع. س.) لخاتمه على ما اسمته بالفاتورة، فان ذلك يعتبر قبولا لها، غير انه وخلافا لما نعته المستأنفة، فانه لا يمكن باي حال من الأحوال ان يترتب قانونا عن ما نعته المستأنفة قبول العارض لما جاء في تلك الرسالة التي اطلقت عليها اسم فاتورة وهي ليست بفاتورة لأن مكتب ضبط بنك (ق. ع. س.) هو مجرد مصلحة تستقبل جميع الرسائل الواردة، فضلا عن تلك الرسالة بفاتورة كما يتبين منها، بل انها مجرد رسالة بعثت بها الشركة المذكورة للعارض ولا تحمل اسم فاتورة بل انها مجرد رسالة تشعر بمقتضاها العارض بوضعية الأشغال المنجزة بتجزئة بركان والمبالغ التي توصلت بها من العارض، وانه لذلك فان تلك الرسالة اضافة الى انها مجرد رسالة وليست بفاتورة ولا تنطبق عليها الأحكام المتعلقة بالفاتورة ، فانه لا يمكن ان يترتب عن وجودها من عدمه وكذا توصل العارض بها أي حق للمستأنفة، وانه لذلك زطبقا لأحكام الفصل 438 من قانون الإلتزامات والعقود بان تلك الرسالة المكتوبة بخط من يتمسك بها والموقع عليها من طرفها لا تقوم دليلا لصالحها، وانه لطلك تبقى دفوعات المستأنفة بدون اساس وينبغي الحكم بردها والحكم بالتالي وفق مذكرة جواب العارض واستئنافه الفرعي.
حول الإنذار الذي وجهته المستأنفة للعارض:
ان شركة (م.) تزعم بان الإنذار الذي وجهته للعارض التي تدعي بانها بواسطته تم قطع التقادم لا يعدو ان يكون مجرد تبليغ رسالة وليس بحكم او قرار، لكنه وخلافا لما زعمته المستأنفة، فانه بالرجوع الى ما أسمته مجرد رسالة يتجلى للمحكمة بانه قد جاء تحت عنوان طلب تبليغ انذار غير قضائي قبل اتخاذ الإجراءات القانونية، وان ذلك الإنذار وجهته للعارض بواسطة المفوض القضائي السيد عبد الواحد (ر.)، وانه لما كان ذلك الإنذار قد شابته عدة خروقات قانونية في شان اجراءات تبليغه ، فانه من حق العارض الطعن في اجراءات تبليغ ذلك الإنذار ما دامت اجراءات التبليغ بصفة عامة ينبغي ان تتم طبقا لأحكام القانون، ولما كان التبليغ الذي تتمسك به المستأنفة لذلك الإنذار باطل قانونا، فان من حق العارض الطعن في اجراءات تبليغه وبالتالي تكون ما تمسكت به من قطع اجال التقادم بناء على ذلك الإنذار الغير القضائي غير منتج من الناحية القانونية ويبقى التقادم قائما مما ينبغي معه الحكم برفض طلب المستأنفة للتقادم.
حول هدم قرينة التقادم:
ان شركة (م.) لم تجد ما تبرر به موقفها سوى الإستدلال بقرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 10-3-2004 ، لكن شركة (م.) غاب عنها بان الإجتهاد الذي استدلت به يتعلق باداء واجبات الكراء، في حين ان التقادم المتمسك به في نازلة الحال هو التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة وهو تقادم قاطع ومسقط للحق ولا ينبني على قرينة الوفاء، وان المجلس الأعلى قد اكد ذلك في العديد من القرارات ، وانه لذلك ولما كان التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة غير مبني على قرينة الوفاء هو تقادم مسقط للحق ، فان ما تمسكت به المستأنفة يبقى بدون اساس وينبغي بالتالي الحكم برد دفوعاتها والحكم وفق دفوعات العارض السابقة واستئنافها الفرعي.
حول الدفع بتقادم مطالب العارض موضوع الطلب المضاد:
انه ينبغي التذكير ان المستأنفة سبق لها ان تمسكت بالدفع بالتقادم في شان الطلب المضاد الذي تقدم به العارض، وذلك استنادا على مرور اكثر من خمس سنوات على الحكم الصادر في الدعوى السابقة التي كانت موضوع دعوى اقامتها المدعية موضوع طلب مضاد سابق للعارض ان تقدم به في الدعوى المذكورة، غير انه ينبغي التذكير بان العارض سبق له ان طعن بالإستئناف في الحكم المذكور في شان ما قضى به من عدم قبول طلب العارض المضاد، وان محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء اكدت ذلك في قرارها عدد 5595/2012 الصادر بتاريخ 4/12/2012، وانه لما كان التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية يكون لها تاريخ ثابت ولو قضى ببطلانها لعيب في الشكل، ولما كانت مطالبة العارض القضائية لم تبت فيها محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء الا بتاريخ 4/12/2012 فان التقادم لا يمكن ان يسري في مواجهة العارض الا ابتداء من صدور قرار محكمة الإستئناف التجارية بتاريخ 4/12/2012، وانه لطلك فان مطالبة العارض القضائية تؤدي حتما الى قطع التقادم المتمسك به من طرف المدعية، وانه بالتالي فان الطلب المضاد الذي تقدم به العارض لم يطله التقادم وبالتالي فانه يكون مقبول وينبغي البت فيه.
حول فسخ العقد الرابط بين العارض والمستأنفة:
انه ينبغي التذكير بانه بمقتضى رسالة انذار بواسطة البريد المضمون الإشعار بالتوصل وجه العارض للمستأنفة بتاريخ 2/6/2003 انذارا ن اجل فسخ الإتفاقية بناء على الفصل الرابع الفقرة الثالثة من الإتفاقية الذي ينص على انه في حالة عدم وفاء المستأنفة بالتزاماتها ومرور شهر على التاريخ المحدد لإنجاز الأشغال المنصوص عليها في الفصل الثاني من الإتفاقية، فان ذلك يؤدي الى فسخ الإتفاقية بعد توجيه انذار، وانه لما كانت المستأنفة لم تنجز الأشغال في الأجل المحدد في الإتفاقية، فان العارض مارس حقه في فسخ الإتفاقية بمقتضى الإنذار المذكور الذي توصلت به المستأنفة بتاريخ 16/6/2003، وان دفاع العارض وجه للمستأنفة بتاريخ 10/5/2004 انذارا يؤكد لها الفسخ المشار اليه اعلاه ويطلب منها افراغ تجزئة شعبان كما يؤكد لها بان العارض يحتفظ بحقه في المطالبة بتعويض جميع الأضرار اللاحقة به من جراء عدم وفائها بالتزاماتها ، كما انه وعلى اثر توصل العارض بانذار من دفاع المستأنفة اجاب عليه دفاع العارض بمقتضى كتابه المؤرخ في 17/6/2004 يؤكد فيه الفسخ الذي تم للإتفاقية ويؤكد فيه عدم وفاء المستأنفة بالتزاماتها وتعرضه لأضرار فاحشة من جراء ذلك مؤكدا بانه سوف يلجأ الى المحكمة من اجل تعويض تلك الأضرار ، وانه لذلك ونظرا لفسخ العارض للإتفاقية التي تربطه بالمستأنفة، فان المستأنفة اذا كانت لديها اية مطالب فان ما عليها الا مقاضاة اصحاب المشروع وهما الإخوان (ك.) مادام العارض لا يملك المشروع وكانت مهمته محددة وفق الإتفاقية، وانه لذلك وعلى مقتضى ما سبق بيانه عدم الإلتفات لدفوعات المستأنفة، ملتمسا الحكم برد دفوعات المستأنفة والحكم وفق ملتمسات العارض السابقة.
وارفق المذكرة بالإنذار بالفسخ مع مرجوع البريد ورسالة الإنذار الموجهة من دفاع العارض مع وصل الإيداع ومرجوع البريد، والحواب على الإنذار الذي توصل به العارض من دفاع المستأنفة.
بناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 26/03/2019 جاء فيها:
من حيث التاكيد على قبول الفاتورة:
ان العارضة بادئ ذي بدء تود التاكيد على ان المستأنف ضدها قد قبلت الفاتورة موضوع النزاع الحالي وانه لا يسعها انكار ذلك وفق ما سبق وان بينته العارضة في مذكرتها السابقة وكذا مقالها الإستئنافي، وان المستأنف ضدها ارادت ان تنفي بأنها سبق ان قبلت الفاتورة المذكورة، واكدت ذلك حسب مذكرتها التعقيبية ومقال استئنافها الفرعي، وان العارضة تؤكد على ان المستأنف ضدها اصليا قد قبلت الفاتورة موضوع النزاع الحالي مما يتعين معه رد جميع دفوعها التي لا تستقيم على أي اساس واقعي وقانوني سليم.
من حيث قطع الإنذار للتقادم:
ان المستأنف ضدها لا زالت تتمسك بدفوعها الواهية التي لا تستند على أي اساس قانوني بخصوص الطعن في اجراءات تبليغ الإنذار الذي بلغت به بواسطة المفوض القضائي السيد عبد الواحد (ر.) بتاريخ 17/9/2010 وبانه لا يعدو ان يكون مجرد تبليغ رسالة وليس بحكم او قرار، وان العارضة سبق لها وان اكدت وبينت بان الإنذار المذكور قد بلغ الى المستأنف ضدها بصفة قانونية وانه قاطع للتقادم يؤكد ذلك الفصل 381 من قانون الإلتزامات والعقود الذي لا بأس بتذكير المستأنف ضدها بمقتضياته عسى ان تقتنع بانقطاع التقادم المزعوم ، وان التقادم تم قطعه بتاريخ 17/9/2010 عن طريق الإنذار المذكور وبالتالي فان اجل الخمس سنوات لم تمر كاملة مما تبقى معه الدعوى الحالية قد قدمت داخل الأجل المحدد بعد قطع التقادم وفقا لما تم التذكير به، وانه فيما يتعلق بهدم قرينة التقادم فالعارضة تؤكد ما سبق لها وان بينت في مذكرتها السابقة وان المستأنف ضدها دفعت بكون التقادم المنصوص عيله في المادة الخامسة من مدونة التجارة هو تقادم قاطع ومسقط للحق ولا ينبني على قرينة الوفاء ، الا ان القرارات التي استدلت بها لا تزكي زعمها بهذا الخصوص اذ ان التقادم الخماسي يقوم على قرينة الوفاء، كما اكدت ذلك محكمة الإستئناف التجارية في احد قراراتها عدد 2530 .
من حيث تأكيد مديونية المستأنف ضدها اصليا:
ان المستأنف ضدها لازالت تتشبت بدفوعها التي لا تصبوا من خلالها الا لمحاولة التملص من المسؤولية ومن مديونيتها للعارضة وانها ارادت ان تتحلل من الإتفاقية التي ابرمتها مع العارضة والتي كانت كفيلة فها لالأخوين (ك.)، ان العارضة انجزت الأشغال المتفق عليها في الوقت المحدد لها وان المستأنف ضدها زعمت بكون العارضة قد اخلت بالتزاماتها اتجاهها الا ان هذا الزعم ينقصه الإثبات كيف يمكنها ذلك وهي تعلم بان العارضة قد التزمت بتنفيذ كل ما اتفق عليه بموجب الإتفاقية المذكورة وكذا ملحقها، وانه امام هذه المحاولة البائسة من المستأنف ضدها اصليا للتهرب من المسؤولية وتلفيقها لالأخوين (ك.) فان العارضة تؤكد على انها لازالت دائنة لبنك (ق. ع. س.) بالمبالغ موضوع الفاتورة التي سبق له وان قبلتها، اذ كيف انه فسخ الإتفاقية المذكورة لزعمه بان العارضة لم تنجز الأشغال في وقتها المحدد ويقبل بتاريخ لاحق عنه بالفاتورة موضوع الدعوى الحالية كما سبق للعارضة وان اكدته وهو ما ينم عن سوء نية المستأنف ضده في التقاضي بعدما طالتها العارضة باداء مبالغ الفاتورة جاءت لتطالب بواسطة مقال مضاد بمبالغ لا تستقيم على سبب واقعي وقانوني سليم، ملتمسة رد جميع دفوعها والحكم وفق ملتمسات العارضة.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون .
وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كان اخرها جلسة 2/4/2019 حضر نائب المستأنف وتخلف نائب المستأنف عليه رغم اعلامه بجلسة سابقة فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 9/4/2019. مددت لجلسة 16/4/2019.
التعليل
حول الاستئناف الاصلي
حيث تمسكت الطاعنة بان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه اسست قضاءها على العقد المؤرخ في 5/8/1999 وأغفلت ملحق العقد والفاتورة المؤشر عليها من طرف المستأنف عليها وكذا الخبرات المنجزة في النازلة.
وحيث ان العلاقة بين المستانفة والمستانف عليها تؤطرها اتفاقية انهاء الاشغال المؤرخة في 5/8/1999 والتي يستفاد منها ان المستأنف عليها التزمت باداء قيمة الاشغال المتبقية عوض السيدين جمال (ك.) وعبد الرزاق (ك.) في حدود مبلغ 1.052.669,90 درهم على اساس اداء تسبيق في حدود 15 % من المبلغ المذكور مقابل منح كفالة بنكية وباقي المبلغ يؤدى على شكل اقساط شهرية حسب وضعية تقدم الاشغال المنجزة وان العقد المشار اليه اعلاه جاء صريحا و لا يتضمن اية اشارة بتحمل المستأنف عليها اداء المقابل المالي للاشغال الاضافية المنجزة في المشروع من طرف المستانفة وان محضر الاجتماع المؤرخ في 25/10/2000 بحضور المستأنف عليها المرفق بتقرير الخبير عبد المجيد (ر.) المعين في المرحلة الابتدائية ، وإن اشار الى ان المستأنف عليها قد تسلمت البيان التفصيلي للاشغال المنجزة من طرف المستانفة فانه لا يتضمن ما يفيد موافقتها على اداء مقابل تلك الاشغال، ولما كان الثابت من وثائق الملف ان الفاتورة النهائية عدد 06/2001 المستدل بها من طرف المستأنفة غير موقعة من طرف المستأنف عليها وبالتالي لا تنهض حجة لاثبات الدين في مواجهتها طبقا للفصل 417 ق ل ع، وانه وخلافا لما اسمته الطاعنة بفاتورة حاملة لمبلغ 3.779.210,74 درهم مقبولة من طرف المستأنف عليها، فان الامر يتعلق برسالة موجهة للمستانف عليها حول وضعية الاشغال المنجزة والمبالغ المتبقية والتي توصل بها مكتب ضبط هذه الاخيرة بتاريخ 7/7/2003 الى جانب الفاتورة رقم 2001/03 المتعلقة باستبدال صنابير الربط وانه في غياب ما يفيد قبول المستأنف عليها لما ضمن برسالة وضعية الاشغال والفاتورة المذكورة فلا تواجه بهما لان توصل مكتب الضبط لا يقوم مقام قبول الفاتورة وفق ما هو محدد قانونا، وان ملحق العقد المستدل به غير موقع من طرف المستأنف عليها ومن ثمة لا تواجه به عملا بالفصل 228 ق ل ع وان تقرير الخبير ولئن حدد المديونية في مبلغ 2.373.430,32 درهم فانه قد استند على عقد انهاء الاشغال وباقي الوثائق الاخرى المشار اليها اعلاه والتي لا تشكل حجة في مواجهة المستأنف عليها للاسباب التي تم تفصيلها اعلاه، وان محكمة البداية التي اقتصر قضاؤها على مبلغ المديونية المترتب عن عقد انهاء الاشغال الذي يلزم المستأنف عليها دون باقي الوثائق الاخرى التي تكون قد طبقت صحيح احكام الفصلين 230 و 417 ق ل ع.
حول الاستئناف الفرعي
حيث تمسكت المستانفة فرعيا باوجه استئنافها المبسوطة اعلاه،
وحيث انه لما كان الثابت ان مقرر المساعدة القضائية يقضي باعفاء المستأنف عليها فرعيا من اداء الرسوم القضائية بخصوص المقال الافتتاحي موضوع الدعوى الحالية فانه لا ضير في صدور المقرر المذكور عن محكمة غير المحكمة المعروض عليها النزاع من جهة، ومن جهة اخرى فان المستانفة فرعيا لا مصلحة لها في اثارة هذا الدفع لان مصالحها لم تتضرر وان قاعدة لا بطلان بدون ضرر المقررة في الفصل 49 ق م م هي الواجبة التطبيق وان الحكم المستأنف الذي اعتبر ان مقرر المساعدة القضائية الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط منتج لآثاره امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء المعروض عليها النزاع يكون قد صادف الصواب بهذا الخصوص.
وحيث ان طلب ادخال الغير في الدعوى مختل وغير نظامي كما ذهب الى ذلك وعن صواب الحكم المستأنف وخلافا لما تمسكت به المستانفة فرعيا ذلك ان طلب ادخال الغير في الدعوى هي خصومة جديدة يشترط لقيامها وصحتها ما يشترط لقيام وصحة الدعوى الاصلية، و لما كان الثابت من طلب المستانفة انها التمست ادخال السيدين جمال (ك.) وعبد الرزاق (ك.) من اجل ضمانهما ما قد يحكم به لفائدة المستأنف عليها فرعيا فانها لم تتقدم في مواجهتها بطلبات محددة باداء مبلغ معين.
وحيث لئن كان الفصل 62 ق م م ينص على ان طلب تجريح الخبير يتعين تقديمه داخل اجل خمسة ايام من تاريخ المقرر القضائي بتعيين الخبير وان المستأنفة فرعيا تتمسك بانها لم تبلغ بالحكم القاضي بتعيين الخبير السيد عبد المجيد (ر.) فان الثابت من وثائق الملف ومما لا تنازع فيه المستأنفة انها حضرت اجراءات الخبرة بعدما بلغت بالاستدعاء الخاص بها ولم تقم بتقديم طلب تجريح الخبير الا بعد ايداعه لتقريره المنجز في النازلة وتكون بذلك قد تنازلت ضمنيا عن طلب تجريح الخبير لا سيما وان الغاية من الاجل القصير المحدد من طرف المشرع سواء لتقديم طلب تجريح الخبير او للبت فيه من طرف المحكمة المعروض عليها النزاع هو الحيلولة دون انجاز الخبير لتقريره حتى تقرر المحكمة في طلب تجريحه وان الحكم المستأنف الذي قضى بعدم قبول طلب تجريح الخبير عبد المجيد (ر.) يكون قد صادف الصواب ولم يخرق اي مقتضى قانوني .
وحيث وخلافا لما تمسكت به الطاعنة من تقادم الدين المطالب به وببطلان اجراءات تبليغ الانذار القاطع للتقادم، فلما كان الثابت قانونا ان المقصود بالمطالبة غير القضائية التي تقطع التقادم في مفهوم الفصل 381 ق ل ع هي تلك المطالبة التي يوجهها الدائن للمدين من غير طريق القضاء بشرط ان يكون لها تاريخ ثابت وان من شأنها وضع المدين في حالة مطل في تنفيذ التزامه ولما كان الثابت ايضا ان المستأنف عليها فرعيا قد وجهت انذارا بالاداء عن طريق مفوض قضائي الى المستأنفة فرعيا التي توصلت به بتاريخ 27/9/2010عن طريق مكتب الضبط كما هو ثابت من نسخة الانذار المدلى بها فانه وخلافا لما تمسكت به الطاعنة فان التعرف على هوية المتسلم للانذار اعلاه لا اثر له مادام التبليغ قد حصل بمكتب االضبط الذي يبقى مؤهلا لتلقي كل الانذارات والمراسلات الموجهة للشركة هذا علاوة على ان الامر يتعلق بتبليغ انذار وليس بتبليغ استدعاء او حكم حتى يمكن مناقشة نعي الطاعنة على ضوء ما ادلت به من اجتهادات قضائية وانه مادام قد ثبت ان المستأنفة قد بلغت بصفة صحيحة بالانذار القاطع للتقادم فان البحث في صحة محضر تبليغ الانذار اصبحت متجاوزة وان محكمة البداية التي اعتبرت الانذار منتجا لآثاره القانونية فيما يتعلق بقطع التقادم تكون قد صادفت الصواب ويتعين تاييد الحكم في هذا الشق وبعلة اخرى.
وحيث ان الحكم المستأنف استند فيما قضى به من اداء مبلغ 154.169,42 درهم لفائدة المستأنف عليها فرعيا على تقرير الخبير عبد المجيد (ر.).
وحيث صح ما عابته الطاعنة على الحكم المستأنف الذي استند فيما قضى به من اداء مبلغ 154.169,42 درهم لفائدة المستأنف عليها فرعيا على تقرير الخبير عبد المجيد (ر.) الذي حدد المديونية المترتبة عن عقد انهاء الاشغال المتعلق بمشروع بركان في المبلغ اعلاه بعد خصم مبلغ 898.500,48 درهم الذي توصلت به المستأنف عليها ولم يحتسب ضمن المبالغ المسددة لهذه الاخيرة مبلغ 90.000 درهم بعلة ان المستأنفة فرعيا لم تدل بما يفيد تحويل هذا المبلغ الى المستأنف عليها في حين ان الثابت من الرسالة الموجهة من طرف هذه الاخيرة الى الطاعنة انها تقر بتوصلها بتاريخ 24/4/2001 بمبلغ 90.000,00 درهم عن طريق تحويل بنكي الامر الذي يقتضي خصم هذا المبلغ من المبلغ المحكوم به وتبعا لذلك تاييد الحكم المستأنف فيما قضى به من اداء مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى 64.169,42 درهم.
وحيث ان ما عابته الطاعنة على الحكم المستأنف بخصوص عدم قبول طلبها المضاد الرامي الى اجراء خبرة لتحديد الاضرار اللاحقة بها من جراء التاخير في انجاز الاشغال من طرف المستأنف عليها فرعيا يبقى غير مرتكز على اساس لان تحديد الاضرار لا يحتاج الى خبرة حسابية، اذ من جهة فالامر باجراء خبرة هو امر موكول لتقدير المحكمة التي لها ان تأمر به او لا تأمر به متى توفرت لديها المبررات لقضائها فضلا على ان الخبرة هي اجراء من اجراءات التحقيق وليست وسيلة اثبات ومن جهة أخرى فبالنظر لطبيعة المستأنفة فرعيا كشركة تجارية فهي مفترض فيها مسكها لمحاسبة منتظمة تعتبر حجة لصالحها وكذا لها رقم معاملات مع الاغيار ومن المتيسر التعرف على حجم الاضرار التي اصابتها نتيجة الخطأ الذي تنسبه الى المستأنف عليها فرعيا.
وحيث ان الطلب المضاد الاضافي الذي كان معروضا على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه مؤسس على كون الطاعنة دائنة للمستأنف عليها فرعيا بمبلغ 7.420.000,00درهم ناتج عن دعائر التاخير والمبالغ المؤداة للوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء والاضرار اللاحقة بها جراء عدم تمكنها من تسويق المشروع واسترجاع دينها و لما كان الثابت من وثائق الملف ان الطاعنة قد صرحت بتاريخ 25/4/2012 بالمبلغ اعلاه ضمن خصوم التصفية القضائية للمستانف عليها فرعيا التي صدر في حقها حكم بتاريخ 9/2/2012 قضى بفسخ مخطط الاستمرارية وبفتح مسطرة التصفية القضائية في حقها واشارت ضمن تصريحها ان الدين المصرح هو موضوع دعوتين جاريتين امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء موضوع الملفين عدد 4938/17/2004 الذي صدر فيه قرار استئنافي بتاريخ 24/12/2012 قضى بتاييد الحكم المستأنف القاضي بعدم قبول الطلب وعدد 13929/17/2010، ولما كان الثابت ايضا ان المقال المضاد اعلاه مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/9/2013 وهو ما يستشف منه ان المقال المذكور قد قدم بعد فتح مسطرة التصفية القضائية ويكون مآله عدم القبول عملا بالمادة 653 من مدونة التجارة (قبل دخول القانون 73.17 حيز التنفيذ) التي تمنع كل دعوى قضائية يقيمها الدائنون اصحاب ديون نشأت قبل فتح المسطرة، وانه يبقى للدائن بعد الحكم بفتح المسطرة في مواجهة مدينه الا التصريح بالدين الى السنديك ومواصلة المسطرة في اطار تحقيق الديون دون رفع النزاع بدعوى مبتدئة امام القضاء.
وحيث وتاسيسا على كل ما سلف يتعين اعتبار الاستئناف الفرعي جزئيا وتاييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى 64.169,42 درهم وجعل الصائر بالنسبة وبرد الاستئناف الأصلي وابقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع: باعتبار الاستئناف الفرعي جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى 64.169,42 درهم وجعل الصائر بالنسبة وبرد الاستئناف الأصلي وابقاء الصائر على رافعه.
65776
Procédure de sauvegarde : Interdiction du paiement d’une créance antérieure par prélèvement bancaire après le jugement d’ouverture (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65782
Créance née de la continuation d’un contrat après l’ouverture de la liquidation judiciaire : application de la prescription quinquennale et impossibilité de déférer le serment au syndic (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65790
Le prélèvement par une banque d’une créance née antérieurement au jugement d’ouverture d’une procédure de sauvegarde constitue un paiement illicite dont la restitution doit être ordonnée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
Procédure de sauvegarde, Prescription de l'action en nullité, Prélèvement bancaire illicite, Interdiction de paiement des créances antérieures, Créance née avant le jugement d'ouverture, Continuation des Contrats en cours, Compte courant, Autorité de la chose jugée, Arrêt des poursuites individuelles, Action en restitution
65796
Organes de la procédure : Le remplacement du liquidateur judiciaire est justifié par son empêchement afin d’éviter l’obstruction de la procédure de liquidation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65747
Liquidation judiciaire et contrats en cours : Le syndic qui choisit de poursuivre le bail commercial est tenu au paiement des loyers nés après le jugement d’ouverture, sous peine de résiliation et d’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65766
La demande de suspension des poursuites individuelles d’un créancier hypothécaire relève de la compétence exclusive du juge-commissaire après l’ouverture de la liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65730
L’ouverture d’une procédure de redressement judiciaire suppose que le titre de créance invoqué soit établi à l’encontre de la société débitrice visée par la demande (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/09/2025
65739
Compétence exclusive du juge-commissaire pour ordonner la mainlevée d’une saisie-arrêt pratiquée avant l’ouverture de la procédure de sauvegarde (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
65696
La compétence exclusive du juge-commissaire pour statuer sur une demande d’arrêt des poursuites individuelles n’est pas affectée par l’appel interjeté contre le jugement d’ouverture de la procédure collective (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025